← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

تَكْمِيلِ عِتْقِ أَحَدِهِمْ وَأَمَّا الْمُوصِي إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ وَقَالَ ثُلُثُهُمْ فَمَا زَادَ تَمَامُ الْحُرِّيَّةِ فَيُمَيَّزُوا بِالْقُرْعَةِ لِيَحْصُلَ مُرَادُهُ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِمْ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا قَالَ رَأَسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خُمُسُهُ قَالَ وَيُعْتَقُ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ خَرَجَ رَأْسٌ أَوْ بَعْضُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ عَنْ رَقَبَةِ ظِهَارٍ أَوْ بَتْلٍ فَيُسْهَمُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ فَمَنْ خَرَجَ عَتَقَ كُلُّهُ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ فِي الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ وَلَا عِتْقَ لِمَنْ بَقِيَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ رَأَسٌ مِنْ رقيقي وَأحد عَبِيدِي حر وهم ثلث فَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِمْ عَتَقَ كُلُّهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَيَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَيُعْتِقُهُ أَوْ وَرَثَتُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ أَثْلَاثُ رَقِيقِي عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ وَكَمَّلَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ مَرِيضٌ فَمَاتَ عَتَقَ مَا سَمَّى وَكُمِّلَ فِي ثُلُثِهِ بَاقِيهِمْ وَإِنْ عَاشَ أَتَمُّوا فِي راس المَال مَالِهِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ تَصَرَّفَ فِي حَالٍ لَا يَمْلِكَ إِلَّا الثُّلُثَ فَإِذَا عَاشَ مَلَكَ جَمِيعَ مَالِهِ وَإِنْ قَالَهُ فِي وَصِيَّتِهِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ فَقَطْ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي حَال مَا وَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ نِصْفُ عَبِيدِي أَحْرَارٌ قَالَ سَحْنُونٌ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُعْتَقُ بِالسَّهْمِ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ فَإِنْ وَقَعَ النِّصْفُ فِي بَعْضِ عَبْدٍ كُمِّلَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَالْمَرَضُ وَالْوَصِيَّةُ يُعْتَقُ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ بِالْقُرْعَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ عَشَرَةٌ مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ وَهُمْ خَمْسُونَ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ رَقِيق خُمُسُهُمْ بِالْقُرْعَةِ خَرَجَ خَمْسَةٌ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ عَتَقُوا أَوْ أَقَلُّ

стр. 4342

أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ حَتَّى تَكْمُلَ عَشَرَةٌ مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْمَيِّتِ وَخَيَّرَ أَشْهَبُ بَيْنَ الْعِتْقِ بِالسَّهْمِ أَوِ الْحِصَصِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بِالْحِصَصِ إِنْ أَعْتَقَ الْمَيِّتُ أَمَّا إِنْ أَوْصَى بَقِيَّتُهُ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهُ خُيِّرُوا بَيْنَهُمَا وَعَنْ مَالِكٍ فِي رَأس مِنْهُم جُزْء وهم ثَلَاثَة فَعتق ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ ثُمَّ لَمْ يُرِدِ الْمَيِّتُ إِلَّا عِتْقَ وَاحِدٍ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَمْ تَعُدِ الْقُرْعَةُ أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ فَاعْتُبِرَ فِي الْأَوَّلِ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْوَرَثَةِ لِأَنَّ أَعْلَاهُمْ أَوْ أَدْنَاهُمْ ظلم بِأحد الْفَرِيقَيْنِ وَمَنْ رَضِيَ بِالْأَدْنَى قِيلَ لَهُ لِلْمَيِّتِ حق فِي عتق الأعلا اَوْ خص الْوسط بالم الأعلا وَالْأَدْنَى لِفَوَاتِ الْعِتْقِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ نصفكما حر أعتق أيكما شَاءَ اَوْ نصفا كَمَا أَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يُسْأَلَ وَيُصَدَّقَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ فَالتَّجْزِئَةُ أَشْبَهُ لِذِكْرِ النِّصْفِ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ عَشَرَةٌ مِنْ رَقِيقِي أَحْرَارٌ فَمَاتَ أَرْبَعُونَ فَقِيلَ الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ أَحْرَارٌ لِتَعَيُّنِ الصِّيغَةِ وَقِيلَ لَا عِتْقَ لَهُمْ لِأَنَّ السَّيِّدَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْخِيَارِ وَكَانَ يَعْتِقَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُونَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْحُكْمِ فِي الثُّلُثِ لَا يَوْمِ الْمَوْتِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعْتَقُ خُمُسُ الْبَاقِي لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْمَوْتِ وَإِنْ أُمًّا فَوَلَدَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ وَلَدًا وَالتَّصَرُّفُ فِي الصِّحَّةِ اخْتَارَ عَشْرًا مِنَ الْأُمَّهَاتِ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ أَوْ فِي الْمَرَضِ يُعْتَقُ خُمُسُهُنَّ الَّذِي كَانَ يعْتق قبل الْولادَة وَيقوم كل وَاحِد بِوَلَدِهَا وَيَتْبَعُهَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ أَوْ فِي وَصِيَّةٍ وَعَيَّنَهُنَّ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِينَ رَقَّ مَا وُلِدَ فِي جِنَايَةٍ وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْقُرْعَةِ وَيَدْخُلُ الْمَوْلُودُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُعْتَقُ خُمُسُ الْمِائَةِ وَتُقَوَّمُ كُلُّ أَمَةٍ بِمَا وَلَدَتْ وَيَتْبَعُهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَا يُقْرَعُ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ وَإِنْ قَالَ عَشْرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ أَمُوتُ وَلَمْ يَقُلْ هَؤُلَاءِ

стр. 4343

دَخَلَ جَمِيعُ الْوَلَدِ فِي الْعِتْقِ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ وَتَخْتَلِفُ صِفَةُ الْعِتْقِ فَمَا وُلِدَ قَبْلُ قُوِّمَ بِانْفِرَادِهِ وَقَدْ يُعْتَقُ دُونَ أُمِّهِ أَوْ أُمُّهُ دُونَهُ إِنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَمَا وُلِدَ بَعْدُ قُوِّمَ مَعَ أُمِّهِ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَالرِّقِّ لِتَعْلِيقِهِ الْعِتْقَ بِالْكَائِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَالْمَوْلُودُ قَبْلُ كَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَإِنْ قَالَ يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثَيْ لَمْ يَدْخُلِ الْمَوْلُودُ فِي الْحَيَاة لقَوْله مَنْ هَؤُلَاءِ وَدَخَلَ فِي الْعِتْقِ مَنْ وُلِدَ بعد لِأَنَّهُ بعد مَوته كالمعتقة إِلَى أَجَلٍ فَمَوْتُهُ أَثْبَتَ لَهُ عَقْدَ الْعِتْقِ وَسَقَطَ تَخْيِيرُ الْمَيِّتِ وَإِنْ قَالَ عَشَرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ فِي مِلْكِي يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثِي وَلَمْ يَقُلْ مَنْ هَؤُلَاءِ دَخَلَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ وُلِدَ فِي الْحَيَاةِ أَوِ الْمَمَاتِ وَأُقْرِعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ وَكَانَ الْمُعْتَقُ فِي عَشَرَةٍ من مائَة وَخمسين إِن ولد لكل وَاحِدٌ قَبْلُ وَبَعْدُ فَإِنْ حَصَلَتِ الْقُرْعَةُ لِمَنْ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ أَوِ الْأُمُّ وَحْدَهَا عَتَقَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَجْهُولٍ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ الْحُكْمِ تَنْبِيهٌ إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ وَلَا يَدْخُلُ الَّذِي مَاتَ وَقَالَ ش يَدْخُلُ فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةٌ رَقَّ أَوْ خَرَجَتْ عَلَى أَحَدِ الْبَاقِينَ قُرْعَةُ حُرِّيَّةٍ بَطَلَتْ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَخَرَجَتْ لِلْمَيِّتِ رَقَّ الْأَحْرَارُ اَوْ خرج لَهُم سَهْمُ الرِّقِّ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ وَبَطَلَ حُكْمُ الْمَيِّتِ وَيُعْتَقُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ كَمَذْهَبِنَا لَنَا أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدِ الْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِمْ فَلَمْ يَتَقَرَّرْ حُكْمُهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يُؤَجَّلْ حِينَئِذٍ إِلَّا الْأَحْيَاءُ وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الثُّلُثِ لِلْمَيِّتِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي رَسَمَهُ وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ حُصُولَ الْحُرِّيَّةِ فِي عَبْدٍ فَتَتِمُّ خِدْمَتُهُ فَإِذَا حَسَبْنَا الْمَيِّتَ حَصَلَ مَقْصُودُ الْوَارِثِ دُونَ الْمُعْتِقِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِ الثُّلُثِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَيَلْزَمُ مِلْكُ الْوَارِثِ الثُّلثَيْنِ قبل

стр. 4344

مَوته وَلِأَنَّهَا حريَّة مَوْقُوفَة على مَوته لنَفسهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَيِّتِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ حَصَلَ للْمُعْتق ثَوَاب الْمُعْتق لِأَنَّ ثَوَابَهُ بِالْعِتْقِ لَا يُطَوِّلُ حَيَاةَ الْعَتِيقِ أَوْ قُرْعَةُ الرِّقِّ بَطَلَ حُكْمُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ فَهَلَكَ لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ الْمَالُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ لَهُمْ يَدٌ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُوصَى بِهِ لِإِنْسَانٍ إِذَا تَلِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصَى لَهُ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ الْمُعْتَقُ وَالْجَوَابُ عَنِ الأول لَا يسلم حُصُول ثَوَاب الْعتْق لعتق لِعَدَمِ تَقْرِيرِهِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ رَقِيقًا بِدَلِيلِ مَنْعِ شَهَادَتِهِ وَكَمَا لَا يُحْسَبُ الْمَالُ الْغَائِبُ عَلَى الْوَارِثِ فَكَذَلِكَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ مِثَالَهُ عِتْقَ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فِي مَرَضِهِ فَيَمُوتُ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَدَلُهُ وَأَمَّا هَاهُنَا فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْمَوْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ التَّرِكَةِ لِأَنَّ الثُّلُثَ يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَرَقِيقِي أَحْرَارٌ فَكَلَّمَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَهُ بِالْقُرْعَةِ وَرَقَّ الْبَاقِي كَمَنَ بَتَلَهُمْ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْحِنْثِ لَا بِحَالِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ حَالُ كَمَالِ السَّبَبِ وَلِأَنَّهُ عتق فِي حَال الْمَرَض كالمثل وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ يُعْتَبَرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ نَظَرًا لِحَالَةِ الْحَلِفِ وَإِنْ قَالَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَاتَ وَلَمْ يَفْعَلْ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ أَوْ مَبْلَغُهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِالْحِصَصِ بِلَا قُرْعَةٍ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ كُلُّ وَلَدٍ وُلِدَ لَهُمْ بَعْدَ الْيَمِينِ مِنْ إِنَاثِهِمْ فَيُقَوَّمُ مَعَهُمْ فِي الثُّلُثِ وَهُمْ كَالْمُدَبَّرِينَ وَإِنْ قُلْتَ فِي صِحَّتِكَ لِعَبْدِكَ إِنْ دَخَلْتَ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَدَخَلَهَا فِي مَرَضِكَ ثُمَّ مُتَّ مِنْهُ عَتَقَ فِي الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلَاقِ إِذا دخلت فِي الْمَرَضِ وَتَرِثُكَ (١٧٩) وَإِنِ انْقَضَتْ عَدَّتُهَا كَمَا لَوْ طَلَّقْتَهَا فِي مَرَضِكَ لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَكَانَتْ يَمِينُهُ فِي الْمَرَضِ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ قِيلَ يُعْتَقُ بِالْحِصَصِ كَالْمَدْيُونِ وَقِيلَ بِالسَّهْمِ كَالْمُبَتَّلِينَ (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِر إِذا أعتقت الْمَرِيض على تَرْتِيب بديء السَّابِقِ لِأَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ يُعِينُ الْمُسَبَّبَ لَهُ (فَرْعٌ) لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُرْعَةِ الْوَرَقُ بَلِ الْخَشَبُ وَغَيْرُهُ وَيَمْتَنِعُ الْخَطَرُ نَحْوَ إِنْ طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ يَتَعَيَّنُ لِلْحُرِّيَّةِ وَنَحْوَهُ وَصُورَةُ التَّجْزِئَةِ قِسْمَتُهُمْ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَ عَدَدُهُمْ خُيِّرَ الْخَسِيسُ بِالتَّفْلِيسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا إِذَا كَانُوا ثَمَانِيَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ أُقْرِعَ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى كَمَالِ الثُّلُثِ بِوَاحِدٍ أَوْ بِبَعْضِهِ فَإِنْ يَخْرُجْ أَوْرَاقُ الرُّبْعِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (فَرْعٌ) إِذَا ابهم الْعتْق بَين جاريتين وَقُلْنَا تجزأت فوطيء إِحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ لِلْبَقَاءِ وَكَذَلِكَ اللَّمْسُ بِالشَّهْوَةِ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا قَالَ إِنْ أَعْتَقَتْ غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ فَأَعْتَقَ غَانِمًا وَكُلُّ وَاحِدٍ ثُلُثُ مَالِهِ عَتَقَ غَانِمٌ وَلَا قُرْعَةَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَخْرُجُ عَلَى سَالِمٍ فَيُعْتَقُ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ الصِّفَةِ

стр. 4345

الْخَاصِّيَّةُ السَّادِسَةُ الْوَلَاءُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ مِنَ الْوَلَايَةِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ مِنَ النَّسَبِ وَالْعِتْقِ وَأَصْلُهُ الْوَلَاءُ وَهُوَ الْقُرْبُ وَأَمَّا مِنَ الْإِمَارَةِ وَالتَّقْدِيمِ فَبِالْكَسْرِ وَقِيلَ بِالْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَالْوَلَاءُ لُغَةٌ يُقَالُ لِلْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ وَأَبْنَائِهِمَا وَالْمُنَاظِرِ وَابْنِ الْعَمِّ وَالْقَرِيبِ وَالْغَاصِبِ وَالْحَلِيفِ وَالْقَائِمِ بِالْأَمر وناظر الْيَتِيم والنافع الْمُحِبِّ وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا وِلَايَةُ الْإِنْعَامِ وَالْعِتْقِ (وَالنَّظَرُ فِي سَبَبِهِ وَحُكْمِهِ فَهُمَا نَظَرَانِ) النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي سَبَبِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ بِالْحُرِّيَّةِ فَمَنْ زَالَ مِلْكُهُ بِالْحُرِّيَّةِ عَنْ رَقِيقٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ سَوَاءً نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ أَوْ دَبَّرَ أَوِ اسْتَوْلَدَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَعَتَقَ بِعَرَضٍ أَوْ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ كَافِرًا وَالْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ عَبْدًا أَعَتَقَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي حَالَةٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهَا التَّبَرُّعُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ الْعَتِيقُ فَمَتَى أَسْلَمَ السَّيِّدُ فَوَلَاؤُهُ عَلَيْهِ بَاقٍ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ لِلْكَافِرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُرْجَعُ الْوَلَاءُ إِلَيْهِ أَبَدًا وَإِنْ عَتَقَ وَهُوَ مُحَالِفٌ لِلْمُكَاتَبِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوِلَايَةُ لَهُ دُونَ السَّيِّدِ وَحَقِيقَةُ الْوَلَاءِ أَنَّهُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَإِنَّ الْعِتْقَ سَبَبٌ لِوُجُودِ الْعَتِيقِ بِإِحْيَاءِ عِبَادَاتِهِ وَوِلَايَتِهِ الْمَنَاصِبَ وَصِدْقِ اكْتِسَابِهِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ الْأَبَ سَبَبُ وُجُودِ الِابْنِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ َ - لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ رَقِيقًا فيشتريه فيعتقه أَي يوجده حكما اوجده حسا وَكَذَلِكَ اَوْ شَرَطَ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَمْ يَصِحَّ كَالنَّسَبِ

