Полный текст (7 495 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
(٢٠) بَاب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الإِيمَانِ. وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ
٧٨ - (٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلَاهُمَا عَنْ لقيس بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ. وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ، يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، مَرْوَانُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ. فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ. سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ لم يستطع فبلسانه. ومن لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ. وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ".
стр. 142
٧٩ - (٤٩) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فِي قِصَّةِ مَرْوَانَ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ.
стр. 143
٨٠ - (٥٠) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدٍ. قَالُوا:
⦗٧٠⦘
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَن رسول الله ﷺ قال:
"مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي، إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ. يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ. ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ. يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ. وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ. فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بيده فَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حبة خردل". قال أبو رافع: فحدثت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ. فَقَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ بِقَنَاةَ. فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فحدثنيه كَمَا حَدَّثْتُهُ ابْنَ عُمَرَ. قَالَ صَالِحٌ: وَقَدْ تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع.
الحواشي
(١) (ثم إنها تخلف) الضمير في إنها هو الذي يسميه النحويون ضمير القصة والشأن. ومعنى تخلف تحدث. وأما الخلوف فهو جمع خلف وهو الخالف بشر. وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير. هذا هو الأشهر. (فنزل بقناة) هكذا هو في بعض الأصول المحققة. وهو غير مصروف للعلمية والتأنيث. وقناة واد من أودية المدينة، عليه مال من أموالها.стр. 144
٨٠ - (٥٠) وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق بْنِ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ" مِثْلَ حَدِيثِ صَالِحٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ ابن مسعود واجتماع ابن عمر معه.
الحواشي
(١) (يهتدون بهديه) أي بطريقته وسمته. (واجتماع ابن عمر معه) هذا مما أنكره الحريري في كتابه درة الغواص، فقال: لا يقال اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال اجتمع فلان وفلان. وقد خالفه الجوهري فقال في صحاحه: جامعه على كذا أي اجتمع معه.стр. 145
(٢١) بَاب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِيهِ، وَرُجْحَانِ أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ
٨١ - (٥١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيل، قَالَ:
سَمِعْتُ قَيْسًا يَرْوِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بيده نحو اليمن، فقال: "ألا إن الإيمان ههنا. وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ. عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ. حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ. في ربيعة ومضر".
الحواشي
(١) (ألا إن الإيمان ههنا) قال الشيخ أبو عمرو ﵀، رادا على من صرف نسبة الإيمان إلى اليمن عن ظاهره: ولو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث بألفاظه. كما جمعها مسلم وغيره، وتأملوها، لصاروا إلى غير ما ذكروه، ولما تركوا الظاهر، ولقضوا بأن المراد اليمن وأهل اليمن. على ما هو مفهوم من إطلاق ذلك. ثم إنه ﷺ وصفهم بما يقضي بكمال إيمانهم ورتب عليه" الإيمان يمان" فكان ذلك إشارة للإيمان إلى من أتاه أهل اليمن. (الفدادين) جمع فداد. وهذا قول أهل الحديث والأصمعي وجمهور أهل اللغة. وهو من الفديد وهو الصوت الشديد. فهم الذين تعلوا أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم، ونحو ذلك. (حيث يطلع قرنا الشياطين في ربيعة ومضر) قوله: ربيعة ومضر، بدل من الفدادين. وأما قرنا الشيطان فجانبا رأسه. وقيل هما جمعاه اللذان يغريهما بإضلال الناس. وقيل شيمتاه من الكفار.стр. 146
٨٢ - (٥٢) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ. هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً. الإِيمَانُ يمان. والفقه يمان. والحكمة يمانية".
الحواشي
(١) (الإيمان يمان) يمان ويمانية هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية. لأن الألف المزيدة فيه عوض من ياء النسب المشددة، فلا يجمع بينهما. (والفقه) الفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين. واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك الأحكام الشرعية العملية، بالاستدلال على أعيانها. (والحكمة) الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله ﵎، المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به. والضد عن أتباع الهوى والباطل.стр. 147
٨٣ - (٥٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:
قال رسول الله ﷺ بمثله.
стр. 148
٨٤ - (٥٢) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ إبراهيم ابن سَعْدٍ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ. هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً. الْفِقْهُ يَمَانٍ والحكمة يمانية".
