← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 17131

التنكيت على الموطأ

عبد الله بن مانع الروقي

Полный текст (190 стр.). Показаны 176–190 · переход к 181.

стр. 176

أن يبني على التسعة، حتى يصلي سبعين جميعًا؛ لأن السنة في الطواف أن يتبع كل سبع ركعتين (١). قال مالك: ومن شك في طوافه بعدما يركع ركعتي الطواف، فليعد فليتمم طوافه على اليقين، ثم ليعد الركعتين؛ لأنه لا صلاة لطواف إلا بعد إكمال السبع (٢)، ومن أصابه شيء ينقض وضوءه وهو يطوف بالبيت أو يسعى بين الصفا والمروة أو بين ذلك، فإنه من أصابه ذلك وقد طاف بعض الطواف أو كله ولم يركع ركعتي الطواف فإنه يتوضأ ويستأنف الطواف والركعتين. وأما السعي بين الصفا والمروة فإنه لا يقطع ذلك عليه ما أصابه من انتقاض وضوئه، ولا يدخل السعي إلا وهو طاهر بوضوء (٣). باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف ١١٧ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره: أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب ﵁ بعد صلاة الصبح، فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت، فركب حتى أناخ بذي طوى، فصلى ركعتين سنة الطواف (٤).

стр. 177

١١٩ - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، أنه قال: «لقد رأيت البيت يخلو بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ما يطوف به أحد» (١). قال مالك: ومن طاف بالبيت بعض أسبوعه ثم أقيمت صلاة الصبح أو صلاة العصر فإنه يصلي مع الإمام، ثم يبني على ما طاف حتى يكمل سبعًا، ثم لا يصلي حتى تطلع الشمس أو تغرب، قال: وإن أخرهما حتى يصلي المغرب فلا بأس بذلك. قال مالك: ولا بأس أن يطوف الرجل طوافًا واحدًا بعد الصبح وبعد العصر، لا يزيد على سبع واحد، ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس، كما صنع عمر بن الخطاب ﵁، ويؤخرهما بعد العصر حتى تغرب الشمس، فإذا غربت الشمس صلاهما إن شاء، وإن شاء أخرهما حتى يصلي المغرب، لا بأس بذلك (٢). باب جامع الطواف ١٢٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي، فقال: «طوفي من وراء الناس

стр. 178

وأنت راكبة»، قالت: فطفت راكبة بعيري ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي إلى جانب البيت، وهو يقرأ بـ: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١، ٢] (١). ١٢٤ - وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي: أن أبا ماعز الأسلمي (عبد الله بن سفيان) أخبره: أنه كان جالسًا مع عبد الله بن عمر ﵁ فجاءته امرأة تستفتيه، فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت، حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء؟ فقال عبد الله بن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي (٢). ١٢٥ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن سعد بن أبي وقاص كان إذا دخل مكة مراهقًا خرج إلى عرفة قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يطوف بعد أن يرجع. قال مالك: وذلك واسع إن شاء الله (٣). وسئل مالك: هل يقف الرجل في الطواف بالبيت الواجب عليه يتحدث مع الرجل؟ فقال: لا أحب ذلك له (٤). قال مالك: لا يطوف أحد بالبيت ولا بين الصفا والمروة إلا وهو طاهر (٥).

стр. 179

باب البدء بالصفا في السعي ١٢٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول - حين خرج من المسجد، وهو يريد الصفا وهو يقول-: «نبدأ بما بدأ الله به»، فبدأ بالصفا (١). ١٢٧ - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثًا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (٢)، يصنع ذلك ثلاث مرات، ويدعو. ويصنع على المروة مثل ذلك. ١٢٨ - وحدثني عن مالك، عن نافع أنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ وهو على الصفا يدعو يقول اللهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وإنك لا تخلف الميعاد وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم (٣). باب جامع السعي ١٢٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: قلت لعائشة أم المؤمنين ﵁ وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله ﵎: ﴿إِنَّ

стр. 180

الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فما على الرجل شيء أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: كلا، لو كان كما تقول لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما؛ إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] (١). ١٣٠ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة: أن سودة بنت عبد الله بن عمر كانت عند عروة بن الزبير، فخرجت تطوف بين الصفا والمروة في حج أو عمرة ماشية (٢)، وكانت امرأة ثقيله، فجاءت حين انصرف الناس من العشاء، فلم تقض طوافها حتى

