← Гариб и словари

Гариб и словари · id 17124

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Полный текст (2 199 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

(ومن باب الطاء مع الياء) (طيب) - في حديث جابر، ﵁: "عُرْجُونُ ابنِ طابٍ" (١) ابنُ طَاب: جِنْس من النَّخل، ونَوعٌ من أَنواعِ التَّمر، مَنسُوبٌ إلى ابنِ طَاب كلَوْن ابنِ حُبَيْق. (طير) - في حديث عَبد الله (٢ بن مسعود ٢) ﵁: "فَقَدْنا رسولَ الله ﷺ ليلةً فقُلنَا: اغْتِيلَ أو اسْتُطِير" : أي ذُهِب به بسُرعة كأنَّ الطَّيَر حَمَلتْه، ومعناه استَهوتْه (٣) الشَّيَاطِينُ والاسْتِطَارة والتَّطَاير: التَّفَرُّق والذَّهاب. - ومنه في حديث عُروةَ: "حتى تَطَايَرَت شُؤُونُ رأسِه" : أي تَفرَّقت، فصارت قِطَعًا. - وفي حديث عائشة، ﵂: "أنها سَمِعَت مَنْ يقول: إن الشُّؤْمَ في الدَّارِ والمَرْأَة، فطارَت شِقَّةٌ منها في السَّماءِ وشِقَّةٌ في الأَرضِ". : أي كأنها تَفَرَّقَتَ (٤ قِطَعًا ٤) من شِدَّة الغَضَب، كما قال الله تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ (٥).

стр. 1262

ويقال للسَّريع الغَضَب طَيُورٌ - بتَخْفِيف اليَاءِ وبتَثْقِيله - وإنه لطَيُّورٌ فَيُّوءٌ: أي سرِيعُ الغَضَب سَرِيعُ الرُّجوُع. - في الحديث: "خُذْ ما تَطَايَر من شَعَرِ رَأسِك" : أي ما طَاَلَ أو تَفرَّق، ومِثلُه طَار. - وفي الحديِث (١): "أَحدُنا يَطِيرُ له النَّصلُ والرِّيشُ" : أي يُصِيبُه في القِسْمة. وأنشد: * فَمَا طَاَر لى في القَسْم إلا ثَمِينُها (٢) * : أي ثُمُنُها. - في الحديث: " (٣) لا طِيَرةَ وإن يَكُن في شىءٍ فَفِى المَرْأَةِ والفَرسَ والدَّارِ" الطِّيَرَة (٤): التَّشاؤُم، وهي مَصْدر التَّطَيّر. يقال: تَطَيَّر طِيَرَةً، كما يقال: تَخَيَّر خِيَرةً ولم يَجىء من المَصَادرِ هكذا غَيرُهما، فأَمَّا من الأَسْماء فقد جَاءَ التِّوَلَةُ لِنَوْع من السِّحر، وسَبْىُ

стр. 1263

طِيبَة: أي طَيِّب ومعناه إبطال مَذْهَبِهم في التَّطَيُّر بالسَّوَانِح والبَوَارح، من الطَّير والظِّباء ونَحوِهما، وكان ذلك يَصُدُّهم عن المَسِير وَيردُّهم عن مقاصِدِهم، فأَخبرَ أنه لَيسَ لها تأثِيرٌ في اجْتِلاب نَفْعٍ أو ضُرّ. - وفي (١) حديث: "الطِّيَرَة شِرْكٌ (٢)، وما مِنَّا إلاَّ، ولكِنَّ الله تَعالَى يُذْهِبُه بالتَّوكُّل". أَىْ إلَّا وقد يَعترِيه التَّطَيُّر وَيسْبِق إلى قَلبِه الكَراهَة فحُذِف اخْتِصارًا للكَلَام واعتِمادًا على فَهْم السَّامع. وقيل: إن قَولَه: "وماَ مِنَّا إلاَّ" من قَولِ ابنِ مَسْعُود أُدْرِجَ في الحديث. - وفي حديث آخر: " (٣) العِيافَة والطِّيَرة والطَّرْق من الجبْت" (٤ في الحديث: (٥) "الرُّؤْيَا على رِجْل طائِرٍ ما لم تُعْبَر" : أي لا يستَقِرّ تأْوِيلُها، كما أن الطَّيرَ لا يَسْتَقِرّ في أكثرِ أَحوالهِ، يَطِير ولا يَستَقِرّ، وإنما سُمِّى طائِرًا لِطَيَرانه. يقال: طار فهو طائِرٌ. ويقال: أنا على جَنَاح طائِرٍ: أي مسافرٌ غَيرُ مُستَقِرِّ، أي إذا احْتَملت الرُّؤيا تأوِيلَيْن أو أكَثر، فعَبَرها مَنْ

стр. 1264

يُحسِن عِبارَتَها وقَعَت على ما أوَّلهَا وانتَفَى عنه غَيرُه من التَّأوِيل ٤) (طيش) - في حديث عُمَر بنِ أَبىِ سَلَمة، ﵄، "كانَتْ يَدِى تَطِيشُ في الصَّحْفَة" الطَّيْش: الخِفَّة. يقال: طَاشَ يَطِيشُ، إذا تَناول من كُلِّ جانب. - ومنه حديثُ ابنِ شُبْرُمَه: "وسُئِل عن حَدِّ السُّكْر فقال: إذا طاشَتْ رِجْلاَه واخْتَلط كَلامُه" - وفي صفة (١) السِّهام: "ومنها الطَّائِشُ" : أي الزَّالُّ عن الهَدَف، وأَصلُ ذَلك كُلِّه الخِفَّةُ. والطائِشُ: الخَفِيفُ العَقْل. وقَومٌ طَاشَة. (طيف) - في الحديث: "فطَاَف بي رَجُلٌ (٢ وأنا نائِمٌ ٢) " من الطَّيْف، وهو الخَيالُ الذي يُلِمُّ بالقَلْب. يُقال منه: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوف طَيْفًا وطَوْفًا، فهو طَائِف. وأَصلُه طَيِّف، وكان قَبلَ ذلك طَيُوفًا، فَعلَى هذا هو من الوَاوِ، فأَمَّا من الطَّوَاف: فَطَاف يَطُوف لا غَيْر.

