Полный текст (8 345 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.
стр. 8086
مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا عِنْدَهُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَازِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابن بُدَيْلٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُورِدُ مُمْرِضٍ عَلَى مُصِحٍّ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بُدَيْلٍ وَكَانَ ضَعِيفًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ الْقَعْنَبِيُّ وَجُمْهُورُ رُوَاتِهِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا هَامَ وَلَا صَفَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ أَوِ ابْنِ
стр. 8087
عَطِيَّةَ شَكَّ بِشْرٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَ وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا وَلْيَحُلَّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ
وَرُوِّينَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ مَاتَ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ النَّاسِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثْنَا سَحْنُونٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى
وَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لا يورد ممرض عَلَى مُصِحٍّ الْحَدِيثَيْنِ كِلَيْهِمَا ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ لَا عَدْوَى
وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مصح
قال فقال الحرث ابن أَبِي ذُبَابٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ كُنْتَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُحَدِّثَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يُورِدُ ممرض على مصح
فما رآه الحرث فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَرَطَنَ بالحبشية فقال للحرث أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ قَالَ لَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي أَقُولُ أَبَيْتُ أَبَيْتُ
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَلَعَمْرِيَ لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَ فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الآخر
стр. 8088
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ بِمَعْنَاهُ
وَرَوَى يُونُسُ أَيْضًا وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَرِدُ عَلَيْهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فمن أَعْدَى الْأَوَّلَ هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة فِيمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَخَالَفَهُمَا الزُّبَيْدِيُّ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ بُكَيْرٍ فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّوَلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَذَكَرَهُ سَوَاءً
وَرَوَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل حدثن اجعفر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْدٍ الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
стр. 8089
اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُمَا حَدِيثَانِ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ فَحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ فِيهِ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْفَأْلِ وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيهِ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ
وليس فيه لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ أَوْ قَالَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ أَوْ قَالَ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُونَ الطِّيَرَةَ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ يَا أَبَا عَوْنٍ مَا الْفَأْلُ قَالَ أَنْ تَكُونَ بَاغِيًا فَتَسْمَعَ يَا وَاجِدُ أَوْ تَكُونَ مَرِيضًا فَتَسْمَعَ يَا سَالِمُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَافِظُ
стр. 8090
قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عتيق قال حدثنا محمد ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ دُرَّانَ غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا كثير بن هشام عن فراك ابن سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ خَرَجَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَتِ الظِّبَاءُ نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ارْجِعْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَالَ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّهَا تَطَيَّرْتَ
أَمِنْ قُرُونِهَا حِينَ أَقْبَلَتْ أَمْ مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذلك إن الطيرة لشعبة مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الطِّيَرَةَ لَشُعْبَةٌ مِنَ الشِّرْكِ
وَقَدْ رَوَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ
стр. 8091
حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الطِّيرَةِ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ مَنْ حَدَّثَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَإِنْ كَانَتِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ وَإِذَا كَانَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَفِرُّوا مِنْهَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنَّا نَطْرَحُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ فِي الْغَنَمِ فَتُجْرِبُهُنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ ابْنُ عَبَّاسٍ الْأُولَى مَنْ أَجْرَبَهَا وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَرَّ غُرَابٌ يَصِيحُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ خَيْرٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا خَيْرَ وَلَا شَرَّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رسو اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا غُولَ
