← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

جَهِلَ وَجْهَ الْحُكْمِ فَعَجَزَ أَصْحَابُهُ دُونَهُ فَوَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ أَمَّا لَوْ عَلِمَ وَتَلَوَّمَ لَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْجَمِيعُ مَضَى الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِذَا زَمِنَ أَحَدُهُمَا فَقُلْتَ لَهُ إِنْ عَجَزْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ الْآنَ لِأَنَّهُ يقنع فِي توقيفه وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَهُ تَعْجِيلُ الْمُؤَجَّلِ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُكَ أَخْذُهُ كَالدَّيْنِ وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵄ وَإِذَا عَجَّلَ وَضَعْتَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خِدْمَةٍ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فيأباه الحَدِيث فِي النُّكَتِ إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً أَمَّا الْكَثِيرَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبْقَى لِأَنَّ الْأَقَل مَال وَهِي الْمَقْصُودَة فَلَا يسْقط (فَرْعٌ) فِي الْكتاب إِن كَاتبه عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَبْدٍ لَكَ غَائِبٍ لَزِمَ الْغَائِبَ لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَيَتْبَعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ أَنْ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَيَلْزَمُهُ الْمَالُ وَكَالْعَبْدِ يُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَخٍ لَهُ صَغِيرٍ وَوَافَقَنَا ح وَمَنَعَ ش انْعِقَادَهَا فِي الْغَائِبِ دُونَ الْحَاضِرِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ وَلَهُمُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَو افرده بِالْعقدِ وَلَا يبعد ابْنهَا يلْتَزم افراده بَنَات عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِلْزَامُ الْغَائِبِ وَإِنْ كَرِهَ دَلِيلُ إِجْبَارِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ خِلَافٌ فِي النُّكَتِ إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَكَرِهَ لَزِمَهُ وَآجرَهُ الْمُكَاتِبُ الْآخَرُ وَيُعْطِيهِ مِنَ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَالزَّائِد على نَفَقَته وَإِن أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهِيَ لِلَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ وَإِنْ بَقِيَ عَلَى الَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ دَرَكٌ طَالَبَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بعد الْعتْق وَهُوَ خلافهما إِذَا أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُسْقِطُهُ وَمَالِكٌ يُثْبِتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَاتَبْتَ

стр. 4447

الْحَاضِرِينَ كُرْهًا عَلَى كَذَا فِي كُلِّ نَجْمِ فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا وَكَرِهَ الْآخَرُ لَزِمَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْكِتَابَةِ إِحْسَانٌ مَعَ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْعِتْقِ لِأَنَّ لَكَ أَخْذَ الْمَالِ بِغَيْرِ عِتْقٍ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ يَمْتَنِعُ جَمْعُ عَبْدَيْكُمَا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ حَمِيلٌ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ لِلْغَرَرِ إِذْ لَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ سَيِّدُ الْهَالِكِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ بَاطِلًا وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَقْفَ وَيُمْتَنَعُ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْكِتَابَةِ إِذا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَنْتَفِعِ الْحَمِيلُ بِمَا أَدَّى فِي النُّكَتِ إِذَا نَزَلَتْ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَفَاتَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَ الْحَمِيلُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَتَحَاصَصَ غُرَمَاؤُهُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَمَعْنَى الرُّقْبَى الَّتِي شَبَّهَ بِهَا دَارٌ بَيْنَكُمَا حَبَسْتُمَاهَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمَا فَنَصِيبُهُ حُبِسَ عَلَى الْبَاقِي فَيَأْخُذُهُ بِالْبَاطِلِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا نَزَلَتِ الْكِتَابَةُ لَزِمَتْ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَا تُبْطِلُ الْكِتَابَةَ وَأَمَّا عَبْدٌ بَيْنَكُمَا أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ عَبْدٍ مَنَعَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ تَحَمَّلَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ بِحِصَّةٍ لِغَيْرِ سَيّده وينقض إِلَّا أَن يسْقط الْحَمَالَةُ فَتَكُونُ كِتَابَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلْزَمُهُ قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ إِنَّمَا يَقْبِضُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ ثُلُثِ الْكِتَابَةِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْ غَيْرِ مَالِهِ شَيْئًا فَيَصِحُّ قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا كَاتَبْتَ عَبْدَيْكَ لَا تبع كِتَابَة إحدهما وَلَا تتبع نَصْفَهُمَا وَلَا نِصْفَ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ النِّصْفَ الْمَبِيعَ يتَحَمَّل عَن من لَا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ وَلَكَ بَيْعُهُمَا مِنْ رَجُلٍ لَا مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ رَجُلٍ يَتَحَمَّلُ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ أَسْقَطْتَ الْحَمَالَةَ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُمْ عَنِ الْأَدَاءِ وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ بَيْعَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ وَمِنْ رَجُلٍ نِصْفَ كِتَابَتِهِمَا وَلَو ورثهما رجال جَازَ لكل مَبِيع نصِيبه

стр. 4448

وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ نَجْمًا بِغَيْرِ حِينِهِ قَالَ وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنِ اشْتَرَاهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمَهُمَا يَأْخُذُ هَذَا مُكَاتَبًا وَهَذَا مُكَاتَبًا وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا عَلَيْهِمَا وَمَنَعَ ابْن الْقَاسِم مَا عَلَى الْمُكَاتِبِ إِلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ نَجْمٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ كِتَابَةَ رَجُلَيْنِ عَبْدَيْهِمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً (فَرْعٌ) فِي الْكتاب إِذا غَابَ أحد المكاتبين اَوْ عجز الْحَاضِرُ لَمْ يُعَجِّزْهُمَا إِلَّا السُّلْطَانُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَكَذَلِكَ إِنْ غَابَ الْمُكَاتَبُ وَحَلَّتْ نُجُومُهُ فَأُشْهِدَ السَّيِّدُ أَنَّهُ يُعْجِزُهُ ثُمَّ قَدِمَ فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ وَلَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ وَإِذَا كَانَ الْمكَاتب ذَا مَال ظَاهر فَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيل نَفْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ فَذَلِكَ لَهُ دُونَ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قَبْلَ مَحِلِّ النَّجْمِ بِالْأَيَّامِ أَوْ بِالشَّهْرِ وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ الَّذِي يُرِيدُ سَيِّدُهُ تَعْجِيزَهُ بَعْدَ مَحِلِّ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْبَى الْعَجز وَيَقُول اؤدي إِلَّا أَنه مطل فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا مَال غَيره فَظَهَرَ مَالٌ غَائِبٌ أَخْفَاهُ أَوْ طَرَأَ لَهُ فَهُوَ رَقِيقٌ وَلَا يَرُدُّ مَا رَضِيَ بِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَهُوَ يَكْرَهُ الْكِتَابَةَ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ رَجَعَ مَمْلُوكًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا يُعَجِّزُهُ إِلَّا السُّلْطَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنَّمَا لَهُ تعجيز نفسع وَلَا مَالَ لَهُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَدُهُ فَلَا تَعْجِيزَ لَهُ وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ وَإِنْ تَبَيَّنَ لِرَدِّهِ عُوقِبَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا دَعَا السَّيِّدُ إِلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ فَلِلْمُكَاتَبِ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ لِحَقِّهِ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ رَضِيَ فَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ لِحَقِّهِ فِي الْمَالِ وَالْوَلَاءِ وثواب الْعتْق فَإِن رَضِي فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مَانِعا لَا مَال لَهُ

стр. 4449

تَعْجِيزُ نَفْسِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَتْ مَنَاعَتُهُ قَائِمَةً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ مَنَعَهُ وَالرِّضَا مُطْلَقًا قِيَاسًا على البيع إِذْ ارضيا بِالْإِقَالَةِ وَالْمَنْعِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَصَبَاتِ الْبَعِيدَةِ مِنْ حَقِّ الْوَلَاءِ وَحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْعِتْقِ وَعَلَى الْمَنْعِ إِذَا رَضِيَ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي ذَلِكَ حَتَّى فَاتَ بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ مِنَ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ الْبَيْعُ فَوْتٌ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَقِيلَ لَا يَفُوتُ إِلَّا بِالْعِتْقِ وَقِيلَ لَيْسَ يَفُوتُ وَيُنْقَضُ الْعِتْقُ كَبَيْعِ الْمُعَتَقِ وَالْفَوْتُ بِالْعِتْقِ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ح الْعَقْدُ لَازِمٌ وَلَيْسَ لَهُ الرِّضَا بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِالْأَدَاءِ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَى الْكَسْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ اكْتِسَابٍ بِغَيْرِ مَالٍ ظَاهِرٍ وَقَالَ ش هُوَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ قِبَلِ الْعَبْدِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَالِ وَالْكَسْبِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَكَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ بِرِضَاهُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ لَوْ لَمْ يُعَلَّقْ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ التَّعْلِيقِ كَمَا لَوْ كَانَ الشَّرْطُ دُخُولَهُ الدَّارَ وَلِأَنَّهُ مَالٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ فَلَا يَلْزَمُ كَالْجُعَالَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ عَكْسُهُ مَا يُضْمَنُ يَلْزَمُ كَالْبَيْعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارَهُ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَنَحْوِهُ تَحْصِيلًا لِمَقَاصِدِ الْعِتْقِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّا نَمْنَعُهُ فَإِن ضَمَان الْمَجْهُول عندنَا يجوز فِي الْجَهَالَة وَغَيْرِهَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَهُ تَعْجِيلُ كِتَابَتِهِ وَأَنْتَ غَائِبٌ لَا وَكِيلَ لَكَ يَدْفَعُهَا لِلْإِمَامِ وَيُعْتَقُ كَالدَّيْنِ وَإِنْ حَالَّ نَجْمٌ وَلَهُ عَلَيْكَ مثله قَاصِدا إِلَّا أَن يفلس فيحاص غرماءك إِلَّا أَن يقاصد قَبْلَ قِيَامِهِمْ وَلَا يَأْخُذُ غُرَمَاؤُهُ مَا دُفِعَ لَكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ

стр. 4450

مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَيَأْخُذُوهُ وَيَرِقُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ عَتَقَ فَإِنْ قَاطَعَكَ عَلَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بِعَبْدٍ فَظَهَرَ مَسْرُوقًا رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ كَالنِّكَاحِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَادَ مُكَاتَبًا كَالْمَبِيعِ يَسْتَحِقُّ ثَمَنَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ إِذَا تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ وَيُتْبَعُ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ قَاطَعَكَ عَلَى وَدِيعَةٍ فَاعْتَرَفَ يُرَدُّ عِتْقُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ إِنْ غَرَّ سَيِّدَهُ بِمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ مَلَكَ رَدَّ عِتْقِهِ وَإِلَّا مَضَى عِتْقُهُ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ دَيْنًا وَإِنْ كَانَ مِدْيَانًا فَلَيْسَ لَهُ مُقَاطَعَةُ سَيِّدِهِ وَيَبْقَى لَا شَيْءٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ أَحَقُّ مِنَ السَّيِّدِ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ هَلْ يُرِيدُ أَمْوَالَهُمْ بِعَيْنِهَا أَوْ دَفَعَ وَقَدِ اسْتَغْرَقَ مَا كَانَ بِيَدِهِ وَالَّذِي أَرَى إِنْ دَفَعَ وَهُوَ مُسْتَغْرِقُ الذِّمَّةِ فَلَهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَلِذَلِكَ مُنِعَ الْحُرُّ مِنَ الْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ وَإِذَا اسْتَغْرَقْتَ الدَّيْنَ فَكَذَلِكَ يُمْنَعُ مِنْ عِتْقِ نَفْسِهِ وَقَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْمُقَاطَعَةِ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَمْ لَا لَمْ يُنْقَضِ الْعِتْقُ وَلَوِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ السَّيِّدُ فَالْقِيَاسُ نُفُوذُ الْعِتْقِ وَيَرْجِعُ الْغُرَمَاءُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُمْ أَوْلَى مِنْهُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ مَا كَسَبَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ قَبْلَ عَجْزِهِ فَإِنَّهُ لِلْغُرَمَاءِ لِأَنَّهُ أَحْرَزَهُ عَنْ سَيِّدِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَغُرَمَاؤُهُ أَحَقُّ بِهِ وَلَا يَحَاصُّهُمُ السَّيِّدُ بِمَا قَاطَعَهُ كَمَا لَا يَحَاصُّ بِالْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتِبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بَقِيَ دَيْنُ النَّاسِ فِي ذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ السَّيِّدُ وَإِنْ كَاتَبْتَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَتَمَهُ يَسِيرًا بَدَأَ بِقَضَائِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ أَوْ كَثِيرًا تُؤَخَّرُ نُجُومُهُ خَيَّرَهُ فِي فَسْخِ كِتَابَتِهِ وَتَرْكِهَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ نُجُومَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا اسْتَحَقَّ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ قِطَاعَةٍ وَالْمُكَاتَبُ مُوسِرٌ غَرِمَ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنَ السَّيِّدِ لَهُ فِيهِ شُبْهَةٌ أَمْ لَا أَوْ مُعْسِرًا وَلَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ أُجْبِرَ رَدِّ الْكِتَابَةِ إِنْ رُجِيَ

стр. 4451

لَهُ مَالٌ وَإِلَّا رُقَّ وَسَقَطَتْ وَلَا يَفْعَلُ الْحق بِالْبَاطِلِ أَوله فِيهِ شُبْهَةٌ اتُّبِعَ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَرُدُّ الْكِتَابَةَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ أَعْتَقَهُ عِنْدَ دَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَإِلَّا رَدَّ عِتْقَهُ وَرُقَّ إِنْ كَانَ لَا يُرْجَى لَهُ مَالٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الِاسْتِحْقَاقُ بَعْدَ أَنْ طَالَ أَمْرُهُ وَوَارَهُ الْأَحْرَارُ (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ إِعْطَاءُ كِتَابَتِهِ مِنْ خَرَاجِهِ مِنْ رِبْحِ تِجَارَتِهِ وَهِبَاتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ صَانِعًا يَحْتَاجُ لِرَأْسِ مَالٍ فَلَا يَقْضِي إِلَّا مِنَ الْفَاضِلِ بَعْدَ قَضَاءِ مَا دَايَنَ عَلَيْهِ لِتِلْكَ الصَّنْعَةِ وَإِنْ نَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ لَا يُؤَدِّي مِنَ الرِّبْحِ حَتَّى يُجِيزَ الْوَضِيعَةَ وَإِنْ وَهَبَ هِبَةً وَقَصَدَ الْوَاهِبُ أَنْ يُوَفِّيَ مِنْهَا كِتَابَتَهُ جَعَلَهَا لِلْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدِ الْوَاهِبُ شَيْئًا خُيِّرَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ لَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ وَإِنْ رَآهُ نَظَرًا أَوْ يُسَافِرُ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَيُبَدِّلُ إِبْطَالَ كِتَابَتِهِ فَفَعَلَ فَذَلِكَ الْإِمَامُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِالْعِتْقِ قَالَ رَبِيعَةُ لَيْسَ لَكَ فَسْخُ الْكِتَابَةِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إِلَّا بِالْإِمَامِ لِيَجْتَهِدَ فِي كَوْنِهِ بَعِيدًا أَمْ لَا وَإِنْ تَزَوَّجَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَانْتُزِعَ مَا أَعْطَاهُ مِنْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ أَمَّا إِنْ كَانَ صَانِعًا أَوْ تَاجِرًا قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَلَكَ مَنْعُهُ لِأَنَّ مَقْصُودَكَ أَنْ يوفيك من الَّذِي حدث بِهِ عَادَتُهُ فَإِنْ بَارَتِ الصِّنَاعَةُ أَوِ التِّجَارَةُ وَاحْتَاجَ لِلسَّفَرِ فَلَكَ مَنْعُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ بِالْأَدَاءِ مِنَ الْبَاقِي مِنْ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْكَسْبَ بِالسَّفَرِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَا يَلْزَمْهُ حَمِيلٌ وَإِنْ أَحَبَّ السَّفَرَ إِلَى مَوْضِعٍ يَحُلُّ النَّجْمُ قَبْلَ رُجُوعه منع وَإِن كَانَ يسود قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُبْهَمٌ فَتَعَدَّى ويج هُنَالِكَ منع

