Полный текст (8 345 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.
стр. 8051
أن أدوا مائة من الإبل وإلا فأذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَعَانَهُمْ بِبِضْعٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً وَهُوَ أَوَّلُ دَمٍ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ ضُرُوبٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا وَذَكَرْنَا مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ وَمَنْ خَالَفَهَا وَإِلَى مَا خَالَفَهَا مِنَ الْأَثَرِ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 8052
(مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ)
حَدِيثٌ وَاحِدٌ مَرْفُوعٌ وَآخَرُ مَوْقُوفٌ
وَأَبُو عُبَيْدٍ هَذَا حَاجِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَوْلَاهُ اسْمُهُ حَيٍّ وَيُقَالُ حَيِّي وَكَانَ ثِقَةٌ
وَلِمَالِكٍ عَنْهُ مَرْفُوعَاتُ الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُرْسَلٌ يَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ وُجُوهٍ حسان
стр. 8053
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِأَبِي عُبَيْدٍ
٨٨٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عبيد مولى سليمن بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ يَرْفَعُهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيَرْضَاهُ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا فَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنَقْيِهَا وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ (٥٤ ٣٨)
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يَسْتَنِدُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ وَهِيَ أَحَادِيثُ شَتَّى مَحْفُوظَةٌ
وَأَمَّا الرِّفْقُ فَمَحْمُودٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا كَانَ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ كَذَلِكَ جَاءَ عَنِ الْحُكَمَاءِ
وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إن اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ وَالرِّفْقُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُشِيرَ بِهِ إِلَى الرِّفْقِ بِالدَّوَابِّ فِي الْأَسْفَارِ
стр. 8054
وَأَمَرَ الْمُسَافِرَ فِي الْخِصْبِ بِأَنْ يَمْشِيَ رُوَيْدًا وَمَهْلًا وَيُكْثِرَ النُّزُولَ لِتَرْعَى دَابَّتَهُ وَتَأْكُلَ مِنَ الْكَلَأِ وَتَنَالَ مِنَ الْحَشِيشِ وَالْمَاءِ هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخَصَّبَةً وَالسَّفَرُ بَعِيدًا وَلَمْ تَضُمَّ صَاحِبَهُ ضَرُورَةٌ إِلَى أَنْ يَجِدَّ فِي السَّيْرِ فَإِذَا كَانَ عَامُ السَّنَةِ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَالسَّنَةُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُسْرِعَ السَّيْرَ وَيَسْعَى فِي الْخُرُوجِ عَنْهَا وَبِدَابَّتِهِ شَيْءٌ مِنَ الشَّحْمِ وَالْقُوَّةِ إِلَى أَرْضِ الْخِصْبِ
وَالنَّقِيُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الشَّحْمُ وَالْوَدَكُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ الدَّابَّةَ بِاللَّيْلِ أَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ إِذَا كَانَتْ قَدْ نَالَتْ قُوَّتَهَا وَاسْتَرَاحَتْ نَهَارَهَا تُضَاعِفُ مَشْيَهَا وَلِهَذَا نَدَبَ إِلَى سَيْرِ اللَّيْلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ لَا شَرِيكَ لَهُ
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لِمَنْ وَدَّعَهُ اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ وَازْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدُ سَفَرًا لِيُوَدِّعَهُ فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبُعْدَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ
стр. 8055
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ وَجِيهُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ وَحُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَعِيشُ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى الْقَاضِي بِالْأُبُلَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَدِينِيُّ يَعْنِي عبد الله ابن جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصَبَةً فَاقْصِدُوا فِي السَّيْرِ وَأَعْطَوُا الرِّكَابَ حَقَّهَا فَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوَا عَلَيْهَا وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَمُدَرَّجَةُ السِّبَاعِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
стр. 8056
رسول الله ﷺ إذا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا مِنَ الْأَرْضِ وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ
وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً وَلَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ قَالَ خَلَفٌ وَكَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ
стр. 8057
حَدِيثٌ ثَانٍ لِأَبِي عُبَيْدٍ
٩٨٧ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عبيد مولى سليمن بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَخَتَمَ الْمِائَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (١٥ ٢٢)
هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِثْلُهُ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ثَابِتَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصي وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِمْ بِمَعَانٍ متقاربة
стр. 8058
