← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1712

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Полный текст (1 639 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

[٥٥] عَن تَمِيم الدَّارِيّ لَيْسَ لَهُ فِي مُسلم غير هَذَا الحَدِيث وَهُوَ من أَفْرَاده وَلَيْسَ لَهُ عِنْد البُخَارِيّ شَيْء الدّين النَّصِيحَة قَالَ الْخطابِيّ وَهِي كلمة جَامِعَة مَعْنَاهَا حِيَازَة الْحَظ للمنصوح لَهُ وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلمة مُفْردَة يَسْتَوْفِي بهَا الْعبارَة غير مَعْنَاهَا كَمَا أَنه لَيْسَ فِي كَلَامهم كلمة أجمع لخير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من لفظ الصّلاح وَأَخذهَا من نصح الرجل ثَوْبه خاطه شبه فعل الناصح فِيمَا يتحراه من صَلَاح المنصوح لَهُ بِمَا يسْندهُ من خلل الثَّوْب وَقيل من نصحت الْعَسَل إِذا صفيته من الشمع شبه بِهِ تَخْلِيص القَوْل من الْغِشّ وَمعنى الحَدِيث عماد الدّين وقوامه النَّصِيحَة كَقَوْلِه الْحَج عَرَفَة أَي عماده ومعظمه وَقد قَالَ الْعلمَاء إِن هَذَا الحَدِيث ربع الْإِسْلَام أَي أحد أَحَادِيث أَربع يَدُور عَلَيْهَا قَالَ النَّوَوِيّ بل الْمدَار عَلَيْهِ وَحده لله إِلَى آخِره قَالَ الْعلمَاء النَّصِيحَة لله مَعْنَاهَا الْإِيمَان بِهِ وَوَصفه بِمَا يجب لَهُ وتنزيهه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وإتيان طَاعَته وَترك مَعَاصيه وموالاة من أطاعه ومعاداة من عَصَاهُ وَجِهَاد من كفر بِهِ وَالِاعْتِرَاف بنعمه وَالشُّكْر عَلَيْهَا وَالْإِخْلَاص فِي جَمِيع الْأُمُور وَالدُّعَاء إِلَى جَمِيع الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة والتلطف فِي جَمِيع النَّاس عَلَيْهَا قَالَه الْخطابِيّ وَحَقِيقَة هَذِه الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة رَاجِعَة إِلَى العَبْد فِي نصحه نَفسه فَإِن الله غَنِي عَن نصح الناصح والنصيحة لكتابه مَعْنَاهَا الْإِيمَان بِأَنَّهُ كَلَامه تَعَالَى وتنزيله لَا يُشبههُ شَيْء من كَلَام الْخلق وَلَا يقدر على مثله أحد ثمَّ تَعْظِيمه وتلاوته حق تِلَاوَته وتحسينها بالخشوع عِنْدهَا وَإِقَامَة حُرُوفه فِي التِّلَاوَة والذب عَنهُ لتأويل المحرفين وَطعن الطاعنين والتصديق بِمَا فِيهِ وَالْوُقُوف مَعَ أَحْكَامه وتفهم علومه وَالِاعْتِبَار بمواعظه والتفكر فِي عجائبه وَالْعَمَل بمحكمه وَالتَّسْلِيم لمتشابهه والبحث عَن عُمُومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه وَنشر علومه وَالدُّعَاء إِلَيْهِ وَإِلَى مَا ذكرنَا من نصيحته والنصيحة لرَسُوله ﷺ تَصْدِيقه فِي الرسَالَة وَالْإِيمَان بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ وطاعته فِي أمره وَنَهْيه ونصرته حَيا وَمَيتًا وموالاة من وَالَاهُ ومعاداة من عَادَاهُ وإعظام حَقه وتوقيره وإحياء طَرِيقَته وسنته وَبث دَعوته وَنشر شَرِيعَته وَنفي التُّهْمَة عَنْهَا واستثارة علومها والتفقه فِي مَعَانِيهَا وَالدُّعَاء إِلَيْهَا والتلطف فِي تعلمهَا وَتَعْلِيمهَا وإعظامها وإجلالها والتأدب عِنْد قرَاءَتهَا والإمساك عَن الْكَلَام فِيهَا بِغَيْر علم وإجلال أَهلهَا لانتسابهم إِلَيْهَا والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه ومحبة أهل بَيته وَأَصْحَابه ومجانبة من ابتدع فِي سنته أَو تعرض لأحد من أَصْحَابه وَنَحْو ذَلِك والنصيحة لأئمة الْمُسلمين معاونتهم على الْحق وطاعتهم فِيهِ وَأمرهمْ بِهِ وتذكيرهم بِرِفْق ولطف وإعلامهم بِمَا غفلوا عَنهُ من حُقُوق الْمُسلمين وَترك الْخُرُوج عَلَيْهِم وتألف قُلُوب النَّاس لطاعتهم وَالصَّلَاة خَلفهم وَالْجهَاد مَعَهم وَأَدَاء الصَّدقَات لَهُم وَأَن لَا يطروا بالثناء الْكَاذِب وَأَن يدعى لَهُم بالصلاح هَذَا على أَن المُرَاد بالأئمة الْوُلَاة وَقيل هم الْعلمَاء فنصيحتهم قبُول مَا رَوَوْهُ وتقليدهم فِي الْأَحْكَام وإحسان الظَّن بهم والنصيحة للعامة إرشادهم لمصالحهم فِي آخرتهم ودنياهم وكف الْأَذَى عَنْهُم وتعليمهم مَا جهلوه وَستر عَوْرَاتهمْ وسد خلاتهم وَأمرهمْ بِالْمَعْرُوفِ ونهيهم عَن الْمُنكر بِرِفْق والشفقة عَلَيْهِم وتوقير كَبِيرهمْ وَرَحْمَة صَغِيرهمْ والذب عَن أَمْوَالهم وأعراضهم وَأَن يحب لَهُم مَا يحب لنَفسِهِ وحثهم على التخلق بِجَمِيعِ مَا ذكر من أَنْوَاع النَّصِيحَة سمع جَرِيرًا يَقُول بَايَعت النَّبِي ﷺ على النصح لكل مُسلم قد وفى جرير بذلك حَتَّى أَنه أَمر مَوْلَاهُ أَن يَشْتَرِي لَهُ فرسا فَاشْترى لَهُ فرسا بثلاثمائة دِرْهَم وَجَاء بِهِ وبصاحبه لينقده الثّمن فَقَالَ جرير لصَاحب الْفرس فرسك خير من ثَلَاثمِائَة ثمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بثمانمائة دِرْهَم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِنِّي بَايَعت النَّبِي ﷺ على النصح لكل مُسلم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فلقنني فِيمَا اسْتَطَعْت بِفَتْح التَّاء النصح يجوز رَفعه وجره عطفا على السّمع وَالطَّاعَة

