← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ نَصِيبَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا لِحَقِّ الشَّرِيكِ وَالْعَبْدِ أَوْ أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ حِصَّتَهُ وَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ مِنْهُ وَأُجْبِرَ عَلَى عِتْقِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَعْلُوهُ الْكُفْرُ أَوْ كَافِرٌ لَمْ يُقَوَّمْ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ وَقَالَ غَيره يقوم عَلَيْهِ حِصَّةُ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِر قَالَ ابْن يُونُس هَذَانِ أَبَانَ النَّصْرَانِيُّ الْمَعْتِقَ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَرَادَ رَدَّهُ فِي الرِّقِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ جَبْرُ الْمُسْلِمِ عَلَى أَنْ يُقَوِّمَهُ عَلَيْهِ وَيُكْمِلَ عِتْقَهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْوِيمَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُسْلِمُ وَنَصْرَانِيٌّ بَيْنَ نَصْرَانِيَّيْنِ لَا تَقْوِيمَ فِيهِ إِلَّا أَن يرْضوا بحكمها أَوْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْحُرُّ حِصَّتَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ أَوْ لِعَبْدٍ فَلَا عِتْقَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيُقَوَّمُ عَلَى سَيِّدِهِ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ أَمْ لَا لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُعْتِقُ فِي الْمَعْنَى قَالَ سَحْنُونٌ وَتُبَاعُ فِي قِيمَتِهِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَالِ السَّيِّدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَأَجَازَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبْتَ لِعَبْدٍ نِصْفَهُ أَوْ أَخَذْتَ مِنْهُ دَنَانِيرَ عَلَى عِتْقِ نِصْفِهِ أَوْ عَلَى بَيْعِ نِصْفِهِ مِنْ نَفْسِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَوَلَاؤُهُ لَكَ وَإِنْ أَعْتَقْتَ نَصِيبَكَ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكَ عَلَى مَالٍ أَخَذْتَهُ مِنَ العَبْد ووردت وَجْهَ الْعَتَاقَةِ عَتَقَ عَلَيْكَ كُلُّهُ وَغَرِمْتَ حِصَّةَ شَرِيكِكَ وَرَدَدْتَ الْمَالَ إِلَى الْعَبْدِ لِأَنَّ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ وَاسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَتَقَ كُلَّهُ وَرَدَّ مَا اسْتَثْنَى لِلْعَبْدِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّكَ أَرَدْتَ الْكِتَابَةَ فُسِخَ ذَلِكَ وَبَقِيَ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا وَأَعْطَيْتَ نِصْفَ الْمَالِ لشريكك وَفِي الْمُنْتَقى إِذا وهبت العَبْد نَفسك فِيهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْكَ لِانْدِرَاجِهِ فِي الحَدِيث

стр. 4307

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ أَحَدُكُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ الآخر وأنتما مليان لم يقوم الثَّالِثُ إِلَّا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَعَابَ الْعَبْدَ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَعِبْهُ فَإِنْ أَعْتَقْتُمَا مَعًا قُوِّمَ عَلَيْكُمَا إِنْ كُنْتُمَا مُوسِرَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدكُمَا أولى من الآخر وَإِلَّا قوم الملي مِنْكُمَا لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ عَلَى عَدَمِ التَّقْوِيمِ عَلَى الثَّانِي إِذَا أَعْسَرَ الْأَوَّلُ إِلَّا ابْنَ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَى الثَّانِي إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَن الأول يقدمهُ فِي حِينِ الْعَدَمِ وَلِأَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ الْمُتَمَسِّكُ مِنَ التَّقْوِيمِ فَلِلْعَبْدِ طَلَبُهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ أَعْتَقَا مَعًا لَيْسَ لِلْمُتَمَسِّكِ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَإِنْ رَضِيَ الْمُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَالَ إِذَا أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُ الْمَلِيَّ إِلَّا حِصَّتُهُ إِذَا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا الأنهما ابتدآ الْفَسَادَ مَعًا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ نصفه وَللْآخر ثلثه وَللْآخر سدسه فاعتق صَاحب الثُّلُثِ وَالسُّدُسِ حِصَّتَهُمَا مَعًا فَلْيُقَوَّمْ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا كَالشُّفْعَةِ فِي اخْتِلَافِ الْأَنْصِبَاءِ فَإِنْ أَعْدَمَ أَحَدُهُمَا فَالْجَمِيعُ عَلَى الْمُوسِرِ كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ نَصِيبَهُ لَمْ يَأْخُذِ الْآخَرُ إِلَّا الْجَمِيعَ أَوْ يُسَلِّمُ وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ ثُمَّ رَجَعَ التَّقْوِيم نِصْفَيْنِ كَمَا لَو قَتَلْنَاهُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ شَاذًّا وَقَالَهُ ش وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَنْ عَجَزَ مِنْهُمَا عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتِمُّ عَلَى الْآخَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الثَّانِي بِالتَّقْوِيمِ عَلَيْهِ وَلَا مَقَالَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاسْتِكْمَالَ حَقٌّ لِلْعَبْدِ لَا حَقُّهُ وَإِذَا جَازَ الِاسْتِكْمَالُ عَلَى الْمُتَمَسِّكِ جَازَ عَلَى الْأَوْسَطِ تَنْبِيه قَالَ ش وح إِذا أعتقا مَعًا يقوم عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لنا أَنَّهُمَا تقاوما فِي الْآجَال الضَّرَر فتقاويان فِي التَّقْوِيمِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ َ - من

стр. 4308

أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَقْوِيمَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا لَوِ ادَّعَاهُ الْجَمِيعُ كِلَاهُمَا وَلِأَنَّهُ لَوِ انْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ عَلَيْهِ الْجَمِيعُ فَقَدِ اسْتَوَى السُّدُسُ وَالنِّصْفُ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ أَنَّ هَذَا جِنَايَةٌ وَالْمُشْتَرِكَانِ فِي الْجِنَايَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي إِتْلَافِهِمَا بَلْ أَصْلُ الِاشْتِرَاكَ فِي الْفِعْلِ وَالشُّفْعَةُ مَالٌ فَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمَالِيَّةِ كَاسْتِحْقَاقِ كَسْبِ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَوِ انْفَرَدَ صَاحِبُ السُّدُسِ أَخَذَ الْجَمِيعَ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ يَجِبُ التَّفَاوُتُ وَعَنِ الثَّانِي مَا تقدم فِي الأول وَعَن الثَّالِث لَا يسلم أَنَّ الْعِتْقَ إِتْلَافٌ وَإِلَّا لِمَ أُسْقِطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْمُعْسِرِ بَلْ يَتْبَعُ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ إِنَّ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا أَغْرَمْنَاهُمَا لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَقَدْ نَفَعْنَاهُمَا بِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمَا فَلَيْسَ إِتْلَافًا مُطْلَقًا نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ ثَلَاثَةُ مَسَائِلَ تُعْتَبَرُ فِيهَا الْأَنْصِبَاء دون الرؤس التَّقْوِيمُ فِي الْعِتْقِ وَالْفِطْرَةُ عَنِ الْعَبْدِ وَالشُّفْعَةِ وَسِتَّة على الرؤس دُونَ الْأَنْصِبَاءِ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ وَكَنْسُ الْمَرَاحِيضِ وَحِرَاسَةُ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتِ الْغَلَّاتِ وَأُجْرَةُ السَّقْيِ وَحَارِسُ الدَّابَّةِ وَالصَّيْدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَثْرَةُ الْكِلَابِ زَادَ الْعَبْدِيُّ كَنْسَ السَّوَاقِي فَتَكُونُ سَبْعَةً (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِكُمَا مُكَاتَبَةُ نَصِيبِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ مَعَ ضَرَرِ الشَّرِيكِ وَدَاعِيَةٌ إِلَى عِتْقِ الْبَعْضِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ وَأَمَّا إِنْ دَبَّرَهُ بِإِذْنِهِ جَازَ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَلَزِمَهُ تَدْبِير جَمِيعه لِأَنَّهُ بِعَيْبِهِ وَلَا يتقاوماه وَكَانَت المقاواة عِنْدَ مَالِكٍ ضَعِيفَةً لِأَنَّ الْحُكْمَ تَعَيَّينَ فِي جِهَة الْمُدبر والمقاواة تبطله وينقل الْوَلَاء

стр. 4309

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُعْسِرٌ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ عِنْدَ يُسْرِهِ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْعِتْقِ يُعْلِمُ النَّاسَ وَالْعَبْدَ وَالْمُتَمَسِّكَ بِالرِّقِّ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقِيَامَ لِأَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا فَلَمْ يَقُمْ حَتَّى أيسر ليقوم عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَاضِرِ لِأَنَّ الْغَيْبَةَ مَانِعَةٌ وَإِنْ أعتق فِي يسره ثمَّ قيم عَلَيْهِ فِي عُسْرِهِ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّقْوِيمِ حَالَةُ الْحُكْمِ فَإِنْ أَعْتَقَ فِي يُسْرِهِ فَقَالَ الشَّرِيكُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أُعْتِقَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا التَّقْوِيمُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُقَوَّمُ الْغَائِبُ وَلَا الْمَفْقُودُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقَوَّمُ الْغَائِبُ الَّذِي يَجُوزُ فِي اشْتِرَاطِ النَّقْدِ فَيَقُومُ إِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ وَصِفَتَهُ وَيَفْتَقِرُ التَّقْوِيمُ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يُقَوَّمُ حَتَّى يُعْرَضَ عَلَى الْمُتَمَسِّكَ فَإِنْ أَعْتَقَ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِنَفْعِ مِلْكِهِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرًا فَقُلْتُ أُقْوِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قُمْتُ وجدته معدما فَهُوَ عَتيق عَلَيْهِ ويتبعه بِالْقيمَةِ لِأَنَّهُ ضَمِنْتَهُ فِي وَقْتٍ لَكَ تَضْمِينُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَأْخُذُ نِصْفَ الْعَبْدِ لِعُسْرِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ التَّقْوِيمُ يَجِبُ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْمَالُ وَالْعَبْدُ وَالشَّرِيكُ حُضُورًا فَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمْ غَيْبَةً قَرِيبَةً أُخِّرَ التَّقْوِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ الْمُعْتِقُ أَوِ الْعَبْدُ أَوِ الْمَالُ وَيُكَاتَبُ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ فَيُعْتِقُ أَوْ يُقَوَّمُ وَيَمْتَنِعُ الشَّرِيكُ مِنَ الْبَيْعِ فَإِنْ وَقَعَ فَالْأَحْسَنُ عَدَمُ النَّقْضِ وَإِنْ غَابَ الشَّرِيكُ غَيْبَةً بَعِيدَةً قُوِّمَ الْعَبْدُ وَلَا مَقَالَ لَهُ إِذَا قَدِمَ فَقَالَ أَنَا أَعْتِقُ لِتَقَدُّمِ الْحُكْمِ بِالتَّقْوِيمِ وَإِنْ فُلِّسَ الْمُعْتِقُ بِيعَ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَكْمُلُ الْعِتْقُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا دبر أَحدهمَا جَنِين أمتهما تقاوياه بَعْدَ الْوَضْعِ فَإِنْ أَعْتَقَ

стр. 4310

الْجَنِينَ أَوْ دَبَّرَهُ وَأَعْتَقَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْجَارِيَةِ قَوَّمَتْ عَلَيْهِ وَبَطَلَ تَدْبِيرُ الْآخَرِ وَعِتْقُهُ لِلْجَنِينِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ مُوسِرٌ ثُمَّ بَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَقُوِّمَ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا وَالْعَبْدُ غَائِبٌ فَبَاعَ الْمُعْسِرُ حِصَّتَهُ عَلَى الصِّفَةِ وَتَوَاضَعَا الثَّمَنَ فَقَبَضَهُ الْمُبْتَاع وَقدم بِهِ وَالْمُعتق مَلِيء أَوْ لَمْ يَقْدَمْ بِهِ إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ عَلِمَ مَوْضِعَهُ فَخَاصَمَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُعْتِقُ قَدْ أَيْسَرَ فَإِنَّ الْبَيْعَ يُنْقَضُ وَيُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ كَانَ بِمَوْضِعٍ قَرِيبٍ يَجُوزُ فِيهِ النَّقْدُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَ صَحِيحٌ فَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ حَتَّى مَرِضَ قُوِّمَ فِي الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ أَعْتَقَ نِصْفُ عَبْدِهِ قَالَ غَيره فيهمَا لَا يقوم لِأَنَّهُ لايدخل حُكْمُ الصِّحَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرَضِ قَالَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَقْوِيمَ لِأَنَّهُ قَالَ الْمَالُ وَالْفَلَسُ كَالْمَوْتِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا أَعْتَقَ فِي صِحَّتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَرِضَ حُكِمَ الْآنَ عَلَيْهِ بِالتَّقْوِيمِ وَيُوقَفُ الْمَالُ لِحَيَاتِهِ أَوْ بعد مَوْتِهِ وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الْقِيمَةُ أَوْ مَاتَ فَمِنَ الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَيَبْدَأُ عَلَى الْوَصَايَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقَوَّمُ على الْمَرَض وَيُوقف أبدا اَوْ إِن أَضَرَّ ذَلِكَ بِشَرِيكِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يَصِحُّ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ مَعَهُ الشَّرِيكُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْفَلَسِ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ قُوِّمَ فِي رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِشَرِيكِهِ لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ وَإِنْ فَرَّطَ لَمْ يُعْتَقْ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُقَوَّمُ وَإِنْ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ فَلَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ أَوْ أَفْلَسَ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا عَتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا

стр. 4311

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمُعْسِرُ وَرَفَعَ لِلْإِمَامِ فَلَمْ يُقَوِّمْ لِعُسْرِهِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَاشْتَرَى حِصَّته لشَرِيكه لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ لِبُطْلَانِ حَقِّ الشَّرِيكِ مَعَ تَقَدُّمِ الْحُكْمِ وَلَوْ لَمْ يَنْظُرْ فِي أَمْرِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ لَقُوِّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّ مُعْتِقَ الشِّقْصِ يَكُونُ الْعَبْدُ بِتَقْوِيمِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ حُرًّا بِغَيْرِ إِحْدَاثِ حُكْمٍ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ عَتَقَ بَاقِيهِمَا لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَكْمَلَ عَلَيْهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فَأَوْلَى مِلْكُ نَفْسِهِ فَإِنْ فَقَدَ لَمْ يُعْتَقُ بَاقِيهِ فِي مَالِهِ وَوُقِفَ مَا رَقَّ مِنْهُ كَمَالِهِ إِلَى أَمَدٍ لَا يَحْيَى إِلَى مِثْلِهِ فَيَكُونُ لِوَارِثِهِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ وَفَاتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ لِوَارِثِهِ يَوْمَ يَصِحُّ مَوْتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ فُقِدَ بِقُرْبِ الْعِتْقِ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي الْفِرَارِ وَإِنْ تَبَاعَدَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَتَلَوَّمُ فِي الْمَفْقُودِ بِأَجْلٍ يَخْتَبِرُ فِيهِ حَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مُكِّنَ الْمُسْتَمْسِكَ مِنْ حِصَّتِهِ لِلْبَيْعِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ جَاءَ أَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ نُقِضَ الْبَيْعُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ وَلَوْ فُقِدَ الْعَبْدُ أَوْ كَانَ غَائِبًا يُعْلَمُ مَكَانُهُ لَمْ يَغْرَمْ إِلَّا بِحَضْرَتِهِ بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ وَعِتْقُ هَذِهِ عَلَى الصِّفَةِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّقْدِ لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ عِتْقَهُ كَالْقَبْضِ فَلَا يُعْتَقُ أَبَدًا إِلَّا بِدَفْعِ الْقِيمَةِ وَإِنْ فُقِدَ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ وَالْعَبْدُ وَالْمُعْتِقُ حَاضِرَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَضُرُّ فَقْدُهُ وَقُوِّمَ وَضُمَّتْ قِيمَتُهُ مَعَ سَائِرِ الْمَفْقُودِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ عَتَقَ عَلَيْهِ الْآنَ جَمِيعُهُ وَقُوِّمَ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِوُجُودِ سَبَبِ ذَلِكَ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ نُصِيبُهُ وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ إِلَّا بعد مَوته فَيعتق عَلَيْهِ جَمِيعه فِي ثُلُثِهِ وَيُقَوَّمُ

