Полный текст (8 345 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّامِ فَقَالَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ حِينَ وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالشَّامِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ لَأَنْ أَعْمَلَ عَشْرَ خَطَايَا بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (أَنْ) أَعْمَلَ وَاحِدَةً بِمَكَّةَ وَرُكْبَةُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الطَّائِفِ) ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ سَرْغَ أَتَاهُ الْخَبَرُ عَنِ الطَّاعُونِ فَانْصَرَفَ مِنْ سَرْغَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْوَبَاءُ الطَّاعُونُ وَهُوَ مَوْتٌ نَازِلٌ (شَامِلٌ) لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفِرَّ مِنْ أَرْضٍ نَزَلَ فِيهَا إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا وَلَا أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ خَارِجًا عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا
стр. 1997
إِيمَانًا بِالْقَدَرِ وَدَفْعًا لِمَلَامَةِ النَّفْسِ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ قَالَتِ الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُونُ قَالَ غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ تَخْرُجُ فِي الْمَرَاقِ وَالْآبَاطِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَرُوِّينَا أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِيَمِينِي وَشِمَالِي فَارِغَةٌ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ مُرُوا الْعَجَائِزَ يَدْعُونَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَفَعَلْنَ فَخَرَجَ بِأُصْبُعِهِ طَاعُونٌ فَمَاتَ مِنْهُ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ وَالصَّابِرُ فِيهِ كَالصَّابِرِ فِي الزَّحْفِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ نَدِمَ عَلَى انْصِرَافِهِ مِنْ سَرْغَ عَلَى أَنَّهُ انْصَرَفَ عَنْهُ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ فَارًّا مِنَ الْقَدَرِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ (قَالَ) حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ (قَالَ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
стр. 1998
فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جِئْتُ عُمَرَ (حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ) فَوَجَدْتُهُ نَائِمًا فِي خِبَائِهِ فَقَعَدْتُ فَسَمِعْتُهُ حِينَ يَثُورُ مِنْ نَوْمِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ سَرْغَ قَالَ عُرْوَةُ فَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالشَّامِ إِذَا سَمِعْتَ بِالطَّاعُونِ قَدْ وَقَعَ عِنْدَكُمْ فَاكْتُبْ إِلَيَّ حَتَّى أَخْرُجَ قَالَ وَحَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيِّ قَالَ قُلْتُ لِمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ قَالَ هُوَ الْقَدَرُ يَخَافُونَهُ وَلَيْسَ مِنْهُ بُدٌّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْفِرْيَابيُّ (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ
стр. 1999
وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ كَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ خَرَجُوا فِرَارًا مِنَ الطَّاعُونِ فَمَاتُوا فَدَعَا اللَّهَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ يُحْيِيَهُمْ حَتَّى يَعْبُدُوهُ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ قَالَ الْفِرْيَابيُّ وَحَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ فَخَرَجَ أُنَاسٌ وَبَقِيَ أُنَاسٌ وَمَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ قَالَ فَنَجَا الَّذِينَ خَرَجُوا وَهَلَكَ الَّذِينَ أَقَامُوا فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى بَلَدِهِمْ وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ ذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ هَرَبَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ مِنَ الطَّاعُونِ فَرَكِبَ حِمَارًا لَهُ وَمَضَى بِأَهْلِهِ نَحْوَ سَفْوَانَ فَسَمِعَ حَادِيًا يَحْدُو خَلْفَهُ ... لَنْ يُسْبَقَ اللَّهُ عَلَى حِمَارِ ... وَلَا عَلَى ذِي مَيْعَةٍ طَيَّارِ ... ... أَوْ يَأْتِي الْحَتْفُ عَلَى مِقْدَارِ ... قَدْ يُصْبِحُ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِ ... وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ أَنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ حِزْقِيلُ ابْنُ بُوذِي وَقَالَ (الْمَدَائِنِيُّ) يُقَالُ إِنَّهُ قَلَّمَا فَرَّ أَحَدٌ مِنَ الْطَاعُونَ فَسَلِمَ مِنَ الْمَوْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ
стр. 2000
فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ إِلَّا مَا ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ هَرَبَ مِنَ الطَّاعُونِ إِلَى السَّيَّالَةِ فَكَانَ يُجْمِعُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَيَرْجِعُ فَكَانَ إِذَا جَمَعَ صَاحُوا بِهِ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ فَطُعِنَ فَمَاتَ بِالسَّيَّالَةِ قَالَ وهرب عمرو ابن عُبَيْدٍ وَرِبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِبَاطٍ (إِلَى) الرِّبَاطِيَّةِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَعْنَبِيُّ ... وَلَمَّا اسْتَفَزَّ الْمَوْتُ كُلَّ مُكَذِّبٍ ... صَبَرْتُ وَلَمْ يَصْبِرْ رِبَاطٌ وَلَا عَمْرُو ... أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ الْجَارِفُ بِالْبَصْرَةِ فَنِيَ أَهْلُهَا وَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ دَفْنِ مَوْتَاهُمْ فَدَخَلَتِ السِّبَاعُ الْبَصْرَةَ عَلَى رِيحِ الْمَوْتِ وَخَلَتْ سِكَّةُ بَنِي جَرِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يُبْقِ اللَّهُ فِيهَا سِوَى جَارِيَةٍ فَسَمِعَتْ صَوْتَ الذِّئْبِ فِي سِكَّتِهِمْ لَيْلًا فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ ... أَلَا أَيُّهَا الذِّئْبُ الْمُنَادِي بِسَحَرَةٍ ... إِلَيَّ أُنْبِئُكَ الَّذِي قَدْ بَدَا لِيَا ... ... بَدَا لِي أَنِّي قَدْ نعيت وأني ... بَقِيَّةُ قَوْمٍ وَرَّثُونِي الْبَوَاكِيَا ... ... وَإِنِّي بِلَا شَكٍّ سَأَتْبَعُ مَنْ مَضَى ... ... وَيَتْبَعُنِي مِنْ بَعْدُ مَنْ كان تاليا
стр. 2001
وذكر المدائني قال وقع الطاعون بمصر فِي وِلَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ إِيَّاهَا فَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهُ فَنَزَلَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الصَّعِيدِ يُقَالُ لَهَا سُكَرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ حِينَ نَزَلَهَا رَسُولٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَا اسْمُكَ قَالَ طَالِبُ بْنُ مُدْرِكٍ فَقَالَ أَوَّهْ مَا أَرَانِي رَاجِعًا إِلَى الْفُسْطَاطِ (أَبَدًا) فَمَاتَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ (وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ أَبِي رُوَيْحٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ (مِنَ) الشَّامِ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ فَانْتَظَرْتُهُ فِي فَيْءِ الْخِبَاء فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ سَرْغَ يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ)
стр. 2002
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي الطَّاعُونِ فِي باب محمد بن منكدر مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى شَرْحٍ وَتَفْسِيرٍ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَفِيهِ أَيْضًا رِوَايَةُ الْكَبِيرِ عَمَّنْ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَنْزِلَةِ إِذَا كَانَ ثِقَةً وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَذْهَبُ عَنِ الْعَالِمِ الْحَبْرِ مَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُ وَكَانَ عُمَرُ ﵀ مِنَ الْعِلْمِ بِمَوْضِعٍ لَا يُوَازِيهِ أَحَدٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَوْ وُضِعَ عِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةٍ وَعِلْمُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ رَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى أَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسُقِيَ بِهَا لَبَنًا فَنَاوَلَ فَضْلَهُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ وَأَخْبَارُهُ فِي الْفِقْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَقَدْ جَلَبْنَا الْكَثِيرَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْحُجَّةَ لَازِمَةٌ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ (الْعَدْلِ) وَأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْقِيَادُ لِلسُّنَّةِ إِذَا ثَبَتَتْ عِنْدَهُ مِنْ نَقْلِ الْكَافَّةِ كَانَتْ أَوْ مِنْ نَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ وَفِيهِ سُرْعَةُ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الِانْقِيَادِ لِلْعِلْمِ وَالِاسْتِعْمَالِ لَهُ وبالله التوفيق
стр. 2003
ابْنُ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ (الْكِنْدِيُّ (١)) يُقَالُ إِنَّهُ مَخْزُومِيٌّ (وَلَا يَصِحُّ) وَيُقَالُ إِنَّهُ كِنَانِيٌّ وَيُقَالُ إِنَّهُ لَيْثِيٌّ وَيُقَالُ هُذَلِيٌّ وَيُقَالُ أَزْدِيٌّ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ مِنَ الْأَزْدِ وَعِدَادُهُ فِي كِنَانَةَ وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنُ أُخْتِ النَّمِرِ وَهُوَ يُنْسَبُ فِي كِنْدَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ كِنْدَةَ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ يُكْنَى أَبَا يَزِيدَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ وَحَفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَزِرِّ الْحَجَلَةِ وَأَنَّهُ مَسَحَ رَأَسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ
стр. 2004
وَأَنَّهُ تَلَقَّاهُ فِي انْصِرَافِهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَدَنِيِّ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ بْنَ أُخْتِ النَّمِرِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَخْرَجَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ تَحْتِ سِتَارِ الْكَعْبَةِ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ خَطَلٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ (صَبْرًا) وَأَبُوهُ يَزِيدُ لَهُ صُحْبَةٌ وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ يُقَالُ هُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّمِرِ بْنِ جَبَلٍ وَالنَّمِرُ بْنُ جَبَلٍ خَالُهُ وَتُوُفِّيَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَخِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ قَالَ كَانَ وَسَطُ رَأْسِ السَّائِبِ أَسْوَدَ وَبَقِيَّةُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ أَبْيَضَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ رَأْسِكَ هَذَا قَطُّ هَذَا أَبْيَضَ وَهَذَا أَسْوَدُ قَالَ أَفَلَا أُخْبِرُكَ يَا بُنِيَّ قُلْتُ بَلَى قال إني كنت مع الصبيان أَلْعَبُ فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ وَعَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ (أَنَا) السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَخُو النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ قَالَ فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ فَلَا وَاللَّهِ (لَا) يَبْيَضُّ أَبَدًا وَلَا يَزَالُ هَكَذَا (أَبَدًا) (هَكَذَا) قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ
стр. 2005
الْكُوفِيُّ وَهُوَ وَهْمٌ وَغَلَطٌ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ نَقَلَ عَنْهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى قَوْلِهِ أَخُو النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ وَذِكْرُ قَاسِطٍ هَاهُنَا خَطَأٌ وَأَظُنُّهُ لَمَّا لَمْ يُعْرَفِ النَّمِرُ خَالُ السَّائِبِ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُوجَدُ مَنْسُوبًا تَوَهَّمَهُ النَّمِرَ بْنَ قَاسِطٍ لِشُهْرَتِهِ فِي أَنْسَابِ رَبِيعَةَ فَأَخْطَأَ والغلط لا يسلم منه أحد (وقد ذكرنا فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ (١) وَذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ أَخْبَارِهِ هُنَاكَ فَأَغْنَى عَنْ أَخْبَارِهِ هَاهُنَا) مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ وَرَوَاهُ أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِي قرة موسى
стр. 2006
ابن طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيِّ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ عَنْ مَالِكِ (بْنِ أَنَسٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ جَالِسًا لِمَنْ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَالسُّبْحَةُ النَّافِلَةُ دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً يَعْنِي نَافِلَةً قَالَ اللَّهُ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ) لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَصَلِّينِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ فِي اللُّغَةِ أَنْ تَكُونَ السُّبْحَةُ اسْمًا لِجِنْسِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا نَافِلَةٍ وَغَيْرِهَا وَفِي اللُّغَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ أَصْلُهَا الدُّعَاءُ لَكِنَّ الْأَسْمَاءَ الشَّرْعِيَّةَ أَوْلَى لِأَنَّهَا قَاضِيَةٌ عَلَى اللُّغَوِيَّةِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ
стр. 2007
اللَّهِ ﷺ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً وَقَدْ رُوِيَ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِلَّذِينِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا الْمَسْجِدَ فَصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ تَكُونُ لَكُمَا سُبْحَةً وَرُوِيَ تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّبْحَةَ حَقِيقَتُهَا فِي الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ النَّافِلَةُ دُونَ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ مَرَّةً يَقُولُ سُبْحَةً وَمَرَّةً (يَقُولُ) نَافِلَةً وَفِيهِ تَرْتِيلُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَاخْتَارَهُ لَهُ وَلِسَائِرِ أُمَّتِهِ قَالَ اللَّهُ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا وَالتَّرْتِيلُ التَّمَهُّلُ وَالتَّرَسُّلُ لِيَقَعَ مَعَ ذَلِكَ التَّدَبُّرُ وَكَذَلِكَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ ﷺ حَرْفًا حَرْفًا فِيمَا حَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَغَيْرُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا فَضْلَ التَّرْتِيلِ عَلَى الْهَذِّ فِي كِتَابٍ جَمَعْنَاهُ فِي (الْبَيَانِ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ) وَفِي قَوْلِ حَفْصَةَ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ (أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا) دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْهَذِّ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ) أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا إِذَا رُتِّلَتِ الَّتِي هِيَ أَطْوَلُ
