Полный текст (8 345 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.
стр. 5566
لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ وَفِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا الْإِسْنَادُ بِالْقَوِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَحَدِيثُ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَهَذَا إِنْ صَحَّ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ لِشُذُوذِهِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِيهِ وَالْحُجَّةُ فِيهَا لَا فِي غَيْرِهَا وَجَائِزٌ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ وَأَخْبَارِ الْآحَادِ فَقَدْ فَاتَ مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الْآحَادِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهُمْ ﵏ وَأَمَّا التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ وَفِي الْيَسَارِ فَاخْتَلَفَتْ فِي ذَلِكَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمٌ
стр. 5567
قَالَ نَعَمْ فَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ أَنَسٍ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَأَيْتُ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَمِينِهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ! نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ خَاتَمُهُ فِي يَمِينِهِ وَلَا إِخَالُهُ إِلَّا قَدْ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ كَانَ يَلْبَسُهُ
стр. 5568
وأخبرنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعِمْرَانُ بن حصين وأبو عبيدة بن الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَسْرُوقٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَالْحَسَنُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَأَمَّا نُقُوشُ خَوَاتِمِهِمْ فَمُخْتَلِفَةٌ جِدًّا وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا تَنْقُشُوا أَوْ لَا تَكْتُبُوا فِي خَوَاتِمِكُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّاسُ عَلَى خِلَافِ هَذَا وَقَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْقُشَ فِي الْخَاتَمِ الْآيَةَ كُلَّهَا وَكَرِهَهُ إِبْرَاهِيمُ وَكَانَ نَقْشُ خاتم مسروق بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَمِمَّنْ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَمْرُوُ بْنُ حُرَيْثٍ
стр. 5569
وَمِمَّنْ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ جَعْفَرُ بْنُ أبي طالب ومحمد بن علي بن الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَرَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي أَيِسَارِهِمَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى
стр. 5570
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جعفر قال حدثا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بُسْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كان يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي لُبْسِ خَاتَمِ الْحَدِيدِ فَفِي حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مَا تَرَى فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ فَقَالَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَبِسَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا طَهُرَتْ كَفٌّ فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ وَرَوَى مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَخَاتَمِ الْحَدِيدِ
стр. 5571
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ وَخَاتَمِ الْحَدِيدِ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ أَوْ قَالَ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا مَرْفُوعًا وَلَا يَتَّصِلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ عُمَرَ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَثْبُتَ النَّهْيُ وَهَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا أَنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ صَحِيحٌ (وَلَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهِ) وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَعْنَى قَالَا أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي ظَبْيَةَ السُّلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ فَقَالَ لَهُ مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ فَطَرَحَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَقُلِ الْحَسَنُ السُّلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ وَرَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا فَقَالَ لَهُ فِي يَدِكَ خَاتَمٌ مَا لَبِسْتُ
стр. 5572
خَاتَمًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ فِي يَدِ سُفْيَانَ خَاتَمًا وَلَا فِي يَدِ مُغِيرَةَ وَلَا فِي يَدِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ رَأَيْتُ الأعمش وسفيان والحسن بن حي فلم أرى عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَاتَمًا وَكَانَ شَرِيكٌ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضِيَ عَلَيْهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ وَرَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَيْهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدثنا أبان قال حدثنا قتادة عن عبد الرحمان مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَزِيَادًا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ وَفِي يَدِ زِيَادٍ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَتَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَمَّا أَنَا فَخَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ ذَلِكَ أَخْبَثُ وَأَنْتَنُ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتَخَتَّمْ بِالْفِضَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مَسْأَلَةَ شَدِّ الْأَسْنَانِ بالذهب والحمد لله
стр. 5573
خَاتَمًا قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ فِي يَدِ سُفْيَانَ خَاتَمًا وَلَا فِي يَدِ مُغِيرَةَ وَلَا فِي يَدِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ رَأَيْتُ الأعمش وسفيان والحسن بن حي فلم أرى عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَاتَمًا وَكَانَ شَرِيكٌ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضِيَ عَلَيْهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ وَرَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَيْهِ خَاتَمُ فِضَّةٍ فَصُّهُ مِنْهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حدثنا أبان قال حدثنا قتادة عن عبد الرحمان مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَزِيَادًا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ وَفِي يَدِ زِيَادٍ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَتَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَمَّا أَنَا فَخَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ ذَلِكَ أَخْبَثُ وَأَنْتَنُ ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مُتَخَتِّمًا فَلْيَتَخَتَّمْ بِالْفِضَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ نَافِعٍ مَسْأَلَةَ شَدِّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 5574
