← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

(طبق) - قَولُه تعالى: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ (١) انتَصَب على المَصْدر: أي مُطابَقةً طِباقًا. وقيل: هو نَعْت للسَّبْع: أي ذَاتُ طِباق، يعنى بَعضَها على بعض فهى مُطابِقة. - في حديث ابنِ مسعود ﵁ في أَشْراطِ السَّاعَة "تُوصَل الأَطباقِ وتُقطَع الأَرحامُ" (٢) كأنه يَعنى بالأَطباقِ البُعَداءَ؛ لأن الطَّبَقاتِ أَصنافٌ مختَلِفة وجَماعاتٌ شَتَّى. - في كتاب على إلى عَمْرو بن العاص، ﵄،: "كما وافَق شَنًّا طَبَقُه" قال الأصمَعِى: "هم قَوم كان لهم وِعاءُ أَدَم فتَشَنَّن (٣)، فجعلوا له طَبقًا فوافَقَه" وقيل: شَنٌّ: قبِيلة من عَبْدِ القَيْس، وطَبَق: حَىٌّ من إياد، فاتَّفقوا على أَمرٍ. ويقال: كان الحَيَّان رُماةً فاقْتَتَلوا، فقِيلَ ذلك لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهم وافق شَكْلَه ونَظِيرَه. وقيل: طَبَق: اسمُ إياد، سُمُّوا به لشِدَّة إطباقِهم بالشَّرِّ على النَّاس. وقيل: شَنٌّ:

стр. 1227

من دُهاةِ العَرَب، وطَبَقَةُ: امرأة زُوِّجَت منه، فوافَقَهُما ولهما قِصَّة (١). (٢ - في حديث أبي عَمْرو النَّخَعِىّ: "يَشْتَجِرون اشْتِجارَ أَطباقِ الرَّأس" : أي عِظَامِه، وهي مُتَطابِقَة مُشْتَبِكَة كما تَشْتَبِك الأَصابِع، أراد التِحامَ الحَرْبِ والاخْتِلاطَ في الفِتْنة. - في حديث: "لوَ كُشِفَ طَبَقُه" (٣) : أي غِطاؤُه الَّلازمُ له. - في حديِث مُعاوِيةَ (٤): "ليركبَنَّ منكَ طَبَقًا تَخافُه" : أي أَحوالاً ومَنازِلَ في العَدَاوة مَخُوفَة، جمع طَبَقة، وهي مَنزِلة فَوقَ منزلة. ٢)

стр. 1228

(طبا) - في حديث ابن الزُّبَيْر، ﵄،: "أَنَّ مُصْعَبًا اطَّبىَ القلوبَ حتى ما تَعدِل به" : أي تَحبَّب إلى قُلوب الناسِ وقَرَّبها منه. يقال: اطَّباه يَطَّبِيه، وطَبَاه يَطبُوه ويَطْبِيهِ طَبْوًا وطَبْياً: دَعَاه، واطَّبَاه وطَبَاه: صَرَفَه. وأنشد: لا يطَّبِينى العَملُ المَقْذِىُّ ... ولا من الأَخْلاقِ دَغْمَرِىُّ (١) وقد اطَّبَوْهُ: أي قَبِلوه واخْتَارُوه. والمُدَغْمَر: المَعِيبُ. * * *

стр. 1229

(ومن باب الطاء مع الحاء) (طحر) - في حديث النَّاقة القَصْواء: "فَسَمِعْنا لها طَحِيرًا" قال الأصمَعِىّ: هو الزَّحِيرُ. وقال ابنُ فَارِس: هو النَّفَس العَالِى. وأَصلُ الطَّحْرِ الطَّرح، وطَحَرت العَينُ قَذَاها، وطَحَرت عَينُ الماءِ الِعَرْمَضَ (١). قال أبو عمرو: رَمَى فأَطْحَر: إذا أَنفذَ سَهْمَه. وقَوسٌ مُطحِر: تَرمِى بسَهْمِها صُعُداً. ويقال: خَتَن الخَاتِنُ فأَطحَر القُلفَةَ: أي استَأْصَلَها فرَمَى بها، وأَصلُ الحَدِيث يَرجِع إليه لأنه نَفَسٌ مَرمِىٌّ به. - في حدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَر: "فإنَّك تَطْحَرُها" (٢) : أي تدحَرُها وتُقْصِيهَا، أَبدلَ الدَّالَ طَاءً. والطَّحْر أيضا: الجِماعُ، والتَّمَطِّى والتَّمَدُّد. * * *

стр. 1230

(ومن باب الطاء مع الراء) (طرأ) - في الحَدِيث: "طرأَ علىَّ حِزْبِى من القرآن" : أي وَرَدَ. يقال: طَرَأ طُروءًا، إذا جاء مفاجَأة كأنه فَجِئَه الوقتُ الذي كان يقوم فيه لحِزْبه. (طرب) - في الحديث: "من غَيَّر المَطْرَبَة والمَقْربَة فعَلَيه اللَّعْنَة" (١) المَطارِبُ والمَقارِبُ: طرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى الطُّرُق الكِبارِ. وقيل: المَطَارِبُ: الطُّرقُ الضَّيِّقة المُتَفَرِّقَة، من طَرِبْت (٢): أي عَدَلْت عن الطَّرِيق. ويقال: الْزَم هذه المَطْرَبة والمَقْرَبة: أي الطَّرِيقَ الواضحَ. (طرر) - في حديث الشَّعْبى: "يُقطَع الطَّرَّارُ" أصل الطَّرِّ: القَطْع. والطَّرَّار: الذي يَشُقُّ كُمَّ الرَّجلِ (٣) ويَسُلُّ ما فيه. - في الحديث: "أنه كان يَطُرُّ شارِبَه" : أي يَقُصُّه، وطَرَّ شارِبُه لازم إذا نَبَت وصَارَ جَميلاً، من طَرَّ النَّبتُ يَطُرُّ وَيطِرُّ طُرُورًا إذا رَفَّ واهتزَّ وطَرَّت يَدُه: سَقَطَت. وطَرَّ وبَرُ البَعِير: سَقَط، ثم نَبَت طَرًّا وطُرُورًا.

