← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

السَّيِّدُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا كَانَ السَّيِّدُ أَخَذَهُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُخْتَلَفُ هَلْ يُحْسَبُ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُحْسَبُ مِنْ أَوَّلِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا أَخْتَارُ آخِرِهَا وَلَا مِنْ وَسَطِهَا وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْمَتْرُوكِ إِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يَنُوبُهُ مِنَ الْكِتَابَةِ أَخَذَهُ عَنِ الْمَيِّتِ وَعَلَى الْحَيِّ السَّعْيُ فِيمَا عَلَيْهِ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنَ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ فَلَا يُعَجِّلُ عَلَيْهِ بِفَسْخِ الْكِتَابَةِ وَيُحَاسِبُهُ بِمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ كَمَا لَوْ كَانَ حَيًّا يَعْجَزُ عَمَّا يَنُوبُهُ أُخِذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ ذَلِكَ النَّجْمُ وَأَدَّى عَنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَهُ وَفَاءٌ بِمَا يَنُوبُهُ سَعَى هَذَا فِيمَا يَنُوبُهُ وَحُوسِبَ السَّيِّدُ بِمَا خَلَّفَهُ عَنْ أَوَّلِ نُجُومِهِ فَإِذَا ذَهَبَ مِنَ النُّجُومِ مَا يُقَابِلُ مَا خَلَّفَ أَخَذَ حِينَئِذٍ الْحَيُّ بِالْأَدَاءِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ فِيمَا خَلَّفَهُ فَضْلٌ عَمَّا يَنُوبُهُ سَعَى هَذَا الْبَاقِي خَاصَّةً لِأَنَّهُ لَوْ خَلَّفَ وَفَاءً عَتَقَ فِيهِ وَمِنْ حَقِّ السَّيِّدِ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا يَنُوبُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا يُوَفِّي بِهِ الثَّانِي فَمَا خَلَّفَهُ الْمَيِّتُ مِمَّا يَنُوبُهُ عَتَقَ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ وَإِنْ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ فَإِنَّ التَّعْجِيلَ وَالْأَخْذَ بِهَا مِنْ حَقِّ السَّيِّدِ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا آخُذُ مِمَّا يَنُوبُكَ الْآنَ وَلَا آخُذُ مَا خَلَّفَهُ الْمَيِّت عَن الْمَيِّت إِلَّا أَن يعجز وَاخْتُلِفَ إِذَا قُتِلَ بِالرِّدَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ الْوَلَدُ فِيهِ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا يَنُوبُهُ وَعَنْهُ سَعْيُ الْوَلَدِ فِيمَا عَلَيْهِ وَلَا يُعْتَقُ فِيمَا تَرَكَ أَبُوهُ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إِذَا زَوَّجَ الْمَوْلَى بِنْتَهُ بِمُكَاتَبِهِ صَحَّ النِّكَاحُ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَوَرِثَتْهُ ابْنَتُهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا يَنْفَسِخُ لَنَا الْمِلْكُ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ فَيَمْنَعُ اسْتَدَامَتَهُ فَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ عَبْدَهَا امْتَنَعَ إِجْمَاعًا أَوِ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا انْفَسَخَ نِكَاحُهَا احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمُنْتَقِلَ إِلَيْهَا مَالٌ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ لَا رَقَبَتَهُ وينوب حَقِّهَا فِي ذِمَّتِهِ

стр. 4482

لَا يُبْطِلُ نِكَاحَهَا وَلِأَنَّهُ مُكَاتَبُ أَبِيهَا دُونَهَا لِأَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لَهُ دُونَهَا وَلِأَنَّ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ لَا تَقْبَلُ الْمِلْكَ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ فَيُمْنَعُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ تَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُنْتَقِلَ مَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَالْمُكَاتَبُ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِسَيِّدِهِ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ وَعَنِ الثَّانِي لَوْ عَجَزَ لَرُقَّ لِلْوَارِثِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ لِلسَّيِّدِ انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَزَوَّجُ بِمُكَاتَبِهَا فَإِذَا مَاتَتِ انْتَقَلَ مَا كَانَ لَهَا لِابْنَتِهَا فَيَمْتَنِعُ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ ابْنَتُهَا وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لِأُمِّهَا وَيَلْزَمُكُمْ أَن تبتديء ابْنَةُ السَّيِّدِ بَعْدَ مَوْتِهِ نِكَاحَ مُكَاتَبِ أَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَاتَبًا لَهَا وَلَمَّا مَنَعَ الِابْتِدَاءَ مَنَعَ الِاسْتِدَامَةَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْمِلْكَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ مَا كَانَ لِلْمَوْرُوثِ وَالسَّيِّدَةُ الْمُكَاتَبَةُ لَا تَنْكِحُ مكاتبها فَينْتَقل ذَلِك لابنتها وَابْنَة الْمكَاتب كَاتبه الْمُكَاتَبَةِ (فَرْعٌ) قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا أَدَّى فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ عَتَقَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ وَإِذا ابطلا الْكِتَابَة ألفاسدة دون الحكم جَازَ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا تَبْطُلُ إِلَّا بالحكم لَنَا أَنَّ لَهُمَا إِبْطَالَ صَحِيحَةٍ فَلَهُمَا إِبْطَالُ فَاسِدَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اجْتِهَادٍ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحُكْمِ كَالْإِجَارَةِ نَظَائِرُ قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ سَبْعُ خِصَالٍ لَيْسَ لِلْمَكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذَنْ سَيِّدِهِ الزَّوَاجُ وَالْعِتْقُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِقْرَارُ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي رَقَبَتِهِ وَالسَّفَرُ الْبَعِيدُ يَحِلُّ عَلَيْهِ نَجْمٌ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ عِتْقَهُ وَلَا هِبته وَلَا صدقته حَتَّى عتق بعد ذَلِكَ وَالَّتِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ تِسْعَةٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالشَّرِكَةُ

стр. 4483

وَالْقِرَاضُ وَمُكَاتَبَةُ عَبْدِهِ وَأَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاح على أمائه وعبيده ابتغاا الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّفَرُ الْقَرِيبُ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ وَلَا كُلْفَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ وَإِسْقَاطُ شُفْعَةٍ وَاجِبَةٍ لَهُ (فَرْعٌ) فِي الْمُنْتَقَى إِذَا كَاتَبَهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَحَنَثَ فِي أَحَدِهِمَا بِيَمِينٍ لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَا يَتَعَجَّلُ عِتْقُهُ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ بِالْحِنْثِ لِأَنَّ عِتْقَهُ يَعْجَزُ صَاحِبُهُ وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَهُ أَصْبَغُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ عَقْلُ جَرْحٍ أَدَّى ذَلِكَ الْعَقْلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَدَاء الْعقل ورق الْمكَاتب اَوْ اسْلَمْ الْعَبْدَ وَقَبْلَ عَجْزِهِ عَنْهُ هُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فَإِن كَاتبه جمَاعَة فَخرج أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا أَدَّوْا جَمِيعًا الْعَقْلَ وَثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا فَقَدْ عَجَزُوا وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ فِي دَفْعِ الْعَقْلِ وَيَسْتَرِقُّهُمْ أَوْ يسلم الْجَانِي وَحده وَيرجع الْآخرُونَ عبدا لَهُ لِأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِلْكِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ فِي إِسْلَامِهِ فَبُعْدِ الْكِتَابَةِ أَوْلَى لِأَنَّهَا لَا تنظر إِلَّا بِالْأَدَاءِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَانِي عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّاهُ الْآخَرُ خَوْفًا مِنَ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا بِسِعَايَتِهِمَا فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ فَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خَطَأً وَهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَقَلَ الْجَانِي جِنَايَتَهُ وَبَقِيَا عَلَى كِتَابَتِهِمَا وَيُحْتَسَبُ بِذَلِكَ لَهُمَا مِمَّا عَلَيْهِم من آخر نجومهم وَيتبع الْمَجْرُوح الْخَارِج بِنِصْفِ عَقْلِ الْجَرْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ الْجَارِحَ لِأَنَّ أَرْشَ الْجَرْحِ تَأَدَّى عَنْهُمَا وَعَتَقَا بِهِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَارِحُ عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّى الْمَجْرُوحُ الْأَرْشَ كُلَّهُ خَوْفًا أَنْ يُرَقَّ بِالْعَجْزِ فَكَأَنَّهُمَا أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَ أَرْشُ

стр. 4484

الْجِنَايَة على الْجَانِي وَهَذَا إِذا أَدَّيَا عَنْهُ بَعْضَ الْجِنَايَةِ أَمَّا إِنْ أَدَّيَا جَمِيعًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فَإِنْ كَانَ الْجَانِي أَخًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ يُعْتَقُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ جَنَى أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَأَدَّى الثَّانِي ارش الْجِنَايَة خوف الْعَجز فعجز أَخِيه رَاجع على أَخِيه وألفرق أَنه مَال أُدي الْأَجْنَبِيّ لَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعْتَقَانِ بِهِ وَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَأَدَّى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ بِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا رَجَعَ عَنِ الرُّجُوعِ عَلَى أَخِيهِ فِي حَيَاتِهِ الْأَجْنَبِيُّ لِأَنَّهُ افْتَكَّ بِهِ مِنَ الْمِلْكِ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ وَهُوَ مُكَاتَبٌ لعتق عَلَيْهِ وَلم يتبعهُ فَإِن خرج الْمكَاتب اَوْ وَلَدَهُ الَّذِي مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَقْلُهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ وَيُحْسَبُ لَهُمْ فِي آخِرِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا أَنْفُسَهُمْ فَيُحَاسِبُهُمْ بِمَا أَخَذَ مِنْ عَقْلِهِمْ فَإِن زَاد الْعقل على الْكِتَابَة وَمَا بَقِيَ مِنْهَا أَخَذَ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَالْفَضْلُ لِلْمُكَاتَبِ وَلَا يُدْفَعُ لِلْمُكَاتَبِ عَقْلٌ يَسْتَهْلِكُهُ فَيَعْجَزُ فَيَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا كُوتِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أم وَلَده حرم عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَأَنَّهُ بِالْكِتَابَةِ أخرجهَا عَن ملكهَا لِسَيِّدِهِ فَإِنْ مَاتَ فَلَهَا أَنْ تَسْعَى وَإِنْ لم يمت وعتقها بِالْأَدَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَوَلَاؤُهَا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ لِلْمُكَاتَبِ تَعْجِيلُ مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ كَتَعْجِيلِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَرَادَ ذَلِكَ لِيَرِثَهُ وَرَثَتُهُ الْأَحْرَارُ وَتَتِمَّ شَهَادَتُهُ وَيَصِحَّ إِقْرَارُهُ فَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ مَرِيضٌ لِمَالِهِ إِذَا عَقَلَ كِتَابَتَهُ فِي الصِّحَّةِ وَثَبَتَتِ الدَّفْعُ لَكَ بَيِّنَةٌ إِمَّا بِإِقْرَارِ السَّيِّدِ فِي مَرَضِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ

стр. 4485

حَمَلَهُ الثُّلُثُ جَاءَ تُهْمَةً أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَوَرِثَكَ وَلَدٌ نَفَّذَ إِقْرَارَكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِن لم يتهم بِانْقِطَاعِ الْمُكَاتَبِ إِلَيْكَ جَازَ كَالْأَجْنَبِيِّ (فَرْعٌ) قَالَ إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ مُكَاتَبِهِ قَالَ مَالِكٌ هُوَ وَصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ وَالْوَصِيَّةُ بِعِتْقِ بَعْضِهِ أَوْ هُوَ بَيْنَهُ وَبَين الآخر إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَأُعْتِقَ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ وُضِعَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَهُوَ عِتْقٌ يَنَفَّذُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْبَاقِي رُقَّ جَمِيعُهُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذا عتق مكَاتب الْمكَاتب بِالْأَدَاءِ وَالْمكَاتب الأعلا لَمْ يُؤَدِّ فَمَاتَ الْأَسْفَلُ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ للأعلا لمَانع الرّقّ فِي الأعلا (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذَنِ سَيِّدِهِ فَأَجَازَهُ السَّيِّدُ جَازَ وَإِنَّ فَسَخَهُ فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَمَعَهُ غَيْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ إِلَّا بِإِجَازَةِ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا صِغَارًا فَيُفْسَخُ بِكُلِّ حَالٍ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَجَازَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ فَالْوَلَاءُ للْمكَاتب إِن عتقه وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ قَبْلَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ وَكَذَلِكَ مُكَاتَبُ الْمُكَاتَبِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالك إِن مَاتَ رجل وَترك مكَاتبا وابنين وَبَنَاتٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الْمُعْتَقِ لِأَنَّ عِتْقَهُ

