Полный текст (7 495 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٤٦ - (٢٨) حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ) عَنِ ابْنِ جَابِرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ. حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ".
стр. 107
٤٦ - (٢٨) وحدثني أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيل، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، في هذا الإسناد بمثله غير أنه قال:
"لأدخله اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ" وَلَمْ يَذْكُرْ "مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شاء".
стр. 108
٤٧ - (٢٩) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حيان، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَهْلًا. لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ! لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ.
⦗٥٨⦘
وَلَئِنِ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ. وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ. ثُمَّ قَالَ:
وَاللَّهِ! مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا. وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ".
الحواشي
(١) (مهلا) معناه أنظرني. قال الجوهري: يقال مهلا يا رجل، بالسكون وكذلك للاثنين والجمع والمؤنث. وهي موحدة بمعنى أمهل. فإذا قيل لك: مهلا. قلت: لا مهل والله. ولا تقل: لا مهلا. وتقول: ما مهل، والله، بمغنية عنك شيئا. (وقد أحيط بنفسي) معناه قربت من الموت وأيست من النجاة والحياة.стр. 109
٤٨ - (٣٠) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ . لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ. فَقَالَ:
"يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! " قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ "يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! " قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ "يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! " قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يشركوا به شيئا" ثُمَّ سَارَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ "يَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ! " قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ" قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ ورسوله أعلم. قال "أن لا يعذبهم".
الحواشي
(١) (كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ الردف والرديف هو الراكب خلف الراكب. (مؤخرة الرحل) هو العود الذي يكون خلف الراكب. (لبيك رسول الله وسعديك) الأظهر أمن معنى لبيك إجابة لك بعد إجابة للتأكيد. وقيل: معناه قربا منك وطاعة لك. ومعنى سعديك أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.стр. 110
٤٩ - (٣٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ. قَالَ: فَقَالَ:
"يَا مُعَاذُ! تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ
⦗٥٩⦘
لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أُبَشِّرُ الناس؟ قال: "لا تبشرهم. فيتكلموا".
стр. 111
٥٠ - (٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شعبة، عن أبي حصين والأشعث ابن سليك؛ أنهما سمعا الأسود بن هلال يحد ث عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَا مُعَاذُ! أتدري ماحق اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ " قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [قال؟؟] "أن تعبد الله ولا يشرك به شئ. قَالَ: "أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ " فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَنْ لا يعذبهم.
стр. 112
٥١ - (٣٠) حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَجَبْتُهُ.
فَقَالَ" هل تدري ماحق اللَّهِ عَلَى النَّاسِ" نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.
стр. 113
٥٢ - (٣١) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فِي نَفَرٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا. فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا. وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا. وَفَزِعْنَا فَقُمْنَا. فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ. فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . حَتَّى أَتَيْتُ حَائِطًا للأنصار
⦗٦٠⦘
لبني النجار. فدرت به أَجِدُ لَهُ بَابًا. فَلَمْ أَجِدْ. فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفِ حَائِطٍ مِنْ بِئْرٍ خَارِجَةَ (وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ) فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ" أَبُو هُرَيْرَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ" مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: كُنْتَ بَيْنَ أظهرنا. فقمت فأبطأت علينا. فخشينا أن تقطع دُونَنَا. فَفَزِعْنَا. فَكُنْتُ أَوَّلَ مِنْ فَزِعَ. فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ. فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ. وَهَؤُلَاءِ النَّاسُ وَرَائِي. فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! " (وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ). قَالَ: "اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ. فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ. فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيتُ عُمَرُ. فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! فَقُلْتُ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . بَعَثَنِي بِهِمَا. مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ. فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ. فَخَرَرْتُ لِاسْتِي. فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَجْهَشْتُ بُكَاءً. وَرَكِبَنِي عُمَرُ. فَإِذَا هُوَ على أثرى. فقال لي رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " قُلْتُ: لَقِيتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي بَعَثْتَنِي بِهِ. فَضَرَبَ بَيْنَ ثَدْيَيَّ ضَرْبَةً. خَرَرْتُ لِاسْتِي. قال: ارجع. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عُمَرُ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ " قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. أَبَعَثْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِنَعْلَيْكَ، مَنْ لَقِيَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، بَشَّرَهُ
⦗٦١⦘
بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ. فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهَا. فَخَلِّهِمْ يَعْمَلُون. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " فخلهم".