стр. 4312

نَصِيبُ شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خُرُوجَهُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ وَرَقَّ مَا بَقِيَ فَإِنْ عَاشَ لَزِمَهُ عِتْقُ نَصِيبِهِ لِيُبَيِّنَ زَوَالَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَوْصَى الْمَرِيضُ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ أَوْ غَيْرُ مَأْمُونٍ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْوَارِثِ وَهُوَ لَمْ يُعْتَقْ وَلِأَنَّ بَتْلَ عَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ وَمَالُهُ مَأْمُونٌ عَجَّلَ عتقه اَوْ غَيره مَأْمُونٍ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وُقِفَ عِتْقُهُ حَتَّى يُقَوَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ وَمَا الْمَالُ الْمَأْمُونُ إِلَّا الْعَقَارُ وَالْأَرْضُ وَالنَّخْلُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُبَتَّلِ فِي الْمَرَضِ قَوْلٌ ثَانٍ أَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يُعْتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْوَصَايَا وَهِيَ مَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ ثَالِثٌ إِذَا بَتَلَ شِقْصَهُ فِي مَرَضِهِ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا وَظَاهِرُهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَعَنْهُ قَوْلٌ رَابِعٌ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ إِلَّا شِقْصُهُ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ فَيُقَوَّمُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ فَيُقَوَّمُ وَخَامِسٌ يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَيَبْقَى كُلُّهُ لِلْمُعْتَقِ مَوْقُوفًا فَإِنْ مَاتَ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ أَوْ مَا حمله ويرق الْبَاقِي للْوَارِث وَإِن شَاءَ تماسك الشَّرِيكُ حَتَّى يَمُوتَ شَرِيكُهُ فَيُقَوَّمُ فِي ثُلُثِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ الْمَرَضُ بِفَوْرِ الْعِتْقِ فِي الِاسْتِكْمَالِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَعَنْ مَالِكٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ نَصِيبًا مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ عِنْدَ أَشْهَبَ فِي الْمُشْتَرَكِ دُونَ مَا هُوَ جَمِيعُهُ لَهُ وَلَا فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَا ثُلُثٍ قَالَهُ الْغَيْر فِي الْمُدَوَّنَة وَأعْتق شِقْصًا مِنْهُ فِي مَرَضِهِ كَمَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ الْأَمْرُ مَوْقُوفًا إِنْ صَحَّ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ مَاتَ فَفِي الثُّلُثِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِهِ بِتْلًا لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَلْزَمُ إِلَّا فِيمَا يُفْضِي إِلَى حُرِّيَّةٍ نَاجِزَةٍ أَوْ أَجَلٍ قَرِيبٍ لَا يَرُدُّهُ دَيْنٌ وَهَذَا يَرُدُّهُ الدَّيْنُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمْوَالًا مَأْمُونَةً فَيُقَوَّمُ حِينَئِذٍ وَيُعَجَّلُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِ عَبْدِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ

стр. 4313

مَالِكٌ لَا يُقَوَّمُ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْوَارِثِ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْآنَ وَأَوْصَى بِتَكْمِيلِهِ لَزِمَ شَرِيكَهُ وَإِنْ أَبَى الْآنَ التَّكْمِيلَ وَفِي الْجُلَّابِ قَوْلُ أَنَّهُ يُكْمِلُ عَلَيْهِ فِي ثُلْثِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصَ بِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُقَوَّمْ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ فَهُوَ لِلْمُتَمَسِّكِ فَلَا رِقَّ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَلَا يُقَوَّمُ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْقِيمَةَ فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا فِيهِ قَالَ يُونُسُ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدَهُمْ وَكَاتَبَ الثَّانِي وتماسك الثَّالِثُ بِالرِّقِّ فَمَاتَ الْعَبْدُ فَمَالُهُ بَيْنَ الْمُتَمَسِّكَ وَالْمُكَاتَبِ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنَ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لَهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ أَحدهمَا مُعسرا فولد العَبْد مِنْ أَمَتِهِ وَلَدٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ لِلْمَالِكِ نِصْفُ أَبِيهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُتَمَسِّكُ حِصَّتَهُ مِنَ الْوَلَدِ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ عَنْ مَالٍ لَمْ يُعْتَقْ أَبُوهُ فَوَلَاؤُهُ وَمَالُهُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ نَصِفُهُ عَبْدًا بِإِذْنِ مَالِكِ نِصْفِهِ فَمَاتَ العَبْد عَن مَال فَمَا لَهُ بَيْنَ السَّيِّدَيْنِ دُونَ الْعَبْدِ الَّذِي نِصْفُهُ حُرٌّ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ خَاصَّةً (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ إِلَى أَجَلٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْآنَ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى لَفْظِهِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ شَاءَ تَعَجَّلَ الْقِيمَةَ أَوْ أَخَّرَهَا وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ أَوْ قُتِلَ فَقِيمَتُهُ وَمَالُهُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ عِتْقَ النِّصْفِ لَا يَتِمُّ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ وَإِنْ أَعْتَقْتَ جَنِينَ أَمَةٍ بَيْنَكُمَا مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْكَ بَعْدَ الْوَضْعِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَأُلْقِيَ مَيِّتًا فَفِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَهُوَ بَيْنَكُمَا دُونَ إِخْوَتِهِ الْأَحْرَارِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ قَبْلَ الْوَضْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا أَعْتَقَ إِلَى أَجَلٍ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ الْآنَ شَيْءٌ فَلِلشَّرِيكِ الْبَيْعُ وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ وَلَوْ قِيلَ لَا يُقَوَّمُ إِلَّا عِنْدَ الْأَجَلِ لم اعبه إِن قرب الْأَجَل اَوْ فِي بعدوعن مَالك يُخَيّر المتمسك اَوْ التَّقْوِيم اَوْ التماسك إِلَى

стр. 4314

الْأَجَلِ فَإِذَا حَلَّ كَانَ كَمَنِ ابْتَدَأَ عِتْقًا يُعْمَلُ فِيهِ بِسُنَّةِ التَّقْوِيمِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ السَّاعَةَ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ لِلضَّرَرِ الَّذِي أُدْخِلَ كُلِّهِ وَيَعْتِقُ كُلُّهُ إِلَى الْأَجَلِ بالحكم اَوْ يتماسك تَغْلِيبًا لِحَقِّهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْعِتْقِ بِمَوْتِ الْمُعْتِقِ قَبْلَ الْأَجَلِ تَغْلِيبًا لِحَقِّهِ وَلَا يَبِيعُ قَبْلَ الْأَجَلِ إِلَّا مِنَ الْمُعْتَقِ لِأَنَّ بَيْعَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أَتَى الْأَجَلُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَلَهُ الْقِيمَةُ أَوْ مُعْسِرٌ أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَلَوْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَالثَّانِي إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْعِتْقِ كَمَا لَوْ بَتَلَا فَإِنْ أَعْتَقَ الثَّانِي إِلَى سَنَتَيْنِ فَعَلَى التَّقْوِيمِ الْآنَ وَعدم الْخِيَار غير الثَّانِي فِي إِسْقَاطِ السَّنَةِ الزَّائِدَةِ فَيَصِيرُ عِتْقُهُ إِلَى أَجَلِ صَاحِبِهِ وَإِلَّا رُدَّ عِتْقُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ تَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ وَتَأْخِيرِهِ إِلَى السَّنَةِ لَا يُؤَخَّرُ إِلَى حُلُولِهَا فَإِنْ حَلَّتْ وَالْأَوَّلُ مُعْسِرٌ نَفَذَ عِتْقُ الثَّانِي إِلَى السَّنَتَيْنِ أَوْ مُوسِرٌ خُيِّرَ حِينَئِذٍ بَيْنَ إِسْقَاطِ السَّنَةِ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَالثَّانِي إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وُقِفَ الْأَمْرُ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ عَتَقَ نَصِيبُ الثَّانِي وَيقف عتق الثَّانِي إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ أَوِ انْقَضَتِ السَّنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِمَّا أَنْ تَعَجَّلَ الثَّانِي عِتْقَهُ أَوْ يُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وَالثَّانِي إِلَى سَنَةٍ مَضَى الْعَتَاقُ الْآن شَرْطِهِمَا فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ السَّنَةِ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ الثَّانِي عِتْقَ نَصِيبِهِ أَوْ يُقَوَّمَ أَوِ انْقَضَتِ السَّنَةُ قَبْلَ عِتْقِ نَصِيبِ الثَّانِي بَقِيَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ وَإِنَّمَا يُرَاعَى فِي هَذَا يُسْرُ الْأَوَّلِ وَعُسْرُهُ عِنْدَ ذَهَابِ الْعِتْقِ فِي نَصِيبِهِ قَبْلَ نَفَاذِ عِتْقِ الثَّانِي دُونَ حَالِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى مَوْتِ زَيْدٍ وَالثَّانِي إِلَى مَوْتِ عَمْرٍو وَمَاتَ عَمْرٌو عَتَقَ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ الْآخَرُ حَتَّى يَمُوتَ زَيْدٌ وَإِنْ مَاتَ زَيْدٌ الْأَوَّلُ عَتَقَ نَصِيبُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ عِتْقَ نَصِيبِهِ أَوْ يُقَوَّمَ فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا إِلَى مَوْتِ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ أَعْتَقَ نَصِيبُ مَنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ بِمَوْتِهِ اَوْ لَا قبل الآخر إِمَّا أَن تعجل عتق نصيبك اَوْ قوم عَلَى شَرِيكِكَ وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ وَحَمَلَ

стр. 4315

الثُّلُثِ ذَلِكَ النَّصِيبِ عَتَقَ وَيَقِفُ الْآخَرُ إِلَى مَوْتِ فُلَانٍ لِأَنَّهُ لَا تَقْوِيمَ عَلَى مَيِّتٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يُرِقُّهُ قُوِّمَ نَصِيبُ الْمَيِّتِ عَلَى الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ فَاسْتَكْمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَنْ سَبَقَ فِيهِ الْعِتْقُ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلُ وَالتَّدْبِيرُ سَابِقٌ أَعْتَقَ من علق لَا لتقويم بِمَوْتِهِ ثُمَّ يَخْتَلِفُ فِي نَصِيبِ الْمُدَبَّرِ هَلْ ينْتَقض التديبر وَيَكْمُلُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ لَا لِأَنَّ الْعِتْقَ آكَدُ مِنَ التَّدْبِيرِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ أَعْتَقَ الْأَوَّلُ إِلَى سَنَةٍ وَعَجَّلَ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَوَّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى سَنَةٍ فَتُؤْخَذُ مِنَ الَّذِي عَجَّلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِعِتْقِ نِصْفِهِ الْآنَ وَبِنِصْفِهِ إِلَى سَنَةٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا قِيمَةُ خِدْمَتِهِ وَوَلَائِهِ فَإِنْ بَتَلَ الْأَوَّلُ وَأَجَّلَ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُفْسَخُ وَيَضْمَنُ لِلشَّرِيكِ حِصَّتُهُ وَيَدْفَعُ لَهُ الْقِيمَةَ وَيَتَنَجَّزُ الْعِتْقَ وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَعْتَقَ الثَّانِي أَوْ كَاتَبَ أَوْ دَبَّرَ وَشَرِيكُهُ مُوسِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ (تَمْهِيدٌ) فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَفِي عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ بِالسَّرَايَةِ أَوْ بِالْحُكْمِ رِوَايَتَانِ وَلِلتَّقْوِيمِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ الْيَسَارُ وَالْمَرِيضُ مُوسِرٌ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ مُطْلَقًا وَإِنْ رَضِيتَ بِاتِّبَاعِ الْمُعْسِرِ لَمْ يَكُنْ لَكَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَك ذَلِك وَإِن يعْتق بِاخْتِيَارِهِ فَلَوْ وَرِثَ نِصْفَ قَرِيبِهِ لَمْ يُقَوَّمْ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنْ وُهِبَتْ لَهُ فَقَبِلَهُ كَمَّلَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ عَتَقَ الْحُرُّ وَحْدَهُ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْقَبُولَ سَبَبٌ فِي الضَّرَرِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقَوَّمُ مُطْلَقًا وَيُعْتَقُ ذَلِكَ الْحَرُّ مُطْلَقًا لِأَنَّ تَرْكَ الْقَبُولِ إِضْرَارٌ بِالْقَبُولِ وَفِي عَدَمِ الْقَبُولِ بِالْمِيرَاثِ وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَ ذَلِكَ وَفِي الْجَوَاهِرِ سَوَاء بَين الْهِبَة مُطلقًا وَبَين شِرَاء قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ إِنْ تَوَجَّهَ الْعِتْقُ إِلَى نَصِيبِ نَفْسِهِ أَوِ الْجَمِيعِ حَقَّ بِتَوَجُّهِ الْعِتْقِ لِنَصِيبِهِ وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُ نَصِيبَ شَرِيكي لعا

стр. 4316

وَأَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّقْوِيمِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ لِلشَّرِيكِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ زَمَنُ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ فَعَلَى أَظْهَرِهِمَا يَوْمَ الْحُكْمِ إِذَا قُصِدَ عِتْقُ نَصِيبِهِ فَإِنْ عَمَّ فِي جُمْلَةِ العَبْد فَيوم الْعِتْقُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَالْمُعْتَقِ نصِيبه خَاصَّة وَيتَفَرَّع عتق الشَّرِيك لنصيبه ينفذ على الاضح أَنَّ الْعِتْقَ بِالْحُكْمِ وَلَمْ يُوجَدْ وَعَلَى رِوَايَةِ الْعِتْقِ بِالسَّرَايَةِ لَا يَنْفُذُ وَكَذَلِكَ بِيعُهُ لِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ يُقَوَّمُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا يُقَوَّمُ لِلْبَائِعِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ تَتَخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ مِنْ جِنَايَتِهِ وَحُدُودِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ إِلَى أَجَلٍ قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْآنَ فَيُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ الْخَاصِّيَّةُ الثَّانِيَةُ عِتْقُ الْقَرَابَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ أَحَدُ عَمُودَيِ النَّسَبِ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ وَآبَاؤُهُمْ وَأُمَّهَاتُهُمْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْا وَفُصُولُهُ العمود الاسفل الْوَلَد وَلَدُ الْوَلَدِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ وَإِنْ سَفُلُوا أُعْتِقُوا عَلَيْهِ دخلُوا قهرا بالارث اَوْ أختيار وَكَذَلِكَ أَجْنِحَة إِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا دُونَ أَوْلَادِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَمُرَادُهُ الْإِخْوَةُ لِأَنَّ الْجَدَّ لِأُمٍّ يُعْتَقُ وَلَا يَرِثُ وَكَذَلِكَ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْعَمُّ خَاصَّةً وَرُوِيَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَوْ كَانَ امْرَأَةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَهُ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ وَرُوِيَ لَا يُعْتَقُ إِلَّا الْأُصُولُ وَالْفُصُولُ خَاصَّةً وَهُوَ مَذْهَبُ ش قَالَ دَاوُدُ لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ بِالْمِلْكِ وَلَا يَلْزَمُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا

стр. 4317

أَنْ يَجِدَهُ رَقِيقًا فَيَشْتَرِيهِ فَيُعْتِقُهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِتْقِ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْفَاءَ هَاهُنَا لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ يُعْتِقُهُ بِسَبَبِ مُلْكِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - النَّاس غاديان فبائع نَفسه فموبقهما وَمُشْتَرٍ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا وَلَمْ يَرِدْ مُبَاشَرَةً بِاللَّفْظِ بِالْعِتْقِ بِالتَّسَبُّبِ بِالطَّاعَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ تَقَدُّمُ الْمِلْكِ فَيُعْتَقُ ثُمَّ إِنَّهُ مُعَارِضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عباد مكرمون﴾ فَأخْبر بعد الولدية لاجل ثُبُوت الْعُبُودِيَّة فَدلَّ على أَنَّهَا مُتَنَافِيَانِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لقد جئْتُمْ شَيْئا إدا إِلَى قَوْله إِن كل من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا﴾ وَفِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَنَا عَلَى ح أَنَّهُ إِنَّمَا يُتَمَسَّكُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ وَهُوَ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُصُولِ وَالْفُصُولِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُمَا اخْتَصَّا بِأَحْكَامِ مِنْ رَدِّ الشَّهَادَةِ وَالْحَجْبِ فِي الْإِرْثِ وَالتَّعْصِيبِ وَيَجِبُ مِنَ الْأَبِ وَالِابْنِ وَالْأَخِ مَا لَا يَجِبُ لِغَيْرِهِ إِجْمَاعًا وَلَنَا عَلَى ش أَنَّ الْإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ فَأَشْبَهُوا الْوَلَدَ وَلِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالْفَرْضِ وَيَرِثُونَ مَعَ الْجِدِّ احْتَجُّوا بِأَنَّهُم لَا بغضية بَيْنَهُمْ تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ وَلَا تَجِبُ بِهَا النَّفَقَةُ فَلَا يُعْتَقُ كَابْنِ الْعَمِّ وَلِأَنَّ الْأَخَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَبَيْنَ ابْنِ الْعَمِّ فَيُلْحَقُ بأقربهما إِلَيْهِ

стр. 4318

وَالْأَبُ مَعَ الِابْنِ يَمْتَنِعُ الْقَوَدُ بَيْنَهُمَا وَدَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ وَالنَّفَقَةُ وَمَنْعُ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَخ وأخيه شَيْء من ذَلِك فالحاجة بِابْنِ الْعَمِّ أَوْلَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ لَا يلْزم من عدم البغضية عَدَمُ سَبَبِ الْعِتْقِ لِأَنَّ عِلَلَ الشَّرْعِ يَخْلُفُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الْعَمِّ مَا تَقَدَّمَ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لِلْأَخِ مَعَ أَخِيهِ أَحْكَامًا نَحْوَ حَجْبِ الْأُمِّ وَالْإِرْثِ مَعَ الْجَدِّ وَفَرْضُ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ كَالْبِنْتِ فَرَدُّهُ إِلَى الْأَبِ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ الْعَمِّ (تَفْرِيعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ أَوْ مِمَّنْ مَلَكَ بَعْضَهُ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ بَقِيَّتُهُ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ قبله من واهب اَوْ مرض أَوْ مُتَصَدِّقٍ أَوْ مَلَكَهُ بِأَمْرٍ لِوْ شَاءَ دَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَعَلَ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَا مَلَكَهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا فَمَا مَلَكَ وَيَخْدُمُ مُسْتَرَقَّ بَاقِيهِ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ وَيَعْمَلُ لِنَفْسِهِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَيُوقَفُ مَالُهُ فِي يَدِهِ وَإِن اتبعت مَعَ أَجْنَبِيٍّ أَبَاكَ فِي صَفْقَةٍ جَازَ وَعَتَقَ عَلَيْكَ وَضَمِنْتَ لِلْأَجْنَبِيِّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَإِنْ وَرِثْتَ شِقْصًا مِنْهُ فَلَا يُعْتَقُ إِلَّا مَا وَرِثْتَ لِأَنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ الْمِيرَاثِ وَإِنْ وهب لصغير أَخَاهُ فَقبله اخوه جَازَ ذَلِكَ وَعَتَقَ عَلَى الِابْنِ وَإِنْ أَوْصَى لِصَغِيرٍ بِبَعْضِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَوْ وَرِثَهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ فَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الصَّبِيِّ بَقِيَّتُهُ وَلَا عَلَى الْأَبِ وَلَا الْوَصِيِّ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ الْأَبُ أَوِ الْوَصِيُّ فَهُوَ حُرٌّ عَلَى الصَّبِيِّ لِوُجُودِ سَبَبِ الْعِتْقِ وَكُلُّ مَنْ جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى الصَّبِيِّ فَقَبُولُهُ لَهُ الْهِبَة جَائِز وَإِذا مَلَكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ لم يَبِعْهُ إِلَّا بِإِذن سَيّده وَلَا يتبع أُمَّ وَلَدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ السَّيِّدِ بِمَا فِي يَدِهِ وَإِنْ عَتَقَ وَفِي يَدِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَتَبْقَى أُمُّ وَلَدِهِ أَمَةً لَهُ لِصِحَّةِ الْمِلْكِ فِيهَا وَإِنِ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ قَرِيبَ سَيِّدِهِ الَّذِي يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ لَوْ

стр. 4319

مَلَكَهُ وَالْعَبْدُ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ عَتَقَ لِوُجُودِ السَّبَبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهُمْ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ سَحْنُونٌ مَعْنَاهُ اشْتَرَاهُمْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَفِي مُرَاعَاةِ عِلْمِهِ قَوْلَانِ فَعَنِ ابْن الْقَاسِم يعتقون علم اَوْ لَا فِي النُّكَتِ إِنَّمَا افْتَرَقَتْ مَسْأَلَةُ مَنِ اشْتَرَى هُوَ وأجنبي أَبَاهُ من مَسْأَلَةِ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ بَاعَ صَاحِبُهُ نَصِيبَهُ أَنَّ التَّقْوِيمَ يَجِبُ هَاهُنَا فِي الْعَبْدِ قَبْلَ بَيْعِ الشَّرِيكِ لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى فَسَادٍ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي ثَمَنًا لِيَأْخُذَ قِيمَةً مَجْهُولَةً وَمَسْأَلَةُ الْأَبِ لَا يَجِبُ التَّقْوِيمُ قَبْلَ الشِّرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ إِلَّا بِثُبُوتِ الشِّرَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ كَيْفَ يَجُوزُ هَذَا الشِّرَاءُ وَالْأَجْنَبِيُّ لَا يَدْرِي مَا يَحْصُلُ لَهُ هَلْ نِصْفُ الْأَبِ أَوْ نِصْفُ قِيمَتِهِ الَّتِي رَجَعَ بِهَا عَلَى الِابْنِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَبُوهُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْفَسَادِ وَعَلَّلَ مَنْعَ الْمَأْذُونِ بَيْعَ أُمِّ وَلَدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ حَامِلًا وَحَمْلُهَا مِلْكُ السَّيِّدِ فَلَا يَبِيعُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ لِأَنَّهَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا عَتَقَ عَلَى قَوْلِ قَائِلٍ فَإِنْ بَاعَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ قِيلَ لَمْ يُفْسَخْ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا حَمْلٌ وَإِنْ بَاعَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدَهُ فُسِخَ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِنْ بَقِيَ فِي يَدِهِ حَتَّى يُعْتَقَ قَالَ وَعَلَى مَا عَلَّلَ بِهِ أم الْوَلَد لَا يتبع أمته الَّتِي يَطَأهَا إِلَّا بِإِذن سَيّده وَفرق ابْن مناس بِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْقَفَهَا الْأَوْلَادُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِبَعْضِ أَبِيهِ فَقَبِلَهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ أَوْرَدَّهُ بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ ذَلِكَ الشِّقْصُ فَقَطْ وَقَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ رَدَّهُ بِالْقَرِيبِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ قَالَ مَالِكٌ إِنِ اشْتَرَى بَعْضَ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِرْثِ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا مَا وَرِثَ وَاشْتَرَى وَكَذَلِكَ لَوْ وُهِبَ لَهُ بَعْضُ الْبَاقِي قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا ابْنُ نَافِعٍ قَالَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ إِذَا ملك أَبَاهُ يَبِيعهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مَا لَمْ يَمْرَضْ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ أَوْ يَقْرُبْ أَجَلُ الْمُعْتِقِ فَيَمْتَنِعُ إِذْنُ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ انْتِزَاعَهُ وَلَيْسَ لَهُ بيع مَا ولد وللمدبر

стр. 4320

أَوِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ بَعْدَ عَقْدِ ذَلِكَ فِيهِمَا وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ يَشْتَرِي ذَلِكَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَلَا يَبِيعُهُ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ وَإِنْ أَذِنْتَ لِلْمُكَاتَبِ فِي شِرَاءِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ وَإِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ عَتَقُوا وَيَغْرَمُ سَيِّدُهُ الثَّمَنَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ فَلَا يُعْتَقُونَ وَيُرَدُّ الشِّرَاءُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمُكَاتَبِ مِلْكُ أَبَوَيْ سَيِّدِهِ وَبَيْعُهُمَا وَوَطْءُ الْأُمِّ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ مَنْ بِيَدِهِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ هَلْ يُعْتَقُ الْقَرِيبُ بِالْمِلْكِ أَوِ الْحُكْمِ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَعَنْ مَالِكٍ يُعْتَقُ بِالْمِلْكِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ فِي الْأَبَوَيْنِ عتقهم بِنَفس الْملك لِاتِّفَاق فقهاث الْأَمْصَارِ عَلَى عِتْقِهِمْ بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ لِلْخِلَافِ فِيهِمْ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَيْتَ أَبَاكَ بِالْخِيَارِ إِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ لَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْخِيَارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِن اشْترى لَا يُعْتَقُ مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ من الرضَاعَة اَوْ الظهارة يتبعهُم إِنْ شَاءَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَيْعًا حَرَامًا لَمْ يُفْسَخْ شِرَاؤُهُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ الِاخْتِيَارِيَّ يُفِيتُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فَالِاضْطِرَارِيُّ أَوْلَى وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ الثَّمَنَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ بِيعَ مِنْهُ بِالْأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ أَوِ الثَّمَنِ وَعَتَقَ الْبَاقِي لِأَنَّ الْقِيمَةَ إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَهِيَ الَّتِي وَجَبَتْ لِفَسَادِ الْبَيْعِ أَوِ الثَّمَنِ فَالزَّائِدُ مِنَ الْقِيمَةِ إِنَّمَا يَلْزَمُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَهُوَ دَيْنٌ طَرَأَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَيُتْبَعُ بِهِ فِي الذِّمَّةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ عَلَى عُهْدَةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ حُرٌّ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ وَلَا عُهْدَةَ فِيهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ حَبَسَ الْبَائِعُ الْأَبَ بِالثَّمَنِ فَهَلَكَ فَهُوَ حُرٌّ بِالْعَقْدِ وَإِنِ اشْتَرَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِيعَ فِي دَيْنِهِ

стр. 4321

وَكَذَلِكَ إِنْ وَرِثَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى الْقَرِيبِ بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبْدَلْ فيهمَا بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون التَّاء وَهُوَ التَّمْثِيلُ وَالنَّكَالُ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ أَنَّ إِزَالَةَ عُضْوٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ كَالظُّفْرِ مُثْلَةٌ إِلَّا فِي السِّنِّ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ شَوَّهَهُ مِنْ غَيْرِ تَنْقِيصٍ نَحْوَ كَيِّ الْوَجْهِ فَأَصْلُهُمُ الْعِتْقُ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْكِتَابِ أَوْ حُرِّقَ بالنَّار وَلم يَشْتَرِطه فِي الْفَرْجِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْفَرْجِ تَفْسِيرٌ وَوِفَاقٌ وَرَاعَى الْمَدَنِيُّونَ حَلْقَ الرَّأْسِ فِي الْعَلِيِّ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ فِيهِمْ وَاخْتُلِفَ فِي حَلْقِ شَعْرِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُطَلِّقُ بِهِ أَمْ لَا وَسَجْلِهِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَزِنْبَاعٍ بِكَسْرِ الزَّايِ وَسَنْدَرَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الرَّاء الْمُهْمَلَةِ وَمَعْنَى مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَيْ عَتَقَ بِحُكْمِهِمَا وَقِيلَ نَاصَرَاهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَطَعَ أُنْمُلَتَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ أَرْنَبَتَهُ أَوْ سِنَّهُ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَعُوقِبَ قَالَ أَشْهَبُ وَيُسْجَنُ قَالَ مُطَرِّفٌ أَوْ خَزَمَ أَنْفَهُ أَوْ سَوَّدَ أُذُنَهُ قَالَ أَصْبَغُ مَنْ جَلَّلَ الْأَسْنَانَ أَوِ الْأَضْرَاسَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ إِذْ عُرِفَ بِالْإِبَاقِ فَوَسَمَهُ فِي بَعْضِ جَبْهَتِهِ أَنَّهُ عَبْدُ فُلَانٍ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَسَمَهُ بِمِدَادٍ أَوْ إِبْرَةٍ عَتَقَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَيُؤَدَّبُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُعْتَقُ بِالْمَعْضِ فِي الْجَسَدِ وَلَكِنْ يُبَاعُ عَلَيْهِ قَالَ أَشْهَبُ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِذَلِكَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ يَبِينُ مِنْهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُعْتَقُ بِالْمُثْلَةِ إِلَّا بَعْدَ الْحُكْمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَعَنْهُ الْمُثْلَةُ الْمَشْهُورَةُ لَا تَفْتَقِرُ لحكم بِخِلَاف مَا يشك فِيهَا وَفِي طَرِيق الْحَدِيثِ مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَأَعْتِقُوهُ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ حُرٌّ وَعَلَى هَذَا إِذَا مَاتَ لَا يُعْتَقُ عَلَى الْوَرَثَةِ

