← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

الصِّدِّيقِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَجَعَلَهَا جَائِفَتَيْنِ وَإِذَا بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْمُقَدَّرَةُ كَالْمُوَضِّحَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى شَيْنٍ فَرِوَايَةٌ لبن الْقَاسِمِ يُزَادُ لِلشَّيْنِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُزَادُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَدَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَلِأَنَّ الْمُوَضِّحَةَ تَكُونُ قَدْرَ الْإِبْرَةِ وَعَقْلُهَا عَقْلُ الْعَظِيمَةِ فَكَذَلِكَ الشَّيْنُ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِلْمَجْرُوحِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَرَأَى مَالِكٌ مَرَّةً فِي إِشْرَافِ الْأُذُنِ الدِّيَةَ ثُمَّ قَالَ حُكُومَةٌ لِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ وَلَاحَظَ فِي الْأَوَّلِ قَوْلَهُ ﵇ (فِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ) وَلِأَنَّهُمَا يَجْمَعَانِ الصَّوْتَ لِلصِّحَاحِ وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ (إِنَّمَا أُرِيدَ بِالْأُذُنِ السَّمْعُ) وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ أَذِنَ الرَّجُلُ إِذَا سَمِعَ وَعَنْ أَشهب إِذا رجت السِّنُّ أَوِ الْأُذُنُ فِي الْخَطَأِ فَبَرِئَتْ لَا شَيْءَ فِيهِمَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا رُدَّ الْأُذُنُ فَلَمْ يَنْبُتْ فَاقْتُصَّ فَرَدَّهَا الْجَانِي فَنَبَتَتْ فَالْمَجْرُوحُ عَقْلُ أُذُنِهِ وَسِنِّهِ وَكَذَلِكَ لَوْ نَبَتَتِ الْأَوَّلَانِ ثمَّ اقْتصّ فنشا للجاني أَيْضا فللأول العق لوإن لَمْ يَنْبُتْ لِلْجَانِي فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ نُبُوتَهُمَا يُبْطِلُ حِكْمَةَ الْقِصَاصِ مِنَ التَّشَفِّي وَلَا قِصَاصَ مَرَّتَيْنِ فَلَهُ الْعَقْلُ وَقَضَى عُمَرُ ﵁ فِي الترقورة بِجَمَلٍ وَفِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمَّا قَضَى مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي الضِّرْسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ يُرِيدُ الدِّيَةَ فِي قَضَاءِ عُمَرَ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرَيْنِ فَتَتِمُّ الدِّيَةُ سَوَاءً وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدٌ وَفِي الْأَضْرَاسِ عِشْرُونَ وَالْأَسْنَانِ اثْنَا عَشَرَ أَرْبَعِ ثَنَايَا وَأَرْبع رباعيات

стр. 4902

وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ قَالَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ وَهُوَ يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُ ابْنِ مُزَيْنٍ يَقُولُ الْأَضْرَاسُ سِتَّةَ عَشَرَ وَيُرِيدُ أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ الْأَنْيَابِ وَإِنْ ضَرَبَ السِّنَّ فاسودت تمّ عقلهَا وغن طُرِحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَّ عَقْلُهَا أَيْضًا قَالَهُ عُمَرُ فِيهَا وَقَالَهُ مَالِكٌ فَإِنِ احْمَرَّتْ أَوِ اصْفَرَّتْ فَبِحِسَابِهَا قَالَ أَشْهَبُ الْحُمْرَةُ أَقْرَبُ لِلسَّوَادِ ثُمَّ الْخُضْرَةُ ثُمَّ الصُّفْرَةُ وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِقدر مَا هذب مِنْ بَيَاضِهَا وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا ذَهَبَ بَيَاضُ الْعين أَو مَاؤُهَا بعذ أَخْذِ عَقْلِهَا لَمْ يَزِدْ شَيْئًا إِذَا اسْتُؤْنِيَ بِهَا قَالَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِقَضَاءِ قَاضٍ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي الْكَفِّ أُصْبُعٌ فَفِي قَطْعِهِ حُكُومَةٌ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ فِيهِ قَالَ مَالك إِذا كَانَت خلفة يَدِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عشرَة مِنَ الْإِبِلِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً أَوْ أُصْبُعَيْنِ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَمَنْ فِي كَفِّهِ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ (قُوَّتُهَا كَقُوَّةِ الْأَصَابِعِ) فَعَقْلُهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَلَا قِصَاصَ فِيهَا عَمْدًا لِعَدَمِ النَّظِيرِ وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ كُلُّهَا فَسِتُّونَ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتِ الزَّائِدَةُ ضَعِيفَةً فَقُطِعَتْ يَدَهُ لَمْ يَزِدْ فِي دِيَتِهَا وَإِنْ قُطِعَتْ وَحْدَهَا فَحُكُومَةٌ ثُمَّ إِنْ قُطِعَتِ الْيَدُ فَدِيَتُهَا وَلَا يُحَاسَبُ بِالْحُكُومَةِ قَالَ أَشْهَبُ إِلَّا أَنْ يُنْقِصَ ذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ الْأَصَابِعِ فَيُحَاسِبُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ الْمَقْطُوعُ مِنْهُمَا أَوَّلًا فِيهِ الدِّيَةُ وَفِي الثَّانِي حُكُومَةٌ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَحده وَقيل إِن قطعا مَعًا وَبَدَأَ مِنْ أَسْفَلَ فَدِيَتَانِ أَوْ مِنْ فَوْقَ فِدْيَةٌ وحكومة لِأَن الذّكر ينْتَفع بإيلاجه وَعَنِ ابْنِ حَبِيبٍ إِنْ قُطِعَتَا بَعْدَ الذَّكَرِ فَلَا دِيَةَ فِيهِمَا وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ قُطِعَ قبل أَو بعد أقو قُطِعَ الْجَمِيعُ فِي مَرَّةٍ فَدِيَتَانِ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ فَوْقَ أَوْ أَسْفَلَ وَقِيلَ فِي الْيُسْرَى مِنَ الْبَيْضَتَيْنِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّ مِنْهَا النَّسْلَ واليمنى اللِّحْيَة وَفِي الشَّفَةِ الْعُلْيَا ثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا لِلسِّتْرِ والشارب

стр. 4903

وَمَنْعِ مَائِيَّةِ الْأَنْفِ وَعَكَسَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ السُّفْلَى تَمْنَعُ جَرَيَانِ اللُّعَابِ وَالطَّعَامِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى أَشَدُّ وَأَنْفَعُ وَلم يعصها أَحَدٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي إِلْيَتَيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ لِأَنَّهَا لِلْجَمَالِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي إِلْيَتَيِ الْمَرْأَةِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا بَلْ مُصِيبَتُهَا فِيهَا أَعْظَمُ مِنَ الثَّدْيَيْنِ وَعَيْنَيْهَا وَيَدَيْهَا) وَقَالَ مَالِكٌ فِي شَفْرَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَفِيمَا هُوَ وَاحِدٌ فِي الْإِنْسَانِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ السَّوْأَةُ وجلدة الرَّأْس وَالْعقل وَالْأنف والشم والسان إِذَا امْتَنَعَ الْكَلَامُ وَالصَّوْتُ وَالذَّوْقُ وَالصُّلْبُ وَالصَّدْرُ إِذَا صَدَمَهُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ عبدون حُكُومَة وَالذكر والنسل إِذا أَفْسَدَ الْإِنْعَاظَ وَفَرْجُ الْمُرَأَةِ إِذَا أَفْضَاهَا فَيَبْطُلُ الِاسْتِمْتَاعُ أَوْ جُذَامُ الرَّجُلِ أَوْ بَرَصُهِ أَوْ أَسْقَاهُ فَسَوَّدَ جِسْمَهُ وَالدِّيَةُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ (مِنَ الْأَسْنَانِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَهِي عشر لعين والسبع ولشرف الاذنيين) عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّفَتَانِ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ والاثيان وَثَدْيَا الْمَرْأَةِ وَشَفْرَاهَا وَإِلْيَتَاهَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَفِي جُفُونِ الْعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ حُكُومَةٌ وَقَالَ (ش) وَأَصْحَاب الرَّأْي فِيهَا الدِّيَةُ فِي كُلِّ جَفْنٍ رُبُعُ الدِّيَةِ (وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ) وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي السِّنِّ تَسْوَدُّ أَنَّ فِيهَا عَقْلَهَا قَالَ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ جَمَالَهَا وَإِنْ بَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا أَنَّ فِي الْجُفُونِ الدِّيَةَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ ذَهَابَهَا أَفْحَشُ وَأَضَرُّ بِالْبَصَرِ وَتَجِبُ فِي الْعَقْلِ إِنْ كَانَ مُطْبِقًا لَا يُفِيقُ فَإِنْ كَانَ يذهب عقله يَوْمًا وَلَيْلَة من اشهر فَلَهُ مِنَ الدِّيَةِ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ وَعَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَإِنْ لَازَمَ النَّقْصُ وَبَقِيَ تَمْيِيزٌ فَبِحِسَابِهِ يُقَوَّمُ عَبْدًا صَحِيحًا وَمَعِيبًا وَتَلْزَمُ تِلْكَ النِّسْبَةُ (مِنَ الدِّيَةِ) وَعَنْ مَالِكٍ فِي الذَّكَرِ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْهُ يُقَاسُ بِحِسَابِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ

стр. 4904

السَّلَام (إِذا أوعب جدعه) وَقَالَ بابنالقاسم إِذَا ذَهَبَ الْأَنْفُ وَالشَّمُّ مَعًا فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَالْقِيَاسُ دِيَتَانِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ كَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ وَإِذَا ذَهَبَ مَعَ اللِّسَانِ الصَّوْتُ وَالذَّوْقُ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُ كلامهوصوته فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ أَوْ نِصْفُ كَلَامِهِ وَنِصْفُ صَوْتِهِ فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ النِّصْفُ لِنِصْفِ الْكَلَامِ وَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الصَّوْتِ وَهُوَ النِّصْفُ لِأَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ كُلُّ الْكَلَامِ وَالصَّوْتِ لَمْ يَزِدْ لِلصَّوْتِ شَيْءٌ وَفِي الصُّلْبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِذَا أُقْعِدَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالْيَدِ إِذَا شُلَّتْ وَفِي الْحَدَبِ وَالْعَقْلِ الِاجْتِهَادُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا انْحَنَى فَبِقَدْرِهِ وَقِيلَ فِيهِ الدِّيَةُ إِذَا صَارَ كَالرَّاكِعِ وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيهِ الدِّيَةُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْجُلُوسِ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ جُلُوسِهِ فَيُقَدَّرُ مِنَ الدِّيَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَتَصِحُّ فِيهِ الدِّيَةُ لِلْأَمْرَيْنِ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ مُنْحَنِيًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغِ الرُّكُوعَ فَبِحِسَابِ مَا بَيْنَ قِيَامِهِ مُعْتَدِلًا وَرَاكِعًا فَإِنِ اسْتَوَى مَا بَيْنَهُمَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الصُّلْبِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ فَقَارَةً فِي كُلِّ فَقَارَةٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَرَاعَى الصُّلْبَ دُونَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَشْيِ وَعَنْ مَالِكٍ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ مَعًا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَصِيرُ فِيهِمَا بِمَا تَقَدَّمَ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ وَلِلذَّكَرِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثَةٍ وَتَسْقُطُ فِي وَاحِدٍ وَيُخْتَلَفُ فِي اثْنَيْنِ فَالثَّلَاثَةُ قَطْعُهُ أَوْ قَطْعُ الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا أَوْ يُبْطِلُ النَّسْلَ مِنْهُ بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ وَإِنْ لَمْ يُبْطِلِ الْإِنْعَاظَ وَتَسْقُطُ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَيُخْتَلَفُ إِذَا قَطَعَهُ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النَّسْلُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ عَاجِزٌ عَنْهُ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَلِمَالِكٍ فِي الْعِنِّينِ وَالَّذِي لَمْ يُخْلَقْ لَهُ مَا يُصِيب لَهُ النِّسَاء

стр. 4905

قَوْلَانِ وَإِنِ اتَّفَقُوا فِي الْجِرَاحِ الْمُقَدَّرَةِ الْمُوَضِّحَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْجَائِفَةِ أَنَّ فِيهَا دِيَتَهَا وَإِنْ عَادَتْ لِحَالِهَا وَقَاسَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْيَسِيرَ عَلَيْهَا إِذَا عَادَتْ وَيُخْتَلَفُ فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا رَدَّهُمَا فَعَادَا فَعَلَى الْقَوْلِ إِنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً لَا شَيْءَ فِيهِمَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِالدِّيَةِ فِيهِمَا الدِّيَةُ كالسن وَبِخِلَاف عود السّمع وَالْبَصَر وَالْعقل لِأَنَّهُمَا إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَا زَالَتْ وَإِنَّمَا حَدَّثَتْ لَهَا حَجْبٌ وَإِنْ شَقَّ الشَّفَةَ وَتَبَيَّنَ مَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا بَان كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه لِأَنَّهُ ذَلِكَ يَصِيرُ فِي مَعْنَى الْقَطْعِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ مَا بَيْنَهُمَا وَحَصَلَ شَيْنٌ فَحُكُومَةٌ وَإِنِ اجْتَمَعَ قَطْعٌ وَشَقٌّ فَفِي الْقَطْعِ حِسَابُهُ مِنَ الدِّيَةِ وَإِنْ قُطِعَ مِنَ الشَّفَةِ مَا أَذْهَبَ بَعْضَ الْكَلَامِ عُقِلَ الْأَكْثَرُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْهَا أَوْ مِنَ الْكَلَامِ وَقِيلَ فِي هَذَا الْأَصْلِ يَكُونَانِ لَهُ جَمِيعًا وَيَسْتَوِي فِي الرِّجْلِ مِنْ أصل الْفَخْذ أَو الرّكْبَة أَو الْكَعْبَة أَوِ الْأَصَابِعِ أَوْ إِبْطَالِ مَنْفَعَتِهَا أَوْ يَبْقَى مِنَ الْمَنْفَعَةِ مَا لَا قَدْرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ مِنْهَا شَيْئًا وَكَذَلِكَ الْيَدُ مِنَ الْمَنْكِبِ أَوِ الْأَصَابِعِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ فَإِنْ أَذْهَبَ بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الدِّيَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقُوَّةُ مِنَ الْأَصَابِعِ لَا مِنْ جُمْلَةِ الْيَدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ضَعُفَ مِنَ الْيَدِ أَكْثَرَ مِمَّا ضَعُفَ مِنَ الْأَصَابِعِ فَإِنْ أَبَانَ بعض وَضَعُفَ الْبَاقِي فَبِقَدْرِ مَا أَبَانَ مِنَ الْعُضْوِ وَالْقُوَّةِ فَإِنْ أَبَانَ نِصْفَ الْأَصَابِعِ وَنِصْفَ الْقُوَّةِ مِنَ الْبَاقِي فَنِصْفُ الدِّيَةِ لِلْمَقْطُوعِ وَرُبْعُهَا لِنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْبَاقِي وَإِنْ أَذْهَبَ الْأَصَابِعَ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى قُوَّتِهِ لَمْ يَنْقُصِ الْعَقْلُ أَوْ نَقُصَتْ (مَنْفَعَةُ) قُوَّتِهِ لَمْ يَزِدْ فِيهِ فَإِنْ ضَعُفَتْ وَصَغُرَتْ فَفِي الضَّعْفِ بِحِسَابِهِ وَفِي الصِّغَرِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْهَا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ رَجَعَ إِلَى أَنَّ فِي الْإِبْهَامِ ثَلَاثَةُ أَنَامِلَ لِأَنَّ الثَّالِثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَائِنًا فَهُوَ يَتَحَرَّكَ بِحَرَكَةِ الْإِبْهَامِ فَيَكُونُ فِي كُلِّ مَفْصِلٍ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثٌ وَعَنْ سَحْنُونٍ فِي الْأُصْبُعِ السَّادِسَةِ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ وَقَدْ قِيلَ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي

стр. 4906

الزَّائِدِ حُكُومَةٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ ضَعْفِهَا وَقُوَّتِهَا وَإِبْهَامِ الرِّجْلِ مَفْصِلَانِ قَوْلًا وَاحِدًا لِمُنَاسَبَتِهِ فِي الْخلقَة لإبهام الْيَد فَلَيْسَ بعد المفصلين غلا مُشْطُ الرِّجْلِ وَمَنْ أَخَذَ عَقْلَ أُصْبُعٍ ثُمَّ قُطِعَ الْأَرْبَعُ مَعَ الْكَفِّ فِدْيَةُ الْأَرْبَعِ وَلَا يُزَادُ لِلْكَفِّ شَيْءٌ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثَةٌ فَأَقَلُّ فَسَوَاءٌ عِنْدَ سَحْنُونٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أُصْبُعٌ فَدِيَتُهُ وَحُكُومَةٌ فِي الْكَفِّ وَإِنْ زَادَ فَدِيَتُهُمَا وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الثَّلَاثِ الْخَطَأِ دِيَتُهَا وَفِي الْكَفِّ حُكُومَةٌ فِي خُمْسَيْهِ دُونَ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِهِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ الدِّيَةُ وَاخْتُلِفَ فِي الْهَاشِمَةِ إِنْ هَشَّمَتِ الْعَظْمَ وَلَمْ تُنَقِّلْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِيهِ الْمُوَضِّحَةُ وَقَالَ ابْنُ الْقصار مَعَ ذَلِك حُكُومَة وَقَالَ الْأَبْهَرِيّ قيها مَا فِي المنقلة الثَّانِي أَرْجَحُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَوْجَبَ فِي الْمُوَضِّحَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ مَعَ سَلَامَةِ الْعظم فلابد لِلزَّائِدِ مِنْ أَثَرٍ وَالدِّيَةُ فِي السِّنِّ بِأَرْبَعِ جنانات طُرِحَتْ أَوِ اسْوَدَّتْ أَوْ طُرِحَتْ بَعْدَ السَّوَادِ أَوْ تَحَرَّكَتْ تَحْرِيكًا بَيِّنًا وَإِنْ أَسْقَطَهَا إِنْسَانٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَحُكُومَةٌ وَإِنْ تَحَرَّكَتْ وَبَقِيَتْ فِيهَا قُوَّةٌ فَبِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْ قُوَّتِهَا فَإِنْ سَقَطَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَإِنْ نَقُصَ الْكَلَامُ لِذَهَابِ الْأَسْنَانِ (فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ دِيَةِ الْأَسْنَانِ) أَوْ مَا نَقُصَ مِنَ الْكَلَامِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ ﵇ (فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ) عَلَى السِّنِّ الْوَاحِدَةِ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا بِهَا وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْجَسَد على الْمَذْهَب ثَمَان عَشْرَةَ دِيَةً إِحْدَى عَشْرَةَ فِي الرَّأْسِ الْعَقْلُ وَالسَّمْعُ وَإِشْرَافُ الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالْأَنْفُ وَالذَّوْقُ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نَصًّا لِأَصْحَابِنَا وَالْكَلَامُ وَالشَّفَتَانِ وَالشَّوَى وَهِيَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ وَالْأَضْرَاسُ وَالْأَسْنَانُ فِيهَا عِنْدَ مَالِكٍ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ وَسَبْعٌ فِي الْجَسَدِ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالصُّلْبُ وَالصَّدْرُ وَالذكر والأنثيان وَالْجِمَاع

стр. 4907

فِي الْمَرْأَة ثَمَان عَشْرَةَ أَيْضًا غَيْرَ أَنَّ فِيهَا ثَلَاثًا لَيْسَتْ فِي الرَّجُلِ الشَّفْرَانِ وَالْحَلَمَتَانِ وَالْإِلْيَتَانِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَفِي الرَّجُلِ ثَلَاثَةٌ الْجِمَاعُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ قَاعِدَةٌ قَالَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فَالدِّيَةُ لِلْمَنْفَعَةِ والعضو بتع فَإِنْ ذَهَبَتِ الْمَنْفَعَةُ وَحْدَهَا فَفِي الْعُضْوِ حُكُومَةٌ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلُوب يعْقلُونَ بهَا﴾ كَمَا قَالَ ﴿أعين يبصرون بهَا﴾ وَعَلِيهِ أَكثر الفهاء وَأَقَلُّ الْفَلَاسِفَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَكْثَرُ الْفَلَاسِفَةِ وَ (ح) وَالْمُعْتَزِلَةُ هُوَ فِي الرَّأْسِ لِأَنَّهُ إِذَا مَرِضَ الدِّمَاغُ أَوْ جُرِحَ ذَهَبَ الْعَقْلُ وَجَوَابُهُ مُسَلَّمٌ وَلَكِنْ لَمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِقَامَةَ الدِّمَاغِ شَرْطٌ لَا أَنَّهُ مَحَلُّهُ جَمْعًا بَيْنَ الْآثَارِ وَالنُّصُوصِ فَإِنَّ ذَلِك الْعَقْلَ فِي الْمَأْمُومَةِ فَلَهُ عِنْدَ مَالِكٍ دِيَةُ الْعَقْلِ وَدِيَةُ الْمَأْمُومَةِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضِعِ كَمَنْ أَذْهَبَ عَيْنَ رَجُلٍ وَسَمْعَهُ وَعَلَى رَأْيِ الْآخَرِينَ دِيَةٌ وَاحِدَة لِاتِّحَاد الْموضع كمن أذهب الْعين الْبَصَر وَالْأُذُنَ وَالسَّمْعَ وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مَالِكٍ إِذَا ذَهَبَ الشَّمُّ لَا دِيَةَ حَتَّى يَسْتَأْصِلَ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَإِنْ ذَهَبَ الشَّمُّ مَعَ الْجَدْعِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْجُلَّابِ الْقيَاس عِنْدِي ديتان وَإِن وطىء امْرَأَته فأفضاها فكومة فِي مَالِهِ إِنْ قَصَّرَ عَنِ الثُّلُثِ أَوِ الثُّلُث فعلى عَاقِلَته قَالَ مَالِكٌ لِأَنَّهُ تَعَدَّى فِي مَأْذُونٍ فِيهِ فَلَهُ حكم الْخَطَأ وَفِي الجنبية فَفِي مَالِهِ وَإِنْ جَاوَزَ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ لِعَدَمِ الْإِذْنِ وَإِنْ أَذْهَبْ عُذْرَةَ امْرَأَتِهِ بِأُصْبُعِهِ (ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِأُصْبُعِهِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ وَلَا يَتِمُّ الصَّدَاقُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَطْءٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الذَّكَرِ الْمُسْتَرْخِي وَاللِّسَانِ الْمُسْتَرْخِي مِنَ الْكِبَرِ أَو ضعف الْعين من كبر أَو الدِّيَةُ كَامِلَةٌ وَعَنْ أَشْهَبَ إِنْ أُصِيبَتْ

стр. 4908

رجله بعرق أَوْ تَنَقَّصَ عَيْنُهُ بِرَمَدٍ ثُمَّ يُجْنَى عَلَيْهَا فَإِنَّمَا لَهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ فَرْعٌ فِي الْمُنْتَقَى إِذَا عَلَاهَا بَيَاضٌ فَادَّعَى ذَهَابَ بَصَرِهِ قَالَ أَشْهَبُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيُشَارُ إِلَى عَيْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ حَلَفَ وَأَخَذَ مَا ادَّعَى لِأَنَّهُ لَا طَرِيق لصدقه غلا بِهَذَا وَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ لِاخْتِلَافِ قَوْلِهِ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ قَالَ أَصْبَغُ إِنِ ادَّعَى ذَهَابَ جِمَاعِ النِّسَاءِ وَأُمْكِنَ اخْتِبَارُهُ اخْتُبِرَ وَإِلَّا حَلَفَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ فَإِنْ رَجَعَ لَهُ جِمَاعُهُ بِقُرْبِ ذَلِكَ أَوْ بِبُعْدِهِ رَدَّ مَا أَخَذَ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ نَحْوَ كَلَامِهِ وَسَمْعِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُقَرَّبُ إِلَيْهِ بَيْضَةٌ كَمَا فَعَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنْ جِهَاتٍ شَتَّى فِي النَّظَرِ وَفِي السَّمْعِ يُصَاحُ بِهِ مِنْ مَوَاضِعَ شَتَّى وَيسْأل فَإِن تَسَاوَت أواله أَوْ تَقَارَبَتْ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ أَشْهَبُ وَيُحْسَبُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى سَمْعِ وَسَطٍ مِنَ الرِّجَالِ مِثْلِهِ فَإِنِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ لَهُ الْأَقَلُّ مَعَ يَمِينِهِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ إِنْ ضُرِبَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ انْتُظِرَ بِهِ سَنَةً فَإِنْ أَخَذَ الْعقل ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ عقله دِيَتهَا وَكَذَلِكَ إِن اشود ثلثهَا وَذهب نصف قوتها ثمَّ عقلهَا أوكسر بَعْضهَا بِقَدرِهِ مِنْهَا لَا مِنْ أَصْلِهَا فَرْعٌ قَالَ قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن الك إِذَا تَمَّتِ الْمُوَضِّحَةُ الْخَطَأُ إِلَى الْمُنَقِّلَةِ فَلَهُ عقل منقلة أَو عقله فَلَهُ الْمُوَضِّحَةُ وَعَقْلُ الْعَيْنِ

стр. 4909

فَرْعٌ قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ أَصَابَهُ مُوَضِّحَتَيْنِ أَوْ مَأْمُومَتَيْنِ أَوْ مُنَقِّلَتَيْنِ عَقَلَ كُلَّ ذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَأَوْضَحَهُ مُوَضِّحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَأَزَالَهُ فَثَلَاثَةُ مَوَاضِحَ فَرْعٌ قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِنَّ الْعَيْنَ إِذَا أُصِيبَتْ خَطَأً وَقَدْ نَقَصَتْ قَبْلَ ذَلِكَ إِنْ أُخِذَ لَهُ عَقْلٌ حُوسِبَ بِهِ وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ ضَعُفَ الْبَصَرُ لَا يَأْخُذُ لَهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ جُزْءًا مَعْلُومًا وَإِنْ قَلَّ وَيَلْزَمُ الْجَانِيَ مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا اقْتُصَّ مِنْهُ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ لَمْ يُحَاسَبْ وَقَالَ مَالِكٌ يُحَاسَبُ فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ بَقِيَ حَوَالَيِ الْجُرْحِ شَيْنٌ وَكَانَ أرش الْجرْح مِقْدَارًا انْدَرَجَ الشَّيْنُ إِلَّا فِي مُوَضِّحَةِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَى عَقْلِهَا بِقَدْرِ مَا شَانَتْ بِالِاجْتِهَادِ روى أَشْهَبُ لَا يُزَادُ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ فَرْعٌ قَالَ إِذَا وُقِفَ لِلصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ عَقْلُ سَنَةٍ حَتَّى يُنْظَرَ هَلْ تَجِبُ أَمْ لَا فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وُرِثَتْ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُنْبِتْ أَخَذَ هُوَ الْعَقْلَ فَإِنْ نَبَتَتْ قَدْرَهَا أَخذ من دِيَتهَا قدر نصفهَا وإنبتت بَعْضُهَا ثُمَّ مَاتَ دَفَعَ لِوَارِثِهِ عَقْلَهَا لِعَدَمِ حُصُولِ بَدَلِهَا قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُوقَفُ كُلُّ الْعَقْلِ بَلْ مِقْدَارُ مَا إِذَا نَقَصَتِ السِّنُّ لَمْ يُعْقَلْ بِهِ كَالْعَيْنِ إِذَا ضَعُفَتْ

