← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ دُونَ الْمَكْتُوبَةِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمُصَلِّيَ الْفَرْضِ أَنْ يَدَعَ الْقِبْلَةَ عَامِدًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَائِفًا شَدِيدَ الْخَوْفِ هَارِبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِبًا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ فِي الْخَوْفِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُصَلِّي الْمَرِيضُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ وَالرَّاحِلَةِ فَقَالَ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ مَرِيضٌ وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا فِي الطِّينِ وَالتَّطَوُّعِ كَذَلِكَ بَلَغَنَا يُصَلِّي وَيُومِئُ قَالَ وَأَمَّا فِي الْخَوْفِ فَقَدْ قَالَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ يُصَلِّي عَلَى مَحْمِلِهِ فَمَرَّةً قَالَ لَا يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَرِيضَةً وَإِنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يَجْلِسَ لِمَرَضٍ إِلَّا بِالْأَرْضِ وَمَرَّةً قَالَ إِذَا

стр. 5532

كَانَ مِمَّنْ لَا يُصَلِّي بِالْأَرْضِ إِلَّا إِيمَاءً فَلْيُصَلِّ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ أَنْ يُوقَفَ لَهُ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ صَحِيحٍ وَلَا مَرِيضٍ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ إِلَّا فِي الْخَوْفِ الشَّدِيدِ خَاصَّةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِي جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ تَطَوُّعًا وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 5533

ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعٌ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ تَطَوُّعًا وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمان عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ

стр. 5534

مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ فَجِئْتُ وَهُوَ يُصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يُومِئُ إِيمَاءً السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُسَافِرِ سَفَرًا لَا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ هَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَدَابَّتِهِ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَتَطَوَّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَسْفَارَ الَّتِي حُكِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِيهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ كَانَتْ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إِلَّا فِي الْحَالِ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ لَا تَتَعَدَّى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ يَجُوزُ التَّطَوُّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَارِجَ الْمِصْرِ فِي كُلِّ سَفَرٍ وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَا تَقْصُرُ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَخْصِيصُ سَفَرٍ مِنْ سَفَرٍ فَكُلُّ سَفَرٍ جَائِزٌ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُخَصَّ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْفَارِ مِمَّا يَجِبُ التسليم له

стр. 5535

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُصَلِّي فِي الْمِصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى حِمَارٍ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يُومِئُ إِيمَاءً وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَجُوزُ لِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ حَاضِرًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَرَاحِلَتِهِ وَعَلَى رِجْلَيْهِ وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ جَوَازُ التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ الصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ فَقَالَ أَمَّا فِي السَّفَرِ فَقَدْ سَمِعْنَا وَمَا سَمِعْتُ فِي الْحَضَرِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ تَنَفَّلَ فِي مَحْمِلِهِ تَنَفَّلَ جَالِسًا قِيَامُهُ تَرَبُّعٌ وَيَرْكَعُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَيُزِيلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَثْنِي رِجْلَيْهِ وَيُومِئُ لِسُجُودِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ مُتَرَبِّعًا وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ

стр. 5536

حَدِيثٌ خَامِسَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ هَكَذَا هُوَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ

стр. 5537

أَمَّا قَوْلُهُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا فِي النَّظَرِ أَحَدُهُمَا أن يكون الألف واللام! فِي الشَّهْرِ إِشَارَةً إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الشَّهْرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الَّذِي آلَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ ﵇ هَذَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَوْ تَكُونَ إِشَارَةً إِلَى رَمَضَانَ بِعَيْنِهِ كَأَنَّهُ قَالَ شَهْرُنَا (هَذَا) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ فَأَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَيْ أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَلَا تَكُونُ حِينَئِذٍ إِشَارَةً إِلَى مَعْهُودٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ أَنَّ الشُّهُورَ كُلَّهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَلَيْسَ التَّعْرِيفُ فِي الشهر ههنا إِشَارَةً إِلَى جِنْسِ الشُّهُورِ وَلَكِنَّ الْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بَيِّنٌ لَا تَنَازُعَ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ

стр. 5538

قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا فَخَرَجَ صُبْحَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ صَفَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا مَرَّتَيْنِ الْأَصَابِعَ كُلَّهَا وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا وَعِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن قاسم حدثنا قاسم حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صيفي أن يحيى بن عبد الرحمان أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ فَقِيلَ لَهُ حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَرَوَى شُعْبَةُ قَالَ أَنْبَأَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

