← Тараджим

Тараджим · id 17018

تراجم المؤلفين التونسيين

محمد محفوظ

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣) نسخة برقم ٢١٢٦٩ غير تامة. ٤) نسخة مصورة برقم ٩٣٤٥٣. ثلاث نسخ في المكتبة العامة بالرباط رقم ٢٠٣٠ مبتورة الآخر، رقم ٢٠٢٨ مبتورة الأول. وهذه النسخ الثلاث أصلها من مكتبة الشيخ عبد الحي الكتاني. وتوجد منه نسخة مصورة في معهد جامعة الدول العربية، القاهرة رقم ١١٦. ٣ - شرح المدونة. المصادر والمراجع: - الأعلام ٦/ ٣٤٩. - البدر الطالع للشوكاني ٢/ ١٦٩. - برنامج المكتبة العبدلية ٢/ ٣٣ - ٣٤. - تاريخ الدولتين للزركشي ١٠٧. - تاريخ معالم التوحيد في القديم والجديد لمحمد بن الخوجة، ص ٦٦، ٧٧، ١٧١. - تبصير المنتبه ١/ ٢١. - الحلل السندسية ٣/ ٦٨٦/١ - ٦٨٧. - درة الحجال ٢/ ٢٨٥. - شجرة النور الزكية ص ٢٤٤. - شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ١/ ١٨١ (نقل عن تبصير المنتبه للحافظ ابن حجر، وفيه كما في المطبوع من تبصير المنتبه محمد بن خلف وسبق النقل عن نيل الابتهاج «خلفة» وضبطها نقلا عن ابن حجر). - الضوء اللامع للسخاوي ١١/ ١٣٣ (قسم الأنساب). - عنوان الأريب ١/ ١١٤ - ١١٥. - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي ٤/ ٨٦. - فهرسة الكتب المخطوطة المحفوظة في خانة الجامع الأعظم بالجزائر لمحمد بن أبي شنب، ص ١ - ٣٨. - كشف الظنون ٥٥٧، ١٢٥٦. - معجم المطبوعات ٣٦٣. - معجم المؤلفين ٩/ ٢٨٧. - مقالات الكوثري ٨٢ - ٨٣. - ملتقى ابن عرفة (ط تونس ١٩٧٧) ص ٦٨، ٣٨٨ - ٣٩٦ (بحث للأستاذ سعد غراب عنوانه: تفسير ابن عرفة ورواياته أو مدخل لدراسة تفسير ابن عرفة الورغمي). - نزهة الأنظار لمحمود بن سعيد مقديش ١/ ٢٣٩ - ٢٤٠. - نيل الابتهاج لأحمد بابا التنبكتي بهامش الديباج المذهب ص ٢٨٧. - هدية العارفين ٢/ ١٨٤ (وفيها تخليط غريب، محمد بن خلف الإلبيريّ القرطبي، وقيل خليفة الوشتاتي،

стр. 37

أبو عبد الله الأبّي المالكي، أين الأبّي من القرطبي؟ وليس هناك أندلسي واحد ينسب إلى وشتاتة). - أبو عبد الله الأبّي وكتابه الإكمال، تأليف د. عبد الرحمن عون ٥١٢ ص (الدار العربية للكتاب، تونس ١٩٨٤) وفيه ترجمة مستفيضة للمؤلف. - توشيح الديباج لبدر الدين القرافي ص ٢٠٤ - ٢٥٠ (دار الغرب الإسلامي بيروت، ١٩٨٣). - بلاد البربر الشرقية في عصر الحفصيين (بالفرنسية) لروبير برانشفيك ٢/ ٣٧٥.ويلاحظ أنه ألّف الإكمال في سنة ٨٢٣ كما ذكره في ٢/ ٣٦٠ (إكمال الإكمال). * * * ٥ - الأجدابي (١) ( ... ٤١٢ هـ) ( ... ١٠٤٠ م) الحسين بن أبي العباس عبد الله بن عبد الرحمن الأجدابي القيرواني، الفقيه كاتب مناقب جماعة من العلماء الصلحاء. أخذ ببلده القيروان عن ابن أبي عقبة، وتميم بن أبي العرب التميمي، وهو من طبقة ابن أبي زيد، والقابسي، وجبلة بن حمود. رحل إلى مصر، والحجاز، وأخذ عن علمائها. وممن أخذ عنه بالقيروان ابن سعدون، وأبو بكر المالكي، وأبو محمد عبد الحق، ووالده كان عالما فاضلا عارفا بالتاريخ، وكان في كل فن واحد وقته مع صحبة الصالحين، وكان ثقة وتوفي في جمادي الأولى سنة ٣٨٤/ ٩٢٤، ودفن بباب سلم (٢). وللمترجم له تأليف في مناقب ربيع القطان، وإبراهيم السبائي، وأحمد بن نصر بن زياد الهوّاري، وأبي الفضل عباس بن عيسى الممسي. المصادر والمراجع: - ترتيب المدارك ٤/ ٦٢١ - ٦٢٢. - شجرة النور الزكية ٩٨.

стр. 38

- معالم الإيمان ٣/ ٢١٢. - وينظر أيضا عن ترجمة الوالد وابنه بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٥. * * * ٦ - إدريس (١) (كان حيا بعد سنة ١١٧٧ هـ) (١٧٦٤ م) محمد شهر حمودة بن محمد إدريس الحسني الشريف التونسي، أبو عبد الله من علماء القراءات. أخذ عن الشيخ محمد الحرقافي المقرئ الصفاقسي نزيل تونس وتلميذ الشيخ علي النوري وأخذ عن غيره. وكان مواظبا على القراءة في يومي العطلة الأسبوعية: الخميس والجمعة. وعنه أخذ القراءات أحمد بن أحمد الشرفي الصفاقسي. له نظم في أوجه الآن، ولا سيّما إن ركبت مع آمنتم أو آمنت، وذلك على رواية الأزرق عن ورش، اعتمادا على ما ذكره الشيخ علي النوري في كتابه «غيث النفع» وجعل لهذه الأوجه جدولا تستخرج منه. وهذا النظم شرحه تلميذه أحمد بن أحمد الشرفي في رسالة «تحفة الأخوان بشرح أوجه الآن» وهذا النظم والجدول المصاحب له في ورقتين صغيرتين منفصلتين عن الشرح المذكور وكلاهما في المكتبة الوطنية بتونس. * * * ٧ - الأذري (٤٢٣ (٢) هـ) (١٠٣٢ م) الحسين بن عبد الله بن حاتم الأذري، أبو عبد الله، نزيل القيروان، المتكلم الأشعري وتلميذ القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني.

стр. 39

والأذري بفتح الهمزة في أوله وفتح الذال المعجمة، نسبة إلى أذربيجان وهو إقليم واسع من مدنه المشهورة تبريز، وقيل في النسبة إليه أذري (بسكون الذال) لأنه عند النحويين مركب من أذر وبيجان، فالنسبة إلى الشطر الأول وقيل في النسبة إليه أذربي (فتح الهمزة والذال وسكون الراء) وكل قد جاء. وقد تحرفت نسبته إلى «الأزدي» لدى الكتاب قديما وحديثا. ورد ذكره ثلاث مرات في كتاب «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري» تأليف حافظ دمشق ومؤرخها أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (ت سنة ٥٧١/ ١١٧٦) المرة الأولى جاء نسبه محرفا إلى «الأزدي». «وقرأت فيما رواه الشيخ الزاهد أبو محمد عبد القادر بن محمد الصدفي القيرواني المعروف بابن الخياط قال: «أنا الشيخ الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي القيرواني قال: أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن حاتم الأزدي (كذا) صاحب القاضي الجليل أبي بكر بن الباقلاني (١)». وفي المرة الثانية جاء نسبه على الوجه الصحيح «الأذري» ونقل المؤلف ترجمته بالإسناد المتصل عن الفقيه أبي عبد الله محمد بن موسى بن عمار الميورقي (٢) «إلا أنه (أي الباقلاني) خلف من بعده من تلاميذه جماعة كثيرة تفرقوا في البلاد، أكثرهم بالعراق وخراسان، ونزل منهم إلى المغرب رجلان أحدهما أبو عبد الله الأذري ﵁ وبه انتفع أهل القيروان، وترك بها من تلاميذه مبرزين مشاهير جماعة أدركت أكثرهم. وكان رجلا ذا علم وأدب، أخبرني بعض شيوخنا عنه ﵀ أنه قال: لي خمسون عاما متغربا عن أهلي ووطني، ولم أكن فيها إلا على كور جمل أو بيت فندق أطلب العلم آخذا له أو مأخوذا عني. وقال لي غيره من شيوخنا: ما قدر أحد من تلاميذه أن يعطيه على تعليمه شيئا من عرض الدنيا وكان يقول تعليم هذا العلم أوثق أعمالي عندي، وأخاف أن تدخله داخلة إن أخذت عليه أجرا، ولا أحتسب أجري إلا على الله. ولقد كان يتركنا في بيته ونحن جماعة، ثم يذهب إلى السوق فيشتري غداءه أو عشاءه، ثم ينصرف به في يده فكنا نقول له: «يا سيدنا الشيخ نحن شباب جماعة كلنا نرغب في قضاء حاجتك، نسألك بالله العظيم إلا ما تركتنا وقضاء حاجتك في المهم العظيم فكيف في هذا الأمر اليسير؟ ! نسألك بالله العظيم ألا تركتنا وقضاء حوائجك فإن هذا من العار العظيم علينا». فكان يقول لنا: «بارك الله فيكم! ما يخفى عليّ أنكم تسارعون لهذا الأمر، ولكن قد علمتم عذري، وأخاف أن يكون هذا من بعض أجري على تعليمي».