стр. 4910

فَرْعٌ قَالَ رِجْلُ الْأَعْرَجِ عَرَجًا خَفِيفًا كَالصَّحِيحِ إِن لم يَأْخُذ بِهِ أرشا تمهيد فِي الْمَنَافِعِ الَّتِي فِي كُلٍّ مِنْهَا الدِّيَةُ عَشْرَةٌ الْعَقْلُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالنُّطْقُ وَالصَّوْتُ وَالذَّوْقُ وَالْجِمَاع والإقضاء فِيهِ حُكُومَةٌ وَقِيلَ كَمَالُ الدِّيَةِ وَهُوَ اخْتِلَاطُ مَسْلَكِ الذَّكَرِ وَالْبَوْلِ الْعَاشِرُ الْقِيَامُ وَالْجُلُوسُ فِيهِمَا الدِّيَةُ فَإِنْ بَطَلَ الْقِيَامُ فَقَطْ فَعَنْ مَالِكٍ فِيهِ الدِّيَةُ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا انْكَسَرَ الصُّلْبُ وَامْتَنَعَ الْجُلُوسُ فَفِيهِ الدِّيَةُ قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ تِسْعٌ مُفْرَدَاتٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا الدِّيَةُ النَّفْسُ وَالْعَقْلُ وَالْأَنْفُ وَالذَّكَرُ وَالْمَارِنُ وَاللِّسَانُ والصلب إِذا كسر فأقعده وَعين العور وَالشَّوَاةُ وَهِيَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ وَثَمَانِيَةُ أَزْوَاجٍ فِي كُلِّ زَوْجٍ الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهَا نِصْفُ الدِّيَةِ الْعَيْنَانِ وَنَظَرُهُمَا وَالْأُذُنَانِ وَالْيَدَانِ وَكَفَّاهُمَا وَمِنَ الْمِرْفَقَيْنِ وَثَدْيُ الْمَرْأَةِ وَحَلَمَتَاهَا إِذَا بَطَلَ اللَّبَنُ وَسَبْعَةٌ فِيهَا الْحُكُومَةٌ إِلْيَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْحَاجِبَانِ وَجُفُونُ الْعَيْنِ وَأَشْفَارُهَا وَثَدْيُ الرَّجُلِ وَشَعْرُ الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يَنْبُتْ وَاللِّحْيَةُ إِذَا لَمْ تَنْبُتْ تَنْبِيهٌ قَالَ مَالِكٌ لَا تَكُونُ الْمُوَضِّحَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ فِي اللَّحْيِ الْأَسْفَلِ وَقَالَ (ش) فِي جَمِيعِ الْوَجْهِ لَنَا أَنَّهُ يَتَغَطَّى بِالشَّعْرِ فَهُوَ غَيْرُ مُوَاجِهٍ فَأَشْبَهَ الْعَيْنَ وَهُوَ يَنْقَلِبُ عَلَيْنَا بِالْقِيَاسِ عَلَى الرَّأْسِ بِجَامِعِ تَغْطِيَةِ الشَّعْرِ بَلْ نَقُولُ عَظْمٌ (مُبَايِنٌ لِعَظْمِ الْفَخِذِ فَيُقَاسُ عَلَى السَّاقِ) وَإِذَا جَرَحَهُ وَأَذْهَبَ عَقْلَهُ فَالْأَرْشُ وَالدِّيَةُ وَقَالَهُ (ش) وَقَالَهُ (ح) دِيَةُ الْعَقْلِ فَقَطْ لَنَا أَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ فَيكون لَهما جايزان كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْعَقْلَ كَالنَّفْسِ وَلَوْ سَرَى إِلَى نَفْسِهِ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْعَقْلُ وَالنَّفْسُ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ لِسُقُوطِ التَّكْلِيفِ بِعَدَمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجَوَابُهُ أَنَّ

стр. 4911

الرُّوحَ إِذَا فَاتَتْ لَا يُنْتَفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَقْلَ مَعَ بَقَاءِ النَّفْسِ يُتَوَقَّعُ عَوْدُهُ بِخِلَافِ النَّفْسِ وَقَدْ تَسْتَوِي الْمُخْتَلِفَاتُ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ وَاللَّوَازِمِ وَلَا يلْزم استواؤهما فِي غَيرهمَا لِأَن فِي دي الْمَجْنُونِ الدِّيَةَ وَفِي يَدَيِ الْمَيِّتِ الْأَدَبَ فَقَطْ وَمَنَعَ (ش) تَجَاوُزَ الْحُكُومَةِ الْمُوَضِّحَةَ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى قِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمُقَدَّرَاتِ أَهَمُّ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُهْمِلْهَا فَلَا يُتَجَاوَزُ أَقَلُّهَا وَهُوَ الْمُوَضِّحَةُ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا عَلَى أَصْلِكُمْ فِي أَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَزِيدُ على الْحَد وَنحن نقُول قد بتجاوز غَيْرَ الْمُقَدَّرِ كَالْمَتْلَفَاتِ وَمِيرَاثُ الِابْنِ غَيْرُ مُقَدَّرِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ

стр. 4912

فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْجِرَاحِ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهِ فَتَرْجِعُ إِلَى عَقْلِهَا فَفِي ثَلَاثَة أَصَابِع وَنصف أُنْمُلَة أحد وَثَلَاثُونَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ فَتُسَاوِي الرَّجُلَ وَتُخَالِفُهُ فِي ثَلَاثَة اصابع أُنْمُلَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ لِأَنَّهَا وَصَلَتِ الثُّلُثَ وَإِنْ قُطِعَ لَهَا أُصْبُعٌ فَعَشْرٌ كَذَلِكَ ثَانٍ وَثَالِثٌ فَإِنْ قُطِعَ ثَلَاثٌ مِنْ كَفٍّ فَثَلَاثُونَ فَإِنْ قُطِعَ مِنْ تِلْكَ الْيَدِ الْأُصْبُعَانِ الْبَاقِيَانِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ فَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ خَمْسٌ وَإِنْ قُطِعَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْيَدِ الْأُخْرَى أصبغ أَوْ أُصْبُعَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي مَرَّةٍ أَوْ مرَّتَيْنِ فثلاثون لِأَنَّهَا يَد أُخْرَى بكم مُبْتَدَأٍ أَوْ أُصْبُعَانِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَعِشْرُونَ ثُمَّ إِنْ قُطِعَ لَهَا مِنْ إِحْدَى الْيَدَيْنِ أُصْبُعٌ فَعَشْرٌ وَإِنْ قُطِعَ من الْيَد الْأُخْرَى فَعَشْرٌ (وَكَذَلِكَ إِنْ قُطِعَ لَهَا الْأُصْبُعَانِ مِنَ الْيَدِ مَعًا فَعِشْرُونَ) فَمَا زَادَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ كَفٍّ فَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ خَمْسٌ خَمْسٌ افْتَرَقَ الْقَطْعُ أَوْ مَعًا وَإِنْ قُطِعَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِنْ يَدٍ وَأُصْبُعٌ مِنَ الْأُخْرَى فِي ضَرْبَةٍ فَخَمْسٌ خَمْسٌ ثُمَّ إِنْ قُطِعَ الْأُصْبُعُ أَوِ الْأُصْبُعَانِ مِنَ الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ مِنْهَا الثَّلَاثَةُ رَابِعٌ وَمِنَ الْيَدِ الْأُخْرَى أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ فَفِي الرَّابِعِ مِنْ إِحْدَى الْيَدَيْنِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَفِي الْأُصْبُعِ أَوِ الْأُصْبُعَيْنِ من الدي الْأُخْرَى عَشْرٌ عَشْرٌ افْتَرَقَ الْقَطْعُ أَوْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً مَا لَمْ يُقْطَعْ لَهَا فِي ضَرْبَةٍ مِنَ الْيَدَيْنِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَرِجْلَانِ فَكَالْيَدَيْنِ فِي ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَطَعَ أُصْبُعَانِ عَمْدًا فَاقْتَصَّتْ أَوْ عَفَتْ ثُمَّ قَطَعَ مِنَ الْكَفِّ أُصْبُعَانِ خَطَأً فَفِيهَا عِشْرُونَ وَلَا يُضَمُّ عَمْدٌ إِلَى خَطَأٍ لِتَبَايُنِهِمَا

стр. 4913

وَفِي الْمُنَقِّلَةِ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةِ ثُمَّ مُنَقِّلَةٍ مَا لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ والمنقلة الثَّانِيَة فِي مَوضِع الأولى بَعْدَ بُرْئِهَا فَكَذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْمَوَاضِحُ وَإِنْ أَصَابَهَا فِي ضَرْبَةٍ بِمَوَاضِحَ أَوْ مَنَاقِلَ تَبْلُغُ ثُلُثَ الدِّيَة رجعت لقعلها وَفِي النُّكَتِ إِنَّمَا اسْتَوَيَا فِي دُونِ الْعَقْلِ لِتَسْوِيَةِ السُّنَّةِ فِي الْجَنِينِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ دُونَ الثُّلُثِ وَفِي النَّسَائِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - (عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ دِيَتَهُ) وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّ دِيَةَ نَفْسِهَا كَنِصْفِ دِيَةِ نَفْسِهِ وَأَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْهُ فِي الْمِيرَاثِ وَالشَّهَادَةِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَسْنَان فَجَعلهَا مرّة كالأصبع يُحَاسَبُ بِمَا يُقَدَّمُ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَمَرَّةً لَا يُحَاسَبُ بِمَا تَقَدَّمَ قَالَ أَصْبَغُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ وَلم يَكُنْ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْأَصَابِعِ وَعَنِ ابْن الْقَاسِم الْأَسْنَان كموائح أَوْ مَنَاقِلَ لَا يُجْمَعُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَانَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ (بِخِلَافِ الْأَصَابِعِ) مَا لم يكن شَيْء لَهُ دِيَة لَا يُحْسَبُ مِنْهُ مَا ذَهَبَ كَالْأَرْنَبَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَأَمَّا الْمَوَاضِحُ وَالْمَنَاقِلُ فَلَا وَخَالَفَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ الْأَصَابِعَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ كَالْأَسْنَانِ وَالْمَوَاضِحِ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ وَإِنْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ الْأَصَابِعِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ إِنْ قُطِعَ لَهَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَخَذَتْ عِشْرِينَ فَإِنْ قُطِعَتِ الْخَامِسَةُ فَخَمْسُ فَرَائِضَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَشْرُ خِلَافًا لِقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِن

стр. 4914

قَطَعَ مِنَ الْيَدَيْنِ أَرْبَعًا مَعًا فَعِشْرُونَ ثُمَّ إِن قطع مِنْهَا أصبعا فعشر لِأَن الْمَقْطُوع حِينَئِذٍ من كل ثَلَاثٍ فَإِنْ قُطِعَ بَعْدَ ذَلِكَ أُصْبُعَانِ فَخَمْسٌ قَالَه ابْن الْقَاسِم وَجعلهَا كمن أخذت مِنَ الْأَوَّلِ عَشْرًا وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ كُلُّ مَا أُصِيبَتْ بِهِ مِنَ الْأَصَابِعِ مُنْفَرِدًا فَعَشْرٌ وَلَا تُضَافُ مُصِيبَةٌ إِلَى مُصِيبَةٍ إِلَّا أَنْ يُقْطَعَ مَعًا مَا يَكُونُ عَقْلُهُ ثُلُثُ دِيَةِ الرَّجُلِ فَتَرْجِعُ لِعَقْلِ نَفْسِهَا وَإِنْ أُصِيبَتْ أُصْبُعَانِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ ثُمَّ جُنِيَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ أَخَذَتْ عَشْرًا عَشْرًا فَإِنِ اقْتُصَّتْ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي خَطَأً فَلَا يُضَافُ لِلْعَمْدِ وَيُرَاعَى فِي الْمَوَاضِحِ وَالْمُنَقِّلَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ أَنْ تَكُونَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ وَصَلَتِ الثُّلُثَ فَعَقْلُهَا وَيُسْتَأْنَفُ الْحُكْمُ فِي الْمُعْتَرِفِ وَيُضَمُّ السَّمْعُ وَالْيَدَانِ وَنَحْوُهُ الْآخَرُ لِلْأَوَّلِ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنْ قُطِعَ مِنْهَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَو مَا هُوَ فيحكمها مِنَ التَّتَابُعِ فَعِشْرُونَ أَوْ بِأَفْعَالٍ مُفْتَرِقَةٍ فَثَلَاثُونَ ويضاف مَا قطع بعد ذلكمن تِلْكَ الْكَفِّ إِلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِيهَا خَمْسٌ لِأَنَّ الْكَفَّ الْوَاحِدَ يُضَافُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فيراعى اتِّحَاد الْمحل والعمد وَالْخَطَأ وَالْفِعْل لِأَنَّ الْكَفَّ الْوَاحِدَ يُضَافُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فيراعى اتحادج وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالْمُنَقِّلَةِ أَنَّ الْمُنَقِّلَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَطْعَ الْأُصْبُعِ يَشِينُ الْيَدَ وَالْأَسْنَانُ كَالْمُنَقِّلَةِ وَفِي النَّوَادِرِ لَا يُحْسَبُ قَطْعُ كَفٍّ مَعَ أُخْرَى إِلَّا أَنْ يُقْطَعَ مِنْهُمَا مَعًا وَكَذَلِكَ الرِّجْلَانِ فَلَوْ قَطَعَ لَهَا مِنْ كَفٍّ ثَلَاثًا (ثُمَّ مِنَ الْأُخْرَى ثَلَاثًا) فَعَقْلُ الرجل فَإِن قطع من هَذِه الْأُنْمُلَة على دِيَة الرجل كَانَ نصف الأعلا وَالْأُنْمُلَةِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ ضَرْبَتَيْنِ مِنْ رِجْلٍ أَوْ رِجْلَيْنِ فَإِنْ مَاتَ مَا بَقِيَ مِنَ الْأُنْمُلَةِ فَهِيَ كَأُنْمُلَةِ وَكَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ مَنْ كُلِّ كَفٍّ وَإِنْ أُصِيبَتْ فِي ضَرْبَةٍ بِأُصْبُعَيْنِ مَنْ كُلِّ

стр. 4915

يَدٍ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا أَنَّ لَهَا عَقْلَ نَفْسِهَا أَوْ ضُرِبَتْ وَيَدُهَا عَلَى رَأْسِهَا فَقطعت لَهَا أصبعين وَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أَوْ مَأْمُومَةً فَعَقْلُ نَفْسِهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ ذَهَبَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كل كف أصبعين ثمَّ أزيل بضربة ثَلَاثَة أَصَابِع أصبعين مِنْ هَذِهِ وَأُصْبُعٍ مِنْ هَذِهِ فَفِي الْأُصْبُعَيْنِ مِثْلُ عَقْلِهَا وَفِي الْأُصْبُعِ عَقْلُ الرِّجْلِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُعْتَبَرُ اتِّحَادُ الْفِعْلِ كَضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي مَعْنَى الضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ جَمَاعَةٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْكَفُّ وَكَذَلِكَ لَوِ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَالْكَفِّ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ تَعَدَّدَتِ الضَّرَبَاتُ وَتَبَايَنَتْ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا ابْن حَنْبَل وَقَالَ (ح) و (ش) لعاملة الصِّنْف لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ رَبِيعَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ قَالَ عَشْرٌ قُلْتُ فَفِي أُصْبُعَيْنِ قَالَ عِشْرُونَ قُلْتُ فَفِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ قَالَ ثَلَاثُونَ قُلْتُ فَفِي أَرْبَعٍ قَالَ عِشْرُونَ قَالَ قُلْتُ لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ عَقْلُهَا قَالَ سَعِيدٌ عراقي أَنْتَ فَقُلْتُ بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ فَقَالَ سَعِيدٌ هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَيَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - جعله غَايَة والغاية تخرج من المغيي احْتَجُّوا بِأَنَّهَا جِنَايَةٌ فَتَكُونُ عَلَى النِّصْفِ كَالنَّفْسِ مَعَ النَّفْسِ وَلِأَنَّهُ نَقْصُ نِصْفِ الشَّهَادَةِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قِيَاسٌ قُبَالَةَ النَّصِّ فَيَكُونُ بَاطِلًا سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ بِأَنَّ النَّفْسَ أَعْظَمُ حُرْمَةً يَزِيدُ فِيهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ قَبُولُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ لوُجُود وَصْفَ الْعَدَالَة وَإِنَّمَا

