← История

История · id 17097

نيل الأمل في ذيل الدول

عبد الباسط الملطي

Полный текст (3 142 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

[حوادث] سنة ثمان عشرة وثمانمائة [محرّم] [عودة السلطان من البحيرة] في محرّم عاد السلطان من البحيرة وقد قرّر على أهلها أربعين ألف دينار (١). [الإفراج عن أميرين] وفيه أخرج عن بيبغا المظفّري، وتمان تمر من سجن الإسكندرية (٢). [تأزّم الوضع بين قرا يوسف وشاه رخ] وفيه ورد الخبر بأنّ قرا يوسف استعدّ لمحاربة شاه روخ، وأن شارخ (٣) بعث إليه قصّادا شغبت عليه في سؤال أشياء لاح لقرا يوسف إنها لتحريك الشرّ (٤). [كتاب الفحر الأستادار للسلطان] وفيه وصل كتاب الفخر الأستادار بأنه مقيم بالمدرسة المستنصرية ببغداد ويسأل عفو السلطان، فأجيب بما فيه تطييب خاطره (٥). [العودة بأسرى لدى الفرنج] وفيه عاد أقبغا النظاميّ، وكان بعث به السلطان لبلاد الفرنج فافتكّ نحوا من أربعماية أسير وساعده ملك قبرس على بعض من ماله، وكانوا نحوا من ماية وخمسين زيادة / ٤٦٤ / على أولئك. وكان المبلغ من الجانبين زيادة على خمسين عشر ألف دينار (٦).

стр. 1087

[قتل طوغان الحسني] [١٣٥٠]- وفيه قتل بسجن الإسكندرية طوغان الحسني (١) الدوادار. وكان حشما، يجالس العلماء ويحبّهم، ومن آثاره الصهريج والسبيل رأس حارة برجوان. [قتل نائب حلب] [١٣٥١]- وقتل دمرداش المحمدي (٢) نايب حلب. وليها غير مرة، وكان من قدماء مماليك الظاهرية برقوق، وقرّر أتابكا بمصر أيضا، وجرت عليه ومنه أمور يطول ذكرها آلت إلى سجنه بالإسكندرية ثم قبله بها. وكان إنسانا شهما، مهيبا عاقلا، فاضلا، مشاركا في مسائل، محبّا لأهل العلم، معظّما لهم. وله جامع بحلب، وزاوية بظاهر طرابلس. [قتل سودون المجنون] [١٣٥٢]- وقتل سودون المجنون (٣) أيضا. وكان شجاعا، مفرطا في الجهل. [قتل أسنبغا الزردكاش] [١٣٥٣]- وأسنبغا الزردكاش (٤).

стр. 1088

وكان في الأصل باع نفسه، وحظي عند الناصر، وتزوّج بأخته، وكان ظالما غاشما. [بدء الطاعون] وفيه ابتدأ الطاعون بالقاهرة (١). [وفاة ابن البدر العيني] [١٣٥٤]- وفيه مات عبد الرحمن بن محمود بن أحمد العينيّ (٢)، الحنفيّ، ولد البدر قاضي القضاة العينتابيّ. وكان شابّا حسنا، فاضلا. [صفر] [قضاء الحنابلة] وفي صفر قرّر في القضاء الحنبلية العلاء بن مغلي بن علي بن محمود بن أبي بكر الحمويّ. وكان قد قدم من حماه، فصرف السلطان المجد سالم وأمره لزوم داره (٣). [قضاء العسكر] وقرّر التقيّ أبو بكر بن عثمان بن محمد الجبتي، الحمويّ في قضاء العسكر (٤). [وفاة الصاحب ابن بركة] [١٣٥٥]- وفيه مات الصاحب سعد الدين البشري (٥)، إبراهيم بن بركة المصري. وكان حسن الإسلام كثير الأدب والحشمة، وجدّد الجامع بالقرب من منزلة بركة الرطلي. [وفاة النجم الحسباني] [١٣٥٦]- والنجم أيوب بن سعد بن علوي الحسباني (٦)، الشافعيّ.

стр. 1089

وكان ملازما بالطاعات، فارغا عن الرياسة، سليم الباطن. [وفاة قاضي حلب] [١٣٥٧]- والناصر ابن خطيب نقيرين (١) بن محمد بن محمد بن محمد الحمويّ الشافعيّ، قاضي حلب. وكان متكالبا على المناصب الدنيوية، كثير الجرأة والإقدام (٢) والبذل، وجرت عليه أمور، وسجن بقلعة صفد فأخرج منها ميّتا، واتّهم السلطان به بلديّه الناصر بن البارزي كاتب السرّ، وكان بينهما عداوة، وأنكر السلطان موته، ونقم على ابن (٣) البارزي بسببه. [حرف رمال الجامع الناصري الجديد] وفيه كان ابتدأ الشروع في جرف الرمال المستجدّة من الجامع الجديد الناصري بمصر وبين جامع الخطيري ببولاق، ودام العمل فيه بماية وخمسين رأسا من البقر بالجراريف، وكزل العجمي الخازندار، وسودون القايني، حاجب الحجّاب على مباشرة ذلك إلى آخر ربيع الأول (٤). [كثرة الدراهم المؤيّدية] وفيه كثرت الدراهم المؤيّدية بأيدي الناس وراجت (٥). [ضرب دنانير جديدة] / ٤٦٥ / وفيه عقد مجلس عند السلطان بالقضاة الأربع (٦). بسبب النقود الذهبية، بل والفضّة والفلوس، وآل الأمر إلى أن أمر السلطان بضرب دنانير، ووقع أشياء يطول الشرح في ذكرها، وضربت المؤيّدية على ثلاثة أنحاء درهم زينه (٧) نصف وربع وثمن، وآخر نصف هذا، وآخر نصف هذا النصف، فصار يقال: نصف، ربع، ثمن، وحجر على الفضّة الحجر بأن لا تباع. أمر السلطان ليضربها دراهم (٨).

стр. 1090

[وفاة سنقر الرومي] [١٣٥٨]- وفيه مات سنقر الروميّ (١) بسجن الإسكندرية. [استيلاء ابن رمضان على طرسوس] وفيه ورد الخبر بأنّ ابن (٢) رمضان التركماني الأمير أحمد استولى على مدينة طرسوس وقرّر فيها ولده إبراهيم، وخطب بها باسم السلطان، وكانت لها مدّة يخطب بها لتمرلنك، وتارة باسم ابن (٣) قرمان (٤). [وصول قاصد قرايلك إلى السلطان] وفيه وصل قاصد قرايلك بمكاتبة منه إلى السلطان ومعه قاصد حسين بن نعير وقوده، وهو يطلب من السلطان العفو عنه ونايبه، فأجيب بما فيه تطييب خاطرهما (٥). [محاربة ملك الروم وابن قرمان] وفيه ورد الخبر بأنّ ابن (٦) عثمان محمد كرشجي ملك الروم تحارب هو ومحمد بن قرمان وملك عامّة بلاده، ولم يبق بيد ابن (٧) قرمان سوى قونية (٨). [كثرة الموتى بالوباء] وفيه كثر من يموت بالقاهرة من الوباء (٩). [المطر الغزير والسيل] وفيه وافق تاسع بشنس (١٠) أرعدت السماء وأبرقت شيئا قلّ أن عهد مثله في مثل هذا الزمان، ثم أمطرت مطرا غزيرا بحيث سالت منه الأودية حتى تكون ماء النيل من السيل المهتدى إليه (١١). [تخفيض نواب القضاة] وفيه أنكر السلطان على القضاة لكثرة نوّابهم، وكانوا زادوا على مايتي نايب،