حَدِيثٌ تَاسِعَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي
(بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ)
مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ أَحْسَنِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَاءَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ فِيهِمْ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى عُمَرَ أَبْصَرَ إِزَارَهُ قَدْ أُسْبَلَ فَدَعَاهُ فَقَالَ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ قَالَ فَمَا مَنَعَهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْ أَمَرَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ
стр. 5575
حَدِيثٌ مُوفِي عِشْرِينَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ كُلُّهُمْ يُخْبِرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ وَكَذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي مَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ وَقَدْ سَلَفَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 5576
حَدِيثٌ حَادٍ وَعِشْرُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاة اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْعَبًا فِي مَعَانِيهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
стр. 5577
حَدِيثٌ ثَانٍ وَعِشْرُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا أَرْبَعَةً قَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ اسْتَأْخِرَا شَيْئًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ يُفَسِّرُ حَدِيثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتَرْخِيَا فَمَعْنَاهُ اجْلِسَا وَتَحَدَّثَا وَانْتَظِرَا قَلِيلًا وَقِيلَ بَلْ مَعْنَى اسْتَرْخِيَا وَاسْتَأْخِرَا سَوَاءٌ
стр. 5578
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَعِشْرُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ حَدِيثَانِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن سلمان بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ هَكَذَا فِي كِتَابِ يَحْيَى وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَالتِّنِّيسِيِّ وَأَبِي الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَتِهِمْ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عن سليمان بن يسار عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ
стр. 5579
وَهُوَ مَعْرُوفٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ وَغَيْرُ نَكِيرٍ رِوَايَةُ النَّظِيرِ عَنِ النَّظِيرِ فَكَيْفَ وَسُلَيْمَانُ دُونَ عُرْوَةَ فِي السِّنِّ وَاللِّقَاءِ وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ فُقَهَاءِ عَصْرِهِمَا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَيْضًا وَرَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ شِهَابٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال يحرم من الراضعة مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَحَسْبُكَ بِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ إِتْقَانًا وَحِفْظًا وَجَلَالَةً قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السلام قال حدثنا محمد ابن بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا حَرَّمَتِ الْوِلَادَةُ حَرَّمَتِ الرَّضَاعَةُ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَاضِحُ الْمَعْنَى وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِلتَّأْوِيلِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي لَبَنِ الْفَحْلِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ كتابنا هذا فلا وجه لإعادة ذلك ههنا
стр. 5580
حَدِيثٌ رَابِعٌ وَعِشْرُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الله بن دينار عن سليمان بن يسار وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ وَرَوَاهُ حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْطَأَ وَكَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ وَقَدْ نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ لِكَثْرَةِ غَرَائِبِهِ وَخَطَئِهِ عَنْ مَالِكٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى كَخَطَئِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ سَوَاءً وَأَدْخَلَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَاوًا فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِعَبْدِ
стр. 5581
اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وعراك وهو خطأ غير مُشْكِلٌ وَهَذَانِ الْمَوْضِعَانِ مِمَّا عُدَّ عَلَيْهِ مِنْ غَلَطِهِ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي الْمُوَطَّآتِ كُلِّهَا وَغَيْرِهَا لِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ وَهُمَا تَابِعَانِ نَظِيرَانِ وَعِرَاكٌ أَسَنُّ مِنْ سُلَيْمَانَ وَسُلَيْمَانُ عِنْدَهُمْ أَفْقَهُ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ جَلِيلٌ عَالِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ تَابِعٌ أَيْضًا ثِقَةٌ تُوُفِّيَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فِي أَوَّلِ بَابِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَيَأْخُذُ الْكَبِيرُ عَنِ الصَّغِيرِ وَالنَّظِيرُ عَنِ النَّظِيرِ وَنَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي أُنُوفِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا بِبَلَدِنَا فَأُعْجِبُوا بِمَا عِنْدَهُمْ وَقَنِعُوا بِيَسِيرِ مَا عَلِمُوا وَنَصَبُوا الْحَرْبَ لِأَهْلِ الْعِنَايَةِ وَأَبْدَوْا لَهُ الشَّحْنَاءَ وَالْعَدَاوَةَ حَسَدًا وَبَغْيًا وَقَدِيمًا كَانَ فِي النَّاسِ الْحَسَدُ وَلَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا رُوِيَ مِنْ إِبْلِيسَ لِآدَمَ وَمِنِ ابْنَيْ آدَمَ بَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ وَلَقَدْ أَحْسَنَ سَابِقٌ ﵀ حَيْثُ يَقُولُ ... جَنَى الضَّغَائِنَ آبَاءٌ لَنَا سَلَفُوا ... فَلَنْ تَبِيدَ وَلِلْآبَاءِ أَبْنَاءُ ...
وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْحَاسِدِينَ فِي كِتَابِهِ وَنَهَى عَنِ الْحَسَدِ رَسُولَهُ ﷺ فَقَالَ لَا تَحَاسَدُوا ثُمَّ قَالَ إِذَا حَسَدْتُمْ فَلَا تَبْغُوا وَلَا مَعْصُومَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ فَهُوَ حَسْبُنَا لَا شَرِيكَ لَهُ
стр. 5582
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْخَيْلَ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَأَنَّ الْعَبِيدَ لَا زَكَاةَ فِيهِمْ وَجَرَى عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَجْرَى الْعَبِيدِ وَالْخَيْلِ الثِّيَابُ وَالْفُرُشُ وَالْأَوَانِي وَالْجَوَاهِرُ وَسَائِرُ الْعُرُوضِ وَالدُّورُ وَكُلُّ مَا يُقْتَنَى مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَهَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَا لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ تِجَارَةٌ فَإِنْ أُرِيدَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ التِّجَارَةُ فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِيهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَمِمَّنْ رَأَى الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ كُلِّهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا التِّجَارَةُ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَعَلَى ذَلِكَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ قَالَ سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ صَدَقَةٌ وَهَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ إِذَا لَمْ يُرَدْ بِهَا التِّجَارَةُ لِأَنَّهَا إِذَا أُرِيدَ بِهَا التِّجَارَةُ جَرَتْ مَجْرَى الْعَيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ تَحَوَّلَتْ فِيهَا طَلَبًا لِلنَّمَاءِ فَقَامَتْ مَقَامَهَا وَكَذَلِكَ قَوْلُ كُلِّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعَيْنِ لَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ عَلَى هَذَا مَحْمَلُهُ عِنْدَنَا وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا اشْتُرِيَتْ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ لِتُرَدَّ إِلَى الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَلَا يَحْصُلُ التَّصَرُّفُ
стр. 5583
فِي الْعَيْنِ إِلَّا بِذَلِكَ فَلِهَذَا قَامَتِ الْعُرُوضُ مَقَامَ الْعَيْنِ فَإِذَا اشْتُرِيَتْ لِلْقِنْيَةِ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا وَقَدْ شَذَّ دَاوُدُ فَلَمْ يَرَ الزَّكَاةَ فِي الْعُرُوضِ وَإِنْ نَوَى بِهَا صَاحِبُهَا التِّجَارَةَ وَحُجَّتُهُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ قَالَ وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا التِّجَارَةَ وَاحْتَجَّ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِاتِّفَاقٍ أَوْ دَلِيلٍ لَا مَعَارِضَ لَهُ قَالَ وَالِاخْتِلَافُ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ مَوْجُودٌ فَذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَا ذَكَرْنَا وَذَكَرَ عَنْ مَالِكٍ مَذْهَبَهُ فِيمَا بَارَ مِنَ الْعُرُوضِ عَلَى التُّجَّارِ وَكَعَبْدٍ ممن ليس بمدير وَقَوْلُهُ فِي التَّاجِرِ يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ وَلَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ فِي حَوْلِهِ وَجَعَلَ هَذَا خِلَافًا أَسْقَطَ بِهِ الزَّكَاةَ فِي الْعُرُوضِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا يُقْتَنَى مِنَ الْعُرُوضِ وَلَا يُرَادُ بِهِ التِّجَارَةُ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ الَّتِي
стр. 5584
تُبْتَاعُ لِلتِّجَارَةِ قَوْلَانِ أَيْضًا أَحَدُهُمَا أَنَّ صَاحِبَهَا يُزَكِّيهَا عَنِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهَا تَقُومُ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ نَقَصَتْ أَوْ زادت والمدير وغير المدير عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ سَوَاءٌ يُقَوَّمُ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ وَيُزَكِّي كُلَّ مَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ فِي كُلِّ حَوْلٍ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وأبو ثور وأبو عبيد وقال مالك المدير يُقَوَّمُ إِذَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ فِي الْعَامِ وغير المدير لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَإِنْ أَقَامَ الْعَرَضَ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَهُ سِنِينَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ فَإِذَا بَاعَهُ زَكَّاهُ زَكَاةً وَاحِدَةً لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَتِ الْعُرُوضُ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا النِّصَابَ يُقَوِّمُهَا بِالدَّنَانِيرِ أَوْ بِالدَّرَاهِمِ الْأَغْلَبِ مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ رَأْسَ الْحَوْلِ وَيُزَكِّي وَسَوَاءٌ بَاعَ الْعُرُوضَ بِالْعُرُوضِ أَوْ بَاعَ الْعُرُوضَ بِالْعَيْنِ وَسَوَاءٌ نَضَّ لَهُ فِي الْعَامِ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَنِضَّ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ الْبَغْدَادِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَنِضَّ مَالُهُ وَإِنْ كَانَ يَبِيعُ بِالْعَيْنِ والعرض