بَابُ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ وَمُرْسَلَاتِهِ مِمَّا بَلَغَهُ عَنِ الرِّجَالِ الثِّقَاتِ وَمَا أَرْسَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي مُوَطَّئِهِ وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ أَحَدٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا
حَدِيثٌ أَوَّلُ مَنِ الْبَلَاغَاتِ
٩٧٠٩٧٠٩٧ ٠٩٧ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ سليمن بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رسول الله الله قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ (١٧ ٣٣)
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَمُعَاذٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
стр. 8059
اللَّهِ ﷺ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي أَوِ النَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ إِذَا كَانَ عَثَرِيًّا يُسْقَى بِالْمَاءِ الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالنَّاضِحِ نِصْفَ الْعُشْرِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَبُو الطاهر والحرث بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الحرث أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أخبرنا عمرو بن الحرث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ
стр. 8060
اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ المنقري قالا حدثنا الحكم ابن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَكَانَ سَيْحًا أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حدثنا رجاء ابن مُحَمَّدٍ السَّقْطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سنه فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ
انْفَرَدَ بِهِ هَمَّامٌ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ
стр. 8061
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ وَمَا سقي الدوالي نِصْفَ الْعُشْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ أَبُو وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذٍ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُوسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ملاعب قال حدثنا ابن عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ حدثنا الحرث بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ سليمان بن يسار وبسر بن سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعَشْرِ
قَالَ عَاصِمٌ وَحَدَّثَنِيهِ مَالِكٌ وَقَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ وسألت الحرث بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَبِي وَأَظُنُّ مالكا
стр. 8062
تَرَكَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ وَلَمْ يَضَعْهُ فِي كُتُبِهِ وَمَا رَأَيْتُ فِي كُتُبِ مَالِكٍ عَنْهُ شَيْئًا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ كَذَا قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فِي آخِرِهِ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَفِي أَوَّلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ هَكَذَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ بَعْلًا الْعُشْرَ وَبِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْبَعْلُ مَاءُ الْمَطَرِ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ الْبَعْلُ مَا كَانَ مِنَ الْكُرُومِ وَالنَّخْلِ فَذَهَبَ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاءِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ تَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْيِ قَالَ وَالْعَثَرِيُّ مَا يُزْرَعُ عَلَى السَّحَابِ وَيُقَالُ لَهُ الْعَثِيرُ لِأَنَّهُ يُزْرَعُ عَلَى السَّحَابِ وَلَا يُسْقَى إِلَّا بِالْمَطَرِ خَاصَّةً لَيْسَ يُسْقَى بِغَيْرِ مَاءِ الْمَطَرِ
قَالَ يَحْيَى وَفِيهِ جَاءَ الْحَدِيثُ مَا سُقِيَ عَثَرِيًّا أَوْ غَيْلًا
قَالَ يَحْيَى وَالْغَيْلُ سَيْلٌ دُونَ السَّيْلِ الْكَثِيرِ قَالَ وَالسَّيْلُ مَاءُ الْوَادِي إِذَا سَالَ وَمَا كَانَ دُونَ السَّيْلِ الْكَثِيرِ فَهُوَ غَيْلٌ وَقِيلَ الْغَيْلُ الْمَاءُ الصَّافِي دُونَ
стр. 8063
السَّيْلِ الْكَثِيرِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْغَيْلُ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى الْأَرْضِ وَأَمَّا النَّضْحُ وَالنَّاضِحُ فَهِيَ بَقَرُ السَّوَانِي وَالرِّشَاءُ حَبْلُ الْبِئْرِ وَالدَّلْوُ وَالدَّالِيَةُ الْخَطَّارَةُ عِنْدَنَا وَالْغَرْبُ الدَّلْوُ
وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا أَوْ سُقِيَ نَضْحًا أَوْ سَيْحًا أَوْ سُقِيَ بِالرِّشَاءِ
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِهَا فِي الْمِقْدَارِ الْمَأْخُوذِ فِي الشَّيْءِ الْمُزَكَّى مِنَ الزَّرْعِ وَذَلِكَ الْعُشْرُ فِي الْبَعْلِ كُلِّهِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عَلَى حَسْبَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَكَذَلِكَ مَا سقت العيون والأنهار لأن المؤونة فِيهِ قَلِيلَةٌ وَاتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ وَأَمَّا مَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالسَّوَانِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَهُمْ
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنًى آخَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ الْعُشْرَ فِي كُلِّ مَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ وَكُلِّ مَا أَنْبَتَتْهُ أَشْجَارُهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ كُلِّهَا قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا عِنْدَ جِدَادِهِ وَحَصَادِهِ وَقِطَافِهِ كَمَا قَالَ اللَّهِ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ يُرِيدُ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ فَقَالَا فِي قَلِيلِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَكَثِيرِهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ سُقِيَ بِالدَّالِيَةِ وَالسَّانِيَةِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ والحشيش