стр. 1091

فعزلوا، ثم أذن الناصر بن العديم بستة من نوّابه فقط، ثم بعد ذلك أذن البلقيني لأربعة عشرة، وشرط عليهم شروطا (١). [وفاة النجم البازي] [١٣٥٩]- وفيه مات الشيخ الصالح المعتقد سيدي نجم البارزي (٢) بدمشق. [ربيع الأول] [البدء بهدم قيسارية سنقر] وفي ربيع الأول ابتديء بهدم قيسارية سنقر الأشقر تجاه قيسارية الفاضل داخل باب زويلة مكان الخانقاه المؤيّدية الآن، وكان تقدّم الأمر لسكّانها بالنقلة منها ومن جاورها من المساكن، فانتقلوا، وكثر بكاء الأطفال والنساء في حين نقل أمتعتهم، وأشيع بأنّ السلطان يريد بناء جامعا (٣) هناك. ووقف التاج الوالي على هدم ذلك (٤). [فرح ابن ألطنبغا على ابنة الناصر فرج] وفيه عمل مهمّ ابن (٥) ألطنبغا القرمشيّ على ابنة الناصر فرج، وكان فيه من المماليك ومن العامّة أفعالا (٦) فاحشة تظاهروا بها، ولله الأمر (٧). [وصول شيخ الصلاحية بالقدس إلى القاهرة] وفيه قدم إلى القاهرة العلاّمة الشيخ شمس الدين الديريّ محمد بن عطاء الله محمد بن محمود / ٤٦٦ / الرازي (٨) الشافعيّ، شيخ الصلاحية بالبيت المقدس، وخرج لملتقاه الأتابك ألطنبغا العثماني، وصعد إلى القلعة، فأقبل عليه السلطان وأكرمه وأنزله ورتّب له راتبا سنيّا، وأنعم عليه بمركوب كسرج الذهب، وبعث إليه ثيابا فاخرة بعد أن أجلسه على يمينه وهرع الناس إليه بالهدايا والتقادم (٩).

стр. 1092

[ارتفاع الوباء] وفيه ارتفع الوباء من القاهرة (١). [ربيع الآخر] [العمل بالحفير تجاه منشأة المهراني] وفي ربيع الآخر ركب السلطان بجميع أمرائه ومماليكه وأرباب دولته وسار إلى حيث الحفير تجاه منشأة المهراني، وقد نصبت له هناك الخيم، ونودي بخروج الناس للعمل كافة، فخرجوا طوايف طوايف ومعهم الطبول والزمور، وغلّقت أسواق القاهرة، وأخذوا في شيل التراب، وعمل معهم الأمراء والعسكر وأرباب الدولة، وكان يوما مشهودا. ثم مدّت فيه أسمطه جليلة، وركب السلطان بعد العصر عايدا إلى قلعته وقد فرض على الأمراء العمل بأعوانهم وعيّن لكل أمير مكان (٢) يحفره، واستمرّ النداء في كل يوم بخروج الناس، وصار كل أمير يخرج في نوبته ومعه أتباعه حتى صوفة الخوانق التي له النظر عليها، ومرّت أياما (٣) هي بالهزل أشبه منها بالجدّ، ودام إلى أواخر هذا الشهر (٤). [امتحان الشمس الهروي] وفيه كان مجلس امتحان الشمس الهرويّ بين يدي السلطان اجتمع فيه قضاة القضاة، والحافظ ابن (٥) حجر، ومشايخ العلم، وحضر الهرويّ، ووقع (٦) أشياء يطول الشرح في ذكرها. وكان المجلس كلّه على الهرويّ. ورتب الحافظ ابن (٧) حجر أشياء ذكرها الهرويّ تتعلّق بالإسناد وغيره (٨). [مشيخة البيبرسية] وفيه أعيد الحافظ ابن (٩) حجر إلى مشيخة البيبرسية، وصرف الشيخ البيري (١٠) أحمد بن جمال الدين الأستادار.

стр. 1093

[فرض مال على مباشري الدولة] وفيه فرض السلطان على مباشري الدولة والخاص ثلاثين ألف دينار، فوقع الشروع في توزيعها وجبايتها حتى كملت بعد ذلك (١). [عبث العربان وثورتهم] وفيه كثر عبث عربان الوجه القبلي والبحري واشتدّ بأسهم، وعجزت الدولة عنهم، وثارت عربان الأحامدة بوالي قوص فقتلوه وكثيرا ممّن معه (٢). [الإمرة الكبرى بدمشق] وفيه قرّر بيلبغا المظفّري في الإمرة الكبرى بدمشق (٣). [مقتل يشبك من عبد الرحمن] [١٣٦٠]- وفيه قتل يشبك (٤) من عبد الرحمن بدمشق وصلب على باب قلعتها. [الحروب بين التركمان ونائب حلب] وفيه كانت ببلاد حلب ونواحيها حروب بين التركمان ونايب حلب ونايب ملطية وفتن (٥). [نيابة صفد] وفيه قرّر خليل الجشاري / ٤٦٧ / في نيابة صفد، وقرّر بدله في حجوبية الحجّاب بدمشق طوغان نايب صفد (٦). [جمادى الأول] [استمرار حفر البحر] وفي جمادى الأول كان العمل في حفر البحر جادّ، وحضره الأمير إبراهيم ابن (٧) السلطان. ثم لما زاد النيل ترك العمل ولم يظهر له أثر، وذهب تعب الناس ونصبهم وما عملوا كأنه لم يكن (٨).

стр. 1094

[نيابة الشام] وفيه قرّر ألطنبغا العثماني في نيابة الشام، وعزل قانباي (١). [نيابة الإسكندرية] وقرّر أقبردي المنقار في نيابة الإسكندرية (٢). [توقّف زيادة النيل] وفيه توقّفت زيادة النيل شيئا، فقلق الناس، وارتفع سعر الغلال شيئا، ثم منّ الله بالزيادة (٣). [وفاة الشهاب المحلّي] [١٣٦١]- وفيه مات الشهاب الوجيزيّ (٤) أحمد بن محمد بن أحمد بن عرندة المحلّي، الشافعيّ. وكان عارفا بالحساب، وله خط صحيح كتب به الكتب. [منع التعامل بالذهب الناصري] وفيه نودي بمنع المعاملة بالذهب الناصري وهدّد من تعامل به (٥). [عودة الألم للسلطان] فيه عاود السلطان ألم رجليه ولزم الفراش أياما (٦). [مقياس النيل] ثم في سابع عشر منه، وحادي عشر مسرى، ركب لتخليق المقياس على النيل، وكان له يوما مشهودا (٧). [زيادة النيل] وفيه زاد النيل بعد الوفاء في آخره خمسة عشر إصبعا، وما عهد مثله، فعدّ من النوادر (٨).

