٦٣٥ - التميمي التونسي ( ... - ١٢٨٦ هـ) (١) ( ... - ١٨٦٩ م)
محمد بن علي التميمي التونسي. قدم مصر، وجعل ناظرا لمسجد أبي الذهب وأوقافه واتصل بإبراهيم باشا، فكان يعلّم أولاده العربية، وكان عالما ذكيّا، ودرّس بالأزهر فحسنت حالته، وكانت فيه حدّة، ولما توفي إبراهيم باشا نفاه الخديوي عباس، فذهب إلى الحجاز، ثم رحل إلى القسطنطينية فتوفي بها.
من آثاره:
١) تعديل المرقاة وجلاء المرآة لملاّ خسرو.
٢) حاشية على مرآة الأصول.
المراجع:
- الأعلام ٦/ ٢٩٩ (ط ٥/)، إيضاح المكنون ١/ ٢٩٥، معجم المؤلفين ١٠/ ٣١٢.
стр. 1717
٦٣٦ - التونسي ( ... - كان حيّا سنة ١١٩٠ هـ) ( ... - ١٧٧٦ م)
علي بن عبد الله التونسي المالكي، نزيل مصر، (علاء الدين، أبو الحسن)، عالم أديب، ولي مشيخة رواق المغاربة بالجامع الأزهر.
من آثاره:
شرح على رسالة راغب باشا الوزير في العروض، وله تحريرات كثيرة.
المصادر والمراجع:
- سلك الدرر للمرادي ٣/ ٢٥٩، معجم المؤلفين ٧/ ٥٠، هدية العارفين ١/ ٧٦٩.
стр. 1718
٦٣٧ - التنبكتي ( ... - كان حيّا سنة ١٢٤٨ هـ) ( ... - ١٨٣٢ م)
أحمد ابن القاضي أبي بكر التّنبكتي السوداني، نزيل تونس، الفقيه، والمعلومات عن حياته قليلة، جاهد بجانب السودانيين في الحرب بين تونس والبندقية الواقعة في عهد حمودة باشا الحسيني.
أدّى فريضة الحج، ومرّ بمصر في طريقه إلى الحجاز.
له هتك الستر فيما عليه سودان تونس من المكر، تكلم في هذا الكتاب عن انتشار الشعوذة بين السودان، وتكاثر الجرائم والرذائل في محيط الجند السوداني وعائلاتهم بالعاصمة، وفيه معلومات عن إصلاحات حمودة باشا، وتحقير للحرب بين البندقية وتونس، وهو عبارة عن رسالة في نحو عشرين ٢٠ ورقة.
المراجع:
- إيضاح المكنون ٢/ ٧١٧ (ذكر اسم الكتاب فقط)، سياسة حمودة باشا تونس ١٧٨٢ - ١٨١٤ للدكتور رشاد الإمام (تونس ١٩٨٠) ص ١٧ - ١٩، ٢٤١ - ٢٤٢.
стр. 1719
حرف الجيم
٦٣٨ - الجباري (نحو ١٣٢٩ - ١٣٦١ هـ) (١٩١١ - ١٩٤٢ م)
محمد العيد بن خليفة بن محمد بن أبي القاسم بن حسن الحسني الجباري، الأديب الشاعر والمناضل الوطني، نزح والده من الجزائر، واستقر بتونس مع أسرته.
زاول المترجم تعلّمه بجامع الزيتونة، والمدرسة الخلدونية، واعتنى بنظم الشعر يدوّن فيه خواطره وشارك في الحزب الدستوري الجديد، وأظهر نشاطا في صفوفه فألقي عليه القبض مرات عديدة، والمرة الأخيرة والسابعة كانت في ١٢/ ١٩٣٩/١٧، وفي هذه المرة ألقت والدته بإنتاجه الشعري في النار، وأعاد جمعه من جديد ملتقطا له مما نشرته له الصحف، وما راسل به أصدقاءه ورفاقه، ونشر جميع ذلك في ديوان سمّاه «اللهيب» (الدار التونسية للنشر، تونس ١٩٧٤)، قال الأستاذ المرحوم محمد المرزوقي في تقديم ديوانه: «إن آثار العيد الجباري ليست من الآثار التي يهملها الإنسان، أو يستطيع السكوت عنها، فهي تمثّل مرحلة هامة من مراحل الكفاح التونسي ضد الاضطهاد الاستعماري عاشها العيد الجباري، وكان من أبطالها وضحاياها أيضا، وسجّل لنا أطوارها في شعره طورا طورا ومرحلة مرحلة، فهو يصف لنا السجون وأعوان السجون، والجندرمة والشرطة والمحاكم الفرنسية وما يجري في هذه الجهات كلها، وإلى جانب ذلك كله يصف لنا في شخصه إصرار الوطنيين على الكفاح والمقاومة، ويزيد هذا الشعر قيمة أنه قيل في زمن لم يجرؤ فيه الشعراء أمثاله على
стр. 1720
النظم في المواضيع الوطنية التي كان أصحابها معرّضين للاضطهاد ... » وله الفرائد في علم الأدب والاجتماع (تونس ١٩٣٦).
تتلمذ في الشعر والوطنية على الشاعر السيد الشاذلي خزندار الذي كان معجبا به منذ صغره ومعجبا بوطنيته العالية مما جعله يقف على توجيهه واصطحابه معه إلى معظم الأماكن التي كان يرتادها رغم فارق السن والطبقة والمكانة بينهما، جاهد في الحركة الوطنية جهاد الأبطال، وكرّس كل حياته لمثل هذا النضال إلى أن مات بائسا مريضا، كرّمته الحكومة التونسية بعد الاستقلال بتسمية بعض الشوارع باسمه وإطلاق اسمه على أحد مستشفيات العاصمة.
وعهد إليه بعدة مهام أساسية كالإشراف على إدارة جريدة «العمل» لسان الحزب الدستوري الجديد، ورئاسة الشبيبة الدستورية التي كانت تعمل على تجنيد الشباب، وإعداده للعمل الوطني السياسي، زيادة على ما كان يتطوع للقيام به من أعمال وطنية وقومية ومغربية كمحاولة تأسيس جمعية شباب شمال إفريقيا في سنة ١٩٣٦ التي تقرر أن يتعهد أعضاؤها بالاعتراف بشمال إفريقيا وحدة لا تتجزأ ووطنا يجب على أبنائه تكوين جبهة للدفاع عنه، ورئاسته للجنة إسعاف فلسطين التي دأبت على التنسيق مع اللجنة العليا لإغاثة منكوبي فلسطين، ودعوة أقطار شمال إفريقيا للمساهمة في هذا المجهود القومي، والتعامل مع قضية أبناء جلدتهم مع العرب.
وبسبب اندفاعه للعمل في الحزب، وتحمّل مسئوليات هذه التنظيمات الوطنية والمغربية والقومية، وكتابته لعدد هائل من القصائد والمقالات السياسية الحاملة على الاستعمار والفاضحة له تمكنت قبضة السلطة منه سبع مرات متتاليات أدخل خلالها السجن، وكان جزاؤه الإبعاد إلى أقصى النواحي في تونس، وأقصى السجون في الجزائر،
стр. 1721
وما من مرة فتح له باب السجن إلا وعاود الكرّة على المستعمر عنيفة ومريرة متمسكا بما كان يدعو له ويؤمن به من المبادئ الوطنية، وذلك رغم ما كان يشكوه من علل مزمنة ووهن جسمي، والمرض الذي كان يهدد كيانه ويبلغ به أوج الآلام.
ولا شك أن الاستعمار كان يدرك كل الإدراك مواطن ضعف هذا المناضل العنيد، ومن ثمة تجده يتفنّن في إرهاقه ويمعن في تعذيبه، وإجباره على قبول الموت البطيء أو اللجوء إلى أهون السبل وأحطّها وهي قبول الاستسلام والرضوخ.