стр. 8064
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا شَيْءَ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ إِلَّا فِيمَا كَانَ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ ثُمَّ تَجِبُ فِيمَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ لَا يَجِبْ فِيمَا دُونَهُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الفضل قال كتب عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْعُشْرُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا بَلَغَ الزَّعْفَرَانُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ
وَاعْتَبَرَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَقَالُوا لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي هذ الْبَابِ قَوْلًا بَعْضَهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ وَبَعْضَهُ كَقَوْلِ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ قَالَ أَمَّا مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا وَالثِّمَارِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَأَمَّا مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُضْبَطُ بِكَيْلٍ مِمَّا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى حَسْبَمَا يُسْقَى بِهِ
стр. 8065
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا سَقَتِ السماء والأنهار والعيون العشر وما سقي النضح نِصْفُ الْعُشْرِ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِذَا بَلَغَ الْمِقْدَارُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَكَانَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرِدَ هَذَا فِي حَدِيثَيْنِ أَوْ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَذْهَبِ مَعَ اسْتِفَاضَةٍ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ وَكَانَتْ عِنْدَهُمْ مَوْجُودَةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَمَا عُفِيَ عَنِ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَفْوُ وَالْوُجُوبُ طَارٌّ عَلَيْهِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عن عاصم ابن ضُمَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَيْسَ فِي الْخُضَرِ صَدَقَةٌ
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ لَيْسَ فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ
قال منصور فذكرت ذلك لإبرهيم فَقَالَ صَدَقَ
وَقَالَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ لَمْ يَأْخُذْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الْخُضَرِ شَيْئًا وَقَالَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي الْخُضَرِ زَكَاةٌ
وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ مَنْ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْخُضَرِ أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْعَيْنِ الْمُزَكَّاةِ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا وَأَكْثَرُ
стр. 8066
الَّذِينَ أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْبُقُولِ أَوْجَبُوهَا فِي قِيمَتِهَا وَلَا أَصْلَ لِأَخْذِ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ
ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ فِي الْخُضَرِ والفاكهة إذا بلغ ثمنها مائتي درهمك فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ قَالَ وَالزَّيْتُونُ يُكَالُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَإِنْ سُقِيَ بِالرِّشَاءِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
قَالَ مَعْمَرٌ وَكَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُؤْخَذُ مِنَ الْوَرْسِ الْعُشْرُ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا سُقِيَ مَرَّةً بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالنَّهْرِ وَمَرَّةً بِدَالِيَةٍ فَقَالَ مَالِكٌ يُنْظَرُ إِلَى مَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ فَيُزَكَّى عَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوِ النِّصْفُ الْعُشْرِ فَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَكْثَرَ سُقْيِهِ زُكِّيَ عَلَيْهِ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ إِذَا سُقِيَ نِصْفَ سَنَةٍ بِالْعُيُونِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ فَسُقِيَ بَقِيَّةَ السَّنَةِ بِالنَّاضِحِ فَإِنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ زَكَاتِهِ عُشْرًا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ نِصْفُ الْعُشْرِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى زَكَاتُهُ بِالَّذِي تَمَّتْ بِهِ حَيَاتُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُزَكِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحِسَابِهِ وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ حَنَفِيٌّ وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُنْظَرُ إِلَى الْأَغْلَبِ فَيُزَكَّى بِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ
стр. 8067
قَالَ الطَّحَاوِيُّ قَدِ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ لو سقاه بماء المطر يوما أبو يومين أنهلا اعْتِبَارَ بِهِ وَلَا يَجْعَلُ لِذَلِكَ حِصَّةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْأَغْلَبِ
стр. 8068