стр. 40

وتوفي بالقيروان غريبا، رحمة الله تعالى عليه ورضوانه. والمرة الثالثة ورد ذكره في أواخر ترجمة أبي الحسن علي بن داود الداراني الدمشقي المقرئ (ت سنة ٤٠٢/ ١٠١١) «وسمعت الشيخ الفقيه الإمام أبا الحسن علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح السلمي يحكي عن بعض شيوخه أن أبا الحسن بن داود لما كان يصلي بجامع دمشق تكلم فيه بعض الحشوية (١)، فكتب إلى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب بن الباقلاني إلى بغداد يعرفه بذلك ويسأله أن يرسل إلى دمشق من أصحابه من يوضح لهم الحق بالحجة، فبعث القاضي تلميذه أبا عبد الله الحسين بن حاتم الأذري، فعقد مجلس التذكير في جامع دمشق في حلقة أبي الحسن بن داود، فذكر التوحيد، ونزه المعبود، ونفى عنه التشبيه والتحديد، فخرج أهل دمشق من مجلسه وهم يقولون: «أحد أحد! ».هذا معنى ما ذكره لي ﵀». وأقام أبو عبد الله الأذري بدمشق، ثم توجه إلى المغرب فنشر العلم بتلك الناحية، واستوطن القيروان إلى أن مات ﵀ (٢). ونستفيد من هذا النص أن الأذري كان داعية من الذين يعتمد عليهم القاضي أبو بكر الباقلاني في نشر مذهب الأشعري في العقائد في فترة حاسمة من الصراع النهائي بين المعتزلة والأشعرية وبين غيرها من الفرق المخالفة للأشعرية، وظروف قدوم الأذري إلى القيروان غامضة غير واضحة، هل كان بطلب من أهل القيروان أم أنه جاء تطوعا بإيعاز من شيخه الباقلاني؟ أسئلة لا نجد عنها جوابا مع العلم بأن مذهب الأشعري كان موجودا بالقيروان قبل قدوم الأذري، ومن ممثليه أعلام بارزون كأبي الحسن القابسي، وأبي عمران الفاسي (ولهما رحلة إلى الشرق اتصلا فيها بأبي ذر الهروي تلميذ القاضي الباقلاني، نزيل مكة) وابن أبي زيد القيرواني. وقد وقفت على مخطوطة من كتاب «تبيين كذب المفتري» ترجع إلى القرن الثامن الهجري من مكتبة الشيخ علي النوري بصفاقس (نقلت إلى المكتبة الوطنية بتونس في صائفة عام ١٩٦٩) وأصلها من أوقاف المدرسة القليجية بدمشق (٣) جاء بهامشها بخط ومداد مغايرين للنسخة معلومات مفيدة عن «الأذري» آثرت نقلها بنصها:

стр. 41

«حاشية: قال أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف الرّشاطي اللخمي في كتابه «اقتباس الأنوار في معرفة أنساب الصحابة ورواة الآثار» (١): الأذري منسوب إلى أذربيجان أبو عبد الله الحسين بن حاتم» (٢): مؤلف كتاب «اللامع» (٣) في أصول الفقه، وهو مختصر مفيد في معناه. وكان ﵀ حسن الأخلاق، مليح الدعابة، وكان مولعا بالحلواء، وكان أصحابه قد علموا ذلك منه فمتى حضر عندهم قدّموا له في آخر الطعام الحلواء، وإن أحدهم أغفل ذلك في بعض الأحيان، فلما أخذوا في الانصراف قال الأذري: «أفطر (٤) عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وصلّت عليكم نصف الملائكة» فقيل له: إنما هو: وصلت عليكم الملائكة! «فقال: بقي النصف الثاني مع الحلواء! ». مات ﵀ بالقيروان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة» (٥). ومن تآليفه كتاب في مناقب القاضي أبي بكر الباقلاني ذكره أبو علي السكوني في «عيون المناظرات» تحقيق الأستاذ سعد غراب (ط تونس) ص ٢٤٦ - ٢٤٧، ٢٣٦ - ٢٤٤. وكان أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي القيرواني تلميذ الأذري ممن أخذ عنه كتاب «اللامع» في أصول الفقه. جاء في «ذيل اللباب» نصه: «علي بن عثمان بن الحسن الربعي الصقلي قدم قرطبة تاجرا روى عنه أبو علي الغساني كتاب «اللمع» (كذا) في أصول الفقه لأبي عبد الله الحسين بن حاتم الأذري، حدّثه عن أبي بكر عبد الله بن محمد القرشي المالكي عن الأذري مؤلفه» (٦). وكلمة الأذري الواردة في هذا النص قرأها الأستاذ هادي روجي إدريس «الأذري» هكذا بالألف المقصورة غافلا عن أنها ياء النسبة، وتصحح في نظره إلى الأزدي (٧). وكلمة

стр. 42

«الأذري» بياء النسبة صحيحة لا تحتاج إلى تصحيح هو عين التصحيف والتحريف. وممن روى عن الأذري كتابه «اللامع» عبد الجليل الديباجي القيرواني (كما في الغنية للقاضي عياض ص ١٤٣). وتحرّف «الأذري» إلى الأزدي عند ياقوت الحموي (١) في أواخر كلامه عن القيروان «فمن جملة من ينسب إليها ... محمد بن أبي بكر عتيق (بن) أبي نصر هبّة الله بن علي بن مالك أبو عبد الله التميمي، المتكلم الأشعري (٢) المعروف بابن أبي كدية التميمي القيرواني» درس علوم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي (كذا) صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره ... «وكان مقرئ الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات، وكان صلبا في الاعتقاد، ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجة سنة ٥١٢، ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ». وورد نسبة «الأذري» صحيحا في كتاب «الغنية» للقاضي عياض ص ١٤٣ في ترجمة القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي بن شيرين. وفي ترجمة القاضي أبي بكر الباقلاني في «ترتيب المدارك» للقاضي عياض جاء ذكر «الأذري مرتين محرّفا إلى «الأدري (٣)» (هكذا بالدال المهملة) ومرة محرّفا إلى الأزدي» (٤). وفي المقدمة التي كتبها د. أحمد بكير محمود محقق كتاب «ترتيب المدارك» تحرّف الأذري إلى «الأزدي» ... «فكان من كبار الأشاعرة النازحين إلى المغرب أبو عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي (كذا) تلميذ القاضي الباقلاني (٥)». وجاء في كتاب «المختار من شعر بشار» ص ١٥٣ محرّفا إلى «الأزدي» ويستفاد منه أنه كان يروي ديوان المتنبي عن ابن جنّي. ولعل من أسباب التحريف شيوع نسبة «الأزدي» في كتب الطبقات والتراجم وندرة نسبة الأذري وما هناك من تقارب واشتباه بين الذال والزاي يأتي جهلة النساخ فلا يميزون بينهما. * * *

стр. 43

٨ - الأسدي (٤٨١ هـ) (١) (١٠٨٨ م) محمد بن نعمة الأسدي القيرواني، أبو بكر، العابر. من شيوخه أبو عمران الفاسي وعبد الحق الصقلي وتتلمذ زمنا طويلا على علي بن أبي طالب العابر، ومروان بن علي البوني. هاجر إلى المريّة بالأندلس، وبها توفي. قال ابن بشكوال: « ... وسمع الناس منه وأخذ عنه جماعة من شيوخنا وسمعت بعضهم يضعّفه». ألّف عدة كتب في تعبير المنامات. المصادر والمراجع: - الصلة: نشر عزت العطار الحسيني، القاهرة ١٣٧٤/ ١٩٥٥، ٢/ ٥٧١. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٦. * * * ٩ - الإسرائيلي ( ... نحو ٣٢٠ هـ) (٩٣٣ م) . إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، أبو يعقوب، من أهل مصر استوطن القيروان، ولازم إسحاق بن عمران الطبيب البغدادي المسلم النحلة وتتلمذ له. وكان في مبدأ أمره كحّالا وخدم بطبه عبيد الله المهدي مؤسس الدولة العبيدية، ولم يتزوج، وعاش مائة سنة ونيفا، وكان طبيبا لسنا عالما بتقاسيم الكلام، وتفريع المعاني. بعث في طلبه من مصر زيادة الله الأغلبي آخر أمراء الدولة الأغلبية وأرسل له بخمسمائة دينار يتقوى بها على السفر، ولما قدم من مصر وجد زيادة الله بجيوشه في الأربس (قرب الكاف) وذلك سنة ٢٩٣/ ٩٠٥ فرحل إليه، فلما بلغ زيادة الله قدومه أمر بإدخاله عليه، فسلّم عليه بالإمرة وفعل ما يجب أن يفعل من الرسوم مع الملوك فرأى زيادة الله قليل الوقار والغالب عليه اللهو وما يثير الضحك وابتدأه بالكلام ابن خنيس (٢) اليوناني فقال له: - تقول إن الملوحة تجلو.

стр. 44

- قال: نعم! - وتقول إن الحلاوة تجلو. - قال نعم! - قال له: فالحلاوة هي الملوحة، والملوحة هي الحلاوة. - قال إسحاق: إن الحلاوة تجلو بلطف وملاءمة والملوحة تجلو بعنف. فتمادى ابن خنيس على المكابرة، وأحب المغالطة، فلما رأى ذلك منه عدل على مجادلته بنفس أسلوبه لإفحامه وتخجيله. - فقال له: تقول أنت حي! - قال: نعم. - قال إسحاق: والكلب حي. - قال: نعم. - قال: فأنت الكلب والكلب أنت. فضحك زيادة الله ضحكا شديدا، وعلم إسحاق بن سليمان أن رغبة زيادة الله في الهزل أكثر من رغبته في الجد ولما وصل أبو عبد الله الصنعاني داعي عبيد الله المهدي إلى رقادة أدناه وقرّب منزلته وكانت به حصاة في الكلي وكان يعالجه بدواء فيه العقارب المحرقة، فجلس ذات يوم مع جماعة من كتامة فسألوه عن صنوف من العلل، فكلما أجابهم لم يفهموا قوله لأنهم من البربر لا يفهمون العربية جيدا، فقال لهم إسحاق أنتم بقر! وليس معكم من الإنسانية إلا الاسم! فبلغ الخبر إلى أبي عبد الله، فلما دخل عليه إسحاق قال له: أتقابل إخواننا المؤمنين من كتامة بما لا يجب؟ والله الكريم لولا أن عذرك أنك جاهل بحقهم وبقدر ما صار إليهم من معرفة الحق وأهل الحق لأضربنّ عنقك. قال إسحاق: فرأيت رجلا شأنه الجد فيما قصد إليه وليس للهزل عنده شيء. وكان إسحاق طبيبا فاضلا بليغا عالما مشهورا بالحذق والمعرفة، جيد التصنيف، عالي الهمة. وكان معاصروه من يهود افريقية، يجلّونه إجلالا عظيما حتى أنهم أسندوا إليه رئاستهم الدينية، وقد ألّف لهم كثيرا من الكتب في تفسير شريعتهم، كما سنّ لهم تقاليد دينية. وقد أخذ عنه الطب والفلسفة جماعة من أبناء البلاد منهم الطبيب الشهير أحمد بن الجزار

стр. 45

القيرواني، وهو يروي عنه حكايات طريفة في تاريخه. وقد ترجمت الكثير من مؤلفاته الطبية إلى اللغة اللاتينية ونقل كثير من مؤلفاته إلى اللغة العبرية ... وعند وفاته دفن بمقبرة اليهود بمدينة المهدية. مؤلفاته: ١ - كتاب الاستقسات. ٢ - الأوائل. ٣ - الأقاويل. ٤ - كتاب بستان الحكيم، في الفلسفة وفيه مسائل من العلم الإلهي. ٥ - كتاب البول، قال عنه ابن جلجل الطبيب الأندلسي: «فإنه أشبع كتاب ألّفه مؤلف بذّ فيه جميع المتقدمين».توجد منه نسخة في الخزانة التيمورية بدار الكتب المصرية رقم ٣١١ طب. ٦ - اختصار لكتابه في البول. ٧ - كتاب الترياق. ٨ - كتاب الحدود والرسوم في المنطق والفلسفة. ٩ - كتاب في الحكمة. ١٠ - كتاب الحميات، خمس مقالات، قال عنه ابن أبي أصيبعة: «ولم يوجد في هذا المعنى كتاب أجود منه». وقال الطبيب المصري علي بن رضوان: «إن هذا الكتاب جامع وجمع رجل فاضل وقد علمت بكثير مما فيه فوجدته لا مزيد عليه، وبالله التوفيق والمعونة».توجد منه نسخة مخطوطة مكتوبة سنة ٦٣٩/ ١٢٤٢ بمكتبة أحمد الثالث باستانبول رقم ٢١٠٩ في ٢٢٥ ورقة. ١١ - كتاب في الأدوية المفردة والأغذية، ويقال في الغذاء والدواء. توجد منه نسخة في مجلدين مكتوبة سنة ٧٠٩/ ١٣١٠ في مكتبة السلطان محمد الفاتح باستانبول رقم ٣٦٠٤ وعنوانها: «أقاويل الأوائل في طبائع الأغذية وقواها». ١٢ - كتاب المدخل إلى صناعة الطب. ١٣ - كتاب المدخل إلى المنطق.

