← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُمْ مَكِّيُّونَ ثِقَاتٌ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ بَابَاهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فذكر مثله سواء وحدثنا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى بَنِيهَا بَنِي جَعْفَرٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَى أَجْسَامَهُمْ ضَارِعَةً قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ ارْقِيهِمْ بِهِ وَبِهِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّصُ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ قَالَ وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً

стр. 667

أَتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَنَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ ابن سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأسماء بنت عميس مالي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قالت لا ولكن العين تسرع اليهم أفاقيهم قَالَ بِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَارْقِيهِمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الرُّقَى لِلْعَيْنِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَدْفَعُ بِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَى قَوْمٍ فَوْقَ إِسْرَاعِهَا إِلَى آخَرِينَ وَأَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الْإِنْسَانِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ فَهِمَتْهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَإِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يُعْرِفِ الْعَائِنُ وَأَمَّا إِذَا عُرِفَ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ وَبَيَانُهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى الْمَعِينِ عَلَى حَسَبِ مَا فَسَّرَهُ الزُّهْرِيُّ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ الْعَائِنُ اسْتُرْقِيَ حِينَئِذٍ

стр. 668

لِلْمَعِينِ فَإِنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَأَسْعَدُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ صَحِبَهُ الْيَقِينُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِ وَفِي إِبَاحَةِ الرُّقَى إِجَازَةُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ كُلَّ مَا انْتُفِعَ بِهِ جَازَ أَخْذُ الْبَدَلِ مِنْهُ وَمَنِ احْتَسَبَ وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ الْفَضْلُ وَفِي قَوْلِهِ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْقَسْمَ قَدْ جَفَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ الْقَلَمُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطِيبُ بِالتَّدَاوِي وَتَأْنَسُ بِالْعِلَاجِ وَلَعَلَّهُ يُوَافِقُ قَدَرًا وَكَمَا أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ وَفُتِحَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكَدْ يُحْرَمُ الْإِجَابَةَ كَذَلِكَ الرُّقَى وَالتَّدَاوِي مَنْ أُلْهِمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِفَرَجِهِ وَمَنْزِلَةُ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أَرْفَعُ وَأَسْنَى وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنِ اسْتَرْقَى وَتَدَاوَى وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبَيَّنَّا الْحُجَّةَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا وَأَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا هَلْ تَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ أَوْ تُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا مِنَ الْقَدَرِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ أَحَدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ سليمان

стр. 669

ابن بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ أن الحرث بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عن عبد الرحمان بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَوَاءً لَمْ يَنْسُبْهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عبد الرحمان بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا مِثْلَهُ سَوَاءً لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ وَلَا كُنْيَتَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا علي قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وهيب قال حدثنا ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا يَعْنِي غُسْلَ الْمُعَايَنِ الْمُصَابِ بالعين

стр. 670

وَسَتَرَى مَعْنَى ذَلِكَ مُجَوَّدًا فِي كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أمامة بعون الله تعالى أخبرنا عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ منصور عن المنهال عن سعيد ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ مَنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا كَانَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ إِسْمَاعِيلَ وإسحاق حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عن عبا بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَيَأْتِي لِلرُّقَى ذِكْرٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ عَلَى حَسَبِ تَكْرَارِ أَحَادِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَفِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا نَذْكُرُ مِنَ الْأَثَرِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 671

حَدِيثٌ خَامِسٌ لِحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ يَدْخُلُ فِي الْمَرْفُوعِ بِالدَّلِيلِ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً وَأُتِي بِمَا دُونَ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا وَقَالَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ فَتُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ الْوُقُوفُ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ قَوْلِهِ إِلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقْرِ شَيْئًا دَلِيلًا وَاضِحًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ ﷺ فِي الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ مَا عَمِلَ بِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَهُ رَأْيًا وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ مِمَّنْ أَمَرَ بِأَخْذِ الزَّكَاةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُطَهِّرُهُمْ وَيُزَكِّيهِمْ بِهَا ﷺ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 672

