← Книги сунны

Книги сунны · id 17050

الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

عبد الله بن فوزان الفوزان

Полный текст (72 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة تأليف د. عبد الله بن فوزان بن صَالح الفوزان عُضْو هَيْئَة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية - جَامِعَة طيبَة دَار ابْن الْجَوْزِيّ

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبيه وآله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذه ورقات يسيرة في دراسة الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، فإنني لم أقف - حسب علمي - على بحث علمي يجمع أطراف الموضوع، مع ما له من الأهمية، وإن كان يوجد منه أجزاء متناثرة في ثنايا مواضيع متعلقة به، ككتب الأذكار، أو كتب فضائل يوم الجمعة، وشيء من المذاكرة حوله في مواقع علمية عبر الشبكة المعلوماتية العالمية. وتكمن أهمية البحث والدراسة في أمور، منها: ١ - تعدد من روي عنه أحاديث الباب من الصحابة ﵃. قال ابن حجر في معرض كلامه على حديث أبي سعيد ﵁: (وفي الباب عن علي، وزيد بن خالد، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، بأسانيد ضعيفة) (١) ٢ - كثرة اختلاف طرق أحاديث الباب، وتباين ألفاظها.

стр. 3

٣ - إطباق الجمهور من أهل العلم على القول بمشروعية قراءة هذه السورة يوم الجمعة، مع ما في الأحاديث من الكلام، مما يترتب عليه شيء من الإشكال عند بعض طلاب العلم، بله العامة، فبعضهم يفهم التلازم بين ثبوت النص فقط والعمل به، والعكس بالعكس، دون أن ينظر ويتأمل في أسباب أخرى مؤثرة في إثبات العمل ومشروعيته، كالنقل المشبه للتواتر لعمل الصحابة ﵃، أو الثقة والاطمئنان إلى عد وجود خلاف في مشروعية العمل، وهذه مسألة شريفة دقيقة، بحاجة إلى مزيد تحرير، وعناية تامة. ٤ - كون ذلك له تعلق بأعظم العبادات وهي تلاوة القرآن الكريم، وأعظم الأيام عند الله تعالى وهو يوم الجمعة. ٥ - تحرير السياق التاريخي في بيان أول من نقل العمل بذلك من أهل العلم. وسوف يتم تناول الموضوع في تمهيد، وثلاثة مباحث: * التمهيد، وفيه: أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه. ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سورة القرآن. ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف. رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.

стр. 4

* المبحث الأول: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة. * المبحث الثاني: الآثار الواردة في الباب. * المبحث الثالث: كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في المسألة. ثم أنهيت البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج، وبعدها وضعت فهارس للأحاديث، ثم لأهم المصادر والمراجع، وأخيراً للموضوعات. وقد سلكت الخطوات التالية: * خرجت الأحاديث التي ذكرتها في التمهيد باختصار في الحاشية. * ذكرت عدد الأحاديث الواردة في الباب إجمالاً، ثم درستها تفصيلا، مبتدئا بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، إذ هو أصل الباب، ثم رتبت الأحاديث بعده حسب قربها من لفظه. * خرجت الأحاديث من المصادر المشهورة، وأمهات كتب السنة، ولا أنزل في العزو إلى مصدر متأخر إلا لفائدة حديثية. * إذا عزوت إلى صحيح البخاري فالمراد النسخة التي مع فتح الباري، في الطبعة السلفية.

стр. 5

* اعتمدت في بيان أحوال الرواة على كلام أئمة الشأن من كتبهم الأصلية، وإلا أحلت ذلك إلى تهذيب الكمال غالباً، وقد أكتفي بكلام أحد الأئمة في الراوي، ثم أذكر مصادر أخرى ترجمت له. والله تعالى أسأل التوفيق والإعانة، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم. كتبه د. عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة طيبة E-mail: afsf١٥٥١@gmail.com E-mail: afsf١٥٥١@hotmail.com

стр. 6

التمهيد وفيه أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه. ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن. ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف. رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.

