: أي بِساطاً، وجَمعُه دَرانِكُ، وقيل: هي الطَّنَافِسُ، وقيل: كلُّ ثوبٍ ذى خَمْلِ.
(درى) - في حديث أُبَىٍّ، رَضِى الله عنه: "أنَّ جارِيةً له كانت تَدَّرِى رأسَه بِمِدْرَاها".
: أي تُسَرِّحه، وهي حَدِيدة كالقَرن يُحكُّ بها الرَّأس، والجمع المَدارَى - بفتح الراء وكسرها - والعرب تستَعْمِلُها مكان المُشْط. يقال: تَدَرَّت المَرأةُ وأدَّرَت تَدَّرى ادِّراء: رجَّلت شَعْرَها به وسَرَّحَته، وادَّرَى (١) الرجلُ: امتَشَط ولَيَّن شَعرَه بالتَّسْرِيح، ومنه قِيلَ: للمُلاينَةِ: مُدَارَاة.
- (٢ في الحدِيث: "لا يُدارِى شَرِيكَه".
مِنْ دَرَاه: أي خَتَله، وهو تَخْفِيف المُدَارَأَة، وهي المُدَافَعَةَ (٣) ٢).
* * *
стр. 702
ومن باب الدال مع الزاى
(دزج) - (١ - في الحدِيثِ: "أدبَر الشيطانُ له هَزَج ودزَجٌ".
الهَزَج: صَوتُ الرَّعد والذِّبَّان، وتَهزَّجت القَوسُ: صَوَّتت عند إنباضِها، فيُحتَمل أن يكون مَعْناه مَعْنَى الحَدِيثِ الآخر: "حَالَ وله ضُراطٌ" (٢).
والدَّيْزَج: معرب دَيْزَه، وهو لون غيرُ صافٍ ولا خَالِص بين لونَيْن، ولا أعرف (٣) معناه ها هنا.
ويروى: بالراء المهملة وسكونها فيهما. فالهَرْج: سُرعةُ العَدْو للفَرَس، والاخْتِلاط في الحديث ١).
* * *
стр. 703
ومن باب الدال مع السين
(دسس) - قَولُه ﵎: ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ (١).
: أي يَدفِنه حيًّا، وأصلُ الدَّسِّ: الدّفنُ (٢) والِإخفاء.
(دسع) - في حديث مُعَاذ ﵁: "مَرَّ بي النّبىُّ ﷺ ، وأنا أسلُخ شَاةً فَدَسَعَها بين الجِلْدِ واللَّحْمِ دَسْعَتَين" (٣).
: أي دَفَعها، وجَعلَ يدَه فيما بَينَهما ليَفصِلَ أحدَهما من الآخر.
- في الحديث: " .. أو ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلم" (٤).
هو من الدَّسْع الذي هو الدَّفْع أيضًا (٥): أي "أو ابتَغَى دَفْعًا بظُلْم". والدَّسعَة بمعنى القَىْء.
стр. 704
(دسكر) - في حديث هِرَقْل: "إنّه أَذِن في دَسْكَرةٍ" (١).
الدَّسْكَرة: بناء على هَيْئَة (٢) القَصر، فيها منازلُ وبيوتٌ للخَدَم والحَشَم. وقيل: ليست بعَرَبيَّة (٣) مَحْضَة: أي جلس فيها وأَذِن للنَّاس والدّخول عليه.
(دسا) - (٤ قَولُه ﵎: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (٥).
قال الخليل: دَسَا يَدسُو دَسْوًا ودَسْوةً: نَقِيض زَكَا يَزكُو زكَاةً فهو داسٍ، وقد تَدسَّى ودَسَّى نفسه، ودَسَى يَدْسَى لُغَة.
وقيل: التَّدسِيَة: الِإغواء والِإغراء، وأنشد:
وأنت الذي دَسَّيتَ عَمراً فأصبَحَت ... حلائلُه منه أرامِلَ ضُيَّعَا (٦) ٤)
* * *
стр. 705
ومن باب الدال مع العين
(دعج) - في صِفَته ﷺ : "وفي عَيْنَيْه دَعَجَ" (١).
الدَّعَج (٢ والدُّعْجَة ٢) عند العَرَب: السَّواد في العَيْن وغيرها، وعند العامة: سَوادُ الحَدَقة فقط. وهو المَعْنِى في صِفَته.
يقال رجلٌ أدعَجُ: أسودُ الجِلدِ، ولَيلٌ أدعجُ، قال الشاعر:
* يَسِير في أَعجازِ لَيلٍ أَدعَجا * (٣)
- ومنه في حديث الخوارج: "آيتُهم رجلٌ أَدعَجُ" (٤).
стр. 706
- وفي حديث المُلاعَنَة: إن جاءَت به أُدَيْعِج جَعْدًا" (١).
(٢ وهو تَصْغِير الأَدْعج ٢)
وفي رواية: "إن جاءَت به أَسْحَم" (٣)، فدل على أَنَّه (٢ لم يُرِد سَوادَ الحَدَقَة، وإنما أراد سَوادَ اللّون، وكذلك في حديث الخَوارج جاء ما دَلَّ على ٢) سَوادِ لَونِه، والله تَعالَى أعلم.
والدَّعْجاءُ: اللّيلةُ الثامِنَةُ والعِشْرون من الشَّهر.
