← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1719

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Полный текст (8 345 стр.). Показаны 8296–8335 · переход к 8301.

стр. 8296

حِينَ قُبِضَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يُقْبَضُ النَّبِيُّ إِلَّا فِي أَحَبِّ الْأَمْكِنَةِ إِلَيْهِ فَقَالَ ادْفِنُوهُ حَيْثُ قُبِضَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ بْنُ عُقَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ وَحَدَّثَنَا ابْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا محمد ابن أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ

стр. 8297

وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ بِدَفْنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا وَأَنَّ الْمَوْلُودَ يُخْلَقُ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي يُدْفَنُ فِيهَا وَرَوَوْا بِذَلِكَ أَثَرًا وَقَدْ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ أَنَّ الْمَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِنْ تُرَابِ الْمَكَانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ فَيُذْرِهِ عَلَى النُّطْفَةِ فَيُخْلَقُ مِنَ التُّرَابِ وَمِنَ النُّطْفَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى وَأَمَّا قِصَّةُ نَزْعِ الْقَمِيصِ وَأَنَّهُ غُسِّلَ فِي قَمِيصِهِ ﷺ فَقَدْ رَوَى مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي بَابِ جعفر بما يغني عن ذكره ههنا وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَكَرُوا التَّخْيِيرَ وَالْحَدِيثَ كُلَّهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا

стр. 8298

نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّوَّمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلًا إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي بَابِ دَفْنِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مُتَّصِلًا وَالْمَعْرُوفُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهَا مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ مَا أَدْرَكَ عُمَرَ ﵁ فَظَنَّتْ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَأُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ عَلَى نَحْوِ مَا ظَنَّ عُمَرُ حِينَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَمُتْ وَإِنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ وَسَيَرْجِعُ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَ رِجَالٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَأَتَاهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ثُمَّ تَلَا وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتهم على

стр. 8299

أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا الْآيَةَ قَالَ عُمَرُ فَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْكَرَازِينُ يَعْنِي الْمِسَاحِي وَالْمَحَافِرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُسْنَدًا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ مَضَى فِي باب جعفر ابن مُحَمَّدٍ خَبَرُ غُسْلِهِ فِي قَمِيصِهِ ﷺ وجرى ذكره ههنا لِمَا فِي خَبَرِ مَالِكٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الَّذِينَ غَسَّلُّوهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَقَثْمِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَشَقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ شَهِدُوا غُسْلَهُ وَقِيلَ لَمْ يُغَسِّلْهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَالْفَضْلُ كَانَ يَصُبُّ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ وَقِيلَ كَانَ النَّاسُ قَدْ تَنَازَعُوا ذَلِكَ فَصَاحَ أَبُو بَكْرٍ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ كُلُّ قَوْمٍ أَوْلَى بِجَنَائِزِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارُ إِلَى العباس فكلموه فأدخل معهم أوس ابن خَوْلِيٍّ وَكَانَ الْفَضْلُ وَالْعَبَّاسُ يُقَلِّبَانِهِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَقَثْمُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ عَلَى عَلِيٍّ ﵀ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ بِالْبَابِ لَمْ يَحْضُرِ الْغُسْلَ يَقُولُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَحْضُرَهُ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَاهُ ﷺ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرَانِي أَرَاهُ حَاسِرًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِ صَحَابَتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

стр. 8300

حَدِيثٌ مُوفِي خَمْسِينَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٩٣٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ (٢٢ ١٥) وَهَذَا يَسْتَنِدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ طُرُقٍ حِجَازِيَّةٍ صِحَاحٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قال حدثنا محمد ابن أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ أَكْثَرُ أَيْمَانِ النَّبِيِّ ﷺ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ نَافِعٌ عَنْ سَالِمٍ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الديبلي حدثنا محمد بن علي ابن زَيْدٍ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرًا مَا سَمِعْتُهَا مِنْهُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ هَكَذَا قَالَ عَنْ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى عَنْ سَالِمٍ لَمْ يَذْكُرْ نَافِعًا أَخْبَرَنَا خَلَفُ بن

стр. 8301

أَحْمَدِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو بن العاصي أَخْبَرْنَاهُ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقرىء حدثنا حيوة بن شريح عن أبي هانىء الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَرَوَاهُ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ وَكَانَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ القلوب ثبت قلوبنا عن دِينِكَ قَالَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 8302