стр. 7

أولاً: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه هذا اليوم هبة ربانية، ومنحة إلهية لأمة النبي الكريم الخاتم ﷺ ، فضلها به على سائر الأمم، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غداً، والنصارى بعد غدٍ» (١). بل قد ورد التصريح بأن الله أضل الأمم السابقة عن هذا اليوم، كرامة لهذه الأمة، وتفضيلا لها عليهم، فعن أبي هريرة وحذيفة ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ : «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق» (٢).

стр. 8

وذكر النبي ﷺ شيئا من فضائل هذا اليوم المبارك فيما رواه أبو هريرة ﵁، أنه ﷺ قال: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» (١). وخص الله تعالى هذا اليوم بساعة عظيمة، ووعد سبحانه الداعي فيها بإجابة سؤله، وتحقيق أمره، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه»، وأشار بيده يقللها (٢). ولهذا كله، ثبت تخصيص هذا اليوم بعبادات وقرب يتميز بها عن غيره من الأيام، ومن ذلك: الخاصة الأولى: استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر. الخاصة الثانية: استحباب كثرة الصلاة على النبي ﷺ فيه، وفي ليلته، لقوله ﷺ : «أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة، وليلة الجمعة» (٣). الخاصة الثالثة: صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض

стр. 9

الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، فهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه، وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاوناً بها طبع الله على قلبه، وقرب أهل الجنة يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم. الخاصة الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها، وهو أمر مؤكد جداً. الخاصة الخامسة: التطيب فيه، وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع. الخاصة السادسة: السواك فيه، وله مزية على السواك في غيره. الخاصة السابعة: التبكير للصلاة (١). إلى غير ذلك من الخصائص التي ذكرها أهل العلم (٢). ...

стр. 10

ثانياً: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن فضائل القرآن أشهر من أن ينوه بها، وأكثر من أن يحصر عددها، وقد أفرد ذلك بالتصنيف جملة من الأئمة، كابن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والنسائي، وابن الضريس (١)، والسيوطي، وغيرهم. وقد رويت أحاديث كثيرة في فضائل سور معينة من القرآن، وقد أفرده أيضا بعضهم بتأليف، كالسيوطي في كتابه (خمائل الزهر في فضائل السور). ولكن الذي ثبت وصحّ قليل جداً بالنسبة إلى عدد ما روي، ومن أشهر ما ثبت له فضيلة من السور: الفاتحة، والبقرة، وآل عمران، والكهف، والملك، والكافرون، والإخلاص، والمعوذتين (٢).

стр. 11

وقال ابن تيمية ﵀: (في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي ﷺ يعلم أهل العلم بالحديث أنها كذب، مثل حديث فضائل سور القرآن، الذي يذكره الثعلبي، والواحدي في أول كل سورة، ويذكره الزمخشري في آخر كل سورة، ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي ﷺ في فضائل السور: أحاديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ولهذا رواها أهل الصحيح، فأفرد الحفاظ لها مصنفات، كالحافظ أبي محمد الخلال وغيره، ويعلمون أن الأحاديث المأثورة في فضل فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، والمعوذتين أحاديث صحيحة، فلهم فرقان يفرقون به بين الصدق والكذب) (١).

стр. 12

ثالثاً: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف تقدمت الإشارة إلى أن سورة الكهف من السور التي ثبت لها شيء من الفضائل، والمروي في ذلك ليس بالقليل، لكن منه ما صح وثبت، ومنه قسم آخر لم يثبت، بل ربما عده بعض الأئمة من المنكرات الواهيات، وفيما يلي ذكر مجمل، وسياق موجز لأشهر ما ورد في ذلك: * عن البراء ﵁ قال: قرأ رجل سورة الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، فذكر ذلك للنبي ﷺ ؟ قال: «اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت للقرآن» (١). * عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال»، وفي لفظ: «من آخر الكهف» (٢).

стр. 13

* عن معاذ بن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورً من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً ما بين السماء إلى الأرض» (١). * عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال، ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نوراً من لدن قرنه إلى قدمه يوم القيامة» (٢). * عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال: «سورة الكهف تدعي في التوراة: الحائلة، تحول بين قارئها وبين النار» (٣). * عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «البيت الذي تُقرأ فيه سورة الكهف لا يدخله شيطان تلك الليلة» (٤).