(دعر) - في حديثِ سَعِيد: "كان في بَنى إسْرائِيلَ رجلٌ دَاعِرٌ".
الدَّاعِر: المُفسِد، والجمع دُعَّار ودَاعِرُون، وأَصلُه. من العُودِ الدَّعِر. وهو ما احتَرق فطَفِىء قبلا أن يُبالَغ في احتِراقه فهو يُدخِّن.
стр. 707
- ومنه حديث عَدِىّ بنِ حَاتِم، ﵁: "فأَينَ دُعَّار طَيَّىْ الذين سَعَّرُوا (١) البلادَ".
فالدَّاعِر: الخَبِيثُ من الرجال، وسَعَّروا: أي هيَّجوا الفِتنَ والفسادَ وأَوقدوا نارَ الفِتنة والشّرّ.
وقيل: عودٌ دَعِر: وقع فيه الدَّعْر، وهو دُودٌ يأكل الخَشبَ.
(دعمص) - في حديد الوِلْدان: "هم دَعامِيصُ الجَنَّة (٢) ".
الدَّعامِيصُ: جمع دُعْمُوص، وهو (٣) دُوْيبَّة تكون في مُستنقَع الماء.
وفي حَديثٍ آخرَ: "يتَقَمَّسُون في أَنْهار الجَنَّة".
فيُحتَمل أن يكون هذا تَفسِيره.
والدُّعْموص أيضًا: الدَّخَّال في الأمور، وفي المَثَل: "هو
стр. 708
أَهدَى من دُعَيْمِيص الرَّمل" (١). "وهو رجل معروف عِندَهم، فيُحتَمل أن يكون من هذا (٢ ويحتمل أن يكون من هذا ٢) ويكون معناه: أنهم سَيَّاحون في الجنة دَخَّالون في المَنازِل لا يُمنَعون من مَوضِع، كما أنَّ الصِّبيان في الدنيا لا يُمنَعُون من الدُّخُولِ على الحُرَم، ولا يَحتجِب منهم أَحدٌ.
(دعم) - (٣ في الحديث: "لِكُلِّ شىءٍ دِعا مة".
الدَّعامة: السَّيِّد (٤)، والدِّعَامَتَانِ: خَشَبَتا البَكرة ٣).
(دعا) - في حديث عُمَيْر بن أَفصَى، ﵁: "لَيْس في الخَيْل داعِيةٌ لعامِل".
: أي لا دَعوَى للمُصَدِّق (٥) فيه، ولا حَقَّ يدعو إلى قَضائِه. لأنه تَجِب فيه الزَّكاة.
- في الحديث: "لا دِعْوةَ في الإِسلام (٦) ".
стр. 709
الدَّعوة، بالكِسْر: ادِّعاء وَلَدِ الغَيْر، (١ كما كانوا في الجاهِلِيَّة يَتَبَنّون أَولادَ الغَيْر ١)، فإنَّ حُكمَ الِإسلام أنَّ الوَلد للفِراش.
- في كتاب هِرَقْل: "أَدعُوكَ بدِعايَةِ الإِسلام" (٢).
: أي بدَعْوَتِه، وهي كلمة الشِّعار (٣) التي يُدعَى إليها أَهلُ المِلَل الكَافِرة.
وفي رواية: "بِدَاعِيَة الإِسلام". وهي بمعنى الدَّعو أيضًا، مَصْدَر كالعَافِيَة والعَاقِبة.
- في الحَدِيث: "كَمَثل الجَسَد إِذَا اشْتَكَى بَعضُه تَداعَى سَائِرُه بالسَّهَر والحُمَّى" (٤).
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "تَداعَتْ عليكم الأُمَمُ" (٥).
يقال: تَداعَى عليه القَوُم: أي أقْبَلُوا وتداعَت الحِيطان: تَساقَطَت أو كَادَت
- (١ وفي حدِيث ثَوْبَان: "يوُشِكُ أَنْ تَداعَى عليكم الأُممُ كما
стр. 710
تَدَاعَى الأَكلَةُ على قَصْعَتِها (١) ".
- في حديث ضِرَارِ بنِ الأَزْور (٢): "دَعْ دَاعِىَ اللَّبَن" (٣).
قال الطَّحاوِىُّ: من أَخْلاقِ العَرَب إذا حَلَبُوا النَّاقةَ أن يُبقُوا في ضَرْعِها شَيئًا، فإذا احتَاجوا إلى اللَّبنِ لِضَيفٍ نَزَل، أو لغَيْره احتَلَبُوا ما بَقَّوه وإن قَلَّ، ثم خَلَطوه بالماءِ البَارِد، ثم ضَربُوا به ضَرعَها وأَدنَوْا منها حُوارَها أو جِلدَه فتَلْحَسه وتَدُرّ عليه من اللَّبَن مِلءَ ضَرْعِها فيَصرِفُونَه في حَوائِجِهم.
- في الحَدِيثِ: "فإنَّ دَعوتَهم تُحِيطُ من وَرائِهم" (٤).
: أي تَحوطُهُم وتَكْنُفهُم وتَحفَظُهم، يُرِيدُ أَهلَ السُّنَّة دُونَ أهل البِدْعَة، والدَّعوةُ: المَرَّة الوَاحِدَةُ من الدُّعاءِ ١).
* * *
стр. 711
ومن باب الدال مع الغين
(دغل) - (١ في حَدِيثِ عَلِىّ: "لَيْس المُؤمِن بالمُدْغِل" بالمُدْغِل".