стр. 1231

(طرس) (١ - في حديث (١) عَبِيدَةَ: "طَرِّسْها يا إِبرهِيم" يعنى الصَّحيفَة. يقال: طَلَسْتُها إذا مَحوتَها وهي مَقْرُوءة بَعْد. وطَرَّسْتُها: إذا أَنعَمْتَ مَحوَها. والطِّرسُ: الكِتاب المَمْحُوّ. ١) (طرطب) - في صِفَةِ (٢) امرأةٍ: "أرادها الأَشْتَر طُرْطُبًّا" قال اليَزيدِىُّ: هي العَظِيمَة الثَّديَيْن. والطُّرْطُبّان: الثَّدْيان الواحد: طُرْطُبٌّ. وقيل: هو الثَّدى المُسْتَرخِى. وقيل: هي الطَّوِيلةُ الثَّديَيْن الغَزِيرةُ. والطُّرطُبُّ: الذَّكر، وظَبْى العَنْز. (٣ - في حديث الحَسَن قال: "دخلْتُ على أحَيْول يُطَرْطبُ شُعَيْراتٍ له" يعنى الحَجَّاج. يقال: طَرْطَب بالغَنَم وأَطرَب بها: أشْلَاها، من الطَّرَب وهو الخِفَّة. : أي يستَخِفُّ شارِبَه ويُحَرِّكُه. وقيل: يَنْفُخ بشَفَتَيْه في شارِبَيْه غَيظاً وكِبْراً كالمُطَرْطِبِ إذا دَعَا الغَنَم يُصَفِّر لها ٣).

стр. 1232

(طرف) - في حديث عَذَابِ القَبْر: "كان لا يَتَطَرَّف من البَوْلِ" (١). : أي لا يَتباعَد. قال الأصمَعِىّ: طَرَّف الرَّجلُ حَولَ العَسْكَر: إذا قاتل في ناحيتهم، وبه سُمِّى الرجلُ مُطَرِّفًا. وِطَرَّفَ البَعِيرُ: ذَهبَت سِنُّه وكذلك الشَّاة، وطَرَفْتُه وطَرَّفتُه: مَنعتُه وصرفْتُه فتَطَرَّف. - في حديث طَاوُس: "أن رَجُلاً واقَعَ الشَّرابَ الشَّديدَ، فَسُقِى فَضَرى، فلقد رَأيتُه في النِّطَع (٢)، وما أَدرِى أَىُّ طَرفَيْهِ أَسرَع" أَراد بالطَّرَفَين: حلْقَه ودُبُرَه، أي أَصابَه القَىءُ والإسهالُ، فلم أَدرِ أَيُّهما أَسرَعُ خُروجًا من كَثْرته. - في حديث فُضَيْل: "كأن مُحمدُ بنُ عَبدِ الرحمن أَصْلَعَ، فطُرِف له طَرْفَة" (٣) أَصل الطَّرْف: الضَّربُ على الطَّرْف، وهو العَينْ، ثم جُعِل الضَّرْب على الرَّأس كذلك. - في الحديث: "رَأَيتُ على أبى هُرَيْرة مِطْرَفَ خَزٍّ". بفَتْح المِيمِ وكَسْرها، وهو الذي في طَرَفيه عَلَمان. - في الحديث: "كان عَمْرٌو لمُعاوِيَة كالطِّرافِ المُمَدَّدِ" (٤) هو بَيْت من أَدَم.

стр. 1233

(طرق) - في الحديث: "لا أَرَى أَحدًا به طِرقٌ يَتَخَلَّف" (١) : أي قُوَّة. قاك الأصمعى: الطِّرقُ: الشَّحْم. ويقال: إذا أكلت الإِبِل الخُلَّة اشتَدَّ طِرقُها: أي نِقْيُها، وأكَثر ما يُستَعمل في النَّفْى. - في حديث نَظَر الفُجَاءَة قال: "أَطْرِق بَصَرَك" (١) ويروى: اصْرِف بَصَرَك. والإطراقُ أن يُقبِل ببصره إلى صَدْرِه، والصَّرْفُ أن يُقْلِبَه إلى الشِّق الآخر. ويُروَى: اطْرِف - بالفاء - بمعنى اصْرِف. في الحديث: " (٢) لا تَطْرقُوا أَهْلكم ليلًا". قيل: أصل الطَّرْق الدَّقّ والضَّرْب. ومنه سُمِّى الطَرِيقُ؛ لأن المارَّة تَدُقُّه بأرجُلِها، والمِطْرَقَة من هذا. وسُمِّى الآتىِ بالليل طارِقًا لحاجَتِه في الوقت الذي يأتي فيه إلى دَقِّ الأبواب التي يَقْصِدُها، لأن العادةَ في الأبوابِ أن تفتح بالنَّهار وتُغْلَق باللَّيل. وقيل: الطُّروقُ: السُّكُون. - ومنه الحديث: "أنه أطرَق رأسَه" (٣) : أي أَمسَك عن الكَلَام وسَكَن، وَلمَّا كان اللّيلُ يُسْكَن فيه، ومن يأتيِ فيه يأتي بِسُكُون قيل: طَارِق.

стр. 1234

- في حديث عمر، ﵁، "فَلبِسْت خُفَّيْن مُطَارَقَيْن" : أي مُطْبَقين، وكل ما ضُوعِف فقد طُورِق، وطَارَقْتُ نَعِلى: طَبَقْتها. - في حديث عَلِىٍّ ﵁: "أنها حارِقَة طَارِقَة فَائِقة" (١) : أي طَرَقَت بخَيْر. (طرا) - في حديث ابنِ عمر، ﵄،: "أنه كان يَسْتَجْمِر بالأَلُوَّةِ غَير المُطَرَّاة" الأَلُوَّة: العُودُ، والمُطَرَّاة: التي يُطْلى (٢) عليها أَلوانُ الطِّيب لِيَزِيدَ في رِيِحها. * * *

стр. 1235

(ومن باب الطاء مع السين) (طسم) قولُه ﵎: ﴿طسم﴾ (١). قال القُرظِىُّ: أَقْسَم اللَّهُ تَعالَى بطَوْله وسَنائِه ومُلكِه. وقال ابنُ عبّاس ﵄: هي قسَمَ من أسماء الله تعالى. ورُوِى عن عَلِىٍّ ﵁ مرفوعا قال: الطَّاءُ: طُورُ سِينَاء والسِّينُ: الإِسْكَنْدَرِيَّة، والمِيمُ: مَكَّة. وعن جَعْفَر الصَّادق قال: الطَّاء: شَجَرة طُوبَى، والمِيمُ: محمدٌ المُصْطَفَى. وقال عِكْرِمَة: عَجَزت العُلماءُ عن عِلْم تَفسِيرها. - في ذِكْرِ قُطَّانِ (٢) مَكَّةَ: "طَسْمٌ وجَدِيسٌ" (٣). قيل: طَسْم: حَىٌّ من عاد وهو على وزن كَلْب. * * *