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ قَالَتْ لَهُ أَمُّ سَلَمَةَ مَا أكثر ما يقول يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ وَيَسْتَنِدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَرَوَى الْمُسْتَوَرِدُ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَنَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ وَهَذَا كُلُّهُ هُوَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ وَذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَخْرَجُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا مَجَازٌ في الصفات مَفْهُومٌ عِنْدِ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفِيدُهَا قَوْلُ اللَّهِ ربنا لا تزع قلوبنا الآية

стр. 8303

حَدِيثٌ حَادٍ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٤٨٠٤٨٠٤٨ ٠٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الحرث بْنِ الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَهَلَكَا فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ وَهُوَ نَخْلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ (٣٦ ٥٤) وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي رُجُوعِ الصَّدَقَةِ بِالْمِيرَاثِ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَعْنَى رُجُوعِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِالْمِيرَاثِ وَالشِّرَاءِ وَبِالْهِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَكَرْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ قِصَّةِ لَحْمِ بَرِيرَةَ فِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وجه لتكرير ذلك ههنا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بكر حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ قَالَ وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ إِلَيْكِ بِالْمِيرَاثِ

стр. 8304

قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ رُجُوعِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْوَارِثِ بِالْمِيرَاثِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَّا فِرْقَةً شَذَّتْ وَكَرِهَتْ ذَلِكَ وَفِرْقَةً اسْتَحَبَّتْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا لَا مَعْنَى لِلِاشْتِغَالِ بِحِكَايَةِ قَوْلِهَا مَعَ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ لَهَا وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ فِيهِ لِينٌ ولكنه احتمل

стр. 8305

حَدِيثٌ ثَانٍ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ١٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (٢٠ ٢٧) وَهَذَا إِنَّمَا أَحْفَظُهُ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ مُحَرَّشٍ الْكَعْبِيِّ الْخُزَاعِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَنَسَبْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ مَكَّةَ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَخِي مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَرِّشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْجِعْرَانَةَ مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَى الْجِعْرَانَةَ كَالْبَائِتِ فَمَرَّ بِبَطْنِ سَرَفٍ ثُمَّ أَتَى الْمَدِينَةَ هَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ كَذَلِكَ كَانَ فِيِ كِتَابِ قَاسِمٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوْحٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا

стр. 8306

هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ أَمْسَى مُعْتَمِرًا فَدَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا فَقَضَى عُمْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِالْجِعْرَانَةِ كَبَائِتٍ حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي بَطْنِ سَرَفٍ حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيقَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ بِسَرَفٍ قَالَ مُحَرِّشٌ فَلِذَلِكَ خَفِيَتْ عُمْرَتُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهير قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُحَرِّشَ الْكَعْبِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ قَالَ فَرَأَيْتُ ظَهْرَهُ كَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ فَكَانَ بِالْجِعْرَانَةِ اعْتَمَرَ مِنْهَا

стр. 8307

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعَامَ الْقَضِيَّةِ وَعَامَ الْجِعْرَانَةِ وَهَذَا يُرْوَى أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وعمر بن حسين قالا حدثنا قاسم ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَزَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ عُمَرٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجُحْفَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَصَدَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةِ سَبْعٍ آمِنًا هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ اعْتَمَرَ الثَّالِثَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ حِينَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ هِشَامِ

стр. 8308

ابْنِ عُرْوَةَ وَفِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ وَاثْنَتَانِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْهُ وَزَادَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً مَعَ حُجَّتِهِ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا جَمَاعَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النبي الله ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِحْدَاهُنَّ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْأُخْرَى فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ وَالْأَخِرَةُ مَرْجِعَهُ مِنَ الطَّائِفِ زَمَنَ حُنَيْنٍ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ ثَلَاثَ عُمَرٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي حَجَّ فيها

стр. 8309

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ وَجَوَازِهَا قَبْلَ الْحَجِّ وَجَوَازِ اعْتِمَارِ عُمَرٍ فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالتَّنَازُعِ وَالْوُجُوهِ فِي باب بَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 8310

حَدِيثٌ رَابِعٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٣٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ (٢٠ ١١٢) هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ قَرَأَ واتخدوا من مقام إبرهيم مصلى فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ عَادَ إِلَى الرُّكْنِ وَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا

стр. 8311

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ سَبْعًا رَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ قَرَأَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ قَالَ فِيهِ ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا وَطُرُقُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا صِحَاحٌ كُلُّهَا فَأَمَّا رُكُوعُ الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَطَافَ سَبْعًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ إِنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَحَيْثُمَا قَدَرَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا إِذَا صَلَّاهُمَا فِي الْحِجْرِ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ صَلَّى صَلَاةَ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ فِي الْحِجْرِ أَعَادَ