стр. 4346

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَمْ لَا فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ أَوْ سَائِبَةً لِلَّهِ فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمُ الْعَقْلُ وَلَهُمُ الْمِيرَاثُ أَوْ عَنْ عَبْدِ رَجُلٍ فَالْوَلَاءُ لِلرَّجُلِ وَلَا يجده غَيره كَعبد أعتق عَبده بِإِذن سَيّده لم أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ لالولاء لِأَنَّهُ يَوْم عقل عِتْقَهُ لَا أَذِنَ سَيِّدُهُ فِيهِ وَلَا رَدَّ فِي النُّكَتِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ َ - عَنْ نَقْلِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَالْعِتْقُ عَنِ الْغَيْر كَذَلِك وَلِأَنَّهُ مَعْرُوف فَلَا يجد بقوله قَالَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ وَلَاءٍ تقرر الأول وَهَذَا لَمْ يَتَقَرَّرِ ابْتَدَأَ إِلَّا لِمُعْتَقٍ عَنْهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهُ وَلِمَنْ بَعْدَهُ مِمَّنْ يَدُورُ الْوَلَاءُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ إِبْطَالُ حَقِّ الْغَيْرِ قُلْتُ الْأَوْقَافُ وَالْأَمْوَالُ تَنْتَقِلُ لِلْغَيْرِ وَمَعَ ذَلِكَ الْقَبُولُ شَرْطٌ بَلِ الْجَوَابُ أَنَّ الْعِتْقَ غُلِّبَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ إِذَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ التَّقْوِيمِ لَا يَصِحُّ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَنْ عَبْدِ غَيْرِهِ إِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَرَادَ أَنَّ سَيِّدَ الْمُعْتَقُ عَنْهُ عَلِمَ بِذَلِكَ فَلِذَلِكَ كَانَ الولاب لَهُ وَلَمْ يُعَدْ لِعَبْدِهِ إِنِ أَعْتَقَ فَيَصِيرُ كَعِتْقِ الْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمَّا إِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ كَالْعَبْدِ يُعْتِقُ عَبْدًا وِلَايَةَ السَّيِّدِ حَتَّى يُعْتَقَ وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أُعْتِقَ عَنْهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا وَقَدْ أَعْتَقَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ سَوَائِبَ فَلَمْ يَرِثُوهُمْ وَكَانَ مِيرَاثُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ عُمَرُ ﵁ مِيرَاثُ السَّائِبَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلِأَنَّ مُعْتِقَهَا أَعْتَقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالسَّائِبَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا إِنَّمَا هِيَ عِتْقُ الْأَنْعَامِ وَالسَّائِبَةُ أَنْ يَقُولَ لَهُ اذْهَبْ فَأَنْتَ سَائِبَةٌ يُرِيدُ الْحُرِّيَّةَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي

стр. 4347

عِتْقِ الْوَصِيِّ عَنِ الْمَيِّتِ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمَيِّتِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ وَلَيْسَ لَهَا مَالٌ أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - نَعَمْ فَأَعْتَقَ عَنْهَا وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَعْتِقْ عَنْهَا وَتَصَدَّقْ فَإِنَّهُ سَبَبٌ لَهَا وَأَعْتَقَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أَبِي بَكْرٍ رِقَابًا كَثِيرَةً بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَانَ وَلَاؤُهُمْ لِمَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ عَنْ أَخِيهَا وقَوْله تَعَالَى ﴿وَفِي الرّقاب﴾ هِيَ الرَّقَبَةُ تُعْتَقُ مِنَ الزَّكَاةِ فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ بِشَرْطِ أَنَّ وَلَاءَهُ لِفُلَانٍ بَطَلَ الشَّرْطُ وَهُوَ لِلْمُعْتِقِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ فُلَانٍ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ فُلَانٍ وَوَلَاؤُكَ لِي بَطَلَ الشَّرْطُ وَهُوَ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ وَإِنْ قُلْتَ لِمُدَبَّرِكَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ فُلَانٍ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ وَإِنْ قُلْتَ لِمُدَبَّرِكَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ فُلَانٍ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَكَ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِعَقْدِ التَّدْبِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ بِعْتَ مُدَبَّرَكَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَوَلَاؤُهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنِ أَعْتَقْتَ أُمَّ وَلَدِكَ عَنْ رَجُلٍ نَفَذَ الْعِتْقُ وَوَلَاؤُهَا لَكَ وَكَذَلِكَ بَيْعُهَا مِمَّنْ يُعْتِقُهَا كَمَا لَوْ أَعْطَاهُ مَالًا عَلَى عِتْقِهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ يَبْطُلُ الْعِتْقُ وَتُرَدُّ إِلَيْكَ تَبْقَى أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ بِعْتَهَا بِغَيْرِ شَرْطِ الْعِتْقِ فَأَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي قَالَ مُحَمَّدٌ يُنْقَضُ الْعِتْقُ وَتَرْجِعُ أُمَّ وَلَدِ سَيِّدِهَا وَيُرَدُّ الثَّمَنُ بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ لِتَأَكُّدِ عِتْقِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ بَيْعُ الْوَلَاءِ لَا يَجُوزُ لِلْحَدِيثِ وَلِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يَدْرِي هَلْ لَا يُتْبَعُ بِإِرْثِهِ وَغَيْرِهِ أَمْ لَا وَأَمَّا الْهِبَةُ فَلِأَنَّهَا هِبَةٌ لِمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْتِقِ فَهِيَ هِبَةٌ لِمِلْكِ الْغَيْرِ وَتَخْتَلِفُ هَلْ يَصِحُّ فِيمَا يَكُونُ فِي حَيَاةِ الْوَاهِبِ لِأَنَّهُ وَهَبَ مَا يَكُونُ مِنَ الْمِيرَاثِ فِي صِحَّتِهِ كَمَا لَوْ وَهَبَ فِي صِحَّتِهِ مَا يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ وَإِنْ وَهَبَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى صَحَّتِ الْهِبَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَأَعْتَقَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُعْتِقُ كَأَصْلِ الْحُرِّيَّةِ لَيْسَ مُدَبَّرًا وَلَا مُكَاتَبًا وَلَا مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ

стр. 4348

وَلَا مُعْتَقًا بَعْضُهُ وَالتَّسَاوِي فِي الدَّيْنِ فَيَكُونَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ فَإِنِ انْخَرَمَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْوَلَاءُ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُعْتِقُ أَحَدٌ سَائِبَةً لِنَهْيِهِ ﷺ َ - عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِم يمْنَع ابْتِدَاء فَإِن وَقع فالولاب لِلْمُسْلِمِينَ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْعِتْقُ عَنِ الْحَيِّ أَوِ الْمَيِّتِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ دون الْمُعْتق فِي الْمُقدمَات منشأ الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة فالمنع لِأَنَّهُ هِبَتُهُ لِلْوَلَاءِ وَالْقَائِلُ بِالْجَوَازِ فُهِمَ أَنَّ مُرَادَهُ جَعْلُ الْوَلَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ابْتِدَاءً وَلَمْ يَتَحَقَّقْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مُرَادُهُ فَكَرِهَهُ ابْتِدَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْت حر عني وولاؤك للْمُسلمين وَلم يَخْتَلِفْ أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ دُونَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَوَلَاؤُكَ لِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِي جَوَازِهِ وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ تَمْهِيدٌ قَالَ ش وح وَلَاءُ السَّائِبَةِ لِلْمُعْتِقِ لَنَا مَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّ الْمُعْتِقَ مَلَّكَهُمْ مَلَّكَ الْمُسْلِمِينَ فِي عِتْقِهِ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ عَنْهُمْ كَأَرْبَابِ الزَّكَاةِ وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ وَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَيَتَسَرَّى فَيَدْخُلُ النَّسَبُ عَلَى عَصْبَتِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ وَالْوَلَاءُ يَرْجِعُ لِلْمِيرَاثِ وَالْإِنْسَانُ يَتَزَوَّجُ فَيَلِدُ مَنْ يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُسَيِّبُ الْأَنْعَامَ وَالْعَبِيدَ فَنُهُوا بِالْآيَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْكَ لَمْ يَبْطُلْ وَلَاؤُه وَأولى فِي قَوْلِهِ أَنْتَ سَائِبَةٌ وَعِتْقُ الْإِنْسَانِ عَنْ أَبِيهِ إِنَّمَا جَازَ لِأَنَّ النَّسَبَ قَدْ يُلْحَقُ بِأَبِيهِ فَكَذَلِكَ يُعْتِقُ عَنْهُ وَالْمُسْلِمُونَ يَرِثُونَ بِالدَّيْنِ لَا بِالنَّسَبِ وَلِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُمْ فِي الْعَبِيدِ

стр. 4349

وَعَنِ الثَّانِي أَنَّا نَلْتَزِمُهُ فَإِذَا قَالَ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْكَ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ النَّسَبَ يُلْحَقُ أَيْضًا بِالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْوَارِثَ يَرِثُ بِالدَّيْنِ لَا بِالنَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَافِرًا مَا وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الْأَعْيَانِ فَحَمْلُهُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا لَزَمَ عِتْقُ الْوَكِيلِ وَقَالَ ش إِنْ أَعْتَقَ عَنِ الْغَيْرِ بِأَمْرِهِ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أمره فَالْولَاء لِلْعِتْقِ وَقَالَ ح لمعتق مُطْلَقًا لَنَا مَا تَقَدَّمَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ َ - الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لأمريء مَا نَوَى وَلِأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ بِأَمْرِهِ كَأَنَّهُ مَالِكُهُ وَأَعْتَقَ عَنْهُ بِالْوَكَالَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَنَا لِأَنَّهُ نَوَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْإِذْنَ لَيْسَ شَرْطًا لِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ عَنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقيل وليه ذَلِك صَحَّ فَيُفْرَضُ مَنْ أَعْتَقَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ صَحَّ فِي جَمِيعِ الصُّور لِأَنَّهُ لَا قَلِيل يقوت فَإِن قيل ولَايَة الْيَتِيم خَاصَّة لِأَنَّهُ يتبع مَالَهُ وَيُخْرِجُ جَمِيعَ مَا يَلْزَمُهُ وَوِلَايَةُ الْإِمَامِ عَامَّةٌ قُلْنَا يَلْزَمُكُمْ أَنَّكُمْ وَافَقْتُمْ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَأَعْتَقَ عَنْهُ وَلَدُهُ وَقَعَ الْعِتْقُ وَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ وَلَا إِذْنَ لِلْمَيِّتِ قَاعِدَةٌ التَّقْدِيرَاتُ الشَّرْعِيَّةُ إِعْطَاءُ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ كَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ مِنَ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ فِي الْعُقُودِ وَالنَّجَاسَاتِ مِنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَدِمَاءِ الْجَرَّاحِ فِي الْعِبَادَاتِ وَتَقْدِيرُ عَدَمِ الْعِصْمَةِ إِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ غَدًا فَإِنَّ الْإِبَاحَةَ حَاصِلَةٌ الْيَوْمَ إِجْمَاعًا فَإِذَا قَدِمَ زَيْدٌ غَدًا قُدِّرَ رَفْعُهَا وَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَى أَمَةً وَوَطِئَهَا سَنَةً ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبِهَا فَرَدَّهَا وَقُلْنَا الرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَسْخٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّ الْإِبَاحَةَ السَّابِقَةَ يُقَدَّرُ عَدَمُهَا

стр. 4350

واعطاء الْمَعْدُوم حكم الْمَوْجُود كتقديم مِلْكِ الدِّيَةِ لِلْمَقْتُولِ خَطَأٌ حَتَّى تُورَثَ عَنْهُ فَإِنَّ الْمِيرَاثَ فَرْعُ الْمِلْكِ وَالْمِلْكُ بَعْدَ الْمَوْتِ مُحَالٌ وَقَبْلَهُ فِي الْحَيَاةِ فِي الدِّيَةِ مُحَالٌ لِأَنَّ سَبَبَهَا زَهُوقُ الرُّوحِ وَكَتَقْدِيرِ الْمِلْكِ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ فَيُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهُ وَأَعْتَقَ عَنْهُ بِطَرِيقِ الْوكَالَة وهوسحه فِيمَا إِذَا أَذِنَ لَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْإِذْنُ تَوْكِيلًا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ وَالْعِتْقِ أَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّ كَوْنَهَا وَاجِبَةً عَلَيْهِ وَظَاهِرُ حَالِهِ يَقْتَضِي الْقِيَامَ بِالْوَاجِبِ فَهُوَ كَالْإِذْنِ فِي الْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَهُوَ مُشْكِلٌ فِي التَّطَوُّعِ أَيْ أَنْ يُلَاحِظَ تَغْلِيبَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعِتْقِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الزَّكَاةِ وَعَنِ الْمَيِّتِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْطَيْتَهُ مَالًا عَلَى تَعْجِيلِ عِتْقِ عَبْدِهِ وَمُدَبَّرِهِ لَزِمَكَ الْمَالُ وَالْوَلَاءُ لَهُ لِأَنَّكَ مُعِينٌ لَا مُعْتِقٌ وَإِنْ كَانَ الْعِتْقُ إِلَى أَجَلٍ امْتَنَعَ كَأَخْذِ الْمَالِ عَلَى الْكِتَابَةِ أَوِ التَّدْبِيرِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَإِنْ أَعْتَقْتَ الْعَبْدَ عَنِ امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ فَوَلَاؤُهُ لَهَا وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ إِلَّا بِدَفْعِ مَالٍ لَكَ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ وَسَوَّى أَشْهَبُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ وَقَعَ الْغَرَرُ فِي الْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ أَوِ التَّدْبِيرِ أَوِ الْكِتَابَةِ فَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنَ الْمَالِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَمْضِي ذَلِكَ كُلُّهُ وَيَأْخُذُ الْمَالَ لِأَنَّ الْفَاسِدَ يَثْبُتُ بِالْعِتْقِ قَالَ ابْن الْقَاسِم إِن بَاعه على أَنْ يُدَبَّرَهُ الْمُبْتَاعُ أَوْ يُعْتِقَهُ إِلَى أَجَلٍ امْتَنَعَ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْعِتْقِ قَدْ لَا يَحْصُلُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَوِ الْعَقْدِ أَوْ حُدُوثِ الدَّيْنِ فَإِن فَاتَ بِالْعِتْقِ بِذَلِكَ فَالْوَلَاءُ لِلْمُبْتَاعِ لِتَقَرُّرِ الْمِلْكِ لَهُ بِالْقُرْبِ وَلِلْبَائِعِ الْأَكْثَرُ مِنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ أَوِ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ بِعْتَهَا عَلَى أَنْ يَتَّخِذَهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي دَفْعِ الْمَالِ لِيُدَبَّرَ وَنَحْوِهِ قَالَ سَحْنُونٌ يُوقَفُ الْمَالُ فَإِنْ حَصَلَتِ الْحُرِّيَّةُ أَخَذَهُ وَإِلَّا رَدَّهُ وَقَوْلُ أَشْهَبَ حَسَنٌ لِأَنَّ هَذَا يُرَادُ بِهِ الْمَعْرُوفُ وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْقُرْبِ دُونَ الْمُكَايَسَةِ وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ إِذَا دَفَعَهُ عَلَى الْكِتَابَة وَإِذا