стр. 37

[٥٧] لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن أَي كَامِل الْإِيمَان كَذَا يؤوله الْجُمْهُور وَامْتنع سُفْيَان من تَأْوِيل مثل هَذَا بل أطلق كَمَا أطلقهُ الشَّارِع لقصد الزّجر والتنفير وَعَلِيهِ السَّادة الصُّوفِيَّة وَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ هَذَا الحَدِيث وَمَا أشبهه نؤمن بهَا ونمرها على مَا جَاءَت وَلَا يخاض فِي مَعْنَاهَا فَإنَّا لَا نعلمهُ وَلَا يشرب الْخمر الْفَاعِل مَحْذُوف أَي الشَّارِب يدل عَلَيْهِ يشرب وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ أَي رِوَايَة عَن النَّبِي ﷺ لَا من عِنْد نَفسه قَالَه بن الصّلاح وَقَالَ غَيره إِنَّه مدرج من قَوْله وَلِهَذَا حذفه البُخَارِيّ نهبة بِضَم النُّون مَا ينهب ذَات شرف بشين مُعْجمَة مَفْتُوحَة أَي ذَات قدر عَظِيم وَقيل ذَات استشراف يتشرف النَّاس بهَا ناظرين إِلَيْهَا رافعي أَبْصَارهم وَضَبطه بَعضهم بِالْمُهْمَلَةِ وَفَسرهُ أَيْضا بِذَات قدر عَظِيم قَالَ عِيَاض نبه بِهَذَا الحَدِيث على جَمِيع أَنْوَاع الْمعاصِي فبالزنى على جَمِيع الشَّهَوَات وبالسرقة على الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا والحرص على الْحَرَام وبالخمر على جَمِيع مَا يصد عَن الله وَيُوجب الْغَفْلَة عَن حُقُوقه وبالنهبة على الاستخفاف بعباد الله وَترك توقيرهم وَالْحيَاء مِنْهُم وَجمع الدُّنْيَا من غير وَجههَا واقتص الحَدِيث يذكر قَالَ بن الصّلاح وَالنَّوَوِيّ كَذَا وَقع يذكر من غير هَاء الضَّمِير فإمَّا أَنه على حذفهَا أَو يقْرَأ بِالْيَاءِ المضمومة فعلا مَبْنِيا للْمَفْعُول على أَنه حَال أَي اقْتصّ الحَدِيث مَذْكُورا مَعَ ذكر النهبة فإياكم إيَّاكُمْ مكررا أَي احْذَرُوا

стр. 38

[٥٨] أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقا خَالِصا اسْتشْكل بوجودها فِي كثير من الْمُؤمنِينَ وَأجِيب بِأَن معنى الحَدِيث أَن هَذِه خِصَال نفاق وصاحبها شَبيه بالمنافقين فِي هَذِه الْخِصَال ومتخلق بأخلاقهم فَإِن النِّفَاق هُوَ إِظْهَار مَا يبطن خِلَافه وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِيهِ ونفاقه فِي حق من حَدثهُ ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من النَّاس لَا أَنه مُنَافِق فِي الْإِسْلَام فيظهره وَهُوَ مبطن الْكفْر وَلم يرد أَنه مُنَافِق نفاق الْكفْر المخلد فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار وَقَوله خَالِصا أَي شَدِيدا يشبه بالمنافقين بِسَبَب هَذِه الْخِصَال قَالَ بَعضهم وَهَذَا فِيمَن كَانَت هَذِه الْخِصَال غالبة عَلَيْهِ فَأَما من ندر ذَلِك مِنْهُ فَلَيْسَ دَاخِلا فِيهِ وَقيل المُرَاد أَن من اعتادها أفضت بِهِ إِلَى حَقِيقَة النِّفَاق وَقيل إِنَّه ورد فِي رجل بِعَيْنِه مُنَافِق وَكَانَ ﷺ لَا يواجههم بِصَرِيح القَوْل فَيَقُول فلَان مُنَافِق وَإِنَّمَا يُشِير إِشَارَة كَقَوْلِه مَا بَال أَقوام يَفْعَلُونَ كَذَا خلة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة خصْلَة فجر مَال عَن الْحق وَقَالَ الْبَاطِل وَالْكذب وأصل الْفُجُور الْميل عَن الْقَصْد

стр. 39

[٥٩] آيَة النافق أَي علامته ثَلَاث لَا يُنَافِي رِوَايَة أَربع السَّابِقَة لِأَن مَا لَهُ عَلَامَات مُتعَدِّدَة قد يذكر بَعْضهَا تَارَة وَكلهَا أُخْرَى الحرقة بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَالْقَاف بطن من جُهَيْنَة مكرم بِضَم أَوله وَسُكُون الْكَاف وَفتح الرَّاء الْعمي بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الْمِيم نِسْبَة إِلَى بني الْعم بطن من تَمِيم زُكَيْرٍ بِضَم الزَّاي وَفتح الْكَاف آخِره رَاء لقب وكنيته أَبُو مُحَمَّد

стр. 40

[٦٠] بَاء بهَا أَي رَجَعَ بِكَلِمَة الْكفْر قَالَ لِأَخِيهِ كَافِر بِالرَّفْع والتنوين خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف رجعت عَلَيْهِ أَي كلمة الْكفْر فَيَعُود كَافِرًا وَهَذَا مَحْمُول على المستحل وَقيل على الْخَوَارِج المكفرين للْمُؤْمِنين بِنَاء على تَكْفِير المبتدعة وَقيل الرَّاجِع التَّكْفِير لَا حَقِيقَة الْكفْر وَقيل الْمَعْنى يؤول بِهِ إِلَى الْكفْر لِأَن الْمعاصِي بريد الْكفْر وَيخَاف على المكثر مِنْهَا أَن يكون عَاقِبَة شؤمها الْمصير إِلَيْهِ وَهَذَا وَالْأول يَأْتِي فِي كثير من الْأَحَادِيث النَّهْي من هَذَا الْقَبِيل