стр. 1265

- في الحديث: "لا تَزال طائفَةٌ من أُمَّتىِ على الحقِّ" سُئِل إسحاقُ بنُ رَاهَوَيْه عن معناه، فقال: الطَّائِفةُ دُونَ الأَلْف وسيَبْلُغ هذا الأَمرُ إلى أن (١) يكون عَدَدُ المُتَمسِّكين بمَا كان عليه رسَولُ الله ﷺ أَلفاً يُسَلِّى بذلك أَلاَّ يُعْجِبَهم كَثْرةُ أَهلِ البَاطلِ. * * *

стр. 1266

ومن كتاب الظاء (من باب الظاء مع الهمزة) (ظأر) - في حديث: "الشَّهِيد تَبْتَدِره زوجتَاه كَظِئْرَيْن أَضلَّتَا فَصِيلَيْهِما" والظِّئْر (١) يَقَع على الذَّكَر والأُنثى، وأَصلُه العَطْف. - ومنه حَديث (٢) عُمَر ﵁: "أَعْطَى رُبَعَةً يَتبعُها ظِئراها" (٣: أي أُمُّها وأبوها ٣). * * *

стр. 1267

(ومن باب الظاء مع الباء) (ظبب) - في حديث البَراءِ، ﵁: "فوضَعْت ظَبِي بَ السَّيفِ في بَطنِه" هكذا رُوِى وإنما هو ظُبَة السَّيْفِ ويجمع على الظُّباتِ والظُّبِين، فأما الظَّبِيب، فلا أَرَى له معنًى يَصِحِّ. وأما الضَّبِيب - بالضاد - فسَيَلان الدَّمِ من الفَمِ. يقال: ضبَّت لِثَتُه ضَبِيبًا. قال ذلك كله الحَربِىُّ، وإنما هو صَبِيبُ (١) السَّيف - بالصاد المهملة - وقد ذَكَرْناه فيما قَبْل. (ظبى) - وفي حديث قَيْلَةَ: "فأصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرون (٢) رَأْسِه" : أي حَدُّه. - وفي حديث عَلِىٍّ، ﵁: "نَافِحُوا بالظُّبَا" هو جمع ظُبَةِ (٣) السَّيفِ، وهو من المَنْقوص مثل قُلَة وثُبَة، جَمعَه على الأَصلِ. * * *

стр. 1268

(ومن باب الظاء مع الراء) (ظرب) - في (١) أسْماءِ أَفراسِه ﵊ الظَّرِبُ. سُمِّى به لِصَوْته، من قَولِهم: ظُرِّبَت حَوافِرُ الدَّابة: أي اشْتَدَّت وصَلُبت. والمُظَرَّب: الذي كَدَّ (٢) حَدَّه الظِّرابُ، وهي الأَحْجار المُحَدَّدَة الأَطْرافِ الثّابِتَةُ في الجبالِ، وَاحِدُها ظَرِب. وقيل: هو الصَّغِير من الجبَالِ. (ظرر) - في حَديث عَدِىٍّ: "لا سِكِّينَ إلا الظِّرَّان" (٣) والظِّرَّانُ: جَمعُ ظُرَر كصُرَد وصِرْدَان، ويُجمَع أَيضًا ظِرَار كرُطَب ورِطاب، وهو حجَرٌ له حَدٌّ كَحَدِّ السِّكِّين. * * *

стр. 1269

(ومن باب الظاء مع العين) (ظعن) - في الحديث (١): "فإذا بِهوَازِنَ على بَكرة آبائِهم بظُعُنِهم وشَائِهم ونَعَمِهم" الظُّعُن (٢): النِّساء، واحدتها ظَعِينَة. وأَصلُ الظَّعِينة: الرَّاحِلةُ التي تُظْعَن وتُرحَّل، فَقِيل للمَرأةِ ظَعِينَة، لأنها كانت تَظْعَن مع الزوج حَيْثُما ظَعَن، أو لأنها تُحمَل على الرَّاحِلَة إذا ظَعَنَت، وهذا من باب تَسْمِية الشىَّءِ باسمِ سَبَبِه، كما سَمَّوْا المَطَر سماءً: إذ كان نُزولُه من السَّماء، وكما سَمَّوْا حافرَ الدّابّةِ أرضًا لِوقُوعه عليها، وكما يُقال للجَمَلِ والمَزادَة رَاوِيَةٌ. وقيل: الظَّعِينَةُ: المرَأة في الهَوْدَج، والهَوْدَجُ مع المرأة وبلا امْرأَة. وقيل: كُلُّ حَمَلٍ مُوطَّأٍ للنِّساء ظَعِينَة، والظَّعُون: البَعيِر المُظْعَنُ لِلرَّحلة. (٣ - في حديث سعيد: "ليْسَ في جَمَلِ ظَعِيَنةٍ صَدَقة" إن أَضَفْتَ فالظَّعِينَة المرَأةُ، وإلا (٤) فهو الجَمَل الذي يُظْعَن عليه، أَدخلَ التَّاءَ للمُبالغَة ٣). * * *