وبالمقابل كان يعرف خطط خصمه، وكان على استعداد دائم لقبول هذا التحدّي بروح عالية شجاعة ويعطي المثل الرائع على الصبر والصمود والتفنن وحبك الخطط المضادة.
وفي الوقت الذي كانت السلطات الاستعمارية تعلم علم اليقين ما يتعرض له جسمه من التعذيب والتعب كان يتحمل ذلك بصبر وثبات واستمرار على النضال.
وآخر السجون التي دخلها هو أكبر سجون الجزائر (الميزون كاري) وقد فرّ منه وقطع المسافة الفاصلة بين تونس والجزائر وهي ألفان من الكيلومترات مشيا على الأقدام في وقت سقطت فيه الواجهة الفرنسية، وهو يرى أن سقوط هذه الواجهة يجب أن يكون فرصة للعمل ضد الظلم والاضطهاد، ونالته من هذه الرحلة الطويلة المضنية أتعاب جسام واشتداد وطأة المرض عليه، وأحسّ بدنوّ أجله فبادر بالالتفاف في برنسه وقصد (مطبعة العرب) لصاحبها زين العابدين السنوسي الذي كان على صلة وثيقة به منذ قدّمه إليه أستاذه الشاذلي خزندار في سنة ١٩٢٦، وسلّمه ما جمعه من شعر في ديوانه وحسنا فعل في تسليمه ديوانه للسيد زين العابدين السنوسي فإنه لبث محتفظا
стр. 1722
به إلى أن وقع نشره، وبعد هذا اللقاء قضى المترجم نحبه وسار إلى عفو الله وسعة رحمته في يوم الاثنين الثاني ٢ من شوّال ١٣٦١ الموافق للتاسع من أكتوبر ١٩٤٢ بعد أن لبث في مستشفى الرابطة عشرين يوما ﵀ رحمة واسعة وغفر له.
المراجع:
- مقدمة ديوان اللهيب بقلم محمد المرزوقي، النشاط العلمي والفكري للمهاجرين الجزائريين بتونس ١٩٠٠ - ١٩٦٢ لمحمد صالح الجابري (الدار العربية للكتاب، تونس ١٩٨٣) ص ١٣٥ هامش (١)، ص ١٩٠ هامش (٣) ص ٣١٤، ٣٢٥.
٦٣٩ - الجربي (من رجال القرن العاشر) ( ... - ١٦ م)
سليمان الجربي، العالم البياني المنطقي، عاش بمصر، وتولى بها التدريس وأقبل عليه الطلبة.
مؤلفاته:
١) حاشية على المتوسط.
٢) حاشية على المختصر شرح التلخيص في البلاغة.
٣) حاشية على إيساغوجي، في المنطق.
٤) حاشية على الكافية.
وله غير ذلك.
المصدر:
- توشيح الديباج ص ١٠٥ تحقيق أحمد الشتيوي (دار الغرب الإسلامي بيروت ١٤٠٣/ ١٩٨٣).
стр. 1723
حرف الحاء
٦٤٠ - ابن حمود الصدفي (٢١٠ - ٢٩٩ هـ) (٨٢٥ - ٩١٢ م)
جبلة بن حمّود بن عبد الرحمن بن جبلة الصدفي القيرواني، أبو يوسف، الفقيه الورع الزاهد العابد.
سمع من سحنون أخذ عنه الموطأ والمدونة، وعون بن يوسف، وأبي إسحاق البرقي وداود بن يحيى، ومحمود بن رزين، ومحمد بن عبد الحكم، وغيرهم من المصريين والإفريقيين.
وسمع منه جماعة منهم أبو العرب التميمي، وهبة الله بن أبي عقبة، وعبد الله بن سعيد، وغيرهم. ترك سكنى رباط قصر الطوب قرب سوسة، ونزل القيروان، فقيل له في ذلك فقال: كنا نحرس عدوا بيننا وبينه البحر، والآن حلّ العدو بساحتنا، وهو عبيد الله المهدي.
وكان أبوه من خدمة السلطان، وأهل الأموال، فنابذه في حياته ثم تبرأ من تركته بعد وفاته، وكانت تركته ثمانية آلاف مثقال.
توفي في صفر بالقيروان، ودفن بباب سلم.
له ثلاثة أجزاء مجالس عن سحنون.
المصادر والمراجع:
- ترتيب المدارك ٢/ ٢٤٧ - ٢٥٤، الديباج ١/ ٣٢٣ (دار التراث، القاهرة) تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، شجرة النور الزكية ص ٧٣ - ٧٤، طبقات علماء إفريقية للخشني (مصر) ١٩٥ - ١٩٦، معالم الإيمان ٢/ ٢٧٠ - ٢٨٠ (ط ٢/).
стр. 1724
حرف الخاء
٦٤١ - خريف (١٣٣٥ - ١٤٠٣ هـ) (١٩١٧ - ١٩٨٣ م)
البشير ابن الشيخ إبراهيم خريف، الكاتب القصصي المبدع، ورائد كتاب الرواية (القصة الطويلة) في تونس.
ولد بنفطة بمشيخة المواعدة يوم ١٠ أفريل ١٩١٧ من أب نفطي وأم من العاصمة، وفي سنة ١٩٢٠ انتقلت الأسرة للسكنى بالعاصمة، وفي سنة ١٩٢٢ دخل الكتاب، ثم انتقل إلى مدرسة السلام القرآنية التي يديرها السيد الشاذلي المورالي، ثم التحق بمدرسة دار الجلد العربية الفرنسية وأحرز على الشهادة الابتدائية سنة ١٩٣٢.
ويقول عن نفسه في تلك الفترة: تفتحت نفسي على الأدب، وبدأت أدوّن يومياتي، وكتبت أول محاولاتي في القصة والشعر، في البيت كنا نقضي سهراتنا في تلاوة السيرة الحلبية، وألف ليلة وليلة، ونتبارى في المساجلات الشعرية واللطائف الأدبية. وكنت أحضر مجالس والدي مع أحبابه في مجادلاتهم العلمية، فيدعوني لأناوله المعاجم والمراجع، وكان أخي مصطفى يغريني بحفظ الشعر.
وبعد إحرازه على الشهادة الابتدائية التحق بالمدرسة العلوية الثانوية، ولبث يتابع الدروس بها نحو عامين، ثم فصل منها لضعفه في الرياضيات، فأصيب بصدمة نفسية إذ كان ناجحا في المواد الأخرى، فكره الكتاب والكرّاس، واختلف إلى المقاهي، وكانت تنتابه لحظات طويلة من الحيرة والفراغ.
ويقول: وكان يؤمّ بيتنا ثلّة من أدباء العصر من أحباب أخي
стр. 1725
مصطفى كالشابي، وعلى الدوعاجي، والمهيدي، والبشروش أيام مجلتي «الرسالة» و «أبولو» ولقد تأثرت لتبرّم الدوعاجي من أنه لا يستطيع استعمال العاميّة خوفا من الجمهور المحافظ، ولو أمكنه ذلك لأتى بالعجب، إذ العامية حيّة غنيّة واقعية.
ومن هنا يتبين أن للوسط العائلي دخلا في توجيهه نحو الأدب.
ويقول: وأصبت بذات الصدر فأقمت برادس سنين للاستشفاء، وقد مارست أنشطة مختلفة قبل ذلك منها صناعة الشاشية، وعلب الحلقوم، وفي رادس أنشأت برّاكة لبيع الليموناضة والكسكروت، توفي والدي سنة ١٩٣٧، وأصدر أخي مصطفى جريدة «الدستور» فكلّفني بتوزيعها، ونشرت بها قصة قصيرة «ليلة الوطية».وفي أواخر سبتمبر كنت مجتمعا مع رفقة لي من تلاميذ مدرسة الفلاحة، وكان موعد المناظرة لقبول الرعيل الجديد على الأبواب، فعلمت أن من شروط القبول فحصا طيّبا يشهد بسلامة الجسم، ثم إنه صحبة هذه العصابة أظهرت توافقا في الطبع، وأثار حديث البلد أشجانا وأشواقا فرغبت في متابعته فشاركت وانخرطت معهم لكن في الأعمال الفلاحية جهد، فاعتلّت صحتي، وتركت المدرسة.
