← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

يَنْسُبْهُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِ غَيْرِ الْعَبْدِ لَحِقَهُ أَيْضًا وَالْأَمَةُ مِلْكٌ لِلْعَبْدِ إِنْ تَرَكَهَا لَهُ السَّيِّدُ وَكَذَلِكَ أَمَةُ مُدَبَّرِهِ وَمَعْنَى وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ اشْتَرَاهَا وَوَلَدَهَا فَادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ الْبَائِعِ مِنَ الْعَبْدِ وَأَمَّا أَمَةُ مُكَاتَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ لَحِقَ بِالسَّيِّدِ وَأَدَّى قِيمَةَ أَمَةٍ لِلْمُكَاتَبِ وَكَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ انْتَظَرَ الْمُكَاتَبُ إِنْ عَجَزَ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالسَّيِّدِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِن أعتق الْمكَاتب صدق سَيِّدُهُ وَلَحِقَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِنِ اسْتَلْحَقَ وَلَدَ أَمَةِ وَلَدِهِ لَحِقَهُ إِنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْوَلَدُ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْأُمِّ فِي مَلَائِهِ وَعُدْمِهِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ فِي غير ملك الْوَلَد فأمه امة الْوَلَد وَعَتَقَ الْوَلَدُ عَلَى أَخِيهِ وَأَمَّا أَمَةُ وَالِدِهِ فَهِيَ كَأَمَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا يَجُوزُ وَصدقه الْأَب على عتق الْحق وَلَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ لَمْ تصدقه لم يلْحق بِعْ إِلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ يَوْمًا مَا وَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ الِاسْتِلْحَاقُ لَمْ يَلْحَقْ وَحُدَّ إِنْ ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنِ اسْتَلْحَقَ الْجَدُّ وَلَدَ أَمَةِ ابْنِهِ فَقِيلَ كَالْأَبِ فِي الْحُرْمَةِ وَدَرْءِ الْحَدِّ وَقِيلَ ذَلِكَ فِي الْأَبِ وَحده وَإِن بِيعَتْ أَمَةٌ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةً أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ اقر قبل البيع بإيلادها ردَّتْ إِلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ وَلَدٍ إِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ مَاتَتْ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَأَدَّى إِلَيْهِ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ قَبْلَ مَوْتِهَا عَتَقَتْ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ فَإِنْ أَصَابَهَا الْمُبْتَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ صَدَاقُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ دُونَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فِي مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَبْدًا مَأْذُونًا رُدَّتْ أُمَّ وَلَدٍ وَرُدَّ مَعَهَا

стр. 4517

وَلَدُ الْعَبْدِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا يُوطَأُ شَيْءٌ مِنْ بَنَاتِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ مُعْتَقَاتٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَهُ سَحْنُونٌ قَالَ انْظُرْ قَوْلَهُ لَا يُوطَأَنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُنَّ يَمْلِكُهُنَّ غَيْرُ سَيِّدِ أُمِّهِنَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ لَا يَطَؤُهُنَّ لِأَنَّهُنَّ كَالرَّبَائِبِ الْمَدْخُولِ بِأُمَّهَاتِهِنَّ (فَرْعٌ) قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَمَتِهِ أَحَدُهُمْ وَلَدِي وَمَاتَ عَتَقَ الصَّغِيرُ جَزْمًا لِأَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ كَانَ الْكَبِيرَ عَتَقَ الْأَوْسَطُ وَالصَّغِيرُ أَوِ الْأَوْسَطُ فَالصَّغِيرُ حُرٌّ أَوِ الصَّغِيرُ فَالْكَبِيرُ وَالْأَوْسَطُ عَبْدَانِ وَعَنِ الْمُغِيرَةِ يُعْتَقُ الصَّغِيرُ وَثُلُثَا الْأَوْسَطِ وَثُلُثُ الْأَكْبَرِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْأَكْبَرَ فَالْجَمِيعُ أَحْرَارٌ أَوِ الْأَوْسَطَ فَهُوَ وَالصَّغِيرُ حُرَّانِ أَوِ الصَّغِيرُ عَتَقَ وَحْدَهُ فَيُعْتَقُ الْأَوْسَطُ فِي حَالَيْنِ وَالْأَكْبَرُ فِي حَالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُعْتَقُونَ كُلُّهُمْ بِالشَّكِّ وَإِنْ أَقَرَّ بِإِحْدَى بَنَاتِهَا عِنْدَ الْمَوْت ونسيت الْبَيِّنَة وَالْوَرَثَة اسْمَهَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ عَتَقْنَ وَأَخَذْنَ مِيرَاثَ وَاحِدَةٍ يُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ وَلَا يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِذَا بِيعَتْ مَعَ وَلَدِهَا أَوْ وَحْدَهَا فَوَلَدَتْ عِنْده لما يَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ وَلَمْ يَدَّعِهِ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ لَحِقَهُ وَرَدَّ الثَّمَنَ إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُهْمَةَ فِي هَذَا إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَالْوَلَدُ مَعَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَدْ يُتَّهَمُ

стр. 4518

بِمَحَبَّتِهَا فَيُرَدُّ الْوَلَدُ وَحْدَهُ بِحِصَّتِهِ وَتُرَدُّ هِيَ بِشَرْطِ سَلَامَتِهِ مِنَ الْعُدْمِ وَالْمَحَبَّةِ فِيهَا وَعَنْ مَالِكٍ يُصَدَّقُ فِيهَا وَإِنْ أُعْدِمَ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ وَهَذَا لَمْ يُعْرَفْ مَسِيسُهُ إِيَّاهَا إِلَّا بِقَوْلِهِ الْيَوْمَ أَمَّا إِنْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُصَدَّقُ فِي عُدْمِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَى الْمُلْتَقِطُ اللَّقِيطَ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِدَعْوَاهُ وَجْهٌ بِأَنْ يُعْرَفَ بِأَنْ لَا يَعِيشَ لَهُ وَلَدٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ رَمَاهُ لِقَوْلِ النَّاسِ إِنْ طُرِحَ عَاشَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تُصَدَّقُ فِيهِ دَعْوَى أَحَدٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بِمِيرَاثِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ اللَّقِيطُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَاهُ شَاهِدًا وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْيَمِينِ فِي النَّسَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ غَيْرُ الْمُلْتَقِطِ إِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَشْهَبُ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ كَانَ الْمُلْتَقِطَ أَوْ غَيْرَهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ كَغَيْرِ اللَّقِيطِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ خَالَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَصْلَيْهِمَا فِي الِاسْتِلْحَاقِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ لَمْ يُولد عِنْده وَلَا علم ملكه لأمة وَلَا زَوَاجُهُ لَهَا وَلَا تَبَيَّنَ كَذِبُهُ لَحِقَ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَصْدِيقُ الْمُلْتَقِطِ وَلِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَلْحَقُهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْلُ الْحَمْلِ عِنْدَهُ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ أَمَةٍ مِنْ عِنْدِهِ لِمِثْلِ مَا يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى قَوْلِهِ الَّذِي يُوَافِقُ فِيهِ أَشْهَبَ فِي الِاسْتِلْحَاقِ أَوِ الْفَرْقِ بِأَنَّ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُسْلِمِينَ فَهُوَ كَالنَّسَبِ الْمُجَوَّزِ وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِ اسْتَلْحَقَ مَنْ أَعْتَقَهُ غَيْرُهُ أَوْ هُوَ فِي مِلْكِهِ لَحِقَهُ إِلَّا أَنَّ وَلَاءَ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِهِ وَمَتَى عَتَقَ وَرِثَ أَبَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي اللَّقِيطِ وَإِنْ جَاءَتْ بِمَا يُشْبِهُ مِنَ الْعُذْرِ لِأَنَّهَا تَلْحَقُ بِالْغَيْرِ وَقَالَ أَشْهَبُ تُصَدَّقُ وَإِنْ قَالَتْ مِنْ زِنًا حَتَّى يُعْلَمَ كَذِبُهَا كَالرَّجُلِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ ادَّعَتْهُ من زنا

стр. 4519

صُدِّقَتْ وَحُدَّتْ أَوْ مِنْ زَوْجٍ فَلَا إِلَّا أَن يقربهُ الزَّوْجُ فَيَلْحَقَ بِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسَنُ مَا بَلَغَنِي إِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ حَاضِرٌ لَحِقَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ وَإِنْ قَدِمَا مِنْ بَلَدٍ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ الزَّوْجُ فَيَلْحَقُ بِهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ وَادَّعَاهُ نَصْرَانِيٌّ وَشَهِدَ لَهُ مُسْلِمُونَ صُدِّقَ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَعْقِلَ الْإِسْلَامَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنِ الْتَقَطَهُ عَبْدٌ وَنَصَرَانِيٌّ وَعَلَيْهِ زِيُّ النَّصَارَى فَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ تَغْلِيبًا لِشَرَفِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ يَلْتَقِطَهُ فِي قرى الشّرك فَهُوَ مُشْرك تَغْلِيبًا للدَّار وَفِي كِتَابِ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ إِنِ الْتَقَطَهُ النَّصْرَانِيُّ فِي قُرَى الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَهُوَ مُشْرِكٌ أَوْ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ أَوِ اثْنَانِ مُسْلِمُونَ وَالْمُلْتَقِطُ نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَشْهَبُ بَلْ هُوَ مُسْلِمٌ مُطْلَقًا وَإِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَكَذَلِكَ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً بَيْنَ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ ذِمِّيٍّ وَمُسْلِمٍ وَطِآهَا فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ وَطْءِ الثَّانِي وَادَّعَيَاهُ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ فَمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ لِحَقَهُ فَإِنْ أَشْرَكُوهُمَا فِيهِ وَالَى إِذَا كبرأيهما شَاءَ قَالَه عُمَرُ ﵁ فَإِنْ وَالَى الذِّمِّيَّ لَحِقَ بِهِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ وَيَبْقَى ابْنا لَهما

стр. 4520

وَلَا يَزُولُ النَّسَبُ لِشَهْوَةِ الْوَلَدِ وَيَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ الْمِيرَاثِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ تُلْحِقُهُ الْقَافة باولهما شبها وَلَا يخبر فِي الْمُوَالَاةِ قَالَ مَالِكٌ وَالْقَائِفُ الْوَاحِدُ الْعَدْلُ يجزيء وَأَجَازَهُ عُمَرُ ﵁ وَعَنْ مَالِكٍ لَا بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ كَالشَّهَادَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَتِ الْقَافَةُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَالَى بَعْدَ بُلُوغِهِ أَيَّهُمَا شَاءَ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُوقَفُ حَتَّى تُوجَدَ الْقَافَةُ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا الْقَافَةُ فِي وَطْءِ الْمِلْكِ أَمَّا فِي الزَّوَاجِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَنْكِحَ بَعْدَ حَيْضَةٍ فَلِلْآخَرِ إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إِنَّمَا يُحْكَمُ بِهَا عِنْدَ تَسَاوِي الْفِرَاشَيْنِ وَهُوَ فِي الْإِمَاءِ لِتَسَاوِي الْمِلْكِ وَكَذَلِكَ حَكَمَ بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِتَسَاوِيهَا وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ فِي طُهْرٍ وَالْحُرَّةُ لَا تَكُونُ امْرَأَةً لِاثْنَيْنِ فِي حَالَة وَاحِدَة وَلِأَن ولد الْحرَّة يَنْتَفِي بِاللّعانِ وَولد الْأمة يَنْتَفِي بِغَيْر لعان وَالْقِيَافَةُ اجْتِهَادٌ فَقَامَ مَقَامَ النَّفْيِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَعَنْ مَالِكٍ إِلْحَاقُ الْحَرَائِرِ بِالْإِمَاءِ لِأَنَّ الْقِيَافَةَ عِلْمٌ فَلَا يُخْتَلَفُ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ قَالَتْ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طُلِبَ لَهُ الْآخَرُونَ ثُمَّ آخَرُونَ أَبَدًا لِأَنَّهَا دُعِيَتْ لَهُ آخَرُونَ لِتُلْحِقَ لَا لِتَنْفِيَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا الْأَمَةُ مَكَانَهَا وَيُوَالِي الصَّبِيُّ إِذَا بلغ من شَاءَ وَإِن مَاتَ الْوَلَد حَيْثُ قُلْنَا بِالْمُوَالَاةِ عَنْ مَالٍ وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَهُوَ بَيْنُهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ ذِمِّيًّا وَمُسْلِمًا فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ قَبْلَ بُلُوغِهِ وُقِفَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ وَيَرِثُهُ وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ

стр. 4521

لِلْآخَرِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَبْقَى لَا أَبَ لَهُ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا وَرَّثَهُمَا مِنْهُ وَلَمْ يُوَرِّثْهُ مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا تَدَاعَيَا مِيرَاثَهُ وَالتَّدَاعِي لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْقَضَاءِ بِخِلَافِهِ قَالَ أَصْبَغُ يَرِثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ مِيرَاثِ وَلَدٍ وَهُوَ تَوْرِيثٌ بِالشَّكِّ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وُقِفَ مِرَاثُهُ لِلصَّبِيِّ فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَمِيرَاثُهُ مِنْهُ مَوْقُوفٌ فَمِيرَاثُ الصَّبِيِّ لِلْأَبِ الْبَاقِي وَيُرَدُّ مَا وُقِفَ مِنَ الْأَوَّلِ لِوَرَثَتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ دَخَلَ الْبَاقِي فِيمَا يُورث عَن الْأَب لدخل ورثته فِيمَا يُورث الصَّبِي عَنِ الْأَبِ لَدَخَلَ وَرَثَتُهُ فِي مِيرَاثِ الصَّبِيِّ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي مَالِ الصَّبِيِّ يَرِثُ الْبَاقِيَ مَا تَرَكَ الصَّبِيُّ وَنِصْفَ مَا وَرِثَ الصَّبِيُّ مِنَ الْأَوَّلِ وَيُصْبِحُ لِلصَّبِيِّ مِنَ الْأَوَّلِ نِصْفُ مَا وَقْفٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْوَصِيِّ الْأَوَّلِ عَصَبَةٌ وَرِثَتْ مَعَ الْبَاقِي مَا تَرَكَهُ الصَّبِيُّ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِنْ وُقِفَ لَهُ مِيرَاثُهُ فَمَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ الْمُوَالَاةِ فَنِصْفُ مِيرَاثِهِ مِنْ كُلِّ أَبٍّ مَوْرُوثٍ عَنْهُ لِوَرَثَتِهِ مِنْ قَبْلَ أَبَوَيْهِ جَمِيعًا لكل فريق نصف يراثه يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى الْفَرَائِضِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا مَاتَ بَعْدَهُمَا وَرُدَّ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِهِمَا إِلَى وَرَثَتِهِمَا دُونَهُ وَمِيرَاثُهُ لِمَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا أَقْعَدِ النَّاسِ بِهِ مِنْهُمَا نِصْفٌ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ تَعَدُّدِهِمْ بِالصَّبِيِّ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ إِلَى حِينِ بُلُوغِهِ الْمُوَالَاةَ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ فَإِذَا وَالَى أَحَدُهُمَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَمْ يُوَالِهِ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ يُنْفِقُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَبْلُغَ فَإِنْ وَالَاهُ فَذَلِكَ أَوِ الْبَائِعُ رَجَعَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُنْفِقُ الشَّرِيكَانِ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِمَّا أُوقِفَ مِنْهُ لَهُ النِّصْفُ

стр. 4522

وَالنّصف على الْحَيّ فَإِن مَاتَا فَلهُ وأوقف لَهُ مِيرَاثه مِنْهُمَا فَوَالَاهُمَا جَمِيعًا أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَصَبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ مَاتَ قَبْلَ الْمُوَالَاةِ فَمَالُهُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ نِصْفَانِ أَوْ مَاتَا قَبْلَهُ بَقِيَ لَا أَبَ لَهُ وَلَمْ يَرِثْهُمَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَتَرَكَ وَلَدًا قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَ وَهُمَا حَيَّانِ فَلِوَلَدِهِ أَنْ يُوَالِيَ أَوْ وَلَدَيْنِ وَالَيَا جَمِيعًا وَاحِدًا وَلَا يَفْتَرِقَا كَمَا كَانَ لأبيهما وَقَالَ ابْن الْقَاسِم إِن وضعت من وطئهما تَوْأَمَيْنِ وَالَيَا مَنْ أَحَبَّا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الِابْنَيْنِ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ مِنَ الْأَبَوَيْنِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا قَالَتِ الْقَافَةُ فِي التَّوْأَمَيْنِ هَذَا مِنْ هَذَا وَالْآخَرُ مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَيَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي بِقِيمَةِ وَلَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُعْدِمًا رَجَعَ عَلَيْهِ الثَّانِي بِنِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الثَّانِي بِشَيْءٍ وَقِيلَ يَرْجِعُ وَتُعْتَقُ عَلَيْهِمَا الْأَمَةُ لِأَنَّهُمَا اسْتَوْلَدَاهَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَا حُرًّا وَعَبْدًا فَوَطِآهَا فِي طُهْرٍ فَأَلْحَقَتِ الْقَافَةُ الْوَلَدَ بِالْعَبْدِ فَلِلْحُرِّ أَنْ يَضْمَنَ لِلْعَبْدِ قيمَة نصِيبه يَوْم الوطث أَوْ يَتَمَاسَكُ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ رِقٍّ إِلَى عِتْقٍ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا أَحَدُ الْحُرَّيْنِ وَلَمْ تَحْمِلْ وَلَهُ نِصْفُ وَلَدِ الْعَبْدِ رَقِيقًا وَفِي الْعُتْبِيَّةِ إِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِمَا عَتَقَ عَلَى الْحُرِّ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ نِصْفُهُ فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ وَيُغَرَّمُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ الْعَبْدِ مِنَ الْأَمَةِ وَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُهَا رَقِيقا وَنِصْفهَا أم ولد وَإِن وَلَدهَا بَعْدَ مِلْكِهِ لِجَمِيعِهَا كَمُلَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَالَى أَيَّهُمَا شَاءَ وَإِنْ وَالَى العَبْد فَهُوَ تبن لَهُ وَهُوَ حُرٌّ فَإِنْ

стр. 4523

أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَرِثَهُ فَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ عَتَقَ نَصِيبُ الْحُرِّ مِنَ الْأَمَةِ وَنصِيب العَبْد مقَام أم ولد توفق بِيَدِهِ لَا يَطَأُهَا وَلَا يَبِيعُهَا إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَتُبَاعُ لِغُرَمَائِهِ فِي دَيْنِهِ فَإِنْ كَبُرَ الصَّبِيُّ وَوَالَى الْحُرَّ لَحِقَ بِهِ وَغَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَوْ وَالَى الْعَبْدَ لَحِقَهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْعَبْدِ وَنِصْفُهُ حُرًّا وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الْحُرِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُعْتَقُ أَبَدًا بَلْ حُكْمٌ لَزِمَهُ كَمَا لَوْ وَرِثَ نِصْفَهُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِهِ فَهُوَ عَلَى دِينِهِ وَالْأَمَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَغرم نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلْكَافِرِ أَوْ أَلْحَقَتْهُ بِالْكَافِرِ فَهُوَ على دينه وَالْأمة أم ولد لَهُ وَيغرم نِصْفَ قِيمَتِهَا لِلْمُسْلِمِ فَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً أُقِرَّتْ عِنْدَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُسْلِمَةً عَتَقَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَتِ الْقَافَةُ اشْتَرَكَا فِيهِ فَالْأَمَةُ أُمُّ وَلَدٍ مُعَتَقَةٌ بَيْنَهُمَا وَالْوَلَدُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُوَالِيَ الْمُسْلِمَ فَيَكُونُ عَلَى دِينِهِ أَوِ الْكَافِرَ فَهُوَ وَلَدُهُ وَلَا يُتْرَكُ عَلَى دِينِهِ فَإِنْ مَاتَ الْكَافِرُ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وُقِفَ لَهُ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُ إِنْ وَالَاهُ أَخَذَهُ أَوِ الْمُسْلِمُ رُدَّ الْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْكَافِرِ فَإِنْ مَاتَا قَبْلَ بُلُوغِهِ وُقِفَ قَدْرُ مِيرَاثِهِ مِنْهُمَا أَيُّهُمَا وَالَى أَخَذَ مِيرَاثَهُ وَجُبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ قَالَهُ كُلَّهُ أَصْبَغُ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ لَا قِيَاسَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِهِمَا وَقَبْلَ الْبُلُوغِ رُدَّ مَا وُقِفَ لِوَرَثَتِهِمَا فَإِنْ وَرِثَ مَالًا وُهِبَ لَهُ أَوْ وَرِثَهُ فَنِصْفُهُ لِعَصَبَةِ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ بَعْدَ فَرْضِ ذَوِي الْفُرُوضِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِيهِ وَرَاثٌ مُسْلِمٌ فَلِبَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ حَمَلَتْ مُسْلِمَةٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَبْدٍ وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَأَشْرَكَتْهُمُ الْقَافَةُ فِيهِ عَتَقَتْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالنَّصْرَانِيِّ وَقُوِّمَ عَلَيْهِمَا نَصِيبُ الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَتْ نَصْرَانِيَّةً عَتَقَ جَمِيعُهَا عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نُصِيبُهُمَا وَإِنْ نَفَتْهُ الْقَافَةُ عَنْهُمْ دُفِعَ أَبَدًا الى غَيرهم فَإِن اقر

стр. 4524

الآباب بِالْوَطْءِ فِي طهر والى ايهم شَاءَ ويتبعه بِأَمَةٍ إِذَا وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ أَحَدِهِمُ ادَّعُوهُ أَمْ لَا أَوِ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمْ وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ فَيُكْشَفُ عَنْ وَطْءِ الْمُنْكِرِ فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهُ يُمْكِنُ فِيهِ الْإِنْزَالُ اشْتَرَكُوا فِيهِ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَالْآخَرُ فِي طُهْرٍ بَعْدَهُ فَالْوَلَدُ لِلْآخَرِ إِنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ وَغَرِمَ فِي مَلَائِهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا قيمَة فِي الْوَلَدِ فِي مَلَائِهِ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَنِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ يَوْمَ حَمْلِهَا مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَبِيعَ عَلَيْهِ نَصْفُهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ كَفَافًا اتَّبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ أَنْقَصَ أَتْبَعَهُ بِمَا نَقُصَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ أَوْ فِيهِ فَضْلٌ لَمْ يَتْبَعْ إِلَّا بِمَا بَقِيَ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَبَاقِيهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَاتُّبِعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَد وَالْولد حر لَا حق النَّسَبَ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ فَبَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُبْتَاعُ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَادَّعَيَاهُ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِنْ أَسْقَطَتْ عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَقُضِيَ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِمَا وَجُلِدَا خَمْسِينَ خَمْسِينَ وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْوَضْعِ مُصِيبَتُهَا مِنْهُمَا وَقَالَ مُطَرِّفٌ مُصِيبَتُهَا مِنَ الْبَائِعِ طَالَ الْحَمْلُ أَوْ لَمْ يِطُلْ وَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ مَالَهُ وَيُعَاقَبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ الْوَطْءَ فَأَوْقَفَهَا الْإِمَامُ فَمَاتَتْ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ أَوْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْمُصِيبَةُ مِنَ الْبَائِعِ وَبَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَلْحَقُ المُشْتَرِي ولدت ام لَا مَاتَت اَوْ لَا وَلَا يَنْظُرُ لَهُ الْقَافَةُ إِذَا لَمْ يقر البَائِع بِالْوَطْءِ فَإِن وَطئهَا فِي طُهْرٍ وَمَاتَتْ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَمْلِ أَوْ بَعْدَهُ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ

стр. 4525

بِخِلَافِ الْأَمَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَآنِهَا فِي طُهْرٍ ثمَّ تَمُوت بَعْدَ بَيَانِ الْحَمْلِ أَوْ قَبْلَهُ مُصِيبَتُهَا مِنْهُمَا فَإِن وضعت لأَقل من سِتَّة فِي وَطْءِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَهِيَ مِنَ الْبَائِعِ كَانَ سَقْطًا أَوْ تَامًّا حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَهُوَ وَلَدٌ لَهُ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الْمُبْتَاعِ أَوْ بَعْدَ نُقْصَانِهَا بِالْأَهِلَّةِ تَقَارَبَ الْوَطْآنِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا أَوْ وَطِئَ هَذَا الْيَوْمَ وَهَذَا غَدا وَالْوَالِد سَقْطٌ أَوْ تَامٌّ أَيِ مِنَ الْمُبْتَاعِ وَالْوَلَدُ لَهُ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا قَافَةَ فِي الْأَمْوَاتِ وَإِنْ كَانَ حَيًّا دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْوَضْعِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ لِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يُغَيِّرُ شَخْصَهُ وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِهِ إِذَا وَطِئَهَا الشَّرِيكَانِ أَوِ الْمُبْتَاعَانِ وَتَمُوتُ قَبْلَ الْوَضْعِ فَضَمَانُهَا مِنْهُمَا وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْأَكْثَرِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ وَطِئَهَا أَوْ نِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ أَسْقَطَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ بَعْدَهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْأَكْثَرَ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْقَافَةِ فَأَلْحَقُوهُ بِالْحَيِّ لَحِقَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِلَّا لَمْ يَلْحَقْ بِالْمَيِّتِ لَعَلَّ الْقَافَةَ لَوْ كَانَ حَيًّا نَفَتْهُ عَنْهُمَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَلْحَقُ بِالْمَيِّتِ إِذَا بَرِئَ مِنْهُ الْحَيُّ لِلْحَصْرِ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ فَإِنِ أَشْرَكَتْهُ مِنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَوَرِثَ مِنَ الْحَيِّ نِصْفَ مِيرَاثِهِ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَهُ فَإِنْ بَلَغَ وَوَالَاهُ فَهُوَ ابْنُهُ وَلَهُ مِيرَاثُهُ كُلُّهُ وَلَا يَرِثُ مِنَ الْمَيِّت الأول شَيْئا لِأَنَّهَا لَا يلْحق بِابْنِهِ مَيِّتٌ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَحِقَ الْوَلَدُ إِنْ