стр. 14

رابعاً: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة وردت أحاديث متعددة في الترغيب بقراءة سور أخرى من القرآن يوم الجمعة، مما يتعبد به خارج الصلاة، ولا يثبت من ذلك شيء، وإنما هي من الضعيف الواهي، وفيما يلي الإشارة إلى شيء منها: * عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له» (١). * عن عبد الله بن عيسى (٢) قال: «أخبرت أنه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانا وتصديقاً بها أصبح

стр. 15

مغفوراً له» (١). * عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه، وملائكته حتى تَجِبَ الشمس» (٢). * عن مكحول قال: «من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل» (٣). * عن كعب الأحبار قال: قال رسول الله ﷺ «اقرؤوا هود يوم الجمعة» (٤). ...

стр. 16

المبحث الأول الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة بعد طول بحث في الباب وقفت على عشرة أحاديث، وثلاثة آثار، وفيما يلي الكلام عليها تفصيلاً.

стр. 17

الحديث الأول حديث أبي سعيد الخدري ﵁ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مداره على أبي هاشم الرماني (١)، عن أبي مِجْلَز (٢)، عن قيس بن عباد (٣)، عن أبي سعيد (٤).

стр. 18

وقد وقع فيه على أبي هاشم اختلاف في إسناده، إذ روي عنه موقوفاً ومرفوعاً، واختلاف آخر في متنه، إذ روي مطولاً ومختصراً بألفاظ متعددة. وحاصل ذلك: أن أصل الحديث رواه عن أبي هاشم ستة من تلاميذه - فيما وقفت عليه -، ولفظ الحديث إجمالاً ورد في أمرين: الأول منهما: فضيلة الذكر بعد الوضوء، ولفظه: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رِقٍّ، ثم طبع بطابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة». الثاني: فضيلة قراءة سورة الكهف. فبعض الرواة عن أبي هاشم اقتصر على لفظ الذكر بعد الوضوء، وهم: قيس بن الربيع، والوليد بن مروان، وروح بن القاسم، وفي أسانيد أحاديثهم ضعف. وآخرون جمعوا بينهما في سياق واحد، وهم: هشيم بن بشير، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، على اختلاف بينهم وعنهم - كما سيأتي-. وسوف أقصر التخريج والدراسة على رواياتهم:

стр. 19

* طريق هشيم بن بشير (١): أخرجه: أبو عبيد القاسم بن سلام (٢) - ومن طريقه النسفي (٣)، والذهبي (٤) -، والدارمي (٥) عن أبي النعمان محمد بين الفضل السدوسي. - وابن الضريس (٦) - ومن طريقه الخطيب البغدادي (٧) - عن أحمد بن خلف البغدادي (٨). - والبيهقي في (شعب الإيمان) (٩)، من طريق سعيد بن منصور.

стр. 20

أربعتهم: (أبو عبيد، وأبو النعمان، وابن خلف، وسعيد) عن هشيم، عن أبي هاشم به موقوفاً، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق»، وهذا لفظ أبي عبيد، والبقية نحوه، عدا محمد بن الفضل ففي روايته: «ليلة الجمعة». وأخرجه: الحاكم (١) - وعنه البيهقي (٢) - من طريق نعيم بن حماد. - والبيهقي في شعب الإيمان، وفضائل الأوقات (٣)، من طريق يزيد بن مخلد بن يزيد. - والدارقطني (٤) معلقاً، من طريق الحكم بن موسى، ثلاثتهم: (نعيم، ويزيد، والحكم) عن هشيم، عن أبي هاشم به مرفوعاً، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق». وهذا لفظ يزيد، ولفظ نعيم «أضاء له من النور ما بين الجمعتين». قال الحاكم عن طريق نعيم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). خلفه الذهبي إذ قال: (نعيم ذو مناكير).

