← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ يَزِيدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُونَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَلَى الشَّكِّ فَقَالَ فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ أَوْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَالثَّابِتُ عَنْ مَالِكٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ كَمَا رَوَى يَحْيَى وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وذكر ابن معين عن عبد الرحمان بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ تَرَانِي لَا أَعْرِفُ عُمَرَ مِنْ عَمْرٍو هَذِهِ دَارُ عُمَرَ وَهَذِهِ دَارُ عَمْرٍو قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَهْلُ النَّسَبِ فَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ابْنًا يسمى عمر وله أيضا ابن يُسَمَّى عَمْرًا وَلَهُ أَيْضًا أَبَانٌ وَالْوَلِيدُ وَسَعِيدٌ وَكُلُّهُمْ بَنُو عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ

стр. 3117

وَقَدْ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ وَعَمْرٍو وَأَبَانٍ وَكَانَ سَعِيدٌ قَدْ وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَهُوَ الَّذِي عنى مالك (ابن) الرَّيْبِ فِي قَوْلِهِ ... أَلَمْ تَرْنِي بِعْتُ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ... ... وَأَصْبَحْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ عَفَّانَ غَازِيَا ... وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أَحَدَ رِجَالِ قُرَيْشٍ وَكَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ جَلِيلًا أَيْضًا فِي قُرَيْشٍ وُلِّيَ الْمَدِينَةَ مَرَّةً وَرَوَى عَنِ أبِيهِ فَلَيْسَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ لِعُثْمَانَ ابْنًا يُسَمَّى عمران وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ هُوَ لِعُمَرَ أَوْ عَمْرٍو فَأَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ غَيْرَ مَالِكٍ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَمَالِكٌ يَقُولُ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عن عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ وَقَدْ وَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ عُمَرَ وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ وَقَالَ قد كان لعثمان ابن يُقَالُ لَهُ عُمَرُ وَهَذِهِ دَارُهُ وَمَالِكٌ لَا يَكَادُ يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ حِفْظًا وَإِتْقَانًا لَكِنَّ الْغَلَطَ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَأْبَوْنَ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا عمرو

стр. 3118

بِالْوَاوِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي حَدِيثِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ سُفْيَانُ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً وَتَفَقَّدْتُهُ مِنْهُ فَمَا قَالَ إِلَّا عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِمَّنْ تَابَعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى قَوْلِهِ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَعُقَيْلٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ والْأَوْزَاعِيُّ وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى أَنْ يُسَلَّمَ لَهَا وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَقَدْ أَحْسَنَ ابْنُ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ وَمَالِكٍ جَمِيعًا وَقَالَ قَالَ مَالِكٌ عُمَرُ وَقَالَ يُونُسُ عَمْرٌو حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير قَالَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ خَالَفَ مَالِكٌ النَّاسَ فِي هَذَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا زِيَادَةُ مَنْ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ فَلَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِجْمَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ أَنَّ الْكَافِرَ لَا

стр. 3119

يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَهِيَ الْحُجَّةُ الْقَاطِعَةُ الرَّافِعَةُ لِلشُّبْهَةِ وَأَمَّا اقْتِصَارُ مَالِكٍ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ فَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ فكأن مالك ﵀ قَصَدَ إِلَى النُّكْتَةِ الَّتِي لِلْقَوْلِ فِيهَا مَدْخَلٌ فَقَطَعَ ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مِنْ صَحِيحِ الْأَثَرِ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَمُعَاوِيَةَ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَيَحْيَى بْنَ بِشْرٍ وَمَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُفَيْلٍ وَفِرْقَةً قَالَتْ بِقَوْلِهِمْ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ كُلُّ هَؤُلَاءِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ بِقَرَابَتِهِ وَأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَقَالُوا نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَنَا وَنَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ لَا نَرْثِهِمْ وَلَا يَرِثُونَنَا ذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا نَرِثُ أَهْلَ الْمِلَلِ وَلَا يَرِثُونَنَا وَقَوْلُهُ فِي عمة

стр. 3120

الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا مَشْهُورٌ فِيهِ أَيْضًا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ أَيْضًا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْعُرْسِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي عَمَّةِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسِ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا وَالْحُجَّةُ فِيمَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ كِتَابُ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ بَيَانُ ذَلِكَ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ مِنْ نَقْلِ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ فَكُلُّ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ مَحْجُوجٌ بِهِ وَالَّذِي عَلَيْهِ سَائِرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِثْلِ مالك والليث وَالثَّوْرِيِّ والْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْفِقْهِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرْثُ الْكَافِرَ كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرْثُ الْمُسْلِمَ اتِّبَاعًا لِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَخْذًا بِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ إِلَّا أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُ الْمُرْتَدُّ أَحَدًا

стр. 3121

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمُرْتَدِّ قَالَ إِذَا قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ وَإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ عَلَى دِينِهِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَقَالَ قَتَادَةُ وَجَمَاعَةٌ مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ النَّاسُ فَرِيقَانِ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَقُولُ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ سَاعَةَ يَكْفُرُ تُوقَفُ عَنْهُ فَلَا يَقْدِرُ مَنْ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى يَنْتَظِرَ أَيُسْلِمُ أَمْ يَكْفُرُ مِنْهُمْ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَفَرِيقٌ يَقُولُ لِأَهْلِ دِينِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ وَغَرَضُنَا الْقَوْلُ فِي مِيرَاثِهِ فَقَطْ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّهُ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّ قَرَابَةَ الْمُرْتَدِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ جَمَعُوا سَبَبَيْنِ الْقَرَابَةَ وَالْإِسْلَامَ وَسَائِرُ الْمُسْلِمِينَ انْفَرَدُوا بِالْإِسْلَامِ وَالْأَصْلُ فِي الْمَوَارِيثِ أَنَّ مَنْ أَدْلَى بِسَبَبَيْنِ كَانَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ الْمُسْتَوْرِدَ الْعَجَلِيَّ عَلَى الرِّدَّةِ وَوَرَّثَ وَرَثَتَهُ مَالَهُ حَدِيثُهُ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ الثِّقَاتِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو

стр. 3122

الشَّيْبَانِيِّ قَالَ أَتَى عَلِيٌّ الْمُسْتَوْرِدَ الْعَجَلِيَّ وَقَدِ ارْتَدَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَجَعَلَ مِيرَاثَهُ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْرِدِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصِيبَ مِيرَاثًا ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ لَا قَالَ لَعَلَّكَ خَطَبْتَ امْرَأَةً فَأَبَوْا أَنْ يُنْكِحُوكَهَا فَأَرَدْتَ أَنْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ لَا قَالَ فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ أَمَّا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَدَفَعَ مَالَهُ إِلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُسِرَ فَتَنَصَّرَ إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَدُفِعَ مَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ مَالُ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ المسلمين

стр. 3123

وَمَا أَصَابَ فِي ارْتِدَادِهِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ وَإِنْ وُلِدَ لَهُ وُلَدٌ فِي ارْتِدَادِهِ لَمْ يَرِثْهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ الْمُرْتَدُّونَ لَا يَرِثُونَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَلَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَرِثُهُمْ أَوْلَادُهُمْ أَوْ وَرَثَتُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَتَأَوَّلَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ أَنَّهُ أَرَادَ الْكَافِرَ الَّذِي يُقَرُّ عَلَى دِينِهِ وَيَكُونُ دِينُهُ مِلَّةً يُقَرُّ عَلَيْهَا وَمِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ (وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ فَلَيْسَ كَذَلِكَ) وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ الْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ وَلَا يُوَرَّثُ فَإِنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ فَمَالُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي مجر الْفَيْءِ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَبِيعَةَ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فِي قَطْعِ وِلَايَةِ الْكُفَّارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَمَّمُوا قول رسول الله ﷺ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ فَلَمْ يَخُصَّ كَافِرًا مُسْتَقِرَّ الدِّينِ أَوْ مُرْتَدًّا وَلَيْسَ يَصِيرُ مِيرَاثُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ جِهَةِ الْمِيرَاثِ وَلَكِنْ سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ كُلِّ مَالٍ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ وَهُوَ فَيْءٌ لِأَنَّهُ كَافِرٌ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يُخَالِفُهُ وَإِذَا وُجِدَ الْخِلَافُ وَجَبَ النَّظَرُ وَطَلَبُ الْحُجَّةِ وَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ قَوْلًا عَامًّا مُطْلَقًا وَالْمُرْتَدُّ كَافِرٌ لَا مَحَالَةَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَرَفَ مَالَ ذَلِكَ الْمُرْتَدِّ إِلَى وَرَثَتِهِ لِمَا رَأَى

стр. 3124

فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لِأَنَّ مَا صُرِفَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ مِنَ الْأَمْوَالِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يُصْرَفَ فِي الْمَصَالِحِ وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَدْ كَانُوا يُطَيِّبُونَهُ لِوَرَثَتِهِ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُطَيِّبُونَ لِوَرَثَةِ الْمُرْتَدِّ مِيرَاثَهُ وَقَدْ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لَهُ فَيَرِثَهُ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عن مولى بن أَبِي كَثِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّ كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ قَالَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ قُلْتُ إِنَّهُ قُتِلَ قَالَ فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قُلْتُ أَيُوَصَّلُ مِيرَاثُهُ قَالَ مَا يُوَصَّلُ مِيرَاثُهُ قُلْتُ يَرِثُهُ بَنُوهُ قَالَ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا

стр. 3125

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ سَعِيدٍ هَذَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ الْمَالَ فِي أَمْرِهِ كَالْمِيرَاثِ وَفِي مَالِ الْمُرْتَدِّ قَوْلٌ ثَالِثٌ إِنَّ مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَلِوَرَثَتِهِ وَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ فَهُوَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُرْتَدِّ مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ الَّذِي تَوَلَّى وَرَوَى مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَالْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ وَتَوْقِيفِهِ عَنْهُ وَحُكْمِ امْرَأَتِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ هَهُنَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى لَفْظِ حَدِيثِنَا عَلَى مَا شَرَطْنَا وَقَدْ مَضَى حُكْمُ مَنِ ارْتَدَّ فِي اسْتِتَابَتِهِ وَقَتْلِهِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﷺ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَفِي مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا مِيرَاثُ الْكَافِرِ مِنَ الْكَافِرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْرِيثِ الْيَهُودِيِّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَمِنَ الْمَجُوسِيِّ عَلَى قَوْلَيْنِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَرِثَ الْكَافِرُ الْكَافِرَ كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنما مَنَعَ مِنْ مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ وَلَمْ

стр. 3126

يَمْنَعْ مِيرَاثَ الْكَافِرِ الْكَافِرَ وَتَأَوَّلَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِي قَوْلِهِ ﷺ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى قَالَ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَالْإِسْلَامُ مِلَّةٌ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَأَكْثَرُ الْكُوفِيِّينَ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ الْإِسْلَامُ مِلَّةٌ وَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالصَّابِئُ وَعَبَدَةُ النِّيرَانِ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ كُلُّ ذَلِكَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَعْنِي فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ الْيَهُودِيَّ وَلَا الْمَجُوسِيَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا لِقَوْلِهِ ﷺ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَفُقَهَاءُ الْبَصْرِيِّينَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَالْحَسَنِ وَشَرِيكٍ وَرُوَاتُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالُوا الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَلٌ مُفْتَرِقَةٌ لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ أَهْلَ مِلَّةٍ أُخْرَى وَقَالَ شُرَيْحٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى الْكُفْرُ ثَلَاثُ مِلَلٍ فَالْيَهُودُ مِلَّةٌ وَالنَّصَارَى مِلَّةٌ وَسَائِرُ مِلَلِ الْكُفْرِ مِنَ الْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ مِلَّةٌ واحدة لنهم لَا كِتَابَ لَهُمْ

стр. 3127

قال أبو عمر إن توفي النصراني الذِّمِّيُّ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا حَرْبِيٌّ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ فَإِنَّ الشَّافِعِيُّ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ حَرْبِيًّا وَتَرَكَ ابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا حَرْبِيٌّ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا وَرِثَهُ الذِّمِّيُّ دُونَ الْحَرْبِيِّ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا وَرِثَهُ الْحَرْبِيُّ دُونَ الذِّمِّيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ فَصَحِيحٌ عَنْهُ ثَابِتٌ لَا مَدْفَعَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ وَرَوَاهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ فِيهِ فَقَالَ فِيهِ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَهُشَيْمٌ لَيْسَ فِي ابْنِ شِهَابٍ بِحُجَّةٍ وَحَدِيثُهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﵇ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ هُشَيْمٍ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 3128

عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمِهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ أَخْبَرَنَا مالك عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَهَكَذَا قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَالِكٍ وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى وَلَيْسَ دُونَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَبِاللَّهِ التوفيق

стр. 3129

حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ خِلَافًا فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن أبيه ورواه عبد الرحمان بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنِ أبِيهِ عَنْ مالك عن ابن شهاب عن علي بن الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ إِلَّا مَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أبِيهِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ هَذَا الْإِسْنَادُ وَالصَّوَابُ عِنْدَهُمْ مَا فِي الْمُوَطَّأِ أَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَمَّا الْآثَارُ الَّتِي رُوِيَتْ مُسْنَدَةً فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَكَثِيرَةٌ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَقَفُ (بِهِ) النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا هَذَا عَلَى الْمُرَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 3130

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُوِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمان أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يَرْفَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الِاثْنَتَيْنِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ صِلَاتَهُ فَإِذَا قَضَى صِلَاتَهُ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الرحمان بن الحرث بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَبَقِيَّةُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بن عبد الرحمان وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ

стр. 3131

قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي اثْنَتَيْنِ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كل ركعة حتى يفرغ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ يَجْعَلُهُ مَالِكٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَوَافَقَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً أَذْكَرَنَا بِهَا صَلَاةَ رسول الله ﷺ كان يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ قَالَ أَبُو مُوسَى فَإِمَّا نَسِينَاهَا وَإِمَّا تَرَكْنَاهَا عَمْدًا خَالَفَ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ

стр. 3132

أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ لَقَدْ ذَكَّرَنَا عَلِيٌّ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِمَّا نَسِينَاهَا وَإِمَّا تَرَكْنَاهَا عَمْدًا فَكَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا سَجَدَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ مُسَدَّدٌ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْصَرَفْنَا أَخْذَ عِمْرَانُ بِيَدِي فَقَالَ لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عبد الرحمان بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالَ اجْتَمَعُوا حَتَّى أُصَلِّيَ لَكُمْ صلاة رسول الله ﷺ فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَكَبَّرَ بِهِمُ اثنتين وعشرين تكبيرة سوى تكبيرة الافتتاح

стр. 3133

يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ قَالَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَأَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهُ أَحْمَقُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﵇ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عبد الرحمان يعني الأصم عَنْ أَنَسِ بْنِ

стр. 3134

مَالِكٌ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَإِذَا خَفَضَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ لِأَنَّهُ مُعَارِضٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُتِمَّ التَّكْبِيرَ وَهَذَا عَامِلُكَ عبد الحميد بن عبد الرحمان يُتِمُّهُ قَالَ تِلْكَ الصَّلَاةُ الْأُولَى وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنِّي وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرحمان بْنِ أَبْزَى عَنِ أبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ لَا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ وَرَوَاهُ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بن عبد الرحمان بْنَ أَبَزَى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ لَا يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ يَعْنِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شعبة عن

стр. 3135

الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمان بْنِ أَبْزَى عَنِ أبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ هَذَا لَفَظُ أَبِي عَاصِمٍ وَاتَّفَقَا على عبد الله بن عبد الرحمان وَأَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ فقالا فيه سعيد بن عبد الرحمان وَعَبْدُ اللَّهِ وَسَعِيدٌ أَخَوَانِ وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنِ أبيه عبد الرحمان بْنِ أَبْزَى وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ بُنْدَارٌ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ بن عمران عن ابن عبد الرحمان بْنِ أَبْزَى عَنِ أبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوَّلُ مَنْ نَقَّصَ التَّكْبِيرَ زِيَادٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَارُودِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُكَبِّرُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ قَالَ وَكَانَ قَتَادَةُ يُكَبِّرُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ قَالَ أَحْمَدُ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَبِّرَ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فِي الْفَرْضِ فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَلَا

стр. 3136

قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قُلْتُ لِأَحْمَدَ مَا الَّذِي نَقَصُوا مِنَ التَّكْبِيرِ قَالَ إِذَا انْحَطَّ إِلَى السُّجُودِ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ نُقْصَانُ التَّكْبِيرِ هُوَ إِذَا انْحَطَّ إِلَى السُّجُودِ فَقَطْ وَقَدْ ذَكَرْنَا نُقْصَانَ التَّكْبِيرِ وَمَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمَا فِيهِ شِفَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عبد الرحمان الْأَسْوَدِ عَنِ أبِيهِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَرَفْعٍ وَوَضْعٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَيُسَلِّمُونَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ يَخْفِضُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ انْفَرَدَ بِهِ أَشْهَبُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُسْنَدًا مَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ قَالَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ شَيْءٌ وَيُخَالِفُهُ وَلَوْ كَانَ مُبَاحًا وَلَا سِيَّمَا ابْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 3137

يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلِلْقَوْلِ فِي أَحَادِيثِ التَّسْلِيمَتَيْنِ والتَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ فِي ذَلِكَ قَالَ وَالسُّنَنُ فِي الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً أَوَّلُهَا الْإِقَامَةُ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالسُّورَةُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرُ كله سوى تكبيرة الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ سَائِرَهَا كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ تَارِكٌ وكبر تكبيرة الْإِحْرَامَ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لا شيء عليه إذا كبر تكبيرة الْإِحْرَامَ إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَهُمْ مُسِيءٌ لَا يُحْمَدُ لَهُ فِعْلُهُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَا يَتَعَمَّدُهُ فَإِنْ فَعَلَهُ سَاهِيًا سَجَدَ لِسَهْوِهِ عِنْدَ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَرَى السُّجُودَ إِلَّا فِي السَّهْوِ عَنْ عَمَلِ الْبَدَنِ لَا عَنِ الذِّكْرِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي تَرْكِهِمُ التَّكْبِيرَ المذكور دون أن يعيب

стр. 3138

بعضهم على بضع ذَلِكَ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ تُعَدُّ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَرَكَ فِيهَا مَالِكٌ الْعَمَلَ لِلْحَدِيثِ وَأَمَّا وُجُوبُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ التَّكْبِيرِ فَلِقَوْلِهِ ﷺ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَأَثْبَتُ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَيْضًا مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنِ أبِيهِ عَنْ عَمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ رجل فقام ناحية المسجد فصلى رسول اللَّهِ يَرْمُقُهُ وَلَا يَشْعُرُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ قَالَ لَا أَدْرِي فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَهَدْتُ وَحَرَصْتُ فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي فقال إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَاعِدًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا فَإِذَا صَنَعْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ

стр. 3139

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حماد قال حدثنا مسدد قال حدثا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنِ أبِيهِ عَنْ عَمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ فصلى ثم جاء فسلم فَرَدَّ ﵇ وَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ فِي نَفْسِي فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي فقال إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وُضُوءَكَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا) ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ قُمْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ دُونَ سُنَنِهَا وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ تَكْبِيرٍ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَفِي ذَلِكَ

стр. 3140

أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى وُجُوبِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَسُقُوطِ مَا سِوَاهَا مِنَ التَّكْبِيرِ مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ وَهِيَ تَشْهَدُ لِصِحَّةِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَهُوَ حَدِيثٌ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَحْسَنُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ وَسَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَكَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ مَنْ أَسْقَطَ مِنَ التَّكْبِيرِ (فِي الصَّلَاةِ) ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ فَمَا فَوْقَهَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِظَمَ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُ وَجُمْلَتَهُ فَرْضٌ وَأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ نَحْوَ التَّكْبِيرَةِ وَالتَّكْبِيرَتَيْنِ وَقَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ رَأْيِهِ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا شَيْءٌ إِذَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ سَاهِيًا اسْتُحِبَّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ فَإِذَا لَمْ يَسْجُدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَا وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ التَّكْبِيرَ عَامِدًا لِأَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مَاضِيَةٌ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الشَّافِعِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَأَهْلِ الحديث واختلف الفقهاء في تكبيرة الإحرام

стр. 3141

فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَرْضٌ وَاجِبٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَحُجَّتُهُمْ عِنْدِي الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَعَلَّمَهُ مَا كَانَ وَاجِبًا وَسَكَتَ لَهُ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَعَنْ سَائِرِ الذِّكْرِ الْمَسْنُونِ وَالْمُسْتَحَبِّ فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَاجِبٌ فِعْلُهَا فِي الصَّلَاةِ مَعَ قَوْلِهِ ﷺ تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ

стр. 3142

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا (هِشَامُ) بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَا يُقِيمُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَأَيَّ شَيْءٍ ترجو منه وقال عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ وَلَوِ افْتَتَحَ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَلَمْ يكبر تكبيرة الإحرام لم يجزه وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُجْزِهِ وهذا تصحيح من عبد الرحمان بْنِ مَهْدِيٍّ لِحَدِيثِ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَتَدِينُ مِنْهُ بِهِ وَهُوَ إِمَامٌ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأوْزَاعِيُّ وَطَائِفَةٌ أَيْضًا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا لَمْ يُكَبِّرْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ فَرْضًا وَهَذَا يَقْضِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَأْمُومِ فافهم والصحيح عندي قول من أوجب تكبيرة الْإِحْرَامَ بِمَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

стр. 3143

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَالِ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ في الإحرام فذكر ابن خواز بنداد قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ بَعْدَهُ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ وَإِنْ كَبَّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ يُكَبِّرُ مَعَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَإِنْ فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنَ التَّكْبِيرِ قَبْلَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُجْزِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أشهر قوليه لا يكبر المأموم حتى يفرغ الْإِمَامُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ إِنْ كَبَّرَ قَبْلَ الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ إِنْ تَقَدَّمَ جُزْءٌ مِنْ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ فِي الْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ إِمَامِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرَةِ وَالْإِمَامُ إِنَّمَا يَصِيرُ دَاخِلًا فيها بعد الفراغ مِنَ التَّكْبِيرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ دُخُولُ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِمَامُهُ بَعْدُ وَاحْتَجَّ أيضا لمن

стр. 3144

أَجَازَ مِنْ أَصْحَابِهِ تَكْبِيرَهُمَا مَعًا بِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ مَعًا لِقَوْلِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَهُمْ يَرْكَعُونَ مَعًا وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ عِنْدَهُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكَبِّرُ فِيهِ الْإِمَامُ لِلْإِحْرَامِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يفرغ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ وَبَعْدَ أَنْ تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ وَيَقُومَ النَّاسُ مَقَامَاتِهِمْ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ أَنَسٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَعَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مِثْلُ هَذَا فِي تَأْخِيرِ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ حَتَّى تَفْرُغَ الْإِقَامَةُ وَتَسْتَوِيَ الصُّفُوفُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَزُفَرُ لَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنَ الْإِقَامَةِ وَيَسْتَحْسِنُونَ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَحُجَّتُهُمْ حديث الثوري عن عاصم الحول الأحول

стр. 3145

عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ بِلَالٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ قَالُوا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ قبل فراغ مِنَ الْإِقَامَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي حِينِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ مَالِكٌ لَا يَحِدُّ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَقَالَ لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِحَدٍّ وَأَرَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي أَحْوَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْخَفِيفُ وَالثَّقِيلُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوُا الْإِمَامَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَدَاوُدَ وَحَجَّتُهُمْ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ وَمَعْمَرُ بن راشد

стр. 3146

وَشَيْبَانُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ شَيْبَانَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ وَحَدَّثَ بِهِ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ وَالْحَجَّاجِ جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ يَقُومُونَ فِي الصَّفِّ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَدَاوُدُ الْبِدَارُ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ أَوْلَى فِي أَوَّلِ أَخْذِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ بِدَارٌ إِلَى فِعْلِ بِرٍّ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مَحْدُودٌ عِنْدَهُمْ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْإِمَامِ أَيُكَبِّرُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ أَوْ حَيْثُ يَفْرُغُ مِنَ الْإِقَامَةِ فَقَالَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الصُّفُوفِ فَإِذَا اسْتَوَتْ كَبَّرَ وَحَدِيثُ لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ وَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيِّقَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي فَقَالَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي

стр. 3147

هُرَيْرَةَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصُّفُوفُ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ وَلَا أَدْفَعُ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ وَقَالَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ فِي الْجُنُبِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ وَهُوَ نَاسٍ كَمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ الزُّبَيْدِيُّ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكَمٍ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا قِلَابَةَ وَعِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ بَدْءٍ مِنَ الْإِقَامَةِ

стр. 3148

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْإِقَامَةِ فَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ قَالَ وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا قِلَابَةَ وَعِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَالزُّهْرِيَّ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ بَدْءٍ مِنَ الْإِقَامَةِ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ عَدَّلَ الصُّفُوفَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ كَبَّرَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَقُولُ حِينَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قُومُوا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابن المبارك عن عبد

стр. 3149

الرحمان بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي يَعْلَى قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِذَا قِيلَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَامَ فَوَثَبَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ أَنْ يَقُومَا حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ سَمِعْتُ فرقد السَّبَخِيَّ قَالَ لِلْحَسَنِ وَأَنَا عِنْدَهُ أَرَأَيْتَ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ أَأَقُومُ أَمْ حَتَّى يَقُولَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْحَسَنُ أَيُّ ذَلِكَ شِئْتَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَبَ الْقِيَامُ وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَتِ الصُّفُوفُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي التَّكْبِيرِ فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامَ هَلْ يَكُونُ مَعَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ فِي حَالِ الرفع

стр. 3150

وَالْخَفْضِ حِينَ يَنْحَطُّ إِلَى الرُّكُوعِ وَإِلَى السُّجُودِ وَحِينَ يَرْفَعُ مِنْهُمَا إِلَّا فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْجَلْسَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَائِمًا فَإِذَا اعْتَدَلَ فَإِنَّمَا كَبَّرَ وَلَا يُكَبِّرُ إِلَّا وَاقِفًا كَمَا لَا يُكَبِّرُ فِي الْإِحْرَامِ إِلَّا وَاقِفًا مَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةً وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ التَّكْبِيرُ فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا سَوَاءٌ يُكَبِّرُ فِي حَالِ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ وَفِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ تَكْبِيرَةِ السَّجْدَةِ الَّتِي بَعْدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَالَ كَانَ مَكْحُولٌ يُكَبِّرُهَا وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ يَهْوِي إِلَى السُّجُودِ وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُكَبِّرُهَا وَهُوَ يَهْوِي إِلَى السُّجُودِ فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ إِنَّ مَكْحُولًا يُكَبِّرُهَا وَهُوَ قَائِمٌ قَالَ وَمَا يَدْرِي مَكْحُولٌ مَا هذا

стр. 3151

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُرْسَلٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حسن إسلام المرء تركه مَا لَا يَعْنِيهِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ إِلَّا خَالِدَ بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيَّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ أبِيهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سُفْيَانَ يُثْنِي عَلَى خَالِدِ بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيِّ خَيْرًا وَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ قَاضِي طَرْسُوسَ فَقَالَ فِيهِ أَيْضًا عَنِ أبِيهِ وَهُمَا جَمِيعًا لَا بَأْسَ بِهِمَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَ بِالْحُجَّةِ عَلَى جَمَاعَةِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا فِيهِ عَنِ أبِيهِ فَأَمَّا رواية خالد بن عبد الرحمان فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 3152

إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ وَأَبُو جُمُعَةَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو (هُرَيْرَةَ) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حدثنا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ حدثنا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ زَادَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

стр. 3153

وَأَمَّا رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا أوتي فيه خالد بن عبد الرحمان وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُمَا حَمَلَا حَدِيثَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ الْعُمَرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاخْتَلَفَ فِي حَدِيثِهِ عَلِيُّ بْنُ المقري حدثني عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَقْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

стр. 3154

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا وَأَمَّا عَبْدُ الْجَبَّارِ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ وَأَعْضَلَ وَلَا مَدْخَلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا إسْنَادَانِ أَحَدُهُمَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ وَهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا وَالْآخَرُ مَا رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا وَالْمُرْسَلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الِإسْنَادَيْنِ فَخَطَأٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ قُرَّةَ بْنِ حيونيل فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْجَهْمِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْجَوَارِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ وَحَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّحَّاسُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 3155

الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قال حدثني الوزاعي قال حدثني قرة بن عبد الرحمان بْنِ حَيْوَئِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَلَامُهُ هَذَا ﷺ مِنَ الْكَلَامِ الْجَامِعِ لِلْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ الْجَلِيلَةِ فِي الْأَلْفَاظِ الْقَلِيلَةِ وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي (أَبِي عَنْ) جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَكَانَ فِيهَا وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ
следующие страницы →