стр. 1095

[تزايد حركة قطّاع الطرق] وفيه تزايد صدر قطّاع الطريق في عامّة أرض مصر، قبليّها وبحريّها بسبب خروج العربان عن الطاعة، وأخذوا على المارّة بالطرقات وقتلوا كثيرا من الناس، وكثر تجرّيهم، وقلّت معابتهم للسلطنة (١). [اكتمال مئذنة الجامع الأزهر] وفيه كملت عمارة مادنة (٢) الجامع الأزهر والبوّابة تحتها (٣). [إخراج المجاروين بالأزهر] وفيه أخرج من الجامع المذكور الكثير من خزاين مجاوريه وصناديقهم وأمروا بالخروج منه (٤). [تخريب الرحبة وأعمالها] وفيه أخرب حسين بن نعير الرحبة وأعمالها، ورعى زروع ناحيها. وكان السلطان قد قرّر في إمرة العرب حديثة بن يوسف بن آل فضل، فعجز عن مقاومة حسين (٥). [نيابة الشام] وفيه كتب لقانباي نايب الشام بحضوره إلى القاهرة على الإمرة الكبرى، وتعريفه بأنّ ألطنبغا قرّر في نيابته، وخرج لذلك جلبان أمير اخور (٦)، وهو الذي ولّي نيابة الشام بعد ذلك في دولة الظاهر جقمق على ما سيأتي. [جمادى الآخر] [البدء بأساس الجامع المؤيّدي] وفي جمادى الآخر، في رابعه، ابتديء بحفر أساس الجامع المؤيّدي بباب زويلة (٧). [مهاجمة البائتين في الجامع الأزهر] وفيه بعد العشاء الآخرة طرق حاجب الحجّاب الجامع الأزهر على حين غفلة ومعه

стр. 1096

كثير من أعوانه ومماليكه، فنهبوا الكثير من أثاث الناس وفرشهم، ومنع من المبيت به. وكان قد وشي إليه بأشياء منكرة تقع من الناس به (١). [خروج قانباي نائب الشام عن الطاعة] وفيه ورد الخبر بخروج قانباي نايب الشام على طاعة السلطان، وأنه ثارت الفتنة بدمشق. ثم ورد الخير / ٤٦٨ / بفرار طرباي نايب غزّة منها خارجا عن الطاعة إلى جهة قانباي، فاستعدّ السلطان وندب يشبك المشدّ ومعه طايفة من الجند السلطاني نجدة لألطنبغا العثماني نايب الشام (٢). [أتابكية العساكر] وفيه قرّر ألطنبغا القرمشيّ الأمير اخور أتابكية العساكر عوضا عن العثمانيّ، وقرّر في الأمير اخورية تنبك ميق الرأس نوبة (٣). [رجب] [رأس النوبة] وفي رجب استقرّ سودون القاضي رأس نوبة النوب (٤). [حجوبية الحجّاب] وقرّر في حجوبية الحجّاب سودون قرا سقل (٥). [التجريدة إلى نائب الشام] وفيه خرج أقباي الدوادار بتجريدة نجدة لنايب الشام على قانباي وقد ملك دمشق وفرّ أمراؤها بعد محاربة إلى جهة صفد (٦). [فرار ابن منجك من نائب الشام] وفيه قدم محمد بن منجك فارّا من قانباي نايب الشام، فارتجّت القاهرة يوم دخوله بالإشاعة لسفر السلطان، وكثر الاهتمام بذلك (٧).

стр. 1097

[القبض على جانبك الصوفي] وفيه قبض على جانبك الصوفي أمير سلاح، وسجن بالبرج من القلعة (١). [تأهّب السلطان للسفر] وفيه أخذ السلطان في التأهّب للسفر وأمر أمراؤه (٢) بذلك، وعرض المماليك، ثم فرّق النفقات والجمال للسفر (٣). [سفر السلطان لقتال قانباي] وفيه في ثاني عشرينه كان خروج السلطان من القاهرة مسافرا لقتال قانباي، وقرّر ططر في نيابة الغيبة، وأنزله بباب السلسلة، وجعل حاجب الحجّاب متكلّما بين الناس في الخصومات والحكومات، وجعل قطلوبغا التنمي بالقلعة، ثم استقلّ بالمسير من الريدانية ومعه الخليفة، ومن القضاة الناصر بن العديم وحده بحسب سؤاله في ذلك (٤). [خروج نائب دمشق وغزة وطرابلس إلى حلب] وفيه بلغ قانباي توجّه السلطان إلى جهته خرج من دمشق ومعه طرباي نايب غزّة، وسودون من عبد الرحمن نايب طرابلس، وتوجّهوا إلى جهة حلب لإينال الصصلاني وقد وافقهم على ما هم عليه (٥). [شعبان] [مسير السلطان إلى حلب] وفي شعبان وصل المؤيّد إلى دمشق ثم سار بعد يومين إلى جهة قانباي مجدّا في سيره (٦). [موقعة حلب] وفيه كانت بحلب فتنة كبيرة، ورمى نايب قلعتها على نايب وحصن القلعة، ثم نزل إلى

стр. 1098

محاربة قانباي وإينال فلم يثبتا وفرّا إلى جهة العمق، وجدّ السلطان في سيره، والسيفي قانباي، وإينال الصصلاني بمقدّمة عساكر السلطان الذين مع أقباي، / ٤٦٩ / فتقاتلوا، فكسروا أقباي وقبضوا عليه وعلى جماعة كبيرة. وبلغ ذلك السلطان، وكان بسرمين فركب مجدّا حتى أدركهم، فلم يثبتوا وفرّوا منهزمين، فقبض على إينال نايب حلب والذين معه، وسار بهم إلى حلب وهم أسرى في القيود والأغلال مشاة بين يديه يوم دخوله حلب (١). [مقتل قانباي] [١٣٦٢]- واستمرّ قانباي (٢) في هزيمته إلى جهة اعزاز فقبض عليه بها وحمل إلى السلطان، فأمر بقتله هو. [١٣٦٣]- وإينال الصصلاني (٣). [١٣٦٤]- وتمان تمرارق (٤). [١٣٦٥]- وجرباش كباشه (٥)، وكانوا من أكابر الأمراء. وقانباي هو صاحب المدرسة التي برأس سويقة عبد المنعم، وكان حسن الصورة، جميل الفعل. [مقتل إينال] وكذا إينال كان شجاعا، حشما، عاقلا، وحزّت رقبهم (٦) وبعث بها إلى القاهرة (٧).

стр. 1099

[ضرب سكران الحدّ وقتله] وفيه أخذ إنسان في ليلة الجمعة ثالثه وهو سكران، فضرب الحدّ وطيف به، فثار به عامّة الصبية فقتلوه ثم أحرقوه بالنار (١). [وفاة ابن بنت المالكي] [١٣٦٦]- وفيه مات سعد الدين ابن (٢) بنت المالكي، وولي نظر الجيش. [تعليق رؤوس القتلى بباب زويلة] وفيه وصلت رأس قانباي، وإينال، وجرباش كباشه، وتمان تمرأق (٣)، فعلّقت على رماح وطيف بها القاهرة ينادى عليها، ثم علّقت بباب زويلة أياما، ثم حملت إلى الإسكندرية نشرت هناك أيضا، ثم أعيدت إلى القاهرة، ودفنت رأس قانباي بمدفن مدرسته (٤). [نيابات حلب وحماه وطرابلس] وفيه قرّر أقباي الدوادار في نيابة حلب. وجار قطلوا في نيابة حماه. ويشبك المشدّ في نيابة طرابلس (٥). [عزم السلطان الإقامة بحماه] وفيه عاد السلطان من حلب، فعزم على الإقامة بحماه يشتّي بها لحسم مادّة الفتن، وعساه يأخذ من فاته من رفقة قانباي قبل سودون من عبد الرحمن، وتنبك البجاسيّ، وطرباي، وكزل نائب ملطية، وغيره. ثنى عزمه على العود للقاهرة (٦).