أَدغَل في الأَمرِ: أَدخلَ فيه ما يُفسِدُه، وهو الدَّغَل ١)
* * *
стр. 712
ومن باب الدال مع الفاء
(دفع) - في الحَدِيث: "أنَّه دَفَع من عَرفَات يَسِيرُ العَنَق" (١)
: أي ابتَدأ السَّيرَ من عَرفَات. وحَقِيقَتُه (٢)، دَفَع نَفسَه منها ونَحَّاهَا (٣ وانْتِصَابُ العَنَق كانتِصَابِ الخَيْزَلَى، والقَهْقَرى في قَولِهم: مَشَى الخَيْزَلَى، ورجَع القَهْقَرَى في أحدِ الوَجْهَيْن ٣).
- ومنه حَدِيثُ خَالِد: "أَنَّه دَافَع بالنَّاس يَوْمَ مُؤْتَة" (٤).
ويُروَى: "رَافِعَ"، من رُفِعَ الشَّىء إذا أزِيل عن موضِعه.
(دفف) - في الحَدِيثِ: "طَفِقَ القَومُ يَدِفُّون حَولَه" (٥).
стр. 713
الدَّفِيفُ: سَيْرٌ لَيس بالسَّرِيع، وكأنه بخلاف الدَّفِيف، ومنه: دَفِيف الطَّائِر إذا أَرادَ النُّهوضَ قبل أن يَستقِلَّ، وأَصلُه ضرب بجَنَاحَيْه دَفَّيه (١)، وهما جَنْبَاه، وكذلك الدَّفَّة. ومنه دَفَّتَا المُصْحَف: ضِمامُه كأَنَّهما جَنْباه، (٢ والدُّفُّ: الذي يُلعَب به، قيل: سُمِّى به, لأنه جِلْد الجَنْب.
- ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن عَمْرو: "أَنَّ امرأَتَه نَذَرَت أن تَضْرِبَ بالدُّفِّ على رأس رَسولَ الله ﷺ فقال: أَوفِى بنَذْرِك".
ولَيْسَ هذا من الطَّاعَات التي يتَعَلَّق بها النُّذُور، وأحسَنُ حَالِهم أن يكون من المُبَاح، غَير أَنَّه لَمَّا اتَّصل بإِظْهار الفَرَح بسَلامة مَقدَمِ رَسولِ الله ﷺ من بَعض غَزَواته، وكانت فِيه مساءَةُ الكُفَّارِ وإِرغامُ المُنافِقِين صار فِعلُه كبَعْض القُرَب التي هي من بِرِّ أَهلِ الطَّاعات، ولهذا استُحِبَّ ضَربُه في النِّكاح، ولما فيه من الِإشَاعَة والخُروج به عن مَعنَى السِّفاح.
ومِثلُه قَولُه لحَسَّان حين استَنْشَده: كأَنَّما تَنضَح (٣) به وجُوهَ القَوم بالنَّبْل بِرَديِع؟ ٢).
* * *
стр. 714
ومن باب الدال مع القاف
(دقر) - (١ في حَدِيثِ عَبْدِ خَيْرِ (٢): "رأيتُ عَلَى عَمَّارٍ دِقرارةً، وقال: إِنِّي مَمْثون" (٣).
حَكَى ثَعْلَب عن ابنِ الأَعرْابِىّ: الدِّقْرارَةُ: التُّبَّان (٤)، والقَصِير من الرِّجال، والدَّاهِيَة، والخُصُومَة. والمَمْثُون: الذي يَشْتَكِى مَثانَتَه، حكاه أبو عُمَر في اليَاقُوت ١).
(دقق) - في مُناجَاةِ مُوسَى ﵊، قال: "سَلْنِى حتى الدُّقَّةَ"
بَتثْقِيل القاف: يَعنِى المِلحَ المَدْقُوقَ.
وهي أيضًا: ما تَسحَقُه الرِّيحُ من التُّراب.
(دقل) - في الحديث: "فصَعِد القِردُ الدَّقَل"
стр. 715
الدَّقَل: خَشبَة يُمدُّ عليها شِراعُ السَّفِينة، ويقال لها: مَنارَةُ (١) السَّفِينَة.
- في حَدِيثِ عُمَر، رَضى الله عنه: "أَنَّه أتِىَ بضَرْبَيْن: دَقَل، وبَرْنِيّ".
الدَّقَل: أَردأُ التَّمر، والبَرْنِيُّ: أَجودُه.
وأَدقلَ النَّخلُ، إذا أَثْمر الدَّقَل، وجَمعُه دُقُلٌ كأَنَّ أصلَه دَقُول فحُذِفت واوُه.
* * *
стр. 716
ومن باب الدال مع الكاف
(دكن) - في حديث فَاطِمَةَ، رَضى الله عنها: "أَوقدَت تَحتَ القِدْر حتّى دَكِنَت ثِيابُها" (١).
الدُّكْنَة: لَونٌ غَيرُ صافٍ.
* * *
стр. 717
ومن باب الدال مع اللام
(دلج) - في الحَدِيث: "عليكم بالدُّلْجَةِ".
