← Фикх малики

Фикх малики · id 1717

الذخيرة للقرافي

القرافي

Полный текст (5 319 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

وَبَيْنَ الْعَظْمِ سِتْرٌ رَقِيقٌ وَلَا قِصَاصَ فِيمَا بَعْدَ الْمُوَضِّحَةِ مِنَ الْهَاشِمَةِ الْعَظْمَ وَالْمُنَقِّلَةِ لَهُ عَلَى خِلَافٍ فِيهَا خَاصَّةً وَالْآمَّةِ وَهِيَ الْبَالِغَةُ إِلَى أُمِّ الرَّأْسِ وَالدَّامِغَةِ وَهِيَ الْخَارِقَةُ لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ وَفِي هَاشِمَةِ الْجَسَدِ الْقِصَاصُ إِلَّا الْمَخُوفَ كَالْفَخِذِ وَلَا قَوَدَ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا تَعُودُ مُنَقِّلَةً وَقَالَ أَشْهَبُ فِيهَا الْقِصَاصُ إِلَّا أَنْ تَصِيرَ مُنَقِّلَةً فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَهِيَ الَّتِي حَرَصَتِ الْجِلْدَ أَيْ شَقَّتْهُ وَهِيَ الدَّامِيَةُ لِأَنَّهَا تُدْمِي وَهِيَ الدَّامِعَةُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ لِأَنَّ الدَّمَ يَنْبُعُ مِنْهَا كَالدَّمْعِ وَقِيلَ الدَّامِيَةُ أَوَّلًا لِأَنَّهَا تَخْدِشُ فتدمي وَلَا تشق جلدا ثمَّ الحارصة لِأَنَّهُ شَقَّتْهُ وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ: كَأَنَّهَا جَعَلَتِ الْجِلْدَ كَسَمَاحِيقِ السَّحَابِ ثُمَّ الدَّامِعَةُ لِأَنَّ دَمَهَا أَكْثَرُ الزَّمَانِ يَقْطُرُ كَالدَّمْعِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَبَضَعَتْهُ وَهِيَ الْمُتَلَاحِمَةُ بَعْدَ الْبَاضِعَةِ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ثُمَّ الْمِلْطَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَيُقَالُ مِلْطَاةٌ وَهِي الَّتِي قرت مِنَ الْعَظْمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ فَصِيلٌ مِنَ اللَّحْمِ وَقِيلَ هِيَ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُوَضِّحَةُ وَهِيَ الَّتِي كَشَفَتْ عَنِ الْعَظْمِ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ الَّتِي هَشَّمَتِ الْعَظْمَ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ وَهِيَ الَّتِي كَسَرَتِ الْعَظْمَ فَتَحْتَاجُ إِخْرَاجَ بَعْضِ عِظَامِهَا لِإِصْلَاحِهَا وَتَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ الْمَأْمُومَةُ الَّتِي أَفْضَتْ لِأُمِّ الدِّمَاغِ وَبِالْجَوْفِ الْجَائِفَةُ الَّتِي نَفَذَتْ إِلَيْهِ وَالْقِصَاصُ فِي جَمِيعِ الْجِرَاحِ إِلَّا الْمُنَقِّلَةَ وَالْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لِلْخَطَرِ وَتَوَقَّفَ مَالِكٌ فِي الْقَوَدِ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ وَقَالَ لَا أَرَى هَاشِمَةً إِلَّا وَهِيَ مُنَقِّلَةٌ

стр. 4867

فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ جَرَحَهُ عَمْدًا ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ فَالْقَتْلُ يَأْتِي عَلَى الْجِرَاحِ فِي رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ فَإِنْ عُفِيَ عَنْ دَمِهِ أُقِيدَ مِنْهُ مِنَ الْجِرَاحِ فَإِنْ قَتَلَ عَمْدًا وَجَرَحَ وَآخَرَ خَطَأً أَوْ قَتَلَ أَوِ الْخَطَأُ أَوَّلًا فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُقَادُ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَإِنْ جَرَحَ جَمَاعَةً (جُرْحًا وَأُخِذَ جُرْحُ ذَلِكَ الْجُرْحِ لِلْجَمِيعِ كَالْعُضْوِ فَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَاقِي الْقِصَاصُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَ جَمَاعَةً) فَوُجِدَتْ مُوَضِّحَةٌ لَا يُعْلَمُ جَارِحُهَا فالعقل عَلَيْهِم كلهم قَالَ ابْن الْقَاسِم لَا يُدْرَى مَنْ شَجَّهُ فَإِذَا حَلَفَ حَلَفُوا مَا شَجُّوهُ فَإِنْ نَكَلُوا أَوْ حَلَفُوا فَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ وَنَكَلَ الْبَعْضُ فَالْعَقْلُ عَلَى النَّاكِلِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ جَرَحَنِي كَمَا يَقُولُ فُلَانٌ قَتَلَنِي إِلَّا قَوْمٌ قَدْ شُهِدَ عَلَيْهِمْ بِالْقِتَالِ بَيْنَهُمْ فَيَظْهَرُ بِأَحَدِهِمْ جُرْحٌ فَيَدَّعِي الْمَجْرُوحُ أَنَّ وَاحِدًا جَرَحَهُ فَيَحْلِفُ وَيَقْبِضُ فَإِنْ وُجِدَ بِهِ أَرْبَعُ مُوَضِّحَاتٍ قَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنه شجه ويستفيد وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ إِنَّ وَاحِدًا شَجَّهَا كُلَّهَا وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَلْتُجْعَلِ الشِّجَاجُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَالَ لَا أَدْرِي أَيَّهُمْ شَجَّنِي حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّهُ مَا شَجَّهُ ثمَّ الشجاج بَينهم وَلَا قد عَلَيْهِمْ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمَا ضَرَبَاهُ ضَرْبَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ ضَرْبَةٌ لَمْ يَضْرِبْهُ غَيْرَهَا وَوُجِدَ بِهِ مُوَضِّحَةٌ وَمُنَقِّلَةٌ سُئِلَ مَنْ جَرَحَهُ الْمُوَضِّحَةَ وَمن جرحه المنقلة وَيقبل مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ جَهِلَ حَلَفَ مَا يَدْرِي سَبِيلا فَإِن ادّعى كل وَاحِد الْمُوَضّحَة وَنَفس الْمُنَقِّلَةَ حَلَفَ وَأَخَذَ الْمُوَضِّحَةَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ

стр. 4868

قَوَدًا وَمِنَ الْآخَرِ نِصْفَ عَقْلِ مُنَقِّلَةٍ وَيُقْبَلُ قَول الْمَجْرُوح أبدا إِذا ثَبت الضَّرْب غلا أَنْ يَسْتَدِلَّ أَنَّ الْجُرْحَ قَدِيمٌ وَمَا أُشْكِلَ يَحْلِفُ وَيَقْتَصُّ مِنْهُ إِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالضَّرْبِ وَوَاحِد با قَالَ مَالك إِن تراموا بِجرح أَحَدُهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَقِيَّتِهِمْ أَنَّ فَلَانًا جَرَحَهُ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَلَيْهِمُ الْعَقْلُ وَإِنْ قَالَ جَرَحَنِي هَذَا ثَلَاثَ جِرَاحَاتٍ فَقَالَ بَلْ جُرْحَتَيْنِ حَلَفَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الثَّالِثَةِ وَاقْتُصَّ مِنْهُ مِنَ الثَّلَاثَةِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَصْلِ الْجِرَاحِ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً تُعْتَبَرُ فِيهَا السَّنَةُ الْجُرْحُ لَا يُحْكَمُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَالسِّنَّةُ وَاللُّقَطَةُ وَالْعَبْدُ الْآبِقُ يُحْبَسُ سَنَةً ثُمَّ يُبَاعُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمُعْتَرِضُ وَالْعُهْدَةُ فِي الرَّقِيقِ لِلْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةُ وَالْمُرْتَابَةُ وَالْمَرِيضَةُ فِي الْعِدَّةِ وَالشُّفْعَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَزِيدُ الشَّهْرَيْنِ وَالْيَتِيمَةُ إِذَا مَكَثَتْ سَنَةً فِي بَيْتِ زَوْجِهَا الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ إِذَا أَبَى أَنْ يَحْلِفَ حُبِسَ سِنَةً وَحِيَازَةُ الْهِبَةِ سَنَةً ثُمَّ لَا يَضُرُّ الرَّدُّ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَامْتَنَعَ أَهْلُهُ مِنْ بَيْعِهِ يَنْتَظِرُ سَنَةً فَإِنْ بَاعُوا عُتِقَ بِالْوَصِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ اخْتُلِفَ فِي الِاسْتِينَاءِ بِالْجِرَاحِ سَنَةً إِذَا ظَهَرَ بُرْؤُهَا قَبْلَهَا فَتَأَوَّلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ السَّنَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَقِضَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَقَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَالَ غَيْرُهُ خِلَافُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْأُصُولِ وَلَا مَعْنَى لِلِانْتِظَارِ بَعْدَ الْبُرْءِ فَإِنْ نَفِدَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يَبْرَأْ فَفِي الْكِتَابِ يُنْتَظَرُ بُرْؤُهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ بَعْدَ السَّنَةِ انْتِظَارٌ فِي الْخَطَأ

стр. 4869

وَيُعْقَلُ الْجُرْحُ بِحَالِهِ عِنْدَ تَمَامِهَا وَيُطَالَبُ بِمَا زَاد بعد تَمامهَا قَالَ صَاحب النكت لابد من السّنة إِن برىء قبلهَا وَأمن من الانتقاض وَقَالَ أَحْمد لَا يُقْتَصُّ إِلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَالَ (ش) يَجُوزُ قَبْلَهُ وَبَنَى مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الطَّرَفَ إِذَا سَرَى لِلنَّفْسِ يَسْقُطُ فِي الطَّرَفِ الْقِصَاصُ وَعِنْدَ (ش) لَا يَسْقُطُ وَاسْتَظْهَرْنَا نَحْنُ بِالسَّنَةِ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَاضِ فِي أَحَدِ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ لَنَا (أَنَّ رَجُلًا طُعِنَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ فَجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ أَقِدْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - دَعْهُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يَقُولُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَقَادَهَا مِنْهُ ثُمَّ عَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ برىء صَاحِبِي وَعَرِجَتْ رِجْلِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - لَا حَقَّ لَكَ) وَلِأَنَّهُ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ فَلَا يُعَجَّلُ كَالدِّيَةِ وَالْأَرْشِ وَلِأَنَّهُ قَدْ سَرَى لِلنَّفْسِ فيؤول الْحَالُ لِلْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ لَا فِي غَيْرِهَا احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿والجروح قصاص﴾ وَالْأَصْل تَعْجِيل مسببات الْأَسْبَاب وَالْجَوَاب أَن للْقصَاص وَذَلِكَ مُعْلُومٌ قَبْلَ السَّنَةِ فَيُنْتَظَرُ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِيَ سِتَّةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ عَدَمُ التَّعَدِّي إِلَى الزِّيَادَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحِ وَفِي الْكِتَابِ يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ مِنَ الْمَنْكِبِ وَفِي الْكِتَابِ وَشَجه مُوضحَة

стр. 4870

وَمَأْمُومَةً فِي ضَرْبَةٍ مُتَعَمِّدًا اقْتُصَّ مِنَ الْمُوَضِّحَةِ وَحَمَلَتِ الْعَاقِلَةُ الْمَأْمُومَةَ وَإِنْ أَوْضَحَهُ فَأَذْهَبَ سَمْعَهُ وَعَقْلَهُ أُقِيدَ مِنَ الْمُوَضِّحَةِ بَعْدَ الْبُرْءِ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ بَعْدَ الْبُرْءِ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ فَفِي مَالِهِ عَقْلُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ عَمْدٌ وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَشُلَّتِ الْيَدُ اقْتُصَّ فِي الْأُصْبُعِ فَإِنْ بَرِئَتْ وَلَمْ تُشَلَّ الْيَدُ فَعَقْلُهَا فِي مَالِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ وَإِنْ قَطَعَ كَفَّهُ فَشُلَّ السَّاعِدُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْيَدِ لِأَنَّهَا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ الشَّرْطُ الثَّانِي أَن يكون الْقَاتِل أَعلَى رُتْبَة وللعلو أساب أَرْبَعَةٌ السَّبَبُ الْأَوَّلُ الْإِسْلَامُ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ وَلَا مِنْ حُرٍّ لِعَبْدٍ وَتَقَدَّمَ الْخلاف فِيهِ والتعذير وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا صَادَفَ الْقَتْلُ تَكَافُؤَ الدِّمَاءِ لَمْ يَسْقُطِ الْقِصَاصُ بِزَوَالِهِ كَالْكَافِرَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَوْ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ وَلَا يُعْتَبَرُ التَّفَاوُتُ فِي فَاقِدِ الْعِصْمَةِ فَيُقْتَلُ الذِّمِّيُّ بِالْمُعَاهِدِ فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُ الذِّمِّيِّ قَبْلَ إِصَابَةِ السَّهْمِ ثمَّ إِصَابَةِ السَّهْمِ ثُمَّ أَصَابَهُ فَالْعِبْرَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِحَالِ الْإِصَابَةِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ لِلسَّبْبِ وَعِنْدَ سَحْنُون حبال الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ وَقْتُ اكْتِسَابِ الْجِنَايَةِ فَإِنْ عُتِقَ الْعَبْدُ الرَّامِي قَبْلَ الْإِصَابَةِ قَالَ سَحْنُونٌ الْجِنَايَةُ فِي رَقَبَتِهِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الرَّمْيِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مَنْ يَعْتَبِرُ حَالَ الْإِصَابَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَكْسُهُ لَوْ رَمَى عَبْدًا فَعُتِقَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَعَلَى الْأَصْلَيْنِ تَجِبُ إِمَّا دِيَةُ حُرٍّ أَوْ قِيمَةُ عَبْدٍ فَإِنْ رَمَى عَبْدٌ نَفْسَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْإِصَابَةِ تَخَرَّجَتِ الدِّيَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ رَمَى مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ أَوْ حَرْبِيٌّ فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَقَتَلَهُ أَوْ جَرَحَهُ قَالَ سَحْنُونٌ لَا قِصَاصَ عَلَى الرَّامِي لِأَنَّهُ رَمَى فِي وَقْتٍ لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا عَقْلَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الدِّيَةُ عَلَيْهَا حَالَّةٌ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ لَوْ جُرِحَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ ثُمَّ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَقْسَمَ وُلَاتُهُ لَمَاتَ مِنْهُ وَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ وَلَوْ رَمَى صَيْدًا وَهُوَ حَلَالٌ وَلَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ الرَّمْيَةُ