стр. 5585
فَإِنَّهُ يُزَكِّي قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يدير التجارات فاتشرى سِلْعَةً بِعَيْنِهَا فَبَارَتْ عَلَيْهِ فَمَضَتْ أَحْوَالٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فَإِذَا بَاعَ زَكَّى زَكَاةً وَاحِدَةً قال وأما المدير الَّذِي يَكْثُرُ خُرُوجُ مَا ابْتَاعَ عَنْهُ وَيَقِلُّ بواره وكساده ويبيع بالنقد والدين فَإِنَّهُ يُقَوِّمُ مَا عِنْدَهُ مِنَ السِّلَعِ وَيُحْصِي ما عنده من العين وماله مِنَ الدَّيْنِ فِي مَلَأٍ وَثِقَةٍ مِمَّا لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ وَيُقَوِّمُ عُرُوضَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَامٍ إِذَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ لِيُزَكِّيَهَا مَعَ مَا نَضَّ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ وَسَوَاءٌ نَضَّ لَهُ نِصَابٌ أَمْ لَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا نَضَّ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ قَوَّمَ عُرُوضَهُ وَزَكَّى لِحَوْلِهِ مُنْذُ ابْتَدَأَ تَجْرَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُقَوِّمُ حَتَّى يَمْضِيَ لَهُ حَوْلٌ مُسْتَقْبَلٌ مُذْ بَاعَ بالعين لأنه حينئذ صار مديرا مِمَّنْ يَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي الذي يدير الْعُرُوضَ بِالْعُرُوضِ وَلَا يَبِيعُ بِعَيْنٍ إِنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَنِضَّ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا نَضَّ لَهُ ذَلِكَ زَكَّاهُ وَزَكَّى مَالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ يَنِضُّ لَهُ وَلَا تَقْوِيمَ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَمَنْ كَانَ
стр. 5586
عِنْدَهُ مَالٌ أَوْ مَالَانِ إِنَّمَا يَضَعُهُ فِي سِلْعَةٍ أَوْ سِلْعَتَيْنِ ثُمَّ يَبِيعُ فَيَعْرِفُ حَوْلَ كُلِّ مَالٍ فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا زَكَّى مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ ثُمَّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ وَإِنْ أَقَامَ سِنِينَ حَتَّى يَبِيعَ لأن هذا يحفظ ماله وأحواله والمدير لَا يَحْفَظُ مَالَهُ وَلَا أَحْوَالَهُ فَمِنْ ثَمَّ قَوَّمَ هَذَا وَلَمْ يُقَوِّمْ هَذَا وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا ابْتَاعَ مَتَاعًا لِلتِّجَارَةِ فَبَقِيَ عِنْدَهُ أَحْوَالًا ثُمَّ بَاعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَأَمَّا زَكَاةُ الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعُرُوضَ كُلَّهَا مِنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِ الْعَبِيدِ إِذَا لَمْ تَكُنْ تُبْتَاعُ لِلتِّجَارَةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَسَوَاءٌ وَرِثَهَا الْإِنْسَانُ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوِ اشْتَرَاهَا لِلْقِنْيَةِ لَا شَيْءَ فِيهَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ وَرِثَ عُرُوضًا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ فَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ التِّجَارَةُ حَتَّى يَبِيعَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ بِالثَّمَنِ حَوْلًا وَقَالَ فِيمَنْ وَرِثَ حُلِيًّا يَنْوِي بِهِ التِّجَارَةَ كَانَ لِلتِّجَارَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ الْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الْحُلِيُّ وسائر
стр. 5587
الْعُرُوضِ سَوَاءٌ مَنْ وَرِثَ مِنْهَا شَيْئًا فَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ لِلتِّجَارَةِ حَتَّى يَبِيعَهَا فَيَكُونَ ثَمَنُهَا لِلتِّجَارَةِ وَقَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ فَنَوَاهَا لِلتِّجَارَةِ لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ حَتَّى يَبِيعَهَا فَيَكُونَ الْبَدَلُ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ لِلتِّجَارَةِ فَنَوَاهَا لِغَيْرِ التِّجَارَةِ صَارَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ والثوري وعامة أهل العلم إلا إسحاق بن رَاهَوَيْهِ فَإِنَّهُ جَعَلَ النِّيَّةَ عَامِلَةً فِي ذَلِكَ بِكُلِّ وَجْهٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ إِذَا اتَّجَرَ بِهَا صَاحَبُهَا حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مَعَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 5588
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّايِغُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ وَكَانَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الرَّقِيقِ الَّذِي يُعِدُّ لِلْبَيْعِ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سعيد بن منصور قال أخبرنا عبد الرحمان بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَمَاسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِهِ وَمَعَهُ أُدْمٌ وَأُهُبٌ يَتَّجِرُ بِهِمَا فَأَقَامَهَا ثُمَّ أَخَذَ صَدَقَتَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُبَاعَ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَمَاسًا قَالَ مَرَرْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَى عَاتِقِي أُدْمَةٌ أَحْمِلُهَا فَقَالَ أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَكَ يَا حَمَاسُ فَقُلْتُ
стр. 5589