: أي بِسَيْر اللَّيلِ، وهو الدَّلَج أَيضًا، إلَّا أَنَّهم قَالُوا في سَيْرِ أَوَّلِ اللّيلِ أَدلَج بالتَّخْفِيف، ولسَيْر آخره ادَّلَج، والاسْم منه (١ الدَّلَجَة والدَّلَج بفَتْحَتَهما، ومن الأول ١) الدُّلْجَة بالضّمِّ.
والعرب تُفرِّق بَيْن أَوّلِ الأوقاتِ وآخِرِها: تَقولُ لأَوَّل اللَّيلِ زُلفَة، ولآخِرِه سُحْرة، ولأَوَّلِ يومِ من الشَّهر غُرّة، ولآخرِ يومٍ غُبْرَة، ولأَوَّل النَّهار بُكْرةٌ ولآخِرِه طَفَلٌ.
ومنهم من يجعل الادّلاج لِلَّيل كُلّه، وكأنه المَعنِىُّ به في الحَدِيث لأنه عَقَّبَه بقوله: "فَإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيل" لم يُفرِّق بين أَوَّلِه وآخِرِه. وأَنشَد لِعَلىٍّ رَضِى الله عنه:
اصْبِر على السَّيْر والإدلاجِ في السَّحَرِ
وفي الرَّواحِ على الحَاجَاتِ والبُكَرِ (٢)
فجَعَل الِإدلاجَ (١ في السَّحَرِ ١).
(دلم) - في صِفَة عَقارِب جَهَنَّم: "كالبِغَالِ الدُّلْم" (٣).
стр. 718
الدُّلْمَةُ: سَوادٌ مع طُولٍ، ودَلِم: اشْتَدَّ سَوادُه، ولَيلَةٌ دلماءُ، ورجلٌ أدلَمُ: أَسْودُ.
(دلدل) - في حَدِيثِ أَبي مَرْثَد، رَضى الله عنه: "فَقَالت عَناقُ البَغِىّ: يا أهل الخِيَام، هذا الدُّلْدُل الذي يَحمِل أَسْرَاكم" (١).
قال الأَزهَرِىُّ: الدُّلْدُل: القُنْفُذ، أو شَىءٌ أَعظمُ من القُنْفُذ يُشِبهُه أيضًا، وقيل: إنّه الذَّكَر من القَنافِذ.
- وفي الحَدِيث: "كانت بَغْلَتُه الدُّلْدُل" (٢).
ولَعلَّه من قَولهم: مَرَّ يَتَدَلْدَلُ ويُدَلْدِل في مَشْيِه، إذا اضْطرَب، ودَلْدَل في الأَرض: ذَهَب، فيُحتَمل أن يَكُونَ الأَوّلُ من هذا أيضًا ويُحتَمل أن يكون شُبِّه بالقُنفُذ, لأنه يُخْفِى (٣) رأسَه وجَسَده ما استَطاع. فكأنه شُبِّه به لاستخْفَائِه في مَجِيئِه وذَهابِه يَحَمِل الأُسارَى.
(دلل) - (٤ في الحَدِيثِ: "يَمشِى على الصِّراطِ مُدِلاّ"
: أي مُنبَسِطًا لا خَوفَ عليه ٤).
стр. 719
(دلا) - في حَدِيث عُثْمان، رَضى الله عنه: "تَطَأْطَأتُ لكم تَطَأْطُأَ الدُّلَاةِ" (١).
الدُّلَاة: جمع دَالٍ، وهو النَّازِع بالدَّلْو. يقال: أَدليتُ الدَّلوَ ودَلَيْتُها" (٢) أَرسلتُها في البِئْرِ، ودَلَوتُها: أَخرجْتُها، فأنا دَالٍ، وهو يُطَأْطِئ ظَهْرَه لأخذِ الدَّلْو، والمَعْنَى: تَواضَعْت لكم وتطَامنْت.
(٣ في حديث [ابنِ] (٤) الزُّبَيْر: "أَنَّ حَبَشيًّا وَقَع في بِئْرِ زَمزَم فأمرَهم أن يَدْلوا مَاءَها (٥) ".
(دله) - وفي حَدِيثِ رُقَيْقَة: "دَلَّه عَقلى" (٦).
ومن باب الدال مع الميم
(دمج) - (١ في حَدِيثِ زَيْنَب: "أَنَّها كانت تَكرَه النَّقْطَ والأَطرافَ إلا أن تَدمُجَ اليَدَ دَمْجًا في الخِضابِ".
: أي تَعُمَّ جَمِيعَ اليَدِ ١).
(دمس) - في أَراجيزِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّاب: " ... واللَّيلِ الدَّامِس، والذِّئبِ الهَامِسِ (٢)، ما رَطْبٌ كَيابِسٍ".
الدَّامِس: الشَّدِيد الظُّلمَة، ودَمَس: اسوَدَّ. وأصلُ الدَّمْسِ: التَّغْطيَة.
(دملج) - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدَان: "دَملَج اللهُ تَعالَى لُؤْلُؤةً"
قال الجَبَّان: دَمْلَجَ الشىءَ إذا سَوَّاه وأحْسَنَ صَنْعَتَه كما يُدمْلج السِّوار، والدُّمْلُج والدُّمْلُوج: الحَجَر الأَملَس، والمِعْضَد من الحُلِىّ.
(دمم) - في حَدِيثِ البَهِىِّ (٣): "كانَتْ بأُسامَةَ، رضىِ الله عنه، دَمامَةٌ، فقال النَّبِىُّ ﷺ : قد أحَسَن بِنَا إذْ لم يَكُن جَارِيَةً".