стр. 1100

[وفاة قاضي دمشق] [١٣٦٧]- وفيه مات قاضي دمشق، الشمس التبّاني (١)، محمد بن الجلال بن أحمد بن يوسف التركمانيّ الأصل، الحنفيّ. وكان عالما، فاضلا، ماهرا في العربية والمعاني، وكان جيّد العقل، عارفا، مشكور السيرة في قضايه. وولي عدّة وظايف وتداريس جليلة. ومولده في سنة سبعين وسبعماية. [شوّال] [الغلاء بمصر] وفي شعبان زاد سعر الغلال، وكان ابتدأ غلاء عظيم بمصر، وعدم الخبز بالأسواق والقمح بمظانّه وتزاحم الناس / ٤٧٠ / على الطواحين والأفران، ووقعت نوادر يطول الشرح في ذكرها (٢). [وصول ابن أبي الفرج من بغداد] وفيه وصل إلى القاهرة فخر الدين بن أبي الفرج على ولاية البحيرة والشرقية والغربية وقطيا، وكان وصل من بغداد إلى السلطان (٣). [وفاة الزين حاجي الرومي] [١٣٦٨]- وفيه مات الشيخ زين الدين حاجي (٤) الروميّ، الحنفيّ، شيخ تربة الظاهر برقوق. وقرّر عوضه في مشيخة الشيخ شمس الدين البساطي المالكي، بعناية نايب الغيبة الأمير ططر أمير مجلس.

стр. 1101

[وفاة العزيز بن خضر] [١٣٦٩]- العزيز بن خضر (١)، محمد بن أحمد بن محمد بن جمعة بن مسلم الدمشقيّ، الصالحي، الحنفيّ. وكان رأس الحنفية بدمشق، وله علم وفضل ومهارة في كثير من الفنون. ومولده سنة اثنين (٢) وسبعين. [وفاة سونجبغا] [١٣٧٠]- وفيه مات سونجبغا (٣) الفقيه. وكان اشتغل كثيرا، وهو من خاصّكيّة الظاهر برقوق. [ذو القعدة] [غرق شختور] وفي ذي قعدة ركب جماعة من رجال ونساء شختورا وتوجّهوا به إلى مركب وقف بوسط البحر به القمح ليشتروا فتزاحموا وغرقت الشختور فمات بها نحوا (٤) من عشرين نفسا (٥). [وفاة النساء في الزحام على الخبز] وفيه مات عدّة من النساء في الزحمة على الخبز بالأفران، واشتدّ الغلاء، مع عدم وجود ما يشترى من قمح ودقيق وخبز (٦). [خروج الجلال البلقيني للاستسقاء] وفيه خرج الجلال البلقينيّ ماشيا إلى الصحراء ومعه خلق لا يحصون كثرة للاستسقاء، وكادت العامّة أن ترجم التاج بالوالي، وكان يوما مشهودا (٧).

стр. 1102

[القبض على سودون القاضي] وفيه قبض السلطان على سودون القاضي الرأس نوبة وسجنه، وقرّر عوضه بردبك (١). [وفاة الديلمي] [١٣٧١]- وفيه مات الفقير المعتقد، الشيخ محمد الديلميّ (٢). [خروج الصارم إبراهيم للقاء أبيه] وفيه خرج الصارم إبراهيم ابن (٣) السلطان للقاء أبيه، وقد ورد له الخبر بالخروج (٤). [ذو الحجّة] [وفاة العرجاني] [١٣٧٢]- وفي ذي حجّة مات الشيخ عبد الله العرجاني (٥). ونشأ في صلاح وعبادة. [إقامة السلطان ليلة في الخانكاه] وفيه وصل السلطان إلى السماسم (٦)، ووصل إلى الخانكاه في ليلة الجمعة نصفه، وعمل بها وقتا حافلا فيه عشرة أجواق من القرّاء وعدّة من المنشدين، وأعطى السلطان القرّاء والمنشدين وصوفية الخانقاه ماية ألف درهم. وركب في بكرة السبت فدخل القاهرة، وكان له يوما مشهودا (٧).

стр. 1103

[نظر السلطان في الأسعار] وفيه تصدّى السلطان بنفسه للنظر في الأسعار وقد تزايدت جدّا (١). [الدوادارية الكبرى] وفيه قرّر جقمق في الدوادارية الكبرى عوضا عن أقباي نايب حلب (٢). [حكم السلطان بين الناس] وفيه جلس السلطان بالإصطبل للحكم بين الناس (٣). * * * [وفاة ملك بلاد فارس] [١٣٧٣]- وفيها - أعني هذه السنة - / ٤٧١ / مات ملك بلاد فارس، اسكندر (٤) بن شيخ عمر بن تمرلنك، قتله رستم أخوه بأمر عمّه شاه رخ. [تعدية ابن عثمان إلى بلاد أفلاق] وفيها عدّى مصطفى بن عثمان من القسطنطينية إلى بلاد أفلاق، فاضطربت مملكة محمد كرشجي (٥). [خراب فاس] وفيها خربت فاس بالمغرب بالوباء والفتن، وتلاشت نواحيها (٦). [هدم كنيسة بالجيزة] وفيها قام الشيخ سليم في هدم كنيسة للنصارى بالجيزة، فأهانه السلطان لذلك، وتألّم له المسلمون (٧).

стр. 1104

[حوادث] سنة تسع عشرة وثمانمائة [محرّم] [تفريق المال في الجوامع والمدارس] في محرّم فرّق السلطان على يد الطواشي فارس مبلغا وافيا من الفضّة في الجوامع والمدارس والخوانق، ثم فرّق على المشايخ أيضا، وزيدوا مع المال القمح، ثم فرّق في أهل المسألة من الفقراء، وكان جملة ما فرّق أربعة آلاف دينار، عمّ بها النفع لكثير من الناس (١). [جملة أخبار في مصر] وفيه أعيد البدر العيني في الحسبة. وكانت الأسعار مرتفعة جدّا في الغلال، فوصل إلى ساحل مصر من الصعيد عدّة مراكب، منها نحوا (٢) من ألفي إردبّ توسّع الناس بها، لكن كان في معها (٣) ازدحام عظيم غرقت فيه امرأة، وصلب الأزعري أربعة رجال طول نهارهم لأجل ذلك. وكانت كاينة غريبة، وميت (٤) فيها جماعة من الضرب، وكسرت لوح كتف إنسان. وعدم الخبز من الأسواق والأفران (٥). [وصول رسول صاحب اليمن إلى السلطان] وفيه صعد رسول الملك الناصر أحمد صاحب اليمن، واسمه زين الدين مفلح، إلى القلعة لبين يدي السلطان، وقد أقيم له موكب بالقصر، وقدّم هدية جليلة من مرسله ومكاتبة. وكانت الهدية على رأس مايتي حمّال (٦).

