Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
١٧٥ - (٦١٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ براحة الجسم.
الحواشي
(١) (حدثنا يحيى بن يحيى) قال الإمام النووي: جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخاله مسلم هذه الحكاية عن يحيى. مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي ﷺ محضة. مع أن هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة. فكيف أدخلها بينها؟ وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى، عن بعض الأئمة قال: سببه أن مسلما رحمه الله تعالى أعجبه حسن سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبد الله بن عمرو، وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها، وما اشتملت عليه من الفوائد في الأحكام وغيرها. ولا نعلم أحدا شاركه فيها. فلما رأى ذلك أراد أن ينبه من رغب في تحصيل الرتبة التي ينال بها معرفة مثل هذا، فقال: طريقه أن يكثر اشتغاله وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم. هذا شرح ما حكاه القاضي.стр. 1332
١٧٦ - (٦١٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنِ الأَزْرَقِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سليمان بن بريدة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ لَهُ
"صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ" (يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ) فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ. وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ. فَأَبْرَدَ بِهَا. فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا. وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قبل أن يغيب الشفق. وصلى العشاء بعد ما ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ. وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا. ثُمَّ قَالَ
" أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ
" وقت صلاتكم بين ما رأيتم.
الحواشي
(١) (أمره فأبرد بالظهر) أي أمره بالإبراد فأبرد بها. والإبراد هو الدخول في البرد. والباء. والباء للتعدية أي أدخلها فيه. (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها. (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي انكشافه وإضاءته.стр. 1333
١٧٧ - (٦١٣) وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ. حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ "اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ" فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ. فَصَلَّى الصُّبْحَ. حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ. وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ. حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ، الْغَدَ، فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ (شَكَّ حَرَمِيٌّ). فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وقت".
الحواشي
(١) (بغلس) أي في ظلام. قال ابن الأثير: الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (وجبت الشمس) أي غابت. كقولهم سقطت ووقعت. ذكره الراغب. وذكر ابن الأثير أن أصل الوجوب السقوط والوقوع. ومنه قوله تعالى: فإذا وجبت جنوبها. (فنور بالصبح) أي أسفر. من النور، وهو الإضاءة.стр. 1334
١٧٨ - (٦١٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أبي. حدثنا أبو بكر ب أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟
فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ. وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ. حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ. وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ. ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ. ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ. ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ "الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ".
стр. 1335
١٧٩ - (٦١٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بكر بن أبي موسى. سمعه منه عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ سَائِلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. فِي اليوم الثاني.
стр. 1336
(٣٢) بَاب اسْتِحْبَابِ الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لِمَنْ يَمْضِي إِلَى جَمَاعَةٍ وَيَنَالُهُ الْحَرُّ فِي طَرِيقِهِ
١٨٠ - (٦١٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ من فيح جهنم".
الحواشي
(١) (فأبردوا بالصلاة) قال ابن حجر: أي أخروها إلى أن يبرد الوقت. وفي الرواية الأخرى: أبردوا عن الصلاة. قال النووي: هو بمعنى أبردوا بالصلاة، وعن تطلق بمعنى الباء. كما يقال: رميت عن القوس، أي بها. (فإن شدة الحر من فيح جهنم) يعني أن شدة حر الشمس في الصيف كشدة حر جهنم. أي فيه مشقة مثله. فاحذروها. (فيح جهنم) أي سطوح حرها وانتشاره، وغليانها.стр. 1337
(٦١٥) - وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُمَا سمعا أبا هريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِهِ، سَوَاءً.
стр. 1338
١٨١ - (٦١٥) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَعَمْرُو بْنُ سواد وأحمد بن عيسى (قال عمرو: أخبرنا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَسَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رسول الله ﷺ قال:
"إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَارُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ قال "أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
⦗٤٣١⦘
قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، بِنَحْوِ ذَلِكَ.
стр. 1339
١٨٢ - (٦١٥) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِنَّ هَذَا الْحَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. فأبردوا بالصلاة".
стр. 1340
١٨٣ - (٦١٥) حَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:
هَذَا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ فِي الصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الحر من فيح جهنم".