ورسّم نفسه لمتابعة دروس المدرسة الخلدونية، وكان إذ ذاك يعمل كاتبا لمحام.
وقد تزوج في سنّ مبكرة نسيبا، وتعرّف بزوجته وكان عمره ٢٢ عاما إذ وجدها عند جيران لهم تقرأ ديوان حافظ الشيرازي فأكبر فيها ذلك، وكان سببا في الزواج وهي جزائرية الأصل.
وقد أنجب منها ثمانية أبناء خمس بنات وثلاثة أولاد، هذه المسئوليات العائلية دفعته إلى البحث عن مورد رزق يعول به أفراد عائلته فأقام دكانا بسوق الكبابجية يبيع فيه الحرير ومشتقاته، وذلك أثناء
стр. 1726
الحرب العالمية الثانية، وبعد انقضائها بنحو عامين ١٩٤٢ - ١٩٤٧ والحرب يسّرت المضاربات المالية، واستفحلت السوق السوداء فأغدقت على المترجم وكل التجار أموالا طائلة يسّرت أحوال معيشتهم، وقال عن تلك السنوات الخمس: إنها أحلى سنوات حياته، وفي تلك الأثناء أصبح يتردد على مجالس الأدباء الذين تجمعهم حلقات باب منارة فيدعوه الشيخ محمد العربي الكبادي أن يحضر دروسه بمعهد كارنو، فيستجيب له يدفعه طموحه إلى الأخذ بكل ما تيسّر له أخذه من حقل المعرفة والثقافة.
وفي سنة ١٩٤٧ كسدت السوق التجارية، ورأى أن يبارح صناعة التجارة، وبحث عن الوظيف الحكومي، فسمي معلما فالتحق أولا بقرية «السند» لمدة سنتين، ثم انتقل إلى «أريانة» من ضواحي العاصمة «فعين دراهم» «فالعمران» من ضواحي العاصمة، ثم أرسى بنهج الثقافة بالعاصمة، ومن هناك أحيل على المعاش بعد أن قضى تسعة عشر ١٩ عاما متنقلا بين المدارس الابتدائية والمهنية.
وبالرغم من اختلاف اهتماماته باختلاف أوضاعه فإن اهتمامه بالأدب قد طغى على كل الاهتمامات الأخرى، وإن خمد نشاطه في زمن ما فهو لم ينقطع أبدا عن الكتابة، وهكذا نراه يعود إلى النشر بعد انقطاع دام ٢٢ سنة بقصة «إفلاس» في مجلة «الفكر»، وفي هذه المرة أيضا تعرّض إلى المضايقات التي صادفته في شبابه بنشره قصة «الوطية»، وإجرائه فيها الحوار بالدارجة مما انتقده عليه المحافظون، وأثيرت من جديد مشكلة اللغة، فشنّ عليه المحافظون حملات على صفحات جريدة الصباح، وجريدة العمل، وفي مجلة الفكر أيضا مما دعا الدكتور محمد فريد غازي إلى التدخل فكتب بمجلة الفكر السنة ٤ بالعدد ٨ بالصفحة ٤٠: «في رأيي أن مشكلة اللغة مشكلة «فارغة» يحاول من ورائها مهاجمو «إفلاس» النيل من القصة نفسها، وهو أمر
стр. 1727
مؤسف أرجو أن لا ينخدع القرّاء به لأن البشير خريف وجه قبل كل شيء قصته إلى القارئ التونسي.
في هذه المرة لم يتخاذل المترجم، وقد بلغ من النضج الفكري ما يؤهله لخوض المعركة، فكتب بمجلة الفكر بالسنة ٤ بالعدد ١٠ بالصفحة ١٩ مقاله الشهير «خطر الفصحى على العربية» ردّا على المحافظين قال فيه: «إن اللغة كائن حيّ وكل حيّ تتجدد خلاياه».
وكان لا يهمل وقته يذهب سدى بدون فائدة، بل كان دائما إما يطالع، وإما يكتب، حتى في أوقات الراحة الصيفية فترة الراحة من عناء العمل الرسمي، قال عن نفسه: وكان المصيف سنة ١٩٥٦ في «الزهراء» فاستأجرت مغني لأحد الفرنسيين الذين يقضون راحتهم بفرنسا، فتركه لنا كامل العدة بما في ذلك مكتبته فكنت انظر فيها حتى عثرت بقصة لجان جاك غوتيبه، فيها من الحرية والجرأة والصدق ما شفى نفسي، واستفاقت علّتي، وأجبرت على راحة طويلة الأمد، فتلهيت بتصنيف قصتي «حبك درباني»، وطبّقت ما كان يتحرّق إليه علي الدوعاجي، ولا زلت إن شاء الله.
ونفهم من هذا أنه بالرغم مما وجّه إليه من حملات مصر على إجراء الحوار في قصصه باللغة الدارجة.
وقصصه منتزعة من واقع الحياة التونسية، فهو لا يدور في فراع، وحتى قصته ذات الصبغة التاريخية (برق الليل) التي تعود أحداثها إلى القرن العاشر الهجري في فترة احتلال خير الدين بربروس للعاصمة قد جعل من التاريخ إطارا لا هدفا لتحريك القصة، ولم ينس تصوير الحياة التونسية في ذلك العهد.
وانطفأ هذا المشعل الوضّاء يوم الأحد في ١٨ ديسمبر ١٩٨٣ فيما بين الساعة السابعة والثامنة مساء، وفي يوم الثلاثاء ٢٠ ديسمبر شيّع
стр. 1728
رجال الفكر والأدب جثمانه إلى مثواه الأخير بمقبرة الزلاج، وقد أبّنه الأستاذ البشير بن سلامة وزير الشئون الثقافية، والأستاذ محمد العروسي المطوي رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين.
مؤلفاته المطبوعة:
١) برق الليل، الشركة القومية للنشر والتوزيع ١٩٦١، وط/مرة ثانية عن دار بوسلامة للنشر تونس، سنة ١٩٦٧، وهي طبعة رديئة ومشوّهة، وهذه الرواية نالت جائزة علي البلهوان من بلدية العاصمة.
٢) الدقلة في عراجينها، الدار التونسية للنشر ١٩٦٩ (رواية).
٣) مشموم الفل (نادي القصة) الدار التونسية للنشر ١٩٧١ (مجموعة قصص).
٤) حبك درباني، على حساب المؤلف ١٩٨٠ (رواية) نشرها أولا بمجلة «الفكر» بعنوان «إفلاس» سنة ١٩٥٩.
آثاره المخطوطة:
١) بلارة التي أخرج منها قصة «برق الليل» والتي قال إنها غلبته على أمره فما عاد يقدر عليها، وقد مسحت أحداث ثلاثة قرون أو تزيد.
٢) سوق البلاط (مسرحية).
٤) رسالة بني.
٥) سوق العطّارين.
ونشر قصصا ونقدا لقصص غيره، وبعض الخواطر والدراسات بمجلة «الفكر» ولقي صعوبة في طبع آثاره سواء في
стр. 1729
القطاع العام أو الخاص مما يدل على أزمة الطبع بتونس، وإزاء ذلك زهد في الإنتاج والنشر.
المراجع:
- مجلة الفكر السنة ٢٧ العدد ٩ مارس ٨٤ ماي ١٩٨٢ العدد ٦ السنة ٢٠ مارس ١٩٨٤ مجلة قصص جانفي ١٩٨٤ عدد ٦٣.