стр. 4351

دَفَعَتِ الزَّوْجَةُ مَالًا لِسَيِّدِ زَوْجِهَا عَلَى أَنْ يعتقهُ وَلم تقل عني فالولاب لِلسَّيِّدِ وَالزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْهُ أَوْ قَالَتْ عَنِّي فَالْوَلَاءُ لَهَا وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ وَلَا يَنْفَسِخُ عِنْدَ أَشهب لِأَنَّهَا لم تسرهُ وَإِنَّمَا أَعَانَتْ حُرُوفًا وَإِنْ قَالَتْ أَعْتِقْهُ وَلَمْ تَقُلْ عَنِّي فَالْوَلَاءُ لَهُ وَالنِّكَاحُ بَاقٍ وَإِنْ سَأَلَتْهُ أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا وَيَنْفَسِخَ النِّكَاحُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا اسْتَوْهَبَتُهُ دُونَ أَشْهَبَ وَإِنْ أَعْتَقَ عَنْهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ قَوْلًا وَاحِدًا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ عَنْ أَبِيهِ النَّصْرَانِيِّ فَلَا وَلَاءَ لَهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ نَصْرَانِيًّا فَوَلَاؤُهُ لِأَبِيهِ وَإِنْ أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَلِلسَّيِّدِ وَارِثٌ مُسْلِمٌ رَجُلٌ كَأَبٍ وَأَخٍ وَابْنِ عَمٍّ فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَيًّا وَلَا يَحْجُبُ وَارِثَهُ كَمَا لَوْ مَاتَ ولد النَّصْرَانِي مُسلما وَرَثَة عبته الْمُسْلِمُونَ فَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ وَإِنْ أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ عَبْدًا قَدْ أَسْلَمَ أَوِ ابْتَاعَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقَهُ فَالْوَلَاءُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِنْ أَسْلَمَ فَإِنْ أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا إِلَى أَجَلٍ أَوْ كَاتَبَهُ فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ بِيعَتِ الْكِتَابَةُ وَأَجَلُ الْمُؤَجِّلِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَأَدَّى الْمُكَاتَبُ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لِمَنْعِ الْكُفْرِ مِنَ التَّوَارُثِ فَإِنْ أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلِأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ الْعِتْقَ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فَأَعْتَقَهُ بَتْلًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ وَكَاتَبَهُ ثُمَّ اسْلَمْ السَّيِّد قبل الْأَجَل أَو أدّى الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ فَعَتَقَتْ عَلَيْهِ فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَعْتَقَ نَصْرَانِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ فَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَةِ السَّيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ بعد إِسْلَامه يَعْقِلهَا

стр. 4352

من تَغْلِبَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ الذِّمِّيُّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ الْعَتِيقُ ثُمَّ جَنَى وَسَيِّدُهُ نَصْرَانِيٌّ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَرَثَةَ السَّيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا قرَابَته وَلَا سَيّده إِنْ أَسْلَمَ بَلْ بَيْتُ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ ثُمَّ جَنَى خَطَأً يَبْلُغُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَصَبَتِهِ وَقَوْمِهِ شَيْءٌ بَلْ بَيْتُ الْمَالِ بِخِلَافِ الْقُرْبَى وَإِذَا دَبَّرَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيًّا وَمَاتَ السَّيِّدُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ عَتَقَ فِي ثُلُثِهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ وَرَثَةٌ مُسْلِمُونَ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ نِصْفَهُ رَقَّ بَاقِيهِ وَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ نَصَارَى بيع عَلَيْهِم مَا رق وولاب مَا عَتَقَ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَمَا رَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ وَرَثَتَهُ لَا يَرِثُونَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَمَا رَقَّ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَرَكَهُ النَّصْرَانِيُّ مِنَ الْمَوَالِي وَمَا تَركه من مَال أَن الموَالِي كَوَلَدٍ حَدَثَ لَهُ فَأَسْلَمَ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَالنَّسَبِ فاخوته الْمُسلمُونَ يرثونه فَكَذَلِك يَرِثُونَ الموَالِي وَالْمَالُ يُورَثُ عَنْهُ إِنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ التَّوَارُثِ اتِّحَادُ الدِّينِ وَإِنَّمَا كَانَ بَيْتُ الْمَالِ يَرِثُ مَا تَرَكَهُ النَّصْرَانِيُّ مِنْ وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ أَنْ يَرِثَهُ عَصَبَتُهُ الْمُسْلِمُونَ فَصَارَ كَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَإِذَا أَعْتَقَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ إِذَا أَسْلَمَ لِأَنَّهُ يَوْمَ أَعْتَقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَاءٌ وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى دِينِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مِلْكُهُ فَيَرْجِعُ إِلَى الاباء بِالْإِسْلَامِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ أَمَتُهُ فَأَوْلَدَهَا بَعْدَ إِسْلَامِهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا بَعْدَ إِسْلَامِهَا وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مِلْكُهَا وَلَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ عَلَيْهِ لَبَقِيَتْ فِي مِلْكِهِ وَتُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا لَوْ دَبَّرَ عَبْدَهُ أَوْ كَاتَبَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَلَمْ يُؤَجِّلِ الْمُدَبَّرَ وَلَا بِيعَتْ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ حَتَّى أَسْلَمَ السَّيِّدُ فَإِنَّهُمَا يَبْقَيَانِ عَلَى حَالِهِمَا بِيَدِهِ فَإِذَا عَتَقَا فَوَلَاؤُهُمَا لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ عَقَدَ لَهُمَا ذَلِكَ وَهُمْ مُسلمُونَ وَقَالَ ش وح إِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ بَيْعِهِ عَلَيْهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ قَبْلَ زَوَالِ مِلْكِهِ وَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ

стр. 4353

وَجَوَابُهُ مَنَعْنَا مِنْ بَيْعِهِ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ لِيَبْقَى لَهُ الْوَلَاءُ فَيُمْنَعُ مِنَ الْوَلَاءِ كَالْمِلْكِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيًّا قَالَ مَالِكٌ يَرِثُهُ وَلَدُهُ الَّذِي عَلَى دِينِهِ دُونَ أَخِيهِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْلَى مَنْ عَتَقَ أَبُوهُ وَعَنْهُ لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْكُفَّارُ بَلِ الْمُسْلِمُونَ وَعَنْهُ يَرِثُهُ ابْنُهُ وَأَبُوهُ دُونَ غَيْرِهِ وَعَنْهُ يَرِثُهُ إِخْوَتُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرِثُهُ كُلُّ وَارِثٍ مِنَ الْقَرَابَةِ وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ لَا يَرِثُهُ مَوْلَاهُ أَبَدًا بل وَلَده وَإِلَّا فبنوا عَمِّهِ وَإِلَّا فَمَنْ أَخَذَ مِيرَاثَهُ مِنَ النَّصَارَى فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ مِيرَاثَهُ أَحَدٌ أَوْقَفْنَاهُ فِي بَيت المَال وَلَا يكون فَيْئا فتلخص إِن لم يتْرك وَرَثَة ثَلَاثَة أَقْوَالٍ مَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْوَرَثَةِ لِوَلَدِهِ خَاصَّةً لِأَبِيهِ وَابْنِهِ لَهُمَا وَلِإِخْوَتِهِ لِكُلِّ مَنْ يَرِثُ مِنَ الْقَرَابَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَاتَبَ الْمُسْلِمُ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ وَكَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَسْفَلُ أَوْ جَهِلَ بَيْعَ الْكِتَابَةِ حَتَّى أَدَّيَا جَمِيعًا فَعَتَقَا فولاء الأعلا لِسَيِّدِهِ وَلَا يَرِثُهُ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ بَلِ الْمُسْلِمُونَ وَإِنْ أَسْلَمَ وَرَثَةُ السَّيِّدِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرَابَةِ وَوَلَاء الْأَسْفَل للسَّيِّد الأعلا مَا دَامَ سَيِّدُهُ نَصْرَانِيًّا وَلَوْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ الأعلا وَلَدٌ بَعْدَ الْعِتْقِ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَ مَوْلَى أَبِيهِ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا مُسْلِمِينَ وماتوا ورثهم بَيت المَال لِأَن ولااهم لَمْ يَثْبُتْ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ حِينَ أَعْتَقَهُمْ فَيَجُرُّهُ إِلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ أَسْلَمُوا بَعْدَ الْعِتْقِ وَرِثَهُمُ السَّيِّد سيد مَوْلَاهُمْ أَوْ وَلَدٍ مُسْلِمٍ إِنْ كَانَ لِهَذَا الْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ وَكُلُّ مَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ وَلَاؤُهُ إِذَا أَسْلَمَ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَلَاءِ شَيْءٌ فَكُلُّ وَلَاءٍ إِذَا أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ فَذَلِكَ الْوَلَاءُ مَا دَامَ نَصْرَانِيًّا لِسَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيًّا فَلَهُ وَلَاؤُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ جِزْيَتِهِ فَإِنْ مَاتَ مُعْتِقُهُ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ مَنْ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ أَهْلِ دِينِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ وَتَدْبِيرُهُمَا بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَنْقِيصٌ لِمَالِهِ فَإِنْ رَدَّهُمْ يَلْزَمُهُمَا إِذَا أَعْتَقَا لِأَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ فَسْخٌ وَإِنْ لَمْ

стр. 4354

يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَا نَفَذَ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا لِعَدَمِ الْفَسْخِ إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ السَّيِّدُ مَالَ عَبْدِهِ عِنْدَ الْعِتْقِ وَيُرَدُّ فِعْلُ الْعَبْدِ وَيَرْجِعُ مُعْتِقُ الْعَبْدِ رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ وَمَا أَعْتَقَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ جَازَ وَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ كَالْمُعْتِقِ فِي الْمَعْنَى بِإِذْنِهِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي الْعِتْقِ كَالْعَبْدِ لِأَنَّهَا رَقِيقٌ وَلَهُ انْتِزَاعُ مَالِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا عَلِمَ السَّيِّدُ وَلَمْ يُرِدْ هُوَ كَعَدَمِ عِلْمِهِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَصْلُ مَالِكٍ أَنَّ من لَهُ انتزاع مَاله فؤلاه مَنْ أَعْتَقَ بِإِذْنِهِ وَمَنْ لَا فَلَا كَالْمُكَاتَبِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ أَصْبَغُ الْوَلَاءُ لَهُمَا لِتَعَذُّرِ نَزْعِ الْمَالِ حِينَئِذٍ وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ انْتُزِعَ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ يُعْتَقُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَرْجِعُ وَإِنِ امْتَنَعَ النَّزْعُ وَخَالَفَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عِتْقُ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بِإِذْنِهِ فِي الْمَرَضِ مَوْقُوفٌ إِنْ مَاتَ فَالْوَلَاءُ لَهُمَا وَإِلَّا فَلَهُ لِكَشْفِ الْغَيْبِ عَنِ امْتِنَاعِ النَّزْعِ وَجَوَازِهِ وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ يعجز ثمَّ يعْتق لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ لِانْكِشَافِ الْغَيْبِ عَنْ إِمْكَانِ النَّزْعِ فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدٌ مُشْتَرَكٌ فِيهِ عَبْدًا بِإِذْنِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَلَمْ يَعْلَمِ الْآخَرُ حَتَّى أَعْتَقَاهُ أَنَّ وَلَاءَ ذَلِكَ الْعَبْدِ لَهُ دُونَ سَيِّدَيْهِ مَا بَقِيَ الْعَتِيقُ أَوْ عَصَبَتُهُ الْأَحْرَارُ لِتَعَذُّرِ النَّزْعِ فِي الْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ دُونَ الْآخَرِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ أَعْتَقَ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ فَالْوَلَاءُ بَيْنَ الْمُعْتِقِ لِبَعْضِهِ وَالْمُتَمَسِّكِ نِصْفَيْنِ فَإِذَا عَتَقَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَلَهُ رَدُّ عِتْقِهِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَعْتَقَ الْمُدَبَّرُ أَوِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَبْلَ التَّقْوِيمِ فِي الثُّلُثِ وَقَفَ عِتْقُهُ فَإِنْ خَرَجَا مِنْهُ انْعَدَمَا أَعْتَقَا أَوْ جَنَيَا بِعِتْقِهِ وَإِنْ خَرَجَ الْبَعْضُ رَدَّ الْعِتْقُ كُلُّهُ لتعيين الْحَجِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ عَلَى مَالِ الْعَبْدِ امْتَنَعَ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَهُ وَإِلَّا جَازَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لِأَنَّ لَهُ مُكَاتَبَةَ عَبْدِهِ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَإِنْ كَرِهَ السَّيِّدُ فَإِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ فَلَهُ وَلِمُكَاتَبِهِ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ وَفِي الْكِتَابِ قُلْتَ لِلْمُكَاتَبِ اعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى أَلْفٍ وَلَمْ