стр. 1105

[وفاة الوزير ابن قطينة] [١٣٧٤]- وفيه مات الوزير ابن (١) قطينة (٢) أحمد بن الحاج عمر. وكان ذا يسار وثروة. [زيادة قطيعة أراضي مصر] وفيه زيد في قطيعة أراضي مصر مايتي درهم الفدّان، وكانت بأربعماية، فصارت بستماية، وهذا يقتضي استمرار الغلاء، ولله الأمر (٣). [تقرير ابن أبي شاكر بالوزارة] وفيه قرّر التقيّ بن أبي شاكر في الوزارة كرها، وكانت شاغرة مدّة بعد صرف ابن (٤) الهيصم (٥). [عمارة دار الضيافة] وفيه ركب السلطان ونزل إلى دار الضيافة وأمر بعمارتها ورمّ ما فسد بها (٦). [التأهّب لعرض الجند] وفيه نودي بتأهّب أجناد الحلقة للعرض (٧). [صفر] [عزل نواب القضاة الأربعة] وفي صفر عزل السلطان جميع نوّاب القضاة الأربع (٨)، وكانوا بلغوا نحو (٩) من مايتي نفر (١٠).

стр. 1106

[ظهور الخير] وفيه ظهر الخير بالحوانيت، فتباشر الناس لذلك (١). [تزايد الموت بالطاعون] وفيه تزايد موت الناس بالطاعون (٢). [عمارة الجامع المؤيّدي] وفيه كثر الاهتمام بعمارة / ٤٧٢ / الجامع المؤيّدي مكان خزانة شمايل، وكان السلطان قد سجن بها في كاينة منطاش وماله حال من بها، ونذر عليه إن خلّصه الله تعالى منها وأتاه الملك بناها جامعا. فأخذ في الوفاء بنذره، وأقام بها من الفعلة ماية فاعل، ومن البنّايين ما ينيف عن ثلاثين، ووفّيت لهم أجرهم (٣) من غير أن يكلّفوا في العمل فوق الطاقة، ولا سخّر فيه أحد من الناس غصبا. وكان الشادّ على عمارته ططر أمير مجلس (٤). [تحديد نوّاب القضاة] وفيه قرّر السلطان مع القاضي الشافعي أن يكونوا به عشرة والحنفيّ ثمانية (٥)، والمالكي أربعة، وكان ذلك بحضورهم عند السلطان إلاّ الحنبليّ، وكان قد سافر إلى حماه بلده لمآرب، ثم بعد أيام عاد الحال في النوّاب لما كان، ولعلّ زادوا (٦). [منع عقد عقود مماليك السلطان] وفيه نودي أن لا يعقد أحد من الشهود عقد مملوك من مماليك السلطان في زواج (٧). [إبطال تفرقة الخبز] وفيه أبطل تفرقة الخبز الذي كان للسلطان على الفقراء، وكان نحوا من اثني عشر ألف رغيف في كل يوم (٨).

стр. 1107

[وفاة الشهاب الأشليمي] [١٣٧٥]- وفيه مات الشهاب الأشليمي (١)، أحمد بن محمد بن عثمان، مطعونا. [وفاة ابن ظهيرة] [١٣٧٦]- وظهيرة (٢) بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزوميّ، المكي، الشافعيّ. وسمع على المقري جماعة، وأجاز له الغلاميّ، وغيره. جاوز السبعين. [تزايد الموتى بالقاهرة] وفيه تزايد الموتان بالقاهرة وضواحيها، ووردت الأخبار بأنه فشا بالوجه القبليّ، وكذا البحري، ونواحي الشام، سيما طرابلس، وأنه في عدّة أيام [مات] (٣) عشرة آلاف إنسان (٤). [انحلال سعر الغلال] وفيه انحلّ السعر في الغلال شيئا (٥). [نيابة الإسكندرية] وفيه قرّر في نيابة الإسكندرية قطلوبغا السيفي، وكان خاملا مدّة من أيام منطاش، وأنه كان ولاّه إمرة ماية، ثم خمل فطلبه المؤيّد ورثى له، ولما ولاّه الإسكندرية لم يكن في مقدرته ما يتجهّز به حتى أسعف (٦). [قتل أمراء بدمشق] وفيه قتل بدمشق ثلاثة من الأمراء (٧).

стр. 1108

[فساد ابن بشارة] وفيه كثر فساد محمد بن بشارة بأرض صفد ونواحيها (١). [ربيع الأول] [تزايد الموت بالطاعون] وفيه ربيع الأول زاد الموتان بالقاهرة، وصار كلّ من طعن مات سريعا وحيّا (٢)، وتوهّم الناس أنهم يموتون عن آخرهم، ووردت الأخبار بهجوم الوباء بالمشرق والمغرب، وأن أصبهان خلت وفاس وصارت الديار لا أنيس بها (٣). [الإشهاد على وقف جامع المؤيّد] وفيه قام البدر حسن الأستادار بتجهيز الطرحاء (٤). [وقفيّة جامع المؤيّد] وطلب السلطان / ٤٧٣ / من يشهد عليه بوقف الجامع الذي أنشأه بباب زويلة وبعدّة أماكن وقفها عليه بمصر والشام، ثم تزايد ألم رجله وتمادى به أياما (٥). [وفاة المدني قاضي المالكي] [١٣٧٧]- وفيه مات المدني (٦) قاضي المالكية، شمس الدين، محمد بن علي بن معبد المقدسيّ. وبلغ السبعين، وكان مشكورا في قضائه، بارعا في الفنون، صيّنا، كثير الأدب. [وفاة همام الدين الخوارزمي] [١٣٧٨]- والعلاّمة همام الدين (٧) محمد بن أحمد الخوارزميّ، الشافعيّ.

стр. 1109

وكان عالما، عارفا ب «الكشّاف» إماما في المعقولات والفنون، وله شهرة طائلة ولّي مشيخة الجمالية مدّة. وممّن أخذ عنه الشمس القاياتي، وغيره من الفضلاء الأعيان. وولي الجمالية عوضه الولي العراقيّ. [وفاة الأمين الطرابلسي] [١٣٧٩]- وفيه مات قاضي القضاة الأمين الطرابلسي (١) عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الحنفيّ. ولي القضاء، ومشيخة الشيخونية، وكان مشكور السيرة في قضائه. ومولده سنة أربع وسبعين وسبعماية. [وفاة الشيخ المصري الزاهد] [١٣٨٠]- ومات الشيخ الصالح المعتقد، أحمد بن محمد بن سليمان المصري (٢)، المعروف بالزاهد، صاحب الجامع المعروف به بالمقس. وكان يعظ الناس ويفتي، وله سلامة باطن وكثرة عبادة. [وفاة المارديني] [١٣٨١]- والجمال يوسف المارديني (٣)، الحنفي، الواعظ.