стр. 4526

وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ أَوْ لَا فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَإِنِ ادَّعَاهُ لِتَبَيُّنِ كَذِبِهِ وَلَا يُحَدُّ وَيُلْحَقُ بِالْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وَفِي الْكِتَابِ إِنْ تَزَوَّجَتِ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَالثَّانِي فرَاشه فَاسد أوبعد حَيْضَةٍ لَحِقَ بِالْآخِرِ أَوْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَمْ تَحْمِلْ خُيِّرَ الشَّرِيك فِي التَّمَسُّك بِنَصِيبِهِ اَوْ ابْتَاعَ الْوَاطِئِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَنَّهُ حَائِزٌ بِالْوَطْءِ لَوْ مَاتَتْ حَمَلَتْ أَمْ لَا وَلَا حَدَّ عَلَى الْوَاطِئِ وَلَا عُقُوبَةَ لِلشُّبْهَةِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَمَاسَكَ وَلَا صَدَاقَ لَهُ وَلَا مَا نَقَصَهَا لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَجَبَتْ لَهُ فَتَرَكَهَا وَإِنْ حَمَلَتْ قَوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ يَوْمَ الْحَمْلِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا لِأَنَّهُ أَفَاتَهَا بِالْحَمْلِ لِمَا دَخَلَ فِيهَا مِنَ الْعِتْقِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ شَاءَ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ يَوْمَ الْحَمْلِ أَوْ يَوْمَ الْوَطْءِ وَفِي الْكِتَابِ لَا تَمَاسُكَ لِشَرِيكِهِ إِنْ كَانَ الْوَاطِئ مَلِيًّا وَيلْحق الْوَلَد بِأُمِّهِ وَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَيُتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَبِهِ آخُذُ أَنْ يُقَوَّمَ نِصْفُهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ نَصِفُهَا بعد الْوَضع فِيمَا يلْزمه ويتبعه بِنصْف مَا بَقِي مَعَ نصف قيمَة الْوَلَد قَالَ مُحَمَّد يَوْم الْوَضْعِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ إِنِ اخْتَارَ قِيمَتَهَا لِأَنَّ الْوَلَدَ جَاءَ بَعْدَ أَنْ ضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ وَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ شَاءَ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ وَاتَّبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنْهُ حُرٌّ وَيُكْمِلُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْوَضْعِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ هَلْ يَتْبَعُ بِنِصْفِ مَا نَقصهَا الْوِلَادَةُ مِنْ ثَمَنِهَا إِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا كَانَت تسوى بِسَبَبِ مَا نَقَصَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الصَّوَابُ أَولا يَتْبَعُهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَجَبَتْ لَهُ فَتَرَكَهَا وَفِي الْكِتَابِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ نِصْفُ الْأَمَةِ الَّذِي بَقِيَ

стр. 4527

فِي يَدَيْهِ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِ بِهِ كَمَا لَوْ أَوْلَدَ أَمَةً فَإِذَا هِيَ أُخْتُ رَضَاعَةٍ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا خِدْمَةَ لَهُ فِيهَا وَعَنْهُ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَمْلِكُ بَاقِيهَا فَتَحِلُّ لَهُ وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ وَفِي الْكِتَابِ قَالَ غَيْرُهُ إِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يُعَاقَبُ إِنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ لِأَنَّهُ عَاصٍ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا أَوْ يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِنَصِيبِهِ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ إِنْ كَانَ عَدِيمًا وَلَيْسَ كَالْمُعْتِقِ شِقْصَهُ مِنْ عَبْدٍ لَا يَضْمَنُهُ شَرِيكُهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَهَذَا وطئ النَّصِيبَيْنِ وَإِنْ تَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ وَتَرَكَ تَضْمِينَهُ لِلْوَاطِئِ لِعُدْمِهِ ثُمَّ أَرَادَهُ بَعْدَ يُسْرِهِ أَوْ أَرَادَهُ الْوَاطِئُ وَأَبَاهُ الْمُتَمَسِّكُ لَمْ يَلْزَمِ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُمَا قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ الْوَاطِئُ أَبَا أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهُوَ كَالشَّرِيكِ نَفْسِهِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ غَيْرَ أَنَّ ابْنَهُ يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مَعَ مَا يَتْبَعُهُ الشَّرِيكُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَنِصْفِ مَا نَقَصَتْهَا وِلَادَتُهُ إِنْ كَانَ مُعْدِمًا فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ فِي الْيَسَارِ حَتَّى أَحْبَلَهَا الثَّانِي قَالَ مُحَمَّدٌ عَتَقَتْ سَاعَةَ حَمَلَتْ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِلَا قِيمَةٍ وَقِيلَ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ لَهُ هَذَا نِصْفَ مَا نَقَصَهَا وَنِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ وَقِيلَ نِصْفُهُ لِمُعْتِقِ نِصْفِ الْأُمِّ كَنِصْفِ وَلَاءِ الْأُمِّ وَهُوَ وَهْمٌ لِأَنَّ الْمُعْتَقَةَ إِذَا حَمَلَتْ بِنِكَاحٍ لَيْسَ مِنَ الْمُعْتِقِ مِنْ وَلَاءِ الْوَلَدِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَمَلَتْ مِنَ الشَّرِيكِ وَوَضَعَتْ فِي عُدْمِهِ فَلَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ وَضَعَتْهُ وَنِصْفُ مَا نَقَصَهَا وَبَقِيَ نِصْفُهَا بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ فَوَطِئَهَا الثَّانِي فَأَحْبَلَهَا عَتَقَتْ مَكَانَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَلَا يَتْبَعُ الثَّانِيَ فِي الْوَلَدِ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ مَلِيًّا وَقيل إِن يُنْظَرْ فِي الثَّانِي حَتَّى وَضَعَتْ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى الثَّانِي غُرْمُ نِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهَا مُوسِرًا

стр. 4528

كَانَ أَمْ لَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ حُكِمَ عَلَى الْأَوَّلِ فَأَحْبَلَهَا الثَّانِي فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ عَلَى الرَّجَاء وَالْخَوْف لِأَنَّهُ نِصْفَهَا لِلْأَوَّلِ بِحَسْبَ أُمِّ الْوَلَدِ وَإِذَا أَحْبَلَهَا الثَّانِي غَرِمَ فِي الْوَلَدِ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنَ الْأُمِّ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْوَلَدِ الْأَوَّلِ حَتَّى أَوْلَدَ الثَّانِي عَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا الثَّانِي فِي الْوَلَدِ وَلَا غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقُولُ قَوِّمُوا عَلَى نَصِيبِ صَاحِبِي يَوْمَ وَطِئْتَ حَتَّى لَا يَلْزَمَهُ لِلْوَلَدِ قِيمَةٌ وَيَتَعَذَّرُ ذَلِكَ لِفَوْتِهَا الْحَمْلَ الثَّانِي فَتُعْتَقُ عَلَيْهِمَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا وَلَدَتْ مِنَ الْأَوَّلِ فَأَوْلَدَهَا الثَّانِي فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا فَقَطْ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ نَكَلَ وَنَكَلَ الثَّانِي أَكْثَرَ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ قَالَ سَحْنُونٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ يُقَاصُّ بِذَلِكَ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَالصَّوَابُ أَنَّ عَلَى الثَّانِي قِيمَةَ الْوَلَدِ كَامِلَةً عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ أَحْبَلَهَا وَوَطِئَ الثَّانِي أم ولد الأول قَالَ ابْن الْقَاسِم إِن لَمْ يَكُنْ لِلْأَوَّلِ مَالٌ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَتَقَتْ عَلَيْهِمَا وَلَحِقَ بِهِمَا أَوْلَادُهَا قَالَ سَحْنُونٌ وَيَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ مِنَ الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ مِنَ الثَّالِثِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ضَمِنَهَا الْأَوَّلُ وَهِيَ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ وَعَلَيْهِ لِشُرَكَائِهِ ثُلُثَا قِيمَتِهَا يَوْمَ وَطِئَ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ شَرِيكَيْهِ لَهُ قِيمَةُ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ فَيَتَقَاصُّونَ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ عَدِيمًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَعَلَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَفَاءً لِشُرَكَائِهِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ رِقًّا لِلثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ

стр. 4529

لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنَ الْأَمَةِ يَوْمَ وَطِئَ الثَّانِي حُرٌّ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ عَلَيْهِمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ فِي قِيمَةِ وَلَدِهِ لِلْأَوَّلِينَ لِأَنَّ بِاسْتِقْرَارِ نُطْفَةِ الثَّانِي عِتْقَ نَصِيبِ الْأَوَّلِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ فِي وَلَدِهَا مِنَ الثَّانِي وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ أُمِّ وَلَدٍ وَعَلَيْهِ لِلثَّالِثِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنه ولد أم ولد وَعَلِيهِ للثَّالِث قيمَة وَلَده قَالَ سَحْنُونٌ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا الثَّالِثُ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ غَرِمَ لِشُرَكَائِهِ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَأَخَذَ مِنَ الثَّانِي قِيمَةَ وَلَدِهِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ أَوِ الْأَوَّلُ عَدِيمٌ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ وَنَصِيبُ الثَّانِي وَعَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ عبدا لشريكيه وعَلى الثَّانِي ثلث قيمَة وَلَده الثَّالِث الَّذِي لم يطَأ وَيبقى ثلثهَا لِلثَّالِثِ رَقِيقًا وَإِنْ ضِمْنَ الْأَوَّلُ قِيمَةَ الْأَمَةِ وَأَتْبَعَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ ضَمِنَهُ عَتَقَ ثُلُثَا الْأَمَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَتَقَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَيْهِ بِالْوَلَدِ وَغَرِمَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ ثُلُثَ قِيمَةِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ مِنْ سَبَبِ هَذَا الثَّانِي الَّذِي قُوِّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِلثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ رَقِيقًا فَيَتَقَاصَّانِ وَلَا يُقَوَّمُ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي فِي عدم الاعلا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِئْ فَسَادًا فَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً فَأَحْبَلَهَا أَحَدُهُمَا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَبَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ أَعْسَرَ خُيِّرَ شَرِيكُهُ فِي اتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَتَصِيرُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوِ التَّمَاسُكَ وَيَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ مِنْ يَوْمِ اسْتِهْلَالِهِ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ أَيْسَرَ فَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَبَقِيَ نَصِيبُ الْآخَرِ مُدَبَّرًا أَوْ مَاتَ غير الْوَاطِئ وَقد كَانَ تمسك وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُرَدُّ التَّدْبِيرُ بِيعَتْ