стр. 41

[٦١] عَن بن بُرَيْدَة هُوَ عبد الله تَابِعِيّ والراويان فَوْقه ادّعى لغير أَبِيه أَي انتسب إِلَيْهِ واتخذه أَبَا كفر أَي إِن اسْتحلَّ ذَلِك أَو المُرَاد كفر النِّعْمَة وَالْإِحْسَان لَا الْمخْرج عَن الْملَّة كَمَا قَالَ ﷺ يكفرن فسره بكفران الْإِحْسَان والعشير فَلَيْسَ منا أَي لَيْسَ على هدينَا وَجَمِيل طريقتنا وَمن دعى رجلا بالْكفْر أَو قَالَ عَدو الله وَلَيْسَ كَذَلِك إِلَّا حَار عَلَيْهِ أَي رَجَعَ قَالَ النَّوَوِيّ قيل هَذَا الِاسْتِثْنَاء وَاقع على الْمَعْنى وَتَقْدِيره مَا يَدعُوهُ أحد إِلَّا حَار عَلَيْهِ وَيحْتَمل أَن يكون مَعْطُوفًا على الأول وَهُوَ قَوْله من رجل فَيكون على اللَّفْظ وعدو الله بِالنّصب على النداء وَالرَّفْع خبر هُوَ مُقَدرا [٦٢] رغب عَن أَبِيه ترك الانتساب إِلَيْهِ وجحده

стр. 42

[٦٣] لما ادعِي زِيَاد بِضَم الدَّال مَبْنِيّ للْمَفْعُول أَي ادَّعَاهُ مُعَاوِيَة وألحقه بِأَبِيهِ أبي سُفْيَان بعد أَن كَانَ يعرف بِزِيَاد بن أَبِيه لِأَن أمه وَلدته على فرَاش عبيد وَهَذِه أول قَضِيَّة غير فِيهَا الحكم الشَّرْعِيّ فِي الْإِسْلَام وَضَبطه بَعضهم بِفَتْح الدَّال بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل على أَن زِيَاد هُوَ الْفَاعِل بِرِضَاهُ وتصديقه مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُم أَي صنعه زِيَاد أَخُوك فَإِنَّهُ أَخُو أبي بكرَة لأمه وَقد هجره أَبُو بكرَة لذَلِك وَحلف لَا يكلمهُ أبدا سمع أذناي بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْعين فعل مَاض وأذناي فَاعله وَفِي بعض الْأُصُول أُذُنِي بِلَا ألف مُفْرد وَسمع بِسُكُون الْمِيم وَالْعين مَرْفُوعَة ومنصوبة مصدر مُضَاف قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْعَرَب تَقول سمع أُذُنِي زيدا يَقُول كَذَا فالجنة عَلَيْهِ حرَام أَي مَمْنُوعَة إِن اسْتحلَّ أَو لَا يدخلهَا عِنْد دُخُول الفائزين وَأهل السَّلامَة وَكَذَا نَظَائِره سمعته أذناي ووعاه قلبِي مُحَمَّدًا بِالنّصب بدل من ضمير سمعته وَمعنى وعاه حفظه

стр. 43

[٦٤] الريان بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد التَّحْتِيَّة سباب بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمُوَحدَة مصدر سبّ وَهُوَ أبلغ من السب فَإِن السب شتم الْإِنْسَان والتكلم فِي عرضه بِمَا يعِيبهُ والسباب أَن يَقُول مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ

стр. 44

[٦٥] عَن جرير قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع كَذَا فِي البُخَارِيّ أَيْضا وَادّعى بَعضهم زِيَادَة لي وَقَالَ إِن جَرِيرًا أسلم بعد حجَّة الْوَدَاع فِيمَا جزم بن عبد الْبر ورد بِأَن الْبَغَوِيّ وَابْن حبَان قَالَا إِنَّه أسلم قبلهَا فِي رَمَضَان واللفظة ثَابِتَة فِي الْأُمَّهَات الْقَدِيمَة فَتقدم لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا يضْرب بِالرَّفْع أَي لَا تَفعلُوا فعل الْكفَّار فتشبهوهم فِي حَال قتل بَعضهم بَعْضًا قَالَ عِيَاض وَمن جزم أحَال الْمَعْنى وَمعنى بعدِي بعد وفاتي وَيحكم أَو قَالَ وَيْلكُمْ قَالَ عِيَاض هما كلمتان استعملتهما الْعَرَب بِمَعْنى التَّعَجُّب والتوجع وَيُرَاد بِالْأولَى الترحم وبالثانية الهلكة قَالَ الْهَرَوِيّ وَيْح كلمة لمن وَقع فِي هلكة لَا يَسْتَحِقهَا فيترحم عَلَيْهِ ويرثى لَهُ وويل للَّذي يَسْتَحِقهَا وَلَا يرثى لَهُ [٦٨] أبق بِفَتْح الْبَاء أصح من كسرهَا قد وَالله رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَي مَرْفُوعا لَا مَوْقُوفا على جرير كَمَا أوردهُ ولكنني أكره أَن يروي عني هَا هُنَا بِالْبَصْرَةِ أَي لما فِيهَا من الْمُعْتَزلَة والخوارج فيتعلقون بِظَاهِر الحَدِيث فِي قَوْلهم بتكفير أَرْبَاب الْكَبَائِر

стр. 45

[٦٩] فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة أَي لَا ذمَّة لَهُ قَالَ بن الصّلاح وَيجوز أَن تفسر الذِّمَّة هُنَا بالزمام وَهُوَ الْحُرْمَة وَيجوز أَن يكون من قبيل مَا جَاءَ فِي قَوْله ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله أَي ضَمَانه وأمانه ورعايته وَذَلِكَ أَن الْآبِق كَانَ مصونا من عُقُوبَة السَّيِّد لَهُ وحبسه فَزَالَ ذَلِك بإباقه

стр. 46

[٧٠] لم تقبل لَهُ صَلَاة قَالَ بن الصّلاح هُوَ على ظَاهره وَإِن لم يسْتَحل لِأَنَّهُ لَا يلْزم من الصِّحَّة الْقبُول فَصَلَاة الْآبِق صَحِيحَة غير مَقْبُولَة كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة يسْقط الْقَضَاء وَلَا ثَوَاب فِيهَا [٧١] بِالْحُدَيْبِية بتَخْفِيف الْيَاء أفْصح من تشديدها إِثْر بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وبفتحهما السَّمَاء أَي الْمَطَر بِنَوْء كَذَا النوء بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْوَاو وهمز أَصله مصدر ناء النَّجْم ينوء نوءا أَي سقط وَغَابَ وَقيل نَهَضَ وطلع ثمَّ سمي بِهِ النَّجْم تَسْمِيَة للْفَاعِل بِالْمَصْدَرِ فَذَلِك كَافِر بِي أَي إِن اعْتقد أَنه للمطر حَقِيقَة كَمَا كَانَت الْعَرَب تنْسب الْمَطَر إِلَى النَّجْم السَّاقِط الغارب وَأما من قَالَ مُعْتَقدًا أَن الْفَاعِل هُوَ الله تَعَالَى وَأَن النوء مِيقَات لَهُ وعلامة بِاعْتِبَار الْعَادة فَلَا يكفر وَلَكِن يكره لَهُ هَذَا القَوْل لِأَنَّهُ شعار الْجَاهِلِيَّة وَمن سلك مسلكهم وَلِأَنَّهُ كَلَام مُتَرَدّد بَين الْكفْر وَغَيره