стр. 46

المصادر والمراجع: - إيضاح المكنون ٢/ ٢٧٥، ٢٨٩، ٤٥٤. - البيان المغرب لابن عذاري ١/ ١٤١. - طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل الأندلسي، تحقيق فؤاد سيد (القاهرة ١٩٥٥) ص ٨٦. - عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٣/ ٥٨ - ٥٩. - الكامل لابن الأثير ٨/ ١٦٥. - كشف الظنون ١/ ٢٤٣ - ٢/ ١٣٩٠، ١٣٩٤، ١٤٠٤، ١٤١١، ١٤١٣، ١٤١٤، ١٤٦٤ (كذا أحصاها في معجم المؤلفين). - معجم المؤلفين ٢/ ٢٣٤. - ورقات ... ١/ ٢٣٧، ٢٣٩. - اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لإدوارد كرنيليوس فانديك (القاهرة ١٨٩٧) ص ٢١٧. - هدية العارفين ١/ ١٩٩. * * * ١٠ - ابن أبي الأسود ( ... - حوالى ٢٥٦ هـ) (١) ( ... - ٨٧٠ م) أحمد بن أبي الأسود القيرواني من كبار علماء النحو واللغة ومن الشعراء المجيدين تخرج بأبي الوليد عبد الملك بن قطن المهري. له تآليف في النحو وغريب اللغة لم تصلنا أسماؤها أشار إليها الزبيدي بقوله: «وله أوضاع في النحو والغريب ومؤلفات حسان». المصادر والمراجع: - إنباه الرواة للقفطي ١/ ٣١ - ٣٢. - بغية الوعاة للسيوطي ١/ ٢٩٧. - البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي (صاحب القاموس) ٢٥٤ - ٢٥٥. - معجم الأدباء لياقوت الحموي ٢/ ٢٣٠. - ورقات عن الحضارة ... ١/ ١٦٣ - ١٦٤. * * *

стр. 47

١١ - الأصرم ( ... - حوالى ١١٧٢ هـ) ( ... - ١٧٥٦ م) أحمد الأصرم، الأديب الشاعر، والفقيه المشارك في علوم، رئيس كتاب ديوان الإنشاء. ولد بالقيروان، ونشأ بها، وأخذ عن الشيخ عبد الله السوسي السكتاني المغربي أيام إقامته بالقيروان، ونسبهم في قبائل الفتح من اليمنية (إتحاف أهل الزمان)، قال محمد بيرم الرابع «صحب الأمير محمد باي أيام مقامه ببلدته عند تأجّج نار الفتنة الشهيرة، وذهب معه إلى الجزائر وأقام بها، وتصدّر للإشهاد، وقضى هناك أياما بالنيابة، ولما فرّ الأمير محمد الرشيد إلى الجزائر هو وإخوانه كان في صحبتهم». قال في «عنوان الأريب»: «حتى كان يحمل الأمير محمد الرشيد على كاهله إذا أعياه المشي، حتى بلغ منجاته من الجزائر، فحفظوا ذلك العهد، وأولوه خير جزاء من بعد، فاقتعد دست الكتابة ... » إلى أن قال: «ولا يزال الأمراء الحسينيون يرعون لآله عهد أبيهم، حتى جعلوا رئاسة الكتابة فيهم، فتداولها خلفهم عن سلفهم». توفي في دولة علي باي. له حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع في أصول الفقه. المصادر والمراجع: - إتحاف أهل الزمان عرضا في ترجمة أخيه محمد، ولم يذكر تاريخ وفاته. - الجواهر السنيّة في شعراء الدولة الحسينية لمحمد بيرم الرابع ص ٢٥٧ - ٢٨٥. - عنوان الأريب ٢/ ٣٠ - ٣٢، ولم يذكر تاريخ وفاته وإنما اقتصر صاحب الجواهر السنيّة على أنه مات في أيام علي باي. * * * ١٢ - الأصولي (كان حيا سنة ٦٩٣ هـ) (١٢٩٣ م) عبد الرحمن بن محمد الأصولي، أديب شاعر، وعالم جليل، انتفع الناس بعمله إقراء وتأليفا. كان موجودا في عصر السلطان أبي زكريا يحيى الثاني الحفصي.

стр. 48

له تبكيت الناقد (١) ولعله ألّفه ردا على من انتقد القصيدة السينية لابن الأبّار. المصادر والمراجع: - رحلة التيجاني ٢٦٩ - ٣٧٨. - عنوان الأريب ١/ ٦٦ - ٦٧. * * * ١٣ - أعين بن أعين ( ... ٣٨٥ هـ) ( ... ٩٩٥ م) أعين بن أعين، كحّال عاش في عصر المعز لدين الله الفاطمي بالقيروان، وانتقل معه إلى مصر. كان ماهرا في معالجة الرمد المزمن، وشفي على يديه خلق كثير من المصابين به مثل الشريف أحمد بن عوانة، وشيخ المالكية عبد الله بن أبي زيد. قال ابن أبي أصيبعة: «كان طبيبا متميزا، وله ذكر جميل، وحسن معالجة». مؤلفاته: ١ - كتاب أمراض العين ومداواتها. ٢ - كناش في الطب. المصادر والمراجع: - الأعلام ١/ ٣٩٩ (نقلا عن طبقات الأطباء). - طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٣/ ١٤٣ (ط بيروت). - معالم الايمان (ط ١/) ٣/ ٨٣، ١٩١. - هدية العارفين ١/ ٢٥. - ورقات ... ١/ ٣٠٥. * * *

стр. 49

١٤ - ابن الأغلب ( ... ٢٨٣ هـ) ( ... ٨٩٦ م) محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب التميمي أبو العباس، من بيت إمارة بني الأغلب، أمراء القيروان، وكان أبوه زيادة الله قد ولي إمارة افريقية بعد أخيه أبي إبراهيم أحمد بن محمد، وكان محمود السيرة، ذا رأي ونجدة. قال عن هذا الأمير الأب القاضي سليمان بن عمران: «ما ولي لبني الأغلب أعقل من زيادة الله الأصغر».سمّاه الأصغر لأنه سمي باسم عم أبيه زيادة الله بن إبراهيم. وورث عنه ابنه محمد خلال الخير وحسن السلوك، ولاه ابن عمه إبراهيم الثاني بن أحمد بن محمد بن الأغلب طرابلس، فكان يشق عليه حسن سيرته ويكره ذلك لأن إبراهيم الثاني كان سكيرا ماجنا جريئا على سفك الدماء، ولم يزل إبراهيم الثاني يحقد على محمد هذا ما يؤثر عنه من جميل إلى أن قتله. والسبب الذي دعاه إلى قتله، مع قدم حسده له، ثناء الخليفة المعتضد العباسي عليه، وترشيحه للإمارة بدلا من إبراهيم. فقد روي أن إبراهيم الثاني وجّه رسولا إلى بغداد، فكتب إليه يخبره أن بعض من سار إلى بغداد من أهل مدينة تونس شكوا إلى المعتضد صنع إبراهيم، فقال المعتضد: «عجبا من إبراهيم ما يبلغنا عنه إلا سوء الثناء عليه، وعامله على طرابلس يبلغنا عنه خلاف ذلك من رفق بمن ولي عليه وإحسان». ونقل عن إبراهيم الرقيق أن المعتضد كتب إلى إبراهيم: «إن لم تترك أخلاقك في سفك الدماء فأسلم البلاد إلى ابن عمك محمد بن زيادة الله صاحب طرابلس». فثار إبراهيم وهاج وفكر في التخلص منه فخرج إلى طرابلس خفية وتظاهر بأنه يريد الخروج إلى مصر حيلة منه إلى أن ظفر به فقتله وصلبه بغيا وحسدا، وقتل أولاده، وعاث في أصاغره عيثه المشهور حتى أنه شق جوف بعض نسائه عن جنينها وكان بين خروجه ورجوعه خمسة عشر يوما. والمترجم له كان عالما خطيبا أديبا ظريفا شاعرا حسن السيرة، مع عشرة لإخوانه، ولين جانب لأخدانه، لا ينادم إلا أهل الأدب. ومن شعره [طويل]: ومما شجا قلبي بتوزر أنني ... تناءيت عن دار الأحبة والقصر غريبا، فليت الله لم يخلق النوى ... ولم يجر بين بيننا آخر الدهر مؤلفاته: ١ - تاريخ بني الأغلب.

стр. 50

٢ - راحة القلب. ٣ - كتاب الزهر. المصادر والمراجع: - الأعلام ٦/ ٣٦٦. - البيان المغرب ١/ ١٢٩ (سنة ٢٨٣). - الحلة السيراء لابن الأبّار، تحقيق د. حسين مؤنس (ط القاهرة سنة ١٩٦٣) ١/ ١٧٩ - ١٨١. - دراسة عبد الله الطباع عن الحلة السيراء ص ٤٢٠. - معجم المؤلفين ١٠/ ١٢. * * * الإمام الزغواني - برتقيز يوسف بن محمد ١٥ - الإمام المنزلي ( ... ١٢٤٨ هـ) ( ... ١٨٣٢ م) م حمد بن محمد (بفتح الميم) بن فرج، المعروف بالإمام المنزلي، نسبة إلى بلدة منزل بوزلفة، وعقبه موجود بها إلى الآن. أصل جده من قبيلة بمصر تسمى الحمر (بضم الحاء المهملة وسكون الميم) قدم جده الأعلى من مصر إلى البلاد التونسية، وجاء إلى منزل بوزلفة آخر المائة السادسة، فوجد الناس قد فرغوا من بناء البلدة ولما رأوا في هذا الزائر الغريب آثار الفقه والصلاح ولّوه الإمامة والخطابة بجامع البلدة وبقيت إمامة الجامع في عقبه يتوارثونها خلفا عن سلف حتى أن أسرته اشتهرت بعائلة الإمام، وهي أسرة معروفة إلى الآن بهذا اللقب في منزل بوزلفة، وهي من أقدم الأسر العربية هناك. وكان الشيخ محمد الإمام المنزلي عالما فاضلا، فقيها مدرّسا متفننا في علوم شتى ورعا زاهدا وهو شيخ الطريقة القادرية وناشرها بالقطر التونسي في القرن الثالث عشر الهجري. وقد أجازه بالطريقة القادرية ابن بلدته الشيخ علي الشائب بن عمر المنزلي بإجازتين وسندين لأنه تلقى الطريقة عن الشيخ محمد بن عبد الكريم السمّان بالمدينة المنورة، وأجازه بإسناده فيها، ثم سافر إلى بغداد وزار مقام الشيخ عبد القادر الجيلاني، وأجازه بعض أحفاد الشيخ عبد القادر بإسناده في الطريقة ثم رجع الشيخ علي الشائب إلى منزل بوزلفة، وبنى زاوية للقادرية، وأجاز الشيخ محمد الإمام بإسنادية المذكورين.