стр. 1110

وكان خيّرا، ديّنا، فاضلا. [وفاة التقي الجيتي] [١٣٨٢]- والتقيّ الجيتي (١) أبو بكر بن عثمان بن محمد الحموي، الحنفي. وكان عالما فاضلا عارفا بالعربية، وولي قضاء العسكر. [وفاة الشهاب الصفدي] [١٣٨٣]- والشهاب الصفدي (٢) أحمد، ناظر الأوقاف والأحباس. وولي نظر الأحباس بعده البدر العيني. [الموقعة بين نائب حلب وكزل] [١٣٨٤]- وفيه كانت وقعة بين نايب حلب وكزل، انهزم منها كزل وقتل (٣). [١٣٨٥]- وأخذ كردي بك (٤) فقتل وأرسلت رأسه إلى القاهرة. [أخذ التركماني ملطية] وفيه أخذ حسين بن كبك التركماني ملطية وأساء إلى أهلها (٥). [محاربة نائب حلب لابن نعير] وفيه حارب نايب حلب حميد بن نعير فهزمه وغنم الكثير من جماله (٦). [إحصاء الموتى بالقاهرة] وفيه - في سلخه - ضبط من مات بالقاهرة من أول محرم إلى هذا اليوم، فكانوا زيادة على العشرين ألفا، والمكثر يبالغ (٧).

стр. 1111

[ربيع الآخر] [نقل جانبك إلى سجن الإسكندرية] وفي ربيع الآخر نقل جانبك الصوفي من سجنه بالبرج من قلعة الجبل إلى الإسكندرية فسجن بها (١). [تغيّظ السلطان على أستاداره] وفيه تأخّر (٢) جوامك المماليك، فتغيّظ السلطان على الأستادار وضربه، بل همّ بقتله، ثم تسلّمه جقمق الدوادار على أن يحمل ثلاثمائة ألف دينار (٣). [تزايد الموتى بدمشق] وفيه ورد الخبر بتزايد الموتان بدمشق، وعظم الحال بها في ذلك (٤). [انحطاط الطاعون] وفيه انحطّ الطاعون شيئا بالنسبة لما كان (٥). [وفاة الطواشي مقبل الرومي] [١٣٨٦]- / ٤٧٤ / وفيه مات الطواشي مقبل الرومي (٦)، الأشقتمري، رأس نوبة الجمدارية. وكان فاضلا، شافعيّ المذهب. حفظ «الحاوي» وحلّه، وكان حسن القراءة. وله مدرسة بخطّ التبّانة. [وفاة ابن العديم] [١٣٨٧]- وقاضي القضاة ناصر الدين بن العديم (٧)، محمد بن عمر بن

стр. 1112

إبراهيم العقيليّ، الحلبيّ، الحنفيّ، بعد مرض طويل، عن سبع وعشرين سنة. وكان سيّء السيرة ظالما، كثير الهوج، مع فرط ذكاء ومعرفة بالفنون وجرأة وإقدام. أسمع بمصر على عمر بن أيدغمش، وغيره، وأخذ في فنّ الحديث عن الزين العراقي. [وفاة الزين الكردي] [١٣٨٨]- ومات الزين الكردي (١)، عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي، الشافعيّ. وكان يتعانى بأخذه عمل المواعيد، وشهر بذلك، مع ديانة وخير. [وفاة الشيخ الوالوغي] [١٣٨٩]- والشيخ أبو عبد الله الوالّوغي (٢) المالكيّ، محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي، المغربيّ. وكان بارعا في الفنون، مع فرط ذكاء. وسمع من أبي الحسن البطرنيّ، وابن عرفة، وكان من تلامذته. وله شعر حسن، أفتى ودرّس وصنّف وألّف، وكان شديد الإعجاب بنفسه. ومولده سنة تسع وخمسين. [قضاء الأحناف] وفيه خرج الأمر إلى الشمس بن الديري المقدسي الحنفي بطلبه من القدس إلى القضاء الحنفية (٣).

стр. 1113

[الخلعة بالأستادارية لابن أبي الفرج] وفيه خرجت خلعة إلى الفخر بن أبي الفرج، وهو بالوجه البحري ليلبسها ويستقرّ في الأستادارية عوضا عن ابن (١) المحبّ بعد أن عصر، وتقرّر الحال معه على أن يحمل ماية ألف دينار، وخمسين ألف دينار (٢). [وفاة العزّ ابن جماعة] [١٣٩٠]- وفيه مات العزّ بن جماعة (٣)، الشيخ عزّ الدين (٤) محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الشافعيّ. وكان علاّمة وقته في عدّة فنون وعلوم وصنايع وأعمال وغير ذلك. مع انقطاعه عن الناس، واطّرح نفسه (٥)، وعدم تكلّفه في شونه (٦)، وتقنّعه باليسير. وكان بزيّ العجم، مداوما على الطهارة. وله نوادر، وشهرته تغني عن مزيد ذكره. سمع من القلانسي (٧)، والعرضيّ، وآخرين، وأحضر على الميدوميّ، وأجاز له جماعة. ومولده سنة تسع وأربعين بمدينة الينبوع. [غارة الفرنج على يافا] وفيه وصل إلى يافا عدّة أغربة من الفرنج وأسروا من خمسين امرأة وطفلا (٨).

стр. 1114

[جمادى الأول] [تقصير النيل عن الزيادة] وفي جمادى الأول قصّر النيل عن الزيادة، / ٤٧٥ / فبعث السلطان بقرّاء القرآن بالمقياس، وعملت أطعمة، وفرّق عليهم مالا، وركب حاجب الحجّاب إلى ساحل النيل وأحرق ما كان به من الأخصاص، ومنع الناس من الاجتماع هناك، وجرت أمور (١). [وفاة الشهاب ابن نشوان] [١٣٩١]- وفيه مات الشهاب ابن (٢) نشوان (٣)، أحمد بن محمد بن نشوان بن محمد بن نشوان بن محمد بن أحمد الخواريّ، الدمشقيّ، الشافعيّ. وكان ماهرا في فقههم. ومولده سنة سبع وخمسين. [قضاء الحنفية] وفيه قرّر الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله بن نصر الدّيريّ، الحنفيّ في القضاء الحنفية بعد أن حضر من القدس وأكرمه السلطان (٤). [عيث عرب لبيد] وفيه نزل عرب لبيد على البحيرة فعاثوا (٥). [جمادى الآخرة] [تشديد عقوبة الأستادار] وفي جمادى الآخرة شدّدت عقوبة بدر الدين الأستادار (٦).

стр. 1115

[الدعاء للسلطان على المنبر] وفيه أمر السلطان أن يدعا (١) له على المنبر بعد هبوط درجة منه ليكون ذكر اسم الله ورسوله بمكان أعلا (٢) من ذكر اسم السلطان تأدّبا، ففعل ابن (٣) النقّاش ذلك في جامع ابن (٤) طولون، والحافظ ابن (٥) حجر في الجامع الأزهر. وكان البلقينيّ خطيبا بجامع القلعة وهمّ بفعل ذلك لكونه لم يبدأ في الأمر بذلك. فسأله السلطان عن ذلك، فقال: ليس هذا من السّنّة، فاستمرّ الحال ما كان قبل ذلك، على أنه كان مقصدا حسنا (٦). [تفريق المال على الفقهاء] وفيه فرّق السلطان مبلغا له صورة على الفقهاء والأيتام (٧). [وفاء النيل] وفيه في عاشر مسرى كان وفاء البحر، ونزل السلطان إلى كسره (٨). [واقعة الإسكندرية] وفيه وقعت بالإسكندرية كاينة من الفرنج يطول الشرح في ذكرها كادت أن يرحل أهل الإسكندرية منها خوفا على أنفسهم وأسر الفرنج جماعة من المسلمين وأخذوا مركبا للمغاربة وقتلوا من بها ونجا منها بعض أناس، وورد الخبر إلى القاهرة، فاضطربت، وخرج عدّة أمراء للغزو، وخرج ابن (٩) النقاش ومعه عدّة من المطّوّعة، ثم عادوا وقد انقضى الأمر، وسار الفرنج بما أخذوه (١٠). [الطاعون بدمشق] [١٣٩٢]- وفيه كثر الطاعون بدمشق (١١).