وَأَصْحَابِهِ مَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَالتَّبِيعُ وَالتَّبِيعَةُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ قَالَ الْخَلِيلُ التَّبِيعُ الْعِجْلُ مَنْ وَلَدِ الْبَقَرِ وَحَدِيثُ طَاوُسٍ عِنْدَهُمْ عَنْ مُعَاذٍ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَيَقُولُونَ إِنَّ طَاوُسًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ شَيْئًا وَقَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذٍ إِلَّا أَنَّ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُ أَثْبَتُ مِنَ الَّذِينَ أَسْنَدُوهُ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بن شريح ابن يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أَوْ تَبِيعَةً جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً قَالُوا فَالْأَوْقَاصُ قَالَ مَا أُمِرْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ وَسَأَسَأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَكَمِ غَيْرُ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الِاحْتِجَاجِ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ بَقِيَّةُ عَنِ الثِّقَةِ وَلَهُ رِوَايَاتٌ عَنْ مَجْهُولِينَ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الحكم عن

стр. 673

طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذٍ كَمَا رَوَاهُ بَقِيَّةُ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَكَمِ وَالْحَسَنُ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ هَذَا الْخَبَرُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ ثَابِتٍ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ طَاوُسٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً وَمَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمَنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ وَفِي الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ حَوْلِيٌّ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلَى ذَلِكَ مَضَى جَمَاعَةُ الْخُلَفَاءِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ إِلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي قِلَابَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَلَوْ ثَبَتَ عَنْهُمْ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ لِخِلَافِ الْفُقَهَاءِ لَهُ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَسَائِرِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا وَفِيهِ مَا يَرُدُّ قَوْلَهُمْ لِأَنَّهُمْ يُوجِبُونَ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْبَقَرِ شَاةً إِلَى ثَلَاثِينَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرَيُّ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ إِلَى أَنْ لَا شَيْءَ فِي مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْبَقَرِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ إِلَى سَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِينَ فَتَكُونُ فِيهَا

стр. 674

مُسِنَّتَانِ إِلَى تِسْعِينَ فَيَكُونُ فِيهَا ثَلَاثَةُ تَبَابِيعَ إِلَى مِائَةٍ فَيَكُونُ فِيهَا تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ ثُمَّ هَكَذَا أَبَدًا فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَبِهَذَا كُلِّهِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يَكُونَ فِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَثُمُنٌ وَفِي خَمْسِينَ مُسِنَّةٌ وَرُبُعٌ وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا زَادَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَدْ رَوَى أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَقُولُ فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَفِي خَمْسِينَ مُسِنَّةٌ وَرُبُعٌ وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ وَكَانَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ يَقُولَانِ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ فَبِحِسَابِ مَا زَادَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ وَهُمُ الْجُمْهُورُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ لَسْتُ آخُذُ فِي أَوَقَاصِ الْبَقْرِ شَيْئًا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمْ يَزَلْ بِالْجُنْدِ مُنْذُ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَرَدَّهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجُنْدُ مِنَ الْيَمَنِ هُوَ بَلَدُ طَاوُسٍ وَتُوُفِّيَ طَاوُسٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ مُعَاذٌ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي طاعون

стр. 675

عَمْوَاسٍ بِالشَّامِ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِهِمْ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ أَنَّهُ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَفِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ مات معاذ وابو عبيدة بن الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهُ وَوَفَاتَهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ على ذلك كثيرا

стр. 676

باب الخاء خبيب بن عبد الرحمان رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وَهُوَ خُبَيْبُ ابن عبد الرحمان بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عمرو بن خديج ابن عَامِرِ بْنِ جَشَّامِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ يُكَنَّى خُبَيْبٌ شَيْخُ مَالِكٍ هَذَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ يكنى أبا الحرث لِمَالِكٍ عَنْهُ مِنْ مُسْنَدَاتِ الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ مُتَّصِلَانِ

стр. 677

حديث أول لخبيب بن عبد الرحمان مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان الأنصاري عن حفص ابن عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظله إمام عادل وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَامٌ عَادِلٌ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَدْلٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ وَرِجَالٌ عَدْلٌ وَامْرَأَةٌ عَدْلٌ وَكَذَلِكَ رِضًا سَوَاءً قَالَ زُهَيْرٌ فَهُمْ رِضًا وَهُمْ عَدْلٌ وَيَجُوزُ عَادِلٌ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ عَدَلَ فَهُوَ عَادِلٌ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ إِلَّا أَنَّ لِلْعَادِلِ فِي اللُّغَةِ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً مِنْهَا الْعُدُولُ عَنِ الحق منها الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَلَيْسَ هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ وَمِنَ الشَّاهِدِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ لِفَاعِلِ الْعَدْلِ عَادِلٌ قَوْلُ الشاعر

