Полный текст (5 319 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
مَاتَ عَنْهُ الثَّانِي وَهُوَ سَهْمَانِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَمَا صَحَّتْ مِنْهُ مَسْأَلَتُهُ مُوَافَقَةٌ اضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ لَا وَفْقَ نَصِيبِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَخْرُجُ الْمَسْأَلَتَانِ كَابْنَيْنِ وَبِنْتَيْنِ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ وَخَلَّفَ امْرَأَةً وَبِنْتًا وَثَلَاث بَنِي ابْنٍ الْأُولَى مِنْ سِتَّةٍ وَنَصِيبُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْهَا سَهْمَانِ وَمَسْأَلَتُهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ تضرب نصف مَسْأَلته فِي الْمَسْأَلَة للأولى تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَتَانِ فَمَنْ لَهُ مِنَ الْأُولَى شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ مَا مَاتَ عَنْهُ موروثه وَهُوَ هَاهُنَا وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ مَيِّتٌ ثَالِثٌ صَحِّحْ مَسْأَلَتَهُ مُنْفَرِدًا وَخُذْ نَصِيبَهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَإِنِ انْقَسَمَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَقَدْ صحت الثَّلَاث وَإِن كَانَ بَينهَا مُوَافَقَةٌ اضْرِبْ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ لَا وَفْقَ حِصَّتِهِ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَتَصِحُّ الثَّلَاثُ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وفْق الثَّالِثَة وَمَنْ لَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مَسْأَلَةِ الثَّالِثِ لَا فِي وفْق فريضته فوفق الْفَرِيضَة مَضْرُوبا فِيهِ أَبَدًا الْأَوَّلُونَ بِجَمِيعِ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ لَا فِي وَفْقِ السِّهَامِ الْمُتَحَصِّلَةِ لِلْمَيِّتِ مِنَ الْقِسْمَةِ السَّابِقَةِ وَوَفْقَ الْمُتَحَصِّلِ لَهُمْ مِنَ الْقِسْمَةِ السَّابِقَةِ تَضْرِبُ فِيهَا أَبَدًا وَرَثَتَهُ هُوَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ خَاصَّةً فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَرِثْهُ إِلَى الْآنَ ضَرَبْتَهُ فِي وَفْقِ سِهَامِهِ لَا فِي وَفْقِ فَرِيضَتِهِ ثُمَّ مَهْمَا يَحْصُلْ فِي آخِرِ الْعَمَل عدد لكل وَارِث وَتلك الْأَعْدَاء تَتَّفِقُ بِجُزْءِ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَرُدَّ الْجَمِيعَ إِلَى ذَلِكَ الْجُزْءِ لِيَقِلَّ الْعَدَدُ فِي الْفُتْيَا وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى آخَرِ مَسْأَلَةٍ مِنَ الْمُنَاسَخَاتِ لِيَخِفَّ عَلَيْكَ الْعَمَلُ وَلَا يَنْتَشِرُ الْعَدَدُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ رَابِعٌ أَوْ أَكْثَرُ فَصَحِّحْ مَسْأَلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَسَائِلِ قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ أَرَدْتَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ فَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْأُولَى فِيمَا ضَرَبْتَهَا فِيهِ مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي بَعْدَهَا أَوْ فِي
стр. 5077
أَوْفَاقِهَا وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ الثَّانِيَةِ فِي نَصِيبِ مَوْرُوثِهِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي وَفْقِهَا ثمَّ فِيهَا بَعْدَهَا أَوْ وَفْقِهِ وَاضْرِبْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ فِيمَا مَاتَ عَنْهُ مُوَرِّثُهُمْ أَوْ وَفْقِهِ وَاضْرِبِ الْحَاصِلَ فِي مَسَائِلِ الْمُتَوَفَّيْنَ بَعْدَهُ مَسْأَلَةً بَعْدَ مَسْأَلَةٍ أَوْ وَفْقِهَا والمتحصل نصِيبه وَكَذَلِكَ إِن كَانَت أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً أَوْ أَكْثَرَ إِلَّا أَنْ تَنْقَسِمَ سِهَامُ بَعْضِهِمْ عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَلَا يُضْرَبُ فِيهَا وَأَعْطِ كُلَّ وَارِثٍ سِهَامَهُ مِنْهَا تَجْمَعُهَا لَهُ مَعَ مَا يَجْتَمِعُ لَهُ مِنَ الضَّرْبِ فِيمَا سِوَاهَا ثُمَّ إِذَا عَرَفْتَ مَا يُصِيبُ كُلَّ وَارِثٍ فَاجْمَعْ سِهَامَهُ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ ثمَّ انْظُر مَا أصَاب كل وَارِث مِنْهُم هَلْ تَتَّفِقُ بِجُزْءٍ فَأَعْطِ كُلَّ وَارِثٍ جُزْءَ مَا أَصَابَهُ وَاجْعَلِ الْفَرِيضَةَ مِنْ جُزْئِهَا ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ تَرَكْتَ السِّهَامَ عَلَى حَالِهَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ صِحَّةَ مَا عَمِلْتَ فَاجْمَعْ مَا أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ فَإِنِ اجْتَمَعَ لَكَ الَّذِي صَحَّتْ مِنْهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَإِلَّا فَلَا وَلْنَخْتِمْ بِذِكْرِ فَرِيضَةِ عَمِلَهَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَابُلُسِيُّ ذَكَرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِبَلَدِهِ فَيَتَّضِحُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ تَرَكَ زَوْجَةً وَابْنَيْنِ مِنْهَا وَابْنًا وَابْنَةً مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ شَقِيقُ الْبِنْتِ وَتَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأَخَوَيْهِ لِأَبِيهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ وَتَرَكَ أَخَاهُ شَقِيقَهُ وَأمه زَوْجَة الأولى وَأَخَوَيْهِ لِأُمِّهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الثَّانِي مِنَ الِابْنَيْنِ الْأَشِقَّاءِ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ أُخْتَ الْمَيِّتِ الثَّانِي وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَوْصَى بِالنِّصْفِ لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ أُمُّ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَتَرَكَتِ ابْنَيْنِ هُمَا الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ فَفَرِيضَةُ الْأَوَّلِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِزَوْجَتِهِ سَهْمٌ وَلِلْبِنْتِ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَخُو الْبِنْتِ وَهُوَ الْمَيِّتُ الثَّانِي عَنْ سَهْمَيْنِ وَفَرِيضَتُهُ اثْنَانِ تَنْقَسِمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأُخْتِهِ شَقِيقَتِهِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأَبِيهِ سَهْمٌ فَسِهَامُهُ تُوَافِقُ فَرِيضَتَهُ بِالنِّصْفِ فَاضْرِبْ فَرِيضَةَ الْأَوَّلِ ثَمَانِيَةً فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَخذه مَضْرُوبا فِي اثْنَيْنِ نصف وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ
стр. 5078
بِابْنٍ لَهَا وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ مِنْ فَرِيضَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ بِأَنَّهَا أُخْتٌ شَقِيقَةٌ النِّصْفُ اثْنَانِ فِي وَاحِدٍ وَلِكُلِّ ابْنٍ لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الْأَشِقَّاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَلَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمٌ لِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ فَذَلِكَ خَمْسَةٌ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ عَنْ خَمْسَةٍ وَهُوَ الْمَيِّتُ الثَّالِثُ وَتَرَكَ أُمَّهُ زَوْجَةَ الْأَوَّلِ وَأَخَاهُ شَقِيقَهُ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَرِيضَتُهُمْ سِتَّةٌ لِأُمِّهِ السُّدُسُ وَكَذَلِكَ كُلُّ أَخٍ لِأُمٍّ وَلِلْأَخِ الشَّقِيقِ مَا بَقِيَ ثَلَاثَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَتِهِ وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ سِتَّةَ عَشَرَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنَ الْفَرِيضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي سِتَّةٍ فَرِيضَةِ الثَّالِثِ تَبْلُغُ سِتَّةً وَتِسْعِينَ ثُمَّ تَبْتَدِئُ الْقَسْمَ فَلِزَوْجَةِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ تبلغ سِتَّة وَتِسْعين ثمَّ تبتدئ فِي الْقسم فلزوجة الأول من فريضته سَهْمٌ فِي اثْنَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ تُضْرَبُ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ يَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ شَيْءٌ وَلَهَا مِنَ الثَّالِثَةِ لِأَنَّهَا أُمٌّ السُّدُسُ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ تَرِكَةِ الثَّالِثِ فَذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ سَهْمٌ من فَرِيضَة فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ فَرِيضَةِ الثَّالِثِ فَيَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الثَّالِثَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا مَحْجُوبَةٌ بِالْأَخِ الشَّقِيقِ وَلِابْنِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الْبَاقِي سَهْمَانِ مِنَ الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فِي سَهْمَيْنِ نِصْفِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فِي سِتَّةٍ الْفَرِيضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ أَخٌ لِأَبٍ سَهْمٌ فِي سِتَّةٍ أَيْضًا وَلَهُ مِنَ الثَّالِثَةِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ تَرِكَةِ الثَّالِثِ فَيَجْتَمِعُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأُمٍّ مِنَ الثَّالِثَةِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ الْبَاقِي وَلَدُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَيِّتُ الرَّابِعُ عَنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَتُقَسِّمُهُ عَلَى فَرِيضَتِهِ لِكُلِّ سَهْمٍ خَمْسَةٌ وَلِلْمَسَاكِينِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَلِأُمِّهِ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَسُدُسُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ فَذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَلِأُخْتِهِ لِأَبِيهِ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَبِيَدِهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ اثْنَا عَشَرَ عَنْ أَبِيهَا وَكَذَلِكَ عَنْ أُخْتِهَا شَقِيقَتِهَا فَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَلكُل أَخ لَهُ سَهْمٌ فِي خَمْسَةٍ وَبِيَدِهِ خَمْسَةٌ عَنْ أَخِيهِ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ فَذَلِكَ عَشَرَةٌ فَجَمِيعُ ذَلِكَ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ وَهِيَ الْمَيِّتُ الْخَامِسُ عَنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ سَهْمًا
стр. 5079
وَتركت ابْنَيْنِ وهما أَخَوان لأم فسهامهما مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهِمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَبِيَدِهِ عَشَرَةٌ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَاتَّفَقَتْ سِهَامُهُمْ أَجْمَعُ بِالثُّلُثِ فَتَرُدُّهَا إِلَى ثُلُثِهَا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَرُدَّ كُلَّ وَاحِدٍ لِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ فَلِلْمَسَاكِينِ خَمْسَةٌ وَلِبِنْتِ الْأَوَّلِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلِكُلِّ أَخٍ لِأُمٍّ سَبْعَةٌ تَمْهِيدٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ كَانَ مَالُ الْأَوَّلِ عَيْنًا أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلِ الْمُنَاسَخَةِ لِأَنَّكَ تُقَسِّمُهُ عَلَى فَرِيضَةِ الْأَوَّلِ فَتَعْلَمُ مَا يَقَعُ مِنْهُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي فَتُقَسِّمُهُ أَيْضًا عَلَى فَرِيضَتِهِ وَأَمَّا الدُّورُ وَالْعُرُوضُ وَالْحَيَوَانُ الْمُخْتَلِفُ قِيمَتُهَا فَهُوَ الْمُحْتَاجُ لِلْعَمَلِ وَإِذَا قَسَّمْتَ وَفَرَغْتَ وَجَمَعْتَهُ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَتَانِ فَعَمَلُكَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ وَرَثَةً مِنْ بَعْدِهِ صَحَّ الْحِسَابُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَخِيرِ كَأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّفْ كُلٌّ مِنْهُمْ غَيْرَهُمْ كَعَشَرَةِ إِخْوَةٍ يَمُوتُونَ مُتَتَابِعِينَ فَيُخَلِّفُ الْآخَرُ أَخَوَيْنِ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وَرِثَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ غَيْرِ مَنْ وَرِثَ الْمُتَقَدِّمُ أَوِ الْمِيرَاثُ مُنِعَ عَلَى غَيْرِ نِسْبَةِ الْمِيرَاثِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنْ صَحَّتْ مَسْأَلَةُ الْمُتَأَخِّرِ مِنْ سِهَامِهِ مِنَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَقَدْ صَحَّتْ أَيْضًا مِنَ الْأَوَّلِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍّ مَاتَ الزَّوْجُ وَخَلَّفَ ابْنًا وَبِنْتًا وَسِهَامُهُ ثَلَاثَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ مِنْ سِهَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ مُوَافَقَةٌ ضَرَبْتَ مَا تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِيمَا تَصِحُّ مِنْهُ الْأُولَى وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَغَيْرُهُمَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ رُدَّ مَسْأَلَةِ الْمُتَأَخِّرِ إِلَى وَفْقِهَا وَتَضْرِبُ الْوَفْقَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَمِنْهُ يَصِحُّ الْحِسَابُ وَكُلُّ مَنْ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَيِّتِ الْمُتَأَخِّرِ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نِصْفِ نَصِيبِ مُوَرِّثِهِ عَنِ الْمُتَقَدِّمِ إِنْ ضُرِبَ فِي النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ عَنْ زَوْجٍ وَعَمٍّ وَبِنْتَيْنِ هُمَا أُخْتَانِ مِنَ الْأَخَوَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَمَسْأَلَتُهَا تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَسِهَامُهَا مِنَ الْأُولَى ثَلَاثَةٌ وَبَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حِسَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ بَيَانُ قَاعِدَةٍ تَرْجِعُ إِلَيْهَا الْمُنَاسَخَاتُ وَحِسَابُ الْفَرَائِضِ فَتُطَالَعُ مِنْ هُنَاكَ وَيُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى هَذَا الْبَابِ وَهِيَ قَاعِدَةُ الْأَعْدَادِ الْمُتَنَاسِبَةِ
стр. 5080
(مَسْأَلَةٌ تُعْرَفُ بِالْمَأْمُونِيَّةِ)
دَخَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ كَيْفَ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَوَلَّاهُ الْبَصْرَةَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ الْأَوَّلَ إِنْ كَانَ ذَكَرًا يَكُونُ مَوْتُ الْبِنْتِ عَنْ أُخْتِهَا وَجَدِّهَا أَبِ أَبِيهَا وَجَدَّتِهَا فيرث الْجد بالمقاسمة من الْأُخْتِ فَإِذَا كَانَ أُنْثَى كَانَ الْجَدُّ أَبُ الْأُمِّ لَا يَرِثُ فَيَكُونُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَفِي الْأَوَّلِ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ مَعَ الْجَدِّ وَزَادَ بَعْضُ الْعلمَاء تَفْصِيلًا آخر هُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ إِنْ كَانَتَا شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ أُنْثَى أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ الْأُخْتَانِ مِنْ أَبَوَيْنِ فَتَكُونُ الْأُخْتُ الْبَاقِيَةُ أُخْتًا لِأُمٍّ يُسْقِطُهَا الْجَدُّ لِلْأَبِ وَلَا يُقَاسِمُهَا وَيَكُونُ لَهَا مَعَ الْجَدِّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرِثُ لَا يَحْجُبُ لَكِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَلْزَمُ يَحْيَى لِأَنَّهُ لَمْ يُجِبْ عَنِ التَّفْصِيلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَنْتَقِلَ للثَّانِي وَلما قدم الْبَصْرَة استصغروه لِصِغَرِهِ وَكَانَ سِنُّهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ كَمْ سِنُّ الْقَاضِي قَالَ سِنُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ لَمَّا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْقَضَاءَ بِمَكَّةَ فَعَلِمُوا مِنْ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّهُ من الْعلمَاء الْحَافِظ فَأَعْظَمُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ
стр. 5081
(الْبَاب الثَّامِن فِي تعدد الْآبَاء)
وَفِي الْجَعْدِيَّةِ الْمَوْطُوءَةُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ حَيْثُ قُلْنَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالْوَطْءِ إِمَّا لِأَنَّ الْقَافَةَ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا أَوْ لِأَنَّهُ آخَرُ لِتَوَالِي أَحَدِهِمَا فَلَمْ يوال كَذَا قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَا وَلَمْ يَدَعَا غَيْرَهُ وَرِثَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ تَرِكَتِهِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ أَوْ لِبِنْتٍ إِنْ كَانَتْ وَيَحْجُبُ بِنِصْفِ بُنُوَّتِهِ كَلَالَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْبِنْتَ تَحْجُبُ الْكَلَالَةَ وَقِيلَ يُقَسَّمُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَيْنِ فَالنِّصْفُ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ إِنْ كَانَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلِابْنِ ثُلُثَاهُ وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ وَلِلْبِنْتِ ثُلُثُهُ وَهُوَ السُّدُسُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبِنْتِ نِصْفُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ الرُّبُعُ تَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ وَلِلْمُدَّعِي أَرْبَعَة وللعصبة ثَلَاث وَإِنْ وَرِثَ هَذَا الْمُدَّعِي مَعَ الْبِنْتَيْنِ فَلَهُ الثُّلُثُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ يَكُونُ فِي النِّصْفِ الْوَاحِدِ ابْنٌ وَبِنْتَانِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِنْتَانِ بِغَيْرِ ابْنٍ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ السُّدُسُ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلْمُدَّعِي سِتَّةٌ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَبْعَةٌ وَلِلْعَصَبَةِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَلِكَ إِنْ كَثُرَ الْبَنَاتُ فَإِنْ وَرِثَ مَعَ ذَكَرٍ فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْمَالُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلْمُدَّعِي ثُلُثٌ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَ بُنُوَّةٍ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ اثْنَان لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَاحِد فَهُوَ لَهُ فللمدعى ربع المَال أَوْ مَعَهُ ابْنٌ وَبِنْتٌ فَعِنْدَ سَحْنُونٍ الْمَالُ أَرْبَعَةٌ لِلِابْنِ سَهْمَانِ وَلِلْبِنْتِ سَهْمٌ وَلِلْمُدَّعِي سَهْمٌ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ ابْنَانِ وَبِنْتٌ لِلِابْنَيْنِ خُمُسَانِ وَلِلْبِنْتِ خُمُسٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ فِيهِ ابْنٌ وَبِنْتٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ الْمَسْأَلَةُ
стр. 5082
ثَلَاثِينَ تَتَّفِقُ سِهَامُهُمْ بِالْأَنْصَافِ يَرُدُّ كُلُّ نِصْفٍ مَا فِي يَدِهِ فَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ مَعَهُ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَعَلَى رَأْيِ سَحْنُونٍ لَهُ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَةِ وَعَلَى الْآخَرِ يُقَسَّمُ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي النِّصْفِ ابْنٌ فَهُوَ لَهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لَا بُنُوَّةَ فِيهِ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ سُدُسُهُ وَلِلشَّقِيقَةِ نِصْفُهُ وَالَّتِي لِلْأَبِ سُدُسُهُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ فَتَصِحُّ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَ هُوَ عَنْ أُمٍّ قَالَ سَحْنُونٌ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِأَبِيهِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ لِأَنَّ لَهُ أُبُوَّةٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثُ لِعَصَبَةِ أَبِيهِ الْمَيِّتِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ كَانَ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ابْنَانِ حَجَبَا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ وَكَانَ لِلْأَبِ الْبَاقِي نِصْفُ مَا بَقِيَ وَقِيلَ لَا يَحْجُبَانِهَا لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفَ أُخُوَّةٍ فَإِنْ مَاتَ الْمُدَّعِي عَنْ أُمِّهِ وَأَبَوَيْهِ وَلِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَلَدٌ وَلِلْآخَرِ وَلَدٌ قُسِّمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ أَبَوَانِ وَأَخَوَانِ وَأُمٌّ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَخَوَيْنِ وَفِي النِّصْفِ الْآخَرِ أَبَوَانِ وَأَخٌ وَاحِدٌ وَأُمٌّ لَهَا الثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ وَللْأَب الْبَاقِي هُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَجْتَمِعُ لِلْأُمِّ رُبُعُ جَمِيعِ الْمَالِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ عَنْ أُمِّ أُمٍّ ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ فَلِجَدَّتَيْهِ السُّدُسُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا جَدَّةٌ أُمُّ أُمٍّ كَانَ بَيْنَهُنَّ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْرَيَيْنِ سَهْمٌ سَهْمٌ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ أُمٍّ وَلَمْ يَتْرُكْ الْآخَرُ أُمًّا وَتَرَكَ الْمُسْتَلْحَقُ أُمَّ أُمٍّ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ لِأُمِّ الْأُمِّ سَهْمَانِ لِأَنَّهَا جَدَّةٌ كَامِلَةٌ وَلِأُمِّ الْأَبِ سَهْمٌ لِأَنَّ لَهَا نِصْفَ أُبُوَّةٍ وَلَا يَدْخُلُ هَاهُنَا الْقَوْلُ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ الْأَبَوَانِ شَقِيقَيْنِ وَمَاتَا وَتَرَكَا أَبًا وَمَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ عَنْ جَدَّةِ أَبِ أَبَوَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ كَانَ لَهُ الْمَالُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَمَّ الْآخَرِ وَمَاتَا وَتَرَكَ الْعَمُّ أَبَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ هَذَا الْمُدَّعِي وَهُوَ ابْن أَبِيه وَابْن ابْن أَبِيه كَانَ لَهُ الْمَالُ نِصْفٌ عَلَى أَنَّهُ ابْنٌ وَنصف على أَنه ابْن أَبِيه وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا كَانَ لَهَا الرُّبُعُ عَلَى أَنَّهَا بِنْتُ ابْنِهِ وَلَهَا نِصْفُ السُّدُسِ عَلَى أَنَّهَا بنت ابْن أَبِيه فَلَهَا ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ
стр. 5083
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَخَذَتِ الْأُمُّ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ كَمِ الْمَالُ هُوَ عِشْرُونَ لِأَنَّ سِهَامَهَا لِأَجْلِ الْعَوْلِ الرُّبُعُ وَالْخَمْسَةُ رُبُعُ الْعِشْرِينَ قَاعِدَةٌ كُلُّ أَرْبَعَةِ أَعْدَادٍ مُتَنَاسِبَةٍ فَضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرّبع كَضَرْبِ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْهُولًا فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ضَرَبْتَ الثَّانِيَ فِي الثَّالِث وَقسمت على الرّبع يَخْرُجُ الْأَوَّلُ أَوِ الرَّابِعُ مَجْهُولًا قَسَمْتَ عَلَى الْأَوَّلِ خَرَجَ الرَّابِعُ أَوِ الثَّانِي مَجْهُولًا ضَرَبْتَ الْأَوَّلَ فِي الرَّابِعِ وَقَسَمْتَ عَلَى الثَّالِثِ خَرَجَ الثَّانِي أَوْ عَلَى الثَّانِي خَرَجَ الثَّالِثُ كَالْوَاحِدِ نِسْبَتُهُ لِلْخَمْسَةِ كَنِسْبَةِ الْخَمْسَةِ لِلْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا خَمْسٌ فَتَأَمَّلْهَا إِذَا تَقَرَّرَتْ فَاعْلَمْ أَنَّ نِسْبَةَ مَا أَخَذْتَ لِجَمِيعِ الْمَالِ كَنِسْبَةِ سِهَامِهَا لِلْفَرِيضَةِ فَإِنْ ضَرَبْتَ سِهَامَ الْفَرِيضَةِ فِيمَا وَقَعَ لَهَا وَقَسَمْتَهُ عَلَى عَدَدِ سِهَامِهَا خَرَجَ لَكَ الْمَقْصُودُ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَخْرُجُ هَذِهِ الْمَسَائِلُ وَهِيَ سِرُّهَا وَالْقَاعِدَةُ فِي نَفْسِهَا عَلَيْهَا أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ مَسْأَلَةٌ أُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ وَالتَّرِكَةُ مِائَةُ دِينَارٍ وَثَوْبٌ أَخَذَتِ الْأُمُّ الثَّوْبَ كَمْ قِيمَتُهَا فَتَقُولُ سِهَامُهَا السُّدُسُ وَهُوَ خُمُسُ بَقِيَّةِ السِّهَامِ فَالْقِيمَةُ عِشْرُونَ أَوْ تَقُولُ نِسْبَةُ سِهَامِهَا إِلَى بَقِيَّةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّهَا لِبَقِيَّةِ الْمَالِ فَيُكْمِلُ الْعَمَلَ الْمُتَقَدّم فِي الْقَاعِدَة فَاضْرب الأول هُوَ سَهْمُ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ فِي الرَّابِعِ وَهُوَ بَقِيَّةُ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَاقْسِمْهُ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ بَقِيَّةُ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ
стр. 5084
بَعْدَ إِخْرَاجِ سَهْمِ الْأُمِّ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ لَكَ عِشْرُونَ قِيمَةُ الثَّوْبِ فَإِنْ قِيلَ زَادَتْ مِنْ عِنْدِهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ قُلْ قِيمَةُ الثَّوْبِ إِلَّا عَشَرَةً السُّدُسُ زِدِ الْعَشَرَةَ عَلَى الْمِائَةِ وَاضْرِبْ فِيهَا سِهَامَ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ وَاقْسِمْ عَلَى بَقِيَّةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ الْقَسْمُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْأُمَّ زِدْ عَلَيْهِ عَشَرَةً يَكُنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ قِيمَةُ الثَّوْبِ لِأَنَّ قِيمَةَ الثَّوْبِ إِلَّا عَشَرَةً السُّدُسُ وَهُوَ خُمُسُ مَا بَقِيَ وَنِسْبَةُ سَهْمِ الْأُمِّ وَهُوَ وَاحِدٌ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ كَنِسْبَةِ مَا يَخُصُّ الْأُمَّ وَهُوَ الثَّوْبُ إِلَّا عَشَرَةً مِنْ بَقِيَّةِ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ فَاقْسِمْ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَهُوَ سَهْمُ الْأُمِّ زِدِ الْعَشْرَةَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ ثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادُوهَا عشرَة انْقُصِ الْعَشَرَةَ مِنَ الْمِائَةِ وَاضْرِبْ سَهْمَ الْأُمِّ وَاحِدًا فِي التِسْعِينَ وَاقْسِمْ عَلَى الْخَمْسَةِ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَهُوَ سَهْمُ الْأُمِّ انْقُصْ مِنْ ذَلِكَ عَشَرَةً تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ قِيمَةُ الثَّوْبَ ضُمَّهَا لِلْمِائَةِ تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً وَهُوَ التَّرِكَةُ مَعَ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَبِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُسْتَعَانُ عَلَى مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلُ هَذَا النَّوْعِ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ
стр. 5085
(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي قَسْمِ التَّرِكَاتِ)
وَفِي الْجَوَاهِرِ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ فَانْظُرْ عَدَدَ الْفَرِيضَةِ مِنْ حَيْثُ تَنْقَسِمُ وَعَدَدَ التَّرِكَةِ فَالتَّرِكَةُ هِيَ الْأَصْلُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ إِلَّا أَنْ تَتَّفِقَ التَّرِكَةُ وَالْفَرِيضَةُ بِجُزْءٍ فَيقوم جزآهما مَقَامَهُمَا وَيُضْرَبُ لِكُلِّ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ يحْتَملهُ سِهَامُهُ فِي الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَيُقْسَمُ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقَسْمِ فَهُوَ نَصِيبُ الَّذِي ضَرَبْتَ لَهُ مِثَالُ الْأَوَّلِ أُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا الْفَرِيضَةُ سِتَّةٌ وَتَعُولُ بِسُدُسِهَا لِسَبْعَةٍ لِلْأُمِّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ سَهْمَانِ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ وَلَا تُوَافِقُ التَّرِكَةَ وَاضْرِبْ لِلْأُمِّ بِوَاحِدٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَاقْسِمْهَا عَلَى سَبْعَةٍ جُمْلَةِ الْفَرِيضَةِ يَخْرُجُ لَهَا دِينَارَانِ فِي الْقَسْمِ وَسُبُعُ دِينَارٍ وَلِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ كَذَلِكَ وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ أَبَوَانِ وَابْنَتَانِ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَتَرَكَ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ دِينَارًا الْفَرِيضَةُ سِتَّةٌ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ وَيُعَالُ لِلْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ بِمِثْلِ نِصْفِهَا ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً تُوَافِقُ بِالثُّلُثِ فَالْمَضْرُوبُ فِيهِ سَبْعَةٌ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ ثُلُثُ الْفَرِيضَةِ وَالْوَصِيَّةِ فَاضْرِبْ لِلْمُوصَى لَهُ بِسِهَامِهِ من أصل الْفَرِيضَة ثَلَاثَة فِي سَبْعَة أحد وَعِشْرُونَ وَاقْسِمْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُلُثِ الْفَرِيضَةِ يَخْرُجُ سَبْعَةٌ نَصِيبُ الْمُوصَى لَهُ وَلِلْأَبِ وَاحِدٌ فِي سَبْعَة واقسم عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ دِينَارَانِ وَثُلُثٌ وَلِلْأُمِّ مِثْلُ ذَلِك وَلكُل بنت اثْنَان فِي سبة أَرْبَعَةَ عَشَرَ غَيْرَ مُنْقَسِمٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثَانِ هَذَا إِنْ كَانَ عَدَدُ التَّرِكَةِ صَحِيحًا فَإِنْ كَانَ كَسْرٌ فَابْسُطْ الْعَدَدَ كُلَّهُ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ تَضْرِبُ الصَّحِيحَ فِي مَخْرَجِ الْكَسْرِ وَتَزِيدُ عَلَيْهِ لِلْكَسْرِ وَتَصِيرُ تِلْكَ الْكُسُورُ كالصحاح
стр. 5086