стр. 1270

(ومن باب الظاء مع الفاء) (ظفر) - في حديث أُمِّ عَطِيَّة ﵂: "لا تمَسُّ المُحِدُّ إلّا نُبذَةً من قُسْطٍ (١) وأَظْفارٍ". الأَظْفار: جِنْس من الطِّيب، لا واحدَ له من لَفْظِه. وقال الأَزهَرِىُّ: واحِدُه ظُفْر. وقال غَيرُه: الأَظْفار: شىَءٌ من العِطْر أَسْوَدُ، والقِطعَةُ منه شَبِيهةٌ بالظُّفْر. - وفي حَديثِ الإفك: "فإذا عِقْدٌ كان عَلىَّ من جَزْع أَظْفارٍ قد سَقَط" قال الإمامُ إسماعيلُ ﵀: أَظْفَار: شىَءٌ يُتَداوى بِه، كأنه عُودٌ وكأنّه يُثْقَبُ ويُجَعَلُ في القِلادةِ. وفي أَثْبَت الرِّوايات: "من جَزْعِ ظَفَارِ" وفي رِوايةٍ: "من جَزْع ظَفارِىّ" وظفَارِ: مَبْنِيًّا: مدينة لحِمْيَر باليَمَن، وفي المَثَل: "مَنْ دَخَل ظَفارِ حَمَّر" (٢): أي تَكَلّم بالحِمْيَريَّة. وقيل: كل أرضِ ذَات مَغْرةٍ (٣) ظَفَار. - في الحديث: "كان لبِاسُ آدمَ ﵊ الظُّفُرَ" : أي لِباسٌ يُشْبِه الظُّفْر في صَفائِه وكَثافَتهِ وجَوْدَتِه.

стр. 1271

(ومن باب الظاء مع اللام) (ظلع) (١ - في خُطْبة عَلِىّ، ﵁، يَومَ مَاتَ أبو بَكْر، ﵁: "عَلَوْتَ إذ ظَلَعُوا" : أي بَقُوا (٢) وانْقَطَعُوا، من ظَلَع إذا عَرِج ١) (ظلل) - قَولُه ﵎: ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ (٣). يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ (٤) ونقَيِضُه. قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس. - في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف" : أي الدُّنُوُّ (٥) من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد: ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ (٦) - ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض".

стр. 1272

لأن ظِلَّ (١) الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه. - قَولُه ﵎: ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (٢). قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة. وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه" وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. (٣ وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ. (ظلم) - في حَديث قُسٍّ: (٤) "ومَهْمَهٍ فيه ظِلمانٌ" جمع ظَلِيم، وهوَ الذَّكَر من النَّعام. ٣) * * *

стр. 1273

(ومن باب الظاء مع الميم) (ظمأ) - قَوله ﵎: ﴿لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ (١) : أي لا تَعْطَش، وقد ظَمِىء (٢) ظَمَاءَةً فهو ظَمْآن وظَمِىءٌ، وهي ظَمْأَى وظَمِئة، ورِجالٌ ونِساءٌ ظِمَاء. - وفي حَديث بَعضِهم: "حِينَ لم يَبْقَ من عُمْرِى إلا ظِمْءُ حِمارٍ" : أي يَسِير، والظِّمْءُ: ما بين السَّقْيَتَينْ والشَّرْبَتَينْ. وظِمْءُ الحَياةِ: من وَقْتِ الوِلادةِ إلى وَقْتِ المَوْتِ. والحِمارُ أَقلُّ الدَّوابِّ صَبْرا عن الماء. - في حَديث مُعاذٍ، ﵁: (٣) "لا يُخْرَجُ منها ما أُعْطِىَ نَشْرُها عُشْرَ المَظْمِىّ ورُبْعَ المَسْقَوِىِّ" المَظْمِىُّ: أصله المَظْمَئِى - تَركَ الهَمزةَ - وهو الذي تَسْقِيه السَّماءُ، والمَسْقَوِى: الذي يُسْقَى بالسَّيْحِ (٤). * * *

стр. 1274

(ومن باب الظاء مع النون) (ظنب) - في حَديثِ (١) المُغِيرةِ، ﵁: "عارية الظُّنْبُوب" وهو حرف (٢) العَظْم اليَابِس من القَدَم والسَّاقِ، وهو في غَيرِ هذا مِسْمار في جُبَّة السِّنان: أي عَرِىَ عَظْمُ السَّاق من اللَّحم لِهُزَالها، والجَمعُ الظَّنَابِيب. (ظنن) - في حديث صِلَةَ (٣): "طَلبتُ الدُّنْيا من مَظانِّ حَلاَلِها" هي جمع مَظِنَّةَ؛ وهي مَعْدِن الشيءِ. يقال: مَوضِع كذا مَظِنَّة من فلان،: أي مَعْلَم منه من قَولهم: ظَنَّ: أي عَلِم. قال النابِغَة: * فإنَّ مَظِنَّةَ الجَهْل الشَّبابُ (٤) * : أي مَوضِعه ومَعْدِنه ومَألَفه، والقِياس فَتْح الظَّاءِ وكأنَّ الهَاء جَوَّزت فيه الكَسْر: أي طَلَبَتْها حَيْث يُظَنّ أَنّها حَلالٌ، وهو مَظِنَّة لكذا: أي حَرِىٌّ أن يكونَ موضِعَه، وهو مَظِنَّة أن يَفْعَل، وهي أيضا الوَقْت الذي يُظَنُّ كَوْن الشَّىءِ فيه. * * *

стр. 1275

(ومن باب الظاء مع الهاء) (ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: ﴿وَحِينَ تُظْهرُونَ﴾ (١) : أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت (٢) الحَرِّ في نِصفِ النهار. قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد (٣ فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة ٣). فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة. - في الحَديث: "أَنَّه ﵊ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد" : أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون. - في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه (٤) به".