стр. 8092
رَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَلَمَةَ بن كهيل عن عيسى ابن عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وَمَا مَنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ فَقَدْ قَارَبَ الشِّرْكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّطَيُّرِ وَقَالَ لَا طِيَرَةَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي حُكْمِهِ إِلَّا مَا شَاءَ وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زبان قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ عن عمران ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ قال سمعت فضالة ابن عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ مَنْ رَدَّتْهُ طِيَرَةٌ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ قَارَبَ الْإِشْرَاكَ
أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ قَالَ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ
стр. 8093
عَوْفٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيِّ سَمِعَ عُمَيْرَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَ أَلَا تَرَى إِلَى الْبَعِيرِ يَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ فَيُصْبِحُ فِي كَرْكَرَتِهِ أَوْ فِي مَرَاقِ بَطْنِهِ نُكْتَةٌ مَنْ جَرَبٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَا عَدْوَى فَهُوَ نَهَى عَنْ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ إِنَّ شَيْئًا يُعْدِي شَيْئًا وَإِخْبَارٌ أَنَّ شَيْئًا لَا يُعْدِي شَيْئًا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا يَقُولُ وَلَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا مِنْ خَلْقٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ دَاءٍ أَوْ مَرَضٍ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا مِثْلَ هَذَا أَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ أَعْدَاهُ فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ وَاعْتِقَادَهُمْ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ الْقَوْلِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الطِّيَرَةِ وَالتَّطَيُّرِ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَالْحُكَمَاءِ مَا فِيهِ تَبْصِيرٌ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ
стр. 8094
وَذَكَرْنَا مَا جَاءَ فِي الْغُولِ وَالْغِيلَانِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ مُقْنِعٌ لِذَوِي الْأَلْبَابِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْجَبُ مِمَّنْ يُصَدِّقُ بِالطِّيَرَةِ وَيَعِيبَهُ أَشَدَّ الْعَيْبِ وَقَالَ فَرَقَتْ لَنَا نَاقَةٌ وَأَنَا بِالطَّفِّ فَرَكِبْتُ فِي إثرها فلقيني هانىء بْنُ عُتْبَةَ مِنْ بَنِي وَائِلٍ وَهُوَ يَرْكُضُ وَيَقُولُ وَالشَّرُّ يَلْقَى مَطَالِعَ الْأَكَمِ ثُمَّ لَقِيَنِي رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْحَيِّ وَهُوَ يَقُولُ وَلَئِنْ بَغَتْ لَهُمْ بُغَاةٌ مَا الْبُغَاةُ بِوَاجِدِينَا مِنْ شِعْرِ لَبِيدٍ ثُمَّ دُفِعْتُ إِلَى غُلَامٍ قَدْ وَقَعَ فِي حُفَيْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَقِيحَ وَجْهُهُ وَفَسَدَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ سَمِعْتَ بِنَاقَةٍ فَرُوقٍ قَالَ هَهُنَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَانْظُرْ فَوَجَدْنَاهَا قَدْ نَتَجَتْ وَمَعَهَا وَلَدُهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ فَرَقَتِ النَّاقَةُ تَفْرُقُ فُرُوقًا إِذَا ذَهَبَتْ فِي الْأَرْضِ بِوَجَعِ وِلَادَتِهَا فَهِيَ فَارِقٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا هَامَةَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قُتِلَ خَرَجَ مِنْ رَأْسِهِ طَائِرٌ يَزْقُو فَلَا يَسْكُتُ حَتَّى يقتل قاتله
стр. 8095
قَالَ الشَّاعِرُ فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو فَقَدْ أُزْقِيَتْ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا يَعْنِي مَرْوَ الرُّوذِ وَمَرْوَ الشَّاهِجَانِ كَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَمَّا الْهَامَةُ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو مِثْلَ ذَلِكَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ ذَلِكَ الطَّائِرَ الصَّدَى يَعْنِي الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ هَامَةِ الْبَيْتِ إِذَا بَلِيَ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهَذَا فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ قال أبو ذؤاد الْإِيَادِيُّ سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ فَذَكَرَ الصَّدَى وَالْهَامَ جَمِيعًا
وَقَالَ لَبِيَدٌ يَرْثِي أَخَاهُ أَرْبَدَ فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَفِيرٍ وَمَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامَ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ خَرَجَتْ مِنْ رَأْسِهِ هَامَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لاهامة أَيْ لَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ هَامَةٌ
وَكَانُوا أَيْضًا يَقُولُونَ إِنَّ هَامَتَهُ صَدِئَتْ مِنْ حُبِّ الشَّرَابِ فَنَهَوْا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا صَفَرَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مِنَ الصَّفَارِ يَكُونُ بِالْإِنْسَانِ حَتَّى يَقْتُلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْتُلُ الصَّفَارُ أَحَدًا
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ شَهْرُ
стр. 8096
صَفَرَ كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَامًا وَيُحِلُّونَهُ عَامًا فَقَالَ لَا صَفَرَ يَقُولُ لَا تَتَحَوَّلُ الشُّهُورُ عَنْ أَسْمَائِهَا