стр. 1730
٦٤٢ - ابن الخوجة (١٣١٠ - ١٤٠٢ هـ) (١٨٩٢ - ١٩٨٢ م)
علي بن محمود بن محمد بن الخوجة الشهير بالحاج علي، الفقيه.
ولد بتونس، ودخل الكتاب فحفظ القرآن الكريم، ثم أدخله والده فرع المدرسة الصادقية، وخرج منه محرزا على الشهادة الابتدائية سنة ١٩٠٦، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة، فأخذ العلم فيه عن جماعة من المشايخ كالصادق بن ضيف، ومحمد الصادق النيفر، ومحمد بن يوسف، ومحمد الطاهر بن عاشور، وحميدة النيفر، والصادق بن القاضي، والخضر حسين وغيرهم.
واختير للخطابة بجامع يوسف صاحب الطابع بعد وفاة والده في سنة ١٣٢٩/ ١٩١١، فكان الإمام والخطيب بالجامع المذكور، وفي العشرين من رمضان يلقي درس الختم، وواظب على إلقاء الدروس بجامع صاحب الطابع.
وانتصب عدلا لا يتعاطى الإشهاد في دكان بقرب الديوان (المحكمة الشرعية) مع ابن عمه وسميّه الشيخ علي بن حميدة بن الخوجة، ومع صهره الشيخ محمد الصالح بن مراد بمحل الإشهاد قبالة جامع الزيتونة.
ثم انتصب للإشهاد بوصفه من الموظفين بالديوان، وكان يشهد مع ابن عمه الشيخ محمد العربي بن الخوجة، وكان رجال المجلس
стр. 1731
الشرعي يعتمدون تحقيقاته لتحرّيه واطّلاعه الواسع وعلمه الكبير بالتوثيق.
وفي سنة ١٣٣٦/ ١٩١٨ فاز في مناظرة التدريس من الرتبة الثانية، واستمر على تعاطي العدالة، أول مرة أدّى فيها فريضة الحج سنة ١٣٤٦/ ١٩٢٧، واستمر على شدّ الرحال إلى الحج والعمرة، وترأّس الوفد الرسمي عدة مرات.
في عام ١٩٣٧ أصبح مدرّسا من الطبقة الأولى، فانقطع عن الإشهاد، وفي أوائل عام ١٩٤٣ سمي مفتيا حنفيا فباشر هذه الخطة حتى توحيد القضاء وحذف المحكمة الشرعية إثر الاستقلال ١٩ صفر سنة ١٣٧٦/ ٢٥ سبتمبر ١٩٥٦ حيث فضّل الاستقالة والتمتّع بالتقاعد على الالتحاق بمحاكم الحق العام.
ومن نشاطاته الاجتماعية مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني، وجمعت الأموال لبنائه. وقد كان عضوا في الجمعية الخيرية الإسلامية، وأستاذا بالمدرسة القرآنية مع شيخه وصديقه الشيخ محمد مناشو، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين، وهو من مؤسسي مجامع حفظ القرآن الكريم مع صديقه وصفيّه الشيخ عبد العزيز الباوندي.
توفي يوم الجمعة ٨ جمادى الثانية ١٤٠٢/ ٢١ أفريل ١٩٨٢.
أثره:
كناش في الفقه، جامع، في أربعة أجزاء من القالب الكبير، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى، إذ به مجموعة أحكام مشروحة مفسّرة مبيّنة المصادر.
المرجع:
- محمود شمام مجلة الهداية ع ٦ سنة ٩ رمضان شوال ١٤٠٢ - جويلية أوت ١٩٨٢ ص ١٠٠ - ١٠٣.
стр. 1732
٦٤٣ - خير الله (١٣٠٧ - ١٣٩٢ هـ) (١٨٩٢ - ١٩٧٢ م)
الشاذلي خير الله، الكاتب الصحفي، الوطني، المفكر.
ولد بالعاصمة في ١٠ مارس ١٨٩٢، وتلقى تعليمه بالكتاب وبفرع المدرسة الصادقية، ثم الثانوي بليسي كارنو، ثم سافر إلى فرنسا، وتابع دراسته بليون، وبعد رجوعه توظف بالداخلية، وانتسب إلى الحزب الدستوري القديم سنة ١٩٢٤، وأسّس في السنة الموالية جريدة «المتحرر»، ودخل السجن من أجل هذه الصحيفة، وفي سنة ١٩٢٦ رحل إلى باريس لدراسة القانون، وأسّس جريدة نجم الشمال الإفريقي، وفي سنة ١٩٢٩ اللواء التونسي، وفي سنة ١٩٣٠ أصدر صوت التونسي التي دامت عشرين سنة (هذه الجرائد فرنسية اللسان).
وفي سنة ١٩٣٥ ترأس الدستور الجديد لمدة أربعة أشهر، ثم هاجر إلى إيطاليا بعد الاستقلال وكانت وفاته في ١٥ مارس ١٩٧٢.
آثاره:
١) الشرق في الأدب الفرنسي (تونس) ٨٨ ص.
٢) الحركة التطورية التونسية (بالفرنسية) g'arrot ٣٦ - ١٩٣٤ ثلاثة أجزاء.
٣) حركة الشباب التونسي (بالفرنسية) ١٩٥٦، ٢٠٧ ص.
стр. 1733
المرجع:
- جان فونتان مجلة أبلا (بالفرنسية) عدد ١٥٣١ جوان ١٩٨٤ عرض ونقد للجزء الثاني من تراجم المؤلفين التونسيين، وذكر الكاتب أن أحسن دراسة عن هذا المؤلف هي لمحمد دبّاب في (tunisie Actualites) عدد ٤٧ - ٤٨.
٦٤٤ - الخيراني ( ... - ١٣٠٧ هـ) ( ... - ١٨٩٠ م)
القاسم بن محمد بن علي الخيراني الشريف الجزائري، ثم التونسي له العقيدة القاسمية، وهي منظومة في كلمتي الشهادة، وشرح العقيدة المذكورة.
المراجع:
- إيضاح المكنون ٢/ ١١٦ - ١١٧، معجم المؤلفين ٨/ ١١٩، هدية العارفين ١/ ٨٣٤.
стр. 1734
حرف الدال
٦٤٥ - داود (١٣١٨ - ١٣٩٧ هـ) (١٩٠١ - ١٩٧٧ م)
عثمان بن محمد داود، العارف بالنباتات الطبية، وبالطب على الطريقة القديمة، من أسرة التعليم بمركز الشيخية طريق تنيور من ضواحي صفاقس، ولم يكن يمارس الطب لمنع القانون له من ذلك إذ لا يسمح به إلا لمن كان محرزا على شهادة الدكتوراه من إحدى الجامعات، وإنما كان يعين الأدوية لمن يقصده من أصدقائه، أو يسلّم له ما عنده من مستحضرات.
وقد أصيب بالصمم لسقوطه من شجرة، ورأى أنه لم يعد صالحا لمهنة التعليم فتركه ومال إلى مطالعة كتب النباتات الطبية، وطبّق منها بعض التجارب.
له كتب مخطوطة جاهزة للطبع، منها كتاب المرشد العائلي لنيل الأرب وبإحياء مجد طب العرب يقع في ٢٧٢ ص كتب له مقدمته تلميذه الأستاذ محمد الشعبوني.
المرجع:
- هذه الترجمة أمدّني بها الأخ الأستاذ محمد الشعبوني صانه الله.
стр. 1735
حرف الراء
٦٤٦ - ابن راشد الرعيني (١٢٨ - ١٨٣ هـ) (٧٤٦ - ٧٩٩ م)
البهلول بن راشد الحجري الرعيني، مولاهم، أبو عمرو الفقيه الزاهد الناسك.