стр. 4486

لَيْسَ عَتَاقَةً بَلْ إِسْقَاطَ مَالٍ وَمِنَ السُّنَّةِ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ يَعْقِدُ الْكِتَابَةَ وَلَا وَلَاءَ لِبِنْتِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَعْتَقَتْ نَصِيبَهَا مِنَ الْمُكَاتَبِ بَلْ لِلرِّجَالِ (فَرْعٌ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَوْصَى رَجُلٌ لَكَ بِرُبُعِ مُكَاتَبِهِ وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ فَهَلَكَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ فَلِوَرَثَةِ السَّيِّدِ وَلَكَ مَا بَقِيَ لَكُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَلَكَ ثُلُثُ الْفَضْلِ وَلَهُمُ الثُّلُثَانِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَرِثَ بِالرِّقِّ وَالَّذِي لِلْوَرَثَةِ رُبُعَانِ وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعٌ (فَرْعٌ) فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَبَضَ الْعَبْدُ الْمَوْصُوفُ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا اتَّبَعَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ (فَرْعٌ) قَالَ إِذَا قَالَ السَّيِّدُ إِنْ عَجَّلْتَ بَعْضَ النُّجُومِ أَبْرَأْتُكَ مِنَ الْبَاقِي فَعَجَّلَ بَرِيء وَعَتَقَ (فَرْعٌ) قَالَ لِتَعَذُّرِ النُّجُومِ أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ الأول الْعَجز عَنْهَا اَوْ نجم وَاحِد فَيُفَرق بَعْدَ تَلَوِّمِ الْإِمَامِ لَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ الثَّانِي الْغَيْبَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَقْتَ الْحُلُولِ فَلَهُ الْفَسْخُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ نَجْمٍ فَأَنْتَ رِقٌّ لَا يُرَقُّ إِلَّا بِالسُّلْطَانِ وَالشَّرْطُ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ الثَّالِثُ الِامْتِنَاعُ مَعَ الْقُدْرَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ وَلَا يُفْسَخُ الرَّابِعُ الْمَوْتُ فَيَنْفَسِخُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَقُومُ بِهَا مِنْ وَلَدٍ دَخَلَ مَعَهُ بِالشَّرْطِ أَوْ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ

стр. 4487

(فَرْعٌ) قَالَ إِذا ادّعى أَنه أدّى الشَّرِيكَيْنِ النُّجُومَ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَحَلَفَ فَلَهُ مُشَارَكَةُ الْمُصَدِّقِ فِيمَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُكَاتَبِ بِتَمَامِ نَصِيبِهِ وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَ الْمُصَدِّقِ وَالْمُكَاتَبِ لِمَا أَخَذَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ أَحَدِهِمَا لِأَنَّ مُوجب قَوْلهمَا أَنه ظَالِم وَيثبت دَعْوَى الْأَدَاءِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ وَلَا تَثْبُتُ الْكِتَابَةُ وَلَكِنَّ قَبْضَ النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِتْقُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ (فَرْعٌ) قَالَ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ مُعْتقه فَقَالَ السَّيِّد عتق قبل الْمَوْت وَجرى إِلَى ولد وَلَدي صدقت الْأُمِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَلَاءِ لَهُمْ (فَرْعٌ) قَالَ لَا يَكْفُرُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالصِّيَامِ وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ لِلسَّيِّدِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ (فَرْعٌ) فِي الْجَلَّابِ لَا يَبْتَاعُ وَلَدَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَإِنِ ابْتَاعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُدْخُلْ فِي كِتَابَته وَإِن ابْتَاعَ عتق الْوَلَد من الْأَقَارِب فَأذن سَيِّدِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَدْخُلُ كُلُّ من يعْتق على إِذَا ابْتَاعَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا كَانَ مَعَ الْمُكَاتَبِ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلِ الْوَلَدُ مَعَهُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا اشْتَرَاهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إِلَّا الْوَلَدُ لِأَن لَهُ استحداث الْوَلَد بِالْوَطْءِ

стр. 4488

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم عَلَيْهِم اجمعين (كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد) وَالنَّظَرُ فِيمَا تَصِيرُ الْأَمَةُ بِهِ فِرَاشًا وَبِمَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَفِي الِاسْتِلْحَاقِ وَأَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْظَارٍ (النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِيمَا تَصِيرُ بِهِ الْأَمَةُ فِرَاشًا) الْفِرَاشُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ صَارَتْ بِحَيْثُ يَلْحَقُ بِكَ وَلَدُهَا وَلِذَلِكَ سَبَبَانِ الْعَقْدُ فِي الْحُرَّةِ مَعَ إِمْكَانِ الوطث عَادَةً وَالْوَطْءُ فِي الْأَمَةِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله ﷺ َ - الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ // خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ // وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حرَّة وَعنهُ لَا تأتين وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَصَابَهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدهَا

стр. 4489

وَفِيهِ خَمْسَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً لَزِمَهُ مَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ لِأَقْصَى مَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ بِحَيْضَةٍ لَمْ يَطَأْ بَعْدَهَا وَيَنْفِي الْوَلَدَ فَيُصَدَّقُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ تَنْبِيهٌ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ لَا يَلْحَقُ إِلَّا مَا وُلِدَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَنَّ الْوَلَدَ تَامٌّ وَأَمَّا النَّاقِصُ فَيَلْحَقُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْجَنِين ذُو اطوار كل أَرْبَعِينَ طور لما جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فَمَتَى وَضَعَتْهُ نَاقِصًا يُنَاسِبُ ذَلِك الطّور اَوْ اكثر مِنْهُ فَفِي الْحَدِيثِ يُجْمَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ عَلَقَةً ثُمَّ أَرْبَعِينَ مُضْغَةً ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ وَنَصَّ أَرْبَابُ التَّشْرِيحِ عَلَى أَنَّ الْجَنِينَ يَتَحَرَّكُ فِي ضِعْفِ مَا يُخْلَقُ فِيهِ وَيُوضَعُ فِي ضِعْفَيْ مَا يَتَحَرَّكُ فِيهِ فَإِنْ تَخَلَّقَ فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ تَحَرَّكَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَوُضِعَ لِتِسْعَةٍ وَإِنْ تَخَلَّقَ فِي شَهْرٍ تَحَرَّكَ فِي شَهْرَيْنِ وَوضع لسِتَّة اشهر وعَلى هَذَا النَّسَقِ وَتُعْتَبَرُ الْأَطْوَارُ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِهَذِهِ الْقَرَائِنِ الْعَادِيَّةِ فَمَتَى جَاءَ طَوْرٌ فِي زَمَنٍ أَكْثَرَ لَحِقَ بِهِ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ فَإِنْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِحَمْلِهَا وبولد آخر اَوْ بِولد ثَالِث لم يدع استبراءها وَأَتَتْ يُولد يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْئِهِ لَحِقَ بِهِ أَوْلَادُهُنَّ وَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ وَإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ كَانَتْ هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا وَوَارِثُهُ وَلَدٌ صُدِّقَ وَعَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي

стр. 4490

حِرْمَانِ الْوَلَدِ مِنْ ثَمَنِهَا وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ ولداُ لَمْ يُصَدَّقْ وَتُرَقُّ لِلتُّهْمَةِ إِلَّا أَنْ يكون مَعهَا وَلَدهَا اَوْ بِبَيِّنَة تَشْهَدُ فَتُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا تُعْتَقُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فِي ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَوْ كَلَالَةٌ كَقَوْلِهِ أَعْتَقْتُ عَبْدَيْنِ فِي صِحَّتِي وَقَالَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ يُصَدَّقُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ ظَاهِرُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَوَّازِيَّةِ وَفِي طَلَاقِ السُّنَّةِ بِيَمِينٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِنِ اتُّهِمَ حَلَفَ وَإِنْ نَكَلَ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةُ لَا يَرَى نَفْيَهُ بِالِاسْتِبْرَاءِ جُمْلَةً وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تُسْتَبْرَأُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُطَلِّقُهَا فَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا فَالطَّلْقَةُ بَائِنَةٌ وَلَا تَرْجِعْ إِلَيْهِ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَادَّعَاهُ لَحِقَ بِهِ وَكَانَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا صَدَاقٍ قَالَ التُّونِسِيُّ يُصَدَّقُ فِي الِاسْتِبْرَاءِ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ وَانْظُرْ هَلْ تحد الْأمة مَعَ إِقْرَار السَّيِّد بالوطث فَإِنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ وَالْحَامِلُ يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْمُطَلَّقَةِ تَحِيضُ ثَلَاثَ حِيَضٍ ثُمَّ تَلِدُ لَا يَنْتَفِي الْوَلَدُ إِلَّا بِاللِّعَانِ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ وَعَنْهُ لَا يَلْحَقُهُ إِذَا حَاضَتْ حَيْضَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ قَالَ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ فَإِنْ قِيلَ إِذَا تَزَوَّجَتْ زَوْجًا ثَانِيًا بَعْدَ حَيْضَةٍ مُسْتَقِيمَة فَالْوَلَد للثَّانِي إِن ولد لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قِيلَ الثَّانِي أَقْوَى لِأَنَّ الْحَيْضَ عَلَى الْحَمْلِ نَادِرٌ وَهُوَ مِنَ الثَّانِي غَالِبًا فَغُلِبَ وَحَمْلُهُ عَلَى الْوَلَدِ عِنْدَ عَدَمِ الثَّانِي أولى من إلزأمها الزِّنَا لِأَنَّ الشَّرْعَ طَلَبُ السِّتْرِ فَجَعَلَ الْمُغِيرَةُ الْأَمَةَ الثَّانِيَةَ فِي مِلْكِ الرَّجُلِ لَا يُنْتَفَعُ فِيهَا بِالِاسْتِبْرَاءِ كَمَا لَا يُنْتَفَعُ فِي الْحُرَّةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِالِاسْتِبْرَاءِ إِذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ حَتَّى يَمْضِيَ مَا لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ وَهُوَ خَمْسُ سِنِينَ وَإِذَا وَطِئَهَا ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ حَاضَتْ أَوْ تَحَرَّكَ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ الْوَلَدُ وَحُمِلَ عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ وَقَعَ مَعَ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَظْهَرَ الْوَلَدُ لِأَقَلَّ

стр. 4491

مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَتَحَرَّكُ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقَوْلُهُ كُنْتُ أَعْتَقْتُ هَذَا الْعَبْدَ فِي صِحَّتِي قِيلَ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَقِيلَ إِنَّهُ مِنَ الثُّلُثِ وَقِيلَ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ جَازَ وَإِلَّا بَطَلَ كُلُّهُ لِأَنَّ حَمْلَ الثُّلُثِ لَهُ يَنْفِي تُهْمَتَهُ إِذْ لَوْ شَاءَ عَيَّنَهُ مِنَ الثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَ وَلَدَتْ مِنِّي لَمْ يُصَدَّقْ كَمَا لَوْ قَالَ كُنْتُ أَعْتَقْتُ وَاخْتُلِفَ إِذَا بَاعَهَا فَقَالَ وَلَدَتْ مِنِّي وَلَا ولد مَعهَا وَالْأَشْبَه أَن لَا يعْتق لِأَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْعَبْدِ فَأَوْلَى فِي الْأَمَةِ لِأَنَّهُ يُسْتَمْتَعُ بِهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنَّمَا سَقَطَتْ عَنِ السَّيِّدِ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ كَدَعْوَاهَا عَلَيْهِ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ وَكَذَلِكَ الْحُدُودُ لَا يَمِينَ لِمُدَّعِيهَا وَوَجْهُ الْيَمِينِ أَنَّ الْحَرَائِرَ يَلْزَمُ فِيهِنَّ اللِّعَانُ فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ دَخَلَهُ الْخِلَافُ إِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْعِتْقِ فَنَكَلَ أَنَّهُ يُحْبَسُ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُحْبَسُ هَاهُنَا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى يَحْلِفَ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ مَعَ الْعَزْل لحقه مَا أَتَت بِهِ وَإِنْ قَالَ كُنْتُ أُفَخِّذُ وَلَا أُنْزِلُ فِيهَا أَوْ أَطَأُ فِي الْفَرْجِ وَلَا أُنْزِلُ لَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ قَالَ كُنْتُ أَطَأُ فِي الدُّبُرِ أَوْ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ حُمِلَ عَلَى لَحْقِهِ وَلَا لِعَانَ لَهُ فِي الْحُرَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ وَلَدَتْ مِنِّي وَبَيْنَ أَعْتَقْتُ فِي صِحَّتِي أَنَّ الْوِلَادَةَ شَأْنُهَا الْإِسْرَارُ وَالْغَالِبُ فِي الْعِتْقِ الْإِشْهَارُ فَلَمَّا لَمْ يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمَرَضِ اتُّهِمَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ الْوَصِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ وَأَقَرَّ بِقَبْضِ الْكِتَابَةِ فِي الْمَرَضِ وَوِرْثُهُ كَلَالَةٌ وَحَمْلُهُ الثُّلُثُ جَازَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ثُبُوتِ الْكِتَابَةِ فِي الصِّحَّةِ وَإِقْرَارِهِ بِالْكِتَابَةِ كَوَصِيَّتِهِ بِوَضْعِ الْكِتَابَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ فِي تَصْدِيقِهِ إِذَا نَفَى الْوَطْءَ كَانَتْ رَائِعَةً أَوْ مِنْ