الحواشي
(١) (أبردوا عن الحر في الصلاة) أي أخروها إلى البرد، واطلبوا البرد لها.стр. 1341
١٨٤ - (٦١٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ:
سَمِعْتُ مُهَاجِرًا أَبَا الْحَسَنِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظُّهْرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَبْرِدْ أَبْرِدْ". أَوَ قَالَ "انْتَظِرِ انْتَظِرِ" وَقَالَ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ".
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: حتى رأينا فيء التلول.
الحواشي
(١) (فيء التلول) التلول جمع تل. وهو ما اجتمع على الأرض من رمل أو تراب أو نحوهما، كالروابي والفيء لا يكون إلا بعد الزوال. وأما الظل فيطلق على ما قبل الزوال وبعده. هذا قول أهل اللغة. ومعنى قوله: رأينا فيء التلول، أنه أخر تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فيء. والتلول منبطحة غير منتصبة. ولا يصير لها فيء، في العادة، إلا بعد زوال الشمس بكثير.стр. 1342
١٨٥ - (٦١٧) وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا. فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ:
⦗٤٣٢⦘
نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ. وَأَشَدُّ مَا تجدون من الزمهرير".
الحواشي
(١) (الزمهرير) شدة البرد.стр. 1343
١٨٦ - (٦١٧) وحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ. فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". وَذَكَرَ؛ "أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا. فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصيف".
стр. 1344
١٨٧ - (٦١٧) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ. قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ؛ قَالَ:
"قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ. وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ أو حرور فمن نفس جهنم".
الحواشي
(١) (أو حرور) شدة الحر.стр. 1345
(٣٣) بَاب اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْحَرِّ
١٨٨ - (٦١٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. كلاهما عَنْ يَحْيَى القطان وابن مهدي. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عن جابر بن سمرة. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى:
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ.
الحواشي
(١) (دحضت الشمس) أي زالت.стр. 1346
١٨٩ - (٦١٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَالَ:
شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ. فَلَمْ يُشْكِنَا.
الحواشي
(١) (الصلاة في الرمضاء) أي شكونا مشقة إقامة صلاة الظهر في أول وقتها، لأجل ما يصيب أقدامنا من الرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته. (فلم يشكنا) أي لم يزل شكوانا. فالهمزة للسلب.стр. 1347
١٩٠ - (٦١٩) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ (قَالَ عَوْنٌ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ ابْنُ يُونُسَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَالَ:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا. قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاق: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) (حر الرمضاء) يعني ما يصيب أقدامهم من حر الشمس فيها، بتكبير الصلاة.стр. 1348
١٩١ - (٦٢٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ.
стр. 1349
(٣٤) بَاب اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالْعَصْرِ
١٩٢ - (٦٢١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن رمح. أخبرنا الليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ :
كان يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.
⦗٤٣٤⦘
وَلَمْ يذكر قتيبة: فيأتي العوالي.
الحواشي
(١) (والشمس مرتفعة حية) قال الخطابي: حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير. وهو مثل قوله: بيضاء نقية. وقال هو أيضا وغيره: حياتها وجود حرها. (العوالي) عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها. وأما ما كان من جهة تهامتها فيقال لها: السافلة. وبعد بعض العوالي من المدينة أربعة أميال، وأبعدها ثمانية أميال. وأقربها ميلان وبعضها ثلاثة أميال.стр. 1350
(٦٢١) - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنس؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، بِمِثْلِهِ، سَوَاءً.
стр. 1351
١٩٣ - (٦٢١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ. ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ. فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.
стр. 1352
١٩٤ - (٦٢١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ.
الحواشي
(١) (إلى بني عمرو بن عوف) قال العلماء: منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة.стр. 1353
١٩٥ - (٦٢٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ. حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ. وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ: أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ:
فَصَلُّوا الْعَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ. يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ. حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ. قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا. لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلا قليلا".
الحواشي
(١) (فنقرها) المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر.стр. 1354
١٩٦ - (٦٢٣) وحَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ. ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ. فَقُلْتُ: يَا عَمِّ! مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ. وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.
стр. 1355
١٩٧ - (٦٢٤) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ) (قال عمرو: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيّ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا. وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا. قَالَ "نَعَمْ" فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَه. فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ. فَنُحِرَتْ. ثُمَّ قُطِّعَتْ. ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا. ثُمَّ أَكَلْنَا. قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ.