حَدِيثٌ ثَانٍ مِنَ الْبَلَاغَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ
١٩٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا (١٤ ١٣)
وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالا حدثنا عبد الله ابن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ حدثنا محمد بن سنجر الجرجاني قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
стр. 8069
ابن هِشَامٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لَهَا إِذَا خَرَجْتِ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَلَا تمس طِيبًا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قاسم بن صبغ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدَنَّ الْعِشَاءَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ وَلَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْخَطَأِ فِيهِ إِلَّا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ جِدًّا وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا هُوَ لِبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ
قَرَأَتْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعيل أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن عمرو ابن عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ أَنَّ رسول الله ﷺ قال إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ إِنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 8070
أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يحيى قالا أخبرنا أحمد ابن سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ قَالَ أَتَى رَجُلٌ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَقَالَ لَهُ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ فَوَقَفَ ثُمَّ سَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَهُنَا بِبَغْدَادَ حَدِيثًا آخَرَ يَرْوِيهِ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ بسر بن سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَبَخَّرَتْ وَاسْتَنْظَفَتْ فَلَا تَأْتِي الْمَسْجِدَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ لِي نَظَرْتُ فِي الْحَدِيثَيْنِ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ فَهُوَ صَحِيحٌ وَأَمَّا حَدِيثُ حَجَّاجٍ فَأَنَا كَتَبْتُهُ عَنْ حَجَّاجٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِالْمَصِيصَةِ وَعَارَضْتُ بِهِ كِتَابِي قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيَّ حَجَّاجٌ ثُمَّ قَدِمَ حَجَّاجٌ بَغْدَادَ فَعَارَضْتُهُ بِكِتَابِي أَيْضًا وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ مِنْ كِتَابِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْنَبَ لَيْسَ فِيهِ الزُّهْرِيُّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَجَّاجٍ كَمَا رَوَاهُ سُنَيْدٌ وَعِنْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلَّالُ بِمَرْوَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ
стр. 8071
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَبَخَّرَتْ فَلَا تَشْهَدِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَخْشَى أَلَّا يَكُونَ هَذَا الْإِسْنَادُ مَحْفُوظًا وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجَنَّ إِذَا خرجن تفلات
وأخبرناأحمد بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْمُحَارِبِيُّ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا تَفِلَاتٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الباب سواء والتفلة هي غير الْمُتَطَيِّبَةُ لِأَنَّ التُّفْلَ نَتِنُ الرِّيحِ يُقَالُ امْرَأَةٌ تَفِلَةٌ إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَةَ الرِّيحِ بِنَتِنٍ أَوْ ريح غير طيبة ومنه قول امرىء القيس
стр. 8072
إِذَا مَا الضَّجِيجُ ابْتَزَّهَا مِنْ ثِيَابِهَا تَمِيلُ عَلَيْهِ هَوْنَةً غَيْرَ مِتْفَالِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ فِيهِنَّ آنِسَةُ الْحَدِيثِ حَيِيَّةٌ لَيْسَتْ بِفَاحِشَةٍ وَلَا مِتْفَالِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ قَوْلِهِ ﷺ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ فِي بَابِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ مَضَى فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ مَا فِيهِ شِفَاءٌ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
стр. 8073
حَدِيثٌ ثَالِثٌ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ
٢٩٧ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ
هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ مِنْهُمْ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَالتِّنِّيسِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَسَوَاءٌ قَالَ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَوْ بَلَغَهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْخُذُ وَلَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الثِّقَةِ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَشْبَهُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَوْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ لِأَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ سَمِعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَرَوَاهُ عنه حدث به عن ابن لهيعة ابن وَهْبٍ وَغَيْرِهِ وَابْنُ لَهِيعَةَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّهُ يُقَالُ إِنَّهُ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حِفْظِهِ غَلَطَ وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ فَهُوَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ صَحِيحٌ