ولد بالقروان، ونشأ بها، ورحل إلى المشرق لطلب العلم، فروى عنه مالك بن أنس، والثوري والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وموسى بن علي بن رباح اللخمي، والحارث بن نبهان، وسمع بالقيروان من عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وسمع منه بالمشرق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وسمع منه بالقيروان سحنون بن سعيد، وعون بن يوسف الخزاعي، وأبو زكرياء الحفري، ويحيى بن سلاّم، وغيرهم.
وكان شديد التمسك بالسنّة، وكان سحنون يقول: أنا اقتديت في ترك السلام على أهل الأهواء وترك الصلاة عليهم، بفعل البهلول، وعن سعيد بن الحداد ما كان بهذا البلد أحد أقوم بالسنّة من رجلين:
البهلول بن راشد في وقته، وسحنون بن سعيد في وقته.
قال المالكي، قال سحنون مثل العلم القليل في الرجل الصالح مثل العين العذبة في الأرض العذبة، يزرع عليها صاحبها زرعا فينتفع به، ومثل العلم الكثير في الرجل الغير الصالح مثل العين الخرّارة في الأرض السبخة تهدر بالليل والنهار لا ينتفع بها، ويقول على أثر هذا البهلول كان رجلا صالحا، ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره نفعنا
стр. 1736
الله به، وذكر رجلا آخر قد صحب السلطان فقال بحر من البحور ما نفعنا الله بعلمه.
وسبب موته أن محمد بن مقاتل العكّي أمير إفريقية كان يلاطف الطاغية (صاحب صقلية)، ويبعث إليه بالألطاف، فيكافئه الطاغية، فكتب إليه الطاغية أن ابعث إلينا بالنحاس والحديد والسلاح، فلما عزم العكي على ذلك وعظه البهلول لتزول عنه الحجة من الله فلما ألحّ في ذلك بعث إليه من ضربه أسواطا دون العشرين فبرئت كلها إلا أثر سوط واحد نغل فكان سبب موته، وأرسل إليه العكي بكسوة وكيس فأبى البهلول أن يقبلها، فقال له رسوله: يقول لك العكي: إذا كنت لم تقبل مني فاجعلني في حلّ، فقال له البهلول: قل له ما حللت يدي من العقالين حتى جعلتك في حلّ، واغتمّ العكّي لذلك وندم.
وكانت وفاته بالقيروان ودفن بباب سلم.
له ديوان في الفقه، والغالب عليه اتباع مالك، وربما مال إلى قول الثوري.
المصادر والمراجع:
- ترتيب المدارك ١/ ٢٣٠ - ٢٣٩، الديباج (دار التراث القاهرة) ١/ ٣١٥ - ٣١٦، رياض النفوس للمالكي (ط ١/) ١/ ١٣٢ - ١٤٣، شجرة النور الزكية ٦٠، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب التميمي ١٢٦ - ١٣٨، لسان الميزان ٢/ ٦٦، معالم الإيمان (ط ٢/) ١/ ٢٦٤ - ٢٧٩، ميزان الاعتدال ١/ ٣٥٥، معجم المؤلفين ٣/ ٨١.
стр. 1737
٦٤٧ - الرصاع ( ... - ١١٤٩ هـ) ( ... - ١٧٣٦ م)
إبراهيم بن علي الرصاع الأنصاري التونسي، الفقيه.
له قضاء الوطر من نزهة توضيح الفكر (لإبراهيم بن إبراهيم اللقاني).
المرجع:
- برنامج المكتبة العبدلية ٢/ ٢٣١.
стр. 1738
٦٤٨ - بورقعة (١٣٢٣ - ١٤٠٣ هـ) (١٩٠٤ - ١٩٨٢ م)
إبراهيم بن أحمد بورقعة، الأديب الشاعر المقلّ، من رجال القانون.
ولد بتوزر، وبها نشأ، وتلقى تعليمه الابتدائي حيث حفظ القرآن، ودرس مبادئ الفقه والنحو، وفي سنة ١٣٣٩/ ١٩٢١ رحل إلى العاصمة لمواصلة التعلّم بجامع الزيتونة، قال الأستاذ زين العابدين السنوسي: «فكان معروفا بمماحكته ولجاجته في بحوثه حتى عرف بالشذوذ، وحتى هدّد بالطرد من المعهد» ومن شيوخه محمد الصادق النيفر، ومحمد بن القاضي ومعاوية التميمي، وغيرهم، وهذا الأخير كان منتميا لحزب الإصلاح والمترجم منتميا للحزب الحر الدستوري، ومن أجل ذلك تجري بينهما مشادات في حلق الدروس وخارجها، مثلا ينقل المترجم قول المؤلفين: هذا قول جمهور الشارحين، ويذهب إلى أن قول الجمهور هو المنصور حتى في السياسة لأن الحزب الحرّ الدستوري يمثّل جمهور الشعب، وبمبادئه وسياسته يدين الجمهور، بخلاف حزب الإصلاح الذي يمثّل طائفة ضيقة تكاد تنحصر في الأرستقراطيين.
وحكى أنه التقى مرة بشيخه هذا خارج الدرس فقال له: هل قرأت جريدة «البرهان» (جريدة حزب الإصلاح) فقال له: لا، فقال شيخه متمثلا بقول ابن سهل: «وما أضيع البرهان عند المقلد» ووجد شيخه هذا مرة بمحل الشيخ محمد الصادق النيفر فخشي أن يغريه
стр. 1739
على إسقاطه في امتحان شهادة التطويع، فجالت الوساوس برأسه، واستنجد بشيخه محمد بن القاضي لحمايته من مثل هذا فطمأنه بأنه لا يظلم ويقع إنصافه، والشيخ النيفر له ديانة تصونه عن الانزلاق في مثل ما توهم.
وتخرّج من جامع الزيتونة محرزا على شهادة التطويع بتفوق سنة ١٣٤٤/ ١٩٢٥، وتابع دروس مدرسة الحقوق التونسية وتحصّل على شهادتها سنة ١٩٢٧.
وشارك في مناظرة الحاكمية سنة ١٩٣٠ حيث نجح حاكما في المحاكم العدلية التونسية، وفي السنة نفسها نجح في مناظرة الوكالة (المحاماة)، وفي السنة الموالية زاول مهنة الوكالة بصفاقس، وزفّت الخبر جريدة «النهضة» مهنئة له، وكذلك جريدة «النديم»، ولبث مباشرا لهاته المهنة وقدم صفاقس لأول مرة بصحبة صديقه الأديب الشاعر سعيد أبي بكر، والتقى في مكتبة محمد اللوز بالسادة: حامد قدور، والشيخ محمد بن إسماعيل، والشيخ محمد المزيو، ويوسف بن حميدة، وتعرّف بهم وتعدّدت بينهم اللقاءات في هذه المكتبة، وتولّد عن هذه اللقاءات جمعية كوكب الأدب، وجمعية الشبان المسلمين، ومجلة مكارم الأخلاق، ولبث مباشرا لمهنة الوكالة «المحاماة» بصفاقس مدة نصف قرن، إلى أن تقدمت به السن، وأنهكه مرض السكر، فأحيل على التقاعد قبل وفاته بنحو سنتين، كتب في الصحف والمجلات بحوثا في الأدب والنقد والتراجم، وله نشاط في الجمعيات الثقافية فكان عضوا في جمعية كوكب الأدب، وعضوا في اللجنة الثقافية الجهويّة.
توفي بصفاقس يوم الخميس الثاني من صفر ١٤٠٣ الموافق للثامن عشر من نوفمبر ١٩٨٢، ودفن بمقبرة الشعري في اليوم الموالي
стр. 1740
وحضر جنازته جمهور من المثقفين وألقى زميله المحامي الأستاذ عبد العزيز طريفة كلمة في تأبينه.
مؤلفاته:
١) معجم الرجال التوزريين، قد تحدّثت مرة معه في شأنه وطلبت منه المسارعة بطبعه منذ عقد ونصف من السنين، فأجابني بأنه يحتاج إلى لمسات ختامية ليقدمه إلى الطبع، ولكنه مات ولم يطبع.