стр. 114
٣٣ - (٢١) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا. وقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أخبره؛ أن رسول الله ﷺ قال:
الحواشي
(١) (كنا قعودا حول رسول الله عليه وسلم) قال أهل اللغة. يقال: قعدنا حوله وحوليه وحواليه وحواله أي على جوانبه. (أظهرنا) قال أهل اللغة: يقال: نحن بين أظهركم وظهريكم وظهرانيكم، أي بينكم. (وخشينا أن يقتطع دوننا) أي يصاب بمكروه من عدو. (وفزعنا) الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به. وبمعنى الإغاثة. فتصح هذه المعاني الثلاثة. أي ذعرنا لاحتباس النبي ﷺ . (حائطا) أي بستانا. وسمى بذلك لأنه حائط لا سقف له. (الجدول) النهر الصغير. (فاحتفزت كما يحتفز الثعلب) معناه تضاممت ليسعني المدخل. (أبو هريرة) معناه: أنت أبو هريرة؟ (لأستي) هو اسم من أسماء الدبر. والمستحب في مثل هذا، الكناية عن قبيح الأسماء، واستعمال المجاز والألفاظ التي تحصل الغرض، ولا يكون في صورتها ما يستحيا من التصريح بحقيقة لفظه. (فأجهشت) قال أهل اللغة: يقال: جهشت جهشا وجهوشا. وأجهاشا. قال القاضي عياض، ﵀: هو أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو متغير الوجه متهيئ للبكاء، ولما يبك بعد. (بكاء) منصوب على المفعول له. (وركبني عمر) فمعناه تبعني ومشى خلفي في الحال بلا مهلة. (بأبي أنت وأمي) معناه أنت مفديّ، أو أفديك بأبي وأمي.стр. 115
٥٣ - (٣٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ،
قَالَ" يَا مُعَاذ! " قَالَ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "يَا مُعَاذُ! " قَالَ لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: "يَا معاذ! " قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا" فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ، تأثما.
الحواشي
(١) (تأثما) قال أهل اللغة. تأثم الرجل إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم. ومعنى تأثم معاذ أنه كان يحفظ علما يخاف فواته وذهابه بموته. فخشي أن يكون ممن كتم علما، وممن لم يمتثل أمر رسول الله ﷺ في تبليغ سنته. فيكون آثما، فاحتاط.стр. 116
٥٤ - (٣٣) حدثنا بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ) قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ. فَلَقِيتُ عِتْبَانَ. فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قَالَ:
أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ. فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي. فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قَالَ فأتى النبي صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَدَخَلَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي. وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ. ثُمَّ أَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ وَكِبْرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ. قَالُوا: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ. وَوَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ. فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصلاة. وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ. وَمَا هُوَ
⦗٦٢⦘
فِي قَلْبِهِ. قَالَ: "لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ، أَوْ تَطْعَمَهُ". قَالَ أَنَسٌ فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ. فَقُلْتُ لِابْنِي: اكتبه. فكتبه.
الحواشي
(١) (ثم أسندوا عظم ذلك وكبره) عظم أي معظمه. ومعنى ذلك أنهم تحدثوا وذكروا شأن المنافقين وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم، ونسبوا معظم ذلك إلى مالك.стр. 117
٥٥ - (٣٣) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ عَمِيَ. فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال:
تعالى فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَجَاءَ قَوْمُهُ. وَنُعِتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ. ثُمَّ ذكر نحو حديث سليمان بن المغيرة.