стр. 1236

(ومن باب الطاء مع الشين) (طشش) - في حَديث الحَسَن: "أنه كان يَمشى في طَشٍّ ومَطَر (١ يومَ جُمُعة ١) " الطَّشُّ (٢): قَطَرات تَمطُر، ثم تَذْهَب. يقال: طَشَّت السَّماء تَطِشّ طَشًّا، وأطَشَّت أيضا، وأَصابَنَا طَشَاشٌ ورَشَاشٌ. وقيل: الطَّشُّ والطَّشِيش: المَطَر الضَّعِيف أَقلُّ من الرَّشّ، وقد طَشَّت الأَرضُ فهى مَطْشُوشةٌ. * * *

стр. 1237

(ومن باب الطاء مع العين) (طعم) - في حديث عَلِىٍّ، ﵁: "إذا اسْتَطْعَمَكم الإمامُ فأَطْعِمُوه". : أي إذا (١) تَعاَيَا في القِراءة في الصَّلاة فلَقِّنُوه، وإذا استَفْتَح فافْتَحوا عليه. - قوله ﵎: ﴿وطَعَامُهُ مَتَاعًا لكُمْ﴾ (٢) : أي أَكْله (٣). وقيل: أي طَعَام السَّمك، وما يَطعَمه في الماء، وما يُوجَد في جَوفِه. وقيل: أي طَعامُ البَحْر وما يوجَد فيه حَيًّا أو مَيِّتًا. - قوله ﵎: ﴿ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى﴾ (٤) : أي لم يَشْرَبْه.

стр. 1238

- في حديث أَبىِ سَعِيد، ﵁،: "كُنَّا نُخرِج (١) صدقة الفطر صاعاً من طَعامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ" والطَّعامُ عند بَعضِهم البُرُّ خَاصَّة. - في حديث المُصَرَّاة: " .. صاعاً من طَعامٍ لا سَمْرَاء" (٢) كأنه أَرادَ به التَّمر، وأَطْلَق الطَّعَامَ عليه ونَفَى معه البُرَّ. (٣ - في حديث بدر: "ما قَتَلْنا أَحدًا له طُعْم" (٤) الطَّعم: ما يُؤَدِّيه ذَوْقُ الشَّىء من حَلاوةٍ ومَرارةٍ وغَيرهِما وله حَاصِلٌ ومَنْفَعَة. والمَسِيخ: ما لا طَائِلَ فيه للطَّاعم، أي أَحدًا له نَفْس وغَنَاءٌ وجَدوَى.

стр. 1239

- في الحديث: "نَهَى عن بَيْع الثَّمَرة حتى تُطْعِم" : أي تُدْرِكَ وتَصير ذا طَعم، وروى: حَتى تُطْعَم: أي تُؤكَل ولا تؤْكل إلا إذا أَدْرَكَت - ومنه حَدِيثُ ابنِ مسْعُود: "كرِجْرِجَةِ الماء لا تَطَّعِم" (١) : أي لا طَعْم لها، وروى: لا تُطْعِم: أي ليس لها طَعْم. ٣). (طعن) - في الحديث: (٢) "كان إذا خُطِبَ إليه بعَضُ بناته أَتَى الخِدْر فقال: إن فُلانًا يَذكُر فُلانَة، فإن طَعَنت في الخِدْرِ لم يُزَوِّجْها" قال ابن فارس: طَعَن الرجلُ في المفَازَة: ذَهَب فيها. ويُحتَمل أن يُريد طَعَنَت بإِصْبَعها أو يَدهِا على (٣) السِّتْر المُرخَى على الخِدْر، وعليه يَدُلُّ بعَضُ الحَديثِ. - وقد جاء في حديث آخر: "طَعَن بِإصبَعهِ في بَطْنه" : أي ضَرَبه بها. يقال: طَعَن عليه بالقَوْل: إذا عَابَه، يَطْعَن بالفتح وقد تُضَمُّ، وطَعَنه بالرُّمح يَطْعُن بالضم طَعْنًا فيهما.

стр. 1240

وطُعِن فُلانٌ: أصابه الطَّاعونُ، وهو مَرَض كالوَبَاءِ. وقيل: شىَءٌ يَخرُجُ بالبَدَن، وفي الحديث: "أنَّه وَخْزُ أَعْدائِكم من الجِنِّ" وفي رواية (١) أبي بكر: "هو ذَرَبٌ كالدّمّل" : أي جُرْح لم يَقْبَل الدَّواءَ، فهو مَطْعُون وطَعِين. - في الحديث: " ... طَعَنَ في نَيْطه" (٢) : أي دَخَل في جِنازَته، ورُوِى: طُعِن وقيل: نَيْطُه: نِياطُ قَلْبِه. * * *

стр. 1241

(ومن باب الطاء مع الغين) (طغم) - في حَديث عَلِىٍّ، ﵁، "يا طَغا مَ الأَحلامِ" الطَّغَام: مَنْ لا عَقْل له ولا مَعرِفةَ. وأنشد: * فما فَضْلُ اللَّبِيب على الطَّغَام (١) * وقيل: هم أَوغادُ النَّاس، وأَرذالُ الطَّيْر والسِّباع. (طغا) - في الحديث: "لا تَحلِفوا بآبائِكم ولا بالطَّواغِى" قيل: هو جَمْع طَاغِيَة، وليس من الطَّواغِيت، وَيُشْبه أن يُرِيدَ به مَنْ طَغَا في الكُفْر، وجَاوزَ القَدْرَ في الشَّرِّ: أي عُظمائهم، ويجوز أن يُريِدَ به الأَوثانَ أيضا، كما وَرَد في الحديث: "طاغِيَة بنى فلان": أي ما يعبدونه. وفي بَعْضِ الرِّواياتِ: "ولا بالطَّواغِيت" جمع طَاغُوت، وهو الشَّيْطان، أو ما يُزَيِّن الشَّيطانُ لهم أن يَعبدُوه. - في حديث وَهْب بنِ مُنَبِّه: "إن للعِلْم طُغْيانًا كَطُغْيانِ المَالِ" : أي يَحملُ صاحِبَه على التَّرخُّص بما اشْتَبَه منه إلى ما لا يَحلُّ له أو يَترَفَّع به على من دونه، أو لا يُعطِى حَقَّه بالعَمَل به، كما (٢) يَمنَع حقَّ المالِ. (٣ يقال: طَغَوْت وطَغَيْت ٣) * * *