стр. 722
ال دَّمِي مُ: القَصِير، والحَقِيرُ. والدَّمَامَة: القُبْح، وأَساءَ فُلانٌ وأدَمَّ.
: أي أَقْبَح وأَتَى بالقَبِيح، وقد دَمَّ وجهُه فَهُو دَمِيمٌ إذا تَشَوَّه، وقد دَمُمْتَ يا وَجْه، وأدمَّ أيضًا: أقبَح. وأدمَّت المَرأةُ: وَلَدَت دَمِيماً.
(دمى) - في حَدِيثِ زَيْد بنِ ثَابِت، ﵁: "في الدَّامِيَة بَعيرٌ"
الدَّامِيَة: شَجَّةٌ تَشُقّ الجِلدَ حتى يَظْهَر منه الدَّمُ، وتُسَمَّى دَامِعَة أيضًا، لأَنَّها تدمَع بقَلِيلِ دَمٍ.
- في حَدِيثِ الوَلِيد بن المُغِيرة: "والدَّمِ ما هو بِشَاعرٍ" (١). هَذِه يَمِين، كانوا يَحلِفون بها في الجاهِلِيّة.
- في حَدِيث بَيْعَةِ الأَنصارِ: "الدَّمُ الدَّمُ" (٢).
فَسَّره الهَرَوِى (٣) في بابِ الهَاءِ.
* * *
стр. 723
ومن باب الدال مع النون (١)
(دندن) - في الحَدِيثِ: "لا أُحسِن دَنْدَنَتَك" (٢).
هي قِرَاءة مُبهمَة غَيرُ مَفهْومَة، ومِثلُه الهَيْنَمَة. وقيل: كلام أَرفَع منها تُردِّدُه في صَدْرِك تَسْمَع نَغْمَته ولا يُفْهَم.
ومنه: دَنْدَن الرَّجلُ، إذا اخْتَلف في مكان وَاحدٍ ذهابًا ومَجِيئًا، ويجوز أن يَكونَ في المَعْنَى الدَّنَن، وهو التَّطَامُن. يقال: بيت أَدَنُّ [متطامن] (٣) وفَرسٌ أَدنُّ؛ لأنه يَخفِضُ صَوتَه ويُطامِنُه (٤).
وقوله: "لا أُحسِن دَنْدَنَتَك، ولا دَنْدَنَة مُعاذ فلا نُحسِنُها"
وَحَّد الضَّمِيرَ لأنه أَضْمرَ الأَوّل.
وفي رواية: "عَنْهُما نُدَنْدِن": أي دَنْدَنَتُنا صَادِرة عَنْكما كائِنَةٌ بسَبَبِهما.
стр. 724
(دنا) - في الحَدِيثِ: "سَمُّوا ودَنُّوا وسَمِّتُوا" (١).
: أي كُلُوا مِمَّا دَنَا.
* * *
стр. 725
ومن باب الدال مع الواو (١)
(دوخل) - في حَدِيث بَعضِهم: "دَوخَلَّة" (٢)
الدَّوخَلَّة: سَفِيفَة من خُوصٍ، قُلْناه بظَاهِرِه، وإن كانت الوَاوُ زائِدَة.
* * *
стр. 726
ومن باب الدال مع الهاء
(ده) - في حَدِيث الكَاهِن: "إلَّا دَهٍ فلا دَهٍ". (١)
: أي إن لم تَنلْه الآن لم تَنلْه أبدا.
قال الجَبَّان: دِهْ (٢): أَصلُه فارسى مُعرَّب: أي إن لم تُعطَ الآن لم تُعطَ أَبدًا.
(دهر) - في حديث النَّجاشى، ﵁: "فلا دهْوَرة (٣) اليَوم على حِزب إبراهيم ﵊".
قال الجَبَّان: الدَّهْورةُ: جَمعُك الشىءَ وقَذفُك إيَّاه في مَهْواة.
كأَنَّه أراد: لا ضَيعَة عليهم، ولا يُتركُ حِفظُهم وتَعَهُّدهم.
ودَهْورَ اللُّقَم، ودَهْوَر: سَلَح أيضًا.
стр. 727
- (١ في حديث أمِّ سليم: "ماذاكِ دَهرُكِ".
يقال: ماذاك دَهْرِى: أي هِمَّتِى وإرادَتِى.
(دهق) - في حديث عَلِيِّ: "نُطفَةً دِها قًا وعَلَقَةً مُحاقًا" (٢).
: أي نُطفةً قد أُفرِغت إفراغًا شَدِيدا، من قولهم: أدهقتُ المَاءَ إذا أفرغتَه إفراغًا شَدِيدا، فهو إذًا من الأَضْداد ١).
(دهقن) - في حديث: "أَهدَاها إِلىَّ دُهْقان" (٣).
بَضَمِّ الدَّال وكَسرِها، وهو مُعرَّب ونُونُه أَصلية بِدَليل الدَّهقنة (٤).
(دها) - قوله تعالى: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٥).
: أي أشَدّ.
* * *
стр. 728
ومن باب الدال مع حرفى العِلَّة
(١ (دوأ) - وفيه: "إنَّ الخَمر، دَاءٌ ولَيْسَت بِدَواء".
