Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
٢٠٥ - (٦٢٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عن مسلم ابن صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قال:
قال رسول الله ﷺ ، يَوْمَ الأَحْزَابِ "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا". ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
الحواشي
(١) (عن الصلاة الوسطى) أي الفضلى. (صلاة العصر) بدل أو عطف بيان.стр. 1367
٢٠٦ - (٦٢٨) وحَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ. حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَوِ اصْفَرَّتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ. مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا" أَوَ قَالَ "حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا".
стр. 1368
٢٠٧ - (٦٢٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لها مصفحا.
⦗٤٣٨⦘
وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [٢/البقرة/ الآية ٢٣٨]. فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا. فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 1369
٢٠٨ - (٦٣٠) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قَالَ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ﴾. فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ. فَنَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوسطى﴾. فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ لَهُ: هي إذن صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَقَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ. وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ مُسْلِم: وَرَوَاهُ الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: قَرَأْنَاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ زَمَانًا. بِمِثْلِ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ.
стр. 1370
٢٠٩ - (٦٣١) وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. وَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَوَاللَّهِ! إِنْ صَلَّيْتُهَا" فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَتَوَضَّأْنَا. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المغرب.
الحواشي
(١) (فوالله! إن صليتها) معناه ما صليتها. وإنما حلف النبي ﷺ تطيبا لقلب عمر ﵁. فإنه شق عليه تأخير العصر إلى قريب من المغرب. فأخبره النبي ﷺ أنه لم يصلها بعد. ليكون لعمر به أسوة، ولا يشق عليه ما جرى، وتطيب نفسه. (بطحان) هو بضم الباء وسكون الطاء، هكذا هو عند جميع المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم. وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وكسر الطاء. ولم يجيزوا غير هذا. وهو واد بالمدينة.стр. 1371
(٦٣١) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي هَذَا الإسناد، بمثله.
стр. 1372
(٣٧) بَاب فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا
٢١٠ - (٦٣٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ. وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ. وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ. فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".
الحواشي
(١) (يتعاقبون فيكم ملائكة) فيه دليل لمن قال من النحويين: يجوز إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم. وعليه حمل الأخفش ومن واقعه قول الله تعالى: وأسروا النجوى الذين ظلموا. وقال سيبويه وأكثر النحويين: لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل. ويتأولون كل هذا. ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير. ولا يرفعونه بالفعل. كأنه لما قيل: وأسروا النجوى، قيل: من هم؟ قيل: الذين ظلموا. وكذا يتعاقبون ونظائره. ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة بعد طائفة. ومنه تعقب الجيوش. وهو أن يذهب إلى ثغر قوم، ويجيء آخرون.стр. 1373
(٦٣٢) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ:
"وَالْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ" بِمِثْلِ حَدِيثِ أبي الزناد.
стр. 1374
٢١١ - (٦٣٣) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ. حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ:
كُنَّا جلوس عند رسول الله ﷺ . إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ. لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ. فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ. ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وقبل غروبها﴾ [٢٠/طه/ الآية-١٣].
الحواشي
(١) (لا تضامون) يجوز ضم التاء وفتحها. وهو بتشديد الميم من الضم. أي لا ينضم بعضكم إلى بعض ولا يقول: أرنيه. بل كل ينفرد برؤيته. وروي بتخفيف الميم من الضيم، وهو الظلم. يعني لا ينالكم ظلم بأن يرى بعضكم دون بعض، بل تستوون كلكم في رؤيته تعالى. (فإن استطعتم) جزاء هذا الشرط ساقط هنا. تقديره: فافعلوا.стр. 1375
٢١٢ - (٦٣٣) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ، بهذا الإسناد. وَقَالَ:
"أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ" وَقَالَ: ثُمَّ قَرَأَ. وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ.
стр. 1376
٢١٣ - (٦٣٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمِسْعَرٍ وَالْبَخْتَرِيِّ بْنِ الْمُخْتَارِ. سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرَّجُلُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي.
стр. 1377
٢١٤ - (٦٣٤) وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ بْنِ رؤيبة؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "لَا يَلِجُ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنِ النبي ﷺ ؟ قال: نعم. أَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ. لَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ، بِالْمَكَانِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْهُ.
стр. 1378
٢١٥ - (٦٣٥) وحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "من صلى البردين دخل الجنة".
الحواشي
(١) (من صلى البردين) أي من صلى صلاة الفجر والعصر. لأنهما في بردي النهار، أي طرفيه، حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر. وقال في الفائق: هما الغداة والعشي، لطيب الهواء وبرده فيهما.стр. 1379
(٦٣٥) - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا ابْنُ خِرَاشٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَنَسَبَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَا: ابْنُ أبي موسى.