стр. 21

* طريق سفيان الثوري (١): أخرجه: عبد الرزاق (٢) - ومن طريقه الطبراني (٣). - وابن أبي شيبة (٤)، ونعيم بن حماد (٥) عن وكيع بن الجراح. - ونعيم بن حماد (٦)، والنسائي في (الكبرى)، وهو في عمل اليوم والليلة (٧)، والحاكم (٨)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي. - والبيهقي (٩) من طريق قبيصة بن عقبة. أربعتهم: (عبد الرزاق، ووكيع، وابن مهدي، وقبيصة) عن سفيان، عن أبي هاشم به موقوفاً، بلفظ: «من توضأ، ثم فرغ من وضوئه، ثم قال: سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك، ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش، فلا تكسر إلى يوم القيامة، ومن قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم

стр. 22

يكن له عليه سبيل، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره من حيث قرأها ما بينه وبين مكة». وهذا لفظ عبد الرزاق. وأما وكيع فذكر في رواية ابن أبي شيبة لفظ الوضوء، وفي رواية نعيم بن حماد قراءة الكهف ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت أضاء له ما بينه وبين مكة، ومن قرأ آخرها ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه». واقتصر ابن مهدي في روايته على قراءة السورة ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم يكن له عليه سبيل، ومن قرأ سورة الكهف كان له نوراً من حيث قرأها ما بينه وبين مكة». وأما قبيصة فلفظه: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه- أو قال: لم يضره-، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء الله نوراً من حيث كان بينه وبين مكة». قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). * طريق شعبة بن الحجاج (١). أخرجه: النسائي (٢) من طريق غندر محمد بن جعفر.

стр. 23

- والطبراني في الدعاء (١) من طريق عمر بن مرزوق. - وذكره البيهقي (٢) معلقاً من طريق معاذ بن معاذ. ثلاثتهم: (غندر، وعمرو، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي هاشم به موقوفاً، ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً من حيث يقرؤها إلى مكة، ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه»، وهذا لفظ غندر، والبقية نحوه. وأخرجه: النسائي (٣)، والطبراني (٤) - ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (٥)، والحاكم (٦) - وعنه البيهقي (٧) - من طريق يحيى بن كثير. والبيهقي (٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث. - والدارقطني (٩) معلقا من طريق ربيع بن يحيي. ثلاثتهم: (يحيي، وعبد الصمد، وربيع) عن شعبة، عن أبي هاشم به مرفوعا، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه، ومن

стр. 24

توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم جعلت في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة». وهذا لفظ يحيي عند الطبراني، والحاكم، والبيهقي، وعند غيرهما مختصراً دون لفظ الوضوء، ولفظ عبد الصمد نحوه، ولم أقف على لفظ ربيع. قال الحاكم عن طريق يحيى: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ورواه سفيان الثوري، عن أبي هاشم فأوقفه). دراسة الاختلاف في الحديث من خلال تخريج الحديث تبين أن مداره على أبي هاشم الروماني، وقد رواه عنه ثلاثة من تلاميذه، وهم: هشيم، والثوري، وشعبة، وقد اختلف عليهم في رواياتهم سنداً ومتناً حسب التفصيل التالي: أولاً: الاختلاف على هشيم: وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه: فأما الاختلاف في الإسناد فقد رواه عنه أصحابه على وجهين: موقوف، ومرفوع. الوجه الأول: الموقوف. وقد روى هذا الوجه أربعة، وهم:

стр. 25

* أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، الإمام الثقة، صاحب التصانيف (١). * وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري، الملقب بعارم، وهو ثقة ثبت، حصل له تغير في آخر عمره (٢). * وأحمد بن خلف البغدادي، وهو شيخ غير مشهور، كما قال الخطيب (٣). * وسعيد وهو: ابن منصور أبو عثمان الخراساني، الإمام الثقة الثبت (٤). الوجه الثاني: المرفوع: وقد روي هذا الوجه ثلاثة من أصحابه، وهم: * نعيم بن حماد: وهو أبو عبد الله الخزاعي المروزي، صدوق، يخطئ كثيراً، فقيه، عارف بالفرائض، كما قال ابن حجر (٥).