: أي لِمَا فِيهَا من الِإثْم، ويُستَعْمَل لَفظُ الدَّاء في الآثامِ والعُيُوب كما في بَيْع الحَيَوان. وبَرِئْتُ إليك من كل دَاءٍ، يعني العَيْبَ.
- ومنه قَولُه: "دَبَّ إليكم دَاءُ الأُمم قَبلَكم: البَغْضَاءُ والحَسَد".
كذلك الخَمْر نَقَلها من الطَّبِيعَةِ إلى الشَّرِيعَة، ومن أَمْرِ الدُّنْيا إلى الآخرة" (٢).
- ومنه قَولُه: "أَىُّ دَاءٍ أَدوَى من البُخْل" (٣).
والفِعلُ منه: دَاءَ يَدَاءُ كشَاءَ يَشَاء، ونَامَ يَنامُ. وهو دَاءٌ وهي دَاءَةٌ بوزن: القَالِ والقَالَة، وتَقْدِيرُهُما: فَعِل وفَعِلة، عَينُه حرفُ علَّةٍ ولامُه هَمْزَة أصلِيَّة غَيرُ مُنْقَلِبَة، وأَمَّا دَوِىَ يَدْوَى فتَركيبٌ آخرُ.
стр. 729
(دوبل) - في حديث مُعاوِيَة: "أنَّه كَتَب إلى ملِك الروم: لأَرُدَّنَّك إرِّيساً من الأَرَارِسَة تَرْعَى الدَّوَابل".
هي جمع دَوْبَل، وهو ولد الخِنْزِير والحمار، وإنما خصَّ الصغارَ لأنّ راعِيها أوضَعُ من راعى الكبار، والواو زائدة ١).
دوث - في حديث أَبِي الرَّبَاب: "فأَتَى رَجلٌ فيه كالدِّيَاثَة واللَّخْلَخَانِيَّة (١) " (٢).
قيل: الدِّيَاثَة: الالْتِواءُ في اللِّسان، كما قال : ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ﴾ (٣) وَ ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ (٤).
ولَعلَّه من دَاثَ يدُوثُ ويَدِيثُ: إذا لَانَ، ومنه الدَّيُّوث فِيما قِيل كأَنَّ لِسانَه أُلِينَ وذُلِّلَ فهو يُحرِّكه فيما يُرِيده.
قال ابنُ الأَنْبارى: الدَّيُّوثُ سُرْيانِي (٥) عُرِّب، وهو الذي لا يَغار على أَهِله.
стр. 730
(دوج) - في الحَدِيث: "ما تَركْتُم من حَاجةٍ ولا داجَةٍ" (١).
الدَّاجَةُ: إتباعُ (٢ الحَاجَة ٢) وعَينُها مَجْهُولَة، فحُمِل على الأَغلَبِ، وهو الوَاو, لأَنَّ بَابَ الوَاوِ من مُعْتَل العَيْن أَكثرُ (٢ من اليَاءِ ٢) وإنْ كانت لامًا حُمِل على اليَاءِ، لأَنَّ بَناتِ اليَاءِ في المُعْتَلّ الآخِر أَكثرُ.
(دود) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ المُؤَذِّنِين لا يُدادُون".
: أي لا تَأكلُهم الدِّيدَان. يقال: دَادَ الطَّعامُ يَدَادُ دَادًا، ودَوَّدَ [وأَدَادَ] (٣)، إذا وَقَع فيه الدُّودُ، فهو مُدَوِّد بالكَسْر.
(دوذ) - في قِصّةٍ (٤) لسُفْيانَ الثّورِىّ: "مَنَعْتُهم أن يَبِيعوا الدَّاذِىَّ"
قال الأَزهَرِىّ: هو حَبٌّ يُطرح في النَّبِيذِ فيَشتَدُّ حتى يُسْكِر.
(دور) - في حَدِيثِ الزِّيارة: "السَّلامُ عليكم دَارَ قَومٍ مُؤمِنين" (٥).
стр. 731
فَدلَّ على أنَّ اسمَ الدَّارِ من جِهَة اللُّغَة يَقَع على الرَّبْع العَامِر المَسْكُون، وعلى الخَرَاب غَيرِ المَأْهُول، ويُقال: للعَرْصَةِ والمَحَلَّة: دَارٌ ودَارَةٌ، وهي من الاسْتِدَارَة، وذلك أنَّ الواحِدَ منهم كان يَخُطّ بِطَرَف رُمحِه قدرَ ما يَتَّخِذُه دَارًا، ودَار حَولَه ولِذَلِك قِيل:
الدَّارُ دَارٌ وإن زَالت حَوائِطُه ... والبَيتُ ليس بِبَيْت وَهْو مَهْدُومُ
والدَّارُ: اسمٌ للمَدِينة في قَولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ (١).
(دوف) - في حَدِيث سَلْمان، ﵁: "أَنَّه دعا بِمِسْك فَقَال لامرأَتِه: أدِيفِيه في تَوْر (٢) "
قال ابنُ فارس: دُفتُ الدَّواءَ إذا بَللتَه بماء، فهو مَدُوف ومَدْوُوف على الأَصلِ، مثل مَصُون ومَصْوُون ولَيْس لهما نَظِير.
- ومنه الحديث: "عَرقُك أدُوفُ به طِيبِى" (٣).
: أي أَخلِط، والدَّوْفُ: خَلْط الزَّغْفَران والدَّواء ونَحوِهِما بالماء ونَحوِه لينْمَاع فيه. يقال: دَافَه يَدُوفُه.