стр. 4452

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ يَتْبَعُهُ مَالُهُ مِنْ رَقِيقٍ وَعرض وَعين وَدين لَيْلًا يتَعَذَّر الْوَفَاء بِالْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَخذه بعد الْكِتَابَة إِلَّا أَن يَشْتَرِطه عِنْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ لَكَ وَلَا يَتْبَعُهُ وَلَدٌ مُتَقَدم وَإِن كتمه لِأَنَّهُ ملكك وَلنْ يَتَنَاوَلْهُ الْعَقْدُ وَلَا حَمْلُ أَمَتِهِ وَلَا أَمَةٍ تبع لَهُ لِأَنَّهَا مَاله وَلِأَنَّهُ إِذَا فَلَسَ أَخَذَ مَالَهُ دُونَ وَلَدِهِ وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالْمُكَاتَبَةُ إِذَا كُوتِبَتْ حَامِلًا تَبِعَهَا وَلَدُهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمِّ وَلَدِهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً أَوْ مُفْتَرَقَيْنِ جَازِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُكَاتِبِ أمته لِأَنَّهَا وولاؤها لِلسَّيِّدِ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بِيعَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ تَرَكَ وَفَاءَهُ عَتَقَتْ فِيهِ وَاتَّبَعَهَا وَلَدُهَا مِنْهُ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَنْ كَاتَبَهَا السَّيِّدُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا السَّيِّدُ وَلَا الْوَلَدُ بِمَا أَدَّى عَنْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا الْمَيِّتِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ كَانَ لَهُ مَال فكتمه قَالَ مَالك لِلْعَبْدِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ لِلسَّيِّدِ إِنْ ظَنَّ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ عَلِمَ بِهِ لَا يَنْزَعُهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ثُمَّ يُكَاتِبُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتْرُكُهُ فِي يَدِهِ وَيَزِيدُ فِي كِتَابَتِهِ وَيَعْلَمُ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْكِتَابَةَ فَإِنْ رَضِيَ الْعَبْدُ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ وَإِلَّا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْعَبْدُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ الْمَالِ وَإِنْ أُشْكِلَ الْأَمْرُ صُدِّقَ الْعَبْدُ فِيمَا يَقُولُهُ مِنْ ذَلِكَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعَانَهُ قَوْمٌ بِمَالٍ يُؤَدِّي مِنْهُ كِتَابَتَهُ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ إِنْ قَصَدُوا فَكَّ رَقَبَتِهِ لَا الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مَعَ قَبْضِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْعَجْزِ مِنْ كَسْبٍ أَوْ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ فَإِنْ أَعَانُوهُ لِفَكِّ الرَّقَبَةِ فَلَمْ يَفُكَّ بِالْكِتَابَةِ رَجَعَ كَلٌّ بِمَا أَعْطَى إِلَّا أَنْ يُحَلِّلَ مِنْهُ الْمُكَاتَبُ فَيَكُونَ لَهُ وَإِنْ اعانوه صدقته لَا عَلَى الْفَكَاكِ فَعَجَزَ حَلَّ لَكَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَعَانُوهُ عَلَى الْفَكَاكِ وَعَجَزَ فَعَرَفَهُمْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ جَعَلَهُ فِي مُكَاتَبِينَ أَوْ فِي رِقَابٍ لِأَنَّ مَقْصُودَ الدَّافِعِ قُرْبَةُ الْعِتْقِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ وُقِفَ

стр. 4453

الْمَالُ بِيَدِهِ أَبَدًا لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا قَصَدُوا الْإِحْسَانَ إِلَيْهِ خَاصَّةً وَهَذَا الْمَالُ كَالْوَدِيعَةِ قِيلَ يَعْمَلُ صَاحِبُهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَإِنْ قَالُوا أَرَدْنَا فَكَاكَ الرَّقَبَةِ وَقَالَ السَّيِّدُ بَلِ الصَّدَقَةُ حُمِلَ عَلَى عُرْفِ الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ صُدِّقُوا مَعَ أَيْمَانِهِمْ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا كَانَ الْحُكْمُ رَدَّ الْفَضْلَةِ وَأَخْذَ الْمَالِ مِنْ رَجُلَيْنِ وَلَمْ يَدْرِ ايهما هِيَ تَحَاصَّا مِنْ فَكَاكِ الْفَضْلِ فَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ أَيِّ الْمَالَيْنِ هِيَ كَانَتْ لِصَاحِبِهِ أعْطَى أَوَّلًا أَوْ آخِرًا وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ زَكَاةٍ وَلَمْ يُوَفَّ انْتُزِعَ مِنَ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَإِنْ فَضُلَتْ فِي يَدِ الْعَبْدِ جَازَ لَهُ حَبْسُهَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ الزَّكَاةُ وَإِنْ أَخَذَ مَالَيْنِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَافُ أَمْرٍ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنَ الْأَوَّلِ وَيَرُدَّ الثَّانِيَ فَإِنْ أَدَّى مِنَ الثَّانِي خُيِّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ أَخْذِ مَالِهِ بِعَيْنِهِ أَوْ يَدْفَعهُ للثَّانِي وَيبقى لَهُ الآخر (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقْتَ نِصْفَ مُكَاتَبِكَ فِي صِحَّتِكَ فِي غَيْرِ وَصِيَّةٍ فَهُوَ وَضْعُ مَالٍ فَيُوضَعُ عَنْهُ نِصْفُ كُلِّ نَجْمٍ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْكَ إِنْ عَجَزَ أَوْ وَضَعْتَ حِصَّتَكَ مِنَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَعْتَقَهَا وَضَعْ لَكَ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ فَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لَكُمَا وَإِنْ مَاتَ مُكَاتَبًا أَخَذَ الْمُتَمَسِّكُ مِمَّا تَرَكَ مَا بَقِي لَهُ وَمَا ترك بَيْنَكُمَا وَلَوْ كَانَ عِتْقًا لَكَانَ لِلْمُتَمَسِّكِ خَاصَّةً وَيُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ وَلَكَانَ مَنْ تَرَكَ مُكَاتَبًا وَوَرِثَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَأَعْتَقَ الْبَنَاتُ حِصَّتَهُنَّ أَنَّ لَهُنَّ وَلَاءَ نَصِيبِهِنَّ وَهُنَّ لَا يَرِثْنَ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا وَإِن أعتقن نصيبهن وَإِنَّمَا يَرث وَلَاؤُه ذُكُورا وَلَدِ السَّيِّدِ أَوْ عَصَبَتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَلَوْ كَانَ لَكَ مُكَاتَبٌ فَأَعْتَقْتَ نِصْفَهُ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْكَ النِّصْفُ الْبَاقِي إِلَّا بِأَدَاءِ بَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ بَعْضَ مُكَاتَبِهِ وَضَعَ حِصَّةَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ ذَلِكَ الشِّقْصُ مِنْ ثُلُثِهِ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِلْعَبْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ قُلْتَ

стр. 4454

لِعَبْدٍ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَنِصْفُكَ حُرٌّ فَكَاتَبْتَهُ ثُمَّ كَلَّمْتَ فُلَانًا وَضَعْتَ عَنْهُ نِصْفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْكِتَابَةِ يَوْمَ الْكِتَابَةِ وَإِنْ عَجَزَ رُقَّ كُلَّهُ وَلَا يَلْزَمُكَ حِنْثٌ كَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ مُكَاتَبِهِ وَكَذَلِكَ حِنْثُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ أَنْ كَاتَبَاهُ وَإِنْ حَلَفْتَ بِحُرِّيَّةِ جَمِيعِهِ ثُمَّ كاتبته مَعَ آخر ثمَّ حنث عَتَقَ إِنْ عَجَزَ وَلَا يُعَجَّلُ عِتْقُهُ حَتَّى يَعْجَزَ وَهُوَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَحَدَ مُكَاتِبَيْهِ فَإِنْ أَعْتَقْتَ عُضْوًا مِنْ مُكَاتِبِكَ عَتَقَ جَمِيعُهُ لِأَنَّكَ قَاصِدٌ لِلْعِتْقِ هَاهُنَا لَا وَضْعَ الْكِتَابَةِ بِخِلَافِ عِتْقِ الْحُرِّ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ قُلْتَ اخْدُمْ فُلَانًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَ عَنْهُ الْمُخْدَمُ نِصْفَ الْخِدْمَةِ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ تَرَكَ لَهُ خِدْمَةَ نِصْفِ سَنَةٍ فَهُوَ كَذَلِكَ أَوْ تَمْلِيكَ سَيِّدِهِ وَإِنْ شَرَكَهُ فِيهَا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ كُلُّهُ كَمَنْ وَهَبَ لِعَبْدِهِ نِصْفَ خِدْمَتِهِ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ كالرقب فَكَأَنَّهُ وهب نِصْفَ رَقَبَتِهِ وَمَنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى الْخِدْمَةِ فَعَجَّلَ الْعِتْقَ عَتَقَ وَسَقَطَتِ الْخِدْمَةُ وَالْمُكَاتَبُ إِنَّمَا يَمْلِكُ فِيهِ مَالًا يُعْتَقُ نِصْفُهُ وُضِعَ مَالٌ فَقَطْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ وَضَعْتَ نَجْمًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَهِيَ عِنْدَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةٌ وُضِعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ وَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَإِنْ أَوْصَيْتَ بِالنَّجْمِ الْأَوَّلِ اعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ لَوْ بِيعَ قُرْبَ مَحِلِّهِ فَإِنْ كَانَتْ عَشَرَةً وَقِيمَةُ بَقِيَّةِ النُّجُومِ عَلَى مَحِلِّ آجَالِهَا عَشَرَةٌ فَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ مِنْ رَقَبَتِهِ فَيُجْعَلُ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ النَّجْمِ فَأَيُّ ذَلِكَ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ نِصْفُهُ وَوُضِعَ عَنْهُ ذَلِكَ النَّجْمُ بِعَيْنِهِ وَكَذَلِكَ يَعْمَلُ فِي النَّجْمِ الآخر والأوسط فَإِن لم يدع غير الْمكَاتب خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ وَضْعِ ذَلِكَ النَّجْمِ وَعِتْقِ نَصْفِهِ أَوْ يُعْتِقُوا ثُلُثَهُ وَيُوضَعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ قُلْتَ إِنْ مِتُّ فَنِصْفُ مُكَاتَبِي حُرٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّصْفِ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْأَدَاءِ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي كَانَ نِصْفُهُ عَتِيقًا

стр. 4455

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ يُمْتَنَعُ وَطْؤُهَا فَإِنْ فَعَلْتَ درئ الْحَد بِالشُّبْهَةِ اكرهتها ام لَا ويعاقب إِلَّا أَن يعْذر بِالْجَهْلِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَا مَا نَقَصَهَا إِنْ طَاوَعَتْهُ وَإِنْ أَكْرَهَهَا فَمَا نَقَصَهَا وَعَلَى الْأَجْنَبِيّ أَرْشهَا بِكُل حَال إِذْ قد يعجز فَتَرْجِعُ مَعِيبَةً لِسَيِّدِهَا وَهِيَ بَعْدَ وَطْءِ سَيِّدِهَا عَلَى كِتَابَتِهَا فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ أَنْ تكون أم ولد وتمضي عَلَى كِتَابَتِهَا وَإِنْ جَنَى عَلَى جَنِينِهَا فَفِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ مَوْرُوثٌ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ مِنَ السَّيِّدِ كَجَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنَّمَا يَنْقُصُهَا إِذَا كَانْتَ بِكْرًا وَلَهَا إِذَا حَمَلَتْ أَنْ تُعَجِّزَ نَفْسَهَا وَتَرْجِعَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَهَا مَالٌ كَثِيرٌ وَقُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنِ اخْتَارَتِ الْكِتَابَةَ فَنَفَقَتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا فِي الْحَمْلِ مَا دَامَتْ حَامِلًا كَالْمَبْتُوتَةِ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى وَلَدِهِ وَقَالَ أَصْبَغُ نَفَقَتُهَا عَلَى نَفْسِهَا لِاخْتِيَارِهَا الْكِتَابَةَ وَالْمُكَاتبَةُ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَعْجَزَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا وَلَدَتْ بِنْتًا وَابْنَتُهَا بِنْتًا أُخْرَى فَزَمِنَتِ الْبِنْتُ الْعُلْيَا فَأَعْتَقَهَا جَازَ وَبِيعَتِ الْأُمُّ مَعَ السُّفْلَى وَبِيعَتِ السُّفْلَى وَلَوْ وُلِدَتِ السُّفْلَى فَوَلَدُهَا حُرٌّ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِتَابَةِ وَتَسْعَى هِيَ مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ تَرْضَى هِيَ وَهُمْ بِإِسْلَامِهَا إِلَى السَّيِّدِ وَيُحَطُّ عَنْهُمْ حِصَّتُهَا وَتَصِيرُ حِينَئِذٍ أُمَّ وَلَدٍ لَكَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَ مَعَهَا فِي الْكِتَابَةِ مَنْ يَجُوزُ رِضَاهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ كَانَ فِي قوتها مِمَّن يُرْجَى نَجَاتُهُمْ بِهَا وَيُخَافُ عَلَيْهِمْ إِذَا رَضُوا بِإِجَارَتِهَا الْعَجْزُ امْتَنَعَ إِذْ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُرْقُوا أَنْفُسَهُمْ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ يَمْتَنِعُ وَإِنْ رَضُوا وَرَضِيَتْ وَإِنْ كَانَتْ قُوَّتُهُمْ مِثْلَ قُوَّتِهَا لِأَنَّ حَالَهُمْ قَدْ يَتَغَيَّرُ وَيَبْقَى مَعَهُمْ إِنْ عَتَقُوا عِتْقَهُ وَإِنْ عَجَزُوا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَيَعْرِفُ مَا يَخُصُّهَا مِنَ الْكِتَابَةِ بِأَنْ يَعْرِفَ كَمْ يَلْزَمُهَا حِينَ بَلَغَتِ السَّعْيَ أَنْ لَوْ كَانَتْ هَكَذَا يَوْمَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ فَيُحَطُّ عَنْهُمْ قَدَرُ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِذَا كَاتَبَ