стр. 26

* ويزيد بن مخلد بن يزيد، وقد ترجم له ابن أبي حاتم، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى، والذهبي في المقتنى، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً (١). * والحكم بن موسى وهو: أبو صالح القنطري البغدادي، صدوق (٢). وقد حكم بعض الحفاظ بترجيح رواية الوقف عن هشيم: فقال الدارقطني عن رواية الحكم بن موسى: (ووقفه غيره عن هشيم، وهو الصواب) (٣). وقال البيهقي: (هذا هو المحفوظ موقوف) (٤). وقال ابن القيم بعد ذكر المرفوع: (وذكره سعيد بن منصور من قول أبي سعيد الخدري، وهو أشبه) (٥). ووجه الترجيح ظاهر، إذ من رواه موقوفاً أكثر من حيث العدد، وأحفظ من حيث الضبط. وعلى كل حال فقد تكلم في روايه هشيم مطلقاً.

стр. 27

قال الإمام أحمد ﵀ وهو ممن روى جملة الوضوء فقط عن هشيم بهذا الإسناد - (لم يسمعه هشيم من أبي هشام) (١). وقد وقفت على تصريح هشيم بالتحديث في رواية أبي عبيد، ومحمد بن الفضل، وسعيد بن منصور، ونعيم بن حماد، ولا شك أن التصريح يفيد السماع غالباً، لا سيما وأنه هنا وقع في رواية أربعة من أصحاب هشيم، فيستدعي هذا تأملا في نفي الإمام أحمد، وهل قال ذلك من أجل أنه تيقن عدم سماع هشيم لهذا الحديث، أو لأنه لم يقف على تصريح هشيم بالسماع؟ فإن قيل بالأول: جزمنا بأن روايات التصريح خطأ، وإن قيل بالاحتمال الثاني: فيكون إثبات السماع صحيحاً، ويقدم على نفي الإمام أحمد. ومما يؤيد عدم سماعه له - في نظري- ما يلي: ١ - شهرة هشيم بالتدليس، وشدته فيه. قال الإمام أحمد: (التدليس من الريبة - وذكر هشيما - فقال: كان يدلس تدليسا وحشاً، وربما جاء بالحرف الذي لم يسمعه فيذكره في حديث آخر، إذا انقطع الكلام يوصله) (٢). ٢ - نفي الإمام أحمد للسماع، والإمام ﵀ من أعلم

стр. 28

الناس بحديث هشيم، وأعرفهم بتدليسه، فهو من أوائل شيوخه، وقد حفظ حديثه كله قبل وفاته (١)، وقد نص الإمام على عدم سماع هشيم في أحاديث كثيرة (٢). ٣ - وجود شيء من الاختلاف على هشيم في لفظ الحديث يقوي نفي السماع. ٤ - مخالفة هشيم في لفظ الحديث لسفيان وشعبة - كما سيأتي - من القرائن التي يستأنس بها في ذلك. وعليه: فيكون التصريح في بعض الطرق لا يدل على السماع، لا سيما مع النفي الصريح من إمام ناقد كأحمد ﵀، إذ يكون التصريح أحيانا خطأ من الراوي، أو تصحيفاً، أو صيغة أداء مطلقة لم يقصد بها المحدث إثبات السماع. قال ابن رجب ﵀: (كثيراً ما يرد التصريح بالسماع، ويكون خطأ .. ، وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هذا خطأ - يعني: ذكر السماع- ... ، وحينئذ فينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد، فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الإخبار عن شيوخه، ويكون منقطعا) (٣).

стр. 29

وأما الاختلاف على هشيم في متن الحديث. فقد رواه جمهور أصحابه عنه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» أو بنحوه، أو معناه. إلا محمد بن الفضل السدوسي ففي روايته: «ليلة الجمعة» بدل (يوم الجمعة). ولعل ذلك من أوهام محمد بن الفضل، فإنه قد تغير في آخر حياته، وقد خالف من هم أكثر، وأحفظ منه (١). ووقع اختلاف آخر في متنه، ففي لفظ نعيم بن حماد: (أضاء له من النور ما بين الجمعتين). وقد تفرد نعيم بهذا اللفظ من بين سائر الرواة عن هشيم، فجميعهم رووه بلفظ: «ما بينه وبين البيت العتيق» أو بمعناه. وهذا من مناكير نعيم، فإنه صاحب مناكير، ويخطئ كثيراً، وخالف من هم أضبط منه حفظاً، وأكثر عدداً. فتلخص من رواية هشيم: أنها موقوفة، ومشكوك في