стр. 4492

الْوَخْشِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا دَعْوَى عِتْقٍ قَالَ وَأَرَى الْيَمِينَ فِي الرَّائِعَةِ لِأَنَّ الْعَادَةَ تُصَدِّقُهَا وَلِلْوَطْءِ تُشْتَرَى وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعِتْقَ نَادِرٌ وَالْوَطْءَ غَالِبٌ وَلَوْ قِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْعَلِيِّ وَإِنْ طَالَ الْمُقَامُ لَكَانَ وَجْهًا وَإِنْ عُلِمَ مِنَ السَّيِّدِ مَيْلُهُ لِذَلِكَ الْجِنْس احْلِف وَإِن اعْترف لوطء وَأَنْكَرَ الْوِلَادَةَ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَتْ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَمْ يَحْلِفْ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْبَلُ قَوْلُهَا مَاتَ السَّيِّدُ أَمْ هُوَ حَيٌّ وَإِنْ بَاعَهَا فَإِنْ شَهِدَتِ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ فَخِلَافٌ أَوِ امْرَأَتَانِ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ بِالْوِلَادَةِ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ قَالَ مُحَمَّدٌ يُصَدَّقُ قَوْلُهَا إِذَا صَدَّقَهَا جِيرَانُهَا أَوْ أَحَدٌ حَضَرِهَا وَلَيْسَ يَحْضُرُ مِثْلَ هَذَا الثِّقَاتُ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى الْوَطْءِ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى الْوِلَادَةِ وَلَا وَلَدَ مَعَهَا لَمْ يقبل عِنْد مَالك قَوْلهَا وَيخْتَلف إِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ مَعَهَا وَلَدٌ وَحَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ الشَّاهِدِ فَخِلَافٌ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ حَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ يكن مَعهَا ولد شهد وَيخْتَلف إِن كَانَ مَعهَا ولد هَل تصدق وَيَحْلِفُ أَوْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى الْوَطْءِ وَامْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ وَمَعَهَا وَلَدٌ احْلِف عَلَى تَكْذِيبِ شَاهِدِ الْوَطْءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَفِي يَمِينِهِ قَوْلَانِ وَالْيَمِينُ أَحْسَنُ لِأَنَّهَا اقامت لطخا فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ إِحْدَى الشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يَحْلِفْ لِلْأُخْرَى وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ وَالْوِلَادَةِ وَلَمْ

стр. 4493

يَدَّعِ الِاسْتِبْرَاءَ فَلَا يَمِينَ إِنْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ أَكْثَرِهَا إِلَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي وَقْتِ الْإِصَابَةِ فَيَصْدُقُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ فِي الدبر اَوْ بَين ألفخدين فَقَوْلَانِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ يَصِلُ مِنْهُ الْمَاءُ إِلَى الْفَرْجِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَقِيلَ لَا يَلْحَقُ لِأَنَّ الْمَاءَ يَفْسُدُ بِمُلَاقَاةِ الْهَوَاءِ قَالَ وَالْأَحْسَنُ اللُّحُوقُ لِأَنَّ فَسَادَهُ بِالْهَوَاءِ مَظْنُونٌ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ الْأَنْسَابُ وَإِنْ أَنْزَلَ بَيْنَ شُفْرَيِ الْفَرْجِ لَحِقَهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ قَالَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَدَتْ مِنِّي قَالَ مَالِكٌ تُرَدُّ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَّهِمَ عَلَيْهَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُرَدُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ وَعَنْ مَالِكٍ يُصَدَّقُ فِي وَلَدِهَا دُونَهَا لِأَنَّ إِقْرَارَهُ بِالنَّسَبِ يُبْعِدُ التُّهْمَةَ فِيهِ بِكَثْرَةِ أَحْكَامِهِ وَيُرَدُّ نَصِيبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بِالْمَسِيسِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتُرَدُّ مَعَ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ معدما اتبع بِالثّمن وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بِالْمَسِيسِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتُرَدُّ مَعَ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا اتُّبِِعَ بِالثَّمَنِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ تُرَدُّ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ بِالْعِشْقِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ إِصْلَاحِ حَالِ مَا فِي نَفْسِهَا وَهُوَ مُوسِرٌ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِتَقَرُّرِ الْوَلَاءِ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ سُمِعَ إِقْرَارُهُ بِمَسِيسِهَا قَبْلَ بَيْعِهَا رُدَّتْ إِلَيْهِ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ اتُّهِمَ أَمْ لَا مَعَهَا وَلَدٌ أَمْ لَا عَتَقَتْ أَمْ لَا كَأُمِّ وَلَدٍ بِيعَتْ قَالَ وَأَرَى تَصْدِيقَهُ تَقَدَّمَ إِقْرَارُهُ بِالْوَطْءِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَلِيِّ فشأنهن الوطب أَوْ مِنَ الْوَخْشِ فَإِنَّ وَلَدَهُنَّ يُكْتَمُ خَشْيَةَ الْمَعَرَّةِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ لَهُ هَوًى فِي تِلْكَ الْأَمَةِ وَيُقْبَلُ الْإِقْرَارُ بِالْوَلَدِ إِذَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَلَكِ أُمِّهِ أَقَرَّ عِنْدَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ أَوْ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَرِثَهُ كَلَالَةً أَوْ بَاعَهُ وَالْوَرَثَةُ وَلَدٌ وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَ كَلَالَةً لَمْ يَقْبَلْهُ مَالِكٌ وَقَبِلَهُ غَيْرُهُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ نَسَبٌ لِغَيْرِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ

стр. 4494

الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِنْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَادَّعَى الْبَائِعُ الْوَطْءَ أَوْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ أَو بَاعهَا حَامِلا فِي ادَّعَى الْوَلَدَ بَعْدَ الْوَضْعِ لَحِقَ إِنْ لَمْ يتهم وَيرد الْبَيْعُ وَصَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ بَاعَهَا وَمَعَهَا وَلَدٌ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةٍ لَحِقَ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِانْقِطَاعِ الْوَلَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ لَا وَلَدَ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ وُلِدَ عِنْدَهُ مَنْ أَمَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ لَحِقَ بِهِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ كَلَالَةً وَقَالَهُ كِبَارُ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ سَحْنُونٌ هَذَا أَصْلُ قَوْلِنَا كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمديَان يسْتَحْلف وَلَا يَلْحَقُ الْأَمَةَ الدَّيْنُ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يَلْحَقُهُنَّ الدَّيْنُ بِخِلَافِ الْمِدْيَانِ يُعْتَقُ وَقَالَهُ جَمِيعُ الرُّوَاةِ فَهَذَا كَانَ أَوْلَى بِالتُّهْمَةِ مِنَ الْمُسْتَلْحَقِ فِي الْمَرَضِ لِإِتْلَافِهِ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا أَنَّ اسْتِلْحَاقَ النَّسَبِ يَقْطَعُ كُلَّ تُهْمَةٍ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَادَّعَى حَمْلَهَا جَازَ ارْتِجَاعُهَا بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَلَا عَقْدٍ لِأَنَّ الْوَلَدَ قَاطِعٌ لِلتُّهَمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ مَلِيًّا غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِهَوًى رُدَّ الْبَيْعُ أَيْضًا اتِّفَاقًا وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا تُرَدُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ حَتَّى يَسْلَمَ مِنْ هَذَيْنِ وَإِلَّا رُدَّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ خَاصَّةً بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ إِقْرَارُهُ بالمسيس قبل البيع فَيرد مَعَ وَلَدَهَا وَيُتْبِعُهُ بِالثَّمَنِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ وَلَدَ عِنْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْبَائِعِ وَحُجَّةُ سَحْنُونٍ عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ بِاسْتِلْحَاقِ الْمِدْيَانِ عَلَى اسْتِلْحَاقِ الْمَرِيضِ لَا يلْزم مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّ الْمِدْيَانَ اسْتَلْحَقَ مَا فِي مِلْكِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَأَبْقَى ذِمَّتَهُ لِغُرَمَائِهِ بِخِلَافِ الْمَرِيضِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمِدْيَانَ يُمْتَنَعُ تَبَرُّعُهُ وَالْمَرِيضُ يتَبَرَّع فِي بِالثُّلثِ فَهُوَ أَمَلَكُ لِمَا فِي يَدَيْهِ فَتُهْمَتُهُ أَضْعَفُ وَذِمَّةُ الْمِدْيَانِ لَا أَثَرَ لَهَا وَلَا يَرْضَى بِهَا أَحَدٌ وَلَوْ كَانَتْ شَيْئًا مُعْتَبَرًا لَلَزِمَ ذَلِكَ فِي عِتْقِهِ بَلْ

стр. 4495

الْعِلَّةُ أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ لَا يُتَّهَمُ فِيهِ لِأَنَّ فِيهِ ضَيَاعَ مَالِيَّةِ الْأَمَةِ وَالْتِزَامَ نَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَقَطْعَ مِيرَاثِ رَحِمِهِ وَدَفْعَهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الْمَوْتِ وَلِذَلِكَ لَا يُتَّهَمُ الْمِدْيَانُ فِي ضَيَاعِ مَالِ الْغُرَمَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ وَلَدَ هَذِهِ الْأَمَةِ مِنْهُ صُدِّقَ فِي الْأَمَةِ وَفِيهِ بِخِلَافِ الْمَبِيعَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ لَمْ يُصَدَّقْ مَعَ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ وَلَا تُصَدَّقْ أَنَّهَا أسقطت إِلَّا أَن تشهد النساب بِهِ أَوْ فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ دَعْوَاهُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْئِهِ فَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ لِحَقِّهِ وَرَدَّ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَأَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ فَهُوَ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ تَدَّعِي الْإِسْقَاطَ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهَا فَلَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى الْجِيرَانِ السَّقْطُ وَالْوِلَادَةُ وَهِيَ وُجُوهٌ تُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ يُصَدَّقُ بِحُضُورِ الْوَلَدِ بِكُلِّ حَالٍ وَهُوَ عَنْ مَالِكٍ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْجِيرَانُ حَمْلًا وَلَا وِلَادَةً وَلَا طَلَاقًا كَانَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مَعَهَا الْوَلَدُ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ وَقِيلَ إِنِ ادَّعَتْ عَلَى سَيِّدِهَا عِلْمًا أَحْلَفَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ صُدِّقَتْ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهَا الْوَلَدَ وَهِيَ تَقُولُ هَذِهِ وَدِيعَتُكَ وَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفْ بِالْوَطْءِ لَا تُصَدَّقُ إِلَّا بِالْمَرْأَتَيْنِ وَقِيلَ سَوَاءً عَلَى قَوْلِهِ أَقَرَّ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ فِي الْوِلَادَةِ كَمَا لَا يَحْلِفُ فِي الْعِتْقِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْوِلَادَةِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَظَاهِرُهُ لَا يُصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ إِلَّا بِمَا ذُكِرَ وَإِذَا لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَعَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ يَلْحَقُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَعَنْهُ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوِلَادَةُ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا تنقض الصَّفْقَة

стр. 4496

وَلَا يَلْحَقُ النَّسَبُ لِحَقِّ الْمُشْتَرِي فِي الْعَقْدِ وَإِنْ قَالَ أَوْلَادُ أَمَتِكَ مِنِّي زَوَّجْتَنِيهَا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ ثَبَتَ نَسَبُهُمْ مِنْهُ وَإِنْ أُشْكِلَ قَوْلُ الْأَبِ صُدِّقَ عِنْدَ مَالِكٍ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيمَا ظَاهَرُهُ كَذِبٌ مَعَ تَجْوِيزِ صِدْقِهِ كَادِّعَائِهِ مَوْلُودًا فِي أَرْضِ الشِّرْكِ وَلَمْ يَعْلَمْ دُخُولَهُ تِلْكَ الْبِلَادِ وَمِثْلُهُ دَعْوَاهُ غُلَامًا لَمْ تَزَلْ أُمُّهُ مِلْكًا لِغَيْرِهِ حَتَّى مَاتَتْ وَقَالَ لَا أَدْرِي مَا هَذَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ تَزَلْ زَوْجَتَهُ وَجَعَلَهُ مِثْلَ دَعْوَاهُ الْوِلَادَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَقِيلَ تَسْتَوِي الْمَسْأَلَتَانِ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ وَلَمْ يُلْحَقِ الْوَلَدُ هَلْ تُحَدُّ الْأَمَةُ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَصْحَابُ قَالَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ وَلَدَتْ أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ وَلَدًا فَنَفَاهُ جَازَ إِنِ ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ هُوَ إِلَّا لَحِقَهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا أَمَةَ وَلَدِهِ يَسْتَلْحِقُهُ حَتَّى يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ وَأَعْتَقَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ لَحِقَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْحَيُّ اسْتِبْرَاءً أَوْ يَنْفِيَ الْوَلَدُ وَيُصَدَّقَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ أَمَةٌ مَعَهَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ ادَّعَتْ أَنَّهُمْ مِنْ سَيِّدِهَا فَأَقَرَّ بِالْوَسَطِ وَقَالَ لَمْ تَلِدِ الْآخَرَيْنِ مِنِّي صُدِّقَ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا أَمَةٌ لَا أُمَّ وَلَدٍ وَصُدِّقَتْ فِي الثَّالِثِ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا إِلَّا أَن يَدعِي اسْتِبْرَاء وَإِن اعْترف بِالْآخرِ صُدِّقَ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ الْوِلَادَةِ وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْوَطْءِ وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ وَإِن أنكر الْوَطْء فساوى الأول وَالثَّالِث