стр. 2008
مِنْهَا مِثْلَ تَرْتِيلِهَا وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أَطْوَلَ (مِنْ أَطْوَلَ) مِنْهَا إِذَا حُدِرَتْ تِلْكَ وَهَذَّ بِهَا قَارِئُهَا وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِي النَّافِلَةِ جَالِسًا إِلَّا فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَذَلِكَ حِينَ أَسَنَّ وَضَعُفَ عَنِ الْقِيَامِ وَبَدِنَ وَأَنَّهُ كَانَ صَابِرًا طُولَ عُمُرِهِ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ حَتَّى كَانَتْ تَرِمُ قَدَمَاهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ فِي النَّافِلَةِ قَائِمًا مِثْلَمَا ذَلِكَ فِيهَا جَالِسًا دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ يَعْنِي فِي الْأَجْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَرِمَتْ قَدَمَاهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
стр. 2009
ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرِّقَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ (اللَّهُ) لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ (قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ) بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حدثنا ابن عجلان قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا بِسُجُودٍ فَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقُكُمْ بِهِ
стр. 2010
إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ كَذَا قَالَ بَدُنْتُ بِالضَّمِّ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُ حَمَلَ اللَّحْمَ وَثَقُلَ كَذَا فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا فَيَعْنِي أَنَّهُ أَسَنَّ وَضَعُفَ بِأَخْذِ السِّنِّ مِنْهُ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ هَذَا الَّذِي يَرْوِي قَدْ بَدَّنْتُ فَقُلْتُ مَا الْحُجَّةُ فِيهِ قَالَ قَوْلُ الشَّاعِرِ ... قَامَتْ تُرِيكَ بَدَنًا مَكْنُونَا ... كَعِرْقَيِ الْبِيضِ اسْتَمَاتَ لِينَا ... ... وَخِلْتَ أَنَّ الشَّيْبَ وَالتَّبْدِينَا ... ... وَالنَّأْيَ مِمَّا يذهل القرينا
стр. 2011
ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُرَاقَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ سَمِعَ مِنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَقِلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرِهِمْ يُكْنَى أَبَا نُعَيْمٍ رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَتُوُفِّيَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ محمود ابن الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قومه وهو أعمى وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ وَالْمَطَرُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ
стр. 2012
فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ وَخَطَأٌ غَيْرُ مُشْكِلٍ وَوَهْمٌ صَرِيحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلِهَذَا لَمْ نَشْتَغِلْ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَهْمِ الَّذِي يُدْرِكُهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِالْعِلْمِ كَبِيرُ عِنَايَةٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَلَا مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَلَا يُحْفَظُ إِلَّا لِمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَطَأٌ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ وَالْعِصْمَةُ بِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ إِمَامَةَ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُجَمَّعُ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 2013
وَفِيهِ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَالظُّلْمَةِ لِمَنْ لَمْ يُطِقِ الْمَشْيَ إِلَيْهَا أَوْ تَأَذَّى بِهِ وَفِيهِ أَنْ يُخْبِرَ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ بِعَاهَةٍ فِيهِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الشَّكْوَى وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَطِئَهَا وَقَامَ عَلَيْهَا وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنْ صَرِيحِ الْإِيمَانِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَجَمِيلِ الْأَدَبِ فِي إِجَابَتِهِ كُلَّ مَنْ دَعَاهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْنَى قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى فَفَعَلَ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ
стр. 2014
عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْلِمًا وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ شَهِدَ بَدْرًا فِيمَا قَالَهُ عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ حَدَّثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِحَدِيثٍ لَعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ حدث مَالِكٍ هَذَا يَرُدُّهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ (وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْجُمُعَةِ فَلَا تَتَعَارَضُ الْأَحَادِيثُ وَحَدِيثُ مَالِكٍ لِعِتْبَانَ فِي الظُّلْمَةِ وَالسَّيْلِ وَالْمَطَرِ
стр. 2015
أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ حَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي بَابِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَسُقْتُ مِنْهَا هُنَاكَ مَا يَشْفِي النَّاظِرَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 2016
ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَاسْمُ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاسْمِ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ أَبِي أُمَامَةَ وَأُمُّهُ ابْنَةُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ذَكَرُهُ أَحْمَدُ بن زهير قال سمعت أحمد بن حنيل (يَقُولُ) وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى نَسَبَهُ نَظَرَهُ عِنْدَ ذِكْرِ أَبِيهِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ كَانَ أَبُو أُمَامَةَ هَذَا مِنْ جِلَّةِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وَكِبَارِهِمْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَوْلِدِهِ وَسَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَإِنْ كَانَ مَعْدُودًا فِي كِبَارِ التَّابِعِينَ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ رَأَسَهُ (وَسَمَّاهُ) وَكَنَّاهُ (وكان) مولده
стр. 2017
قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الِاثْنَانِ مِنْهَا مُتَّصِلَانِ وَالثَّالِثُ مُرْسَلٌ
стр. 2018
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مُتَّصِلٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ بِسَهْلٍ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا قَالُوا نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرَ (بْنَ رَبِيعَةَ) فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ اغْتَسِلَ لَهُ فَغَسَلَ عَامِرٌ وَجْهَهُ (وَيَدَيْهِ) وَمَرْفِقَيْهِ
стр. 2019
وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا فِي غُسْلِ الْعَائِنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ قَوْلِهِ اغْتَسِلْ لَهُ وَفِيهِ كَيْفِيَّةُ الْغُسْلِ مِنْ فِعْلِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَتَعَجَّبَ مِنْهُ فَقَالَ تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فِي خِدْرِهَا أَوْ قَالَ جِلْدَ فَتَاةٍ فِي خِدْرِهَا قَالَ فَلُبِطَ حَتَّى مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَالَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ تَتَّهِمُونَ أَحَدًا قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ لَهُ كَذَا وَكَذَا فَدَعَا عَامِرًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ إِذَا رَأَى مِنْهُ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ عَقِبَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَغَسَلَ صَدْرَهُ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ظَاهِرَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَكَفَأَ
стр. 2020
الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ قَالَ وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ قَالَ فَقَامَ فَرَاحَ مَعَ الرَّكْبِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ لِلزُّهْرِيِّ مَا كُنَّا نَعُدُّ هَذَا حَقًّا قَالَ بَلْ هِيَ السُّنَّةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا غَرِيبُ هَذَا الْحَدِيثِ فَالْمُخَبَّأَةُ مَهْمُوزٌ مِنْ خَبَّأْتُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرْتُهُ وَهِيَ الْمُخَدَّرَةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِي لَا تَرَاهَا الْعُيُونُ وَلَا تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ فَتُغَيِّرُهَا يَقُولُ إِنَّ جِلْدَ سَهْلٍ كَجِلْدِ الْجَارِيَةِ الْمُخَدَّرَةِ إِعْجَابًا بِحُسْنِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَاتِ ... ذَكَّرَتْنِي الْمُخَبَّآتِ لَدَى الْحِجْرِ ... يُنَازِعْنَنِي سُجُوفَ الْحِجَالِ ... ... وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمَةَ ... يَا لَكِ مِنْ خُلَّةٍ مُبَاعِدَةٍ ... ... تَكْتُمُ أَسْرَارَهَا وَتَخْبَؤُهَا ... ... وَلُبِطَ صُرِعَ وَسَقَطَ تَقُولُ مِنْهُ لُبِطَ بِهِ يَلْبِطُ لَبْطًا فَهُوَ
стр. 2021
مَلْبُوطٌ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لُبِطَ وُعِكَ قَالَ الْأَخْفَشُ يُقَالُ لُبِطَ بِهِ وَلُبِجَ بِهِ إِذَا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ خَبَلٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ إِعْيَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي قَوْلِهِ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ هُوَ الْحَقْوُ يُجْعَلُ مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ فِي حَقْوِهِ وَهُوَ طَرَفُ الْإِزَارِ (الَّذِي تَعْطِفُهُ إِلَى يَمِينِكَ) ثُمَّ تَشُدُّ عَلَيْهِ الْأَزِرَّةَ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَفَسَّرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ هُوَ الطَّرَفُ الْمُتَدَلِّي الَّذِي يَضَعُهُ الْمُؤْتَزِرُ أَوَّلًا عَلَى حَقْوِهِ الْأَيْمَنِ وَقَالَ الْأَخْفَشُ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ مِنَ الْإِزَارِ الَّذِي تَعْطِفُهُ إِلَى يَمِينِكَ ثُمَّ تَشُدُّ الْإِزَارَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ طَرَفُ إِزَارِهِ الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَهُوَ يَلِي الْجَانِبَ الْأَيْمَنَ مِنَ الرَّجُلِ لِأَنَّ الْمُؤْتَزِرَ إِنَّمَا يَبْدَأُ بِجَانِبِهِ الْأَيْمَنِ فَذَلِكَ الطَّرَفُ يُبَاشِرُ جَسَدَهُ فَهُوَ الَّذِي يُغْسَلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْإِزَارُ هُوَ الْمِئْزَرُ عِنْدَنَا فَمَا الْتَصَقَ مِنْهُ بِخَصْرِهِ
стр. 2022
وَسُرَّتِهِ فَهُوَ دَاخِلَةُ إِزَارِهِ وَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعْنَى فَفِيهِ الِاغْتِسَالُ بِالْعَرَاءِ فِي السَّفَرِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْمُغْتَسِلِ مُبَاحٌ إِذَا لَمْ يَنْظُرُ مِنْهُ إِلَى عَوْرَةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقُلْ لِعَامِرٍ لِمَ نَظَرْتَ إليه وإنما عاتبه على ترك التبريك لا غير وَقَدْ يَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا يَنْظُرَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْمُغْتَسِلِ خَوْفًا أَنْ تَقَعَ عَيْنُ النَّاظِرِ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمِ النَّظَرُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي طِبَاعِ الْبَشَرِ الْإِعْجَابَ بِالشَّيْءِ الْحَسَنِ وَالْحَسَدَ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يَمْلِكُهُ الْمَرْءُ مِنْ نَفْسِهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُعَاتِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَاتَبَهُ عَلَى تَرْكِ التَّبْرِيكِ الَّذِي كَانَ فِي وُسْعِهِ وطاقته وفيه أن العين حق وأنا تصرع وتودي وَتَقْتُلُ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ هَذَا أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أَيْضًا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن
стр. 2023
ابن سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْمَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ وَهُوَ عَنْ قَتْلِهِ غَنِيٌّ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ أَوْ مِنْ مَالِهِ فَلْيُبَرِّكْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ دَلِيلٌ (عَلَى) أَنَّ الْعَيْنَ رُبَّمَا قَتَلَتْ وَكَانَتْ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الْمَنِيَّةِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُؤَزَّرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سُحَيْمِ بن نوفل قال كنا عن عَبْدِ اللَّهِ نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا فَقَالَتْ
стр. 2024
إِنَّ فُلَانًا قَدْ لَقَعَ مُهْرَكَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَدُورُ فِي فَلَكٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَبُولُ وَلَا يَرُوثُ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا فقال عبد الله لا نلتمس لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ائْتِهِ فَانْفُخْ فِي مِنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعًا وَفِي الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا أَنْتَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَجَعَ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ فَمَا برحت حتى أكل وشرب (وبال) وارث وَحَكَى الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ هِشَامٌ مَا رَأَيْتُ ابْنَ سَبْعِينَ أَحْسَنَ كِدْنَةً مِنْهُ فَلَمَّا صَارَ سَالِمٌ فِي مَنْزِلِهِ حُمَّ فَقَالَ أَتَرَوْنَ الْأَحْوَلَ لَقَعَنِي بِعَيْنَيْهِ فَمَا خَرَجَ هِشَامٌ مِنْ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ زِيَادَةً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَشَرْحًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي تَغَيُّظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَأْنِيبَ كُلِّ مَنْ كَانَ مِنْهُ أَوْ بِسَبَبِهِ سُوءٌ وَتَوْبِيخُهُ مُبَاحٌ وَإِنْ كَانَ النَّاسُ كلهم يجرون
стр. 2025