فَاعْمَلْ فِي الْقَسْمِ مَا تَقَدَّمَ فَمَا خَرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقِسْمَةِ وَالضَّرْبِ اقْسِمْهُ عَلَى مخرج ذَلِك الْكسر الَّذِي جعلت الْكل من جنسه فَمَا خرج فَهُوَ نصِيبه مِثَال أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَنِصْفٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَتَزِيدُ النِّصْفَ تَبْلُغُ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ فَيُعَدُّ ذَلِكَ مَبْلَغُ التَّرِكَةِ تَضْرِبُ فِيهِ لِلْأُمِّ بِسَهْمٍ وَتَقْسِمُ عَلَى سَبْعَةٍ يَخْرُجُ لَهَا سَبْعَةٌ وَكَذَلِكَ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَيَخْرُجُ لِكُلِّ أُخْتٍ لِأَبٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَإِذَا قَسَمْتَ مَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ عَلَى اثْنَيْنِ مَخْرَجِ النِّصْفِ حَصَلَ مَعَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَنِصْفٌ وَإِنْ قَسَمْتَ جُمْلَةَ التَّرِكَةِ عَلَى جُمْلَةِ السِّهَامِ كَانَ الْخَارِجُ حِصَّةَ كُلِّ سَهْمٍ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرِيضَةِ وَإِذَا ضَرَبْتَ عَدَدَ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ فِي الْخَارِجِ كَانَ مَبْلَغُ الضَّرْبِ حِصَّتَهُ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ وَهُوَ تَبْيِين بِالْمِثَالِ الْحَاضِرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ طَرِيقًا مِنَ النِّسْبَةِ يُغْنِي عَنِ الضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ يَنْسُبُ سِهَامَ الْفَرِيضَةِ مِنْ عَدَدِ التَّرِكَةِ فَمَا كَانَتْ نِسْبَتُهَا فَهِيَ نِسْبَةُ سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ جُمْلَةِ التَّرِكَةِ بَيَانُهُ أَنَّ نِسْبَةَ السَّبْعَةِ لِلتِّسْعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ السُّبُعُ لِلْأُمِّ سَهْمٌ فَهُوَ سُبُعُ نَصِيبِهَا فَنَصِيبُهَا إِذًا سَبْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْوَرَثَةِ هَذَا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مُقَدَّرَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ فَالْعَمَلُ فِي قِيمَتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَلِكَ إِنِ اشْتَمَلَتْ عَلَى مُقَدَّرٍ وَغَيْرِهِ كَعَيْنٍ وَعُرُوضٍ جَمَعْتَ الْقِيمَةَ لِعَدَدِ الْعَيْنِ تَمْهِيدٌ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي قِسْمَةِ التَّرِكَةِ سَبْعَ طُرُقٍ أَحَدُهَا تَنْسُبُ سِهَامَ الْوَارِثِ لِلْفَرِيضَةِ وَتَأْخُذُ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنَ الْمَالِ وَثَانِيهَا تَضْرِبُ سِهَامَ الْوَارِثِ فِي الْمَالِ وَتَقْسِمُ الْمُجْتَمِعَ عَلَى جُمْلَةِ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَالْخَارِجُ الْمَطْلُوبُ وَثَالِثُهَا تَقْسِمُ الْمَالَ بجملته على الْفَرِيضَة بجملتها فَمَا خرج ضريبته فِي سهم كُلِّ وَارِثٍ فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ حَظُّهُ
стр. 5087
وَرَابِعُهَا تُوَفِّقُ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالْمَالِ وَتَضْرِبُ سِهَامَ الْوَارِثِ فِي وَفْقِ الْمَالِ وَتَقْسِمُ عَلَى وَفْقِ الْفَرِيضَةِ وَخَامِسُهَا تَقْسِمُ وَفْقَ الْمَالِ عَلَى وَفْقِ الْفَرِيضَةِ وَتَضْرِبُ الْخَارِجَ فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ وَسَادِسُهَا تَقْسِمُ الْفَرِيضَةَ عَلَى الْمَالِ وَتَقْسِمُ سِهَامَ الْوَارِثِ عَلَى الْخَارِجِ وَكَذَلِكَ فِي الْوَفْقِ وَسَابِعُهَا تَقْسِمُ الْفَرِيضَةَ عَلَى سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ فَمَا خَرَجَ لِلْوَارِثِ قَسَمْتَ عَلَيْهِ الْمَالَ وَكَذَلِكَ الْوَفْقُ فَاعْلَمْهُ
(النّظر الثَّانِي فِي حِسَابِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ)
وَسُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ نَاقِصٌ فَيُجْبَرُ وَيُسَوَّى لِضَرُورَةِ الْعَمَلِ وَإِذَا اجْتَمَعَ عَدَدَانِ فِي بَعْضِ الْأَعْمَالِ سَقَطَ الْعَدَدُ الْمُشْتَرَكُ وَقُوبِلَ بِمَا بَقِيَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعَمَلِ وَضَرُورَةُ الْعُلَمَاءِ تَدْعُوَ لِهَذَا الْعِلْمِ لِأَنَّ ثَمَّ مَسَائِلَ مِنَ الْوَصَايَا وَالْخُلْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي فِيهَا دَوْرٌ وَهِيَ كَثِيرَةٌ لَا تَخْرُجُ بِالْحِسَابِ الْمَفْتُوحِ لِأَنَّهُ لَا يُخْرِجُ كُلَّ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى مَا يَتَّضِحُ لَكَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْعَمَلُ وَتَخْرُجُ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ وَالْمَسَائِلُ الْحِسَابِيَّةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَخْرُجُ بِالْمَفْتُوحِ وَالْجَبْرِ وَمَا لَا يخرج بهما وَقد اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ أَوْ مَنْ خَصَّهُ بِهِ مِنْ عِبَادِهِ وَقَدْ بَيَّنَهَا أَرْبَابُ الرِّيَاضَةِ فِي كُتُبِهِمُ الْمَبْسُوطَةِ وَهِيَ فِي الْحِسَابِ كَجَذْرِ الْعَدَدِ الْأَصَمِّ فَلَا يَعْلَمُ جَذْرَ الْعَشَرَةِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَمَا يَخْرُجُ بِالْجَبْرِ خَاصَّةً وَهِيَ الَّتِي يَحْتَاجُ لَهَا الْجَبْرُ هَذَا اشْتِقَاقُ الْجَبْرِ وَاسم الْعدَد عِنْد اليونان أرتما طيقا مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الْعَدَدِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَأُلَخِّصُ فِي هَذَا النَّظَرِ عَشْرَ قَوَاعِدَ وَعَشَرَةَ أَبْوَابٍ وَثَمَرَتَهُ بِحَيْثُ
стр. 5088
يَتَّضِحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اتِّضَاحًا حَسَنًا ويسهل تَحْصِيله وَضَبطه الْقَاعِدَةُ الْأُولَى إِنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ اثْنَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُهُ وَأول الشَّيْء لَا يصدق عَلَيْهِ كالنقطة طرق الْخَطِّ وَلَيْسَتْ خَطًّا وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ بَلْ هُوَ مَادَّة الْعدَد وَمِنْه تقوم وعلته وَسَببه وَسبب الشَّيْء غَيره وَقيل عدد لتركب الْعَدَدِ مِنْهُ كَتَرَكُّبِ الْمَاءِ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ وَجُزْءُ الْمَاءِ مَاءٌ هَذَا الْخِلَافُ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آخِرُهُ فَغَيْرُ مُتَنَاهٍ اتِّفَاقًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَرْتَبَةَ مِنَ الْعَدَدِ إِلَّا وَفَوْقَهَا مَرْتَبَةٌ الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْدٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجِ الْفَرْدِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ فَالْفَرْدُ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَوَّلَ وَمُرَكَّبٍ فَالْأَوَّلُ مَا لَا يَعُدُّهُ إِلَّا الْوَاحِدُ كَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالسَّبْعَةِ وَالْأَحَدَ عَشَرَ ونحون وَالْمُرَكَّبُ مَا يَعُدُّهُ عَدَدٌ فَرْدٌ عَدَا الْوَاحِدَ كَالتِّسْعَةِ تَعُدُّهَا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ تَعُدُّهَا الْخَمْسَةُ وَنَحْوِهَا وَالزَّوْجُ مَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ وَمَعَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْقِسْمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْدٌ فَهُوَ زَوْجُ الْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِاثْنَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَيَنْقَسِمُ إِلَى زَوْجَيْنِ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْقِسْمَةُ إِلَى الْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ الِاثْنَيْنِ أَنْفُسِهِمَا ثُمَّ الْمبلغ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ الْمَبْلَغُ بِاثْنَيْنِ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَالِاثْنَانِ لَيْسَا مِنْ زَوْجِ الزَّوْجِ بَلْ أَصْلٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ قِسْمٍ يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ لَا تَنْتَهِي الْقِسْمَةُ لِلْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِكُلِّ عَدَدٍ مِنْ أَعْدَادِ زَوْجِ الزَّوْجِ فَصَارَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ
стр. 5089
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ الْعَدَدُ يُشَبَّهُ بِالْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ فَمِنْهُ خَطٌّ وَسَطْحٌ وَجِسْمٌ فَالْخَطُّ كُلُّ عَدَدٍ يُشْبِهُ الْخَطَّ نَحْوَ هَذَا الشَّكْلِ … . وَأَمَّا السَّطْحُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ الْمُثَلَّثِ وَالْمُرَبَّعِ وَالْمُسْتَطِيلِ وَالْمُخَمَّسِ وَنَحْوِهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَضْلَاعِ الْكَبِيرَةِ فَيَتَوَلَّدُ الْمُثَلَّثُ مِنَ الْعَدَدِ الطَّبِيعِيِّ الْمُبْتَدِئِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ وَاحِدًا وَاحِدًا لِأَنَّ الْوَاحِدَ شَكْلٌ مُثَلَّثٌ بِالْقُوَّةِ فَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ وَهُوَ الْعَدَدُ الَّذِي يَلِيهِ صَارَ ثَلَاثَةً وَهُوَ أَوَّلُ الْمُثَلَّثَاتِ بِالْفِعْلِ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الِاثْنَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ صَارَ سِتَّةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّانِي وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْمَبْلَغِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ صَارَ عَشَرَةً وَهُوَ الْمُثَلَّثُ الثَّالِثُ وَكُلُّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ أَرْبَعَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُوَرُهَا وَأَمَّا الْمُرَبَّعَاتُ فتتولد من الْأَفْرَاد الطبيعة الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ الْمُتَزَايِدِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فَالْوَاحِدُ مُرَبَّعٌ بِالْقُوَّةِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَيْهِ الْفَرْدَ الَّذِي يَلِيهِ وَهُوَ ثَلَاثَة صَار أَرْبَعَة وَهُوَ المربع بِالْفِعْلِ وَضِلْعُهُ اثْنَانِ وَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْفَرْدِ الَّذِي يَلِي الثَّلَاثَةَ وَهُوَ خَمْسَةٌ صَارَ تِسْعَةً وَهُوَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِي وَضِلْعُهُ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَهَذِهِ صُورَتُهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْأَضْلَاعِ الْكَثِيرَةِ كَالْمُخَمَّسِ وَالْمُسَدَّسِ وَغَيْرِهِمَا فَفِي تَوْلِيدِهَا طَرِيقٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُثَلَّثَ لَمَّا كَانَ أَوَّلَ الْأَشْكَالِ كَانَ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْدَادِ الطَّبِيعِيَّةِ الْمُبْتَدِئَةِ مِنَ الْوَاحِدِ وَلَمَّا كَانَ الْمُرَبَّعُ الثَّانِيَ فَإِنَّكَ تَأْخُذُ عدد وتترك عددا وَفِي المخمس تَأْخُذ عددا وَترك عددين وَفِي المسدس تَأْخُذ عددا وتترك ثَلَاثَة أعداد وَكُلَّمَا أَرَدْتَ زِيَادَةَ ضِلْعٍ زِدْتَ فِي الْمَتْرُوكِ عَدَدًا وَكُلُّ عَدَدٍ تَأْخُذُهُ بَعْدَ الْمَتْرُوكِ تُضِيفُهُ وَالْوَاحِدُ مُخَمَّسٌ بِالْقُوَّةِ فَاتْرُكِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَأَضِفِ الْأَرْبَعَةَ لِلْوَاحِدِ فَيَحْصُلُ
стр. 5090
الْمُخَمَّسُ الْأَوَّلُ بِالْفِعْلِ وَهُوَ الثَّانِي بِالْقُوَّةِ وَاتْرُكِ الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ وَخُذْ السَّبْعَةَ تُضِيفُهَا لِلْخَمْسَةِ تَكُونُ اثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ الْمُخَمَّسُ الثَّانِي وَتَتْرُكُ فِي الْمُسَدَّسِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَتَأْخُذُ الْخَمْسَةَ تُضِيفُهَا لِلْوَاحِدِ يَكُونُ الْمُسَدَّسُ الثَّانِي وَإِنْ تَرَكْتَ السِّتَّةَ والسبعة وَالثَّمَانِيَة وَأخذت التِّسْعَة أضفتها إِلَى السِّتَّةِ صَارَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الْمُسَدَّسُ الثَّالِثُ وَهَذِهِ صُورَتُهَا وَهَذِهِ الْمَبَاحِثُ مُسْتَوْعَبَةٌ فِي الْكُتُبِ الْهَنْدَسِيَّةِ إِقْلِيدِسَ وَغَيْرِهَا الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إِلَى تَامٍّ وَزَائِدٍ وَنَاقِصٍ فَالتَّامُّ هُوَ الَّذِي إِذَا اجْتَمَعَتْ أَجْزَاؤُهُ سَاوَتْهُ فَأَوَّلُهَا السِّتَّةُ لَهَا نِصْفٌ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ اثْنَانِ وَسُدُسٌ وَاحِدٌ مَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ وَاسْتِخْرَاجُ الْأَعْدَادِ التَّامَّةِ مِنْ أَعْدَادِ زَوْجِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَهَا عَلَى الْوَلَاءِ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْهَا عَدَدٌ أَوَّلُ ضَرَبْتَهُ فِي آخِرِ عَدَدٍ جَمَعْتَهُ فَالْمَبْلَغُ عَدَدٌ تَامٌّ مِثَالُهُ الْوَاحِدُ تَامٌّ بِالْقُوَّةِ تَجْمَعُ مَعَهُ الِاثْنَيْنِ يَبْلُغُ ثَلَاثَةً فَتَضْرِبُهُ فِي آخِرِ مَا جَمَعْتَهُ وَهُوَ اثْنَانِ يَبْلُغُ سِتَّةً وَإِذَا جَمَعْتَ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةَ تَبْلُغُ سَبْعَةً فَتَضْرِبُهُ فِي الْأَرْبَعَةِ تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ عَدَدًا تَامًّا نِصْفُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَرُبُعُهُ سَبْعَةٌ وَسُبُعُهُ أَرْبَعَةٌ وَنصف سَبْعَة اثْنَان وَربع سَبْعَة وَاحِد ومجموعهما ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا جَمَعْتَ وَكَانَ مَعَكَ عَدَدٌ مُرَكَّبٌ جَمَعْتَ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عَدَدٌ أَوَّلًا فَبِهَذَا الْعَمَلِ تَسْتَخْرِجُ الْأَعْدَادَ التَّامَّةَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ وَالْعَدَدُ الزَّائِدُ هُوَ الَّذِي إِذَا جَمَعْتَهُ زَادَ وَالنَّاقِصُ إِذَا جَمَعْتَهُ نَقَصَ وَالْأَوَّلُ هُوَ عِنْدَ الْحِسَابِ أَكْمَلُ كَالْإِنْسَانِ التَّامِّ وَالزَّائِدُ مُنْحَرِفٌ كَصَاحِبِ الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَالنَّاقِصُ كَعَادِمِ أُصْبُعٍ وَقَدْ قيل هُوَ السَّبَب الْمُرَجح فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَعْدَادِ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عَدَدٍ تَامٍّ فَالنَّاقِصُ كَالْفَرْدِ الْأَوَّلِ وَالْفَرْدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ عَدَدٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَكَرَّرَ مَا تَكَرَّرَ كُلُّهُ نَاقِصٌ وَزَوْجُ
стр. 5091