стр. 5539

وَرَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ وَقَالَ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثُمَّ عَقَفَ إِبْهَامَهُ الثَّالِثَةَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفطروا لرؤيته فإن أغمي عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ فَاقْدُرُوا لَهُ وَكَذَلِكَ رَوَى سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ فِيهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي مَعْنَى فَاقْدُرُوا لَهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ شَيْءٍ من ذلك ههنا قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ

стр. 5540

الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلَّا أَنْ يَغُمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ أَعْنِي حَدِيثَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعِقْدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ

стр. 5541

الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ إِلَّا أَنْ يَغُمَّ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ أَعْنِي حَدِيثَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعِقْدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ

стр. 5542

حَدِيثٌ سَادِسَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا معنى لإعادة ذلك ههنا

стр. 5543

حَدِيثٌ سَادِسَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا معنى لإعادة ذلك ههنا

стр. 5544

حَدِيثٌ سَابِعَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ عَلَيْكَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَيْكَ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَلَيْكُمْ عَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يُدْخِلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِيهِ الْوَاوَ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُولُوا عَلَيْكُمْ بِلَا وَاوٍ أَيْضًا كَمَا قَالَ مَالِكٌ

стр. 5545

وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَقَالَ فِيهِ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَعَلَيْكُمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ عَائِشَةَ وَأَبِي عبد الرحمان الْجُهَنِيِّ وَأَبِي بُصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ مَا عَلَيْهِ الْيَهُودُ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِلْمُسْلِمِينَ وَبِذَلِكَ كَانُوا يَضَعُونَ مَوْضِعَ السَّلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ بِالْمَوْتِ وَالسَّامُ الْمَوْتُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ

стр. 5546

فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ وَالسَّامُ الْمَوْتُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ اسْتِعْمَالِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَهُوَ الشُّونِيزُ وَرَوَى مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْعُلَمَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى كُلِّ مَنْ سَلَّمَ بِمِثْلِ سَلَامِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَحِيَّةً طَيِّبَةً فَيَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ الْمُحَيَّا أَفْضَلَ مِمَّا حُيِّيَ بِهِ أَوْ مِثْلَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ قَالَ اللَّهِ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا وَلَمْ يَخُصَّ مُسْلِمًا مِنْ ذِمِّيٍّ وَفِي قَوْلِهِ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّحِيَّةَ الْحَسَنَةَ وَأَمَّا التَّحِيَّةُ السَّيِّئَةُ فَلَيْسَ عَلَى سَامِعِهَا أَنْ يُحَيِّيَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهَا بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ ﷺ فَقُلْ وَعَلَيْكَ وَقَدْ سَلَفَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى وُجُوبِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ

стр. 5547

لِلْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنِي حُمَيْدُ بْنُ زَاذَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا أَنْ لَا نَزِيدَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى وَعَلَيْكُمْ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قَالَ قُولُوا وَعَلَيْكُمْ

стр. 5548

وَأَمَّا ابْتِدَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُبْتَدَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالسَّلَامِ لِحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تبدؤهم بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَصِيرُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مِمَّا خَالَفَهُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ وَلَا يَهُودِيٍّ وَلَا نَصْرَانِيٍّ إِلَّا بَدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كانوا يبدأون أَهْلَ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ خَيْرًا لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ

стр. 5549

وَيَقُولُ هِيَ تَحِيَّةٌ لِأَهْلِ مِلَّتِنَا وَأَمَانٌ لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا وَاسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ نُفْشِيهِ بَيْنَنَا وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الذمة فقال نرد عليهم ولا نبدأهم فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ نَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ قِيلَ لَهُ لِمَ قَالَ لِقَوْلِ اللَّهِ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ عِنْدِي حَدِيثُ سُهَيْلٍ أَنْ يكون معنى قوله لا تبدؤوهم أي ليس عليكم أن تبدؤهم كَمَا تَصْنَعُونَ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا ارْتَفَعَ الِاخْتِلَافُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ قَالَ فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ بِصَوَامِعَ فِيهَا نَصَارَى فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ

стр. 5550

فَقَالَ أَبِي لَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال لا تبدؤوهم بالسلام وإذ لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمان الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا الْوَجْهُ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ طَاوُسَ يقول إذا سلم عليك اليهودي أو النصراني فَقُلْ عَلَاكَ السَّلَامُ أَيِ ارْتَفَعَ عَنْكَ السَّلَامُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا وَجْهَ لَهُ مَعَ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ جَازَ مُخَالَفَةُ الْحَدِيثِ إِلَى الرَّأْيِ فِي مِثْلِ

стр. 5551

هَذَا لَاتَّسَعَ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ وَكَثُرَتِ الْمَعَانِي وَمِثْلُ قَوْلِ ابْنِ طَاوُسَ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَيْكَ السِّلَامِ بِكَسْرِ السِّينِ يَعْنِي الْحِجَارَةَ وَهَذَا غَايَةٌ فِي ضَعْفِ الْمَعْنَى وَلَمْ يُبَحْ لَنَا أَنْ نَشْتُمَهُمُ ابْتِدَاءً وَحَسْبُنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ مَا يَقُولُونَ فِي قَوْلِ وَعَلَيْكَ مَعَ امْتِثَالِ السُّنَّةِ الَّتِي فِيهَا النَّجَاةُ لِمَنْ تَبِعَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ حُكْمَ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ أَهْلِّ الذِّمَّةِ لِأَنَّ بَعْضَ الفقهاء جعل قول اليهود ههنا من باب السب وقوله السَّامُ عَلَيْكُمْ وَهَذَا عِنْدِي لَا وَجْهَ لَهُ والله أعلم

стр. 5552

حَدِيثٌ ثَامِنَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ الشَّرْعُ بِالْمَنْعِ مِنْهَا أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَمَرَهُ اللَّهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَرْكِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كَانَ النَّاسُ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِمْ حتى

стр. 5553

يُؤْمَرُوا أَوْ يُنْهَوْا وَمِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ الْحَدِيثَ وَهَذَا لَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى عُمُومِهِ مَا جَازَ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ وَلَكِنْ قَدْ جَاءَتْ آثَارٌ تَخُصُّ النِّسَاءَ قَدْ ذَكَرْنَاهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سمعت معاوية بن سويد بن مقر قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ حِلْيَةِ الذَّهَبِ شَكَّ شُعْبَةُ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكَرِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بن سويد بن مقر عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ نُهِينَا عَنْ سَبْعٍ وَأُمِرْنَا بِسَبْعٍ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ

стр. 5554

وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَنُهِينَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالْقَسِّيِّ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَفِي بَابِ نَافِعٍ أَيْضًا وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لِلرِّجَالِ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ قَالَ أَصَبْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَرَآهُ عَلَيَّ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَ لَحْيَيْهِ فَمَضَغَهُ وَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا وَأَبُو الْكَنُودِ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فيه

стр. 5555

وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِ أَبِيهِ فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُوَيْمِرٍ وَقَالَ خَلِيفَةُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَنَسَبَهُ فِي الْأَزْدِ وَأَبُو سَعِيدٍ أَزْدِيٌّ أَيْضًا لَا يُوقَفُ لَهُ عَلَى اسْمٍ يُقَالُ لِأَبِي سَعِيدٍ قَارِئُ الْأَزْدِ رَوَى عَنْهُ السُّدِّيُّ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَرَوَى عَنْ أَبِي الْكَنُودِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ سَمِعَ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﵇ خُذْ خَاتَمَكَ فَانْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ فِي الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِبَاسَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ حَلَالٌ وَقَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ

стр. 5556

كِتَابِنَا هَذَا قَوْلُهُ ﷺ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ هَذَانِ حَلَالَانِ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا وَمَضَى هُنَالِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَمَّا نَبْذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ وَنَبْذُ النَّاسِ لِخَوَاتِمِهِمْ فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُمُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا أَمْرٌ وَاضِحٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَبْذُهُ لَهُ طَرْحَهُ لَهُ عَنْ يَدِهِ وَكَذَلِكَ طَرْحُ النَّاسِ لِخَوَاتِمِهِمْ عَنْ أَيْدِيهِمْ تَرْكُهُمْ لِلُبْسِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا لَمَّا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ نَهْيُهُ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَالذَّهَبُ مَالٌ فَجَائِزٌ سَبْكُهُ وَبَيْعُهُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يَجُوزُ لَهُنَّ اتِّخَاذُهُ وَإِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ حَبْسُهُ فِي أُصْبُعِهِ تَزَيُّنًا بِهِ دُونَ سَائِرِ تَمَلُّكِهِ وَإِنْ كَانَ ﷺ رَمَى بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوَّلًا ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا اتِّخَاذُ خَاتَمِ الْوَرِقِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَمُجْتَمَعٌ عَلَى إِجَازَتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 5557

عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّيْهِ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ثُمَّ نَبَذَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَبَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ لَا مِنْ وَرِقٍ وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاتما مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ وَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ غَيْرُ مَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهُمْ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لِبَاسَ الْخَاتَمِ جُمْلَةً لِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ

стр. 5558

وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ إِجَازَةُ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلسُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ وَلِمَا عَلِمَهُ مَالِكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ كَرَاهَةِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ ذَكَرَ فِي مُوَطِّئِهِ بَعْدَ حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ فَقَالَ الْبَسْهُ وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ لُبْسِ الْخَاتَمِ فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ يَكْرَهُونَهُ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ وَيَرْوُونَ فِيهِ الْكَرَاهَةَ وَقَدْ تَخَتَّمَ قَوْمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ كَرِهَ خِلَالًا ذَكَرَهَا مِنْهَا الْخَاتَمُ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ فَلَمَّا بَلَغَ أَحْمَدَ هَذَا الْمَوْضِعُ تَبَسَّمَ كَالْمُتَعَجِّبِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الشَّامِ (قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀ وَحَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ فِي ذَلِكَ قرأته على عبد الرحمان بْنِ يَحْيَى فِي أَصْلِ سَمَاعِهِ وَمِنْهُ كَتَبْتُهُ

стр. 5559

قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ قال حدثنا محمد بن زيان بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْقِتْبَانِيُّ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ شُقَيٍّ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُدْعَى أَبَا عَامِرٍ رَجُلٌ مِنَ الْمُعَافِرِ لِيُصَلِّيَ بِإِيلِيَا وَكَانَ حَدَّثَهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلَنِي هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ فَقُلْتُ لَهُ لَا فَقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن عَشْرٍ عَنْ الْوَشْرِ وَالْوَشْمِ وَالنَّتْفِ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ تَحْتَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ وَعَنْ النُّهْبَةِ وَرُكُوبِ النمور ولبس الخاتم إلا الذي سلطان

стр. 5560

هَكَذَا وَقَعَ فِي أَصْلِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ شُقَيٍّ وَإِنَّمَا أَعْرِفُهُ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُقَيٍّ لَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا بِهِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ غَيْرُ عَيَّاشِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيِّ وَقِتْبَانُ فِي الْيَمَنِ وحدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا محمد بن زيان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فضالة عن عمرو بن الحرث عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَصُهَيْبًا كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ قَالَ بُكَيْرٌ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ عَلَى سُلْطَانٍ وَبِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى ابْنِ شِهَابٍ خَاتَمًا نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ قَالَ عُقَيْلٌ وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخَاتَمِ يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَهُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِمَ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ وَالْحَرْفُ من القرآن)

стр. 5561

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَانَ الرَّسُولُ ﷺ ينهى عن شعر خِصَالٍ مُعَاكَمَةِ أَوْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ فِي شِعَارٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ وَمُعَاكَمَةِ أَوْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ وَالْوَشْرِ وَالنَّتْفِ والوشم والنهبة وركوب النمور واتخاذ الديباج ههنا عَلَى الْعَاتِقِينَ كَمَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ وَفِي أَسْفَلِ الثِّيَابِ وَالْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ نَهَى عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ عَنِ الْوَشْرِ وَالْوَشْمِ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ يَعْنِي الْمُبَاشَرَةَ وَعَنْ ثِيَابٍ تُكَفُّ بِالدِّيبَاجِ مِنْ أَعْلَاهَا وَمِنْ أَسْفَلِهَا كَمَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ وَعَنِ النُّهْبَةِ وَعَنْ أَنْ يُرْكَبَ بِجُلُودِ النِّمَارِ وَعَنِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ لَمْ تَتِمَّ فِي وَاحِدٍ مِنَ الِإِسْنَادَيْنِ الْعَشْرُ