стр. 4456

الْمُكَاتَبُ أَمَتَهُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ ثُمَّ وَطِئَهَا الْمُكَاتَبُ فَحَمَلَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي التَّعْجِيزِ وَإِنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ وَوَلَدَهَا وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ قَبْلَهَا عَتَقَ مَعَ وَلَدِهَا وَسَعَتْ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَتْ أَوْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ مَاتَ فِي كِتَابَتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهَا وَتَرَكَ وَفَاءَ كِتَابَتِهِ عَتَقَتْ مَعَ وَلَدِهَا وَإِنْ بَلَغَ الْوَلَدُ قَبْلَ عِتْقِهَا سَعَى مَعَ أَقْرَبِهِمَا عِتْقًا وَعَتَقَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يُؤَدِّي عَنْ أَبَوَيْهِ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمَا وَعَتَقُوا وَإِنْ مَاتَتْ هِيَ أَوَّلًا وَتَرَكَتْ مَالًا أَخَذَ الْمُكَاتَبُ مِنْ مَالِهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَعَتَقَ هُوَ وَوَلَدُهَا وَوَرِثَ الْوَلَدُ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ فَلِلْوَلَدِ أَخْذُهُ وَالسِّعَايَةُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يدع شَيْئًا فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ فَإِنْ كَانَ سَيِّدُ الْمكَاتب هُوَ الَّذِي وطيء هَذِهِ الْمُكَاتَبَةَ فَحَمَلَتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهَا الْخِيَارُ فِي تَعْجِيزِ نَفْسِهَا وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ للسَّيِّد الواطىء وَيُغَرَّمُ قِيمَتُهَا لِلْمُكَاتَبِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَحْسِبَ بِالْقِيمَةِ الْمُكَاتَبَةِ فِي كِتَابَتِهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُكَاتَبُ وَإِنِ اخْتَارَ الْبَقَاءَ عَلَى الْكِتَابَةِ غَرِمَ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا قِيمَةَ أَمَةٍ تُوقَفُ خِيفَةَ أَنْ يُعْدَمَ الواطىء عِنْد العجزا وَوَلَدُهُ حُرٌّ مَكَانُهُ وَإِنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ وَأَخَذَ الواطيء الْقِيمَةَ أَوْ عَجَزَتْ فَالْقِيمَةُ لِسَيِّدِهَا الْمُكَاتِبِ وَهِيَ أم ولد السَّيِّد الواطيء وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَالْقِيمَةُ لِسَيِّدِهَا الْمُكَاتِبِ وَعَنْهُ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ أُخِذَ مِنَ الْقِيمَةِ الْمَوْقُوفَةِ قِيمَةَ الْوَلَدِ فَدُفِعَتْ لِلْمُكَاتَبِ وَرَجَعَ بَاقِيهَا للواطيء وَإِنِ اشْتَرَيْتَ أَمَةً فَأَوْلَدْتَهَا فَاسْتَحَقَّتْ لِأَنَّهَا مُكَاتَبَةٌ غَرِمْتَ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَيَأْخُذُهُ السَّيِّدُ وَيَحْسُبُ لِأَمَتِهِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتَهَا لِأَنَّ هَذِهِ تَرْجِعُ لِرِقِّ الْكِتَابَة وَلَا تكون أم ولد الواطيء فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا فَلِذَلِكَ غَرِمَ الْأَبُ قِيمَتَهُ وَلَوْلَا السُّنَّةُ الَّتِي جَرَتْ بِحُرِّيَّتِهِ لَكَانَ مُكَاتَبًا مَعَ أُمِّهِ وَإِنَّمَا فَدَاهُ أَبُوهُ عَنِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ الْحُكْمُ عَنِ الْأَبِ حَتَّى أَدَّتِ الْأُمُّ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ قِيمَةٌ وَمن وطيء مُكَاتَبَةَ ابْنِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ

стр. 4457

وَالْكِتَابَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ عَتَقَتْ أَوْ عَجَزَتْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ لَهُ نَقْلُ الْوَلَاءِ إِلَّا بِعَجْزٍ وَإِذَا عَجَزَتْ خُيِّرَ الِابْنُ فِي تقويمها على ابيه وَالْمَعْرُوف لِأَصْحَابِنَا لابد أَنْ يُقَوِّمَهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ اخْتَارَتِ الْبَقَاءَ عَلَى الْكِتَابَةِ وَقَفَتِ الْقِيمَةُ أَوْ عَجَزَتْ أَخَذَهَا الِابْنُ وَصَارَت أم ولد وَإِن جنى عَلَيْهَا قبل عجزها مَا يبْقى عقله بِعتْقِهَا عتقت وَرجعت الْقيمَة إِلَى الواطيء وَإِلَّا بِيعَتْ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهَا فَإِنْ أَدَّتْ عَتَقَتْ أَوْ عَجَزَتْ حُوصِصَ وَاطِؤُهَا بِمَا أَخَذَ سَيِّدُهَا مِنْ ثَمَنِ خِدْمَتِهَا فِيمَا عَلَيْهِ مِنَ الْقِيمَةِ وَإِنْ أَصَابَهَا ذَلِكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ ثُمَّ عَجَزَ أَخَذَ الِابْنُ الْقِيمَةَ بِالْإِحْصَاصِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابَة لَا يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ وَإِنْ رَضِيَ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِعَاقِدِ الْكِتَابَةِ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي فَيَمْضِي وَلَاؤُهُ لَهُ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ رَاضِيًا كَأَنَّهُ رَضِيَ بِالْعَجْزِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِنْ بِيعَ الْمُدَبَّرُ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ رُدَّ بَيْعُهُ ثُمَّ قَالَ لَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْعِتْقُ وَقَالَ غَيْرُهُ عَقْدُ الْكِتَابَةِ قَوِيٌّ فَيُرَدُّ وَيُنْقَضُ الْعِتْقُ وَقَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ وَافَقَنَا فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمكَاتب ح وش فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَنَا نَهْيُهُ ﷺ َ - عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتِبُ عَبْدًا لَهُ فَبِيعَتْ كِتَابَة الأعلا تبعه مكَاتبه لِأَنَّهُ مَاله وَأدّى الْأَسْفَل للأعلا فَإِن عجز الْأَسْفَل رد للأعلا وَإِن عجز الأعلا رقا مَعًا للْمُشْتَرِي وَإِن عجز الأعلا وَحده أدّى الْأَسْفَل للْمُبْتَاع وَعتق فولاؤه للْبَائِع وَإِن لم يبع الْكِتَابَة وَعجز الأعلا وَأدّى الْأَسْفَل للسَّيِّد الأعلا فولاؤه لَهُ وَإِن عتق الأعلا بَعْدَ عَجْزِهِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ وَلَا الْأَسْفَلِ وَلَا

стр. 4458

شَيْءَ مِمَّا أَدَّى لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ بِالْعَجْزِ رَجَعَ رَقِيقًا وَمَالُهُ وَمَا عَلَى مَكَاتَبِهِ لِلسَّيِّدِ وَكِتَابَةُ الْمُكَاتِبِ عَبْدَهُ لِابْتِغَاءِ الْفَضْلِ جَائِزَةٌ وَإِلَّا امْتَنَعَتْ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعِتْقِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَبْدِهِ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ إِلَّا أَنَّهُ يَتَلَوَّمُ لِلْعَبْدِ فِي هَذَا وَيَجُوزُ بَيْعُ كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ إِنْ كَانَتْ عَيْنًا بِعَرَضٍ نَقْدًا أَوْ عَرَضًا بِعَرَضٍ مُخَالِفٍ لَهُ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدٍ وَمَا تَأَخَّرَ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَيَتْبَعُهُ فِي بَيْعِهَا مَالُهُ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ الْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بكتابته إِذا بِيعَتْ بِالثّمن وَمنع ش وح بَيْعَ الْكِتَابَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ وَلِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ وَبَيْعُ الْمَمْلُوكِ جَائِزٌ احْتَجُّوا بنهيه ﷺ َ - عَن بيع وَلِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدْرِي أَيَحْصُلُ لَهُ النُّجُومُ أَوِ الرَّقَبَةُ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَخَذَ عَبْدَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ إِجْمَاعًا وَلِأَن سِعَايَتَهُ لِلْمُشْتَرِي لَا يَدْرِي أَيَأْخُذُ نُجُومًا أَوْ بَعْضَهَا أَوْ رَقَبَةً وَلِأَنَّهُ قَدْ يَمُوتُ قَبْلَ النُّجُومِ فَيَذْهَبُ الثَّمَنُ بَاطِلًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ جاءتها بَرِيرَة تستسعيها فِي كتَابَتهَا وَلم تكن قبضت مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتِكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكَ لِي فَعَلْتُ فَذكرت ذَلِك فانتهرتها وَقلت لَاهَا اللَّهِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي

стр. 4459

لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُول الله لله فَقَالَ مَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ (فَوَائِدُ) قَالَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ وَبَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ شَاذًّا وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ لَمْ تَكُنِ انْعَقَدَتْ وَمَعْنَى كَاتَبْتُ أَهْلِي أَيْ رَاوَدْتُهُمْ عَلَى الْكِتَابَةِ فِي أَجَلِهَا وَمَبْلَغِهَا وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ وَقِيلَ بيع الْكِتَابَة وَهُوَ فَاسد لأمن أجَاز بيع الْكِتَابَة لم يحصل الْوَلَاءَ لِلْمُشْتَرِي وَقِيلَ عَجَزَتْ فَاتَّفَقَتْ هِيَ وَأَهْلُهَا عَلَى فَسْخِ الْكِتَابَةِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا قُلْنَا إِنَّ التَّعْجِيزَ غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ لِأَنَّ الْحَيّ لَا يعدرهما أَوْ يُلَاحِظُ أَنَّ فِيهَا حَقًّا لِلَّهِ وَأَنَّهُمَا يَتَّهِمَانِ عَلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَى الْعَجْزِ قَوْلُهَا وَلَمْ تَقْضِ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ وَقَضَاءُ الْحَقِّ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ وَجَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا وَذَلِكَ عَجْزٌ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهَا لَاهَا اللَّهِ بِمَدِّهَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ بَرِيرَةَ أَيْ لَا أَسْتَسْفِهُكَ أَوْ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ أَيْ لَا أَشْتَرِطُ لَهُمُ الْوَلَاءَ وَقَوْلُهُ وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ لَمْ يَرْوِهَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَهِيَ مُشْكِلَةٌ مِنْ جِهَةِ أَمْرِهِ ﷺ َ - بِاشْتِرَاطِ مَا لَا يَجُوزُ وَإِدْخَالِهِمْ فِي الْغَرَرِ وَبِالْخَدِيعَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُحَالٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَأُجِيبُ بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِن أسأتم فلهَا﴾ أَيْ عَلَيْهَا وقَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ أَيْ عَلَيْهِمْ أَوْ مَعْنَى الْأَمْرِ الْإِبَاحَةُ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى عَدَمِ النَّفْعِ أَيِ اشْتَرِطِي أَوْ لَا

стр. 4460

تَشْتَرِطِي فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُمْ أَوْ إِنْ عُدِمَ نَفْعُ ذَلِكَ كَانَ مُشْتَهِرًا فَلَا غَرَرَ وَأَطْلَقَ الْأَمْرَ أَيْ هُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلكُمْ﴾ وَيُرِيد أَنه ﷺ َ - بَدَأَ بِالْإِنْكَارِ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ مَجْهُولًا لَبَدَأَ بِالتَّعْلِيمِ وَقِيلَ اشْتَرِطِي لَهُمْ أَيْ أَظْهِرِي لَهُمْ حُكْمَ الْوَلَاءَ وَالِاشْتِرَاطُ الْإِظْهَارُ لُغَةً أَيْضًا قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ (فَأَظْهَرَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْلِمٌ … وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا) أَيْ أَظْهَرَ نَفْسَهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فقد جَاءَ أشراطها﴾ أَيْ عَلَامَاتُهَا الَّتِي تُعْلِمُ بِقُرْبِهَا وَهَذَا لِلْخَطَّابِيِّ وَالثَّلَاثَة الأول للمالكية فَهَذِهِ أَربع تَأْوِيلَاتٍ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله أَي لَيْسَ فِيهِ اجمال وَلَا تَفْصِيل وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَبِيعَ فِي الْحَالِ إِنَّمَا هُوَ الْكِتَابَةُ كَبَيْعِ الدُّيُونِ وَالرَّقَبَةِ أَمْرٌ تُؤَدِّي إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ كَمَنْ أَسْلَمَ فِي مَوْصُوفٍ فَيَتَعَذَّرُ عِنْدَ الْأَجَلِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ وَهُوَ جَائِزٌ إِجْمَاعًا وَلِمَالِكٍ تَوَقُّعُ الِاسْتِحْقَاقِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ يُرَدُّ فِيهِ الثَّمَنُ وَيُفَارِقُ بَيْعَ أَحَدِ عَبْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ مُعَيَّنًا وَهَاهُنَا مُعَيَّنٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ فِي السَّلَمِ لَا يَدْرِي أَيَأْخُذُ بَعْضَ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ كُلَّهُ أَوِ الثَّمَنَ (تَفْرِيعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ الْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بكتابته إِذا بِيعَتْ لِأَنَّهُ أَخَفُّ لِلْغَرَرِ وَأَعْذَرُ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ إِنْ بِيعَتْ كُلَّهَا حَتَّى يُعْتَقَ وَلَيْسَ أَحَقَّ بِبَيْعِ بَعْضِهَا لِعَدَمِ الْعِتْقِ

стр. 4461

فِي الْكُلِّ بَلْ فِي الْبَعْضِ قَالَ مَالِكٌ وَيَرِثُهُ الْمُشْتَرِي إِذَا مَاتَ كَاسْتِرْقَاقِهِ وَكَذَلِكَ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ أَكْثَرَ مِنَ الْكِتَابَةِ وَإِنْ وُهِبَتْ كِتَابَتُهُ فَعَجَزَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم يرق الْمَوْهُوب لَهُ كَالْبَيْعِ وَعَنْهُ يَرْجِعُ لِلْوَاهِبِ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَمْ تَتَنَاوَلِ الرَّقَبَةَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الثَّمَنَ بَدَلٌ يرجع فِي مبدله عِنْد التَّعَذُّر وَالْهِبَة لابدل فِيهَا وَقَالَ أَبُو بكر ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا اشْتَرَى الْكِتَابَةَ وَظَهَرَ فِيهَا عَيْبٌ وَأَدَّى فَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ مَا اشْتَرَى أَوْ عَجَزَ رُقَّ لَهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ وَيَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَخَذَ مِنَ الْكِتَابَةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ كَالْغَلَّةِ لِأَنَّهُ لَوِ اقْتَضَى تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ عَجَزَ فَرُدَّ بِالْعَيْبِ يَكُونُ لَهُ مَا اقْتَضَى لَأَنَّ الْكِتَابَةَ هِيَ نَفْسُ الْمُشْتَرِي لَا الْغَلَّةُ المُشْتَرِي وَقيل لَا يُرَدُّ كَالْغَلَّةِ وَقِيلَ لَهُ رَدُّهُ وَإِنْ لَمْ يَعْجَزْ فَحُجَّتُهُ أَنَّهُ بِالْعَجْزِ رُقَّ وَلَا يَرُدُّ مَا قَبَضَ وَلِأَنَّ الْأَمْرَ كَانَ فِيهِ مُتَرَقِّبًا هَلْ تَحْصُلُ الرَّقَبَةُ بِالْعَجْزِ أَوِ الْكِتَابَةِ فَإِذَا عَجَزَ كَأَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَى رَقَبَةً فَالْكِتَابَةُ عِلَّةٌ وَلَا يَبِيعُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ إِلَّا أَنْ يَبِيعَاهَا جَمِيعًا وَلَا يَشْتَرِيَ الْمُكَاتَبُ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ بَيْعَ أَحَدِهِمَا كَالْقِطَاعَةِ وَجَوَّزَ أَشْهَبُ بَيْعَ نِصْفِ الْكِتَابَةِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ يَجُوزُ بِغَيْرِ عَيْبِهِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى خِدْمَتِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ مَنَعَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بَيْعَ الْكِتَابَةِ مُطْلَقًا قَالَ وَهُوَ أَقْيَسُ لِلْغَرَرِ وَجَوَّزَهُ سَحْنُونٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالْفَلَسِ دُونَ الِاخْتِيَارِ وَأَجَازَ عَبْدُ الْمَلِكِ بَيْعَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّته وَلَا يُبَاع نجم بِعَيْنِه لَا غَرَرٌ إِنْ عَجَزَ بَعْدَ أَنِ اقْتَضَى ذَلِكَ النَّجْمُ أَخَذَ مَا يَنُوبُهُ مِنَ الرَّقَبَةِ فَكَانَ الْمَبِيعُ النَّجْمَ أَوِ الرَّقَبَةَ وَلَا يَأْخُذُ الْمُكَاتَبُ بَيْعَ بَعْضِ كِتَابَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُضْعِفُ مَا فِي يَدَيْهِ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ يُعْطِيَ مِنْهُ عَنْ جَمِيعِهِ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِنَصِيبِ الشَّرِيكِ إِلَّا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ لِأَنَّ لِلَّذِي لَمْ يَبِعْ حَقًّا فِي الْمَالِ الَّذِي يَدْفَعُهُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ أَذِنَ