стр. 4355

تَقُلْ عَنِّي جَازَ إِنْ كَانَ الْأَلْفُ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْوَلَاءُ لِلْمُكَاتَبِ إِنْ عَتَقَ وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ وَلَا شَيْءَ لَكَ لِأَنَّكَ مُعِينٌ لَا مُعْتِقٌ وَإِنْ حَابَى الْمُكَاتَبُ الْمُشْتَرِيَ حِينَ قَالَ لَهُ أَعْتِقْهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ إِلَّا إِجَازَةُ ذَلِكَ أَوْ يَرُدُّهُ أَوْ يَنْقُضُ الْعِتْقَ وَالْفَرْقُ وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ غُرْمُ الْمُحَابَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ رُدَّ مِنْ عِتْقِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دين قبل الْعتْق وَإِذا لم يقل عَنِّي فَإِنَّمَا دَفَعْتَ الْمَالَ لِيُعْتِقَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ كَعِتْقِهِ فَإِمَّا يُجِيزُهُ السَّيِّدُ أَوْ يَرُدُّهُ وَأَمَّا رَغْبَةٌ فِي أَنَّكَ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءَ لَك وَأَنَّك قُلْتَ لَهُ عَنِّي صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْتَ وَلَكَ الْوَلَاءُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَعَلِمَ بِهِ فَأَجَازَهُ فَهُوَ كَالْعِتْقِ بِإِذْنِهِ وَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَرُدَّ فَقَوْلَانِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمُ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ فَمَاتَ الْعَتِيق قبل الْعَجز وَالْأَدَاء ورثهَا السَّيِّد الأعلا إِن لم يكن لَهُ نسب دون نسب الْمُكَاتَبِ وَلَا يَجُرُّ الْوَلَاءَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْحُرِّيَّةَ فَإِن بَعْدَ الْأَدَاءِ وَمَوْتِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي هُوَ سَيِّدُهُ الْأَدْنَى وَرثهُ الْوَلَد الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبَ الْمُسْلِمُ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ وَكَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَسْفَلُ فَلَمْ تَقَعِ الْكِتَابَةُ وَجُهِلَ ذَلِكَ حَتَّى أَدَّيَا جَمِيعًا فَعَتَقَا فولاء الأعلا لِسَيِّدِهِ وَلَا يَرِثُهُ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَوْ أَسْلَمَ كَانَ مِيرَاثُهُ لِسَيِّدِهِ وَوَلَاءُ الْأَسْفَلِ للسَّيِّد الأعلا مَا دَامَ سَيِّدُهُ نَصْرَانِيًّا وَإِنْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ الأعلا بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَدٌ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ وَمَاتَ فَوَلَاؤُهُ لِوَرَثَةِ مَوْلَى أَبِيهِ وَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا مُسْلِمًا وَمَاتَ عَنْ مَالٍ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ وَلَاؤُهُ فَيَجُرُّهُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُ الْعَبْدِ

стр. 4356

بَعْدَ عِتْقِهِ وَرِثَهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلَدُهُ الْمُسْلِمُ إِنْ وُجِدَ لِهَذَا الْمُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ وَكُلُّ مَنْ لَا يَرْجِعُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ إِذَا أَسْلَمَ هُوَ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا أَعْتَقَ حَامِلًا مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ فَوَلَاءُ جَنِينِهَا لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِيرَاثُهُ لِأَخِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ الْحَامِلَ مِنَ الْعَبْدِ وَوَضَعَتْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ حَمَلَتْ بِآخَرَ وَلَدَتْهُ فَمِيرَاثُ الْوَلَدَيْنِ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَرِثُهُمَا جَمِيعًا بِالنَّسَبِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُ وَرِثَ الْأَوَّلُ مَوْلَى الْأُمِّ وَالثَّانِي مَوْلَى الْأَبِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَأَوْلَدَهَا فَعَتَقَ الْوَلَدُ قَبْلَ أَبَوَيْهِ ثُمَّ عَتَقَا فَيَرِثَاهُ مَا بَقِيَا قَالَ مَالِكٌ فَإِن مَاتَ فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَلَا يَجُرُّ الْوَالِدُ وَلَاء ولد لِسَيِّدِهِ وَإِنَّمَا يَجُرُّ إِلَيْهِ وَلَاءَ وَلَدِهِ مِنْ زَوجته الْحرَّة وَأما الْأمة فولاؤهم لمعتقهم لقَوْله ﷺ َ - إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالك وَمَا ولد للمدبر أَوِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ فمنزلتها وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهَا دُونَ سَيِّدِ الْأَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَتْهُ الْمُكَاتَبَةُ بَعْدَ الْأَدَاءِ إِذَا مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا لِأَنَّ الْأُمَّ أقوى فِي تَبَعِيَّة الْوَلَد بِدَلِيل الرّقّ للحرية وَإِذَا مَاتَ مُكَاتَبٌ وَتَرَكَ وَلَدًا مِنْ زَوْجَةٍ حرَّة وَولدا أُخَرَ حُدِّثُوا فِي الْكِتَابَةِ مِنْ أَمَتِهِ وَتُرِكَ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ أَوْ لَمْ يُتْرَكْ فَأَدَّى عَنْهُ وَلَدُهُ الْحَادِثُ فِي الْكِتَابَةِ فَلَا يَجُرُّ إِلَى سَيّده وَلَا وَلَدِهِ الْأَحْرَارِ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ حُرِّيَّتِهِ وَلَا يَجُرُّ الْوَلَدُ الْحَادِثُ فِي الْكِتَابَة إِلَى السَّيِّد

стр. 4357

وَلَاء إِخْوَتهم قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ وَتَرَكَ وَلَدًا حُدِّثُوا فِي الْكِتَابَةِ أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ وَوَلَدًا أَحْرَارًا فَأَدَّى وَلَدُهُ الَّذِينَ فِي الْكِتَابَةِ كَانَ وَلَاءُ الْمُكَاتَبِ الْأَسْفَلِ إِذَا أَدَّى لِوَلَدِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ الدَّيْنَ فِي الْكِتَابَةِ دُونَ وَلَدِهِ الْأَحْرَارِ كَفَاضِلِ مَاله قَالَ عبد الْملك وَلَا الْأَسْفَل للسَّيِّد الأعلا دُونَ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ أَدَّوْا بَقِيَّةَ الْكِتَابَةِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِمْ لِأَنَّ أَبَاهُمْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ حُرِّيَّتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْأَسْفَلُ قَبْلَ الْأَعْلَى ثُمَّ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الأعلا لَرَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الْأَسْفَلِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ كَانَ حَائِزًا لِمَالِهِ وَنَفْسِهِ (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ دَبَّرَ الْعَبْدُ أَمَتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيّده فَأجَاز اَوْ أُذُنه فَذَلِك انتزاع وَالْوَلَاء للسَّيِّد الأعلا وَيُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَالْعِتْقُ مُعَلَّقٌ بِحَيَاةِ الْعَبْدِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى السَّيِّدِ وَطْؤُهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْعَبْدِ يَكُونُ يُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِهِ وَالْوَلَاءُ لَهُ وَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا وَإِنْ دَبَّرَ الْمُعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ قُرْبِ أَجَلِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ انْتِزَاعٌ وَهُوَ عِتْقٌ إِلَى أَجَلٍ وَإِنْ قَرُبَ الْأَجَلُ وَامْتَنَعَ نَزْعُ مَالِهِ فَهُوَ تَدْبِيرٌ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ عَتَقَ بِمَوْتِهِ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ دَبَّرَتْ أُمُّ الْوَلَدِ فِي صِحَّتِهِ بِإِذْنِهِ فَهُوَ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ مِنْ رَأْسِ مَال السَّيِّد الأعلا وَالْعِتْق مُعَلّق بحياتها اَوْ فِي مَرضه فَهُوَ مُدبر مُعتق من ثلثهَا وأعتقت بعد موت سَيِّدهَا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَوَلَاؤُهُ لِوَلَدِهَا دُونَ وَلَدِ سَيِّدِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِوَلَدِ سَيِّدِهَا لِأَنَّ وَلَدَهَا يَرِثُ بِالنَّسَبِ وَوَلَدُ السَّيِّدِ بِالْوَلَاءِ وَإِنْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالرَّدِّ وَإِن أجَاز الْمكَاتب من الوطث خوفًا أَن يعجز فَيكون مُعْتقه إِلَى اجل فَلَا يحل لوَاحِد مِنْهُمَا فَإِن أديا كِتَابَته كَانَت مُدبرَة يعْتق من ثلثه وَلَا يمْنَع عَنْهَا وَإِن دبرالمعتق بَعْضُهُ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ فِيهِ رِقٌّ فَهُوَ مُدبر

стр. 4358

لِامْتِنَاعِ نَزْعِ مَالِهِ وَيَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَأَخَذَ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ الْبَاقِيَ وَهُوَ الثُّلُثَانِ لِأَنَّهُ مَاتَ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ قَبْلَ تَمَامِ حُرِّيَّتِهِ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصِحُّ فِيهِ التَّدْبِير يكون الولاب فِيهِ لِلسَّيِّدِ الْأَسْفَلِ وَإِلَّا فَمُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ وَالْوَلَاء للأعلا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ وَخَرَجَ إِلَيْنَا وَأَسْلَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لِزَوَالِ الْمِلْكِ عَنْهُ بِالْخُرُوجِ وَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَهُ وَقَدِمَ لَمْ يَرُدَّهُ فِي الرِّقِّ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ فَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَهُ بِبَلَدِ الْحَرْبِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَخَرَجَ إِلَيْهَا ثُمَّ خَرَجَ سَيِّدُهُ فَأَسْلَمَ رَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَيْهِ إِنْ ثَبَتَ عِتْقُهُ إِيَّاهُ بِشُهُودٍ مُسْلِمِينَ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ وَقْتَ الْعِتْقِ وَإِنْ قَدِمَتْ جَارِيَتُهُ بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَتْ فَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ سُبِيَ أَبُوهَا بَعْدَ ذَلِك فَعتق واسلم جر وَلَاؤُه لِمُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَلَاءَهَا أُحْرُورَة تَقَدَّمَ فِيهَا أَوْ فِي ابْنَتِهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُرُّ الْأَبُ وَلَاءَهَا لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَدِمَ التَّاجِرُ فَأَسْلَمَ فَقَدِمَ أَبُوهُ بَعْدَهُ وَشَهِدَ مُسْلِمُونَ أَنَّهُ أَبُوهُ لَحِقَهِ نَسَبُهُ قَالَ أَشْهَبُ عِتْقُ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْحَرْبِ بَاطِلٌ وَلَا وَلَاءَ لَهُ بِهِ وَإِنَّمَا أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ خُرُوجُهُ إِلَيْنَا وَلَوْ مَاتَ عِنْدَنَا بَعَثْنَا بِتَرِكَتِهِ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ عِتْقَ النَّصْرَانِيِّ بَاطِلٌ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُهُمَا وَإِنَّمَا يَصِحُّ كَلَامُ أَشْهَبَ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ مُحَمَّدٍ أَمَّا قَبْلَ خُرُوجِهِ فَيَنْتَفِي الْوِفَاقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ أَشْهَبَ يَجْعَلُهُ حُرًّا بِإِسْلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا وَلَمْ يُعْتِقْهُ سَيِّدُهُ فَكَيْفَ إِذَا أَعْتَقَهُ فَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِمَوْلَاهُ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ فَإِذَا قَدِمَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاؤُهُ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَإِنْ

стр. 4359

أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ بِيَدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا حُرِّيَّةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَيَكُونُ حُرًّا بِخُرُوجِهِ فَإِنْ جَاءَ سَيِّدُهُ فَلَا مِلْكَ لَهُ وَلَا وَلَاءَ لَهُ أَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ قَبْلَهُ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا كَانَ لَهُ رِقًّا وَكَذَلِكَ لَوْ تَقَدَّمَ مَعَهُ يَوْمَ يَبِيعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَقَدْ غَنِمَ نَفْسَهُ كَمَا لَوْ غَنِمَ غَيْرَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْعَبْدِ الَّذِي أَسْلَمَ لَبَقِيَ مِلْكُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَجَعَلَهُ أَشْهَبُ حُرًّا بِإِسْلَامِهِ قَالَ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ مَا كَانَ وَلَاءُ بِلَالٍ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقَدْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَاضْطُرَّ أَشْهَبُ إِلَى أَنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ وَلَاؤُهُ لِأَبِي بَكْرٍ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ بِلَالًا طَلَبَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ بِلَال إِن كنت أعتقتني لنَفسِهِ فاحبسني اَوْ أعتقني لِلَّهِ فَخَلِّ سَبِيلِي فَقَالَ لَهُ خَلَّيْتُكَ وَهُوَ يُؤَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ أَشْهَبُ لَوْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ بَعْدَهُ بِسَاعَةٍ مَا كَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ حَتَّى يُسْلِمَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِنْ دَخَلْنَا دَارَ الْحَرْبِ وَقَدْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَحْدَهُ أَنَّهُ بِذَلِكَ حُرٌّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ اسْتِحْسَانُ وِلَايَتِهِ لِخُرُوجِهِ إِلَيْنَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسَلَمَ وَلَدُ الذِّمِّيِّ قَبْلَ أَبِيهِ فَلَحِقَ الْأَبُ بِدَارِ الْحَرْبِ ناقضاً فَيُسْبَى وَيُبَاعُ وَيَعْتِقُهُ الْمُبْتَاعُ وَيُسْلِمُ لَا يُجَرُّ وَلَاءُ وَلَدِهِ إِلَى مُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ شِبْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ فِي الْحَرْبِيَّةِ الَّتِي قَدِمَتْ بِأَمَانٍ قَالَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مِلْكَ ابْنِ الْحَرْبِيَّةِ مِلْكٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَإِذَا أَعْتَقَ قَوِيَ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَملك الذِّمِّيّ النَّاقِص مُخْتَلَفٌ فِيهِ لِأَنَّ أَشْهَبَ يَقُولُ هُوَ حُرٌّ يَمْتَنِعُ اسْتِرْقَاقُهُ وَإِنَّ وَلَاءَ وَلَدِهِ قَائِمٌ لِلْمُسْلِمِينَ

стр. 4360

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَلَحِقَ السَّيِّدُ بِدَارِ الْحَرْبِ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ فَسُبِيَ ثُمَّ أَسْلَمَ رَجَعَ إِلَيْهِ وَلَاؤُهُ وَلَا يَرِثُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ بَلِ الْمُسْلِمُونَ إِلَّا أَنْ يُعْتَقَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا يَرِثَهُ سَيِّدُهُ الَّذِي اسْتَرَقَّهُ مَا دَامَ هُوَ فِي الرِّقِّ وَلَا يُشْبِهُ ذَلِكَ الْمُكَاتَبَ الْأَسْفَل يُؤَدِّي قبل الأعلا ثمَّ يَمُوت عَن مَال هَذَا يَرِثهُ السَّيِّد الأعلا لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُ مُكَاتَبٌ هُوَ فِي مِلْكِهِ وَهَذَا أَعْتَقَ هَذَا وَهُوَ حُرٌّ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ هَذَا السَّيِّدُ فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يَجُرُّهُ إِلَى مُعْتِقِهِ الْآنَ وَإِنَّمَا يَجُرُّ إِلَيْهِ وَلَاءَ مَا يُعْتَقُ أَوْ يُولَدُ لَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ قَبْلُ فَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ لَهُ فَاسْلَمْ قبل أَن يؤسر فَلَا يجر ولاءه لِمُعْتِقِهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ صَارَ هَذَا حِينَ سُبِيَ فِي سَهْمِ عَبْدِهِ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَهُ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ أَيْضًا فَوَلَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمِيرَاثُهُ لِصَاحِبِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي عِتْقِ الذِّمِّيِّ ثُمَّ يَهْرُبُ إِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَهُ وَوَلَاءَ مَا كَانَ أَعْتَقَ قَبْلَ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ كَجَوَابِهِ فِي الْحَرْبِيَّةِ وَهُمَا سَوَاء لم يملك ولااهم أحد وَإِن هرب ثَانِيَة لدار الْحَرْب وجاوب فَسُبِيَ وَبِيعَ فَأَعْتَقَهُ مُشْتَرِيهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ آخِرًا وَلَا يجره إِلَيْهِ وَلَا مَا أعتق قَبْلَ لُحُوقِهِ الثَّانِي لِدَارِ الْحَرْبِ وَلَا وَلَاءَ وَلَدِهِ لِأَنَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِمْ أَوَّلًا وَلَكِنْ مَا أَعْتَقَ مِنَ الْآنِ أَوْ وُلِدَ لَهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ عَبْدَهُ النَّصْرَانِيَّ فَنَقَضَ الْعَهْدَ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَسُبِيَ وَاشْتُرِيَ فَأُعْتِقَ فَوَلَاؤُهُ لِلثَّانِي وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ وَلَدٍ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ قَبْلَ نَقْضِهِ فَوَلَاؤُهُمْ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ ثَابِتٌ وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ فَيَنْتَقِضُ وَلَاؤُهُمْ وَحُرِّيَّتُهُمْ كَالْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ حرَّة فيولدها والأملاك تتداوله حَتَّى يعْتق فؤلاء أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ نَاقِضُ الْعَهْدِ يُرَدُّ مَعَهُ إِلَى حُرِّيَّتِهِ إِلَّا وَلَاءَ أَوْلَادِهِ وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْقَادِمَةِ بِأَمَانٍ فَتُسَلَّمُ فَيَصِيرُ وَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُسْبَى أَبُوهَا وَيُعْتَقُ أَنَّهُ يُجَرُّ وَلَاؤُهَا