стр. 4322

وَإِذَا رُفِعَ لِلْإِمَامِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِهِ بِيعَ وَإِنْ فُلِّسَ أَوْ مَاتَ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعْتَقُ لِسَبْيٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَنَزَلَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَلَيْسَ بِمُثْلَةٍ وَإِذَا عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَقَالَ أَصْبَغُ إِنِ اسْتَثْنَاهُ عِنْدَمَا مَثَّلَ أَوْ بَعْدَ الْمُثْلَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِعِتْقِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْحُكْمِ فَذَلِكَ لَهُ وَأَمَّا عِنْدُ الْحُكْمِ فَلَا لِأَنَّهُ قَبْلَ الْحُكْمِ يُورَثُ بِالرِّقِّ وَيُدْرِكُهُ الدَّيْنُ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا فَقَأَ عَيْنَهُ وَقَالَ خَطَأً وَقَالَ الْعَبْدُ عَمْدًا صُدِّقَ الْعَبْدُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ بِخِلَافِ الطَّبِيبِ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُصَدَّقُ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ لِأَنَّهُمَا عازمان قَالَ اللَّخْمِيّ يعْتَبر العَبْد وَإِلَّا زَالَت اَوْ شين وَأَنَّ الْمُمَثِّلَ بَالِغٌ صَحِيحُ الْعَقْلِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَفِي الْأَوَّلِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ يُعْتَقُ فِي وَاحِد للْعَمَل عَلَى وَجْهِ الْعَذَابِ دُونَ الْخَطَأِ وَعَمْدُ الْمُدَاوَاةِ وَشِبْهُ الْعَمْدِ كَحَذْفِهِ بِسَيْفٍ فَيُبِينُ عُضْوًا قَالَ ابْنُ دِينَارٍ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْمُثْلَةَ فِي مثل مَا يقاه مِنْ أَبِيهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ شَفَقَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى مَالِهِ وَقَدْ يُرِيدُ تَهْدِيدَهُ دُونَ التَّمْثِيلِ وَإِذَا احْتَمَلَ أُحْلِفَ وَتُرِكَ وَكَذَلِكَ لَا يُعْتَقُ بِضَرْبِ الرَّأْسِ إِنْ نَزَلَ الْمَاءُ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَقْصِدُ نُزُولَ الْمَاءِ وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالْجُرْأَةِ وَإِنْ زَالَ الشَّيْنُ وَبَقِيَ الْيَسِيرُ لَا يُعْتَقُ وَإِنْ أَبْطَلَ أُنْمُلَةً أَوْ اصبعا فَلم يبنهما لم يعْتق لِأَنَّهُ لَا يسْتَحق كثير شَيْء وَيُعْتَقُ بِإِبْطَالِ الْكَفِّ وَاسْتَحْسَنَ أَصْبَغُ الْعِتْقَ بِإِزَالَةِ سِنِين من الثنايا لِأَنَّهَا سبق بِخِلَافِ ضِرْسَيْنِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُعْتَقُ بِقَطْعِ طَرَفِ الْأُذُنِ وَالْأَحْسَنُ الْعِتْقُ بِإِزَالَةِ اللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ شَيْء لَا يَعُودُ مَعَهُ وَيُعْتَقُ عَلَى الْمُمَثِّلِ بِسِتَّةِ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا رَشِيدًا مُسْلِمًا لَا دَيْنَ عَلَيْهِ لِأَنَّ عَمْدَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ كَالْخَطَأِ وَاخْتُلِفَ فِي أَرْبَعَةٍ

стр. 4323

السَّفِيهِ وَالْمِدْيَانِ وَالْمَرِيضِ وَذَاتِ الزَّوْجِ فَأَعْتَقَ أَشْهَبُ عَلَى السَّفِيهِ وَالْمَدْيُونِ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ حَدُّهَا الْعِتْقُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمْ كَابْتِدَائِهِمُ الْعِتْقَ وَقَالَ فِي الْمَرِيضِ يُمَثِّلُ الْعِتْقُ عَلَيْهِ إِنْ مَاتَ فِي ثُلُثِهِ وَعَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ فِي ثُلُثِهَا أَوْ مَا حَمَلَهُ وَعَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَرِيضِ وَذَاتِ الزَّوْجِ وَالْعِتْقُ عَلَى الْعَبْدِ أَبْيَنُ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَلَّكَهُ فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأَمْوَالِ كَالْحُرِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَى الذِّمِّيِّ كَابْتِدَائِهِ الْعِتْقَ وَأَعْتَقَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ مِنَ التَّظَالُمِ وَيُعْتَقُ بِالْمُثْلَةِ الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ وَإِنْ مَثَّلَ بِعَبْدٍ مُعْتِقُهُ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ قُرْبِ الْأَجَلِ أَوْ عَبْدٍ مُدَبِّرُهُ وَأُمِّ وَلَدِهِ فِي صِحَّتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ انْتِزَاعُ أَمْوَالِهِمْ بِخِلَافِ قُرْبِ الْأَجَلِ قَالَهُ مَالِكٌ وَلَا يُعْتَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِم إِلَّا بِمَا يُعْتَقُ بِهِ الْمُعْتَقُ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ كَعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكُونُ الْحُكْمُ لِأَنَّ لَهُ انْتِزَاعَ مَالِهِ مَا لَمْ يُعْتَقْ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْمُدَبِّرِ وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ فَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ كَعَبْدِ الْأَجْنَبِيِّ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ كَعَبْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِمَا كَمُثْلَتِهِ بِعَبْدٍ فَيَخْتَلِفُ هَلْ يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوِ الثُّلُثِ فَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الثُّلُثِ قَدَّمَ الْمُدَبَّرَ عَلَى الْمُمَثَّلِ بِهِ لِأَنَّهُ عَزَّرَهُ بِمُثْلَةِ الْهِنْدِ أَيْ عَتَقَا فِي الْمَرَضِ وَلَهُ مُدَبَّرٌ وَمَنْ قَالَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَدَّمَهُ عَلَى الْمُدَبَّرِ وَإِنْ سَقَطَ التَّدْبِيرُ وَإِذَا قُدِّمَ الْمُدَبَّرُ لَمْ يُعْتَقِ الْمُمَثَّلُ إِلَّا أَنْ يَحْمِلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُعْتَقُ عَلَى السَّفِيهِ وَيَتْبَعُهُ مَالُهُ كَالْإِتْلَافِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ تَبِعَهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَا يَتْبَعُهُ مَالُهُ ثُمَّ قَالَ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَنْفُذُ إِعْتَاقُهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمُثْلَةِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ مَثَّلَ بِمُكَاتَبِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْجِنَايَةِ مَا عَلَى

стр. 4324

الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ خَارِجَ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَيُقَاصُّ بِالْأَرْشِ فِي الْكِتَابَةِ فَإِنْ سَاوَاهَا عَتَقَ وَإِنْ نَافَتْ عَلَيْهَا الْكِتَابَة عتق وَلَا يتبع بِنَفسِهَا وَإِنْ نَافَ الْأَرْشُ عَلَيْهَا اتَّبَعَ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِالْفَضْلِ وَعَتَقَ وَإِنْ مَثَّلَ بِعَبْدٍ مُكَاتِبُهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ حَازَ مَالَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ مَفْسَدَةً فَلَهُ تَضْمِينُهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ عَبْدُ امْرَأَتِهِ مَعَ الْعُقُوبَةِ فِي الْعَمْدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ حَاسَبَهُ بِهِ مِنْ آخر نجومه والمثل وَالْجَرْحُ سَوَاءٌ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَتَّبِعُ سَيِّدَهُ لِعَدَمِ خُلُوصِ حُرِّيَّتِهِ وَحَوْزِهِ حَالَةَ الْجِنَايَةِ (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ مُثْلَتُهُ بِعَبْدِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ كَعَبْدِ نَفْسِهِ لِاسْتِيلَائِهِ عَلَى مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَتِهِ أَوْ فَقِيرًا لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ فَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَمْثِيلَهُ ابْتِدَاءً قَالَ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْقِيمَةَ وَهَاهُنَا بِحُكْمِ الْقَهْرِ الشَّرْعِيِّ وَمُثْلَتُهُ بِعَبْدِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ كَالْأَجْنَبِيِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَفِيهًا فِي وِلَايَتِهِ فَيُعْتَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا مَثَّلَ بِعَبْدِ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَبْطُلِ الْغَرَضُ الَّذِي يَكْتَسِبُ لِأَجْلِهِ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَإِنْ أَبْطَلَتْهُ الْجِنَايَةُ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُقَوَّمُ عَلَى الْجَانِي حُرًّا وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِذَلِكَ السَّيِّدُ لَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَقِيلَ يُقَدَّمُ خِيَارُ السَّيِّدِ إِنِ اخْتَارَ الرُّجُوعَ بِالْأَرْشِ صَارَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَاءَ فِي مُثْلَتِهِ بِعَبْدِ نَفْسِهِ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ يُسْرِعُ السَّادَاتِ إِلَى ذَلِكَ وَالْأَجْنَبِيُّ لَا يُسْرِعُ لِمَالِ غَيْرِهِ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ النَّصْرَانِيِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي الْمُسْلِمِ وَهُوَ قَاصِرٌ عَنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ قِيَاسًا عَلَى الْمُسلم

стр. 4325

نَظَائِرُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ شُرُوطُ الْعِتْقِ بِالْمُثْلَةِ سِتَّةٌ أَنْ يَكُونَ الْمُمَثِّلُ بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا حُرًّا رَشِيدًا مِدْيَانًا الْخَاصِّيَّةُ الرَّابِعَةُ امْتِنَاعُ الْعِتْقِ لِحَجْرِ الْمَرَضِ أَوِ الدَّيْنِ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَهُمْ فِي صِحَّتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهُمْ لَا مَالَ لَهُ سِوَاهُمْ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّبَرُّعِ أَوْ لَا يَغْتَرِقُهُمْ بِيعَ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِمِقْدَارِ الدَّيْنِ بِالْحِصَاصِ لَا بِالْقُرْعَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْجَمِيعِ بِالْعِتْقِ وَعَتَقَ مَا بَقِيَ وَإِنَّمَا الْقُرْعَةُ فِي الْوَصَايَا وَعِتْقُ الْمَرَضِ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ عَتَقَ وَلَا هِبَةَ وَلَا صَدَقَةَ وَإِنْ بَعُدَ أَجَلُ الدَّيْنِ إِلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ لِأَنَّ الْمَالَ تَعَيَّنَ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّبَرُّعِ وَجَوَّزَهُ ش لِأَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ وَجَوَابُهُ لَا فَائِدَةَ فِي الذِّمَّةِ إِذَا عُدِمَ الْمَالُ وَلِذَلِكَ شُرِعَ التَّفْلِيسُ وَلَا يَطَأُ أَمَةً رَدَّ عِتْقَهُ فِيهَا لِأَنَّ الْغَرِيمَ إِنْ أَجَازَ عِتْقَهُ أَوْ أَيْسَرَ قَبْلَ أَنْ تُبَاعَ عِتْقُهُ وَبَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَشِرَاؤُهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمَالِ بَلْ لنميه وَإِنْ بَاعَ عَبْدُكَ سِلْعَتَكَ بِأَمْرِكَ ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَا مَالَ لَكَ فَلَا رَدَّ لِلْعِتْقِ لِأَنَّهُ ديت لِحَقِّكَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِذَا أَعْتَقْتَ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ وَلَكَ عَرَضٌ أَوْ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ يَفِي بِالدَّيْنِ فَلَمْ يَقُمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى هَلَكَ الْعَرَضُ فَلَا يردوا الْمُعْتِقَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا وَلَا يُبَاعُ لَهُمْ إِلَّا مَا كَانَ يُبَاعُ لَهُمْ يَوْمَ الْعِتْقِ بَعْدَ إِدْخَالِ الْمَالِ الْكَائِنِ يَوْمَئِذٍ وَكَذَلِكَ التَّدْبِيرُ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى حَقِّهِمْ فَلَمْ يُصَادِفْ حَجْرًا بِخِلَافِ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ لَا يُكَاتَبُ بَعْضُ عَبْدٍ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ إِنْ بِيعَتْ وَبَعْضُهَا كَفَافًا لِدَيْنٍ فَبَاعَ وَلَا يَرُدُّ الْكِتَابَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ وَطِئَ جَارِيَةً رَدَّ الْغُرَمَاءُ عِتْقَهُ فِيهَا أَوْ وَطِئَ جَارِيَةً أَوْقَفَهَا الْحَاكِمُ لِلْبَيْعِ فَحَمَلَتْ إِنْ عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا أَدَبَ وَإِن وضعت

стр. 4326

وَلم يعد مَالًا بِيعَتْ هِيَ وَوَلَدُهَا حُرٌّ لِأَنَّهُ سَبَبٌ قَدْ تَقَدَّمَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ وَمَنَعَ الْحَاكِمُ وَالْوَلَدُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّهُ وَلَدُ السَّيِّدِ مِنْ أَمَتِهِ وَكَذَلِكَ إِن وَطئهَا بعد الْإِنْفَاق وَقبل الْعتْق إِذا وَطِئَهَا قَبْلَ الْعِتْقِ فَحَمَلَتْ لَا تُبَاعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ انْتَزَعَهَا وَوَقَفَهَا لِلْبَيْعِ فَوَطِئَهَا فَحملت فهاهنا تُبَاعُ قَالَ وَالصَّوَابُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ إِيقَافِ الْغُرَمَاءِ وَالسُّلْطَانِ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْهُ فِي الْوَجْهَيْنِ قَالَ وَكَذَلِكَ عِنْدِي لَوْ تَشَاوَرَ الْغُرَمَاءُ فِي تَفْلِيسِهِ فَقَالَ أَنَا أَقِفُهَا بِالْوِلَادَةِ وَشُهِدَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ لِتَسَبُّبِهِ فِي إِتْلَافِ أَمْوَالِهِمْ كَبَيْعِ الْعَامِلِ الْمِيرَاثَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ الْغُرَمَاءُ وَأَثْبَتُوا أَنَّهُ لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ حِينَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالصَّدَقَةِ رَدَّهَا الْغُرَمَاءُ وَأَثْبَتُوا أَنَّهُ لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ لَا الْفَضْلُ عَنْ دِينِهِمْ وَلَا يُرَدُّ الْعِتْقُ إِنْ طَالَ زَمَانُهُ وَوَارَثَ الْأَحْرَارَ قَالَ مَالِكٌ وَتُرَدُّ الصَّدَقَةُ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ إِلَّا أَنْ يُسَرِّيَ خِلَالَ ذَلِكَ وَلَا يُرَدُّ إِنْ أَعْدَمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ قِيَامِهِمْ قَالَ أَصْبَغُ وَالتَّطَاوُلُ فِي الْعِتْقِ الَّذِي رُبَّمَا أَتَتْ عَلَى السَّيِّدِ أَوْقَاتٌ أَيْسَرَ فِيهَا وَينزل الْغُرَمَاء على أَنهم عمِلُوا لِطُولِ الزَّمَانِ وَلَوْ تَيَقَّنَّا بِشَهَادَةٍ قَاطِعَةٍ عَدَمَ الْيَسَار وَعدم علمهمْ فَرد عِتْقَهُ وَلَوْ أُولِدَ لَهُ سَبْعُونَ وَلَدًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ قَامُوا بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَهُمْ فِي الْبَلَدِ صُدِّقُوا فِي عَدَمِ الْعِلْمِ وَإِنْ قَالُوا عَلِمْنَا الْعِتْقَ دُونَ عَجْزِهِ عَنِ الْوَفَاءِ يَمْضِي الْعِتْقُ بِقَدْرِ دَيْنِ مَنْ عَلِمَ الْعِتْقَ بِالْحِصَصِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَعْتَقَ وَلَهُ مَا يَفِي بِنِصْفِ دَيْنِهِ وَأَفَادَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ ذَهَبَ رُدَّ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ تَمَامِ دَيْنِهِ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقُ الْحَجْرِ دُونَ غَيْرِهِ