стр. 4497

الرَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ أَوْ بِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهَا فِرَاشُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْعَزِلًا عَنْهَا مُدَّة يبرأ فِيهَا الرَّحِم فَيعتق بِالسَّيِّدِ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ وَلَا يُحَدُّ وَكَذَلِكَ إِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ حَامِلًا وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ إِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إِلَّا إِنِ ادّعى اسْتِبْرَاء وَإِن وطيء أَمَةَ مُكَاتَبِهِ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ دُونَ الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَالَّذِي عَلَى الْمُكَاتَبِ كَفَافُ الْقِيمَةِ عُجِّلَ عِتْقُهُ وَقَاصَّ الْمُكَاتَبُ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ زَادَتِ الْقِيمَةُ اتُّبِعَ سَيِّدَهُ بِالزِّيَادَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ تَعْجِيلُ مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ وَتوقف الْقيمَة فِي ملائمه وَتُبَاعُ الْكِتَابَةُ لِذَلِكَ فِي عَدَمِهِ فَإِنْ كَانَتْ كَفَافًا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلسَّيِّدِ وَلِلْمُكَاتَبِ أَخْذُ قِيمَةِ أَمَتِهِ مُعَجَّلًا وَالْأَدَاءُ عَلَى نُجُومِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَ مَا بِيعَ مِنْ كِتَابَتِهِ لِتَعْجِيلِ عِتْقِهِ فَذَلِكَ فَإِنْ كَانَتِ الْكِتَابَةُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأَمَةِ بَقِيَ نِصْفُهَا رَقِيقًا وَنِصْفُهَا لِلسَّيِّدِ بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَاتُّبِعَ السَّيِّدُ بِنِصْفِ قيمَة الْوَلَد فَإِن وطيء امة ابْنه الصَّغِير أَو الْكَبِير دريء عَنهُ الْحَد لِأَن لَهُ مَالِهِ شُبْهَةَ الْإِنْفَاقِ وَالْإِعْفَافِ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْء حملت ام لَا مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا وَطِئَهَا السَّيِّدُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ نَفْيُهُ إِلَّا بِاللِّعَانِ كَرُؤْيَةِ الزِّنَا وَأَمَّا بِوَطْءِ السَّيِّدِ فَلَا قَالَ أَصْبَغُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي هَذَا حَيْضَةٌ أَوْ قَدْرُهَا نَحْوَ الشَّهْرِ فَيَلْحَقُ حِينَئِذٍ بِالسَّيِّدِ وَيُؤَدَّبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ وَتُرَدُّ الْأَمَةُ إِلَى زَوْجِهَا إِذَا وَضَعَتْ وَإِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا عَتَقَتْ وَلَهَا اخْتِيَارُ نَفْسِهَا وَالزَّوْجُ عَبْدٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّ الْوَلَد مِنْهُ وَقَالَ كُنْتُ أَغْشَاهَا مِنْ مَوْضِعٍ سِرًّا

стр. 4498

إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ فِيهِ إِبْطَالَ الْوَلَاءِ وَالْعِتْقِ على السَّيِّد بالإستيلاد وَإِن مَاتَ الزوح أَو طلق رجعت السَّيِّد وَحَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَطْؤُهُ لِأَمَةِ عَبْدِهِ انْتِزَاعٌ لَهَا (فَرْعٌ) فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ حَامِلٍ مِنْهُ حَمْلًا بَيِّنًا تَمَّتْ حُرِّيَّتُهَا فِي الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا وَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ لَا تَتِمُّ حُرِّيَّتُهَا حَتَّى تَضَعَ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ تُوقَفُ أَحْكَامُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رِيحًا أَوْ مَرَضًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَحْتَمِلُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مَقَاصَّةِ الْمُكَاتَبِ إِنْ رَضِيَ الْمُكَاتَبُ فَيَتَّفِقُ الْقَوْلَانِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِن وطيء أَمَةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا قَالَ سَحْنُونٌ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهَا إِذَا لَمْ تَحْمِلْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا لَهُ أَخْذُهَا فِيمَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْقِيمَةِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلِلْآخَرِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ بِخِلَافِ الِابْنِ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ وَتَحْرُمُ عَلَى الِابْنِ يُخِيفُ أَنْ يَغِيبَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرا أَو الْأَب عقيما قَوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَبِيعَتْ فِي الْقِيمَةِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحِلُّ جَارِيَتَهَا لزَوجهَا أَو لغيره فَتحمل غرم قيمتهَا مَلِيًّا يَوْمَ أَحْبَلَهَا وَبَقِيَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ عَدِيمًا وَلَمْ تَحْمِلْ بِيعَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تُوَفِّ بِالْقِيمَةِ اتُّبِعَ بِالْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُحِلِّ التَّمَسُّكُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّ رَدَّ مَالِهِ تَحْقِيقٌ لِعَارِيَةِ الْفُرُوجِ وَيُخَافُ أَن يحلبها ثَانِيَةً وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلِابْنِ التَّمَسُّكُ فِي عُدْمِ الْأَبِ وَمَلَائِهِ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُحَلَّلِ لَهُ لِأَنَّ الْمُحَلَّلَ لَهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِأَنْ لَا تعود

стр. 4499

إِلَيْهِ وَخَوْفًا أَنْ يُحْبِلَهَا ثَانِيَةً وَذَرِيعَةً لِعَارِيَةِ الْفُرُوجِ وَالِابْنُ لَمْ يُبِحْ أَمَتَهُ فَيُخْشَى مِنْهُ فَإِذَا كَانَ مَأْمُونًا رُدَّتْ إِلَيْهِ كَالشَّرِيكِ وَإِذَا قَوِّمَتْ عَلَى الْأَبِ إِنْ حَمَلَتْ وَكَانَ الِابْنُ قَدْ وَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَتَقَتْ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَبَيْعُهَا وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا دُونَ وَطْئِهَا قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ وَطِئَهَا الِابْنُ بَعْدَ وَطْءِ الْأَبِ سَقَطَتِ الْقِيمَةُ عَنِ الْأَبِ بِمُصَابِ الِابْنِ وَتُبَاعُ عَلَى الِابْنِ فَيُعْطَى ثَمَنَهَا مَا بَلَغَ أَقَلَّ مِنَ الْقيمَة اَوْ اكثر وَقَالَ اصبغ يقوم عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطِئَهَا إِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيمَةُ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّفْوِيتِ وَتُبَاعُ عَلَى الِابْنِ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ لُزُومِ قِيمَتِهَا لِلْأَبِ يَوْمَ وَطْءِ الْأَبِ وَضَمِنَهَا ثُمَّ يَتَحَاسَبَانِ فَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ أَخَذَهُ أَوْ عَلَيْهِ نقص أَدَّاهُ فَإِن وَطئهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَلْحَقَ الْقَافَةَ وَلَدَهَا بِالِابْنِ فَهُوَ لِلْوَاطِئِ أَوَّلًا وَتُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَزِمَ الْأَبُ قِيمَتَهَا لَهُ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَبُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ وَيَلْزَمُ قِيمَتُهَا لِلْأَبِ يَوْمَ وَطِئَهَا الِابْنُ وَيَتَحَاسَبَانِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنَ أَلْحَقْتَهُ بِالثَّانِي وَكَانَ هُوَ الِابْنَ تَحَاسَبَا أَوْ كَانَ هُوَ الْأَبَ غَرِمَ قِيمَتَهَا لِلِابْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِمَا أَفْسَدَهَا قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ وَطِئَ الِابْنُ أَمَةَ الْأَبِ حُدَّ وَأَمَّا الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ فَلَا يُحَدُّ مِنْ وَطْءِ أَمَةِ ابْنِهِ وَلَا يُقْطَعُ مِنْ سَرِقَةِ مَالِهِ لِأَنَّهُمْ آبَاءٌ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْ نَفَقَتُهُمْ لِأَنَّ الْأَبَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ ابْنِهِ الْكَبِيرِ أَوِ ابْنَتِهِ الثَّيِّبِ وَلَا يُقْطَعُ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ مَالِهِمَا وَلَا يُحَدُّ فِي جَوَارِيهِمَا وَقَالَ أَشْهَبُ يُحَدُّ فِيهِمَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَإِنَّمَا جَاءَ أَنْتَ وَمَالُكَ إِلَى أَبِيكَ فِي

стр. 4500

الْأَبِ وَلِأَنَّ الْجَدَّ لَا نَفَقَةَ لَهُ قَالَ مُحَمَّد إِن وطىء الْجَدُّ أَمَةَ وَلَدِهِ الْعَبْدِ فَحَمَلَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَلَا يُحَدُّ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ مُعْدِمًا بَقِيَتْ رَقِيقًا لِلِابْنِ وَأَتْبَعَهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ بَعْدَ وَضْعِهِ فَإِنْ عَتَقَ الِابْنُ وَهِيَ حَامِلٌ بَعْدَ النَّظَرِ فِيهَا بَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى مَا كَانَ فَإِنْ أَيْسَرَ الْأَبُ فَاشْتَرَاهَا فَلَهُ بيعهَا إِن شَاءَ وَإِن أعتق الِابْنُ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهَا كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَاتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ فِي عُدْمِهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا وَلَا يَكُونُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ خِيَارٌ فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا أَعْطَى السَّيِّدُ الْعَبْدَ قِيمَتَهُ أَوْ مُعْسِرًا اتَّبَعَهُ بِهَا إِنْ حَمَلَتْ وَبِيعَتْ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا بِوَطْئِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَ الْأَبُ الرَّقِيقَ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ عَبْدٌ وَلَا يُتْبَعُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَعْنَى الْعَطَبِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَلَوْ قَالَ الِابْنُ أُسَلِّمُهَا إِلَيْهِ وَأَتْبَعَهُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ حَرَّمَهَا عَلَيَّ امْتَنَعَ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا عِتْقٌ عَلَى أَخِيهِ فَإِنْ سَلَّمَهَا بِلَا ثَمَنٍ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ جِنَايَةٌ وَالْقِيمَةُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهَا وَإِنْ شَاءَ السَّيِّدُ فَدَاهُ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لِلْعَبْدِ وَالْعَبْدُ للسَّيِّد وَإِن سلمه كَانَ حرا على ابيه وَتَتْبَعُهُ الْجَارِيَةُ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ وَالْوَلَدُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَسْلَمَهُ أَوْ فَدَاهُ وَلَا يُخَيَّرُ الِابْنُ فِي أَخْذِ الْجَارِيَةِ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ تَخْيِيرِ السَّيِّدِ ضمنهَا العَبْد فِي رقبته كالخيانة فَإِنْ فَدَاهُ السَّيِّدُ بِقِيمَتِهَا فَهِيَ لِلسَّيِّدِ وَإِنْ اسلمه عتق على ابيه قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا وَأَيُّ جِنَايَةٍ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَى الِابْنِ وَلَا قِيمَةَ لِلْوَطْءِ كَمَا لَوْ رَجَعَ شَاهِدُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ وطىء الْأَبُ أُمَّ وَلَدِ ابْنِهِ غَرِمَ قِيمَتَهَا عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ وَعَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ وعتقها لتحريمها علهما وَإِن وطىء زَوْجَةَ ابْنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى الِابْنِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ لِعَدَمِ الْحَدِّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَثُبُوتِهِ فِي الزَّوْجَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بَعْدَ وَطْءِ