стр. 8074
وَمِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُ حَدِيثَهُ كُلَّهُ وَكَانَ عِنْدَهُ علم واسع وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ حَالَهُ عِنْدَهُمْ مَا وَصَفْنَا
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صفوان حدثنا حرملة ابن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن بيع الْعُرْبَانِ
هَكَذَا قَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ
وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن محمد ابن يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ لَيْسَ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا إِنَّمَا الْحَدِيثُ عَلَى حَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ
وَالْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ لِأَنَّ حَبِيبًا هَذَا ضَعِيفٌ لَهُ عَنْ مَالِكٍ خَطَأٌ كَثِيرٌ وَمَنَاكِيرُ
وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي بِخَطِّهِ ﵀ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نصر ابن مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عن بَيْعِ الْعُرْبَانِ
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَكْثَرُ مَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ
стр. 8075
وَقَدْ جَاءَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وقد روي من حديث الحرث بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَثَطُّ بِطَرَسُوسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بن عبد العزيز قال حدثنا الحرث يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ
وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ بِإِثْرِ ذِكْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ فِي مَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَوْ تَكَارَى مِنْهُ أُعْطِيكَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ وَإِنْ تَرَكْتَ ابْتِيَاعَ السِّلْعَةِ أَوْ كِرَاءَ الدَّابَّةِ فَمَا أَعْطَيْتُكَ لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ والأوزاعي والليث
стр. 8076
لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْقِمَارِ وَالْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ وَأَكْلِ الْمَالِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا هِبَةَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ وَبَيْعُ الْعُرْبَانِ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُمْ إِذَا وَقَعَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إِذَا كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُرَدُّ مَا أَخَذَ عُرْبَانًا فِي الْكِرَاءِ وَالْبَيْعِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ قَوْمٍ مِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَنَافِعُ بْنُ عَبَدِ الْحَارِثِ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْعَ الْعُرْبَانِ على ما وصفنا وذلك غير جَائِزٌ عِنْدَنَا وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا وَهَذَا وَمِثْلُهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْعُرْبَانِ الْجَائِزَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ مَالِكٌ وَالْفُقَهَاءُ مَعَهُ وَذَلِكَ أَنْ يُعَرِّبْنَهُ ثُمَّ يُحْسَبُ عُرْبَانُهُ مِنْ ثَمَنِهِ إِذَا اخْتَارَ تَمَامَ الْبَيْعِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَالْحَمْدُ لله
стр. 8077
حَدِيثٌ رَابِعٌ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ
٣٩٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ (١٦ ٤٠)
هَكَذَا جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ عَامَّةِ رُوَاتِهِ وقد حدثنا خلف ابن قَاسِمٍ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَحْفَظُهُ لِمَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَصَحِيحٌ مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ
وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ
стр. 8078
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحَامَّتِهِ فَذَكَرَ حَبِيبٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَامَّتُهُ ابْنُ عَمِّهِ وَصَاحِبُهُ مِنْ جُلَسَائِهِ
وَقَالَ غَيْرُهُ حَامَّتْهُ قَرَابَتُهُ وَمَنْ يُحْزِنُهُ مَوْتُهُ وَذَهَابُهُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن قَيْسٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بينما عمر ابن الْخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا بِرَجُلٍ عَلَى عُنُقِهِ مِثْلُ الْمَهَاةِ وَهُوَ يَقُولُ صِرْتُ لِهَذِي جَمَلًا ذَلُولًا مُوَطَّأٌ أَتْبَعُ السَّهُولَا أَعْدِلُهَا بِالْكَفِّ أَنْ تَزُولَا أَحْذَرُ أَنْ تَسْقُطَ أَوْ تَمِيلَا أَرْجُو بِذَلِكَ نَائِلًا جَزِيلَا قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ هَذِهِ الَّتِي وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ قَالَ امْرَأَتِي يَا أمير المؤمنين أَمَا إِنَّهَا حَمْقَاءُ مُرْعَامَةٌ أَكُولٌ قَامَةٌ مَا تَبْقَى لَنَا حَامَّةٌ
قَالَ فَمَا بَالُكَ لَا تطلقها قال يا أمير المؤمنين هِيَ حَسْنَاءُ فَلَا تُفْرَكُ وَأُمُّ صِبْيَانٍ فَلَا تُتْرَكُ
قَالَ فَشَأْنُكَ بِهَا إِذًا
قَالَ الْحِزَامِيُّ مُرْعَامَةٌ سَالَ رِعَامُهَا وَهُوَ الْمُخَاطُ فَمِنْ رُعُونَتِهَا لَا تَمْسَحُهُ قَامَةٌ تُقِمْ كُلَّ شَيْءٍ لَا تَشْبَعُ
لَا تَبْقَى لَنَا حَامَّةٌ يَقُولُ لَا يَبْقَى لَهَا أَحَدٌ قَارَبَهَا مِمَّنْ يَحُومُ مِنْ حَامَّتْهِ إِلَّا شَارَتْهُ
стр. 8079