стр. 30

اتصالها، وأن اللفظ المحفوظ عنه: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» أو نحوه. ثانياً: الاختلاف على سفيان: وضح من تخريج طرق حديث سفيان أنه رواه عن أبي هاشم موقوفاً، وقد رواه بعض أصحاب سفيان مرفوعا بلفظ الوضوء فقط، وليس لسورة الكهف فيه ذكر، فلم أطل بتخريج رواياتهم. فأما روية سفيان من حيث المتن فرواه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم يكن له عليه سبيل، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره من حيث قرأها ما بينه وبين مكة» أو بنحوه. إلا قبيصة بن عقبة فقد تفرد عن بقية أصحابه بذكر يوم الجمعة، فرواه عنه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه - أو قال: لم يضره -، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء الله نورا من حيث كان بينه وبين مكة». وقبيصة متكلم في روايته عن سفيان. قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: (هو ثقة، إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي).

стр. 31

وقال أحمد في روايته عنه (كان كثير الغلط) (١). وقال يعقوب بن شيبة: (كان ثقة صدوقاً فاضلاً، تكلموا في روايته عن سفيان خاصة، كان ابن معين يضعف روايته عن سفيان) (٢). فتحصل أن رواية قبيصة بذكر الجمعة شاذة، وقد خالف وكيعاً، وابن مهدي، وعبد الرزاق، فلم تقع هذه اللفظة في شيء من رواياتهم. ثالثاً: الاختلاف على شعبة: ظهر مما سبق الاختلاف عليه من وجهين أيضا: مرفوع وموقوف: الوجه الأول: الموقوف: * غندر محمد بن جعفر وهو: الهذلي مولاهم، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في حديث شعبة (٣). * وعمرو بن مرزوق وهو: الباهلي مولاهم، أبو عثمان البصري، ثقة، إلا أن له أوهاما (٤).

стр. 32

* ومعاذ بن معاذ وهو: العنبري، أبو المثنى البصري، ثقة متقن، من ثقات أصحاب شعبة (١). الوجه الثاني: المرفوع: وهذا رواه عنه ثلاثة أيضاً، وهم: * يحيى بن كثير وهو: العنبري مولاهم، أبو غسان البصري، ثقة (٢). * عبد الصمد بن عبد الوارث وهو: التميمي العنبري مولاهم، أبو سهل البصري التنوري، ثبت في شعبة، صدوق في غيره (٣). * وربيع بن يحيي وهو: الأشناني، أبو الفضل البصري، صدوق له أوهام (٤). وقد صوب الأئمة رواية الوقف على الرفع. فقد قال النسائي عن الرفع: (هذا خطأ، والصواب

стр. 33

موقوف) (١). وقال الطبراني: (رفعه يحيى بن كثير عن شعبة، ووقفه الناس) (٢). وقال الدارقطني: (ورواه غندر، وأصحاب شعبة، عن شعبة موقوفاً) (٣). ووجه هذا الترجيح أن من روى الوقف أحفظ وأقوى ممن رفعه. فغندر محمد بن جعفر أوثق أصحاب شعبة، كما هو قول جمهور النقاد، وكذا معاذ بن معاذ من ثقات أصحابه. قال عبد الله بن المبارك: (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم) (٤). وقال الإمام أحمد: (ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر) (٥).