стр. 4916

أَضَافَ اللَّهُ تَعَالَى امْرَأَةً أُخْرَى لِلتَّذْكِيرِ خَشْيَةَ النِّسْيَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الثُّلُثُ فِي حَيِّزِ الْكَثْرَةِ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ كُلُّهَا جَوَائِحُ الْمُعَاقَلَةُ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَجَائِحَةُ الثِّمَارِ وَفِي حَيِّزِ الْقِلَّةِ فِي تِسْعِ مَسَائِلَ الْوَصِيَّةُ وَهِبَةُ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ وَاسْتِثْنَاءُ ثُلُثِ الصُّبْرَةِ إِذَا بِيعَتْ وَكَذَلِكَ الثِّمَارُ وَالْكِبَاشُ وَالسَّيْفُ ثُلُثُ وَزْنِهِ حِلْيَةً تُبَاعُ بِذَلِكَ الْجِنْسِ قَالَ الْعَبْدِيُّ هُوَ قَلِيلٌ فِي الطَّعَامُ إِذَا اسْتَحَقَّ مِنْهُ أَوْ نَقَصَ فِي الشِّرَاءِ فَهُوَ قَلِيلٌ عِنْدَ أَشْهَبَ وَفِي الْأَرْطَالِ يَسْتَثْنِيهَا مِنَ الشَّاةِ وَالدَّالِيَةِ فِي دَارِ الْكِرَاءِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يَجْتَهِدُ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ وَكُلِّ شَيْءٍ أُصِيبَ فَانْتَقَصَ ثُمَّ أُصِيبَ فَإِنَّمَا لَهُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَمَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يُنْتَقَصْ مِنْهُ شَيْءٌ كَاسْتِرْخَاءِ الْبَصَرِ وَالْعَيْنِ الرَّمِدَةِ يَضْعُفُ أَوْ يَدٍ تَضْعُفُ إِلَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ وَيَنْتَفِعُ بِيَدِهِ فَالدِّيَةُ كَامِلَةً وَكَذَلِكَ الْمُصَابُ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ وَفِي ضَعْفِ الْجِنَايَةِ لَهُ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ أَخَذَ بَدَلَ نَقْصِهَا بِخِلَافِ الضَّعْفِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ أَصَابَهَا رَجُلٌ فَنَقَصَ بَصَرُهَا وَالْيَدُ وَلَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا فَفِي الْإِصَابَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً قَالَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا يَقْتَضِي اخْتِلَافَ قَوْلِهِ فِي الْمُحَاسَبَةِ بِمَا تَقَدَّمَ إِذَا لَمْ يَأْخُذْ لَهُ عَقْلًا أَمَّا إِنْ أَخَذَ فَالِاتِّفَاقُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْخِلَافُ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِهَا إِذَا أَخَذَ عَقْلًا فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ ذَهَبَ سَمْعُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ فَضَرَبَهُ رَجُلٌ فَأَذْهَبَ سمع الْأُخْرَى

стр. 4917

فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ (وَفِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً) لِمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ السُّنَّةِ وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ وَقَالَ (ش) وَ (ح) نِصْفُ الدِّيَةِ لَنَا أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ عُمَرَ ﵃ قَضَوْا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلِأَنَّ الْعَيْنَ الذَّاهِبَةَ يَرْجِعُ ضوؤها للباقية فَهِيَ فِي معتى الْعَيْنَيْنِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﵇ (فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ) وَقَوْلِهِ ﵇ (فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ إِلَّا إِذَا قَلَعَ الْعَيْنَيْنِ وَهَذَا لَمْ يَقْلَعْ عَيْنَيْنِ وَلِأَنَّ مَا ضَمِنَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ وَمَعَهُ نَظِيرُهُ ضَمِنَ بِنِصْفِهَا مُنْفَرِدًا كَالْأُذُنِ وَالْيَدِ وَلِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ الْقَوْلُ بِانْتِقَالِ الزَّوْجِ الضَّامِنِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْهِبْ نِصْفَ الْمَنْفَعَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَيْنِ غَيْرِ الْعَوْرَاءِ لِأَنَّهُمَا عمومات مُطْلَقَانِ فِي الْأَحْوَالِ فَيُقَيَّدَانِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِانْتِقَالِ قُوَّةِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَلَوِ انْتَقَلَ الْتَزَمْنَاهُ وَعَنِ الرَّابِعِ لَا يَلْزَمُ اطِّرَاحُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَوْ جُنِيَ عَلَيْهِمَا فأحولتا أَو أعمشتا أَو نقص ضوأهما فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَقْلُ لِمَا نَقُصَ وَلَا تَنْقُصُ الدِّيَةُ عَلَى مَا جَنَى ثَانِيًا عَلَى قَوْلِ غَيْرِنَا وَهَذَا السُّؤَالُ قَوِيٌّ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُنَا أَنْ نَقْلَعَ بِعَيْنِهِ عَيْنَيْنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْجَانِي وَفِي النَّوَادِرِ فِيهَا أَلْفٌ وَإِنْ أَخَذَ فِي الْأُولَى دِيَتَهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ أَشْهَبُ وَيُسْأَلُ عَنِ السَّمْعِ فَإِنْ كَانَ يَنْتَقِلُ فَكَالْعَيْنِ وَإِلَّا

стр. 4918

فَكَالْيَدِ وَإِنْ أُصِيبَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ نِصْفُ بَصَرِهَا ثُمَّ أُصِيبَ بَاقِيهَا فِي ضَرْبَةٍ فَنِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ بِهِمَا نِصْفَ نَظَرِهِمَا فَإِنْ أُصِيبَ بِبَاقِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ أُصِيبَ بِنِصْفِ الصَّحِيحَةِ فَثُلُثُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ مِنْ جَمِيعِ بَصَرِهِ ثُلُثَهُ وَإِنْ أُصِيبَ بِبَقِيَّةِ الْمُصَابَةِ فَقَطْ فَرُبْعُ الدِّيَةِ فَإِنْ ذَهَبَ بَاقِيهَا وَالصَّحِيحَةُ بَصريَةٌ فَالدِّيَةُ كَامِلَةً أَوِ الصَّحِيحَةُ وَحْدَهَا فَثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا ثُلُثَا بَصَرِهِ فَإِنْ أُصِيبَ بَقِيَّةُ الْمُصَابَةِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ بِخِلَافِ لَوْ أُصِيبَ وَالصَّحِيحَةُ بَاقِيَةٌ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ فِيمَا يُصَابُ مِنَ الصَّحِيحَةِ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأُولَى شَيْءٌ إِلَّا مِنْ حِسَابِ نِصْفِ الدِّيَةِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا قُطِعَ كَفُّهُ خَطَأً فَشُلَّ السَّاعِدُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَاعِدَةٌ كَمَا شرع الله تَعَالَى الزواجر بالجوابر إِخْلَافُ مَا فَاتَ مِنْ مَصَالِحِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ عِبَادِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ (وُجُودُ الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ يُجْبَرُ الْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَالْمَجْهُولُ وَالْمَعْلُومُ وَالذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ وَعَلَى الْمَجَانِينِ) وَالصِّبْيَانِ بِخِلَافِ الزَّوَاجِرِ فَإِنَّ مُعْظَمَهَا عَلَى الْعُصَاةِ زَوَاجِرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْ تَكُونُ عَلَى غَيْرِهِمْ دَفْعًا لِلْمَفَاسِدِ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ كَرِيَاضَةِ الْبَهَائِمِ وَتَأْدِيبِ الصِّبْيَانِ اسْتِصْلَاحًا لَهُمْ وَاخْتُلِفَ فِي بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ هَلْ هِيَ زَوَاجِرُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَشَاقِّ تَحَمُّلِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا أَوْ جوابر لِأَنَّهَا عبادات تَصِحُّ إِلَّا بِالنِّيَّاتِ

стр. 4919

وَلَيْسَ التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عُقُوبَةً وَزَجْرًا بِخِلَافِ الْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ قُرُبَاتٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِعْلَ الْمَزْجُورِ بَلْ فِعْلَ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَالْجَوَابِرُ تَقَعُ فِي الْعِبَادَاتِ وَالْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ وَالْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِ الْأَعْضَاءِ وَالْجِرَاحِ وَالزَّوَاجِرِ فَفِي الْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ مَعَ التَّيَمُّمِ وَالسَّهْوِ مَعَ السُّجُودِ وَالصَّلَاةِ لِجِهَةِ السَّفَرِ وَجِهَةِ الْعَدُوِّ مَعَ الْخَوْفِ بَدَلًا عَنِ الْكَعْبَةِ وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيمَنْ صَلَّى مُفْرَدًا وَجَبْرِ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِالدَّرَاهِمِ فِي الزَّكَاةِ أَوِ الذُّكُورَةِ فِي ابْنِ لَبُونٍ مَعَ بِنْتِ مَخَاضٍ وَهُوَ مُبَايِنٌ لِقَاعِدَةِ الْجَوَابِرِ لِتَبَايُنِ النَّوْعَيْنِ جِدًّا وَالصِّيَامِ بِالْإِطْعَامِ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَصُمْ أَوَاخِر الْقَضَاء ومناهي النّسك بِالدَّمِ والصنايم وَجَبْرِ الصَّيْدِ الْمَأْكُولِ فِي الْحَرَامِ أَوِ الْإِحْرَامِ بِالْمثلِ أَو الطَّعَام أَو الصّيام أَو اللصيد وَالْمَمْلُوكِ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَا تَقَدَّمَ وَمَالِكِهِ لِقِيمَتِهِ وَهُوَ مجبور وَآخر اجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَابِرَانِ وَشَجَرُ الْحَرَمِ يُجْبَرُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْبَرُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَالْأَمْوَالَ لَا تُجْبَرُ إِلَّا بِالْمَالِ وَالنُّسْكَانُ تَارَةً بِعَمَلٍ كَالْعُمْرَةِ أَوِ الصَّوْمِ وَتَارَةً بِالْمَالِ كَالْهَدْيِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالطَّعَامِ وَالصِّيَامِ وَالصَّوْمُ يُجْبَرُ بِمِثْلِهِ فِي الْقَضَاءِ وَبِالْمَالِ كَالْإِطْعَامِ وَأَمَّا جَوَابِرُ الْمَالِ فَالْأَصْل رد الْحُقُوق بِأَعْيَانِهَا فَإِن رجها نَاقِصَة الْأَوْصَاف

стр. 4920

جبرت بِالْمَالِ أَو لم يردجها جبرنا الْمثْلِيّ لِأَنَّهُ أقرّ للعين من الْقيمَة وَفِي غير امثلي بِالْقيمَةِ لِأَنَّهَا تَحْصِيل الْمثل وتجبر النَّاقِص بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَخَرَجَ عَنْ جَبْرِ الْمِثْلِيِّ صُورَتَانِ الْمُصراة وغاصب المَاء فِي مَوْضِعِ غَلَائِهِ وَالْمَنَافِعُ الْمُحَرَّمَةِ لَا تُضْمَنُ احْتِقَارًا لَهَا كَالزَّمْرِ وَنَحْوِهِ وَكَذَلِكَ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ وَتُجْبَرُ الْمَنْفَعَةُ الْمُحَرَّمَةُ فِي الْمَزْنِيِّ بِهَا كُرْهًا بِصَدَاقِ الْمِثْلِ دُونَ اللِّوَاطِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَطُّ فَأَشْبَهَ الْقَتْلَ وَالْعَتَاقَ وَالْمَنَافِعُ فِي الْجَمَادِ تضمن بِالْعُقُودِ الصَّحِيحَة وَالْفَاسِدِ وَالشُّبْهَةِ وَالْإِكْرَاهِ دُونَ الْفَوَاتِ تَحْتَ الْأَيْدِي الْعَادِيَةِ وَالْفَرْقُ (أَنَّ قَلِيلَ سَائِرِ الْمَنَافِعِ يُجْبَرُ قَلِيلُهَا بِالْقَلِيلِ وَكَثِيرُهَا بِالْكَثِيرِ وَضَمَانُ الْأَبْضَاعِ بِمُهُورِ الْأَمْثَالِ وَهِيَ بِأَيْسَرِ الْمَنَافِعِ مِنَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَلَوْ ضَرَبَ لَلَزِمَتْ أَمْوَالٌ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ وَأَمَّا النُّفُوسُ فَخَارِجَةٌ عَنْ قَاعِدَةِ جَبْرِ الْأَمْوَالِ وَالْمَنَافِعِ وَالْأَوْصَافِ إِذْ لَا يُجْبَرُ بِأَمْثَالِهَا وَتَسَاوَتْ جَوَابِرُهَا مَعَ اخْتِلَافٍ قَالَ سَحْنُونٌ إِنَّهَا فِي الْفَضَائِلِ وَالرَّذَائِلِ (وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ بِاخْتِلَافِ الْأَدْيَانِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَلَا عِبْرَةَ فِي الْأَمْوَالِ بِالْأَدْيَانِ) فَيُجْبَرُ الْعَبْدُ الْمَجُوسِيُّ بِالْآلَافِ وَالْعَبْدُ الْمُسْلِمُ بِالْيَسِيرِ لِأَنَّ الْمَجْبُورَ هُوَ الْمَالِيَّة دون الدّين وَسَوَاء فِي الْجرْح الْمُقَدَّرَةُ بَيْنَ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وَأَوْسَعِهَا وَأَضْيَقِهَا وَغَيْرِ الْمُقدر عَلَى قِيَاسِ الْإِتْلَافِ فِي الْحُكُومَاتِ وَدِيَةُ الْأَعْضَاءِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ وَإِذَا وَجَبَ فِي الْإِنْسَانِ ديات ثمَّ مَاتَ دفية وَاحِدَةٌ وَلَوْ وَجَبَ فِي الْحَيَوَانِ ضَمَانٌ فِي أَعْضَائِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَتَدَاخَلْ

стр. 4921

لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ جِنَايَاتِ الْأَنَاسِيِّ الْبَعِيدُ الَّذِي لَا يُتَوَقَّفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْحُكُومَاتُ وَإِنْ كَانَتْ قِيَاسًا فَهِيَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ مِنْ جِهَةِ نِسْبَتِهَا لِلدِّيَةِ وَسُوِّيَ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْخِنْصَرِ مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَكَذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَأعظم من ذَلِك إِبْهَام ايد الْيُمْنَى وَسَبَّابَتُهَا مَعَ خِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَبِنْصَرِهَا وَأَمَّا الزَّوَاجِرُ فَتَارَةً تَجِبُ عَلَى فَاعِلِ الْمَفْسَدَةِ كَمُفْسِدِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالظِّهَارِ وَتَارَةً عَلَى غَيْرِ الْفَاعِلِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ قِسْمَانِ عَلَى الْأَئِمَّةِ كَالْحُدُودِ وَالتَّعْذِيرَاتِ وَقِسْمٌ يُخَيَّرُ مُسْتَوْفِيهِ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالِاسْتِيفَاءِ كَالْقصاصِ وَقد يكون الزّجر عَن غير الْمحرم فَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَيُزْجَرُ بِنِكَايَةِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّهُ مُرَاغِمٌ لِلْمُرُوءَةِ وَالْأَنَفَةِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِ وَالصِّبْيَانِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا الرُّكْنُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ حَمْلِ الْعَاقِلَةِ للدية وَهِيَ خَمْسَةُ شُرُوطٍ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ (ش) تَحْمِلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَقَالَ (ح) تَحْمِلُ السِّنَّ وَالْمُوَضِّحَةَ وَمَا فَوْقَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ إِلَّا مَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ وَعَنْهُ ﵇ (لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا اعْتِرَافًا وَلَا صُلْحًا وَلَا مَا دُونَ الْمُوَضِّحَةِ) وَعَنْهُ أَنَّهُ ﵇ عَاقَلَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فَجَعَلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَعَنْهُ ﵇ (تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا) وَقَالَ (ح) لَيْسَ

стр. 4922

بِبَدَلٍ عَنِ النَّفْسِ وَلَا عُضْوِ دِيَتُهُ كَالنَّفْسِ فَلَا تَحْمِلُهُ كَالْأَمْوَالِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ اخْتِصَاصُ الْجَانِي بالغرم الْعَمْدِ فَإِذَا أَسْقَطَ الشَّرْعُ عَنِ الْجَانِي الْغُرْمَ لِعُذْرِ الْخَطَأِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِالْإِسْقَاطِ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا جعلت على الْعَاقِلَة لَيْلًا يَسْتَوْعِبَ الْجَانِي وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْهُ فَتَضِيعُ الْجِنَايَةُ فَجَعَلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ فِيهِ ذَلِكَ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ وَلِأَنَّ الْحَمْلَ مُوَاسَاةٌ عَلَى قَاعِدَةِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَا ضَرُورَةَ لِلْمُوَاسَاةِ فِي الْقَلِيلِ احْتَجُّوا بِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - جَعَلَ غُرَّةَ الْجَنِينِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَاحْتَجَّ (ح) بِمَا ثَبَتَ فِي الْجَنِينِ وَهُوَ نِصْفُ عُشْرٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَصْلًا وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَمْلَ خِلَافُ الْأُصُولِ وَالْقِيَاسُ عَلَى خِلَافِ الْأُصُولِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ عَلَى الْخِلَافِ كَمَا لَا تُقَاسُ الْعِمَامَةُ عَلَى الْخُفِّ وَلَا يَسِيرُ الدَّمِ عَلَى الطِّحَالِ وَالْجَرَادِ وَلِأَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَى جُزْءٍ خَطَأٍ فَتُحْمَلُ قِيَاسًا عَلَى الثُّلُثِ وَقِيَاسًا عَلَى الْأَمْوَال والجوال عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ غُرَّةَ الْجَنِينِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِنَفْسٍ فَأَشْبَهَتْ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِكَثْرَةِ الثُّلُثِ لِقَوْلِهِ ﵇ (الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) فِي الْوَصِيَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْأَمْوَالَ تَنْدُرُ الْكَثْرَةُ فِيهَا فَلِذَلِكَ سَوَّى الشَّرْعُ بَيْنَ قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا وَالْغَالِبُ فِي الدِّمَاءِ الْكَثْرَةُ لِخَطَرِهَا فَلِذَلِكَ حَقَّقَ الشَّرْعُ فِيهَا ثُمَّ الْقِيَاسُ مُنْعَكِسٌ عَلَيْكُمْ فَنَقُولُ فَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْقَلِيلَ كَالْأَمْوَالِ الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ عَنْ دَمٍ حُرٍّ احْتِرَازًا مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ (ح) تَحْمِلُهُ وَعِنْدَ (ش) الْقَوْلَانِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ هَلْ هِيَ بَدَلٌ عَنْ مَالِيَّةِ الْعَبْدِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا

стр. 4923

وَالْأَحْوُلُ الْبَاقِيَةُ لِشَغْلِ الذِّمَّةِ مَعَ النُّصُوصِ فِي ذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى أَطْرَافِهِ وَوَافَقَ (ح) فِيهَا لِأَنَّ الطَّرَفَ وَالنَّفْسَ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ فَيَسْتَوِيَانِ فِي الْآدَمِيِّ الْحُرِّ وَالْحَيَوَانِ الْبَهِيمِ فِي الْحَمْلِ وَالثَّانِي فِي عَدَمِ الْحَمْلِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﵇ (الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ) وَهُوَ عَامٌّ فِي الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَقِيَاسًا عَلَى الْحُرِّ بِجَامِعِ النَّفْسِ أَوْ بِجَامِعِ اللَّفْظِ وَالْمُوَاسَاةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الأول الدِّيَةُ ظَاهِرَةٌ فِي الْحُرِّ فَلَا تُحْمَلُ عَلَى غَيره سلمنَا عدم الظُّهُور لَكِن حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُخَصِّصُهُ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِتَغْلِيبِ شَائِبَةِ الْمَالِيَّةِ فِي الْعَبْدِ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتِ الْقِيمَةُ فِيهِ كَالْمَالِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَالِبًا لَا تَعْظُمُ بِخِلَافِ الْحُرِّ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ عَنْ خَطَأٍ فَلَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَثْبُتَ بِغَيْرِ اعْتِرَافٍ وَمِنْهُ الصُّلْحُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ الشَّرْطُ الْخَامِسُ لَا تَكُونُ عَنْ قَتْلِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ تَخْفِيفًا عَنهُ فِيمَا لم يَقْصِدهُ وَهَذَا قَاصد تَفْرِيغ فِي الْكِتَابِ أَقَلُّ مِنَ الثُّلُثِ فِي مَالِ الْجَانِي وَإِنْ جَنَى مُسْلِمٌ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ مَا يَبْلُغُ ثُلُثَ دِيَتِهَا أَوْ ثُلُثَ دِيَتِهِ حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ أَوْ عَلَى مُسْلِمَةٍ مَا يَبْلُغُ ثُلُثَ دِيَتِهَا حَمَلَتْهُ عَاقِلَتُهَا وَالْأَصْلُ أَنَّ الْجِنَايَةَ مَتَى بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الْجَانِي أَوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَمَلَتْهُ عَوَاقِلُهُمْ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ الْمُرَاعَى ثُلُثُ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ دِيَةُ الرَّجُلِ كَانَ الْجَانِيَ أَوِ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَا

стр. 4924

تحمل الْعَاقِلَة أُصْبُعِي الْمَرْأَة لِأَنَّهَا لمتأخذ ذَلِكَ عَلَى عَقْلِ نَفْسِهَا بَلْ عَلَى مُسَاوَاةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ عِشْرِينَ وَلِذَلِكَ إِنْ قُلِعَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَسْنَانٍ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ وَإِنْ قَطَعَتِ امْرَأَةٌ أُصْبُعَيِ امْرَأَةٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ جَرَتْ عَلَى الْخِلَافِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَأْخُذُ عَلَى عَقْلِ الرَّجُلِ قَالَ وَمُرَاعَاةُ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ مَنْ جَنَى مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ مَا لَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ فَفِي مَالِهِ من الْإِبِل فَإِن قطع أصبعا فابنا مخاص وَابْنَا لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ جَنَى مَا هُوَ أَقَلَّ مِنْ بَعِيرٍ وَإِنْ جَرَحَ الْمُسْلِمُ كَافِرًا أَوْ قَطَعَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ أَوْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَفِي مَالِهِ وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مِنْ عَمْدِ الْمُسْلِمِ فِي جِنَايَتِهِ عَلَى الذِّمِّيِّ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنَ مَالِكٌ حَمْلَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنِ وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الْعَمْدَ مُطْلَقًا فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ كُلُّ جُرْحٍ يَتَعَذَّرُ الْقَوَدُ فِيهِ لِخَطَرِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْجَانِي حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ وَخَالَفَنَا الْأَئِمَّةُ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الْقِصَاصُ أَشْبَهَ الْخَطَأَ وَعَنْ مَالِكٍ فِي عَمْدِ الْجَائِفَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ قَوْلَانِ يَبْدَأُ بِمَالِ الْجَانِي وَالْبَاقِي عَلَى الْعَاقِلَةِ وَرَجَعَ إِلَى أَنَّ الْجَمِيعَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَتَحْمِلُ جِنَايَةَ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ وَالْمَجْنُونِ فِي حَالِ جُنُونِهِ وَالْمَعْتُوهِ فِي الْعَمْدِ لِأَنَّهُ كَالْخَطَأِ إِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ وَإِنْ جُنَّ الْقَاتِلُ انْتُظِرَ إِنْ أَفَاقَ قُتِلَ وَإِنْ إيس مِنْهُ فَالدِّيَة فِي مَاله والنائم كالمخطىء وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْمِلُ مَا جَنَاهُ الْعَبِيدُ عَلَى الْحُرِّ أَوْ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا حُرَّ عَلَى عَبْدٍ وَإِنَّمَا

стр. 4925

تَحْمِلُ جِنَايَةَ الْحُرِّ عَلَى الْحُرِّ وَلَا تَحْمِلُ عَاقِلَةُ الْمُسْلِمِ جِنَايَتَهُ عَلَى يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ وَإِنْ بَلَغَ النَّفْسَ لِأَنَّهُمْ كَالْعَبِيدِ إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِدِيَاتِهِمْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَنْهُ تَحْمِلُ إِذَا بَلَغَ الثُّلُثُ دِيَةَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَإِنْ رَمَى رَجُلٌ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ جَمَاعَةً مَوَاضِحَ أَوْ مِلْطَاةً أَوْ شِجَاجًا وَجَمِيعُهَا يبلغ الثُّلُث حمله لِاتِّحَادِ الضَّرْبَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ فَعَلَ بِرَجُلٍ ذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٌ أَوْ ضَرَبَهُ فَأَذْهَبَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِمَا يَلِيقُ بِهَا وَإِنْ قَتَلَ عَشَرَةٌ رَجُلًا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ عُشْرُ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْأَصْلِ دِيَةٌ وَإِنْ جَنَوْا قَدْرَ ثُلُثِ الدِّيَةِ حَمَلَتْهُ عَوَاقِلُهُمْ وَعَن مَالك إِن أقرّ بِالْقَتْلِ وَلم يُتَّهَمْ عَلَى وَلَدِهِ وَهُوَ ثِقَةٌ لَا يُتَّهَمُ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِقَسَامَةٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَلَا شَيْءَ فِي مَالِ الْمُقِرِّ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْإِقْرَارُ فِي مَالِهِ وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ خَطَأً اعْتِرَافًا وَالِاعْتِرَافُ بِالْجِرَاحِ الْخَطَأِ لَا تَحْمِلُهَا لِعَدَمِ الْقَسَامَةِ فِيهَا فَيَتَخَلَّصُ أَنَّ الْمَشْهُورَ حَمْلُ الِاعْتِرَافِ عِنْدَ عَدَمِ التُّهْمَةِ وَإِنَّ الْعَمْدَ يُحْمَلُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ الصَّبِيِّ وَمَنْ مَعَهُ وَالْجَائِفَةِ وَمَا مَعَهَا وَمَا لَا يُقَادُ مِنْهُ وَلَهُ نَظِيرٌ يُوجَدُ فِي الْجَانِي الرُّكْنُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ مَنْ يَحْمِلُهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي الرُّكْنِ بَحْثَانِ مَنْ يَحْمِلُ وَصِفَتُهُ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ الْعَصَبَةُ وَالْوَلَاءُ وَبَيْتُ الْمَالِ دُونَ الْمُوَالَاةِ وَالْمُخَالِفِ أَمَّا الْعَصَبَةُ فَكُلُّ عَصَبَةٍ يَدْخُلُ فِيهَا الْأَبُ وَالِابْنُ وَفِي دُخُولِ الْجَانِي رِوَايَتَانِ وَيُلْحَقُ بِالْقَرَابَةِ الدِّيوَانُ لِعِلَّةِ التَّنَاصُرِ فَإِنْ كَانَ المعا مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ

стр. 4926

مَعَ غَيْرِ قَوْمِهِ حَمَلُوا عَنْهُ دُونَ قَوْمِهِ لأَنهم ناصروه رَحل عَنْهُمْ وَإِنِ احْتَاجَ أَهْلُ دِيوَانٍ إِلَى مَعُونَةِ قَوْمِهِمْ لِقِلَّتِهِمْ أَوْ لِانْقِطَاعِ دِيوَانِهِمْ أَعَانُوهُمْ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنَّمَا يَحْمِلُ عَنْهُ أَهْلُ الدِّيوَانِ إِذَا كَانَ الْعَطَاءُ قَائِمًا وَإِلَّا فَقَوْمُهُ وَالْجِهَةُ الثَّانِيَةُ الْوَلَاءُ إِذَا عُدِمَتِ الْعَصَبَةُ فَعَلَى مُعْتِقِ الْجَانِي وَهُوَ الْمُعَتَقُ الْأَعْلَى وَفِي الْأَسْفَلِ قَوْلَانِ الثَّالِثُ بَيْتُ الْمَالِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَبَةِ وَالْوَلَاءِ يُأْخَذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إِنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا رَجَعْنَا عَلَى الَّذِينَ يُؤَدُّونَ مَعَهُ الْجِزْيَةَ أَهْلِ إِقْلِيمِهِ الَّذِينَ يَجْمَعُهُ وَإِيَّاهُمْ أَدَاءُ الْجِزْيَةِ فَإِذَا لَمْ يَسْتَقِلُّوا ضُمَّ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقُرَى مِنْهُمْ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي صِفَاتِهِمْ وَهِيَ التَّكْلِيفُ وَالذُّكُورَةُ وَالْمُوَافَقَةُ فِي الدَّيْنِ وَالدَّارِ فَلَا يُضْرَبُ عَلَى عَبْدٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَا مُخَالِفٍ فِي الدَّيْنِ وَلَا فَقِيرٍ وَإِن كَانَ يعْمل وَلَا حد فغناهم فِي الْحمل وَلَا بِمَا يُؤْخَذُ وَقِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ مائَة دِرْهَم وَنصف وَكَذَلِكَ كَانَ يُؤْخَذ من اعطيات النَّاس تَفْرِيغ عَلَى الْبَحْثَيْنِ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا خَطَأً حَمَلَتْهُ عَاقِلَتُهُ وَإِنْ أَصَابَ أَهْلَ الذِّمَّةِ بَعْضَهُمْ بَعْضًَا حَمَلَ ذَلِكَ عَوَاقِلُهُمْ وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْقَبَائِلِ كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ أَمْ لَا وَمِصْرُ وَالشَّامُ أَجْنَادُ كُلِّ جُنْدٍ عَلَيْهِمْ جَرَايِرُهُمْ فَلَا يَعْقِلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ الشَّامِ وَلَا الشَّامُ مَعَ مِصْرَ وَلَا الْحَضَرُ مَعَ الْبَدْوِ وَلَا الْبَدْوُ مَعَ الْحَضَرِ لِعَدَمِ التَّنَاصُرِ وَلَا يَكُونُ فِي دِيَةٍ وَاحِدَةٍ إِبِلٌ وَذَهَبٌ أَوْ ذَهَبٌ وَدَرَاهِمُ وَإِنِ انْقَطَعَ بَدَوِيٌّ فَسَكَنَ الْحَضَرَ عَقَلَ مَعَهُمْ كَالشَّامِيِّ يَسْتَوْطِنُ مِصْرَ ثُمَّ إِنْ جَنَى وَقَوْمُهُ بِالشَّامِ وَلَيْسَ بِمِصْرَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَحْمِلُ لِقِلَّتِهِمْ ضُمَّ إِلَيْهِ أَقْرَبُ الْقَبَائِل لَهَا إِلَى قَوْمِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ أَحَدٌ حَتَّى يَقُودَ إِذْ لَا يَعْقِلُ أَهْلُ الشَّامِ مَعَ مِصْرَ وَيَحْمِلُ الْغَنِيُّ بِقَدْرِهِ (وَمَنْ دُونَهُ بِقَدْرِهِ) عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِمْ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذا لم يكن فَمن

стр. 4927

قومه من يحمل لقتلهم ضُمَّ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ يُرِيدُ فِي النَّسَبِ لَا فِي الْجِوَارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ حَمْلُ الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَقَرَّهُ رَسُولُ الله ﷺ َ - لِأَنَّهُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَا عَقْلَ عَلَى مِدْيَانٍ لِأَنَّهُ كَالْفَقِيرِ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبْعَثَ السُّلْطَانُ فِي الدِّيَةِ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنَ الْعَاقِلَةِ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَسَادٌ كَبِيرٌ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَيُضَمُّ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مِنْ طَرَابُلْسَ إِلَى طُبْنَةَ فِي الْعَقْلِ وَتُعْتَبَرُ صِفَاتُ الْعَاقِلَةِ وَشُرُوطُ حَمْلِهَا يَوْمَ يُقَسِّمُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ يَوْمُ الطَّلَبِ لَا يَوْمُ مَاتَ الْمَقْتُولُ وَلَا يَوْمُ جرح وَلَا يَوْم ثَبت الدن وَلَا يَزُولُ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أُعْدِمَ لِأَنَّهُ حُكْمٌ لَا يُنْقَضُ وَلَا يَدْخُلُ مَنْ بَلَغَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الصِّبْيَانِ أَوْ غَائِبٍ قَدِمَ أَوْ مُنْقَطِعُ الْغَيْبَةِ وَلَا يُزَادُ عَلَى مَنْ أَيْسَرَ قَالَ سَحْنُونٌ وَمَنِ اسْتَحَقَّ بِمِلْكٍ رَجَعَ مَا عَلَيْهِ عَلَى بَقِيَّةِ الْعَاقِلَةِ لِتَبَيُّنِ الْغَلَطِ فِي الْحُكْمِ وَلَا يُزَادُ فِي التوظيف على بني عَمه دِيَته وَعم وَغَيْرُهُمْ سَوَاءٌ قَالَ أَصْبَغُ وَلَا يَدْخُلُ مَعَ الْعَاقِلَةِ صَبِيٌّ وَلَا مَجْنُونٌ وَيَدْخُلُ السَّفِيهُ الْبَالِغُ فَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ كَمَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يَخْتَلِفُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ هَلْ يَعْقِلُ أَهْلُ الدِّيوَانِ دُونَ الْقَاتِلِ وَهَلْ يُرَاعَى الْكُورَةُ أَوْ يَكْفِي الْمِصْرُ الْكَبِيرُ وَفِي اجْتِمَاعِ الْبَدْوِ مَعَ الْحَضَرِ وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ هَلْ تَسْقُطُ جِنَايَتُهُ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَمُرَادُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِمِصْرَ مِنْ أَسْوَانَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِصْرُ اسْمُ الْجَمِيعِ وَهِيَ الْكُورَةُ وَعَنْ أَشْهَبَ يُقْتَصَرُ عَلَى الْفُسْطَاطِ دُونَ بَقِيَّةِ الْكُورَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَتِيلٍ مَحْمَلٌ ضُمَّ إِلَيْهِ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ مِنَ الْفُسْطَاطِ خَاصَّةً وَعَنْ أَشْهَبَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْبَادِيَةُ وَالْقُرَى فِي حَمْلِ وَاحِدٍ أُخْرِجَ كُلُّ مَا يَلْزَمُهُ إِبِلًا أَوْ غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَتُؤْخَذُ الْإِبِلُ بِقِيمَتِهَا وَفِي النَّوَادِرِ مَنْ ظَعَنَ فِرَارًا مِنَ الدِّيَةِ لَحِقَهُ حُكْمُهَا حَيْثُ كَانَ بِخِلَافِ الْغَائِبِ لِغَيْرِ

стр. 4928

ذَلِكَ وَالْغُرَمَاءُ مُقْدِمُونَ عَلَى طَالِبِ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ وَمَنْ مَاتَ فَمَا وُظِّفَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَالدَّيْنِ وَعَنْ سَحْنُونٍ يُحَاصِصْ بِهَا لِأَنَّهَا دَيْنٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ مَاتَ لَا شَيْءَ فِي مَالِهِ وَلَا عَلَى وَارِثِهِ وَيَرْجِعُ عَلَى بَقِيَّةِ الْعَاقِلَةِ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْبَرْبَرِ وَلَمْ يُسْبَوْا فَإِنَّهُمْ يَتَعَاقَلُونَ كَالْعَرَبِ وَمَنْ سُبِيَ وَعُتِقَ فَعَقْلُهُ عَلَى مَوَالِيهِ وَمَتَى اجْتَمَعَ فِي الْعَاقِلَةِ أَهْلُ إِبِلٍ وَأَهْلُ ذَهَبٍ قَالَ أَشْهَبُ يَتْبَعُ الْأَقَلُّ الْأَكْثَرَ فَإِنِ اسْتَوَيَا حمل كل فريق من هم أَهله وَقَالَ مَالِكٌ وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَإِذَا جَنَى بِمِصْرَ وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حَتَّى أُوْطِنَ الْعِرَاقَ فَجِنَايَتُهُ عَلَى مِصْرَ وَإِذَا جَنَى السَّاكِنُ بِمِصْرَ وَلَيْسَ بِهَا مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ حَمَلَ جِنَايَتَهُ أَقْرَبُ الْقَبَائِلِ إِلَيْهِ مِمَّنْ بِمِصْرَ وَلَا يَعْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ أَبُوهَا وَلَا زَوْجُهَا وَلَا إِخْوَتُهَا لِأُمِّهَا إِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ قَبِيلَتِهَا لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَصَبَةً وَإِذَا قَدِمَ حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ فَقَتَلَ مُسْلِمًا خَطَأً قَالَ مَالِكٌ يُحْبَسُ وَيُرْسَلُ إِلَى أَهْلِ مَوْضِعِهِ وَكُورَتِهِ إِلَى قَوْمِهِ مِنْهَا يُخْبِرُونَهُمْ مَا يَلْزَمُهُمْ فِي حُكْمِنَا فَإِنْ وَدَوْا عَنْهُ لم يلْزمه إِلَّا مَا كَانَ يُؤَدِّيه مَعَهُمْ وَعَنْهُ إِنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ وَلَيْسَ عَلَى بَلَدِهِ مِنْهَا شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَتُهُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ الْحَرْبِيِّينَ وَأَهْلُ الصُّلْحِ يتعاقلون وَإِن اخْتلفت قبائلهم قَالَ الْغيرَة إِنْ كَانُوا أَهْلَ جِزْيَةٍ وَلَهُمْ مَعْقَلَةٌ يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهَا وَيَحْمِلُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ حَمْلَتُهُمْ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَفِي مَالِ الْجَانِي قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا لَزِمَتْ دِيَةُ الْقَيْرَوَانَ دَخَلَ فِيهَا مَنْ بِإِفْرِيقِيَّةَ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ مَعَهُ الْخَرَاجَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا أَسْلَفَهُمُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ إِنْ حَمَلَتِ الْعَاقِلَةُ شَيْئًا نَظَرَ أَنَّهُ هَلْ يَلْزَمُهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا

стр. 4929

فَلَهُمُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَطُلِ الْأَمْرُ بَعْدَ الدّفع سِنِين كَثِيرَة الَّتِي يرى فِيهَا أَنَّهُمْ عَلِمُوا ذَلِكَ فِيهَا وَانْقَرَضُوا عَنْهُ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا (ح) فِي دُخُولِ الْجَانِي وَمَنْعَهُ (ش) لَنَا مَا رُوِيَ أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي مَسْلَمَةَ رَأَى رَجُلًا يَرْمِي الْكُفَّارَ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَقَضَى عُمَرُ ﵁ بِدِيَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ يُحْمَلُ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ الْجَانِي وَلِأَنَّ التَّحَمُّلَ لِلنُّصْرَةِ وَالْمُوَاسَاةِ وَهُوَ أَحَقُّ بِنُصْرَةِ نَفْسِهِ وَمُوَاسَاتِهَا احْتَجُّوا بِأَنَّهُ ﵇ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالدِّيَةُ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ وَلِأَنَّ كُلَّ غُرْمٍ وَجَبَ بِالْقَتْلِ اسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فِي التَّحَمُّل طردا وعكسا لِأَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ قَلِيلَهَا وَلَا كَثِيرَهَا فِدْيَةُ الْخَطَأِ وَجَبَ أَنْ تَحْمِلَهَا كلهَا كالجاني فِي الْعمد وَلِأَن أَن الْقَتْل تَارَة يمْنَع العتم كَالْعَمْدِ فِي الْمِيرَاثِ وَتَارَةً يَمْنَعُ الْغُرْمَ كَدِيَةِ الْخَطَأِ وَالْأَوَّلُ يُمْنَعُ مُطْلَقًا فَالثَّانِي كَذَلِكَ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْقَاضِي إِذَا قَتَلَ بِالْحُكْمِ خَطَأً وَكَوَكِيلِ الإِمَام إِذا قتل خطأ وَالْجَوَاب عَن الول الْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَاقِلَةِ وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ أَنَّ الْعَمْدَ صَادَفَ الْأَصْلَ (وَهُوَ أَنَّ الْجَانِيَ غَرِمَ وَالْخَطَأُ خَالَفَ الْأَصْلَ) غَرِمَ غَيْرُ الْجَانِي فَلَا يُخْرَجُ الْجَانِي مِنْهُ تَعْلَيْلًا بِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ مَنْعَ الْغُرْمِ تَخْفِيفٌ وَرَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَنَاسَبَ أَنْ يوزع على الْجَمِيع والعتم عُقُوبَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ فَتَوْزِيعُ الْمِيرَاثِ مُتَعَذِّرٌ وَتَوْزِيعُ الدِّيَةِ غَيْرُ مُتَعَذِّرٍ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ أَنَّ وُلَاةَ الْأُمُورِ لَوْ غَرِمُوا مَعَ تَصَدِّيهِمْ للْأَحْكَام لَأَدَّى

стр. 4930

ذَلِك لزهادة فِي الْوِلَايَاتِ فَتَتَعَطَّلُ الْمَصَالِحُ بِخِلَافِ الْجَانِي كَذَلِكَ وَكيل الإِمَام وانفق الْعُلَمَاءُ أَنَّ إِخْوَةَ الْأُمِّ وَسَائِرَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالزَّوْجَ وَكُلَّ مَنْ عَدَا الْعَصَبَةَ لَيْسُوا مِنَ الْعَاقِلَةِ وَلَا الْأُمُّ وَلَا آبَاؤُهَا وَلَا أَجْدَادُهَا إِلَّا أَن يَكُونُوا عصبَة للْقَاتِل وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ امْرَأَةً فَإِنْ كَانَ بَنُوهَا وبنوا بَنِيهَا وَإِنْ سَفُلُوا بَنِي عَمِّهَا لِأَنَّ زَوْجَهَا مِنْ بَنِي عَمِّهَا فَعَاقِلَتُهَا وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ عَاقِلَتُهَا وَافَقَنَا (ح) عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ وَالْحَفَدَةَ يَتَحَمَّلُونَ كَغَيْرِهِمْ وَقَالَ (ش) لَا يَتَحَمَّلُ هَؤُلَاءِ شَيْئًا بَلِ الْعَصَبَاتُ الَّذِينَ هُمْ جَوَانِبُ النَّسَبِ كَالْإِخْوَةِ وَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ وَعَنْ أَحْمَدَ الْقَوْلَانِ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْعَاقِلَةِ وَزَوْجِهَا وَبَنِيهَا وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأَخِ بِطَرِيقِ الْأَقَلِّ لِأَنَّ الْأَبَ وَالِابْنَ أَعْظَمُ نُصْرَةً وَأَبْلَغُ مِيرَاثًا فَيَجِبُ كَالْأَخِ وَكَيْفَ يَكُونُ الْعَمُّ أَكْثَرَ تَعْصِيبًا مِنَ الْأَبِ والإبن بل الْمُرَتّب عَلَى النَّسَبِ إِمَّا أَنْ يَخْتَصَّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَالْبِضْعِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ يَثْبُتُ الْجَمِيعُ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَمَّا لغير الْأُصُول والفصول وَالرحم فَلَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْعِ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ ابْنِهِ وَلَا ابْنٌ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ) وَلِأَنَّهُ نسلب يُوجِبُ التَّوَارُثَ مِنْ غَيْرِ حَجْبِ إِسْقَاطٍ فَلَا يُحْمَلُ كَالزَّوْجَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى ابْنِ الْمَرْأَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ يَأْخُذُونَ الْأَبَ بِالِابْنِ وَالِابْنَ بِالْأَبِ