стр. 1242

(ومن باب الطاء مع الفاء) (طفر) - في الحديث: "فطَفَر عن راحِلَتهِ" الطَّفْر: الوُثوبُ. وقيل: هو وَثْب في ارتفاع. والطَّفْرة: الوَثْبة. (طفف) - في حديث حُذَيْفَة، ﵁، "أنه استَسْقَى دِهْقانًا، فأَتَاه بِقَدَح فِضَّة، فحَذَفه به، فنكَّسَ الدِّهْقَانُ وطَفَّفَه القَدحُ" (١) قال ابن الأَعرابى: طَفَّف لَه بِحَجرٍ وأَطَفَّ (٢): إذا أَهوَى له به. وطَفَّف الفَرسُ الحائطَ: عَلَاه، وهذا مَعنَى الحديث. - وفي حديث ابنِ عُمَر، ﵄، "سَبقْتُ الناسَ وطفَّف بِى الفَرسُ مَسجِد بَنى زُرَيْق" يَعنى وَثَب بي حتى كَاد يُساوِى المَسْجد، ومن هَذَا إناءٌ طَفَّانُ، إذا (٣) قَرُب من الامتِلاء وأن يُساوِىَ أَعْلَى المِكْيال، (٤ من طَفَّ إذا أسرعَ. ٤) - وفي صِفَة إسْرافِيلَ، ﵇، "حتى كَأَنَّه طِفافُ الأَرضِ" (٥)

стр. 1243

: أي قُرْبها، كما يُقالُ: بَلَغ الكَيلُ طِفَافَه - بالفتح والكسر -: أي قريبًا من رَأسِه وقيل: الطِّفاف ما فوق المِكْيال. ويقال: لِمَا فَوقَه - بضَمِّ الطَّاءِ أيضا - ويكون طَفَّ بمعنى طَفَا. ويقال: خُذ ما طَفَّ لك واسْتَطَفَّ وأَطَفَّ: أي تَهيَّأ ودَنَا وارتَفَع. والطَّفُّ: ساحِلُ البَحْر وفِناءُ الدَّار ومنه: الطَّفُّ الذي في طَريِق (١) العِراقِ، يَجىء ذكرهُ في مقَتَل الحُسَينْ ﵁. (طفل) - في حديث ابن عُمَر، ﵄: "كرِه الصَّلاةَ على الجَنازة إذا طَفَلَت الشَّمْسُ (٢ للغُروب ٢) " قال الأصمعي: إذا دَنَت للغُروب، واسمُ تِلكَ السَّاعة الطَّفَل. قال لَبِيد: * وعَلَى الأَرضِ غَيايَاتُ الطَّفَل * (٣) وقد طَفِلت تطْفَل وطَفَلَت أيضاً. وقيل: سُمِّى الطَّفَل لِطَفَالة الشَّمس وطُفُولَتها، (٤ وهي أن تكون طِفلةً صَغِيرة ٤). والطَّفَل أيضا يُسْتَعْمل بالغَداةِ من حِينَ تَهُمُّ الشَّمسُ بالذُّرُورِ إلى أن يَسْتَمكنَ الصُّبْح. في الحديث (٥): "جاءوا بالعُوذِ المَطَافِيل". : أي الإبل مع أَولادِها، والمُطفِل: الظَّبيةُ القريبةُ العهد

стр. 1244

بالنِّتاج، معها طِفلُها، وقد أَطْفَلَت: صار لها طِفْل، فَهى مُطفِل ومُطفِلة. والطُّفَيْليّ: قيل هو مَنْسوب إلى طُفَيْل: رجلٍ من أهلِ الكوفة، طَمُوعٍ أَكُول يأتي الدَّعَواتِ من غير أن يُدْعَى. - في الحديث (١): * وهل يَبْدُوَنْ لى شامَةٌ وطَفِيل * قال الخَطَّابِى: كان عِندِى أَنَّهما جَبَلان حتى ثَبَت لى أَنّهما عَيْنَان. * * *

стр. 1245

(ومن باب الطاء مع اللام) (طلب) (١ في حديث أبى بكر: "أَخشىَ الطَّلَبَ" (٢) وهو جمع طَالِب أو مَصْدر أُقيِم مُقامَه أو حُذِف وهو أَهْلُ الطَّلَب. - في حَديث نُقادَةَ (٣): "اطْلُب إلىَّ طَلِبةً" : أي حاجِةً كالنكِرة لِمَا يُنْكَر، وأَطْلبتُه (٤): أَنجزْتُه وأسعَفْته. يقال: سَألتُه فأَسْأَلنى، أي أَعطانىِ، وحَقِيقَتُه أنه من باب الإشْكاءِ والإعتاب. (طلح) - ذُكِر في الأَخبارِ: "طَلْحَة الطَّلَحات" قيل: جَمَعَ بين مائة عربِىٍّ وعَربيَّة بالمَهْر والعَطاء الواسِعَيْن، فوُلد لكُلِّ واحدٍ منهم وَلَدٌ سُمِّى طَلْحة، وهو رَجُلٌ من خُزاعَة (٥) ١) (طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ"

стр. 1246

: أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام (١). قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى. - في حديث (٢) سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه" : أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ. - في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع" (٣) الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم. - في صِفَة (٤) القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع" قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع. وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه.

стр. 1247

والمُطَّلع (١): المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ. وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به. (طلق) - في حَديث ابنِ عُمر ﵄: "أَنّ رجُلاً حَجّ بأُمِّهِ، فحَمَلها على عاتِقِه، فسَأَلَه هل قَضَى حَقَّها؟ قال: لا، ولا طَلْقةً واحدة" الطَّلْق: وَجَع الوِلَادة، وقد طُلِقَت طَلْقًا. والطَّلْقة الوَاحِدة، فهى مَطْلوقَة، وهي في الآدَمِيَّة خَاصَّة، والمخَاضُ في النَّاسِ والبَهائِم. - في الحديث: "أن رَجُلًا استَطْلَق بَطْنُه" : أي سَهُل خُروجُ ما فيه وكَثُر. وأَطلقَه الدَّواءُ، يُريدُ الإسهال. - في صِفَةِ لَيلةِ القَدْر: "لَيلةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَة" : أي سَهْلة طَيِّبَة، وَيومٌ طَلْق كذلك إذا لم يكن فيهما حَرٌّ ولا (٢) بَردٌ يُؤذِيان. - في الحديث: "الخَيْلُ طِلْقٌ" (٣).