стр. 4871

حَتَّى أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ إِنْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَقْطُوع وماتمرتدا أَو قتل اقْتصّ منا لجاني فِي الْيَدِ وَلَا يُقْسِمُ وُلَاتُهُ فَيَقْتُلُوهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَانَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ فَيُلْزِمُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ هَذَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْعَاقِبَةِ لَا بِالْمُبْتَدَأِ وَإِنْ رَمَى مُرْتَدٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَصَابَ سَهْمُهُ رَجُلًا خَطَأً قَالَ سَحْنُونٌ أَنَا وَإِن كنت أعتبر حَالَة الرَّمْي فها هُنَا الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَاقِلَةِ وَقْتَ الرَّمْيِ إِذْ لَا عَاقِلَةَ لِلْمُرْتَدِّ وَإِنَّمَا النَّظَرُ إِلَى الدِّيَةِ وَقْتَ فَرْضِهَا وَلم يحكم فِيهَا هَا هُنَا حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ عَاقِلَةٌ وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ إِنْ جَنَى خَطَأً ثُمَّ أَسْلَمَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَحْمِلُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ هَذَا وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ نَظَرًا إِلَى وَقْتِ الْجِنَايَةِ وَاخْتُلِفَ فِي دِيَةِ الْمُرْتَدِّ إِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بِالسِّرَايَةِ بَعْدَ أَن أسلم فقيلعلى الدَّيْنِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَتُهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَرْمِيُّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ بَلْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي جُرْحِهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ عِنْدَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ فِي جُرْحِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ كَانَ مُرْتَدًّا وَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ على الرَّامِي ولاد دِيَةَ لِأَنَّهُ وَقْتَ الرَّمْيِ مُبَاحُ الدَّمِ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِي عَبْدٍ رَمَى رَجُلًا ثُمَّ عُتِقَ قَبْلَ وُصُولِ رَمْيَتِهِ إِنَّ جِنَايَتَهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا أَجْمَعُ فِي مُسْلِمٍ قَطَعَ يَدَ نَصْرَانِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلِأَوْلِيَائِهِ أَخْذُ دِيَتِهِ دِيَةَ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يُقْسِمُونَ وَلَهُمْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي مَالِ الْجَانِي حَالَّةً فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الضَّرْب وَإِن كَانَت الْجِنَايَة خطأ وليم يُقْسِمْ وَرَثَتُهُ فَلَهُمْ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي مُؤَجَّلَةٌ وَفِي قَوْلِ ابْنِ

стр. 4872

الْقَاسِمِ دِيَةُ مُسْلِمٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ سَيّده م ارْتَدَّ فسرى إِلَى النَّفس فَفِي قَوْلِ سَحْنُونٍ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ وَعَلَى قَوْلِهِ الثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَى القطاع لِأَنَّهُ صَارَ مُبَاحَ الدَّمِ يَوْمَ مَاتَ وَكَذَلِكَ إِنْ رَمَى قَاتِلَ أَبِيهِ ثُمَّ عَفَا عَنِ الْقصاص قب الْإِصَابَة فعلى قَول سَحْنُون الأول لَا يحب عَلَيْهِ شَيْءٌ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِصَابَةِ أَوْ جَنَى مُسْلِمٌ عَلَى نَصْرَانِيٍّ فَتَمَجَّسَ النَّصْرَانِيُّ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ أَوْ مُسْلِمٌ عَلَى مَجُوسِيٍّ ثُمَّ تَهَوَّدَ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ فَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ دِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ الْأَوَّلِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَأَمَّا مُسْلِمٌ جَرَحَ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ ثُمَّ سَرَى إِلَى النَّفْسِ فَلَا قَوَدَ لِأَنَّهُ صَارَ إِلَى مَا أَحَلَّ دَمَهُ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمَّةِ فِي الْأَطْرَافِ وَهِيَ مُعْضِلَةٌ وَهِمَ فِيهَا أَصْحَابُنَا فَظَنُّوا أَنَّ مَالِكًا لَاحَظَ فِيهَا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا أَمْوَالٌ لِأَنَّهَا يُقْضَى فِيهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَهُوَ يَنْتَقِضُ بِقَوْلِهِ تُقْطَعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ بَلْ لَاحَظَ أَنَّ يَدَ الْمُسْلِمِ تُقْطَعُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَالِ الْكَافِرِ بِالسَّرِقَةِ فَتُقْطَعُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى يَدِهِ بِخِلَافِ النَّفْسِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً وَلَاحَظَ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الْقِيَاسَ عَلَى النَّفْسِ وَالْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لله تَعَالَى لَا لِمَالِ الْكَافِرِ كَمَا لَوْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ حِرَابَةً فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَرَوَى (ش) هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالَ (ح) تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الدِّيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ السَّبَبُ الثَّانِي الْحُرِّيَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِرَقِيقٍ وَلَا من بعضه لَاق وَلَا فِيهِ عَقْدٌ مِنْ عُقُودِ الْحُرِّيَّةِ كِتَابَةً أَوْ تَدْبِيرًا وَأُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُعْتَقٌ إِلَى أجل

стр. 4873

كَمَا لَا يقطع يَدٌ بِيَدِ أَحَدِهِمْ وَقَتْلُ الرَّقِيقِ بِالْحُرِّ إِنِ اخْتَار الْوَلِيّ وَيقتل المستولد بالمكاتب وَالْمُدَبَّرُ وَمَنْ فِيهِ عَقْدُ حَرِيَّةٍ بِمَنْ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ مِنَ الرَّقِيقِ وَكُلُّ مَنْ لَا يُقْتَصُّ لَهُمْ مِنَ الْحُرِّ لِنُقْصَانٍ حُرْمَتِهِمْ بِالرِّقِّ فَدِمَاؤُهُمْ مُتَكَافِئَةٌ يُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَإِنْ رَجَحَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِعَقْدِ حُرِّيَّةٍ أَوْ بِحُصُولِ بَعْضِ الْحُرِّيَّةِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِلْحُرِّ الذِّمِّيِّ تَغْلِيبًا لِلْإِسْلَامِ وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ فِي افْتِكَاكِهِ بِدِيَتِهِ أَوْ يُسْلِمُهُ فَيُبَاعُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ وَيُقْتَصُّ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنْهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ قَالَ سَيِّدُهُ لَا أَقْتُلُهُ وَآخُذُ قِيمَةَ عَبْدِي فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ مَالُهُ وَقَالَ سَحْنُون إِنَّمَا ع ليه قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ سِلْعَةٌ أَتْلَفَهَا وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ يُضْرَبُ وَلَا يُقْتَلُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى الدِّيَةِ وَهُوَ كَالْحُرِّ يَقْتُلُ الْحُرَّ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْقَتْل أَو يصطلحان على دِيَة شَيْءٍ وَقَالَ أَصْبَغُ فِيهِ الْعَفْوُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ غِيلَةً وَيَصِيرُ كَالنَّصْرَانِيِّ يُقْتَلُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالنَّائِرَةِ فَلِوَلِيِّهِ الْعَفُوُ عَلَى الدِّيَةِ وَالْقَتْلُ قَالَ مُحَمَّدٌ الْأَحْسَنُ أَنْ يُخَيَّرَ السَّيِّدُ فِي قَتْلِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ أَخْذِ قِيمَةِ عَبْدِهِ لِأَنَّهُ مَالٌ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ السَّبَبُ الثَّالِثُ الْأُبُوَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هِيَ عِنْدَ أَشْهَبَ تَمْنَعُ الْقِصَاصَ مُطْلَقًا فَلَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ بِحَالٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يُدْرَأُ إِلَّا مَعَ الشُّبْهَةِ إِذَا أَمْكَنَ عدم الْقَصْد لَهُ وَادّعى كَمَا لَوْ حَذَفَهُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَ إِرَادَةِ الْقَتْلِ بَلْ أَدَبَهُ لِأَن شَفَقَة الْأَب شُبْهَةٌ شَاهِدَةٌ بِعَدَمِ قَصْدِ الْقَتْلِ وَهُوَ

стр. 4874

مَوْرِدُ السُّنَّةِ فِي فِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ بِابْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ مَا لَا شُبْهَةَ مَعَهُ كَشَقِّ جَوْفِهِ أَوْ ذَبْحِهِ أَوْ وَضَعَ أُصْبُعَهُ فِي عَيْنِهِ فَأَخْرَجَهَا فَالْقِصَاصُ وَكَذَلِكَ إِنِ اعْتَرَفَ بِقَصْدِ الْقَتْلِ وَإِنْ كَانَ الِاحْتِمَالُ قَائِمًا لِأَنَّهُ كَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ قَصْدِهِ وَفِي مَعْنَى الْأُبُوَّةِ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَنْ لَا يَرِثُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ سَحْنُونٌ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تغلظ فِي الْجد وَالْجدّة وَقَالَ سَحْنُون كالأجنبيين وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْقِصَاصِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِالدَّمِ غَيْرَ ولد الْأَب من الْعَصَبَةِ وَنَحْوِهَا فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِن ضرب امْرَأَته بِسَوْط أَو حَبل فِي عَيْنِهَا أَوْ غَيْرِهَا فَفِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقَتْلِ وَيقتل الخ بِأَخِيهِ إِنْ قَتَلَهُ عَدَاوَةً وَأَمَّا عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ فَالْعَقْلُ كَالْمُعَلِّمِ وَالصَّانِعِ وَالْقَرَابَةِ يُؤَدِّبُونَ مَا لم يتعمدوا بِالسِّلَاحِ فَرْعٌ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ ابْنَهُ كَفِعْلِ الْمُدْلِجِيِّ فَسَلَّمَهُ لِوَرَثَةِ أَبِيهِ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِمْ وَيُبَاعُ وَلَوْ جَرَحَ أَبَاهُ فَأسلم إِلَيْهِ يعْتق عَلَيْهِ السَّبَبُ الرَّابِعُ فَضْلُ الذُّكُورَةِ وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَشَاهِيرِ وَعَنْ طَائِفَةٍ إِذَا قَتَلَتْ رَجُلًا قُتِلَتْ وَأُخِذَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ قَتَلَهَا رَجُلٌ أَخَذَ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ نِصْفَ دِيَتِهِ وَنَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِي الله

стр. 4875

عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ وَالْقِصَاصُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ فَيَجِبُ التَّمَاثُلُ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ الذّكر كالأنثى﴾ وَلِقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالصَّغِيرِ مَعَ الْكَبِيرِ وَالْعَالِمِ الْعَابِدِ الشُّجَاعِ الْبَطَلِ مَعَ ضِدِّهِ فِي ذَلِكَ فَتُخَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ بِالْقِيَاسِ عَلَى ذَلِكَ بَلِ التَّفَاوُتُ هُنَاكَ أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ ساوته فِي الْحُدُود والتكاليف فَكَذَلِك هَا هُنَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ نَزَلَ فِي بُطْلَانِ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْقَبِيلَةَ إِذَا غَزَتْ وَقُتِلَ مِنْهَا حُرٌّ مِنَ الْقَبِيلَةِ الْمَغْزُوَّةِ بَذَلُوا مَوْضِعَهُ عَبْدًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ قُتِلَ عبد من المغروة لِعَبْدٍ مِنَ الْمَغْزُوَّةِ أَوْ حُرَّةٍ بِحُرَّةٍ طَلَبُوا مَوْضِعَ الْعَبْدِ حُرًّا وَالْمَرْأَةِ رَجُلًا وَهُوَ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَن النَّفس بِالنَّفسِ﴾ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحُرِّ جِنْسُهُ الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَكَذَلِكَ العَبْد فَالْعَبْد وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ فَأَعَادَ ذِكْرَ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى إِنْكَارًا لِمَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ وَاسْتِدْلَالُ الْخَصْمِ إِنَّمَا هُوَ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ أَيِ الْحُرُّ بِالْحُرِّ مَفْهُومُهُ لَا أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْقِصَاصِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَخْذِ مَالٍ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُمَاثلَة فِي الْعُضْو فَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْيُمْنَى إِلَّا بِالْيُمْنَى وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَعْضَاء إِذا اخْتلفت لِأَنَّهُ مَعْنَى الْقِصَاصِ لُغَةً وَفِي الْكِتَابِ إِنْ