стр. 8312

الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا حَتَّى بَلَغَ بَلَدَهُ أَهْرَاقَ دَمًا وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ الدَّمَ مَدْخَلًا فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ الْحَجِّ وَإِنَّمَا يَرَوْنَ فِي ذَلِكَ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ نَاسِيًا إِذَا ذَكَرَ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَسِيَ رَكْعَتِي الطَّوَافِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَوْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَرْكَعُهُمَا حَيْثُمَا ذَكَرَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَرْكَعُهُمَا حَيْثُمَا شَاءَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْحَرَمِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ أَوْجَبَ الدَّمَ فِي ذَلِكَ فَحُجَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ النُّسُكُ وَالشَّعَائِرُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا إِلَّا أَنَّ مَالِكًا لَا يَرَى عَلَى مَنْ نَسِيَ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَوْ تَرَكَهُ دَمًا وَهُوَ مِنَ النُّسُكِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ غَيْرَ الْقَضَاءِ الْقِيَاسُ

стр. 8313

عَلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَجِّ وَلَيْسَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ بِأَوْكَدَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَأَكْثَرُ أَحْوَالِهِمَا أَنْ يَحْكُمَ لَهُمَا بِحُكْمِهِمَا فِي الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ نَسِيَهُمَا أَوْ تَرَكَهُمَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا اسْتِلَامُ الرُّكْنِ فَسُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الصَّفَا لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حدثنا حفص بن غياث عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ قَرَأَ فيهما قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَرَأَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَرْكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَحَيْثُ أَمْكَنَهُ فَإِذَا رَكَعَ أَتَى الْحِجْرَ فَاسْتَلَمَهُ بيده ووضع يده عليه فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا لِلسَّعْيِ وَمَنْ ترك الاستسلام فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ أَصَبْتَ

стр. 8314

حَدِيثٌ خَامِسٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٤٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ (٢٠ ١٦٦) وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قال ابن وهب سألت سفيان ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عُرَنَةَ فَقَالَ مَوْضِعُ الْمَمَرِّ فِي عَرَفَةَ ثُمَّ ذَلِكَ الْوَادِي كُلُّهُ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ إِلَى الْعَلَمِ الْمَوْضُوعِ لِلْحَرَمِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَأَمَّا بَطْنُ مُحَسِّرٍ فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ بَطْنُ مُحَسِّرٍ حِينَ تَنْحَدِرُ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عِنْدَ النُّخَيْلَاتِ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ

стр. 8315

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ دُونَ عُبَيْدِ اللَّهِ مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِي ذَلِكَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ نحرت ههنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ قَدْ وقفت ههنا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ قَدْ وقفت ههنا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وقفت ههنا بعرفة وعرفة كلها موقف ووقفت ههنا بجمع وجمع كلها موقف ونحرت ههنا بِمِنًى وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْآثَارِ لَيْسَ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ بَطْنِ عُرَنَةَ مِنْ عَرَفَةَ وَلَا بَطْنِ مُحَسِّرٍ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَكَذَلِكَ نَقَلَهَا الْحُفَّاظُ الْأَثْبَاتُ الثِّقَاتُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ أبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءُ عُرَنَةَ وَلَا مُحَسِّرٍ وَقَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بطن

стр. 8316

مُحَسِّرٍ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ إِلَّا مَا جَازَ بطن عرنة وكل الزدلفة مَوْقِفٌ إِلَّا مَا خَلْفَ بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَالَ وَقَالَ لِي مَالِكٌ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عَلَى الدَّوَابِّ والإبل أحب إلي من أن أقف قَائِمًا وَإِنْ وَقَفَ قَائِمًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَرِيحَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّ رسول الله ﷺ قال هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَمَنْ أَجَازَ بَطْنَ عُرَنَةَ قَالَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا حَجَّ لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يَرَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ يُكْتَبَ حَدِيثُهُ وَحَدِيثُهُ هَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَأَمَّا بَطْنُ عُرَنَةَ فَهُوَ بِغَرْبِيِّ مَسْجِدِ عَرَفَةَ حَتَّى لَقَدْ قَالَ بَعْضُ العلماء إن الجدار الغربي من مسجد غرفة لَوْ سَقَطَ فِي بَطْنِ عُرَنَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَعَرَفَةُ مَا جَازَ وَادِي عُرَنَةَ الَّذِي فِيهِ الْمَسْجِدُ قَالَ وَوَادِي عُرَنَةَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ عَلَى عَرَفَةَ كُلُّهَا مِمَّا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ وَطَرِيقَ حِضْنٍ فَإِذَا جَاوَزْتَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَرَفَةَ

стр. 8317

وَأَمَّا وَادِي مُحَسِّرٍ فَهُوَ دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكُلُّ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لِلدُّعَاءِ ارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَفَ صَبِيحَةَ يَوْمِ النَّحْرِ للدعاء بالمشعر بالحرام وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ ارْتَفَعَ عَنْ وَادِي مُحَسِّرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُزْدَلِفَةُ مِمَّا يَلِي عَرَفَةَ وَلَيْسَ الْمَأْزِمَانِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى أَنْ تَأْتِيَ وَادِيَ مُحَسِّرٍ عَنْ يَمِينِكَ وَشَمَالِكَ مِنْ تِلْكَ الْبُطُونِ وَالشِّعَابِ وَالْجِبَالِ كُلُّهَا مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ وَقَفَ مِنْ عَرَفَةَ بِعُرَنَةَ فَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ يُهَرِيقُ دَمًا وَحَجُّهُ تَامٌّ وَهَذِهِ رِوَايَةٌ رَوَاهَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ عُرَنَةُ مَوْضِعُ الْمَمَرِّ مِنْ عَرَفَةَ ثُمَّ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ إِلَى مَكَّةَ إِلَى الْعَلَمِ الْمَوْضُوعِ لِلْحَرَمِ قَالَ وَعَرَفَةُ كُلُّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ أَقْبَلَ عَلَى الْمَوْقِفِ فِيمَا بَيْنَ التِّلْعَةِ إِلَى أَنْ يُفْضُوا إِلَى طَرِيقِ نُعْمَانَ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ كَبْكَبٍ مِنْ عَرَفَةَ وَذَكَرَ أَبُو الْمُصْعَبِ أَنَّهُ كَمَنْ لَمْ يَقِفْ وَحَجُّهُ فَائِتٌ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ إِذَا وَقَفَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَفَاضَ مِنْ عُرَنَةَ فَلَا حَجَّ لَهُ وَقَالَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ مَنْ وَقَفَ بِعُرَنَةَ حَتَّى دَفَعَ فَلَا حَجَّ لَهُ وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا الْقَوْلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَبِهِ أَقُولُ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ أَنْ يَقِفَ بِمَكَانٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يقف به

стр. 8318

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لبطن عرنة من عرفة لم يجيء مَجِيئًا تَلْزَمُ حُجَّتُهُ لَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْإِجْمَاعِ وَالَّذِي ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ ثُمَّ يَرْكَبُ فَيَرُوحُ إِلَى الْمَوْقِفِ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالدُّعَاءِ قَالَ وَحَيْثُمَا وَقَفَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ هَذَا مَوْقِفٌ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَبِي الْمُصْعَبِ أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ فَرْضٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَلَا يَقِينَ مَعَ الِاخْتِلَافِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فَرْضَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا فِي ذَلِكَ مَا تَنَازَعَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ وَوُجُوهُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمَعَانِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وَكَذَلِكَ مَضَى الْقَوْلُ في باب بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ فِي أَحْكَامِ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَالْمُبَيَّتِ بِهَا مُمَهَّدًا ذَلِكَ كُلُّهُ مَبْسُوطًا وَاضِحًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ

стр. 8319

اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَتَانَا ابْنُ مُرْبِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ فِي مَكَانٍ يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو عَنِ الْإِمَامِ فَقَالَ أَنَا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ يَقُولُ قِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عائشة قالت كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْحُمْسَ وَكَانَ سَائِرُ النَّاسِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ قَالَتْ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَأَمَّا بَطْنُ مُحَسِّرٍ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَسْرَعَ السَّيْرَ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 8320

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْإِيضَاعُ سُرْعَةُ السَّيْرِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحرث عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يُسَيِّرُ الْعُنُقَ وَيَقُولُ السَّكِينَةَ حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ عَلَى قُزَحَ قَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يُسَيِّرُ الْعُنُقَ وَهُوَ يَقُولُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فَعَرَّجَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ بِهِ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُ ثُمَّ سَارَ سَيْرَهُ الْأَوَّلَ حَتَّى رَمَى ثُمَّ دَخَلَ الْمَنْحَرَ فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَفِي حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ أبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الْحَجِّ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ جَمَاعَةَ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفِيهِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا وَفِيهِ أَنَّهُ أَرْدَفَ الفضل بن عباس حتى أتى محسر فَحَرَّكَ قَلِيلًا وَرَوَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُحَرِّكُ فِي مُحَسِّرٍ وَيَقُولُ إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا وَزَادَ غَيْرُ هِشَامٍ مُعْتَرِضًا فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا قَدْ ذَهَبَ الشَّحْمُ الذي يزينها