стр. 1248

: أي الرِّهانُ عليها حَلالٌ. يقال: أَعطيتُه من طِلْق مالى: أي من صَفْوتِه وما طَابَتْ به نَفسِى. - في حديث ابن عَبَّاسٍ، ﵄، "الحَياءُ والإيمانُ مَقْرونان في طَلَق" الطَّلَق: حَبْل مفتولٌ شَدِيدُ الفَتْل يَقوُم قِيامًا من شِدَّة فتْلِه، وهو كما يقال: مَقْرُونَان في قَرَن. والطَّلَق أيضا الشَّوْطُ. يقال: عدا الفَرسُ طَلَقًا أو طَلَقَين أو شَوطاً أو شَوْطَين (١ وهو الجَرْى إلى الغَاية مَرّةً أو مرَّتَين ١) - وفي الحديث: "أَفضلُ الإيمان أن تُكَلِّمَ أَخاكَ وأَنتَ طَلِيقٌ" : أي طَلْقُ الوَجْه مُنْبَسِطُه. وقيل: طَلُق وجههُ طَلاقَةً: إذا تَهَلَّل وانْبسَط. - في الحديث (٢): "ومَعَهُ الطُّلَقاء" : أي الذين خَلَّى عنهم بَعْدَ الأَسر يَوَم فَتْح مَكَّة، فلم يَسْتَرقَّهم. - وفي حديث آخر: "الطُّلَقَاء من قُرَيْش، والعُتَقَاء من ثَقِيفٍ" كأنه مَيَّز قُريشًا بهذا الاسْمِ لأنه أَحسَنُ من العُتَقَاء، فإن العِتْقَ لا يكون إلا بعد رِقٍّ، واحِدُهُم: طَلِيق.

стр. 1249

- في حديث الحسن، ﵁: "إنَّك طَلِقٌ" (١) : أي كَثِيرُ طَلا قِ النِّساء، والأَجودُ أن يقال في هذا العنى مِطْلاق ومِطْلِيق. - في حديث الرَّحِم: "تَتَكلَّم بلِسانٍ طَلْق" يقال: رجل طَلْق اللَّسان وطُلَقُه وطُلَقُه وطَليقُه: أي مُنْطَلِقهُ. والانْطِلاق: سُرعَة الذَّهاب. (طلل) - في حديث بَكْر (٢): "أنه كان يُصَلِّى على (٣) أَطْلالِ السَّفِينَة" : أي (٤) شِراعِها وهي جَمْع طَلَل. ويقال له أيضا: الجُلُّ وجَمعُه الجُلُول. وأصل الطَّلَل الشَّخْص، وكلّ ما شَخَص طَلَل، ومَشَى على طَلَل الماءِ: أي على ظَهْرِه. - في الحديث (٥): "فأطَلَّ علينا يَهُودِىٌّ" : أي أَشرفَ ونَظَر إلينا من عُلُوٍّ. (طلا) - في قِصَّة (٦) الوليد: "إنَّ عَلَيْه طُلَاوَة" : أي رَوْنقًا وحُسْنًا كالطَّرَاوة، وقد تُفْتَح طَاؤُها، والطَّلاوة: الشيءُ القَليِل يركَب الشيءَ ويَغْشاه كالطُّحْلُب على المَاءِ والبَياض الذي يَعلُو اللِّسانَ لِمَرضٍ أو عَطَش، وقَليلٌ من الكَلأ يبقى.

стр. 1250

- في حديث على ﵁: "أَنَّه كان يَرزُقهم الطِّلَاء" أَصلُ الطِّلاء: القَطِران الخَاثِرُ الذي تُطلَى به الِإبلُ، ثم نُقِل ذلك إلى مطبوخ عَصِير العِنَب، قال عَبيِدُ بن الأَبْرصِ: هي الخَمرُ صِرْفاً وتُكنَى الطِّلاءَ كما الذِّئبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةِ (١) وقد طَلَيت الإبِلَ بالطِّلاء، واطّليَت اطِّلاءً إذا طلَيتَ بَدنَك. - وفي الحديث: "إن أولَ ما يُكفَأُ الإسلامُ، كما يُكَفأُ الإناءُ في شَراب يقال له: الطِّلَاء". وهو نحو الحديث الآخر: "سَيَشْرَبُ نَاسٌ من أمّتِى الخَمرَ يُسمّونَها بغَيرِ اسْمِها" فأما الذي يُروَى (٢) عن عَلِيًّ ﵁ فهو نَحْو: "الدِّبس لَيْسَ من الخَمْر في شَىء". * * *

стр. 1251

(ومن باب الطاء مع الميم) (طمح) - في حديث قَيلَةَ، ﵂: "كُنتُ إذا رأيتُ رجلاً ذا قِشْر (١) طَمَح بَصَرى إليهِ" : أي امتدَّ وعَلَا. يقال: طَمَح ببصره نَحوِ الشيءِ: أي رَمَى به إليه، وكل مرتفع طامِح، وطَمَح: رَفع يدَيه، وطَمَح بِبَوْله: رَمَاه في الهواء. والطَّمّاح: البَعير الطوِيل العنق. (طمس) (٢ - في حديث الدَّجَّال: "أَنَّه مَطمُوسُ العَيْن". : أي ذاهِبُها ومَمْسُوحُها من غير بَخْق (٣) وبه سُمِّى مَسِيحًا. ٢) (طمم) - في الحديث: "وعنده رجل مَطْموم الشَّعر". : أي مُسْتَأْصَلُهَ. يقال: طَمَّ رأسَه: أي استَأصَلَ شَعْرَه. - في حديث عُمَر، ﵁، "لا تُطمُّ امرأَةٌ أو صَبِىٌّ يَسمَعُ كَلامَكم" (٤) : أي لا تُراعُ ولا تُغْلَبُ بكلمة تَسمعُها من الرَّفَث، وأَصلُه من طَمَّ الشىءُ إذا عَظُم، وطَمَّ المَاءُ: كَثُر.