стр. 4876

قَطَعَ يَمِينَهُ عَمْدًا (وَلَا يَمِينَ لَهُ فَدِيَتُهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا) فَفِي ذِمَّتِهِ وَلَا تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ إِذَا قَتَلَتْ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ أَصَالَةً بِخِلَافِ قَبُولِهَا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى عَيْنًا يُمْنَى خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ أَوْ عَمْدًا فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا فِي مَالِهِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى وَلَا الْعين أَو السن بِمِثْلِهَا فِي صِفَتِهَا وَمَوْضِعِهَا الرَّبَاعِيَةِ بِالرَّبَاعِيَةِ وَالْعُلْيَا بِالْعُلْيَا وَالسُّفْلَى بِالسُّفْلَى فَإِنْ تَعَذَّرَ رُجِعَ لِلْعَقْلِ وَإِنْ فُقِأَتْ عَيْنُ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُسْرَى فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي عَيْنِ الْجَانِي لِلْمُخَالَفَةِ وَإِنْ فَقَأَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ الصَّحِيحِ الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةً لِلْأَعْوَرِ فَلِلصَّحِيحِ أَنْ يَقْتَصَّ وَإِن أحب أَخذ دِيَةَ عَيْنِهِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ فَقَأَ أَعْمَى عَيْنًا فَدِيَتُهَا فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ عَيْنَيْ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ فِي عَيْنِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْعَيْنِ الْأُخْرَى فِي التَّنْبِيهَاتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ مِثْلَ عَيْنِهِ مِنَ الصَّحِيحِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ قِيلَ يَتَخَرَّجُ مِنْهُ قَوْلٌ فِي التَّخْيِيرِ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ وَيَتَخَرَّجُ أَيْضًا إِجْبَارُ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ كَقَوْلِ أَشْهَبَ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ لِأَنَّهَا أَزْيَدُ مِنْ عَيْنِ الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ إِنِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ فَفِي مِثْلِ عَيْنِهِ أَوِ الدِّيَةِ فَقَدْ دُعِيَ إِلَى صَوَابٍ قَالَ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا الْإِجْبَارُ عَلَى الدِّيَةِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ على هَذِه أَنَّ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ إِذَا كَانَ الْقَاتِلُونَ جَمَاعَةً أَنْ يَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَنْ نَفْسِهِ كَدِيَتِهِ لِأَنَّ

стр. 4877

لَهُ قَتله واستحياء من أَرَادَ وَكَذَلِكَ قاطعوا الْيَدِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَفَا عَنْهُ دِيَةُ يَدِ نَفْسِهِ قَالَ وَهُوَ لَا يَلْزَمُ أَبَا عِمْرَانَ لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْأَنْفُسِ زِيَادَةٌ عَلَى نَفْسٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ الْيُمْنَى عَيْنَ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ بِعَيْنٍ وَنِصْفِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى قَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا فَقَأَهُمَا فِي فَوْرٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَتَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَة بِعَدَمِ النَّظِيرِ وَفِي الْأُخْرَى الْقِصَاصُ أَوْ تَقَدَّمَتِ الْيُسْرَى الَّتِي هِيَ بَاقِيَةٌ فَفِيهَا الْقِصَاصُ وَفِي الْأُخْرَى دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافٌ وَقَوْلُهُ فِي الْأَعْوَر يفقأ عين صَحِيح بِمِثْلِهَا بَاقِيَةٍ يُخَيَّرُ فَلَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ فَقَأَهُمَا مَعًا أَنَّ الْحُرَّ الصَّحِيحَ فِي مَعْنَى عَيْنِ الْأَعْوَرِ بِعَيْنِهِ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ دِيَةً كَامِلَةً وَخَمْسَمِائَةٍ فِي عَيْنِهِ الْأُخْرَى الَّتِي لَيْسَ لَهَا مِثْلٌ وَإِنَّمَا جَوَابُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ أَقْوَالِهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِصَاصُ وَبَنَى أَشْهَبُ قَوْلَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْأَعْوَرِ فَلَهُ فِيهَا نِصْفُ الْدِّيَةِ وَيُخَيَّرُ فِي الْأُخْرَى بَيْنَ الْقِصَاصِ وَأَخْذِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ أَوْ تَقَدَّمَتْ مِنَ الْيُسْرَى الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةٌ خُيِّرَ فِي الْقِصَاصِ أَوْ دِيَةٍ كَامِلَةٍ عِوَضَ مَا بَقِيَ وَلَهُ فِي الْيُمْنَى أَلْفُ دِينَارٍ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهَا عَيْنُ الْأَعْوَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كَمَالُ الدِّيَةِ أُخِذَ فِي الْأُولَى عَقْلٌ أَوْ ذَهَبَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ قَالَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ ﵃ فِي الْجَوَاهِرِ الذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ الْحَشَفَةِ وَالْحَدَقَةُ الْعَمْيَاءُ وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ صِحَاحٍ وَإِن رَضِي لحق الله تَعَالَى فِيهِ وَإِن ردَّتْ السن فَنَبَتَتْ فَلَهُ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوَدُ

стр. 4878

فِي الْعمد فَلَا عَقْلَ فِي الْخَطَأِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجُرْحُ حَال الجنياة فِي الْقَوَدِ وَالْعَقْلُ يَوْمَ النَّظَرِ وَإِنْ وَقَعَتْ سِنٌّ فَأَخَذَ عَقْلَهَا ثُمَّ نَبَتَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ وَلَا يُقْلَعْ سِنُّ الْبَالِغِ بِسِنِّ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَثْغَرْ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ فِي الْأَصْلِ وَسِنُّ الْبَالِغِ أَصْلٌ وَإِنْ عَادَتِ الْمُوَضِّحَةُ مُلْتَئِمَةً لَمْ يَسْقُطِ الْقِصَاصُ وَتُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَرُوِيَ لَهُ الْأُصْبُعُ النَّاقِصَةُ فَإِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ خُيِّرَ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْنَ الْعَقْلِ وَالْقِصَاصِ وَمَنَعَ عَبْدُ الْمَلِكَ الْقِصَاصَ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ اخْتَارَ الْقِصَاصَ لِبَذْلِهِ أَخْذَ مَا نَقَصَ مِنَ الْأَصَابِعِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ هِيَ النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا الْإِبْهَامُ أَوْ غَيْرُهُ اقْتُصَّ عِنْدَ مَالِكٍ أَخَذَ الذَّاهِبُ عَقْلًا أَمْ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِصَاصُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِبْهَامَ فَلَا قِصَاصَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ نَقَصَتْ أُصْبُعَيْنِ فَلَا قِصَاصَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّالِمَةُ بِالضَّعِيفَةِ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ أَوْ كِبَرٍ فَإِنْ كَانَ مِنْ جُدَرِيٍّ أَوْ كَوْكَبٍ أَوْ قَرْحَةٍ أَوْ رَمْيَةٍ أَخَذَ فِيهَا عَقْلًا أَمْ لَا فَلَا قَوَدَ وَحَمَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكَ عَلَى النَّقْصِ الْفَاحِشِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا أُصِيبَتِ الْعَيْنُ خَطَأً فَأَخَذَ عَقْلَهَا وَهُوَ يَنْظُرُهَا ثُمَّ أُصِيبَتْ فَفِيهَا الْقِصَاصُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ فَذَهَبَتْ يَمِينُ الْقَاطِعِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ فِي قَطْعِ سَرِقَةٍ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ بِذَهَابِ الْمَحَلِّ وَإِنْ قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ الْيُمْنَى يَمِينًا مِنَ الْمِرْفَقِ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي مِثْلِ يَدِهِ أَوْ قَطْعِ الْيَدِ النَّاقِصَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَلَا عقله وَكَذَلِكَ مَنْ قُطِعَتْ مِنْ يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فَقَطَعَ يَدًا فَيُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ النَّاقِصَةِ أَوْ يَأْخُذُ الْعَقْلَ قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي الْقِصَاصِ (التَّسَاوِي لِأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ) وَمَتَى قُصَّ شَيْءٌ مِنْ

стр. 4879

شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ شَرْطٌ إِلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى تَعْطِيلِ الْقِصَاصِ قَطْعًا أَوْ غَالِبًا وَلَهُ مُثُلٌ أَحَدُهَا التَّسَاوِي فِي أَجْزَاءِ الْأَعْضَاءِ وَسُمْكِ اللَّحْمِ لَوِ اشْتُرِطَ فِي الْجَانِي لِمَا حَصَلَ إِلَّا نَادِرًا بِخِلَافِ الْجِرَاحَات فِي الْجَسَد وَثَانِيها تَسَاوِي الْأَعْضَاءِ الثَّالِثُ الْعُقُولُ الرَّابِعُ الْحَوَاسُّ الْخَامِسُ قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَقَطْعُ الْأَيْدِي بِالْيَدِ لَوِ اشْتَرَطَ الْوَاحِدَة لتساعد الْأَعْضَاء بِبَعْضِهِمْ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ السَّادِسُ الْحَيَاةُ الْيَسِيرَةُ كَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ مَعَ الشَّابِ وَمَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِعُ تَفَاوُتُ الصَّنَائِعِ وَالْمَهَارَةِ فِيهَا الشَّرْطُ الرَّابِعُ حُضُورُ الْأَوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْقَتْلِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ وَأَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ غَائِبٌ فَإِنَّمَا لِلْحَاضِرِ أَنْ يَعْفُوَ وَلَهُ حِصَّته فِي المدية وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ وَيُحْبَسَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَحْضُرَ وَلَا يَضْمَنُ إِذْ لَا ضَمَانَ فِي النَّفْسِ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْلِيَاءُ صِغَارٌ وكبار فللكبار أَن يقتلُوا وَلَا ينتظروا لَيْلًا يَفُوتَ الدَّمُ بِخِلَافِ الْغَائِبِ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لَهُ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا ﵁ أَمَرَ الْحَسَنَ بِقَتْلِهِ وَكَانَ لِعَلِيٍّ ﵁ وَرَثَةٌ صِغَارٌ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا مُطْبِقًا فَلِلْآخَرِ الْقَتْلُ وَيُنْتَظَرُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُبَرْسَمُ حَتَّى يُفِيقَ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ قَبْلَ الْقِصَاصِ وَالْقَاتِلُ وَارِثُهُ بَطَلَ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ مَلَكَ مِنْ دَمِهِ حِصَّةً فَهُوَ كَالْعَفْوِ وَلِبَقِيَّتِهِمْ حِصَّتُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مُمْكِنُ التَّوْزِيع وَإِن مَاتَ وَارِث الدَّمِ فَوَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْعَفْوِ وَالْقَتْلِ فَإِنْ كَانَ فِي وَارِثِ الْوَلِيِّ نِسَاءٌ وَرِجَالٌ فَلَهُنَّ مِنَ الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ مَا لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُنَّ وَرِثْنَ الدَّم

стр. 4880

عَمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ وَالْقَتْلُ وَفِي النَّوَادِرِ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ وَعَصَبَةٌ فَلَهُمُ الْقَتْلُ أَوِ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ كَامِلَةً قَبْلَ كِبَرِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ بِالْقَسَامَةِ فَلَهُمُ الْقَسَامَةُ وَالْقَتْلُ وَالْعَفو عَن الدِّيَة فَإِن نكلوا خير الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ فَيُقْسِمُونَ وَيَقْتُلُونَ أَوْ يَأْخُذُونَ الدِّيَةَ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِن كَانَ بَيِّنَة فَلَا يَعْفُو الْعَصَبَةُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ لِقُوَّةِ الْبُنُوَّةِ وَقُوَّةِ الثُّبُوتِ أَوْ بِقَسَامَةٍ فَلَهُمُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَلَهُمُ الْقَتْلُ الْآن قَالَ مَالك وغن لَمْ يَكُنْ إِلَّا صَغِيرٌ فَالْأَبُ يَقْتُلُ أَوْ يَعْفُو عَلَى الدِّيَةِ أَوِ الْجَدُّ لَا الْجَدُّ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَصَبَةً فَإِنْ عُدِمَ لَهُ وَلِيٌّ فَالسُّلْطَانُ أَوْ مَنْ يُوَلِّيهِ فَيَكُونُ كَالْوَصِيِّ وَلَا يُصَالِحُ إِنْ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا عَلَى الدِّيَة فِي مَلأ الْقَاتِل وَإِن لَك يَكُنْ مَلِيًّا فَلَهُ الصُّلْحُ عَلَى دُونِهَا وَإِنْ صَالَحَ فِي مِلَائِهِ عَلَى دُونِهَا طُولِبَ الْقَاتِلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الْخَلِيفَةِ بِشَيْءٍ وَأَمَّا الْقَتْلُ فَيُمْتَنَعُ وَإِنْ أَقْسَمَ الْكِبَارُ وَلِلصَّبِيِّ وَصِيٌّ فَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا بِرَأْيِهِ وَإِنْ عَفَا الْأَوْصِيَاءُ عَلَى الدِّيَةِ جَازَ لِأَنَّهُ الْمَشْرُوعُ الْأَغْلَبُ وَدَخَلَ فِيهَا الْكِبَارُ لِتَعَذُّرِ الدَّمِ أَوْ عَفْوًا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ امْتُنِعَ وَلِلْكِبَارِ الْقَتْلُ لِضَعْفِ شَفَقَةِ الْوَصِيِّ عَنْ حُرْقَةِ الْوَلِيِّ أَوْ عَفَا الْكِبَارُ نَظَرَ الْوَصِيُّ فَإِنْ رَأَى أَنْ يَأْخُذَهُ صُلْحًا فَعَلَ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ جَازَ عَفْوُ مَنْ عَفَا عَنْهُمْ لِتَسَاوِي الرُّتْبَةِ وَلِلْبَاقِي حِصَّتُهُ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ طَلَبُوا الْقَتْلَ نَظَرَ مَعَهُمْ أَوْلِيَاءُ الصِّغَارِ وَمَنْ عَفَا مِنْهُمْ عَلَى الدِّيَةِ دَخَلَ فِيهَا الْبَاقُونَ وَالْعَصَبَةُ عِنْدَ أَشْهَبَ غَيْرُ الْإِخْوَةِ مَنْ قَامَ بِالدَّمِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ كَبِيرٍ