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ كَانُوا يُحِلُّونَ بِصَفَرَيْنِ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا
قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْهَامَةُ أَرَاهَا الطَّائِرَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْهَامَةُ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَمِعْتُ يُونُسَ يَسْأَلُ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ عَنِ الصَّفَرِ فَقَالَ هِيَ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْحَرْبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا تُعْدِي يُقَالُ إِنَّهَا تَشْتَدُّ عَلَى الْإِنْسَانِ وَتُؤْذِيهِ
قَالَ أَعْشَى باهلة لا يتآوى لِمَا فِي الْقَبْرِ يَرْقُبُهُ وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَيُقَالُ فِي الصَّفَرِ إِنَّهُ أَخَّرَ لَهُمُ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرَ فِي تَحْرِيمِهِ
وَقَالَ الْعَدَوِيُّ قَالَ لِي الْأَصْمَعِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ جَمِيعًا مَا رَأَيْنَا الْعَرَبَ يَقِفُونَ عَلَى الصَّفَرِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ حَيَّةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ
قَالَ الْعَجَّاجُ كَيُّ الطَّبِيبِ نَائِطُ الْمَصْفُورِ
(وَيُرْوَى قَضْبُ الطَّبِيبِ نَائِطُ الْمَصْفُورِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الصَّفَارُ وَالصَّفَرُ هُمَا اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ يُعَالَجُ بِقَطْعِ النَّائِطِ وَهُوَ عَرَقٌ فِي الصُّلْبِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْعَجَّاجِ الْمَذْكُورَ)
стр. 8097
قَالَ وَقَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ لَا يَغْمِزُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ وَالشُّرْسُوفُ اللَّحْمُ الرَّقِيقُ فِي الْأَضْلَاعِ وَهُوَ الطَّفَاطِفُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جثم بن العداء بطنه دَاءٌ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصَّفَرَ فَبَعَثَ لَهُ السَّكْرَ فَقَالَ سَلْ لِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ وَلْيَحُلُّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ فَهُوَ مِنْ حَلَّ يَحُلُّ إِذَا نَزَلَ وَاحْتَلَّ بِقَوْمٍ وَالْمُمْرِضُ الَّذِي إِبِلُهُ مَرِيضَةٌ أَوْ غَنَمُهُ وَالْمُصِحُّ الَّذِي إِبِلُهُ أَوْ مَاشِيَتُهُ صَحِيحَةٌ يَقُولُ لَا يَدْنُو وَلَا يَنْزِلُ مَنْ إِبِلُهُ مَرِيضَةٌ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ يُؤْذِيهِ لِمَا يُولَدُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حُدُوثِ الرَّيْبِ فِي أَنَّ ذَلِكَ يُعْدِي وَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَقِيقَةِ والنفس تكره ذلك لا سيما مع كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ اعْتِقَادِ الْأَعْرَابِ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ يُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَيْسَ بِهِ إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَى الْأَذَى عندي المأثم
стр. 8098
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا المقرىء عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عمرو بن العاصي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ رَجَعَتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ قَالَ وَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يَمْضِي لِحَاجَتِهِ
وَذَكَرَ ابْنُ وَهَبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ قَالَ سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَقُولُ سَأَلَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ هَلْ تَتَطَيَّرُ قَالَ نَعَمْ فَكَيْفَ تَقُولُ إِذَا تَطَيَّرْتَ قَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا رَبَّ غَيْرُكَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ
فَقَالَ كَعْبٌ إِنَّهُ أَفْقَهُ الْعَرَبِ وَإِنَّهَا لَكَذَلِكَ في التوراة
стр. 8099
حَدِيثٌ سَابِعٌ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ
٦٩٧ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَّا فَارْجِعْ
يُقَالُ إِنَّ الثِّقَةَ هَهُنَا عَنْ بُكَيْرٍ هُوَ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ وَيُقَالُ بَلْ وَجَدَهُ مَالِكٌ فِي كُتُبِ بُكَيْرٍ أَخَذَهَا مِنْ مَخْرَمَةَ
وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ثِقَةٌ وَبُكَيْرٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ مَخْرَمَةُ ثَبْتًا وَلَكِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيهِ مِنْ كِتَابٍ وَجَدَهُ لِأَبِيهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ قَالَ وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَسْتَعِيرُ كُتُبَ بُكَيْرٍ فَيَنْظُرُ فِيهَا وَيُحَدِّثُ عَنْهَا
وَتُوُفِّيَ بُكَيْرٌ فِي زَمَانِ هِشَامٍ وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْمِسْوَرِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي
стр. 8100
أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ فِي إِثْرِهِ لِمَ رَجَعْتَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فلم يوجب فَلْيَرْجِعْ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ رَجَعْتَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ
فَقَالَ لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ وَأَفْعَلَنَّ فَأَتَى مَجْلِسَ قَوْمِهِ فَنَاشَدَهُمْ فَقُلْتُ أَنَا مَعَكَ فَقَامَ رَجُلَانِ فَشَهِدَا لَهُ فَخَلَّى عَنْهُ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ دَاوُدَ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَ الْمُسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ
стр. 8101