стр. 8321

حَدِيثٌ سَادِسٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٥٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِمِنًى هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ (٢٠ ١٧٨) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ إِلَى الْعَقَبَةِ وَمَا وَرَاءَ الْعَقَبَةِ فَلَيْسَ بِمَنْحَرِ وَمَكَّةُ فِي الْعُمْرَةِ مَنْحَرٌ فِجَاجُهَا بَيْنَ بُيُوتِهَا وَمَا قَارَبَهَا وَمَا تَبَاعَدَ مِنَ الْبُيُوتِ فَلَيْسَ بِمَنْحَرٍ قَدْ مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرْمَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ بَدَنَةً بِالْحَرْبَةِ وَهُوَ بِمِنًى وَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَنْحَرُ فِي الْحَجِّ بِمِنًى إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا الْعُمْرَةُ فَلَا طَرِيقَ لِمِنًى فِيهَا فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَ فِي عُمْرَتِهِ وَسَاقَ هَدْيًا يَتَطَوَّعُ بِهِ نَحَرَهُ

стр. 8322

بِمَكَّةَ حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا وَهَذَا إِجْمَاعٌ أَيْضًا لَا خِلَافَ فِيهِ يُغْنِي عَنِ الْإِسْنَادِ وَالِاسْتِشْهَادِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ وَنَحَرَ فِي غَيْرِهِمَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْمَنْحَرَ لَا يَجُوزُ فِي الْحَجِّ إِلَّا بِمِنًى وَلَا فِي الْعُمْرَةِ إِلَّا بِمَكَّةَ وَمَنْ نَحَرَ فِي غَيْرِهِمَا لَمْ يُجْزِهِ وَمَنْ نَحَرَ فِي الْحَجِّ أَوْ فِي الْعُمْرَةِ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهُمَا مَوْضِعًا لِلنَّحْرِ وَخَصَّهُمَا بِذَلِكَ وَقَالَ الله هديا بالغ الكعبة فلا بد مِنْ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْبَيْتَ وَمِنًى مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِنْ نَحَرَ فِي غَيْرِ مِنًى وَمَكَّةَ مِنَ الْحَرَمِ أَجْزَأَهُ قَالُوا وَإِنَّمَا لِمَكَّةَ وَمِنًى اخْتِصَاصُ الْفَضِيلَةِ وَالْمَعْنِيُّ فِي ذَلِكَ الْحَرَمُ لِأَنَّ مَكَّةَ وَمِنًى حَرَمٌ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ نَحَرَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِهِ وَمِنْ أَحْسَنِ طَرِيقِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ وَجِيهُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حدثنا بكارابن قُتَيْبَةَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحرث بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

стр. 8323

طَالِبٍ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ هَذِهِ عَرَفَةُ وَهَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَرْدَفَ أُسَامَةُ وَجَعَلَ يَسِيرُ عَلَى يَمِينِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشَمَالًا وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهَا الصَّلَاتَيْنِ جَمْعًا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قُزَحَ فَقَالَ هَذَا قُزَحُ وَهَذَا الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ أَفَاضَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ قَرَعَ نَاقَتَهُ حَتَّى جَازَ الْوَادِي ثُمَّ وَقَفَ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ بِمِنًى فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَاسْتَقْبَلَتْهُ جَارِيَةٌ مِنْ خَثْعَمَ شَابَّةٌ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ أَفَيُجْزِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ فَقَالَ حُجِّي عَنْ أَبِيكِ وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ فَقَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنُ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِقَايَتَكُمْ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ مِنْهَا وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ

стр. 8324

سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرٌ قَالَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْقَوْلُ خَرَجَ عَلَى الْمَنْحَرِ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ قَالَهُ فِي حَجَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 8325

حديث سابع وخمسون من البلاغات ٦٤٨ - قال ملك لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إِذَا قَفَلَ يَعْنِي مِنْ حَجَّتِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَلْيَقُمْ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَّسَ بِهِ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ (٢٠ ٢٠٦)