стр. 1252

قال الخطابي (١): وسَمِعت رَجُلاً فَصِيحًا من حَضْرموت يقول: "لا تُطَّمَى امرأَةٌ" بتشديد الطَّاءِ: أي لا يُصبَأُ بها نحو الهَوَى. يقال: اطَّمى فُلانٌ، وهذا معروف في كلامهم. (٢ ومنه الطَّامَّة: الدّاهِية. وقيل: أي لا تَضِلّ. قال أبو زيد (٣): دَعْه يترَمَّعُ في طُمَّتِه: أي يتسَكَّع في ضَلالَتِه، ولو روى: لا تَطِمُ امرأةٌ، من طَمَت المرأة بزَوْجها: أي نَشَزتَ كان وجهًا. ٢) * * *

стр. 1253

(ومن باب الطاء مع النون) (طنن) - في الحديث: "فَمَنْ تَطَّنُّ" : أي مَنْ تَتَّهِم، وأصله تَظْتَنّ، من الظِّنَّة تَفتَعل، فأدغمت الظَّاء في التَّاء، ثم أُبدِل منهما طَاءٌ مُشَدَّدة، كما يقال: مُطَّلم ومُذَّكِر وأَصلُه (١) مُظْتَلم ومُذْتكر، أورده صاحِب التَّتِمة في هذا الباب لِظاهِر لفظهِ، ولو رُوِى بالظَّاء المُعْجَمة لجَازَ. (٢ في حديث عَلِىٍّ ﵁: "فأطَنَّ قِحْفَه" (٣) : أي (٤) جعله يَطِنُّ وهو صَوتُ القَطْع ٢) * * *

стр. 1254

(ومن باب الطاء مع الواو) (طوح) - في حديث أبي هريرة ﵁: "كفّ طَائِحَة" (١) : أي باَئِنَة من مِعْصَمِها سَاقِطَة. يقال: طَاحَ الشىّءُ: إذا سَقَط وذَهَب وتَلِفَ وهَلَك وفَنِى. ويقال: طَاحَ يَطِيح، وأَصلُه فَعِل يَفْعِل بالكسر فيهما عند الخَلِيل وسِيبَوَيْه مثل: حَسِب يَحسِب وعند غَيرهِما مثل: بَاعَ يَبِيع، وقد يقال: طَاحَ يَطُوحُ وقد طَوَّحه وطيَّحه. (طور) - في حديث النَّبِيذ: "تَعَدَّى طَوْرَه". : أي جَاوز حَدَّه الذي يَحِلّ شُربُه فيه، وكُلُّ شىَءٍ سَاوَى شَيئًا في طُولِه فهو طَوْرُه وطَوارُه. ومنه: طَوارُ الدَّارِ؛ وهو ما امَتدَّ مَعَها من الفِنَاء. يقال: طَارَ به يطُورُ طَوْراً، إذا حَامَ حَولَه ودَنَا منه، وأكَثرُ ما يُستَعْمل مع حرف النَّفْىِ وقيل: طَارَ يَطُورُ: أَسرَع المَشْىَ، وطَارَ يَطِير من الطَّيَران. (طوع) - قَولُه ﵎: ﴿قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (٢) يقال: طَاعَ له يَطُوعِ ويَطِيع وِيَطَاع: إذا انْقادَ له وأَقرَّ بما يُرِيد، ولهذا قال: ﴿أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ لأنه إذا مضى لأَمرِه فقد أَطاعَه، وهو مُطِيع والاسمُ الطَّاعَة، فإذا وافَقَه فقد طَاوعَه

стр. 1255

والاسْم الطَّواعِيَة، والاسْتِطاعةُ: القُدرة، من طَوْعِ الجَوارِح وانطِياعها: أي انْقيادِها. وقيل: هو من طَوْع المُسْتَطاع المَفْعُول. والتَّطَوُّع: التَّكلُّف لذلك. ويقال: طَاعَ وأَطَاعَ بمعنًى والطَّاعَة: الاسمُ من أَطاعَه إطاعةً. والطَّواعِيَة؛ مُقَابله الكَراهِيه من طَاعَ له. ويقال: اسْطَاع بمعنى اسْتَطَاع. وأَسَطَاع بفتح الهمزة بمعنى أَطاعَ، والسِّين زائدة (١ يُسْطِيع بضم الياء وقيل السِّين فيه زائِدةٌ عِوَض من نَقْل حَرَكةِ الوَاوِ التي في أطوع كما قُلنَا: في أَهْرَاق، فالسين لا تُزادُ بعد استَفْعَل ومُسْتَفْعل إلا في أَسْطاعَ. ١) - في الحديث: "لا طاعةَ في مَعْصِيَة الله تعالى" (٢) يريد به طاعةَ وُلاةِ الَأمْرِ إذا أَمَروا بِمَا فيه مَعْصِية كالقَتْل ونحوه. وقيل: مَعناه أَنَّ الطاعةَ لا تَسْلَم لِصَاحِبها ولا تَخلُص إذا كانت مَشُوبَةً بالمعصية، وإنما تَصِحُّ الطاعاتُ مع (٣) اجْتِناب المعاصى، والأول أَشبَه بمعنى الحديث؛ لأنه قد جاء في أحاديثَ مُقَيَّدا كقوله: "لا طاعةَ لِمْخلُوق في مَعْصِيَة الله تعالَى" وغَيرِه. (طوف) - في الحديث: "لقد طوَّفْتُما بي الَّليلَةَ"

стр. 1256

يقال: طَوَّفَ تَطْوِيفًا وتَطْوَافًا بمعنى طَافَ يَطُوف. قال الشاعر: لقد طوَّفْتُ في الآفاقِ حتّى رَضيتُ من الغَنِيمةِ بالإِيابِ (١) (طوق) - في حديث عَامر بن فُهَيْرة ﵁: * كُلُّ امرىءٍ مُجاهِدٌ بِطَوْقِهِ * (٢) الطَّوْق: أَقصىَ الطَّاقة وهي اسمٌ لمقدار ما يُمكن أن يفعلَه بمَشَقَّة منه. - ومنه قَولُه تَعالَى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (٣) : أي ما يَصعُب علينا مُزاوَلَتُه، وهي اسمٌ من أَطاقَة إطاقةً. - وقَولُه تَعالَى: ﴿وعَلَى الّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيةٌ﴾ (٤) قَرأه جَماعة: "يُطَوَّقُونه": أي يُكَلَّفُونَه (٥ ويحْمِلوُنهَ وروى عن مُجاهِد: "يَطَّوَّقُونَه" بفَتْح اليَاءِ، وتَشدِيد الطَّاءِ: أي يتكلَّفُونَه ٥)