стр. 4462

وَعجز عَن أَدَاء الْبَاقِي مِنْهُ عتق الجزب الْمُشْتَرَى بِخِلَافِ وَضْعِ السَّيِّدِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنَّمَا امْتنع بيع الْجُزْء لِأَنَّهُ يُؤَدِّي أدائين مُخْتَلفين للسَّيِّد بِالْكِتَابَةِ وَالْمُشْتَرِي بِالِابْتِيَاعِ كَمَا لَا يَجُوزُ كِتَابَةُ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي عَنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ بِالْخَرَاجِ وَعَنِ الْآخَرِ بِالْكِتَابَةِ وَتُشْتَرَطُ الْمُخَالَفَةُ فِي الثَّمَنِ وَالْكِتَابَةِ إِذَا بِيعَتْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ لَهُ نَقله عَن ذَهَبٍ إِلَى وَرِقٍ وَمِنْ عَرَضٍ إِلَى جِنْسِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعَاوَضَةً بَلْ تَرَكَ مَا عَلَيْهِ وَوَضَعَ غَيْرَهُ وَإِذَا أَدَّى لِلْمُشْتَرِي فَوَلَاؤُهُ لِعَاقِدِ الْكِتَابَةِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لِلْمُشْتَرِي لَنَا أَن الْوَلَاء لمن أعتق وَالْمُعتق عَاقد للكتابة وَلَا يُنْتَقَضُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْعَجْزِ وَالْبَيْعُ إِنَّمَا تعلق بِمَا عَلَيْهِ دون الْوَلَاء وَاحِد الْعَبْدِ بَيْعَ الْكِتَابَةِ مِنَ الْمُشْتَرِي لَيْسَ مِنْ بَابِ الشُّفْعَةِ بَلْ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْعِتْقِ عَلَى الْمِلْكِ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى نَفْسَهُ عَتَقَ وَالْمُشْتَرِي رُبَّمَا أَفْضَى أَمْرَهُ إِلَى الِاسْتِرْقَاقِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا كَاتَبْتَهُ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ جِنَايَةٌ فَقِيمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْآنِ فَقَالَ أُؤَدِّي عقل الْجِنَايَة وَالدّين وَثَبت الْكِتَابَةُ فَذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَاتَبَ أَمَتَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهَا فَوَلَدَتْ فِي كِتَابَتِهَا فَلِلْغُرَمَاءِ رَدُّ ذَلِكَ وَيَرُدُّهَا الدَّيْنُ وَوَلَدَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي ثَمَنِ الْكِتَابَةِ إِنْ بِيعَتْ بِنَقْدٍ مِثْلِ الدَّيْنِ فَلَا تُفْسَخُ الْكِتَابَةُ وَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ وَإِنْ فَلَسَ بِدَيْنٍ حَدَثَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْغُرَمَاءِ غَيْرُ بَيْعِ الْكِتَابَةِ لِتَأَخُّرِ الدَّيْنِ عَنْ سَبَبِ الْعِتْقِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ مَكَاتَبَيِ الذِّمِّيِّ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ بِيعَتْ كِتَابَتُهُمَا جَمِيعًا وَلَا يُفَرَّقَا كَعَقْدِ الْحَمَالَةِ رَضِيَا أَمْ كَرِهَا وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ وَلَدُ مُكَاتَبِهِ وَالْمُكَاتِبُ نَصْرَانِيٌّ بِيعَتْ كِتَابَتُهُمَا

стр. 4463

(فَرْعٌ) قَالَ إِذَا غَنِمْتُمَا مُكَاتَبًا لِمُسْلِمٍ أَوْ ذمِّي إِلَيْهِ اَوْ اسدلك اللَّهُ إِنْ عُرِفَ سَيِّدُهُ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَلَا يُقْسَمُ تَوْفِيَةً بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ وَإِنْ لَمْ يعرف بِيعَتْ كِتَابَته فِي الْمغنم وتؤدى لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ فَيُعْتَقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ كَالْبَيْعِ فِي النُّكَتِ إِنْ أَتَى سَيِّدُهُ الْمَجْهُولُ وَقَدْ قَبَضَ المُشْتَرِي بعض الْكِتَابَة فَأحب افتكاكه قاصص الْمُشْتَرِيَ فِيمَا قَبَضَ وَلَا يَبْدَأُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُكَاتَبُ بِالتَّخْيِيرِ فَيُقَالُ أَدِّ وَإِلَّا عُجِّزْتَ لِأَنَّهُ لَمْ يُقْسَمْ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ وَإِنَّمَا بِيعَتِ الْكِتَابَةُ وَيُخَيَّرُ إِنْ قُسِمَ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ مَكَاتَبٌ وَامْتَنَعَ سَيِّدُهُ فَيُقَالُ لَهُ أَدِّ مَا اشْتَرَاكَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا عُجِّزْتَ فَإِنْ عَجَزَ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ إِسْلَامِهِ رَقِيقًا وَافْتِكَاكِهِ كَمَا إِذَا جَنَى (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا تَنَازَعْتُمَا فِي حُلُولِ نَجْمٍ صدق الْمكَاتب كمن أكرى كَارِه سَنَةً أَوْ بَاعَ بِدَنَانِيرَ إِلَى أَجَلٍ بِسَنَةٍ فَادَّعَى حُلُولَهَا صُدِّقَ الْمُكْتَرِي وَالْمُشْتَرِي وَإِنْ قَالَ خَمْسُونَ فِي عَشَرَةِ أَنْجُمٍ وَقُلْتَ فِي خَمْسَةٍ صُدِّقَ وَيُصَدَّقُ عِنْدَ تَكَافُؤِ الْبَيِّنَتَيْنِ لِأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ والا قضى بأعدلهما قَالَ أَشهب وَقَالَهُ غَيْرُهُ يُقْضَى بِبَيِّنَةِ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا زَادَتْ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْكِتَابَةُ أَلْفٌ وَقَالَ الْمُكَاتَبُ تِسْعُمِائَةٍ صُدِّقَ الْمُكَاتَبُ وَيُقْضَى بِبَيِّنَةِ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا زَادَتْ وَإِنْ قُلْتَ مِائَةٌ وَقَالَ ثَمَانِينَ صُدِّقَ إِنْ أَشْبَهَ قَوْلَهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ فَوْتٌ كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَكَاتَبَهُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ إِنْ لَمْ تَفُتِ السِّلْعَةُ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَاعِلًا وَإِنْ بَعَثَ بِكِتَابَتِهِ فَأَنْكَرْتَ قَبْضَهَا وَلَمْ يُقِمِ المرسول بَيِّنَةً فَالدَّافِعُ ضَامِنٌ كَمَنْ بُعِثَ بِدَيْنٍ أَوْ خلع فِي النُّكَتِ الْفَرْقُ بَيْنَ اخْتِلَافِهِمَا فِي عَدَدِ النُّجُومِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي عَدَدِ

стр. 4464

الْكِتَابَةِ وَتَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّيِّدِ زَادَتْ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي النُّجُومِ فَشَهِدَتْ لَهُ بِنَفْعِ قِلَّةِ النُّجُومِ وَنَفَعَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ بِالتَّأْخِيرِ فَيُقَابَلُ النَّفْعُ فَلَا مَزِيَّةَ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَاله هَاهُنَا وَبَيْنَ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ الْغَيْرُ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتِلَافُهُمَا يَقَعُ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالْقِطَاعَةِ هَلْ كَانَتْ عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ السَّابِقَةِ أَوْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا إِلَّا بِأَدَاءِ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعَجِّلُ ويختلفان فِيمَا قاطعه وَعجل عتقه عَلَيْهِ وَإِن اخْتَلَفَ فِي الْقَدْرِ فَقَدْ تَقَدَّمَ وَعَلَى أَصْلِ أَشهب يتكالفان وَيَتَفَاسَخَانِ مَا لَمْ يُؤَدِّ نَجْمًا فَيَتَحَالَفَانِ وَيَرْجِعُ إِلَى كِتَابَة الْمثل مَا لم يزدْ على دَعْوَى السَّيِّد اَوْ ينقص عَنْ دَعْوَى الْعَبْدِ وَهُوَ أَصْلُهُ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ مَعَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ مَا لَمْ تَزِدْ أَوْ تَنْقُصْ وَكُلُّ هَذَا إِذَا أَتَيَا بِمَا يُشْبِهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْأَشْبَهِ مِنْ سَيِّدٍ أَوْ عَبْدٍ اخْتَلَفَا هَل نَجْمٍ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجِنْسِ هَلْ هُوَ ثَوْبٌ أَوْ زَيْتٌ فَعَلَى أَصْلِ قَول ابْن الْقَاسِم الْكِتَابَة فَوت وَيَتَحَالَفَانِ وَعَلَيْهِ كِتَابَةُ مِثْلِهِ مِنَ الْعَيْنِ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا صُدِّقَ الْحَالِفُ فَإِنْ قَالَ دَنَانِيرُ وَقُلْتَ دَرَاهِمُ وَهُمَا فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ أَخَذَ مَا قَالَهُ الْعَبْدُ وَاشْتَرَى بِهِ مَا قَالَهُ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتَحَالَفَا وَإِنِ اخْتَلَفَ قَدْرُهُمَا فَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ قُلْتَ عَيْنًا وَقَالَ عُرُوضًا صدقت لِأَنَّهَا غَالب الْكِتَابَة إِلَّا أَن الْأَشْبَه فِي قَدْرِهِ وَيُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِي التَّنْجِيمِ لِأَنَّهُ سنة الْكِتَابَة إِلَّا إِن يَأْتِي بالأشبه مِنْ كَثْرَةِ النُّجُومِ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً وَيُصَدَّقُ السَّيِّدُ فِي حُلُولِ الْقِطَاعَةِ لِأَنَّهُ أَصْلُهَا إِنْ كَانَتِ الْقِطَاعَةُ أَقَلَّ مِنَ الْكِتَابَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ أَنَّكَ قَسَّمْتَ الْكِتَابَةَ فِي قَدْرِهَا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْأَجَلِ أَوْ دُونِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ إِنْ عَجَّلْتَ لَهُ الْعِتْقَ وَإِلَّا تَحَالَفْتُمَا

стр. 4465

وَتَفَاسَخْتُمَا وَعَادَتِ الْكِتَابَةُ فَإِنِ اخْتَلَفْتُمَا فِي جِنْسٍ مَا قاطعه بِهِ تَحَالَفْتُمَا وَتَفَاسَخْتُمَا وَعَادَتِ الْكِتَابَةُ إِنْ لَمْ يُعَجَّلْ لَهُ الْعِتْقُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَوَافَقَنَا ح إِذَا اخْتَلَفَا فِي مَالِ الْكِتَابَةِ وَقَالَ ش يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَرْجِعُ رَقِيقًا لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا إِذَا أَعْتَقَهُ فِي الْحَالِ عَلَى مَالٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ اتِّفَاقًا وَلِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِ مَوْلَاهُ بِالْكِتَابَةِ فَلَا يَكُونُ كَمَا إِذَا كَاتَبَهُ الْمُشْتَرِي وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ لَمْ يَتَحَالَفَا لِخُرُوجِهِ عَنِ الْيَدِ وَلِأَنَّهَا عِتْقٌ بِشَرْطٍ فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّحَالُفُ كَمَا إِذَا قَالَ إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتَ حُرٌّ وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ الشَّرْطَ دُخُولُ الدَّارِ وَإِذَا سَقَطَ التَّحَالُفُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ كَالْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا سَقَطَ بَيْنَهُمَا التَّحَالُفُ فَيَحْلِفُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ احْتَجُّوا بِأَنَّهَا عَقْدٌ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَلِأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ لَمْ يَحْكُمْ بِالْكِتَابَةِ كَمَا لَا يَحْكُمُ بِالْبَيْعِ فَهِيَ كَالْعُقُودِ يَدْخُلُهَا التَّحَالُفُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَثْبُتُ مَعَ نَوْعٍ مِنَ الْجَهَالَةِ وَلَا يُفْسِدُهَا الشَّرْطُ الَّذِي يُفْسِدُ الْبَيْعَ لِأَنَّهَا مَوضِع مُسَامَحَة وَعتق فَلَا يفْسخ بِالتَّحَالُفِ كَالْبَيْعِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِ الْأَلْفِ قَاعِدَةٌ الْمُدَّعِي الَّذِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى خِلَافِ أَصْلٍ أَوْ عَادَة وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ الَّذِي يصدق من واث اصلا كمدعي الْقِلَّةِ وَالْبَرَاءَةِ أَوْ عَادَةً كَمُدَّعِي الْأَشْبَهِ وَرَدِّ الْوَدِيعَة وَقد قبضهَا بِبَيِّنَة اَوْ إتفاق مَا لَمْ يُوَافِقِ الْعَادَةَ عَلَى الْيَتِيمِ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ فُرُوعُ الدَّعَاوِي كُلِّهَا وَلَيْسَ الْمُدَّعِي هُوَ الطَّالِبَ بَلْ قَدْ يَكُونُ الْمَطْلُوبَ كالوصي وَالْمُودع

стр. 4466

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ رَهْنًا يَمْلِكُهُ فَغَابَ عَلَيْهِ فَضَاعَ بِيَدِكَ ضَمِنْتَ قِيمَتَهُ فَإِنْ سَاوَى الْكِتَابَةَ عَتَقَ مَكَانَهُ وَإِنْ فَلَسْتَ أَوْ مِتَّ وَاشْتَرَطْتَهُ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ فَهُوَ انتزاع لَا يحاصص بِهِ العَبْد عَن مَالِكٍ وَإِنْ وُجِدَ رَهْنُهُ بِعَيْنِهِ فِي فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ وَلَا مُحَاصَّةَ لَهُ بِهِ وَلَا لِغُرَمَائِهِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ لِنَجْمٍ حَلَّ أَوْ نَحْوِهِ فَلِلْمُكَاتَبِ أَخْذُهُ إِنْ وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ أَوِ المحاصاة بِقِيمَتِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَمَا صَارَ لَهُ قاص بِهِ عَاجل عَلَيْهِ وَمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ فَفِي ذمَّة اليسد يُقَاصُّ بِهِ الْمُكَاتَبُ فِيمَا يَحِلُّ عَلَيْهِ قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ أَشْهَبُ لَيْسَ ذَلِكَ انْتِزَاعًا رَهَنَهُ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَضْمَنُهُ السَّيِّدُ إِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ دَنَانِيرَ وَالْكِتَابَةُ دَنَانِيرَ تَقَاصَّا لِأَنَّ فِي وَقْفِ الْقِيمَةِ ضَرَرًا عَلَيْهِمَا إِلَّا أَنْ يَتَّهِمَ السَّيِّدَ بِالْعُدْوَانِ عَلَى الرَّهْنِ لِيَتَعَجَّلَ الْكِتَابَةَ فَتُوقَفُ الْقِيمَةُ بِيَدِ عَدْلٍ وَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا وقفت الْقيمَة رجار خصما عَلَيْهِ عِنْدَ مَحِلِّهِ وَيُحَاصُّ الْغُرَمَاءُ بِالْقِيمَةِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَيُمْتَنَعُ الرَّهْنُ مِنْ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ كَالْحَمَالَةِ لِأَنَّهُ حَمَالَةٌ فِي النُّكَتِ قِيلَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ انْتِزَاعًا فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُكَاتَبُ فَلَسَ السَّيِّدُ أَمْ لَا أَوْ لَيْسَ بِانْتِزَاعٍ فَيُحَاصُّ بِهِ غُرَمَاءُ سَيِّدِهِ قِيلَ هُوَ انْتِزَاعٌ وَوَعَدَهُ بِرَدِّهِ بَعْدَ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ وَذَلِكَ كَالْهِبَةِ يَقُومُ بِهَا عَلَيْهِ مَا لَمْ يُفْلِسْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ حَيْثُ يُحَاصَصُ الْمُكَاتَبُ غُرَمَاءَ سَيِّدِهِ وَمَا صَارَ لَهُ فِي الْمَحَاصَّةِ حُوصِصَ بِهِ فِيمَا حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَيَأْخُذُهُ الْغُرَمَاءُ ثُمَّ يُبَاعُ لَهُمْ بَقِيَّةُ الْكِتَابَةِ فَإِنْ أَدَّى كَانَ حُرًّا أَوْ عَجَزَ رُقَّ لِلْمُشْتَرِي كُلُّهُ وَاتُّبِعَ الْمَوْلَى بِبَقِيَّةِ رَهْنِهِ وَإِذَا بِيعَتْ كِتَابَتُهُ فَلَهُ أَنْ يَحَاصَّ الْغُرَمَاءَ فِي ثَمَنِهِ كَمَا يَحَاصُّهُمْ فِيهَا بِيَدِهِ فَإِنَّ نَابَهُ أَكْثَرُ مِمَّا حَلَّ عَلَيْهِ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ نَجْمٍ ثُمَّ مِمَّا يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ

стр. 4467

فِيهِ كَفَافُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ مَكَانَهُ وَلَا يُدْفَعُ ذَلِكَ لِلْمَكَاتَبِ حَتَّى تَحِلَّ النُّجُومُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْمُكَاتَبُ بِرَهْنِ ثَمَنِهِ وَيَأْخُذَهُ وَيَثْبُتَ عَلَى كِتَابَتِهِ وَيَتْبَعَ السَّيِّدَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ رَهْنِهِ وَإِنْ كَاتَبَهُ بِمِائَةٍ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ مِائَتَانِ فَضَاعَ وَعَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ مِائَتَا دِينَارٍ فَفَلَسَهُ الْغَرِيمُ فَوَجَدَ بِيَدِ السَّيِّدِ مِائَتَيْنِ حَاصَصَ الْمُكَاتَبَ فِيهَا بِقِيمَةِ رَهْنِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُكَاتَبُ تَعَجَّلَ الْعِتْقَ بِمَا يَقَعُ لَهُ قَالَ لَهُ الْغَرِيمُ عَلَيْكَ مِائَةٌ فَأَخَذْنَا مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِائَةً وَيَتَحَاصَّانِ فِي الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فَيَقَع لمكاتب خَمْسُونَ فَيَأْخُذُهَا وَيَخْرُجُ حُرًّا وَيَتْبَعُ السَّيِّدَ بِخَمْسِينَ بِقِيمَةِ رَهْنِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُكَاتَبُ أَخَذَ مَا يَقع لَهُ فِي الحصاص وَيَأْتِي برهن مكَاتب وَيُؤَدِّي عَلَى نُجُومِهِ تَحَاصَّا فِي الْمِائَتَيْنِ فَيَقَعُ لَهُ مِائَةٌ وَيَأْتِي بِرَهْنٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَيَأْخُذُ الْمِائَةَ وَيُؤَدِّي عَلَى نُجُومِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَلَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا فَيَأْخُذُ الْغَرِيمُ مِنَ الْمِائَتَيْنِ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَيَتَحَاصَّانِ فِيمَا بَقِيَ وَيَأْتِي الْمُكَاتَبُ بِرَهْنٍ مِثْلِ مَا يَقَعُ لَهُ فِي الْحِصَاصِ قَالَ مُحَمَّدٌ لِلْمُكَاتَبِ الْمَحَاصَّةُ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ شَرَطَهُ رَهْنًا فَهُوَ مَالُ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَشْتَرِطْهُ السَّيِّدُ لِنَفْسِهِ وَمَا نَابَهُ فِي الْحِصَاصِ لَا يَتَعَجَّلُهُ السَّيِّدُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغُرَمَائِهِ وَيَكُونُ رَهْنًا وَكَذَلِكَ إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ أَوْ يَبِيعَهُ سِلْعَةً أَجَّلَهَا لِبُعْدِ الْكِتَابَةِ فَفَلَسَ السَّيِّدُ حَاصَّ بِقِيمَتِهَا حَالَّةً وَيَقْبِضُهَا إِلَّا أَنْ يَحِلَّ عَلَيْهِ فَيُقَاصِصْ وَإِنْ رَهَنَ الْعَبْدُ مَالًا فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَعْلَمِ السَّيِّدُ بَطَلَ كَحَمَالَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ إِمْضَاءَ الْكِتَابَةِ بِلَا رَهْنٍ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا نَقَضَ الْكِتَابَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ جُلَّ الْكِتَابَةِ فَلَا يُفْسَخُ وَيُفْسَخُ الرَّهْنُ قَالَ وَلَوْ عَلِمَ السَّيِّدُ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ لِعَبْدِهِ فَسْخُ الرَّهْنِ دُونَ الْكِتَابَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الرَّهْنُ إِذَا أُرْهِنَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ أَحْكَامُ الرِّهَانِ وَإِنْ فَلَسَ السَّيِّدُ أَوْ مَاتَ فَالْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بِالرَّهْنِ إِنْ وَجَدَهُ أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ فَاتَ فِي الْفَلَسِ فَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَجَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ انْتِزَاعًا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ لِأَنَّ الزَّائِد انتزاع

стр. 4468

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ زَوَّجْتَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ لَكَ كِتَابَتَهَا فَوَلَدَتْ مِنْهُ بِنْتًا ثُمَّ هَلَكَ الزَّوْجُ فَالْحَمَالَةُ بَاطِلَةٌ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهَا وَابْنَتُهَا مِنْهُ لَا تَرِثُهُ وَيَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الْحَمَالَةَ حَتَّى مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا فَلَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِهِ فِي حَيَاتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَوْ أَدَّى ذَلِكَ حَتَّى يُعْتَقَ وَيَفُوتَ ذَلِكَ جَازَ للسَّيِّد وَيرجع بِهِ الزَّوْج عَلَيْهِمَا وَرَجَعَتْ هِيَ عَلَيْهِ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا يَوْمَ وَقَعَ النِّكَاح فيتقاصان (فَرْعٌ) فِي الْكتاب إِذا ورثته مَعَ أَخِيكَ لِأَبِيكَ مُكَاتَبًا هُوَ أَخُوكَ لِأُمِّكَ وَضَعْتَ عَنْهُ حِصَّتَكَ وَيَسْعَى لِأَخِيكَ فِي نَصِيبِهِ وَيَخْرُجُ حُرًّا فَإِنْ عَجَزَ بِيعَتْ حِصَّتُكَ وَلَا يَقُومُ عَلَيْكَ بَقِيَّتُهُ فَإِنْ وَهَبَ لَكَ نِصْفًا أَوْ أَوْصَى لَكَ بِهِ فَقَبِلْتَهُ وَلَا مَالٌ ظَاهِرٌ لِلْمَكَاتَبِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَعْجَزَ وَيُقَوَّمَ بَاقِيهِ عَلَيْكَ وَيُعْتَقَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ نَصِيبُكَ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَإِنْ شَاءَ بَقِيَ عَلَى كِتَابَتِهِ فَإِنْ ثَبَتَ عَلَيْهَا حُطَّتْ عَنْهُ حِصَّتُكَ وَإِنْ أَدَّى فَوَلَاؤُهُ لِعَاقِدِ الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ لِلتَّقْوِيمِ عَلَيْكَ فَإِنْ تَمَادَى فِي كِتَابَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ قُوِّمَ بَاقِيهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مَلِيًّا وَعَتَقَ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ نَصِيبُكَ وَرُقَّ بَاقِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ وَهَبَ بَعْضَ مَكَاتَبٍ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَقَبِلَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ مِنْ مُكَاتَبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ أَنَّ عِتْقَ هَذَا وميع مَال وَأَنَّهُ إِنْ عَجَزَ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ حِصَّتُهُ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ صَاحِبِهِ وَمَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ فَالْفَرْقُ أَنَّ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مِلْكُهُ إِنْ عَجَزَ فَلَا بُدَّ مِنْ عِتْقِهِ فَجَعَلْنَا قَبُولَهُ لِمَا وُهِبَ لَهُ قَصْدًا لِلْعِتْقِ فِي تِلْكَ الْحصَّة قيل لِابْنِ الْقَاسِم فَلم أدّى مثله وَلم يعجز لتوضع عَنْهُ حِصَّتُهُ وَهُوَ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهُ رِقًّا وَلَوْ أَدَّى لَكَانَ وَلَاؤُهُ لِعَاقِدِ كِتَابَتِهِ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ عَجَزَ وَصَارَ لَهُ عِتْقٌ عَلَيْهِ وَإِذا عجز يقوم عَلَيْهِ الْأَخ بَقِيَّته وَولى

стр. 4469

هَذَا النِّصْفِ الْمَوْهُوبِ لِلْوَاهِبِ لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَهُ جَمِيعَهُ لَعَتَقَ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْوَاهِبِ فَكَذَلِكَ هِبَةُ نِصْفِهِ وَأَمَّا النِّصْفُ الَّذِي عَتَقَ عَلَى الْأَخِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ صَارَ رِقًّا (فَرْعٌ) يَدْخُلُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ إِنْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَإِنْ بَلَغَتْ أَوْلَادَهُ جَازَتْ فَيُوعِهِمْ وَقِسْمَتُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِنْ كَانُوا مَأْمُونِينَ وَمَا وَلَدَتْهُ لَهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ أَوْ كُوتِبَ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ لِتَأَخُّرِ الْعَقْدِ عَنْهُ وَلَا يَشْتَرِي وَلَدَهُ أَوْ أَبَوَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِكَ فَإِنَّهُ ينقص مَاله فَإِن اشْترى مِمَّن يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ دَخَلَ مَعَهُمْ وَجَازَ بَيْعُهُمْ وشراؤهم وقسمتهم بِغَيْر إِذْنه وَلَا يتبعهُم فِي عَجزه فَإِن عجز وَعجز وأرقوا كلهم وَإِن ابتاعهم بِغَيْرِ إِذْنِكَ لَمْ يُفْسَخْ وَلَا يَدْخُلُونَ مَعَهُ وَلَا يتبعهُم إِلَّا أَنْ يَخْشَى عَجْزًا وَلَا بَيْعَ لَهُمْ وَلَا شِرَاءَ وَلَا قَسْمَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَيُعْتَقُونَ بِأَدَائِهِ وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَخَيَّرَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا لَهُ بَيْعُهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَجْزَ وَإِنِ ابْتَاعَ مَنْ لَا يعْتق على المحرمين الْقَرَابَاتِ بِإِذْنِكَ أَمْ لَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي كِتَابَتِهِ وَلَهُ بَيْعُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَعْجَزُوا وَلَا فِعْلَ لَهُمْ إِلَّا بِإِذْنِهِ قَالَ أَشْهَبُ يَدْخُلُ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ إِذَا اشْتَرَاهُمْ بِإِذْنِكَ دُونَ الْأَخِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا يَدْخُلُ فِي الْكِتَابَةِ بِالشِّرَاءِ بِإِذْنِكَ إِلَّا الْوَلَدُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَحْدِثَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ مِدْيَانًا فَابْتَاعَ ابْنَهُ لَمْ يَدْخُلْ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعِتْقِ وَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ حَتَّى يَأْذَنَ غُرَمَاؤُهُ وَمَنْ دَخَلَ لَهُ حُكْمُ مَنْ كُوتِبَ فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ أَدُّوا عَلَى تِلْكَ النُّجُومِ وَمَا وُلِدَ لِلْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ أَوْ لِلْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَنْزِلَتِهِ وَمَا وُلِدَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا حِينَ الْعَقْدِ رُقَّ وَإِنِ اشْتَرَى وَمَا وُلِدَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ وَيُبَاعُ إِنْ أَذِنَتْ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَقْرُبَ أَجَلُ الْعِتْقِ إِلَى الْأَجَل اَوْ يَأْذَن لِلْمُدَبَّرِ وَأَنْتَ مَرِيضٌ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إِذْنُكَ حَيْثُ يَكُونُ لَكَ الِانْتِزَاعُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلَمْ ينتزعهم حَتَّى عَتَقُوا تَبِعُوهُمْ كَأَمْوَالِهِمْ وَيُعْتَقُونَ عَلَيْهِمْ وَمَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ بَعْدَ

стр. 4470

الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهَا لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهِ فِي السِّعَايَةِ مَا دَامَتْ عَلَى نُجُومِهَا وَلَهَا اسْتِسْعَاؤُهُ فَإِنْ أَبَى وَأَجَّرَتْهُ فَلَا تَأْخُذُ مِنْ إِجَارَتِهِ وَلَا مِمَّا بِيَدِهِ إِلَّا مَا يتقوى بِهِ عَلَى الْأَدَاءِ وَالسَّعْيِ فَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ وَلَدَيْنِ حَدَثَا فِي كِتَابَتِهَا سَعْيًا فِيمَا بَقِيَ فَإِن از من أَحَدُهُمَا سَعْيَ الصَّحِيحِ وَلَا يُوضَعُ عَنْهُ لِمَوْتِ أُمِّهِ وَلَا لِزَمَانَةِ أَخِيهِ شَيْءٌ وَإِنْ وُلِدَ للْمكَاتب من أمته ولدان اتخذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ وَلَدٍ فَأَوْلَدَهَا وَأَهْلَكَ أَوْلَادَهَا ثُمَّ مَاتَ الْجَدُّ فَالْوَالَدَانِ مَعَ أُمِّهِمَا يَسْعَوْنَ فَإِنْ أَدُّوا أُعْتِقَتْ مَعَهُمْ وَإِنْ مَاتَ أحدهم قَبْلَ الْأَدَاءِ وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدِهِ بِيعَتْ وَيُعْتَقُ أَخُوهُ فِي ثَمَنِهَا وَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَإِنْ وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ وَلَدٌ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ فَأَعْتَقَ السَّيِّدُ الْأَبَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ زَمِنًا فَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ مَالٌ يَفِي بِالْكِتَابَةِ وَلَا سِعَايَةَ فِي الْوَلَدِ أَدَّى مِنْهُ عَنِ الْوَلَدِ حَالًا وَعَتَقُوا قَالَ غَيْرُهُ هَذَا إِنِ ارْتَضَى الْعَبْدُ الْعِتْقَ وَإِلَّا امْتَنَعَ لِاتِّهَامِ السَّيِّدِ فِي التَّعْجِيلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ لم يكن فِي مَال إِلَّا قرر مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَبْلُغُوا السَّعْيَ أَخَذَ وَأَدَّى نُجُومًا إِلَى أَنْ يَبْلُغُوا السَّعْيَ وَلَا يُؤْخَذ حَالا إِذا لَوْ مَاتُوا قَبْلَ بُلُوغِ السَّعْيِ كَانَ الْمَالُ لِأَبِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَالِ الْأَبِ مَا يَبْلُغُهُمُ السَّعْيُ مَضَى عِتْقُ الْأَبِ وَرُقُّوا قِيلَ فَإِنْ كَانُوا يَقْوَوْنَ عَلَى السَّعْيِ يَوْمَ عِتْقِ الْأَبِ وَلَهُ مَالٌ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُولَدُ لَهُ وَلَدَانِ فِي كِتَابَتِهِ فَيُعْتِقُ السَّيِّدُ الْأَوْلَادَ وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى السَّعْيِ رُدَّ عِتْقُهُ وَإِلَّا جَازَ وَلَمْ يُوضَعْ عَمَّنْ بَقِيَ شَيْءٌ وَلَا يُرْجِعُ الْمُؤَدِّي عَلَى أَخِيهِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ لِلْأَبِ الزَّمِنِ مَالٌ وَالْوَلَدُ قَوِيٌّ عَلَى السَّعْيِ امْتَنَعَ عِتْقُهُ لِأَنَّ مَالَهُ مَعُونَةٌ كَبَدَنِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَاتَبَ أَمَتَهُ وَبِهَا حَمْلٌ عَلِمَ بِهِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُمَا قَالَ مَالِكٌ إِنْ خَافَتِ الْعَجْزَ لَمْ يُتْبَعْ وَلَدُهَا الْحَادِثُ فِي الْكِتَابَةِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ قَالَ أَشْهَبُ وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ فِي بَيْعِ وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَالْأَبُ وَالْأَخُ لَا يَبِيعُهُ وَإِن عجز إِلَّا بِإِذن السَّيِّد لِأَن السَّيِّد تبع الْوَلَدِ مَعَ الْعَجْزِ