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَالِي غَيْرُ هَذِهِ وَأُهُبُ فِي الْقَرَظِ فَقَالَ ذَلِكَ مَالٌ فَضَعْ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَسَبَهَا فَوَجَدَهَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَمَاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَمَاسًا كَانَ يَبِيعُ الْأُدُمَ وَالْجِعَابَ وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ يَا حَمَاسُ أَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَالَ والله مالي مَالٌ إِنَّمَا أَبِيعُ الْأُدُمَ وَالْجِعَابَ فَقَالَ قَوْمُهُ وَأَدِّ زَكَاتَهُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلُّ مَالٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ دَوَابَّ أُدِيرَ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ زَكَاةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ من الصحابة
стр. 5590
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِهَذَا وَمِثْلِهِ قُلْنَا إِنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَنْ لَا زَكَاةَ فِي الْعُرُوضِ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُرَدْ بِهَا التِّجَارَةُ وَأَمَّا الْآثَارُ الْمُسْقِطَةُ لِلزَّكَاةِ عَنِ الْعُرُوضِ مَا لَمْ يُرَدْ بِهَا التِّجَارَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَوْلُهُ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَقَوْلُهُ ﷺ قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 5591
الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وَسُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أيوب بن موسى عن مكحول عن سليمان بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ الْوَضَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا زَكَاةَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِرَاكٍ وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عِرَاكٍ وَهُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 5592
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ خَيْثَمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ فِي فَرَسِهِ وَلَا مَمْلُوكِهِ صَدَقَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَيْثَمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَأَجْرَى الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ سَائِرَ الْعُرُوضِ كُلِّهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا مَجْرَى الْفَرَسِ وَالْعَبْدِ إِذَا اقْتَنَى ذَلِكَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَهُمْ فَهِمُوا الْمُرَادَ وَعَلِمُوهُ فَوَجَبَ التَّسْلِيمُ لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَعَّدَ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَا تَوَلَّى وَيُصْلِيَهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا وَقَدْ زَادَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلِمَةً تُوجِبُ حُكْمًا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ
стр. 5593
يَحْيَى بْنُ فَيَّاضٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ زَكَاةٌ إِلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ جَاءَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَرَى وَلَا نَدْرِي مَنِ الرَّجُلِ الَّذِي رَوَاهَا عَنْ مَكْحُولٍ وَإِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لِجَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا إِنْ صَحَّتْ عَنْهُ أَيْضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا صَدَقَةَ فِي فَرَسِ الرَّجُلِ وَلَا عَبْدِهِ إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَهَذَا لَمْ يَجِئْ بِهِ غَيْرُ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ مَعْلُولَةٍ كُلِّهَا فَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي إِيجَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي الْمَمْلُوكِ الْكَافِرِ فَقَالَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ
стр. 5594
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ من هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِي تَخْصِيصِهِ الْمُسْلِمِينَ دَفْعٌ لِإِيجَابِهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْكَافِرِينَ وَهَذَا قَاطِعٌ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ نَافِعٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا وَلَمْ يَكُنْ مُكَاتَبًا وَلَا مَرْهُونًا وَلَا مَغْصُوبًا وَلَا آبِقًا أَوْ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ إِلَّا دَاوُدَ وَفِرْقَةً شَذَّتْ فَرَأَتْ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ دُونَ مَوْلَاهُ وَاخْتَلَفُوا فِي هَؤُلَاءِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ إِذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وحجتهم حديث نفاع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ لَمْ يَخُصَّ عَبْدًا مِنْ عَبْدٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ لَيْسَ فِي عَبِيدِ التِّجَارَةِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنِ الْمَكَاتَبِ فذهب
стр. 5595
مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَكَاتَبِهِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَقَامَ دَلِيلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمَكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ مَكَاتَبِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمان وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي عَنْ مَمْلُوكِيهِ وَلَا يُؤَدِّي عَنْ مُكَاتَبِيهِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الْمَكَاتَبُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي اسْتِحْقَاقِ كَسْبِهِ دُونَ مَوْلَاهُ وَأَخْذِهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ غَنِيًّا فَفِي الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَلْزَمَ سَيِّدَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ الْغَائِبِ هَلْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَفِي الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ هَلْ عَلَى سَيِّدِهِمْ فِيهِمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَأَمَّا الْعَبْدُ الْغَائِبُ إِذَا غَابَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَمْ يَكُنْ آبِقًا وَكَانَ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ مَرْجُوَّ الرَّجْعَةِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي إِيجَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى سَيِّدِهِ إِلَّا دَاوُدَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ فِيمَا بِيَدِهِ دُونَ سَيِّدِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ وَأَمَّا الْآبِقُ وَالْمَغْصُوبُ فَإِنَّ مَالِكًا قال إذا كان غيبته قريبة
стр. 5596
عُلِمَتْ حَيَاتُهُ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ إِذَا كَانَ تُرْجَى رَجْعَتُهُ وَحَيَاتُهُ زَكَّى عَنْهُ وَإِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ وَإِبَاقُهُ قَدْ طَالَ وَيُئِسَ مِنْهُ فَلَا أَرَى أَنْ يَزَّكَّى عَنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُؤَدَّى عَنِ الْمَغْصُوبِ وَالْآبِقِ وَإِنْ لَمْ تَرُجْ رَجْعَتُهُمْ إِذَا عُلِمَ حَيَاتُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَجْحُودِ لَيْسَ عَلَى مَوْلَاهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَرَوَى أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ عَلَيْهِ فِي الْآبِقِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَقَالَ وُقِفَ عَلَيْهِ فِي الْمَغْصُوبِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا عُلِمَتْ حَيَاتُهُ أَدَّى عَنْهُ إِذَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ إِنْ عَلِمَ بِمَكَانِهِ يَعْنِي الْآبِقَ أَدَّى عَنْهُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ عَلَى الرَّاهِنِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الرَّاهِنَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ عَبَدَهُ وَفَضَلَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنِ الْعَبْدِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
стр. 5597
وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا يُؤَدِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْهُ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ حَاشَا مُحَمَّدًا فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ فَإِنْ كَانَ الْعَبِيدُ جَمَاعَةً فَمِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لَا يَجِبُ فِيهِمْ عَلَى سَادَتِهِمُ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهِمْ شَيْءٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجِبُ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ فَقَالَ مَالِكٌ يُؤَدِّي السَّيِّدُ عَنْ نِصْفِهِ الْمَمْلُوكِ وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نِصْفِهِ الْحُرِّ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ صَاعًا كَامِلًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُؤَدِّي السَّيِّدُ عَنِ النِّصْفِ الْمَمْلُوكِ وَيُؤَدِّي الْعَبْدُ عَنْ نِصْفِهِ الْحُرِّ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ مَالٌ رَأَيْتُ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ كُلِّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَمَّا مَلَكَ مِنَ الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَمُحَمَّدٌ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ جَمِيعَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ إِذَا أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ عَتَقَ كُلَّهُ
стр. 5598