стр. 4327

قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَفَادَ بَعْدَ تَلَفِ هَذَا الْمَالِ بِمَا يَفِي بِنِصْفِ دَيْنِهِ أَيْضًا فَلَمْ يَقُمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى ذَهَبَ فَلَمْ يُرَدَّ مِنَ الْعِتْقِ شَيْءٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ مَعًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلَ نِصْفِ قِيمَتِهِمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا يُبَاعُ مِنَ الثَّانِي إِلَّا مَا كَانَ بَاعَ مِنْهُ لَوْ لَمْ يَفُتِ الْآخَرَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْوَرَ أَحَدَهُمَا لِأَنَّهُ مُقْتَضَى السَّبَبِ السَّابِقِ وَلَوْ أَعْتَقَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَفِي الْأَخِيرِ كَفَافَ الدّين عتق الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنَ الدَّيْنِ بِيعَ مِنَ الْأَوَّلِ بِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَبِعِ الْآخَرَ حَتَّى نَقَصَتْ قِيمَةُ الْآخَرِ بِحِوَالَةِ سُوقٍ أَوْ نَقْصِ بَدَنٍ لَمْ يَنْظَرْ لِذَلِكَ وَعَتَقَ الْأَوَّلُ أَوْ مَا كَانَ يُعْتَقُ مِنْهُ يَوْمَ الْعِتْقِ قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ حَالَتْ قِيمَتُهُ بِزِيَادَةٍ ثُمَّ نَقَصَتْ فَلْيَحْسِبِ الْمُفْلِسُ لِدَفْعِ قِيمَتِهِ بَلَغَتِ الْآخَرَ وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَعَلَيْهِ مَا يَغْتَرِقُ نِصْفَ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ لَمْ يُنْظَرْ إِلَّا مَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ اَوْ نقص من الْقيمَة وينبذ عتق مَالك الْحصَّة أما النَّقْص فَعم وَيَنْبَغِي فِي الزِّيَادَةِ أَلَّا تُبَاعَ إِلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ يَزِيدُ فِي عِتْقِهِ قَالَ أَصْبَغُ أَعْتَقَ جَارِيَةً قِيمَتُهَا أَلْفٌ وَعَلَيْهِ تِسْعُمِائَةٍ فَإِنْ بِيعَ مِنْهَا لِلدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ فِي بَعْضِهَا وَفَاء وَإِن بِيعَتْ كلهَا بِيعَتْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا قَالَ تبَاع كلهَا وَيمْنَع بِمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ مَا شَاءَ وَإِنْ يَئِسَ أَنْ يُبَاعَ مِنْهَا بتسعمائة وَلَو اكثر من تِسْعَة اعشارها ليبيع وَعَتَقَتِ الْفَضْلَةُ وَلَوْ تَأَخَّرَ بَيْعُهَا حَتَّى حَالَ سُوقُهَا فَلَا تُسَاوِي تِسْعَمِائَةٍ فَإِنَّمَا يُبَاعُ مِنْهَا الْيَوْمَ مَا يُبَاعُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيُتَّبَعُ بِالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ لَمْ يَبِعْ إِلَّا كَفَافَ الدَّيْنِ بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا بعضه لم يوف بِالدّينِ لتعينه بِالْحُرِّيَّةِ إِذَا بِيعَ كُلُّهُ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ

стр. 4328

الدّين يُبَاع كُلُّهُ وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي حُرِّيَّةٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ خَمْسُونَ وَإِنْ بِيعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ جُزْءٌ لَمْ يَكْفِ الدَّيْنُ لِدُخُولِ الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ بِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ ثَمَنُهُ أَكْثَرَ مِنَ الدَّيْنِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَيُبَاعُ الْخَارِجُ بِالْقُرْعَةِ وَيُصْنَعُ بِفَضْلِ ثَمَنِهِ مَا شَاءَ وَيعتق الآخر قَالَ ابْن عبد الْحَكَمِ وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ عَنْ مُدَبَّرٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ عِشْرُونَ وَإِنْ بِيعَ جُزْءٌ بِالدَّيْنِ لَمْ يَبْلُغِ الدَّيْنُ فَيُبَاعُ كُلُّهُ وَيُقْضَى الدَّيْنُ وَيَفْعَلُ الْوَارِثُ بِالْفَاضِلِ مَا شَاءَ لِأَنَّهُ مَالٌ أذن إِلَيْهِ الاحكام لَا عِتْقَ فِيهِ قَالَ سَحْنُونٌ يُبَاعُ عَلَى التَّبْعِيضِ فَيُقَالُ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ بِعِشْرِينَ فَيُقَالُ زَيْدٌ اخذ ربعه وَيَقُول أخرجه حَتَّى ينْتَه فَهُوَ الْعَدْلُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَعْتَقَهُمْ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِمْ فَلَمْ يَعْلَمِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى أَدَّانَ مَا يُحِيطُ بِبَقِيَّتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُبَاعُ إِلَّا قَدْرُ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ بِفَلَسِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي تَقَدَّمَ الْعِتْقَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُبَاعُونَ كُلَّهُمْ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْتَوْفِ الْأَوَّلُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ الْجَمِيعَ وَالصَّوَابُ لَا يُبَاعُ الْأَوَّلُ وَيَدْخُلُ الْآخَرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ دَبَّرَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِبَعْضِهِ ثُمَّ ادَّانَ مَا يغترقه بِيعَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ مَا حَدُّهُ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ الْآخَرُ وَلَا يُبَاعُ لَهُ شَيْءٌ وَقَدْ بَقِيَ لَهُ مَا يُبَاعُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا وَأَعْتَقَ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ قَالَ أَشْهَبُ يُرَدُّ مِنْهُ قَدْرُ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ تَحَدَّدَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا بِيعَ الْجَمِيعُ لِأَن الْبَعْض لَا يُوفي مِنْهُ بِالدّينِ لتعينه بِالْحُرِّيَّةِ وَجَبَ جَعْلُ الْفَضْلِ فِي عِتْقٍ وَإِذَا كَانُوا عَدَدًا وَالْعِتْقُ فِي الصِّحَّةِ بِيعَ فِي الدَّيْنِ بِالْحِصَصِ وَلَا مَقَالَ لِلْعَبِيدِ فِي الْعِتْقِ وفيمن يُبَاع إِلَّا أَن يكون مَتى يبع بِالْحِصَصِ لَا يَفْضُلُ لِلْعِتْقِ لِعَيْبِ الْعِتْقِ فَيُقْرَعُ فِيمَنْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ وَيُعْتَقُ الْبَاقِي وَإِنْ بَتَلَ فِي الْمَرَضِ أَوْ وَصَّى بِالْبَيْعِ لِلدَّيْنِ

стр. 4329

حُسِبَ مَا كَانَ الْعِتْقَ إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ وَلَمْ يُجْزِ الْوَرَثَةَ فَيُبَاعُ بِالْقُرْعَةِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ بِالْقُرْعَةِ وَإِذَا وَقَعَ بِالْقُرْعَةِ لِلْبَيْعِ عَبْدٌ وَبَعْضُ آخَرَ لَمْ يَبِعِ الْبَعْضَ حَتَّى يُقْرَعَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ خَرَجَ لِلْعِتْقِ بِيعَ عَلَى أَنَّ بَقِيَّتَهُ حُرٌّ وَلِلْوَرَثَةِ فِعْلُ ذَلِكَ نَفْيًا للغررفي البيع فَإِن بيع قبل علم المُشْتَرِي فَإِن بَقِيَّتَهُ حُرٌّ أَوْ رَقِيقٌ فَسَدَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مَعَه مائَة ثمَّ ذهب للَّذي أَفَادَ وَذَهَبَ الْمِائَةُ الْأُولَى إِذَا ذَهَبَ جَمِيعُ ذَلِكَ يَمْضِي الْعِتْقُ لِحُصُولِ كَمَالِ الْيَسَارِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أَفَادَ بَعْدَ ذَهَابِ الأول بِمَعْنى الْعتْق فَإِن أَرَادَ الْعِتْقُ وَأَفَادَ بَعْدُ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ مَالِكٌ يَنْفُذُ الْعِتْقُ وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ إِنْفَاذِ الْبَيْعِ لِأَنَّ بَيْعَ الْإِمَامِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ رَدُّ الْإِمَامِ يَمْنَعُ الْعِتْقَ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ إِنْ أَفَادَ بِالْقُرْبِ عَتَقُوا وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْعِتْقَ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عَنْ مَالٍ وَلَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ أَوْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ وَخَلَفَ مَالًا ثُمَّ أَجَازَ الْغُرَمَاءُ الْعِتْقَ لَمْ يُوَرَّثْ وَلَمْ يَرِثْ بِالْحُرِّيَّةِ وَفِي هَذَا خِلَافٌ لِأَشْهَبَ وَالْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ عَبْدٌ حَتَّى يعلم الْعلمَاء وَيُخَير قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْفَرْعِ إِذَا اسْتَحَقَّتِ السِّلْعَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ لَا يُرَدُّ الْعِتْقُ هَذَا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ بِيَدِ السَّيِّدِ حِينَ أَعْتَقَ أَمَّا إِنْ تَلَفَ أَوْ أَنْفَقَهُ قَبْلَ الْعتْق رد الْعتْق لِأَن السّلْعَة لم يكن لَهُ مَال وَلَوْ كَانَ لَهُ رُجُوعٌ بِالثَّمَنِ عَلَى أَحَدٍ لَمْ يُرَدَّ الْعِتْقُ حَتَّى يُوئِسَ مِنَ الثَّمَنِ وَلَو كَانَ إِنَّمَا قَامَ الْمُبْتَاع السِّلْعَةَ بِعَيْبٍ فَقَدْ هَلَكَ الثَّمَنُ وَلَا شَيْءَ للْبَائِع لَمْ يُنْقَصْ مِنَ الْعِتْقِ إِلَّا قَدْرُ قِيمَةِ الْعَيْبِ رَدَّهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ فَاتَتْ وَأَخَذَ الْأَرْشَ وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ إِقْرَارُ الْبَائِعِ وَلَا يُقْبَلُ الْعَيْبُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ وَيُتَّبَعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ دَيْنًا إِنْ أَقَرَّ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا فِي كِتَابِ الرَّهْنِ إِذَا زَوَّجَ أَمَةً وَقَبَضَ صَدَاقَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ يَرْجِعُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ فَوَجَدَ السَّيِّدَ عَدِيمًا لَا يرد

стр. 4330

الْعِتْقُ لِوُجُوبِ نِصْفِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ شَاءَ الزَّوْجُ لَمْ يُطَلِّقْ وَلَوْ طَلَّقَ قُبِلَ ثُمَّ أَعْتَقَ السَّيِّدُ بَعْدُ مُعْدِمًا رُدَّ مِنَ الْعِتْقِ بِقَدْرِ نِصْفِ الصَّدَاقِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا تزويجاً يجب فَسخه قبل الْبَنَّا ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ الْفَسْخِ ثُمَّ فَسَخَ فَوَجَدَ السَّيِّدَ عَدِيمًا رَدَّ الْعِتْقَ لِأَنَّ الصَّدَاقَ مِنْ حِينِ قَبْضِهِ دَيْنٌ عَلَيْهِ لِفَسَادِ النِّكَاحِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ وَأَتْلَفَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ عَتَقَ وَيتبع لوُقُوع الْحِنْث فالعتق قَبْلَ إِتْلَافِ الثَّمَنِ قَالَ وَيُشْكِلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعتْق إِنَّمَا يتم فِيهِ بالحكم فقد لَحِقَهُ الدَّيْنُ قَبْلَ إِنْفَاذِ الْعِتْقِ وَلَوِ اسْتَحْلَفْتَهُ فِي بيع بحيرة عَبْدِهِ لِيَدْفَعَنَّ لَكَ الثَّمَنَ إِلَى أَجَلِ كَذَا يَحْنَثُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ فَلَكَ رَدُّ عِتْقِهِ لِتَقَدُّمِ الدَّيْنِ قَالَهُ أَصْبَغُ وَقَالَ ابْن وهب لَا يردهُ اسْتِحْسَانًا كَانَ التَّحْلِيفُ تَسْلِيمًا لِلْعِتْقِ وَرِضًا بِهِ وَإِذَا أَعْتَقَ الْمِدْيَانُ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِلْغَرِيمِ الْبَيْعُ دُونَ الْإِمَامِ فَإِنْ بَاعُوا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ثُمَّ رَفَعَ لِلْإِمَامِ وَقَدْ أَيْسَرَ رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِيُسْرِهِ يَوْمَ الدَّفْعِ فَلَوْ تقدر الْيَسَارُ وَيَوْمَ الدَّفْعِ هُوَ مُعْسِرٌ وَلَمْ يَعْلَمِ الْغَرِيمُ حَتَّى أَيْسَرَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَلَوْ بَاعَهُمُ الْإِمَامُ ثُمَّ اشْتَرَاهُمْ بَعْدَ يُسْرِهِ لَمْ يَعْتِقُوا لِأَنَّهُ حُكْمُ حَاكِمٍ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَا هُوَ مفتقر إِلَى فحص وتخليص وَتَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَحْوَالُ لَا يَقَعُ إِلَّا بِحُكْمِ حَاكم وَلَا يَكْفِي فِيهِ وجود سَببه وَلَا يُحْتَاجُ لِلْحَاكِمِ فَطَلَاقُ الْمُعْسِرِ يَحْتَاجُ لِتَحْقِيقِ الْإِعْسَارِ وَتَقَدُّمِ الدَّيْنِ وَالْحَالِفُ لِيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا يَحْتَاجُ الْعِتْقُ عَلَيْهِ لِتَحْقِيقِ أَنَّ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ قَبِيلِ مَا يُبَاحُ أَوْ يَحْرُمُ وَهَلْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ مُبِيحَةٌ أَمْ لَا يَفْتَقِرُ جَمِيعُ ذَلِك للْحَاكِم وَهَكَذَا إِذا لم يحْتَج لتلخيص لَكِن الْخِلَافَ فِيهِ قَوِيٌّ كَالْإِعْتَاقِ عَلَى الشَّرِيكِ أَمَّا إِن ضعف الْخلاف واستغني عَن التَّلْخِيص اكْتُفِيَ بِالسَّبَبِ كَمَنْ حَلَفَ إِنْ لَمْ يَشْرَبِ الْيَوْمَ خَمْرًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ اَوْ عَلَيْهِ صَدَقَة لزمَه ذَلِك عقيب تلطفه