стр. 51

ولما توفي شيخه علي الشائب بن عمر تصدر لنشر الطريقة القادرية وجعل له أمير وقته طابعا يطبع به الإجازات، وكان يجيز من يأتيه من سائر الآفاق. ومن المعلوم أن الطريقة القادرية تسربت إلى تونس مع الأتراك لاعتقادهم في الشيخ عبد القادر الجيلاني، ولمؤسس الدولة الحسينية اعتقاد فيه كبير، وهذه الدولة من بقايا سلالة الأتراك وكان الأمراء الأوّلون منها ينتسبون إلى الطريقة القادرية، وانتسب أخلافهم إلى الطريقة التيجانية، وبقي لها احترام وقداسة ومكانة في القصر وحاشيته حتى بعد الاحتلال الفرنسي بزمان. ولذا كان المتزلفون إلى القصر وحاشيته ينتسبون إلى الطريقة التيجانية وبعضهم يؤلف في مناقب مؤسسها الشيخ أحمد التيجاني، ومنهم المحدث الأديب أحمد أديب المكي نزيل تونس. ومن تلامذته في العلم والطريقة أحمد الحربي، ومحمد صالح عيسى الكناني، القيروانيان. مؤلفاته: ١ - تخاميس على قصائد عديدة. ٢ - تخميس على رائية البوصيري في الصلاة على رسول الله ﷺ . ومطلع رائية البوصيري: يا رب صل على من سبح الحجر ... في وسط كفيه وانشق له القمر ٣ - سعادة الدارين في الصلاة والسلام على سيد الثقلين، تبع فيه الشيخ محمد الجزولي. وهو قدر ثلثي «دلائل الخيرات» قال فيه - بعد الخطبة - «هذا الكتاب جمعت فيه ما فتح الله على قلبي من كيفيات الصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين». ٤ - منظومة آداب المريدين شرحها الشيخ عبد القادر بن عبد الله المجاوي (١) الجزائري، ط تونس ١٣١٤ هـ في ١٠٠ ص. ٥ - منظومة في أحكام الجمعة. ضمن فيها ما حكاه الشيخ خليل في «مختصره». ٦ - منظومات في مدح رسول الله ﷺ . ٧ - منظومات في مدح الشيخ عبد القادر الجيلاني.

стр. 52

المصادر والمراجع: - تكميل الصلحاء والأعيان لمحمد بن صالح عيسى الكناني، تحقيق محمد العنابي (ط تونس ١٩٧٠) ص ٢٨١ - ٢٩١ وهو آخر المترجم لهم في هذا الكتاب. * * * ١٦ - ابن اندراس (٦٧٤ هـ) (١) (١٢٧٥ م) محمد بن أحمد بن محمد الأموي، المعروف بابن اندراس، أبو القاسم أبو يعقوب، المرسي الأندلسي، نزيل تونس. كان متقدما في علم الطب، عارفا بالعربية وأصول الدين، مشاركا في غيرها من العلوم وكان حاضر الذهن ومن عادته إذا سئل عن مسألة من الطب لا يجيب فيها إلا بعد إمعان النظر على طريقة الحذاق وأرباب الدين. بارح بلده مرسية ومر بالمغرب الأقصى فأقام بطنجة ثم أقام ببجاية في حدود سنة ٦٦٠/ ١٢٦٢ ودرس بها أرجوزة ابن سينا في الطب، وقانون أبي موسى الجزولي في النحو. وممن قرأ عليه ببجاية أحمد الغبريني صاحب «عنوان الدراية» وأبو بكر بن الفلاس الفقيه الطبيب، وحضر مجالس من القراءة عليه القاضي الجليل عبد الله بن يعقوب وغيرهم، قراءة بحث واتقان، وجودة بيان، كما قرأ عليه الغبريني جملة من كليات «القانون» لابن سينا بعد قراءة الأرجوزة، وكانت الأبحاث في كل ذلك جارية على القوانين النظرية والاستدلالات الجلية. وفي مدة إقامته ببجاية تولى تطبيب الولاة مع بعض خواص الأطباء، وسمع به السلطان محمد المستنصر الحفصي فاستدعاه إلى تونس، فكان من جملة أطبائه وجلسائه. وفي «الفارسية» عند الكلام عن السلطان أبي يحيى بن أبي زكريا بن إسحاق الحفصي حكاية تدل على صلته بالبيت المالك الحفصي واعتراف سلطان وقته بمهارته في الطب، مع تحرزه منه لميله إلى ابن اللحياني، وما هي إلا وساوس ملوك الإطلاق فإن المترجم له كان معروفا بالديانة «حكى الفقيه الطبيب أبو علي الحسن المراكشي الحكيم ببلدنا (قسنطينة) قال: دخلنا عليه بالدكان وهو رياضه الذي بظاهر قسنطينة فوجدته بجراحات فاحشة أصابته في قتاله مع رياضه الذي الواديين، قال: وبإزائه الفقيه الطبيب العالم أبو يعقوب بن اندراس، وفي المجلس الطبيب

стр. 53

ابن حمزة والد القائد أبي عبد الله بن الحكيم وقد أفزعهم ما رأوا به من الجراحة، فقال لهم السلطان الأمر قريب فيها فإن سيدي يعقوب بن عمران (١) وعدني أني أموت على فراش العافية قال الحكيم: فلما افترق المجلس وجه إليّ وحدي وقال لي بلا شك إن ابن اندراس هو ابن سينا زمانه وابن حمزة أمين دارنا، فإذا أشار ابن اندراس بشيء فتأمله، فإني اتهمه بموالاته ابن اللحياني وكان ابن اندراس هذا إذا دخل على السلطان ﵀ قرب له بيده مخدة من مخاد سريره إكراما للعلم. مؤلفاته: ١ - رجز في الطب نظّم فيه بعض الأدوية أتمه ببجاية. ٢ - نظم في الأدوية المفردة من القانون لابن سينا وكلف تلميذه الغبريني نظم بعض الأدوية على سبيل التعاون فنظم له بعضها، قال الغبريني: «وما علمت هل استكملها بعد أم لا؟ ». المصادر والمراجع: - الأعلام ٦/ ٢١٨. - الذيل والتكملة ٦/ ٦٤. - عنوان الدراية ١٠١ - ١٠٢. - الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية لابن القنفذ القسنطيني ص ١٦٣. - معجم المؤلفين ٨/ ٣١٨ - ٣١٩. * * * ١٧ - الأندلسي (كان حيا سنة ١٠٤٧ هـ) (٢) (١٦٣٧ م) أحمد بن محمد بن عبد العزيز الأندلسي التونسي الحنفي مفتي الحنفية بتونس من رجال القرن الحادي عشر/السابع عشر.

стр. 54

مؤلفاته: ١ - رسا لة في تكفير جاهل الإيمان أولها: «حمدا لمن شرع لعباده الشرائع والأحكام. وقال في الديباجة «قد التمس مني بعض الطلاب تحرير بعض الأدلة في تكفير جاهل صفة الإيمان ليعم بها الانتفاع فأجبته لذلك».وختمها بعشر تنبيهات مهمة، قال: «دعاني إليها عموم البلوى بتونس وإن لم يكن لها كبير مناسبة فيما نجن فيه». فرغ من تأليفها يوم الجمعة في شوّال سنة ١٠٤٧ في ٧١ ورقة من القطع المتوسط توجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بتونس. ٢ - نهاية المنجلي ودرّة المبتدي، في حل ألفاظ منية المصلي وغنية المهتدي وهو شرح مبسوط على غنية المصلي للكاشغري وافق الفراغ من تعليقه صبيحة يوم الجمعة في ٨ جمادى الأول سنة ١٠٤٣ وهو مجزأ إلى جزءين في مجلد واحد مشتمل على ٢٢٦ ورقة من للقطع المتوسط يوجد بالمكتبة الوطنية بتونس. المرجع: - برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ٣/ ٨٥ - ٤/ ٢٦٣. * * * ١٨ - الأندلسي (٩٦٠ هـ) (١٥٥٢ م) علي بن إبراهيم بن أحمد بن غانم الأندلسي، المعروف بآرباش وهو اسم أطلق عليه بالاسبانية ويسمى أيضا بالمعجام، نزيل تونس. ولد بقرب غرناطة بعد خروج المسلمين من إسبانيا، ثم خرج منها وتعاطى الجهاد في البحر ضد الاسبان وهو ما يعبّر عنه تعبيرا غير صادق بالقرصنة. وتعاطيه للجهاد في البحر كان شأن كثير من الأندلسيين المهاجرين في ذلك العصر وما قاربه بعد خروج المسلمين من الأندلس. دعي إلى تونس وعهد إليه بالدفاع عنها. له: العز والمنافع للمجاهدين في سبيل الله بآلات الحروب والمدافع، وهو في وصف آلات الحرب على اختلاف أشكالها مع إيضاح ذلك بالرسوم. منه نسخة في دار الكتب المصرية وفي

стр. 55

الجزائر وفي فيينا. المراجع: - تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ٣/ ٣٦٤. - المنجد في الأدب والعلوم. - إيضاح المكنون ٢/ ٢٧٣، ٤٢٤، ١/ ٧٣ (في ترجمة الأندلسي علي بن إبراهيم بن أحمد). وكتابه العزّ والمنافع منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس رقم ٤٤٠، وحقّق الجزء الأول منه سعيد بن عثمان سنة ١٩٧٤ لنيل درجة الكفاءة في البحث العلمي من قسم اللغة العربية في كلية الآداب بالجامعة التونسية (لم ينشر). - إيضاح المكنون ٢/ ١٤٧. - هدية العارفين ١/ ٢١ وفيه أنه فرغ منه سنة ١٠٤٨ وأنه موجود بدار الكتب كوبرلي. المؤرخون التونسيون ص ٣٣ هامش (١). - وثائق عن الهجرة الأندلسية الأخيرة إلى تونس بقلم عبد المجيد التركي، حوليّات الجامعة التونسية ع ٤، ١٩٦٧، ص ٦٤ - ٦٧. * * * ١٩ - الأوسي (٦٦٢ هـ) (١٢٦٤ م) محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي العاصي الأنصاري الأوسي البسطي الأندلسي، أبو الجيش، نزيل تونس. روى بالأندلس عن جماعة، وأخذ بالاسكندرية ومصر ومكة عن أعلام، ثم رجع من رحلته المشرقية فاستوطن تونس إلى أن مات بها يوم الثلاثاء في ٢١ صفر. وكان مقدما في علم النحو حافظا للآداب، حسن المشاركة في فنون من العلم. مؤلفاته: ١ - رجز في الطب. ٢ - رجز في القراءات. ٣ - مصنف في الآداب. ٤ - مصنف في الوثائق.