стр. 181

نودي بالأولى من الصبح، فقضت طوافها فيما بينها وبينه. وكان عروة إذا رآهم يطوفون على الدواب ينهاهم أشد النهي، فيعتلون بالمرض حياء منه، فيقول لنا فيما بيننا وبينه: لقد خاب هؤلاء وخسروا. قال مالك: من نسي السعي بين الصفا والمروة في عمرة فلم يذكر حتى يستبعد من مكة أنه يرجع فيسعى وإن كان قد أصاب النساء فليرجع فليسع بين الصفا والمروة حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة ثم عليه عمرة أخرى والهدي. وسئل مالك عن الرجل يلقاه الرجل بين الصفا والمروة فيقف معه يحدثه؟ فقال: لا، أحب له ذلك. قال مالك: ومن نسي من طوافه شيئًا أو شك فيه فلم يذكر إلا وهو يسعى بين الصفا والمروة فإنه يقطع سعيه ثم يتم طوافه بالبيت على ما يستيقن ويركع ركعتي الطواف ثم يبتدئ سعيه بين الصفا والمروة (١). ١٣١ - وحدثني عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا نزل من الصفا والمروة مشى حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى يخرج منه. قال مالك في رجل جهل فبدأ بالسعي بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: ليرجع فليطف بالبيت، ثم ليسع بين الصفا والمروة، وإن جهل ذلك حتى يخرج من مكة ويستبعد، فإنه يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، وإن كان

стр. 182

أصاب النساء: رجع فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة، ثم عليه عمرة أخرى، والهدي (١). باب صيام يوم عرفة ١٣٢ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن عمير (مولى عبد الله بن عباس)، عن أم الفضل بنت الحارث: أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله ﷺ ، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره، فشرب (٢). ١٣٣ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد أن عائشة أم المؤمنين ﵁ كانت تصوم يوم عرفة. قال القاسم: ولقد رأيتها عشية عرفة يدفع الإمام، ثم تقف حتى يبيض ما بينها وبين الناس من الأرض، ثم تدعو بشراب فتفطر (٣).

стр. 183

باب ما جاء في صيام أيام منى ١٣٤ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن سليمان بن يسار: أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام أيام منى. ١٣٥ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب: أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف يقول: إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله (١). ١٣٦ - وحدثني عن مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى (٢). ١٣٧ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن أبي مرة (مولى أم هانئ أخت عقيل بن أبي طالب)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أنه أخبره: أنه دخل على أبيه عمرو بن العاص فوجده يأكل، قال: فدعاني، قال: فقلت له: إني صائم، فقال: هذه الأيام التي نهانا رسول الله ﷺ عن صيامهن، وأمرنا بفطرهن (٣). قال مالك: هي أيام التشريق.

стр. 184

باب ما يجوز من الهدي ١٣٩ - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال: «اركبها»، فقال: يا رسول الله، إنها بدنة، فقال: «اركبها، ويلك» في الثانية أو الثالثة (١). ١٤٢ - وحدثني عن مالك، عن أبي جعفر القارئ: أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أهدى بدنتين، إحداهما بختية (٢). باب العمل في الهدي حين يساق ١٤٧ - وحدثني مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يقول: في الضحايا والبدن الثني فما فوقه (٣). وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يشق جلال بدنه، ولا يجللها حتى يغدو من منى إلى عرفة (٤).

стр. 185

وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنه كان يقول لبنيه: يا بني لا يهدين أحدكم من البدن شيئًا يستحيي أن يهديه لكريمه؛ فإن الله أكرم الكرماء؛ وأحق من اختير له (١). باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل ١٤٨ - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن صاحب هدي رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من الهدي؟ فقال له رسول الله ﷺ : «كل بدنة عطبت من الهدى فانحرها، ثم ألق قلادتها في دمها، ثم خل بينها وبين الناس يأكلونها» (٢). ١٤٩ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «من ساق بدنة تطوعًا فعطبت فنحرها ثم خلى بينها وبين الناس يأكلونها، فليس عليه شيء، وإن أكل منها أو أمر من يأكل منها غرمها» (٣). ١٥٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه قال: «من أهدى بدنة جزاء أو نذرًا أو هدي تمتع فأصيبت في الطريق فعليه البدل» (٤). بدون - وحدثني عن مالك: أنه سمع أهل العلم يقولون: لا يأكل صاحب الهدي من الجزاء والنسك (٥).