стр. 4331

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا بتل فِي مَرضه عتق عَنهُ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ أَمْوَالٌ مُفْتَرِقَةٌ يُخْرِجُ من ثلثهَا فَهَلَك العَبْد قيل جَمِيعهَا لَا يَرِثُهُ الْأَحْرَارُ لِأَنَّ عِتْقَهُ إِنَّمَا يَتِمُّ بعد جَمِيع الْمَالِ وَخُرُوجُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخ إِن اشْتريت عبدا فأعتته وَوَرِثَ وَشَهِدَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ إِنْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ نَفَذَ الْعِتْقُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُهُ وَإِلَّا بَطَلَ الْجَمِيعُ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِتْقِ الْمِدْيَانِ أَنَّ عِتْقَهُ عُدْوَانٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ مِلْكَ الْبَائِعِ كُنْتَ مُتَعَدِّيًا وَاسْتَوَى الْحُكْمُ وَلَا مِيرَاثَ بِالشَّكِّ قَالَ ابْن يُونُس وَإِن لم يعلم الْغُرَمَاء الْمِدْيَانَ حَتَّى وَرِثَ ثُمَّ أَجَازُوا الْعِتْقَ لَنُفِّذَتِ الْأَحْكَامُ كَالْمُشْتَرِي وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ عَتَقَ الْمِدْيَانُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يَرُدَّ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ حُرَّةً وَتَرَكَ أَلْفًا فَقَدْ مَاتَ رَقِيقًا وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ كَالْعَقَارِ يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ نَفَذَ عِتْقُهُ وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ وَالسَّيِّدُ نِصْفَيْنِ وَقِيلَ لَا ينظر لفعله إِلَّا بعد مَوته لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا مَنْ أَعَادَ لِلطَّوَارِئِ الْبَعِيدَةِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا بَتَلَ الْمَرِيضُ عَتَقَ رَقِيقُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ وَفَاءٌ فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى هَلَكَ مَالُهُ فَالدَّيْنُ يُرَدُّ عِتْقُهُ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ وَكَذَلِكَ وَصيته بعتقهم فَإِن اغترقهم الدّين رقوا وَفِيهِمْ فَضْلٌ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يُبَاعُ لِلدَّيْنِ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ يُعْتَقُ فِي ثُلُثِ بَقِيَّتِهِمْ فَإِنْ خَرَجَ أَحَدُهُمْ وَقِيمَتُهُ

стр. 4332

اكثر من الدّين بيع مِنْهُ بِقَدرِهِ وأ فرع لِلْعِتْقِ فَإِنْ خَرَجَ بَقِيَّةُ هَذَا وَفِيهِ كَفَافُ الثُّلُثِ عَتَقَتْ بَقِيَّتُهُ وَإِذَا كَثُرَ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وَبَاقِيهِ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ لَمْ تَفِ بَقِيَّتُهُ أُعْتِقَتْ بَقِيَّتُهُ وَأُعِيدَتِ الْقُرْعَةُ حَتَّى يَكْمُلَ الثُّلُث فِي غَيره وكذاك يُعَادُ فِي الدَّيْنِ إِنْ خَرَجَ مَنْ لَا يَكْفِي الدَّيْنُ حَتَّى يَكْمُلَ الدَّيْنُ وَإِنْ بِيعَ بَعْضُ عَبْدِهِ ثُمَّ يُقْرَعُ لِلْعِتْقِ كَمَا تَقَدَّمَ (فَرْعٌ) قَالَ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهُ بِيعَ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى بِرِّ الْوَالِدِ أَوْ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا بَعْضُ ثَمَنِهِ رُدَّ بَيْعُهُ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُبَاعُ مِنْهُ بِبَقِيَّةِ الثَّمَنِ وَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ وَقَالَ غَيْرُهُ يُمْنَعُ فِي السُّنَّةِ أَنْ يَمْلِكَ أَبَاهُ إِلَّا لِلْعِتْقِ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَرُدُّهُ فَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ إِنْ تَمَلَّكَهُ فَيُبَاعُ فِي دَيْنِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ غَيْرُهُ هُوَ الْمُغِيرَةُ وَاخْتُلِفَ هَلْ مَلَكَ أَوْ لَا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ يَرُدُّ الْبَيْعَ فِي الثَّانِي قَالَهُ الْقَابِسِيُّ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هُمَا مُخْتَلِفَانِ وَلَا يُرَدُّ فِي الأول وَيُبَاع فِي الدّين بِخِلَاف الثَّانِيَة قَالَ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ وَقَدْ بَيَّنَهُ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ وَقَوْلُ الْمُغِيرَةِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَلِذَلِكَ أَتَى بِهِ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي الْأَوَّلِ لَيْسَ لَهُ شِرَاؤُهُ وَدَفْعُ جَمِيعِ ثَمَنِهِ وَلَا حُجَّةَ لِلْبَائِعِ إِذَا قَبَضَ جَمِيعَ ثَمَنِهِ وَلَا عَلَيْهِ إِذَا بَاعَ جَمِيعَ مَا يَجُوزُ لَهُ وَيُبَاعُ فِي دَيْنِ الِابْنِ إِذَا تَلِفَ ثَمَنُهُ مَالَ غُرَمَائِهِ وَفِي الثَّانِي لَمْ يُدْفَعْ جَمِيعُ الثَّمَنِ فَلِلْبَائِعِ نَقْضُ الْبَيْعِ إِذْ لَوْ بِيعَ عَلَيْهِ فِي بَقِيَّةِ الثَّمَنِ لَدَخَلَ عَلَيْهِ غُرَمَاءُ إِنْ كَانُوا لِلْوَلَدِ وَاحْتَاطَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَرَ للْبَائِع حجَّة إِذا قبض بَقِيَّة وَالدَّيْنُ أَمْرٌ طَارِئٌ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ وَرِثَ أَبَاهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ

стр. 4333

وَبَاعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمِيرَاثِ لِلدَّيْنِ دُونَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّافِعِ الْعِتْقُ عَلَى الْوَلَدِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُبَاعُ فِي الْجَمِيعِ قَالَ اللَّخْمِيّ نقض البيع فِي متالي الْكِتَابِ ظُلْمٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ مَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ مِمَّنْ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا بَاعَهُ أَخَاهُ عَلَى أَنَّهُ اخوه يعْتق عَلَيْهِ وتقاصاه فِي الثّمن فَلم يجد غير الْأَخَ قَالَ يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلَةٌ فَلَا يُبَاعُ لِأَنَّهُ كَانَ ظَاهِرُهُ الْيُسْرَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمَرِيضَ مُحَابَاةً فَأَعْتَقَهُ فَالْعِتْقُ مُبَدَّأٌ عَلَى الْمُحَابَاةِ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ وَالْعِتْقُ مُبَدَّأٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ كَفَافَ الثُّلُثِ سَقَطَتْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ غَيْرُ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِسُقُوطِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ شَيْءٌ مِنَ الثُّلُثِ فَهُوَ الْمُحَابَاةُ وَقد قَالَ تبدأ الْمُحَابَاة لِأَن الْمَبِيع لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهَا فَكَأَنَّهُ أَمَرَ بِتَبْدِيَتِهَا فِي الثُّلُثِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ فَهُوَ فِي الْعَبْدِ أَتَمَّ ذَلِكَ عِتْقَهُ أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهَذَا الْقَوْلُ أَحْسَنُ مِنَ الْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ لَمْ يُحَابِ لَجَازَ عِتْقُهُ وَشِرَاؤُهُ إِنْ يحملهُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَرِهَ الْوَرَثَةُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فَمَا حَمَلَ وَرَقَّ الْبَاقِي قِيلَ كَيْفَ يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ وَالْبَائِعُ لَا يَدْرِي مَا حَصَّلَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَإِقَالَةُ الْمَرِيضِ مِنْ طَعَامٍ فِيهِ مُحَابَاةٌ وَشِبْهُهَا إِنَّمَا وَقَعَ الْبَيْعُ فِيهِ عَلَى الْمُنَاجَزَةِ وَهَذَا طَارِئٌ بَعْدَ الِانْعِقَادِ فَلَوْ قِيلَ لَهُمَا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْعِ مُحَابَاةً وَمُحَابَاةُ الْمَرِيضِ وَصِيَّةٌ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا تَدْرِي أَيُّهَا الْبَائِعُ مَا يَحْصُلُ لَكَ لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ

стр. 4334

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ بَتَلَهُ فِي مَرَضِهِ وَقَالَ قِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ وَتَرَكَ ابْنَةً حُرَّةً وَأَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَدْ مَاتَ رَقِيقًا وَمَا تَرَكَ لِسَيِّدِهِ بِالرِّقِّ دُونَ ابْنَتِهِ وَإِنْ كَانَ لِلسَّيِّدِ مَالٌ مَأْمُونٌ يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِهِ جَازَ عِتْقُهُ وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ وَسَيِّدُهُ قَالَ غَيْرُهُ لَا يُنْظَرُ فِي فِعْلِ الْمَرِيضِ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَمْ لَا لِأَنَّ الطَّوَارِئَ إِنَّمَا يَتَعَيَّنُ انْحِسَامُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوِ احْتَمَلَ الْمَأْمُونُ نِصْفَ الْعَبْدِ لَمْ يعجل عتق شَيْء مِنْهُ لاحْتِمَال الطواريء وَإِنَّمَا يُعْتَقُ إِذَا كَانَ الْمَالُ الْمَأْمُونُ أَضْعَافَ قِيمَته (فَرْعٌ) قَالَ فِي الْكتاب إِذا عتق مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ فَوَلَدَتْ فِي مَرَضِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ كَعَتِيقٍ إِلَى أَجَلٍ حَلَّ جَنِينًا بِخِلَاف الحانث فِي مَرضه بِيَمِين تعقدها فِي صِحَّتِهِ لِتَنَجُّزِ السَّبَبِ فِي الْأَوَّلِ فِي الصِّحَّةِ وَهَاهُنَا الْحِنْثُ فِي الْمَرَضِ وَقَدْ حَابَى اَوْ شَرط (فَرْعٌ) قَالَ الَّتِي لَا يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي صِحَّتِهِ لَا تبَاع وَهِي حَامِل لَيْلًا يُبَاعَ الْحُرُّ إِلَّا فِي قِيَامِ دَيْنٍ اسْتَحْدَثَهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَيُبَاعُ تَبَعًا لِأُمِّهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا وَيَرِقُّ جَنِينُهَا تَبَعًا إِذْ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ فَأَمَّا قِيَامُ الْغُرَمَاءِ بَعْدَ الْوَضْعِ وَالدَّيْنُ حَدَثَ بَعْدَ الْعِتْقِ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ وَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتُبَاعُ الْأُمُّ وَحْدَهَا فِي الدَّيْنِ وَلَا يُفَارِقُهَا وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِيعَ الْوَلَد للْغُرَمَاء إِن لم يفت الْأُمُّ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الدَّيْنِ مُبْطِلٌ لِلتَّبَرُّعِ وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِ بِعَقْلِ جَنِينِ أَمَةٍ بِخِلَافِ جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ سَيِّدِهَا لِأَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ وَفِي أُمِّ الْوَلَدِ حِينَ الْحَمْلِ

стр. 4335

(فَرْعٌ) قَالَ إِنْ أَخْدَمَهُ سَنَتَيْنِ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فَاسْتَدَانَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنَ الْمُخْدِمِ فالغرماء أَحَق بِالْخدمَةِ لِأَنَّهَا تبرع يُؤَاجر لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَقُومُوا حَتَّى بَتَلَ الْخِدْمَةَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْخِدْمَةِ وَالْعِتْقُ فِي الْوَجْهَيْنِ نَافِذٌ إِلَى أَجَلِهِ لَا سَبِيلَ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَإِذَا وَقَعَ الدَّيْنُ بعدهمَا وَقَبْلَ الْقَبْضِ فَالْغُرَمَاءُ أَوْلَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْفَلَسُ كَالْمَوْتِ وَقَالَ أَصْبَغُ الصَّدَقَةُ تُقَدَّمُ عَلَى الدَّيْنِ الْحَادِثِ بَعْدَهَا وَإِنْ لم يقبض نَظَرًا لِأَصْلِ الْعَقْدِ وَهُوَ لِيَوْمِ الْعَقْدِ لَا لِيَوْمِ الْقَبْضِ مَا دَامَ حَيًّا إِذْ لَوْ حتم عَلَيْهِ أُخِذَتْ مِنْهُ مَا لَمْ يَمْرَضْ أَوْ يَمُتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُدُوثُ الْفَلَسِ وَهُوَ كَمَا إِذَا أَعْتَقَ وَلَهُ مَالٌ يَفِي بِدَيْنِهِ لَمْ يضر ذَلِك مَا لم يَحْدُثُ مِنَ الدَّيْنِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتِقَ قَبَضَ وَالصَّدَقَةُ لَمْ تُقْبَضْ حَتَّى حَدَثَ الدَّيْنُ (فَرْعٌ) فِي الْمُنْتَقَى إِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ شِقْصًا قَالَ مَالِكٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ مَتَى عُثِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ تَعْجِيلًا لِمَصْلَحَةِ الْعِتْقِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ حَتَّى يَصِحَّ فَيُقَوَّمُ فِي مَالِهِ أَوْ يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا أُعْتِقَ فِي ثُلُثِهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ صَاحِبِهِ وَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَلْزَمُ إِلَّا فِي عِتْقٍ يُتَعَجَّلُ أَوْ يُتَأَجَّلُ أَجَلًا قَرِيبًا لَا يَرُدُّهُ دَيْنٌ وَهَذَا قَدْ يَرُدُّهُ الدَّيْنُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَيُتَعَجَّلُ لَهُ الْعِتْقُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُوقَفُ فَإِنْ مَاتَ فَفِي الثُّلُثِ أَوْ مَا حَمَلَهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ قُوِّمَ فِيهَا (فَرْعٌ) قَالَ إِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ فَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَأَجَازَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ حِصَّتَهُ فَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْوَارِثَ إِنَّمَا أَجَازَ فِعْلَ الْمَيِّتِ فَلم يدْخل ضَرَرا فِي الْمَالِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ فِي صِحَّتِهِ وَيُتِمُّ عَلَيْهِ وَهُوَ مَرِيضٌ

стр. 4336

فَإِنْ صَحَّ عُتِقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ وَإِنْ مَاتَ فَالْبَاقِي فِي ثُلُثِهِ لِوُجُودِ السَّبَبِ مُتَقَدِّمًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ قُيِّمَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ فَلَا تَقْوِيمَ إِنْ مَاتَ لِحُصُولِ الْحَجْرِ وَإِنْ قُلْنَا يُتَمُّ عَلَى الْمَرِيضِ عَهْدُهُ قَالَ أَصْبَغُ يقوم عَلَيْهِ نصِيبه غَيْرِهِ إِذَا أَعْتَقَ شِقْصَهُ الْآنَ وَيُوقَفُ الْآنَ حَتَّى يُعْتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ مِنَ الثُّلُثِ مِنْ تِلْكَ الْقَيِّمَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَرَضِ إِنْ مَاتَ مُبَدَّأً عَلَى الْوَصَايَا وَمَا أَعْتَقَ أَوَّلًا فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ وَقَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ الْقِيمَةَ إِنَّمَا تَلْزَمُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَكِنَّهُ حُكْمٌ مُتَوَقَّعٌ فِيهِ الصِّحَّةُ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا تَقْوِيمَ فِي الْمَرَضِ وَلْيُوقَفْ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ فَيُعْتَقُ مَا بَقِيَ فِي ثُلُثِهِ أَوْ يَصِحُّ فَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَعْتِقَ الشَّرِيكُ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْفُذِ الْحُكْمُ الْآنَ فَلَا مَعْنَى لِتَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ الْخَاصِّيَّةُ الْخَامِسَةُ الْقُرْعَةُ وَمَحَلُّهَا وَفِي الْكتاب إِذا أوصى بِعِتْق عبيده اَوْ بتلفهم فِي الْمَرَضِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُث وَإِلَّا تبلغه بِالْقُرْعَةِ وَإِن لم يدع غَيرهم قبلهم بِالْقُرْعَةِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح لَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِي الْأَوْلَى وَيُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَيُسَعَّى فِي بَاقِي قِيمَتِهِ لِلْوَرَثَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا فَيُعْتَقَ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ إِنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَعْتَقَ ثُلُثَ الْعَبِيدِ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرَهُمْ وَفِي غير الْمُوَطَّأ من الصِّحَاح أعتق سِتَّة ممالك فِي مَرَضِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمُ النَّبِي ﷺ َ - فَجَزَّأَهُمْ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَرَقَّ أَرْبَعَةً وَلِأَن الْإِجْمَاع فِي حصر التَّابِعِينَ عَلَيْهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَابْنِ سِيرِين وَغَيرهم وَلم يخالفهم من حصرهم أَحَدٌ وَوَافَقَنَا ح فِي الْقُرْعَةِ فِي قِسْمَةٍ