стр. 4471

نَفْسِهِ وَإِذَا أُذِنَ لِأَبِيهِ فِي بَيْعِهِ فَلَا حُجَّةَ لِلْوَلَدِ وَلَا لِلْأَخِ لِأَنَّهُمْ قَدْ وُقِفُوا عَلَى الْعَجْزِ كُلُّهُمْ وَالرُّجُوعِ إِلَى الرِّقِّ وَلَا فرق بَين مَالك السَّيِّد لَهُم وَلَا مَالك غَيره فَلم يكنت لَهُمْ حُجَّةٌ فِي بَيْعِهِمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَمَّا أُمُّ وَلَدِهِ فَلَهُ بَيْعُهَا عِنْدَ الْعَجْزِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَوْ لَمْ يبعها لعجز فَمنع السَّيِّد من يبعها ضَرَر واستدعاب رِقٍّ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا كَاتَبَ عَنْ نَفْسِهِ وَأَمَتِهِ فَعَجَزَ عَنْ بَعْضِ نُجُومِهِ فَأَذِنَ السَّيِّدُ فِي بَيْعِهَا امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يُعَجِّزَهُ السُّلْطَانُ فَإِنْ تُرِكَ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ مُشْتَرِيهَا فَلَا يُرَدُّ لِأَنَّهَا لَا تَرْجِعُ لِأَحْسَنَ مِنْ ذَلِك وَإِن بَقِي بيد أَبِيهَا فَضْلٌ فَمَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهَا مِنَ الْكِتَابَةِ مَلَكَهُ كَمَا لَوْ قَتَلَتْ وَقَوْلُهُ قَالَ غَيْرُهُ هَذَا إِنِ ارْتَضَى الْعَبْدُ بِالْعِتْقِ تَفْسِيرٌ وَإِنْ لم يرض الْأَب بِالْعِتْقِ تَمَادى على الْكِتَابَة ثمَّ عجزوا وَقَالَ ولد وَعتق الْأَب بِالْعِتْقِ الأول كمعتق أحد مكاتبيه فَرده أَصْحَابه ثُمَّ عَجَزُوا عَتَقَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كَمَنْ جَعَلَ عِتْقَهُ فِي يَدَيْهِ فَرَدَّهُ لِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا رده لعِلَّة استعجل الْمَالِ فَهُوَ كَرَدِّ أَصْحَابِهِ عِتْقَهُ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ هَلْ هُوَ كَمُعَجِّلِ عِتْقِ مكَاتبه على تعجل كِتَابَته فيافا مِنْ ذَلِكَ وَيَتَمَادَى عَلَى كِتَابَتِهِ ثُمَّ يَعْجَزُ فَإِنَّهُ يُرَقُّ لِعَدَمِ رِضَاهُ بِمَا طَلَبَهُ السَّيِّدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ حَمْلُ الْمُكَاتَبَةِ يَدْخُلُ بِخِلَافِ حَمْلِ أَمَةِ الْمُكَاتِبِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ وَإِنِ اشْتَرَى امة حاملة بِإِذْنِ سَيِّدِهِ دَخَلَ الْحَمْلُ إِنْ وُلِدَ فِي كِتَابَته وَإِن يَأْذَنِ السَّيِّدُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ لَهُ الشِّرَاءَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَيُولَدُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَوْصَى بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ مُكَاتَبِهِ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ جعل فِي الثُّلُث الْأَقَل من قيمَة الْمُكَاتبَة اَوْ قيمَة الرَّقَبَة على أَن عَبْدٌ مُكَاتَبٌ فِي أَدَائِهِ وَجَزَائِهِ كَمَا لَوْ قُتِلَ وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لَا يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ الْكِتَابَةِ بَلِ الْكِتَابَةِ أَيْ ذَلِكَ حَمْلُ الثُّلُث جَازَت الْوَصِيَّة إِذا وَهَبَ الْمَرِيضُ نَجْمًا لِلْمُكَاتَبِ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ

стр. 4472

أَوْصَى لَهُ بِهِ ثُمَّ مَاتَ قُوِّمَ ذَلِكَ النَّجْمُ مَعَ بَقِيَّةِ النُّجُومِ بِالنَّقْدِ بِقَدْرِ آجَالِهَا فَيقدر حِصَّة النَّجْم مِنْهُمَا فَيعتق الْآن فِي رَقَبَتِهِ وَيُوضَعُ عَنْهُ النَّجْمُ بِعَيْنِهِ إِنْ حَمَلَهُ فِي الثُّلُثُ وَإِلَّا خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ إِجَازَةِ ذَلِكَ أَوْ بَتْلِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ وَيَحُطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ لَا مِنَ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ حَالَتْ عَن وجههما لِامْتِنَاعِ الْوَارِثِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنَّمَا جُعِلَ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ النَّجْمِ أَوْ مَا قَابَلَهُ مِنَ الرَّقَبَةِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْكِتَابَةِ بِأَنْ يَنْظُرَ مَا قِيمَةُ النَّجْمِ فَإِنْ كَانَ الرُبُعَ فَمُقَابِلُهُ مِنَ الرَّقَبَةِ فَينْظر لقيمة الرّبع الرَّقَبَةِ وَقِيمَةِ النَّجْمِ قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ لَمْ يكن للسَّيِّد مَال غير الْمكَاتب وَقد أدّى لَهُ بِالنَّجْمِ الأول فسخ الْوَارِثُ عَلَيْهِ فَإِنْ خَرَجَتْ قِيمَتُهُ مِنْ قِيمَةِ بَاقِي الْكِتَابَةِ مِنَ الثُّلُثِ جَازَ ذَلِكَ عَلَى الْوَارِث وضع النَّجْمِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلُهُ وَوُضِعَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَلَا يُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِي ذَلِكَ لِقُدْرَتِهِمْ عَلَى مَنْعِ سَائِرِ الْكِتَابَةِ وَيُخَير قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ وَهَبَ الصَّحِيحُ نِصْفَ الْكِتَابَةِ يعجز فَلَهُ نِصْفُ الرَّقَبَةِ فِي الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْأَجْزَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلْ جَمِيعُ الرَّقَبَةِ لِلْوَاهِبِ كَهِبَةِ ذَلِكَ لِلْمُكَاتَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ وَهَبَهُ نَجْمًا شَارَكَهُ فِي النُّجُومِ كُلِّهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ كَبَيْعِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي خُمُسُ كُلِّ نَجْمٍ إِنْ كَانَتْ خَمْسَةً وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ مِنَ الرَّقَبَةِ الْخُمُسُ قَالَ مُحَمَّدٌ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةِ السَّيِّدِ أَمْ لَا وَإِنْ وَهَبَهُ نَجْمًا بِعَيْنِهِ فِي صِحَّتِهِ فَلَا يَكُونُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّقَبَةِ وَإِنْ عَجَزَ لِأَنَّهُ وَهَبَهُ مَالًا قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ أَوْصَى بِنَجْمٍ بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ فَعَجَزَ فَلَهُ حِصَّتُهُ مِنَ الرَّقَبَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْوَصِيَّةِ أَنَّهُ فِي الْوَصِيَّةِ أَشْرَكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ مَا أَوْصَى لَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ لِرَجُلٍ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَالصَّحِيحُ إِنَّمَا أُعْطِيَ مَالًا فَإِنِ اقْتَضَى الْمُوصَى لَهُ ذَلِكَ النَّجْمَ الْمُعَيَّنَ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ عَجَزَ وَقِيمَتُهُ مِنْ بَقِيَّةِ النُّجُومِ نِصْفُ الْكِتَابَةِ فَلَهُ نِصْفُ نِصْفِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَلَا يَرُدُّ مِمَّا أَخَذَ شَيْئًا قَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ رَدَّ مَا أَخَذَ الْعَبْدُ رَجَعَ نَصِيبُهُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ كَانَ الْعَبْدُ لِلْوَرَثَةِ قَالَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضِ الْمُوصَى لَهُ النَّجْمَ حَتَّى

стр. 4473

مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا أَخَذَ صَاحِبُ النَّجْمِ نَجْمَهُ وَالْوَرَثَةُ نُجُومَهُمْ عَلَى عَدَدِ الْمَالِ لَا عَلَى عَدَدِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ النُّجُومَ قَدْ حَلَّتْ بِمَوْتِهِ وَاسْتَوَى الْمُتَقَدِّمُ وَالْمُتَأَخِّرُ فَمَا فَضُلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَبَيْنَ صَاحِبِ النَّجْمِ نِصْفَيْنِ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَقَعُ لَهُ مِنْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ لَوْ عَجَزَ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَا يَفِي بِالْكِتَابَةِ حَاصَّ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَارِثُ فِي ذَلِكَ بِالْعَدَدِ لَا قِيَمَ الْأَنْجُمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ الْوَارِثُ أَدْفَعُ لَكَ نَجْمًا كَمَا أَوْصَى لَكَ بِهِ وَامْتَنَعَ الْمُوصَى لَهُ لَعَلَّهُ يَعْجَزُ فَيَكُونُ لَهُ فِي الرَّقَبَةِ حَقُّ قَدَمِ الْمُوصِي لَهُ إِنْ لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ وَإِلَّا قُدِّمَ الْوَارِثُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أوصى بِالنَّجْمِ الأول ثُمَّ بِالثَّانِي لِآخَرَ وَخَرَجَ الْمُكَاتَبُ مِنَ الثُّلُثِ عجز فَلِلْأَوَّلِ مِنْ رَقَبَتِهِ بِقَدْرِ فَضْلِ قِيمَةِ نَجْمِهِ عَلَى الثَّانِي وَلِلثَّانِي بِقَدْرِ قِيمَةِ نَجْمِهِ فَإِنْ قَبَضَ الْأَوَّلُ نَجْمَهُ ثُمَّ عَجَزَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّانِي فَرَقَبَتُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ مَا اقبض وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الثَّانِي بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ ثمَّ نجم ثَالِث للْوَرَثَة فَقبض صَاحب النجمين نجميه ثُمَّ عَجَزَ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَلَا يَرْجِعُ الْوَرَثَةُ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ رَدَّا مَا أَخَذَا لِلْمُكَاتَبِ رَجَعَا فِيهِ بِأَنْصِبَائِهِمَا وَإِلَّا فَنصِيبه مِنْهُ لِلْوَرَثَةِ قَالَ وَالصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ أوصى بِالنَّجْمِ الْأَخير قبل أَن يُنَادى مِنَ الْكِتَابَةِ شَيْءٌ فَأَخَذَ الْوَرَثَةُ نُجُومَهُمْ وَسَلَّمُوا الْمُكَاتَبَ لِلْمُوصَى لَهُ فَعَجَزَ فَرَقَبَتُهُ لَهُ وَلِلْوَرَثَةِ بِقَدْرِ قِيمَةِ نَجْمِهِ مِنْ قِيمَةِ نُجُومِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ بِخِلَافِ أَنْ لَوْ كَانَ السَّيِّدُ أَخذ نجوماً إِلَّا النَّجْم الآخر فينقد لَهُ فعجز والرقبة كُلُّهَا لَهُمْ وَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْكِتَابَةِ إِذَا كَانَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ لَمْ يُعْتَقْ لِأَجَلِهِ وَلَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ

стр. 4474

(فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا أَدَّى كِتَابَتَهُ فِي مَرَضِهِ جَازَتْ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ دَفْعِهَا أَوْ أَمَرَ بِدَفْعِهَا فَلَمْ تَصِلْ إِلَيْكَ حَتَّى مَاتَ فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ إِنْ بَعَثَ بِهَا لِسَيِّدِهِ فِي مَرَضِهِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا حِينَ وُصُولِهَا لَا يُعْتَقُ حَتَّى يُقْضَى بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ كَالْحُكْمِ (فَرْعٌ) إِذَا كُوتِبَ وَقَدْ وَلَدَتْ أَمَتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا يَبِيعُهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَجْزَ قَالَ رَبِيعَةُ أَوْ لِعَدَمِهِ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَإِنْ مَاتَ حَدِيثًا مِدْيَانًا فَأُمُّ وَلَدِهِ فِي دَيْنِهِ وَأَوْلَادِهِ مِنْهَا رق لَك قَالَ ابْن الْقَاسِم وَشِرَاء زَوْجَتِهِ الْحَامِلِ مِنْهُ وَلَا يَمْنَعُهُ لِأَنَّهُ إِنِ ابْتَاعَهَا بِغَيْرِ إِذْنِكَ لَمْ يَدْخُلْ جَنِينُهَا مَعَهَا فِي الْكِتَابَةِ وَلَا تَكُونُ هِيَ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنِ ابْتَاعَهَا بِإِذْنِكَ دَخَلَ حَمْلُهَا فِي الْكِتَابَةِ وَكَانَت بِهِ أم ولد إنن مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَوُلِدَا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَلَمْ يَدَعْ مَالًا سَعَتْ مَعَ الْوَلَد وسعت عَلَيْهِم إِن لم يقووا وَقَوِيَتْ وَكَانَتْ مَأْمُونَةً عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَكَ أُمُّ ولد ولدا مِنْهَا حَدَثَ فِي الْكِتَابَةِ فَخَشِيَ الْوَلَدُ الْعَجْزَ فَلَهُمْ بَيْعُهَا وَإِنْ كَانَتْ أُمَّهُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ سِوَاهَا فَخَشِيَ الْوَلَدُ الْعَجْزَ فَلَهُمْ بَيْعُ مَنْ فِيهَا نَجَاتُهُمْ كَانَتْ أُمَّهُمْ اَوْ غَيرهَا قَالَ ابْن الْقَاسِم وَأرى أَن لَا يَبِيعَ أُمَّهُ إِنْ كَانَ فِي بَيْعِ غَيْرِهَا مَا يُعِينُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ خَافَ الْمُكَاتَبُ الْعَجْزَ فَبَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ حَامِلًا مِنْهُ فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بِحَالِهِ لم يعْتق وَلم يعجز رد بيعهَا ليعتق بِعِتْقِهِ اَوْ يعجز فيتبعها دُونَ وَلَدِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ عَتَقَ بِأَدَائِهِ أَوْ عَجَزَ فَرُقَّ مَضَى الْبَيْعُ