стр. 5562

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَا يَنْفُذُ كِتَابُكَ إِلَّا بِخَاتَمٍ قَالَ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ وَالْخَاتَمُ مَنْقُوشٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَلَبِسَ أَبُو بَكْرٍ خَاتَمَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ لَبِسَ الْخَاتَمَ عُمَرُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ لَبِسَ الْخَاتَمَ عُثْمَانُ فَسَقَطَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حدثا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتخذ خاتما

стр. 5563

مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشُ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ عَبْدُ الرحمان بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْأَعَاجِمِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَصِيصِهِ أَوْ بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ لَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِيهِ نَبْذَ الْخَاتَمِ فَهَذَا مَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَبَذَهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ خَاصَّةً وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بَيَانُ مَا قُلْنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

стр. 5564

اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَفَشَتْ خَوَاتِمُ الذَّهَبِ فِي أَصْحَابِهِ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَكَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى مَاتَ وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ وَفِي يَدِ عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ فَلَمَّا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْكُتُبُ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لِلْخَتْمِ بِهِ فَأَتَى (قَلِيبًا) لِعُثْمَانَ فَسَقَطَ فِيهَا فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُوجَدْ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقْشٍ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قاسم قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي رَاحَتَهُ

стр. 5565

وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا فِي يَمِينِهِ وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ بَاطِنِ كَفِّهِ (وَحَدَّثَنَا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْخَاتَمَ مِنْ وَرِقٍ وَيَلْبَسُهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى وَهَذَا أَصَحُّ عَنْهُ) فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ فَصُّهُ مِنْهُ وَكَانَ يَجْعَلُهُ مِمَّا يَلِي رَاحَتَهُ وَكَذَلِكَ رَوَى حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُ مِنْ فِضَّةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ أَنَّ فَصَّهُ كَانَ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ فَصَّهُ كَانَ حَبَشِيًّا أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وعبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قال حدثنا أبو زيد عبد الرحمان بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5566

لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ وَفِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا الْإِسْنَادُ بِالْقَوِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَدِيثُ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَهَذَا إِنْ صَحَّ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ لِشُذُوذِهِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِيهِ وَالْحُجَّةُ فِيهَا لَا فِي غَيْرِهَا وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ وَأَخْبَارِ الْآحَادِ فَقَدْ فَاتَ مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الْآحَادِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهُمْ ﵏ وَأَمَّا التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَفِي الْيَسَارِ فَاخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمٌ

стр. 5567

قَالَ نَعَمْ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ أَنَسٍ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَمِينِهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ! نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ خَاتَمُهُ فِي يَمِينِهِ وَلَا إِخَالُهُ إِلَّا قَدْ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ يَلْبَسُهُ

стр. 5568

وأخبرنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعِمْرَانُ بن حصين وأبو عبيدة بن الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَسْرُوقٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالْحَسَنُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَأَمَّا نُقُوشُ خَوَاتِمِهِمْ فَمُخْتَلِفَةٌ جِدًّا وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا تَنْقُشُوا أَوْ لَا تَكْتُبُوا فِي خَوَاتِمِكُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّاسُ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَقَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْقُشَ فِي الْخَاتَمِ الْآيَةَ كُلَّهَا وَكَرِهَهُ إِبْرَاهِيمُ وَكَانَ نَقْشُ خاتم مسروق بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَمِمَّنْ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَمْرُوُ بْنُ حُرَيْثٍ

стр. 5569

وَمِمَّنْ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ جَعْفَرُ بْنُ أبي طالب ومحمد بن علي بن الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَرَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي أَيِسَارِهِمَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى

стр. 5570

وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جعفر قال حدثا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بُسْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كان يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي لُبْسِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ فَفِي حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَا تَرَى فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ فَقَالَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَبِسَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا طَهُرَتْ كَفٌّ فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ وَرَوَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَخَاتَمِ الْحَدِيدِ
следующие страницы →