стр. 4501

الْأَبِ لَحِقَ بِهِ الِابْنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْزُولًا عَنْهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُدَّةً مِثْلُهَا اسْتِبْرَاءٌ فَيَلْحَقُ بِالْأَبِ وَقِيلَ إِنْ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مِنْ وَطْءِ الْأَبِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْزُولًا عَنْهَا لِأَنَّهُ كَوَطْءِ مَالِكَيْنِ بِخِلَافِ وَطْءِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ وَهِيَ زَوْجَةٌ لِعَبْدِهِ اَوْ لأَجْنَبِيّ وَالزَّوْج مُرْسل عَلَيْهَا هَذِه يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ لِأَنَّ فِرَاشَهُ مُقَدَّمٌ لِصِحَّتِهِ وَإِنْ وَلَدَتْ أَمَةٌ وَلَدًا فَادَّعَاهُ أَبُو سَيِّدِهَا قَالَ مُحَمَّدٌ لَحِقَهُ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَنْكَرَ ذَلِكَ الِابْنُ أَمْ لَا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ فَهُوَ أَحَقُّ لِلْفِرَاشِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الْوَلَدُ عَبْدًا لَمْ يُحَدَّ وَقِيمَةُ أُمِّ وَلَدِ ابْنِهِ فِي رَقَبَتِهِ يَفْدِيهِ السَّيِّدُ أَوْ يُسْلِمُهُ وَتُعْتَقُ أُمُّ الْوَلَدِ عَلَى الِابْنِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَلَا يُتَّهَمُ الْأَبُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِابْنِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ لَهُ عُضْوًا لَكَانَ فِي رَقَبَتِهِ وَكَذَلِكَ وَطْؤُهُ لِأَمَتِهِ الْبِكْرِ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ مِنَ الثَّيِّبِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ وَطِئَ نَصْرَانِيٌّ أُمَّ وَلَدِ وَلَدِهِ النَّصْرَانِيِّ وَأَسْلَمَا عَتَقَتْ عَلَى الْوَلَدِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَلَا قِيمَةَ عَلَى الْوَالِدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ وَطْءِ أَبِيهِ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي نَصْرَانِيَّتِهِمَا وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَأَسْلَمَتْ وَهِيَ حَامِلٌ فَلْيُعْتَقْ مَا فِي بَطْنِهَا عَلَى أَخِيهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الْأَبِ وَهِيَ أَمَةٌ لِلِابْنِ وَمَنْ وَطِئَ مُدَبَّرَةَ ابْنِهِ فَحَمَلَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا أَمَةً وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَقَفَتِ الْقِيمَةُ إِنْ مَاتَ الِابْنُ وَحَمَلَهَا الثُّلُثُ رَجَعَتِ الْقِيمَةُ لِلْأَبِ وَإِنْ لَحِقَهُ دَيْنٌ بِرِقِّهَا كَانَتْ لِلْأَبِ بِالْقِيمَةِ الْأُولَى قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ وَقَالَ هِيَ ابْنَتِي فَوَلَدَتْ لَمْ يُحَدَّ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالزَّوْجِ بِقِيمَتِهِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بَلْ زَوْجَةً إِنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ فَرْجَهَا وَرَجَعَ بِبَقِيَّةِ الصَّدَاقِ عَلَى سَيِّدِهَا لِأَنَّهُ غَرَّهُ أَوْ ثَبَتَتْ عَلَى النِّكَاحِ بِالصَّدَاقِ الْمُسَمَّى وَمَا ولدت قبل وَتَلْزَمُ قِيمَتُهُمْ وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ فَرَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّيَةِ وَإِنْ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ

стр. 4502

وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ فَوَلَدَتْ فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْحَمْلِ دُونَ وَلَدِهَا كَمَنْ أَحَلَّ جَارِيَتَهُ وَسَوَاءً عَلِمَ الزَّوْجُ قَبْلَ الْوَطْء أَنَّهَا غير زَوجته ام لَا لَا يُحَدُّ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا وَتَكُونُ مِلْكًا لَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ وَطِئَ الْمُوصَى لَهُ الْمُوصَى بِهَا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ وَدُفِعَتْ لَهُ هُوَ زَانٍ وَيُحَدُّ وَلَا يَلْحَقُهُ النَّسَبُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تُمَلَّكُ إِلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالدَّيْنِ يَغْتَرِقُهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا غَرِمَ قِيمَتَهَا وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُعْدِمًا بِيعَتْ بَعْدَ الْوَضْعِ دُونَ وَلَدِهَا وَاتُّبِعَ بِقِيمَتِهِ كَالِابْنِ يَطَأُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ وَالدَّيْنُ يَغْتَرِقُهَا لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ فِي عَيْنِ الْجَارِيَةِ وَالْإِرْثُ وَالْوَصِيَّةُ فِي عَيْنِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا زَوَّجَهَا السَّيِّدُ وَوَطِئَهَا هُوَ وَالزَّوْجُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ قَالَهُ مَالِكٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ بَين الوطئين يَوْمٌ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ وَالثَّانِي فَاسِدٌ وَإِنْ صَحَّ النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَصَابَ الزَّوْجُ ثُمَّ السَّيِّدُ فِي طُهْرٍ قَالَ مَالِكٌ لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَقَدُّمِ الْمِلْكِ فَتُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ أَوْ تَقَدُّمِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَإِذَا قُلْنَا لِلْأَوَّلِ فَفِي مِقْدَارِ الْفَصْل بَين الوطئين شَهْرٌ لِأَصْبَغَ وَلِلْمُغِيرَةِ قَدْرُ مَا لَا يَحْمِلُ لَهُ النِّسَاءُ وَإِذَا وَطِئَ أَمَةَ عَبْدِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُهَا غَرِمَ قِيمَتَهَا لِلْغُرَمَاءِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَقِيمَتُهَا وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سَوَاءٌ بِيعَ الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهَا وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَفِي بِنِصْفِ قِيمَتِهَا بِيعَ لَهُمْ نِصْفُهَا فِي بَاقِي الدَّيْنِ فَإِنْ وَطِئَ مُكَاتَبَةَ عَبْدِهِ وَلَمْ تَحْمِلْ بَقِيَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا وَلَا يُحَدُّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ وَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيُخْتَلَفُ إِذَا وَطِئَ أُمَّ وَلَدِ ابْنِهِ فِي عِتْقِهَا عَلَى الِابْنِ وَتَغْرِيمِ الْقِيمَةِ وَصِفَةِ الْقِيمَةِ فَقِيلَ لَا تُعْتَقُ وَإِنْ حَرُمَ الْوَطْءُ وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَزْوِيجِهَا فَمَنْ أَجَازَهُ لم

стр. 4503

يُعْتِقْهَا لِأَنَّهُ بَقِيَ لَهُ عِوَضُ الْبُضْعِ بِالزَّوَاجِ وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا انْتَفَعَ بِقِيمَتِهَا وَإِنْ وَلَدَتْ حرمه وَلَدَهَا فَمَا لَزِمَ ثَمَنَ التَّحْرِيمَ عَدِمَ النَّفْعَ وَالصَّحِيح الْعتْق لندرة هَذِه الْأُمُور وَإِن وطىء مُعْتَقَةً إِلَى أَجَلٍ لِوَلَدِهِ فَلَمْ تَحْمِلْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى الِابْنِ قَبْلَ الْوَطْءِ كَالْمُكَاتَبَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَيْلًا يَنْتَقِلَ الْوَلَاءُ وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَى أَخِيهِ الْخَامِسُ فِي الْكتاب إِذا وطىء الشَّرِيكُ فَلَمْ تَحْمِلْ فَلِشَرِيكِهِ التَّمَسُّكُ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِ الِابْنِ إِنْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا وَالْأَبُ عَدِيمًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَبِيعَتْ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُحِلُّ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَالْفَرْقُ حِلُّهَا لِلشَّرِيكِ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الِابْنِ وَإِذَا بِيعَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْعُدْمِ فَلَمْ يُوفِ الثَّمَنَ بِالْقِيمَةِ اتُّبِعَتْ بِالْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُحِلِّ التَّمَاسُكُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا وَإِذَا قُوِّمَتْ أَمَةُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَقَدْ حملت مِنْهُ وَكَانَ الإبن قد وَطئهَا عَتَقَتْ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَبَيْعُهَا وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَمْ تَحْمِلْ مِنَ الْأَبِ حَلَّ لَهُ بَيْعُهَا وَقَدْ وَطِئَهَا وَإِنْ وَطِئَ الْأَبُ أَمَةَ وَلَدِ ابْنِهِ غَرِمَ لِابْنِهِ قِيمَتَهَا وَعَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ لَا عَلَى الْأَبِ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِمَا وَلِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُ أَوْ لَا النَّظَرُ الثَّانِي فِيمَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْجَوَاهِرِ مَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةٍ لَمْ تَزِدْ عَلَى مُدَّةِ الْحَمْلِ وَلَا تَنْقُصْ عَنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ أَتَتْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهَا إِلَّا أَنْ يَدعِي استبرات لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ فَإِنِ ادَّعَتِ الْوَطْءَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَحْلِيفُهُ

стр. 4504

كَدَعْوَى الْعِتْقِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا بُدَّ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَتَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ سَحْنُون أَصْحَابنَا كلهم يَقُولُونَ تجزىء حَيْضَةٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا تَحْلِفُ وَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مُخَلَّقٍ أَوْ غَيْرِ مُخَلَّقٍ مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ إِنَّهُ مُتَنَقِّلٌ فِي الْأَطْوَارِ كَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ فَهِيَ بِذَلِكَ أُمُّ وَلَدٍ وَخَالَفَنَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُضْغَةِ وَإِنْ قَالَ النِّسَاءُ إِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقٍ ووافقنا فِيمَا إِذا كَانَ فِيهَا أصبغ أَوْ عُضْوٌ لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يَتَوَلَّدُ مِمَّا يُسَمِّي الحيا مَعْلُومٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْمِلْكِ وَجَوَابُهُ الْغَالِبُ التَّوْلِيدُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْأَمْرَاضِ لَا سِيَّمَا هَذَا الْمَرَضُ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَشْهَبُ إِذَا طَرَحَتْ دَمًا مُجْتَمِعًا أَوْ غَيْرَ مُجْتَمِعٍ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَإِذَا صَارَ عَلَقَةً خَرَجَ عَنِ الدَّمِ الْمُجْتَمِعِ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ تُرْخِيهِ الرَّحِمُ مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْجَنِينَ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ الْأَوَّلِ فُرُوعٌ مِنْ هَذَا النَّظَرِ وَنَذْكُرُ هَاهُنَا فَرْعَيْنِ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَيْتَ امْرَأَتَكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَتَكُونُ أم وَلَده إِنِ اشْتَرَيْتَهَا حَامِلًا قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَقَالَ ح تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وُلِدَ قَبْلَ الشِّرَاءِ إِذَا اشْتَرَاهُ مَعَهَا وَبِمَا هِيَ حَامِلٌ بِهِ وَقَالَ ش لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ وَلَا بِمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ لَنَا عَلَى ح قَوْلُهُ ﵇ أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَلَيْهِ

стр. 4505

عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ مَفْهُومُهُ إِنْ وَلَدَتْ وَلَيْسَتْ أَمَتَهُ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ وَمَنْطُوقُهُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ إِنِ اشْتَرَاهَا حَامِلًا لِأَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَهِيَ أَمَتُهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنهُ ﷺ َ - فِي مَارِيَةَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا لَمَّا وَلَدَتْ إِبْرَاهِيمَ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَعْتَقَهَا يَعُودُ عَلَيْهَا بِصِفَتِهَا وَمن صفتهَا أَنَّهَا أمته ﷺ َ - مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةَ غَيْرِهِ لَمْ يعتقها وَلَدهَا احْتَجُّوا بقوله ﷺ َ - أعْتقهَا وَلَدهَا فَجعل السَّبَبَ فِي عِتْقِهَا ثُبُوتَ نَسَبِ وَلَدِهَا مِنْهُ ﷺ َ - وَهُوَ مَعْنًى مَوْجُودٌ فِي الْوَلَدِ السَّابِقِ وَلِأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا أَحْبَلَهَا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّ نَسَبَ وَلَدِهِ ثَابِتٌ مِنْهَا فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَلِأَنَّ نَسَبَهُ مِنْ وَلَدِهِ يَثْبُتُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ فَكَذَلِكَ الِاسْتِيلَادُ لِأَنَّهُمَا حُكْمَانِ تَابِعَانِ لِلْوَلَدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ يَمْتَنِعُ عَوْدُهُ عَلَى الذَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَعْنًى هُوَ صِفَةٌ مُشْتَقَّةٌ تُنَاسِبُ الْعِتْقَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَوْنُهَا أمته ﷺ َ - وَالْحُكْمُ يَنْتَفِي لِانْتِقَاءِ عِلَّتِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِزَوَاجِهِ كَافِرَةً حَرْبِيَّةً أَوْ ذِمِّيَّةً فَيُولِدُهَا ثُمَّ يَنْسَى فَيَشْتَرِيهَا فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ إِنْ أَوْلَدَهَا فِي مِلْكِهِ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ حُرٍّ فَيُنَاسِبُ أَنْ يُفِيدَ الْحُرِّيَّةَ لَهَا وَفِي مِلْكِ غَيْرِهِ رَقِيقٌ فَيَضْعُفُ عَنْ إِفَادَةِ الْحُرِّيَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ قُوَّةَ النَّسَبِ أَعْظَمُ مِنْ قُوَّةِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ الِابْنَ إِذَا مَلَكَهُ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ وَأُمُّ الْوَلَدِ لَا تُعْتَقُ فِي الْحَالِ وَلَنَا عَلَى ش إِجْمَاعُنَا عَلَى امْتِنَاعِ بَيْعِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ ذَلِكَ وَلِأَنَّ النُّصُوصَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَامَّةٌ فِي الْحَمْلِ الْمُفَارِقِ لِلشِّرَاءِ والمتأخر وَلِأَن وَطئه أَوْ مِلْكَهُ فِي الْأُمِّ بِأَثَرِ الْحَمْلِ فَيُعْتَقُ وَيكون