ولُغةٌ أُخْرى: يَدِيفه، فهو مَدِيفٌ (٤) ومَدْيُوف، ولعل أَدَاف لُغَة أخرى.
стр. 732
(دوفص) - (١ في حَدِيثِ الحَجَّاجِ: "أكْثِرْ دَوْفَصَها" (٢).
وهو البَصَل الأَملَس الأَبيضُ.
(دولج) - في الحديث: "فأدْخَلْتُه الدَّوْلَج" (٣).
: أي المُخْدَع وكذلك التَّوْلَج (٤)، وهما من الوُلُوج ١).
(دوم) - في حَدِيث عَائشَة، رَضى الله عنها: "أنَّها كانَت (٥ تَنْعَت ٥) من الدُّوَامِ سَبْع تَمراتٍ عَجْوَةً في سبع غَدَواتٍ".
قال الأصمعيُّ: أخذَ فُلانًا الدُّوامُ: أي الدُّوارُ، وقد دِيمَ به وأُدِيمَ: أي دِيرَ به.
ومنه: دُوَّامة الصَّبِىِّ، بضَمِّ الدَّال وفَتْحِها وبتثْقِيل الوَاوِ وتَخْفِيفِها لاسْتِدَارَتها. والتَّدْوِيمُ في العَيْن: أن تَدُورَ الحَدَقَة كأنَّها في
стр. 733
فَلَكة، والتَّدْوِيمُ: تحليق الطَّائِر في الهَواء ودَوَرَانُه، والشَّمسُ في جَرَيانِها، وقيل: أُخِذَ من الماء الدَّائِم وهو السَّاكِنُ كأنه لِسُرعة حَرَكَتِه يُرى ساكِنًا.
(١ - في حَدِيث قُسًّ: "دَوَّم عِمامَتَه" (٢).
: أي بَلَّها أو أدَارَها.
- في الحَدِيث: ذِكْرُ "دُوْمَةِ الجَنْدَلِ" (٣).
بضَمِّ الدَّالِ وهو مُجْتَمَعه ومُسْتَدِيره كما تَدُور، الدُّوَّامة: أي تَسْتَدِير.
(دوو) - في حَدِيثِ جُهَيْش: "وكَائن قَطَعْنَا من دَوِّيَّةٍ" (٤).
стр. 734
الدَّوُّ: الصَّحراء التي لا نَباتَ (١ بها ١)، والدَّوِّيَّة: مَنسوبَة إليها، وتُبدَل من الوَاوِ المُدْغَمَة أَلِف، فيُقال: دَاوِيّة على غَيرِ قياس كَدَارِىٍّ، وطَائىًّ.
(ديد) - في حَديث ابن عُمَر (٢)، رَضى الله عَنْهُما، "خَرجْتُ لَيْلة أَطوفُ، فإذا بامْرأة تَقُول: كَذَا وكَذَا، ثم عُدْتُ فَوجَدتُها ودَيدانُها أن تَقُولَ ذَلِك".
الدَّيْدَان، والدَّيْدَن، وال دَّيْن: العادة.
(ديم) - وفي حديث جُهَيْش: "دَيْمُومَةٍ صُرْدَحٍ" (٣).
فَعْلُولَة من الدَّوَام: أي مُتَقَاذِفَة الأَرجاء، يَدُوم السَّيرُ فيها، واليَاءُ منقَلِبَة عن وَاوٍ تَخْفِيفا.
وقيل: فَيْعُولة، من دمَمْتُ القِدرَ: طَلَيتُها بالرَّمادِ والطِّحال.
: أي مُشْتَبِهَة لا عَلَم بها، مَسالِكُها مُغَطَّاة على سَالِكها، وكما يُغَطّى الدِّمامُ أَثرَ الشَّعْبِ (٤) من القِدْر، وجَمعُ الدِّيَمَة دِيَمٌ، وهي فِعْلَة من الدَّوَامَ.
(دين) - في حَدِيثِ عَبدِ الله بن عُمَر، رَضِى الله عَنْهما: "لا تَسُبُّوا السُّلطانَ، فإنْ كان لَا بُدَّ، فقولوا: اللَّهُمَّ دِنْهُم كما يَدِينُونَنَا"
стр. 735
: أي اجْزِهم بما يُعامِلُونَنَا به.
- ومنه حَدِيث سَلْمَان، رَضى الله عنه: "إنَّ الله لَيَدِينُ للجَمَّاءِ من ذَاتِ القَرْن".
: أي يَقتَصُّ له ويَجْزِيه ويُحاسِبُه، سُمِّى الفِعلُ باسْمِ الجَزَاء، وهذا عَكْسُ ما تَجرى به العَادةُ من تَسْمِيَة جَزاء الشَّىءٍ باسْمِه.
- (١ روى أَحمدُ بن حَنْبَل رَضِى اللهُ عنه، عن الوَلِيدِ، عن سَعِيد بنِ عَبدِ العَزِيز، عن مَكْحُول، قال: "الدَّيْنُ بَيْن يَدَى الذَّهَب والفِضَّة، والعُشْر بين يَدَى الدَّين في الزَّرع والِإبِل والبَقَر والغَنَم" (٢).