стр. 4475

بِالْقِيمَةِ عَلَى أَنَّ جَنِينَهَا مُسْتَثْنَى وَرُدَّ الْجَنِينُ فَكَانَ بِحَالِ أَبِيهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ فَإِنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَعْتَقَهَا الْمُبْتَاعُ وَوَلَدَهَا فَسَوَاءً عَجَزَ الْأَبُ أَوْ أَدَّى أَوْ بَقِيَ عَلَى كِتَابَتِهِ يَمْضِي الْعِتْقُ فِي الْأَمَةِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا عَلَى أَنَّ جَنِينَهَا مُسْتَثْنَى فَيُرَدُّ عِتْقُ الْوَلَدِ وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ أَبِيهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ كِتَابَةٍ وَلَيْسَ كَمَنْ بَاعَ مُكَاتَبَهُ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ لِأَنَّ هَذَا بَاعَهُ غير سَيّده قَالَ اللَّخْمِيّ هَذَا أم الْوَلَد الْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَتِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا فَيَبِيعُهَا اخْتِيَارًا فِي الْكِتَابَةِ وَبَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ كَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ لَا يَبِيعهُ إِلَّا إِنْ كَانَتْ فِي الْكِتَابَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْعَجْزَ وَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ وَهِيَ عِنْدَهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ إِنْ حَمَلَتْ بَعْدَ الْكِتَابَةِ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ مُرَاعَاةً لِعَقْدِ الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ وَقَعَتِ الْوِلَادَةُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ قَوْلًا وَاحِدًا اَوْ يخْتَلف إِذَا كَانَتِ الْكِتَابَةُ وَهِيَ حَامِلٌ قِيَاسًا عَلَى الْحر يَشْتَرِي الْأمة وَهِي حَامِل مِنْهُ فرق (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَا فِيهِ وَفَاءَ الْكِتَابَةِ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا عَتَقَتْ مَعَ الْوَلَدِ فِيهِ لِأَنَّهُ بِالْأَدَاءِ يُعْتَقُ فَتُرَتَّبُ أَحْكَامُ الْحُرِّيَّةِ وَكَذَلِكَ إِنْ تُرِكَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أَجْنَبِيٌّ وَترك مَالا فِيهِ وفاخ بِالْكِتَابَةِ فَإِنَّ كِتَابَتَهُ تَحِلُّ بِمَوْتِهِ وَيَتَعَجَّلُهَا السَّيِّدُ مِنْ مَالِهِ وَيُعْتِقُ مَنْ مَعَهُ وَلَيْسَ لِمَنْ مَعَهُ أَجْنَبِيًّا أَوْ وَلَدًا أَخَذَ الْمَالَ وَأَدَاؤُهُ عَلَى النُّجُومِ إِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءُ الْكِتَابَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِالْكِتَابَةِ فَلِوَلَدِهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَخْذُهُ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ أَمَانَةٌ وَقُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ وَيُؤَدُّونَ نُجُومًا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَد مَأْمُونا لم يدْفع لَهُ مَال قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُدْفَعُ الْمَالُ لِغَيْرِ الْوَلَدِ وَيَتَعَجَّلُهُ السَّيِّدُ لِأَنَّ وَلَدَ الْمُكَاتَبِ عُضْوٌ مِنْهُ بِمَنْزِلَتِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَالْكِتَابَةُ كَالدَّيْنِ وَصَاحِبُ الدّين أولى

стр. 4476

بِالتَّرِكَةِ إِذا تَعَجَّلَهُ السَّيِّدُ سَعَوْا فِي الْبَقِيَّةِ فَإِنْ أَدُّوا عَتَقُوا وَيُتْبِعُ السَّيِّدُ الْأَجْنَبِيَّ بِحِصَّةِ مَا أَدَّى عَنْهُ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَيَحَاصُّ بِهِ غُرَمَاءَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَيْسَ كَالْمُعْتَقِ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ مَالًا بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَالَ رَبِيعَةُ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ لِوَلَدٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي قُوَّةٍ وَأَمَانَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلُهُ وَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ التَّلَفُ وَيَتَعَجَّلُهُ السَّيِّدُ وَيَحَاصُّهُمْ بِهِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا لَا قُوَّةَ فِيهِمْ عَلَى السَّعْيِ فَهُمْ رَقِيقٌ وَذَلِكَ الْمَالُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا وَمَالًا يُوَفِّي الْكِتَابَةَ فَهِيَ وَالْمَالُ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا قَالَ رَبِيعَةُ وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ وَلَدًا فَمَاتَ الْوَلَدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا أَحْدَثَ فِي كِتَابَتِهِ وَمَالًا يُوفِي بِالْكِتَابَةِ وَيُفْضِلُ أَخَذَ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ وَيَرِثُ الْفَضْلَ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُمْ سَاوَوْهُ فِي أَحْكَامِهِ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ وَلَا يَرِثُهُ وَلَدُهُ الْأَحْرَارُ الَّذِينَ لَيْسُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَا زَوْجَتُهُ وَإِنْ كُوتِبَتْ مَعَهُ وَلَا يَكُونُ لِلسَّيِّدِ مَا فَضَلَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ ابْنًا أَوْ بِنْتا فالباقي لَهُ دون أَحْرَار ورثت الْمُكَاتَبِ لِحُصُولِ الْمُخَالَفَةِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أحد اَوْ ترك اجنبيا ووفى الْكِتَابَةِ تَعَجَّلَهَا السَّيِّدُ وَالْفَضْلُ لَهُ دُونَ وَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَحْرَارِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَدٌ فِي الْكِتَابَةِ اتَّبَعَهُ الْوَلَدُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ دُونَ السَّيِّدِ وَوَرِثَ السَّيِّدُ بَقِيَّةَ الْمَالِ وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَابْنَ ابْنٍ مَعَهُمَا فِي الْكِتَابَةِ وتارك فضلا عَن كِتَابَته فلإبنتين من الْفضل الثَّلَاث وَلابْن الأبن وَمَا بَقِيَ وَإِنَّمَا يَرِثُ الْمُكَاتَبَ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِنَ الْقَرَابَةِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَالْأَبَوَانِ وَالْجُدُودُ وَالْإِخْوَةُ دُونَ أَحْرَارِ وَلَدِهِ وَلَا يَرِثُهُ غَيْرُهُمْ مِنْ عَمٍّ وَابْنِ عَمٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَصَبَةِ وَلَا زَوْجَةٍ وَإِنْ كَانُوا مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَضَابِطُهُمْ مَنْ أَدَّى عَنْهُمْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ إِلَّا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا مَنْ يَرِثُهَا وَلَا السَّيِّدُ وَيَرْجِعُونَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ هُوَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ إِلَّا الزَّوْجَةَ وَإِنْ هَلَكَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ فِي كِتَابَتِهِ وَتَرَكَ فَضْلًا فَلِلْأَخِ دُونَ السَّيِّدِ وَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْأَخِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ من مَال أَخِيه لَو

стр. 4477

تَرَكَ الْمَيِّتُ وَلَدًا فَأَدَّى الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَتَرَكَ وَفَاءَ الْكِتَابَةِ وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا فَلِوَرَثَةِ السَّيِّدِ يَدْخُلُ فِيهِ بَنَاتُهُ وَأُمَّهَاتُهُ وَزَوْجَاتُهُ وَغَيْرُهُنَّ لِأَنَّهُ مَوْرُوثٌ بِالرِّقِّ دُونَ الْوَلَاءِ وَإِنْ هَلَكَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ وَترك أم ولد لَا ولد مَعهَا فَهُوَ رَقِيقٌ إِلَّا أَنْ يَدَعَ وَلَدًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَوْ حَدَثُوا فِي الْكِتَابَةِ فَلَا تُرَقُّ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ الْوَلَدُ وَلَا تَقْوَى هِيَ عَلَى السَّعْيِ عَلَيْهِمْ أَوْ يَمُوتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَدٌ فَمَاتَ وَلَدُهُ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لَا وَلَدَ مَعَهَا رَقَّتْ لِلْأَبِ وَإِنْ كَثُرَ مَا تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ وَلَدًا كَمَا تقدم وَإِن كَاتبه ثُمَّ كَاتَبَتْ امْرَأَتُهُ كِتَابَةً عَلَى حِدَةٍ فَحَدَثَ بَينهمَا ولد فَهُوَ فِي كِتَابَة الْأُم بِعِتْق بِعتْقِهَا لَا يعْتق الْأَبِ وَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا وَوَافَقَنَا ح عَلَى أَنَّهُ إِذا مَاتَ وَخلف وَفَاء لم يمت على الرّقّ ووارث وَيَقُول مَاتَ حرا مكَاتبا نَحن نَقُولُ مَاتَ مُكَاتَبًا وَقَالَ ش مَاتَ عَبْدًا وَلَا يُورَثُ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة﴾ فَحَكَمَ تَعَالَى بِبَقَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأوجب قضااه مِنْ مَالِهِ فَالْكِتَابَةُ دَيْنٌ وَيَرِثُ الْفَضْلَ وَرَثَتُهُ لَا بِآيِ الْمَوَارِيثِ وَلِأَنَّ الْمُسَاوَاةَ إِذَا حَصُلَتْ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَالدَّيْنِ وَجَبَ الْإِرْثُ وَهُوَ هَاهُنَا مَوْجُودٌ لِأَنَّهُمْ سَاوَوْهُ فِي عَقْدِ الْحُرِّيَّةِ وَيُفَارِقُ الْعَبْدَ بِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَتَقَرَّرَ مِلْكُهُ وَلَهُ عَقْدُ حُرِّيَّةٍ وَلَمْ يَلْحَقْ بِالْحُرِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْجَزُ فَلَا يَرِثُهُ الْحُرُّ وَلَا العبيد وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَلَا يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَالْبَيْعِ وَيُفَارِقُ النِّكَاحَ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِشَرْطِ الْعِوَضِ وَالنِّكَاحُ يَصِحُّ تَفْوِيضًا وَكَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ لَا يبطل بِمَوْت العَبْد وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمَوْتِهِ كَالسَّيِّدِ طَرْدًا لِلْبَابِ كَالْبَيْعِ وَلَا يَشْكُلُ بِمَوْتِهِ مُفْلِسًا لِأَنَّ الْمُبْطِلَ الْعَجْزُ لَا الْمَوْتُ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَوْتَ يُبْطِلُ الشَّرْطَ كَمَا لَوْ جُعِلَ الشَّرْطُ دُخُولَ الدَّارِ هَذَا عُمْدَتُهُمْ وَلِأَنَّ الْمَوْتَ يُبْطِلُ سَبَبَ الِاسْتِيلَادِ وَهُوَ أَقْوَى لِتَعَذُّرِ إِبْطَالِهِ فَالْكِتَابَةُ أَوْلَى لِأَنَّهَا تَبْطُلُ

стр. 4478

بِالْعَجزِ وَلِأَنَّهُ مَاتَ عنْدكُمْ مكَاتبا وأولادا عَتَقُوا بِالْأَدَاءِ فَلَا مُسَاوَاةَ فَلَا إِرْثَ أَوْ مَاتَ حرا فيرثه الْأَحْرَار كلهم اَوْ تَقولُوا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَيَلْزَمُكُمْ عِتْقُ الْمَوْتَى وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ لَيْسَ للْوَلَد الْحَادِثَ فِي الْكِتَابَةِ وَيُعْتَقُ بِعِتْقِ أَبِيهِ كَاتَبَ عَلَيْهِ أَوْ حَدَثَ فِيهَا فَإِذَا مَاتَ الْوَالِدُ بَقِيَ حَقُّ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ وَلِوَلَدِهِ إِذَا أَدَّيْتُمْ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ثُمَّ أَدَّى الْبَاقُونَ الْأَلْفَ فَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُمْ بِمَوْتِ بَعْضِهِمْ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ حُكْمَ أُمِّ الْوَلَدَ إِذَا مَاتَتْ قبل السَّيِّد كَمَا كَانَ وَيُعْتَقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُدَبَّرِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ مَاتَ مُكَاتَبًا لَا حُرًّا وَلَا قِنًّا فَعَدَمُ خُلُوصِهِ لِلْحُرِّيَّةِ يَمْنَعُ وَرَثَتَهُ الْأَحْرَارَ وَعَدَمُ خُلُوصِ الرِّقِّ يَمْنَعُ وِرَاثَةَ السَّيِّدِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَوْلَادُهُ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَالْمُكَاتَبُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ لَا حُرَّةٌ فَتَجِبُ دِيَّتُهَا وَلَا أَمَةٌ فَيَجُوزُ بيعهَا وَلَا تجوز إِجَارَتُهَا كَالنِّكَاحِ لَا بَيْعَ وَلَا إِجَارَةَ وَكَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِيهِ شِبْهُ الصَّحِيحِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَسُقُوطِ الْحَدِّ وَشَبَهُ الزِّنَا فِي امْتِنَاعِ الطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مَتَى كَانَ لِلْفَرْعِ أَصْلٌ وَاحِدٌ لَحِقَ بِهِ وَمَتَى كَانَ بَيْنَ أَصْلَيْنِ فَأَكْثَرَ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ بِأَيِّهِمَا يُلْحَقُ وَأَيِّهِمَا أَرْجَحُ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ فِي الشَّرْعِ فَالْمُكَاتَبُ كَذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ نَاظَرَ بِهَا الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ

стр. 4479

فَإِنْ قَالُوا لَا يَصِحُّ عَقْدُ الْكِتَابَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا يَصِحُّ بَقَاؤُهَا كَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهِ قُلْنَا قد يُخَالف الإبتداء الْبَقَاء كَالْعِدَّةِ وَالْإِحْرَامِ لَا تَبْقَى الْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةً بَعْدَ مَوْتِهَا وَلَا مُحَرَّمَةً وَلَا مُعْتَكِفَةً وَتَبْقَى زَوْجَةً وَحُرَّةً وَمُؤْمِنَةً وَابْنَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْقَرَابَاتِ مَعَ أَنَّهَا أُمُورٌ لَا يَصِحُّ ابْتِدَاؤُهَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَالْأَوْصَافُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بعد الْمَوْت نَحْو كَونه موروثا وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْعِدَّةِ وَالْإِحْرَامِ وَمَا يَقْبَلُ الْأَمْرَيْنِ كَالْحُرِّيَّةِ وَالْقَرَابَاتِ وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَحْوَالُ فَلَيْسَ قِيَاسُكُمْ عَلَى أَحَدِهَا بِأَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَيُلْزِمُ ح فِي قَوْلِهِ إِذَا خَلَّفَ وَفَاءً أَنَّهُ مَاتَ حُرًّا أَنْ يُكْمِلَ دِيَتَهُ وَلَمَّا لَمْ يَقُلْ إِلَّا بِالْقِيمَةِ بَطَلَتِ الْحُرِّيَّةُ (تَفْرِيعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَبٌ أَوْ أَخٌ فِي الْكِتَابَةِ وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ لَا وَلَدَ مَعَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ رُقَّتْ لِلْأَبِ أَوِ الْأَخِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَتَرَكَ مَالًا عَتَقُوا بِهِ وَلَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالا فسعوا لَهُم فعتقت بِأَدَائِهِمْ كَانُوا وَلَدَهَا أَمْ لَا وَلَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ إِنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا سِعَايَةَ فِيهِ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا رَقَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيمَا تَرَكَ مَا يُؤَدَّى عَلَى النُّجُومِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ السَّعْيَ أَوْ يَتْرُكَ ولدا فِيمَن يسْعَى فَدفع الْمَالَ إِلَيْهِمْ فَإِنْ لَمْ يَقْوَوْا وَمَعَهُمْ أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَبِ دَفَعَ إِلَيْهَا الْمَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ وَهِيَ مَأْمُونَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى السَّعْيِ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ مَعَ ثَمَنِهَا إِنْ بِيعَتْ كَفَافُ الْكِتَابَةِ بِيعَتْ وَرُدَّتِ الْكِتَابَةُ وَعَتَقَ الْوَلَدُ أَوْ يَكُونُ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدِّي إِلَى بُلُوغِ الْوَلَدِ السَّعْيَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رُقُّوا جَمِيعًا وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا يُدْفَعُ لِلْوَلَدِ وَغَيْرِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ إِنْ كَانُوا مَأْمُونِينَ وَلَيْسَ ذَلِكَ