стр. 4506

كالمتأخر احتجبوا بِقَوْلِ جَابِرٍ كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتَ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ فِي الْوَلَدِ الْمُتَأَخِّرِ فَيَبْقَى حُجَّةً فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ كَانَ رَقِيقًا وَإِنَّمَا حَصَلَتْ لَهُ الْحُرْمَةُ فِي ثَانِي حَالٍ فَأَشْبَهَ مَنْ أَعْتَقَ جَنِينَ أَمَتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ وَلَائِهِ لِلْغَيْرِ وَهَذَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ وَلَائِهِ لِبَائِعِ الْأَمَةِ بِأَنْ يَغْفُلَ عَنْ شِرَائِهَا حَتَّى تَضَعَهُ وَلِأَنَّهَا لَوِ اشْتَرَاهَا أَبوهُ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ فَلَوْ كَانَتِ الْحُرِّيَّةُ تَنْتَشِرُ لَانْتَشَرَتْ بِشِرَاءِ الْجَدِّ لِأَنَّهُ كَالْأَبِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ابْنُ الِابْنِ كَمَا يَعْتِقُ الِابْنُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِهِ مَوْقُوفٌ عَلَى عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - بِهِمْ فَيُقِرُّهُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَارَضٌ بِالنُّصُوصِ الْمَانِعَةِ مِنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرُقُ أَنَّ مُعْتِقَ جَنِينَ أَمَتِهِ لَمْ يَتَّصِلْ نَسَبُهُ بِالْوَلَدِ حَتَّى يُؤَثِّرَ فِي أَمَتِهِ حَرِيَّةً بِخِلَافِ الْحمل وَعَن الثَّالِث أَنه اعلا رُتْبَةً مِنَ الْوَلَدِ السَّابِقِ بِإِجْمَاعِ بَعْضِ تَخْلِيقِهِ مَعَ مِلْكِ أَبِيهِ لِأُمِّهِ فَلَوِ أُلْغِيَ لَتَسَاوَى مَوْطِنُ الْإِلْغَاءِ حَيْثُ أَجْمَعْنَا عَلَى الْإِلْغَاءِ فَيَتَعَيَّنُ إِضَافَةُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْأُمِّ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْحمل وَالْولد

стр. 4507

اللَّاحِقِ وَهُوَ اجْتِمَاعُ التَّخْلِيقِ مَعَ مِلْكِ الْأُمِّ لِأَنَّهُ مَعْنًى مُنَاسِبٌ فَيَصِيرُ فِي جَمِيعِ مَوَارِدِهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ مِلْكَ الْجَدِّ أَضْعَفُ لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ لَهُ النَّفَقَةُ وَلَا يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَيَحْجُبُهُ الْأَبُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَقْوَى مِنْهُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْجَدُّ (تَفْرِيعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ ابْتَعْتَهَا حَامِلًا مِنِ ابْنِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَعِتْقُ الْحَمْلِ عَلَى جَدِّهِ بِخِلَافِ أَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ أَرَادَ بِيعَ أَمَتِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَقَالَ غَيْرُهُ يُمْتَنَعُ شِرَاؤُهَا مِنْ وَالِدِهِ حَامِلًا لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْجَدِّ وَاسْتِثْنَاؤُهُ غَرَرٌ لَمْ يُقَابِلْهُ مِنَ الثَّمَنِ وَلَا يُتَيَقَّنُ وُجُودُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ ابْتَاعَ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأَبِ لِتَعَذُّرِ نِكَاحِ أَمَةِ وَلَدِهِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدِ الْأَبِ وَتَبْقَى رَقِيقًا لِلِابْنِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ حَمْلُهَا وَلَا يَبِعْهَا حَتَّى تَضَعَ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ حَامِلًا وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِالسُّنَّةِ لَا بِالِافْتِرَاقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ أَخِيكَ بِنِكَاحٍ فَابْتَعْتَهَا فَهِيَ وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لَكَ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ فِي النُّكَتِ قَوْلُ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لِلِابْنِ شِرَاءُ زَوْجَتِهِ الْحَامِلِ مِنْ أَبِيهِ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَفَاتَ أَمَّا الْجَوَازُ ابْتِدَاءً فَلَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدَ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا بِالشِّرَاءِ عَلَى أَنَّ حَمْلَهَا حُرٌّ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ فَاسِدٍ فَاتَ بِالْوِلَادَةِ وَقَوْلُ غَيْرِهِ لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَلَيْسَتْ

стр. 4508

كَمَسْأَلَةِ مَنِ ابْتَاعَ امْرَأَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَدَ خُلِقَ حُرًّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَفِي عِتْقِ شِرَاءِ الْوَلَدِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَبَاعَهَا فِي الدَّيْنِ وَسَوَاءِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ وَالِدِهِ فَمَاتَ الْأَبُ فَوَرِثَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ لِعِتْقِهِ عَلَى جَدِّهِ فِي بَطْنِهَا قَبْلَ الْإِرْثِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ حَتَّى تَمْلِكَ رَقَبَتَهَا بِمَا فِي بَطْنِهَا حَتَّى يُعْتَقَ الْجَنِينُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ إِلَّا أَنْ يَقُولَ لَمْ أَطَأْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي وَيُصَدَّقُ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنِ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مَا فِي بَطْنِهَا جَازَ الشِّرَاءُ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ عِتْقَ السَّيِّدِ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْوَضْعِ وَلِأَنَّهَا تُبَاعُ فِي فلسه ويتبعها وَرَثَتُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا وَفِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا لَكَانَ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ وَوَلَاؤُهُ إِنِ اسْتَهَلَّ لِأَبِيهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى عِتْقِ السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَجْنَبِيٌّ بَعْدَ عِتْقِ جَنِينِهَا قَبْلَ أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ وَيُرَدُّ إِنْ فَعَلَ وَشِرَاؤُهُ زَوْجَةَ وَالِدِهِ حَامِلًا بِخِلَافِ شِرَائِهِ لِزَوْجَتِهِ الْحَامِلِ وَهِيَ أَمَةُ أَبِيهِ عِنْد ابْن الْقَاسِم مَالِكٌ لَا يُرَقُّ جَنِينُهَا وَلَا يَلْحَقُهُ دَيْنٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجَنِينَ فِي الْأُولَى لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ وَفِي الثَّانِي مَسَّهُ الرِّقُّ فِي بَطْنِهَا وَإِنَّمَا عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ الْمُبْتَدَأَ وَغَيْرُهُ لَمْ يُفَرِّقْ لِأَنَّهُ كُلَّهُ عِتْقُ سُنَّةٍ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا

стр. 4509

من ابيه اَوْ من يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْجَنِينُ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ اتِّفَاقًا لِعِتْقِهِ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ أَمَةً بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا فَعَتَقَ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِمَا وَلَدَتْ قَبْلَ عِتْقِهِ وَلَا تَحَمِلُ جَنِينَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ لِسَيِّدِهِ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَ الْمَأْذُونُ حَمْلَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ عِتْقِهِ لَمْ يَتَعَجَّلْ لَهَا ذَلِكَ وَحُدُودُهَا حُدُودُ الْأمة حَتَّى تضع فيرق الْوَلَد للسَّيِّد الأعلا وَتُعْتَقُ هِيَ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ وَمَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ أَوِ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ مِمَّا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ أَوِ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَتِهِ يُعْتَقُ مَعَ عِتْقِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ لَهُمَا كَانَ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ حَيًّا أَمْ لَا وَعَنْ مَالِكٍ لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَهُ أَكْثَرُ الروَاة فِي الْمُدبر خَاصَّةً لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعَهَا وَلَيْسَ لِلْمُدَبَّرِ بَيْعُ أُمِّ وَلَدِهِ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ حَدَثَ فِي تَدْبِيرِهِ مِنْ أَمَتِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَمَا تَرَكَ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ وَيُعْتَقُ وَلَدُهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ تَأَوَّلَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُدَبَّرَ مَلَكَ الْحَمْلَ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ لَا بِشِرَاءٍ لِتَعَذُّرِ الشِّرَاءِ لِلْغَرَرِ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْوَضْعِ فَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَقِيلَ يَنْقُصُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَقِيلَ بِتَمَامِ الشِّرَاءِ تَمَّتْ حُرِّيَّتُهُ فَفَاتَ النَّقْصُ وَقِيلَ يَجُوزُ الشِّرَاءُ هَاهُنَا لِلضَّرُورَةِ وَرُفِعَ التَّحْجِيرُ وَرَوَى أَشْهَبُ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ مُطْلَقًا فِي النُّكَتِ إِنَّمَا لَمْ يَمْضِ عِتْقُ الْمَأْذُونِ الَّذِي أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ الْحَامِلِ وَيُعْتَقُ جَنِينُهَا بِخِلَافِ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً قَدْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ لِأَنَّ السَّيِّدَ مَلَكَ الْجَنِينَ مِلْكًا أَصْلِيًّا فَلَمْ يَبْطُلْ مِلْكُهُ بِعِتْقِ الْمَأْذُونِ الْأَمَةَ وَوَاهِبُ الْجَنِينِ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ أَصْلِيٌّ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ وَهَبَ جَنِينَ أَمَةٍ لِرَجُلٍ وَرَقَبَتَهَا لِلْآخَرِ فَأَعْتَقَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْأَمَةَ قِيلَ عِتْقُهُ ثَابِتٌ وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْجَنِينِ كَمَا لَوْ وَهَبَ جَنِينَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا وَرَثَتُهُ

стр. 4510

بَعْدَ مَوْتِهِ وَقِيلَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْجَنِينِ يَوْمَ تَضَعُهُ وَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِيهِ وَقِيلَ عِتْقُهُ الْأَمَةَ مَوْقُوفٌ حَتَّى تَضَعَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَى الْمَأْذُونُ زَوْجَتَهُ حَامِلًا مِنْهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبِعَهُ الْوَلَدُ وَأُمُّهُ لِأَنَّهُ كَمَالِهِ هَاهُنَا وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ بِخِلَافِ الَّذِي يُوَلِّدُ أَمَةَ نَفْسِهِ لِأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ كَأُمِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ نِكَاحٍ وَأُمُّهُ صَارَتْ بِالشِّرَاءِ أَمَةً لِلْعَبْدِ فَكَذَلِكَ وَلَدُهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا يُبَاعَانِ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ وَوَلَدُ أَمَتِهِ كنفسه عِنْد السَّيِّد قَالَ أَشْهَبُ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا حَمَلَتْ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَعِتْقِ الْأَجَلِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ تَمَامِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْأَبِ إِلَّا أَنَّ لِلْوَلَدِ حُكْمَ الْأَبِ وَإِنْ شَكَّ فِي الْحَمْلِ فَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ تَمَامِ عِتْقِ الْأَبِ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَمْلِكْهُ الْأَبُ وَجَرَى لِغَيْرِهِ فِيهِ حُرِّيَّةٌ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ مَعَ وَلَدِهِ وَمَا فِي بَطْنِ أُمِّ وَلَدِهِ بِالْحِصَصِ فَإِنْ خَرَجُوا بَقِيَتْ أَمَةُ الْمُدَبَّرِ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى الْخِلَافِ وَإِنْ عَتَقَ بَعْضُهُمْ بَقِيَتْ لَهُ رَقِيقًا وَإِنْ أَوْلَدَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ نِصْفَهُ رَقِيقٌ وَإِنْ أَعْتَقَ بَاقِيهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ بِخِلَافِ الْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ يُعْتَقُ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ كَتَمَامِ الْأَجَلِ فِيهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ رُقَّتْ وَكَانَ وَلَدُهَا مُعْتَقًا إِلَى أَجَلٍ فَالْأَجْلُ فِيهِ كَمَوْتِ السَّيِّدِ فِي الْمُدَبَّرِ وَمَوْتُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ كَمَوْتِ الْمُدَبَّرِ قَبْلَ سَيِّدِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ تَلِدُ إِمَاؤُهُمْ هَلْ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ إِذَا أَفْضَوْا إِلَى الْحُرِّيَّةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمُعَتَقِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إِمَاءَهُمْ هَلْ لَهُنَّ حُرْمَةٌ بِالْإِيلَادِ مِنْهُمْ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَإِذَا قُلْنَا لَهُنَّ حُرْمَةٌ فَإِنَّهُنَّ يَكُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ بِمَا حَمَلْنَ بِهِ بَعْدَ هَذِهِ الْعُقُودِ إِذا افضوا