стр. 47

[٧٢] سَواد بتَشْديد الْوَاو وَآخره دَال مُهْملَة

стр. 48

[٧٣] الْعَنْبَري بِمُهْملَة وَنون وموحدة ضَبطه العذري الغبري بغين مُعْجمَة فَنزلت هَذِه الْآيَة فَلَا أقسم إِلَى آخِره قَالَ بن الصّلاح لَيْسَ مُرَاده أَن جَمِيع ذَلِك نزل فِي الأنواء فَإِن التَّفْسِير يَأْبَى ذَلِك وَإِنَّمَا النَّازِل بِهِ وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون فَقَط وَالْبَاقِي نزل فِي غير ذَلِك وَلَكِن اجْتمعَا فِي وَقت النُّزُول فَذكر الْجَمِيع من أجل ذَلِك قَالَ وَيدل لَهُ أَن فِي بعض طرق الحَدِيث الإقتصار على الْآيَة الْأَخِيرَة فَحسب ومواقع النُّجُوم قَالَ الْأَكْثَرُونَ مغاربها وَقيل مطالعها وَقيل انتشارها يَوْم الْقِيَامَة وَقيل المُرَاد بِهِ نُجُوم الْقُرْآن وَهِي أَوْقَات نُزُوله رزقكم أَي شكركم أَي بدل شكر رزقكم

стр. 49

[٧٤] بن جبر بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْبَاء آيَة الْمُنَافِق بِالْمدِّ والتحتية أَي علامته وصحف من جعلهَا بِكَسْر الْهمزَة وَنون وَضمير الشَّأْن بغض الْأَنْصَار جمع نَاصِر كصاحب وَأَصْحَاب أَو نصير كشريف وأشراف وَهُوَ علم غلب على فريق من الصَّحَابَة وهم غير الْمُهَاجِرين وَآيَة الْمُؤمنِينَ حب الْأَنْصَار لِأَن من عرف مرتبتهم وَمَا كَانَ مِنْهُم فِي نصْرَة دين الْإِسْلَام وَالسَّعْي فِي إِظْهَاره وإيواء الْمُسلمين وحبهم النَّبِي ﷺ وبذلهم أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بَين يَدَيْهِ ومعاداتهم سَائِر النَّاس إيثارا لِلْإِسْلَامِ ثمَّ أحبهم كَانَ ذَلِك دَلِيلا على صِحَة إيمَانه وَصدقه فِي إِسْلَامه وَمن أبْغضهُم مَعَ ذَلِك كَانَ ذَلِك دَلِيلا على فَسَاد نِيَّته وخبث طويته قَالَ بن الْمُنِير المُرَاد حب جَمِيعهم وبغض جَمِيعهم لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يكون للدّين وَأما من أبْغض بَعضهم لِمَعْنى يسوغ البغض لَهُ فَلَيْسَ دَاخِلا فِي ذَلِك قلت إِن أَرَادَ بِهَذَا من أبْغض لهَذَا الْمَعْنى مِمَّن أدركهم وَوَقع لَهُ مَعَ بَعضهم خُصُومَة تَقْتَضِي ذَلِك فقريب وَأما إِذا أَرَادَ من بعدهمْ إِذا أبْغض أحدا مِنْهُم لأمر بلغه عَنهُ فَلَا وَالله لَيْسَ لَهُ ذَلِك لما لَهُم من الْآثَار الحميدة الَّتِي تمحو سيئاتهم وَقد وعدوا بالمغفرة والدرجات العلى وَقيل لكثير مِنْهُم اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم

стр. 50

[٧٦] الْقَارِي بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَة إِلَى القارة قَبيلَة [٧٨] فلق الْحبَّة شقها بالنبات برأَ بِالْهَمْز خلق النَّسمَة بِفَتَحَات الْإِنْسَان وَقيل النَّفس وَقيل كل دَابَّة فِي جوفها روح

стр. 51

[٧٩] بن الْهَاد يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة وَأُسَامَة هُوَ الْهَاد لِأَنَّهُ كَانَ يُوقد نَارا ليهتدي إِلَيْهَا الأضياف وَمن سلك الطَّرِيق والمحدثون يَقُولُونَهُ بِلَا يَاء وَهُوَ لُغَة مَعْرُوفَة فِي المنقوص معشر الْجَمَاعَة الَّذين أَمرهم وَاحِد رأيتكن أَكثر بِالنّصب إِمَّا مفعول ثَان إِن كَانَت رأى علمية أَو حَال أَو بدل من الْكَاف جزلة بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الزَّاي أَي ذَات عقل ورأي قَالَ بن دُرَيْد الجزالة الْعقل وَالْوَقار وَمَا لنا أَكثر بِالنّصب على الْحِكَايَة أَو الْحَال العشير الزَّوْج بِمَعْنى معاشر ك أكيل بِمَعْنى مواكل لب عقل أما نُقْصَان الْعقل فشهادة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل أَي لقلَّة ضَبطهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَقلة الضَّبْط لنَقص الْعقل وتمكث اللَّيَالِي إِلَى آخِره اسْتشْكل نُقْصَان دينهن بترك الصَّلَاة وَالصَّوْم فِي الْحيض فَإِنَّهُ وَاجِب وَأجِيب بِأَن الْأَعْمَال من الدّين فَمن كثرت عِبَادَته زَاد إيمَانه وَمن نقصت نقص سَوَاء كَانَ النَّقْص على وَجه يَأْثَم بِهِ أَو لَا قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا تثاب فِي زمن الْحيض على مَا فاتها فِيهِ من الصَّلَاة إِن كَانَت معذورة بِخِلَاف الْمُسَافِر وَالْمَرِيض حَيْثُ يكْتب لَهما مَا كَانَا يعملان فِي الْإِقَامَة وَالصِّحَّة وَالْفرق بَقَاء الْأَهْلِيَّة لَهما مَعَ صِحَة الدَّوَام دونهَا ونظيرهما مُسَافر ومريض كَانَا يعملان فِي وَقت ويتركان فِي وَقت غير ناويين للدوام فَلَا يكْتب لَهما فِي السّفر وَالْمَرَض فِي الزَّمن الَّذِي لم يَكُونَا يعملان فِيهِ