стр. 1276

الظَّهْر: الرِّكاب (١) الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ. - وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا (٢) " - في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن" (٣) الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه (٤ وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ. وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع" والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ. ٤) - في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا" : أي يَحْتاطوا (٥)، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي

стр. 1277

يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل. - قوله : ﴿أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ (١). : أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ. وأنشد: * وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر (٢) * (٣ في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم" (٤) : أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا. ٣) * * *

стр. 1278

ومن كتاب العين (من باب العين مع الباء) (عبأ) - في حَديث عبد الرَّحمن بن عَوفٍ، ﵁،: "عَبَأَنَا النَّبىُّ ﷺ بَبْدرٍ ليلاً" يقال: عَبأْتُ الجَيشَ عَبْأً (١)، وعَبَّأْتُهم تَعْبيئًا وتَعْبِئَة، وقد يترك الهمز فيقال: عَبَّيْتُهم تَعْبيةً : أي هَيَّأْتُهم في مواضِعهم وألبَسْتُهم السِّلاح. (عبب) - في الحديث: "إنَّا حىٌّ من مَذْحِحَ عُبابُ سَلَفِها ولُبابُ شَرَفِها" العُبابُ: أَولُ المَاءِ ومُعظَمُه، أي أهلُ سابِقَةٍ. وعُبابُ الأَمْرِ: أوّلُه وعُبابُ البَحْر: مُعْظَمُه، وهو يَعُبّ عُبَابُه إذا وُصِف بارتِفاع شَأنِه، وجاءوا يَعُبّ عُبَابُهم: أي جاءوا بأَجْمَعِهِم. (عبثر) - في حديث قُسٍّ: "عَبَيْثَران" (٢) هو نَبتٌ طَيِّبُ الرَّائحة.

стр. 1279

(عبد) - في قِصَّة العَبَّاس بن مِرْدَاس، ﵁ (١ وشِعْرِه ١) أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبِ العُبَيْـ ـدِ بين عُيَيْنَةَ والأَقْرعِ العُبَيْد: اسْمُ فَرَسِه. - في الحديث: "ثلاثَةٌ أنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَد مُحَرَّرًا" وفي رِوَاية: "أَعبَدَ مُحَرَّرًا" : أي اتَّخذه عَبْدًا، وهو أن يُعتِقَه، ثم يكْتُمَه إيّاه، أو يَعْتَقِلَه بَعد العِتْق، فيَسْتَخْدِمَه كُرهًا. يقال: عَبَدْتُه وأَعْبَدْته: جَعلتُه عَبداً، وتَعَّبْدته واستَعْبَدْتُه: صَيَّرتُه كالعَبْد، واعْتَبَدتُه وأَعْبَدْتُه: اتَّخذتُه عَبدًا، والقِياسُ أن يكون اعْتَبَده: اتَّخذَه عَبدًا، وأَعْبَده: جَعلَه عَبدًا. وأَعبدْتُه فلانًا: مَلّكْتُه إيَّاه. - في كلام عَلِىّ، ﵁: "عَبِدْتُ فصَمَتُّ" : أي أَنِفْت (٢). (٣ - في حَديثِ أَبِى هُرَيرة، ﵁ "لا يَقُل أَحدُكم لممْلُوكِه عَبْدِى وأَمَتِى" (٤).

стр. 1280

وَجْه الجَمْعَ بينَه وبين قَولِ الله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُم وإمَائِكم﴾ (١) وَقولُه: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ (٢) أنَّ الآيةَ على نِسْبَة غَير المَوالى إليهم، والحَدِيثُ على إضافة المالكين إياهم إلى أَنفسِهم وفي ذلك مَعنَى استِكْبَارِهم عليهم ٣) - في حديث وَرَقة: "كان يَكْتُب بالعِبْرانِية" (٣) قال الخَطّابي: هو مَأخوذٌ من العَرْبَانِيَّة، فقدموا الباء وأَخَّرُوا الرَّاء. قال: وأَكْثَر العِبْرانية فيما يَقُولُه أَهلُ المعرفة بها مَقْلُوب عن لسان العَرَب بِتَقدِيمِ الحُروف وتأخيرها. وقال غَيرُه: إنه من عُبُورهم المَاءَ. وقيل: أي عَبَرُوا من السُّرْيَانِيَّة إليها. - في الحديث (٤): "فعَبَروا النَّهْر" بَلَغُوا عَبْرَه، وهو شَطُّه، وكذا مَعْبَره، والمِعْبَر - بالكسر - الآلَةُ. والعُبُور: المُرُور.

стр. 1281

والعِبْرة: الاسْمُ، من الاعْتبار، وهو مَعرِفة الحَقَائِق بالدّلَالاتِ. (عبرب) - ومن رُبَاعِيِّه في حَديثِ الحَجَّاج: "اتَّخِذْ لنا عَبْربِيَّةً وأكِثر فَيْجَنَها" (١) العَبْرَبُ: السُّمَّاقُ، والفَيْجَن: السَّذَاب. (عبس) (٢ - في حديث شُرَيْح: "كان يَرُدُّ من العَبَس" (٣) يَعنِى العَبْدَ البَوَّالَ في فِراشِه إذا تَعوَّدَه حتى بَانَ أَثرُه على بَدَنه. وأصل العَبَس في الإِبلِ إذا عَبِسَت في أَبوالِها من السِّمن. - وفي حديث مُعَاوية: "أنا عَنْبسَةُ" وهي من أَسْماءِ الأَسَد من العُبوسِ، والنُّون زائِدَةٌ كالعَنْسَل من العَسَلان ٢) (عبط) - في حَديث عائشةَ، ﵂: "فَقَد رسول الله ﷺ رَجُلا كان يُجالِسه فقالوا: اعْتُبِط. فقال: قُمْ بنا نَعُوده".

