← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

وَسَلَّمَ لَرَأَيْتُ السُّجُودَ كُلَّهُ فِي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَلَكِنِّي أَقُولُ كُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ يُسْجَدُ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ وَسَائِرُ السَّهْوِ يُسْجَدُ فِيهِ قَبْلَ السلام وقال داود لايسجد لِسَهْوٍ إِلَّا فِي الْخَمْسَةِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي سَجَدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَلْ سَمِعْتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ إِذَا نَسِيَ صَلَاتَهُ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ مَا أُمِرَ بِهِ قَالَ قُلْتُ أَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ

стр. 1472

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا قَالَ لَا وَاللَّهِ مَاَ سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهِ شَيْئًا وَلَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ إِذْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ فِيمَ أَنْتُمَا فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ قَالَ سَأَلْتُ هَذَا الْفَتَى عَنْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ عِلْمًا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَكِنَّ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ لَقَدْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ الْعَدْلُ الرَّضِيُّ فَمَاذَا سَمِعْتَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً وَإِذَا شَكَّ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهَا اثْنَتَيْنِ وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِيمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَلَا يُجْزِئُهُ التَّحَرِّي وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الْمَذْكُورُ فِي هذا

стр. 1473

الباب وحديث عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ هَذَا وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا شَكَّ اسْتَقْبَلَ وَلَمْ يَتَحَرَّ وَإِنَّ لَفِيَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ تَحَرَّى وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ يَتَحَرَّى سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَتَحَرَّى قَالَ وَإِنْ نَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى اسْتَأْنَفَ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا يَلْزَمُهُ وَلَا يَزَالُ يَشُكُّ أَجَزْأَهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ عَنِ التَّحَرِّي وَعَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَإِنْ لَمْ يكن شيئا يلزمه استأنفت تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِسَجْدَتَيْهَا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الشَّكُّ عَلَى وَجْهَيْنِ الْيَقِينُ وَالتَّحَرِّي فَمَنْ رَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ أَلْغَى الشَّكَّ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي وَهُوَ أَكْثَرُ الْوَهْمِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يَرْوِيهِ مَنْصُورٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِنَّمَا فِيهِ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَالتَّحَرِّي فَرْقٌ لِأَنَّ التَّحَرِّيَ أَنْ يَتَحَرَّى أَصْوَبَ ذَاكَ وَأَكْثَرَهُ عِنْدَهُ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ يُلْغِي الشَّكَّ (كُلَّهُ) وَيَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ

стр. 1474

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ دَاوُدُ مَعْنَى التَّحَرِّي الرُّجُوعُ إِلَى الْيَقِينِ (قَالَ أَبُو عُمَرَ) وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِالتَّحَرِّي فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَكَّ مِنْكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وَلْيَبْنِ عَلَى أَكْثَرِ ظَنِّهِ وَهُوَ حديث يرويه أبو عبيدة ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فِيمَا يَقُولُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّحَرِّي هُوَ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى ذَاكَ صَحَّ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْخَبَرَيْنِ وَأَيُّ تَحَرٍّ يَكُونُ لِمَنِ انْصَرَفَ وَهُوَ شَاكٌ لَمْ يَبْنِ عَلَى يَقِينِهِ وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ أَنَّ شُعْبَةً مِنَ الشَّكِّ تَصْحَبُهُ إِذَا لَمْ يَبْنِ عَلَى يَقِينِهِ وَإِنْ تَحَرَّى وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدِي لَيْسَ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَا حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ حَدِيثُ التَّحَرِّي لَيْسَ يَرْوِيهِ إِلَّا مَنْصُورٌ قُلْتُ لَهُ لَيْسَ يَرْوِيهِ إِلَّا مَنْصُورٌ قَالَ

стр. 1475

لَا كُلُّهُمْ يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَمْسًا قَالَ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ رَوَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا نَحْوَهُ قَالَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَحَرَّ وَأَمَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إن الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيُلَبِّسُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَالْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَعْرِفُهُ بَيْنَ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَغَيْرِهَا فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ) قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ

стр. 1476

سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ مَالِكًا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَخَالَفَ أَيْضًا لَفْظَهُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُ ضِعَافٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِمْ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِيُعْرَفَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