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا يُصِيبُ المؤمن مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حُزْنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ مِنْ خَطَايَاهُ
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد الْخَصِيبِيُّ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يزال البلاء بالعبد المؤمن والعبدة المؤمنة فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
стр. 8080
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ البلاء بالمؤمن والمؤمنة حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ
وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
وَرَوَى فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مَا بَلَغَنَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الَّذِي ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 8081
حَدِيثٌ خَامِسٌ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ
٤٩٧ - مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ (٥٤ ٣٤)
هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ يَعْقُوبَ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَعْقُوبَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَلَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يَرْوِي إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ يُكَنَّى أَبَا يُوسُفَ وَهُوَ أَخُو بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بن الأشج وهو مَوَالِي الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَكَانَ يَعْقُوبُ هَذَا رَجُلًا صَالِحًا تُوُفِّيَ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ
وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ أَحَدُ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ الْجِلَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا بِبَعْضِ أَخْبَارِهِ وَهُوَ مَوْلًى لِحَضْرَمَوْتَ تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ يَعْقُوبَ بن الأشج جماعة ثقات منهم الحرث بْنُ يَعْقُوبَ وَابْنُ عَجْلَانَ وَاخْتَلَفَا عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ يزيد
стр. 8082
ابن أبي شبيب عن الحرث بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ أن رسول الله ﷺ قَالَ مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذلك
هكذا قال عن يزيد عن الحرث وَغَيْرُهُ يَقُولُ فِيهِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ والحرث جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ يزيد والحرث جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ محمد ابن عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عن يعقوب ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَهْلُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ إِنَّ رِوَايَةَ اللَّيْثِ هِيَ الصَّوَابُ دُونَ رِوَايَةِ ابْنِ عَجْلَانَ وَرِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ عِنْدِي فِي هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 8083
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا
وَرَوَاهُ بُكَيْرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلًا وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ وَصَلَهُ وَأَسْنَدَهُ وَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ مِنَ الْقَوْلِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ أَبْيَنُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَصِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُسْتَعَاذَ بِمَخْلُوقٍ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْبَاهِلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ ثَرْثَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطيب ابن حَمْزَةَ الشُّجَاعِيُّ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ دُونَهُمْ يَقُولُونَ اللَّهُ الْخَالِقُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ إِلَّا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ وَهُوَ فِي أَرْضِ عَدُوٍّ
стр. 8084
أَوْ مَخَافَةٍ قَالَ يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكِ وَسَوَّاكِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِنْسِكِ وَجِنَّكِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَيَّةٍ وَأَسَدٍ وَعَقْرَبٍ وَأَسْوَدَ وَمِنْ سَاكِنِ الْبَلَدِ وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ
قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن ساكن الْبَلَدِ وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغِيثٍ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَظْلَلْنَ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرِ أَهْلِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا أَسْأَلُكَ مَوَدَّةَ خِيَارِهِمْ وَأَنْ تُجَنِّبَنِي شِرَارَهُمْ
стр. 8085
حَدِيثٌ سَادِسٌ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ
٥٩٧ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَ وَلَا صَفَرَ وَلَا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ وَلْيَحْلُلِ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ذَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ أَذًى (٥٠ ١٨)
هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ إِلَّا أَنَّ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَرَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ
وَقِيلَ فِي ابْنِ عَطِيَّةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطِيَّةَ يُكَنَّى أَبَا عَطِيَّةَ وَقِيلَ هُوَ مَجْهُولٌ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ فِيهِ غير