стр. 8326

قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُعَرَّسُ هُوَ الْبَطْحَاءُ الَّتِي تَقْرُبُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ فَبَلَاغُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ مُسْنَدٌ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ لِأَنَّ مَالِكًا رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ عبد الله ابن عُمَرَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ لَا يُحِيلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى ثِقَةٍ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَمَّا الْمُحَصَّبُ فَيُقَالُ لَهُ الْأَبْطُحُ وَهُوَ قُرْبُ مَكَّةَ وَفِيهِ مَقْبَرَةُ مَكَّةَ وَهُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَفِي خُرُوجِهِ عَنْهَا مُنْصَرِفًا فَقَالَ قَوْمٌ النُّزُولُ بِهِ سُنَّةٌ وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ بسنة وكان ملك يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ والحرث بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً

стр. 8327

عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أخبرني عمرو بن الحرث أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَرَوَى الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَرَوَى نُزُولَهُ فِي الْمُحَصَّبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَائِشَةُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمْ وَذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَتْ إِنَّمَا نَزَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ وَرَوَى الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِسُنَّةٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أسمح لخروجه

стр. 8328

وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ أَيْضًا لِلْمُحَصَّبِ الْأَبْطَحُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنِ التَّحْصِيبِ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلًا نَزَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ دَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ يَعْنِي الْمُحَصَّبَ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا نَعْلَمُهُ يُحَصِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا ابْنُ شَعْبَانَ حدثنا محمد ابن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ لَا حَصْبَةَ لِمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَعْبَانَ إِنَّمَا التَّحْصِيبُ لِمَنْ صَدَرَ آخِرَ أَيَّامِ مِنًى وَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ

стр. 8329

حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ وَهَذَا إِجْمَاعٌ إِذَا كَانَ الدُّعَاءُ بِمَا فِي الْقُرْآنَ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْعُو بِمَا شَاءَ فِي دِينٍ وَدُنْيَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيُّ عَنِ الصُّنَابِحِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَقَالَ أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْنِي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ وَأَوْصَى بِذَلِكَ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنِي شقيق

стр. 8330

ابن سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ التَّشَهُّدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِيَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ وَثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

стр. 8331

حَدِيثٌ تَاسِعٌ وَخَمْسُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٨٤٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ أَحَدًا لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَلَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ مِثْلُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا قَالَ كَانَ يُقَالُ لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ كَانَ مَالِكٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ فِي ذَلِكَ فَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ محمد حدثنا خالد ابن سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِدِمْيَاطَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

стр. 8332

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْهَا وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي رَوْعِي إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الناس وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ فَضْلُهُ بِمَعْصِيَتِهِ

стр. 8333

وَمِنْ حَدِيثِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ أَنَّهُ أخبره عن سعيد ابن أَبِي هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ لِيَمُوتَ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ رِزْقٍ هُوَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي أَخْذِ الْحَلَالِ وَتَرْكِ الْحَرَامِ وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من وُجُوهٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَمَعْنَاهُ فَأَخَذَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ أُقَلِّبُ طَرْفِي مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِأَعْلَمَ مَا فِي النَّاسِ وَالْقَلْبُ يَنْقَلِبْ فَلَمْ أَرَ حَظًّا كَالْقَنُوعِ لِأَهْلِهِ وَأَنْ يُجْمِلَ الْإِنْسَانُ مَا عَاشَ فِي الطَّلَبْ وَمِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا يَكْثُرْ هَمُّكَ مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ إِمْلَاءً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن

стр. 8334

عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مروان بن معاوية الغزاري قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الصَّبَاحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَلَا يُؤْمِنُ جَارٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا بَوَائِقُهُ قَالَ غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ وَلَا يَكْسِبُ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُتَقَبَّلَ مِنْهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَمْحُو السيىء بالسيىء ولكن يمحو السيىء بِالْحَسَنِ إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْأَلْفَاظِ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَأَكْثَرُهُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 8335

حَدِيثٌ مُوفِي سِتِّينَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ ٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ ﵀ وَهِيَ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُجِزْهَا الْوَرَثَةُ فَإِنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَى أَنَّهَا جَائِزَةٌ لِلْوَارِثِ إِذَا أَجَازَهَا لَهُ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ وَطَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ أَحَادِيثُ حِسَانٍ فِي أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَنَقَلَهُ أَهْلُ السِّيَرِ فِي خُطْبَتِهِ بِالْوَدَاعِ ﷺ وَهَذَا أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى إِسْنَادٍ
следующие страницы →