الحواشي
(١) (أضعف قلوبا وأرق أفئدة) المشهور أن الفؤاد هو القلب. فعلى هذا يكون كرر لفظ القلب بلفظين. وهو أولى من تكرير بلفظ واحد. وأما وصفها باللين والرقة والضعف فمعناه أنها ذات خشية واستكانة، سريعة الاستجابة والتأثر بقوارع التذكير، سالمة من الغلط والشدة والقسوة التي وصف بها قلوب الآخرين.стр. 149
٨٥ - (٥٢) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"رأس الكفر نحو الشرق. وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، الْفَدَّادِينَ، أهل الوبر. والسكينة في أهل الغنم".
الحواشي
(١) (الفخر والخيلاء) الفخر هو الافتخار وعد المآثر القديمة تعظيما. والخيلاء: الكبر واحتقار الناس. (والسكينة في أهل الغنم) فالسكينة الطمأنينة والسكون، على خلاف ما ذكره من صفة الفدادين.стр. 150
٨٦ - (٥٢) وحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"الْإِيمَانُ يَمَانٍ. وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ. وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ".
стр. 151
٨٧ - (٥٢) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ:
"الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ. وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ".
стр. 152
٨٨ - (٥٢) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. وَزَادَ "الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يمانية".
стр. 153
٨٩ - (٥٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سمعت النبي ﷺ يقول:
"جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ. هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا. الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ. السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ. وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الوبر. قبل مطلع الشمس".
الحواشي
(١) (مطلع) موضع الطلوع. أما مطلع، بفتح اللام، فهو مصدر مثل الطلوع.стр. 154
٩٠ - (٥٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ. هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً. الإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ. رَأْسُ الْكُفْرِ قبل المشرق".
стр. 155
٩٠ - (٥٢) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قالا: حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد. وَلَمْ يَذْكُرْ "رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ".
стр. 156
٩١ - (٥٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. مِثْلَ حَدِيثِ جَرِيرٍ. وَزَادَ "وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ. وَالسَّكِينَةُ والوقار في أصحاب الشاء".
стр. 157
٩٢ - (٥٣) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"غِلَظُ الْقُلُوبِ، وَالْجَفَاءُ، فِي الْمَشْرِقِ. وَالإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ".
стр. 158
(٢٢) بَاب بَيَانِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ. وَأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِيمَانِ. وَأَنَّ إفشاء السلام سبب لِحُصُولِهَا
٩٣ - (٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ :
"لا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا. وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
الحواشي
(١) (ولا تؤمنوا) بحذف النون من آخره. وهي لغة معروفة صحيحة. وأما معنى الحديث فقوله ﷺ "ولا تؤمنوا حتى تحابوا" معناه لا يكمل ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب. (أفشوا السلام بينكم) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم، من عرفت ومن لم تعرف.стр. 159
٩٤ - (٥٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا" بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ.
стр. 160
(٢٣) بَاب بَيَانِ أَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ
٩٥ - (٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: إِنَّ عَمْرًا حَدَّثَنَا عَنْ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيكَ. قَالَ:
وَرَجَوْتُ أَنْ يُسْقِطَ عَنِّي رَجُلًا. قَالَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي. كَانَ صَدِيقًا لَهُ بِالشَّامِ. ثُمَّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" قُلْنَا: لِمَنْ؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعاماهم.
الحواشي
(١) (الدين النصيحة) قال الإمام أبو سليمان الخطابي ﵀: النصيحة كلمة جامعة. معناها حيازة الحظ للمنصوح له. ومعنى الحديث: عماد الدين وقوامه النصيحة. كقوله "الحج عرفة" أي عماده ومعظمه عرفة. (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أما النصيحة لله تعالى فمعناها منصرف إلى الإيمان به ونفي الشريك عنه. وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصح نفسه. فالله غنى عن نصح الناصح. وأما النصيحة لكتابه فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله. لا يشبهه شيء من كلام الخلق، والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابه. وأما النصيحة لرسول الله ﷺ فتصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به. وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به. والمراد بأئمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات. وأما نصيحة عامة المسلمين، وهم من عدا ولاة الأمور، فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم.стр. 161
٩٦ - (٥٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثله.
стр. 162
(٥٥) - وحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ). حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ) حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ. سَمِعَهُ وَهوُ يُحَدِّثُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عن رسول الله ﷺ .
بمثله.
стр. 163
٩٧ - (٥٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ:
بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
стр. 164
٩٨ - (٥٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ. سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
стр. 165
٩٩ - (٥٦) حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقي، فالا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ:
بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. فَلَقَّنَنِي "فِيمَا اسْتَطَعْتَ" وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ يَعْقُوبُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ.