стр. 4511

إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَإِنْ وَضَعْنَ قَبْلَ الْإِفْضَاءِ اتِّفَاقًا وَمَنْ حَمَلْنَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَوَضَعْنَهُ بَعْدَهُ بِأَنْ يَطَأَ زَوْجَةً فَتَحْمِلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ أَوِ التَّدْبِيرِ أَوِ الْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ فَيَشْتَرِيَهَا حَامِلًا بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْحُرَّ إِذَا اشْتَرَى امْرَأَتَهُ حَامِلًا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَفِيهِ قَوْلَانِ وَإِنْ قُلْنَا لَا حُرْمَةَ لَهُنَّ فَهُنَّ كَأَمَةِ الْعَبْدِ تَلِدُ مِنْ سَيِّدِهَا إِلَّا أَنْ تَنْقَضِيَ هَذِهِ الْعُقُودُ وَيَخْرُجُونَ لِلْحُرِّيَّةِ وَإِمَاؤُهُمْ حَوَامِلُ فَيَمْلِكُونَ ذَلِكَ الْحَمْلَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَفِي الْمُنْتَقَى إِذَا قُلْنَا بِحُرْمَةِ اسْتِيلَادِ الْمُدَبَّرِ لَمْ يَنْتَزِعْهَا السَّيِّدُ كَانَتْ حَامِلًا اَوْ لَا وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ انْتَزَعَهَا غَيْرَ حَامِلٍ وَلَا يَنْتَزِعُهَا حَامِلًا اتِّفَاقًا لِدُخُولِ الْوَلَدِ فِي التَّدْبِيرِ وَهَذَا الْخِلَافُ يَجْرِي فِي أُمِّ الْوَلَدِ لِلْمُعَتَقِ إِلَى أَجَلٍ النَّظَرُ الثَّالث فِي الِاسْتِلْحَاقِ وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وَفِيهِ فُرُوعٌ (فَرْعٌ) فِي الْكتاب إِذا بَاعه ثمَّ استلحفه بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لُحِقَ وَرُدَّ الثَّمَنُ وُلِدَ عِنْده أَولا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ قَالَ التُّونِسِيُّ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ وَلَدَهُ وَلَا يُنْسَبُ لَهُ وَلَا هُوَ عَبْدُ غَيْرِهِ وَلَا هُوَ مَجْلُوبٌ وَيُعْلَمُ عَدَمُ دُخُولِهِ تِلْكَ الْبِلَادِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ فِي عَبْدِ الْغَيْرِ إِذَا لَمْ يَبِنْ كَذِبُهُ وَيَكُونُ ابْنًا لَهُ وَعَبْدًا لِلْآخَرِ فَإِذَا أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ وَرِثَ بِالْبُنُوَّةِ قَبْلَ الْوَلَاءِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا ادَّعَى مَنْ لَا يَلْحَقُ بِهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِذَا اشْتَرَاهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ وَقَالَ

стр. 4512

ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَقُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ الْأَحْوَالُ ثَلَاثٌ حَالٌ يُولَدُ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَ بَيْعِهَا لِمِثْلِ مَا يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ وَلَا زَوْجٌ وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَحَالٌ لَمْ يُولد عِنْده وَلَا علم ملكه لأمة وَلَا زَوَاجُهُ لَهَا وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَيَلْحَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ سَحْنُونٍ وَحَالٌ يَسْتَلْحِقُ فِي ملكه غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَ عِتْقِ غَيْرِهِ فَلَا يَلْحَقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ أَكْذَبَهُ الْحَائِزُ لِرِقِّهِ أَوْ لِوَلَائِهِ وَيَلْحَقُ عِنْدَ أَشْهَبَ بِهِ وَيَكُونُ وَلَدًا لَهُ وَمَوْلًى لِلَّذِي أَعْتَقَهُ عَبْدًا لِمَنْ مَلَكَهُ فَإِنِ أَعْتَقَهُ وَرِثَ أَبَاهُ وَوَرِثَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَا عَلِمْتُ خِلَافًا بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِوَلَدِ الْوَلَدِ أَوِ الْجَدِّ أَوِ الْأَخِ اَوْ غَيرهم من الْقرَابَات لَا يَثْبُتُ مَعَ وَارِثٍ مَعْرُوفٍ أَوْ مَعَ غَيْرِ وَارِثٍ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِوَلَدِ الصُّلْبِ خَاصَّةً وَلَا يَثْبُتُ وَإِنْ وَرِثَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ فَيَرِثُ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ نَسَبٍ وَعَنْهُ لَا يَرْثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُ قَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا وَارِثُهُ وَلَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ فَلَمْ يَمُتِ الْمُقِرُّ حَتَّى مَاتَ الْوَارِثُ وَرِثَهُ الْمُقِرُّ لَهُ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَاخْتُلِفَ إِذَا أَقَرَّ بَعْدَ بَيْعِهِ هَلْ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَنْ طَرَحَ وَلَدَهُ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ كَالْعَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِالْحُرِّيَّةِ فَلَا يَغْرَمُ أَجْرَ خِدْمَتِهِ وَخِدْمَتُهُ بِنَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا خِدْمَةَ لَهُ فَلَا نَفَقَة لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَكُونُ لَهُ الْخِدْمَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ فِيهِ خِدْمَةٌ وَأَقَرَّ الْمُبْتَاعُ أَنَّهُ خَدَمَهُ فَلَا نَفَقَةَ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَلَهُ النَّفَقَةُ لِعَدَمِ الْمُقَابِلِ قَالَ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ وَرُوِيَ عَنْ سَحْنُونٍ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ لَحِقَهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُ أَمَةٍ

стр. 4513

بِشِرَاءٍ أَوْ نِكَاحٍ وَكَذَلِكَ إِنِ اسْتَلْحَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ أَوْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ مَعْرُوفٌ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ مِنْ بَلَدٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهَا أَوْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ أُمَّهُ لَمْ تَزَلْ زَوْجَةً لِغَيْرِ الْمُقِرِّ حَتَّى مَاتَتْ فَإِنْ قَالُوا لَمْ تَزَلْ أَمَةً فَلَا أَدْرِي مَا هَذَا فَلَعَلَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ تَلِدُ بَعْدَ شِرَائِهِ بِأَيَّامٍ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالزِّنَا بَلْ كَذَبَ فِي النَّسَبِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةً ثُمَّ ابْتَاعَهَا حَامِلًا فَتَصِحُّ دَعْوَاهُ وَإِنْ قَصُرَتْ هَذِهِ الْمُدَّةُ مُدَّةُ الشِّرَاءِ فِي التَّنْبِيهَاتِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي الْمَحْمُولِ مِنْ بِلَادٍ فَرِوَايَةُ عِلْمِ عَدَمِ الدُّخُولِ وَرِوَايَةُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ دَخَلَهَا فَعَلَى هَذِهِ لَا يُصَدَّقُ مَنْعُ الشَّكِّ كَالْعَالِمِ وَقِيلَ فِي الْأَمَةِ وَالزَّوْجَةِ لَمْ تَزَلْ لِلْغَيْرِ وَلَا فَرْقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَحْمُولِ أَنَّ الْمَحْمُولِينَ يَصِحُّ لَهُمُ الِاسْتِلْحَاقُ وَيُصَدَّقُونَ وَيُكَلَّفُونَ الْبَيِّنَةَ إِذَا ادَّعَوْا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْقَرَابَةِ وَمَنَعَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ الْقَصَّارِ قَبُولَ قَوْلِ الْحُمَلَاءِ فِي الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا عَتَقُوا وَادَّعَى بَعْضُهُمْ قَرَابَةَ بَعْضٍ فَقِيلَ لَا يُصَدَّقُونَ فِي غَيْرِ الْوَلَدِ وَقِيلَ بِعَدَمِ الْفَرْقِ وَأَفْتَى الْقَاضِي ابْنُ سَهْلٍ بِإِلْزَامِ النَّفَقَةِ لِلْأَبِ أَوِ الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَارَثَا مُؤَاخَذَةً بِالْإِقْرَارِ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَفِي الْوَاضِحَةِ إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ وَهُوَ مَوْلُودٌ فِي الشِّرْكِ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ وَإِنِ اسْتُحِبَّ وَهُوَ يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ قَالَ التُّونِسِيُّ لَمْ يُعْمِلِ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَ مُدَّعِي اللَّقِيطِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَدَعْوَاهُ وَجْهٌ كَمَنْ لَا يَعِيشُ لَهُ وَلَدٌ فَسَمِعَ قَوْلَ النَّاسِ إِذَا طُرِحَ عَاشَ وَنَحْوَهُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقْبَلَ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ وَإِذَا ادَّعَى النَّصْرَانِيُّ اللَّقِيطَ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ صُدِّقَ إِذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَكُونُ عَلَى دِينِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قَالَ مَلَكْتُ أُمَّهُ قَبْلَ هَذَا الْمِلْكِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهَا حِينَئِذٍ كَانَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ لَمْ يُصَدَّقْ وَلَا يُعْتَقْ عَلَيْهِ قَالَهُ

стр. 4514

سَحْنُون قَالَ وَأرى أَنْ يُعْتَقَ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا يقطع بصدقها وَهُوَ مكذب لبينته وَلم يُعْلَمْ هَلْ مَلَكَهَا أَمْ لَا صُدِّقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ لِأَنَّهَا لم تبثت أَنَّهَا فِرَاشُهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ سَيِّدُهَا لَمْ يُصَدَّقْ وَأَصْلُ مَالِكٍ تَصْدِيقُهُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ يَشْكُلُ أَمْرُهُ وَالْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا وُلِدَ عَبْدُكَ فَأَعْتَقْتَهُ فَاسْتَلْحَقْتَهُ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لَحِقَكَ وَإِنْ أَكْذَبَكَ وَإِنِ اسْتَلْحَقْتَ صَبِيًّا فِي مِلْكِ غَيْرِكَ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهُ غَيْرُكَ فَأَكْذَبَكَ الْحَائِزُ لِرِقِّهِ أَوْ لِوَلَائِهِ لم يصدق إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِقُوَّةِ خَصْمِكَ بِالْحَوْزِ وَكَذَلِكَ ابْنُ امة لرجل أدعيت نِكَاحهَا وأكذبك اليسد إِلَّا أَن تشتريه فَيلْحق بك كمن رددت شَهَادَتُهُ بِعِتْقٍ ثُمَّ ابْتَاعَهُ وَإِنِ اشْتَرَيْتَ الْأُمَّ لَمْ تَكُنْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّكَ أَوْلَدْتَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِكَ وَإِنِ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْوَلَدَ قَبْلَ أَنْ يَبْتَاعَهُ مُسْتَلْحِقُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَلَا مُوَارَثَتُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِثُبُوتِ الْوَلَدِ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ بَاعَ أَمَةً فَعَتَقَتْ لَمْ يُصَدَّقِ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ الْمَبِيعَةِ حَامِلًا وَلَمْ يُرَدَّ رُدَّ الْوَلَدُ بِمَا يَنُوبُهُ بِأَنْ يَقُومَ الْعَبْدُ عَلَى هَيْئَتِهِ الْآنَ ثُمَّ تَقُومُ الْأُمُّ بِلَا وَلَدٍ فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ حِصَّةُ الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ قَبْلَ الِاسْتِلْحَاقِ لَحِقَ بِالْمُسْتَلْحِقِ وَوَلَدُهُ لِلسَّيِّدِ وَمَتَى عَتَقَ وَرِثَ أَبَاهُ وَوَرِثَهُ أَبُوهُ وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْمَبِيعَةِ بَعْدَ عِتْقِهَا قُبِلَ فِي الْوَلَدِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ لِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ ثَمَنُ أُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ أُعْتِقَ الْوَلَدُ خَاصَّةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِمُسْتَلْحِقِهِ وَوَرِثَهُ وَأَخَذَ الْأُمَّ