وَاخْتَلَفُوا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي الْعَبْدِ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ فَسَخَ الْبَيْعَ أَوْ أَمْضَاهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَأَنْفَذَ الْبَيْعَ فَعَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَعَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ مَنْ بَاعَ عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ أَوِ الْمُشْتَرِي أَوْ هُمَا جَمِيعًا فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي بَعْضِ أَقَاوِيلِهِ الصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَأَهَلَّ شَوَّالٌ وَهُوَ عِنْدُهُ كَانَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ اخْتَارَ رَدَّهُ أَوْ أَمْضَاهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ أَوِ الْمُشْتَرِي فَصَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنِ الْعَبْدِ عَلَى مَنْ يَصِيرُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ إِذَا جَاءَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَمُدَّةُ الْخِيَارِ بَاقِيَةٌ وَقَالَ زُفَرُ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَسَخَ أَوْ أَجَازَ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ فَعَلَى الْبَائِعِ فَسَخَ أَوْ أَجَازَ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ فَعَلَى الْبَائِعِ فَسَخَ أَوْ أَجَازَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَبْدِ الْمُوصِي بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ وَلِآخَرَ بِخِدْمَتِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونَ الزَّكَاةُ عَنْهُ عَلَى مَنْ جُعِلَتْ لَهُ الْخِدْمَةُ إِذَا كَانَ زَمَانًا طَوِيلًا
стр. 5599
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ عَلَى مَالِكِ رَقَبَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي عَبِيدِ الْعَبِيدِ فَقَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْهُمْ جَمِيعًا عَلَى الْمَوْلَى وَقَالَ اللَّيْثُ يُخْرِجُ عَنْ عَبِيدِ عَبِيدِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَلَا يُؤَدِّي عَنْ مَالِ عَبْدِهِ الزَّكَاةَ وَأَمَّا مَالُ الْعَبْدِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ لَا زَكَاةَ فِي مَالِ الْعَبْدِ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ مَالُ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ وَزَكَاتُهُ عَلَى الْمَوْلَى وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُخْرِجَ الزَّكَاةَ عَمَّا بِيَدِهِ وَيُزَكِّيَ عَنْ نَفْسِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مَالِكٌ صَحِيحُ الْمِلْكِ وَلِلْكَلَامِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَقَدْ مَضَى مِنْهُ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ أَتَيْنَا مِنَ الْمَسَائِلِ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا كُنَّا قَدْ قَصَّرْنَا عَنْهُ فِي بَابِ نَافِعٍ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ لَا شَرِيكَ لَهُ
стр. 5600
حَدِيثٌ خَامِسٌ وَعِشْرُونَ لِمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَيُقَالُ الزَّيَّاتُ حَدِيثَانِ وَهُوَ أَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ امْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا فِي الْمُوَطَّأِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَنْ مَالِكٌ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك
стр. 5601
حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَرْفُوعًا وَهُوَ عِنْدِي مِنْ غَلَطِهِ أَوْ غَلَطِ شَيْخِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ رَفْعُهُ فِيمَا أَحْسَبُ وَإِنْ صَحَّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مَا ذَكَرْنَا فَابْنُ الْمُبَارَكِ بَحْرٌ ثِقَةٌ حُجَّةٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ في فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله
стр. 5602
حَدِيثٌ سَادِسٌ وَعِشْرُونَ لِمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنه كان يقول من كان عنده مالم لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَرَوَاهُ عَبْدُ العزيز بن (الماجشون) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ مِنْهُ فِي الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 5603
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الماجشون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ فَيَلْزَمُهُ قَالَ أَوْ يُطَوَّقُ بِهِ يَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عبد العزيز بن الماجشون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٍ مِنْهَا حَدِيثُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وروى مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ ثَابِتَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ قَالَ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ
стр. 5604
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهِ جَنْبُهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيَبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا مَضَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ
стр. 5605
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ قَالَ فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا قَالَ وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وُرُودِهَا قَالَ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُ يَعْنِي لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَمَا حَقُّ الْإِبِلِ قَالَ تُعْطِي الْكَرِيمَةَ وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ وَتَطْرُقُ الْفَحْلَ وَتَسْقِي اللَّبَنَ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِلَى هَذَا ذَهَبَ مَنْ جَعَلَ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَمْوَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ
следующие страницы →