стр. 1257

وروى عن ابن عباس ﵄: "يَطَّيَّقونه" مثل ما قبله إلا أنه بالياءِ بَدلَ الواوِ بمعنى يُطِيقُونه. يقال: طَاقَ وأَطاقَ واطَّيَّق بمعنًى. (طول) - في الحَديث في ذِكْر الخَيْل: "ورجلٌ طَوَّل لها في مَرْج، فقَطَعَت طِوَلَها، فاستَنَّت شرَفًا أو شَرَفَينْ" وفي رواية: فأَطَالَ لها، فقَطَعَت طِيَلَها. بمعنى طَوَّلَ وأَطَال: أي شَدَّها في طِوَلها، وطِيَلها: وهو حَبْل طَوِيل يُشَدُّ أَحدُ طرفَيْه في آخِيَةٍ أو وَتَدٍ، والطَّرَفُ الآخر في يَدِ الفَرَس لِيَدُورَ فيه ولا يَعِير (١) على وَجْهِه. والطِّوَل أيضا: حَبْل يُقَيَّد به البَعِير فيُرخَى. والطَّوِيلَة أيضًا: حَبْل يُشَدُّ بقَائِمةِ الدَّابَّة. - في الحديث (٢): "كان يَقرأ في المَغْرِب بطُولَى الطُّولَيَيْن" الطُّولَى: تأنِيثُ الأَطْول على فُعْلى كالكُبْرى في تَأنِيثِ الأَكْبر والطُّولَيَيْن: تَثْنِيَتُه،: أي بأَطْول السُّورَتَين الطَّوِيلَتَيْن، يعَنىِ الأَنعامَ والأَعرافَ. - وفي الحديث: "أُوتِيتُ السَّبْعَ الطُّوَلَ" (٣) : أي الطُّوَال.

стр. 1258

- في الحديث: "أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَة في عِرْض الناسِ" (١) الاستِطالَةُ والتَّطاوُلُ: اسْتِحقَار النَّاسِ والتَّرفُّع عليهم. - في حديث ابنِ مَسْعُود، ﵁، في قَتْلِ أَبي جَهْل: "وسَيْفِى غَيرُ طَائلٍ" (٢) : أي غَير ماضٍ. وأَصلُ الطَّائِل: النَّفْع والفَائِدَة. (٣ - في الحديث: " (٤) بكَ أُصاوِلُ وأُطاوِلُ" من (٥) الطَّوْل، وهو الفَضْلُ والعُلُوُّ على الأَعداء. - وفي الحديث (٦): "فَطَال العَبَّاسُ عُمَرَ" : أي غَلَبه في الطُّولِ. يقال: طاولْتُه فَطُلْتُه. ورُوِىَ أَنّ امرأةً قالت: رأيت عبَّاسًا يَطُوفُ بالبيت كأَنَّه فُسطاطٌ أَبيضُ. يُقالُ: إنَّ عَلِىَّ بن عبد الله بن عَبَّاس كان إلى مَنكِب عبدِ الله، وعبد الله إلى مَنكِب العَبَّاس، والعَبَّاسِ إلى مَنكِب عَبد المُطَّلب، فرأَت المَرأةُ علىَّ بن عبد الله وقد فَرَع النَّاسَ كأنّه راكِبٌ مع مُشَاةٍ فقالت: مَنْ هذا؟ فأُعْلِمَت. فَقَالَت: إن الناسَ لَيَرْذُلُون ٣)

стр. 1259

(طوى) - في الحديث: "فقُذِفُوا في طَوِىٍّ من أَطْواء بَدْر" : أي بِئْر مَطْويَّةٍ، وهي التي ضُرِّسَت (١) بالحِجارَة وأُحكِمَت لئَلَّا تَنْهارَ. والطَّوِىُّ في الأَصل صِفَة: أي بئْر مَطْوِيَّة إلا أَنَّهم جَعلُوه اسمًا، فَجمَعُوه على الأَطواء وأَجْرَوْه مُجْرَى شَرِيفٍ وأَشْرافٍ. - في الحديث: " ... يَبِيتُ شَبْعانَ، وجَارُه طاوٍ" : أي خَالِى البَطْنِ جَائِع. - وفي الحديث: "كان يَطْوِى يَوْمَيْن". يقال: طَوَى يوماً، وطَوَى بَطنَه، إذا لم يأكُل، وطَوِى أيضا فهو طَيَّان وهي طَيَّا كرَيَّان ورَيَّا، والجمع طِواءٌ كرِواء، والطَّيَّة المَّرة منه - في حديث بناء الكعبة: "فأَرسَلَ الله تَعالَى السَّكينَةَ، فتَطَوَّت (٢) موضعَ البَيْت كالحَجَفَة" تَطَوَّت: تَفَعَّلت، من الطَّىِّ. * * *

стр. 1260

(ومن باب الطاء مع الهاء) (طهمل) - في الحَديث: "أَنَّ امرأةً وقَفتَ على عُمَر، ﵁، فقالت: إنّى امرأَةٌ طَهْمَلَة جُحَيمر" الطَّهْمَلة: الجَسِيمة القَبِيحَة، وقيل: الدقِيقَة، والرجلُ طَهْمَل. والطَّهْمَل: الذي لا يُوجَد له حَجْم إذا مُسَّ، والتَّطَهْمُل: أن يَمشىَ الرجلُ ولا شىَءَ معه، ومَرَّ القَوم يتَطَهْمَلُون لِبَنىِ فُلان: أي يتَصَنَّعون ليأخذوا منهم شَيئاً، والجُحَيْمر: تَصْغِير جَحْمَرش، حُذِف في التَّصغير آخِرُه لكثرة حُروفِه كسُفَيْرج في سَفَرْجَل، وهي العَجُوز الكَبِيرة وكذا الجَحْمَرِش. - قوله ﵎: ﴿طه﴾ (١) : أي يا رَجُل بلُغَة عَكٍ (٢)، وهو معروف فيهم، وقيل: هو قَسَم، وقيل: هو من أَسماءِ الله تَعالَى، وقيل: غَيرُ ذلك. * * *