стр. 1282

قالت: وكانوا يُسَمُّون الوَعْك الاعْتِبَاط. العَبِيط: الطَّرِىّ من كل شيء، وعَبَطَتْه الدَّواهِىِ: تَنَاوَلَتْه من غير اسْتِحقاق. فكأنه أَخَذَتْه الحُمَّى فُجاءَةً أَوَّلاً. (عبقر) (١ - في حديث عِصَام: "عَيْنُ الظَّبْيَة العَبْقَرَةِ" يقال: جَارية عَبْقَرةٌ: ناصِعَةُ الَّلونِ، ويَجوزُ أن تكون واحدة العَبْقَر، وهو النَّرجِسُ، تُشَبَّهُ به العَيْنُ ١) (عبل) - في صفة سَعْد بن مُعَاذ، ﵁: "كان عَبْلًا من الرِّجالِ" : أي ضَخْمًا. يقال: عَبُل (٢) يَعبُل عَبا لةً. قال ابنُ الأَعرابي: غُلامٌ عَبْلٌ: سَمِين، والجمع عُبُل (٣)، وهو ذو عَبالَة: أي مَؤُونَةٍ وثِقَل. (عبا) - في الحَديثِ: "لِباسُهُم العَبَاء" (٤) وهو ضَرْبٌ من الأكسِيَة، واحِدُها عَباءَة. * * *

стр. 1283

(ومن باب العين مع التاء) (عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ" العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب. : أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ (١)، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض. - وفي حديث عائِشة ﵂، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها" : أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى. - في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا: وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها.

стр. 1284

- في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب" : أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك. - في حديث (١) سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر" (٢ التّعْتِيبُ ٢): هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل. (٣ - وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه" العَتْب: أَدْنَى الغَضَب ٣) (عتد) - في الحديث (٤: "وقد بَقِى عَتُودٌ". (٥) وهو الصَّغيِرُ من أَولادِ المَعِز، والجمع (٦) أَعْتِدَة وعِتْدَان وعِدّان مُدْغَم. ٤)

стр. 1285

(عتر) - في الحديث: "أنه أُهدِى إلَيه عِتْرٌ" العِتْر: بَقْلة إذا طالت فَقُطِع أَصلُها خَرَج من القَطْع شِبْهُ اللَّبَن. وقيل: العِتْر: المرْزَنْجُوشُ (١). (٢ - وفي حديث آخر: "يُفلَغُ رَأسى كما تُفْلَغ العِتْرة" وقيل: هي شَجَرة العَرْفَج. ٢) (عتق) - في حديث عُمَر (٣) ﵁: "أُمِرْنَا أن نُخْرِج في العِيدَيْن الحُيَّض والعُتَّق" هو جمع عَاتِق؛ وهي الجارية التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج وقد أَدركت وشَبَّت، وإنما سُمِّيت به لأنها أَكْرمُ ما تَكون عند أَهلِها وأَجمَل. والعَتِيقُ: الكَريِم الرَّائع من كل شىْءٍ، وقد عَتقَ، وعِتْقُه كَرَمُه.

стр. 1286

ومنه عِتْق المَمْلُوك وإن لم يكن قَديمًا، وكُلُّ شيءٍ بَلَغ إِنَاه فقد عَتَق. - ومنه الحَدِيثُ: "عَليكُم بالأَمْرِ العَتيِق" (١) قال ابنُ الأعرابي (٢): "قالت جَارَيةٌ من الأَعراب لأَبِيها: اشْتَرِ لىِ لَوْطاً أُغَطِّى به فُرعُلى فإنّى قد عَتَقْت" : أي أَدركْت. والَّلوْط: الإزَارُ. والفُرعُل: الشَّعَر (٣). (عتل) - في حديث (٤): "وأخَذَ ابنُ مُطِيعٍ العَتَلَة" وهي البَيْرم ها هنا، وقد تكون الهِراوة الغَلِيظَة، والمِرْزَبَّةَ، والقَوسَ الفارِسِيّة. والنّاقةَ التي لا تَلْقَح، فهى قَويَّةٌ أبدا. - في الحديث: "قال لعُتْبةَ بن عَبْد، ﵁: "ما اسمُك؟ قال: عَتَلة. قال: بل أنت عُتْبَة". كأنه كَرِه العَتَلة لِمَا فيه من الغِلْظة والشِّدَّة. والعُتُلُّ: السَّرِيع إلى الشَّرِّ، والعُتُلُّ؛ الأكُولُ المَنوُع الجَافىِ، وقد وَصفَ الله تَعالَى المُؤمِنيِن بِلِيِن الجانِب. فأما عُتْبَة فكأنه من العِتَاب والإعتاب.