стр. 4480

كَالدَّيْنِ الثَّابِتِ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَهُمْ كَانُوا يَرْتَقِبُونَ بِالْمَوْتِ وَمَاله فأخوه يُضْعِفُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَأْمُونِينَ لَمْ يَتَعَجَّلْهُ السَّيِّدُ أَيْضًا وَيَدْفَعُ لِأَمِينٍ يُؤَدِّيهِ إِلَى السَّيِّدِ عَلَى أَدَاءِ النُّجُومِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنِ ارْتَدَّ وَقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَمَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَدُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَتَرَكَ وَفَاءَ الْكِتَابَةِ وَفَضْلَةً عَتَقَ بِذَلِكَ وَلَدُهُ وَالْفَاضِلُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَرِثُهُ الْوَلَدُ لِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ من مَال الْأَب لِأَن الْأَب لايرجع وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّينَ لِأَنَّ السَّيِّدَ وَرِثَهُ بِالرِّقِّ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمكَاتب من قرَابَته إِذا ادّعى عَنْهُ فَعَنْهُ لَا يُتْبَعُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مِنْهُ وَعَنْهُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ يَتَوَارَثُونَ بِهَا وَعَنْهُ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ وَالْوَالِدِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ مَنْ هُوَ الَّذِي يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ يَرِثُهُ مِمَّنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَقِيلَ لَا يَرِثُهُ إِلَّا مَنْ يُعْتِقُ على الْحر قَالَه ابْن الْقَاسِم وَعنهُ بِمن يُورث الْحُرَّ مِنْ عَمٍّ وَغَيْرِهِ مِنْ نِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ وَقَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ إِنَّ امْرَأَتَهُ تَرِثُهُ وَرَجَعَ إِلَى أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ وَيُعْتَقُ فِيمَا ترك وَلَا يتبع لشَيْء اسْتِحْسَانًا كَمَنْ فَدَى زَوْجَتَهُ مِنَ الْعَدُوِّ وَهُوَ يَعْرِفُهَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ فَدَى مَنَافِعَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تَرْثُهُ وَلَا يَرِثُهَا وَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا يَرِثُ الْمُكَاتَبَ أَحَدٌ إِلَّا الْوَلَدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَدٌ وَلَا وَلَدَ لِلْمَيِّتِ اتَّبَعَهُ السَّيِّدُ بِجَمِيعِ مَا أَخَذَ مِنْ بَاقِي الْكِتَابَةِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ يُحَطُّ عَنْهُ بِمَوْتِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ ويتمادى مِنْهُ عَلَى النُّجُومِ إِنْ كَانَ قَبَضَهَا هُوَ قَبْلَ مَحِلِّهَا فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَدٌ لَمْ يُتْبِعْهُ إِلَّا بِنِصْفِ مَا أَدَّى مِنْ مَالِ أَبِيهِ إِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ يُتْبِعُهُ بِهِ أَبُوهُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَسْقُطْ عَنِ الْبَاقِينَ شَيْءٌ وَإِنِ اسْتَحَقَّ أَحَدُهُمْ سَقَطَ عَنِ البَاقِينَ جِهَته على الْعدَد إِن كَانُوا أَرْبَعَةً سَقَطَ رُبُعُ الْكِتَابَةِ وَفِيهِ خِلَافٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ مَاتَ عَنْ مَالٍ لَا وَفَاءَ فِيهِ فَفِي سَعْيِ مَنْ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمُ وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْعَى مَنْ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخًا أَوْ أَجْنَبِيًّا وَقَالَ رَبِيعَةُ

стр. 4481

السَّيِّدُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا كَانَ السَّيِّدُ أَخَذَهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُخْتَلَفُ هَلْ يُحْسَبُ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُحْسَبُ مِنْ أَوَّلِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا أَخْتَارُ آخِرِهَا وَلَا مِنْ وَسَطِهَا وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْمَتْرُوكِ إِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يَنُوبُهُ مِنَ الْكِتَابَةِ أَخَذَهُ عَنِ الْمَيِّتِ وَعَلَى الْحَيِّ السَّعْيُ فِيمَا عَلَيْهِ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنَ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ فَلَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ بِفَسْخِ الْكِتَابَةِ وَيُحَاسِبُهُ بِمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ كَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا يَعْجَزُ عَمَّا يَنُوبُهُ أُخِذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ ذَلِكَ النَّجْمُ وَأَدَّى عَنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَهُ وَفَاءٌ بِمَا يَنُوبُهُ سَعَى هَذَا فِيمَا يَنُوبُهُ وَحُوسِبَ السَّيِّدُ بِمَا خَلَّفَهُ عَنْ أَوَّلِ نُجُومِهِ فَإِذَا ذَهَبَ مِنَ النُّجُومِ مَا يُقَابِلُ مَا خَلَّفَ أَخَذَ حِينَئِذٍ الْحَيُّ بِالْأَدَاءِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ فِيمَا خَلَّفَهُ فَضْلٌ عَمَّا يَنُوبُهُ سَعَى هَذَا الْبَاقِي خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَوْ خَلَّفَ وَفَاءً عَتَقَ فِيهِ وَمِنْ حَقِّ السَّيِّدِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا يَنُوبُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا يُوَفِّي بِهِ الثَّانِي فَمَا خَلَّفَهُ الْمَيِّتُ مِمَّا يَنُوبُهُ عَتَقَ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ وَإِنْ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ فَإِنَّ التَّعْجِيلَ وَالْأَخْذَ بِهَا مِنْ حَقِّ السَّيِّدِ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا آخُذُ مِمَّا يَنُوبُكَ الْآنَ وَلَا آخُذُ مَا خَلَّفَهُ الْمَيِّت عَن الْمَيِّت إِلَّا أَن يعجز وَاخْتُلِفَ إِذَا قُتِلَ بِالرِّدَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ الْوَلَدُ فِيهِ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا يَنُوبُهُ وَعَنْهُ سَعْيُ الْوَلَدِ فِيمَا عَلَيْهِ وَلَا يُعْتَقُ فِيمَا تَرَكَ أَبُوهُ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إِذَا زَوَّجَ الْمَوْلَى بِنْتَهُ بِمُكَاتَبِهِ صَحَّ النِّكَاحُ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا يَنْفَسِخُ لَنَا الْمِلْكُ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ فَيَمْنَعُ اسْتَدَامَتَهُ فَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَبْدَهَا امْتَنَعَ إِجْمَاعًا أَوِ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا انْفَسَخَ نِكَاحُهَا احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمُنْتَقِلَ إِلَيْهَا مَالٌ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ لَا رَقَبَتَهُ وينوب حَقِّهَا فِي ذِمَّتِهِ

стр. 4482

لَا يُبْطِلُ نِكَاحَهَا وَلِأَنَّهُ مُكَاتَبُ أَبِيهَا دُونَهَا لِأَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لَهُ دُونَهَا وَلِأَنَّ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ لَا تَقْبَلُ الْمِلْكَ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ فَيُمْنَعُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ تَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُنْتَقِلَ مَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَالْمُكَاتَبُ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِسَيِّدِهِ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ وَعَنِ الثَّانِي لَوْ عَجَزَ لَرُقَّ لِلْوَارِثِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ لِلسَّيِّدِ انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَزَوَّجُ بِمُكَاتَبِهَا فَإِذَا مَاتَتِ انْتَقَلَ مَا كَانَ لَهَا لِابْنَتِهَا فَيَمْتَنِعُ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ ابْنَتُهَا وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لِأُمِّهَا وَيَلْزَمُكُمْ أَن تبتديء ابْنَةُ السَّيِّدِ بَعْدَ مَوْتِهِ نِكَاحَ مُكَاتَبِ أَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَاتَبًا لَهَا وَلَمَّا مَنَعَ الِابْتِدَاءَ مَنَعَ الِاسْتِدَامَةَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْمِلْكَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ مَا كَانَ لِلْمَوْرُوثِ وَالسَّيِّدَةُ الْمُكَاتَبَةُ لَا تَنْكِحُ مكاتبها فَينْتَقل ذَلِك لابنتها وَابْنَة الْمكَاتب كَاتبه الْمُكَاتَبَةِ (فَرْعٌ) قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا أَدَّى فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ عَتَقَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ وَإِذا ابطلا الْكِتَابَة ألفاسدة دون الحكم جَازَ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا تَبْطُلُ إِلَّا بالحكم لَنَا أَنَّ لَهُمَا إِبْطَالَ صَحِيحَةٍ فَلَهُمَا إِبْطَالُ فَاسِدَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اجْتِهَادٍ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحُكْمِ كَالْإِجَارَةِ نَظَائِرُ قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ سَبْعُ خِصَالٍ لَيْسَ لِلْمَكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذَنْ سَيِّدِهِ الزَّوَاجُ وَالْعِتْقُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِقْرَارُ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي رَقَبَتِهِ وَالسَّفَرُ الْبَعِيدُ يَحِلُّ عَلَيْهِ نَجْمٌ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ عِتْقَهُ وَلَا هِبته وَلَا صدقته حَتَّى عتق بعد ذَلِكَ وَالَّتِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ تِسْعَةٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالشَّرِكَةُ

стр. 4483

وَالْقِرَاضُ وَمُكَاتَبَةُ عَبْدِهِ وَأَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاح على أمائه وعبيده ابتغاا الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّفَرُ الْقَرِيبُ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ وَلَا كُلْفَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ وَإِسْقَاطُ شُفْعَةٍ وَاجِبَةٍ لَهُ (فَرْعٌ) فِي الْمُنْتَقَى إِذَا كَاتَبَهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَحَنَثَ فِي أَحَدِهِمَا بِيَمِينٍ لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَا يَتَعَجَّلُ عِتْقُهُ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ بِالْحِنْثِ لِأَنَّ عِتْقَهُ يَعْجَزُ صَاحِبُهُ وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَهُ أَصْبَغُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ عَقْلُ جَرْحٍ أَدَّى ذَلِكَ الْعَقْلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَدَاء الْعقل ورق الْمكَاتب اَوْ اسْلَمْ الْعَبْدَ وَقَبْلَ عَجْزِهِ عَنْهُ هُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فَإِن كَاتبه جمَاعَة فَخرج أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا أَدَّوْا جَمِيعًا الْعَقْلَ وَثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا فَقَدْ عَجَزُوا وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ فِي دَفْعِ الْعَقْلِ وَيَسْتَرِقُّهُمْ أَوْ يسلم الْجَانِي وَحده وَيرجع الْآخرُونَ عبدا لَهُ لِأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِلْكِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ فِي إِسْلَامِهِ فَبُعْدِ الْكِتَابَةِ أَوْلَى لِأَنَّهَا لَا تنظر إِلَّا بِالْأَدَاءِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَانِي عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّاهُ الْآخَرُ خَوْفًا مِنَ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا بِسِعَايَتِهِمَا فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ فَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خَطَأً وَهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَقَلَ الْجَانِي جِنَايَتَهُ وَبَقِيَا عَلَى كِتَابَتِهِمَا وَيُحْتَسَبُ بِذَلِكَ لَهُمَا مِمَّا عَلَيْهِم من آخر نجومهم وَيتبع الْمَجْرُوح الْخَارِج بِنِصْفِ عَقْلِ الْجَرْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ الْجَارِحَ لِأَنَّ أَرْشَ الْجَرْحِ تَأَدَّى عَنْهُمَا وَعَتَقَا بِهِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَارِحُ عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّى الْمَجْرُوحُ الْأَرْشَ كُلَّهُ خَوْفًا أَنْ يُرَقَّ بِالْعَجْزِ فَكَأَنَّهُمَا أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَ أَرْشُ

стр. 4484

الْجِنَايَة على الْجَانِي وَهَذَا إِذا أَدَّيَا عَنْهُ بَعْضَ الْجِنَايَةِ أَمَّا إِنْ أَدَّيَا جَمِيعًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فَإِنْ كَانَ الْجَانِي أَخًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ يُعْتَقُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ جَنَى أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَأَدَّى الثَّانِي ارش الْجِنَايَة خوف الْعَجز فعجز أَخِيه رَاجع على أَخِيه وألفرق أَنه مَال أُدي الْأَجْنَبِيّ لَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعْتَقَانِ بِهِ وَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَأَدَّى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ بِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا رَجَعَ عَنِ الرُّجُوعِ عَلَى أَخِيهِ فِي حَيَاتِهِ الْأَجْنَبِيُّ لِأَنَّهُ افْتَكَّ بِهِ مِنَ الْمِلْكِ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ وَهُوَ مُكَاتَبٌ لعتق عَلَيْهِ وَلم يتبعهُ فَإِن خرج الْمكَاتب اَوْ وَلَدَهُ الَّذِي مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَقْلُهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ وَيُحْسَبُ لَهُمْ فِي آخِرِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا أَنْفُسَهُمْ فَيُحَاسِبُهُمْ بِمَا أَخَذَ مِنْ عَقْلِهِمْ فَإِن زَاد الْعقل على الْكِتَابَة وَمَا بَقِيَ مِنْهَا أَخَذَ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَالْفَضْلُ لِلْمُكَاتَبِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْمُكَاتَبِ عَقْلٌ يَسْتَهْلِكُهُ فَيَعْجَزُ فَيَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا كُوتِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أم وَلَده حرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَأَنَّهُ بِالْكِتَابَةِ أخرجهَا عَن ملكهَا لِسَيِّدِهِ فَإِنْ مَاتَ فَلَهَا أَنْ تَسْعَى وَإِنْ لم يمت وعتقها بِالْأَدَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَوَلَاؤُهَا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ لِلْمُكَاتَبِ تَعْجِيلُ مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ كَتَعْجِيلِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَرَادَ ذَلِكَ لِيَرِثَهُ وَرَثَتُهُ الْأَحْرَارُ وَتَتِمَّ شَهَادَتُهُ وَيَصِحَّ إِقْرَارُهُ فَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ مَرِيضٌ لِمَالِهِ إِذَا عَقَلَ كِتَابَتَهُ فِي الصِّحَّةِ وَثَبَتَتِ الدَّفْعُ لَكَ بَيِّنَةٌ إِمَّا بِإِقْرَارِ السَّيِّدِ فِي مَرَضِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ

стр. 4485

حَمَلَهُ الثُّلُثُ جَاءَ تُهْمَةً أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَوَرِثَكَ وَلَدٌ نَفَّذَ إِقْرَارَكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِن لم يتهم بِانْقِطَاعِ الْمُكَاتَبِ إِلَيْكَ جَازَ كَالْأَجْنَبِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ مُكَاتَبِهِ قَالَ مَالِكٌ هُوَ وَصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ وَالْوَصِيَّةُ بِعِتْقِ بَعْضِهِ أَوْ هُوَ بَيْنَهُ وَبَين الآخر إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَأُعْتِقَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ وُضِعَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَهُوَ عِتْقٌ يَنَفَّذُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْبَاقِي رُقَّ جَمِيعُهُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذا عتق مكَاتب الْمكَاتب بِالْأَدَاءِ وَالْمكَاتب الأعلا لَمْ يُؤَدِّ فَمَاتَ الْأَسْفَلُ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ للأعلا لمَانع الرّقّ فِي الأعلا (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذَنِ سَيِّدِهِ فَأَجَازَهُ السَّيِّدُ جَازَ وَإِنَّ فَسَخَهُ فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَمَعَهُ غَيْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ إِلَّا بِإِجَازَةِ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا صِغَارًا فَيُفْسَخُ بِكُلِّ حَالٍ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَجَازَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ فَالْوَلَاءُ للْمكَاتب إِن عتقه وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ قَبْلَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ وَكَذَلِكَ مُكَاتَبُ الْمُكَاتَبِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالك إِن مَاتَ رجل وَترك مكَاتبا وابنين وَبَنَاتٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَنَّ عِتْقَهُ
следующие страницы →