стр. 52

[٨٠] المَقْبُري اخْتلف الروَاة والحفاظ هَل هُوَ سعيد أَو أَبوهُ أَبُو سعيد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْأول أصح [٨١] السَّجْدَة أَي آيَة السَّجْدَة يَا ويله هُوَ من آدَاب الْكَلَام وَهُوَ أَنه إِذا عرض فِي الْحِكَايَة عَن الْغَيْر مَا فِيهِ سوء حول الضَّمِير عَن التَّكَلُّم إِلَى الْغَيْبَة تصاونا عَن إِضَافَة السوء إِلَى نَفسه يَا ويلي يجوز كسر اللَّام وَفتحهَا

стр. 53

[٨٢] بَين الرجل وَبَين الشّرك وَالْكفْر كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول بِالْوَاو وَعند أبي عوَانَة وَأبي نعيم أَو الْكفْر وَمعنى الحَدِيث أَن الصَّلَاة حَائِل بَينه وَبَين الْكفْر فَإِذا تَركهَا زَالَ الْحَائِل وَدخل فِيهِ وَهُوَ مَحْمُول على المستحل أَو على الأول أَو أَن فعله فعل أهل الْكفْر أَو أَنه يسْتَحق بِتَرْكِهَا عُقُوبَة الْكَافِر وَهِي الْقَتْل

стр. 54

[٨٣] أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه قَالَ ثمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَاد إِلَى آخِره فِي هَذَا الحَدِيث الْأَفْضَل الْإِيمَان ثمَّ الْجِهَاد ثمَّ الْحَج وَفِي حَدِيث أبي ذَر الْإِيمَان وَالْجهَاد وَفِي حَدِيث بن مَسْعُود الصَّلَاة ثمَّ بر الْوَالِدين ثمَّ الْجِهَاد وَتقدم فِي حَدِيث بن عمر وإطعام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَفِي حَدِيثه أَيْضا من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَصَحَّ فِي حَدِيث عُثْمَان خَيركُمْ من تعلم الْقُرْآن وَعلمه وأمثال هَذَا فِي الْأَحَادِيث كَثِيرَة وَيجمع بِأَن اخْتِلَاف الْجَواب جرى على حسب اخْتِلَاف الْأَحْوَال والأشخاص وحاجة السَّائِل إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قد يُقَال خير الْأَشْيَاء كَذَا وَلَا يُرَاد أَنه خير جَمِيع الْأَشْيَاء من جَمِيع الْوُجُوه وَفِي جَمِيع الْأَحْوَال بل فِي حَال دون حَال وَلِهَذَا ورد حجَّة من لم يحجّ أفضل من أَرْبَعِينَ غَزْوَة وغزوة لمن حج أفضل من أَرْبَعِينَ حجَّة أَو يحمل على تَقْدِير من كَمَا يُقَال فلَان أفضل النَّاس وَيُرَاد من أفضلهم كَمَا ورد خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله وَمَعْلُوم أَنه لَا يصير بذلك خير النَّاس مُطلقًا فعلى هَذَا يكون الْإِيمَان أفضلهَا والباقيات مُتَسَاوِيَة فِي كَونهَا من أفضل الْأَعْمَال أَو الْأَحْوَال ثمَّ يعرف فضل بَعْضهَا على بعض بدلائل تدل عَلَيْهَا وَثمّ للتَّرْتِيب بعد الذّكر حج مبرور وَهُوَ الَّذِي لَا يخالطه شَيْء من الْإِثْم وَقيل المتقبل

стр. 55

[٨٤] عَن أبي مراوح بِضَم الْمِيم وَرَاء وَاو مَكْسُورَة وحاء مُهْملَة لَا يعرف اسْمه وَقيل اسْمه سعد أَنْفسهَا أرفعها وأجودها وأكثرها ثمنا قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا إِذا أَرَادَ الِاقْتِصَار على عتق وَاحِدَة فَإِذا كَانَ مَعَه مثلا ألف دِرْهَم وَأمكنهُ شِرَاء رقبتين مفضولتين كِلَاهُمَا أفضل من وَاحِدَة نفيسة بِخِلَاف الْأُضْحِية فَإِن شَاة سَمِينَة خير من شَاتين دونهَا وَالْفرق أَن المُرَاد فِيهَا اللَّحْم وَاللَّحم السمين أوفر وَأطيب وَفِي الْعتْق التخليص من ذل الرّقّ وتخليص جمَاعَة أفضل من وَاحِد صانعا بمهملتين وَنون وَهُوَ أصوب من رِوَايَة من روى الضَّاد الْمُعْجَمَة وتحتية لمقابلته بالأخرق وروى الدَّارَقُطْنِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ صحف هِشَام فِيهِ حَيْثُ رَوَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَاب هِشَام عَنهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيف وَقَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح عِنْد الْعلمَاء رِوَايَة الْمُهْملَة وَالْأَكْثَر فِي الرِّوَايَة بِالْمُعْجَمَةِ وَقَالَ عِيَاض روايتنا هُنَا بِالْمُعْجَمَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي جَمِيع طرقنا عَن مُسلم إِلَّا من طَرِيق أبي الْفَتْح الشَّاشِي عَن عبد الغافر الْفَارِسِي وَكَانَ شَيخنَا أَبُو بكر حَدثنَا عَنهُ فيهمَا بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ صَوَاب الْكَلَام وَقَالَ بن الصّلاح وَقع فِي أصل الْعَبدَرِي وَابْن عَسَاكِر هُنَا بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الصَّحِيح فِي نفس الْأَمر لكنه لَيْسَ رِوَايَة هِشَام بن عُرْوَة إِنَّمَا رِوَايَته بِالْمُعْجَمَةِ كَذَا جَاءَ مُقَيّدا من غير هَذَا الْوَجْه فِي كتاب مُسلم فِي رِوَايَة هِشَام وَأما الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن الزُّهْرِيّ فَتعين الصَّانِع فَهِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَهِي مَحْفُوظَة عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك وَكَانَ ينْسب هِشَام إِلَى التَّصْحِيف قَالَ وَذكر عِيَاض أَنه بِالْمُعْجَمَةِ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ لرواة كتاب مُسلم إِلَّا رِوَايَة أبي الْفَتْح وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهَا مُقَيّدَة فِي الْأُصُول فِي رِوَايَته بِالْمُهْمَلَةِ انْتهى وَالْحَاصِل أَن التَّحْقِيق من حَيْثُ الرِّوَايَة أَن رِوَايَة هِشَام فَتعين ضائعا بِالْمُعْجَمَةِ وَرِوَايَة الزُّهْرِيّ فَتعين الصَّانِع بِالْمُهْمَلَةِ وَهِي الصَّوَاب معنى وَالْأولَى تَصْحِيف وَأَن من رَوَاهُ من طَرِيق هِشَام بِالْمُهْمَلَةِ فقد أَخطَأ من حَيْثُ الرِّوَايَة لَا الْمَعْنى وَمن رَوَاهُ من طَرِيق الزُّهْرِيّ بِالْمُعْجَمَةِ فقد أَخطَأ من الْجِهَتَيْنِ الزُّهْرِيّ عَن حبيب عَن عُرْوَة عَن أبي مراوح الْأَرْبَعَة تابعيون الأخرق هُوَ الَّذِي لَيْسَ بصانع