الْفَرْدِ كَالْأَوَّلِ كُلُّهُ نَاقِصٌ مَا عَدَا السِّتَّةَ وَزَوْجُ الزَّوْجِ كُلُّهُ نَاقِصٌ وَالْأَعْدَادُ التَّامَّةُ كُلُّهَا زَوْجُ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ مَا عَدَا السِّتَّةَ وَكُلُّ عَدَدٍ تَامٍّ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ السِّتَّةِ أَوِ الثَّمَانِيَةِ الْقَاعِدَةُ الْخَامِسَةُ فِي تَنَاسُبِ الْأَعْدَادِ وَأَصْلُهَا الْأَرْبَعَةُ الْمُتَنَاسِبَةُ وَتَكُونُ النِّسْبَةُ مُتَّصِلَةٌ وَمُنْفَصِلَةٌ فَالْمُتَّصِلَةُ تَكُونُ نِسْبَةُ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَنِسْبَةِ الثَّانِي لِلثَّالِثِ وَكَنِسْبَةِ الثَّالِثِ لِلرَّابِعِ وَالرَّابِعِ لِلْخَامِسِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَكَذَلِكَ يَكُونُ ضَرْبُ كُلِّ مِقْدَارٍ فِي نَظِيرِهِ مُسَاوِيًا لِمُرَبَّعِ الْوَاسِطَةِ إِنْ كَانَ عَدَدُ الْمَقَادِيرِ فَرْدًا وَكَضَرْبِ إِحْدَى الْوَاسِطَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى إِنْ كَانَ عَدَدُ الْمَقَادِيرِ زَوْجًا فَيَكُونُ ضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرَّابِعِ كَضَرْبِ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَالْأَوَّلِ فِي السَّادِسِ كَالثَّانِي فِي الْخَامِسِ وَالثَّالِثِ فِي السَّادِسِ كَالرَّابِعِ فِي الْخَامِسِ كَالِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ وَالسِتَّةَ عَشَرَ فَضَرْبُ الْأَوَّلِ فِي الرَّابِعِ كَالثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَبِالْعَكْسِ وَمِثَالُ الْمَقَادِيرِ الَّتِي عَدَدُهَا فَرْدٌ الثَّلَاثَةُ وَالتِّسْعَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْعِشْرين فَالْأَوَّلُ ثُلُثُ الثَّانِي وَالثَّانِي ثُلُثُ الثَّالِثِ وَفِي الْمِثَال الأول نِصْفُ الثَّانِي وَالثَّانِي نِصْفُ الثَّالِثِ وَالثَّالِثُ نِصْفُ الرَّابِعِ فَضَرْبُ الثَّلَاثَةِ فِي السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ كضرب التِّسْعَة فِي نَفسهَا وَهُوَ تكعيبها وتكعب كل عدد ضربه فِي نَفسه وَمَتى كثرت الْأَعْدَاد وَهِي زوج يضْرب الْأَوَّلُ مِنْهَا فِي الْآخَرِ كَضَرْبِ الْمَرْتَبَتَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي الْأُخْرَى وَإِن كَانَت فزد فَضرب الأولى فِي الْأَخِيرَة كضرب الْمُتَوَسّط فِي نَفْسِهَا وَمِثَالُهُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ نَبْنِي عَلَيْهِ فَنَقُولُ السِتَّةَ عَشَرَ نِصْفُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ نِصْفُ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ نِصْفُ مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ نِصْفُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَخمسين الَّذِي هُوَ الْأَخِيرُ تَبْلُغُ خَمْسَمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ الْمَرْتَبَتَانِ الْمُتَوَسِّطَتَانِ وَمِثَالُ مَقَادِيرَ عَدَدُهَا فَرْدٌ تُسْقِطُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةً وَخَمْسِينَ فَضَرْبُ اثْنَيْنِ فِي مِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِ الْمَرْتَبَةِ
стр. 5092
الْمُتَوَسِّطَةِ فِي نَفْسِهَا وَهِيَ السِتَّةَ عَشَرَ وَإِذَا كَانَ الطرفان فِي الْمَقَادِير الزَّوْجَة كَالْوَاسِطَتَيْنِ فَكَذَلِكَ الْمُتَلَاصِقَتَانِ لِلْمُتَوَسِّطَتَيْنِ وَالْمُلَاصِقَتَانِ لِلْمُلَاصِقَتَيْنِ حَتَّى تَنْتَهِيَ لِلطَّرَفَيْنِ وَالْمَقَادِيرُ الْمُفْرَدَةُ تَكُونُ الْمَرْتَبَتَانِ الْمُلَاصِقَتَانِ لِلْمُتَوَسِّطَةِ يَقُومُ ضَرْبُهُمَا مَقَامَ ضَرْبِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَكَذَلِكَ الْمُلَاصِقُ لِلْمُلَاصِقَتَيْنِ إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ لِلْمُلَاصِقَيْنِ لِلطَّرَفَيْنِ وَمِنْ خَوَاصِّ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا الْأَوَّلَ فِي الرَّابِعِ وَقَسَمْنَا عَلَى الثَّانِي خَرَجَ الثُّلُث أَوْ عَلَى الثَّالِثِ خَرَجَ الثَّانِي وَإِنْ ضَرَبْنَا الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ وَقَسَمْنَا عَلَى الْأَوَّلِ خَرَجَ الرَّابِعُ أَوْ عَلَى الرَّابِعِ خَرَجَ الْأَوَّلُ وَكَذَلِكَ الْمَقَادِيرُ الْمُفْرَدَةُ إِنْ ضَرَبْتَ الْخَمْسَةَ فِي نَفْسِهَا وَقَسَمَتْهَا عَلَى الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ الْأَوَّلُ خَرَجَ الثَّالِثُ الَّذِي هُوَ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ أَوْ ضَرَبْتَ الْأَوَّلَ الَّذِي هُوَ الْوَاحِدُ فِي الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ خَرَجَ مِنْهُ ضَرْبُ الثَّانِي فِي نَفْسِهِ فَوَائِدُ اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ وَلَعَلَّهَا أَعْظَمُ قَوَاعِدِ الْحِسَابِ فَائِدَةً مِنْهَا أَحْكَامُ التَّنَاسُبِ الَّذِي بَيْنَ أَعْدَادِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْمَالِ وَالْكَعْبِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ سر عظم فِي الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ عَظِيمَةُ النَّفْعِ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولَاتِ فِي الْجَبْرِ وَغَيْرِهِ وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا حِسَابُ الْمَوَارِيثِ فِي الِانْكِسَارِ عَلَى الْأَحْيَازِ وَحِسَابِ الْمُنَاسَخَاتِ وَبَيَانُهُ أَنَّ حِسَابَ الْمُنَاسَخَاتِ يَرْجِعُ إِلَى حِسَابِ الِانْكِسَارِ عَلَى أَحَدِ الْأَحْيَازِ لِأَنَّ النَّظَرَ الثَّانِيَ هُوَ حَيِّزٌ مِنَ الْوَرَثَةِ لَمْ تَنْقَسِمْ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُم وَلَمَّا كُنَّا نُوَفِّقُ بَيْنَ السِّهَامِ وَالْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ وَفَّقْنَا هَاهُنَا وَلَمَّا كُنَّا نَضْرِبُ جُمْلَةَ الْحَيِّزِ ثُمَّتَ ضَرْبَنَا جُمْلَةَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ هَاهُنَا وَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ نَضْرِبَ عَدَدَ الْوَرَثَةِ فِي الْبَطْنِ الثَّانِي هَاهُنَا لِأَنَّهُمْ مِثْلُ الْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ لَكِنَّ الْمَانِعَ أَنَّا إِذَا ضَرَبْنَا عَدَدَ الْوَرَثَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُقَسَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَقِيقَةُ الْقِسْمَةِ طَلَبُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ أَنْصِبَاءُ مُتَّفِقَةٌ مُتَسَاوِيَةٌ وَوَرَثَةُ الْبَطْنِ الثَّانِي قَدْ يكونُونَ
стр. 5093
مُخْتَلِفِينَ فَامْتَنَعَتِ الْقِسْمَةُ وَالْحَيِّزُ فِي الْفَرَائِضِ مُسْتَوُونَ هُمْ وَأَنْصِبَاؤُهُمْ فَلَوْ كَانَ وَرَثَةُ الْبَطْنِ مُسْتَوِيَةً أَنْصِبَاؤُهُمْ تَخَيَّرْنَا بَيْنَ ضَرْبِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ ضَرْبِ مَسْأَلَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ نُخَيَّرْ فِي ضَرْبِ الْحَيِّزِ فِي الْفَرَائِضِ وَضَرْبِ سِهَامِهِ ضَرُورَةَ اخْتِلَافِ الْعَدَدَيْنِ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْمُنَاسَخَاتِ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ جَمِيعَ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ضُوعِفَ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ جَمِيعَ أَجْزَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِعَدَدِهِ آحَادُ الْمُسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَةِ الضَّرْبِ فَلِذَلِكَ ضَرَبْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ مُوَرِّثِهِ وَلَمْ نَقُلْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّا ضَرَبْنَا إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأُخْرَى فَضَاعَفْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْأُخْرَى فَإِذَا قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْأُولَى إِلَّا سِهَامُ الْبَطْنِ الثَّانِي وَهِيَ سِهَامُ مُوَرِّثِهِمْ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ يُضْرَبُ فِيهِ سِوَاهُ فَلِذَلِكَ ضَرَبْنَا فِيهِ وَحْدَهُ أَوْ نَقُولُ إِذَا ضَرَبْنَا الثَّانِيَةَ فِي الْأَوْلَى فَقَدْ ضَاعَفْنَا الثَّانِيَةَ بِعَدَدِ آحَادِ الْأُولَى فَيَكُونُ الْمُتَحَصِّلُ جُمْلَةً هُوَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَلَوْ أَعْطَيْنَا أَصْحَابَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ سِهَامِهِ مَضْرُوبًا فِي الْأُولَى لَمْ يَبْقَ لِأَصْحَابِ الْأُولَى شَيْءٌ وَمَا سَبَبُ هَذَا الْفَسَادِ إِلَّا أَنَّ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ أَصْحَابُ الثَّانِيَةِ سِهَامُهُمْ لَا مَسْأَلَتُهُمْ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمْ تَابِعٌ لِمُوَرِّثِهِمْ وَإِذَا لَمْ يَسْتَحِقُّوا إِلَّا سِهَامَهُمْ وَهِي قد ضوعفت بِالضَّرْبِ فِي مسألتهم من جُمْلَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ضَرْبِ سِهَامِهِمْ فِي مَسْأَلَتِهِمْ وَضَرْبِ مَسْأَلَتِهِمْ فِي سِهَامِهِمْ فَكَأَنَّا ضَرْبَنَا مَسْأَلَتَهُمْ فِي سِهَامِهِمْ لَمَّا ضَرَبْنَا الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ وَلِذَلِكَ قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْء فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ مُوَرِّثِهِ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَيِّزَ مِنَ الْوَرَثَةِ إِذَا انْكَسَرت عَلَيْهِ سهامه فضربنا عدد رؤسه فِي الْمَسْأَلَةِ قُلْنَا مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الحيز أَخذه مَضْرُوبا فِي الحيز فرؤس الْحَيِّزِ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَنَصِيبُ الْحَيِّزِ مِثْلُ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي فِي الْمُنَاسَخَاتِ وَلَمَّا لَمْ يُعْطَ الْحَيِّزُ إِلَّا سِهَامَهُ مَضْرُوبَةً فِي رؤسه الَّذِي هُوَ مسَاوٍ لضرب رؤسه فِي سِهَامِهِ كَذَلِكَ لَا يُعْطَى أَهْلُ الْمَسْأَلَةِ
стр. 5094
الثَّانِيَةِ إِلَّا مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِهِمْ وَلَمْ نَقُلْ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَهْلِ الْحَيِّزِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِهِ لِأَنَّ مَسْأَلَتَهُمْ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ إِلَى الْآنَ بِخِلَافِ الْمُنَاسَخَاتِ إِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُنَاسَخَاتِ تَرْجِعُ لِلِانْكِسَارِ عَلَى الْأَحْيَازِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الِانْكِسَارَ عَلَى الْأَحْيَازِ يرجع للقاعدة فَتَقول إِذَا انْكَسَرَتِ السِّهَامُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُوَافق فَتضْرب الرؤس فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَتَصِحُّ مِنْهُ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ مِنَ الْحَيِّزِ إِلَى جُمْلَتِهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى ضُوعِفَتْ بِعَدَدِ آحَادِ الْحَيِّزِ ضَرُورَةَ أَنَّهَا ضُرِبَتْ فِيهِ وَالضَّرْبُ الْمُضَاعَفَةُ بِعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ فَعَدَدُ آحَادِ الْحَيِّزِ هُوَ عَدَدُ أَضْعَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَنِسْبَةُ أَحَدِ آحَادِ الْحَيِّزِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ أَحَدِ الْأَضْعَافِ إِلَيْهَا لَكِنَّ أَحَدَ الْأَضْعَافِ هُوَ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَجُمْلَةُ الْأَضْعَافِ هُوَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَدَقَ قَوْلُنَا إِنَّ الْوَاحِدَ لِلْحَيِّزِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَنَقُولُ الْمَجْهُولُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ هُوَ قِسْمَةُ التَّرِكَةِ بِعَدَدِ الْوَرَثَةِ بِحَسَبِ سِهَامِهِمْ وَهَذَا هُوَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهُوَ الطَّرَفُ الرَّابِعُ فَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ إِنَّمَا تَضْرِبُ الثَّانِي فِي الثَّالِثِ وَهُوَ الْفَرِيضَةُ الْأُولَى وَهُوَ جُمْلَةُ الْحَيِّزِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَتَقْسِمُ الْمُتَحَصِّلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنَ الْحَيِّزِ وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْوَاحِدِ فَخَرَجَ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ فَيَخْرُجُ لَنَا جُمْلَةُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الْمَجْهُول المسؤول عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَمَلُ بِالْوَقْفِ فَقَطْ فَنَقُولُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنَ الْوَفْقِ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ وَتُكْمِلُ الْعَمَلَ إِلَى آخِرِهِ فَإِنْ كَانَ الْوَفْقُ وَاحِدًا فَالضَّرْبُ فِيهِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ فِي الْمُنَاسَخَةِ عَلَى سِهَامِ الْبَطْنِ الثَّانِي دُونَ عَدَدِ رُؤْسهمْ فَنَقُولُ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى إِلَى جُمْلَةِ آحَادِهِ كَنِسْبَةِ الْمَسْأَلَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ مَوْتِ الثَّانِي إِلَى الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ لِأَنَّ الْكَائِنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ ضُوعِفَتْ بِعَدَدِ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ مِنْهَا إِلَى جُمْلَةِ الْآحَادِ كَنِسْبَةِ الضِّعْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الْأَضْعَافِ إِلَى جُمْلَةِ الْأَضْعَافِ ضَرُورَةَ اسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ لَكِنَّ الضِّعْفَ الْوَاحِدَ هُوَ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَجُمْلَةُ الْأَضْعَافِ هِيَ الْكَائِنَةُ بعد مَوته فَتضْرب الثَّانِي وَهِي جُمْلَةُ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى فِي الثَّالِثِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ
стр. 5095
وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْفَرْضِيُّونَ ثُمَّ تَقْسِمُ الْمُتَحَصِّلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى وَالْقِسْمَةُ عَلَى الْوَاحِدِ يُخْرِجُ جُمْلَةَ الْمَقْسُومِ وَجُمْلَةُ الْمَقْسُوم هُوَ المتحصل من جملَة الضَّرْب هُوَ الْوَاحِد الْمَجْهُول الْمَسْئُول عَنهُ وَكَذَلِكَ إِنْ جَعَلْتَ الطَّرَفَيْنِ وَسَطَيْنِ وَالْوَسَطَيْنِ طَرَفَيْنِ وَقُلْتَ نِسْبَةُ الْمَسْأَلَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ مَوْتِ الثَّانِي إِلَى الْكَائِنَةِ بَعْدَهُ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَةِ الْمُتَوَفَّى إِلَى جُمْلَةِ آحَادِهِ فَيَكُونُ الْمَجْهُولُ هُوَ الثَّانِي من المقدير الْأَرْبَعَةِ فَتَضْرِبُ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْمَسْأَلَةُ الْكَائِنَةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فِي الرَّابِعِ وَهُوَ جُمْلَةُ آحَادِ مَسْأَلَتِهِ وَتَقْسِمُ عَلَى الثَّالِثِ وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ آحَادِ مَسْأَلَتِهِ فَيَخْرُجُ جُمْلَةُ الْمَقْسُومِ وَهُوَ الْمَجْهُولُ فَظَهَرَ أَنَّ الِانْكِسَارَ فِي الْفَرَائِضِ وَالْمُنَاسَخَاتِ يُخْرِجُ الْجَمِيعَ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ عَمَلِيَّاتِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَ فَوَائِدَ الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ مُعَامَلَاتُ النَّاسِ وَالْأَرْبَعَةُ الْمُتَنَاسِبَةُ فِيهَا تُسَمَّى السِّعْرُ وَالْمُسْعَرُ وَالثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنَ وَيَكُونُ السِّعْرُ وَالثَّمَنُ مِنْ جِنْسٍ وَالْمُسْعَرُ وَالْمُثَمَّنُ مِنْ جِنْسٍ وَيَكُونُ وَاحِدٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ مَجْهُولًا فَتَضْرِبُ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ الْمَجْهُولَ فِي الِاسْمِ وَيُخَالِفُهُ فِي الْجِنْسِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَيُقَسَّمُ الْمَبْلَغُ عَلَى الْمِقْدَارِ الْبَاقِي فَالْخَارِجُ الْمَجْهُولُ مِثَالُهُ الْقِنْطَارُ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ كَمْ ثَمَنُ سِتَّةِ أَرْطَالٍ وَرُبُعٍ تَضْرِبُ سِتَّةً وَرُبُعًا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَخَمْسِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى عَدَدِ أَرْطَالِ الْقِنْطَارِ وَهُوَ مِائَةٌ يَخْرُجُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فَإِنْ قِيلَ كَمْ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ وَنِصْفٍ ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً وَنِصْفًا فِي مِائَةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ تُقَسِّمُهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةَ عشر وَنصف وَربع وَهُوَ الْجَواب الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الْمَشْهُورَاتِ فِي الْبَدِيهِيَّاتِ الْأَوَّلِيَّاتِ أَنَّ الْجُزْءَ أَقَلُّ مِنَ الْكُلِّ وَفِي الْعَدَدِيَّاتِ انْتقصَ ذَلِكَ فَكَانَ مَتَى نَقَصَ الْكُلُّ عَنِ الْوَاحِدِ كَانَ جُزْؤُهُ أَعْظَمَ مِنْهُ أَوْ كَانَ الْكُلُّ وَاحِدًا سَاوَاهُ جُزْؤُهُ أَوْ زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ نقص جزؤه