٢) المؤسسات الحديثة قديمة عند المسلمين، رسالة ضخمة نشر معظمها في جريدة «القيروان».
٣) ألحان الخواص، وهو عبارة عن مراجعات لغوية نشرتها له الصفحة الأدبية بجريدة النهضة في سلسلة من المقالات المتتابعة، ونشر طائفة منها بعد الاستقلال في جريدة «الصباح»، وهو في نظره اللغوي متزمّت جدا، لا هو على رأي المتقدمين القائلين الخطأ المشهور خير من الصواب المهجور، ولا على رأي المحدثين الذين يرون للاستعمال دخلا في تطوير اللغة، والخروج بها جزئيا أو كليّا عن وضعها الأول، هو مثلا قد قال إن كلمة فنان أصلها في اللغة حمار الوحش، ونقل عن القاموس المحيط، واللفظة الفصيحة في نظره مفن، وله غير ذلك من نحو هذا، وهو في نقده ينحو منحى لغويا عروضيا وقلّما يعرّج على المعاني والأفكار والاتجاهات والنقد الذوقي.
٤) في الغربال، وأصله فصول نقدية لإنتاج الشعراء نشرها بجريدة «الزهرة»، وقد جمع هذه الفصول وهيّأها للطبع.
٥) مذكرات محام، ينقصها التنظيم والتبويب، وهو ميدان بكر لم يسبقه به محام تونسي على ما أعلم، نشر منه فصلا في مجلة
стр. 1741
«المحامي» الصادرة بصفاقس السنة الأولى العدد الأول أكتوبر ١٩٧٤.
المراجع:
- الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ٢/ ١٣٩ - ١٤٤، محمد الشعبوني، جريدة الصباح ١٠ صفر ١٤٠٣/ ٢٦ نوفمبر ١٩٨٢ العدد ١٠٩٠٥ السنة ٣٢، محمد محفوظ مجلة الهداية س ١٠ رجب شعبان ١٤٠٣ - ماي جوان ١٩٨٣ ص ٩٥ - ٩٦، في الأدب التونسي لمحمد الحليوي (تونس ١٩٦٨) فصل بعنوان رد على نقد إلى صاحب الغربال ص ٢٣٥ - ٢٤٣.
٦٤٩ - الرهوني ( ... - ٧٣٩ هـ) ( ... - ١٣٣٨ م)
يحيى بن أبي بكر بن عبد العزيز التونسي المعروف بالرهوني، المالكي، شرف الدين. نزيل مصر، اللغوي.
له الصادر في اللغة.
المرجع:
- هدية العارفين ٢/ ٥٢٧.
стр. 1742
حرف الزاي
٦٥٠ - زكرياء ( ... - كان حيّا ١٣٣١ هـ) ( ... - ١٩١٣ م)
محسن زكرياء، صهر الشيخ محمد بن عثمان السنوسي على ابنته، له سلافة العناصر في سيرة الباي الناصر (ط/تونس سنة ١٩١٣).
стр. 1743
٦٥١ - الزمرلي (١٣٢٥ - ١٤٠٣ هـ) (١٩٠٧ - ١٩٨٣ م)
حسن الزمرلي، الملقب بعميد المسرح في تونس، المؤلف المسرحي، والمخرج والناقد المسرحي.
ولد في ٢٧ ماي عام ١٩٠٧ وهو متحدّر من أصل تركي، ونشأ في وسط أدبي وعلمي، وشبّ على حبّ المسرح الذي اكتشفه وهو في العقد الثاني من عمره عند ما كان شقيقه الأكبر أحد أعضاء جمعية الآداب التمثيلية، وزاد هيامه به عند قدوم رجل المسرح العربي جورج أبيض على رأس فرقته سنة ١٩٢١ إلى تونس فانبهر بما شاهده من براعة فنية لهذه الفرقة.
تابع تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، وتخرّج منها محرزا على دبلومها، وتحصّل على الجزء الأول من شهادة البكالوريا ثم على الجزء الثاني منها. عمل معلما بالمدرسة العرفانية القرآنية التي كانت تشرف عليها الجمعية الخيرية الإسلامية، ثم سافر إلى فرنسا سنة ١٩٢٩ لمتابعة التعليم العالي، وكان ينوي الحصول على الإجازة في الفلسفة، وتغيّر هذا القصد لما التقى بطائفة من الشباب العربي يحسنون ارتجال الخطب بالعربية الفصحى، وهو لم يكن وصل إلى هذا المستوى لأن رصيده في العربية كان ضعيفا، فترك دراسة الفلسفة، وانتسب إلى قسم اللغة العربية بمعهد الدراسات العليا للغات الشرقية.
وانكبّ على دراسة العربية بشغف وجد إلى أن أصبح من فرسان الخطابة في محافل بجمعية طلبة شمال إفريقيا، وجمعية الثقافة العربية
стр. 1744
التي أسندت إليه نيابة الرئيس، وهو الذي ترأس في مرحلة أخرى حفل تأبين الشاعرين أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم.
ولم تلهه الدراسة عن حبّ الفن المسرحي فكان يتردد على مسارح الأحياء في باريس بصفة متفرّج على عروضها، ثم انضم إلى المستمعين الأحرار بالمعهد القومي الفرنسي للتمثيل.
بعد ما تحصّل على الإجازة في الآداب العربية، وتحصّل على زاد من العلوم المسرحية، عاد إلى تونس، ووجد الحركة المسرحية لها نشاط مضطرم، ولم يجد حركة نقدية محترفة للفن المسرحي، فساهم في هذه الوظيفة، ونشر في الصحف والإذاعة كتاباته في النقد المسرحي، فتضايق منه بعض الممثلين ومديري الفرق من مقالاته وأحاديثه الإذاعية التي كان يقوم بها أسبوعيا بالإذاعة في حصة (الغربال). وكان هدفه من مقالاته وأحاديثه النقدية رفع شأن الفن المسرحي، ولهذا الغرض أسّس جمعية الدفاع عن المسرح سنة ١٩٤٥، وقامت هذه الجمعية بإلقاء محاضرات، وألقى هو على منابر الجمعيات الثقافية في كامل أنحاء البلاد محاضرات عن المسرح، ومكانته عند الأمم، ودور المسرح في تثقيف الجمهور وتوعيته.
وشارك في الدروس التي نظّمتها جمعية الكوكب التمثيلي مساء كل جمعة، وكانت تلك الدروس الخطوة الأولى لإحداث مدرسة للتمثيل العربي التي تأسّست في غرّة فيفري ١٩٥١ بإلقاء دروس نظرية وتطبيقية عن المسرح وفنونه شارك في إلقاء هذه الدروس محمد الحبيب، وعثمان الكعّاك، ومحمد عبد العزيز العقربي، وبلحسن بن شعبان، والطاهر قيقة، وتولى إدارة هذه المدرسة، وتخرّج منها عدد كبير ممّن كرّسوا حياتهم لمهنة التمثيل. وعلى أثر الاستقلال في ديسمبر ١٩٥٧ قدّم تلامذة المدرسة مسرحية «غرام يزيد» للشاعر محمود
стр. 1745
غنيم بحضور فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة الذي عبّر عن استحسانه واعتزازه بنشاط المدرسة لمقاومة التخلّف في الميدان المسرحي.
ومن المصادفات العجبية الغريبة أن هذا الرجل المتفاني في خدمة المسرح لمدة تقرب من نصف قرن وقع نعيه على ركح مسرح مدينة تونس يوم السبت في ٥ فيفري ١٩٨٣ قبل عرض مسرحية جيل اليوم التي قدّمت في مهرجان علي بن عياد الأول، وقام بنعيه السيد محسن بن عبد الله مدير مسرح مدينة تونس. وله جوانب هامة في حياته الأدبية والمسرحية كالترجمة والاقتباس والتأليف والدراسة والإدارة والإخراج المسرحي.