стр. 56

المصدر: - الذيل والتكملة ٦/ ٨٢ - ٨٣. * * * ٢٠ - الأومي (١) (١٠٣٦ هـ) (١٦٤٦ م) عبد الله المشهور بعبيد (مصغرا) ابن المنتصر بن أحمد بن عبد الواحد الأومي الصفاقسي العالم بالقراءات، الفقيه المحقق وهو من شيوخ الشيخ أبي الحسن الكراي الوفائي نسبا وطريقة، والشيخ المفتي أحمد الحكموني (ت سنة ١٠٨٣/ ١٧٥٣) المدفون بروضة أبي زمعة البلوي من الجهة الغربية بمدينة القيروان. كان ديّنا صلبا في الحق عالي الهمة حليما صبورا وتروى عنه حكايات في ذلك، منها أنه كان مرة راكبا على حمار بطيء السير ولما ضجر منه قال: لولا الخوف من يوم القصاص لضربتك بهذا القرطاس، وشى به بعض الحساد فنفي إلى المهدية، ثم نفي مرة أخرة إلى الحامة وتوفي ببلده صفاقس. مؤلفاته: ١ - أبحاث مع محمد بن حسين الفاسي شارح الشاطبية في أوراق يسيرة. ٢ - ترتيب أجوبة محمد بن سحنون على أسئلة محمد بن سالم على أبواب الفقه، مع التنبيه في بعض المواضع على أرجح الأقوال في مواطن الخلاف بتشهير أو نحوه بحسب الاستطاعة لا عن كل مسألة. به نقص بعد الخطبة ونقص في آخره وفي عدة مواضع، توجد نسخة منه بخطه الجميل ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بتونس (من مكتبة الشيخ علي النوري). ٣ - فتاوى فقهية، غير مرتبة بها نقص كثير في أوراقها توجد بالمكتبة الوطنية. ٤ - فرائد الفوائد في نظم جملة من العقائد نظم من بحر الرجز في ١٢٩ بيتا فرغ منه في

стр. 57

المحرّم سنة ١٠٢٣ هـ كما أفصح عن ذلك في آخره: ووافق الختم لذا النظام ... بفاتح الأشهر للأعوام بعد ثلاثة مضت للهجرة ... من بعد ألف ثم ضعف العشرة توجد منه نسخة بالمكتبة الوطنية بتونس، والغالب على الظن أنه بخط قريبه الشيخ علي الأومي، وعليه تعليقات وجيزة لتوضيح معاني بعض الألفاظ. المصادر والمراجع: - نزهة الأنظار لمحمود بن سعيد مقديش (طبعة حجرية بتونس ١٣٢١ هـ) ٢/ ١٥٨. - مذكرات خاصة عن مكتبة الشيخ علي النوري لكاتبه (مخطوطة). * * * ٢١ - الأومي (١٢٠٤ هـ) (١٧٨٩ م) علي بن علي بن محمد الأومي الصفاقسي، حسبما وقفت عليه بخط يده في إجازة الشيخ عبد الله السوسي السكتاني المغربي له، ووجدت بخط حفيده للبنت الشيخ محمود السيالة ما يلي: إن نسبه متصل بالشيخ عبيد الأومي، وإن أصلهم الأول من رقود الأومة المجاهدين المدفونين بأرض المسعودة وهي جوفي (١) (شمالي) بلد نقطة (٢) غربي صفاقس وهم المدفون معهم سيدي أبو عكازين الرقيق (٣) الذي من ذريته رقود الحاجب، ثم سكنوا صفاقس

стр. 58

بأهلهم واستوطنوها وأخذوا العلوم من علمائها واستحكموها، ثم من علماء تونس ومصر، ثم شاخوا (١) بدروسها في جامع صفاقس والقصر (٢). قرأ ببلده صفاقس ثم رحل إلى القيروان وأخذ عن الشيخ عبد الله السوسي السكتاني المغربي قبل انتقاله إلى مدينة تونس، الفقه والتوحيد والفرائض والحديث والأصول والتفسير والحساب والمنطق وأجاز إجازة مؤرخة بأوائل شهر ذي الحجة سنة ١١٤٣/ ١٧٣٠ برواية الصحاح الستة عن شيخه خاتمة المحدثين بالحجاز أبي محمد عبد الله بن سالم البصري المكي الشافعي عام مجاورته بمكة سنة ١١٢٧/ ١٧١٥ عن محمد بن علاء الدين البابلي المصري إلى أن ينتهي إلى طريق الحافظ ابن حجر العسقلاني، كما أجازه برواية «رياض الصالحين» و «الأربعين النووية» و «الموطأ» و «الشفا» للقاضي عياض و «الجامع الكبير» و «الصغير» للسيوطي و «سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام و «الروض الأنف» للسهيلي، و «شرح النخبة» للحافظ ابن حجر، وتفسير البغوي المعروف ب «معالم التنزيل» و «الوسيط» للواحدي وسائر تصانيفه، وتفسير فخر الدين الرازي وتفسير القاضي البيضاوي، وتفسير «البحر المحيط» لأبي حيّان الأندلسي وتفسير الجلالين والإحياء للغزالي والتذكرة للقرطبي والحكم لابن عطاء الله. وإجازة الشيخ عبد الله بن سالم البصري للشيخ عبد الله السوسي السكتاني مؤرخة بالرابع والعشرين من ذي القعدة عام ١١٢٢/ ١٧١٠. كما أجازه الشيخ عبد الله السوسي السكتاني بما تضمنه ثبته في رواية «مختصر» خليل ابن إسحاق، عن الشيخ إبراهيم بن موسى الفيومي المنشاوي المتوفى سنة ١١٣١/ ١٧٢٥ عن شيخه محمد الخرشي بالسند المتصل إلى الشيخ خليل ثم ذكر عقب ذلك سنده في رواية فقه مذهب مالك إلى أن ينتهي إلى الأندلسيين والمغاربة. وإجازة الشيح إبراهيم بن موسى الفيومي مؤرخة في ربيع الأول سنة ١١٣١/ ١٧١٩ وفي هذا الثبت إجازة عامة من الشيخ منصور المنوفي الشافعي. ثم ارتحل علي الأومي إلى تونس وأخذ عن علماء الزيتونة، ثم ارتحل إلى مصر وجاور بالأزهر خمس سنوات واقرأ فيه بعض الدروس ومدحه بعض تلامذته المصريين [وافر]: له ذهن يغوص ببحر علم ... فيأتي منه بالدر النظيم معانيه الضيا ولأجل هذا ... سرت ألفاظه مثل النسيم وقال في بلده صفاقس [طويل]:

стр. 59

تزيد على مر الزمان حلاوة ... صفاقس من راقت بحلو المشارب لها في أقاليم البلاد شوارق ... منزهة أقمارها عن مغارب وقال الشيخ محمد البنداري المصري مادحا له ومثنيا على مجلسه بالأزهر ومتشوقا إليه بعد مبارحته للأزهر [كامل]: لم أنس أياما لنا ولياليا ... سلفت وعينا بالصريم تصرما إذ نحن لم نخش الرقيب ولم نخف ... صرم الزمان ولا نبالي اللوما والعيش غض والحواسد نوم ... عنا وعين البين قد كحلت عمى ومناهل عذبت بحسن لوامع ... وبحافتيها الأنس جمع منعما والجالسون بها شموع أزاهر ... يبدون في أشباح ليل أنجما كنا بهم في صفو عيش وافر ... حتى رمت أيدي التشتت أسهما وتذبلت ورد الغصون وسلكه ... من بعد ما بالأنس كان منظما والدمع منشور على منشورها ... والنوم من مر التجافي سيما وغدا الكئيب محمد البنداري في ... لقيا علي الأومي صبا مغرما وبعث له مع الشعر رسالة نثرية طويلة. وللمترجم له ثبت (١) جمع فيه إجازات شيوخ الأزهر له بإمضاءاتهم وأختامهم وبعضها مؤرخ بعام (١١٦٧/ ١٧٥٦) وأخذ الإجازات مؤذن بانتهاء مدة الدراسة وإذا كانت مدة مجاورته بالأزهر خمس سنوات فإننا نستنبط أنه التحق به حوالي سنة (١١٥٤/ ١٧٥١). وهذه أسماء شيوخه الأزهريين وما قرأه عليهم وما أجازوه به وتاريخ الإجازة ان ذكرها المجيز: ١ - قرأ علي الشيخ محمد بن أحمد الرشيدي المالكي المنظومة الجزرية في التجويد وشرحها لشيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري مرتين، ومن الشاطبية وقف حمزة وهشام على الهمز، وشرحه للعلاّمة المرادي المعروف بابن أم قاسم، وكذلك رسالة لشيخه الرشيدي المذكور في نفس الموضوع وقرأ عليه أيضا ضبط الخراز «في رسم القرآن» ورسالة محمد بن قاسم بن إسماعيل البقري (٢) في أصول القراءات السبع (٣)، كل ذلك

стр. 60

بضبط وإتقان وأجازه في القراءات بالسند المتصل عن شيخه أحمد البقري إلى أن ينتهي إلى أبي عمرو عثمان الداني الأندلسي صاحب «التيسير» من طريق ابن الجزري وتاريخ الإجازة بيوم الاثنين الخامس من شعبان سنة ١١٦٧ وفي آخرها مصادقة المجيز بخطه وبدون ختم. ٢ - وقرأ على الشيخ محمد البليدي الحسني الأندلسي، التونسي ثم المصري (١) (المتوفى سنة ١١٧٦/ ١٧٦٣) ما تيسر من صحيح البخاري والجامع الصغير للسيوطي والشمائل للترمذي والأربعين النووية والهمزية للبوصيري، ومختصر البخاري لابن أبي حمزة، ومختصر خليل، وشرح كبري السنوسي وأجازه إجازة وجيزة بخطه وبختمه. وأجازه مرة ثانية برواية العقيدة الكبرى للسنوسي وشرحها بالسند المتصل إلى تلامذة المؤلف عن شيخه عبد القادر بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن يعقوب وهي إجازة عامة له ولغيره جاء فيها النص على إبتداء قراءة الكتاب وختمه «هذا وقد من علينا بقراءة العقيدة الكبرى وشرحها قراءة وتحقيق يؤمها الطالبون ... وذلك بشهر شوّال في ثلاث وستين ومائة وألف ثم الامتنان بالختم فكان ربيعا في ربيع الثاني عام أربع وستين» (٢). وصادق على الإجازة بخطه وختمه. ٣ - وأجازه إجازة مطلقة الشيخ سالم بن محمد النفراوي (٣) المالكي الضرير المتوفى سنة ١١٦٨/ ١٧٥٥. ٤ - ولازم مدة الشيخ محمد بن سالم الحفناوي (٤) الشافعي الخلوتي (المتوفى سنة ١١٨١/ ١٧٦٧) وقرأ عليه ما تيسر من العلوم وأجازه بما تضمنه كتاب «الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي» من الكتب النقلية والعقلية على ما أجازه به مؤلفه الشيخ محمد بن محمد بن محمد بن أحمد البديري الدمياطي المعروف بابن الميت وبالبرهان الشامي (٥) والمتوفى سنة ١١٤٠/ ١٧٢٨، كما أجازه في أثناء ذلك إجازة عامة بسائر ما يجوز له روايته من