الحواشي
(١) (فخط لي مسجدا) أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدا، أي موضعا، أجعل صلاتي فيه متبركا بآثارك.стр. 118
(١١) باب الدليل على أن مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رسولا، فهو مؤمن، ولإن [وإن؟؟] ارتكب المعاصي الكبائر
٥٦ - (٣٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ) الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عامر بن سعد، عن العباس بن عبد الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يَقُولُ" ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ، مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا".
الحواشي
(١) (من رضي) قال صاحب التحرير رحمة الله: معنى رضيت بالشيء قنعت به واكتفيت به. ولم أطلب معه غيره. فمعنى الحديث لم يطلب غير الله تعالى، ولم يسع في غير طريق الإسلام، ولم يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﷺ .стр. 119
(١٢) بَاب بَيَانِ عَدَدِ شُعَبِ الإِيمَانِ وَأَفْضَلِهَا وَأَدْنَاهَا، وَفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ، وَكَوْنِهِ مِنَ الإِيمَانِ
٥٧ - (٣٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلال، عن عبد الله ابن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ
قال: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً. وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان".
الحواشي
(١) (الإيمان بضع وسبعون شعبة) قال القاضي عياض ﵀: البضع والبضعة، بكسر الباء فيهما وفتحها، هذا في العدد. وأما بضعة اللحم فبالفتح لا غير. والبضع في العدد ما بين الثلاث والعشر. وقيل: من ثلاث إلى تسع. وأما الشعبة فهي القطعة من الشيء. فمعنى الحديث بضع وسبعون خصلة. (والحياء شعبة من الإيمان) قال الإمام الواحدي ﵀: قال أهل اللغة: الاستحياء من الحياء. واستحيا الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع الغيب. قال: فالحياء من قوة الحي ولطفه وقوة الحياة.стр. 120
٥٨ - (٣٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً. فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. والحياء شعبة من الإيمان".
الحواشي
(١) (إماطة الأذى) أي تنحيته وإبعاده. والمراد بالأذى كل ما يؤذى من حجر أو مدر أو شوك أو غيره.стр. 121
٥٩ - (٣٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه؛ سمع النبي ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ. فَقَالَ:
"الْحَيَاءُ من الإيمان".
الحواشي
(١) (يعظ أخاه في الحياء) أي ينهاه عنه ويقبح له فعله ويزجره عن كثرته. فنهاه النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.стр. 122
٥٩ - (٣٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَعِظُ أَخَاهُ.
стр. 123
٦٠ - (٣٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ
قَالَ: "الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ" فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ في الحكمة: أن منه وقار وَمِنْهُ سَكِينَةً. فَقَالَ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ.٦١ - (٣٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاق؛ (وَهُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ) أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ حَدَّثَ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي رَهْطٍ مِنَّا. وَفِينَا بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ. فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ يَوْمَئِذٍ قال:
قال رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ" قَالَ أنه قَالَ: "الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ" فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَوِ الخدمة أن منه سكينة ووقارا للهز وَمِنْهُ ضَعْفٌ. قَالَ فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ. وَقَالَ أَلَا أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُعَارِضُ فِيهِ؟ قَالَ فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ. قَالَ فَأَعَادَ بُشَيْرٌ. فغضب عمران. قال، فمازلنا نَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ مِنَّا يَا أَبَا نُجَيْدٍ! إنه لا بأس به.
الحواشي
(١) (حتى احمرتا عيناه) كذا هو في الأصول. وهو صحيح جار على لغة: أكلوني البراغيث. ومثله: وأسروا النجوى الذين ظلموا. ومثله: يتعاقبون فيكم ملائكة. (إنه منا، إنه لا بأس به) معناه ليس هو ممن يتهم بنفاق أو زندقة أو بدعة أو غيرها مما يخالف به أهل الاستقامة.
حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا النَّضْرُ. حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيْرَ بْنَ الربيع العدوى يقول، عن عمران ابن حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.стр. 124
(١٣) بَاب جَامِعِ أَوْصَافِ الإِسْلَامِ
٦٢ - (٣٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جميعا عَنْ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قُلْ لِي فِي الإِسْلَامِ قَوْلًا، لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَكَ)
قَالَ " قُلْ آمَنْتُ بالله فاستقم".
الحواشي
(١) (قل آمنت بالله فاستقم) قال القاضي عياض ﵀: هذا من جوامع كلمه ﷺ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. أي وحدوا الله وآمنوا به. ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد، والتزموا طاعته إلى أن توفوا على ذلك.стр. 125
(١٤) بَاب بَيَانِ تَفَاضُلِ الإِسْلَامِ، وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَلُ
٦٣ - (٣٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ
"تُطْعِمُ الطَّعَامَ. وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لم تعرف".
стр. 126
٦٤ - (٤٠) وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أي المسلمين خَيْرٌ؟ قَالَ:
"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده".
الحواشي
(١) (من المسلمون من لسانه ويده) معناه من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل. وخص اليد بالذكر لأن معظم الأفعال بها.стр. 127
٦٥ - (٤١) حدثنا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. قَالَ عبد: أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ
" الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
стр. 128
٦٦ - (٤٢) وحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". وحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ المُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ فذكر مثله.
стр. 129
(١٥) بَاب بَيَانِ خِصَالٍ مَنِ اتَّصَفَ بِهِنَّ وَجَدَ حلاوة الإيمان
٦٧ - (٤٣) حدثنا إسحاق بن لإبراهيم، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عمر، وَمحمد بن بشار، جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ. قَال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ. مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا. وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ. وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يقذف في النار".
الحواشي
(١) (وجد بهن حلاوة الإيمان) قال العلماء ﵏: معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضي الله ورسوله ﷺ وإيثار ذلك على عرض الدنيا. ومحبة العبد ربه ، بفعل طاعته وترك مخالفته. وكذلك مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . (يعود أو يرجع في الكفر) فمعناه يصير. وقد جاء العود والرجوع بمعنى الصيرورة.стр. 130
٦٨ - (٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال:
سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"ثلاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الإِيمَانِ. مَنْ كان يحب المرء لا يحب إِلَّا لِلَّهِ. وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا. وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ".
الحواشي
(١) (يعود أو يرجع في الكفر) فمعناه يصير. وقد جاء العود والرجوع بمعنى الصيرورة.стр. 131
٦٨ - (٤٣) حدثنا إسحاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".
стр. 132
(١٦) بَاب وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنَ الأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ والناس أجمعين. ولإطلاق عَدَمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يُحِبُّهُ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ
٦٩ - (٤٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّةَ. ح وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ (وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ الرَّجُلُ) حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
стр. 133
٧٠ - (٤٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".
الحواشي
(١) (أحب إليه من ولده الخ) قال ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما، رحمة الله عليهم: المحبة ثلاثة أقسام محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد، ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد، ومحبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس. فجمع ﷺ أصناف المحبة في محبته.стр. 134
(١٧) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ
٧١ - (٤٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن النبي ﷺ قَالَ:
"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ (أَوَ قَالَ لِجَارِهِ) مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
الحواشي
(١) (لا يؤمن أحدكم) قال العلماء ﵏: معناه لا يؤمن الإيمان التام. وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة.стр. 135
٧٢ - (٤٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ (أَوَ قَالَ لِأَخِيهِ) مَا يحب لنفسه".
стр. 136
(١٨) بَاب بَيَانِ تَحْرِيمِ إِيذَاءِ الْجَارِ
٧٣ - (٤٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حجر، جميعا عن إِسْمَاعِيل قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يأمن جاره بوائقه".