стр. 4931

وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ عَدَمُ التَّنَاصُرِ وَالْعُصُوبَةُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجَةِ بِخِلَافِ الِابْنِ وَالْأَبِ وَعَنِ الثَّالِثِ بِمَنْعِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَنُسَلِّمُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّكُمْ لَيْسَ مَنْ عَصَبَتِهَا فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ لَا يَلِي تَزْوِيجَهَا ثُمَّ الرَّضَاعُ حُجَّةٌ عَلَيْكُمُ اسْتَوَى فِيهِ الْجَمِيعُ وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ وَوَافَقَنَا (ح) عَلَى أَنَّ الدِّيوَانَ يَعْقِلُ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الزَّاهِي حَكَى فِيهِ قَوْلَيْنِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنَّمَا يَعْقِلُ الدِّيوَانُ إِذَا كَانَ الْعَطَاءُ وَإِلَّا فَقَوْمُهُ وَقَالَ (ش) وَأَحْمَدُ لَا يَعْقِلُ الدِّيوَانُ لَنَا أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ وَجَعَلَ أَهْلَ كُلِّ دِيوَانٍ يَحْمِلُونَ جِنَايَةَ مَنْ مَعَهُمْ فِي الدِّيوَانِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَنُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ التَّعَاقُلَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّنَاصُرِ وَلِذَلِكَ اخْتَصَّ الْعَاقِلَةَ الْعَصَبَةَ وَسَقَطت عَن النِّسَاء وَالصبيان والمجانين بِعَدَمِ النُّصْرَةِ مَعَ وُجُودِ الْقَرَابَةِ فِيهِمْ فَقَدْ دَارَ الْعَقْلُ مَعَ النُّصْرَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا وَأَهْلُ دِيوَانِهِ يَنْصُرُونَهُ أَشَدَّ مِنَ الْعَصَبَةِ وَالدِّيوَانُ أَخَصُّ مِنَ النَّسَبِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ أَهْلَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَعَطَاء وَاحِد وَتَكون مَوَدَّتهمْ منسجمة زحميتهم لِبَعْضِهِمْ مُتَوَفِّرَةً احْتَجُّوا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِذَا اسْتَقَرَّ حُكْمٌ فِي زَمَانِهِ ﵇ لَا يَبْطُلُ بَعْدَهُ لِتَعَذُّرِ النَّسْخِ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْعَصَبَةِ عِنْدَ عَدَمِ الدِّيوَانِ فَيَتَعَلَّقُ عِنْدَ وُجُودِهِ كَالْمِيرَاثِ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بَيْنَ الْمُتَوَالِيَيْنِ فِي الدِّينِ فَلَا يَثْبُتُ بِالدِّيوَانِ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَلِأَنَّ مُطْلَقَ التَّنَاصُرِ لَا يَكْفِي لِأَنَّ أَهْلَ السِّكَّةِ الْوَاحِدَةِ وَالْبَلْدَةِ الْوَاحِدَةِ فِي أَرْضِ الْغُرْبَةِ يَنْصُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالصُّدَقَاءُ وَالشُّرَكَاءُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ تَجَدُّدَ الْأَحْكَامِ لِتَعَدُّدِ عِلَلِهَا فِي الْمَحَالِّ بَعْدَهُ ﵇ لَيْسَ نَسْخًا وَإِنَّمَا النَّسْخُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ مُطلقًا لاترتبه عَلَى عِلَّةٍ لَمْ تَكُنْ

стр. 4932

مَوْجُودَةً فِي زَمَانِهِ ﵇ وَهُوَ مُبْتَكَرٌ رَتَّبْنَا عَلَيْهِ التَّحْرِيمَ وَلَمْ يَكُنْ نَسْخًا وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثُوا آلَةً مُطْرِبَةً أَوْ نَوْعًا مِنَ الْكُفْرِ لَمْ يُعْلَمْ أَنْكَرْنَا وَقَاتَلْنَا وَلَيْسَ نَسْخًا وَعَنِ الثَّانِي لَا يَسْتَقِيمُ تَرْتِيبُهُ عَلَى الْمِيرَاثِ بِدَلِيلِ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ بَلْ عَلَى النُّصْرَةِ وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَلْ أَقْوَى كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ وِلَايَةَ النِّكَاحِ أَعْظَمُ رُتْبَةً لِدَرْءِ الْعَارِ عَنِ الْمُوَلِّيَةِ وَلِذَلِكَ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْعَاقِلَةِ اتِّفَاقًا وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ أَهْلَ الْمَحَلَّةِ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةُ ثُمَّ إِنَّ تِلْكَ الْأَسْبَابَ لَيْسَ التَّنَاصُرُ لَازِمًا لَهَا قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا يَقَعُ وَأَمَّا الدِّيوَانُ فَمُعَدٌّ لِلنُّصْرَةِ وَالْقِتَالِ عَنْ بَعْضِهِمْ فَائِدَةٌ الدِّيوَانُ قِيلَ إِن كسْرَى أنو شرْوَان اطلع على أهل حسابه فَقَالَ هَؤُلَاءِ ديواناه بِالْهَاءِ ثمَّ إِلَهًا لِطُولِ الِاسْتِعْمَالِ وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مَجَانِينُ وَقِيلَ شَيَاطِينُ وَالْعَقْلُ قِيلَ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْقِلُ لِسَانَ الطَّالِبِ وَقيل تعقل بِسَبَب الغرامة الْجِنَايَة وَقِيلَ لِأَنَّ غَالِبَهُ وَأَصْلَهُ الْإِبِلُ وَهِيَ يُؤْتَى بهَا معقولة فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ مَعَانٍ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ وَمِنْهُ الْعَقْلُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْعَاقِلَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الرَّذَائِلِ الرُّكْنُ الْخَامِسُ فِي صِفَةِ التَّوْزِيعِ وَفِيهِ نَظَرَانِ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّرَتُّبِ عَلَيْهِمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُبْدَأُ بِأَقْرَبِ الْعَصَبَةِ وَيُضْرَبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مَا يحْتَملهُ حَاله وَلَا يضْربهُ فغن فَضَلَ عَنِ الْأَقْرَبِينَ شَيْءٌ تَرَتَّبَ إِلَى الْأَبْعَدِ مِنْهُمُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى يُبْدَأُ بِالْفَخِذِ ثُمَّ الْبَطْنِ ثُمَّ الْعِمَارَةِ ثُمَّ الْفَصِيلَةِ ثُمَّ الْقَبِيلَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلُّوا اسْتَعَانُوا بِأَقْرَبِ الْقَبَائِلِ إِلَيْهِمْ وَقَدْ تقد فِي كِتَابِ الْوَقْفِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ

стр. 4933

وَفِي الْكِتَابِ يَحْمِلُ الْغِنَيُّ بِقَدْرِهِ وَمَنْ دُونَهُ بِقَدْرِهِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ فِي الْيُسْرِ وَكَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَاتِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ وَإِنْ جَنَوُا الثُّلُثَ حَمَلَتْهُ عواقلهم فِي سنو وَإِنْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ خَطَأً وَجَرَحَهُ الْآخَرُ جُرْحًا خطأ فَمَاتَ فأقسمت الْوَرَثَة فَالدِّيَة على عاقلتها نِصْفَيْنِ لَا الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ النَّظَرُ الثَّانِي فِي التَّأْجِيلِ فِي الْكِتَابِ يُوَزَّعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَتْ إِبِلًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ بَقِيَ مَالُ الْجَانِي حَالًّا وَثُلُثُ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً نِصْفُهَا فِي سَنَتَيْنِ وَعَنْهُ يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ وسنتين قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَنَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِمَا جَاءَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي وَدِيَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمَّةِ وَالْمَجُوسِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ صُولِحَتِ الْعَاقِلَةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ جَازَ إِنْ عُجِّلَ وَإِلَّا امْتُنِعَ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَيَجُوزُ الصُّلْحُ فِي الْعَمْدِ بِمَالٍ مُؤَجَّلٍ لِأَنَّهُ دَمٌ لَا مَال لَهُ وَإِنْ صَالَحَ الْجَانِي عَلَى الْعَاقِلَةِ رَدَّ صُلْحَهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُمْ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ يَجْتَهِدُ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي يَعْنِي عَلَى حِسَاب أَربع سِنِين فو ثَلَاثٍ وَيَلْزَمُهُ فِي ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ أَنَّ الثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ وَيَجْتَهِدُ فِي الزَّائِدِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَى حِسَابِ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَإِنَّمَا جَوَابُهُ فِي الثَّلَاثَةِ أَرْبَاعٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ

стр. 4934

قَالَ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِجَبْرِ قَاتِلِ الْعَمْدِ عَلَى الدِّيَةِ هِيَ حَالَّةٌ فِي مَالِهِ وَكَذَلِكَ التَّرَاضِي عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْأَجَلُ وَفِي الْمُوازِية هِيَ كدية الْخَطَأ فِي قَالَ مَالِكٌ وَالْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْجَانِي وَعَنْهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ (يُبْدَأُ بِمَالِ الْجَانِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ فَالْعَاقِلَةُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) مُعَجَّلَةً وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهَا مُنَجَّمَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ عَلَيْهِ مُعَجَّلَةً وَالْعَمْدُ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ كَقَتْلِ الْمُسْلِمِ نَصْرَانِيًّا عَلَى الْعَاقِلَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهَلْ تَكُونُ مُنَجَّمَةً أَوْ حَالَّةً كَالْمُغَلَّظَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُحْسَبُ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ الحكم قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَعْلِيقه قَالَ الأهري مِنْ يَوْمِ الْقَتْلِ وَقَالَهُ (ش) وَبِالْأَوَّلِ قَالَ (ح) كَالْعِنِّينِ (وَوَافَقَنَا (ش) فِي التَّنْجِيمِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ) وَقَالَ (ح) إِلَى الْعَطَاءِ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَضَى بِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَالَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ وَقَالَ (ش) يَحْمِلُ الْغَنِيُّ نِصْفَ دِينَارٍ (وَالْمُتَوَسِّطُ رُبُعَ دِينَارٍ وَلِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ عَلَى الْغَنِيِّ فِي الزَّكَاةِ نِصْفَ دِينَارٍ) وَيُنَاسِبُ أَنَّ الْمُتَوَسِّطَ نِصْفُهُ وَقَالَ (ح) مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى أَرْبَعَة لِأَن هَذَا هُوَ الَّذِي لَا يجب لَنَا عَلَى عَدَمِ التَّحْدِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - لَمْ يُحَدِّدْهَا وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ بَعْدَهُ ﵃ الرُّكْن السَّادِس فِي تفليظها فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ

стр. 4935

قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ سَاقَهُ وَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشَمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِل ثَلَاثِينَ حقة وثلثين جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا ثُمَّ قَالَ أَيْن أَخُو الْمَقْتُول فَقَالَ هَا أناذا فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ (لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ) وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْمُدْلِجِيُّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ وَسُرَاقَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَقُدَيْدٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ وَفِي الْمُنْتَقَى إِنَّمَا خُصَّ سُرَاقَةُ لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْقَوْمِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ أَوْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْقَضِيَّةِ فَيُلْزِمُ الْأَبَ بِإِحْضَارِهَا مِنْ مَالِهِ وَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي هَذَا وَقَوْلُهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ يُرِيدُ لِيَخْتَارَ مِنْهَا الْمِائَةَ وَفِي الْكِتَابِ لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ إِلَّا فِيمَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فَإِنَّ الْأَبَ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّمَا تَظْهَرُ مَعَهُ الشُّبْهَةُ كَمَا تَقَدَّمَ دَرْءًا لِلْقَوَدِ وَغُلِّظَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ حَالَّةً وَلَا يَرِثُ الْأَبُ فِي هَذَا مِنْ مَالِ الْوَلَد لَا مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ مِنَ الْعَمْدِ لَا مِنَ الْخَطَأِ وَالْأُمُّ كَالْأَبِ وَيُغَلَّظُ عَلَى الْحُرِّ كَالْأَبِ وَإِنْ قَطَعَ الْأَبُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَاءِ الْوَلَدِ أَوْ جُرْحِهِ كَمِثْلِ مَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ تُغَلَّظُ فِيهِ فِي مَالِهِ حَالَّةً وَلَا تَغْلِيظَ فِي أَخٍ وَلَا أُخْتٍ وَلَا زَوْجَةٍ وَلَا زَوْجٍ وَلَا قَرِيبٍ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَلَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَا مَنْ قُتِلَ خَطَأً فِي الْحَرَمِ وَتُغَلَّظُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَيَنْظُرُ كَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا وَكَمْ قِيمَةُ أَسْنَانِ دِيَةِ الْخَطَأِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَإِذَا زَادَتِ الْمُغَلَّظَةُ نُظِرَ كَمْ ذَلِكَ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ فَإِنْ كَانَ رُبُعَهَا فَلَهُ دِيَةٌ وَرُبُعٌ وَكَذَلِكَ غَيْرُ الرُّبُعِ وَفِي النُّكَتِ تَقُومُ دِيَةُ الْخَطَأِ وَدِيَةُ التَّغْلِيظِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ عَلَى أَنَّهَا حَالَّةٌ حَاضِرَةٌ لِأَنَّ الْخَطَأَ مُؤَجَّلَةٌ وَلَوْ رُوعِيَ هَذَا لَرُوعِيَ فِي الْمُغَلَّظَةِ أَنَّهَا عَلَى فَقِيرٍ أَوْ مَلِيٍّ تَقُومُ عَلَى حَالَةِ فَقْرِهِ وَمِلَائِهِ وَدِيَةُ الْخَطَأِ مَأْمُونَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَرُبَّمَا زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَى

стр. 4936

الْمُغَلَّظَةِ لِلْأَمْنِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ حُضُورُ الْجَمِيعِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ نَزَلَ هَذَا بِبَلَدٍ لَا إِبِلَ فِيهِ كَالْأَنْدَلُسِ اعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبُلْدَانِ إِلَيْهِمْ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إِذَا جَرَحَ الْأَبُ ابْنَهُ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ لَا يُورَثُ بِالتَّغْلِيظِ بَدَلَ الْأَبِ وَالْأَجْنَبِيُّ يُؤَدَّبُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُغَلَّظُ عَلَيْهِ (كَالْأَجْنَبِيِّ وَالتَّغْلِيظُ بَدَلَ الْقِصَاصِ لَا بَدَلَ الْأَبِ قَالَ عِيسَى قَالَ مَالِكٌ يُغَلَّظُ عَلَيْهِ) وَلَسْتُ أَرَى ذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ وَجَبَ شِبْهُ الْعَمْدِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِمَالِكٍ لَا تُغَلَّظُ وَرَجَعَ إِلَى أَنَّهَا تُغَلَّظُ وَتُقَوَّمُ كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَنْهُ تَلْزَمُهُمْ قِيمَةُ الْمُغَلَّظَةِ مَا بَلَغَتْ مَا لم تنقص عَن أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ أَحْسَنُ لِأَنَّ قِيمَتَهَا مُطلقًا قد تُؤدِّي الى سُقُوط التَّغْلِيظ بِأَن تَكُونَ الْقِيمَةُ أَلْفَ دِينَارٍ وَاخْتُلِفَ فِي تَغْلِيظِ الْعَمْدِ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُغَلَّظُ وَقَالَ أَشْهَبُ تُغَلَّظُ وَيُنْظَرُ إِلَى قيمَة الْعَمْدِ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُغَلَّظُ وَقَالَ أَشْهَبُ تُغَلَّظُ وَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ الْعَمْدِ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ الْأَرْبَاعُ مِنْ قِيمَةِ الْخَطَأِ وَيُزَادُ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ تَجِبُ قِيمَةُ دِيَتِهِ مُطلقًا تجب هَا هُنَا قِيمَةُ الْعَمْدِ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَى الْأَبِ وَأَنَّ الْأَبَ وَالْأُمَّ وَأُمَّ الْأُمِّ وَقْفٌ عَنْ أُمِّ الْأَبِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ جَمِيعُ الْجُدُودِ وَالْجَدَّاتِ مِثْلُ الْأَبَوَيْنِ وَقَالَ أَشْهَبُ أُمُّ الْأَبِ كَالْأُمِّ وَأَبِ الْأُمِّ كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ وَاتَّفَقُوا فِي التَّغْلِيظِ فِي الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ لِلْأَبِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَالْأَبِ وَقَالَ أَشْهَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَالثَّابِتُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي الْجِرَاحِ كَالنَّفْسِ إِذَا كَانَتْ مِثْلَ فِعْلٍ الْمُدْلِجِيِّ بِابْنِهِ وَإِنْ ذُكِرَ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُنْظَرُ فِي التَّقْوِيمِ إِلَى مَا زَادَتِ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ كَمْ هُوَ وجزء مِنْهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ كَمْ هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ كَمْ هُوَ جُزْءٌ مِنْ الْمُغَلَّظَة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَفْسُ الْمُغَلَّظَةِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ دِيَة وَثلث

стр. 4937

فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا قَتَلَ الْمَجُوسِيُّ ابْنَهُ لَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُسْتَخْرَجَةً مِنْ دِيَةٍ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَصْحَابُنَا يَرَوْنَ التَّغْلِيظ عَلَيْهِم إِذا حكم بَينهم لِأَنَّ عِلَّةَ التَّغْلِيظِ سُقُوطُ الْقَوَدِ فَرْعٌ فِي الْمُنْتَقَى الْجِرَاحُ قِسْمَانِ مَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا كالجائفة وأختاها قَالَ سَحْنُونٌ لَا تُغَلَّظُ لِعَدَمِ الْقَوَدِ فِيهَا والتغليظ بدله وَعَن مَالك تَغْلِيظ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ وَمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ إِذَا وَقَعَ مِنَ الْأَبِ عَلَى فِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ فَعَنْ مَالِكٍ تُغَلَّظُ كَالْقَتْلِ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّغْلِيظِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَعَنْهُ إِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّغْلِيظِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَعَنْهُ إِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ وَإِذَا قُلْنَا بِتَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ فَفِي تَغْلِيظِهَا عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ رِوَايَتَانِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا (ح) عَلَى أَنَّهَا لَا تُغَلَّظُ لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ وَقَالَ (ش) تُغَلَّظُ لنا قَوْله تَعَالَى ﴿ودية مسلمة﴾ وَلَمْ يُفَرِّقْ وَلِأَنَّ الْحُدُودَ لَا تُغَلَّظُ بِالْبِقَاعِ فَكَذَلِكَ الدِّيَةُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَان ابْن عَبَّاسٍ ﵃ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْكِتَابَ وَالْقِيَاسَ مُقَدَّمَانِ عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ الْأَثَرُ الثَّالِثُ الْمُرَتّب على الْجِنَايَة الْحُكُومَة وَهِيَ الْأَرْشُ غَيْرُ الْمُقَدَّرِ فَفِي الْكِتَابِ إِذَا كُسِرَتِ التَّرْقُوَةُ خَطَأً فَفِيهَا الِاجْتِهَادُ إِذَا بَرِئَتْ عَلَى عَثْمٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ (وَجَمِيعُ عِظَامِ الْبَدَنِ إِذَا كُسِرَتْ

стр. 4938

خَطَأً فَبَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَكَذَلِكَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ) فِي التَّنْبِيهَاتِ الْحُكُومَةُ فِيمَا لَا عَقْلَ فِيهِ بِمَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ وَتَفْسِيرُهُ أَنْ يُقَوَّمَ أَنْ لَوْ كَانَ عَبْدًا صَحِيحا ثمَّ مجروحا فللناقص عَلَى الْفَاعِلِ بِحِسَابِهِ مِنْ دِيَتِهِ وَقَالَهُ (ش) وَفَسرهُ ابْن بِأَنَّهَا اجْتِهَاد الإِمَام والترقوة لفتح التَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَهِيَ الْعَظْمُ الَّذِي أَعْلَى الصَّدْرِ الْمُتَّصِلِ بِالْعُنُقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي مِنَ الدِّيَةِ كَثِيرٌ مِنْ أَحْكَامهَا وعدة موضعهَا الَّتِي تَجِبُ فِيهَا فِي خِلَالِ فَتْرَةِ الدِّيَةِ الْمُقَدَّرَةِ مِنْ ضَرُورَةِ تِلْكَ الْفُرُوعِ الْأَثَرُ الرَّابِعُ الْمُرَتّب على الْجِنَايَة الْقيمَة وَفِي الْكِتَابِ فِي عَبْدِ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَضْعَافَ الدِّيَةِ وَفِي مَأْمُومَتِهِ أَوْ جَائِفَتِهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ وَفِي مُنَقِّلَتِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جِرَاحِهِ مَا نَقَصَ بَعْدَ بُرْئِهِ وَفِي النُّكَتِ إِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْمُوَضِّحَةِ لِأَنَّ سَائِرَ الْجِرَاحِ إِذا برىء بَعْضُهَا بَانَتْ وَهَذِهِ إِذَا بَرِئَتْ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا وَلَوْ رُوعِيَ حَالَةَ بُرْئِهَا سَقَطَتِ الْجِنَايَةُ فَإِنْ بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ (عَلَى شَيْنٍ فَهَلْ يُقَوَّمُ بِهَا ثُمَّ بِهَا وَبِالشَّيْنِ فَيُصْرَفُ الشَّيْنُ فَيُعْطَى لِلسَّيِّدِ أَوْ يُقَوَّمُ سَالِمًا لَيْسَ بِهِ الْجِرَاحُ الْأَرْبَعُ) ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهِيَ بِهِ مَعَ شَيْنِهَا فَإِنْ نَقَصَهُ ذَلِكَ مِثْلَ الْوَاجِبِ فِي الْجَائِفَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ أَقَلَّ فَإِنْ نَقَصَهُ أَكْثَرَ أُعْطِيَ الْمُوَقَّتَ مَعَ الزِّيَادَةِ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ هُوَ أَصْوَبُ مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُزَادُ لِلشَيْنِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ

стр. 4939

يُزَادُ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَيُحْمَلُ تَحْدِيدُ الشَّرْعِ عَلَى غَيْرِ الشَّيْنِ وَإِنَّمَا نُسِبَتِ الْجِرَاحَاتُ الْأَرْبَعُ لِقِيمَتِهِ كَمَا تُنْسَبُ إِلَى الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ فَنُسِبَتْ دِيَةُ الْحُرِّ إِلَيْهِ كَقِيمَةِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ فَرْعٌ وَفِي النَّوَادِرِ إِذَا قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ خَطَأً ثُمَّ عتق فَقطع آخر رجله خطأ ثمَّ نزا فَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ (قَالَ سَحْنُونٌ يُقْسِمُ وَرَثَتُهُ كَمَاتَ مِنَ الْجُرْحَيْنِ) فَيَأْخُذُوا دِيَةَ حُرٍّ مِنَ الرَّجُلَيْنِ النِّصْفَ مِنْ عَاقِلَتِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ أَبَوُا الْقَسَامَةَ أَخَذُوا مِنَ الثَّانِي نِصْفَ الدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَمِنَ الْأَوَّلِ مَا نَقَصَهُ الْجُرْحُ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ عبد خَالَفنَا (ح) فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَقَالَ لَا يُزَادُ فِيهَا على دِيَة الْحر لنا أَنه مَال متْلف فَتجب قِيمَتُهُ مَا بَلَغَتْ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ احْتَجَّ بِأَنَّهُ أَدْنَى مِنَ الْحُرِّ وَالْأَدْنَى لَا يُزَادُ عَلَى الْأَعْلَى جَوَابُهُ مَا زِيدَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَدْنَى بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَالٌ وَلَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَبَيْنَهُ فِي هَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ حَتَّى يُقَالَ أَدْنَى وَلَا أَعْلَى الْأَثَرُ الْخَامِسُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ غُرَّةُ الْجَنِينِ وَوَافَقَنَا فِيهِ (ش) وَأَحْمَدُ وَقَالَ (ح) لَا شَيْءَ فِيهِ لَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا وَمَنْ مَعَهم) وَعَن عمر ﵃ أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة شهِدت النَّبِي لله قَضَى فِيهِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقَالَ لَتَأْتِيَنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ فَشَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ عُضْوٌ

стр. 4940

مِنْ أَعْضَائِهَا وَلَوْ قَطَعَ يَدَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لم يلْزمه شَيْء وَلِأَنَّهُ يجوز أَن لَا يَكُونَ مِنْ فِعْلِ الضَّارِبِ بَلْ مِنْ أَلَمِ موت أمه فَلَا تعمر الذمرة بِالشَّكِّ وَالْجَوَاب عَن الول أَنه نيتقض بِمَا إِذَا أَلْقَتْهُ حَالَ الْحَيَاةِ لَا يُعْطَى حُكْمَ عُضْوِهَا اتِّفَاقًا وَلِأَنَّهَا لَوِ اسْتُحِقَّ دَمُهَا لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَهُ بِخِلَافِ أَعْضَائِهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ إِضَافَةُ الْحُكْمِ لِلسَّبَبِ الظَّاهِرِ وَهُوَ الضَّرْبَةُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ غَيْرِهِ وَفِي هَذَا طَرَفَانِ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ فِي الْمُوجَبِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ جِنَايَةٌ تُوجِبُ انْفِصَالَ الْجَنِينِ مَيْتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الِاعْتِبَارُ فِي وُجُوبِ غرته بحياتها وَفِي كَمَا دِيَتِهِ بِحَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ حَتَّى مَاتَتِ الْأُمُّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنِ انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَكَذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِ الْأُمِّ وَجَبَتِ الْغُرَّةُ وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا فَاسْتَهَلَّ وَالْجِنَايَةُ خَطَأٌ وَتَرَاخَى الْمَوْتُ عَنِ الِاسْتِهْلَالِ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ أَوْ عُقَيْبَ الِاسْتِهْلَالِ فَقَالَ أَشهب لَا يفْتَقر اسحقاق الدِّيَة إِلَى قسَامَة لقَرِينَة الْفَوْت وَقَالَ ابنالقاسم لابد مِنَ الْقَسَامَةِ لِاحْتِمَالِ طَرَيَانِ سَبَبٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَمْدًا فَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ لَا قثود فِيهِ لِأَنَّ مَوْتَهُ بِضَرْبَةِ غَيْرِهِ وَدِيَتُهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَعَمَّدَ الْجَنِينَ بِضَرْبِ الْبَطْنِ أَوِ الظَّهْرِ أَوْ مَوْضِعٍ يُرَى أَنَّهُ أُصِيبَ بِهِ فَالْقَوَدُ بِالْقَسَامَةِ وَأَمَّا إِنْ ضَرَبَ رَأْسَهَا أَوْ ثَدْيَهَا أَوْ رِجْلَيْهَا فَالدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ قَالَ وَإِنْ جُرِحَ رَأْسُ الْجَنِينِ وَمَاتَتِ الْأُمُّ فَفِي الْغُرَّةِ قَوْلَانِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا ضُرِبَتِ امْرَأَةٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيْتًا فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حمل وَلَو مضعة أَوْ عَلَقَةً أَوْ مُصَوَّرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَالْغُرَّةُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يُزَايِلَ بَطْنَهَا فِي النُّكَتِ إِنْ خَرَجَ حَيًّا وَلَمْ يَسْتَهِلَّ فَقُتِلَ فَلَا قَوَدَ بَلِ الْغُرَّةُ وَعَلَى قَاتله
следующие страницы →