стр. 4361

لِأَن هَذِه لم يملك ولااها أَحَدٌ مَسَّهُ عِتْقٌ وَلَوْ سُبِيَ أَوَّلًا فَعَتَقَتْ لبقي ولاؤها وَلَا من أعتقت كمعتقها وَلَا منتقل إِلَى مُعْتَقِ أَبِيهَا وَإِذَا قُلْنَا بِمَا فِي الْكِتَابِ إِذَا سَبَاهُ عَبْدُهُ فَأَعْتَقَهُ وَصَارَ وَلَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الْبَاقِي وَمِيرَاثُ الْبَاقِي لِلْمُسْلِمِينَ وَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ حُرًّا وَيُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ وَلَهُ وَلَاءُ مَوْلَاهُ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُجَرُّ إِلَى مُعْتِقِهِ الْآنَ وَلَاءُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ وُلِدَ مِنْ حُرَّةٍ إِنْ لم يمس رقبته وَلَا عَتَقَ أَمَّا لَوْ مَسَّهُ فَلَا يَجُرُّ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ وَلَاءِ عِتْقٍ أَوْ وَلَدٍ إِلَى مُعْتَقِهِ أَحَدًا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصْرَانِيًّا فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ناقضاً للْعهد فسبي وَهُوَ فسيء فَإِنْ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ أَخِيرًا فَإِنْ أَعْتَقَ فَصَارَ قَبْلَ لُحُوقِهِ أَوْ تَزَوَّجَ حُرَّةً نَصْرَانِيَّةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ أَسْلَمُوا فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ لَهُ وَوَلَاؤُهُ هُوَ وَوَلَاءُ مَا تَوَلَّدَ لَهُ أَوْ يُعْتَقُ مِنَ الْآنَ لِمَوْلَاهُ الثَّانِي وَلَا يَجُرُّ إِلَيْهِ مَا قَبْلَ الرِّقِّ الثَّانِي (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذا ردَّتْ شَهَادَته بِالْعِتْقِ ثمَّ اشْتَرَاهُ أَوْصَى ابْنُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا فِي وَصِيَّتِهِ ثُمَّ وَرِثَهُ عَنْهُ مُبَاشَرَةً أَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ أَعْتَقَهُ وَالْبَائِعُ مُنْكِرٌ أَوْ قَالَ كُنْتُ بِعْت عَبدِي مِنْك فأعتقته وَأَنت تحجد

стр. 4362

عتق العَبْد فِي ذَلِك كُله بالقضا وَوَلَاؤُهُ لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مُؤَاخَذَةً بِالْإِقْرَارِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِبَائِعِهَا لَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَلَا يُعَجِّلُ عِتْقَهَا حَتَّى يَمُوتَ الْبَائِعُ إِذْ لَعَلَّ الْبَائِعَ يُقِرُّ بِذَلِكَ فتعود لَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ فَأَعْتَقَهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بَعْدَمَا اشْتَرَاهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ إِقْرَارًا عَلَى نَفْسِهِ وَفِي النُّكَتِ إِذَا أَقَرَّ أَنَّ بَائِعَهُ لَهُ أَعْتَقَهُ وَالْبَائِعُ مُنْكِرٌ عَتَقَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِإِقْرَارِهِ زَادَ ابْنُ يُونُسَ وَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَإِذَا مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ فَلِلْمُشْتَرِي مِنْهُ مِقْدَارُ ثُمُنِهِ وَبَاقِي الْمَالِ يَكُونُ لِلْبَائِعِ إِنِ ادَّعَاهُ وَإِلَّا كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنْ تَرَكَ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لَهُ غَيره فَإِن مَاتَ البَائِع اَوْ لَا قَبْلَ الْعَبْدِ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَتْرُكِ الْبَائِعُ مَالًا فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مَالِ الْعَبْدِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ يُورَثُ بِالْوَلَاءِ وَلَمْ يَظْلِمْهُ الْوَصِيَّةَ وَلَا الثَّمَنَ فِي ذِمَّةِ مَنْ ظَلَمَهُ وَالثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ إِنَّمَا يَلْزَمُ تَرِكَتُهُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ تَرَكَ الْبَائِعُ مِقْدَارَ الثَّمَنِ لَمْ يَأْخُذِ الْوَرَثَةُ مَا تَرَكَ الْعَبْدُ حَتَّى يَرِثُوا الثَّمَنَ أَوْ مِقْدَارَ مَا تَرَكَ الْبَائِعُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَالَ الشَّاهِدُ كُنْتُ شَهِدْتُ بِبَاطِلٍ قَالَ أَشْهَبُ لَا أُعْتِقُهُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَ عَلَيْهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ بعد الْمَشْهُود عَلَيْهِ لَا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ كَالنِّسَاءِ وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا شَيْءَ لِلشَّاهِدِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانُوا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ وَتَرَكَ الْعَبْدُ مَنْ يَرِثُهُ بِالنَّسَبِ فَلَا شَيْءَ لِلشَّاهِدِ مِنَ التَّرِكَتَيْنِ وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا فَأَقَرَّ أَنَّ بَائِعَهُ أَعْتَقَهُ وَتَرَكَهُ الْمُعْتِقُ قَبْلَ مَوْتِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ اَوْ بعده كَمَا تقدم فَمن ردَّتْ شَهَادَته لعتقه ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَإِذَا قَالَ كُنْتُ بِعْتُ عَبْدِي هَذَا ابْن فُلَانٍ فَأَعْتَقَهُ وَهُوَ يَجْحَدُ وَالْمُشْتَرِي مَلِيءٌ بِالثَّمَنِ لَمْ يَسْتَرِقَّهُ الْبَائِعُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ أَوْ مُعْدِمًا وَلَا فَضْلَ فِي قِيمَتِهِ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِرْقَاقِهِ وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْبَائِعِ

стр. 4363

فَمَاتَتْ عَنْ مَالٍ قَبْلَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَخَذَ هَذَا مِنْهُ قَدْرَ الثَّمَنِ وَالْبَاقِي لِلْبَائِعِ إِنْ أَقَرَّ وَإِلَّا وُقِفَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا فَمَا تَرَكَتْ لِمَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ عَنِ الْبَائِعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَبْدِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا نَفَقَتُهَا فِي الْإِيقَافِ إِنْ عَجَزَتْ عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهَا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهَا وَقَفَتْ لَهُ فَإِنْ أَبَى عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ إِذَا وُقِفَتْ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعِنْدِي أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ فَهُوَ يدْفع بإقرارها النَّفَقَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَرَدِّ ثَمَنِهَا فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فِيهَا وَلِأَنَّهُ ظَالِمٌ فِي شِرَائِهَا وَالظَّالِمُ أَحَق أَن يحمل عَلَيْهِ بِخِلَاف أم الْوَلَد الذِّمِّيِّ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا كَانَتْ عَلَى سَيِّدِهَا وَلَيْسَتْ بِمُتَعَدِّيَةٍ فِي إِسْلَامِهَا وَمِلْكُهُ بَاقٍ عَلَيْهَا قَالَ اللَّخْمِيّ إِذا كَانَ وَرَثَة البَائِع رجَالًا ونسات فَلِلْمُشْتَرِي الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ مَا خَلَّفَهُ الْعَبْدُ أَوِ الثَّمَنُ أَوْ مَا يَنُوبُ الذُّكُورُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَقِيلَ يَأْخُذُ جَمِيعَ الثَّمَنِ لِإِقْرَارِهِمْ أَنَّ الَّذِي أَخَذَهُ السَّيِّدُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ وَالْمِيرَاثُ مُؤَخَّرٌ عَنِ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الْوَلَاءِ عصبَة اَوْ بنُون وَلم يتْرك للْبَائِع مَالا فلعصبته جَمِيع مَا خلف الْوَلِيّ وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ وَرَثَةُ السَّيِّدِ نسات وَأَحَطْنَ بِجَمِيعِ تَرِكَتِهِ وَوَرِثَ الْوَلَاءَ عَصَبَتُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي شَيْءٌ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ وَهُوَ مُوسِرٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يُعْتَقُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنَّمَا يَصِحُّ الْعِتْقُ عَلَى الْقَوْلِ بِالسَّرَايَةِ دُونَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ نَصِيبُهُ إِلَّا بَعْدَ أَدَائِهَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ عَلَى مَالِ الْعَبْدِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى

стр. 4364

انْتِزَاعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَازَ عَلَى وَجه النّظر فَإِن كره الس فَإِن أدّى فَلهُ وَلَا مُكَاتِبِهِ أَوْ عَجَزَ فَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِهِ (فَرْعٌ) قَالَ إِنْ قُلْتَ لِمُكَاتَبِكَ أَوِ الْمَأْذُونِ لَهُ اعْتِقْ عَبْدَكَ هَذَا عَنِّي وَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ جَازَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَبَيْعُهُمَا جَائِزٌ (فَرْعٌ) قَالَ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ أَوْ مُكَاتَبٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهَا مِثْلُهَا فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهَا دُونَ سَيِّدِ الْأَبِ وَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَتْهُ بَعْدَ الْأَدَاءِ إِذَا مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زوج عبد فولدته بعد الْعتْق أَن وَلَدَهَا حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهَا (فَرْعٌ) قَالَ عَبْدٌ مُسلم بَين مُسلم وذمي فأعتقاه مَعًا فولاب حِصَّةِ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِينَ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ أَوْ نَصْرَانِيًّا فَنِصْفُ جِنَايَتِهِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لَا عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَنِصْفُهَا عَلَى أَهْلِ خَرَاجِ الذِّمِّيِّ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ مَعَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ جَنَى فَحِصَّةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوا حِصَّتَهُ وَالنِّصْفُ عَلَى قَوْمِ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ صَارَ وَارِثًا لِحِصَّتِهِ مِنْهُ فَإِن اسْلَمْ الذِّمِّيّ رَجَعَ إِلَيْهِ ولاب حِصَّتِهِ ثُمَّ تَكُونُ جِنَايَةُ الْخَطَأِ نِصْفُهَا فِي بَيت المَال وَنِصْفهَا على قوم الْمُسلم فِي النُّكَتِ قِيلَ فِي الْمُشْتَرَكِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذِّمِّيِّ عَلَيْهِ نِصْفُ الْجِزْيَةِ وَهُوَ النَّصِيبُ الَّذِي يَخُصُّ النَّصْرَانِيَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي الْجِنَايَةِ إِنَّهَا تَبْلُغُ ثُلُثَ دِيَتِهِ أَوْ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَجْنِي عَلَيْهِ

стр. 4365

(فَرْعٌ) قَالَ إِنْ عَتَقَ الْعَبْدَ مِنَ الزَّكَاةِ فَوَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ وَلَدِهِ مِنَ الْحُرَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ لِعِتْقِهِ مِنْ مَالِهِمْ وَعَقْلُ مَوَالِي الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْمِهَا وَمِيرَاثُهَا إِنْ مَاتَتْ لِوَلَدِهَا الذُّكُورِ وَإِنْ لَمْ يكن فلذكور وَلَدهَا الذُّكُور دون الْإِنَاث وَيَنْتَهِي موليها إِلَى قَوْمِهَا كَمَا كَانَتْ هِيَ تَنْتَهِي فَإِذَا انْقَرَضَ وَلَدُهَا وَوَلَدُ وَلَدِهَا وَرِثَتْهَا مَوَالِيهَا لِعَصَبَتِهَا الَّذِينَ هُمْ أَقْعَدُ بِهَا يَوْمَ يَمُوتُ الْمَوْلَى دُونَ عَصَبَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَا أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّهُ اسْتَحْدَثَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ كَإِحْدَاثِ الْعِتْقِ وَالزَّكَاةُ أَوْجَبَهَا اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ وَيُكْتَبُ الْمُعْتَقُ مِنَ الزَّكَاةِ أَوْ سَائِبَةً فِي شَهَادَتِهِ فُلَانٌ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ ابْنُ فُلَانٍ وَلَا يكْتب فلَان بن فَلِأَن مولى الْمُسلمين لَيْلًا يَدْخُلَ أَبَاهُ فِي وَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ وَمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنَ الْمَوَالِي مُعْتِقُهُ فَوَلَدَتْ فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْوَلَدُ هَاهُنَا تَبَعٌ لِلْأَبِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهُ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَكُلُّ مُعْتَقَةٍ أَوْ حُرَّةٍ من الْعَرَب تزَوجهَا حر عَلَيْهِ ولاب حر وَلَده مِنْهَا لِمَوَالِيهِ وَيَرِثُ وَلَدَهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إِنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِإِخْوَتِهِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً عَرَبِيَّةً أَوْ لِمَوْلَاهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً (فَرْعٌ) إِذَا تَزَوَّجَتِ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ جر ولائهم لِمُعْتِقِهِ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ لِمَوَالِي أُمِّهِ يَرِثُونَهُ ويعقلون عَلَيْهِ فَإِذا اعْترف أَبوهُ وَأَنْتَقِلَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِيهِ فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنَ الْحرَّة عبد جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ جَرَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِهِ قَالَ ابْنُ يُونُس قَالَ مُحَمَّد لَو أَن ولد هَذَا من الْحرَّة كبر فَاشْترى ابواه فشق عَلَيْهِ