стр. 1261

(ومن باب الطاء مع الياء) (طيب) - في حديث جابر، ﵁: "عُرْجُونُ ابنِ طابٍ" (١) ابنُ طَاب: جِنْس من النَّخل، ونَوعٌ من أَنواعِ التَّمر، مَنسُوبٌ إلى ابنِ طَاب كلَوْن ابنِ حُبَيْق. (طير) - في حديث عَبد الله (٢ بن مسعود ٢) ﵁: "فَقَدْنا رسولَ الله ﷺ ليلةً فقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِير" : أي ذُهِب به بسُرعة كأنَّ الطَّيَر حَمَلتْه، ومعناه استَهوتْه (٣) الشَّيَاطِينُ والاسْتِطَارة والتَّطَاير: التَّفَرُّق والذَّهاب. - ومنه في حديث عُروةَ: "حتى تَطَايَرَت شُؤُونُ رأسِه" : أي تَفرَّقت، فصارت قِطَعًا. - وفي حديث عائشة، ﵂: "أنها سَمِعَت مَنْ يقول: إن الشُّؤْمَ في الدَّارِ والمَرْأَة، فطارَت شِقَّةٌ منها في السَّماءِ وشِقَّةٌ في الأَرضِ". : أي كأنها تَفَرَّقَتَ (٤ قِطَعًا ٤) من شِدَّة الغَضَب، كما قال الله تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (٥).

стр. 1262

ويقال للسَّريع الغَضَب طَيُورٌ - بتَخْفِيف اليَاءِ وبتَثْقِيله - وإنه لطَيُّورٌ فَيُّوءٌ: أي سرِيعُ الغَضَب سَرِيعُ الرُّجوُع. - في الحديث: "خُذْ ما تَطَايَر من شَعَرِ رَأسِك" : أي ما طَاَلَ أو تَفرَّق، ومِثلُه طَار. - وفي الحديِث (١): "أَحدُنا يَطِيرُ له النَّصلُ والرِّيشُ" : أي يُصِيبُه في القِسْمة. وأنشد: * فَمَا طَاَر لى في القَسْم إلا ثَمِينُها (٢) * : أي ثُمُنُها. - في الحديث: " (٣) لا طِيَرةَ وإن يَكُن في شىءٍ فَفِى المَرْأَةِ والفَرسَ والدَّارِ" الطِّيَرَة (٤): التَّشاؤُم، وهي مَصْدر التَّطَيّر. يقال: تَطَيَّر طِيَرَةً، كما يقال: تَخَيَّر خِيَرةً ولم يَجىء من المَصَادرِ هكذا غَيرُهما، فأَمَّا من الأَسْماء فقد جَاءَ التِّوَلَةُ لِنَوْع من السِّحر، وسَبْىُ

стр. 1263

طِيبَة: أي طَيِّب ومعناه إبطال مَذْهَبِهم في التَّطَيُّر بالسَّوَانِح والبَوَارح، من الطَّير والظِّباء ونَحوِهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن المَسِير وَيردُّهم عن مقاصِدِهم، فأَخبرَ أنه لَيسَ لها تأثِيرٌ في اجْتِلاب نَفْعٍ أو ضُرّ. - وفي (١) حديث: "الطِّيَرَة شِرْكٌ (٢)، وما مِنَّا إلاَّ، ولكِنَّ الله تَعالَى يُذْهِبُه بالتَّوكُّل". أَىْ إلَّا وقد يَعترِيه التَّطَيُّر وَيسْبِق إلى قَلبِه الكَراهَة فحُذِف اخْتِصارًا للكَلَام واعتِمادًا على فَهْم السَّامع. وقيل: إن قَولَه: "وماَ مِنَّا إلاَّ" من قَولِ ابنِ مَسْعُود أُدْرِجَ في الحديث. - وفي حديث آخر: " (٣) العِيافَة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبْت" (٤ في الحديث: (٥) "الرُّؤْيَا على رِجْل طائِرٍ ما لم تُعْبَر" : أي لا يستَقِرّ تأْوِيلُها، كما أن الطَّيرَ لا يَسْتَقِرّ في أكثرِ أَحوالهِ، يَطِير ولا يَستَقِرّ، وإنما سُمِّى طائِرًا لِطَيَرانه. يقال: طار فهو طائِرٌ. ويقال: أنا على جَنَاح طائِرٍ: أي مسافرٌ غَيرُ مُستَقِرِّ، أي إذا احْتَملت الرُّؤيا تأوِيلَيْن أو أكَثر، فعَبَرها مَنْ

стр. 1264

يُحسِن عِبارَتَها وقَعَت على ما أوَّلهَا وانتَفَى عنه غَيرُه من التَّأوِيل ٤) (طيش) - في حديث عُمَر بنِ أَبىِ سَلَمة، ﵄، "كانَتْ يَدِى تَطِيشُ في الصَّحْفَة" الطَّيْش: الخِفَّة. يقال: طَاشَ يَطِيشُ، إذا تَناول من كُلِّ جانب. - ومنه حديثُ ابنِ شُبْرُمَه: "وسُئِل عن حَدِّ السُّكْر فقال: إذا طاشَتْ رِجْلاَه واخْتَلط كَلامُه" - وفي صفة (١) السِّهام: "ومنها الطَّائِشُ" : أي الزَّالُّ عن الهَدَف، وأَصلُ ذَلك كُلِّه الخِفَّةُ. والطائِشُ: الخَفِيفُ العَقْل. وقَومٌ طَاشَة. (طيف) - في الحديث: "فطَاَف بي رَجُلٌ (٢ وأنا نائِمٌ ٢) " من الطَّيْف، وهو الخَيالُ الذي يُلِمُّ بالقَلْب. يُقال منه: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوف طَيْفًا وطَوْفًا، فهو طَائِف. وأَصلُه طَيِّف، وكان قَبلَ ذلك طَيُوفًا، فَعلَى هذا هو من الوَاوِ، فأَمَّا من الطَّوَاف: فَطَاف يَطُوف لا غَيْر.

стр. 1265

- في الحديث: "لا تَزال طائفَةٌ من أُمَّتىِ على الحقِّ" سُئِل إسحاقُ بنُ رَاهَوَيْه عن معناه، فقال: الطَّائِفةُ دُونَ الأَلْف وسيَبْلُغ هذا الأَمرُ إلى أن (١) يكون عَدَدُ المُتَمسِّكين بمَا كان عليه رسَولُ الله ﷺ أَلفاً يُسَلِّى بذلك أَلاَّ يُعْجِبَهم كَثْرةُ أَهلِ البَاطلِ. * * *
следующие страницы →