← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا

стр. 2032

حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مُتَّصِلٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ (زَوْجِ (١) النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢)) بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (بِيَدِهِ (٣)) فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالُوا هُوَ ضَبٌّ (يَا رَسُولَ (٤) اللَّهِ) فَرَفَعَ (رَسُولُ (٥) اللَّهِ) يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينظر

стр. 2033

هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُمَا دَخَلَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَخَالِدًا شَهِدَا هَذِهِ الْقِصَّةَ بِنَحْوِ رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَلَمْ تَخْتَلِفْ نُسَخُ الْمُوَطَّإِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ جَعَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ وَمَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأُتِيَ بِضَبٍّ فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ إِنَّهُ ضَبٌّ فَرَفَعَ يَدَهُ

стр. 2034

فَقِيلَ (لَهُ) أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ فَأَمَّا خَالِدٌ فَأَكَلَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ (وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ (١) بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيِّ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ) وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ (مِثْلَهُ) سَوَاءً وَالضَّبُّ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا بِمَكَّةَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي وَأَظُنُّهُ بِالْحِجَازِ كُلِّهِ غَيْرَ مَأْكُولٍ أَيْضًا عِنْدَهُمْ وَلَا مَوْجُودًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَقَلَهُ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا فَقَالَ أَتَأْكُلُونَ الضَّبَّ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْيَرْبُوعَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْقُنْفُذَ قَالَ نَعَمْ

стр. 2035

قَالَ وَالْوَرَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَأْكُلُونَ أُمَّ حبين قال لا قال فليهنىء أم جبين الْعَافِيَةُ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي بَعْضِ أَرْضِ الْعَرَبِ قَوْلُ بَعْضِ بَنِي تَمِيمٍ ... لَكِسْرَى كَانَ أَعْقَلَ مِنْ تَمِيمٍ ... لَيَالِيَ فَرَّ مِنْ أَرْضِ الضِّبَابِ ... ... وَقَالَ غَيْرُهُ ... بِلَادٌ تَكُونُ الْخَيْمُ أَظْلَالَ أَهْلِهَا ... ... إِذَا حَضَرُوا بِالْقَيْظِ وَالضَّبُّ نُونُهَا ... ... وَقَدْ ذَكَرْنَا صِفَتَهُ بِمَا لَا يُشْكَلُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا مِنَ الْآثَارِ الْمَنْقُولَةِ فِي مَسْخِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبَيَانٌ والحمد لله

стр. 2036

وَالْمَحْنُوذُ الْمَشْوِيُّ فِي الْأَرْضِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَحْفِرُ حُفْرَةً وَتُوقِدُ فِيهَا النَّارَ فَإِذَا حَمِيَتْ وُضِعَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي يُشْوَى فِي الْحَفِيرَةِ وَدُفِنَ فَهُوَ الْحَنِيذُ عِنْدَهُمْ وَقَدْ قِيلَ إِنَّمَا يُوضَعُ فِي التَّنُّورِ إِذَا غُطِّيَ وَطُيِّنَ عَلَيْهِ حَنِيذٌ أَيْضًا يُقَالُ حَنِيذٌ وَمَحْنُوذٌ مِثْلُ قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوَاكِلُ أَصْحَابَهُ فَجَائِزٌ لِلرَّئِيسِ أَنْ يُوَاكِلَ أَصْحَابَهُ وَحَسَنٌ جَمِيلٌ بِهِ ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ ﷺ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَإِنَّمَا كَانَ يَعْلَمُ مِنْهُ مَا يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِيهِ أَنَّ النُّفُوسَ تَعَافُ مَا لَمْ تَعْهَدْ وَفِيهِ أَنَّ أَكْلَ الضَّبِّ حَلَالٌ وَأَنَّ مِنَ الْحَلَالِ مَا تَعَافُهُ النُّفُوسُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ لَيْسَ مَرْدُودًا إِلَى الطِّبَاعِ وَلَا إِلَى مَا يَقَعُ فِي النَّفْسِ وَإِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَوْ يَكُونُ فِي مَعْنَى مَا حَرَّمَهُ أَحَدُهُمَا وَنَصَّ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضَّبِّ (لَسْتُ بِمُحِلِّهِ وَلَا بمحرمه (٥))

стр. 2037

وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ وَقَالَ لَمْ يُبْعَثْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا آمِرًا أَوْ نَاهِيًا أَوْ مُحِلًّا أَوْ مُحَرِّمًا وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَتِهِ (وَأَمَّا دُخُولُ خَالِدِ (١) بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ مَيْمُونَةُ مَعَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَالَ بَعْضُهُنَّ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَيْسَ الضَّبُّ ذَا نَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِلْفَرْقِ الَّذِي وَرَدَ بَيْنَ حُكْمِهِ وَحُكْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ فِي الْأَكْلِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ سَلَفَ الْقَوْلُ مِنَّا فِي أَكْلِ (كُلِّ) ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مُسْتَوْعَبًا كَامِلًا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَسَيَأْتِي مِنْ ذِكْرِ الْآثَارِ فِي الضَّبِّ بِمَا فِيهِ شِفَاءٌ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 2038

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (مُرْسَلٌ) وَهُوَ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ثَابِتَةٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي (بِهَا) فَخُرِجَ بِجِنَازَتِهَا لَيْلًا فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا فَقَالَ أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا وَنُوقِظَكَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ

стр. 2039

لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ محمد بن إبراهيم القرشي عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا وَهَذَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ (هَذَا الْحَدِيثَ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (وَغَيْرِهِ) وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْعَالِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ فَيَكُونُ غِيبَةً وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُتَحَدَّثَ بِأَحْوَالِ النَّاسِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَأَنَّهُ كَانَ يَعُودُ الْفُقَرَاءَ فَجَائِزٌ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَعُودَ

стр. 2040

الْمَرْضَى وَإِنْ تَوَاضَعَ وَعَادَ الْمَسَاكِينَ وَشَهِدَ جَنَائِزَهُمْ كَانَ أَفْضَلَ وَأَسْنَى وَكَانَ جَدِيرًا أَنْ يُعَدَّ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ ذَوَاتَ مَحْرَمٍ وَمَحَلُّ هَذَا عِنْدِي أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُتَجَالَّةً وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُتَجَالَّةٍ فَلَا إِلَّا أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا وَلَا يُنْظُرَ إِلَيْهَا وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ فِي الْعَفْوِ وَإِنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَلَمْ يَفْعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ وَلَمْ يُعَاتِبْهُمْ وَفِيهِ إِجَازَةُ الْإِذْنِ بِالْجِنَازَةِ وَذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا تُشْعِرُوا بِي أَحَدًا وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَرَخَّصَ فِيهِ آخَرُونَ وَدَلَائِلُ السُّنَّةِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ كَرِهُوا ذَلِكَ فَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابُهُ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ الْإِيذَانُ بِالْجِنَازَةِ مِنَ النَّعْيِ وَالنَّعْيُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ مَنْ يَحْمِلُ الْجِنَازَةَ فَلَا تُؤْذِنْ أَحَدًا مَخَافَةَ أَنْ يُقَالَ مَا أَكْثَرَ مَنِ اتَّبَعَهُ

стр. 2041

قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ (قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَحَيَّنُ بِجَنَائِزِهِ غَفْلَةَ النَّاسِ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا تُؤْذِنُوا بِمَوْتِي أَحَدًا حَسْبِي مَنْ يَحْمِلُنِي إِلَى حُفْرَتِي قَالَ وَأَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدستوائي

стр. 2042

عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَنْ يُؤْذَنَ صَدِيقُهُ وَأَصْحَابُهُ إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُطَافَ فِي الْمَجَالِسِ أَنْعِي فُلَانًا كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ مَا أَدَعُ مَالًا وَلَا أَدَعُ عَلَيَّ مِنْ دَيْنٍ وَمَا أَدَعُ مِنْ عِيَالٍ يُهِمُّونِي بَعْدِي فَإِذَا (أَنَا) مِتُّ فَلَا تَنْعُونِي إِلَى أَحَدٍ وَأَسْرِعُوا فِي الْمَشْيِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ أَكَانَ النَّعْيُ يُكْرَهُ قَالَ نَعَمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ يُؤْذَنُ الرَّجُلَ حَمِيمُهُ وَيُؤْذَنُ صَدِيقُهُ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ ﷺ إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا وَنَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2043

أَصْحَابَ مُؤْتَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَجُلًا رَجُلًا بَدَأَ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثُمَّ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ شُهُودُ الْجَنَائِزِ أَجْرٌ وَتَقْوَى وَبِرٌّ وَالْإِذْنُ بِهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَإِدْخَالُ الْأَجْرِ عَلَى الشَّاهِدِ وَعَلَى الْمُتَوَفَّى أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﷺ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ فِي الرَّضَاعَةِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْعَدَدَ وَمِثْلَهُ لَا يَجْتَمِعُونَ لِشُهُودِ جِنَازَةٍ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنُوا لَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 2044

وَفِيهِ أَنَّ عِصْيَانَ الْمَرْءِ مَنْ أَمَرَهُ إِذَا أَرَادَ بِعِصْيَانِهِ بِرَّهُ وَتَعْظِيمَهُ لَا يُعَدُّ عَلَيْهِ ذَنْبًا وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يُعْصَى إِذَا لَمْ تُنْتَهَكْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ وَلَمْ يعص أَلَا تَرَى لِي قَوْلَ عَائِشَةَ ﵂ مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ قَطُّ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا وَفِيهِ إِبَاحَةُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا غَابَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يُطْلِعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهَذَا عِنْدَ كُلِّ مَنْ أَجَازَهُ وَرَآهُ إِنَّمَا هُوَ بِحِدْثَانِ ذَلِكَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الْمُسْنَدَةُ وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَيْضًا ﵏ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِيهِ الصَّفُّ عَلَى الْجِنَازَةِ وَفِيهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَفِيهِ أَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ كَسُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ سَوَاءٌ فِي الصَّفِّ عَلَيْهَا وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَجَاءَ وَقَدْ سُلِّمَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَقَدْ دُفِنَتْ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَمَنْ لم يدرك

стр. 2045

الصَّلَاةَ مَعَ النَّاسِ عَلَيْهَا لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا وَلَا يُصَلِّ عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ والأوزاعي وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ بن القاسم قلت لمالك فَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ قَالَ قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ بعدما توفي عاصم أخوه فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ أَيْنَ قَبْرُ أَخِي فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَدَعَا لَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَبِهِ نَأْخُذُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا دَعَا وَانْصَرَفَ وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ وَذُكِرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا تُعَادُ عَلَى مَيِّتٍ صَلَاةٌ قَالَ وَقَالَ مَعْمَرٌ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ عَلَى جِنَازَةٍ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا وَكَانَ قَتَادَةُ يُصَلِّي عَلَيْهَا بَعْدُ إِذَا فَاتَتْهُ

стр. 2046

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ رَأْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ قول أحمد ابن حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وسائر أصحاب الحديث قال أحمد ابن حَنْبَلٍ رُوِيَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ سِتَّةِ وُجُوهٍ حِسَانٍ كُلِّهَا وَفِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ أَنَّ أَحَدَهُمَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ وَصَلَّى الْآخَرُ عَلَيْهَا بَعْدَمَا صُلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَحَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَدَفَنَّاهُ فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ عَلَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَعَابَتْ عَلَيْنَا ذَلِكَ ثُمَّ قَالَتْ أَيْنَ قَبْرُ أَخِي فَدَلَلْنَاهَا عَلَيْهِ فَوُضِعَتْ فِي هَوْدَجِهَا عِنْدَ قَبْرِهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 2047

أحمد بن محمد بن هانىء الطَّائِيُّ الْأَثْرَمُ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا (أَيُّوبُ عَنِ) ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ فِي مَنْزِلٍ لَهُ كان فيه! فحمناه عَلَى رِقَابِنَا سِتَّةَ أَمْيَالٍ إِلَى مَكَّةَ وَعَائِشَةُ غَائِبَةٌ فَقَدِمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَرُونِي قَبْرَ أَخِي فَأَرَوْهَا فَصَلَّتْ عَلَيْهِ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَدِمَتْ عَائِشَةُ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهَا بِشَهْرٍ فَصَلَّتْ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عن حنش بن المعتمر قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ بَعْدِ أَنْ صَلَّى (عَلِيٌّ) عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَأَمَرَ عَلِيٌّ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَنْ يَؤُمَّهُمْ (وَيُصَلِّيَ) عَلَيْهِ بَعْدَ مَا دُفِنَ وَعَنِ ابْنِ مُوسَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَمَّا السِّتَّةُ وُجُوهٍ الَّتِي ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ رَوَى مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (صَلَّى) عَلَى قَبْرٍ فَهِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (حَدِيثُ) سَهْلِ بْنِ حنيف وحديث

стр. 2048

سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ وَحَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَحَدِيثُ (أَنَسٍ) (وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ) فَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سعيد ابن يحيى أبو سفيان الحميري عن سفيان ابن حسين عن الزهري عن أبي أمامة ابن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا مَاتُوا قَالَ فَتُوُفِّيَتِ (امْرَأَةٌ) مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قَضَتْ فَآذِنُونِي بِهَا قَالَ فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ قَالَ فَدَفَنَّاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا يَا رسول الله

стр. 2049

أَتَيْنَاكَ لِنُؤْذِنَكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ وَتَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ قَالَ فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ (حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ فَصَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ دُفِنَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ وَرَوَى الْقَطَّانُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أُمَّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ فَأَتَى قَبْرَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 2050

الْخُشَنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ (وَذَكَرَهُ أَبُو بكر الأثرم قال حدثناأحمد بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً) وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرُوِّينَاهُ مِنْ وُجُوهٍ أَحْسَنُهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْنَاقِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا (حَدَّثَنَا) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَتْ فَدُفِنَتْ لَيْلًا

стр. 2051

فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فَهَلَّا أَعْلَمْتُمُونِي فَقَالُوا مَاتَتْ لَيْلًا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَصَلَّى عَلَى قَبْرِهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهَا نُورٌ قَالَ حَمَّادٌ لَا أَدْرِي الْكَلَامَ الْآخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ أَمْ لَا (وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْجَزَّارُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تُنَقِّي الْمَسْجِدَ مِنَ الْأَذَى ثُمَّ مَاتَتْ فَدُفِنَتْ وَلَمْ يُؤْذَنِ النَّبِيُّ ﵇ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا فَانْطَلَقَ إِلَى الْقَبْرِ فَأَتَى عَلَى الْقُبُورِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مُمْتَلِئَةٌ عَلَى أَهْلِهَا ظُلْمَةً وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا بِصَلَاتِي عَلَيْهَا (٢) ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَوْ أَخِي مَاتَ وَقَدْ دُفِنَ فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الأنصاري)

стр. 2052

وَأَمَّا حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ حَدِيثٍ فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْرُ قَالُوا قَبْرُ فُلَانَةَ قَالَ فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي قَالُوا كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا تَفْعَلُوا ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ ثُمَّ صَفَّ عَلَيْهَا فَصَلَّى وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ

стр. 2053

قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ حَدِيثٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ قَبْرُ فُلَانَةَ الْمِسْكِينَةِ قَالَ فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي أُصَلِّي عَلَيْهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ أَوْ قَالَ أَعْلِمُونِي بِجَنَائِزِكُمْ فَصَفَّ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهَا وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ ابن دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَعْنَبِيُّ جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَنْ مُحَمَّدِ) بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ

стр. 2054

عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ حَدِيثٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِدَفْنٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا

стр. 2055

مات ليلا فكرهنا أن نوفظك فَنَشُقَّ عَلَيْكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ بَعْدَمَا دُفِنَتْ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن قاسم بن عيسى المقرىء قال حدثنا عبيد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ الْبَغْدَادِيُّ

стр. 2056

قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (بْنُ هانىء قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ) الشَّهِيدِ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على قبر بعد ما دُفِنَ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ سِوَى هَذِهِ السِّتَّةِ الْأَوْجُهِ الْمَذْكُورَةِ وَكُلُّهَا حِسَانٌ مِنْهَا (حَدِيثٌ) لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ وَالْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّهَا أَرَادَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بن مالك الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ

стр. 2057

قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ فُلَانَةُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ أَفَلَا آذَنْتُمُونِي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ قَائِلًا نَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِنَكَ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا لَا يَمُوتَنَّ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ قَالَ ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ إِنِّي مَا أَرَى طَلْحَةَ إِلَّا وَقَدْ حَدَثَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَجِّلُوا بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم

стр. 2058

بَنِي سَالِمٍ حَتَّى تُوُفِّيَ وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَكَانَ مِمَّا قَالَ طَلْحَةُ ادْفِنُونِي (وَأَلْحِقُونِي) بِرَبِّي وَلَا تَدْعُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ (الْيَهُودَ) أَنْ يُصَابَ بِشَيْءٍ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ (فِي) قِطَارِهِ بِالْعُصْبَةِ فَصَفَّ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ تَضْحَكُ (إِلَيْهِ) وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ (قَالَ) أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عبد الله بن المنبب

стр. 2059

عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الحارثي (عن أبي أمامة الحارثي) أن رسول الله ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَمَا دُفِنَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ الْمُنِيبِ (الْمَدَنِيُّ) عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَدْرٍ وَقَدْ تُوُفِّيَتْ يَعْنِي أُمَّ أَبِي أُمَامَةَ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَمَّا الْعَمَلُ مِنَ الصَّحَابَةِ بِهَذَا فَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمْ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد بن هانىء الْأَثْرَمُ الطَّائِيُّ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ حَدَّثَهُ أن أنس بن ملك أَتَى جِنَازَةً وَقَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا (قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنِ الْحَكَمِ قَالَ جَاءَ

стр. 2060

سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقَدْ صُلِّيَ عَلَى جِنَازَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهَا) قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الضحاك ابن مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ بَعْدَمَا صُلِّيَ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ تُوُفِّيَ الزُّبَيْرُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِالْعَقِيقِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ بِالْعَقِيقِ وَدَعَا لَهُ وَأَرْسَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَيُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْخَضِرُ

стр. 2061

ابن دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَعْمَرُ بْنُ سَمِيرٍ الْيَشْكُرِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الدِّرْهَمَيْنِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُ جِنَازَةً نُصَلِّي عَلَيْهَا فَاسْتَقْبَلْنَا أَصْحَابَنَا وَقَدْ فَرَغُوا وَرَجَعُوا قَالَ أَبُو جَمْرَةَ فَذَهَبْتُ أَرْجِعُ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَمَضَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ انْطَلَقَ إِلَى الْقَبْرِ فَصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ وُهَيْبٌ وَرَأَيْتُ أَيُّوبَ يَفْعَلُهُ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسماعيل

стр. 2062

ابن إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ تُوُفِّيَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عُمَرَ غَائِبٌ فَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَيُّوبُ أَحْسَبُهُ قَالَ بِثَلَاثٍ فَقَالَ أَرُونِي قَبْرَ أَخِي فَأَرَوْهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ هَكَذَا قَالَ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ لَا شَكَّ فِيهِ لِأَنَّ مَعْمَرًا ذَكَرَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ وَدَعَا لَهُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ عَنْ نَافِعٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ بِمَعْنَى فَدَعَا (لَهُ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ وَهُوَ أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ فَإِذَا كَانَ هَذَا فَلَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِمَا رَوَى مَعْمَرٌ وَكَذَلِكَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (عَنْ نَافِعٍ) قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا دَعَا وَانْصَرَفَ وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ صَلَاتِهَا عَلَى قَبْرِ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا دَعَتْ (لَهُ) فَكَنَّى الْقَوْمُ عَنِ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَرَبًا وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ وَالشَّوَاهِدُ عَلَيْهِ مَحْفُوظَةٌ مَشْهُورَةٌ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهَا هَاهُنَا وَإِذَا احْتَمَلَ هَذَا فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يُقَالَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ أُرِيدَ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

стр. 2063

فِيهَا الدُّعَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثًا مُفَسِّرًا يُذْكَرُ فِيهِ أَنَّهُ صَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ وَجْهِ الْمُعَارَضَةِ وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي النَّظَرِ أَنَّ ذِكْرَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَتَى مُطْلَقًا فَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ المعهودة على الجنائز ومن ادعى غير ذَلِكَ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَاءَ وليس عليه العمل لأنها كلها آثار بَصْرِيَّةٌ وَكُوفِيَّةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مَدَنِيٌّ أَعْنِي (عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ﵃ وَمَالِكٌ ﵀ إِنَّمَا حَكَى أَنَّهُ لَيْسَ) عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فِي عَصْرِهِ وَعَصْرِ شيوخه وهو كما قال ما وجدنا عَنْ مَدَنِيٍّ مَا يَرُدُّ (حِكَايَتَهُ هَذِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنِ التُّهْمَةِ وَالْكَذِبِ وَحَبَاهُ بِالْأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ) قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا فَمُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ خَيْرًا لَمْ يَحْظُرْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ (وَقَدْ) قَالَ

стр. 2064

اللَّهُ تَعَالَى وَافْعَلُوا الْخَيْرَ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ نَسْخُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ فَمَنْ فَعَلَ فَغَيْرُ حَرِجٍ وَلَا مُعَنَّفٍ بَلْ هُوَ فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ وَأَجْرٍ جَزِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنَّهُ مَا قَدُمَ عَهْدُهُ فَمَكْرُوهٌ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى الْقَبْرِ إِلَّا بِحِدْثَانِ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِيهِ شَهْرٌ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى مَا قَدُمَ مِنَ الْقُبُورِ وَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَحُجَّةٌ وَنَحْنُ نَتَّبِعُ وَلَا نَبْتَدِعُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِيمَنْ نُسِيَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى دُفِنَ (أَوْ) فِيمَنْ دَفَنَهُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ دُونَ أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ خُشِيَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ نُبِشَ وَغُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ بِحِدْثَانِ ذَلِكَ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَنْ دُفِنَ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ مِنْ قَتِيلٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ قَالَ وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

стр. 2065

لَا يُصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ مَرَّتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهَا غَيْرُ وَلِيِّهَا فَيُعِيدُ وَلِيُّهَا الصَّلَاةَ (عَلَيْهَا) إِنْ كَانَتْ لَمْ تُدْفَنْ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ دُفِنَتْ أَعَادَهَا عَلَى الْقَبْرِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ تَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ قَالَ لَا وَلَا أَرَى عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَيْسَ النَّاسُ عَلَى هَذَا الْيَوْمَ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا أُخَالِفُ النَّاسَ فِيهِ

стр. 2066

ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلِأَبِيهِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ وَلِمَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَيْضًا رُؤْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ فِيمَا نَقَلَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدٍ لَهُ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ حَتَّى يَأْتِيَنِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ فَقَالَ عُمَرُ لَا

стр. 2067

وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْنَ بْنَ عِيسَى وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالُوا حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ (وَاللَّيْثُ) وَابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ

стр. 2068

وَلَمْ يَقُولُوا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْحُجَّةُ الثَّابِتَةُ فِي ابْنِ شِهَابٍ عَلَى (كُلِّ) مَنْ خَالَفَهُمْ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ لَنَا الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ وَلَمْ يَقُلِ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ هَاءَ وَهَاءَ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ هَاءَ وَهَاءَ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا هَكَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَرِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنِ ابن عيينة غير أَبِي نُعَيْمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 2069

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِنَحْوِ ذَلِكَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى (وَعَلَى ذَا كَانَ النَّاسُ يَرْوِي النَّظِيرُ عَنِ النَّظِيرِ وَالْكَبِيرُ عَنِ الصَّغِيرِ رَغْبَةً فِي الِازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَسَعِيدُ (بْنُ نَصْرٍ) قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ (حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ) أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ (أَبِي) ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ

стр. 2070

فَكِلَاهُمَا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ الْكَبِيرَ الشَّرِيفَ الْعَالِمَ قَدْ يَلِي الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ وُكَلَاءُ وَأَعْوَانٌ يَكْفُونَهُ وَفِيهِ الْمُمَاكَسَةُ فِي الْبَيْعِ وَالْمُرَوَاضَةِ وَفِيهِ تَقْلِيبُ السِّلْعَةِ وَأَنْ يَتَنَاوَلَهَا الْمُشْتَرِي بِيَدِهِ لِيُقَلِّبَهَا وَيَنْظُرَ فِيهَا وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى الِاجْتِهَادِ فِي أَنْ لَا يُغْبَنَ الْإِنْسَانُ وَفِيهِ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا قَدِ اكْتَسَبُوا الْأَرْضَ بِالْمَدِينَةِ وَبَوَادِيهَا وَفِيهِ أَنَّ عِلْمَ الْبُيُوعِ مِنْ عِلْمِ الْخَوَاصِّ لَا مِنْ عِلْمِ الْعَوَامِّ لِجَهْلِ طَلْحَةَ بِهِ وَمَوْضِعُهُ مِنَ الْجَلَالَةِ مَوْضِعُهُ وَفِيهِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ وَالسُّلْطَانَ مَنْ كَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَ أَوْ رَأَى مَا لَا يَجُوزُ فِي الدِّينِ أَنَّ يَنْهَى عَنْهُ وَيُرْشِدَ إِلَى الْحَقِّ فِيهِ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁ مِنْ تَفَقُّدِ أَحْوَالِ رَعِيَّتِهِ فِي دِينِهِمْ وَالِاهْتِمَامِ بهم
следующие страницы →