стр. 4366

لَكَانَ ولاب هَذَا الْأَبِ لِابْنِهِ يَجُرُّهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ غَيْرُ الِابْنِ فَأَعْتَقَهُ فَجَرَّ وَلَاءَهُ لمواليه فولاء الْأَب هَاهُنَا وَوَلَاء وَلَده لموَالِي أم وَلَده الَّتِي أَعْتَقَهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ مِيرَاثُ مَوَالِي الْمَرْأَةِ لِعَصَبَتِهَا وَعَقْلُهُمْ عَلَى قَوْمِهَا هَذَا مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَاخْتُلِفَ فِي مِيرَاثِ وَلَدِهَا مِنْهُمْ قَالَهُ مَالِكٌ وَمَنَعَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَهُ وَسُنَّةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَاءُ وَلَدِ الْحُرَّةِ الْمُعْتَقَةِ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا لِمَوَالِي أُمِّهِ مَا دَامَ أَبُوهُ عَبْدًا فَإِذَا عَتَقَ جَرَّهُ إِلَى مَوَالِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ فَمُعْتِقُ أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْمُسْلِمُونَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكتاب وَقَالَ مُحَمَّد إِذا عدم الموَالِي فَمَوْلَى الْأُمِّ بَيْتُ الْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مُعْتِقُ الْأُمِّ فَهَذَا جَوَابُ الْوَلَاءِ فِيمَنْ أَعْتَقَ وَأَمَّا مَنْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ فَلَهُنَّ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ الْأَسْفَلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَأَمَّا وَلَدُهُ فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَأَمَةً ثُمَّ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ أَوِ الْأَمَةُ عَبْدًا أَوْ امة فولاؤهم للأعلا فَإِنْ عُدِمَ فَلِلْأَسْفَلِ فَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ عَبْدًا جَرَّ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ أَمَةً فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمُعْتِقِ زَوجهَا ذكورهم وإناثهم وَلَا يجرهم لِمُعْتِقِهَا وَلَا لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَى بِنْتَانِ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا وَرِثَتَا مِنْهُ بِالنَّسَبِ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثَ بِالْوَلَاءِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً فَإِنْ مَاتَتْ إِحْدَاهُمَا قَبْلَهُ فَمَالُهَا لِأَبِيهَا فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِلِابْنَةِ الْأُخْرَى النِّصْفُ بِالْفَرْضِ وَنِصْفُ مَا بَقِيَ بِمَا أَعْتَقَتْ مِنْهُ فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً وَاشْتَرَى الْأَبُ بَعْدَ عِتْقِهِ ابْنًا لَهُ فَعَتَقَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ الْأَب وَرثهُ الاب وَالِابْنَةُ لِلذَّكَرِ حَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الِابْنُ ورثتا النِّصْفَ بِالنَّسَبِ وَالنِّصْفَ بِالْوَلَاءِ لِأَنَّ الِابْنَ مَوْلَى مَنْ أَعْتَقَتْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ ابْنٌ وَابْنَةٌ اشْتَرَيَا أَبَاهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَبُ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ ثُمَّ مَوْلَاهُ فَمِيرَاثُ الْأَبِ بَيْنَهُمَا عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ

стр. 4367

وَمِيرَاثُ الْمَوْلَى لِلِابْنِ وَحْدَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتِ الْبِنْتُ مُعْتِقَةً الْأَبَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُورَثُ بِالْوَلَاءِ إِذَا عُدِمَ النَّسَبُ وَوَلَدُ الرَّجُلِ يَرِثُ مَوَالِيَهُ دُونَ مَنْ أَعْتَقَ أَبَاهُ فَإِنِ اشْتَرَى الِابْنُ وَأَجْنَبِيٌّ الْأَبَ فَأَعْتَقَاهُ فَمَاتَ عَنْ مَوَالِيهِ فميراث الإبن وَحْدَهُ دُونَ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ بِالْوَلَاءِ مَعَ النَّسَبِ فَإِنْ مَاتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الِابْنُ أَوَّلًا فَوَرِثَهُ أَبُوهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْ موَالِي فَلِلْبِنْتِ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفُ وَنِصْفُ النِّصْفِ بِالْوَلَاءِ لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْ مِنَ الْأَبِ النِّصْفَ وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِأَخِيهَا فَهُوَ مَوْلَى ابْنِهِ وَمَوْلَى أَبِيهِ هُوَ وَأُخْتُهُ فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ الرُّبُعِ فَيَصِيرُ لَهَا سَبْعَةُ أَثْمَانٍ وَالثُّمُنُ الْبَاقِي لِمَوَالِي أُمِّ أَخِيهَا إِنْ كَانَتْ أَمَةً مُعْتَقَةً وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً فَلِبَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ مَاتَ مَوْلَى أَبِيهَا فَلَهَا مِنْهُ النّصْف وَالنّصف الْبَاقِي لأَخِيهَا فَهُوَ لمولى ابيه وموالي ابيه هُوَ وَأُخْتهَا فلهَا نصفه يصير لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مِيرَاثِ الْمَوْلَى وَلِمَوَالِي أُمِّ أَخِيهَا الرُّبُعُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنِ اشْتَرَى ابْنَتَانِ أَبَاهُمَا فَمَاتَتْ إِحْدَاهُمَا وَلَا يَرِثُ غَيْرُ أُخْتِهَا فَلَهَا النِّصْفُ بِالرَّحِمِ وَنِصْفُ النِّصْفِ بِالْوَلَاءِ بِمَا جَرَّ إِلَيْهَا الْأَبُ وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوَالِي أُمِّ أُخْتِهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَأْخُذُ سَبْعَةَ أَثْمَانِ مَا تَرَكَتِ النِّصْفُ بِالرَّحِمِ وَالرُبُعُ بِشَرِكَةِ الْوَلَاءِ وَالثُّمُنُ بِجَرِّ الْوَلَاءِ إِلَيْهَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنْ مَاتَتِ الثَّانِيَةُ وَلَا وَارِثَ لَهَا فَنِصْفُ مِيرَاثِهَا لِمَوَالِي أَبِيهَا وَالنِّصْفُ لِمَوَالِي أُخْتِهَا فَإِنْ مَاتَتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَتَرَكَ الثَّانِيَةَ فَلَهَا سِتَّةُ أَثْمَانِ الْمِيرَاثِ النِّصْفُ بالرحم وَنصف الْبَاقِي بِعِتْق ابيهما ولأخيها نصف يكون لموَالِي أَبِيهَا وهم هِيَ وإخوتها فَتَأْخُذُ الْحَيَّةُ نِصْفَهُ وَيَبْقَى الثُّمُنُ لِمَوَالِي أُمِّ الْمَيِّتَةِ وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً فَلِبَيْتِ الْمَالِ فَضَابِطُ هَذَا الْبَابِ عَلَى كَثْرَةِ مَسَائِلِهِ أَنْ يُقْسَمَ لمن يَرث بِالنّسَبِ فَإِن اسْتكْمل فرعت الْمَسْأَلَة وَإِن لم تستكمل كَمَا لَوْ تَرَكَ بَنَاتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ فَيُوَرَّثُ أولى بِالنَّسَبِ ثُمَّ يَقُولُ وَمَا بَقِيَ لِمَوَالِيهِ فَإِنْ كَانُوا أَحْيَاءً أَخَذُوهُ وَكَمُلَتِ الْقِسْمَةُ وَإِنْ كَانُوا اثْنَتَيْنِ وَأَنْتِ إِحْدَاهُمَا

стр. 4368

أَخَذَتِ الْحَيَّةُ نَصِيبَهَا وَالْبَاقِيَ لِمَوَالِي أَبِي الْمَيِّتِ فتأخذ الْحَيَّة وَالْميتَة وَنصِيب الْميتَة لموَالِي أَبِيهَا فَالْقِسْمَةُ أَبَدًا عَلَى أَرْبَعَةِ رُتَبٍ النَّسَبُ ثُمَّ الْمَوَالِي وَمَا بَقِيَ لِمَوَالِي أُمِّهِ (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَعْتَقَ ابْنٌ وَابْنَةٌ أَبَاهُمَا وَمَاتَ الِابْنُ أَوَّلًا عَنْ بِنْتٍ ثُمَّ الْبِنْتُ عَنِ ابْنٍ ثُمَّ هَلَكَ الْأَبُ عَنْ مَالٍ وَمَوَالٍ فلبنت الْبِنْت النّصْف بالرحم النّصْف وَلِابْنِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ النِّصْفِ الْبَاقِي وَالثُّمُنُ الْبَاقِي فِي مَوَالِي أُمِّ أَخِيهَا لِابْنِ الْبِنْتِ مَا لِأُمِّهِ مِنَ الْوَلَاءِ وَلَهَا نِصْفٌ وَالنِّصْفُ لأَخِيهَا يجر لَهَا الاب نصف وَلِأَخِيهَا فَوَرِثَ ابْنُهَا نِصْفَ نَصِيبِهِ أَيْضًا فَإِنِ اشْتَرَى ابْنَتَانِ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَتْ إِحْدَاهُمَا مَعَ الْأَب أخاها هُوَ ابْن الاب فَعتق عَلَيْهَا ثمَّ مَاتَت مشتراة الاخ فمالها لابنها ثمَّ مَاتَ الْأَب فَمَاله بَين الاب وَالْبِنْتِ أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ لَا بِالْوَلَاءِ فَإِنْ مَاتَ الاخ فلأخيه النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَالْبَاقِي لِمَوَالِيهِ وَهُمْ هِيَ وَأَبُوهُ الْمَيِّت بَينهَا نِصْفَانِ صَارَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَلِلْأَبِ الرُّبُعُ فَهُوَ لِمَوَالِيهِ وَهُمُ ابْنَتَاهُ هَذِهِ وَالْمَيِّتَةُ قبله بَينهَا نِصْفَانِ صَارَ لِهَذِهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ وَلِلْمَيِّتَةِ قبل الْأَب نصف ثمن يكون لموَالِي ابْنهَا وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَقَدْ وَرِثَتْ هَذِهِ الْأُخْتُ مَرَّةً بِالنَّسَبِ وَثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالْوَلَاءِ مَرَّةً بِصَرِيحِ عِتْقِ أَبِيهَا وَمَرَّةً بِصَرِيحِ عِتْقِ أَخِيهَا وَمَرَّةً جَرَّ إِلَيْهَا أَبُوهَا مِنْ وَلَاءِ أُخْتِهَا وَإِنِ اشْتَرَتْ إِحْدَاهُمَا وَأَبُوهَا أُمًّا لَهَا فَأعتق الاب نصِيبهَا مِنْهَا ثُمَّ اشْتَرَتِ الْأُمُّ مَعَ الَّتِي اشْتَرَتْهَا اخاً لَهما وَهُوَ ابْن إِلَّا وَالْأُمِّ فَمَاتَتِ الَّتِي لَمْ تَشْتَرِ غَيْرَ الْأَبِ فَورثَهَا أَبوهَا لأمها السُّدس ولابنها مَا بَقِيَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَمَالُهُ لِابْنِهِ وَابْنَته للذّكر مثل حَظّ

стр. 4369

الانثنيين بِالنَّسَبِ وَلَا شَيْءَ لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّ نِكَاحَهَا انْفَسَخَ بِملكه بَعْضهَا ثمَّ مَاتَت فميراثها بَين أَبِيهَا وَابْنَتِهَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بِالنَّسَبِ ثُمَّ مَاتَ الْأَخُ فَلِأُخْتِهِ النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَمَا بَقِيَ لِمَوَالِيهِ وَمَوَالِيهِ أُخْتُهُ هَذِهِ وَأُمُّهُ فَيَصِيرُ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَلِلْأُمِّ رُبُعُهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ فَهُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهَا لِمَوَالِيهَا وَمَوَالِيهَا ابْنَتُهَا هَذِهِ وَزَوْجُهَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ صَارَ لِهَذِهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ وَلِلْأَبِ الثُّمُنُ فَهُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهُ يَكُونُ لِمَوَالِيهِ وَمَوَالِيهِ ابْنَتُهُ هَذِهِ وَالْمَيِّتَةُ قَبْلَهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ صَارَ لِهَذِهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ وَنِصْفُ ثُمُنِهِ وَفِي يَدَيِ الْمَيِّتَةِ نِصْفُ ثُمُنٍ فَهُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهَا لِمَوَالِي أَبِيهَا وَهُمْ هِيَ نَفْسُهَا وَأُخْتُهَا فَيَصِيرُ لِلْحَيَّةِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثُّمُنِ وَرُبُعُ الثُّمُنِ وَهُوَ وَاحِد من اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَينهمَا لِلْمَيِّتَةِ فَهُوَ يُورَثُ عَنْهَا لِمَوَالِي أُمِّهَا وَهُمْ أُخْتُهَا هَذِهِ وَأَبُوهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَتَصِيرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ فَلِلْبِنْتِ الْبَاقِيَةِ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ وَلِلْأَبِ سَهْمٌ فَتَجُرُّهُ إِذْ مِنْ يَدِهِ خَرَجَ وَإِلَيْهِ رَجَعَ فَيَصِيرُ جَمِيعُ الْمَالِ لِلْبِنْتِ الْبَاقِيَةِ فَقَدْ ورثت بِالنَّسَبِ وَخَمْسَ مَرَّاتٍ بِالْوَلَاءِ ثَلَاثًا بِالصَّرِيحِ وَاثْنَيْنِ بِالْجَرِّ والصريح عتق اختها وَالثَّانيَِة بِصَرِيح عتق أَبِيهَا وَالرَّابِعَة بِمَا جَرَّ إِلَيْهَا أَبُوهَا مِنَ الْوَلَاءِ مِنْ أَخِيهَا وَالْخَامِسَةُ مَا جَرَّتْ إِلَيْهَا أُمُّهَا مِنْ أَخِيهَا (فَرْعٌ) فِي الْجَعْدِيَّةِ الْأَبُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَده لمن حَاز وَلَاؤُه كَانَ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْأَبَ أَوْلَى مِنَ الْأُمِّ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ وَإِنَّمَا يَجُرُّ الْجَدُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَالْجد جر أَمَّا إِذَا مَاتَ ثُمَّ وُلِدَ لِأَبِيهِ وَلَدٌ آخر فَإِن وَلَاؤُه لِمَوَالِي أُمِّهِ مَا دَامَ الْأَبُّ عَبْدًا وَوَلَاءَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ لِمَوَالِي الْجَدِّ مَا لَمْ يَعْتَقِ الْأَبُ فَيَنْتَقِلُ لِمَوَالِيهِ (تَمْهِيدٌ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْمَوَالِي أَرْبَعَة لَا يَتَوَارَثُونَ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لَا يَتَنَاسَبُونَ وموالي يَتَوَارَثُونَ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ الْمُتَنَاسِبُونَ وَيَرِثُونَ وَلَا يُورَثُونَ وهم المعتقون