стр. 4881

أَوْ وَلِيٍّ صَغِيرٍ وَلَا عَفْوَ إِلَّا لِجَمِيعِهِمْ وَلَا يَعْفُو أَوْلِيَاءُ الصِّغَارِ مَعَ الْكِبَارِ إِلَّا بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَلَهُمُ الْقَتْلُ وَعَنْ مَالِكٍ الْوَصِيُّ أَوْلَى بِالْقَتْلِ وَالْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ الْأَبِ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يُنْتَظَرُ كِبَرُ الصَّغِيرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَاهَقَ وَإِلَّا فَلِلْكَبِيرِ الْقَتْلُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ (إِلَّا إِذَا كَانَ الْأَوْلِيَاءُ مَنْ عَفَا مِنْهُمْ كَانَ أَوْلَى وَإِنْ عَفَا بَعْضُ الْحُضُورِ تَمَّ الْعَفْوُ وَلَا يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ) وَإِنْ كَانَ مَنْ قَامَ مِنْهُمْ بِالدَّمِ كَانَ أَوْلَى فَلِمَنْ حضر الْقَتْل وَلَا يتهم عَفوه ويجبس الْقَاتِلُ حَتَّى يُكَاتَبَ الْغَائِبُ وَلَيْسَ الصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ لِإِمْكَانِ الْمُكَاتَبَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ فَلِمَنْ حَضَرَ الْقَتْلَ وَلَا يُتَّهَمُ عَفْوُهُ قَالَ سَحْنُونٌ كَالْأَسِيرِ وَنَحْوِهِ أَمَّا إِفْرِيقِيَّةُ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ غَابَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ مِمَّن لَهُ الْعَفو أَو نكل ردَّتْ الْأَيْمَان على الْمُدعى عَلَيْهِم وَانْظُر أَبَدًا وَيُؤْمَرُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ أَنْ يُقْسِمُوا لَعَلَّهُمْ يَنْكُلُونَ فَتُرَدُّ الْأَيْمَانُ وَيَبْطُلُ الدَّمُ (فِي قسَامَة سم احْتِيَاط لَيْلًا يَمُوت هَؤُلَاءِ وَيقدم الْغَائِب فلابد من. .) فَإِن نكل الْحَاضِر الأفقد وَالْغَائِب أَو عَفا أَو نكل لم يبطل الدَّم حلف الْحَاضِرُونَ وَقَتَلُوا وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ضُمَّ إِلَيْهِ إِن وجد من يحلف وَإِن فقد المضموم مِثْلَ الْغَائِبِ فِي الْبُعْدِ أَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَيَقْتُلُ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْتَظَرُ الْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إِنَّ مَنْ قَامَ بِالدَّمِ فَهُوَ أَوْلَى وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُبَرْسَمُ وَحْدَهُ أَوْلَى انْتُظِرَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُنْتَظَرُ الْمَجْنُونُ الْمُطْبَقُ لِبُعْدِهِ عَادَةً وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ مَنْ عَفَا كَانَ أَوْلَى فَلِلْمَجْنُونِ حَظُّهُ مِنَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَ مَنْ عَفَا مَنْ قَامَ بِالدِّيَةِ كَانَ أَوْلَى فَالصَّحِيحُ الْقَتْلُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَلَا يُقَامُ لِلْمَجْنُونِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ قَامَ بِالْقَتْلِ فَهُوَ أَوْلَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ لَمْ يُنْتَظَرْ بُلُوغُ الصَّبِيِّ وَلَا يُقْسِمُ

стр. 4882

وَصِيُّهُ وَيُقْسِمُ الْكَبِيرُ مَعَ بَعْضِ الْعَصَبَةِ وَيَكُونُ لِلْكَبِيرِ الْقَتْلُ مَعَ وَصِيِّ الصَّغِيرِ أَوْ كَبِيرَانِ وَصَغِيرٌ أَقْسَمَ الْكَبِيرَانِ وَقَتَلُوا مَعَ وَلِيِّ الصَّغِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْمَقْتُولِ وَلِيَّانِ قَامَ أَحَدُهُمَا فَقَتَلَ الْقَاتِلَ لَا قَتْلَ عَلَيْهِ وَيُغَرَّمُ لِلْآخَرِ نِصْفَ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ عَلَى نِصْفِ الدِّيَةِ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ إِنْ عُتِقَ ابْنُ الْمَقْتُولِ بَعْدَ الْقَتْلِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الدَّمِ بَلْ يَسْتَعِينُ بِهِ الْأَوْلِيَاءُ إِنِ احْتَاجُوا وَقَالَ مُطَرِّفٌ لَا يَسْتَعِينُ بِهِ الْأَوْلِيَاءُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ الْقَتْلِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِأَبِيهِ بِحُكْمٍ أُدْخِلَ فِي الْوِلَايَةِ وَيُقْسِمُ مَعَ مَنْ تَقَدَّمَتْ قَسَامَتُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ بِقَدْرِ مَا لَوْ كَانَ يَوْم الْقسَامَة لاحقا لَا قسَامَة إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْثَالُهُ خَمْسُونَ قَدْ أَقْسَمُوا فَيُسْتَغْنَى عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُقْسِمُونَ بَنِي عَمٍّ فلحق ابْن سَقَطت قسامتهم وَصَارَ اللَّاحِق لَهُ وَحده مؤتنف القاسمة قَالَ قَالَ أَشْهَبُ يَقُومُ مَقَامَ الْوَلِيِّ إِذَا مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ لَهُ الْقِيَامُ بِدَمِهِ لَوْ كَانَ هُوَ مَقْتُولًا وَإِنْ وَرِثَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَلَا عَفْوَ لِلنِّسَاءِ إِنْ كُنَّ بَنَاتٍ إِلَّا مَعَ الْعَصَبَةِ وَلَا عَفْوَ لِلْعَصَبَةِ إِلَّا بِهِنَّ وَكَذَلِكَ الْعَصَبَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ بِنْتُ الْمَيِّتِ أَوْ رَجُلٌ عَصَبَةً فَالْقَوَدُ قَائِمٌ حَتَّى يَجْتَمِعَ كُلُّ مَنْ فِي دَمِ الْمَقْتُولِ نَظَرٌ عَلَى الْعَفْوِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَأَشْهَب إِذا كَانَ لِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَمَاتَتْ بِنْتٌ وَتَرَكَتْ بَنِينَ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ فِي الْعَفْوِ وَلَا الْقيام لِأَنَّهُ لَيْسَ لأبيهم وَلَهُم شَيْء فَإِن عَفَا بَعْضُ بَنِي الْمَقْتُولِ فَلَهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانُوا أُمًّا وَبِنْتًا وَعَصَبَةً وَابْنَ عَمِّ أَوْ مَوَالِيَ فَمَنْ مَاتَ فَوَرَثَتُهُ مَقَامَهُ إِلَّا الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَمَنْ

стр. 4883

قَامَ بِالدَّمِ أَوْلَى فَإِنِ اخْتَلَفَ وَارِثُ الدَّمِ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْأُصُولِ (فَلَا عَفْوَ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ وَيَدْخُلُ غُرَمَاءُ الْوَارِثِ إِذَا مَاتَ مَعَ الْوَرَثَةِ فِي الْقَسَامَةِ لِحَقِّهِمْ) فِي الْمَالِ فَهُمْ أَوْلَى مِنَ الْوَرَثَةِ فَهُمْ يُقْسِمُونَ وَيَسْتَحِقُّونَ وَإِنْ أَقْسَمَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِالْغُرَمَاءِ أُخِّرَ أَوْ خلف الْغُرَمَاءِ مَا قَبَضُوا شَيْئًا مِنْ دِيَتِهِمْ فَمَنْ نَكَلَ بَقِيَ حَقُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ إِذَا أَحَاطَ دَيْنُهُمْ فَيَقُومُونَ مَقَامَ غَرِيمِهِمُ الْمَيِّتِ مَعَ بَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْ طَرَأَ غَرِيمٌ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَلَفَ مَا كَانَ يَحْلِفُ لَوْ حَضَرَ قَاعِدَةٌ الْوَارِثُ يَرِثُ الْمَالَ دُونَ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ وَالْخَصَائِصِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْآرَاءِ النَّفْسَانِيَّةِ فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ اللِّعَانَ وَلَا فَيْئَةَ الْإِيلَاءِ وَلَا مَا فَوَّضَ إِلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ أَوِ الْمُعَلَّقُ مِنَ الْمَشِيئَةِ وَالِاخْتِيَارِ وَيَرِثُ الشُّفْعَةَ وَخِيَارَ الْبَيْعِ وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوَهَا لِأَنَّهُ بَائِعٌ بِالْمَالِ فَكُلُّ مَا هُوَ مَال أَو تَابع لَهُ يُورث مَا لَا فَلَا وَاسْتُثْنِيَ أَمْرَانِ حَدُّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصُ لِمَا يَدْخُلُ فِيهَا عَلَى الْوَارِثِ مِنَ الضَّرَرِ وَالْعَارِ وَفَقْدِ الِانْتِصَارِ فَجَعَلَ لَهُ التَّشَفِّيَ بِالْعُقُوبَاتِ وَالْإِضْرَارِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يُبَاشِرَ غَيْرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَفِي الْكِتَابِ لَا يُمْكِنُ الَّذِي لَهُ الْقِصَاصُ (فِي الْجَرْحِ مِنَ الْقِصَاصِ) لِنَفْسِهِ خَشْيَةَ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بَلْ يَقْتَصُّ لَهُ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ وَفِي الْقَتْلِ يَدْفَعُ الْقَاتِلُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّ زُهُوقَ النَّفْسِ لَا يَخْتَلِفُ وَيُنْهَى عَنِ الْعَبَثِ قَالَ أَشْهَبُ النَّفْسُ كَالْجُرْحِ لَا يَلِيهَا الْوَلِيُّ خَشْيَةَ التَّعْذِيبِ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُس الجرة فِي الْجُرْحِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَقَالَ (ح) وَ (ش) على

стр. 4884

الْمُقْتَصِّ مِنْهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ قَوْلٌ عِنْدَنَا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْوَاجِبُ التَّمْكِينُ لِلْآخَرِ عَلَى الْجَانِي أَوِ التَّسْلِيمُ فَيَجِبُ كَحُكْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لَنَا أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَة الذِّمَّة وَقِيَاسًا على أُجْرَة الْحمال فِي الزَّكَاةِ لَا تُؤْخَذُ مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُمْ احْتَجُّوا بِأَنَّ غَاصِبَ الطَّعَامِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْكَيْلِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَالَ فَأَشْبَهَ السِّلْمَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لَا يَتَعَدَّى الْقَتْلُ لِغَيْرِ الْجَانِي فَفِي النَّوَادِرِ تُؤَخَّرُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ وَكَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ الْمَخُوفَةِ الْبَحْثُ الثَّالِثُ فِي مُسْتَوْفِيهِ وَفِي الْكِتَابِ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَسْتَوْفِيَ لِمُوَلِّيهِ إِذَا جُرِحَ وَالْوَلِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ وَوَارِثُ الْوَلِيِّ كَالْوَلِيِّ فِي الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ وَإِنْ قَتَلَ الْأَوْلِيَاءُ الْقَاتِلَ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ الْأَدَبِ لِلْجِنَايَةِ عَلَى حَقِّ الْإِمَامِ وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَكَانَ وَلِيُّ الدَّمِ وَلَدُ الْقَاتِلِ كَرِهَ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَقَالَ أَكْرَهُ لَهُ تَحْلِيقَهُ فَكَيْفَ قَتْلَهُ وَإِنْ قُتِلَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ بِبَيِّنَةٍ فَلِأُمِّهِ أَنْ تَقْتُلَ كَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ أُمٌّ أَوْ عَصَبَةٌ فَصَالَحَ الْعَصَبَةُ وَابْنُ الْأُمِّ فلهَا الْقَتْل وَإِن مَاتَت الم فَلِوَرَثَتِهَا مَا كَانَ لَهَا وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ فِي الْقِصَاصِ جَمَاعَةٌ فَهُوَ لِجَمِيعِهِمْ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَرُوِيَ لَا يَدْخُلُ النِّسَاءُ فِيهِ وَرُوِيَ يَدْخُلْنَ إِلَّا أَن يكون فِي درجتهن عصبَة وعَلى لدُخُول فَهَل فِي الْعقل دُونَ الْقَوَدِ أَوِ الْقَوَدِ دُونَ الْعَفْوِ رِوَايَتَانِ الْبَحْثُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِيفَائِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِهِ أَوْ قَتَلَهُ خنقا خنق أَو غرقه غرق أَو بعصى قُتِلَ بِعَصًا وَلَيْسَ فِي مِثْلِ هَذَا عَدَدٌ وَإِنْ ضَرَبَهُ بِعَصَوَيْنِ ضُرِبَ بِالْعَصَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رِجْلَيْهِ ثُمَّ