стр. 4515

إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا بِزِنَاهُ بِهَا وَرُدَّ الثَّمَنُ وَإِنِ اتُّهِمَ لَمْ تُرَدَّ لَهُ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ لَا يُرَدُّ الثَّمَنُ إِذَا اتُّهِمَ هَذَا إِذَا كَانَ الْوَلَدُ يَوْمَ الْبَيْعِ حَمْلًا لَازِمًا لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَأْخُذْ لَهُ حِصَّةً فَيَرُدُّهَا وَالْمُشْتَرِي قَدْ أَعْتَقَهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهُ لَكَانَ لَهُ حُجَّةً وَلَوْ كَانَ مَوْلُودًا بِيعَ مَعَهَا لِرَدِّ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَلَا حُجَّةَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي عِتْقِ الْوَلَدِ كَعِتْقِ الْأُمِّ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ وَإِنِ ادَّعَاهُ بَعْدَ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ الْأُمَّ مَضَى الْعِتْقُ وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَبَقِيَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ لِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ بَاعَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُبْتَاعُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ البَائِع صدق إِن لم يتَبَيَّن قَالَ سَحْنُونٌ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا الْأَصْلِ وَعَنْ أَشْهَبَ إِنْ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا وَقَدْ وَلَدَتْ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ وَلَا زَوْجَ أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ دُونَهَا فَاسْتَلْحَقَ الْوَلَدَ وَهُوَ وَأُمُّهُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَقَدْ أَحْدَثَ فِي أَحَدِهِمَا عِتْقًا أَوْ كِتَابَةً أَوْ تَدْبِيرًا أَوْ لَمْ يُحْدِثِ انْتَقَضَ ذَلِكَ وَرُدَّا أَوْ أَحَدُهُمَا لِلْبَائِعِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَقِيلَ يُتْبَعُ بِالْوَلَدِ دَيْنًا وَقَالَ مَالِكٌ يُرَدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ خَاصَّةً بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وَلَا تُرَدُّ الْأُمُّ لِتُهْمَتِهِ فِي رَدِّهَا لِلْمُتْعَةِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنِ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ أَنْ مَاتَ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ أَعْتَقَ الْأُمَّ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَوْلَدَ فَلَا تُرَدُّ إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ ذَلِكَ رَدَّهَا وَأَخَذَ الثَّمَنَ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْء وَاسْتحْسن إِن صدقه وَقد اعتاا الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ وَتَبْقَى عَلَى حَالِهَا وَفِي الْكِتَابَةِ تُسْأَلُ هِيَ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ انْتَقَضَتِ الْكِتَابَةُ وَعَادَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَرُدَّ الثَّمَنُ وَإِلَّا أَدَّتِ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَتْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا فِي الْكِتَابَةِ وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ وَمَا أَدَّتْ مِنَ الْكِتَابَةِ وَإِن استلحق ولد امة عبد لَحِقَهُ إِنْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِ عَبْدِهِ لَمْ

стр. 4516

يَنْسُبْهُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْعَبْدِ لَحِقَهُ أَيْضًا وَالْأَمَةُ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ إِنْ تَرَكَهَا لَهُ السَّيِّدُ وَكَذَلِكَ أَمَةُ مُدَبَّرِهِ وَمَعْنَى وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَاهَا وَوَلَدَهَا فَادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ الْبَائِعِ مِنَ الْعَبْدِ وَأَمَّا أَمَةُ مُكَاتَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ لَحِقَ بِالسَّيِّدِ وَأَدَّى قِيمَةَ أَمَةٍ لِلْمُكَاتَبِ وَكَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ انْتَظَرَ الْمُكَاتَبُ إِنْ عَجَزَ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِن أعتق الْمكَاتب صدق سَيِّدُهُ وَلَحِقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنِ اسْتَلْحَقَ وَلَدَ أَمَةِ وَلَدِهِ لَحِقَهُ إِنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْوَلَدُ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْأُمِّ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غير ملك الْوَلَد فأمه امة الْوَلَد وَعَتَقَ الْوَلَدُ عَلَى أَخِيهِ وَأَمَّا أَمَةُ وَالِدِهِ فَهِيَ كَأَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا يَجُوزُ وَصدقه الْأَب على عتق الْحق وَلَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ لَمْ تصدقه لم يلْحق بِعْ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ يَوْمًا مَا وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ الِاسْتِلْحَاقُ لَمْ يَلْحَقْ وَحُدَّ إِنْ ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنِ اسْتَلْحَقَ الْجَدُّ وَلَدَ أَمَةِ ابْنِهِ فَقِيلَ كَالْأَبِ فِي الْحُرْمَةِ وَدَرْءِ الْحَدِّ وَقِيلَ ذَلِكَ فِي الْأَبِ وَحده وَإِن بِيعَتْ أَمَةٌ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةً أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ اقر قبل البيع بإيلادها ردَّتْ إِلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ وَلَدٍ إِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ مَاتَتْ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَأَدَّى إِلَيْهِ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ قَبْلَ مَوْتِهَا عَتَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ فَإِنْ أَصَابَهَا الْمُبْتَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَبْدًا مَأْذُونًا رُدَّتْ أُمَّ وَلَدٍ وَرُدَّ مَعَهَا

стр. 4517

وَلَدُ الْعَبْدِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا يُوطَأُ شَيْءٌ مِنْ بَنَاتِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ مُعْتَقَاتٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَهُ سَحْنُونٌ قَالَ انْظُرْ قَوْلَهُ لَا يُوطَأَنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ يَمْلِكُهُنَّ غَيْرُ سَيِّدِ أُمِّهِنَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ لَا يَطَؤُهُنَّ لِأَنَّهُنَّ كَالرَّبَائِبِ الْمَدْخُولِ بِأُمَّهَاتِهِنَّ (فَرْعٌ) قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَمَاتَ عَتَقَ الصَّغِيرُ جَزْمًا لِأَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ كَانَ الْكَبِيرَ عَتَقَ الْأَوْسَطُ وَالصَّغِيرُ أَوِ الْأَوْسَطُ فَالصَّغِيرُ حُرٌّ أَوِ الصَّغِيرُ فَالْكَبِيرُ وَالْأَوْسَطُ عَبْدَانِ وَعَنِ الْمُغِيرَةِ يُعْتَقُ الصَّغِيرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْأَكْبَرَ فَالْجَمِيعُ أَحْرَارٌ أَوِ الْأَوْسَطَ فَهُوَ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ أَوِ الصَّغِيرُ عَتَقَ وَحْدَهُ فَيُعْتَقُ الْأَوْسَطُ فِي حَالَيْنِ وَالْأَكْبَرُ فِي حَالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعْتَقُونَ كُلُّهُمْ بِالشَّكِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِإِحْدَى بَنَاتِهَا عِنْدَ الْمَوْت ونسيت الْبَيِّنَة وَالْوَرَثَة اسْمَهَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ عَتَقْنَ وَأَخَذْنَ مِيرَاثَ وَاحِدَةٍ يُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا بِيعَتْ مَعَ وَلَدِهَا أَوْ وَحْدَهَا فَوَلَدَتْ عِنْده لما يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ وَلَمْ يَدَّعِهِ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ لَحِقَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُهْمَةَ فِي هَذَا إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَالْوَلَدُ مَعَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَدْ يُتَّهَمُ

стр. 4518

بِمَحَبَّتِهَا فَيُرَدُّ الْوَلَدُ وَحْدَهُ بِحِصَّتِهِ وَتُرَدُّ هِيَ بِشَرْطِ سَلَامَتِهِ مِنَ الْعُدْمِ وَالْمَحَبَّةِ فِيهَا وَعَنْ مَالِكٍ يُصَدَّقُ فِيهَا وَإِنْ أُعْدِمَ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَهَذَا لَمْ يُعْرَفْ مَسِيسُهُ إِيَّاهَا إِلَّا بِقَوْلِهِ الْيَوْمَ أَمَّا إِنْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُصَدَّقُ فِي عُدْمِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ اللَّقِيطَ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِدَعْوَاهُ وَجْهٌ بِأَنْ يُعْرَفَ بِأَنْ لَا يَعِيشَ لَهُ وَلَدٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ رَمَاهُ لِقَوْلِ النَّاسِ إِنْ طُرِحَ عَاشَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُصَدَّقُ فِيهِ دَعْوَى أَحَدٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بِمِيرَاثِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَاهُ شَاهِدًا وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْيَمِينِ فِي النَّسَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ غَيْرُ الْمُلْتَقِطِ إِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَشْهَبُ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ كَانَ الْمُلْتَقِطَ أَوْ غَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ كَغَيْرِ اللَّقِيطِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَصْلَيْهِمَا فِي الِاسْتِلْحَاقِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ لَمْ يُولد عِنْده وَلَا علم ملكه لأمة وَلَا زَوَاجُهُ لَهَا وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ لَحِقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَصْدِيقُ الْمُلْتَقِطِ وَلِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَلْحَقُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْلُ الْحَمْلِ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ أَمَةٍ مِنْ عِنْدِهِ لِمِثْلِ مَا يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي يُوَافِقُ فِيهِ أَشْهَبَ فِي الِاسْتِلْحَاقِ أَوِ الْفَرْقِ بِأَنَّ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ كَالنَّسَبِ الْمُجَوَّزِ وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ أَعْتَقَهُ غَيْرُهُ أَوْ هُوَ فِي مِلْكِهِ لَحِقَهُ إِلَّا أَنَّ وَلَاءَ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِهِ وَمَتَى عَتَقَ وَرِثَ أَبَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي اللَّقِيطِ وَإِنْ جَاءَتْ بِمَا يُشْبِهُ مِنَ الْعُذْرِ لِأَنَّهَا تَلْحَقُ بِالْغَيْرِ وَقَالَ أَشْهَبُ تُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَتْ مِنْ زِنًا حَتَّى يُعْلَمَ كَذِبُهَا كَالرَّجُلِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ ادَّعَتْهُ من زنا

стр. 4519

صُدِّقَتْ وَحُدَّتْ أَوْ مِنْ زَوْجٍ فَلَا إِلَّا أَن يقربهُ الزَّوْجُ فَيَلْحَقَ بِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسَنُ مَا بَلَغَنِي إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ حَاضِرٌ لَحِقَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَإِنْ قَدِمَا مِنْ بَلَدٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ الزَّوْجُ فَيَلْحَقُ بِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ وَادَّعَاهُ نَصْرَانِيٌّ وَشَهِدَ لَهُ مُسْلِمُونَ صُدِّقَ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَعْقِلَ الْإِسْلَامَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ الْتَقَطَهُ عَبْدٌ وَنَصَرَانِيٌّ وَعَلَيْهِ زِيُّ النَّصَارَى فَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ تَغْلِيبًا لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ يَلْتَقِطَهُ فِي قرى الشّرك فَهُوَ مُشْرك تَغْلِيبًا للدَّار وَفِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ إِنِ الْتَقَطَهُ النَّصْرَانِيُّ فِي قُرَى الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَهُوَ مُشْرِكٌ أَوْ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ أَوِ اثْنَانِ مُسْلِمُونَ وَالْمُلْتَقِطُ نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ هُوَ مُسْلِمٌ مُطْلَقًا وَإِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَكَذَلِكَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً بَيْنَ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ ذِمِّيٍّ وَمُسْلِمٍ وَطِآهَا فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَيَاهُ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ لِحَقَهُ فَإِنْ أَشْرَكُوهُمَا فِيهِ وَالَى إِذَا كبرأيهما شَاءَ قَالَه عُمَرُ ﵁ فَإِنْ وَالَى الذِّمِّيَّ لَحِقَ بِهِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ وَيَبْقَى ابْنا لَهما

стр. 4520

وَلَا يَزُولُ النَّسَبُ لِشَهْوَةِ الْوَلَدِ وَيَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ تُلْحِقُهُ الْقَافة باولهما شبها وَلَا يخبر فِي الْمُوَالَاةِ قَالَ مَالِكٌ وَالْقَائِفُ الْوَاحِدُ الْعَدْلُ يجزيء وَأَجَازَهُ عُمَرُ ﵁ وَعَنْ مَالِكٍ لَا بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ كَالشَّهَادَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَتِ الْقَافَةُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالَى بَعْدَ بُلُوغِهِ أَيَّهُمَا شَاءَ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُوقَفُ حَتَّى تُوجَدَ الْقَافَةُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا الْقَافَةُ فِي وَطْءِ الْمِلْكِ أَمَّا فِي الزَّوَاجِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ بَعْدَ حَيْضَةٍ فَلِلْآخَرِ إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إِنَّمَا يُحْكَمُ بِهَا عِنْدَ تَسَاوِي الْفِرَاشَيْنِ وَهُوَ فِي الْإِمَاءِ لِتَسَاوِي الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ حَكَمَ بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِتَسَاوِيهَا وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي طُهْرٍ وَالْحُرَّةُ لَا تَكُونُ امْرَأَةً لِاثْنَيْنِ فِي حَالَة وَاحِدَة وَلِأَن ولد الْحرَّة يَنْتَفِي بِاللّعانِ وَولد الْأمة يَنْتَفِي بِغَيْر لعان وَالْقِيَافَةُ اجْتِهَادٌ فَقَامَ مَقَامَ النَّفْيِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَعَنْ مَالِكٍ إِلْحَاقُ الْحَرَائِرِ بِالْإِمَاءِ لِأَنَّ الْقِيَافَةَ عِلْمٌ فَلَا يُخْتَلَفُ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ قَالَتْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طُلِبَ لَهُ الْآخَرُونَ ثُمَّ آخَرُونَ أَبَدًا لِأَنَّهَا دُعِيَتْ لَهُ آخَرُونَ لِتُلْحِقَ لَا لِتَنْفِيَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا الْأَمَةُ مَكَانَهَا وَيُوَالِي الصَّبِيُّ إِذَا بلغ من شَاءَ وَإِن مَاتَ الْوَلَد حَيْثُ قُلْنَا بِالْمُوَالَاةِ عَنْ مَالٍ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَهُوَ بَيْنُهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ ذِمِّيًّا وَمُسْلِمًا فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وُقِفَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ وَيَرِثُهُ وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ
следующие страницы →