стр. 1116

[وفاة مساعد بن شادي] ومات به الشيخ الصالح، مساعد (١) بن شاري بن مسعود بن عبد الرحمن الهواري، نزيل عقربا. وكان عالما، فاضلا، ماهرا في الفرائض والحساب والميقات، شافعيّ المذهب، خيّرا، ديّنا، متواضعا، سليم الباطن. ومولده قبل الثلاثين وسبعماية. [قتل ابن نعير] [١٣٩٣]- وفيه قتل حميد بن نعير (٢)، ونزل حسن بن نعير على الرحبة / ٤٧٦ / فنهبها وقتل وخرّبها بعد حروب عظيمة (٣). [رجب] [دوران المحمل] وفي رجب دار المحمل على العادة فعرض منه خرز الوالي على جماعة من النصارى عدّة جرار من الخمر لشرب المماليك السلطانية الرمّاحة في المحمل، وطلب لنفسه شيئا ولأعوانه، فتعزّز النصارى عليهم، فحنق منهم، وركب في أعوانه، وأوقع بمظان الخمر، وكسر لهم الكثير من الجرار وكتب على أكابرهم وعلى كثير من باعة الخمر منها، فكتب بأن يقوموا له بكذا كذا جرّة من الخمر، بعد ما نهب أعوانه أشياء كثيرة للنصارى، وبعد المغارم لهم. وكان هذا من أشنع المنكرات وأقبحها (٤). [تقدير الدراهم الفضّة] وفيه نودي بأن يكون النصف الفضّة المؤيّدي بثمانية دراهم من الفلوس، والرطل الفلوس بخمسة دراهم ونصف، والدينار الإفرنتي بمائتين (٥) وثلاثين فلوسا، والدينار الهرجة بمائتين (٥) وخمسين، فخسر الناس فيه أموالا جمّة (٦).

стр. 1117

[عزل قاضي دمشق] وفيه عزل النجم بن حجّي من قضاء دمشق ونودي بها بعزله والكشف عليه (١). [نزول قرايلك على أذربيجان] وفيه نزل قرايلك على أذربيجان وأفسد بلادها، فبلغ قرا يوسف، فبعث بابنه اسكندر بجيوشه، ففرّ منه قرايلك (٢). [وفاة حاجب غزّة] [١٣٩٤]- وفيه مات محمد حاجب غزّة (٣). وكان من كبار الظلمة، فأراح الله تعالى منه. [وفاة الشمس البيري] [١٣٩٥]- وفيه مات الشمس ابن (٤) الجواد (٥) محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي الفتح ألبيري، الشافعيّ. وكان ماهرا. [شعبان] [طلب الرخام لجامع المؤيّد] وفي شعبان كثر طلب مباشري الدولة للرخام برسم الجامع المؤيّدي، وأخذ ذلك من عدّة ديار ومساجد بمصر والقاهرة (٦). [توسيط قاضي جوجر] [١٣٩٦]- وفيه وسّط بالمحلّة شمس الدين محمد المعروف بابن مربحينة (٧)

стр. 1118

قاضي جوجر (١) ومتدرّكها، وأحيط بموجوده، وكان نحوا من خمسة وأربعين ألف دينار، واستولى عليها السلطان ولم يترك لأولاده من ذلك شيء. [كشف الوجه القبلي] وفيه استقر بدر الدين حسن الطرابلسيّ في كشف الوجه القبلي وسار ليليه (٢). [قضاء العسكر] وفيه قرّر في قضاء العسكر الشيخ زين الدين قاسم الحنفي العلائي الروميّ، قاضي العلايا (٣). وكان قدم القاهرة من منذ سنة واتّصل بالسلطان (٤). [وصول هدية ابن عثمان إلى السلطان] وفيه وصل رسول السلطان محمد بن كرشجي بن عثمان (٥) ومعه هدية فقبلت وجهّزت إليه هدية. [رمضان] [تفريق الأموال والذبائح على الناس] وفي رمضان فرّق السلطان على يد الطواشيّ فيروز مبلغا له صورة، وكان السلطان منقطعا فيه، / ٤٧٧ / وما شهد الجمعة في أوله، ثم رتّب السلطان عدّة أبقار تذبح وتفرّق على كثير من الناس كما كان في أيام الظاهر برقوق في مثل هذا الشهر (٦). [تقرير الولاية ونقابة الجيش] وفيه صرف خرز عن أبو صربة وقرّر عوضه أقبغا شيطان، وقرّر حرز في نقابة الجيش (٧). [وفاة ناصر الدين بن طيبغا] وفيه مات ناصر الدين محمد بن طيبغا التنكزي (٨) الشافعيّ.

стр. 1119

وكان تركيّا، وتمذهب للشافعي، وحفظ «الحاوي»، وهو بزيّ الجند، وكان عريض الدعوى. ومولده بعد الستّين. [إمرة مكة] وفيه كتب تقليد الشريف حسن بن عجلان بإمرة مكة المشرّفة، وعزل رميثة (١). [سجن دعيّ أعجميّ] وفيه أحضر إلى بين يدي السلطان رجل أعمى يدّعي أنه صعد إلى السماء ورأى ربّ العزّة وصرّفه في الملك. فأمر بسجنه في البيمارستان مع المجانين (٢). [قراءة البخاري بقلعة القاهرة] وفيه قرىء «صحيح البخاري» بالقلعة على العادة، وحضر القضاة الأربع (٣)، ولم تجر العادة بأن يحضر إلاّ القاضي الشافعيّ فقط في طايفة يسيرة من الفقهاء، فزاد عدد الفقهاء الحاضرين في هذه السنة على ستّين فقيها، وأعطى كلّ صرّة فيها ألف درهم فلوسا، ثم تزايد الحال، والقيل بهذا المجلس والقال، حتى بلغ إلى ما هو معلوم لكل أحد، وعلى الله الاتكال (٤). [انقطاع السلطان لألمه] وفيه كان السلطان منقطعا لألم رجله (٥). [شوال] [قدوم ركب التكرور] وفي شوّال قدم ركب من التكرور برسم الحجّ ومعهم نحوا (٦) من ألفي رأس من الرقيق وكثير من التبر (٧).

стр. 1120

[خروج الحجّاج من مصر] وفيه خرج الحاجّ، وخرج للحج صحبتهم من الأعيان القاضي المالكي الجمال الأقفهسيّ، وصلاح الدين محمد ابن (١) الصاحب بدر الدين بن نصر الله، ومحمد بن الخوند خديجة زوجة السلطان (٢). [وفاة القاضي المكي] [١٣٩٧]- وفيه مات الشريف الفاسي (٣)، شهاب الدين، أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن المكي، المالكي، الحسنيّ. وكان ماهرا في الفنون، عارفا بالأدب، وله شعر جيّد. وسمع من العزّ بن جماعة، وخيره. ومولده سنة أربع وثلاثين وسبعمائة. [شراء باب مدرسة السلطان حسن] وفيه اشترى السلطان باب مدرسة السلطان حسن والتنّور المعلّق داخله بخمسماية دينار ونقلها إلى جامعه (٤)، وها هما إلى يومنا هذا ظاهران هناك. [وفاة قماري أمير الركب] [١٣٩٨]- وفيه مات قماري (٥) أمير الركب الأول، فقام بأمير الركب ولد ابن (٦) نصر الله.