стр. 4885

عُنُقَهُ قُتِلَ وَلَا تُقْطَعُ أَطْرَافُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ طَرَحَهُ فِي النَّهْرِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعُومُ إِنْ كَانَ لِعَدَاوَةِ قَتْلٍ أَوْ لَعِبٍ فَالدِّيَةُ وَقَالَ فِي الْمَضْرُوبِ بِعَصَوَيْنِ ذَلِكَ لِلْوَلِيِّ يَقْتَادُ بِالسَّيْفِ أَوْ بِمَا قُتِلَ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ خيف أَن لَا يَمُوت فِي مثل هَذَا أقيد وَإِن رُجي ذَلِك فَضرب ضَرْبَتَيْنِ كَمَا ضَرَبَ فَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَرَجَا زِيدَ ضَرْبَتَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْتَلُ بِالنَّبْلِ وَلَا بِالرَّمْيِ وَلَا بِالْحِجَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى تَرْتِيبِ الْقَتْلِ بَلْ تَعْذِيبٌ وَلَا بِالنَّارِ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَقَوْلُهُ لَا تُقْطَعُ أَطْرَافُهُ يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ تَعْذِيبًا وَمَثَّلَهُ فَيُصْنَعُ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ إِنْ قَطَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَقِيَّةَ كَفِّهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَصْلُ الْقِصَاصِ التَّسْوِيَةُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ اقْتِصَاصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - بِالْحَجَرِ مِنَ الْيَهُودِ وَمَتَى طَلَبَ الْوَلِيُّ الْقَوَدَ بِأَخَفَّ مِمَّا لَهُ لَمْ يُمْنَعْ لِأَنَّهُ تَرَكَ بَعْضَ حَقِّهِ أَوْ بِالْأَشَدِّ كَقَتْلِ الْأَوَّلِ بِالسَّيْفِ فَأَرَادَ الثَّانِي بِالرُّمْحِ مُنِعَ فَإِنْ ذُبِحَ الْأَوَّلُ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ السَّيْفِ أَوْ بِالنَّارِ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ الرُّمْحِ أَوْ بِالرُّمْحِ مُنِعَ مِنَ النَّارِ أَوْ بِالسُّمِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَنْظُرُ الْإِمَامُ فِيهِ وَالْأَصْلُ إِنْ سُقِيَ سُمًّا أَوْ طُرِحَ مِنْ شَاهِقٍ عَلَى سَيْفٍ أَوْ رُمْحٍ أقيد بِالسَّيْفِ لِأَن الأول قد يخطىء قَتْلَهُ فَيَكُونُ تَعْذِيبًا وَطُولًا وَأَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ الْفَوْتُ بِالْأَوَّلِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْخَطَأُ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ﴾ قَالَ وَأَرَى أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ يُقْتَصُّ فِي الْمُوَضِّحَةِ بِمِسَاحَتِهَا وَإِنْ أَخَذَتْ جَمِيعَ رَأْسِ الثَّانِي وَمِنَ الْأَوَّلِ نِصْفَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنِ اسْتَوْعَبَ الرَّأْسَ وَلَمْ يُكْمِلْ الْقِيَاسُ قَالَ مَالِكٌ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْجَانِي وَلَا يَتِمُّ لَهُ مِنَ الْجَبْهَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ

стр. 4886

أَخَذَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ (أُخِذَ مِنَ الثَّانِي قرنيه) وَإِن كَانَ أَكثر وَإِن نصف بِنصْف لِأَنَّهَا الْمُمَاثَلَةُ فِي الْعُضْوِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَطَعَ ثُلُثَ أُصْبُعِ طَوِيلَةٍ قُطِعَ مِنَ الثَّانِي ثُلُثُ أُصْبُعِهِ وَإِنْ كَانَتْ قَصِيرَةً وَكَذَلِكَ الْأُنْمُلَةُ فَرْعٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ جَازَ قَتْلُهُ فِيهِ أَوْ فِي الْحِلِّ فَوُجِدَ فِي الْحَرَمِ جَازَ الْقَوَدُ فِيهِ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقْتَلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَتُفْعَلُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّهَا فِي الْحَرَمِ وَقَالَ (ش) وَفِي الْجَوَاهِرِ يُخْرَجُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُقْتَلُ خَارِجَهُ وَقَالَ (ح) لَا يُقْتَلُ بَلْ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَوَافَقَنَا فِي قَطْعِ الْأَطْرَافِ (وَحَدِّ الزِّنَا) وَإِذَا ابْتَدَأَ الْقَتْلَ فِيهِ وَعَلَى الْحُدُود لنا عمومات الْقصاص وَالْقِيَاس على مبتديء الْقَتْلِ فِيهِ وَالْأَطْرَافِ وَحَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وبالأولى لِأَن الْحُدُود بسقط بِالرُّجُوعِ عَنِ الْإِقْرَارِ وَبِغَيْرِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿من دخله كَانَ آمنا﴾ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَلِأَنَّهُ إِذَا امْتُنِعَ قَتْلُ الصَّيْدِ فَالْآدَمِيُّ أَوْلَى وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُ الْأَمْرَ بِمَنْعِكُمْ إِيَّاهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَلِأَنَّهُ خَبَرٌ عَمَّا مَضَى وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ (مِنْ) شَرْطِيَّةٌ وَلَا أَنَّ (كَانَ) للدوام وانتم لَا تؤمنوه إِذَا ابْتَدَأَ الْقَتْلَ وَلَا فِي الْأَطْرَافِ وَلِأَنَّ الذَّبَائِح تقع فِيهِ وَعَن الثَّانِي أَن حُرْمَة الْبَيْت أعظم

стр. 4887

فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِنْ زَادَ الطَّبِيبُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ فِي الْقِصَاصِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ مِنَ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ فَرْعٌ قَالَ يُؤْخَذُ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِلْحَرِّ المفرط وَالْبرد المفرط وَمرض الْجَانِي لَيْلًا يَتَعَدَّى الْقِصَاصَ إِلَى الْجِنَايَةِ وَيُمْنَعُ مِنَ الْمُوَالَاةِ فِي قطع الْأَطْرَاف خوف الْوَضْعِ إِلَى كَمَالِ الرِّضَاعِ إِنْ تَعَذَّرَ مَنْ يُرْضِعُهُ وَتُحْبَسُ الْحَامِلُ فِي الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ فَإِنْ بَادَرَ الْوَلِيُّ فَقَتَلَهَا فَلَا غُرَّةَ فِي الْجَنِينِ إِلَّا أَنْ يُزَايِلَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا فَالْغُرَّةُ مَا لَمْ يَسْتَهِلَّ فَرْعٌ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ من قتل بِشَيْء قتل بِهِ غلا فِي وَجْهَيْنِ وَصِفَتَيْنِ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ الْمَعْصِيَةُ كَالْخَمْرِ واللواط الثانب النَّار والسم وَقيل يقتل لَهَا وَالصِّفَةُ الْأُولَى فَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ إِنْ كَانَتِ الضَّرْبَةُ مُجْهِزَةً قُتِلَ بِهَا أَوْ ضَرَبَاتٌ فَلَا لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ الصِّفَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا قَطَعَ أَرْبِعَتَهُ وَيَمِينَهُ قَصْدَ التَّعْذِيبِ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ كَمَا (فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - ذَلِكَ بِالْعُرَنِيِّينَ فَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ كَمَا سَمَلُوا) أَوْ لَا عَلَى قَصْدِ التَّعْذِيبِ فِي مُدَافَعَةٍ وَمُضَارَبَةٍ قتل بِالسَّيْفِ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ (أَنَّ الْيَهُودِيَّ رَضَّ رَأْسَ الْجَارِيَةِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَرَضَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ) الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ

стр. 4888

النَّبِي ﷺ َ - (لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ) وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَن النَّبِي ﷺ َ - إِنَّمَا قَتَلَهُ لِلْحِرَابَةِ عَلَى مَالِ الْجَارِيَةِ لَا لِلْقِصَاصِ فَإِنَّ الْأَوْضَاحَ حُلِيٌّ مِنَ الْفِضَّةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ مَنْعُ الصِّحَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمُحَارِبَ لَا يُقْتَلُ بِالْحِجَارَةِ إِجْمَاعًا فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ تَرْكُ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِمَا لَمْ يَصِحَّ وَمَعَنَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ وَقَالَ صَاحب الْمُنْتَقى الْمَشْهُور عَن مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْقِصَاصُ بِالنَّارِ إِذَا قَتَلَ بِهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ (ش) يُقْتَصُّ بِالنَّارِ خِلَافًا لِ (ح) لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ الظَّوَاهِرِ احْتَجُّوا بِنَهْيِهِ ﵇ عَنِ الْمُثْلَةِ وَبِقَوْلِهِ ﵇ (لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ) وَالْجَوَابُ عَنِ الأول أَنه يتعني حَمْلُهُ إِمَّا عَلَى سَبَبِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُمَثِّلُونَ بِالْأَنْعَامِ بِقَطْعِ أَيْدِيهَا أَوْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ فِي تَمْثِيل لميتقدم لَهُ مُقْتَضٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْعَذَابِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي لَا الْقِصَاصِ فَإِنَّ لَفْظَ الْعَذَابِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا مَاتَ مِنَ الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَاف فَلَا شَيْءَ فِيهِ قَالَهُ

стр. 4889

مَالِكٌ وَ (ش) وَقَالَ (ح) إِنْ قَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلمن اننصر بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ وَقِيَاسًا عَلَى قَطْعِ الْإِمَامِ يَدَ السَّارِقِ احْتَجُّوا بِأَنَّ حَقَّهُ فِي الطَّرَفِ لَا فِي النَّفْسِ فَأَفْسَدَ مَا لَيْسَ لَهُ فَيَضْمَنُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَفْسَدَهُ بِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ حَيْثُ لَمْ يُشْرَعْ لَهُ الْفِعْلُ فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ يُقِيمُ الْإِمَامُ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ فَيَقْتَصُّوا بِأَرْفَقَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُ الرَّجُلُ الْعَدْلُ الْوَاحِدُ فيشرط فِي رَأْسِهِ مِثْلَ الْمُوَضِّحَةِ وَيَنْزِعُ السِّنَّ بِالْكَلْبَتَيْنِ بِأَرْفَقَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَسَرَ أَطْرَافَهَا أَوْ بَعْضَهَا يَنْحِلُ مِنَ الْجَانِبِ بِقَدْرِ ذَلِكَ فَائِدَة إِنَّمَا مسي الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُودُ الْجَانِيَ بِحَبْلٍ فِي رَقَبَتِهِ فَتُسْلِمُهُ فَسُمِّيَ الْقِصَاصُ قَوَدًا لِأَنَّهُ كَانَ يُلَازِمُهُ الْأَثَرُ الثَّانِي الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْجِنَايَةِ الدِّيَةُ فِي التَّنْبِيهَاتِ هِيَ مِنَ الْوَدْيِ وَهُوَ الْهَلَاكَ وَمِنْهُ أَوْدَى فُلَانٌ أَيْ هَلَكَ وَهِي

стр. 4890

تَجِبُ بِسَبَبِ الْهَلَاكِ فَسُمِّيَتْ مِنْهُ أَوْ مِنَ التودية وَهِي شدّ أطباء النَّاقة لَيْلًا يَرْضَعَهَا فَصِيلُهَا وَالدِّيَةُ يُمْنَعُ مَنْ يُطَالِبُ بِهَا من الْقود الْجِنَايَةَ أَوْ مِنْ دَوَأْتُ الشَّيْءَ مَهْمُوزًا أَيْ شَدَّيْتُهُ لِأَنَّهَا تُسْكِنُ الطَّلَبَ فَيَسْتَوِي النَّاسُ فِي السُّكُونِ عَنِ الْمُطَالَبَةِ وَفِي الدِّيَةِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ فِي جِنْسِهَا وَمِقْدَارِهَا وَفِي الْكِتَابِ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا إِلَّا الْإِبِلُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَإِنَّمَا قَوَّمَ عُمَرُ ﵁ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَنْ أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ حِينَ صَارَتْ أَمْوَالُهُمْ ذَهَبًا وَوَرِقًا وَتَرَكَ دِيَةَ الْإِبِلِ عَلَى أَهْلِهَا فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّامِ وَمِصْرَ وَأَهْلُ الْوَرق أهل الْعرَاق وَأهل اطلإبل أهل الْبَادِيَة والعمود وَلَا يقبل منأهل صِنْفٍ صِنْفٌ غَيْرُهُ وَلَا يُقْبَلُ بَقَرٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا عُرُوضٌ وَأَصْلُ الدِّيَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ الْآيَةَ وَفِي الْمُوَطَّأِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ إِنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوْعِبَ جَدْعًا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا وَفِي الْمُنَقِّلَةِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ (وَفِي الْيَد خَمْسُونَ) وَفِي الرجل خَمْسُونَ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِل وَفِي السن خمس وَفِي الْمُوَضّحَة خمس) وَفِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - (فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ (وَفِي الْإِسْتِ الدِّيَةُ) وَفِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ) وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ

стр. 4891

(قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي الْأَنْفِ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً وَفِي الْأَرْنَبَةِ مِنْهُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً) وَقَضَى عُمَرُ ﵁ فِيمَنْ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ كَلَامُهُ وَفِي آخَرَ ضُرِبَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَلِسَانُهُ وَعَقْلُهُ وَإِصَابَةِ النِّسَاءِ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِهَا فِي الْجُمْلَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﵇ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ قَالَ أَصْبَغُ أَهْلُ الْمَدَيْنَةِ (وَمَكَّةَ الْآنَ أَهْلُ الذَّهَبِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ قَوَّمَهَا ﵁ فَكَانَت قيمتهَا فَمن الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ وَمِنَ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّيَةُ لَا تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ وَقَالَهُ (ح) وَقَالَ (ش) وَأَحْمَدُ تُقَوَّمُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَتَكُونُ قِيمَتُهَا الدِّيَةُ وَالْأَصْلُ الْإِبِلُ لَنَا أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَوَّمَهَا بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَامٌّ وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْقِيَمُ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ قَوَّمَ دِيَةً وَاحِدَةً عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَدِيَةً أُخْرَى عَلَى أهل الْغنم وَالْذَهَبْ والْوَرَقُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ نَظَائِرُ الدَّنَانِيرُ خَمْسَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي الدِّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ الدِّيَةُ وَالسَّرِقَةُ وَالنِّكَاحُ وَاثْنَا عَشَرَ الزَّكَاةُ وَالْحُرِّيَّةُ قُلْنَا الْقِيَاسُ عَلَى الدِّمَاءِ وَقَالَ أَشْهَبُ أَهْلُ الْحِجَازِ أَهْلُ إِبِلٍ وَمَكَّةُ مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْمَدَيْنَةِ أَهْلُ ذَهَبٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ الْمَغْرِبِ أَهْلُ ذَهَبٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ أَهْلُ وَرِقٍ وَفِي الْجُلَّابِ أَهْلُ فَارِسَ وَخُرَاسَانَ أَهْلُ وَرِقٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى عِنْدِي يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى غَالِبِ أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الْبَلَدِ وَرُبَّمَا يَنْتَقِلُ

стр. 4892

الْغَالِبُ فَتَنْتَقِلُ الدِّيَةُ وَأَشَارَ إِلَى هَذَا أَصْبَغُ بِقَوْلِهِ أَهْلُ مَكَّةَ وَالْمَدَيْنَةِ الْيَوْمَ أَهْلُ ذَهَبٍ وَلَا يُؤْخَذُ فِيهَا غَيْرُ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن فِي قَوْلهمَا وَلَا يُؤْخَذُ فِيهَا غَيْرُ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَا بَقَرَةٍ وَمِنْ أَهْلِ الْغَنَمِ أَلْفُ شَاةٍ وَمِنْ أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَا حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَثَرِ عُمَرَ ﵁ وَلِأَنَّ الْحُلَلَ عُرُوضٌ تُشْبِهُ الْعَقَارَ وَلِأَنَّ الْإِبِلَ سَهْلٌ نَقْدُهَا وَالنَّقْدَانِ يَتَيَسَّرُ حَمْلُهُمَا بِخِلَافِ النَّامِي قَالَ اللَّخْمِيُّ الْمُرَاعَى فِي الدِّيَةِ كَسْبُ الْغَارِمِينَ دُونَ أَوْلِيَاءِ الْقَتْلِ فِي الْإِبِلِ وَالنَّقْدَيْنِ وَدِيَةُ الْخَطَأِ مِنَ الْإِبِلِ أَخْمَاسٌ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَفِي الْعَمْدِ أَرْبَاعٌ رُبُعُ الْمِائَةِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَرُبُعُهَا بنت لبون وربعها حقاق وبعها جذعات وَسقط ابْن اللَّبُون الذّكر وَفِي شبه الْعَمْدِ أَثْلَاثٌ ثَلَاثُونَ حَقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خلفة فِي بطونها أَهْلِ الْوَرِقِ لَكِنَّ لَفْظَ الْأَثَرِ قَوَّمَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى فَجَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَلِأَنَّهُ أَتَى بِصِيغَةِ الْعُمُومِ فِي الدِّيَةِ وَالْقُرَى فَعَمَّ الْحُكْمُ الْقُرَى وَالدِّيَاتِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْوَاقُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أحد فاكان إِجْمَاعًا وَلِأَنَّ لِلتَّقْدِيرِ فِيهَا مَدْخَلًا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَصْلًا فِي نَفْسِهِ كَالزَّكَاةِ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ وَثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ غَلَتْ فَقَوَّمَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَلَى

стр. 4893

أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ (كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يُقَوِّمُ دِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَعِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِهَا فَإِذا غلت رفع فِي ثمنهما وَإِنْ هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا) وَلِقَوْلِهِ ﵇ (فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ) فَجَعَلَ فِي كُلِّ نَفْسٍ ذَلِكَ فَمَنِ ادَّعَى غَيْرَهُ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَقَالَ (ح) الدِّيَةُ مِنَ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافٍ لَنَا مَا فِي أَبِي دَاوُدَ (أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَجَعَلَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ) وَلِأَثَرِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ تَيَسَّرَتْ أَسْبَابُهَا بِتَعْلِيلِ قَضَائِهَا وَالدِّيَةُ وَاحِدَةٌ فَغَلُظَتْ لِيَكُونَ الزَّجْرُ أَتَمَّ وَعَنْ أَحْمد أَن أصل الدِّيَة الْإِبِل وَالْبَقر وَأَوْلَادهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيُّ سِنٍّ كَانَتْ وَقَالَ أَشْهَبُ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ فِي النَّسَائِيِّ وَقَالَ (ش) الْعَمْدُ أَثْلَاثٌ كَالْمُغَلَّظَةِ وَيُرْوَى عَنْهُ ﵊ (مَنْ قُتِلَ عَمْدًا رُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ إِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ حَقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً)

стр. 4894

فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ وَدِيَةُ نِسَائِهِمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ رِجَالِهِمْ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَالْمَجُوسِيَّةِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحَاتُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ كَنِسْبَةِ جِرَاحِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِيَتِهِ وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ فِي الْجَمِيعِ وَقَالَ (ش) دِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُلُثُ دِيَة الْحر المسلمووافقنا فِي الْمَجُوسِيِّ وَقَالَ (ح) دِيَةُ كُلِّ كَافِرٍ مَجُوسِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ وَقَوْلُهُ ﵇ (فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ) عَلَى أَنْ (ح) لَا يَدِي بِالْمَفْهُومِ وَرَوَى أَحْمَدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - (دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ) وَرُوِيَ (قَضَى ﵇ أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي لَفْظِهِ (دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ فِي دِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ شَيْءٌ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ وَلِأَنَّهُ نَقْصٌ فَيُؤْثَرُ النِّصْفُ كَالْأُنُوثَةِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ من قوم بينكن وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤمنَة) ﴿فَسَوَّى فِي الرَّقَبَةِ) وَسَوَّى فِي الدِّيَةِ وَعَنِ النَّبِي ﷺ َ - أَنَّهُ جَعَلَ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ٤ الذَّخِيرَة

стр. 4895

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ دِيَةَ الْمُشْرِكِ كَانَتْ عَلَى عهد رَسُول الله وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ﵁ جَعَلَ نِصْفَهَا فِي مَالِ الْقَاتِلِ وَنِصْفَهَا فِي (بَيْتِ الْمَالِ وَلِأَنَّ دِيَاتِ عَبِيدِهِمْ يَسْتَحِقُّونَهَا) مَا بَلَغَتْ كَعَبِيدِ الْمُسْلِمِ فَهُمْ أَوْلَى مِنْ عَبِيدِهِمْ وَنُقْصَانُ الدَّيْنِ لَا يُؤَثِّرُ كَالْفُسُوقِ وَاحْتَجَّ (ش) بِأَن النَّبِي ﷺ َ - قضى فِي دِيَة النَّصْرَانِي بأرقة آلَافِ دِرْهَمٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ فِي النَّوَادِرِ الْآيَةُ فِي هُدْنَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ - إِنَّهُ مَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجر فَفِيهِ الدِّيَة إِلَى أَهله الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وقَوْله تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى ﴿وَإِن كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةً فِيمَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجِرْ مِنْ مَكَّةَ فَلَا دِيَةَ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يهاجروا﴾ مَعَ أَن قَوْله تَعَالَى مَا مضى دِيَةً وَعَنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَنَعَ الصِّحَّةَ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْعَبِيدَ لَا تَتَعَدَّى إِلَيْهِمْ جَرِيرَةُ الْكُفْرِ بِخِلَافِ النَّفْسِ الْكَافِرَةِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ الْفُسُوقَ أَخَفُّ وَلَا يَمْنَعُ جَرَيَانَ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ حُجَّةِ (ش) أَنَّ سَنَدَنَا أَرْجَحُ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْمُعَاهِدُ كَالذِّمِّيِّ وَدِيَةُ

стр. 4896

نِسَاءِ كُلِّ صِنْفٍ دِيَةُ رِجَالِهِمْ وَدِيَةُ الْمُرْتَدِّ فِي قَوْلٍ دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي نَفسه وجرحه رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ قُتِلَ عَلَى دَيْنِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَنْ أَشْهَبَ عَقْلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ وَعَنْهُ قَتْلُهُ هَدَرٌ لِأَنَّهُ مُبَاحُ الدَّمِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ إِنْ قُبِلَتِ الدِّيَةُ مُبْهَمَةً فَهِيَ أَرْبَعَةُ أَسْنَانٍ كَمَا تَقَدَّمَ بِذَلِكَ مَضَتِ السُّنَّةُ وَأَمَّا إِنْ تَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَتَحْرِيرُ دِيَةِ الْخَطَأِ فِي الْجِرَاحِ عَلَى أَسْنَانِهَا الْخَمْسَة فَفِي الْأُنْمُلَة ثَلَاثَة أَبْعِرَة وَثُلُثَا بَعِيرَيْنِ (وَثُلُثُ بَهِيمَةٍ) كُلُّ صِنْفٍ يَكُونُ لَهُ شَرِيكًا وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الدِّيَاتِ وَإِنْ قُبِلَتْ فِي الْعَمْدِ فَخَمْسَةُ أَسْدَاسٍ مِنْ كُلِّ سِنٍّ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ الْمُرَبَّعَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي خَطَأِ الْأُنْمُلَةِ يُؤْتَى بِعَشَرَةِ أَبْعِرَةِ دِيَةِ الْأَصْبَغ عَلَى أَسْنَانِهَا فَيَكُونُ فِيهَا شَرِيكًا بِالثُّلُثِ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ (بِخَمْسِينَ إِلَّا ثُلُثًا مِنْهُنَّ خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ وَثُلُثٌ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ يَأْتِي) بِفَرِيضَةٍ يُشَارِكُهُ بِثُلُثَيْهَا أَوْ يَشْتَرِي ذَلِكَ لَهُ مِنْهَا الرُّكْنُ الثَّانِي فِي مَحَلِّهَا الَّذِي تَجِبُ فِيهِ كَامِلَةً أَوْ بَعْضَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَتِ النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى الدِّيَاتِ أَوَّلَ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ وَفِي الْكِتَابِ فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ قَطَعَ مِنَ الْمَارِنِ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ وَفِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ كَمَا فِي الذَّكَرِ وَفِي بَعْضِ الْحَشَفَةِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ وَيُقَاسُ مِنَ الْحَشَفَةِ لَا مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ وَمَا قَطَعَ مِنَ الْأَنْفِ يُقَاسُ مِنَ الْمَارِنِ لَا مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْيَدَ إِذَا قُطِعَتْ مِنَ الْكَفِّ تَمَّ عَقْلُهَا أَوْ أُنْمُلَةٌ فَبِحِسَابِهَا وَإِنْ خُرِمَ الْأَنْفُ أَوْ كُسِرَ خَطَأً فَبَرِئَ على

стр. 4897

غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ أَوْ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ (الِاجْتِهَادُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ فِيهِ اجْتِهَاد لِأَن الْأنف إِذا قرض فَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ) بِحَسَبِ مَا نَقَصَ مِنْ دِيَتِهِ وَكُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ إِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ (فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِلَّا فَالِاجْتِهَادُ وَلَيْسَ كَالْمُوَضِّحَةِ تَبْرَأُ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَفِيهَا دِيَتُهَا دِيَةٌ مُسَمَّاةٌ بِخِلَافِ خرم الْأنف وَفِي مُوضحَة الخد عقل الموضجة وَلَيْسَ الْأَنْفُ وَلَا اللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنَ الرَّأْسِ فِي جرحهما لِأَنَّهُمَا عظمان منفردان بل الِاجْتِهَاد وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ إِذَا وَضُحَ عَنِ الْعَظْمِ عَقْلُ الْمُوَضِّحَةِ وَمُوَضِّحَةُ الرَّأْسِ أَوِ الْوَجْهِ إِذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ زِيدَ فِي عَقْلِهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَعَظْمِ الرَّأْسِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ فَأَوْضَحَهُ فَمُوَضِّحَتُهُ وَنَوَاحِيهِ سَوَاءٌ وَحَدُّ ذَلِكَ مُنْتَهَى الْجُمْجُمَةِ وَأَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ لَا مُوَضِّحَةَ فِيهِ وَالْمُوَضِّحَةُ أَوِ الْمُنَقِّلَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَحَدُّ الْمُوَضِّحَةِ مَا أفضي إِلَى الْعظم وَلَو بِقدر إبرة وَالْمُنَقِّلَةِ مَا أَطَارَ فَرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ وَلَا تكون المأموة إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ مَا أَفْضَى إِلَى الدِّمَاغِ وَلَوْ مَدْخَلَ إِبْرَةٍ وَالْجَائِفَةُ مَا أَفْضَى إِلَى الْجَوْفِ وَلَوْ مَدْخَلَ إِبْرَةٍ وَإِذَا نَفَذَتِ الْجَائِفَةُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي اللِّسَانِ إِنْ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ قُطِعَ مِنْهُ مَا مَنَعَ الْكَلَامَ الدِّيَةُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنَ الْكَلَامِ شَيْئًا فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ بِقَدْرِ شَيْنِهِ إِنْ شَانَهُ وَإِنَّمَا الدِّيَةُ فِي الْكَلَامِ لَا فِي اللِّسَانِ كَالدِّيَةِ فِي السَّمْعِ لَا فِي الْأُذُنَيْنِ وَفِي نَقْصِ الْحُرُوفِ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ وَلَا يُعْمَلُ فِي نَقْصِ الْكَلَامِ عَلَى عَدَدِ