стр. 4370

وَعَكسه وَالثَّالِث ثَلَاثَة وَالْمُعتق وَمُعْتِقُ الْأَبِ وَمُعْتِقُ الْأُمِّ فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ وَإِلَّا فَمُعْتِقُ أَبِيهِ وَإِلَّا فَمُعْتِقُ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا فَإِن لم يكن فِي آبَائِهِ جر مُعْتَقٌ وَرِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ دُونَ مَوْلَى الْأُمِّ إِن كَانَ فِي الْآبَاءِ عَتِيقٌ فَانْقَرَضَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ فَبَيْتُ الْمَالِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ فَإِنْ كَانَ مُنْقَطع النّسَب ولد رقا ومنتفياً بِاللِّعَانِ أَوْ آبَاؤُهُ كُفَّارٌ وَعَبِيدٌ فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي الْأُمِّ إِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً لم يعْتق فَمَوَالِي الْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ فَإِنْ كَانَتْ مُنْقَطِعَةَ النّسَب ابْنة رقا اَوْ منفية اللّعان أَوْ أَبُوهَا عَبْدًا أَوْ كَافِرًا كَانَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَجَمِيعُ هَذَا الْوَلَاءِ يُورَثُ بِهِ وَلَا يُوَرِّثُ لِأَنَّهُ يكون لأَقْرَب الْمُعْتِقِ يَوْمَ مَاتَ الْمَوْلَى الْمَوْرُوثُ وَلَا لِمَنْ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ وَإِذَا عُدِمَ الْمَوْلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُعْتَقٌ أَسْفَلُ الْوَلَاءُ لِمَوْلَاهُ ثُمَّ لِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ كَوَلَدِهِ بَعْدَهُ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَجَمِيعِ الْعَصَبَةِ ثُمَّ بَعْدَهُمْ لِمَوْلَى مَوْلَاهُ ثُمَّ لِمَنْ هُوَ يَرِثُهُ بِنَسَبِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أَبِيهِ ثُمَّ لِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أُمِّهِ وَلِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أَبِيهَا وَمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ من سَببه فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوَالِي أُمِّ مَوْلَاهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبَيْتُ الْمَالِ وَكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لِلْحُرِّ مِنْ حُرَّةٍ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أَبِيهِ وَإِلَّا فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ حُرًّا وَلَا يَرْجِعُ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ أَبَدًا إِلَّا أَنْ تُعْتَقَ وَهِيَ حَامِلٌ فَيَكُونُ وَلَاؤُهَا لِمُعْتِقِهَا وَلِمَنْ يَجِبُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ مَسَّهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِنْ كَاتَبَتْ أَوْ دَبَّرَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ إِلَى أَجَلٍ فَوَلَاءُ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِ أُمِّهَا وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَ أَدَائِهَا أَوْ وَلَدَتْهُ الْمُدَبَّرَةُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَمْ لَا وَالْمُعَتَقَةُ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ (فَرْعٌ) فِي الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ ابْنُ الْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ إِذَا اشْتَرَى أَبَاهُ فَعَتَقَ عَلَيْهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَيَجُرُّهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ وَقَالَهُ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ إِلَّا ابْنَ دِينَارٍ قَالَ هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الِابْنَ لَا يَجُرُّ

стр. 4371

(تَمْهِيدٌ) وَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ عَبْدُكَ بِمُعْتَقَةِ غَيْرِكَ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ أَنَّ الْوَلَدَ تَبَعٌ لِأُمِّهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فَإِنْ أَعْتَقْتَ الْعَبْدَ انْجَرَّ وَلَاءُ الْوَلَدِ مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ لِمَوَالِي الْعَبْدِ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ مَرَّ بموال لرافع بن خديج فاعجبوه لطربهم وَجَمَالِهِمْ فَقَالَ لِمَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالُوا هَؤُلَاءِ مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أُمُّهُمْ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وأبوهم عبد لفُلَان رجل من الحرقة فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ مَوَالِيَّ فَاخْتَصَمَ الزُّبَيْرُ وَرَافِعٌ إِلَى عُثْمَانَ ﵃ فَقَضَى عُثْمَانُ بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ فَرْعُ النَّسَبِ وَالنَّسَبُ مُعْتَبَرٌ بِالْأَبِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِمَوَالِي الْأُمِّ لِعَدَمِ الْوَلَاءِ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاء كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يَنْتَسِبُ لِلْأُمِّ لِعَدَمِ الْأَبِ فَإِذَا اعْتَرَفَ الْأَبُ عَادَ الْوَلَاءُ إِلَيْهِ وَفِي الْمُنْتَقَى اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَتَابِعُوهُمْ أَنَّ وَلَدَ الْعَبْدِ من الْمُعتقَة ولاؤهم لموَالِي أُمِّهِمْ مَا كَانَ أَبُوهُمْ عَبْدًا فَإِذَا عَتَقَ جَرَّ الْوَلَاءَ لِمَوَالِيهِ وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً فَوَلَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَعْتِقَ أَبُوهُمْ قَالَ مَالِكٌ يَجُرُّهُ الْأَبُ بِغَيْرِ حُكْمٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ كَإِقْرَارِ أَبِ ابْن الْمُلَاعنَة قيقدم الْأَبُ عَلَى الْأُمِّ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ إِلَّا أَنْ يَمَسَّ الْوَلَدَ الرِّقُّ فَيُعْتِقَهُ سَيِّدُ الْأُمِّ فَيُقَدَّمُ لِكَوْنِهِ مُبَاشِرًا لِلْعِتْقِ وَالْمُبَاشِرُ مُقَدَّمٌ وَالْمُنْعِمُ عَلَى الْوَلَدِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُنْعِمِ عَلَى أَبِيهِ وَإِذَا أَعْتَقَ مُسْلِمٌ نَصْرَانِيًّا فَمَاتَ نَصْرَانِيًّا لَمْ يَرِثهُ الْمُسلم وَورثه ش لما أَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنَ النَّسَبِ لِتَقْدِيمِ النَّسَبِ وَاخْتِلَافُ الدِّينِ يَمْنَعُ فِي النَّسَبِ فَأَوْلَى فِي الْوَلَاءِ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَافِ إِذَا جَرَّ الْأَبُ أَوِ الْجَدُّ وَلَاءَ الْوَلَدِ عِنْد مَوَالِي الْأُمِّ ثُمَّ عُدِمَ هُوَ وَعَصَبَتُهُ لَمْ يعد الْوَلِيّ إِلَى مَوَالِي الْأُمِّ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ إِذَا اسْتَحَقَّ عَلَى وَفْقِ الْأَصْلِ لَمْ يَنْتَقِضْ كَوَلَد الْمُعتقَة لَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْوَلَاءُ بَعْدَ

стр. 4372

اعْتِرَافِ الْأَبِ قَالَ فَإِنْ تَزَوَّجَ حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ بِمُعْتَقَةٍ فَوَلَدُهَا حُرٌّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَقَالَهُ ح وش إِن كَانَ جَمِيعًا ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَى وَلَدِهِ وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي جَوَازِ اسْتِرْقَاقِ الْعَجَمِ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ دُونَ الْعَرَبِ لَنَا أَنَّ الِاسْتِدَامَةَ فِي الْأُصُولِ أقوى من الِابْتِدَاء ثمَّ ابتداب الْحُرِّيَّةِ فِي الْأَبِ يُسْقِطُ اسْتِدَامَةَ الْوَلَاءِ لِمَوَالِي الْأُمِّ فَلَأَنْ يَمْنَعَ اسْتِدَامَةُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْأَبِ ابْتِدَاءَ الْوَلَاءِ لِمَوَالِي الْأُمِّ أَوْلَى وَقِيَاسًا عَلَى الْعَرَبِيِّ بِجَامِعِ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ وَإِذَا عُدِمَ الْمَوَالِي وعاتهم وَرِثَ مَوَالِي الْأَبِ وَقَالَ ش ثَبَتَ الْمَالُ لَنَا أَنَّ مَوَالِيَ الْأَبِ ثَبَتَ لَهُمُ الْوَلَاءُ على الْأَب فينجز على وَلَدِهِ كَالْجَدِّ وَوَلَاءُ الْمَوَارِيثِ لَا يُوَرَّثُ خِلَافًا ل ش وح لنا قَوْله ﷺ َ - إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَهَذَا لَمْ يُعْتِقْ وَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَخَالَفَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ لنا الحَدِيث الْمُتَقَدّم

стр. 4373

فارغة

стр. 4374

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد الْكَرِيم وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا وَعَلَيْهِم اجمعين (كتاب التَّدْبِير) وَفِي التَّنْبِيهَاتِ مَأْخُوذٌ مِنْ إِدْبَارِ الْحَيَاةِ وَدُبْرُ كل شَيْء مَا وَرَاءه بِسُكُون الباث وَضَمِّهَا وَالْجَارِحَةُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الضَّمَّ فِي غَيْرِهَا قَالَ غَيْرُهُ سُمِّيَ الْعَبْدُ مُدَبَّرًا لِأَنَّهُ يُعْتَقُ فِي دُبُرِ حَيَاةِ السَّيِّدِ وَقِيلَ لِأَنَّ السَّيِّدَ دَبَّرَ أَمْرَ دُنْيَاهُ بِمِلْكِهِ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَأَمْرَ آخِرَتِهِ بِعِتْقِهِ بِمَوْتِهِ وَهُوَ فِي الشَّرْعِ تَعْلِيقُ عِتْقِ الرَّقِيقِ بِالْمَوْتِ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى ﴿وافعلوا الْخَيْر﴾ وَنَحْوُهُ وَالسُّنَّةُ قَوْلُهُ ﷺ َ - الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ قربَة وَالنَّظَر فِي الْكَاتِب وَأَحْكَامِهِ فَهَذَانِ نَظَرَانِ (النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ) وَهِي اللَّفْظ والأهل الرُّكْنُ الْأَوَّلُ اللَّفْظُ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ فَفِي الْجَوَاهِرِ

стр. 4375

صَرِيحُهُ دَبَّرْتُكَ وَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي وَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي تَدْبِيرًا وَأَنْتَ عَتِيقٌ عَنْ دُبُرٍ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُفِيدُ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ بِمَوْتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ تَقْيِيدِهِ بِوَجْهٍ مَخْصُوصٍ كَقَوْلِهِ إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ سَفَرِي هَذَا فَهَذَا وَصِيَّةٌ لَا تَدْبِيرٌ وَكِنَايَتُهُ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَيَوْمَ أَمُوتُ فَهُوَ وَصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّدْبِيرَ وَنَحْوَهُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ أَنْتَ حُرُّ يَوْمَ أَمُوتُ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي يُسْأَلُ فَإِنْ أَرَادَ الْوَصِيَّةَ صُدِّقَ أَوِ التَّدْبِيرَ صُدِّقَ وَمُنِعَ الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هِيَ وَصِيَّةٌ حَتَّى يُبَيِّنَ أَنَّهُ أَرَادَ التَّدْبِيرَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ قَالَ هَذَا فِي غَيْرِ إِحْدَاثِ الْوَصِيَّةِ لِسَفَرٍ امْتِثَالًا لِلسُّنَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ فَهُوَ تَدْبِيرٌ إِنْ قَالَ ذَلِك فِي صِحَّته فِي التَّنْبِيهَاتِ مَتَى نَصَّ عَلَى لَفْظِ التَّدْبِيرِ أَوْ هُوَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي فَهُوَ تَدْبِيرٌ إِلَّا أَن يُقَيِّدهُ بِمَا يُريدهُ عَنْ حُكْمِهِ كَقَوْلِهِ مَا لَمْ أُغَيِّرْ ذَلِكَ أَوْ أَرْجِعْ عَنْهُ أَوْ أَنْسَخْهُ بِغَيْرِهِ أَوْ أُحْدِثْ فِيهِ حَدَثًا فَهُوَ وَصِيَّةٌ وَمَتَى كَانَ الْعِتْقُ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُذْكَرِ التَّدْبِيرُ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُ التَّدْبِيرِ وَإِذَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَلَهُ نِيَّتُهُ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَاهُ وَصِيَّةً إِذَا لَمْ يُقَيَّدْ حَتَّى يُرِيدَ التَّدْبِيرَ وَعَكَسَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَيَّدَ التَّدْبِيرَ بِقَوْلِهِ إِنْ مِتُّ فِي سَفَرِي أَوْ مِنْ مَرَضِي أَوْ فِي هَذَا الْبَلَدِ فَهُوَ مُدَبَّرٌ هَذَا وَصِيَّة لَهُ الرُّجُوع فِيهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّدْبِيرَ وَعَنْهُ هُوَ تَدْبِيرٌ لَازِمٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي كَأَنَّ الْيَوْمَ لَمْ يَزِدْ وَيُحْمَلُ عَلَى الْوَصِيَّةِ حَتَّى يَنْوِيَ غَيْرَهَا وَلَوْ قَصَدَ الْيَوْمَ لَكَانَ مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الْبُطْلَانِ كَالْقَائِلِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَقَدْ سَوَّى مَالِكٌ بَيْنَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَمُوتُ وَقبل موتِي بِشَهْر فَعجل الطَّلَاقَ فِيهِمَا وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ يَلْزَمُهُ إِذَا أَوْقَعَهُ إِلَى أَجَلٍ وَيُعَجَّلُ وَلَا يَلْزَمُ إِذَا أَوْقَعَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا أَتَى بِلَفْظ يحْتَمل أَن يَقع مِنْهُ الطَّلَاق وَأَن لَا يَقع لِأَنَّ أَصْلَنَا التَّحْرِيمُ بِالْأَقَلِّ وَالْعِتْقُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ وَمِنْهُ مَا يُرْجَعُ فِيهِ فَإِذَا احْتَمَلَ رُجِعَ فِيهِ لِقَوْلِكَ وَلِذَلِكَ أَلْزَمَهُ أَشْهَبُ التَّدْبِيرَ كَمَا أَلْزَمَهُ فِي الطَّلَاقِ للطَّلَاق لِأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي أَنْتِ طَالِق

стр. 4376

يَوْم اموت وَقبل مَوْتِي بِشَهْرٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا الْمَوْتُ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْعتْق لايعتق إِلَّا مِنَ الثُّلُثِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعِتْقِ إِذَا قَالَ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَالسَّيِّدُ مَلِيٌّ أُسْلِمَ إِلَيْهِ يَخْدُمُهُ فَإِذَا مَاتَ نُظِرَ فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَالسَّيِّدُ صَحِيحٌ فَهُوَ من رَأس المَال وَرجع لكراء خِدْمَتِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فِي رَأْسِ مَالِهِ أَوْ مَرِيضٌ فَهُوَ مِنْ ثُلُثِهِ وَيَلْحَقُهُ الدَّيْنُ وَلَا رُجُوعَ بِخِدْمَةٍ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ غَيْرَ مَلِيٍّ خُورِجَ الْعَبْدُ وَوَقَفَ لَهُ خِدْمَةَ شَهْرٍ فَإِذَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ يَوْمٌ أُطْلِقَ لِلسَّيِّدِ مِثْلُهُ من الْمَوْقُوف هَكَذَا حَتَّى يَمُوتَ فَإِنْ وَافَقَ صِحَّتَهُ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَفِي النُّكَتِ لَمْ يُجِبْ فِي الْكِتَابِ فِي أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَمُوتُ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهَا مِثْلُهَا وَسَوَّى ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ بَيْنَهُمَا وَالْقَائِلُ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَوْ بِسَنَةٍ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَهُوَ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى مَلِيٍّ خُورِجَ وَوُقِفَ خَرَاجُهُ فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ وَشَهْرٌ بَعْدَهَا أُعْطِيَ السَّيِّدُ خَرَاجَ شَهْرٍ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ كُلَّ شَهْرٍ مِنَ الْخَرَاجِ فَكُلَّمَا مَضَى شَهْرٌ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ أُعْطِيَ خَرَاجَ شَهْرٍ مِنْ تِلْكَ وَهَكَذَا يُعْمَلُ فِيمَا قَرُبَ مِنَ الْأَجَلِ أَوْ بَعُدَ وَعَلَى هَذَا يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ لِأَمَتِهِ إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ إِنْ وَطِئَهَا مَرَّةً فِي طُهْرٍ يُوقَفُ خَرَاجُهَا فَإِنْ صَحَّ الْحَمْلُ عَتَقَتْ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيًّا مُكِّنَ مِنْ خَرَاجِهَا ثُمَّ إِنْ وَجَبَ عِتْقُهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِ كَالْقَائِلِ أَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَلَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ خَرَاجِهَا بَلْ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَإِنْ حَمَلَتْ فَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهِ كَالْحَامِلِ الْبَائِنِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ كَأَنَّهُ قَالَ إِنْ مَاتَ فلَان فَأَنت حر بعد موتِي وَإِن مت أَنا فَأَنت حر بعد موتِي وَإِنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَكَلَّمَهُ لَزِمَهُ عِتْقُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ ثُلُثِهِ لِأَنَّهُ