стр. 61

معقول ومنقول والإجازة بخط المجيز وختمه ومؤرخة بالتاسع والعشرين من شعبان سنة ١١٦٧ وهي موجودة في أول كتاب «الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي» في وجه الورقة التي بها عنوان الكتاب وهو مدرج ضمن ثبت الإجازات وهذا الكتاب يشتمل على ثلاث وأربعين ورقة (١) قياس كل ورقة ٥، ٢٠ * ٢، ١٥ مسطرتها ٢٥ سطرا فرغ منه مؤلفه في شهر ربيع الأول سنة ١١٣٧ والنسخة بخط مشرقي نسخي أتمها الناسخ في شعبان ١١٦٧. ٥ - وقرأ على الشيخ علي بن أحمد الصعيدي العدوي (٢) (المتوفى سنة ١١٨٩/ ١١٧٥) العقائد النسفية بشرح سعد الدين التفتازاني وأجازه برواية صحيح البخاري بسنده كما أجازه بأسانيده في الفقه وببقية الصحاح وغيرها والأصول والمعاني وغير ذلك من العلوم. والإجازة بخط الشيخ علي الصعيدي العدوي من غير ختم ولا تاريخ. ٦ - وسمع من الشيخ حسن بن علي بن أحمد المدابغي (٣) الشافعي (المتوفى سنة ١١٧٧/ ١٧٦٤) صحيح البخاري وغيره بالسند المتصل كما أجازه عامة في التفسير والحديث والأصول. والإجازة بخط المجيز وختمه مؤرخة بيوم الثلاثاء ٢٠ شعبان ١١٦٧. ٧ - وأخذ عن الشيخ أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري الملقب بالمذاهبي لعلمه بالمذاهب الأربعة والعالم الرياضي وشيخ الأزهر فيما بعد (٤) (والمتوفى سنة ١١٩٢/ ١٧٧٨) شرحه على منظومة درة التوحيد وشرحه على السمرقندية في الاستعارات وشرحه على السلم في المنطق، وشرح عبد السلام اللقاني على جوهرة التوحيد، وشرح الخبيصي على التهذيب في المنطق وسلم المنار في علم الزيج ورقائق الحقائق في حساب الدرج والدقائق في علم حساب الزيج، والبداية في الحكمة وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك وشرح دلائل الخيرات، وغير ذلك من الكتب. وأجازه بها وبغيرها من الكتب إجازة عامة بخطه وختمه في ٢١ شعبان ١١٦٧. ٨ - وقرأ على الشيخ حسين بن محمد المحلي الشافعي (المتوفى سنة ١١٧٠/ ١٧٥٧) الفرائض

стр. 62

والحساب والجبر والمقابلة، ولازمه في دراسة الكتب في هذه العلوم كشرح منية الحسّاب لابن غازي ومقدمة القلصادي وبعض كتب ابن الهائم كالنزهة، والوسيلة، وبعض مؤلفات المجيز، كشرح الجدول وشرح المنظومة الشناوية. وأجازه بجميع ما تلقاه منه وبغيره وبجميع ما رواه وقرأه رواية ودراية، وما تلقاه عن أشياخه مشافهة وإجازة، والإجازة بخط المجيز وختمه بتاريخ عام ١١٦٧. وقبل الإجازة، كتب له شيخه المحلي رسالته المسماة «بالدر اللطيف في بيان أقسام الحديث الضعيف» التي فرغ من كتابتها في شعبان ١١٦٧ وهي رسالة صغيرة في ست ورقات تندرج ضمن الإجازة العامة. ٩ - وأجازه برواية صحيح البخاري سليمان العزيزي الشافعي الشهير بالزيّات بأسانيده عن مشايخه وببقية مروياته من السنن وغيرها إجازة عامة مصادقا عليها بختمه من غير تاريخ وهي آخر ما وجد بهذا الثبت من الإجازات، وحبذا لو يتوفق بعض الباحثين لنشره مصورا مع تعليقات لأن له قيمة فنية لوجود خطوط العلماء به، وبعض هذه الخطوط نادر الوجود، ولما له من قيمة في تاريخ العلم والدراسات أواخر القرن الثاني عشر الهجري. ويبدو أن بعض مشايخه لم يجزه ولم يدرج إجازتهم في هذا الثبت لأن تلميذه الشيخ محمود مقديش (١) ذكر من بين مشايخه الأزهريين علي بن الخضر العمروسي (٢) شارح مختصر خليل والعالم الرياضي حسن الجبرتي والد المؤرخ عبد الرحمن. ولما امتلأ وطابه وأشبع نهمه من المعرفة رجع إلى بلده مصحوبا بمكتبة نفيسة استعان بها على بث العلوم وتحقيقها فكان في دروسه الفقهية واللغوية وغيرها يستحضر ما يمكن استحضاره من المصادر المهمة بحيث أنه كان لا يقرئ إلا بتحقيق واطلاع ولما رجع لبلده انتصب للتدريس بجامعها الكبير وأقرأ العلوم الشرعية واللغوية والرياضية وتخرّج به جماعة كالشيخ محمود بن سعيد مقديش الذي شاركه في شيوخه التونسيين والمصريين، والطيب الشرفي، وعبد الرحمن بكار، ومحمد الزواري ومحمد المصمودي، والشعراء الثلاثة: إبراهيم الخراط وعلي ديب وعلي الغراب وابنه أحمد. وقد أثنى محمود مقديش على مكانته العلمية، وتنوع معارفه بقوله: «كان ﵀ إماما، في المعمول والمنقول، حاملا من العلوم الشرعية الأصول وفروعها، والأحاديث وعلومها والتفاسير وفنونها، وطرق القراءات والتجويد ووجوهها والعلوم الأدبية العربية ظاهرها ومكنونها، ومن علوم الرياضة منطقا وحسابا وهندسة ومساحة وهيئة وميقات بكنوزها ومن

стр. 63

دقائق الحكمة مفتاح كنوزها (١). واستمر مثابرا بجد على التدريس والإفادة إلى أن لحق بربه في جمادى الأولى سنة ١٢٠٤/ ١٧٨٩. وكان ﵀ عفيفا ديّنا بعيدا عن مواطن الشبهات، مائلا إلى العزلة، غير راغب في تولي المناصب مثل القضاء، قال الشيخ محمود مقديش: «وكان ﵀ ذا همة وعفة وصيانة قد سدّ أبواب الطمع عن جميع الخلق في متاع الدنيا وارتفع عن المناصب كلها، طلبه أهل بلده في تولي القضاء فأبى، فكتبوا فيه وثيقة بأنه اللائق بنا فأبطل جميع ما عملوه فولّوا الشيخ كمون. ولما احتمى من القضاء ألزموه التدريس في الجامع الأعظم فأسعفهم وجعلوا له مرتبا يستعين به من المجابي المخزنية فأبى أن يقبله فلقيه شيخنا بو عصيدة (٢) وقال «مالك امتنعت من المرتب وهو إعانة؟ ».فقال: «هو من المجابي وأكثرها ظلم، وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به» (٣). فباسطه وقال له: «خذه فحما واجعله تحت القدر» فقال: «هو استعانة والاستعانة لا تكون إلا بالله وما أذن الله فيه» فجعلوا له من الجزية فرضيه، وكذا جعل له شيء من زكاة الحبوب يقتاته هو وعياله وكان صابرا على الشدائد حتى وسّع الله عليه بالكفاف، وكان مائلا إلى الخمول جدا ولا يصلي إماما إلاّ في مسجد مهجور احتسابا فسألناه عن ذلك فقال: «لإحياء بيت من بيوت الله هجره الناس لقلة ما يعود عليهم فيه من الدنيا».ولا يعرف للأمراء بابا ولو للشفاعة لأن الزمان قد فسد، وبطل عند أهله شفاعة الشافعين فوقوف (٤) العالم على أبوابهم لا فائدة فيه فلذا نبذهم ظهريا، وجعلهم نسيا منسيا، والتحدث بهم شيئا فريا. وكان أولا قد تحمل بعض الشهادات، فلما كثر (٥) طغيان العامة على بعض المنتصبين لعمل الشهادة أعرض عن ذلك تعففا وتكرما ... وكان ممن سلم (٦) المسلمون من لسانه ويده، كثير الانجماع في بيته لا يخرج إلا لدرس يقرؤه أو لزيارة الصالحين والأقربين (٧).

стр. 64

ولما ختم كتاب تلخيص المفتاح في البلاغة لجلال الدين القزويني بشرح السعد التفتازاني نظم بهذه المناسبة تلميذه علي الغراب قصيدة - حسب العادة المتبعة في ذلك العصر وبعده - أثنى فيها على مواهبه العلمية وعلى خصاله وأخلاقه فقال: [كامل]. خذ من فنون العلم كل عويص ... فالعلم يعلي قدر كل رخيص (١) سيما البيان فإنه لأجلّها ... قدرا وأشرفها على التخصيص إذ كان إيضاحا لها وملخصا ... مفتاح باب السعد في التلخيص ومنها: لكن إذا ما كنت آخذه على ... تاج الأيمة كامل التخويص (٢) أعني أبا الحسن علي من غدا ... يعزى إلى الأومي (٣) لدى التخصيص هو من بمضمار البلاغة قد حوى ... حلب السباق لدى ذوي التفريص أما العلوم فإنه لرميمها ... أحيا، ومنها حل كل عويص وملخص المعنى إذا أبدى الخفا ... منها يلخص أيما تلخيص ومتى أراد الوصل معنى معرض ... أفكاره وصلت بلا تربيص جمع الفضائل كلها فاكرم به ... من طود علم نال كل قنيص ما عيب شيء منه إلا أنه ... عند السؤال مشتت التنقيص فذوو الفضائل حين يذكر فضله ... تكسى من الارداء كل قميص لا خير فيمن راح ينكر فضله ... لكنه من معشر التنقيص بيت العفاف منزه ذو همة ... عليا، وصلب الدين غير شكيص لا زال من بحر الجزالة والهدى ... خلاّ لزائره وعذب قريص (٤) وفي علوم الدين والدنيا اغتدى ... نورا مبينا ساطع التمحيص (٥) وكفاه في الدارين ما من شأنه ... أن يهتدى بالعلم كل حريص مؤلفاته: له مؤلفات انفرد بذكرها حفيده للبنت الشيخ محمود السيالة وهي:

стр. 65

١ - تقييد وجيز على مقامات الحريري ينتهي بشرح المقامة الرابعة والعشرين، وهو بخطه على الراجح عندي بعد المقارنة بنماذج من خطه في ١٢ ورقة من القطع الربعي، والنسخة خالية من ذكر اسم المؤلف. وتوجد نسخة أخرى في ١٠ ورقات ناقصة من آخرها والنسختان موجودتان بالمكتبة الوطنية في تونس. ٢ - رسائل في التجويد. ٣ - رسائل في التوحيد. ٤ - رسائل في الفقه. ٥ - رسائل في الحساب والهيئة. ٦ - حاشية على رجز أبي مقرع (١) في الفلك. ٧ - شرح على فرائد الفوائد في نظم جملة من العقائد من نظم قريبه عبيد بن المنتصر الأومي، بخط يده، وهو عبارة عن تعليقات وجيزة لتوضيح معاني بعض الألفاظ، يوجد بالمكتبة الوطنية. المصادر والمراجع: - ثبت الشيخ عبد الله السوسي السكتاني وفيه إجازته بخطه للشيخ علي الأومي، وهو بخط الشيخ علي الأومي مخطوط في المكتبة الوطنية بتونس. - ثبت في إجازات الشيوخ الأزهريين لعلي الأوميّ، مخطوط في المكتبة الوطنية. - شجرة النور الزكية ٦٣٤. - نزهة الأنظار [٢/ ٤٢٣ - ٤٢٩ من طبعة دار الغرب الإسلاميّ تحقيق علي الزواري ومحمد محفوظ. بيروت ١٩٨٨].ورقة مسودة بخط الشيخ محمود السيالة محفوظة الآن في المكتبة الوطنية في تراث محمود السيالة. - مذكرات خاصة عن مكتبة الشيخ علي النوري لكاتبه (مخطوطة). * * *

стр. 66

حرف الباء ٢٢ - الباجي ( ... ١٠٢٤ هـ) ( ... ١٦٠٥ م) محمد التواتي الباجي أبو عبد الله. له: الخبر عن معرفة عجائب البشر وهو مجموعة حكايات توجد في المتحف البريطاني. المرجع: - تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ٣/ ٣٠٤. * * * ٢٣ - الباجي (حوالي ١١٠٥ (١) - حوالي ١١٨٤ هـ) (١٧٧١ - ١٦٩٣ م) محمد الصغير بن يوسف الباجي كاورغلي (٢) أقام بباجة معظم حياته، وعاصر أربعة من البايات الأولين وكان صبايحيا. حضر ثورة علي باشا الأول عن عمه حسين بن علي باي مؤسس دولة البايات واستيلاءه على مقاليد السلطة، التي انتهت بقتله. وشاهد دخول الجيش الجزائري إلى تونس وقد وصف كل ذلك في كتابه المشرع الملكي، ولما عادت السلم، واستقرت الأوضاع قفل راجعا إلى باجة فانقطع للدرس وتخلّى عن وظيفته، وكان عالما. تحريرا موقرا عند الأمراء والعامة. تآليفه: ١ - التكميل المشفي للغليل، يوجد بالمكتبة الوطنية بتونس.

стр. 67

٢ - المشرع الملكي في سلطنة أولاد علي تركي. دون في هذا الكتاب ما شاهده من أحداث، وتناول الكتاب تاريخ الفترة الممتدة من سنة ١٧٠٥ إلى سنة ١٧٧١، وقد عاصر المؤلف أحداثا مليئة بالاضطرابات والانتفاضات. إذ إن الفترة التي عاشها وقعت فيها ثورة علي باشا على عمه و [تمّ] استيلاؤه على الحكم، وحكى تفاصيل الثورة وتقلب علي باشا بين الهزيمة والنصر، وما ارتكبه من مظالم ونهب وتنكّر لمن عاونه في ساعة الحرج من رؤساء القبائل، ثم القضاء على دولة علي باشا باستيلاء ابني علي بن حسين باي على الملك بمعاونة جيش الجزائريين. وهذا الكتاب نقله إلى الفرنسية محمد الأصرم (ت سنة ١٣٤٣/ ١٩٢٥) وفيكتور سار (Victor Serres) طبع بتونس سنة ١٩٠٠ ولم يتحر المترجمان في ترجمتها غاية التحري. ومن غرائب الأشياء إثر نقل الكتاب قل وجود نسخ من الأصل العربي، ويقال إن جميع نسخه أبيدت عمدا. والكتاب في مجلد من القطع الكبير، ٣ نسخ بالمكتبة الوطنية بتونس. المراجع: - فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية لعبد الحفيظ منصور (ط بيروت) ص ٤٠٠ - ٤٠١. - محمد البشروش مجلة المباحث عدد ٤ السلسلة الجديدة، رجب ١٣٦٣ جويلية ١٩٤٤ ص ٦. - مصطفى زبيس مجلة المباحث عدد ٨٨ السلسلة الجديدة، رجب ١٣٦٦ ماي ١٩٤٧. - المؤرخون التونسيون ... (بالفرنسية) الأستاذ أحمد عبد السلام ص ٢٤٣ - ٢٥١. * * * ٢٤ - ابن باديس (٣٩٨ - ٤٥٤ هـ) (١٠٠٨ - ١٠٦٢ م) المعز بن باديس بن منصور الزيري الصنهاجي، من أشهر أمراء الدولة الزيرية الصنهاجية بافريقية. ولد بالمنصورية (قرب القيروان) وتولى الإمارة بعد وفاة أبيه سنة ٤٠٦/ ١٠١٦ ونشأ نشأة علمية صالحة بين علماء المالكية فانطبع في ذهنه منذ صغره نعض مذهب الفاطميين الباطني الإسماعيلي إلى أن جرفه التيار الشعبي للإيقاع بصنائع الفاطميين وأتباع مذهبهم وإعلان الانفصال عن الخلافة الفاطمية وإعلان التبعية للخلافة العباسية، فدبرت الدولة الفاطمية الوسيلة المجرمة لتأديبه بإرسال فلتاء أعراب الصعيد من بني هلال وسليم الذين أتوا على الأخضر واليابس، وخرّبوا معالم الحضارة والعمران، وارتكبوا من الفظائع ما تكفلت كتب التاريخ بتفصيله، ولا مزية لهؤلاء الأعراب إلا أنهم أشاعوا اللسان العربي على نطاق

стр. 68

واسع بالبلاد حتى أن القبائل البربرية تعربت. يعزى للمعز بن باديس تأليف «عمدة الكتاب وعدة ذوي الألباب» نسبه له بروكلمان (١)، وهو تأليف في صفة الحبر والأقلام والخط، يوجد بدار الكتب المصرية ومكتبة غوطا بألمانيا. ونسب له البغدادي (٢) منظومة سينية تسمى «النفحات القدسية في تراجم مشايخ الصوفية» ويرد هذا أن المعز لم يعرف بعطفه على الصوفية، والصحيح أن النفحات القدسية من نظم أبي علي حسن بن أبي القاسم بن باديس القسنطيني (٣) (ت سنة ٧٨٧/ ١٣٨٥) نظّمها بعد اتصاله بالحافظ صلاح الدين العلائي في القدس وإعارته له كتاب «روض المناظر في مناقب الشيخ عبد القادر» كما صرح بذلك في خطبة «النفحات الأنسية» ولمح له في «النفحات القدسية» ونظم القصيدة بعد مبارحته للقدس الشريف ورحلته إلى مصر. المراجع: - الأعلام ٦/ ١٨٦. - جرجي زيدان تاريخ آداب اللغة العربية ٣/ ١٣٣. - مرآة التاريخ التونسي، فصل بقلم عثمان الكعاك منشور «بتقويم تونس» تونس ١٩٤٦ مطبعة الإرادة ص ٥٤. - معجم المؤلفين ١٢/ ٣٠٨. - تاريخ آداب اللغة العربية ٤/ ٣٣. * * * ٢٥ - البارودي (نحو ١١٩٩ هـ) (٤) (١٧٨٤ م) حسين البارودي الحنفي التونسي أبو عبد الله، تولى خطة الإفتاء، له رسالة رد بها على رسالة لطف الله الأزميري فيمن أفسد الركعتين الأخيرتين، ورد عليه لطف الله برسالة، وأعاد البارودي الرد عليه برسالة أخرى. وهذه الرسالة توجد ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية - ولطف الله الأزميري من علماء تركيا، زار تونس وأقام بها مدة، واتصل بعلمائها وكانت له معهم مجالس

стр. 69

مذاكرة ومناظرة، واقترح على بعضهم تأليف رسائل، وألف هو رسائل وردودا على غيره. المراجع: - برنامج المكتبة الصادقية (العبدلية) ٤/ ١٣٦. - الأعلام ٧/ ٢٦٩ - ٧٠ (ط ٥/) - هدية - العارفين ٢/ ٤٦٥. * * * ٢٦ - البارودي (١٣٠٤ هـ) (١٨٨٧ م) محمد بن أحمد البارودي الحنفي التونسي، كان الإمام الأول بجامع باردو (حيث يوجد قصر البايات بضواحي تونس وهو مقر مجلس الأمة الآن)، من علماء القراءات فقيه. توفي في ٢٧ شعبان ٢٢/ ماي. له «تعليم القاري» كتاب في قواعد التجويد، فرغ منه يوم السبت على الساعة الحادية عشرة في ٢٥ (١) جمادى الأولى ١٢٩٣/ ١٩ جوان ١٨٧٦ ثم طبعه بالمطبعة التونسية الرسمية في آخر رجب سنة /١٢٩٤ أوت ١٨٧٨ في ٤٨ ص من القطع الصغير. قال في أوله: «قد وجدت أحكام التجويد متفرقة في كتب عديدة فأردت جمع ما تفرق منها في كتاب رتبته على مقدمة وخمسة عشر بابا وخاتمة، فالمقدمة فيما يجب على القارئ أن يعلمه، والخاتمة في تحسين الصوت بالقرآن».وهو كتاب مفيد للمبتدئين. وعلى ظهر نسخة مخطوطة منه تقريظ لكبير أهل الشورى المالكية الشيخ محمد الشاذلي بن صالح (ت ١٣٠٨/ ١٨٩٠). المراجع: - برنامج المكتبة العبدلية ١/ ١٣٨ - ١٣٩، ٢/ ٢٦٣. - معجم المطبوعات ٥١٣. - معجم المؤلفين ٨/ ٢٤٣. - هدية العارفين ٢/ ٣٨٥. - محمد بن الخوجة: المجلة الزيتونية، م ٤، فيفري ٤١ رقم ٤٩. - J.Quemeneur، Publications de I، Imprimerie Officielle tunisienne، in revue Ibla، No .٩٨، p.١٦٤، No.٥٥. * * *