стр. 4898

الْحُرُوفِ فَرُبَّ حَرْفٍ أَثْقَلُ مِنْ حَرْفٍ فِي النُّطْقِ لَكِنْ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ أَخَذَ فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةَ ثُمَّ قُطِعَ عَسِيبُهُ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَيُنْتَظَرُ بِالْعَقْلِ وَالْقَوَدِ فِي الْجِرَاحِ الْبُرْءُ فَإِنْ طَلَبَ تَعْجِيلَ الدِّيَةِ إِذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا عَاشَ أَوْ مَاتَ لَمْ تَجِبْ لِذَلِكَ وَلَعَلَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ غَيْرَهُمَا تَذْهَبُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا تُعَجَّلُ دِيَةُ الْمُوَضِّحَةِ لَعَلَّهُ يَمُوتُ فَتَكُونُ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَكَذَلِكَ الْمَأْمُومَةُ تُوقَفُ لِلْقَسَامَةِ قِيلَ لِمَالِكٍ اللِّسَانُ يَعُودُ يَلْبَثُ قَالَ يُنْتَظَرُ إِلَى مَا يصير إِلَيْهِ إنمنع الْكَلَامَ فَالدِّيَةُ وَلَا يُنْتَظَرُ الْقَوَدُ وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَكَذَلِكَ إِنْ قَعَدَ عَنِ الْقِيَامِ كَالْيَدِ إِذَا شُلَّتْ وَإِنْ مَشَى وَبَرِئَ عَلَى عَثْمٍ أَوْ عَلَى حَدَبٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَإِنْ عَادَ الصُّلْبُ فَأُصِيبَ فِي الْخَطَأِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْخَطَأِ لِعَدَمِ الْفَوْتِ فَلَا يَجِبُ الْبَدَلُ بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْأَلَمِ وَإِنْ عَادَ الْعُضْوُ بِحَالِهِ وَفِي الْيَدَيْنِ الْمَنْكِبُ أَوِ الْأَصَابِعُ فَقَطِ الدِّيَةُ وَفِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ وَفِي الْأُذُنِ إِذَا اصْطَلَمَتْ أَوْ شُدِخَتْ الِاجْتِهَادُ وَفِي الأذنيين الدِّيَةُ إِذَا ذَهَبَ السَّمْعُ اصْطَلَمَتَا أَوْ بَقِيَتَا وَإِن رد السن قنبتت أَوْ دُونَهُ فَلَهُ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَلَهُ الْعَقْلُ فِي السِّنِّ فِي الْخَطَأِ وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَالْأَضْرَاسُ وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ كَالصَّحِيحَةِ لِبَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا فَفِيهَا الِاجْتِهَادُ وَفِي السِّنِّ الْمَأْكُولَةِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَفِي جُفُونِ الْعَيْنِ وَأَشْفَارِهَا الِاجْتِهَادُ وَفِي حَلْقِ الرَّأْسِ إِنْ لَمْ يَنْبُتْ الِاجْتِهَادُ وَكَذَلِكَ اللِّحْيَة وَلَا قصاص غي غَيْرِ هَالِكٍ وَكَذَلِكَ الْحَاجِبَيْنِ وَإِنْ بَرِئَ الظُّفْرُ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَإِنِ

стр. 4899

انْخَسَفَتِ الْعَيْنُ أَوِ ابْيَضَّتْ وَذَهَبَ بَصَرُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ فَفِيهَا الدِّيَةُ لِذَهَابِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ بَرِئَتْ رَدَّ الدِّيَةَ وَيُنْظَرُ بِالْعَيْنِ سَنَةً فَإِنْ مَضَتِ السَّنَةُ وَهِيَ مُنْخَسِفَةٌ انْتُظِرَ بُرْؤُهَا وَلَا يُقَادُ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَإِنْ سَالَ دَمْعُهَا انْتُظِرَتْ سَنَةً فَإِنْ لَمْ يَرْقَأْ دَمْعُهَا فَحُكُومَةٌ وَفِي شَلَلِ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ الدِّيَةُ لِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ وَفِي شَلَلِ الْأَصَابِعِ الدِّيَةُ وَفِيهَا إِنْ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْحُكُومَةُ وَلَا قَوَدَ فِي عَمْدِهَا وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ إِذَا أُخْرِجَتَا أَوْ رُضَّتَا الدِّيَةُ وَفِيهِمَا مَعَ الذَّكَرِ دِيَتَانِ وَإِنْ قُطِعَتَا قَبْلَ الذَّكَرِ أَوْ بَعْدَهُ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَالْبَيْضَةُ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي كُلِّ شَفَةٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي إِلْيَتَيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ وَفِي ثَدْيِ الرَّجُلِ الِاجْتِهَاد وَفِي ثدي الْمَرْأَة الدِّيَة لمنفعتهما وَقطع حَلَمَتَيْهِمَا وَإِبْطَالِ مَخْرَجِ اللَّبَنِ الدِّيَةُ فَكَذَلِكَ ثَدْيُ الصَّغِيرَةِ إِنْ تُيُقِّنَ (أَنَّهَا لَا تَعُودُ) وَأَبْطَلَهُمَا أَوْ شَكَّ فِيهِ وُضِعَتِ الدِّيَةُ وَانْتُظِرَتْ كَسِنِّ الصَّبِيِّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ فَالدِّيَةَ وَفِي المفصلين من الْإِبْهَام عق أُصْبُعٍ لِأَنَّهُمَا أُصْبُعٌ وَفِي كُلٍّ مَفْصِلٍ عَقْلُ الْأُصْبُعِ وَمَنْ قُطِعَتْ إِبْهَامُهُ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ قُطِعَ الْعَقْدُ الَّذِي بَقِيَ مِنَ الْإِبْهَامِ فِي الْكَفِّ فَحُكُومَةٌ وَكَذَلِكَ فِي الْكَفِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُصْبُعٌ وَفِي أُصْبُعَيْنِ مِمَّا يَلِيهِمَا مِنَ الْكَفِّ خَمْسُمِائَةِ الْكَفِّ وَلَا حُكُومَةَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فَائِدَةٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْعَثْمُ وَالْعَثَلُ بِاللَّامِ وَالْمِيم وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مَعَ اللَّامِ وَسَاكِنَةٍ مَعَ الْمِيمِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الْأَثَرُ وَالشَّيْنُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَسْمَاءُ الْجِرَاحِ قَالَ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ تَعْجِيلُ الْقَوَدِ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَمَا يُقَادُ فِي الْجِرَاحِ وَإِنْ نَبَتَ لَحْمُهَا وَإِنَّمَا الِانْتِظَارُ فِي اللِّسَانِ فِي الدِّيَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْبُتَ فَلَا دِيَةَ أَوْ يَنْبُتَ بَعْضُهُ فَبِحِسَابِهِ وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ تَأْخِيرَ الْقَوَدِ عَلَى قَوْلِهِ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ وَثَدْيِ الصَّغِيرَةِ إِذَا نَبَتَ إِنَّهُ لَا قَود

стр. 4900

وَيُنْتَظَرُ نَبَاتُهُ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ السِّنَّ يَسْقُطُ غَالِبًا بِالْإِثْغَارِ فَإِذَا نَبَتَتْ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُجْنَ عَلَيْهَا وَثَدْيُ الصَّغِيرَةِ كَأَنَّهُ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ وَإِنَّمَا قُطِعَ حَلَمَتُهُ فَإِذَا كَبرت لمي بَطل اللَّبَنُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الشَّيْنُ وَإِنْ بَطل اللَّبن والجانب رَجُلٌ فَالدِّيَةُ إِذْ لَا مِثَالَ لَهُ فِي الرَّجُلِ أَوِ امْرَأَةٌ فَالْقِصَاصُ وَاخْتُلِفَ فِي الِاسْتِينَاءِ بِالْجُرْحِ سَنَةً إِذَا ظَهَرَ بُرْؤُهَا فِيهَا فَتَأَوَّلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَا بُدَّ مِنَ السَّنَةِ مَخَافَةَ انْتِقَاضِهِ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهِ الْفُصُولُ الْأَرْبَعَةُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ شَاسٍ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ مَتَى بَرَأَتْ عُقِلَتْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْأُصُولِ وَلَا مَعْنَى لِلِانْتِظَارِ بَعْدَ الْبُرْءِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُسْتَأْنَى بِالْعَيْنِ فَإِنِ اسْتَقَرَّتْ بِمَقَرِّهَا عُقِلَ مَا ذَهَبَ مِنْهَا وَإِن كَانَ قبل السّنة وَاخْتلفت إِن مَضَت السّنة فِي الْجرْح قبل الْبُرْء فَفِي الْكِتَابِ يُنْتَظَرُ بُرْؤُهَا وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ قَالَ أَشْهَبُ تُعْقَلُ بِحَالِهَا عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ وَيُطَالَبُ بِمَا زَادَ بَعْدَهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ لِذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إِنْ كَانَ دون الثُّلُث وَيجب تناسيه ثمَّ عقله وَإِن أَمن تناسيه لم يعقل كالموضحة قَالَ ابْن الْقَاسِم لَا يعق إِلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يعقل وَإِن كَانَت الدِّيَة فَيوم مَا أَخَذَهُ وَالْعَيْنُ الدَّامِعَةُ لَا يُنْتَظَرُ بِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْمُنْخَسِفَةِ لِأَنَّ الْخَسْف جرح يبرأ فينتظر الْبُرْء والدمع لَا يَدُومُ أَبَدًا فَلَا يُزَادُ عَلَى السَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أُخْرِقَتِ الْجَائِفَةُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ وَقَضَى بِهِ الصِّدِّيقُ ﵁ وَعَن

стр. 4901

الصِّدِّيقِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَجَعَلَهَا جَائِفَتَيْنِ وَإِذَا بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْمُقَدَّرَةُ كَالْمُوَضِّحَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى شَيْنٍ فَرِوَايَةٌ لبن الْقَاسِمِ يُزَادُ لِلشَّيْنِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُزَادُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَدَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَلِأَنَّ الْمُوَضِّحَةَ تَكُونُ قَدْرَ الْإِبْرَةِ وَعَقْلُهَا عَقْلُ الْعَظِيمَةِ فَكَذَلِكَ الشَّيْنُ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِلْمَجْرُوحِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَرَأَى مَالِكٌ مَرَّةً فِي إِشْرَافِ الْأُذُنِ الدِّيَةَ ثُمَّ قَالَ حُكُومَةٌ لِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ وَلَاحَظَ فِي الْأَوَّلِ قَوْلَهُ ﵇ (فِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ) وَلِأَنَّهُمَا يَجْمَعَانِ الصَّوْتَ لِلصِّحَاحِ وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ (إِنَّمَا أُرِيدَ بِالْأُذُنِ السَّمْعُ) وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ أَذِنَ الرَّجُلُ إِذَا سَمِعَ وَعَنْ أَشهب إِذا رجت السِّنُّ أَوِ الْأُذُنُ فِي الْخَطَأِ فَبَرِئَتْ لَا شَيْءَ فِيهِمَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا رُدَّ الْأُذُنُ فَلَمْ يَنْبُتْ فَاقْتُصَّ فَرَدَّهَا الْجَانِي فَنَبَتَتْ فَالْمَجْرُوحُ عَقْلُ أُذُنِهِ وَسِنِّهِ وَكَذَلِكَ لَوْ نَبَتَتِ الْأَوَّلَانِ ثمَّ اقْتصّ فنشا للجاني أَيْضا فللأول العق لوإن لَمْ يَنْبُتْ لِلْجَانِي فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ نُبُوتَهُمَا يُبْطِلُ حِكْمَةَ الْقِصَاصِ مِنَ التَّشَفِّي وَلَا قِصَاصَ مَرَّتَيْنِ فَلَهُ الْعَقْلُ وَقَضَى عُمَرُ ﵁ فِي الترقورة بِجَمَلٍ وَفِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمَّا قَضَى مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي الضِّرْسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ يُرِيدُ الدِّيَةَ فِي قَضَاءِ عُمَرَ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرَيْنِ فَتَتِمُّ الدِّيَةُ سَوَاءً وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدٌ وَفِي الْأَضْرَاسِ عِشْرُونَ وَالْأَسْنَانِ اثْنَا عَشَرَ أَرْبَعِ ثَنَايَا وَأَرْبع رباعيات