قال أحمدُ: ابنُ عُمَر وابنُ عَبَّاسٍ. اخْتَلَفا في هذا، قال ابنُ عُمَر: يُقضَى الدَّيْن ويُزَكِّى ما بَقِى، وقال ابنُ عَبَّاس: ما استدَان على الثَّمَرة فليَقْضِ من الثَّمَرة وليُزَكَّ، قال أحمدُ: إذا كان استَقرَض على الثَّمرَة فأَنفَق عليها يَبدَأ بالدَّيْن فَيقْضِيه، ثم ينظر ما بَقِى عنده بعد إخراج النَّفَقَة فيزُكِّى ما بَقِى، ولا يَكُون على رجل دَيْنُه أَكثَر من مَالِه صدَقَةً في ضَرْعٍ، أو إبلٍ، أو بَقَرٍ، أو زَرْعٍ، ولا زَكاةَ.
وقَولُه: "بين يَدَىْ هذا" أي: يَبدَأُ به قَبلَه ١).
* * *
стр. 736
ومن كتاب الذال
من باب الذال مع الهمزة
(ذأب) - في حَدِيثِ دَغْفَل النَّسَّابة مع أَبِي بَكْر الصِّدّيق، رَضِى اللهُ عنه: "إنَّكَ لَستَ من ذَوائِبِ قُرَيْش".
ذُؤَابة الجَبَل: أَعْلاه، والذُّؤَابَةُ: المَضْفُور (١) من شَعَر الرّأس، ثم استُعِير للعِزِّ (٢) والشَّرَف والمَرْتَبَة: أي لَستَ من أشرافِهم وذَوِى أَقْدارِهم.
وفي الأَمثال: "فُتِلَت ذُؤَابَتُه": أي أُزِيلَ عن رَأْيِه.
(ذأم) - (٣ في حَدِيث عَائِشة (٤)، رَضى الله عنها: "عَلَيكم السَّامُ والذَّامُ" الذَّامُ: الذَّمُّ والعَيْبُ، من قَولِه تَعالَى: ﴿مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ (٥) ٣).
* * *
стр. 737
ومن باب الذال مع الباء
(ذبب) - في حَدِيثِ (١) عُمرَ، ﵁: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه (٢) عليهم.
стр. 738
- في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
(ذبذب) - في الحَدِيثِ: "كانت عَلَىَّ بُردةٌ لها ذَبَاذِبُ" (١).
: أي أَهْداب، وسُمِّيَت ذَبَاذِب لتَذَبْذُبِها وأضْطِرَابها.
- ومنه الحَدِيثُ: "كأَنَّي أَنظُر إلى يَدَيْه تَذَبْذَبان".
: أي تَتحرَّكان وتَضْطربان، يُرِيد الكُمَّين.
- وفي الحَدِيث: "مَنْ وُقِى شَرَّ ذَبْذَبِه" (٢)
يَعنِي الذَّكَر، سُمِّى بِذلِك لتَذَبْذُبِه.
(ذبح) - في حديث أبِي الدَّرْدَاء: "ذَبْح الخَمْر المِلحُ والشَّمسُ والنِّينانُ".
هذا مُرِّىٌّ (٣) يُعمَل بالشَّام. تُؤخَذ الخَمْر فيُجعَل فيها المِلْحُ والسَّمك، وتُوضَع في الشَّمس فتَتَغَيَّر عن طعم الخمر إلى طعم المُرِّىّ.
يَقُول: كما أَنَّ المَيتَة حَرامٌ، والمُذَكَّاة حَلالٌ، فكَذَلك هذِه الأَشْياء ذَكَّت الخَمرَ وذَبَحَتْها فحَلَّت بها, ولولاها كانت حَرامًا، وأصل الذَّبْح الشَّقُّ، ومنه ذبْح الشَّاة؛ لأنه شَقَّ الأَوداجَ، ثم يُستَعمل في الغَلَبة والِإهْلاك، والنِّينان: جمع نُونٍ، وهو السَّمَك.
стр. 739
(ذبر) - (١ في حَدِيثِ ابنِ جُدْعَان: "أنا مُذُابِر"
: أي ذَاهِب، والتَّفْسِير في الحَدِيث.
(ذبل) - في حديثِ عَمْرِو بنِ مَسْعُود، قال لمُعاوِيَة وقد كَبِر: "ما تَسْأَل عَمَّن ذَبَلَت بَشَرتُه" (٢).
: أي قَلَّ ماءُ جِلدِه، وذهبَت نَضارَتُه ١).
* * *
стр. 740
ومن باب الذال مع الحاء
(ذحج) - (١ " مَذْحِج".
: أي أكَمَة حَمراءُ باليَمَن (٢)، وُلِدَ عليها أبُو هذه القَبِيلَة فسُمُّوا بها، من قَولِهم (٣): ذَحَجَه إذا سَحَجَه، وذَحَجَتْه الرِّيحُ: جَرَّته من مَوضِع إلى آخر ١).
(ذحل) - في حديث عامر بن المُلَوِّح: "مَا كَانَ رَجلٌ ليَقْتُل هذا الغُلام بذَحْلِه إلا قد استَوفَى".
: أي بِدَمِه، والذَّحْل: الوِتْر، وطَلَب المُكافَأَةَ (١ بجِنَايَة جُنِيَت ١) عليه, أو عَداوةٍ أُتِيَت إليه من (٤) القَتْل أو الجَرْح ونَحْوهِما.
* * *