стр. 1287

(عتم) - في حَديث عمر ﵁: "نَهَى عن الحَرِير إلا هَكَذا وهَكَذا فما عَتَّمْنَا أَنَّه يَعْنى الأَعْلَامَ" : أي ما أبَطأنا عن مَعرِفة ما عَنَى بقَوله: وأَصْلُ العَتْم الإبطاءُ، وعَتَم خَبرُه فهو عَاتِم، وعتَّمت: أَبطأتُ وأنشد: ... قِرًى لم يُعَتَّمِ * - في حديث أبى زَيْدٍ الغافِقِىّ: "الأَسْوِكَة ثَلَاثَةٌ: أَرَاكٌ، فإن لم يَكُن فعَتَمٌ، أو بُطْم (١) " العَتَم (٢): الزَّيتُون، وقيل: هو الزَّيْتُون البَرِّىّ. وقيل: شىءٌ يُشْبِه الزَّيتونَ. * * *

стр. 1288

(ومن باب العين مع الثاء) (عثر) - في الحديث: "لا حَلِيمَ إلا ذُو عَثْرة" : أي لا يُوصَف بالحِلْم حتى يَركَب الأُمورَ، فيعْثُر مَرَّة بعد أُخْرَى، فيَعْتَبر بها ويَسْتَبِين مواضعَ الخَطَأ فيَجْتَنِبَها، يَدُل عليه قَولُه بعدَه: ولَا حَكِيمَ إلا ذُو تَجْرِبَة. والعَثْرة: المَرَّة، من عَثَر يَعثُر ويَعْثِر عُثُورًا وعِثارًا إذا أصابت قَدمُه شَيئًا في مَشْيه، فسَقَط، أو كاد. - وفي الحديث: "لا تَبْدَأْهم بالعَثْرة" : أي بالجهاد؛ لأن الحربَ يُعثَر بها، يَعنى ادْعُهم إلى الإسلام أوّلاً، أو الجِزْيَة. - في الحديث في زَكاةِ التَّمْر: "ما كان بَعْلاً أو عَثَرِيًّا (١ ففِيه العُشْر" ١) وهو الذي يَشْرب بعُروقِه من ماء يَجتَمِع في حَفِير؛ وسُمِّى به لأن المَاشىَ يتعَثَّر به. وقيل: العَثَرِىّ: العِذْىُ. وقيل: ما سُقِى سَيْحًا. وقيل: ما لَيْس له حَمْل، والأَول أَشهَرُ وأَصحُّ؛ لأن ما لا حَمْلَ له فلا زَكاةَ عليه، وقد أَوجَب على العَثَرِىِّ الزَّكاةَ.

стр. 1289

- في الحديث: "هِىَ أَرضٌ عِثْيرَةٌ" وهي التي لا نَبات فيها، إنما هي صَعِيد قد عَلاها العِثْيَر؛ وهو الغُبار، والعِثْيَرة أيضا والعِثْيَر: ما قَلبْتَ من تُرابٍ أو غَيرِه بأطراف أَصابِعك في مَشْيِك. (١ - في الحديث: "أنه مرَّ بأرض تُسَمَّى عَثِرة أو عَفِرَة أو غَدِرَة، فسَمَّاها خَضرة". العَثِرة (٢): الصَّعيد لا نَباتَ فيه. والعَفِرة: من عُفْرةِ الأَرضِ. والغَدِرَة: التي لا تَسمَح بالنَّبات، وإن أَنبتَت أَسْرعَت إليه الآفةُ، من الغَدْر. ١) (عثن) - في الحديث: "وَفِّروا العَثَانِين" وهو جَمْع عُثْنون، يعنى اللِّحيةَ وهو ما تَدلَّى منها. والعُثْنون أيضا: أَصلُ اللِّحَى؛ وهو شَعَرات (٣) عند مَنْخَر البَعِير أيضًا، وأَولُ الرِّياحِ والسَّحابِ. والمُعْثِن: الطَّوِيلُ العُثْنون كالمُسْبِل. * * *

стр. 1290

(ومن باب العين مع الجيم) (عجج) - في الحديث: "من وحَّد (١) الله تعالى في عَجَّتِه وجَبَت له الجَنَّة" العَجُّ والعَجِيجُ: رَفْع الصَّوت. والعَجْعَاج: الصَّيَّاح. وأَعجَّت الِريحُ: اشتدَّ هُبوبُها وصَوَّتَت، وجَاءَ بالعَجَاج: وهو الغُبَار، ونَهْر عَجاجٌ يُسْمَع لِمَائِه صَوْت. فَكأَنَّ مَعنَى الحَديثِ: مَنْ وَحَّد الله تعالى عَلانِيَةً يُصَوّت به ويَصيح. (عجز) - قَوُل الله ﵎: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٢). يقال: أَعجزَه كذا: أي طَلَبهَ فَفاتَه، فإذا عَجزْتَ عن طَلَبه فقد أَعجزَك - وعَاجَز: ذَهَب فلم يُلْحَقْ، (٣) وعاجَزْتُه فعَجَزتُه : أي سابقْتُه فَسبَقْته. وأَعْجزْته: جَعلتُه عاجِزًا. - في الحَديث: "إيَّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ" (٤) العَجُوزُ والعَجُوزَة (٥): المَرأةُ المُسِنَّة الهَرِمَة، والجميع عَجائِزُ وعُجُزٌ، وقد عَجَزَت وتَعجَّزت: صارت عَجُوزًا.

стр. 1291

- في الحديث: "لا تُدَبِّروا أَعجازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدورُها". الأَعْجاز: جَمْع عَجُز، وهو مُؤَخَّر الشيء، وكذلك العُجُز والعُجْز، والعَجْز. والعَجْزُ يُحرِّض على تَدَبُّر عَوَاقِب الأُمُور قبل الدُّخول فيها. (١ - في حديث البَراء: "أنه رفَع عَجِيزَتَه في السُّجود" العَجِيزَة للمَرأة خاصَّة، والعَجُز للجميع فاسْتَعَارَها. وعَجِزَت: عَظُمَت عَجِيَزتُها، فهى عَجْزاءُ والرَّجلُ آلَى (٢). - في الحديث: "أنه قَدِمَ على النَّبىِ ﷺ صاحِبُ كسرى فوهَبَ له مِعْجَزَة، فسُمِّى ذا المِعْجزَة". وهي المِنْطَقَة بلُغَةِ أَهلِ اليَمَن لأنها تَلِى عَجُز المُتَنَطِّق بها. - في حديث عُمَر: "ولا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجِزَة" بكَسْر (٣) الجِيم وفَتْحِها: أي حَيث تَعجِزون فيها عن الكَسْب. وقيل: بالثَّغْر مع العِيالِ وهي كالمَعْتِبَة. (عجس) - في حديث الأَحْنَف: "فيَتَعَجَّسُكم في قُرَيْش". : أي يَتَتَبّعكم. وتَعَجَّسَت الأَرضَ غُيوثٌ، أصابها غَيثٌ. بعد غَيْثٍ ومَطَر عَجُوسٌ: مُنْهَمِرٌ. (عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم" : أي (٤) آدمِىّ وبَهيَمة. ١)

стр. 1292

(عجن) - في الحديث: "إِنَّ الشَّيطَان يَأتىِ أَحدَكُم فيَنْقُرُ عندِ عِجَا نِه" (١) قال الأصمَعِى: هو ما بَيْن الدُّبُر والأُنْثَيَينْ. وقيل: هو من أصل الذَّكَر إلى الدُّبُر. وقيل: ما بَيْن القُبُل والدُّبُر، والجمعَ أعجِنَة، ثم عُجُن. وهي أيضا الأَرضُ التي لا تُنْبت شَيئًا، والعُنُق، وما تَحتَ الذَّقَن، فكأن هذه الأَشياءَ سُمِّيت به تشْبِيهًا بالأول. - في حديث ابنِ عُمَر، ﵄، "أنه كان يَعجِن في الصَّلاة" : أي يَعتَمِد على يَدَيْه إذا قام ويَضَعُ يَدَيْه على الأَرضِ، كما يفعَل الذي يَعجِن العَجِينَ، وقد عَجَزَ الرجلُ فهو عاجِزٌ إذا هَرِم فصَار يَعتَمِد على اليَدَيْن عند القِيام، وعَجَنَت النَّاقةُ: ضرَبَت بِيَدَيْها الأَرضَ في سَيرها. (عجا) - في الحَديث: "من تَصَبَحَّ بسَبْع تَمرَاتٍ من عَجْوة المَدِينةِ، لم يَضُرُّه ذَلِك اليومَ سُمٌّ ولا سِحْرٌ" وقيل: هي تَمْر نَخْلةٍ مَدِينيَّة ليسَت بأَجْوَدِها. وقيل: عَجْوة العَاليةِ أَجودُ تَمْرها، والجمع عِجَاء. - وفي حَديث "العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّة" (٢).

стр. 1293

(ومن باب العين مع الدال) (عدد) - (١ قَولُه ﵎: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٢): أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ. - في الحديث (٣): "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً" (٤) : أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون. - في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة" (٥) : أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ. - في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه" (٦) : أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا. ١) (عدس) - في حَدِيثِ أَبىِ رافعٍ، ﵁: "أَنَّ أبا لَهَبٍ رَمَاه الله تَعالَى بالعَدَسَةِ" وهي بَثْرة تُشْبِه العَدَسَة من جِنْس الطَّاعُون يُخاف عَدْوَاهَا (٧)، وقد عُدِس الرَّجلُ إذا أصابَتْه العَدَسَة.

стр. 1294

(عدف) في الحديث: "ما ذُقت عَدُوفًا" : أي ذَواقًا، وكذلك عَدُوفةً، وما تعدَّفْتُ عَدُوفَة مثله. والعَدْف: الأَكل (١) والشَّراب الكَثِيران، واليَسِيرُ من العَلَف، والعَدْف: اليَسِير من المَالِ، والعَدْفُ: الشىَّءُ القَليِل. ويقال: ما ذُقت عَذُوفًا - بالذال المعجمة - وكذلك عذُوبًا وهو الَّلبَن القَلِيل. (عدل) - في الحديث: "العِلم ثلاثَة، منها فَرِيضَةٌ عادلة". قيل: يحتمل أنه أَرادَ العَدْلَ في القِسمَة: أي مُعَدَّلة على السِّهام المَذكُورة فِى الكِتابِ والسُّنَّة، ويُحْتَمل أن يُريَد مُسْتَنْبطةً من الكتاب والسُّنَّة فتكونَ هذه الفَريضَةُ تُعْدل بما أُخِذَ عن الكِتاب والسُّنَّة. (٢ - في حَديث المِعْرَاج: "فأُتِيتُ بإناءَيْن فعَدَّلت بَيْنَهما". يقال: هو يُعادِل أمره ويُعدِّله، إذا كان مرتَبِكًا يَمِيلُ بَينهَ وبَين غَيرِه أيُّهما يَأتىِ. قال ابنُ الرِّقاع: * فقد لَقِيَتْ مَناسِمُها العِدالَا (٣) * : أي يقول واحد: فيها بَقِيَّة، فيقُول الآخَر: لا بَقِيَّة فيها، مأخوذ من العِدْل. يقال: هما عِدْلان: أىَ مُسْتَويِان، وعَدَّلتُ