стр. 186

باب هدي المحرم إذا أصاب أهله ١٥٢ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ما ترون في رجل وقع بامرأته وهو محرم؟ فلم يقل له القوم شيئًا. فقال سعيد: إن رجلًا وقع بامرأته، وهو محرم فبعث إلى المدينة يسأل عن ذلك، فقال بعض الناس: يفرق بينهما إلى عام قابل، فقال سعيد بن المسيب: لينفذا لوجههما، فليتما حجهما الذي أفسداه، فإذا فرغا رجعا، فإن أدركهما حج قابل (١) فعليهما الحج والهدي، ويهلان من حيث أهلا بحجهما الذي أفسداه، ويتفرقان حتى يقضيا حجهما (٢). قال مالك: يهديان جميعًا بدنة بدنة. قال مالك: في رجل وقع بامرأته في الحج ما بينه وبين أن يدفع من عرفة ويرمي الجمرة: إنه يجب عليه الهدي وحج قابل، قال: فإن كانت إصابته أهله بعد رمي الجمرة فإنما عليه أن يعتمر ويهدي (٣)، وليس عليه حج قابل. قال مالك: والذي يفسد الحج أو العمرة حتى يجب عليه في ذلك الهدي في الحج أو العمرة التقاء الختانين (٤) وإن لم يكن ماء دافق.

стр. 187

قال: ويوجب ذلك أيضًا الماء الدافق إذا كان من مباشرة (١)، فأما رجل ذكر شيئًا حتى خرج منه ماء دافق فلا أرى عليه شيئًا (٢). ولو أن رجلًا قبل امرأته ولم يكن من ذلك ماء دافق لم يكن عليه في القبلة إلا الهدي، وليس على المرأة التي يصيبها زوجها وهي محرمة مرارًا في الحج أو العمرة، وهي له في ذلك مطاوعة إلا الهدي وحج قابل إن أصابها في الحج، وإن كان أصابها في العمرة فإنما عليها قضاء العمرة التي أفسدت والهدي (٣). باب هدي من فاته الحج ١٥٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار: أن أبا أيوب الأنصاري ﵁ خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية (من طريق مكة) أضل رواحله، وإنه قدم على عمر بن الخطاب ﵁ يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال عمر ﵁: «اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلًا فاحجج، وأهد ما استيسر من الهدي» (٤). ١٥٤ - وحدثني مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار: أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ﵁ ينحر هديه فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة، كنا

стр. 188

نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال عمر ﵁: اذهب إلى مكة فطف أنت ومن معك وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا وأهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع. قال مالك: ومن قرن الحج والعمرة ثم فاته الحج فعليه أن يحج قابلًا ويقرن بين الحج والعمرة ويهدي هديين هديا لقرانه الحج مع العمرة وهديا لما فاته من الحج (١). باب هدي من أصاب أهله قبل أن يفيض ١٥٥ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس ﵁: أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة (٢). ١٥٧ - وحدثني عن مالك: أنه سمع ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول في ذلك مثل قول عكرمة عن ابن عباس ﵁. قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك. وسئل مالك عن رجل نسي الإفاضة حتى خرج من مكة ورجع إلى بلاده؟ فقال: أرى إن لم يكن أصاب النساء فليرجع فليفض، وإن كان أصاب النساء فليرجع، فليفض، ثم ليعتمر وليهد.

стр. 189

ولا ينبغي له أن يشتري هديه من مكة وينحره بها، ولكن إن لم يكن ساقه معه من حيث اعتمر فليشتره بمكة، ثم ليخرجه إلى الحل فليسقه منه إلى مكة ثم ينحره بها (١). باب ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ ١١٥٨ - وحدثني يحيى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ كان يقول: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]: شاة (٢). ١٦٠ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يقول: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ بدنة أو بقرة (٣). ١٦١ - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر: أن مولاة لعمرة بنت عبد الرحمن (يقال لها رقية) أخبرته: أنها خرجت مع عمرة بنت عبد الرحمن إلى مكة، قالت: فدخلت عمرة مكة يوم التروية، وأنا معها، فطافت بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم دخلت صفة المسجد، فقالت: أمعك مقصان؟ فقلت: لا، فقالت: فالتمسيه لي، فالتمسته حتى جاءت به، فأخذت من قرون رأسها، فلما كان يوم النحر ذبحت شاة (٤).

стр. 190

باب جامع الهدي ١٦٢ - حدثني يحيى، عن مالك، عن صدقة بن يسار المكي: أن رجلًا من أهل اليمن جاء إلى عبد الله بن عمر ﵁ وقد ضفر رأسه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني قدمت بعمرة مفردة، فقال له عبد الله بن عمر: لو كنت معك أو سألتني لأمرتك أن تقرن، فقال اليماني: قد كان ذلك، فقال عبد الله بن عمر: خذ ما تطاير من رأسك وأهد، فقالت امرأة من أهل العراق: ما هديه، يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: هديه، فقالت له: ما هديه؟ فقال عبد الله بن عمر: لو لم أجد إلا أن أذبح شاة لكان أحب إلى من أن أصوم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم