← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مُرْسَلٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حسن إسلام المرء تركه مَا لَا يَعْنِيهِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ إِلَّا خَالِدَ بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيَّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ أبِيهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سُفْيَانَ يُثْنِي عَلَى خَالِدِ بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيِّ خَيْرًا وَقَدْ تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ قَاضِي طَرْسُوسَ فَقَالَ فِيهِ أَيْضًا عَنِ أبِيهِ وَهُمَا جَمِيعًا لَا بَأْسَ بِهِمَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَ بِالْحُجَّةِ عَلَى جَمَاعَةِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا فِيهِ عَنِ أبِيهِ فَأَمَّا رواية خالد بن عبد الرحمان فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 3152

إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ وَأَبُو جُمُعَةَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو (هُرَيْرَةَ) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حدثنا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ حدثنا خالد بن عبد الرحمان الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ زَادَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

стр. 3153

وَأَمَّا رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا أوتي فيه خالد بن عبد الرحمان وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُمَا حَمَلَا حَدِيثَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ الْعُمَرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاخْتَلَفَ فِي حَدِيثِهِ عَلِيُّ بْنُ المقري حدثني عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَقْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

стр. 3154

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا وَأَمَّا عَبْدُ الْجَبَّارِ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ وَأَعْضَلَ وَلَا مَدْخَلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا إسْنَادَانِ أَحَدُهُمَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ وَهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ مُرْسَلًا وَالْآخَرُ مَا رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا وَالْمُرْسَلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الِإسْنَادَيْنِ فَخَطَأٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ قُرَّةَ بْنِ حيونيل فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الْجَهْمِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْجَوَارِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ وَحَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ حَيْوَئِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا النَّحَّاسُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 3155

الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قال حدثني الوزاعي قال حدثني قرة بن عبد الرحمان بْنِ حَيْوَئِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَلَامُهُ هَذَا ﷺ مِنَ الْكَلَامِ الْجَامِعِ لِلْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ الْجَلِيلَةِ فِي الْأَلْفَاظِ الْقَلِيلَةِ وَهُوَ مِمَّا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ قَالَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ مَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي (أَبِي عَنْ) جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَكَانَ فِيهَا وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ

стр. 3156

وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى لُقْمَانَ الْحَكِيمِ وَهُوَ فِي حَلْقَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ أَلَسْتَ عَبْدَ بَنِي الْحَسْحَاسِ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَأَنَّى بَلَغْتَ مَا أَرَى قَالَ قَدَرُ اللَّهِ وَصِدْقُ الْحَدِيثِ وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى يُرِيدُونَ الْفَضْلَ فَقَالَ لُقْمَانُ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مِنْ عَلَامَةِ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَجْعَلَ شُغْلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَقَالَ سَابِقٌ ... وَالنَّفْسُ إِنْ طَلَبَتْ مَا لَيْسَ يَعْنِيهَا ... ... جَهْلًا وَسَخْفًا تَقَعُ فِيمَا يَعْنِيهَا ... وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ ... إِذَا عَقَلَ الْفَتَى اسْتَحْيَا وَاتَّقَى ... ... وَقَلَّتْ مِنْ مَقَالَتِهِ الْفُضُولُ

стр. 3157

قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ أَصُولُ السُّنَنِ فِي كُلِّ فَنٍّ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وَالثَّانِي حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ الْحَدِيثَ وَالثَّالِثُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيهِ وَالرَّابِعُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ

стр. 3158

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ يَقُولُ إِنَّمَا الْكَلَامُ أَرْبَعَةٌ أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ أَوْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ أَوْ تَسْأَلَ عَنْ عِلْمٍ فَتُخْبَرَ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمَ فِيمَا يَعْنِيكَ مِنْ أمر دنياك

стр. 3159

ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَبَّادُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ قَدْ ذَكَرْنَا أَبَاهُ وَعَمَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا أَغْنَى عَنْ ذِكْرِ نَسَبِهِ هَهُنَا وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ أَحَدُ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ رَوَى عَنْ عَمِّهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَسَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ وَوَهِمَ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ

стр. 3160

مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَتُهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلْقِي ثُمَّ يَنْصِبُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَيَعْرِضُ عَلَيْهَا الْأُخْرَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمَقْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ وَلَا وَجْهَ لِذِكْرِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَهُوَ مِنَ الْوَهْمِ الْبَيِّنِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَظُنُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِإِدْخَالِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُوَطَّئِهِ مَا بِأَيْدِي الْعُلَمَاءِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى وَذَلِكَ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَابْنَ جُرَيْجٍ وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَوْا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَيَسْتَلْقِيَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّبِيعِيُّ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ فَذَكَرَهُ فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَالِكًا بَلَغَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَكَانَ عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حديث عبد بْنِ تَمِيمٍ هَذَا يُحَدِّثُ بِهِ عَلَى وَجْهِ

стр. 3161

الدَّفْعِ لِذَلِكَ ثُمَّ أَرْدَفَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُوَطَّئِهِ بِمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ بِعَمَلِ الْخَلِيفَتَيْنِ بَعْدَهُ وَهُمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمَا النَّسْخُ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَنْسُوخِ مِنْ سَائِرِ سُنَنِهِ ﵇ وَمِنْ أَوْضَحِ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ ذَلِكَ عَمَلُ الْخُلَفَاءِ وَالْعُلَمَاءِ بِمَا عَمِلُوا بِهِ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ يَتَبَيَّنُ النَّاسِخُ مِنْهُ مِنَ الْمَنْسُوخِ لَكَانَ النَّظَرُ يَشْهَدُ لِحَدِيثِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْأُمُورَ أَصْلُهَا الْإِبَاحَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الْحَظْرُ وَلَا يَثْبُتُ حُكْمٌ عَلَى مُسْلِمٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أخبرنا عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عى الْأُخْرَى قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ

стр. 3162

شِهَابٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَ ذَلِكَ هَكَذَا ذَكَرَهُ (ابْنُ وَهْبٍ) فِي جَامِعِهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ إِسْنَادِهِ وَفِي ذِكْرِ مَوْضِعِ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

стр. 3163

ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تِسْعَةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُرْسَلَةٌ وَغَيْرُهَا مُتَّصِلَةٌ مُسْنَدَةٌ وَمِنْهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ شَرَكَ سَالِمًا فِيهِ أَخُوهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسَالِمٌ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو كَانَ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ سَالِمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُحِبًّا فِي سَالِمٍ فِيمَا ذَكَرُوا وَكَانَ يُفْرِطُ فِي حُبِّهِ فَيُلَامُ أَحْيَانًا فِي ذَلِكَ فَكَانَ يَقُولُ ... يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةٌ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ سَالِمُ ... وَيُرْوَى ... يُدِيرُوْنَنِي فِي سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ... وَجِلْدَةٌ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ سَالِمُ ... وَكَانَ سَالِمٌ نَاسِكًا يَلْبَسُ الصُّوفَ وَكَانَ فَقِيهَا جَلِيلًا أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعَشْرَةِ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ مُدَاعِبًا لَهُ أَخْبَارٌ ظَرِيفَةٌ مَعَ أَشْعَبَ الطَّمَّاعِ وَكَانَ أَسْمَرَ شَدِيدَ السُّمْرَةِ يُخَضِّبُ بالحناء

стр. 3164

أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رَوَى عَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ذَكَرَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ عَنِ الْقَاسِمِ أن سالما بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَوْ فَاتَنِي مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةٌ مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ أَرْكَعَ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَكَانَ سَالِمٌ سَرِيعَ الْكَلَامِ وَذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا يُسْئَلُ عَنِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ وَكَانَ سَرِيعَ الْكَلَامِ قَالَ الْحُلْوَانِيُّ وَحَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هَلْ تَدْرِي لِمَا سَمَّيْتُ ابْنِي سَالِمًا قُلْتُ لَا قَالَ بِاسِمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَهَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي وَاقِدًا قُلْتُ لَا قَالَ بِاسِمِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوْعِيِّ وَهَلْ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُ ابْنِي عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ لَا قَالَ بِاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رواحة حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قَرَأَ عَلَيَّ الْحَرْثُ بْنُ مِسْكِينٍ

стр. 3165

وَأَنَا شَاهِدٌ أَخْبَرَكُمُ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ قَالَ إِنَّ فُتْيَا ابْنِ شِهَابٍ وَوَجْهَ مَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَتُوُفِّيَ سَالِمٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ فِيهَا وَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ زَائِرًا فَوَافَقَ مَوْتَ سَالِمٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ قَوْمٌ صَلَّى عَلَيْهِ بِالْبَقِيعِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ وَخَالِدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ آخَرُونَ صَلَّى عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ صَلَّيْنَا عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي سَائِرِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ قَالَ تُوُفِّيَ سَالِمٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ وَكَذَلِكَ قَالَ ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ شَهِدْتُ جِنَازَةَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ قَالَ حَمْزَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَعَادَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مَرِيضًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَلِكَ سَنَةَ ست ومائة

стр. 3166

حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (عَنْ أَبِيهِ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الرَّفْعَ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ إِلَى الرُّكُوعِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ مِنْهُمْ الْقَعْنَبِيُّ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَالشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ الطِّبَاعِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ وَأَبُو حُذَافَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَخِيهِ عَنْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وعبد الرحمان بْنُ مَهْدِيِّ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التَّنِّيسِيُّ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ

стр. 3167

وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادٍ النَّصِيبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ فَذَكَرُوا فِيهِ الرَّفْعَ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ إِلَى الرُّكُوعِ قَالُوا فِيهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الطُّرُقَ عَنْ أَكْثَرِهِمْ عَنْ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَائِرُ مَنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّبَيْدِيُّ وَمَعْمَرٌ والْأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ كُلُّهُمْ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَتَرَكْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْ هَؤُلَاءِ فِي ذَلِكَ هَهُنَا خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ إِسْقَاطَ ذِكْرِ الرَّفْعِ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَّا أَتَى مِنْ مَالِكٍ

стр. 3168

وَهُوَ الَّذِي كَانَ رُبَّمَا وَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ جَمَاعَةً حُفَّاظًا رَوَوْا عَنْهُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي رَفَعَهَا سَالِمٌ عَنِ أبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَأَوْقَفَهَا نَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَمِنْهَا مَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَفِعْلِهِ وَمِنْهَا مَا جَعَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ وَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ سَالِمٍ وَلَمْ يَلْتَفِتِ النَّاسُ فِيهَا إِلَى نَافِعٍ فَهَذَا أَحَدُهَا وَالثَّانِي مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ جَعَلَهُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً وَالرَّابِعُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَابْتِهَالٌ إِلَيْهِ وَاسْتِسْلَامٌ لَهُ وَخُضُوعٌ لِلْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاتِّبَاعٌ لِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ضَعِيفًا إِلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَحْدَهَا وَتَعَلَّقَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ أَكْثَرُ الْمَالِكِيِّينَ وَهُوَ قَوْلُ

стр. 3169

الْكُوفِيِّينَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْكِتَابِ الْكَبِيرِ لَا نَعْلَمُ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ يُنْسَبُ إِلَى أَهْلِهِ الْعِلْمُ قَدِيمًا تَرَكُوا بِإِجْمَاعِهِمْ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا أَهْلَ الْكُوفَةِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَأَشْهَبُ وَأَبُو الْمُصْعَبِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا إِلَى أَنْ مَاتَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ دُوَادُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّفْعُ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَاجِبٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الرَّفْعُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ وَاجِبٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجِبُ الرَّفْعُ إِلَّا عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجِبُ لَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَلَا غَيْرِهِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ كُلُّهُ وَاجِبٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي

стр. 3170

وذكر ابن خواز بنداد قَالَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يَرْفَعُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَقَدْ قَالَ لَا يَرْفَعُ إِلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَهَذَا قَالَ لَا يَرْفَعُ أَصْلًا قَالَ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا الرَّفْعُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ لَا غَيْرَ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتَهُ عَنْ مَالِكٍ وَمَذْهَبَ الْكُوفِيِّينَ الْمُوَافِقِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فكبر فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ فَقَالَ لَيْسَ بِذَاكَ

стр. 3171

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تُحَاذِيَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ بِالْحَافِظِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عن عبد الرحمان بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَهَذَانِ حَدِيثَانِ مَعْلُولَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَرْفُوعَانِ عِنْدَ أَهْلِ الصِّحَّةِ عِنْدَهُمْ وَسَنَذْكُرُ الْعِلَّةَ فِيهِمَا عَنْهُمْ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحُجَّتُهُمْ أَيْضًا مَا رَوَاهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ وَيَقُولُ أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3172

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى الرَّفْعَ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵏ ذَكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ وَأَفْرَدَ لِذَلِكَ بَابًا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّارُ وَصَنَّفَ فِيهِ كِتَابًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سَنَذْكُرُ مِنْهُمْ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُرْوَ عَنِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ تَرْكُ الرَّفْعِ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِمَّنْ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِيهِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَحْدَهُ وَرَوَى الْكُوفِيُّونَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ عَنْهُ الرَّفْعَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْهُ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَى عَنْهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرحمان بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرِوَايَةُ الْأَعْرَجِ مُفَسَّرَةٌ وَرِوَايَةُ نُعَيْمٍ مُجْمَلَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَقَوْلُهُ أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ فِي التَّكْبِيرِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَا يُقَاسُ نُعَيْمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِأَبِي سَلَمَةَ

стр. 3173

وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ فِيمَا مَرَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَرُوِيَ الرَّفْعُ عِنْدَ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِمْ فَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ أَكْثَرَهُمْ وَذَكَرَ بَعْضَهُمْ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا إِذَا رَكَعَا وَإِذَا رَفَعَا قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِذَا رَكَعُوا وَإِذَا رَفَعُوا كَأَنَّهَا الْمَرَاوِحُ

стр. 3174

قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا إِذَا رَكَعَا وإذا رفعا رؤوسهما قال وحدثنا سليمان بن حرث حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أيديهما إذا كبرا وإذا رَكَعَا وَإِذَا رَفَعَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ هُوَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ رَأَيْتُ عَطَاءً وَطَاوُسًا وَمُجَاهِدًا وَالْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ وَنَافِعًا وَابْنَ أَبِي نَجِيحٍ وَالْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ وَقَتَادَةَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ مُعَمَّرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَعَبْدَ الرحمان بن مهدي وإسماعيل بن عُلَيَّةَ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعُوا رؤوسهم قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّكَ مِنْ نَقْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ يَرْفَعُونَ وَيَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَرْفَعُونَ أيديهم في الصلاة في غَيْرَ الِافْتِتَاحِ إِلَّا أَهْلَ الْكُوفَةِ

стр. 3175

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَأَنَسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ وَحَسْبُكَ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ تَرْكُ الرَّفْعِ مِمَّنْ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِيهِ إِلَّا ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العلا بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ إِنْ كُنَّا لَنُؤَدَّبُ عَلَيْهَا بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي إِذَا لَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ سَالِمٌ قَدْ حَفِظَ عَنِ أبِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَرَّةً فِي أَوَّلِ شَيْءٍ فَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي أَلْفَاظِهِ وَقَدْ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَلَّلَهُ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ وَكِيعٌ يَقُولُ فِيهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَمَرَّةً يَقُولُ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَإِنَّمَا يَقُولُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ لِأَنَّ ابْنَ إِدْرِيسَ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ قَالَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ وَلَفْظُهُ غَيْرُ لَفْظِ وَكِيعٍ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أبِيهِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ قَاسِمٍ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ انْفَرَدَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عن