стр. 1121

[وفاة الشريف ابن حمزة] [١٣٩٩]- ومات السيّد الشريف ابن (١) حمزة (٢)، علي بن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن محمد بن ناصر الحسنيّ. وكان من الأعيان، وله فضيلة. [وفاة ابن مؤذّن الزنجيلية] [١٤٠٠]- والشمس ابن (٣) مؤذّن (٤) / ٤٧٨ / الزنجيلية، محمد بن محمد بن عبد الله الدمشقيّ، الحنفيّ. وكان فاضلا، خيّرا، ديّنا، ماهرا في الفرايض ونقع الطلبة بها. [الخطبة لابن عثمان في بلاد اسفنديار] وفيه قصد السلطان محمد بن عثمان صاحب برصا بلاد إسفنديار تملّك قسطمونية (٥) لمحاربته، فآل أمرهما إلى الصلح بأن يخطب له بقسطمونية واضرب (٦) السكة باسمه، فأفرج عنه وكان محصورا، فعاد إلى قسطمونية، وكان له وزير اسمه خوند (٧) سلار، فلم يوافقه على إقامته (٨) بالخطبة بالجامع الذي أنشأه، وصار يخطب فيه باسم ملكه اسفنديار، وخطب اسفنديار في بقيّة جوامع قسطمونية باسم محمد بن كرشجي. وعدّ هذا من غرايب النوادر كون مدينة واحدة يخطب فيها باسم ملكين في وقت واحد (٩). [نقص اللحوم بالقاهرة] وفيه عزّ وجود اللحم بالقاهرة (١٠). [الفتنة بمكة] وفيه ثارت فتنة بمكة من حسن الذي وليها، رميثة، وثار رميثة وأعماله بأنه لا يمكّن حسن من مكة. وآل الأمر إلى تسليم حسن مكة، وخروج رميثة منها بعد أمور وحروب (١١).

стр. 1122

[قدوم امرأة أمير قبجاق إلى دمشق للحج] وفيه قدم إلى دمشق زوجة الأمير الكبير بدست قبجاق صراي وملك الممالك التبريزية أيدكي أمير الميمنة هناك لا صاحب الملك، على أنه كان مهابا وبيده المقدّمين (١) هناك، فكان بمعنى الأتابك لملك الدّست. وكان مع هذه المرأة نحوا (٢) من ثلاثمائة فارس لأجل حجّها (٣). [ذو القعدة] [عودة ابن أبي الفرج من برقة] وفي ذي قعدة عاد ابن (٤) أبي الفرج من البحيرة، وكان خرج لقتال المفسدين، فعاد بغير طايل، بعد أن توغّل إلى برقة وعدّى العقبة الذي (٥) يقال لها عقبة المياس (٦). [خروج السلطان للصيد] وفيه توجّه السلطان إلى الصيد ببرّ الجيزة، ثم انتهى إلى الطوّانة وعاد بعد أيام (٧). [وفاة الأمير اخور أرغون] [١٤٠١]- وفيه مات بالبيت المقدّس أرغون (٨) الأمير أخور بعد ما ابتلي بعلّة الجذام. وكان خيّرا، ديّنا. [وفاة ابنة أنص] [١٤٠٢]- وفيه مات (٩) الخوند عائشة (١٠) ابنة أنص، أخت الظاهر برقوق، وأمّ الأتابك بيبرس وقد أسنّت.

стр. 1123

[نقص البنفسج بالقاهرة] وفيه عزّ وجود البنفسج بالقاهرة على أنه أوله، حتّى بيعت باقة منه بعشرين مؤيّديّا من الفضّة منها ماية وخمسين (١) درهما فلوسا. وما سمع بأغرب من هذا (٢). [وفاة الصاحب تقيّ الدين القبطي] [١٤٠٣]- وفيه مات الصّاحب الوزير تقيّ الدين، عبد الوهّاب بن أحمد (٣) بن موسى بن أبي شاكر بن أبي الفتوح بن إبراهيم بن سعيد الدهلة القبطيّ. وكان موصوفا بالدهاء، عارفا بالمباشرة، يحبّ فعل الخير وأهل العلم، عن خمسين سنة. [ذو الحجة] [قضاء الشافعية بدمشق] وفي ذي حجّة أعيد النجم بن يحيى إلى قضاء الشافعية بدمشق (٤). [مقتل شيخ صفد] [١٤٠٤]- وفيه قتل شيخ صفد (٥). [نقل الخليفة المستعين بالله إلى الإسكندرية] / ٤٧٩ / وفيه في يوم العيد الأكبر أركب الخليفة المستعين بالله فرسا نهارا، وأنزل من محبسه بالبرج من القلعة حتى أوصل إلى ساحل النيل، فأنزل إلى مركب يسير به إلى الإسكندرية، وجيء أيضا بأولاد الناصر ابن الظاهر، وكانوا: فرج بن فرج (٦) وإخوته (٧) محمد وخليل في محفّة، وأنزلوا في البحر، وتوكّل بالجميع كزل الأرغون شاوي، وسار بهم إلى الثغر فسجنوا به. وكان الخليفة لما تسلطن المؤيّد سكن بأمره ببعض دور الحرم السلطانية بأهله وولده، ثم

стр. 1124

نقله إلى برج قريب من باب القلعة فأقام به، وعنده أهله، ودام مدّة على ذلك حتى أخرج إلى الإسكندرية بأهله وولده، فأنزل ببرج بها من غير أن يجري شيء من مرتّب أو خيره (١). [البشارة بقدوم الحجّاج] وفيه قدم مبشّرو الحاجّ وأخبروا بالأمن والسلامة، واختلاف الوقفة فإنها كانت هناك بالخميس، وبمصر الأربعاء (٢). [وفاة ابن النقّاش] [١٤٠٥]- وفيه مات أبو هريرة ابن (٣) النقّاش، زين الدين، عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم الدكالي (٤) الشافعيّ، خطيب جامع ابن (٥) طولون. وكان فاضلا، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، قوّالا بالحقّ، قائما فيه، صادق اللهجة، حسن التذكير، صادعا بالحق في خطبته مع الظرافة والوجاهة. وسمع جماعة، منهم العلاميّ، وتلك الطبقة. ومولده سنة سبع وأربعين وسبعماية. [وفاة ابن رمضان التركماني] [١٤٠٦]- ومات أحمد بن رمضان التركمانيّ، الأجقيّ (٦)، صاحب أذنة والمصّيصة، وسيس، وأياس، وغيرها من بلاد ابن (٧) رمضان.

стр. 1125

وكان شهما، مهيبا، وله وقائع وأياد في طرده العرب عن حلب. [وفاة ابن ظهيرة] [١٤٠٧]- وفيه مات أبو البركات بن ظهيرة (١)، قاضي مكة، محمد بن محمد بن حسن بن علي بن أحمد بن ظهيرة المخزوميّ، المكي، الشافعيّ. (ولم يكن له عناية بالعلم) (٢).
следующие страницы →