стр. 8086
مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا عِنْدَهُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَازِمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ابن بُدَيْلٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُورِدُ مُمْرِضٍ عَلَى مُصِحٍّ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بُدَيْلٍ وَكَانَ ضَعِيفًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ الْقَعْنَبِيُّ وَجُمْهُورُ رُوَاتِهِ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مُوسَى الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا هَامَ وَلَا صَفَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ أَوِ ابْنِ
стр. 8087
عَطِيَّةَ شَكَّ بِشْرٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَ وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا وَلْيَحُلَّ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ
وَرُوِّينَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ مَاتَ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ أَيَّامَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ النَّاسِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثْنَا سَحْنُونٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى
وَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لا يورد ممرض عَلَى مُصِحٍّ الْحَدِيثَيْنِ كِلَيْهِمَا ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ لَا عَدْوَى
وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مصح
قال فقال الحرث ابن أَبِي ذُبَابٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ كُنْتَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يُحَدِّثَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يُورِدُ ممرض على مصح
فما رآه الحرث فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَرَطَنَ بالحبشية فقال للحرث أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ قَالَ لَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي أَقُولُ أَبَيْتُ أَبَيْتُ
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَلَعَمْرِيَ لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَ فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الآخر
стр. 8088
وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ بِمَعْنَاهُ
وَرَوَى يُونُسُ أَيْضًا وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَرِدُ عَلَيْهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فمن أَعْدَى الْأَوَّلَ هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة فِيمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَخَالَفَهُمَا الزُّبَيْدِيُّ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ بُكَيْرٍ فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّوَلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَذَكَرَهُ سَوَاءً
وَرَوَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَالُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل حدثن اجعفر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُرَيْدٍ الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ حَيَّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
стр. 8089
اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قِيلَ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُمَا حَدِيثَانِ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ بِهَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ فَحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ فِيهِ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْفَأْلِ وَحَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيهِ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ
وليس فيه لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَهِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ أَوْ قَالَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ أَوْ قَالَ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمن ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الْفَأْلَ وَيَكْرَهُونَ الطِّيَرَةَ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ يَا أَبَا عَوْنٍ مَا الْفَأْلُ قَالَ أَنْ تَكُونَ بَاغِيًا فَتَسْمَعَ يَا وَاجِدُ أَوْ تَكُونَ مَرِيضًا فَتَسْمَعَ يَا سَالِمُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَافِظُ
стр. 8090
قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عتيق قال حدثنا محمد ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ
وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ دُرَّانَ غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا كثير بن هشام عن فراك ابن سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ خَرَجَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَتِ الظِّبَاءُ نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ارْجِعْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَالَ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّهَا تَطَيَّرْتَ
أَمِنْ قُرُونِهَا حِينَ أَقْبَلَتْ أَمْ مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذلك إن الطيرة لشعبة مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الطِّيَرَةَ لَشُعْبَةٌ مِنَ الشِّرْكِ
وَقَدْ رَوَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ
следующие страницы →