стр. 1477

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَثْرَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا إِغْرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا عَلَى يَقِينٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى غَرَرٍ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّهَا (وَسَيَأْتِي (١) فِي كَيْفِيَّةِ التَّسْلِيمِ وَفِي وُجُوبِهِ فِي بَابِ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَثْمَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا)

стр. 1478

حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَعِشْرُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال اللهم لا تجعل قبري وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا رَوَاهُ يَحْيَى سَوَاءً وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَعْنِي قَوْلَهُ (اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلُ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ) وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ وَزَعَمَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا إِسْنَادَ لَهُ غَيْرُهُ إِلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1479

لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ فَمَحْفُوظٌ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ صِحَاحٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا وَجْهَ لِقَوْلِ الْبَزَّارِ إِلَّا مَعْرِفَةُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ لَا غَيْرَ وَلَا خِلَافَ بن عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالْفِقْهِ أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا رَوَاهُ ثِقَةٌ عَنْ ثِقَةٍ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حُجَّةٌ يُعْمَلُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَنْسَخَهُ غَيْرُهُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ وَقَدْ أَسْنَدَ حَدِيثَهُ هَذَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (وَغَيْرُهُمْ) وَهُوَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِمَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ وَعِنْدَ مَنْ قَالَ بِالْمُسْنَدِ لِإِسْنَادِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَهُ وَهُوَ مِمَّنْ تُقْبَلُ زِيَادَتُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ

стр. 1480

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَنًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَحَدِيثُ سُهَيْلٍ هَذَا إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابن عيينة عن حمزة بن المغيرة عن سهيل

стр. 1481

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَعْنَاهُ أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ إِجَازَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا لَعَنَ اللَّهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ سراة الموالي

стр. 1482

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْوَثَنُ الصَّنَمُ وَهُوَ الصُّورَةُ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التِّمْثَالِ وَكُلُّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ وَثَنٌ صَنَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ صَنَمٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُصَلِّي إِلَى الْأَصْنَامِ وَتَعْبُدُهَا فَخَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ بَعْضُ مَنْ مَضَى مِنَ الْأُمَمِ كَانُوا إِذَا مَاتَ لَهُمْ نَبِيٌّ عَكَفُوا حَوْلَ قَبْرِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالصَّنَمِ فَقَالَ ﷺ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُصَلَّى إِلَيْهِ وَيُسْجَدُ نَحْوَهُ وَيُعْبَدُ فَقَدِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَذِّرُ أَصْحَابَهُ وَسَائِرَ أُمَّتِهِ مِنْ سُوءِ صَنِيعِ الْأُمَمِ قَبْلَهُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى قُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَاتَّخَذُوهَا قِبْلَةً وَمَسْجِدًا كَمَا صَنَعَتِ الْوَثَنِيَّةُ بِالْأَوْثَانِ الَّتِي كَانُوا يَسْجُدُونَ إِلَيْهَا وَيُعَظِّمُونَهَا وَذَلِكَ الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ خَشْيَةً عَلَيْهِمُ امْتِثَالَ طُرُقِهِمْ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَائِرَ الْكُفَّارِ وَكَانَ يَخَافُ عَلَى أُمَّتِهِ اتِّبَاعَهُمْ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ على جهة التعبير وَالتَّوْبِيخِ ((لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ))

стр. 1483

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنْجِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ تَذَاكَرْنَ عِنْدَهُ فِي مَرَضِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عِنْدَهُمْ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنْجِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ هِلَالِ بْنِ حَمِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يقم منه لعن الله اليهود والنصارى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ أَبْرَزَ قَبْرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يتخذ مسجدا

стр. 1484

حَدِيثٌ مُوفِي ثَلَاثِينَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لعواده فإن هو إذا جاؤوه حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ (وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ (١)) هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عباد بن كثير عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ اللَّهُ عَبْدًا بِالْبَلَاءِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ

стр. 1485

قَالَ لَهُمْ خَيْرًا فَأَنَا أُبَدِّلُهُ بِلَحْمِهِ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَبِدَمِهِ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ كَانَ رَجُلًا فَاضِلًا عَابِدًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ انْتَقَلَ إِلَيْهَا مِنَ الْبَصْرَةِ وَأَظُنُّ أَصْلَهُ مِنَ الْحِجَازِ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا بِخَيْرٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ كَانَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عِنْدَنَا ثِقَةٌ قَالَ وَأُخْرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَلَمْ يُفْقَدْ مِنْهُ إِلَّا شُعَيْرَاتٌ فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى فَضْلِهِ وَعِنْدَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَيْضًا حَدِيثٌ يُشْبِهُ هَذَا فِي مَعْنَاهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى

стр. 1486

عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا أَصَابَ الْمَرْءُ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا حُزْنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ مِنْ خَطَايَاهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ فَقَالَ اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَا كان مشدودا في وثاقي والأحاديث في هذاالمعنى كثيرة جدا فسبحان المبتدىء بِالنِّعَمِ الْمُتَفَضِّلِ بِالْإِحْسَانِ لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ لَا شَرِيكَ لَهُ

стр. 1487

حَدِيثٌ حَادٍ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بِيَدِهِ) أَنِ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَائِرَ الرأس يعني أن شعره مرتفع شعث غَيْرُ مُرَجَّلٍ وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ الظُّهُورُ وَالْخَبَالُ وَمِنْهُ أُخِذَ الثَّائِرُ وَالثَّوْرَةُ وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ وَقَدْ يَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الشَّعْرِ وَالْوَفَرَاتِ وَالْجُمَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِحَلْقِهِ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى تَرْجِيلِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَكَرَاهِيَةِ إِهْمَالِ ذَلِكَ وَالْغَفْلَةِ عَنْهُ حَتَّى يَتَشَعَّثَ وَيَسْمُجَ

стр. 1488

وَهَذَا عِنْدِي أَصْلٌ فِي إِبَاحَةِ التَّزَيُّنِ وَالتَّنَظُّفِ كُلِّهِ مَا لَمْ يَتَشَبَّهِ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ بِالنِّسَاءِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَيْتُ ذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَهَذَا عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا أَنْ يَخُصَّهُ عَنْهُ شَيْءٌ ﷺ فَالتَّزَيُّنُ وَالتَّنَظُّفُ مُبَاحٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ إِسْرَافًا وَتَنَعُّمًا وَتَشَبُّهًا بِالْجَبَّارِينَ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ وَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُشَبِّهُ مَا اسْتَقْبَحَتْ بِالشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ لَا يُرَى لِمَا أَوْقَعَ اللَّهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ كَرَاهِيَةِ

стр. 1489

طَلْعَتِهِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ في شجرة الزقوم طلعها كأنه رؤوس الشَّيَاطِينِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا فَقَالَ أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابًا وَسِخَةً فَقَالَ أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ وَحَدَّثَنَا محمد بن عبد الله قال حدقنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ كَاتِبُ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بن عطية قال حدثني محمد بن

стр. 1490

الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرًا فِي رِحَالِنَا فَذَكَرَهُ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءً وَذَكَرَهُ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَصَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ وَذَلِكَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ الاغبا

стр. 1491

وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ وَيَأْمُرُهُمْ بِالِاحْتِفَاءِ أَحْيَانًا وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ وَهَذَا الْمَعْنَى فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ كَثِيرٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 1492

حَدِيثٌ ثَانٍ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمِيعُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ مُرْسَلًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ﷺ وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ ﵇ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ صَحَّ كَانَ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ فِيهِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ وَحَسْبُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَقَوْلُهُ ﵇ أَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَا نبي بعدي

стр. 1493

وَحَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ يَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرحمان الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ تُرَى لَهُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ فِي مَرَضِهِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا

стр. 1494

الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ هَكَذَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ سَوَاءً وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ فَظَاهِرُهُ أَنْ لَا تَكُونَ الرُّؤْيَا مِنَ النُّبُوَّةِ جُزْءًا مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ أَوْ مِنْهُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ وَلَمْ يَقُلْ صَالِحًا وَلَا طَالِحًا وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ يَرَاهَا الْعَبْدُ وَهَذَا أَوْسَعُ أَيْضًا وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَوْ تُرَى لَهُ عُمُومُهُ مِنَ الصَّالِحِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الرُّؤْيَا فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ

стр. 1495

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ كُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَدْ رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا حَدِيثًا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَابِ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل مصر قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ فَقَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُذْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا غَيْرُكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلَتْ غَيْرُكَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ قَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ

стр. 1496

بْنَ رُفَيْعٍ فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أهل مِصْرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ لَقِيتُ محمد بن المنكر! فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعِ صَحِيحٌ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَذَكَرَهُ سَوَاءً هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاصي وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هذا سواء بمعناه وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ أَوْلَى مَا اعْتَقَدَهُ الْعَالِمُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهَا الْبِشَارَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ

стр. 1497

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُخْبِرْنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ

стр. 1498

مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بين لحييه وما بين رجليه ما لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى في هذا الحديث لاتخبرنا عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَعَادَ الْكَلَامَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَتَابَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَلَى لَفْظِ لَا تُخْبِرْنَا عَلَى النَّهْيِ إِلَّا أَنَّ إِعَادَةَ الْكَلَامِ عِنْدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ أَلَا تُخْبِرْنَا عَلَى لَفْظِ الْعَرْضِ وَالْإِغْرَاءِ وَالْحَثِّ وَالْقِصَّةُ عِنْدَهُ مُعَادَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَيْضًا وَكُلُّهُمْ قَالَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا ابْنُ بُكَيْرٍ فَلَيْسَ عِنْدَهُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّإِ وَلَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَبْوَابِ الْمُتَّصِلَةِ إِلَّا بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِيهِ أَوْرَدَ أَحَادِيثَ الْأَبْوَابِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا أَعْلَمُ عَنْ مَالِكٍ خلافا في إرسال هذاالحديث وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ طُرُقٍ حِسَانٍ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

стр. 1499

وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّ لَفْظَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ أَكْثَرَ مَا يدخل الناس النار إلا جوفان الْبَطْنُ وَالْفَرْجُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَأَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ

стр. 1500

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ مُقَدَّمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دُرَّانَ غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من ضمن لي ما بين لحييه وَرِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير قال حدثنا أحمد

стр. 1501

ابن اسحاق الحضرمي قال حدثنا خالد بن الحرث قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلَايَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي اثْنَتَيْنِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أنا أضمنها

стр. 1502

مَا هُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ اللِّسَانَ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ الْفَرْجَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلِذَلِكَ أَرْدَفَ مَالِكٌ حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِحَدِيثِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَهْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ وَفِي اللِّسَانِ فِي مَعْنَى هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَرْفُوعَةٌ وَمِنْهَا مِنْ قَوْلِ السَّلَفِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ أَبْوَابًا وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّهِ ﵀ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلَالٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 1503

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ الصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ قَالَ لَا وَنِعْمَ مَا هِيَ قَالَ فَالصَّوْمُ بَعْدَ صَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ لَا وَنِعْمَ مَا هُوَ قَالَ فَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ قَالَ لَا وَنِعْمَ مَا هِيَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَانَهُ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِصْبُعَهُ فَاسْتَرْجَعَ مُعَاذٌ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ كُلِّهِ وَيُكْتَبُ عَلَيْنَا قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْكِبَ مُعَاذٍ وَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنَ النَّظْمِ الْمُحْكَمِ قَوْلُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ ... لِسَانُ الْفَتَى حَتْفُ الْفَتَى حِينَ يَجْهَلُ ... وَكُلُّ امرىء مَا بَيْنَ فَكَّيْهِ مَقْتَلُ ... ... وَكَمْ فَاتِحٍ أَبْوَابَ شَرٍّ لِنَفْسِهِ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ قُفْلٌ عَلَى فِيهِ مُقْفَلُ ... فِي أَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِهَا

стр. 1504

وسيأتي في باب سعيدالمقبري عِنْدَ قَوْلِهِ ﷺ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي فَضْلِ الصَّمْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عن عدي بن حاتم قال أيمن امرىء وَأَشْأَمُهُ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْكَبَائِرَ أَكْثَرُ مَا تَكُونُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنَ الْفَمِ وَالْفَرْجِ وَوَجَدْنَا الْكُفْرَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَأَكْلَ الرِّبَا وَقَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ وَأَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا مِنَ الْفَمِ وَاللِّسَانِ وَوَجَدْنَا الزِّنَا مِنَ الْفَرْجِ وَأَحْسَبُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَنِ اتَّقَى لِسَانَهُ وَمَا يَأْتِي مِنَ الْقَذْفِ وَالْغِيبَةِ وَالسَّبِّ كَانَ أَحْرَى أَنْ يَتَّقِيَ الْقَتْلَ وَمَنِ اتَّقَى شُرْبَ الْخَمْرِ كَانَ حَرِيًّا بِاتِّقَاءِ بَيْعِهَا وَمَنِ اتَّقَى أَكْلَ الرِّبَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ لِأَنَّ الْبُغْيَةَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ التَّصَرُّفُ فِي أَكْلِهِ فَهَذَا وَجْهٌ فِي تَخْصِيصِ الْجَارِحَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذَا

стр. 1505

الْحَدِيثِ وَضَمَانِ الْجَنَّةِ لِمَنْ وُقِيَ شَرَّهُمَا وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ عَمَرَ ﵁ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ ضَيَّعَهَا كَانَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ وَمَنْ حَفِظَهَا حَفِظَ دِينَهُ فَكَانَ قَوْلُهُ ﷺ مَنِ اتَّقَى الْغِيبَةَ وَقَوْلَ الزُّورِ وَاتَّقَى الزِّنَا مَعَ غَلَبَةِ شَهْوَةِ النِّسَاءِ عَلَى الْقُلُوبِ كَانَ لِلْقَتْلِ أَهْيَبَ وَأَشَدَّ تَوَقِّيًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ خِطَابًا لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمُ اتَّقَى عَلَيْهِمْ مِنَ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ مَا لَمْ يَتَّقِ عَلَيْهِمْ مِنْ سَائِرِ الْجَوَارِحِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ مَعَهُ كلام لم يسمعه النَّاقِلِ كَأَنَّهُ قَالَ مَنْ عَافَاهُ اللَّهُ وَوَقَاهُ كَذَا وَكَذَا وَشَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَسَمِعَ النَّاقِلُ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضًا فَنَقَلَ مَا سَمِعَ وَإِنَّمَا حَمَلَنَا عَلَى تَخْرِيجِ هَذِهِ الْوُجُوهِ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ أَنَّ مَنْ أَحْصَنَ فَرْجَهُ عَنِ الزِّنَا وَمَنَعَ لِسَانَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَلَمْ يَتَّقِ

стр. 1506

مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقَتْلِ وَالظُّلْمِ أَنَّهُ لَا يُضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةُ وَهُوَ إِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ إِذَا مَاتَ مُسْلِمًا وَقَوْلُهُ ﷺ اتَّقُوا الْمُوبِقَاتِ الْمُهْلِكَاتِ يَعْنِي الْكَبَائِرَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ اللَّهِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا وَالْمُدْخَلُ الْكَرِيمُ الْجَنَّةُ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْكَبَائِرِ فَأَمَّا مَا أَتَى مِنْهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الْمَفْزَعُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فَحَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي طَيْلَسَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَهُوَ تَحْتَ ظِلِّ أَرَاكٍ وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هُنَّ تِسْعٌ قُلْتُ وَمَا هُنَّ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ قَالَ قُلْتُ قَبْلَ الدَّمِ قَالَ نَعَمْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَالسِّحْرُ

стр. 1507

وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِلْحَادُ بِالْبَيْتِ الْحَرَمِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا قَالَ أَبُو عُمَرَ طَيْلَسَةُ هَذَا يُعْرَفُ بَطَيْلَسَةَ بْنِ مَيَّاسٍ وَمَيَّاسٌ لَقَبٌ وَهُوَ طَيْلَسَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ يُقَالُ فِيهِ طَيْلَسَةُ وَطَيْسَلَةُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَزِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ عَنْ طَيْلَسَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا فَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْكَبَائِرِ أَعْظَمُ فَقَالَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ وَهُوَ خَلَقَكَ وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ وَأَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ

стр. 1508

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْكَبَائِرُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَلَفْظُ حَدِيثِ أَنَسٍ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ وَرَوَى أَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا الْكَبَائِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ قَالَ وَمَا اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرىء مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ

стр. 1509

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَعَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال من الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ يَعْنِي يَسْتَسِبَّ لَهُمَا وَهُوَ يَدْخُلُ فِي بَابِ الْعُقُوقِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا تَعُدُّونَ الْكَبَائِرَ فِيكُمْ قُلْنَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ قَالَ هُنَّ كَبَائِرُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَاتٌ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَفِي حَدِيثِ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَلَا فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ

стр. 1510

وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبُ لَهُ النَّارُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَمَنْعُ ابْنِ السَّبِيلِ
следующие страницы →