стр. 1295

الأَحمالَ: جعلتها أَعدالاً متساوية، كأنهما عنده بِمنزلة واحدةٍ لا يَقدِر على اخْتِيار أحدِهِما دون الآخر، أو من قَوْلهِم: عَدَل عنه إذا مال إلى غَيره، كأنه يَعدِل من هذا إلى ذاك، ومن ذَاكَ إلى هذا لتَساوِيهما عِنْدَهَ، يقال: عَدَلْتَه عنه فعَدَل، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ. - في الحديث: "لا تُعدل سَارِحَتكم" : أي لا تُمنَع ولا تُصْرَف ماشِيَتكم، وتُمالُ عن المَرعَى. (عدم) - في الحديث (١): "تَكْسِبُ المَعْدُومَ" قال الخَطَّابي: المَعْدُومُ لا يَدخُل تَحَت الأَفْعال، والصواب المُعدَم. وقال غيره: المُرادُ به الفَقِير الذي صار من شِدَّة حاجَتِه وغاية اضْطِراره كالمَعْدُوم. وقيل: أي تكْسِب الناسَ المعدومَ من كلِّ ما لا يَجدونه مما يَحْتاجون إليه، فعَلَى القَولِ الأولِ: أي تُعِطى

стр. 1296

الفقير المالَ والمحذوف هو المال، وعلى القول الأَخِيرِ المَحْذوفُ هو الفَقِير المحتاج ٢) (عدن) - في حَدِيثِ بِلالِ بنِ الحَارثِ، ﵁: "أقطَعَه المعَادنَ القَبَلِية" سُمِّى المَعدِنُ مَعْدِنًا لإقامة العَامِلين فيه، وهذه مَنْسوبة إلى ناحية من سَاحِل المَدِينة، بَينَهما خَمسةُ أيام، والمَعْدِن: الإقامةُ، والمعْدِن: مركز كل شيء. - وفي الحديث: "عَدَن أَبْينَ" وهي مَدِينة يَمَنِيّة أُضِيفَت إلى أَبْينَ: رَجلٍ من حِمْير عَدَن (١) بها، وهي أَحَدُ حَدَّى أَرضِ العَرَب عَرضًا إلى العُذَيْب من نَاحِيَة الكُوفَة (٢). (عدا) - في حديث عُمَر، ﵁: "أنه أُهدِى له لبن بمَكَةَ فعَدَّاه" قال الأصمَعِىّ: عَدَّى الشَّىءَ يُعَدِّيه، إذا صَرفَه عن الشيءِ. وعَدّهِ عنك: أي اصْرِفْه، وعَدِّ عن كذا: أي انْصَرِف عنه، ومعناه أَنّه صَرَفَه إلى مُهْدِيه ولم يَقبَلْه، أو قَبِلَه وصَرفَه إلى غيره،

стр. 1297

وتَعدَّى مَأْخُوذٌ من عُدْوَةِ الوَادِى وهو جانبه، أي مَضىَ إليه. (١ - في حَديث خَيْبَر: "فخَرجَت عَادِيَتُهم" : أي الذين يَعدُونَ على أَرْجُلِهم، وهم العَدِىُّ أَيضًا. - في الحديث: "المُعْتَدِى في الصَّدقة كَمانِعها" وفي رواية: "في الزَّكاة" قيل: هو أن يُعْطِيَها غيرَ مُستَحِقِّيها. وقيل: أراد (٢) أيضا، إذا أَجحفَ برَبِّ المَالِ في أخْذِ الخِيارِ؛ لأنه إذا فعل ذلك رُبَّما مَنَع رَبَّ المَالِ في السَّنَة الأُخرَى، فيكون سَبَبَ ذلك العامِلُ. فشَرَكَه في الإِثمِ. - في حديث قُسٍّ (٣): "فإذا شَجَرةٍ عَادِيَّةٍ" : أي قَدِيمة كأنها نُسِبت إلى عَادٍ (٤)، وكذا نَسَبوا كُلَّ قَديمٍ إلى عَادٍ وإن لم يُدرِكْهم، وبِئْر عَادِيَّة كذلك. ١) * * *

стр. 1298

(ومن باب العين مع الذال) (عذب) - في الحديث: "أَنّه كان يُستَعذَب له المَاءُ من بُيوتِ السُّقْيَا". : أي يُطْلَب له المَاءُ العَذْب. يقال: استعْذَبْنَا: أي استَقَينا وشَرِبْنا عَذْبًا، وأَعذَبْنا: عَذُبَ مَاؤُنا: أي طاب. والعُذَيْب يأتي ذِكرُه في الأَخْبار وهو مَاءٌ لِبَنِى تَميمِ على مَرحَلَة من الكُوفَة؛ سُمِّى به لأنه طَرَف أرضِ العَربِ، مُشتَقُّ من العَذَبة، وهو طَرَف العِمَامَة المُرسَلَ من خَلْف، وعَذَبة اللِّسان وغَيرِه: طَرَفُه، والعُذيْب: أَحدُ حَدَّى أرض العرب في الَأرضِ. - في حديث الحَجَّاجِ: "ماء عِذَابٌ" يقال: مَاءَةٌ عَذْبَة، وماء عِذَاب جَمْعُه (١). (عذر) - في صِفَة (٢) أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ" العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها

стр. 1299

- في الحديث (١): "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ (٢) ذَاتَ الجَنْب" قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة. وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ ﷺ ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن (٣) يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه. وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية،

стр. 1300

وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة (١)، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة. - في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ" الإعْذار: الخِتانُ. يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد: كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ (٢) - ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، ﵁: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ" : أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة. قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا. - وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا" (٣) - وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" (٤). : أي مَخْتُون.
следующие страницы →