الحواشي
(١) (بوائقه) البوائق جمع بائقة. وهي الغائلة والداهية والفتك.стр. 137
(١٩) بَاب الْحَثِّ عَلَى إِكْرَامِ الْجَارِ وَالضَّيْفِ وَلُزُومِ الصَّمْتِ إِلَّا عَنِ الْخَيْرِ، وَكَوْنِ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الإِيمَانِ
٧٤ - (٤٧) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى. أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قَالَ
"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جاره. ومن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".
стр. 138
٧٥ - (٤٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول اللَّهِ ﷺ " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ".
стр. 139
٧٦ - (٤٧) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يُونُسَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي حَصِينٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ".
стр. 140
٧٧ - (٤٨) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حدثنا سفيان بن عَمْرٍو؛ أَنَّه سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ
"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فلكرم ضَيْفَهُ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ".
стр. 141
(٢٠) بَاب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الإِيمَانِ. وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ
٧٨ - (٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلَاهُمَا عَنْ لقيس بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ. وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ، يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، مَرْوَانُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ. فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ لم يستطع فبلسانه. ومن لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ. وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ".
стр. 142
٧٩ - (٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فِي قِصَّةِ مَرْوَانَ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ.
стр. 143
٨٠ - (٥٠) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ. قَالُوا:
⦗٧٠⦘
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَن رسول الله ﷺ قال:
"مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ. يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ. ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ. يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ. وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ. فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بيده فَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حبة خردل". قال أبو رافع: فحدثت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ. فَقَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ بِقَنَاةَ. فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فحدثنيه كَمَا حَدَّثْتُهُ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ صَالِحٌ: وَقَدْ تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع.
الحواشي
(١) (ثم إنها تخلف) الضمير في إنها هو الذي يسميه النحويون ضمير القصة والشأن. ومعنى تخلف تحدث. وأما الخلوف فهو جمع خلف وهو الخالف بشر. وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير. هذا هو الأشهر. (فنزل بقناة) هكذا هو في بعض الأصول المحققة. وهو غير مصروف للعلمية والتأنيث. وقناة واد من أودية المدينة، عليه مال من أموالها.стр. 144
٨٠ - (٥٠) وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق بْنِ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ" مِثْلَ حَدِيثِ صَالِحٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ ابن مسعود واجتماع ابن عمر معه.
الحواشي
(١) (يهتدون بهديه) أي بطريقته وسمته. (واجتماع ابن عمر معه) هذا مما أنكره الحريري في كتابه درة الغواص، فقال: لا يقال اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال اجتمع فلان وفلان. وقد خالفه الجوهري فقال في صحاحه: جامعه على كذا أي اجتمع معه.стр. 145
(٢١) بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِيهِ، وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ
٨١ - (٥١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيل، قَالَ:
سَمِعْتُ قَيْسًا يَرْوِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بيده نحو اليمن، فقال: "ألا إن الإيمان ههنا. وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ. عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ. حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ. في ربيعة ومضر".
الحواشي
(١) (ألا إن الإيمان ههنا) قال الشيخ أبو عمرو ﵀، رادا على من صرف نسبة الإيمان إلى اليمن عن ظاهره: ولو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث بألفاظه. كما جمعها مسلم وغيره، وتأملوها، لصاروا إلى غير ما ذكروه، ولما تركوا الظاهر، ولقضوا بأن المراد اليمن وأهل اليمن. على ما هو مفهوم من إطلاق ذلك. ثم إنه ﷺ وصفهم بما يقضي بكمال إيمانهم ورتب عليه" الإيمان يمان" فكان ذلك إشارة للإيمان إلى من أتاه أهل اليمن. (الفدادين) جمع فداد. وهذا قول أهل الحديث والأصمعي وجمهور أهل اللغة. وهو من الفديد وهو الصوت الشديد. فهم الذين تعلوا أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم، ونحو ذلك. (حيث يطلع قرنا الشياطين في ربيعة ومضر) قوله: ربيعة ومضر، بدل من الفدادين. وأما قرنا الشيطان فجانبا رأسه. وقيل هما جمعاه اللذان يغريهما بإضلال الناس. وقيل شيمتاه من الكفار.следующие страницы →