стр. 4530

حِصَّته للدّين فَإِن ابتاعها الواطىء لسَيِّد حد مثله حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا فَإِنْ مَاتَ عَتَقَ نَصِفُهَا مِنْ رَأَسِ الْمَالِ وَرُقَّ النِّصْفُ الْمُشْتَرَى فَإِنْ أَوْلَدَهَا ثَلَاثَةُ أَشَرَاكٍ وَطِئَهَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ فَعَلَيْهِ لِشَرِيكَيْهِ ثُلُثَا قِيمَتِهَا أَمَةً وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَرْجِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَقِيَّة وَلَدِهِ وَلَهُ مُدَبَّرَةٌ عَلَى رَجَاءِ أَنْ تُعْتَقَ أَوْ تُرَقَّ وَيُعْتَقُ عَلَى الثَّانِي نَصِيبُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ قِيمَةُ وَلَدِهِ وَيُعْتَقُ نَصِيبُ الثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي وَلَدِهِ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَطَأِ الثَّالِثُ قُوِّمَتْ عَلَى الْأَوَّلِ فِي مَلَائِهِ وَتَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا لِشَرِيكَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْأَوَّلِ قِيمَةُ وَلَدِهِ وَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَلِلثَّالِثِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ وَيَتْبَعَهُ فَإِنْ فَعَلَ عَتَقَ ثُلُثُهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَكَانَ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُدبرَة من سَبَب هَذَا الثُّلُث الَّذِي يقوم عَلَيْهِ لِلثَّالِثِ وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ بِثُلُثِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُدَبَّرَةٍ وَيُعْتَقُ أَيْضًا نَصِيبُ الثَّانِي مِنْهُمَا وَإِنْ تَمَاسَكَ الثَّالِثُ بِنَصِيبِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَقْوِيمٌ عَلَى الثَّانِي وَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَعَلَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَيَكُونُ لِلثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي مِنْ قِيمَةِ وَلَدِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ نَصِيبَهُ فِيهَا عِتْقٌ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي وَإِنْ أَوْلَدَ مُعْتَقَةً إِلَى أَجَلٍ ثَلَاثَةٌ بِوَطْءٍ مُتَفَاوِتٍ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِصَنِيعِ مَنْ قَبْلَهِ عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ لِتَعَذُّرِ وَطْئِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ فِي مَلَائِهِمْ وَعُدْمِهِمْ وَعَلَى الْأَوَّلِ لِشَرِيكَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى الثَّانِي لِلثَّالِثِ ثُلُثُ قِيمَةِ وَلَدِهِ كَذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُوَلِّدْهَا

стр. 4531

غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا قِيمَةِ وَلَدِهِ وَلَدِ مُعْتَقَةٍ إِلَى أَجَلٍ وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا وَلَدَتِ الْمُعْتَقَةُ إِلَى أَجَلٍ يُعَجَّلُ عِتْقُهَا لِزَوَالِ الْخِدْمَةِ بِالْوِلَادَةِ وَالْوَطْءِ وَالْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ قَالَ سَحْنُونٌ وَكَذَلِكَ إِن أَذِنَ لِمُدَبَّرَةٍ فِي تَدْبِيرِ أَمَتِهِ ثُمَّ أَوْلَدَهَا السَّيِّدُ عَتَقَتْ لِأَنَّهَا مُعْتَقَةٌ إِلَى أَجَلٍ فَإِنْ لم يطَأ أعتق نصيب الواطئين وَالثَّالِث عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِثُلُثِ قِيمَةِ وَلَدِهِ وَالثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ قِيمَةُ ثُلُثِ وَلَدِهِ وَيَبْقَى نَصِيبُ الثَّالِثِ مُعْتَقًا بِيَدِهِ إِلَى أَجَلٍ وَلَا شَيْءَ على الثَّانِي للْأولِ لِأَنَّهُ وطىء نَصِيبَهُ وَهُوَ حُرٌّ فَلَوْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَلِيًّا خُيِّرَتْ فِي تَعْجِيزِ نَفْسِهَا وَتُقَوَّمُ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ تَتَمَادَى فَإِنْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ غَرِمَ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَمَةً لِشَرِيكَيْهِ وَصَارَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ تَمَادَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا وَأَدَّتْ وَأَعْتَقَتْ وَالْأَوَّلُ عَدِيمٌ عَتَقَتْ عَلَيْهِمْ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ مَلِيءٌ فَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهَا وَلْتَتَمَادَ مُكَاتَبَتُهُ قَالَ إِنْ وَطِئَ الشَّرِيكُ مُكَاتَبَتَهُ وَاخْتَارَتِ التَّمَادِيَ أَخَذَتْ نِصْفَ قِيمَتِهَا مِنَ الواطىء فَوَقَفَتْ فَإِنْ أَدَّتْ رُدَّتِ الْقِيمَةُ إِلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَتْ بَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَأَخَذَ الْأَخَرُ الْقيمَة وَفِي الْمُوازِية إِنَّمَا يقف نصف الْقيمَة من الْكِتَابَة قَالَ اللَّخْمِيّ الوطآن إِمَّا مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ مِلْكٍ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ زنا أَو عَكسه أَو ملك ثمَّ زنا أَوْ عَكْسِهِ فَهِيَ ثَمَانِيَةٌ فَإِنْ كَانَ نِكَاحٌ ثُمَّ مِلْكٌ فَهُمَا كَالنِّكَاحَيْنِ فِيهِ قَوْلَانِ هَلْ لِلْأَوَّلِ أَوْ تُدْعَى لَهُ الْقَافَةُ وَعَكْسُهُ كَالْمِلْكَيْنِ تدعى لَهُ الْقَافة قولا وَاحِدًا اوالنكاح ثمَّ الزِّنَا فَالْوَلَدُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ فِرَاشٌ أَوِ

стр. 4532

الْملك ثمَّ الزِّنَا لِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ فِرَاشٌ وَلَا يَنْفِيهِ إِلَّا بِلعان لعدم الزَّوْجِيَّة وَلَا بالقافة لِأَن الزِّنَا مَعَ الْمِلْكِ لَا قَافَةَ فِيهِ لِعَدَمِ التَّسَاوِي وَفِي الزِّنَا ثُمَّ النِّكَاحِ أَوْ مِلْكٍ لَحِقَ الْأَوَّلَ كَمَا إِذا تقدم النِّكَاح اَوْ الْملك وَتَأَخر الزِّنَا وَحَيْثُ دعيت الْقَافة فاشركوهم فِيهِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ يُوَالِي مَنْ شَاءَ قَالَهُ عُمَرُ ﵁ وَقَالَ عَبْدُ الْملك يلْحق بأقوالهم شَبَهًا لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَبْطُلُ بِالشَّهَوَاتِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ عُرِفَ الْأَوَّلُ لَحِقَ بِهِ لسَبَب تقدم الْحمل مِنْهُ فَإِن جهل فأقوالهما شبها وَالْقَافَةُ تَعْرِفُهُ فَهْمًا كَالْجَنِينَيْنِ وَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ فِي بَطْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ صِدْقًا مِنْ غَيْرِ قَافَةٍ أَوِ ادَّعَيَا أَحَدَهُمَا دُعِيَتِ الْقَافَةُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْبَرُ فَالْأَصْغَرُ وَلَدَ مَنْ تَقُولُ الْأَمَةُ إِنَّهُ مِنْهُ لِاتِّفَاقِهِمَا بِالْأَكْبَرِ عَلَى أَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا وَأُمَّ وَلَدٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ مُصَدَّقَةٌ أَوِ الْأَصْغَرِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلهَا فِي الْأَكْبَر اَوْ أَتَت بتوأمين فألحقاهما بِأَحَدِهِمَا أَوْ قَالَتِ اشْتَرَكَا فِيهِمَا فَالْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ وَزَّعْتَهُمَا عَلَيْهِمَا فَقَوْلَانِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرَقُّ لَهُمَا وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُرَقُّ فَإِنْ ايسر أَولهمَا وطأ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْم حملت وَله على الثَّانِي قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَهُ عَلَى الثَّانِي مِثْلُ ذَلِكَ وَقِيلَ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ عَلَيْهِمَا لِتَحْرِيمِ وَطْئِهَا عَلَيْهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي تَوْأَمَيِ الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ وَالْمُلَاعَنَةِ هَلْ يَتَوَارَثَانِ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ أَو بِالْأُمِّ

стр. 4533

فَقَطْ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَرْأَةِ تَحْمِلُ مِنَ الْعَدُوِّ التَّوْأَمَانِ شَقِيقَانِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ فِي الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُلَاعَنَةِ يَتَوَارَثَانِ بِالْأُمِّ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْأَبِ وَقَالَ سَحْنُونٌ شَقِيقَانِ لِأَنَّ الْمَسْبِيَّةَ تَحْمِلُ عَلَى أَنَّهَا وُطِئَتْ بِالنِّكَاحِ أَوِ الْمِلْكِ وَإِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ مُعْسِرٌ اخْتُلِفَ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ هَلْ يَكُونُ كَالْمُوسِرِ وَيُخَيَّرُ الشَّرِيكُ عَلَى التَّقْوِيمِ أَوْ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّقْوِيمِ وَالتَّمَسُّكِ وَالثَّانِي إِذَا خُيِّرَ فَاخْتَارَ التَّمَسُّكَ هَلْ يَتْبَعُ الْوَاطِئَ بِنصْف قيمَة الْوَلَد وبنصف مَا نَقصهَا الْوِلَادَةُ أَمْ لَا وَالثَّالِثُ إِذَا خُيِّرَ فَاخْتَارَ التَّقْوِيمَ هَلْ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ خَاصَّةً وَالرَّابِعُ إِذَا ثَبَتَ التَّقْوِيمُ هَلْ يَتْبَعُهُ بِذَلِكَ فِي الذِّمَّةِ وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ تُبَاعُ وَالْخَامِسُ إِذَا بِيعَتْ هَلْ يُبَاعُ النِّصْفُ أَوْ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ وَرَجَعَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْمُوسِرِ وَيُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ وَالِاتِّبَاعِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ يُقَوَّمُ وَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيُبَاعُ لَهُ نِصْفُهُ خَاصَّةً فِيهَا لَزِمَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَمَسَّكَ بِيعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَنَقْصِ الْوِلَادَةِ وَعَنْ مَالِكٍ يُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ بِغَيْرِ شَيْءٍ فِي الْوَلَدِ أَوْ يُقَوِّمُهَا عَلَيْهِ وَيَتْبَعُهُ فِي الذِّمَّةِ وَإِنْ بِيعَ لَهُ نَصْفُهَا وَعَنْ أَشْهَبَ يُبَاعُ مَا يُوَفِّي الدَّيْنَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَعْضَ أُمِّ الْوَلَدِ وَيَتْبَعُ الْوَاطِئُ الْبَاقِيَ إِنْ أَحَبَّ فِي النُّكَتِ إِنْ بِيعَ نِصْفُهَا فَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِمَّا لَزِمَهُ لَا يُبَاعُ مِنْهَا مِنْ أَجْلِ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ الَّتِي لَزِمَتْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ قِيمَةَ الْوَلَدِ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَكَمَا لَا يَقْضِي دُيُونَهُ بِثَمَنِهَا لَا يَقْضِي قِيمَةَ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ أَجْلِهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ فِي طُهْرٍ آخَرَ فَهَلِ

стр. 4534

الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ أَوِ الْحَمْلِ قَوْلَانِ فِي الْكِتَابِ وَعِنْدَ التَّخْيِيرِ قَالَ مُحَمَّدٌ التَّخْيِيرُ إِذَا وَطِئَهَا مَرَّاتٍ وَإِلَّا فَيَوْمَ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ يَوْمُ الْوَطْءِ قِيلَ هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَقِيلَ اخْتِلَافٌ فِيهَا وَقَعَ وَفِي الْمُعْسِرِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ أَوَّلُ أَقْوَالِهِ هِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا دُونَ قِيمَةِ نِصْفِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى التَّقْوِيمِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ يُبَاعُ نِصْفُهَا فِيمَا عَلَيْهِ فِيهَا وَيَتْبَعُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءَ وَلَا تُبَاعُ لَهُ فِي الْقِيمَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى هَذَا فِي الْوَلَدِ وَالرَّابِعُ أَنَّهَا تَكُونُ أَمَةً عَلَى حَالِهَا رَوَاهُ أَشْهَبُ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ حَمَلَتْ وَهُوَ مُوسِرٌ يُخَيَّرُ فِي وَقْتِ التَّقْوِيمِ هَلْ يَوْمَ الْحمل اَوْ يَوْم الْوَطْء إِن اخْتلف الوطآن وَلَيْسَ بِنَصٍّ خِلَافٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خِلَافًا لِأَنَّ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ قَدْ وَجَبَتْ مَعَ وُجُوبِ الْقِيمَةِ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُعْسِرِ يُبَاعُ نِصْفُ الْأَمَةِ فِيمَا لَزِمَهُ فِيهَا وَيُتْبَعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَجَعَلَ الدَّيْنَ وَالْإِيلَادَ إِذَا وَقَعَا رُدَّا لِدَيْنِ الإيلاد لِأَنَّهُ تعد بِخِلَاف إِيلَاء الْمِدْيَانِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَهَاهُنَا تَعَدَّى عَلَى شَرِيكِهِ فَيُبَاعُ نِصْفُهَا فِيمَا لَزِمَهُ لأَجلهَا دون الإيلاد ويتبه بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ مَعَ أَنَّهُ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْأَمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ قَالَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِنِصْفِ الْأَمَةِ وَيَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ يَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْأَمَةِ وَيُتِمَّ الْإِيلَادَ لِأَنَّ الْأَمَةَ وَالْوَلَدَ فِي ضَمَانِهِ بِالْإِيلَادِ وَوَجَبَتْ بِهِ الْقِيمَةُ (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ أَخْدَمَهَا سَنَتَيْنِ أَوْ عُمْرًا فَوَطِئَهَا السَّيِّدُ فَحَمَلَتْ وَهُوَ مَلِيءٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَأَخَذَتْ مِنْهُ مَكَانهَا امة قيل تُؤْخَذ قيمتهَا يوجر مِنْهَا خَادِمٌ فَإِنْ مَاتَتِ الْأُولَى وَانْقَضَتِ السُّنُونَ وَبَقِيَ مِنَ الْقِيمَةِ شَيْءٌ أَخَذَهُ السَّيِّدُ أَوْ نقدت الْقيمَة