стр. 4377

يُشْبِهُ التَّدْبِيرَ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ أَوْ شَهَرٍ فَهُوَ مِنَ الثُّلُثِ وَيَلْحَقُهُ الدَّيْنُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ لِذِكْرِ الْأَجْنَبِيِّ وَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الرُّقْبَى كَعَبْدٍ بَيْنَكُمَا اجْتَمَعْتُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمَا أَوَّلًا فَنَصِيبُهُ يَخْدُمُ الْبَاقِيَ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ فَهُوَ حُرٌّ وَلَمْ يُجِزْهَا مَالِكٌ إِلَّا أَنَّهُ أَلْزَمَهُمَا الْعِتْقَ إِلَى مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَمَنْ مَاتَ أَوَّلًا خَدَمَ نَصِيبُهُ وَرَثَتَهُ دُونَ صَاحِبِهِ فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ هَاهُنَا وَلَا رُجُوعَ لَهُ وَقِيلَ لَهُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّقْبَى أَنَّهَا خَرَجَتْ عَلَى مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ فَبَطَلَتْ لِفَسَادِهَا وَلَزِمَ الْعِتْقُ الَّذِي الْتَزَمَاهُ قَالَ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا إِذَا بطلت وَجب أَن لَا تُوجِبَ حُكْمًا بَلْ إِنَّمَا لَزِمَهُمَا الْعِتْقُ لِدُخُولِ الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ عِتْقٌ إِلَى أَجَلٍ وَيُرِيدُ فِي قَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي فَعَبْدِي حُرٌّ مُدَبَّرٌ هُوَ تَدْبِيرٌ لَازِمٌ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهِ وَقَالَ أَصْبَغُ هَذَا إِنْ أَرَادَ التَّدْبِيرَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ عَلَى الْوَارِثِ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ مَرِيضٌ عَبْدِي ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ أَرَدْتُ بَعْدَ مَوْتِي وَلَمْ أُبَتِّلْ صُدِّقَ وَقَالَ أَصْبَغُ إِلَّا أَنْ يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ الْبَتْلَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ هُوَ مُدَبَّرٌ عَلَى أَبِي لَزِمَهُ وَلَا يَرْجِعُ إِنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى البتل دون الْوَصِيَّة ويخدم الْأَب ورثته حَيَاةَ الِابْنِ وَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَطَأْهَا الْأَبُ وَلَا الِابْنُ كَالْمُعْتَقَةِ إِلَى أَجَلٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَنْتَ مُدَبَّرٌ عَلَى أَبِي هُوَ مُدَبَّرٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَعْتِقُ إِلَّا بِمَوْتِهِ مِنَ الثُّلُثِ لَا بِمَوْتِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ مُدَبَّرٌ عَنْ أَبِي أَوْ أَنْتَ عَنْ دُبُرٍ عَنْ أَبِي فَيُنَفِّذُ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَهُوَ مُعْتِقٌ إِلَى أَجَلِ حَيَاةِ أَبِيهِ وَالْوَلَاءُ لِأَبِيهِ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ مَيِّتًا عَتَقَ مَكَانَهُ وَالْوَلَاءُ لِابْنِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ قَالَ كَذَا وَلَعَلَّهَا وَإِنْ قَالَ مُدَبَّرٌ عَنْ أَبِي كَانَ الْأَبُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ الِابْنِ لَا بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنْ

стр. 4378

أَبِي فَإِنْ كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا عَتَقَ السَّاعَةَ لِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ أَوْ حَيًّا فَإِذَا مَاتَ أَبُوهُ فَوَلَاؤُهُ لِلْأَبِ وَإِنْ قَالَ مَرِيضٌ جَارِيَتِي مُدَبَّرَةٌ عَلَى وَلَدِي إِنْ مِتُّ ثُمَّ صَحَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا تَكُونُ مُدَبَّرَةٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا خِلَافَ إِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرِ أَبِي أَنَّهُ يَعْتِقُ بِمَوْتِ الْأَبِ وَاخْتُلِفَ إِنْ قَالَ مُدَبَّرٌ عَلَى أَبِي فَقَالَ كَالْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصْوَبُ وَقِيلَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فلَان فَمَاتَ السَّيِّد أَحدهمَا وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَا حَمَلَهُ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَتَكُونُ لَهُمُ الْخِدْمَةُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ أعتق مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيُرَقُّ الْبَاقِي وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ فَأَنت حر تُوجد لَهُ الْعِتْقُ بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِنْ مَاتَ فُلَانٌ كَانَ السَّيِّدُ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلُ عَتَقَ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَهُ وَرَقَّ الْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ وَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ فَإِنْ مت أَنا فَأَنت حر تُوجد عَتَقَ بِالشَّطْرَيْنِ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلُ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ السَّيِّدُ قَبْلُ وَلَمْ يحملهُ الثُّلُث عجل مَا حمل الثُّلُثُ وَيَعْتِقُ الْبَاقِي إِذَا مَاتَ فُلَانٌ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُجْعَلُ فِي الثُّلُثِ فَقِيلَ الرَّقَبَةُ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَقِيلَ الْخِدْمَةُ لِأَنَّهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ عَتَقَ مِنْهُ إِلَى أَجَلٍ لَا يَمْلِكُ مِنْهُ سِوَى الْخِدْمَةِ وَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إِلَّا أَنْ يَمُوتَ فُلَانٌ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ أَنَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَقِيلَ هُوَ كَقَوْلِهِ إِنْ مِتُّ أَنَا فَأَنْتَ حُرٌّ وَقِيلَ إِنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فَهُوَ رَقِيقٌ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ وَلَيْسَ قَصْدُهُ بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ أَنَا الرُّجُوعَ عَنِ الْأَوَّلِ وَأَنْتَ حُرٌّ لِآخِرِنَا مَوْتًا هُوَ كَقَوْلِكَ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ وَإِنْ قَالَ لِأَوَّلِنَا مَوْتًا عَتَقَ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ السَّيِّدِ فَمِنَ الثُّلُثِ وَرَقَّ مَا عَجَزَ عَنْهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَكُمَا فَقُلْتُمَا هُوَ حُرٌّ لِأَوَّلِنَا مَوْتًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ كِتَابٍ أَوْ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ فَمَاتَ أَحَدُكُمَا فَنَصِيبُ الْحُرِّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ مِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ عَجَزَ

стр. 4379

نَصِيبُهُ عَنْ ثُلُثِهِ لَمْ يُقَوِّمِ الَّذِي عَجَزَ عَن الْحَيِّ وَإِنْ قُلْتُمَا لِآخِرِنَا مَوْتًا فَنَصِيبُ الْمَيِّتِ أولى مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ حَمَلَهُ خَدَمَ وَرَثَتَهُ حَيَاةَ الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَيَكُونُ لَهُ خِدْمَةُ ذَلِكَ النَّصِيبِ حَيَاةَ الْحَيِّ أَوْ يُعْتِقُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ مُعَجَّلًا وَلَا يُقَوَّمُ مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ مَاتَ الْآخَرُ فَنَصِيبُهُ فِي ثُلُثِهِ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَهُ وَإِنْ جَعَلْتُمَا ذَلِكَ فِي عَقْدَيْنِ فَقُلْتَ هُوَ حُرٌّ لِأَوَّلِنَا مَوْتًا ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ مثلك فَمَاتَ الْقَائِل عَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ مِنَ الثُّلُثِ وَمَا عَجَزَ مِنْهُ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ عِتْقًا فَإِنْ كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ فَوْقَ نَصِيبِهِ قُوِّمَ عَلَى الثَّانِي وَيَصِيرُ كَمَنْ لَمْ يُعْتِقْ سِوَاهُ فَإِنْ مَاتَ الْقَائِلُ أَوَّلًا أَخِيرًا عَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْمَيِّتُ مِنَ الثُّلُثِ وَمَا عَجَزَ عَنِ الثُّلُثِ قُوِّمَ عَلَى الْحَيّ لِأَنَّهُ المبتديء بِالْعِتْقِ وَإِنْ قَالَ هُوَ حُرٌّ لِآخِرِنَا مَوْتًا فِي عَقْدَيْنِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ مَاتَ الْقَائِلُ أَوَّلًا وَحَمَلَ الثُّلُثُ نُصِيبَهُ خَدَمَ وَرَثَتَهُ حَيَاةَ الْحَيِّ مِنْهُمَا فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ لَمْ يَسْتَتِمَّ عَلَى الْحَيِّ وَإِنْ مَاتَ أَوَّلًا الْقَائِلُ آخِرًا وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَلم يعجز وَرَثَتَهُ عُجِّلَ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَكُمِّلَ الْبَاقِي على الْحَيّ لِأَنَّهُ مبتديء الْعِتْقِ فَإِنْ قُلْتَ هُوَ حَرُّ لِأَوَّلِنَا مَوْتًا وَقَالَ الْآخَرُ لِآخِرِنَا مَوْتًا عَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَالْمَيِّتُ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ حَمَلَهُ خَدَمَ وَرَثَتَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْآخَرُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ وَلَمْ يُجِزْ وَرَثَتُهُ عُجِّلَ عِتْقُ مَا حَمَلَهُ هَذَا إِذَا كَانَ الْأَوَّلُ فَقِيرًا وَإِلَّا كُمِّلَ عَلَيْهِ كَالْعِتْقِ بَتْلًا ثُمَّ يُعْتِقُ الْآخَرُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ الثَّانِي بَيْنَ تَبْتِيلِ الْعِتْقِ وَالتَّقْوِيمِ عَلَى الْأَوَّلِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ عَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِلَى الْأَجَلِ وَلَا يَلْحَقُهُ دِيْنٌ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ فِي الصِّحَّةِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ فُلَانٍ خَدَمَ الْوَرَثَةَ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ إِلَى بَعْدِ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي

стр. 4380

مَرَضِهِ عَتَقَ مِنْ ثُلُثِهِ إِلَى أَجَلِهِ وَخَدَمَ الْوَرَثَة إِلَى الْأَجَل وَإِن لم يحمل الثُّلُثَ خُيِّرَ الْوَارِثُ فِي إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ أَوْ عِتْقِ مَحْمِلِ الثُّلُثِ نَاجِزًا وَإِنْ قَالَ إِنْ خَدَمْتَنِي سَنَةً فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَهَا خَدَمَ الْعَبْدُ وَرَثَتَهُ فَإِذَا تَمَّتِ السَّنَةُ عَتَقَ فَإِنْ وَضَعَ السَّيِّدُ عَنْهُ الْخِدْمَةَ عَجَّلَ عِتْقَهُ وَإِنْ قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ السَّنَةِ خَدَمَ الْوَارِثَ بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَعَتَقَ وَأَمَّا اخْدُمْ وَلَدِي وَأَخِي وَابْنَ فُلَانٍ سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَيَمُوتُ الْمُخْدَمُ قَبْلَ السَّنَةِ فَإِنْ أَرَادَ الْحَضَانَةَ وَالْكَفَالَةَ عُجِّلَ عِتْقُ الْعَبْدِ بِمَوْتِ الْمُخْدَمِ أَوِ الْخِدْمَةَ خَدَمَ الْعَبْدُ وَرَثَةَ الْمُخْدَمِ بَقِيَّةَ السَّنَةِ وَعَتَقَ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً وَأَرَادَ الْعِتْقَ بَعْدَ الْخِدْمَةِ فَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَخْدُمَ أَوْ يَنْوِيَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الْخِدْمَةَ عَتَقَ وَلَا خِدْمَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ إِذَا خَدَمْتَنِي سَنَةً قَالَ هَذِهِ السَّنَةُ بِعَيْنِهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ فَهُوَ سَوَاءٌ وَتُحْسَبِ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ قَوْلِهِ فَإِنْ أَبَقَ فِيهَا الْعَبْدُ أَوْ مَرِضَ فَصَحَّ بَعْدَ زَوَالِهَا عَتَقَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ أَكْرَى دَارَهُ أَوْ دَابَّتَهُ أَوْ غُلَامَهُ سَنَةً فَقَالَ أَكْرَيْتُهَا سَنَةً إِنَّمَا يُحْسَبُ مِنْ يَوْم قَوْله قَالَ هَذِهِ السَّنَةَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّنَةِ وَتَرَكَ مَالًا فَهُوَ لسَيِّده اَوْ لوَرثَته لِأَنَّهُ رَقِيق ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ اخْدُمْنِي سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنْ أَبَقْتَ فِيهَا فَلَا حُرِّيَّةَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ قَضَاءُ مَا أَبَقْتَ فِيهِ فَلَهُ شَرطه قَالَ غَيره وَإِن دَبَّرَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ أَبَقَ فَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ نَفَعَهُ شَرْطُهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ إِلَى أَجَلٍ أَقْوَى مِنَ الْمُدَبَّرِ فَإِذَا نَفَعَ الشَّرْطُ فِيهِ فَالْمُدَبَّرُ أَوْلَى وَلَيْسَ كَالْمُكَاتَبِ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ إِنْ أَبَقْتَ فَلَا حُرِّيَّةَ لَكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إِذا الْمَالِ فَلَا يَقْدَحُ فِيهِ الْإِبَاقُ إِذَا أَدَّى فَإِن عجز فسوى أَبَقَ أَمْ لَا يَعْجَزُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ الْمَقْصُودُ مِنْهُمَا الْخِدْمَةُ وَالْإِبَاقُ يُخِلُّ فِيهِمَا وَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ وَقِيلَ فِي الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ يَأْبَقُ فِي الْأَجَلِ وَيَأْتِي بَعْدَهُ وَقَدِ اكْتَسَبَ مَالًا فِي إِبَاقِهِ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَخْذَهُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَإِنْ قَالَ اخْدُمْ فُلَانًا حَيَاتِي
следующие страницы →