стр. 4902

وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ قَالَهُ ابْنُ مُزَيْنٍ وَهُوَ يَأْتِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُ ابْنِ مُزَيْنٍ يَقُولُ الْأَضْرَاسُ سِتَّةَ عَشَرَ وَيُرِيدُ أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ الْأَنْيَابِ وَإِنْ ضَرَبَ السِّنَّ فاسودت تمّ عقلهَا وغن طُرِحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَّ عَقْلُهَا أَيْضًا قَالَهُ عُمَرُ فِيهَا وَقَالَهُ مَالِكٌ فَإِنِ احْمَرَّتْ أَوِ اصْفَرَّتْ فَبِحِسَابِهَا قَالَ أَشْهَبُ الْحُمْرَةُ أَقْرَبُ لِلسَّوَادِ ثُمَّ الْخُضْرَةُ ثُمَّ الصُّفْرَةُ وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِقدر مَا هذب مِنْ بَيَاضِهَا وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا ذَهَبَ بَيَاضُ الْعين أَو مَاؤُهَا بعذ أَخْذِ عَقْلِهَا لَمْ يَزِدْ شَيْئًا إِذَا اسْتُؤْنِيَ بِهَا قَالَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِقَضَاءِ قَاضٍ وَإِذَا لَمْ يَبْقَ فِي الْكَفِّ أُصْبُعٌ فَفِي قَطْعِهِ حُكُومَةٌ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ فِيهِ قَالَ مَالك إِذا كَانَت خلفة يَدِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عشرَة مِنَ الْإِبِلِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً أَوْ أُصْبُعَيْنِ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَمَنْ فِي كَفِّهِ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ (قُوَّتُهَا كَقُوَّةِ الْأَصَابِعِ) فَعَقْلُهَا عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَلَا قِصَاصَ فِيهَا عَمْدًا لِعَدَمِ النَّظِيرِ وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ كُلُّهَا فَسِتُّونَ مِنَ الْإِبِلِ وَإِنْ كَانَتِ الزَّائِدَةُ ضَعِيفَةً فَقُطِعَتْ يَدَهُ لَمْ يَزِدْ فِي دِيَتِهَا وَإِنْ قُطِعَتْ وَحْدَهَا فَحُكُومَةٌ ثُمَّ إِنْ قُطِعَتِ الْيَدُ فَدِيَتُهَا وَلَا يُحَاسَبُ بِالْحُكُومَةِ قَالَ أَشْهَبُ إِلَّا أَنْ يُنْقِصَ ذَلِكَ مِنْ قُوَّةِ الْأَصَابِعِ فَيُحَاسِبُ وَعَنْ مَالِكٍ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ الْمَقْطُوعُ مِنْهُمَا أَوَّلًا فِيهِ الدِّيَةُ وَفِي الثَّانِي حُكُومَةٌ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَحده وَقيل إِن قطعا مَعًا وَبَدَأَ مِنْ أَسْفَلَ فَدِيَتَانِ أَوْ مِنْ فَوْقَ فِدْيَةٌ وحكومة لِأَن الذّكر ينْتَفع بإيلاجه وَعَنِ ابْنِ حَبِيبٍ إِنْ قُطِعَتَا بَعْدَ الذَّكَرِ فَلَا دِيَةَ فِيهِمَا وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ قُطِعَ قبل أَو بعد أقو قُطِعَ الْجَمِيعُ فِي مَرَّةٍ فَدِيَتَانِ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ فَوْقَ أَوْ أَسْفَلَ وَقِيلَ فِي الْيُسْرَى مِنَ الْبَيْضَتَيْنِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّ مِنْهَا النَّسْلَ واليمنى اللِّحْيَة وَفِي الشَّفَةِ الْعُلْيَا ثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا لِلسِّتْرِ والشارب

стр. 4903

وَمَنْعِ مَائِيَّةِ الْأَنْفِ وَعَكَسَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ السُّفْلَى تَمْنَعُ جَرَيَانِ اللُّعَابِ وَالطَّعَامِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى أَشَدُّ وَأَنْفَعُ وَلم يعصها أَحَدٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي إِلْيَتَيِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ لِأَنَّهَا لِلْجَمَالِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي إِلْيَتَيِ الْمَرْأَةِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا بَلْ مُصِيبَتُهَا فِيهَا أَعْظَمُ مِنَ الثَّدْيَيْنِ وَعَيْنَيْهَا وَيَدَيْهَا) وَقَالَ مَالِكٌ فِي شَفْرَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَفِيمَا هُوَ وَاحِدٌ فِي الْإِنْسَانِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ السَّوْأَةُ وجلدة الرَّأْس وَالْعقل وَالْأنف والشم والسان إِذَا امْتَنَعَ الْكَلَامُ وَالصَّوْتُ وَالذَّوْقُ وَالصُّلْبُ وَالصَّدْرُ إِذَا صَدَمَهُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ عبدون حُكُومَة وَالذكر والنسل إِذا أَفْسَدَ الْإِنْعَاظَ وَفَرْجُ الْمُرَأَةِ إِذَا أَفْضَاهَا فَيَبْطُلُ الِاسْتِمْتَاعُ أَوْ جُذَامُ الرَّجُلِ أَوْ بَرَصُهِ أَوْ أَسْقَاهُ فَسَوَّدَ جِسْمَهُ وَالدِّيَةُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ (مِنَ الْأَسْنَانِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ وَهِي عشر لعين والسبع ولشرف الاذنيين) عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّفَتَانِ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ والاثيان وَثَدْيَا الْمَرْأَةِ وَشَفْرَاهَا وَإِلْيَتَاهَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَفِي جُفُونِ الْعَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ حُكُومَةٌ وَقَالَ (ش) وَأَصْحَاب الرَّأْي فِيهَا الدِّيَةُ فِي كُلِّ جَفْنٍ رُبُعُ الدِّيَةِ (وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ) وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي السِّنِّ تَسْوَدُّ أَنَّ فِيهَا عَقْلَهَا قَالَ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ جَمَالَهَا وَإِنْ بَقِيَتْ مَنْفَعَتُهَا أَنَّ فِي الْجُفُونِ الدِّيَةَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ ذَهَابَهَا أَفْحَشُ وَأَضَرُّ بِالْبَصَرِ وَتَجِبُ فِي الْعَقْلِ إِنْ كَانَ مُطْبِقًا لَا يُفِيقُ فَإِنْ كَانَ يذهب عقله يَوْمًا وَلَيْلَة من اشهر فَلَهُ مِنَ الدِّيَةِ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِينَ وَعَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ فَإِنْ لَازَمَ النَّقْصُ وَبَقِيَ تَمْيِيزٌ فَبِحِسَابِهِ يُقَوَّمُ عَبْدًا صَحِيحًا وَمَعِيبًا وَتَلْزَمُ تِلْكَ النِّسْبَةُ (مِنَ الدِّيَةِ) وَعَنْ مَالِكٍ فِي الذَّكَرِ أَنَّ مَا نَقَصَ مِنْهُ يُقَاسُ بِحِسَابِهِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ

стр. 4904

السَّلَام (إِذا أوعب جدعه) وَقَالَ بابنالقاسم إِذَا ذَهَبَ الْأَنْفُ وَالشَّمُّ مَعًا فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَالْقِيَاسُ دِيَتَانِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ كَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ وَإِذَا ذَهَبَ مَعَ اللِّسَانِ الصَّوْتُ وَالذَّوْقُ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُ كلامهوصوته فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ أَوْ نِصْفُ كَلَامِهِ وَنِصْفُ صَوْتِهِ فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ النِّصْفُ لِنِصْفِ الْكَلَامِ وَيَسْقُطُ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الصَّوْتِ وَهُوَ النِّصْفُ لِأَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ كُلُّ الْكَلَامِ وَالصَّوْتِ لَمْ يَزِدْ لِلصَّوْتِ شَيْءٌ وَفِي الصُّلْبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِذَا أُقْعِدَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ كَالْيَدِ إِذَا شُلَّتْ وَفِي الْحَدَبِ وَالْعَقْلِ الِاجْتِهَادُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا انْحَنَى فَبِقَدْرِهِ وَقِيلَ فِيهِ الدِّيَةُ إِذَا صَارَ كَالرَّاكِعِ وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيهِ الدِّيَةُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْجُلُوسِ وَإِنْ نَقَصَ عَنْ جُلُوسِهِ فَيُقَدَّرُ مِنَ الدِّيَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَتَصِحُّ فِيهِ الدِّيَةُ لِلْأَمْرَيْنِ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ مُنْحَنِيًا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغِ الرُّكُوعَ فَبِحِسَابِ مَا بَيْنَ قِيَامِهِ مُعْتَدِلًا وَرَاكِعًا فَإِنِ اسْتَوَى مَا بَيْنَهُمَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الصُّلْبِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ فَقَارَةً فِي كُلِّ فَقَارَةٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَرَاعَى الصُّلْبَ دُونَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَشْيِ وَعَنْ مَالِكٍ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ مَعًا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَصِيرُ فِيهِمَا بِمَا تَقَدَّمَ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ وَلِلذَّكَرِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثَةٍ وَتَسْقُطُ فِي وَاحِدٍ وَيُخْتَلَفُ فِي اثْنَيْنِ فَالثَّلَاثَةُ قَطْعُهُ أَوْ قَطْعُ الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا أَوْ يُبْطِلُ النَّسْلَ مِنْهُ بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ وَإِنْ لَمْ يُبْطِلِ الْإِنْعَاظَ وَتَسْقُطُ إِذَا وَقَعَ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ وَيُخْتَلَفُ إِذَا قَطَعَهُ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النَّسْلُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ أَوْ عَاجِزٌ عَنْهُ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَلِمَالِكٍ فِي الْعِنِّينِ وَالَّذِي لَمْ يُخْلَقْ لَهُ مَا يُصِيب لَهُ النِّسَاء

стр. 4905

قَوْلَانِ وَإِنِ اتَّفَقُوا فِي الْجِرَاحِ الْمُقَدَّرَةِ الْمُوَضِّحَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْجَائِفَةِ أَنَّ فِيهَا دِيَتَهَا وَإِنْ عَادَتْ لِحَالِهَا وَقَاسَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْيَسِيرَ عَلَيْهَا إِذَا عَادَتْ وَيُخْتَلَفُ فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا رَدَّهُمَا فَعَادَا فَعَلَى الْقَوْلِ إِنَّ فِيهِمَا حُكُومَةً لَا شَيْءَ فِيهِمَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِالدِّيَةِ فِيهِمَا الدِّيَةُ كالسن وَبِخِلَاف عود السّمع وَالْبَصَر وَالْعقل لِأَنَّهُمَا إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَا زَالَتْ وَإِنَّمَا حَدَّثَتْ لَهَا حَجْبٌ وَإِنْ شَقَّ الشَّفَةَ وَتَبَيَّنَ مَا بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا بَان كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه لِأَنَّهُ ذَلِكَ يَصِيرُ فِي مَعْنَى الْقَطْعِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ مَا بَيْنَهُمَا وَحَصَلَ شَيْنٌ فَحُكُومَةٌ وَإِنِ اجْتَمَعَ قَطْعٌ وَشَقٌّ فَفِي الْقَطْعِ حِسَابُهُ مِنَ الدِّيَةِ وَإِنْ قُطِعَ مِنَ الشَّفَةِ مَا أَذْهَبَ بَعْضَ الْكَلَامِ عُقِلَ الْأَكْثَرُ مِمَّا ذَهَبَ مِنْهَا أَوْ مِنَ الْكَلَامِ وَقِيلَ فِي هَذَا الْأَصْلِ يَكُونَانِ لَهُ جَمِيعًا وَيَسْتَوِي فِي الرِّجْلِ مِنْ أصل الْفَخْذ أَو الرّكْبَة أَو الْكَعْبَة أَوِ الْأَصَابِعِ أَوْ إِبْطَالِ مَنْفَعَتِهَا أَوْ يَبْقَى مِنَ الْمَنْفَعَةِ مَا لَا قَدْرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ مِنْهَا شَيْئًا وَكَذَلِكَ الْيَدُ مِنَ الْمَنْكِبِ أَوِ الْأَصَابِعِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ فَإِنْ أَذْهَبَ بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ فَبِحِسَابِهِ مِنَ الدِّيَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقُوَّةُ مِنَ الْأَصَابِعِ لَا مِنْ جُمْلَةِ الْيَدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ضَعُفَ مِنَ الْيَدِ أَكْثَرَ مِمَّا ضَعُفَ مِنَ الْأَصَابِعِ فَإِنْ أَبَانَ بعض وَضَعُفَ الْبَاقِي فَبِقَدْرِ مَا أَبَانَ مِنَ الْعُضْوِ وَالْقُوَّةِ فَإِنْ أَبَانَ نِصْفَ الْأَصَابِعِ وَنِصْفَ الْقُوَّةِ مِنَ الْبَاقِي فَنِصْفُ الدِّيَةِ لِلْمَقْطُوعِ وَرُبْعُهَا لِنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْبَاقِي وَإِنْ أَذْهَبَ الْأَصَابِعَ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى قُوَّتِهِ لَمْ يَنْقُصِ الْعَقْلُ أَوْ نَقُصَتْ (مَنْفَعَةُ) قُوَّتِهِ لَمْ يَزِدْ فِيهِ فَإِنْ ضَعُفَتْ وَصَغُرَتْ فَفِي الضَّعْفِ بِحِسَابِهِ وَفِي الصِّغَرِ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْهَا وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ رَجَعَ إِلَى أَنَّ فِي الْإِبْهَامِ ثَلَاثَةُ أَنَامِلَ لِأَنَّ الثَّالِثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَائِنًا فَهُوَ يَتَحَرَّكَ بِحَرَكَةِ الْإِبْهَامِ فَيَكُونُ فِي كُلِّ مَفْصِلٍ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثٌ وَعَنْ سَحْنُونٍ فِي الْأُصْبُعِ السَّادِسَةِ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ وَقَدْ قِيلَ فِي الْيَدِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي
следующие страницы →