في عهد الاستعمار كان رئيسا لقسم التعليم العربي مصلحة التعليم الابتدائي بإدارة العلوم والمعارف بداية من سنة ١٩٤٦، وقبل ذلك كان بالصندوق العقاري بإدارة أملاك الدولة لمدة ١٢ سنة، وفي عام ١٩٤٩ أحيل على المكتبة العمومية حيث عمل بها سنتين، ثم عيّن كاتبا عاما لمعهد الدراسات العليا بتونس. وفي أكتوبر ١٩٦٢ عيّن رئيس مصلحة التمثيل، ثم مستشارا لوزير الشئون الثقافية حتى سنة ١٩٧١ حيث أحيل على التقاعد.
مؤلفاته:
١) يوغرطة (مسرحية) (تونس ١٩٧٣) قام بإخراجها وتقدم بها لمهرجان قرطاج قبل وفاته بمدة قليلة.
٢) العاصفة، لسومرست مسوم (مترجمة عن الإنكليزية).
وله نحو ١٨ مسرحية مترجمة، وقد أثبت فيها طول باعه وقدرته على الترجمة وعلى التعمّق في تجسيم أفكار مؤلفيها الأصليين (الأستاذ البشير بن سلامة في أربعينية الفقيد).
стр. 1746
ومن هذه المترجمات: الوحش لترسيطان برنارد، وحادث المقهى لكورتلين، وجيل سكابان لموليار، والمشاغل لهنري باتاي، وبرج بال لإسكندر دوماس، ومصرف ينحو للويس فرناي، والدكتور كنوك لجول رومان، واقتبس عن نفس الكاتب رواية اسمها الزعيم، ومن الروايات التي أخرجتها له الإذاعة التونسية صندوق البخيل، وطريحة النساء، ونادي السفهاء.
المراجع:
- مجلة الإذاعة والتلفزة ع ٥٧٥ - ١٢ فيفري ١٩٨٣، مجلة الثريا ع ٦ س ٢ جوان ١٩٤٥، مجلة الندوة ع ٨ س ٤ أكتوبر ١٩٥٦، نشرية وزارة الشئون الثقافية: بمناسبة أربعينية الفقيد (دار الثقافة ابن خلدون).
стр. 1747
٦٥٢ - الزواري ( ... - بعد ١١٨٧ هـ) ( ... - ١٧٧٣ م)
الحاج قاسم بن محمد بن أحمد الزواري، أبو الفضل، الفقيه الأديب، ولد بقليبية وجاء جدّه الأول إلى قليبية من زوارة بليبيا في القرن ٩/ ١٥، وأجداده الأول من الأنصار من أهل ينبع بالحجاز قبل مجيئهم إلى ليبيا.
ولي قضاء باردو أيام علي باشا الأول (١٧٣٥ - ١٧٥٦).
مؤلفاته:
ألّف بعض الكتب، وله شروح لبعض الرسائل في الفقه والسيرة النبويّة.
المرجع:
- صفحات من تاريخ قليبية لعبد الرحمن بن عبد اللطيف (تونس ١٩٨٣) ص ١٢١ - ١٢٣.
стр. 1748
حرف السين
٦٥٣ - السلاوي (٦١٤ - كان حيّا ٦٨٤ هـ) (١٢١٧ - ١٢٨٥ م)
محمد بن إبراهيم القيسي السّلاوي، الفقيه، الصوفي، نزيل تونس، المعروف بخدّيم المشايخ لكثرة من خدم منهم. أصله من سلا بالمغرب الأقصى، وبها ولد ليلة الاثنين ١٢ رمضان سنة ٦١٤، وبها نشأ في بيت جده للأم قال ابن رشيد: «وكان جده مألفا للفضلاء، عليه ينزلون، وبفنائه يحطّون، وإليه يهرعون، فلقي من الأدباء من كان يفد عليه وهو صبي صغير، وحفظ عنهم بعض أدبهم، كالقاضي الكاتب أبي يحيى أبي بكر بن هشام القرطبي».
ورحل إلى المشرق، وسمع من جماعة، وخدمهم، واختصّ منهم بخدمة الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن الحرّالي التجيبي المراكشي المتوفى بحماة سنة ٦٣٧/ ١٢٣٩.
ومن شيوخه تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد البكري الشبريشي، لقيه بالفيّوم، وابن المقيّر، والرشيد العطار يحيى بن علي، ومنهم حسين بن يوسف الشاطبي، سمع على ابن المقيّر صحيح البخاري، وصحيح مسلم، والفرج بعد الشدة، وروى عن رشيد العطار الشمائل للترمذي، وسمع عليه أجزاء كثيرة من الحديث، وروايته في بعض أشهر عام ٦٣٦، ودخل دمشق، وأملى عليه الحرّالي بتربة صلاح الدين بالكلاّسة بجامعها الأعظم كتاب الوصية لسالك طريق الصوفية في أوائل محرّم عام ٦٣٨.
وشيخه الشبريشي أصله من سلا، وبمدينة دمشق لقي محيي
стр. 1749
الدين بن العربي وأخذ عنه المشابكة متصلة بالنبي ﷺ ، وهو أخذها عن شيوخه، وأجاز له في كل ما عليه خطه وروايته ونسب إليه وذلك في سنة ٦٣٧.
له كتاب في كرامات شيخه الحرّالي التي رآها، ولم ينقل فيه عن أحد لقيه ابن رشيد بتونس عند الورود.
المصدر:
- رحلة ابن رشيد - ملء العيبة، تحقيق الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة (تونس ١٤٠٢/ ١٩٨٢) ٢/ ٢٩٥ - ٣٠٨.
٦٥٤ - ابن السّماط (٦١٣ - ٦٩٠ هـ) (١٢١٦ - ١٢٩١ م)
يوسف بن علي بن عبد الملك البكري المعروف بابن السّماط، أبو يعقوب، الشاعر.
ولد وتوفي في المهدية.
قال التجاني في «رحلته»: «شعره مدوّن مشهور قصر على المدائح النبويّة إلا القليل مما قاله في صباه»، وأورد له صاحب الحلل السندسية قصائد من نظمه، وقال الوادي آشي في «برنامجه»: «وله نظم كثير بديع، وخمّس عشرينيات، وهو من النظم بمكان يسير عليه إلى أن قال: وتوفي في شعبان عام تسعين وستمائة».
له شعر مدوّن.
المصادر والمراجع:
- الأعلام ٨/ ٢٤٣ (ط ٥/)، برنامج الوادي آشي (ط ٢/، دار الغرب الإسلامي بيروت ١٩٨١)، الحلل السندسية ١ ق ٢/ ٥٠٨ - ٥١٧ (تونس)، درّة الحجال ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، رحلة التجاني ٣٨٠ - ٣٩٢، شجرة النور الزكية ١٩٢، عنوان الأريب ١/ ٧٧ - ٧٩، معجم المؤلفين ١٣/ ٣١٨، مجمل تاريخ الأدب التونسي ص ٢٠٨ - ٢١٠.
стр. 1750
٦٥٥ - السماوي (نحو ١٣٢٠ - ١٣٧٣ هـ) (١٩٠٢ - ١٩٥٢ م)
المختار بن الطيب السماوي، الفقيه، له عناية بالتاريخ والجغرافيا، ولد بصفاقس، ودخل الكتاب واستظهر القرآن الكريم، وتلقى مبادئ الفقه والنحو والحساب، ثم ارتحل إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة ولبث به سبع سنوات إلى أن أحرز على شهادة التطويع، وشهادة المدرسة الخلدونية، وبهذه الأخيرة تابع بجدّ وعناية دروس التاريخ والجغرافيا، وبذلك حصل له امتياز بين أمثاله من خرّيجي جامع الزيتونة، ولما رجع إلى بلده احترف التعليم بإحدى المدارس القرآنية، وبعد نحو عامين باشر مهنة العدالة (التوثيق) إلى أن استقال منها وآثر عليها خطة مدرّس معاون (مساعد) في الفرع الزيتوني بصفاقس.