стр. 4535

وَالْأولَى حَيَّة والمدية بَاقِيَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ خِدْمَةَ الْأَمَةِ وَقِيمَتُهَا تَقُومُ مَقَامَهَا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَغْرَمُ لَهُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ مِنْ عمري وَأجل لِأَنَّهُ حَيَّةٌ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا أَخَذَ وَلَدَهُ وَخَدَمَتْ تَمَامَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَجْعَلِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا غَيْرُهُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ تِلْكَ السِّنِينَ كَمُفْسِدِ الْعَرَضِ لِإِمْكَان مَوتهَا قبل انْقِضَاء الْأَجَل فَيضمن مَا لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ قُوِّمَتْ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ أَدَّى إِلَى اجل جعل فِي خدمَة وَالْوَاجِبُ فِي التَّعَدِّي الْمِثْلُ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ لِذَلِكَ ثَمَنُ الْخِدْمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي قَتْلِ السَّيِّدِ الْعَبْدَ الْمُخَدَّمَ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُخَدَّمُ وَالْخِدْمَةُ كَثِيرَةٌ كَانَتْ كَالتَّعْمِيرِ أَوْ سِنِينَ كَثِيرَةٍ لَا تُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْوَضْعِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا كَانَتْ لِرَبِّهَا وَالْوَلَدُ لِأَبِيهِ وَإِنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ يُسْرِهِ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ فِي الْخِدْمَةِ الْقَلِيلَةِ كَشَهْرٍ حُدَّ وَلَا تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ وَلَا يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ يُحَدُّ فِي خِدْمَةِ السَّنَةِ إِنْ كَانَ عَالِمًا وَإِنْ عُذِّرَ بِالْجَهْلِ عُوقِبَ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ وَطِئَ السَّيِّدُ خدمت بَقِيَّة السّنة كَمَا لم أَعْتَقَهَا وَاسْتَحَبَّ مُحَمَّدٌ أَنْ يُغَرَّمَ الْقِيمَةَ فَيُؤَاجَرُ مِنْهَا مَنْ يُخْدَمُ فَمَا فَضُلَ رُدَّ إِلَيْهِ وَمَا عَجَزَ حُطَّ عَنْهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ عبد الْملك فِي قَتْلِ السَّيِّدِ يُغَرِّمُ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ السَّيِّدَ الْقِيمَةَ لِأَقْصَى عُمْرِ الْأَمَةِ أَوْ عُمْرِ الْمُخَدَّمِ إِنْ أَعْمَرَ إِيَّاهَا أَوْ سِنِينَ فَالْأَقْصَى من عمر اَوْ السنتين وَإِن عسر اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَنَافِعِ الْقِيَمُ وَوَجْهُ الْقَضَاءِ بِالْخِدْمَةِ مَكَانَهَا أَنَّهَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَهِيَ بِخِلَافِ مَنَافِعِ الْمُكَايَسَةِ وَقَدْ قَالَ فِيمَنْ تَزَوَّجَتْ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اسْتُلْحِقَ أَنَّ الزَّوْجَ يَغْرَمُ مِثْلَهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ

стр. 4536

(النَّظَرُ الرَّابِعُ فِي أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ) وَفِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً الْأُولَى فِي التَّنْبِيهَاتِ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ سَادَاتُهُنَّ الْأَحْرَارُ لَهُنَّ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فِي سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَالْعَبِيدُ فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فَلَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَا يُرْهَنَّ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُؤَاجَرْنَ وَلَا يُسْلَمْنَ فِي جِنَايَةٍ وَلَا يُسْتَسْعَيْنَ وَحُكْمُ الْعَبِيدِ فِي انْتِزَاعِ مَالِهِنَّ مَا لَمْ يَمْرَضِ السَّيِّدُ وَيُجْبَرْنَ عَلَى النِّكَاحِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَيُسْتَخْدَمْنَ الْخِدْمَةَ الْخَفِيفَةَ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ وَيُسْتَمْتَعُ بِهِنَّ كَالْأَمَةِ الثَّانِيَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَلَدَتْ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَهَا لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ لَحِقَهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْحَيُّ اسْتِبْرَاءً وَيَنْفِيَ الْوَلَدَ الثَّالِثَةُ إِذَا ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أُسِرَ فَتَنَصَّرَ بِهَا وُقِفَ مَالُهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرُوهُ وَتحرم عَلَى الْمُرْتَدِّ أُمُّ وَلَدِهِ فِي رِدَّتِهِ حَتَّى يُسْلِمَ فَتُرْجَعُ إِلَيْهِ مَعَ مَالِهِ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْإِذْنُ فِيهَا تَابِعٌ لِاسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ وَحَيَاةَ الْمُرْتَدِّ مَطْلُوبَةُ الْإِعْدَامِ وَإِنْ قُتِلَ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمُدَبَّرُهُ فِي الثُّلُثِ بِمُقْتَضَى الْعُقُودِ وَتَبْطُلُ وَصَايَاهُ وَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ يُعْتَقُ بِالرِّدَّةِ كَمَا تُبْطَلُ عِصْمَةُ الزَّوْجَةِ قَالَ وَهُوَ أَقْيَسُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إِذَا حَرُمَ وَطْؤُهَا عَتَقَتْ كَالنَّصْرَانِيِّ تُسْلِمُ أُمُّ وَلَدِهِ وَالرِّدَّةُ أَشَدُّ لِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ هُوَ أَمَلُكَ بِهَا إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا وَإِذَا ارْتَدَّ لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَلِأَنَّهُ أَدْخَلَ الرِّدَّةَ فِي مُدَّة الإيفاق بِخِلَافِ أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ على

стр. 4537

الْإِسْلَامِ وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهُ كَانَ أَوْصَى حَالَ رِدَّتِهِ لَمَّا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ وَوَصِيَّةُ الْمُرْتَدِّ بَاطِلَةٌ لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَشْهَبُ فِي الزَّوْجَةِ إِنْ لَمْ يَتُبْ حَتَّى انْقَضتْ الْعدة باتت وَكَانَ الطَّلَاقُ مِنْ يَوْمِ ارْتَدَّ فَإِنْ تَابَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا بَقِيَتْ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ كَإِسْلَامِ الْمَرْأَةِ فعلى هَذَا تكون أم ولد فِي الِاسْتِبْرَاءِ إِنْ تَابَ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَيْضَةِ حَلَّتْ لَهُ وَإِلَّا حَرُمَتْ وَكَانَتْ حُرَّةً مِنْ يَوْمِ الرِّدَّةِ الرَّابِعَةُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ قَالَ مَالِكٌ مَرَّةً تُوقَفُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُسْلِمَ فَتَحِلُّ لَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَنَّهَا تُعْتَقُ وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهَا إِلَّا الْوَطْءُ قَدْ حَرُمَ وَلَا يَسْتَسْعِيهَا فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَتَبْقَى لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ طَالَ مَا بَيْنَ إِسْلَامِهَا وَمَا وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا الذِّمِّيِّ بَعْدَ أَنْ أَوْلَدَهَا لَا تُعْتَقُ بِإِسْلَامِهَا لِأَنَّ الِابْنَ يَتْبَعُ الْأَبَ فِي الدِّينِ وَإِنْ أَسْلَمَ كِبَارُ الْوَلَدِ لَمْ يُعْتَقُوا إِلَّا بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ الذِّمِّيِّ وَسَيِّدُهَا ذِمِّيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ وُقِفَتْ فَإِنْ أَدَّى الْكِتَابَةَ عَتَقَ وعتقت اَوْ عجز رقت وبيعت قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ عُرِضَ عَلَى سَيِّدِهَا الْإِسْلَامُ فَإِنِ امْتَنَعَ عَتَقَتْ بِالْحُكْمِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنِ اسْلَمَ قَبْلَ حَيْضَةٍ فَهُوَ أَحَقُّ أَوْ بَعْدَهَا عَتَقَتْ كَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إِذَا وُقِفَتْ حَتَّى تَمُوتَ أَوْ يُسْلِمَ نَفَقَتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا يَحْسُبُهَا لَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا لَهَا عَتَقَتْ كَمَا قِيلَ إِنْ عَجَزَ الْمُسْلِمُ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّ وَلَدِهِ عَتَقَتْ كَمَا تُطَلَّقُ الزَّوْجَةُ وَقِيلَ فِي الْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ بِزَوْجِهَا وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجَةِ وَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ دُونَهَا بَقِيَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ

стр. 4538

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ مَاتَ الذِّمِّيُّ وتحاكم الْوَارِث أم الْوَلَدِ إِلَيْنَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَنَعْنَاهُ مِنَ الْبَيْعِ وَإِنْ رَضُوا بِحُكْمِنَا لَمْ يُمَكَّنُوا مِنَ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ فَرَفَعَتِ الْمَرْأَةُ أَوِ الْعَبْدُ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ طَلَّقَ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ خِلَافُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَإِنْ جَنَتْ أُمُّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ جُبِرَ عَلَى افْتِكَاكِهَا بِخِلَافِ لَوْ جَنَى وَلَدُهَا لَمْ يُجْبَرْ بَلْ يَفْدِيهِ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ أَوْ يُسْلِمُ خِدْمَتَهَ حَتَّى يُوفِّيَ الْجِنَايَةَ مِنْهَا فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ اتُّبِعَ الْوَلَدُ بِبَقِيَّةِ الْجِنَايَةِ إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعِتْقِ هَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى الْحُكْمِ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَمْ لَا قَوْلَانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْخَامِسَةُ فِي الْكِتَابِ تُمْتَنَعُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ بِخِلَافِ عِتْقِهَا عَلَى مَالٍ يَتَعَجَّلُهُ وَتُفْسَخُ الْكِتَابَةُ إِلَّا أَنْ تَفُوتَ بِالْأَدَاءِ فَتُعْتَقُ وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا أَدَّتْ لِأَنَّ لَكَ الِانْتِزَاعَ مَا لَمْ تَمْرَضْ وَالْكِتَابَةُ لَا تَزِيدُهَا خَيْرًا فَلَا تَشْرَعُ وَلَيْسَ لَكَ فِيهَا خِدْمَةٌ وَلَا اسْتِسْعَاءٌ وَلَا غَلَّةٌ بَلِ الْمُتْعَةُ وَكَذَلِكَ الْخِدْمَةُ فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِكَ مِمَّنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا مِنْكَ لِأَنَّكَ لَا تَطَؤُهُمْ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْخِدْمَةُ وَيُعْتَقُونَ كَأُمِّهِمْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَكَ تَعْجِيلُ عِتْقِهَا عَلَى دَيْنٍ يَبْقَى عَلَيْهَا بِرِضَاهَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ اتُّبِعَتْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ الْمَالِ تَعْجِيلِ عِتْقٍ وَإِنْ كَاتَبَ الذِّمِّيُّ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَسْلَمَتْ عَتَقَتْ وَسَقَطَتِ الْكِتَابَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قيل