وقَالَ الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
стр. 1356
١٩٨ - (٦٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ. قَالَ:
سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ. فَتُقْسَمُ عَشَرَ قِسَمٍ. ثُمَّ تُطْبَخُ. فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا. قَبْلَ مغيب الشمس.
стр. 1357
١٩٩ - (٦٢٥) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق الدِّمَشْقِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
كُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بَعْدَ الْعَصْرِ. وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.
стр. 1358
(٣٥) بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَفْوِيتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
٢٠٠ - (٦٢٦) وحَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
الحواشي
(١) (وتر أهله وماله) روى بنصب اللامين ورفعهما. والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور، على أنه مفعول ثان. ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله. ومعناه انتزع منه أهله وماله. وهذا تفسير مالك بن أنس. وأما على رواية النصب، فقال الخطابي وغيره: معناه نقص هو أهله وماله وسلبه، فبقي بلا أهل ولا مال. فليحذر من تفويتها كما يحذر من ذهاب أهله وماله. وقال أبو عمر بن عبد البر: معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترا. والوتر الجناية التي يطلب ثأرها. فيجتمع عليه غمان: غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثأر.стр. 1359
(٦٢٦) - وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد. قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عَمْرٌو: يَبْلُغُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَفَعَهُ.
стр. 1360
٢٠١ - (٦٢٦) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن ابن شهاب، عن سالم بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ".
стр. 1361
٢٠٢ - (٦٢٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا. كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. حَتَّى غَابَتِ الشمس".
стр. 1362
(٦٢٧) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
стр. 1363
(٣٦) بَاب الدَّلِيلِ لِمَنْ قَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ
٢٠٣ - (٦٢٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جعفر. حدثنا شعبة. قال:
سمعت قتادة يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَوْمَ الأَحْزَابِ "شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ. مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَارًا. أَوْ بُيُوتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْ" (شَكَّ شُعْبَةُ في البيوت والبطون).
الحواشي
(١) (آبت الشمس) قال الحربي: معناه رجعت إلى مكانها بالليل. أي غربت. من قولهم: آب إذا رجع. وقال غيره: معناه سارت للغروب، والتأويب سير النهار.стр. 1364
(٦٢٧) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ:
بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ (وَلَمْ يَشُكَّ).
стр. 1365
٢٠٤ - (٦٢٧) وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ. ح وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ:
قال رسول الله ﷺ ، يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ (أَوَ قال قبورهم وبطونهم) نارا".
الحواشي
(١) (فرضة من فرض الخندق) هي المدخل من مداخله، والمنفذ إليه.стр. 1366
٢٠٥ - (٦٢٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عن مسلم ابن صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قال:
قال رسول الله ﷺ ، يَوْمَ الأَحْزَابِ "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا". ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
الحواشي
(١) (عن الصلاة الوسطى) أي الفضلى. (صلاة العصر) بدل أو عطف بيان.стр. 1367
٢٠٦ - (٦٢٨) وحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ. حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا" أَوَ قَالَ "حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا".
стр. 1368
٢٠٧ - (٦٢٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لها مصفحا.
⦗٤٣٨⦘
وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [٢/البقرة/ الآية ٢٣٨]. فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا. فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 1369
٢٠٨ - (٦٣٠) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قَالَ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾. فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ. فَنَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوسطى﴾. فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ لَهُ: هي إذن صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَقَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ. وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ مُسْلِم: وَرَوَاهُ الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: قَرَأْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ زَمَانًا. بِمِثْلِ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ.
стр. 1370
٢٠٩ - (٦٣١) وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. وَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَوَاللَّهِ! إِنْ صَلَّيْتُهَا" فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَتَوَضَّأْنَا. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المغرب.
الحواشي
(١) (فوالله! إن صليتها) معناه ما صليتها. وإنما حلف النبي ﷺ تطيبا لقلب عمر ﵁. فإنه شق عليه تأخير العصر إلى قريب من المغرب. فأخبره النبي ﷺ أنه لم يصلها بعد. ليكون لعمر به أسوة، ولا يشق عليه ما جرى، وتطيب نفسه. (بطحان) هو بضم الباء وسكون الطاء، هكذا هو عند جميع المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم. وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وكسر الطاء. ولم يجيزوا غير هذا. وهو واد بالمدينة.следующие страницы →