стр. 3176

عبد الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ فَرَوَاهُ عَنْهُ الثِّقَاتُ الْحُفَّاظُ مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَهُشَيْمٌ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ لَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنْهُ فِيهِ قَوْلَهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ وَإِنَّمَا قَالَهُ فِيهِ عَنْهُ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَحَكَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ بِهِ قَدِيمًا وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَذَكَرَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ قَالَ فَنَظَرْتُهُ فَإِذَا مُلْحَقٌ بَيْنَ سَطْرَيْنِ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحُمَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَحْفُوظُ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فَخَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ عاصم بن كليب عن عبد الرحمان بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً هَذَا حَدِيثٌ يُخْتَصَرُ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّارُ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ وَلَا يُحْتَجُّ به

стр. 3177

قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ الْبَزَّارَ يَقُولُهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَضَّاحٍ يَقُولُ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رفع اليدين ثم لا يعود ضعيفة كُلُّهَا وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْكُوفِيِّينَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن عُلَيَّةَ الْقَاضِي بِدِمَشْقَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شَمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَمَّا سَنَّ لَهُمْ وَإِنَّمَا رَأَى أَقْوَامًا يَعْبَثُونَ بِأَيْدِيهِمْ وَيَرْفَعُونَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الرَّفْعِ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ فِي الْعَرَبِ الْقَادِمِينَ وَالْأَعْرَابِ مَنْ لَا يَعْرِفُ حُدُودَ دِينِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَبَعَثَ ﷺ مُعَلِّمًا فَلَمَّا رَآهُمْ يَعْبَثُونَ

стр. 3178

بِأَيْدِيهِمْ فِي الصَّلَاةِ نَهَاهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِالسُّكُونِ فِيهَا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ كَمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ مِمَّا يُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ صَحِبْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَمَا مَاتَ إِلَّا وَهُوَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقِيلَ لِيُونُسَ وَصَفَ أَشْهَبُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ أَشْهَبُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَكَانَ يَقُولُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا قال سمع الله لمن حمده قَالَ يُونُسُ وَحَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ صَحِبْتُ مالك فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ بِمَوْضِعٍ ذَكَرَهُ يونس دنت ناقتي من ناقته فقلت يأبا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ وَعَنْ هَذَا تَسْأَلُنِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَحْرَمَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ يُونُسَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَفِي الْمُسْتَخْرَجَةِ من سماع أشهب وابن نافع عن مَالِكٍ قَالَ يَرْفَعُ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَ رَأَسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ وَلَيْسَ الرَّفْعُ بِلَازِمٍ وَفِي ذَلِكَ سَعَةٌ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَرْفَعُ مَنْ وَرَاءَ الْإِمَامِ لِرَفْعِهِ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ وَلَيْسَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِاللَّازِمِ وَفِي ذَلِكَ سَعَةً

стр. 3179

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ أَوْ قَالَ كُلَّمَا خَفَضَ وَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتُهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُمَا سَمِعَا يَحْيَى بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُصْعَبِ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ وَكَانَ عِنْدَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٌ لَا يَرْفَعُونَ إِلَّا فِي الْإِحْرَامِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَمَا عَابَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا عُمَرَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَاشِمٍ ﵀ يَقُولُ كَانَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَيْخُنَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُوَطَّأِ وَكَانَ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتُ وَأَفْقَهُهُمْ وَأصَحُّهُمْ عِلْمًا وَدِينًا فَقَلَتْ لَهُ فَلِمَ لَا تَرْفَعُ أَنْتَ فَنَقْتَدِي بِكَ قَالَ لِي لَا أُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَدَيْنَا الْيَوْمَ عَلَيْهَا وَمُخَالَفَةُ الْجَمَاعَةِ فِيمَا قَدْ أُبِيحَ لَنَا ليس من شيم الأيمة وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ أَنْ أَرْفَعَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ

стр. 3180

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ حَضَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ رَأَيْتُكَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ إِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوعَ وَنَحْنُ عِنْدَنَا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ أَفَتَرَاهُ يُنْقِصُ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ نَفْعَلْ فَقَالَ مَا أَدْرِي أَمَّا نَحْنُ فَنَفْعَلُهُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ عِنْدَنَا وَأَثْبَتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَهُ بِكُلِّ إِشَارَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِكُلِّ أُصْبُعٍ حَسَنَةٌ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَذْهَبُ لِرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ أَيْضًا قَالَ لَا أَنَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ سَالِمٍ عَنِ أبِيهِ وَلَا أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي أَلْفَاظِهِ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ خِلَافُ حَدِيثِ عمرو بن مرة قال الأثرم وسمعته غيره مر يَسْأَلُ عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ وَمَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى مَنْ لَا يَرْفَعُ حَصَبَهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعًا قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى رَجُلًا لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَصَبَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ

стр. 3181

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ لَهُ بِكُلِّ إِشَارَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ قَالَ إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مِشْرَحٍ عَنْ عُقْبَةَ لَيْسَ بَيْنَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَمِشْرَحٍ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ كَالْمُغْتَاظِ يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةٌ وَزِينَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَرَفْعُ الْأَيْدِي فِيهَا قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةٌ وَزِينَةُ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْأَيْدِيَ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ وَحِينَ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَعَ وَحِينَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَلَا مِنَ الْوَاجِبِ فِيهَا وَأَنَّهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ خُضُوعٌ وَاسْتِكَانَةٌ وَاسْتِسْلَامٌ وَزِينَةُ الصَّلَاةِ كَمَا وَصَفْنَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ فِيمَنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ فَاسِدَةٌ أَوْ نَاقِصَةٌ

стр. 3182

وَرَأَى بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ عِنْدَنَا لِمَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ إِيجَابَ الْإِعَادَةِ إِيجَابُ فَرْضٍ وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِحُجَّةٍ أَوْ سُنَّةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فَرَائِضَ الصَّلَاةِ وَسُنَنَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَدَلَّلَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِمَا أَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هَهُنَا وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أبِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ لِاسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ وَحِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ وَيَهْوِي سَاجِدًا وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَّا أَهْلَ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ خَالَفُوا فِي ذَلِكَ أُمَّتَهُمْ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَإِنْ نَقَّصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ ذَلِكَ نَقَّصَ مِنْ صِلَاتِهِ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا قَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَنْ رَفْعِ يَدَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يَرْفَعُونَ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَفْعَلْهُ قَالَ وَيَنْبَغِي لِكُلِّ مَصَلٍّ أَنْ يَفْعَلَهُ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْحَسَنُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّ مَنْ رَفَعَ مِنْهُمْ لَمْ يَعِبْ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ

стр. 3183

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو مُنْعِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ الْتَحَفَ وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ وَسَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ رَفْعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُهُ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَادَّةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ هِيَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ مَنْ فَعَلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ زِيَادَةُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَدْ عَارَضَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْلِهِ وَكَانَ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالسُّنَنُ لَا تَثْبُتُ إِذَا تَعَارَضَتْ وَتَدَافَعَتْ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ إِنَّمَا رَآهُ أَيَّامًا قَلِيلَةً فِي قُدُومِهِ عَلَيْهِ وَابْنُ عُمَرَ صَحِبَهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﷺ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ عِنْدَهُمْ وَأَوْلَى أَنْ يُعْمَلَ بِهِ مِنْ حديث وائل بن حجر وعليه العمل عند جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الْقَائِلِينَ بِالرَّفْعِ

стр. 3184

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَفْعُ الْيَدَيْنِ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ فَذَكَرَ حَدِيثَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ كُلُّ تَكْبِيرٍ كَانَ فِي افْتِتَاحٍ أَوْ فِي قِيَامٍ فَفِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالُوا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ رَأَيْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ وَكَانَ طَاوُسٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ وَمَا فَعَلَهُ مَالِكٌ أَصَحُّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ أَكْثَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَفَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي عَيْبِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ وَلَا وَجْهَ لِلْإِكْثَارِ فِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ

стр. 3185

يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ سُفْيَانَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَرْفَعَ يَدَيَّ إِذَا رَكَعْتُ وَإِذَا رَفَعْتُ فَهَمَمْتُ بِتَرْكِهِ وَقُلْتُ يَنْهَانِي سُفْيَانُ ثُمَّ قُلْتُ شَيْءٌ أَدِينُ اللَّهَ بِهِ لَا أَدَعُهُ فَفَعَلْتُ فَلَمْ يَنْهَنِي وَرُوِي عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَرَفَعْتُ يَدَيَّ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ فَلَمَّا انْقَضَتْ صَلَاتِي قَالَ لِي أَرَدْتَ أَنْ تَطِيرَ فَقُلْتُ لَهُ وَهَلْ مَنْ رَفَعَ فِي الْأُولَى يُرِيدُ أَنْ يَطِيرَ فَسَكَتَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلٍ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ وَأَنْتَ تَرَى غَيْرَهُ فَلَا تَنْهَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَتِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي كَيْفِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا فَوْقَ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُهُمَا إِلَى صَدْرِهِ وَكُلُّهَا آثَارٌ مَحْفُوظَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَثْبَتُ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَفِيهِ الرَّفْعُ حَذْوَ الْمَنْكِبَينِ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْإِحْرَامِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَفِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ دُونَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ حَسَنٌ وَابْنُ عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ وَمَخْرَجِهِ

стр. 3186

وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمًا وَالْقَاسِمَ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَنَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَمَكْحُولًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَخْتَارُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ هَلْ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ أَمْ يَقْتَصِرُ عَلَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِنَّمَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَا غَيْرَ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ إِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالْمَأْمُومَ يَقْتَصِرُ عَلَى رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَقُولُ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وقال مالك يقولها المنفرد

стр. 3187

وحدتهم فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ وَمِمَّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرحمان بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرحمان بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى كُلُّهُمْ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ لَا يَقُولُ الْمَأْمُومُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِنَّمَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَقَطْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ الْمَأْمُومُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاتِّبَاعًا لِفِعْلِ إِمَامِهِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حجة لمالك فِي ذَلِكَ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَهُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 3188

حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا رِوَايَةً جَاءَتْ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التَّنِّيسِيِّ مُرْسَلَةً وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا مَا فِي إِسْنَادِهِ الْإِيصَالُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْطَأَ فِيهِ جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ فَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَهُمْ جُوَيْرِيَةُ وَأَظُنُّهُ أَرَادَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يعنيه

стр. 3189

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ فِيهِ إِلَّا إِسْنَادُ الْمُوَطَّأِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الَأزْدِيُّ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقِطَّانُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَهَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمُخْتَصَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ كُلِّ مَنْ رَأَيْنَا رِوَايَتَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ عن مالك

стр. 3190

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ زَادَ فِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَلْفَاظًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ فَارِسِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ إِنَّكَ لِتَسْتَحِي حَتَّى إِنَّهُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحَيَاءَ يَمْنَعُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْفُحْشِ وَالْفَوَاحِشِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَبِهَذَا صَارَ جُزْءًا وَشُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَرِيزَةً مُرَكَّبَةً فِي الْمَرْءِ فَإِنَّ الْمُسْتَحِيَ يَنْدَفِعُ بِالْحَيَاءِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَعَاصِي كَمَا يَنْدَفِعُ بِالْإِيمَانِ عَنْهَا إِذَا عَصَمَهُ اللَّهُ فَكَأَنَّهُ شُعْبَةٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ فَلَمَّا صَارَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِدًا جُعِلَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ اكْتِسَابًا وَالْحَيَاءُ غَرِيزَةً وَالْإِيمَانُ شُعَبٌ كَثِيرَةٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
следующие страницы →