стр. 56

[٨٥] عَن الشَّيْبَانِيّ عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار عَن أبي عَمْرو سعد بن إِيَاس الشَّيْبَانِيّ فِيهِ لَطِيفَة وَهِي اتِّحَاد نِسْبَة شيخ الْوَلِيد والراوي عَنهُ وَاسم الرَّاوِي عَنهُ أَبُو إِسْحَاق سُلَيْمَان بن فَيْرُوز والعيزار بِمُهْملَة وتحتية وزاي آخِره رَاء الصَّلَاة لوَقْتهَا عِنْد الْحَاكِم وَغَيره لأوّل وَقتهَا ثمَّ أَي بِسُكُون الْيَاء الْمُشَدّدَة للْوَقْف لِأَنَّهُ من كَلَام السَّائِل المنتظر للجواب فَيُوقف عَلَيْهِ وَقْفَة لَطِيفَة ثمَّ يُؤْتى بِمَا بعده قَالَه الفاكهي بر الْوَالِدين هُوَ الْإِحْسَان إِلَيْهِمَا فَمَا تركت أستزيده هُوَ على أَن تَقْدِير أَن إِلَّا إرعاء عَلَيْهِ بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَعين مُهْملَة وَمد أَي إبْقَاء عَلَيْهِ ورفقا بِهِ أَبُو يَعْفُور بِمُهْملَة فَاء وَرَاء عبد الرَّحْمَن بن عبيد وَهُوَ الْأَصْغَر

стр. 57

[٨٦] شُرَحْبِيل أعجمي غير مَصْرُوف ندا هُوَ الضِّدّ والمثل يطعم بِفَتْح الْيَاء يَأْكُل تُزَانِي تَزني بهَا بِرِضَاهَا حَلِيلَة جَارك بِالْحَاء الْمُهْملَة زَوجته سميت بذلك لكَونهَا تحل لَهُ أَو تحل مَعَه وخصها لِأَن الْجَار يتَوَقَّع من جَاره الذب عَنهُ وَعَن حريمه وَقد أَمر بإكرام الْجَار فَإِذا قابله بِالزِّنَا بامرأته كَانَ فِي غَايَة الْقبْح مَعَ مَا يتضمنه أَيْضا زِيَادَة على الزِّنَا من إِفْسَاد الْمَرْأَة على زَوجهَا واستمالة قَلبهَا إِلَى الزَّانِي أثاما هُوَ وَاد فِي جَهَنَّم قَالَه أَكثر الْمُفَسّرين وَورد بِهِ الحَدِيث وَقيل مَعْنَاهُ يلق جَزَاء إثمه وَقيل عُقُوبَة

стр. 58

[٨٧] عقوق الْوَالِدين قَالَ بن الصّلاح وَأقرهُ النَّوَوِيّ الْمحرم كل فعل يتَأَذَّى بِهِ الْوَالِد أَو نَحوه تأذيا لَيْسَ بالهين مَعَ كَونه لَيْسَ من الْأَفْعَال الْوَاجِبَة الزُّور أَصله تَحْسِين الشَّيْء وَوَصفه بِخِلَاف صفته حَتَّى يخيل إِلَى من سَمعه أَو رَآهُ أَنه بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ فَهُوَ تمويه الْبَاطِل بِمَا يُوهم أَنه حق [٨٨] أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ على ظَاهره فَإِن الشّرك أكبر مِنْهُ بِلَا شكّ وَكَذَا الْقَتْل فَهُوَ مؤول بِتَقْدِير من وَأما حمله على الشّرك فضعيف لِأَن هَذَا خرج مخرج الزّجر عَن شَهَادَة الزُّور فِي الْحُقُوق وأكبر ظَنِّي بِالْمُوَحَّدَةِ

стр. 59

[٨٩] الموبقات المهلكات يُقَال وبق بِالْفَتْح يبْق بِكَسْرِهَا هلك وأوبق غَيره أهلكه الْمُحْصنَات بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا العفائف الْغَافِلَات أَي عَن الْفَوَاحِش وَمَا قذفن بِهِ الْكبر

стр. 60

[٩١] تغلب بمثناة وغين مُعْجمَة وَلَام مَكْسُورَة الْفُقيْمِي بِضَم الْفَاء وَفتح الْقَاف لَا يدْخل الْجنَّة أَي مَعَ الْمُتَّقِينَ الداخلين أول وهلة وَقيل المُرَاد من فِي قلبه كبر عَن الْإِيمَان وَقيل لَا يكون فِي قلبه كبر حَال دُخُوله الْجنَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل قَالَ رجل هُوَ مَالك بن مرَارَة الرهاوي وَقيل هُوَ أَبُو رَيْحَانَة شَمْعُون وَقيل معَاذ بن جبل وَقيل عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَقيل خريم بن فاتك وَقيل ربيعَة بن عَامر وَقيل سَواد بن عَمْرو إِن الله جميل قيل مَعْنَاهُ إِن كل أمره سُبْحَانَهُ حسن جميل فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وصفات الْجمال والكمال وَقيل هُوَ بِمَعْنى مُجمل ككريم وَسميع وَقيل مَعْنَاهُ جليل وَقيل جميل الْأَفْعَال بعباده يُكَلف الْيَسِير ويعين عَلَيْهِ وَيثبت عَلَيْهِ ويشكر عَلَيْهِ وَقيل مَعْنَاهُ ذُو النُّور والبهجة أَي مَالِكهَا بطر الْحق دَفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا وغمط النَّاس بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وطاء وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بصاد مُهْملَة بدل الطَّاء وهما بِمَعْنى احتقارهم يُقَال غمط يغمط كضرب يضْرب وغمط يغمط كعلم يعلم منْجَاب بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون النُّون وجيم وموحدة آخِره مسْهر بِضَم الْمِيم وَكسرهَا لَا يدْخل النَّار أَي دُخُول خُلُود كبرياء غير مصروفة [٩٢] وَقلت أَنا وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة فِي بعض الْأُصُول الْمُعْتَمدَة عكس ذَلِك وَهُوَ رفع هَذِه الْجُمْلَة ووقف جملَة من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه وَالْأول هُوَ الَّذِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَالثَّانِي هُوَ الَّذِي فِي صَحِيح أبي عوَانَة وَقد صَحَّ رفع الجملتين من حَدِيث جَابر وَإِنَّمَا اقْتصر بن مَسْعُود على رفع إِحْدَاهمَا ووقف الْأُخْرَى لِأَنَّهُ لم يسمع من النَّبِي ﷺ سواهَا فضم الْأُخْرَى إِلَيْهَا استنباطا قَالَه عِيَاض وَغَيره وَقَالَ النَّوَوِيّ بل قد صَحَّ رفعهما من حَدِيثه فَالْوَجْه أَن يُقَال إِنَّه سمع الجملتين من النَّبِي ﷺ وَلكنه فِي وَقت حفظ إِحْدَاهمَا وتيقنها عَن النَّبِي ﷺ وَفِي وَقت آخر حفظ الْأُخْرَى وَلم يحفظ الأولى مَرْفُوعَة فَرفع المحفوظة وَضم الْأُخْرَى إِلَيْهَا