стр. 5096
عَنْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ جُزْءَ مِقْدَارٍ فَاعْلَمْ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ مِنْهُ وَخُذْ تِلْكَ النِّسْبَةَ مِنَ الْوَاحِدِ فَمَا كَانَ فَهُوَ جُزْءُ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِثَالُهُ إِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً فَجُزْؤُهُ ثُلُثٌ وَإِنْ خَرَجَ اثْنَيْنِ وَنِصْفًا فَجُزْؤُهُ خُمُسَانِ وَإِنْ خَرَجَ وَاحِدًا فَجُزْؤُهُ وَاحِدٌ وَإِنْ خَرَجَ ثُلُثَيْنِ فَجُزْؤُهُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ لِلْمِثْلَيْنِ مِثْلُهَا وَمِثْلُ نِصْفِهَا فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ الْقَاعِدَة السَّابِعَة مقادير الْعدَد تَنْقَسِمُ إِلَى مَنْطِقٍ وَأَصَمَّ فَالْمَنْطِقُ مَا لَهُ اسْم جذر يستق بِهِ كَالثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتِّسْعَةِ فَإِنَّ الْجَذْرَ هُوَ الَّذِي إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ قَامَ مِنْهُ الجذور وَالْمَجْذُورُ هُوَ يُسَمَّى أَيْضًا مُرَبَّعًا وَالْأَصَمُّ مَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ إِلَى غَيْرِهِ كَجَذْرِ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَيْسَ بِمَجْذُورٍ وَضِلْعُ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَيْسَ بِكَعْبٍ وَجَذْرِ الْجَذْرِ وَضِلْعِ الضِّلْعِ وَجَذْرِ الضلع ويتكرر ذَلِك لغير نِهَايَة وَضَابِطُ مَا لَيْسَ لَهُ جَذْرٌ مِنَ الْعَدَدِ أَن مَرَاتِب الْعدَد آحَاد وعشرات ومئيون وَأُلُوفٌ كُلُّ مَرْتَبَةٍ تِسْعَةٌ وَالْعَاشِرُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي فَوْقَهَا فَكُلُّ مَرْتَبَةٍ زَوْجٌ كَالْعَشَرَاتِ أَوِ الْأُلُوفِ لَا جَذْرَ لَهَا فَكَذَلِكَ لَا جَذْرَ لِلْعَشَرَةِ وَلَا لِلْعِشْرِينَ إِلَى قَوْلِنَا تِسْعِينَ وَكَذَلِكَ الْأُلُوفُ إِنَّمَا تُتَصَوَّرُ فِي مَرْتَبَةِ الْعَشَرَاتِ أَوِ الْمِئِينَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الْآحَادِ فِي الْوَاحِدِ وَالْأَرْبَعَةِ وَالتِّسْعَةِ مِنَ الْآحَادِ وَمَا عَدَاهَا لَا جَذْرَ لَهُ وَكَذَلِكَ مَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمِئِينَ نَحْوَ الْمِائَةِ وَالْأَرْبَعِمِائَةِ وَالتِّسْعِمِائَةِ هَذَا فِي الْعَدَدِ الْمُفْرَدِ مِنْ مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَّا الْمُرَكَّبُ مِنْ مَرْتَبَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ مَرْتَبَتُهُ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي لَا جَذْرَ لَهُ فَلَا جَذْرَ لَهُ نَحْوَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّ الْعِشْرِينَ لَا جَذْرَ لَهَا أَوْ مِنْ عَدَدٍ لَهُ جَذْرٌ لِكَوْنِهِ مِنْ قَبِيلِ الْآحَادِ احْتَمَلَ الْجَذْرَ وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنَّهُ مَجْذُورٌ الْقَاعِدَةُ الثَّامِنَةُ إِذَا جَمَعْنَا أَعْدَادًا على الْوَلَاء من لوَاحِد وَتَزِيدُ أَبَدًا وَاحِدًا وَاحِدًا وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ مَجْمُوعِهَا فَاجْمَعِ الْأَوَّلَ لِلْأَخِيرِ وَاضْرِبْ مَجْمُوعَهُمَا فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ فَالْمَبْلَغُ مَا فِيهَا مِنَ الْعَدَدِ
стр. 5097
مِثَالُهُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ تَضُمُّ الْوَاحِدَ إِلَى الْعَشَرَةِ فَتَضْرِبُهُ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ وَهُوَ خَمْسَةٌ يَخْرُجُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ وَهُوَ الْجَوَابُ وَتَعْلِيلُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ كُلُّ جُمْلَتَيْنِ مِنْهَا مِثْلُ جُمْلَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ فَالْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ أَحَدَ عَشَرَ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَكَذَلِكَ الْمُجَاوِرَتَانِ لِهَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ فَالِاثْنَانِ وَالتِّسْعَةُ أَحَدَ عَشَرَ وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالسَّبْعَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ فَالْعَشَرَةُ أَعْدَادُ خَمْسِ جُمَلٍ مُسْتَوِيَةٍ فَتَضْرِبُهَا فِي خَمْسَةٍ الَّتِي عَدَدُهَا فَتَصِيرُ عَدَدَ آحَادِهَا وَمِنْ خَوَاصِّ هَذَا الْعَدَدِ أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ الْأَخِيرُ فِيهِ مِنْ عَدَدِ الْآحَادِ بِقَدْرِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ فَإِنْ كَانَ عَدَدُ الْأَعْدَادِ عَشَرَةً فَالْعَدَدُ الْآخَرُ عَشَرَةٌ فَإِنْ قِيلَ اجْمَعْ عَشَرَةَ أَعْدَادٍ أَوَّلُهَا اثْنَانِ وَتَتَفَاضَلُ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً فَاسْتَخْرِجِ الْعَدَدَ الْأَخِيرَ مِنْهَا بِأَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْأَعْدَادِ إِلَّا وَاحِدًا فِي التَّفَاضُلِ يَكُونُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَيْهَا الْعَدَدَ الْأَوَّلَ تَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ هَذَا هُوَ الْعَدَدُ الْأَخِيرُ تَجْمَعُ مَعَهُ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ وَتَضْرِبُهُ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ تَكُونُ مِائَةً وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ وَهُوَ مَجْمُوعُ الْأَعْدَادِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى فِي التَّفَاضُلِ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ أَوْ بِاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الْأَعْدَادِ وَاحِدًا وَتَضْرِبُهَا فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ التَّفَاضُلُ وَهُوَ الْوَاحِدُ أَوِ الِاثْنَانِ أَوْ غَيْرُهُمَا وَتُضِيفُ إِلَى الْمُتَحَصِّلِ مِنَ الضَّرْبِ الْمُبْتَدَأَ الْأَوَّلَ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ تَضْرِبُ الْجَمِيعَ فِي نِصْفِ عَدَدِ الْأَعْدَادِ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ فَالْمُتَحَصِّلُ هُوَ مَا فِي عَدَدِ الْأَعْدَادِ مِنَ الْآحَادِ الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ كُلُّ مِقْدَارٍ قُسِّمَ قِسْمَيْنِ فَإِنَّ مُرَبَّعَ أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ مَعَ ضَرْبِ الْقِسْمِ فِي الْقِسْمِ الْآخَرِ مُسَاوٍ لِضَرْبٍ ذَلِكَ الْقِسْمِ فِي الْمِقْدَارِ كُلِّهِ وَمُرَبَّعَا الْقِسْمَيْنِ مَعَ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ مَرَّتَيْنِ مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ الْمِقْدَارِ كُلِّهِ مِثَالُهُ قَسَمْنَا الْعَشَرَةَ بِسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ تَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي نَفْسِهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وتضربها فِي الْأَرْبَعَة أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ومجمعوعها سِتُّونَ وَهُوَ ضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْعَشَرَةِ
стр. 5098
وَضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْأَرْبَعَةِ مَرَّتَيْنِ يَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَمُرَبَّعُ السِّتَّةِ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِهَا فِي نَفْسِهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَمُرَبَّعُ الْأَرْبَعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ مَجْمُوعُ الْمُرَبَّعَيْنِ اثْنَانِ وَخَمْسُونَ مَعَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ تَبْلُغُ مِائَةً وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَةِ فِي نَفْسِهَا الْقَاعِدَةُ الْعَاشِرَةُ كُلُّ مِقْدَارٍ زِيدَ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ فَإِنَّ ضَرْبَ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مَعَ الزِّيَادَةِ فِي الزِّيَادَة مَعَ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْمِقْدَارِ مُسَاوٍ لِمُرَبَّعِ نِصْفِ الْمِقْدَارِ مَعَ الزِّيَادَتَيْنِ مَجْمُوعَتَيْنِ مِثَالُهُ زِدْنَا اثْنَيْنِ عَلَى عَشَرَةٍ فَضَرْبُ مَجْمُوعِ الْعَشَرَةِ وَالِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ مَعَ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْعَشَرَةِ مَجْمُوعُهَا تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَذَلِكَ مُسَاوٍ لِضَرْبِ نِصْفِ الْعَشَرَةِ مَعَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهَا
стр. 5099
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ فِي عِلْمِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ)
وَهِيَ الشَّيْءُ وَالْجَذْرُ وَالْعَدَدُ وَالْمَالُ وَالْكَعْبُ وَيُقَالُ لَهُ الْمُكَعَّبُ بِالْمِيمِ أَيْضًا فَالشَّيْءُ اسْمٌ لِلْمَوْجُودِ لُغَةً وَفِي الِاصْطِلَاحِ عَدَدٌ مَجْهُولٌ وَسُمِّيَ الْعَدَدُ الْمَجْهُولُ شَيْئًا لِاحْتِمَالِ الشَّيْءِ جَمِيعَ الْحَقَائِقِ وَالْعَدَدِ الْمَجْهُولِ سَائِرَ الْمَقَادِيرِ فَحَصَلَ التَّشَابُهُ فَاسْتُعِيرَ وَوُضِعَ لِلْمِقْدَارِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْعَدَدِ وَالْعَدَدُ يُقَالُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمَالِ وَغَيْرِهِمَا وَالشَّيْءُ يُقَالُ عَلَى الْعَدَدِ وَعَلَى الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ بِعَدَدٍ فَحِينَئِذٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنَ الْآخَرِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ وَالْوَاحِدُ أَعَمُّ مِنْهُمَا عُمُومًا مُطْلَقًا لِصِدْقِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْوَاحِدَ عِلَّةُ الْعَدَدِ وَمِنْهُ يَتَرَكَّبُ وَالْعِلَّةُ وَاجِبَةُ الْحُصُولِ مَعَ الْمَعْلُولِ وَقَدْ يُوجَدُ بِدُونِهَا فِي الْوَاحِدِ الْمَعْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا مَالٌ فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْجَذْرُ هُوَ الشَّيْءُ إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ وَكُلُّ عَدَدٍ إِذَا ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ فَقَامَ مِنْهُ عَدَدٌ فَهُوَ جَذْرٌ لِذَلِكَ الْعَدَدِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ لِلْعَرَبِ جَذْرٌ وَجِذْرٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَجِذْمٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْمِيمُ بَدَلُ الرَّاءِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَفِي غَيْرِ الْحِسَابِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَمِنْه قَوْله ﷺ َ - اسْقِ يَا زبير حَتَّى يبلغ الجذر بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَلَمَّا كَانَ أَصْلُ الْحِسَابِ الْمُرْتَفِعَ سُمِّيَ جَذْرًا وَالْجَذْرُ أَعَمُّ مِنَ الشَّيْءِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ فَإِنَّ الْجَذْرَ قَدْ يُوجَدُ فِي الْمَعْلُومِ وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ فِي الِاصْطِلَاحِ كَالثَّلَاثَةِ إِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَفْسِهَا فَتَكُونُ تِسْعَةً وَيُوجَدُ الشَّيْءُ بِدُونِ
стр. 5100
الْجَذْرِ فِي الْعَدَدِ الْمَجْهُولِ إِذَا لَمْ يُضْرَبُ فَهُوَ شَيْءٌ فِي الِاصْطِلَاحِ وَاللُّغَةِ وَلَا يُقَالُ لَهُ جَذْرٌ لَا لُغَةً وَلَا اصْطِلَاحًا وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي الشَّيْءِ الْمَضْرُوبِ فِي نَفْسِهِ فَيَصِيرُ مَالًا وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةُ الْأَعَمِّ مِنْ وَجْهٍ وَالْعَدَدُ هُوَ عَلَى مُسَمَّاهُ اللُّغَوِيِّ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ هَلْ أَوَّلُهُ الْوَاحِدُ أَوْ الِاثْنَانِ أَوِ الثَّلَاثَةُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالْمَالُ هُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ لِأَنَّ الْمُرْتَفِعَ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ أَخَصُّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ وَالْأَكْثَرُ أَخَصُّ مِنَ الْأَقَلِّ وَلَمَّا كَانَ الشَّيْءُ أَعَمَّ مِنَ الْمَالِ لِصِدْقِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ الْحُرِّ وَلَيْسَ مَالًا قِيلَ لِلْأَخَصِّ مِنْهُ مَالًا وَيُسَمَّى الْمَالُ مُرَبَّعًا أَيْضًا وَكُلُّ عَدَدٍ ضُرِبَ فِي نَفْسِهِ سُمِّي الْحَاصِلُ مُرَبَّعًا مَنْقُولًا مِنَ الشَّكْلِ الْمُرَبَّعِ فِي مَقَادِيرِ الْمِسَاحَاتِ فَإِنَّهُ إِذَا فُرِضَ سَطْحٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَضْلَاعٍ كُلُّ ضِلْعٍ عَشَرَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يُسْقِطُونَ مِنْ كُلِّ ضِلْعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ أَحَدَهُمَا وَيَضْرِبُونَ أَحَدَ الْمُتَجَاوِرَيْنِ فِي الْآخَرِ مِثَالُهُ مُرَبَّعٌ أَب د هـ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ مَثَلًا يَكْتَفُونَ بضلع أعن ضع ب وبضلع هـ ضِلْعِ د وَيَضْرِبُونَ ضِلْعَ هـ فِي ضِلْعِ أيحصل مِائَةٌ وَهِيَ مِسَاحَةٌ لِهَذَا الْمُرَبَّعِ وَعَشَرَةٌ فِي عَشَرَةٍ هُوَ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ وَسُمِّيَ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مُرَبَّعًا وَالْمُرَبَّعُ أَعَمُّ مِنَ الْمَالِ عُمُومًا مُطْلَقًا لَا مِنْ وَجْهٍ لِأَنَّ كُلَّ مَالٍ مُرَبَّعٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُرَبَّعٍ مَالًا لِأَنَّ مُرَبَّعَ الْكَعْبِ وَغَيْرِهِ لَا يُسَمَّى مَالًا فِي الِاصْطِلَاحِ وَالْكَعْبُ هُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الشَّيْءِ مِنَ التَّكْعِيبِ وَالْكَعْبُ لُغَة مَاله طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ وَبُرُوزٌ وَمِنْهُ الْكَعْبَةُ الْحَرَامُ وَالْجَارِيَةُ الْكَاعِبُ لِبُرُوزِ نَهْدَيْهَا وَكُعُوبُ الرُّمْحِ لِبُرُوزِهَا عَنْهُ وَمِسَاحَةُ مِثْلِ هَذَا النَّوْعِ ضَرْبُ طُولِهِ فِي عَرْضِهِ وَهُمَا الضِّلْعَانِ الْمُسْتَوِيَانِ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ ضَرْبُ الْمُتَحَصِّلِ فِي الْجُذُورِ وَهُوَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا اثْنَيْنِ يَكُونُ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ ضَرْبِهِ أَرْبَعَةٌ تَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي
стр. 5101
اثْنَيْنِ يَكُونُ التَّكْعِيبُ ثَمَانِيَةً وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ اثْنَيْنِ يَكُونُ الْمَالُ أَرْبَعَةً وَالْكَعْبُ ثَمَانِيَةً وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْجِسْمِ هُوَ الطَّوِيلُ الْعَرِيضُ الْعَمِيقُ فَإِذَا اجْتَمَعَ جَوْهَرَانِ كَانَا خَطًّا فَإِذَا اجْتَمَعَ خَطَّانِ كَانَا سَطْحًا فَإِذَا اجْتَمَعَ سَطْحَانِ كَانَا جِسْمًا وَقَالُوا فَلِهَذَا أَقَلُّ الْجِسْمِ ثَمَانِيَةُ جَوَاهِرَ فَهُوَ الْبَحْثُ بِعَيْنِهِ فَالشَّيْءُ اثْنَانِ خَطٌّ وَإِذَا ضَرَبْتَهُ فِي نَفْسِهِ حَصَلَ أَرْبَعَةٌ سَطْحٌ وَضَرَبْتَ السَّطْحَ أَرْبَعَةً فِي اثْنَيْنِ حَصَلَ أَرْبَعَةٌ أُخْرَى أَطْبِقْهَا عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى حَصَلَ نِسْبَة الْخط الأولى الطُّولُ وَنِسْبَةُ الثَّانِي الْعَرْضُ وَنِسْبَةُ إِطْبَاقِ أَحَدِ السَّطْحَيْنِ عَلَى الْآخَرِ الْعُمْقُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ بِمَنْزِلَةِ الْآحَادِ وَالشَّيْءَ بِمَنْزِلَةِ الْعَشَرَةِ وَالْمَالَ بِمَنْزِلَةِ الْمِائَةِ وَالْكَعْبَ بِمَنْزِلَةِ الْأَلْفِ وَكَمَا أَنَّكَ كُلَّمَا كَرَّرْتَ الْعَشَرَةَ ارْتَفَعَتْ مَرْتَبَةً إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ فَكَذَلِكَ كُلَّمَا كَرَّرْتَ الشَّيْءَ ارْتَفَعَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَالِارْتِفَاعُ مِنْ مَرْتَبَةٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا أَنْ تُبَدِّلَ مَالًا بِكَعْبٍ أَوْ كَعْبًا بِمَالِ مَالٍ فَيَلِي الْكَعْبَ مَالُ مَالٍ ثُمَّ مَالُ كَعْب ثمَّ كَعْب كَعْب ثمَّ مَال مَالِي كَعْبٍ ثُمَّ مَالُ كَعْبِ كَعْبٍ ثُمَّ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبٍ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ فَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مَالٌ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الْمَالِ كَعْبٌ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الْكَعْبِ مَالُ مَالٍ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي مَالِ كَعْبٍ كَعْبُ كَعْبٍ فَالْمُتَحَصِّلُ أَبَدًا اضْرِبْهُ فِي الْجَذْرِ الْأَوَّلِ يَحْصُلُ لَكَ اسْمُ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي تَلِي الْمَرْتَبَةَ الَّتِي ضَرَبْتَهَا وَكَرِّرْ فِيهَا كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَمِنَ الْمُصَنِّفِينَ مَنْ يُصَعِّبُهُ عَلَى الْمُبْتَدِئِينَ فَيَقُولُ ضَرْبُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ مَالٌ وَالْكَعْبُ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الْجَذْرِ وَيُخَالِفُ مِنْ هَاهُنَا فَيَقُولُ وَمَالُ الْمَالِ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ وَمَالُ الْكَعْبِ اسْمٌ لِمَا يَتَرَكَّبُ مِنْ ضَرْبِ الْمَالِ فِي الْكَعْبِ وَكَعب الكعب اسْم لما يتركب فِي ضرب الكعب فِي نَفسه وَهُوَ وَمَا ذَكَرْتُهُ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى غَيْرَ أَنَّ الْمَبْنِيَّ عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ أَقْرَبُ لِلضَّبْطِ وَالِاخْتِلَافُ يُوجِبُ مزِيد الْحِفْظ
стр. 5102
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ تَقْدِيمُ لَفْظِ الْمَالِ عَلَى الْكَعْبِ وَهُوَ الِاصْطِلَاحُ لِأَنَّ الْمَالَ أَعَمُّ مِنَ الْكَعْبِ لِكَوْنِهِ يُوجَدُ مَعَهُ وَلِكَوْنِهِ أَمْثَالَ مَا فِي الْكَعْبِ وَبِدُونِهِ حَالَةُ عَدَمِ الضَّرْبِ وَإِذَا كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ يَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ طَبْعًا فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَضْعًا وَإِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثُ لَفْظَاتِ مَالٍ عَوَّضُوا عَنْهَا كَعْبَ كَعْبٍ لِخِفَّتِهِ فِي اللَّفْظِ لِأَنَّ لَفْظَتَيْنِ أَخَفُّ مِنْ ثَلَاثٍ وَهُوَ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْكَعْبَ إِذَا رُبِّعَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ يَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ تَكْعِيبِ الْمَالِ الثَّابِتِ لَهُ فِي الْمِقْدَارِ فَإِنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْكَعْبِ الَّذِي هُوَ ثَمَانِيَةُ مَالٍ هُوَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّا نَفْرِضُ الشَّيْءَ اثْنَيْنِ وَإِذَا كَعَّبْنَا الْمَالَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَنُرَبِّعُهُ أَوَّلًا لِأَنَّ كُلَّ تَكْعِيبٍ لَا بُد أَن يقدمهُ تَرْبِيعٌ فَنَقُولُ أَرْبَعَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ ثُمَّ تُكَعِّبُهُ فَنَقُولُ سِتَّةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَهُوَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ تَرْبِيعِ الْكَعْبِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الشَّيْءَ مَتَى كَانَ اثْنَيْنِ كَانَ تَرْبِيعُ كَعْبِهِ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ وَتَكْعِيبُ مَالٍ كَذَلِكَ وَهُوَ يَقَعُ فِي الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ مِنَ الشَّيْءِ وَيُقَالُ لَهُ مَالُ مَالِ مَالٍ وَيُقَالُ لِتَرْبِيعِ الْكَعْبِ كَعْبُ كَعْبٍ وَإِذَا اسْتَوَيَا وَأَحَدُهُمَا أَخَفُّ لَفْظًا تَعَيَّنَ لِخِفَّتِهِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْتَمِعَ مِنْ لَفْظِ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ أَكثر لفظات لَنَا فِي مَرَاتِبِ الْمَجْهُولَاتِ مَالُ مَالٍ وَإِذَا رَبَّعْنَاهُ بِضَرْبِهِ فِي نَفْسِهِ يَحْصُلُ لَنَا مَالُ مَالِ مَالِ مَالٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَهُوَ أَكْثَرُ مَا يَحْصُلُ
فَصْلٌ
وَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ تَتَنَاسَبُ كَتَنَاسُبِ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ وَتَنَاسُبُ أَجْزَائِهَا فِي الِانْحِطَاطِ كَتَنَاسُبِهَا فِي الِارْتِفَاعِ وَجُزْءُ كُلِّ شَيْءٍ مَا إِذَا ضُرِبَ فِيهِ كَانَ وَاحِدًا وَالْعَدَدُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْمَرَاتِبِ وَبَيْنَ أَجْزَائِهَا فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ لِلشَّيْءِ كَنِسْبَةِ الشَّيْءِ لِلْمَالِ وَكَنِسْبَةِ الْمَالِ لِلْكَعْبِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ وَكَذَلِكَ نِسْبَةُ الْوَاحِدِ إِلَى جُزْءِ الشَّيْءِ كَنِسْبَةِ جُزْءِ الشَّيْءِ إِلَى جُزْءِ الْمَالِ وَكَنِسْبَةِ جُزْءِ الْمَالِ إِلَى جُزْءِ الْكَعْبِ وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ الْأَعْدَادِ الْمُتَنَاسِبَةِ فِي ذِكْرِ الْقَوَاعِدِ يَأْتِي هَاهُنَا مِنَ الضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ وَاسْتِخْرَاجِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْمَعْلُومِ فَضَرْبُنَا الْكَعْبَ فِي الشَّيْءِ كَضَرْبِنَا الطَّرَفَيْنِ مِنْ أَعْدَادٍ مُفْرَدَةٍ وَالْمُتَحَصِّلُ مِنَ الضَّرْبِ مَالُ مَالٍ وَكَضَرْبِ الْمَالِ فِي
стр. 5103
نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الْمَرْتَبَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي نَفْسِهِ لَقُلْنَا مَالُ مَالٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا كَذَلِكَ وَإِذَا ضَرَبْنَا مَالَ مَالٍ فِي الشَّيْءِ فَقَدْ ضَرَبْنَا الطَّرَفَيْنِ مِنْ مَرَاتِبِ أَعْدَادٍ مُزْدَوِجَةٍ فَيَقُومُ مَقَامَهُ ضَرْبُ الْوَاسِطَتَيْنِ وَهُمَا الْمَالُ فِي الْكَعْبِ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي الْكَعْبِ لَقُلْنَا مَالُ كَعْبٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا مَالُ كَعْبٍ بِتَقْدِيمِ لَفْظِ مَالٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ التَّقْدِيمِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ رُبُعَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً كَانَ الْمَالُ رُبُعَ الكعب وَالشَّيْء وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ ثُلُثَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةً فَيَكُونُ الْمَالُ تِسْعَةً يَكُونُ الْمَالُ ثُلُثَ الْكَعْبِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ النِّسَبِ تَتَكَرَّرُ فِي الْمَرَاتِبِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ إِنَّ الِاسْمَ فِي الْمَضْرُوبِ فِي الشَّيْءِ يَنْشَأُ مِنْ لَفْظِ الْمَالِ وَلَفْظِ الْمَرْتَبَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ الْمَضْرُوبِ لِأَنَّهُمَا المترتبتان الْمُتَلَاصِقَتَانِ لِلطَّرَفَيْنِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَسَائِطِ وَالْمُلَاصِقِ لَهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُلَاصِقَيْنِ لِلطَّرَفَيْنِ وَأَنَّ ضَرْبَ جَمِيعِ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ اعْتَمَدُوا عَلَى ذَلِكَ لِيَكْتَفُوا بِلَفْظِ الْمَالِ لِسَائِرِ الْمَرَاتِبِ وَيَسْتَغْنُوا عَنِ الْأَلْفَاظِ الْكَثِيرَةِ الْمَرَاتِبِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى وَهُوَ مِنْ حُسْنِ التَّصَرُّفِ والفكرة الجيدة
стр. 5104
(الْبَابُ الثَّانِي فِي الضَّرْبِ)
إِذَا أَرَدْتَ ضَرْبَ مِقْدَار من الْمَقَادِير فِي مِقْدَار آخروهما مُفْرَدَانِ فِي أَحَدِ جِهَتَيِ الْعَدَدِ أَيْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ مَرْتَبَةٍ وَالْآخَرُ مِنَ الْأُخْرَى ضَرَبْتَ عَدَدَ أَحَدِهِمَا فِي عَدَدِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ هُوَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا مِنَ الْعَدَدِ فِي جِهَتِهِمَا مُسَاوٍ لِبُعْدِهِمَا إِلَّا وَاحِدًا نَحْوَ مَالَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَكْعُبٍ يَكُونُ سِتَّةً مِنَ الْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ أَيْ سِتَّةَ أَمْوَالِ كَعْبٍ لِأَنَّ الْمَرَاتِبَ سَبْعٌ الْعَدَدُ وَالشَّيْءُ وَالْمَالُ وَالْكَعْبُ وَمَالُ مَال وَمَال كَعْب وَكَعب وَكَعب فَالْمَالُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَالْكَعْبُ فِي الرَّابِعَةِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ سَبْعَةٌ تَنْقُصُ مِنْهَا وَاحِدًا تَبْقَى سِتَّةٌ وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْخَارِجِ بِالضَّرْبِ وَهُوَ مَالُ كَعْبٍ وَامْتِحَانُهُ بِالْعَدَدِ الصَّحِيحِ أَنَّ الْمَالَ أَرْبَعَةٌ بِالْعرضِ فَمَالَانِ ثَمَانِيَةٌ وَالْكَعْبُ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثَةٌ مِنْهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَنَحْنُ ضَرَبْنَا ثَمَانِيَةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمَالُ كَعْبٍ هُوَ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ الْكَعْبِ فِي الْمَالِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فِي سِتِّمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَإِذَا ضَرَبْتَ الْمَجْهُولَاتِ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ عُبِّرَ عَنِ الْمُتَحَصِّلِ بِإِضَافَةِ اسْمِ الْمَضْرُوبِ إِلَى اسْمِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ أَوْ بِالْعَكْسِ إِلَّا الْمَالَ مَعَ الْكَعْبِ فَيُقَدَّمُ الْمَالُ عَلَى الْكَعْبِ لِكَوْنِهِ أَعَمَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا الشَّيْءَ إِذَا ضُرِبَ فِي الشَّيْءِ فَيُقَالُ مَالٌ وَالْقِيَاسُ شَيْءُ شَيْءٍ كَمَا قَالُوا مَال مَال وَكَعب كَعْب فَإِن لشَيْء شيئ لَفْظًا مُفْرَدًا أُخِذَ مِنَ الْمُرَكَّبِ وَهُوَ مَالٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَلِأَنَّ مَال مَال وَكَعب كَعْب أبلغ فِي التركب وَأَبْعَدُ عَنِ الْبَسَاطَةِ فَكَانَ بِتَرْكِيبِ الْأَلْفَاظِ أَوْلَى لِيَتَنَاسَبَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَإِنْ ضَرَبْنَا الْعَدَدَ فِي أَحَدِ الْمَجْهُولَاتِ أَوْ بِالْعَكْسِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ آحَادٍ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي ثَلَاثَةٍ آحَاد فَالْخَارِجُ اثْنَا عَشَرَ شَيْئًا وَلَا تَقُولُ اثْنَا عَشَرَ
стр. 5105
أَحَدًا لِأَنَّ الضَّرْبَ هُوَ تَضْعِيفُ الْمَضْرُوبِ بِآحَادِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَنَعْنِي بِآحَادِهِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَسَائِطِ لَا آحَادَهُ الْمَذْكُورَةَ فِي اللَّفْظِ كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ ثَمَانِمِائَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمِائَتَانِ اثْنَيْنِ بِالنَّظَرِ إِلَى الْآحَادِ الْمَلْفُوظِ بِهَا وَكَانَ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ ثَمَانِيَةٌ لَكُنَّا نَظَرْنَا إِلَى الْآحَادِ الْبَسِيطَةِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَإِذَا ضَرَبْنَا الْمَجْهُولَ فِي الْمَعْلُومِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَمْكَنَنَا أَنْ نُضَعِّفَ الْمَجْهُولَ بِآحَادِ الْمَعْلُومِ لِأَنَّ آحَادَهُ مَعْلُومَةٌ لَنَا وَلَا يُمْكِنُنَا تَضْعِيفُهُ بِآحَادِ الْمَجْهُولِ الْبَسِيطَةِ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَا فِي الْمَجْهُولِ مِنْهَا فَلِذَلِكَ قُلْنَا اثْنَا عَشَرَ شَيْئًا وَلَمْ نَقُلْ اثْنَا عَشَرَ أَحَدًا وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَائِرِ المجهولات إِذا ضربت فِي الْمَعْلُوم وَمَتى ضربننا مَرْتَبَةً مِنْ مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَةِ وَلَمْ نَعْلَمْ مَا قَبْلَهُ حَتَّى نُرَكِّبَهُ مَعَ لَفْظِ الْمَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ اللَّفْظُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِهِ فَالطَّرِيقُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَرَاتِبَ مُتَنَاسِبَةٌ وَأَنَّ زِيَادَتَهَا بِالضَّرْبِ فِي الْجَذْرِ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى نَحْوِ تِلْكَ النِّسْبَةِ فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ الْمَضْرُوبُ مَالًا فَأَبْدِلْ مِنْهُ كَعْبًا لِأَنَّ النِّسْبَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ الْمَجْهُولَاتِ مِنَ الْمَالِ إِلَى الْكَعْبِ أَوِ الْمَضْرُوبُ كَعْبًا فَمَالُ مَالٍ لِاقْتِضَاءِ النِّسْبَةِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَبَدًا غَيْرَ أَنَّكَ لَا تُقَدِّمُ لَفْظَ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ لمَا تَقَدَّمَ أَوِ الْمَضْرُوبُ كُعُوبًا فَمَالُ مَالٍ لِأَنَّ الِارْتِقَاءَ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى مَالِ مَالٍ وَتُخَلَّى بَقِيَّةُ الْكُعُوبِ عَلَى حَالِهَا وَفِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قِسْمًا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي ضَرْبِ الْجُذُورِ وَكُسُورِهَا فِي الْأَعْدَاد فَضرب الجذر فِي عَدَدٍ أَوْ كَسْرِهِ يُخْرِجُ جُذُورًا وَكَسْرًا من جذر كشيء فِي دِرْهَمَيْنِ شيآن وَشَيْئَانِ فِي دِرْهَمَيْنِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَشَيْئَانِ فِي نِصْفِ دِرْهَمٍ شَيْءٌ وَفِي رُبُعِ دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ فِي دِرْهَمٍ نِصْفُ شَيْءٍ وَرُبُعُ شَيْءٍ فِي ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ شَيْئَانِ لِأَنَّكَ فِي الضَّرْبِ تُقَدِّرُ إِضَافَةَ الْمَضْرُوبِ لِلْمَضْرُوبِ فِيهِ وَلَوْ صَرَّحْتَ بِالْإِضَافَةِ ظَهَرَ ذَلِكَ الْقِسْمُ الثَّانِي ضرب الجذور فِي نَفسهَا وفيهَا يَتَرَكَّبُ مِنْهَا فَشَيْءٌ فِي شَيْئَيْنِ