стр. 4539

إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرَضِهِ وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ شَيْئًا يَنْبَغِي أَنْ تَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ وَتُطَالِبُ تَرِكَتَهُ إِنْ مَاتَ وَقَوْلُهُ فِي كِتَابَةِ الذِّمِّيِّ أُمَّ وَلَدِهِ فَتُسْلِمُ أَنَّهَا تُعْتَقُ مَبْنِيٌّ إِمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي إِسْلَامِ أُمِّ وَلَدِهِ أَنَّهَا تُعْتَقُ أَمَّا عَلَى قَوْلِهِ تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوت فتعتق بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَتُعْتَقُ بِأَدَائِهَا أَوْ تُعْجِزُ نَفْسَهَا وَتَبْقَى مَوْقُوفَةً لَهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تُبَاعُ إِذَا أَسْلَمَتْ وَيُدْفَعُ لَهُ ثَمَنُهَا تُبَاعُ كِتَابَتُهَا وَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِالْكِتَابَةِ جَازَ وَهُوَ أَصْلُ مَالِكٍ لِأَنَّ الْحُرَّ لَوْ وَهَبَ مَنَافِعَهُ وَكَسْبَهُ صَحَّ وَهَاهُنَا أولى لِأَنَّهَا تتعجل بذلك عتقا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَأَدَّتْ عَتَقَتْ وَلَمْ تُرَدَّ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ الْوَفَاءِ فَاخْتَارَتِ الْإِمْضَاءَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ مِنْ طَلَبِهَا وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا إِنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهَا وَيَمْضِي الْعِتْقُ بِلَا مَالٍ وَكَذَلِكَ الْقَطَاعَةُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ أَوِ الْقَطَاعَةِ عَتَقَتْ وَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا وَإِنْ تَعَجَّلَتِ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا فَمَاتَ السَّيِّد قبل وَفَائِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهَا السَّادِسَةُ يُمْتَنَعُ بَيْعُ أُمِّ الْوَلَدِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَلِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَدَاوُدَ وَبشر المريسي جَوَاز البيع لنا قَوْله ﷺ َ - أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَلَيْهِ عَن دبر مِنْهُ وَبِقَوْلِهِ فِي أم ولد إِبْرَاهِيمَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَالْحُرُّ لَا يُبَاعُ

стр. 4540

وَرَوَى مَالِكٌ قَالَ عُمَرُ ﵁ أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا عَاشَ فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَفِي الصِّحَاحِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وأجببنا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ الْحَدِيثَ فَقَوْلُهُ أَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يَمْنَعُ الْمُعَاوَضَةَ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا حَالَةَ الْحَمْلِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِجْمَاعِ وَالْمَنْعِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأحل الله البيع﴾ وَنَحْوِهِ وَعَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَعَهِدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافِةِ عُمَرَ ثُمَّ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ وَلَدَ أَمَةٍ فِي بَطْنِهَا لَمْ تَصِرْ حُرَّةً وَلَمْ يُمْتَنَعْ بَيْعُهَا فَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَوْ زَوَّجَ أمته من ابْنه فَإِنَّهَا تعْتق بَحُرٍّ وَمَعَ هَذَا لَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهَا وَلَا يُمْتَنَعُ بَيْعُهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ نُصُوصَنَا أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ الظَّوَاهِرِ فَتُقَدَّمُ وَعَنِ الثَّانِي تحمل عَلَى بَيْعِهِنَّ إِذَا وَلَدْنَ مِنَ الْغَيْرِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ أَوْ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ﵇ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى رَوَى لَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ نَهْيَهُ ﵇ عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الْوِلَادَةِ مِنَ الْأَزْوَاجِ يَكُونُ نَهْيُ عُمَرَ عَلَى الْكَرَاهَة

стр. 4541

وَعَنِ الثَّالِثِ إِذَا أَعْتَقَ حَمْلَهَا تَكُونُ عُلِّقَتْ بِرَقِيقٍ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَهَاهُنَا بِحُرٍّ أَصَالَةً فَتَسْرِي إِلَيْهَا حُرِّيَّتُهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ مَمْلُوكًا وَالْعِتْقُ عَلَى الِابْنِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ (فَرْعٌ) فِي الْكِتَابِ إِنْ أَعْتَقَهَا الْمُبْتَاعُ نُقِضَ البيع وَالْعِتْق وعادت أم ولد فَإِن مَاتَت بِيَدِهِ قَبْلَ الرَّدِّ ضَمِنَهَا وَيُرَدُّ الثَّمَنُ وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْبَائِعِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَقِيَتْ يُتْبَعُ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ جَهِلَ مَوْضِعَ الْمُبْتَاعِ فَعَلَى الْبَائِعِ طَلَبُهُ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ الثَّمَنُ مَاتَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَوْ بَقِيَتْ فَإِنْ أَوْلَدَهَا الْمُبْتَاعُ قَالَ مَالِكٌ لَحِقَهُ الْوَلَدُ بِغَيْرِ قِيمَةٍ فِيهِ لِأَنَّ الْبَائِعَ أَبَاحَهُ فَرْجَهَا بِخِلَافِ لَوْ بِيعَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ طَوْعِهِ لَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَبْدًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَقُ بِمَوْتِ الْبَائِعِ فَإِنْ زَوَّجَهَا الْمُبْتَاعُ لِعَبْدِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ رُدَّتْ مَعَ وَلَدِهَا وَلِوَلَدِهَا حُكْمُ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَقَالَ أَصْبَغُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي أَوْ زَوْجُهَا لَا قِيمَةَ لِلْبَائِعِ فِي وَلَدِهَا لِأَنَّهُ أَبَاحَهَا قَالَ أَصْبَغُ وَإِنْ بَاعَهَا فَشَرَطَ أَنَّهَا حُرَّةٌ لَمْ تُرَدَّ وَوَلَاؤُهَا لِسَيِّدِهَا وَيَسُوغُ لَهُ الثَّمَنُ لِعِلْمِ الْمُبْتَاع بأخذها لَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا فَإِنْ بَاعَهَا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا الْمُبْتَاعُ لَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ مِنْ حينها ردَّتْ مالم تَفُتْ بِالْعِتْقِ فَيُمْضَى وَالْوَلَاءُ لِلْبَائِعِ وَيَسُوغُ لَهُ الثَّمَنُ لِعِلْمِ الْمُبْتَاعِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَرَجَعَ بِالثّمن قَالَ اللَّخْمِيّ ظَاهر الْمَذْهَب إِذا نقض الْبَيْعُ لَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ نَفَقَةِ المُشْتَرِي عَلَيْهِ وَلَا لَهُ قِيمَةُ خِدْمَتِهَا لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ

стр. 4542

وَالْآخر بِالْخدمَةِ لِأَنَّهَا غير مَضْمُونَة وَلَو أَخذهَا السَّيِّدُ فَفَاتَتِ الْإِجَارَةَ لَكَانَتْ لِلسَّيِّدِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُسْتَحَقِّ بِحُرِّيَّتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ خَرَاجِهِ وَخَالَفَهُ الْمُغِيرَةُ لِأَنَّهُ غير مَضْمُون وَإِذا رد إِلَيْهِ تحفظ مِنْهُ عَلَيْهَا لَيْلًا يَعُودَ لِبَيْعِهَا وَلَا يُمَكَّنُ مِنَ السَّفَرِ بِهَا فَإِنْ لَمْ يُمَكَّنِ التَّحَفُّظُ عَتَقَتْ عَلَيْهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي بَائِعِ امْرَأَتِهِ السَّابِعَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ لَمْ تُعْتَقْ عَلَيْهِ لِبَقَاءِ التَّلَذُّذِ بِغَيْرِ الْوَطْءِ وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ أُخْتَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ هَذِه بِغَيْر هَذِه الْأَيْمَان الثَّامِنَةُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَبِيَدِهَا حُلِيٍّ وَمَتَاعٌ فَهُوَ لَهَا لِأَنَّ الْيَدَ تُوجِبُ الْمِلْكَ إِلَّا الْأَمْرُ الْمُسْتَكْثَرُ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ لَهَا مِنْ ثِيَابٍ إِنْ عُرِفَ أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُهَا فِي حَيَاةِ سَيِّدِهَا وَعَنْهُ الْحُلِيُّ وَاللِّحَافُ وَالْفِرَاشُ وَالثِّيَابُ لَهَا وَمَتَاعُ الْبَيْتِ يُحْتَاجُ فِيهِ لِلْبَيِّنَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِخِلَافِ الْحُرَّةِ وَعَنْهُ إِنْ وَصَّى عِنْدَ مَوْتِهَا أَنَّهَا إِن قَامَت على وَلَدهَا لدعوا لَهَا مَا كَانَ لَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَكُسْوَةٍ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ وَتَزَوَّجَتْ فَخُذُوهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ بَلْ هُوَ لَهَا مَتَى مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ فِي مَرَضِهِ انْتِزَاعُ مَا كَانَ أَعْطَاهَا وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ التَّاسِعَةُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ جَنَتْ فَعَلَى السَّيِّدِ فِدَاؤُهَا قِيَاسًا عَلَى الْقِنِّ الَّذِي مُنِعَ مَنْ بِيْعِهِ لِسَبَبٍ قَالَ وَإِذَا قَتلهَا فَبِالْأَقَلِّ مَنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى وَلَدِهَا لَهُ

стр. 4543

وَقيمتهَا فِي جِنَايَةِ الْقَتْلِ وَقِيمَتُهُمْ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ قَبْضِ الْأَرْشِ فَهَلْ هُوَ لِوَارِثِهِ أَوْ يَتْبَعُهَا كَمَالِهَا رِوَايَتَانِ فِي الْمُنْتَقَى وَإِذَا قُوِّمَتْ فِي الْجِنَايَةِ قَالَ مَالِكٌ تُقَوَّمُ بِغَيْرِ مَالِهَا قَالَ وَأَرَى أَنْ تُقَوَّمَ بِمَالِهَا وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ كَالْأَمَةِ الْقِنِّ فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ الْجِنَايَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ لِلْمَجْرُوحِ مِنْ مَالِهَا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً لَقُوِّمَتْ بِغَيْرِ مَالِهَا وَقَالَ عبد الْملك إِن كَانَ غَنِيا أَدَّى مِنْهُ الْأَرْشَ فَإِنْ لَمْ يَفِ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ عَرَضًا خُيِّرَ سَيِّدُهَا فِي فِدَائِهِ أَوْ إِسْلَامِهِ فَإِنْ تَكَرَّرَتْ جِنَايَتُهَا وَتَعْقُبُ كُلُّ جِنَايَةٍ الْحُكْمَ فِيهَا فَحُكْمُ الثَّانِيَة وَمَا بعْدهَا حكم الأولى اَوْ تَكَرَّرت قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهَا فَعَنْ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا قِيمَتُهَا بِجَمِيعِ الْجِنَايَاتِ كَالْقِنِّ إِذَا جَنَتْ جِنَايَاتٍ وَقَالَهُ ح وَأَحَدُ قَوْلَيْ ش وَلَا يَرْجِعُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا عَتَقَتْ بِشَيْءٍ مِنْ جِنَايَاتِهَا إِذَا حُكِمَ عَلَى السَّيِّدِ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِقِيمَتِهَا دُونَ ذِمَّتِهَا الْعَاشِرَةُ قَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ لَيْسَ لَهُ إِجَارَتُهَا خِلَافًا لِ ح وش قِيَاسًا عَلَى بَيْعِهَا الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ عَنْ مَالِكٍ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الزواج وَعنهُ لابد مِنْ إِذْنِهَا وَعَنْهُ وَلَا يَأْذَنُهَا وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ ش وَبِالْجَبْرِ قَالَ ح كَالْأَمَةِ الْقِنِّ وَكَالْمُدَبَّرَةِ وَاشْتِرَاطُ الْإِذْنِ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ وَقِيَاسًا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ لِنَقْصِ الْمِلْكِ عَنِ الْجَبْرِ وَلَمْ تَكْمُلِ الْحُرِّيَّةُ فَامْتَنَعَ التَّزْوِيجُ كَنَقْصِ الْعُمْرِ عَنِ التَّزْوِيجِ فِي الصَّغِيرَةِ وَهِيَ تَكْمُلُ فَامْتَنَعَ تَزْوِيجُهَا وَعَلَى الْمَنْعِ فَهَلْ يُمْتَنَعُ تَزْوِيجُ الْحَاكِمِ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَاقِصٌ وَفِي الْجَلَّابِ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِرِضَاهَا لِأَنَّهُ تَمْكِينُ غَيْرِهِ مِنْ فِرَاشِهِ وَهُوَ تَأْبَاهُ الْمُرُوءَةُ فِي الْمُنْتَقَى فَإِنْ زَوَّجَهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا نَفْسَخُهُ