стр. 61

[٩٣] الموجبتان الْخصْلَة الْمُوجبَة للجنة والخصلة الْمُوجبَة للنار

стр. 62

[٩٤] الْمَعْرُور بمهملات الديلِي بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الْيَاء على الْأَشْهر وَمِنْهُم من يَقُول هُوَ بِضَم الدَّال وَفتح الْهمزَة على رغم أنف أبي ذَر بِتَثْلِيث الرَّاء يُقَال رغم أَنفه بِفَتْح الْغَيْن وَكسرهَا من الرغام بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ التُّرَاب أَي ألصقه بالرغام وأذله

стр. 63

[٩٥] أَرَأَيْت إِن لقِيت كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول وَفِي بَعْضهَا أَرَأَيْت لقِيت بِحَذْف إِن لَاذَ اعْتصمَ فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن تقتله أَي فِي الْعِصْمَة وَتَحْرِيم الدَّم وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول أَي أَنْت بعد قَتله غير مَعْصُوم الدَّم وَلَا محرم الْقَتْل قَالَه الشَّافِعِي وَغَيره أما الْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريج فَفِي حَدِيثهمَا كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول بِغَيْر فَاء وَفِي كثير فَفِي بهَا وَهُوَ الأَصْل وَالْأول على تَقْدِير حذفهَا مَعَ القَوْل أَي فَقَالَا أهويت قلت يُقَال أهويت وهويت الْمِقْدَاد بن عَمْرو بن الْأسود هُوَ بتنوين عَمْرو وَكِتَابَة بن بِالْألف وإجرائه فِي الْإِعْرَاب على الْمِقْدَاد لِأَنَّهُ صفة لَهُ وَكَانَ ينْسب إِلَى الْأسود بن عبد يَغُوث لِأَنَّهُ تبناه فِي الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّمَا أَبوهُ عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن مَالك الْكِنْدِيّ قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ إِشْكَال من حَيْثُ إِن أهل النّسَب أَجمعُوا على أَنه بهراني صليبة قَالَ وَجَوَابه أَن وَالِد الْمِقْدَاد حَالف كِنْدَة فنسب إِلَيْهَا وَكَانَ حليفا لبني زهرَة لِأَن الْأسود حالفهم أَيْضا مَعَ تبنيه إِيَّاه قَالَه بن عبد الْبر

стр. 64

[٩٦] الحرقات بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وقاف حَتَّى تعلم أقالها فَاعله الْقلب حَتَّى تمنيت أَنِّي أسلمت يَوْمئِذٍ أَي ابتدأت الْإِسْلَام الْآن وَأَنه لم يكن تقدم إسلامي فَيَمْحُو عني مَا تقدم قَالَ ذَلِك من عظم مَا وَقع فِيهِ ذُو البطين بِضَم الْبَاء تَصْغِير بطن لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ بطن وَرجل من الْأَنْصَار ورجلا مِنْهُم قَالَ بن بشكوال هُوَ مرداس بن نهيك مُتَعَوِّذًا معتصما

стр. 65

[٩٧] عسعس بمهملات بِلَفْظ الْفِعْل تَابِعِيّ بَصرِي لَا نَظِير لَهُ فِي اسْمه ويكنى أَبَا صفرَة حسر بمهملات كشف الْبُرْنُس بِضَم الْمُوَحدَة وَالنُّون كل ثوب رَأسه ملتصق بِهِ دراعة كَانَ أَو جُبَّة أَو غَيرهمَا أتيتكم وَلَا أُرِيد أَن أخْبركُم عَن نَبِيكُم قيل لَا زَائِدَة وَقيل لَا وَإنَّهُ لم يرد أَولا التحدث عَن النَّبِي ﷺ بل الْوَعْظ بِكَلَام من عِنْده ثمَّ بدا لَهُ التحديث نُحدث بِضَم النُّون وَفتح الدَّال رَجَعَ فِي بعض الْأُصُول رفع وَالسيف بِالنّصب عطفا عَلَيْهِ لِأَن رَجَعَ مُتَعَدٍّ

стр. 66

[١٠٢] صبرَة بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الكومة الْمَجْمُوعَة من الطَّعَام

стр. 67

[١٠٣] بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة هُوَ النِّيَاحَة وَندب الْمَيِّت وَالدُّعَاء بِالْوَيْلِ وَالْمرَاد بالجاهلية مَا كَانَ فِي الفترة قبل الْإِسْلَام

стр. 68

[١٠٤] الْقَنْطَرِي بِفَتْح الْقَاف والطاء نِسْبَة إِلَى قنطرة برادان جسر بِبَغْدَاد وجع بِفَتْح الْوَاو وَكسر الْجِيم حجر بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا مِمَّا برِئ كَذَا فِي الْأُصُول أَي من الشَّيْء الَّذِي برِئ قَالَه النَّوَوِيّ الصالقة بالصَّاد وفيهَا لُغَة بِالسِّين أَي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة وَقيل الَّتِي تضرب وَجههَا والحالقة الَّتِي تحلق شعرهَا والشاقة الَّتِي تشق ثوبها أَبُو عُمَيْس مصغر بمهملتين فَرد لَا نَظِير لَهُ فِي كنيته أَبَا صَخْرَة يُقَال فِيهِ أَبُو صَخْر بِحَذْف الْهَاء برنة بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد النُّون صَوت مَعَ بكاء فِيهِ تَرْجِيع كالقلقلة وَاللَّقْلَقَة يُقَال فِيهِ أرنت الْمَرْأَة فَهِيَ مرنة وَلَا يُقَال رنت قَالَه صَاحب الْمطَالع وحكاها عَن غَيره لُغَة أَنا بَرِيء قَالَ عِيَاض أَي من فعلهن وَمَا يستوجبن من الْعقُوبَة أَو من عُهْدَة مَا لزمَه وأصل الْبَرَاءَة الإنفصال وَقَالَ النَّوَوِيّ يجوز أَن يُرَاد بِهِ ظَاهره وَهُوَ الْبَرَاءَة من فاعلي هَذِه الْأُمُور وَلَا يقدر فِيهِ حذف وسلق بِالسِّين وَفِيه لُغَة بالصَّاد