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ سَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا إِسْنَادٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ طُرُقِهَا فِي بَابِ رَبِيعَةَ فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ مَرَّةً يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَرَّةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَةٌ عَنْ قِصَّةِ أَبِي مُوسَى فَإِذَا قَالَ عَنْ أَبِي مُوسَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْبَهْزِيِّ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِيَ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ رَبِيعَةَ
وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ أَلَّا يَسْتَأْذِنَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ نَافِعٍ
وَقَالَ غَيْرُهُ إِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَزِيدَ وَالِاسْتِئْذَانُ أَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عليكم آدخل وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمَرَّةُ الْأُولَى مِنَ الِاسْتِئْذَانِ اسْتِئْذَانٌ وَالْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ مَشُورَةٌ هَلْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي الدُّخُولِ أَمْ لَا وَالثَّالِثَةُ عَلَامَةُ الرُّجُوعِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ
стр. 8102
حَدِيثٌ ثَامِنٌ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ
٧٩٧ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيِّ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا
هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَامَّةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا ابن عبد الحكم والعقنبي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَجَمَاعَتُهُمْ
وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ بِشْرٍ الْحَرَّانَيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا
стр. 8103
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَعْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَنَسٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا وَنَذْكُرُ هَهُنَا حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ خَاصَّةً عَلَى شَرْطِنَا وَبِاللَّهِ عَوْنُنَا وَهُوَ حَسَبُنَا
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عمرو بن الحرث أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حدثه أن عبد الرحمن بن الحرث السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القاسم ابن شَعْبَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي
стр. 8104
أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ وَالزَّبِيبِ وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَنْبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا وَلَا تَنْبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ وَقَالَ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ
قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ
وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ
стр. 8105
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القاسم ابن شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ الْجُمَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَائِذِ بْنِ نُصَيْبٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَقَالَ يُنْبَذُ هَذَا عَلَى حِدَةٍ وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ الْخَلِيطَيْنِ وما للعلماء مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 8106
حَدِيثٌ تَاسِعٌ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ
٨٩٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بلغه عن جده ملك بن أبي عامر أن عثمن بن عفان قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ (٣١ ٣٢)
هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مَوْلًى لَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مالك بن أنس عن موسى لَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ
يُقَالُ اسْمُ هَذَا الْمَوْلَى كَيْسَانُ وَلَا يَصِحُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ بُكَيْرُ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ مُسْنَدًا
стр. 8107
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ مُسْنَدًا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَسَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ إِمْلَاءً بِصَنْعَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الدُّمَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ لَنَا الْكَشْوَرِيُّ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَكَّةَ وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ اللَّيْثِ وَكَانَ أَثْبَتَ النَّاسِ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِحْلَةٌ
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو سهيل بن مالك عن أبيه عن عثمان رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ وَعَاصِمٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُثْمَانَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عامر
стр. 8108
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ أَبِي سُهَيْلٍ فِي هَذَا عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّصِيبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أبو موسى إسحاق ابن مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 8109
حَدِيثٌ عَاشِرٌ مِنَ الْبَلَاغَاتِ
٩٩٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ يُقَالُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَحَدٌ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا أَحَدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِقٌ
وَهَذَا لَا يُقَالُ مِثْلُهُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلِذَلِكَ أَدْخَلْنَاهُ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ بِبَغْدَادَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ الْهِلَالِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حدثنا عمر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ حِينَ أَخَذَ فِي أَذَانِهِ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حدثنا شريك عن أشعث ابن أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ رَجُلٌ بَعْدَ الْأَذَانِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا هَذَا فَقَدَ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نَخْرُجَ حَتَّى نُصَلِّيَ
стр. 8110
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمَّا هَذَا فَقَدَ عَصَى
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ الْأَذَانِ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى وَحْدَهُ إِلَّا لِمَا لَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ فَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ بِإِجْمَاعٍ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ لِلْوُضُوءِ وَيَنْوِيَ الرُّجُوعَ
стр. 8111
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ خُرُوجَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ إِلَّا لِلْوُضُوءِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَسَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ جَمَاعَاتٍ وَكَذَلِكَ كَرِهُوا قُعُودَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ بِمَنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَسَوَاءٌ صَلَّى أَوْ لَمْ يُصَلِّ وَالَّذِي عَلَيْهِ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِخُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ وَعَلَى ذَلِكَ أَكَثَرُ الْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ قُعُودَهُ مَعَ الْمُصَلِّينَ بِلَا صَلَاةٍ وَيَسْتَحِبُّونَ لَهُ الْخُرُوجَ وَالْبُعْدَ عَنْهُمْ عَلَى مَا قَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ هَهُنَا
قَالَ مَالِكٌ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَأَذَنَّ الْمُؤَذِّنُ فقام بحل عِقَالَ نَاقَتِهِ لِيَخْرُجَ فَنَهَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فلم ينته فما سارت به غير يسير حَتَّى وَقَعَتْ بِهِ فَأُصِيبَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ سَعِيدٌ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِغَيْرِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُصَابُ
стр. 8112
حَدِيثٌ حَادِيَ عَشَرَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ
٨٠٠٨٠٠٨ ٠٠٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا
وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ عَلَى ذِكْرِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَشْهُورٌ مَحْفُوظٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَغَيْرِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ فِيهِ طُولٌ قَالَ وَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَالَ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ تُؤَخَّرَ الْعِشَاءُ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا
وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قال أخبرنا
стр. 8113
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا جَمِيعًا أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ
وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَتَمُّ
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي فإذا بقوم تضرب رؤوسهم بِالصَّخْرِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أُمَّتِكَ قُلْتُ وَمَا حَالُهُمْ قَالَ كَانُوا يَنَامُونَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفًا فإن في حديث أب بَرْزَةَ مَا يُقَوِّيهِ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ عِنْدِي يُوَضِّحُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنَامُونَ عَنْهَا وَلَا يُصَلُّونَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الطَّحَاوِيُّ قَوْلَهُ ﷺ فِيمَنْ نَامَ لَيْلَهُ كُلَّهُ حَتَّى أَصْبَحَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ
قَالَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى انْقَضَى اللَّيْلُ كُلُّهُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَأَكْرَهُ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُ وَذَكَرَ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ أَلَا تُرِيحُونَ الْكُتَّابَ
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سواء
стр. 8114
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ لَأَنْ أُصَلِّيَهَا وَحْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَنَامَ قَبْلَهَا ثُمَّ أُصَلِّيَهَا فِي جَمَاعَةٍ
قَالَ مُحَمَّدٌ وَبِهِ نَأْخُذُ نَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَلَمْ يَحْكِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ خِلَافًا
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَا يُعْجِبُنِي النُّوَّمُ قَبْلَهَا
وَقَالَ اللَّيْثُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَنْ رَقَدَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَلَا أَرْقَدَ اللَّهُ عَيْنَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَأَلْتُ الْحَكَمَ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ كَانُوا يَنَامُونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي لَيْلَتَيْنِ وَيَنَامُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْقُدُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيُوكِلُ مَنْ يُوقِظُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ مَا كَانَتْ نَوْمَةٌ أَحَبَّ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ مِنْ نَوْمَةٍ بَعْدَ الْعَشَاءِ قَبْلَ الْعِشَاءِ
قَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهِيَةُ عَنِ النَّوْمِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْإِبَاحَةُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا
стр. 8115
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَعْيَنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَيْسَرَانِيُّ حَدَّثَنَا محمد ابن يوسف الفرياني حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ إِلَّا لِمُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ
стр. 8116
حَدِيثٌ ثَانِيَ عَشَرَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ
١٠٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَهْلَكَ صَاحِبُهُ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَذَكَرْتُ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ مُسْلِمًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ
يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صِلَاتُهُ
النَّهْرُ الْغَمْرُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ وَالدَّرَنُ الْوَسَخُ
وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْعَذْبَ مِنَ الْمِيَاهِ أَشَدُّ إِنْقَاءً لِلدَّرَنِ مِنْ غَيْرِ الْعَذْبِ كَمَا أَنَّ الْكَثِيرَ أَنْقَى مِنَ الْيَسِيرِ وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ يُخْبِرُ بِأَنَّهَا تُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ ﷺ وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ يَبْقَى بِالْبَاءِ لَا بِالنُّونِ
стр. 8117
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قِصَّةُ الْأَخَوَيْنِ فَلَيْسَتْ تُحْفَظُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَّا فِي مُرْسَلِ مَالِكٍ هَذَا وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ وَقَطَعَ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْبَتَّةَ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنْكِرَهُ لِأَنَّ مَرَاسِيلَ مَالِكٍ أُصُولُهَا صِحَاحٌ كُلُّهَا وَجَائِزٌ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ سَعْدٌ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عن عامر بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً وَأَظُنُّ مَالِكًا أَخَذَهُ مِنْ كُتُبِ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ وَأَخْبَرَهُ بِهِ عَنْهُ مَخْرَمَةُ ابْنُهُ أَوِ ابْنُ وَهْبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فِيمَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ تُحْفَظُ قِصَّةُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ وَمُرْسَلُ حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا أَقْوَى مِنْ مُسْنَدِ بَعْضِ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ
وَأَمَّا آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نهر عذاب غَمْرٍ فَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٍ
وَيُرْوَى مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَعَمَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا كُلَّهُ خَطَأٌ في
стр. 8118
قِصَّةُ الْأَخَوَيْنِ وَقِصَّةُ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَالَ الْبَزَّارُ وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَهُ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَا أَعْلَمُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ كَمَا وَصَفْنَا عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قال أخبرني مخرمة ابن بكير عن أبيه عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ كَانَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَوَانِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا ثُمَّ عَمَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ أو لم يَكُنْ يُصَلِّي فَقَالُوا بَلَى وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا الصَّلَاةُ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ رَجُلٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَاذَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ
تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ
فَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ فِي قِصَّةِ الْأَخَوَيْنِ فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قال حدثنا عبد الله
стр. 8119
ابن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِي
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بُلَيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ قَالَ طَلْحَةُ بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إِذْ أُتِيَ بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا قَدْ مَكَثَ بَعْدَهُ سَنَةً قَالُوا بَلَى قَالَ وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ قَالُوا بَلَى قَالَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ قَالُوا بَلَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ مُرْسَلٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
стр. 8120
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرة عن طلحة وسنذكره ههنا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ نَزَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْآخَرِ بِحِينٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ طَلْحَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمْ مَكَثَ بَعْدَهُ قَالَ حَوْلًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ صَلَاةٍ وَصَامَ رَمَضَانَ
وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ إبراهيم بن محمد بن طلحة عن جده فِي ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ بِنَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى أَخْبَرَنَاهُ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ نَزَلَ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ مِنْ بُلَيٍّ وَهُمْ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَغَزَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ
стр. 8121
مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ فَقُتِلَ وَغَزَا الْآخَرُ بَعْدَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ فَمَاتَ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَمَاتَ بَعْدَهُمَا فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّهُمْ أُحْضِرُوا باب الجنة فبديء بِالَّذِي مَاتَ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ ثُنِّيَ بِالَّذِي مَاتَ فِي الْغَزْوِ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ ثُلِّثَ بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ ذَهَبْتُ لِأَدْخُلَ فَحُجِبْتُ فَأَصْبَحْتُ مَذْعُورًا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرته فَقَالَ وَمَا أَذْعَرَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَدْرَكَ مِنْ فَضْلِ العمل ما بديء بِهِ وَإِنَّ الَّذِي مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَدْرَكَ مِنْ فَضْلِ الْعَمَلِ بَعْدَ صَاحِبِهِ مَا ثُنِّيَ بِهِ وَإِنَّ الَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِقَتْلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ فَلَمْ يَحْضُرْكَ أَجَلُكَ فَتَدْخُلَهَا
وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ جَدِّهِ بينهما عبد الله ابن شَدَّادٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عبد الله ابن شَدَّادٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثَلَاثَةً أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمُوا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَكْفُلُهُمْ قَالَ طَلْحَةُ أَنَا قَالَ فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ فَاسْتُشْهِدَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ قَالَ طَلْحَةُ فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عندي في
стр. 8122
الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ قَالَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ أَحَدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ طَلْحَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ بُلَيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأُخِّرَ الْآخَرُ بَعْدَ سَنَةٍ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا دَخَلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَلَيْسَ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ وَصَلَّى بَعْدَهُ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلَاةَ السَّنَةِ وَرَوَى هَذَا الْمَعْنَى عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَنَاهُ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهَبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عمرو ابن مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْآخَرُ
стр. 8123
بَعْدَهُ فَصَّلَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قُلْتُمْ عَلَيْهِ قَالُوا دَعَوْنَا اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَيَرْحَمَهُ وَيُلْحِقَهُ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَصِيَامُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ لَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمْعَةٍ وَنَحْوِهَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قُلْتُمْ لَهُ قَالُوا دَعَوْنَا لَهُ وَقُلْنَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ أَوْ صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ شَكَّ شُعْبَةُ فِي صَوْمِهِ وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُفَسِّرُ هَذَا الْمَعْنَى وَيُوَضِّحُهُ قَوْلَهُ ﷺ خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
стр. 8124
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ قَالَ بَلَى قَالَ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِكُمْ نَهَرًا جَارِيًا مَا بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَمُعْتَمَلِهِ وَيَغْتَمِسُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ كَانَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ
قَالَ الْبَزَّارُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عُثْمَانَ وَقَدْ روي عن غير عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَرْفَعُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ الْمَارَسْتَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن العباس ابن الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ
стр. 8125
بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بن عبد الله بن أبي فروة أن عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ قَالَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفَنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَاذَا كَانَ مُبْقِيًا مِنْ دَرَنِهِ قَالُوا لَا شَيْءَ قَالَ فَكَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ يُذْهِبْنَ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ
وَأَمَّا حَدِيثُ غير عُثْمَانَ فِي هَذَا فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَثَلُ رَجُلٍ بِبَابِهِ نَهَرٌ جَارٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَاذَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمس مرات
следующие страницы →