стр. 166
(٢٤) بَاب بَيَانِ نُقْصَانِ الإِيمَانِ بِالْمَعَاصِي، وَنَفْيِهِ عَنِ الْمُتَلَبِّسِ بِالْمَعْصِيَةِ، عَلَى إِرَادَةِ نَفْيِ كَمَالِهِ
١٠٠ - (٥٧) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ. أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وسعيد بن المسيب يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ هَؤُلَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ثُمَّ يَقُولُ: وكان أبو هريرة يلحق معهن "ولا ينهب نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن".
الحواشي
(١) (لا يزني الزاني وهو مؤمن ... الخ) هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه. فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان. (نهبة) النهبة: هي ما ينهبه. (ذات شرف) معناه ذات قدر عظيم. وقيل ذات استشراف يستشرف الناس لها، ناظرين إليها، رافعين أبصارهم.стр. 167
١٠١ - (٥٧) وحدثني عبد الملك بن شعيب اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَزْنِي الزَّانِي" وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. يَذْكُرُ مَعَ ذِكْرِ النُّهْبَةِ. وَلَمْ يَذْكُرْ ذَاتَ شَرَفٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ . بمثل حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا. إِلَّا النُّهْبَةَ.
стр. 168
١٠٢ - (٥٧) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن ابن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن
⦗٧٧⦘
أبي هريرة، عن النبي ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَذَكَرَ النُّهْبَةَ. وَلَمْ يَقُلْ: ذَاتَ شرف.
стр. 169
١٠٣ - (٥٧) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ح وحدثنا محمد ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 170
(٥٧) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ؟؟) عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . كُلُّ هَؤُلَاءِ بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. غَيْرَ أَنَّ الْعَلَاءَ وَصَفْوَانَ بْنَ سليم ليس في حديثهم "يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ" وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ "يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ" وَزَادَ "وَلَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حين يغل وهو مؤمن. فإياكم إياكم".
الحواشي
(١) (ولا يغل) هو من الغلول، وهو الخيانة، بفتح الياء وضم الغين وتشديد اللام. (فإياكم إياكم) فهكذا هو في الروايات: إياكم إياكم. مرتين. ومعناه احذروا احذروا.стр. 171
١٠٤ - (٥٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قَالَ:
"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ. وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وهو مؤمن. والتوبة معروضة بعد".
الحواشي
(١) (والتوبة معروضة بعد) قد أجمع العلماء على قبول التوبة ما لم يغرغر. وللتوبة ثلاثة أركان: أن يقلع عن المعصية، ويندم على فعلها، ويعزم أن لا يعود إليها.стр. 172
١٠٥ - (٥٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ "لَا يَزْنِي الزَّانِي" ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
стр. 173
(٢٥) بَاب بَيَانِ خِصَالِ الْمُنَافِقِ
١٠٦ - (٥٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. ح وحدثني زهير بن حرب. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَرْبَعٌ مَنْ كن فيه كان منافق خَالِصًا. وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ. حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ "وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خصلة من النفاق".
الحواشي
(١) (أربع من كن فيه) الذي قاله المحققون والأكثرون، وهو الصحيح المختار أن معناه: إن هذه الخصال خصال نفاق. وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم. لا أنه منافق في الإسلام، فيظهره وهو يبطن الكفر. (كان منافقا خالصا) معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال. (وإذا خاصم فجر) أي مال عن الحق وقال الباطل والكذب. قال أهل اللغة: وأصل الفجور الميل عن القصد.стр. 174
١٠٧ - (٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ".
стр. 175
١٠٨ - (٥٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسول الله ﷺ :
"مِنْ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ ثَلَاثَةٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ. وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ".
стр. 176
١٠٩ - (٥٩) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ
"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ. وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".
стр. 177
١١٠ - (٥٩) وحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّار وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ. ذَكَرَ فِيهِ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".
стр. 178
(٢٦) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ: يَا كَافِرُ
١١١ - (٦٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال:
"إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أحدهما".
الحواشي
(١) (إذا كفر الرجل أخاه) الأرجح أن ذلك يؤول به إلى الكفر. وذلك أن المعاصي، كما قالوا، يريد الكفر. ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر. ووجه آخر معناه: فقد رجع إليه تكفيره. فليس الراجع حقيقة الكفر، بل التكفير.стр. 179
(٦٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ يَحْيَي بْنُ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا. إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ. وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ".
стр. 180
(٢٧) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ
١١٢ - (٦١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْمَرَ؛ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، إِلَّا كَفَرَ. وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ
⦗٨٠⦘
فَلَيْسَ مِنَّا. وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوَ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وليس كذلك. إلا حار عليه".
الحواشي
(١) (ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام. والتعبير بالرجل جري مجري الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد.следующие страницы →