стр. 4337

الْأَرْضِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَهُوَ هَاهُنَا وَلِأَنَّ فِي الِاسْتِسْعَاءِ ضَرَرًا عَلَى الْعَبِيدِ بِالْإِلْزَامِ وَعَلَى الْوَرَثَةِ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ وَتَعْجِيلِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ وَالْقَوَاعِدُ تَقْتَضِي تَقْدِيمَ حَقِّ الْوَارِثِ لِأَنَّ لَهُ الثُّلُثُيْنِ وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُوصِي كَمَالُ الْعِتْقِ فِي الْعَبْدِ لِيَتَفَرَّغَ لِلطَّاعَاتِ وَالْكَسْبِ وَتَجْزِئَةُ الْعِتْقِ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ الْكَمَالُ أَبَدًا احْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - لَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَاحِد جَازَ وَالْبَيْعُ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَأَوْلَى لِعَدَمِ الْقُرْعَةِ لِأَنَّ فِيهَا تَحْوِيلَ الْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَالِكًا لِثُلُثِهِمْ فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَجْمَعْ ذَلِكَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَالْمَرِيضُ لَمْ يملكهُ غَيْرَ الثُّلُثِ فَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ وَعَدَمِ الْمِلْكِ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ وَلِأَنَّ الْقُرْعَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ إِنَّمَا تَدْخُلُ فِيمَا يَجُوزُ التَّرَاضِي عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ حَالَ الصِّحَّةِ لَمَّا لَمْ يَجُزِ التَّرَاضِي عَلَى إِسْقَاطِهَا لَمْ تَدْخُلِ الْقُرْعَةُ فِيهَا وَقِسْمَةُ الْأَمْوَالِ يَجُوزُ التَّرَاضِي فِيهَا فَدَخَلَتِ الْقُرْعَةُ فِيهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعِتْقَ مَا وَقَعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ وَمَا قَالَ الْعِتْقُ فِي كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ فَإِذَا نَفَذَ الْعِتْقُ فِي عَبْدَيْنِ وَقَعَ الْعِتْقُ فِيمَا يَمْلِكُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ لِتَمْهِيدِ قَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ كَالرَّحِمِ وَغَيره وَلقَوْله ﷺ َ - حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ كَحُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ لَوْ كَانَ الْعِتْقُ شَائِعًا لَبَطَلَتِ الْقُرْعَةُ واتفاقهم فِي الْقيمَة

стр. 4338

اَوْ إثنين سهم لَهُ مُتَعَذِّرًا عَادَةً لَا سِيَّمَا الْجَلَبُ وَوَخْشُ الرَّقِيقِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْمَيْسِرَ هُوَ الْقِمَارُ وَمَيْسِرُ الْحُقُوقِ لَيْسَ قِمَارًا وَقَدْ أَقْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَيْنَ أَزْوَاجِهِ وَغَيْرِهِمْ وَاسْتُعْمِلَتِ الْقُرْعَةُ فِي شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ من المدحضين﴾ و ﴿إِذْ يلقون اقلامهم ايهم يكفل وَمَرْيَم﴾ وَلَيْسَ فِيهَا نَقْلُ الْحَدِيثِ لِأَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ لَمْ يَتَحَقَّقْ لِأَنَّهُ إِنْ صَحَّ عَتَقَ الْجَمِيعُ وَإِنْ طَرَأَتْ دُيُونٌ بَطَلَ وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ الثُّلُثُ فَلَمْ يَقَعْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعِتْقِ إِلَّا مَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَقْصُودَ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ التَّمْلِيكُ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْمِلْكِ الشَّائِعِ كَغَيْرِهِ وَمَقْصُودُ الْعِتْقِ التَّخْلِيصُ لِلطَّاعَاتِ والاكتساب وَلَا يحصل مَعَ التَّبْعِيض وَلِأَن الْمَالِك شَائِعًا لَا يُؤَخِّرُ حَقَّ الْوَارِثِ وَهَاهُنَا يَتَأَخَّرُ بِالِاسْتِسْعَاءِ وَعَنِ السَّادِسِ إِنَّ الْبَيْعَ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْوَارِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَصِيَّةُ وَلَا تَحْوِيلَ لِلْعِتْقِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنِ السَّابِعِ أَنَّهُ إِذَا مَلَكَ الثُّلُثَ فَقَطْ لَمْ يَحْصُلْ تَنَازُعٌ فِي الْعِتْقِ وَلَا جَرَيَانَ مِنْ تَنَاوُلِهِ لَفْظَ الْعِتْقِ وَعَنِ الثَّامِنِ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ رَضِيَ تَنْفِيذَ عِتْقِ الْجَمِيعِ فَهُوَ يَدْخُلُهُ الرِّضَا تَمْهِيدٌ الْإِقْرَاعُ عِنْدَ تَسَاوِي الْحُقُوقِ وَدَفْعِ الضَّغَائِنِ وَالْأَحْقَادِ وَالرِّضَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ وَقَضَاءِ الْمِلْكِ الْجَبَّارِ وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ بَيْنَ الْخُلَفَاءِ إِذَا اسْتَوَت

стр. 4339

فهم أَهْلِيَّةُ الْوِلَايَةِ وَالْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالتَّقَدُّمِ لِلصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ الزِّحَامِ وَتَغْسِيلِ الْأَمْوَاتِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْأَوْلِيَاءِ وَتَسَاوِيهِمْ فِي الصِّفَاتِ وَبَيْنَ الْحَاضِنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ فِي السَّفَرِ وَالْقِسْمَةِ وَالْخُصُومِ عِنْدَ الْحُكَّامِ (تَفْرِيعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ ثُلُثُهُمْ أَحْرَارٌ أَوْ نِصْفُهُمْ عَتَقَ ذَلِكَ بِالْقُرْعَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَمَا حَمَلَهُ مِمَّا سَمَّى وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ وَهُمْ سِتُّونَ عَتَقَ سُدُسُهُمْ أَخْرَجَتِ الْقُرْعَةُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ وَلَوْ هَلَكُوا إِلَّا عَشَرَةً لَعَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ وَإِنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُمُ الثُّلُثُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ بِالْقُرْعَةِ وَإِنْ بَقِيَ أَحَدَ عَشَرَ عَتَقَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا بِالْقُرْعَةِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ عِشْرُونَ عَتَقَ نِصْفُهُمْ بِالْقُرْعَةِ فِي الثُّلُثِ أَوْ ثَلَاثُونَ فثلاثهم وَإِن سمى حرا فَقَالَ سُدُسُهُمْ لَمْ يَعْتِقْ إِلَّا سُدُسُ مَنْ بَقِيَ وَلَوْ بَقِيَ وَاحِدٌ وَإِنْ قَالَ رَأْسٌ مِنْهُم وَلم يُعينهُ عَتَقَ بِالْقُرْعَةِ إِنْ كَانُوا خَمْسَةً يَوْمَ التَّقْوِيمِ فَخُمُسُهُمْ أَوْ سِتَّةً فَسُدُسُهُمْ خَرَجَ أَقَلُّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرُ تُوَفِّيهِ بِلَفْظِهِ وَإِذَا انْقَسَمُوا على الْجُزْء الَّذِي يعْتق مِنْهُم جزؤا بِطَاقَةً وَأُقْرِعَتْ بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ وَقِيمَتُهُ مَبْلَغَ الْجُزْءِ الَّذِي يُعْتَقُ عَتَقَ مَبْلَغُهُ فَقَطْ اَوْ نقص وَأُعِيدَتِ الْقُرْعَةُ لِتَمَامِ مَا بَقِيَ مِنْ جُزْءِ الْوَصِيَّةِ فَمَا وَقَعَ لِذَلِكَ عَتَقَ عَبْدٌ أَوْ بَعْضُ عَبْدٍ وَإِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَثْلَاثُ رَقِيقِي أَوْ أَنْصَافُهُمْ أَحْرَارٌ أَوْ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ أَوْ نِصْفُ كُلِّ رَأْسٍ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا ذُكِرَ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ وَلَا يُبَدَّأُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْعِتْقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَوْ مَا حَمَلَ ثُلُثُهُ فِيمَا سَمَّى بِالْحِصَصِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْعِتْقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْقُرْعَةُ تَتَكَرَّرُ فِي الْمُنَاظَرَاتِ وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ لِلْفُقَهَاءِ وَتَحْقِيقُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِةٍ فِي الْكِتَابِ وَقِيلَ مَذْهَبُهُ فِي الْكِتَابِ مَعَ ضِيقِ الْمَالِ وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكَ سِوَاهُ وَأَمَّا

стр. 4340

مَتَى كَانَ لَهُ سِوَاهُ فَإِنَّهُ يَتْلَفُ فِي الْعَدَدِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ مِنَ الثُّلُثِ عَشَرَةً وَإِنْ كَانَ نَوَى ثُلُثَ جَمِيعِ تَرِكَتِهِ مِنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ عَنْ مَالِكٍ إِذَا قَالَ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ فِي الْوَصِيَّةِ عَتَقَ وَاحِدٌ كَامِلٌ أَوْ ثَلَاثَةٌ عَتَقَ وَاحِدٌ بِالسَّهْمِ وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَهُ عَتَقُوا بِالْحِصَصِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ سَمَّى أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتُلِفَ فِي الرَّجُلِ الْوَارِدِ فِي الْخَبَرِ فَقِيلَ بَتَلَهُمْ وَقِيلَ أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ فَحَمَلْنَا الْقُرْعَةَ عَلَيْهِمَا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ دُونَ تَصَرُّفِ الصِّحَّةِ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إِنَّمَا الْقُرْعَةُ عِنْدَ مَنْ أَعْتَقَ عَبِيدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ وَلَوْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ وَهُمْ خَمْسَةٌ أَعْتَقَ خُمُسَ كُلِّ وَاحِدٍ وَقَالَ أَصْبَغُ فِي الْمُبَتَّلِينَ فِي الْمَرَضِ لَا يَحْمِلُهُمُ الثُّلُثُ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ بِالسَّهْمِ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ قَالَ مَيْمُونٌ وَمَرْزُوقٌ حُرَّانِ تَحَاصَّا عِنْدَ ضِيقِ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَمَّا سَمَّى فَقَدْ قَصَدَ لَهُ الْعِتْقَ وَقِيلَ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَالْمَذْهَبُ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ وَغَيْرِهَا فَيَحْصُلُ إِذَا بَتَلَ عَبِيدَهُ أَوْ أَوْصَى فَقَدْ سَمَّى أَمْ لَا وَلَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ فَفِي كل وَجه قَولَانِ فالقرعة وَالْمُحَاصَّةُ قَالَ مَالِكٌ وَمِمَّا تَكُونُ فِيهِ الْقُرْعَةُ فِي الصِّحَّةِ أَنْ يَعْتِقَ نِصْفَ رَقِيقِهِ أَوْ جُزْءًا يُسَمِّيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَفِي الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ فَيُعْتَقُ مَنْ خَرَجَ إِلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الْحُرِّ الَّذِي سَمَّى فَإِنْ فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِهِمْ أَوِ الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّى فَضْلَةٌ حَتَّى يَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ عَبْدٍ فَإِن كَانَ فِي وَصِيَّة رق بَاقِيه ااو فِي صِحَّةٍ كَمَلَ عِتْقُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ أَنْصَافُهُمْ أَوْ أَثَلَاثُهُمْ لَا يُسْهَمُ فِي ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ وَلَا فِي الْوَصِيَّةِ لَكِنْ يُعْتَقُ الْجُزْءُ الَّذِي سَمَّى مِنْ كُلِّ رَأْسٍ إِنْ حَمَلَ ذَلِكَ الثُّلُثُ فِي الْوَصِيَّةِ وَتَكْمُلُ النَّفَقَةُ فِي الصِّحَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ فِي قَوْلِ الْمَرِيضِ أَثْلَاثُ رَقِيقِي لَمْ يُرِدْ

стр. 4341

تَكْمِيلِ عِتْقِ أَحَدِهِمْ وَأَمَّا الْمُوصِي إِذَا لَمْ يَحْمِلِ الثُّلُثُ وَقَالَ ثُلُثُهُمْ فَمَا زَادَ تَمَامُ الْحُرِّيَّةِ فَيُمَيَّزُوا بِالْقُرْعَةِ لِيَحْصُلَ مُرَادُهُ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِمْ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا قَالَ رَأَسٌ مِنْهُمْ حُرٌّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ خُمُسُهُ قَالَ وَيُعْتَقُ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ خَرَجَ رَأْسٌ أَوْ بَعْضُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ عَنْ رَقَبَةِ ظِهَارٍ أَوْ بَتْلٍ فَيُسْهَمُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ فَمَنْ خَرَجَ عَتَقَ كُلُّهُ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ فِي الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ وَلَا عِتْقَ لِمَنْ بَقِيَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ رَأَسٌ مِنْ رقيقي وَأحد عَبِيدِي حر وهم ثلث فَأُقْرِعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَتِهِمْ عَتَقَ كُلُّهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ كُلُّهُمْ عَلَى خِلَافِهِ وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَيَخْتَارُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَيُعْتِقُهُ أَوْ وَرَثَتُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ أَثْلَاثُ رَقِيقِي عَتَقَ عَلَيْهِ ثُلُثُ كُلِّ رَأْسٍ وَكَمَّلَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ أَوْ مَرِيضٌ فَمَاتَ عَتَقَ مَا سَمَّى وَكُمِّلَ فِي ثُلُثِهِ بَاقِيهِمْ وَإِنْ عَاشَ أَتَمُّوا فِي راس المَال مَالِهِ لِأَنَّ الْمَرِيضَ تَصَرَّفَ فِي حَالٍ لَا يَمْلِكَ إِلَّا الثُّلُثَ فَإِذَا عَاشَ مَلَكَ جَمِيعَ مَالِهِ وَإِنْ قَالَهُ فِي وَصِيَّتِهِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَهُ فَقَطْ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي حَال مَا وَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ قَالَ الصَّحِيحُ نِصْفُ عَبِيدِي أَحْرَارٌ قَالَ سَحْنُونٌ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُعْتَقُ بِالسَّهْمِ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ فَإِنْ وَقَعَ النِّصْفُ فِي بَعْضِ عَبْدٍ كُمِّلَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَالْمَرَضُ وَالْوَصِيَّةُ يُعْتَقُ نِصْفُ قِيمَتِهِمْ بِالْقُرْعَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ عَشَرَةٌ مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ وَهُمْ خَمْسُونَ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ رَقِيق خُمُسُهُمْ بِالْقُرْعَةِ خَرَجَ خَمْسَةٌ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ عَتَقُوا أَوْ أَقَلُّ