стр. 4544

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَتْبَعُهَا فِي الْخِدْمَةِ وَإِنْ كَانَت دنية بل تخْدم الدنيه فِيمَا خف وَقَالَ ش وح لَهُ فِيهَا الْخِدْمَةُ مَعَ الِاسْتِمْتَاعِ قَالَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي اسْتِصْحَابًا لِلْمِلْكِ فِي ذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى أَوْلَادِهَا الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ قَالَ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا فَإِنْ أَعْسَرَ فَفِي عِتْقِهَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَحْصُلُ النَّفَقَةُ بِالزَّوَاجِ قِيَاسًا عَلَى الْأَمَةِ إِذَا أَعْسَرَ بِنَفَقَتِهَا فَإِنْ غَابَ عَنْهَا وَلَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةً فَهَلْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا مَكْرُوهٌ أَوْ يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ قَوْلَانِ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ قَالَ حُكْمُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حُكْمُ الْحَرَائِرِ إِنْ وُلِدَتْ قَبْلَ وَفَاتِهِ فَإِنْ مَاتَ وَهِي حَامِل فَعَن مَالك تمت حرمتهَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُوقَفُ أَمْرُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رِيحًا قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ إِيقَافُهَا يُرْوَى عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ تَكُونُ لَهَا النَّفَقَةُ وَيُخْتَلَفُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً بِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ الْحَامِلِ هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ فِي تَرِكَةِ سَيِّدِهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ أَنَّ الْحُرَّةَ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا وَإِنْ حَبَسَهَا الْمِيرَاثُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ فِي الْجَلَّابِ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَحَمَلَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ لَمْ تبع فِي دَيْنِهِ كَالْمَرِيضِ يَطَأُ فَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ وَتُعْتَقُ وَتُرَدُّ بِالْفِعْلِ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِ قَالَ شَارِحُ الْجَلَّابِ إِلَّا أَنْ يُحَجَّرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوَطْء فتباع فِي الدّين بعد الْوَضع تمّ كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد وبتمامه تمّ الْجُزْء الْحَادِي عشر يَلِيهِ الْجُزْء الثَّانِي عشر وأوله كتاب الْجِنَايَات

стр. 4545

(كتاب الْجِنَايَات) وَهِي سَبْعَة: الْبَغي وَالرِّدَّة وَالزِّنَا وَالْقَذْفُ وَالسَّرِقَةُ وَالْحِرَابَةُ وَالشُّرْبُ وَأَصْلُهَا مِنَ الْجَنْيِ كَأَنَّ مَنْ فَعَلَ أَحَدَهَا فَقَدِ اسْتَثْمَرَ أَخْلَاقَهُ كَمَا تُجْنَى الثَّمَرَةُ مِنَ الشَّجَرَةِ ٣ - (الْجِنَايَةُ الْأُولَى فِي الْبَغْيِ وَالنَّظَرِ فِي صِفَاتِ الْبُغَاةِ وَأَحْكَامِهِمْ) النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي صِفَاتِهِمْ وَأَصْلُهَا لُغَةً الطَّلَبُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ أَيْ مَا نَطْلُبُ وَفِي الْجَوَاهِرِ خَصَّصَهُ الشَّرْعُ بِبَعْضِ مَوَارِدِهِ وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى الْإِمَامِ يَبْغِي خَلْعَهُ أَوْ يَمْتَنِعُ مِنَ الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ أَوْ يَمْنَعُ حَقًّا وَجَبَ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ غَيْرَ أَنَّهُمْ نصوا على

стр. 4546

اشْتِرَاطِ الْكَثْرَةِ الْمُحْوِجَةِ لِلْجَيْشِ وَأَنَّ الْعَشَرَةَ وَنَحْوَهَا قُطَّاعُ الطَّرِيقِ لِأَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ لَمَّا جَرَحَ عَلِيًّا ﵁ قَالَ لِلْحَسَنِ إِنْ بَرِئْتُ رَأَيْتُ رَأْيِي وَإِنْ مِتُّ فَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ فَلَمْ يُثْبِتْ لِفِعْلِهِ حُكْمَ الْبُغَاةِ وَاشْتَرَطُوا التَّأْوِيلَ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ فَجَعَلُوا الشُّرُوطَ ثَلَاثَةً وَاخْتَلَفُوا فِي الْخَوَارِجِ الْمُكَفِّرِينَ لِكَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمُسْتَحِلِّينَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالَهُمْ فَقَالَ (ش) و (ح) ومتأخرو الْجِنَايَات هُمْ بُغَاةٌ وَلِمَالِكٍ فِي تَكْفِيرِهِمْ قَوْلَانِ فَعَلَى تكفيرهم يكونُونَ بغاة النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِهِمْ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ الْأَوَّلُ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تفيئ إِلَى أَمر الله﴾ وفيهَا أَربع فَوَائِد الأولى أَنه تَعَالَى لَمْ يُخْرِجْهُمْ بِالْبَغْيِ عَنِ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ تَعَالَى سَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ الثَّانِيَةُ ثُبُوتُ قِتَالِهِمْ لِأَنَّ الْأَمر للْوُجُوب الثَّالِثَة سُقُوط قِتَالهمْ إِذا فاؤوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ الرَّابِعَةُ جَوَازُ قِتَالِ كُلِّ مَنْ مَنَعَ حَقًّا عَلَيْهِ وَقَاتَلَ الصِّدِّيقُ ﵁ مَانَعِي الزَّكَاةِ بِتَأْوِيلٍ وَقَاتَلَ عَلِيٌّ ﵁ الْبُغَاة الَّذين امْتَنعُوا من بيعَته وهم

стр. 4547

أَهْلُ الشَّامِ وَطَائِفَةٌ خَلَعَتْهُ وَهُمْ أَهْلُ الْقَيْرَوَانِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا خَرَجُوا بَغْيًا وَرَغْبَةً عَنْ حُكْمِ الْإِمَامِ دَعَاهُمُ الْإِمَامُ إِلَى الْحَقِّ فَإِنْ أَبَوْا قَاتَلَهُمْ وَجَازَ لَهُ سَفْكُ دَمِهِمْ حَتَّى يُقِرَّهُمْ فَإِنْ تَحَقَّقَتْ هَزِيمَتُهُمْ وَأُمِنَتْ دَعْوَتُهُمْ فَلَا يَقْتُلْ مُنْهَزِمَهُمْ وَلَا يُذَفِّفْ عَلَى جَرِيحِهِمْ بِالذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ وَهُوَ مَا يُسْرِعُ بِهِ إِلَى قَتله وَقَالَهُ الْأَئِمَّة فَإِن لم يَأْمَن رجوعهم قتل مُنْهَزِمُهُمْ وَجَرِيحُهُمْ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ أَن النَّبِي لله قَالَ ﷺ َ - (يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مَا حُكْمُ مَنْ بَغَى مِنْ أُمَّتِي فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَن لَا يتبع مدبرهم وَلَا يُجهز بِالرَّأْسِ الْمُقدمَة عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُقَسَّمُ فيئهم) وَلِأَن الْعِصْمَةَ لِقَوْلِهِ ﵊ (فَإِنْ قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا) وَيَقْتُلُ الرَّجُلُ فِي قِتَالِهِمْ أَخَاهُ وَقَرِيبَهُ مُبَارَزَةً وَغَيْرَ مُبَارَزَةٍ وَجَدَّهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَمَا فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ لِأَنَّهُ قِتَالُ ضَرُورَةٍ وَلَا أُحِبُّ قَتْلَ الْأَب وَحده عمدا مُبَارَزَةً أَوْ غَيْرَهَا وَإِنْ كَانَ كَافِرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تقل لَهما أُفٍّ وَلَا تنهرهما﴾ وَقَالَ تَعَالَى (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشكر لي ولوالديك الي الْمصير وَإِن جَاهَدَاك

стр. 4548

عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تطعهما﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ انْدَرَجَ فِي الْمُوصَى ببره لِأَنَّهُ لَا يَأْمر بالشرك إِلَّا كَافِر وَقَالَ أَصْبَغُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَإِذَا امْتَنَعَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَكَانُوا أَهْلَ بَصَائِرَ وَتَأْوِيلٍ أَوْ أهل عصبية من الإِمَام الْعدْل ينصب المجانيق عَلَيْهِم وَيَقْطَعُ مَيْرَتَهُمْ وَمَاءَهُمْ أَوْ يُرْسِلُ الْمَاءَ عَلَيْهِمْ لِيُغْرِقَهُمْ كَالْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَلَا يرميهم بالنَّار إِلَّا أَن لَا يَكُونَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَلَا ذُرِّيَّةٌ فَلَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَرَى رَأْيَهُمْ وَيَكْرَهُ بَغْيَهُمْ أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ فَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ إِذَا حَضَرَ مَعَهُمْ مَنْ لَا يُقَاتِلُ فَقَالَ ابْن حَنْبَل وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَا يُقْتَلُ لِأَنَّ عَلِيًا ﵁ نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ قَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ السَّجَّادِ وَقَالَ إِيَّاكُمْ وَصَاحِبَ الْبُرْنُسِ وُصِفَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ عِبَادَتِهِ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ وَأَنْشَأَ يَقُولُ (وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ … قَلِيلِ الْأَذَى فِيمَا تَرَى الْعَيْنُ مُسْلِمِ) (هَتَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ … فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ) (عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا … عَلِيًّا وَمَنْ لَمْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يُظْلَمِ) (يُنَاشِدُنِي حَامِيم وَالرمْح ساجر … فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ) وَكَانَ السَّجَّادُ حَامِلَ رَايَةِ أَبِيهِ وَلَمْ يَكُنْ يُقَاتِلُ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلِيٌّ قَتْلَهُ وَلِأَنَّهُ

стр. 4549

مُبَارَزَةٌ لَهُمْ أَوْ يُلَاحِظُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَعْصُومُ الدَّمِ إِلَّا مَا أَجْمَعْنَا عَلَى تَخْصِيصِهِ فَتَوَجَّهَ الْخِلَافُ وَإِذَا اسْتَعَانَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ بِالذِّمَّةِ رُدُّوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَوُضِعَ عَنْهُمْ مِثْلَ مَا وُضِعَ عَنِ الْمُتَأَوِّلِينَ وَإِنْ قَاتَلَ النِّسَاءُ مَعَ الْبُغَاةِ بِالسِّلَاحِ فَلَنَا قَتْلُهُنَّ فِي الْقِتَالِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْنَ إِلَّا بِالتَّحْرِيضِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ فَلَا يُقْتَلْنَ إِلَّا أَنْ يَقْتُلْنَ أَحَدًا بِذَلِكَ وَإِنْ أُسِرْنَ وَقَدْ كُنَّ يُقَاتِلْنَ قِتَالَ الرِّجَالِ لَمْ يُقْتَلْنَ إِلَّا أَن يكن قد قتلن قَالَ الشَّيْخ يُرِيدُ فِي غَيْرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ نَظَائِرُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ يَمْتَازُ قِتَالُ الْبُغَاةِ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ بِأَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا أَنْ يُقْصَدَ بِالْقِتَالِ رَدْعُهُمُ الْقَهْرِيُّ وَيُكَفَّ عَنْ مُدْبِرِهِمْ وَلَا يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا يُقْتَلَ أَسْرَاهُمْ وَلَا تُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيهِمْ وَلَا يُسْتَعَانَ عَلَيْهِمْ بمشرك وَلَا يوادعهم عَلَى مَالٍ وَلَا تُنْصَبَ عَلَيْهِمُ الرَّعَّادَاتُ وَلَا تحرق عَلَيْهِم المساكن وَلَا يقطع شَجَرُهُمْ وَقِتَالُ الْمُحَارِبِينَ قِتَالُ الْبُغَاةِ إِلَّا فِي خَمْسٍ يُقَاتَلُونَ مُدْبِرِينَ وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ قَتْلِهِمْ وَيُطَالَبُونَ بِمَا اسْتَهْلَكُوا مِنْ دَمٍ وَمَالٍ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا وَيَجُوزُ حَبْسُ أَسْرَاهُمْ لِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِمْ وَمَا أَخَذُوهُ من الْخراج والزكوات لَا تَسْقُطُ عَمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ (الثَّانِي فِي الْجَوَاهِر إِن ولوا قَاضِيا وَأخذُوا الزَّكَاةَ أَوْ أَقَامُوا حَدًّا نَفَّذَ عَبْدُ الْمَلِكِ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلضَّرُورَةِ مَعَ شُبْهَةِ التَّأْوِيلِ وَرَدَّهُ ابْن الْقَاسِم كُله بِعَدَمِ صِحَة الْولَايَة)

стр. 4550

٣ - فرع قَالَ وَلَا يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ إِنْ كَانُوا خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ وَأَهْلُ الْعَصَبِيَّةِ وَمُخَالِفِةِ السُّلْطَانِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ يَلْزَمُهُمُ النَّفْسُ وَالْمَالُ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ وَلَا يَضْمَنُ الْمُرْتَدُّونَ النَّفْسَ وَالْمَالَ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ بَشِيرٍ قَالَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ أَهْلَ الْعَدْلِ لَا يَضْمَنُونَ وَأَنَّ مَا أَتْلَفَتْهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فِي غَيْرِ الْقِتَالِ أَنَّهُ يُضْمَنُ وَقَالَ (ح) مَا أَتْلَفَهُ الْبُغَاةُ لَا يُضْمَنُ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ الدُّخُول بدار الْحَرْب وَبعد اللحوق بدار الْحَرْب يُضْمَنُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ فِي الْبُغَاةِ وَعِنْدَ (ش) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَانِ لَنَا فِي الْمُرْتَدِّينَ قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾ وَقَوله ﵇ ﷺ َ - (الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ) وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ لِلْمُرْتَدَّيْنِ مُسَيْلِمَةَ وطليحة وَغَيْرِهِمَا تَدُونُ قَتْلَانَا وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ فَقَالَ عُمَرُ وَلَا يَدُونَ