стр. 70

٢٧ - البارودي ( ... - ١٢١٦ هـ) ( ... - ١٨٠١ م) محمد ابن الشيخ المفتي حسين البارودي، الفقيه المجوّد. أخذ العلم عن والده وحمودة بن محمود، ومحمد الدرناوي، وأحمد السويسي إمام النحو في عصره، وأتقن التجويد عن والده وحمودة إدريس. درس بالشمّاعية نيابة عن والده في حياته، واستقلالا بعد وفاته، وولي خطة الإفتاء. توفي ضحى يوم الثلاثاء ١٦ ربيع الأول ١٢١٦/ ٢٨ جويلية ١٨٨١. له رسالة في مسائل الحيطان قرظها له محمد بيرم الثاني. المصدر: - إتحاف أهل الزمان ٧/ ٤٠. * * * ٢٨ - الباروني (من رجال القرن العاشر هـ) (١٦ م) محمد بن زكريا الباروني (١) الجربي الأباضي. مؤلفاته: ١ - نسبة الدين طبعة حجرية بقسنطينة سنة ١٣٠١ هـ. ٢ - طبقات الأباضية. ٣ - رسالة في حملة النصارى على جربة سنة ٩١٦/ ١٥٧٤ ملحقة بكتاب «مؤنس الأحبة». المرجع: - نظام العزابة عند الأباضية الوهبية في جربة، للأستاذ فرحات الجعبيري (ط تونس ١٩٧٥) ص ٣٤٥. * * *

стр. 71

٢٩ - البجائي ( ... نحو ٦٨٩ هـ) (١٢٨٢ - ١٢٩١ م) عبد الوهاب بن يوسف بن عبد القادر البجائي أبو محمد، نزيل تونس، الفقيه المتفنن، له علم بأصول الفقه، وأصول الدين (علم الكلام) ومعرفة بالحكمة (الفلسفة) وبراعة في المنطق خصوصا على طريقة المتأخرين، ولم يكن في وقته أعلم منه «بكشف الأسرار» الذي وضعه الخونجي في علم المنطق، وهو أعلم به من واضعه. رحل إلى بلاد المشرق وأخذ عن أعلام، وسمع جملة من كتب الحديث سمع عليه ابن رشيد كتاب «التلقين» في الفقه المالكي للقاضي عبد الوهاب و «معالم أصول الفقه» للفخر الرازي، و «الموطأ» برواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي وكانت له معه محاورات. تولى قضاء عدة بلدان بتونس كتوزر وقفصة وغيرهما. قال الغبريني: «وكان مع هذا غير موفى الحظ، وإنما حظه أن يكون له التقدم على أكابر وقته وأفاضل أهل عصره ولكن الحظوظ لا تجري على العقول». له اختصار شرح ابن التلمساني لمعالم فخر الدين الرازي في أصول الفقه. المصادر والمراجع: - عنوان الدراية ص ٢٠٤. - محمد الحبيب بن الخوجة: الحياة الثقافية بأفريقية صدر الدولة الحفصية النشرة العلمية للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين السنة الرابعة العدد ٤، ١٩٧٦ - ٧٧ ص ٦٥ - ٦٦. * * * ٣٠ - البجائي (كان حيا حوالى ٨٤٨ هـ) (١٤٤٢ م) علي ابن الشيخ الفقيه الصوفي عبد الرحمن البجائي، من أعلام الصوفية، اتصل بالشيخ الصوفي أبي المواهب فتح الله الخوارزمي الشهير بالعجمي نزيل تونس (١). له شرح لرسالة الشيخ عبد العزيز المهدوي المسماة «محجة القاصدين وحجة الوافدين المقيدة عن الشيخ عبد العزيز المهدوي».

стр. 72

شرح هذه الرسالة ورتّبها بأمر من شيخه فتح الله العجمي وأتم الشرح في حياة شيخه المذكور. بخزانتي نسخة من هذا الشرح نسخها عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد بن يس المغربي المصمودي الجزولي، وتمت مقابلتها في محرّم ١١٥٤ هـ وأفادني صديقنا الشيخ الأستاذ محمد الصادق بسيس ﵀ أن بمكتبة العلاّمة الإمام الشيخ محمد الطاهر بن عاشور نسخة منه وقد استعار النسختين وقابل بينهما، وقد حدثني أنه يعدّ دراسة مطولة عن الشيخ عبد العزيز المهدوي وقد بقيت نسختي عنده ما يقرب من خمس سنوات، وأرجعها قبل وفاته بنحو أربعة أشهر. * * * ٣١ - البجائي (كان حيا سنة ١٠٢٥ هـ) (١٦١٦ م) أبو القاسم (١) بن محمد البجائي التونسي، من فقهاء الحنفية ومحدثيهم بتونس. كان خطيبا بجامع الخطبة خارج باب الجزيرة، ولما بعثت السلطة العثمانية (٢) عليا الجزائري قاضيا بتونس طلب فقيهين لمصاحبته ومذاكرته، فأرسل إليه صاحب الترجمة والشيخ محمد براو (٣) فكان يفضل المترجم له على رفيقه، وكان من جملة الآخذين على الشيخ أحمد أفندي التركي عند وروده إلى تونس.

стр. 73

مؤلفاته: ١ - شرح على الخزرجية في العروض. ٢ - شرح مختصر على شواهد شذور الذهب لابن هشام. ٣ - شرح مطول على شواهد (١) شذور الذهب منه نسختان بالمكتبة الوطنية بتونس. ٤ - شرح شواهد القطر. منه نسخة بالمكتبة الوطنية. المصادر والمراجع: - ذيل بشائر أهل الإيمان لحسين خوجة [ص ١٩٧ رقم ٦٩ من طبعة الطاهر المعموري]. - فهرس مخطوطات المكتبة الأحمدية ص ٢٨٧ - ٢٨٨. * * * ابن البراء - التنوخي ٣٢ - البراذعي ( ... نحو ٤٠٠ هـ) (٢) (١٠١٠ م) خلف ابن أبي القاسم الأزدي، المعروف بالبراذعي، أبو سعيد وأبو القاسم، من كبار فقهاء المالكية بالقيروان. أخذ عن ابن أبي زيد، والقابسي، وأبي بكر هبة الله بن أبي عقبة، وعنه صحح المدونة وهو صححها عن جبلة بن حمود الصدفي عن الإمام سحنون. وقد نقم عليه فقهاء القيروان صلته بملوك العبيديين، وكانت تأتيه هداياهم، وألّف كتابا في تصحيح نسبهم، وزادت النقمة عليه امتدادا عند ما وجدوا بخطه الثناء على بني عبيد متمثلا ببيت الخطيئة (٣).

стр. 74

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا وأفتى فقهاء القيروان بطرح كتبه وعدم قراءتها ورخصوا في «التهذيب» لاشتهار مسائله وإزاء هذه المضايقة والمقاومة من فقهاء القيروان، وسقوط منزلته اضطر إلى الهجرة إلى صقلية وحصلت له حظوة عند أميرها وهناك ألّف بعض كتبه وانكب الناس في صقلية على دراسة كتابه «التهذيب». ومن الطبيعي أن يتصدى فقهاء القيروان إلى مقاومة البراذعي لصلته بالعبيديين وقبوله عطاياهم وثنائه عليهم وتأليفه كتابا في تصحيح نسبهم، إذ أن العبيديين اضطهدوا فقهاء المالكية محاولين حملهم على اعتناق مذهبهم الخبيث بالسجن والضرب والقتل وسدّ أبواب الرزق، وآل الأمر إلى اشتباك دموي ومساهمة في حمل السلاح في عهد ثورة أبي يزيد الخارجي، اضطر بعدها العبيديون إلى التخفيف من اضطهادهم وظلمهم وغطرستهم. مؤلفاته: ١ - اختصار الواضحة. أصل الكتاب لعبد الملك بن حبيب الأندلسي ت سنة ٢٣٢/ ٨٤٦ وكتابه يعتبر من أمهات المذهب. ٢ - التمهيد لمسائل المدونة، أغار فيه على اختصار ابن أبي زيد وزياداته، وقيل أنه لم يزد فيه أكثر من الصدر. ٣ - التهذيب في اختصار المدونة، اتبع فيه طريقة اختصار ابن أبي زيد إلا أنه ساقه على نسق المدونة، وحذف زيادات ابن أبي زيد. وفي نسخة عتيقة من التهذيب من أحباس خزانة قسنطينة أو الجزائر ذكر البراذعي في أولها أنه روى المدونة عن أبي بكر محمد بن أبي عقبة، عن جبلة بن حمود، عن سحنون، وأنه فرغ من تأليفه سنة ٣٧٢ اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وألّف عبد الحق محمد بن هارون الصقلي (١) كتابا انتقد فيه أشياء على البراذعي من أجل عدم اتباع ألفاظ المدونة، وما تسبب فيه الاختصار من إحالة الألفاظ عن معناها الأصلي، ودافع عنه القاضي عياض بأنه كان متبعا لنقل ابن أبي زيد. وكان على هذا الكتاب المعول عند المغاربة والأندلسيين. قال الشيخ الحجوي (٢): «وقد حصل الإقبال عليه شرقا وغربا دراسة وشرحا وتعليقا واختصارا من أيمة المالكية بالأندلس

стр. 75

والمغرب وتركوا به المدونة ومختصراتها وشغل دورا مهما قبل ظهور مختصر ابن الحاجب الفرعي». واشتهر هذا التأليف في حياته وقدّره حتى أعداؤه توجد منه ثلاث نسخ بالمكتبة الوطنية، ويوجد بمكتبة القرويين بفاس وهو مطبوع باسم المدونة. ٤ - كتاب الشرح والتمامات لمسائل المدونة جلب في كلام المتأخرين من الشيوخ. ٥ - كتاب تصحيح نسب بني عبيد (١). المصادر والمراجع: - الأعلام ٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠، وفيه: «ثم رحل إلى أصبهان فكان يدرس فيها الأدب إلى أن توفي، نقلا عن معالم الإيمان ٣/ ١٨٤.والصحيح أن الذي رحل إلى أصبهان ودرس فيها الأدب إلى أن توفي هناك هو الذكي المازري محمد بن أبي الفرج في حكاية وردت عرضا في ترجمة البراذعي (معالم الإيمان ٣/ ١٨٧). - الأعلام ١٠/ ٨٤. - برنامج العبدلية ٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦. - ترتيب المدارك ٧٠٨/ ٧٠٩/٤. - الديباج ١١٢ - ١١٣. - شجرة النور الزكية ١٠٥. (رقم ٢٧٠). - الفكر السامي ٤/ ٤٤ - ٤٥. - معالم الإيمان ٣/ ١٨٤ - ١٨٩. - معجم المؤلفين ٤/ ١٠٢ (ذكر أنه قدم من دمشق وهو غير صحيح). - بروكلمان ١/ ١٧٨.والملحق ١/ ٣٠٢. - بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين (بالفرنسية) ٢/ ٧٢٢. - هدية العارفين ١/ ٣٤٧ - ٨. * * *
следующие страницы →