وفي السنوات الأخيرة من حياته أنهكه مرض السكر والملح في الدم وتغيّر لون بشرته، وثقلت حركته ومشيته على خلاف عادته إلى أن فارق الحياة رحمة الله عليه.
آثاره:
ألّف كتاب الدروس الجغرافية مع السيد محمد كمّون عند ما كان معلما (تونس ١٩٢٩) - وله كتاب جغرافية تونس (تونس ١٩٣٥) وكان مقررا تدريسه في السنتين الأوليين من التعليم الزيتوني والكتاب مؤلف على أسلوب تربوي حديث.
стр. 1751
٦٥٦ - السوسي ( ... - من رجال القرن ١٢ هـ) ( ... - ١٨ م)
محمد الشهيد السوسي الصفاقسي، وهو السوسي لقبا، الصفاقسي إقامة وبلدا، وهو من تلامذة الشيخ علي النوري، ولم يترجم له الشيخ مقديش ضمن تلامذة الشيخ علي النوري.
له كتاب الفواتح النبويّة في شرح المقدمة العشماوية (فقه مالكي).
стр. 1752
٦٥٧ - سومر ( ... - كان حيّا ١٣٥٠ هـ) ( ... - ١٩٣٠ م)
عبد الرحمن سومر، الكاتب الأديب، الشاعر، الصحفي، من رجال التربية والتعليم، قضى سنوات بصفاقس مديرا للمدرسة الأدبية القرآنية، وعمل في غيرها، ثم التحق بإدارة التعليم العمومي إلى أن أحيل على المعاش.
أصدر مجلة الآداب سنة ١٩٢٠.
له عدة مؤلفات مدرسية منها:
١) الدروس الأوليّة في التوحيد وفقه المالكية لتلاميذ المدارس الابتدائية (نشر مكتبة المنار تونس).
٢) النتائج الفكرية في المبادئ العلمية، وهو كتاب علمي متوسط الحجم كثير الفائدة، جمع فيه أهم مبادئ العلوم القديمة وبعض العلوم الحديثة، ترجم فيها ل ٢٨ علما عرّف به، «التقدم الاجتماعي» لسنة ١٣٤٤ لصاحبه زين العابدين السنوسي.
٣) كتاب مبادئ الإنشاء، وضع على طريقة تدريسية في ٢٨ درسا موضّحة بتمارين مفيدة، ألّفه وهو معلّم بالمدارس الحكومية يقع في ٤٠ ص (مط/العرب)، عرفت به مجلة العرب، ص ٤٠٦.
المرجع:
- هذه الترجمة أمدّني بها مشكورا الصديق الأستاذ محمد الشعبوني بارك الله فيه.
стр. 1753
حرف الشين
٦٥٨ - ابن شعبان (١٣٠٩ - نحو ١٣٧٠ هـ) (١٨٩١ - ١٩٥٠ م)
إبراهيم بن شعبان، الأديب الكاتب، الشاعر.
ولد بتونس سنة ١٣٠٩/ ١٨٩١، ودخل جامع الزيتونة سنة ١٣٢١، ولما ظهرت الأفكار الإصلاحية بين التلاميذ التي هدفها إصلاح التعليم بجامع الزيتونة، كان في طليعة الداعين لها خصوصا بعد أن أحرز على شهادة المدرسة الخلدونية في العلوم الرياضية واللغة الفرنسية.
ولما قررت النظارة العلمية التخلّص من رءوس التلامذة الداعين إلى إصلاح التعليم كان المترجم من بين المرفوضين من المعهد الزيتوني، بعد أن تقدم للامتحان النهائي، فانقطع عن العلم، واحترف التجارة، وأخيرا التحق بإدارة العلوم والمعارف، وباشر التعليم بمدارسها.
آثاره:
١) ألّف رواية اسمها «فظائع المقامرة» بسّط فيها مواقف اعتصاب (التلامذة الزيتونيين)، وتشرح عواقب المقامرة، فهي رواية تهذيبية (تونس ١٣٢٨/ ١٩١٠).
٢) كتاب اللواء، الذي بسط فيه للعموم حقائق الدين، وعدم منافاته للتطور، إلا أن الحكومة منعت نشره أيضا.
المرجع:
- الأدب التونسي في القرن الرابع عشر ٢/ ٩٧ - ١٠٨، مجلة قصص، ع ٤، جويلية ١٩٦٧.
стр. 1754
حرف الصاد
٦٥٩ - الصفائحي ( ... كان حيّا بعد ١٣٣٧ هـ) ( ... ١٩١٨ م)
محمد ابن الشيخ إسماعيل بن محمد حمدة بن حسن الصفائحي، وهو ابنه المفرد.
ولد بتونس، وتاريخ حياته غير معروف، ولعلّه طلب العلم بجامع الزيتونة إلى أن أحرز على شهادة التطويع، ولا ندري هل تولى بعض الوظائف بتونس، والتحق بوالده في الآستانة حوالي سنة ١٩٠٥ أو بعدها بقليل، ولبث مقيما بها إلى وفاته.
ولما مات والده تولي مكانه مدرّسا بمدرسة الخطباء ومدرّسا للحديث الشريف بجامع أم السلطان، ولعلّه عاش بعد موت والده عشرين سنة أو أكثر، وكانت وفاة والده بعد هدنة الحرب العالمية الأولى بقليل.
من آثاره:
١) كشف النقاب عن وجه التلفّظ بالكنى والألقاب (مخطوط).
٢) الفصول المستطابة من أصول الخطابة، فقد اجتهد والده في حصر مباحث الخطابة وتقريرها بصورة دراسية عند ما كان مدرّسا بمدرسة الخطباء بإستانبول، وبعد أن أشبع ابنه محمد المترجم له بفكرته أمره بكتابة هذا الكتاب، فجاء كتابا مثقلا بالمباحث الفنيّة.
стр. 1755
٦٦٠ - صفر (١٣٢٠ - ١٣٦٢ هـ) (١٩٠٣ - ١٩٤٢ م)
الطاهر بن مصطفى صفر، المناضل السياسي، ورجل القانون، الكاتب الخطيب، والمحاضر في شؤون الفكر والوطنية والاقتصاد السياسي.
ولد بمدينة المهدية من إقليم الساحل التونسي في ١٢ نوفمبر ١٩٠٣، حيث نشأ بها وتلقّى تعليمه الابتدائي، وتلقى تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية، ثم بالليسي كارنو، وبعد انتهاء التعليم الثانوي تولى إدارة وتنظيم المدرسة العرفانية القرآنية التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية بتونس العاصمة، ثم التحق بباريس، وواصل تعلمه العالي، إلى أن تحصّل على الإجازة في القانون، ودرس الاقتصاد السياسي، والآداب العربية، والفلسفة وبعد رجوعه إلى أرض الوطن اشتغل بالمحاماة في العاصمة، ظفر وهو طالب بباريس بالجائزة الأولى في مسابقة عالمية حول الاقتصاد السياسي.
ساهم في نشاط طلبة شمال إفريقيا، وكتب في كثير من الصحف والمجلات منها (العمل) و (ليلى) و (صوت التونسي).
كان من رفقاء الرئيس بورقيبة منذ تأسيس الديوان السياسي الأول للحزب الحر الدستوري الجديد، وناله من السلط الاستعمارية النفي والسجن فنفي إلى برج لوبوف (برج بورقيبة الآن) بأقصى الجنوب التونسي مع الرئيس بورقيبة وغيره من أعضاء الديوان السياسي، وسجن مرارا من أجل القضية الوطنية.