стр. 69

[١٠٥] ينم الحَدِيث بِكَسْر النُّون وَضمّهَا نمام والنميمة نقل كَلَام النَّاس بَعضهم إِلَى بعض على جِهَة الْإِفْسَاد بَينهم فَإِن دعت إِلَى ذَلِك مصلحَة شَرْعِيَّة لم تحرم قَتَّات بِفَتْح الْقَاف وبتشديد الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة هُوَ النمام

стр. 70

[١٠٦] لَا يكلمهم الله قيل المُرَاد الْإِعْرَاض عَنْهُم وَقيل لَا يكلمهم كَلَام رضى بل كَلَام غضب وَسخط وَلَا ينظر إِلَيْهِم أَي يعرض عَنْهُم وَنَظره سُبْحَانَهُ إِلَى عباده رَحمته ولطفه بهم وَلَا يزكيهم لَا يطهرهم من دنس ذنوبهم وَقيل لَا يثني عَلَيْهِم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم أَي مؤلم قَالَ الواحدي هُوَ الْعَذَاب الَّذِي يخلص إِلَى قُلُوبهم وَجَعه وَالْعَذَاب كل مَا يعْنى الْإِنْسَان ويشق عَلَيْهِ المسبل إزَاره المرخي لَهُ الْجَار طَرفَيْهِ خُيَلَاء فَهُوَ مُخَصص بِالْحَدِيثِ الآخر لَا ينظر الله إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء وَقد رخص ﷺ فِي ذَلِك لأبي بكر حَيْثُ كَانَ جَرّه لغير الْخُيَلَاء قَالَ بن جرير وَخص ذكر الْإِزَار لِأَنَّهُ عَامَّة لباسهم وَحكم غَيره من الْقَمِيص وَنَحْوه حكمه بِالْحلف بِكَسْر اللَّام وإسكانها الْفَاجِر أَي الْكَاذِب

стр. 71

[١٠٧] شيخ زَان وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر قَالَ القَاضِي عِيَاض خصص المذكورون بالوعيد لِأَن كلا مِنْهُم الْتزم الْمعْصِيَة مَعَ عدم ضَرُورَته إِلَيْهَا وَضعف داعيتها عِنْده فَأشبه إقدامهم عَلَيْهَا المعاندة وَالِاسْتِخْفَاف بِحَق الله وَقصد مَعْصِيَته لَا لحَاجَة غَيرهَا فَإِن الشَّيْخ ضعفت شَهْوَته عَن الْوَطْء الْحَلَال فَكيف بالحرام وكمل عقله ومعرفته لطول مَا مر عَلَيْهِ من الزَّمَان وَإِنَّمَا يَدْعُو إِلَى الزِّنَا غَلَبَة الْحَرَارَة وَقلة الْمعرفَة وَضعف الْعقل الْحَاصِل كل ذَلِك فِي زمن الشَّبَاب وَالْإِمَام لَا يخْشَى من أحد وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الْكَذِب من يُرِيد مصانعة من يحذرهُ والعائل قد عدم المَال الَّذِي هُوَ سَبَب الْفَخر وَالْخُيَلَاء فلماذا يستكبر ويحتقر غَيره

стр. 72

[١٠٨] ثَلَاث بِغَيْر تَاء فِي مُعظم الْأُصُول من الرِّوَايَة السَّابِقَة عَن أبي ذَر وَأبي هُرَيْرَة أَي أنفس بالفلاة بِفَتْح الْفَاء الْمَفَازَة بعد الْعَصْر خصّه لشرفه بِسَبَب اجْتِمَاع مَلَائِكَة اللَّيْل وَالنَّهَار

стр. 73

[١٠٩] يتوجأ بِالْجِيم وهمز آخِره وَيجوز تسهيله ألفا يطعن خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا هُوَ مؤول بالمستحل أَو بطول الْمدَّة سما بِتَثْلِيث السِّين وَالْفَتْح أفْصح يتحساه بإهمال الْحَاء وَالسِّين يشربه فِي تمهل ويتجرعه

стр. 74

[١١٠] لعن الْمُؤمن كقتله أَي فِي أصل التَّحْرِيم وَإِن كَانَ الْقَتْل أغْلظ زَاد فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عقبه وَمن قذف مُؤمنا بِكفْر فَهُوَ كقتله وَمن ادّعى دَعْوَى كَاذِبَة قَالَ القَاضِي هُوَ عَام فِي كل دَعْوَى يتشبع فِيهَا بِمَا لم يُعْط من مَال يختال بِهِ أَو نسب ينتمي إِلَيْهِ أَو علم يتحلى بِهِ وَلَيْسَ من حَملته أَو دين يظهره وَلَيْسَ من أَهله ليتكثر بِالْمُثَلثَةِ وَضَبطه بَعضهم بِالْمُوَحَّدَةِ أَي ليصير مَاله كثيرا عَظِيما وَمن حلف على يَمِين صَبر كَاذِبَة كَذَا وَقع فِي الْأُصُول وَفِيه حذف قَالَ القَاضِي عِيَاض لم يَأْتِ فِي الحَدِيث هُنَا الْخَبَر عَن هَذَا الْحَالِف إِلَّا أَن يعْطف على قَوْله وَمن ادّعى إِلَى آخِره أَي وَكَذَلِكَ من حلف على يَمِين صَبر فَهُوَ مثله لَكِن ورد مُبينًا فِي حَدِيث آخر من حلف على يَمِين صَبر يقتطع بهَا مَال امْرِئ مُسلم هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان وَيَمِين الصَّبْر هِيَ الَّتِي ألزم بهَا الْحَالِف عِنْد الْحَاكِم وَنَحْوه وأصل الصَّبْر الْحَبْس والإمساك

стр. 75

[١١١] حنينا صَوَابه خَيْبَر وَقَالَ رجل قَالَ بن بشكوال هُوَ قزمان الطغري ويكنى أَبَا الفنداق الَّذِي قلت لَهُ أَي فِي شَأْنه وَتسَمى هَذِه اللَّام لَام التَّبْلِيغ آنِفا بِالْمدِّ وَالْقصر وَالْمدّ أفْصح أَي قَرِيبا فكاد بعض الْمُسلمين أَن يرتاب كَذَا فِي الْأُصُول بِإِثْبَات أَن والأفصح حذفهَا إِنَّه لَا يدْخل بِكَسْر إِن وَفتحهَا
следующие страницы →