стр. 4342

أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ حَتَّى تَكْمُلَ عَشَرَةٌ مَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ الْمَيِّتِ وَخَيَّرَ أَشْهَبُ بَيْنَ الْعِتْقِ بِالسَّهْمِ أَوِ الْحِصَصِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بِالْحِصَصِ إِنْ أَعْتَقَ الْمَيِّتُ أَمَّا إِنْ أَوْصَى بَقِيَّتُهُ أَنْ يُعْتِقُوا عَنْهُ خُيِّرُوا بَيْنَهُمَا وَعَنْ مَالِكٍ فِي رَأس مِنْهُم جُزْء وهم ثَلَاثَة فَعتق ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ ثُمَّ لَمْ يُرِدِ الْمَيِّتُ إِلَّا عِتْقَ وَاحِدٍ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ وَاحِدٌ وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الثُّلُثِ عَتَقَ وَلَمْ تَعُدِ الْقُرْعَةُ أَوْ أَكْثَرُ عَتَقَ إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ فَاعْتُبِرَ فِي الْأَوَّلِ خُمُسُ قِيمَتِهِمْ لِأَنَّهُ الْعَدْلُ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْوَرَثَةِ لِأَنَّ أَعْلَاهُمْ أَوْ أَدْنَاهُمْ ظلم بِأحد الْفَرِيقَيْنِ وَمَنْ رَضِيَ بِالْأَدْنَى قِيلَ لَهُ لِلْمَيِّتِ حق فِي عتق الأعلا اَوْ خص الْوسط بالم الأعلا وَالْأَدْنَى لِفَوَاتِ الْعِتْقِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ نصفكما حر أعتق أيكما شَاءَ اَوْ نصفا كَمَا أَعْتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يُسْأَلَ وَيُصَدَّقَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ فَالتَّجْزِئَةُ أَشْبَهُ لِذِكْرِ النِّصْفِ وَإِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ عَشَرَةٌ مِنْ رَقِيقِي أَحْرَارٌ فَمَاتَ أَرْبَعُونَ فَقِيلَ الْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ أَحْرَارٌ لِتَعَيُّنِ الصِّيغَةِ وَقِيلَ لَا عِتْقَ لَهُمْ لِأَنَّ السَّيِّدَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِالْخِيَارِ وَكَانَ يَعْتِقَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ فِي وَصِيَّةٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُونَ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْحُكْمِ فِي الثُّلُثِ لَا يَوْمِ الْمَوْتِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعْتَقُ خُمُسُ الْبَاقِي لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِيَوْمِ الْمَوْتِ وَإِنْ أُمًّا فَوَلَدَتْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ وَلَدًا وَالتَّصَرُّفُ فِي الصِّحَّةِ اخْتَارَ عَشْرًا مِنَ الْأُمَّهَاتِ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ أَوْ فِي الْمَرَضِ يُعْتَقُ خُمُسُهُنَّ الَّذِي كَانَ يعْتق قبل الْولادَة وَيقوم كل وَاحِد بِوَلَدِهَا وَيَتْبَعُهَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ أَوْ فِي وَصِيَّةٍ وَعَيَّنَهُنَّ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِينَ رَقَّ مَا وُلِدَ فِي جِنَايَةٍ وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْقُرْعَةِ وَيَدْخُلُ الْمَوْلُودُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُعْتَقُ خُمُسُ الْمِائَةِ وَتُقَوَّمُ كُلُّ أَمَةٍ بِمَا وَلَدَتْ وَيَتْبَعُهَا إِنْ عَتَقَتْ وَلَا يُقْرَعُ عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ وَإِنْ قَالَ عَشْرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ أَمُوتُ وَلَمْ يَقُلْ هَؤُلَاءِ

стр. 4343

دَخَلَ جَمِيعُ الْوَلَدِ فِي الْعِتْقِ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ وَتَخْتَلِفُ صِفَةُ الْعِتْقِ فَمَا وُلِدَ قَبْلُ قُوِّمَ بِانْفِرَادِهِ وَقَدْ يُعْتَقُ دُونَ أُمِّهِ أَوْ أُمُّهُ دُونَهُ إِنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَمَا وُلِدَ بَعْدُ قُوِّمَ مَعَ أُمِّهِ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ وَالرِّقِّ لِتَعْلِيقِهِ الْعِتْقَ بِالْكَائِنِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَالْمَوْلُودُ قَبْلُ كَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَإِنْ قَالَ يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثَيْ لَمْ يَدْخُلِ الْمَوْلُودُ فِي الْحَيَاة لقَوْله مَنْ هَؤُلَاءِ وَدَخَلَ فِي الْعِتْقِ مَنْ وُلِدَ بعد لِأَنَّهُ بعد مَوته كالمعتقة إِلَى أَجَلٍ فَمَوْتُهُ أَثْبَتَ لَهُ عَقْدَ الْعِتْقِ وَسَقَطَ تَخْيِيرُ الْمَيِّتِ وَإِنْ قَالَ عَشَرَةٌ مِمَّنْ يَكُونُ فِي مِلْكِي يَوْمَ يُنْظَرُ فِي ثُلُثِي وَلَمْ يَقُلْ مَنْ هَؤُلَاءِ دَخَلَ جَمِيعُ الْأَوْلَادِ وُلِدَ فِي الْحَيَاةِ أَوِ الْمَمَاتِ وَأُقْرِعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ وَكَانَ الْمُعْتَقُ فِي عَشَرَةٍ من مائَة وَخمسين إِن ولد لكل وَاحِدٌ قَبْلُ وَبَعْدُ فَإِنْ حَصَلَتِ الْقُرْعَةُ لِمَنْ وُلِدَ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ أَوِ الْأُمُّ وَحْدَهَا عَتَقَ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَجْهُولٍ مِمَّنْ يَكُونُ يَوْمَ الْحُكْمِ تَنْبِيهٌ إِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ وَلَا يَدْخُلُ الَّذِي مَاتَ وَقَالَ ش يَدْخُلُ فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْ يَوْمِ أَعْتَقَهُ وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةٌ رَقَّ أَوْ خَرَجَتْ عَلَى أَحَدِ الْبَاقِينَ قُرْعَةُ حُرِّيَّةٍ بَطَلَتْ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَخَرَجَتْ لِلْمَيِّتِ رَقَّ الْأَحْرَارُ اَوْ خرج لَهُم سَهْمُ الرِّقِّ أُقْرِعَ بَيْنَ الْبَاقِينَ وَبَطَلَ حُكْمُ الْمَيِّتِ وَيُعْتَقُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ كَمَذْهَبِنَا لَنَا أَنَّ عِتْقَ الْمَرِيضِ مَوْقُوفٌ عَلَى الثُّلُثِ بَعْدِ الْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِمْ فَلَمْ يَتَقَرَّرْ حُكْمُهُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يُؤَجَّلْ حِينَئِذٍ إِلَّا الْأَحْيَاءُ وَلِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ شَيْءٌ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِ الثُّلُثِ لِلْمَيِّتِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي رَسَمَهُ وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ حُصُولَ الْحُرِّيَّةِ فِي عَبْدٍ فَتَتِمُّ خِدْمَتُهُ فَإِذَا حَسَبْنَا الْمَيِّتَ حَصَلَ مَقْصُودُ الْوَارِثِ دُونَ الْمُعْتِقِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِخْرَاجِ الثُّلُثِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَيَلْزَمُ مِلْكُ الْوَارِثِ الثُّلثَيْنِ قبل

стр. 4344

مَوته وَلِأَنَّهَا حريَّة مَوْقُوفَة على مَوته لنَفسهَا عَلَى الْوَصِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَيِّتِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ حَصَلَ للْمُعْتق ثَوَاب الْمُعْتق لِأَنَّ ثَوَابَهُ بِالْعِتْقِ لَا يُطَوِّلُ حَيَاةَ الْعَتِيقِ أَوْ قُرْعَةُ الرِّقِّ بَطَلَ حُكْمُهُ وَلَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ كَمَا لَوْ أَوْصَى وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ فَهَلَكَ لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ الْمَالُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ لَهُمْ يَدٌ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُوصَى بِهِ لِإِنْسَانٍ إِذَا تَلِفَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَسْمِ التَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصَى لَهُ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ فَكَذَلِكَ الْمُعْتَقُ وَالْجَوَابُ عَنِ الأول لَا يسلم حُصُول ثَوَاب الْعتْق لعتق لِعَدَمِ تَقْرِيرِهِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ رَقِيقًا بِدَلِيلِ مَنْعِ شَهَادَتِهِ وَكَمَا لَا يُحْسَبُ الْمَالُ الْغَائِبُ عَلَى الْوَارِثِ فَكَذَلِكَ لَا يُحْسَبُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ مِثَالَهُ عِتْقَ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فِي مَرَضِهِ فَيَمُوتُ فِي مَرَضِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَدَلُهُ وَأَمَّا هَاهُنَا فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْمَوْتُ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ التَّرِكَةِ لِأَنَّ الثُّلُثَ يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَرَقِيقِي أَحْرَارٌ فَكَلَّمَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ أَوْ مَا حَمَلَهُ بِالْقُرْعَةِ وَرَقَّ الْبَاقِي كَمَنَ بَتَلَهُمْ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْحِنْثِ لَا بِحَالِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ حَالُ كَمَالِ السَّبَبِ وَلِأَنَّهُ عتق فِي حَال الْمَرَض كالمثل وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ يُعْتَبَرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ نَظَرًا لِحَالَةِ الْحَلِفِ وَإِنْ قَالَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَاتَ وَلَمْ يَفْعَلْ عَتَقُوا إِنْ حَمَلَهُمُ الثُّلُثُ أَوْ مَبْلَغُهُ مِنْ جَمِيعِهِمْ بِالْحِصَصِ بِلَا قُرْعَةٍ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ كُلُّ وَلَدٍ وُلِدَ لَهُمْ بَعْدَ الْيَمِينِ مِنْ إِنَاثِهِمْ فَيُقَوَّمُ مَعَهُمْ فِي الثُّلُثِ وَهُمْ كَالْمُدَبَّرِينَ وَإِنْ قُلْتَ فِي صِحَّتِكَ لِعَبْدِكَ إِنْ دَخَلْتَ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَدَخَلَهَا فِي مَرَضِكَ ثُمَّ مُتَّ مِنْهُ عَتَقَ فِي الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلَاقِ إِذا دخلت فِي الْمَرَضِ وَتَرِثُكَ (١٧٩) وَإِنِ انْقَضَتْ عَدَّتُهَا كَمَا لَوْ طَلَّقْتَهَا فِي مَرَضِكَ لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَكَانَتْ يَمِينُهُ فِي الْمَرَضِ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ قِيلَ يُعْتَقُ بِالْحِصَصِ كَالْمَدْيُونِ وَقِيلَ بِالسَّهْمِ كَالْمُبَتَّلِينَ (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِر إِذا أعتقت الْمَرِيض على تَرْتِيب بديء السَّابِقِ لِأَنَّ تَقَدُّمَ السَّبَبِ يُعِينُ الْمُسَبَّبَ لَهُ (فَرْعٌ) لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُرْعَةِ الْوَرَقُ بَلِ الْخَشَبُ وَغَيْرُهُ وَيَمْتَنِعُ الْخَطَرُ نَحْوَ إِنْ طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ يَتَعَيَّنُ لِلْحُرِّيَّةِ وَنَحْوَهُ وَصُورَةُ التَّجْزِئَةِ قِسْمَتُهُمْ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فِي الْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَ عَدَدُهُمْ خُيِّرَ الْخَسِيسُ بِالتَّفْلِيسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا إِذَا كَانُوا ثَمَانِيَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ أُقْرِعَ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى كَمَالِ الثُّلُثِ بِوَاحِدٍ أَوْ بِبَعْضِهِ فَإِنْ يَخْرُجْ أَوْرَاقُ الرُّبْعِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (فَرْعٌ) إِذَا ابهم الْعتْق بَين جاريتين وَقُلْنَا تجزأت فوطيء إِحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ لِلْبَقَاءِ وَكَذَلِكَ اللَّمْسُ بِالشَّهْوَةِ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا قَالَ إِنْ أَعْتَقَتْ غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ فَأَعْتَقَ غَانِمًا وَكُلُّ وَاحِدٍ ثُلُثُ مَالِهِ عَتَقَ غَانِمٌ وَلَا قُرْعَةَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَخْرُجُ عَلَى سَالِمٍ فَيُعْتَقُ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ الصِّفَةِ

стр. 4345

الْخَاصِّيَّةُ السَّادِسَةُ الْوَلَاءُ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْوَلَاءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ مَمْدُودٌ مِنَ الْوَلَايَةِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ مِنَ النَّسَبِ وَالْعِتْقِ وَأَصْلُهُ الْوَلَاءُ وَهُوَ الْقُرْبُ وَأَمَّا مِنَ الْإِمَارَةِ وَالتَّقْدِيمِ فَبِالْكَسْرِ وَقِيلَ بِالْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَالْوَلَاءُ لُغَةٌ يُقَالُ لِلْمُعْتِقِ وَالْمُعْتَقِ وَأَبْنَائِهِمَا وَالْمُنَاظِرِ وَابْنِ الْعَمِّ وَالْقَرِيبِ وَالْغَاصِبِ وَالْحَلِيفِ وَالْقَائِمِ بِالْأَمر وناظر الْيَتِيم والنافع الْمُحِبِّ وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا وِلَايَةُ الْإِنْعَامِ وَالْعِتْقِ (وَالنَّظَرُ فِي سَبَبِهِ وَحُكْمِهِ فَهُمَا نَظَرَانِ) النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي سَبَبِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ بِالْحُرِّيَّةِ فَمَنْ زَالَ مِلْكُهُ بِالْحُرِّيَّةِ عَنْ رَقِيقٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ سَوَاءً نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ أَوْ دَبَّرَ أَوِ اسْتَوْلَدَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَعَتَقَ بِعَرَضٍ أَوْ بَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَعَتَقَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ كَافِرًا وَالْعَبْدُ مُسْلِمًا أَوْ عَبْدًا أَعَتَقَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي حَالَةٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهَا التَّبَرُّعُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ الْعَتِيقُ فَمَتَى أَسْلَمَ السَّيِّدُ فَوَلَاؤُهُ عَلَيْهِ بَاقٍ وَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ لِلْكَافِرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُرْجَعُ الْوَلَاءُ إِلَيْهِ أَبَدًا وَإِنْ عَتَقَ وَهُوَ مُحَالِفٌ لِلْمُكَاتَبِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ فَالْوِلَايَةُ لَهُ دُونَ السَّيِّدِ وَحَقِيقَةُ الْوَلَاءِ أَنَّهُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ فَإِنَّ الْعِتْقَ سَبَبٌ لِوُجُودِ الْعَتِيقِ بِإِحْيَاءِ عِبَادَاتِهِ وَوِلَايَتِهِ الْمَنَاصِبَ وَصِدْقِ اكْتِسَابِهِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ الْأَبَ سَبَبُ وُجُودِ الِابْنِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ َ - لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ حَتَّى يَجِدَهُ رَقِيقًا فيشتريه فيعتقه أَي يوجده حكما اوجده حسا وَكَذَلِكَ اَوْ شَرَطَ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَمْ يَصِحَّ كَالنَّسَبِ
следующие страницы →