стр. 4551

قَتْلَانَا وَإِنَّمَا أَصْحَابُنَا عَمِلُوا لِلَّهِ تَعَالَى فَأَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ إِجْمَاعًا وَلَنَا فِي الْبُغَاةِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا - إِلَى قَوْله - فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي﴾ وَالْإِذْنُ فِي الْقِتَالِ يُسْقِطُ الضَّمَانَ كَالسَّبْعِ وَالصَّائِلِ وَقِيَاسًا عَلَى الْحَرْبِيِّينَ وَلِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمُحِقُّ فَلَا يَضْمَنُ الْمُبْطِلُ كَالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّارِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَمْوَالِ الْبَاقِيَةِ الْعَيْنِ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ فِي حَقِّ الْآخَرِ فِي إِتْلَافِ الْعُدْوَانِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا كَغَيْرِ الْبَاغِي وَقِيَاسًا عَلَى مَا بَعْدَ الْقِتَالِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ فِي بَعْضِهِمْ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ التَّالِفِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي رَدِّ الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَالْغَرَامَةِ فِي التَّالِفَةِ. وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي بِالْفَرْقِ بِعَدَمِ الْعُذْرِ وَتَحَقُّقِ الْقَصْدِ لِلْفَسَادِ وَهُوَ جَوَابُ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّهُمْ إِذَا امْتَنعُوا كَانُوا أضرّ على الْإِسْلَام فيتلافوا بِإِسْقَاطِ التَّبِعَاتِ إِذَا رَجَعُوا الرَّابِعُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ لَا تُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ وَلَا حَرِيمُهُمْ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَيُؤَدَّبُ وَيُسْجَنُ حَتَّى يَتُوبَ وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا قُتِلَ بِهِ إِنْ كَانُوا بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ قَائِمَةٌ اسْتَعَانَ الْإِمَامُ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ عَلَى قِتَالِهِمْ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَيُرَدُّ لِرَبِّهِ إِذَا زَالَتِ الْحَرْبُ وَلَا يُسْتَعَانُ

стр. 4552

بِشَيْءٍ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَائِمَةٌ وَيُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَوْ لِأَهْلِهِمْ عِنْدَ الْأَمْنِ مِنْهُمْ الْخَامِسُ قَالَ إِذَا سَأَلَ أَهْلُ الْبَغْيِ الْإِمَامَ الْعَدْلَ التَّأْخِيرَ أَيَّامًا أَوْ شَهْرًا حَتَّى يَنْظُرُوا فِي أَمْرِهِمْ أَوْ يُدْلُوا بِحُجَّةٍ لَمْ يَحِلَّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُمْ وَلَهُ تَأْخِيرُهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ مَا لم يقاتلوا فِيمَا أخذُوا أَو يفسدوا فَلَا يُؤَخِّرُهُمْ حِينَئِذٍ السَّادِسُ فِي النَّوَادِرِ إِذَا قَتَلَ الْبُغَاةُ أَوِ الْكُفَّارُ رَهَائِنَنَا لَمْ نَقْتُلْ رهائنهم ونردهم اليهم وَكَذَلِكَ فعله مُعَاوِيَةُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ نَسْتَرِقُّهُمْ وَلَا نَرُدُّهُمْ السَّابِعُ قَالَ قَتْلَانَا فِي الْقِتَالِ كَالشُّهَدَاءِ وَقَتْلَاهُمْ يُتْرَكُونَ إِنْ صَلَّى عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَإِلَّا دُفِنُوا بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَعِنْدَ سَحْنُونٍ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ غير الإِمَام الثَّامِن لَا يبْعَث بالرؤس لِلْآفَاقِ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ التَّاسِعُ مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ مِنَ الْبُغَاةِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِيرَاثُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَجَّلْ مَا أَجَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيحرم الْعَاشِر قَالَ إِن ألجأونا إِلَى دَار الْحَرْب لم يجز أَن يغزوا بِمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ الْحَادِيَ عَشَرَ قَالَ إِذَا اقْتَتَلَ مِنْهُمْ طَائِفَتَانِ لَا نَقْدِرُ نَحْنُ عَلَى إِحْدَاهُمَا (فَلَا نُقَاتِلُ مَعَ إِحْدَاهُمَا) الْأُخْرَى لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُنْضَبِطِينَ لِلْقِتَالِ الْمَشْرُوعِ الثَّانِيَ عَشَرَ إِنْ سَبَوْا مُشْرِكِينَ قَدْ صَالَحْنَاهُمْ حَرُمَ عَلَيْنَا شِرَاؤُهُمْ مِنْهُمْ

стр. 4553

وَنُقَاتِلُهُمْ لِخَلَاصِهِمْ وَكَذَلِكَ مَنْ صَالَحَهُمْ أَهْلُ الْبَغْيِ مِنَ الْكُفَّارِ بِخِلَافِ لَوِ اسْتَعَانُوا بِهِمْ لِأَنَّ الِاسْتِعَانَة لَيْسَ تَأْمِينًا تَنْبِيهٌ الْأَصْلُ فِي الْإِتْلَافِ إِيجَابُ الضَّمَانِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ صُورَتَانِ الْبُغَاةُ تَرْغِيبًا فِي الرُّجُوع إِلَى الْحق والحكام لَيْلًا يَزْهَدَ النَّاسُ فِي الْوِلَايَاتِ فَتَضِيعَ الْحُقُوقُ ٣ - (الْجِنَايَةُ الثَّانِيَةُ الرِّدَّةُ) نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَافِيَةَ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا وَالنَّظَرُ فِي حَقِيقَتِهَا وَحُكْمِهَا النَّظَرُ الْأَوَّلُ: فِي حَقِيقَتِهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْإِسْلَامِ مِنْ مُكَلَّفٍ وَفِي غَيْرِ الْبَالِغِ خِلَافٌ إِمَّا بِاللَّفْظِ أَو بِالْفِعْلِ كإلقاء الْمُصحف فِي الْقَاذُورَاتِ وَلِكِلَيْهِمَا مَرَاتِبُ فِي الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِيهَا إِلَّا عَلَى التَّفْصِيلِ وَلِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي التَّكْفِيرِ وَالْأَصْلُ حَمْلُهُ عَلَى الِاخْتِيَارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَثْبُتَ الْإِكْرَاهُ فَيَسْقُطَ اعْتِبَارُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِلا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان﴾ وَفِي هَذَا الطَّرَفِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى فِي الْجَوَاهِرِ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ قُرْبٍ وَقَالَ أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ إِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَنْ ضِيقٍ نَالَهُ أَوْ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ عُذِّرَ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُعْذَرُ وَيُقْتَلُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ عَنْ ضِيقٍ وَقَالَهُ (ش) لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَشْرُوعٌ كَمَا فِي الْحَرْبِيِّينَ جَوَابُهُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فِيهِمْ لِعَدَمِ الْعَهْدِ أَمَّا الذِّمِّيُّ فَعَهْدُهُ يَمْنَعُ الْإِكْرَاهَ فَلَا يَثْبُتُ مِنْهُ إِسْلَامٌ حَقِيقِيٌّ مَعَ اخْتِيَارٍ قَالَ أَصْبَغُ قَوْلُ مَالِكٍ أَحْسَنُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْخَوْفِ قَالَ مُحَمَّد

стр. 4554

فِي النَّصْرَانِيِّ يَصْحَبُ الْقَوْمَ فِي سَفَرٍ فَيُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي وَرُبَّمَا أَمَّهُمْ فَلَمَّا أَمِنَ قَالَ تحصنت بِالْإِسْلَامِ لَيْلًا توخذ بَنَاتِي وَنَحْوَ ذَلِكَ لَهُ إِنْ أَشْبَهَ مَا قَالَ وَيُعِيدُونَ مَا صَلَّوْا خَلْفَهُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَدَارَى عَنْهَا وَعَنْ مَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُعِيدُ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ أَوْ فِي مَوْضِعٍ هُوَ فِيهِ آمِنٌ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ إِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُعِيدُوا صَلَاتَهُمْ وَإِلَّا قُتِلَ وَأَعَادُوا قَاعِدَةٌ الْإِكْرَاهُ مُسْقِطٌ لِاعْتِبَارِ الْأَسْبَابِ كَالْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِهِمَا وَالرِّدَّةُ سَبَبُ الْإِهْدَارِ وَالْإِسْلَامُ سَبَبُ الْعِصْمَةِ فَيَسْقُطَانِ مَعَ الْإِكْرَاهِ غَيْرَ أَنَّ (ش) اشْتَرَطَ الْإِكْرَاهَ عَلَى غَيْرِ الذِّمِّيِّ يَقْضِي بِإِسْقَاطِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَلْزَمَهُ عَلَى الطَّلَاقِ. وَإِلَّا لَا يَسْقُطُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَسْبَاب وَنحن نلاحظ الْمَعْنى فَمَتَى ألجئ للشيئ بِالْخَوْفِ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ الْمُكْرِهُ لَهُ عُدَّ إِكْرَاهًا فِيهِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُقُوعُ التَّصَرُّفِ عَلَى خِلَافِ الدَّاعِيَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَأَنَّهُ صَارَ كَالْآلَةِ وَمَا فِيهِ مِنَ الدَّاعِيَةِ مَنْسُوبٌ لِلْمُكْرِهِ لَا لَهُ الثَّانِيَةُ فِي النَّوَادِرِ قِيلَ لِرَاهِبٍ أَنْتَ عَرَبِيٌّ عَرَفْتَ فَضْلَ الْإِسْلَامِ فَمَا مَنَعَكَ مِنْهُ قَالَ كُنْتُ مُسْلِمًا زَمَانًا وَلَمْ أَرَهُ خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا وَقَالَ عِنْدَ

стр. 4555

الْإِمَامِ كُنْتُ كَاذِبًا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا يُعَاقَبُ وَلَا يُسْتَتَابُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ مَنْ رَآهُ يُصَلِّي وَلَوْ رَكْعَةً الثَّالِثَةُ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَالَ أَسْلَمْتُ مَخَافَةَ الْجِزْيَةِ أَوْ أَمْرٌ أُظْلَمُ فِيهِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَيْسَ كَالْمُرْتَدِّ وَلَوِ اشْتَرَى مُسْلِمَةً فَأُخِذَ مَعَهَا فَقَالَ أَنَا مُسْلِمٌ وَاعْتَرَفَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا الْأَدَبُ دُونَ السَبْعِينَ سَوْطًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الرَّابِعَةُ قَالَ إِنِ ارْتَدَّ وَلَدُ الْمُسْلِمِ الْمَوْلُودُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَعَقَلَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يَحْتَلِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالضَّرْبِ وَالْعَذْابِ فَإِنِ احْتَلَمَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ قُتِلَ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ ثُمَّ يَرْتَدُّ وَقَدْ عَقَلَ ثُمَّ يَحْتَلِمُ على ذَلِك وَفرق بَينهمَا وَلَيْسَ كَذَلِك الْمُرْتَدِّ وَجَعَلَهُمْ أَشْهَبُ سَوَاءٌ وَيُرَدُّ إِلَى الْإِسْلَامِ بِالسَّوْطِ وَالسِّجْنِ وَقَالَ (ش) لَا تَنْعَقِدُ رِدَّةُ الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَلَا اسلامها وَلَهُ فِي السَّكْرَانِ بِمَعْصِيَةٍ قَوْلَانِ وَمَنَعَ (ح) فِي السَّكْرَانِ الْإِسْلَامَ وَالرِّدَّةَ وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَنْبَلٍ يَصِحُّ إِسْلَامُ الصَّبِيِّ وَرِدَّتُهُ غَيْرَ أَنَّ (ح) قَالَ تَبِينُ امْرَأَتُهُ وَيَزُولُ مِلْكُهُ وَلَا يُقْتَلُ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُقْتَلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلِاسْتِتَابَةِ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ ﷺ َ - (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله) الحَدِيث و ﷺ َ - (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ) وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَهُوَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَة ﵃ فَأول الصِّبْيَانِ إِسْلَامًا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
следующие страницы →