تَحَتَ الْقَدَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَاتِلَ يُقْتَلُ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ يَمُوتُ بِأَجَلِهِ وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ صَاحِبُ الزَّعْفَرَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا أَبِأَجَلِهِ قَتَلَهُ قَالَ قَتَلَهُ بِأَجَلِهِ وَعَصَى رَبَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ يُوَبَّخُ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْهُ أَوْ بِسَبَبِهِ سُوءٌ وَإِنْ كَانَ الْقَدَرُ قَدْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ وَأَنَّ الْعَيْنَ لَا تَسْبِقُ الْقَدَرَ وَلَكِنَّهَا مِنَ الْقَدَرِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا بَرَّكْتَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَعْدُو إِذَا بَرَّكَ الْعَائِنُ وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَعْدُو إِذَا لَمْ يُبَرِّكْ فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ أَنْ يُبَرِّكَ فَإِنَّهُ إِذَا دَعَا بِالْبَرَكَةِ صرف
стр. 2026
الْمَحْذُورُ لَا مَحَالَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالتَّبْرِيكُ أَنْ يَقُولَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فيه وفيه أن العائن يؤمر بالاغتسال الذي عَانَهُ وَيُجْبَرُ (عِنْدِي) عَلَى ذَلِكَ إِنْ أَبَاهُ لِأَنَّ الْأَمْرَ حَقِيقَتُهُ الْوُجُوبُ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه وَلَا يَضُرُّهُ هُوَ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ بِسَبَبِهِ وَكَانَ الْجَانِي عَلَيْهِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْعَائِنِ الْغُسْلُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ إِبَاحَةُ النُّشْرَةِ وَإِبَاحَةُ عَمَلِهَا وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي ذَلِكَ إِنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ وَإِذَا كَانَتْ مُبَاحَةً فَجَائِزٌ أَخْذُ الْبَدَلِ عَلَيْهَا وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا صَحَّ الِانْتِفَاعُ بِهَا فَكُلُّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِيَقِينٍ فَأَكْلُ الْمَالِ عَلَيْهِ بَاطِلٌ (مُحَرَّمٌ) وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالنُّشْرَةِ لِلْمَعِينِ وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ خَرَجَ يَوْمًا وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ أَمِيرَكُمْ هَذَا لَأَهْضَمَ الْكَشْحَيْنِ (فَعَانَتْهُ) فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَوُعِكَ ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَهُ مَا قَالَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْ لَهُ أَطْرَافَهَا ثُمَّ اغْتَسَلَ (بِهِ) فَذَهَبَ (ذَلِكَ) عَنْهُ وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي تَفْسِيرِ الاغتسال
стр. 2027
لِلْمَعِينِ مَا وَصَفَهُ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرُهُ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) عَنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَامِرًا مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ قَالَ فَلُبِطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ لِشِدَّةِ الْوَجَعِ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَغَيَّظَّ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ قَتَلْتَهُ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ اغْسِلُوهُ فَاغْتَسَلَ فَخَرَجَ مَعَ الرَّكْبِ قَالَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ يَغْتَسِلُ لَهُ الَّذِي عَانَهُ يُؤْتَى بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فَيُمَضْمِضُ وَيَمُجُّهُ فِي الْقَدَحِ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَصُبُّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى كَفِّهِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى كفه اليسرى ثم يدخل بيده الْيُسْرَى فَيَصُبُّ بِهَا عَلَى مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُمْنَى ثم بيده الْيُمْنَى ثُمَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مِرْفَقِ
стр. 2028
يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ يُدْخِلُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْسِلُ الرُّكْبَتَيْنِ ثُمَّ يَأْخُذُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَضَعُ الْقَدَحَ حَتَّى يَفْرُغَ وَزَادَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي قَوْلِ الزُّهْرِيِّ هَذَا حَكَاهُ عَنِ الْحَنَفِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ يَصُبُّ مِنْ خَلْفِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً يَجْرِي عَلَى جَسَدِهِ وَلَا يُوضَعُ الْقَدَحُ فِي الْأَرْضِ قَالَ وَيَغْسِلُ أَطْرَافَهُ الْمَذْكُورَةَ (كُلَّهَا) وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي الْقَدَحِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَحُلُّ السِّحْرَ يُؤْتَى بِالْمَسْحُورِ فَيَحُلُّ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا
стр. 2029
قَالَ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يُؤْخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ فَيَلْتَمِسُ مَنْ يُدَاوِيهِ قَالَ إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَمَّا يَضُرُّ وَلَمْ يَنْهَ عَمَّا يَنْفَعُ قَوْلُهُ يُؤْخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيِ النِّسَاءِ (قَالَ) وَالْأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ الْعَيْنَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَأْبَقُ لَهُ الْعَبْدُ أَيُؤْخَذُ قَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ لَا بَأْسَ (بِهِ) قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الْأُخْذَةُ (هِيَ) السِّحْرُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الْأُخْذَةِ فَفَزِعَ وَقَالَ لَعَلَّكَ صَنَعْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قُلْتُ لَا قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
стр. 2030
عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النُّشْرَةِ (فَقَالَتْ) مَا تَصْنَعُونَ بِالنُّشْرَةِ وَالْفُرَاتُ إِلَى جَانِبِكُمْ يَنْغَمِسُ فِيهِ (أَحَدُكُمْ) سَبْعَ انْغِمَاسَاتٍ إِلَى جَانِبِ الْجَرْيَةِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْبَقُ لَهُ الْعَبْدُ أَيُؤَخِّذُهُ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَدْ وَخَّذْنَا فَمَا رُدَّ عَلَيْنَا شَيْءٌ أَوْ رَدَّ عَلَيْنَا شَيْئًا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ النُّشْرَةِ فَكَرِهَ نُشْرَةَ الْأَطِبَّاءِ وَقَالَ لَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُونَ فِيهَا وَأَمَّا شَيْءٌ تَصْنَعُهُ أَنْتَ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ لَيْسَ بِالنُّشْرَةِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ وَالطِّيبِ وَيَغْتَسِلُ بِهِ الْإِنْسَانُ بَأْسٌ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ
стр. 2031
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا
стр. 2032
حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مُتَّصِلٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ (زَوْجِ (١) النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢)) بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بِيَدِهِ (٣)) فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ (يَا رَسُولَ (٤) اللَّهِ) فَرَفَعَ (رَسُولُ (٥) اللَّهِ) يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينظر
стр. 2033
هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَخَالِدًا شَهِدَا هَذِهِ الْقِصَّةَ بِنَحْوِ رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَلَمْ تَخْتَلِفْ نُسَخُ الْمُوَطَّإِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ جَعَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ وَمَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِضَبٍّ فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ إِنَّهُ ضَبٌّ فَرَفَعَ يَدَهُ
стр. 2034
فَقِيلَ (لَهُ) أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ فَأَمَّا خَالِدٌ فَأَكَلَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ (وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ (١) بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيِّ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ) وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ (مِثْلَهُ) سَوَاءً وَالضَّبُّ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا بِمَكَّةَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي وَأَظُنُّهُ بِالْحِجَازِ كُلِّهِ غَيْرَ مَأْكُولٍ أَيْضًا عِنْدَهُمْ وَلَا مَوْجُودًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَقَلَهُ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا فَقَالَ أَتَأْكُلُونَ الضَّبَّ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْيَرْبُوعَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْقُنْفُذَ قَالَ نَعَمْ
стр. 2035
قَالَ وَالْوَرَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَأْكُلُونَ أُمَّ حبين قال لا قال فليهنىء أم جبين الْعَافِيَةُ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي بَعْضِ أَرْضِ الْعَرَبِ قَوْلُ بَعْضِ بَنِي تَمِيمٍ ... لَكِسْرَى كَانَ أَعْقَلَ مِنْ تَمِيمٍ ... لَيَالِيَ فَرَّ مِنْ أَرْضِ الضِّبَابِ ... ... وَقَالَ غَيْرُهُ ... بِلَادٌ تَكُونُ الْخَيْمُ أَظْلَالَ أَهْلِهَا ... ... إِذَا حَضَرُوا بِالْقَيْظِ وَالضَّبُّ نُونُهَا ... ... وَقَدْ ذَكَرْنَا صِفَتَهُ بِمَا لَا يُشْكَلُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا مِنَ الْآثَارِ الْمَنْقُولَةِ فِي مَسْخِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبَيَانٌ والحمد لله
следующие страницы →