стр. 34

- وقال العجلي: (غندر من أثبت الناس في حديث شعبة) (١) وقال ابن عدي: (أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وغندر، وأبو داود خامسهم) (٢). وأما من رفعه عنه فليسوا من كبار أصحابه، فلا يصح صناعة تقديم روايتهم على رواية الوقف. ومما يرجح ذلك - أيضاً- أنه قد تكلم في ثبوت بعض روايات الرفع: فرواية عبد الصمد فيها ضعف، إذا الراوي عنه عبد الرحمن بن أبي الختري، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل. وكذا رواية ربيع بن يحيى، ضعفها الدارقطني، إذ قال ﵀ (وقيل: عن ربيع بن يحيى، عن شعبة مرفوعاً، ولم يثبت) (٣). فيكون يحيى بن كثير قد تفرد بالرفع. قال الطبراني في (الأوسط): (لم يرو هذا الحديث

стр. 35

مرفوعاً عن شعبة إلا يحيى بن كثير) (١). فهذه رواية شعبة من حيث الإسناد. وأما من حيث المتن فقد رواه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من حيث يقرؤه إلى مكة، ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه» فليس للجمعة ذكر في شيء من ألفاظ حديثه. وخلاصة الحكم على حديث أبي سعيد ﵁: أن مدار إسناده على أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري ﵁. والمحفوظ وقفه على أبي سعيد، ولا يصح رفعه. قال البيهقي: (والمشهور موقوف) (٢). وقال الذهبي: (وقفه أصح) (٣). وقال ابن حجر: (ورجال الموقوف في طرقه كلها أتقن من رجال المرفوع) (٤). فهذا حكم إسناده. وأما متنه فتبين - مما تقدم- أن تخصيص فضيلة قراءة سورة الكهف بيوم الجمعة أو ليلتها لم يرد عن أبي هاشم إلا من طريقين:

стр. 36

الأول: طريق هشيم بن بشير، عن أبي هاشم، وقد تفرد بها هشيم عن الثوري، وشعبة، ولا شك في تقديمهما عليه إذا اجتمعا. قال الحارث بن سريج: (قلت لعبد الرحمن بن مهدي: إذا اختلف الثوري وهشيم؟ قال: هشيم أثبت فيه - يعني: حصين بن عبد الرحمن - قلت: شعبة وهشيم؟ قال: هشيم، حتى يجتمعا، يعني: يجتمع سفيان وشعبة في حديث) (١). كما أن رواية هشيم مشكوك في اتصالها بينه وبين أبي هاشم الرماني. الثاني: طريق قبيصة عن الثوري، عن أبي هاشم، وقد تفرد بها قبيصة، عن سفيان، وروايته عنه ضعيفة لو تفرد، فكيف وقد خالف غيره. فالحاصل: أن المحفوظ في الحديث وقفه على أبي سعيد ﵁ بدون ذكر الجمعة فيه، إذ هذه الزيادة شاذة والله تعالى أعلم. ...

стр. 37

الحديث الثاني حديث علي بن أبي طالب ﵁ - أخرجه: ابن مردوية (١) - ومن طريقه الضياء في المختارة (٢) - من طريق محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق. - وأخرجه: أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري (٣) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٤) -. كلاهما (محمد، وأبو الفضل) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، وإن خرج الدجال عصم منه».

стр. 38

وهذا إسناد ضعيف، لأن مداره على عبد الله بن مصعب الجهني، وهو مجهول. قال عبد الحق الإشبيلي: (سنده مجهول) (١). وقال الحافظ العراقي: (قال ابن عساكر: وعبد الله بن مصعب وأبوه مجهولان) (٢). وحكم بجهالته أيضاً: أبو الحسن بن القطان الفاسي (٣)، والذهبي (٤)، وابن حجر (٥). قال الضياء المقدسي بعد تخريج الحديث: (في إسناده من لم أقف له على ترجمة) (٦). ...

стр. 39

الحديث الثالث حديث زيد بن خالد الجهني ﵁ - أخرجه: أبو الفضل الزهري (١)، والضياء المقدسي (٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد الجهني أبو ذؤيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ : «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال عصم منه». وهذا حديث ضعيف، وعلته كسابقه، إذ مداره على عبد الله بن مصعب. ...

стр. 40

الحديث الرابع حديث عبد الله بن عمر ﵄ - أخرجه: ابن مردويه (١) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٢) - عن محمد بن علي بن يزيد بن سنان، عن إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، عن إسماعيل بن خالد المقدسي، عن محمد بن خالد البصري، عن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين». وذكره الذهبي (٣) تعليقا من طريق إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، حدثنا محمد بن خالد البصري (٤)، حدثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم، به.
следующие страницы →