стр. 678

وَمَنْ كَانَ فِي إِخْوَانِهِ غَيْرَ عَادِلٍ ... فَمَا أَحَدٌ فِي الْعَدْلِ مِنْهُ بِطَامِعِ ... ... حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم ابن جَابِرٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ كُلُّ مَنْ نَقَلَ الْمُوَطَّأَ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ وَأَبَا قُرَّةَ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ فَإِنَّهُمَا قَالَا فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زياد حدثنا موسى ابن طَارِقٍ قَالَ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظله إمام عَادِلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ سَوَاءً كَلَفْظِ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ

стр. 679

سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ثُمَّ ذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاذٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْوَقَّارُ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْجَمْعِ وَلَا عَلَى الشَّكِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ كَاتِبُ الْعَمْرِيِّ زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وعبد الرحمان بن القاسم ويوسف ابن عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ كُلُّهُمْ يَقُولُ حَدَّثَنِي مَالِكُ بن أنس عن خبيب بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عِبَادَةِ اللَّهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ وَلَمْ يُتَابِعِ الْوَقَّارُ عَلَى ذلك عنهم وإنا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُمْ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِلَا شَكٍّ مِنْ رِوَايَةِ خُبَيْبِ بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا وَالَّذِي رَوَاهُ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ ابن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْأَثْبَاتِ فِي الْحِفْظِ وَالنَّقْلِ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ كُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْهُ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالُوا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمَّادِ

стр. 680

ابن فَضَالَةَ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِيَ خبيب بن عبد الرحمان عَنْ جَدِّي حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ مُقْتَصِدٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ قال أبو عمر هذا احسن حديث يرى فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَأَعَمِّهَا وَأَصَحِّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحَسْبُكَ بِهِ فَضْلًا لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَنَلْهُ هَوْلُ الْمَوْقِفِ وَالظِّلُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُرَادُ بِهِ

стр. 681

الرَّحْمَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الْجَنَّةُ قَالَ اللَّهُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا وَقَالَ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَقَالَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ أَوْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ قَالَ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ وَرَوَاهُ يَحْيَى وَحَمْزَةُ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عبد الرحمان بْنِ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَايِرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَفِيهِ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ نَجَا مَنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَعَلَنَا مِنْهُمْ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ

стр. 682

وَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ ﵇ إِمَامٌ عَادِلٌ بِالْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَيُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عن يمين الرحمان وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وَلُوا وَرَوَى أَبُو مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵀ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيُّهَا الرِّعَاءُ إِنَّ لِرَعِيَّتِكُمْ حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ وَفِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَفِي الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَفِي الْعِفَّةِ فَضْلُهَا وَفِي ذَمِّ الزِّنَا وَأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا انْضَافَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنْ قِصَّةِ ذِي الْكِفْلِ وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَفِي تَضْعِيفِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ الْمَقْبُولَةَ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ إِلَى سَائِرِ مَا يَنْتَظِمُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي آثَارٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا تَحْتَمِلُ أَنْ يُفْرَدَ لَهَا كِتَابٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُرْسَلَ فِي بَابٍ وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ فَالْقَلِيلُ يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وبالله التوفيق

стр. 683

حديث ثان لخبيب بن عبد الرحمان مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ كُلُّهُمْ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَلَى نَحْوِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ إلا معن بن عيسى وروح ابن عبادة وعبد الرحمان بْنَ مَهْدِيٍّ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا عَلَى الْجَمْعِ لَا على الشك حدثنا عبد الرحمان بن يحيى حدثنا الحسن ابن الْخَضِرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ أَخْبَرَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عن خبيب بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي

стр. 684

وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ خبيب بن عبد الرحمان ان حفص بن عاص أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رياض الجن ومنبري على حوضي رواه عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ فَجَعَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ أَبَا سعيد حدثناه عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ حَدَّثَنَا أحمد ابن شعيب حدثنا إسحاق ابن مَنْصُورٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا

стр. 685

الإسناد كذلك رواه عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ خُبَيْبٍ بِهَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي وَرُوِيَ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبُقْعَةَ تُرْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُجْعَلُ رَوْضَةً فِي الْجَنَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا عَلَى الْمَجَازِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ جُلُوسُهُ وَجُلُوسُ النَّاسِ إِلَيْهِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ وَالدِّينَ هُنَاكَ شَبَّهَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالرَّوْضَةِ لِكَرَمِ مَا يُجْتَنَى فِيهَا وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ ﷺ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ يَعْنِي أَنَّهُ عَمَلٌ يُوصَلُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَكَمَا يُقَالُ الْأُمُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُرِيدُونَ أَنَّ بِرَّهَا يُوَصِّلُ الْمُسْلِمَ إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَهَذَا جَائِزٌ سَائِغٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَكَّبُوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﷺ مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها وهذا لادليل فِيهِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ ذَمَّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدَ فِيهَا وَالتَّرْغِيبَ فِي الْآخِرَةِ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَأَرَادَ بِذِكْرِ السَّوْطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّقْلِيلَ لَا أَنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ السَّوْطِ بِعَيْنِهِ بَلْ مَوْضِعُ نِصْفِ سَوْطٍ وَرُبُعِ سَوْطٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْبَاقِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَهَذَا

стр. 686

مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ لَمْ يُرِدِ الْقِنْطَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَثِيرَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الدِّينَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَلِيلَ أَيْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ فَلَا يَخُونُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى فَلْسٍ أَوْ نَحْوِهُ فَيَخُونُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مُحْتَمِلٌ مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَالْمَوَاضِعُ كُلُّهَا وَالْبِقَاعُ أَرْضُ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَضَّلَ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِخَبَرٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَتْرُكُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ وَقَفَ بِمَكَّةَ عَلَى الْحَزْوَرَةِ وَقِيلَ عَلَى الْحَجُونِ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أبو سلمة بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَيْفَ يُتْرَكُ مِثْلُ هَذَا النَّصِّ الثَّابِتِ وَيُمَالُ إِلَى تَأْوِيلٍ لَا يُجَامَعُ مُتَأَوِّلُهُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمان أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَتَابَعَ شُعَيْبًا عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ

стр. 687

وعقيل بن خالد وعبد الرحمان بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي مَذْهَبِهِ تَفْضِيلُ المدينة حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ بِالْهِنْدِ أَوِ السِّنْدِ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْكَ أَنْ تُعْبَدَ فِيهَا قَالَ بَلْ مَكَّةُ فَسَارَ آدَمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ فَقَالُوا مَرْحَبًا مرحبا بأبي البشر إنا ننتظرك ها هنا مُنْذُ أَلْفَيْ سَنَةٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى راحلته الحزورة يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضٍ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَكَانَ مَالِكٌ ﵁ يَقُولُ مَنْ فَضَّلَ الْمَدِينَةَ عَلَى مَكَّةَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ بُقْعَةً فِيهَا قَبْرُ نَبِيٍّ مَعْرُوفٍ غَيْرَهَا وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَجْهُهُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يُرِيدُ مَا لَا يُشَكُّ فيه وما يقطع العذر خَبَرُهُ وَإِلَّا فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُ مِنْهُمُ الْكَثِيرُ أَنَّ قَبْرَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ببيت

стр. 688

الْمَقْدِسِ وَأَنَّ قَبْرَ مُوسَى ﷺ هُنَاكَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ السِّجْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ فَسَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ يَعْنِي عِنْدَ وَفَاتِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ تَحْتَ الطَّرِيقِ إِلَى جَانِبِ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا يُحْتَجُّ بِقَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِفَضَائِلِ الْمَدِينَةِ بما جَاءَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَهَا وَكَرَامَتَهَا وَأَمَّا مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِهَا وَعَرَفَ لَهَا مَوْضِعَهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ بَعْدَ مَكَّةَ مِنْهَا فَقَدْ أَنْزَلَهَا مَنْزِلَتَهَا وَعَرَفَ لَهَا حَقَّهَا وَاسْتَعْمَلَ الْقَوْلَ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَكَّةَ وَفِيهَا لِأَنَّ فَضَائِلَ الْبُلْدَانِ لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَإِنَّمَا سَبِيلُهَا التَّوْقِيفُ فَكَلُّ يَقُولُ بما بلغه وصح عنده غير حَرَجٍ وَالْآثَارُ فِي فَضْلِ مَكَّةَ عَنِ السَّلَفِ أَكْثَرُ وَفِيهَا بَيْتُ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى الْحَطِّ لِأَوْزَارِهِمْ بِقَصْدِهِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ فِي مَعَانِي الْآثَارِ أَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مِنْبَرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِهِ ﷺ كَأَنَّهُ قَالَ وَلِي أَيْضًا مِنْبَرٌ عَلَى حَوْضِي أَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ

стр. 689

لَا أَنَّ مِنْبَرَهُ ذَلِكَ عَلَى حَوْضِهِ وَقَالَ آخَرُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﵎ يُعِيدُ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ وَيَرْفَعُهُ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَوْضِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَحَادِيثُ فِي حَوْضِهِ ﷺ مُتَوَاتِرَةٌ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ كَثِيرَةٌ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ عِنْدَ جماعة علماء المسلمين واجب والاقرار به عندالجماعة لَازِمٌ وَقَدْ نَفَاهُ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ والمعتزلة وأهل الحق على التصديق بما جاءعنه فِي ذَلِكَ ﷺ أَخْبَرَنَا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ وَالدَّجَّالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هذاجماعة الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَلَا بِالْحَوْضِ وَلَا بِالدَّجَّالِ وَالْآثَارُ فِي الْحَوْضِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَصَحُّ مَا يُنْقَلُ وَيُرْوَى وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهَا لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ لَا يُنْكِرُهَا مَنْ يَرْضَى قَوْلَهُ وَيَحْمَدُ مَذْهَبَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَرِدَنَّ على الحوض أقوام إذاعرفتهم اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ

стр. 690

حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَأُنَازِعَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِي وَلَأَغْلِبَنَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ لِيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُدْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيَخْتَلِجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ لَمْ يُزِدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السُّوَيْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن عبد الرحمان بن أبي

стр. 691

بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَرِدَنَّ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتَلَجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابن أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حدثنا محمد ابن مُهَاجِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ بعث عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو سَلَّامٍ لَقَدْ شَقَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِيدُ وَلَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى رَحْلِي قَالَ مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله قال هم الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا يفتح لهم أبواب السدد فقال عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ اللَّهُ لَا جَرَمَ لَا ادهن

стр. 692

رَأْسِي حَتَّى تَشَعَّثَ وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِيَ الَّذِي يَلِي جِلْدِي حَتَّى يَتَّسِخَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زيد ابن وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ أَكَاوِيبُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَأَكْثَرُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ فُقَرَاءُ المهاجرين قال الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ الَّذِينَ يُعْطُونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الغطفاني عن معد أن بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنه قال اني بعقر الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى تَرْفُضَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ وَسُئِلَ عَنْ بَيَاضِهِ فَقَالَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا ذَهَبٌ وَالْآخَرُ ورق

стр. 693

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال إني لعقر بعقر الْحَوْضِ أَذُودُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ بِعَصَايَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ وَزَادَ فِيهِ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فَذَكَرَ آنِيَتَهُ مِثْلَ عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ فَتَجِدُونِي أَذُودُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ بِعَصَايَ حَتَّى أَرْفُضَ عَنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عرضه فقال من مقامي هذا إلى عمان قَالُوا فَمَا شَرَابُهُ قَالَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مِيزَابٌ مَنْ ذَهَبٍ وَمِيزَابٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ مِنْ وَارِدِيهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ كَذَا يَقُولُ الْأَعْمَشُ فِي أَحَادِيثِ سَالِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ وَقَتَادَةَ يَدْخُلُ بَيْنَ سَالِمٍ وَثَوْبَانَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ

стр. 694

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَبْدُوسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ فُلَانًا يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى أَيْلَةَ فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدُ أَبَدًا وَأَوَّلُ مَا يرد عليه الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الاشناني قال حدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الحرث قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ

стр. 695

قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ حُسَيْنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القيامة رهط من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى أَمَّا قَوْلُهُ فيلحؤون عَنِ الْحَوْضِ أَيْ يُحْبَسُونَ عَنْهُ وَيُمْنَعُونَ مِنْهُ تَقُولُ الْعَرَبُ حَلَّأْتُ الْإِبِلَ أَيْ حَبَسْتُهَا عَنْ وِرْدِهَا قَالَ الشَّاعِرُ ... وَقَبْلَ ذَاكَ مَرَّةً حَلَّأْتُهَا ... تَكْلَؤُنِي كَمِثْلِ مَا كَلَّأْتُهَا ... وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوِيدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلٍ وَرَدَتْ لِشِرْبِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ

стр. 696

رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ سَوَاءً وَمَعْنَاهُ وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رهط من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ اصحابي مثله بمعناه وروى سعيد ابن عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال حدثني أنس ابن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِيَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ

стр. 697

قَاسِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لَا تَنْفَعُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُ وَلَكِنَّكُمُ ارْتَدَدْتُمْ وَرَجَعْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي وَرَحِمِي لَا تَنْفَعُ وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيُرْفَعَنَّ لِي قَوْمٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَلَيُمَرَّنَّ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَيُنَادِي الرَّجُلُ يَا مُحَمَّدُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَيَقُولُ آخر يا محمد أنا

стр. 698

فلان ابن فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى قِيلَ لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَامَ حَمَلْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ رَوَاهُ أبو قتيبة وعبد الرحمان بْنُ شَرِيكٍ وَذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُكْتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ أَخِي لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَامَ حَمَلْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ يَا أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّايِغُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ أَبُو غَسَّانَ قَالَ حدثنا يعقوب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنِ

стр. 699

النَّارِ وَتَغْلِبُونَنِي تَقَاحَمُونَ فِيهِ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ وَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ حُجَزَكُمْ وَأُفْرِطَ لَكُمْ عَلَى الحوض وتردون علي معا أشتاتا فَأَعْرِفُكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ فِي إِبِلِهِ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَيْ رَبِّ رَهْطِي أَيْ رَبِّ أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ صَالِحُ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ ثِقَةٌ كُوفِيٌّ وَغَيْرُهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَى ذِكْرِهِمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خالد ابن مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَلَا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ

стр. 700

حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَهَا فَقَالَ نَعَمْ آنِيَةٌ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي شُعْبَةَ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسرور قال حدثنا عليس بن مسكين قال حدثنا محمد ابن سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِيَ الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ

стр. 701

عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَى آخِرِهِ أخبرنا خلف بن القاسم وعبد الرحمان بن مروان قالا حدثنا الحسن ابن رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عطاء ابن عَبَّاسٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ قَالَ سَيَكُونُ بَعْدِي امرءا فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ دُورَهُمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ دَوْرَهُمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَى حَوْضِي يَا كَعْبُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ النَّارُ أَوْلَى بِهِ يَا كَعْبُ النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُنْقِذُهَا أَوْ بائغ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ وَالصِّيَامُ جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الْمَاءُ النَّارَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا حُجَّةَ فِي نَقْلِهِ ولكن صدر

стр. 702

هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُثَنَّى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ دَخَلَ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى الْحَوْضِ وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ وَابْنُ أَبِي الْعَقِبِ جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَا أُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدَكُمْ فَأَقُولُ هَذَا مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ لَسْتَ مِنْهُمْ وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ

стр. 703

فَلَا تَقَاتَلُنَّ وَمِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَى الْحَوْضِ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا عَلِيُّ ابن أَبِي طَالِبٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حَيَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا ﷺ أَوَّلُهَا إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ عُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عبد الرحمان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشٍ بن المعتمر عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَى الْحَوْضِ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو

стр. 704

جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عن هشام ابن زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الرِّشْدِينِيُّ ابن اخت رشيدين بْنِ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ الْكَبِيرَةِ مِنْ مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صلى على الجنازة يقول اللهم مبارك فِيهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيُّونَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا

стр. 705

عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن مطر الوارق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي صَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال ألا وَإِنَّ لِي حَوْضًا وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا روح ابن عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُرَّةَ الْهُذَلِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بن عمرو ابن العاصي قَالَ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ هُوَ أَبْعَدُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ فَذَاكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَا حُدِّثْتُ عَنِ الْحَوْضِ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ حَقٌّ وحدثنا عبد الله ابن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا البخاري قال حدثنا سعيد ابن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأْ أَبَدًا قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
следующие страницы →