стр. 5106
مَالَانِ وَشَيْءٌ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ فَشَيْئَانِ فِي شَيْئَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَرُبُعٍ مَالَانِ وَثُمُنٌ وَكُلُّهُ يَظْهَرُ بِالْإِضَافَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حِسَابِ الصَّحِيحِ الْقِسْمُ الثَّالِثُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْمَالِ كَعْبٌ وَجِذْرَيْنِ فِي مَالَيْنِ أَرْبَعَةُ كِعَابٍ وَنِصْفِ جَذْرٍ فِي مَالٍ نِصْفُ كَعْبٍ وَنِصْفِ جَذْرٍ فِي نِصْفِ مَالٍ رُبُعُ كَعْبٍ الْقِسْمُ الرَّابِعُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْكَعْبِ مَالُ مَالٍ وَجِذْرَانِ فِي كَعْبَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ جِذْرٍ فِي نِصْفِ كَعْبٍ رُبُعُ مَالٍ الْقِسْمُ الْخَامِسُ جِذْرٌ فِي مَالِ مَالٍ مَالُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ السَّادِسُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي مَالِ كَعْبٍ يَخْرُجُ كَعْبُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ السَّابِعُ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي كَعْبِ كَعْبٍ يَخْرُجُ مَالُ مَالِ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ الثَّامِنُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ وَفِيمَا فَوْقَهُ وَيُسْتَغْنَى عَنْ ضَرْبِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ عَلَتْ فِيمَا تَحْتَهَا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا مِنَ الضَّرْبِ لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَالِ فِي الْجَذْرِ هُوَ ضَرْبُ الْجَذْرِ فِي الْمَالِ وَكَذَلِكَ بَقِيَّتُهَا فَضَرْبُ الْكَعْبِ فِي الْجَذْرِ هُوَ ضَرْبُ الْمَالِ فِي نَفْسِهِ الْخَارِجُ مَالُ مَالٍ وَمَالَانِ فِي مَالَيْنِ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالِ مَالٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ التَّاسِعُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي الْكَعْبِ يَخْرُجُ مَالُ كَعْبٍ وَالصَّحِيحُ وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ الْقِسْمُ الْعَاشِرُ ضَرْبُ الْمَالِ فِي مَالِ كَعْبٍ يَخْرُجُ مَالُ مَالِ كَعْبٍ وَالصَّحِيح
стр. 5107
وَالْكُسُورُ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُعْرَفُ مِنْ هَذَا بَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى وَإِنْ ضَرَبْتَ الْكَعْبَ فِي كَعْبِ كَعْبٍ خَرَجَ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبٍ وَإِنْ ضَرَبْتَ كَعْبَ كَعْبٍ فِي نَفْسِهِ خَرَجَ كَعْبُ كَعْبِ كَعْبِ كَعْبٍ الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ إِذَا قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ عَدَدٍ أَصَمَّ أَوْ مَنْطِقٍ فِي جِذْرٍ آخَرَ فَاضْرِبِ الْعَدَدَ الْمَجْذُورَ فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ الْمَجْذُورِ فَجَذْرُ الْمُجْتَمِعِ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ أَحَدِ الْجِذْرَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ جَذْرَ أَرْبَعَةٍ فِي جَذْرِ تِسْعَةٍ اضْرِبْ تِسْعَةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ جَذْرُهَا سِتَّةٌ وَهُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ الَّذِي هُوَ اثْنَانِ فِي جَذْرِ تِسْعَةٍ الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةٌ وَكَذَلِكَ جَذْرُ عَشَرَةٍ فِي جَذْرِ خَمْسَةٍ الْخَارِجُ جَذْرُ خَمْسِينَ وَكَذَلِكَ جَذْرُ ثَمَانِيَةٍ فِي جَذْرِ اثْنَيْنِ فَالْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ وَهَذَانِ أَصَمَّانِ وَجَذْرُ نِصْفٍ فِي جَذْرِ ثَمَانِيَةٍ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةٍ وَجَذْرُ نِصْفٍ فِي جَذْرِ نِصْفٍ الْخَارِجُ جَذْرُ رُبُعٍ وَكَذَلِكَ مَا فِي مَعْنَاهُ فَإِنْ قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ جَعَلْتَ الْعَدَدَ جِذْرًا وَتَعْمَلُ كَمَا تَقَدَّمَ نَحْوَ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ تَجْعَلُ الْأَرْبَعَةَ جِذْرًا بِأَنْ تَضْرِبَهَا فِي نَفْسِهَا تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ وَتَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ الْمَجْذُورَةَ فِي السِتَّةَ عَشَرَ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهَا وَهُوَ جَذْرُ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَجَذْرُ أَرْبَعَةٍ فِي اثْنَيْنِ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ وَجَذْرُ أَرْبَعَةٍ فِي نِصْفٍ وَاحِدٌ لِأَنَّكَ تَضْرِبُ نِصْفًا فِي نَفْسِهِ يَكُنْ رُبُعًا تَضْرِبُ رُبُعَهَا فِي أَرْبَعَةٍ تَكُونُ وَاحِدًا فَجَذْرُهُ هُوَ الْخَارِجُ مَنْ ضَرْبِ جَذْرِ أَرْبَعَةٍ فِي نِصْفٍ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِيمَا فَوْقَ الْأَعْدَادِ مِنَ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْكِعَابِ فَمَا فَوْقَهَا فَإِنْ قَصَدْتَ ضَرْبَ جَذْرِ دِرْهَمَيْنِ فِي جَذْرِ مَالَيْنِ فَاضْرِبْ دِرْهَمَيْنِ فِي مَالَيْنِ تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ فَجَذْرُهَا هُوَ الْخَارِجُ وَجَذْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فِي جَذْرِ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالًا وَجَذْرُ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ فِي جَذْرِ رُبُعِ دِرْهَمٍ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالٍ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي جَذْرِ الْمَالِ تَجْعَلُ الْعَدَدَ جِذْرًا لِمَا فَوْقَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَضْرِبُ الْمَجْذُورَيْنِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ فَدِرْهَمَانِ فِي جَذْرِ مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ ثَمَانِيَةِ أَمْوَالٍ وَنِصْفُ دِرْهَمٍ فِي جَذْرِ ثَمَانِيَةِ أَمْوَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالَيْنِ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ
стр. 5108
جَذْرِ الْعَدَدِ فِي الْأَمْوَالِ تَجْعَلُ الْمَالَ جِذْرًا ثُمَّ تَضْرِبُهُ فِي الْعَدَدِ وَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ فَجَذْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فِي مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ لِأَنَّ الْمَالَيْنِ يُجْعَلَانِ جِذْرًا تَضْرِبُهُمَا فِي نَفْسِهِمَا تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَمْوَالِ مَالٍ ثُمَّ تُضْرَبُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ تَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ فَيُؤْخَذُ جَذْرُهُ وَجَذْرُ دِرْهَمٍ فِي نِصْفِ مَالٍ الْخَارِجُ جَذْرُ رُبُعِ مَالِ مَالٍ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَجَذْرُ مَالَيْنِ يُخْرِجُ جَذْرَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالِ مَالٍ وَهُوَ مَالٌ وَجَذْرُ مَالَيْنِ فِي جَذْرِ نِصْفِ مَالَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ مَالِ مَالٍ وَهُوَ مَالٌ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ جَذْرِ الْكِعَابِ فَمَا فَوْقَهَا فَجَذْرُ دِرْهَمَيْنِ فِي جذر كعبين الْخَارِج جذر أَرْبَعَة كعاب وَدِرْهَمَانِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ ثَمَانِيَةِ كِعَابٍ وَجَذْرُ مَالَيْنِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةِ أَمْوَالِ كَعْبٍ وَجَذْرُ كَعْبَيْنِ فِي جَذْرِ كَعْبَيْنِ الْخَارِجُ جَذْرُ أَرْبَعَةِ كِعَابِ كَعْبٍ الْقِسْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ ضَرْبُ الْمُرَكَّبِ مِنَ الْمَرَاتِبِ فَتَضْرِبُ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَتَجْمَعُ كُلَّ جِنْسٍ إِلَى جِنْسِهِ وَمَا كَانَ مِنْ جِنْسَيْنِ جَمَعْتَهُ بِوَاوِ الْعَطْفِ نَحْوَ كِعَابٍ وَثَلَاثَةِ أَمْوَالٍ فِي مَال وَأَرْبَعَة أَشْيَاء الْمُرْتَفع مَا لَا كَعْبٍ وَأَحَدَ عَشَرَ مَالَ مَالٍ وَاثْنَا عَشَرَ كَعْبًا الْقِسْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ ضَرْبُ مَا فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ زِيَادَةٌ فَتَضْرِبُ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَيَكُونُ الْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الزَّائِدِ فِي الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ زَائِدًا وَالْمُرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الزَّائِدِ فِي النَّاقِصِ نَاقِصًا نَحْوَ مَالٍ إِلَّا شيئن فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا دِرْهَمَيْنِ فَمَالٌ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ زَائِدٌ فِي زَائِدٍ ثَلَاثَةُ أَكْعُبٍ زَائِدَةٍ وَمَالٌ فِي دِرْهَمَيْنِ زَائِدٌ فِي نِاقِصٍ مالين نَاقِصَة وشيئان فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء نَاقص فِي زَائِد سِتَّة أَمْوَال نَاقِصَة وشيآن فِي دِرْهَمَيْنِ نَاقِصٌ فِي نَاقِصٍ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ زَائِدَةٍ فَإِذَا جَمَعْتَ الزَّوَائِدَ وَاسْتَثْنَيْتَ مِنْهُ النَّوَاقِصَ كَانَ ثَلَاثَةَ أَكْعُبٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ إِلَّا ثَلَاثَةً ثَمَانِيَةَ أَمْوَالٍ وَتُسَمِّي الْعَدَدَ الْمُسْتَثْنَى مِنَ الْمَجْهُولِ أَوِ الْمَعْلُومِ نَاقِصًا لِأَنَّهُ نَقَصَ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ زَائِدًا لِأَنَّهُ حَالَةَ الضَّرْبِ يُضْرَبُ غَيْرَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ زَائِدٌ عَلَى الْوَاقِع فِي نفس الْأَمر وَإِذا كَانَ الْعَدو غير مُسْتَثْنى سمي سالما لسلامته على الِاسْتِثْنَاء
стр. 5109
وَقَدْ يُتَخَيَّلُ أَنَّ ضَرْبَ النَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ يَنْبَغِي أَنْ يُلْغَى مِنَ الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ خَمْسَةً إِلَّا اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ قُلْنَا خَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَهُوَ ضَرْبُ الزَّائِدِ فِي الزَّائِدِ وَنَقُولُ خَمْسَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِعَشَرَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ الزَّائِدِ فِي النَّاقِصِ فَيَكُونُ نَاقِصًا فَيُسْقِطُهَا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ بِعَشَرَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ النَّاقِصِ الْآخَرِ فِي الزَّائِدِ فَتَكُونُ عَشَرَةً نَاقِصَةً يَبْقَى خَمْسَةٌ فَقَطْ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَهُوَ ضَرْبُ النَّاقِصِ فِي النَّاقِصِ زَائِدٌ فَتَتَعَيَّنُ إِضَافَتُهَا لِلْخَمْسَةِ لِأَنَّا لَمَّا قُلْنَا خَمْسَةٌ إِلَّا اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ فَمَعْنَاهُ اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ تِسْعَةً فَإِذَا أَضَفْنَا الْأَرْبَعَةَ الْمُتَحَصِّلَةَ مِنْ ضَرْبِ النَّاقِصِ كَانَ الْحَاصِلُ تِسْعَةً وَهُوَ الْمَطْلُوب فَمَعْنَى أَنَّ النَّاقِصَ فِي النَّاقِصِ زَائِدٌ وَمَعَكَ هَاهُنَا أَرْبَعَةُ أَعْدَادٍ مُسْتَثْنًى وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ وَمُسْتَثْنًى وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ ضُرُوبٍ تُسْقِطُ مِنْهَا اثْنَيْنِ مِنَ الْمُتَحَصِّلِ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَهُمَا الزَّائِدُ فِي النَّاقِصِ وَعَكْسُهُ فَيَجْتَمِعُ مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ مُسْتَثْنًى فِي مِثْلِهِ وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ فِي مِثْلِهِ وَتُسْقِطُ مِنَ الْمَبْلَغِ مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ مُسْتَثْنًى فِي مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَالْحَاصِلُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْجَوَابُ فَيَسْقُطُ الْبَسِيطُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَيَثْبُتُ الْمُرَكَّبُ مِنْ جِنْسَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ رُتْبَةِ شَيْءٍ مِمَّا فَوْقَهَا بَلْ يُسْتَثْنَى مِنَ الْمَالِ الدَّرَاهِمُ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي هِيَ الْجُذُورُ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْكِعَابُ الَّتِي هِيَ فَوْقَ الْمَالِ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ لَا يُسْتَثْنَى مِنَ الْأَقَلِّ هَذَا إِذَا كَانَا مُفْرَدَيْنِ أَمَّا إِذَا تَعَدَّدَ أَحَدُهُمَا الَّذِي هُوَ الْأَقَلُّ جَازَ نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ إِلَّا كَعْبًا لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَكْثَرُ وَهَكَذَا كُلُّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَإِذَا ضَرَبْنَا مَالَيْنِ إِلَّا دِرْهَمًا فِي نَفْسِهِ خَرَجَ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ وَدِرْهَمٌ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ وَدِرْهَمٌ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ وَإِنْ ضَرَبْنَا مَالَيْنِ إِلَّا شَيْئًا فِي مِثْلِهِ خَرَجَ أَرْبَعَةُ أَمْوَالِ مَالٍ إِلَّا أَرْبَعَةَ كِعَابٍ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَشَيْءٌ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَّا شَيْئًا فَمَعْنَاهُ عَشَرَةٌ وَجِذْرٌ وَلْيَكُنِ الْجَذْرُ اثْنَيْنِ فِي عَشَرَةٍ إِلَّا اثْنَيْنِ فَالْمَقْصُودُ اثْنَا عَشَرَ فِي ثَمَانِيَةٍ فَتضْرب
стр. 5110
عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فِي عَشَرَةٍ يَكُنْ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَمَعْنَى عَشَرَةِ أَشْيَاءَ ثَابِتَةٍ عَارَضَهَا اسْتِثْنَاءُ عَشَرَةِ أَشْيَاءَ يَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى ضَرْبُ شَيْءٍ فِي الْأَشْيَاءِ وَشَيْءٌ فِي الْأَشْيَاءِ مَالٌ نَاقِصٌ يَخْرُجُ أَنَّ عَشَرَةً وَشَيْئًا فِي عَشَرَةٍ إِلَّا شَيْئًا مِائَةٌ يَنْقُصُ مَالًا فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَشَيْءٌ فِي شَيْءٍ إِلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَتَضْرِبُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي شَيْءٍ تَصِيرُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَشَيْءٌ فِي شَيْءٍ مَالٌ ثُمَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِي إِلَّا عَشَرَةً تَكُونُ إِلَّا عَشَرَةً مِائَةً تَضْرِبُ الشَّيْءَ فِي إِلَّا عَشَرَةً تَخْرُجُ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ نَاقِصَةٍ يُعَارِضُهُ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانَتْ مَعَنَا فَيَتَسَاقَطُ الْإِثْبَاتُ بِالنَّفْيِ وَيَبْقَى شَيْءٌ فِي شَيْءٍ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ وَضَرْبُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ مَالٌ فَالْمَبْلَغُ مَالٌ زَائِدٌ إِلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْغَرَضَ ضَرْبُ عَشَرَةٍ وَجِذْرٍ فِي جِذْرٍ إِلَّا عَشَرَةً وَلْيَكُنْ هَذَا الْجَذْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْعَشَرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّا لَوْ جَعَلْنَا الْجَذْرَ عَشَرَةً اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ الجذر فِي الْجَانِب الآخر عشرَة أَيْضا وَلَا يَتَأَدَّى اسْتِثْنَاءُ الْعَشَرَةِ مِنَ الْعَشَرَةِ فَنَقُولُ عَشَرَةٌ وَأَحَدَ عَشَرَ وَمِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ الْجَذْرُ أَحَدَ عَشَرَ وَالْعَشَرَةُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْهُ فَيَبْقَى وَاحِدٌ فَضَرَبْنَا الْعَشَرَةَ وَالْجَذْرَ فِي بَقِيَّةِ الْجَذْرِ بَعْدَ اسْتِثْنَاءِ الْعَشَرَةِ فَتَرُدُّ ضَرْبَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فِي وَاحِدٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَالْجَبْرِيُّ يَقُولُ اضْرِبْ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَحَدَ عَشَرَ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ مِائَةً يَبْقَى أحد وَعِشْرُونَ وَهُوَ سَوَاءٌ
стр. 5111
(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقِسْمَةِ)
فَنَذْكُرُ قَوَانِينَهَا وَقَوَاعِدَهَا سَرْدًا لِتَبْقَى عَلَى الْخَاطِرِ ثُمَّ نُثَنِّي بِمَسَائِلِهَا وَهِيَ عَكْسُ الضَّرْبِ فَالْمَقْسُومُ هُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الضَّرْبِ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ أَحَدُ الْمَضْرُوبَيْنِ وَالْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ الْمَقْسُومُ الْمَضْرُوبُ الْآخَرُ وَالْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ إِذَا ضُرِبَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَعُودُ الْمَقْسُومُ وَكُلُّ شَيْءٍ قُسِمَ عَلَى الْعَدَدِ فَالْخَارِجُ مِنْ جِنْسِ الْمَقْسُومِ فَقِسْمَةُ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَجْزَاءُ أَشْيَاء وَعَلَى الْأَمْوَالِ أَجْزَاءُ الْأَمْوَالِ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ كَعْبٍ وَجُزْءُ كُلِّ مِقْدَارٍ إِذَا ضُرِبَ فِيهِ يَكُونُ وَاحِدًا وَقِسْمَةُ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْأَشْيَاءِ عَدَدٌ وعَلى الْأَمْوَال أجواء شَيْءٍ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ مَالٍ وَقِسْمَةُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَشْيَاءُ وَعَلَى الْأَمْوَالِ عَدَدٌ وَعَلَى الْكِعَابِ أَجْزَاءُ شَيْءٍ وَقِسْمَةُ الْكِعَابِ عَلَى الْأَشْيَاءِ أَمْوَالٌ وَعَلَى الْأَمْوَالِ أَشْيَاءٌ وَعَلَى الْكِعَابِ عَدَدٌ وَقِسْمَة الْمركب على الْمُفْرد أَن تجمع كُلَّ قِسْمٍ عَلَى انْفِرَادِهِ وَتَجْمَعَ الْحَاصِلَ وَقِسْمَةُ الْمُرَكَّبِ عَلَى الْمُرَكَّبِ فَمِنْهُ مَا يُمْكِنُ التَّلَفُّظُ بِالْخَارِجِ مِنْ قِسْمَتِهِ وَمِنْهُ مَا لَا يُمْكِنُ وَضَابِطُهُ طَلَبُ مِقْدَارٍ إِذَا ضَرَبْتَهُ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ عَادَ الْمَقْسُومُ فَإِنْ وَجَدْتَهُ فَهُوَ الْخَارِجُ وَإِلَّا قُلْتَ هَذَا مَقْسُومٌ عَلَى كَذَا وَالْقِسْمَةُ لَهَا حَدَّانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا طَلَبُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا طَلَبُ نَصِيبِ الْوَاحِدِ التَّامِّ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقْسُومِ فَإِذَا قَسَمْنَا عَشَرَةً عَلَى اثْنَيْنِ خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ خَمْسَةٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ نَقُولُ الِاثْنَانِ نِصْفَانِ مُتَمَاثِلَانِ مُتَقَابِلَانِ فَنَفْعَلُ بِالْعَشَرَةِ كَذَلِكَ لِأَنَّا قَسَمْنَا فِي الِاثْنَيْنِ عَلَى النِّصْفِ وَمِثْلُ النِّصْفِ نِصْفٌ وَعَلَى الثَّانِي مِنَ الْحَدَّيْنِ نَصِيبُ الْوَاحِدِ التَّامِّ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَقْسُومِ
стр. 5112
خَمْسَةٌ وَإِذَا قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ عَلَى نَفْسِهِ يَخْرُجُ آحَادًا بِنَاءً عَلَى قَاعِدَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمَجْهُولَاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ وَهِيَ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي مَسْأَلَةٍ فَهِيَ متماثلة وَثَانِيهمَا أَنَّ الْقِسْمَةَ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى أَفْرَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ الْبَسِيطَةِ دُونَ الْمَلْفُوظِ بِهَا كَمَا إِذَا قِيلَ اقْسِمْ مِائَةً عَلَى مِائَتَيْنِ فَإِنَّكَ تَقُولُ الْخَارِجُ نِصْفُ وَاحِدٍ بِنَاءً مِنْكَ عَلَى أَنَّكَ قَسَمْتَ عَلَى الْأَفْرَادِ الَّتِي فِي الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْآحَادِ وَلَوْ قَسَمْتَ عَلَى أَفْرَادِ الْمِائَتَيْنِ لَقُلْتَ خمسين لِأَن الْقِسْمَة على اثْنَيْنِ فعلى هَذَا قِسْمَةُ عِشْرِينَ مَالًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةَ أَمْوَالٍ كَمَا لَوْ قَسَمْتَ عِشْرِينَ أَلْفًا عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ فَإِنَّكَ تَقُولُ خَمْسَةُ آحَادٍ وَلَا تَقُولُ خَمْسَةُ آلَافٍ وَمَتَى كَانْتِ الْأَمْوَالُ الْمَقْسُومَةُ آلَافًا فَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ من الْأَمْوَال آلافا أَو مئتين فَالْأُخْرَى كَذَلِكَ فَلَا يَخْتَلِفَانِ كَيْفَ فَرَضْنَا فَإِذَا زَادَ فِي الْمَقْسُومِ أَفْرَادٌ زَادَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مَا يُقَابِلُهَا هَذَا إِنْ قَسَمْنَا الْمَجْهُولَ إِلَى خَمْسَةٍ فِي جِنْسِهِ فَإِنْ قَسَمْنَاهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ وَتَارَةً نَقْسِمُهُ عَلَى مَا فَوْقَهُ وَالْأَوَّلُ إِنْ كَانَ ثَلَاثَةً كَقِسْمَةِ الْكَعْبِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى الْعَدَدِ تَخْرُجُ أَشْيَاءُ هُنَالِكَ وَكَذَلِكَ هَاهُنَا يَكُونُ الْخَارِجُ أَشْيَاءَ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْتَبَةٌ كَقِسْمَةِ مَالِ الْمَالِ عَلَى الْمَالِ كَانَ كَقِسْمَةِ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ وَقِسْمَةُ الْمَالِ عَلَى الْعَدَدِ تُخْرِجُ أَمْوَال فَهَاهُنَا أَمْوَالٌ وَالضَّابِطُ مَهْمَا كَانَ بَيْنَ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَاتِبِ يَكُونُ بَيْنَ الْعَدَدِ وَمَا فَوْقَهُ إِذَا قُسِمَ عَلَيْهِ وَهَذِه الْأَحْكَام مبينَة عَلَى قَاعِدَةِ التَّنَاسُبِ وَهِيَ أَنَّ نِسْبَةَ الْآحَادِ إِلَى الْأَشْيَاءِ كَنِسْبَةِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَالِ كَالْأَمْوَالِ إِلَى الْكُعُوبِ وَكَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا فِي الْقَاعِدَةِ وَفِي أَلْفَاظِ الْمَجْهُولَاتِ وَلَمَّا كَانَ الْخَارِجُ مِنْ قِسْمَةِ الْأَلْفِ عَلَى الْمِائَةِ عَشَرَةً مِثْلَ قِسْمَةِ الْعَشَرَةِ عَلَى الْوَاحِدِ عَشَرَةٌ قُلْنَا قِسْمَةُ أَيِّ مَرْتَبَةٍ شَيْئًا مِنَ الْمَجْهُولَاتِ عَلَى مَا تَحْتَهُ كَقِسْمَةِ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْعَدَدِ وَلَمَّا كَانَ التَّنَاسُبُ تَحْتَ انْعِكَاسِهِ قُلْنَا إِنَّ قِسْمَةَ الْمَجْهُولِ عَلَى مَا فَوْقَهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَقِسْمَةِ الْعَدَدِ عَلَى الْأَشْيَاءِ كَمَا أَنَّ قِسْمَةَ الْعَشَرَةِ
стр. 5113
عَلَى الْمِائَةِ يَخْرُجُ عُشْرُ وَاحِدٍ كَقِسْمَةِ الْوَاحِدِ عَلَى الْعَشَرَةِ يَخْرُجُ عُشْرُ وَاحِدٍ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ تَظْهَرُ الْوَسَائِطُ كُلُّهَا
(مَسْأَلَةٌ)
إِنْ قَسَمْنَا سِتَّةَ أَمْوَالٍ عَلَى مَالَيْنِ خَرَجَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَسِتَّةَ أَكْعُبٍ عَلَى شَيْئَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ وَسِتَّةَ أَشْيَاءَ عَلَى كَعْبَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءِ مَالٍ وَأَرْبَعَةَ أَمْوَالٍ عَلَى جُزْءِ شَيْءٍ يَخْرُجُ كَعْبَانِ وَأَرْبَعَةَ أَجْزَاءِ شَيْءٍ عَلَى مَالَيْنِ يَخْرُجُ جُزْءُ كَعْبٍ
(مَسْأَلَةٌ)
إِنْ قَسَمْتَ مُرَكَّبًا قَسَمْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْهُ عَلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَجَمَعْتَ الْجَمِيعَ وَهُوَ الْخَارِجُ مِنَ الْقِسْمَةِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَمْوَالٍ وَأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى شَيْئَيْنِ الْخَارِجُ شَيْئَانِ وَدِرْهَمَانِ
(مَسْأَلَةٌ)
إِنْ كَانَ فِي الْمَقْسُومِ مُسْتَثْنًى كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ مُسْتَثْنًى فِي الْخَارِجِ مِنَ الْقِسْمَةِ
(مَسْأَلَةٌ)
وَإِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ مُرَكَّبًا لَمْ يُقْسَمْ عَلَيْهِ إِلَّا مِقْدَارٌ يُشَارِكُهُ أَيْ يُؤْخَذُ مِقْدَار يعدهما فَيَكُونُ الْخَارِجَ مِنَ الْقِسْمَةِ فِي ذَلِكَ عَدَدٌ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ عَلَى شَيْئَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ بِشَيْءٍ وَدِرْهَمٍ بَعْدَ الْمَقَادِيرِ وَالْخَارِجُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ قِسْمَةِ كُلِّ مُفْرَدٍ عَلَى نَظِيرِهِ أَوْ مِقْدَارٍ إِذَا رَفَعْتَ مُفْرَدَاتِهِ فِي الْمَرَاتِبِ ارْتِفَاعًا وَاحِدًا أَوْ حَطَطْتَهُ انْحِطَاطًا وَاحِدًا صَارَ مِنْهُ مِقْدَارٌ يُشَارِكُ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ أَوْ يَجُوزُ أَنْ يُقَسَّمَ أَقْسَامًا كُلُّ قسم مِنْهَا بِهَذِهِ المثابة نَحْو مالان وشيآن أَوْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَثَلَاثَةُ أَجْزَاءِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ وَدِرْهَمٍ فَإِنَّ
стр. 5114
مَالَيْنِ وَشَيْئَيْنِ إِذَا حَطَطْتَهُمَا مَرْتَبَةً صَارَتْ شَيْئَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ فَتَقْسِمُهُمَا عَلَى شَيْءٍ وَدِرْهَمٍ وَيَكُونُ الْخَارِجُ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَدَدِ مِثْلُ مَا بَيْنَ مَرَاتِبِهِ أَوَّلًا وَالْمَرَاتِبِ الَّتِي رُدَّ إِلَيْهَا
(مَسْأَلَةٌ)
إِنْ كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ أَصَمَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَالْعَمَلُ فِيهِ كَالضَّرْبِ فَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَةَ جَذْرِ عَشَرَةٍ عَلَى جَذْرِ خَمْسَةٍ قَسَمْتَ عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ اثْنَانِ جَذْرُهَا هُوَ الْجَوَابُ وَكَذَلِكَ ضِلْعُ عَشَرَةٍ عَلَى ضِلْعِ خَمْسَةٍ الْجَوَابُ ضِلْعُ اثْنَيْنِ وَكَذَلِكَ مَا تَبَاعَدَتْ رُتْبَتُهُ مِنَ الْأَصَمِّ وَجَذْرُ عَشَرَةٍ عَلَى ضِلْعِ عِشْرِينَ كَعِّبِ الْعَشَرَةَ يَكُونُ أَلْفًا وَرَبِّعِ الْعِشْرِينَ يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاقْسِمْ عَلَيْهَا يَخْرُجُ اثْنَانِ وَنِصْفٌ جَذْرُ ضِلْعِهَا هُوَ الْجَوَابُ أَوْ خَمْسَةٌ عَلَى جَذْرِ عَشَرَةٍ رَبَّعْتَ الْخَمْسَةَ وَقَسَمْتَ الْمَبْلَغَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَمَا خَرَجَ الْجَوَابُ فِي جِذْرِهِ وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ خَمْسَةً عَلَى عَشَرَةٍ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ فِي جَذْرِ عَشَرَةٍ يَكُونُ الْجَوَابُ وَلَا يَصِحُّ الثَّانِي إِلَّا إِذَا كَانَ الْمَقْسُومُ عَلَيْهِ جِذْرًا فَإِنْ قِيلَ اقْسِمْ جَذْرَ ثَلَاثِينَ عَلَى خَمْسَةٍ رَبَّعْتَ خَمْسَةً فَمَا بَلَغَ قَسَمْتَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ فالخارج الْجَواب جذره وَإِن شِئْت نسبت الْوَاحِدِ مِنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ فَمَا كَانَ ضَرَبْتَهُ فِي الْمَقْسُوم يكون الْجَواب وَإِن أرد ألن تَقْسِمَ عَلَى مُرَكَّبٍ مِنْ جِذْرٍ أَصَمَّ وَمَنْطِقٍ أَوْ مِنْ جِذْرَيْنِ أَصَمَّيْنِ غَيْرِ مُشْتَرِكَيْنِ وَهَذَا الْمِقْدَارُ هُوَ الْمُسَمَّى ذَا الْأَصَمَّيْنِ ضُرِبَ فِي مُنْفَصِلِهِ وَهُوَ أَحَدُ قِسْمَيْهِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ الْآخَرُ يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارُ مَنْطِقٍ تَقْسِمُ عَلَيْهِ الْمَقْسُومَ فَمَا خَرَجَ تَضْرِبُهُ فِيمَا ضَرَبْتَ فِيهِ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ فَالْخَارِجُ الْجَوَابُ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ لَوْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى الْمُنْفَصِلِ مِثَالُهُ تَقْسِمُ ثَلَاثِينَ مَالًا عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَجَذْرِ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ ضَرَبْتَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ تَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَالًا اقْسِمْ عَلَيْهَا ثَلَاثِينَ مَالًا يَخْرُجُ اثْنَانِ اضْرِبْهَا فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ تَكُنْ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ إِلَّا
стр. 5115
جَذْرَ أَرْبَعِينَ مَالًا وَهُوَ الْجَوَابُ فَإِنْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِلَّا جَذْرَ عَشَرَةِ أَمْوَالٍ كَانَ الْخَارِجُ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ وَجِذْرًا أَرْبَعِينَ مَالًا وَكَذَلِكَ لَوْ قِيلَ اقْسِمْ جَذْرَ عَشَرَةٍ على جذر خَمْسَة ضَربته فِي … يكون خَمْسَة تقسم عَلَيْهَا الْعشْرَة خرج اثْنَانِ تَضْرِبُهَا فِي جَذْرِ عَشَرَةٍ إِلَّا جَذْرَ خَمْسَةٍ يَخْرُجُ جَذْرُ أَرْبَعِينَ إِلَّا جَذْرَ عِشْرِينَ وَهُوَ الْجَواب
следующие страницы →