стр. 1380
(٣٨) بَاب بَيَانِ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
٢١٦ - (٦٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حاتم (وهو ابن علية) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :
كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشمس وتوارت بالحجاب.
الحواشي
(١) (إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) اللفظان بمعنى. وأحدهما تفسير للآخر.стр. 1381
٢١٧ - (٦٣٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ:
كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نبله.
الحواشي
(١) (وإنه ليبصر مواقع نبله) معناه أنه يبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمي أحدنا النبل عن قوسه، ويبصر موقعه، لبقاء الضوء.стр. 1382
(٦٣٧) - وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق الدِّمَشْقِيُّ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ. حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ، بِنَحْوِهِ.
стр. 1383
(٣٩) بَاب وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتَأْخِيرِهَا
٢١٨ - (٦٣٨) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبي ﷺ قَالَتْ:
أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ. وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ. فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ "مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ" وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلَامُ فِي النَّاسِ. زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذُكِرَ لِي أَنَّ رسول الله ﷺ قال "وَمَا كَانَ لَكُمْ
⦗٤٤٢⦘
أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّلَاةِ" وَذَاكَ حين صاح عمر بن الخطاب.
الحواشي
(١) (أعتم) أي أخرها حتى اشتدت عتمة الليل، وهي ظلمته. (نام النساء والصبيان) أي من ينتظر الصلاة منهم في المسجد. (أن تنزروا) أي لا تلحوا عليه.стр. 1384
(٦٣٨) - وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الزُّهْرِيِّ: وَذُكِرَ لِي، وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 1385
٢١٩ - (٦٣٨) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ) قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ:
أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ. وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ. ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى. فَقَالَ "إِنَّهُ لَوَقْتُهَا. لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي" وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ "لَوْلَا أن يشق على أمتي".
الحواشي
(١) (وحتى نام أهل المسجد) هذا محمول على نوم لا ينقض الوضوء. وهو نوم الجالس ممكنا مقعده.стр. 1386
٢٢٠ - (٦٣٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ. فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ. فَقَالَ حِينَ خَرَجَ "إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ. وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ" ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى.
стр. 1387
٢٢١ - (٦٣٩) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا. حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا. ثُمَّ رَقَدْنَا. ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ: "لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اللَّيْلَةَ، يَنْتَظِرُ الصلاة غيركم".
стр. 1388
٢٢٢ - (٦٤٠) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسًا عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقال:
أخر رسول الله صلى اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ. أَوْ كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ. ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا. وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ". قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ. وَرَفَعَ إصبعه اليسرى بالخنصر.
الحواشي
(١) (وبيص خاتمه) أي بريقه ولمعانه. والخاتم بكسر التاء وفتحها. ويقال: خاتام وخيتام. أربع لغات. (بالخنصر) فيه محذوف تقديره: مشيرا بالخنصر. أي أن الخاتم كان في خنصر اليد اليسرى. وهذا الذي رفع إصبعه هو أنس رضي الله تعالى عنه.стр. 1389
٢٢٣ - (٦٤٠) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
نَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً. حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ. ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، فِي يَدِهِ، من فضة.
الحواشي
(١) (نظرنا) أي انتظرنا.стр. 1390
(٦٤٠) - وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ. حَدَّثَنَا عبيد الله بن عبد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَّةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوجهه.
стр. 1391
٢٢٤ - (٦٤١) وحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي، الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ، نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ. فَكَانَ يَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، كل ليلة، نفر منهم. قال أو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنا وأصحابي. وله الشُّغْلِ فِي أَمْرِهِ. حَتَّى
⦗٤٤٤⦘
أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ. حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ "عَلَى رِسْلِكُمْ. أُعْلِمُكُمْ، وَأَبْشِرُوا، أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ، يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ، غَيْرُكُمْ" أَوَ قَالَ "مَا صَلَّى، هَذِهِ السَّاعَةَ، أَحَدٌ غَيْرُكُمْ" (لَا نَدْرِي أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ) قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الحواشي
(١) (نزولا في بقيع بطحان) نزولا منصوب على أنه خبر كان أي كنا نازلين في بقيع بطحان. والبقيع من الأرض المكان المتسع. قال ابن الأثير: ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أو أصولها. وبطحان موضع بعينه، واد بالمدينة. (يتناوب) تفاعل من النوبة. وفاعله قوله: نفر. أي يأتيه كل ليلة عدة رجال مناوبين، غير مجتمعين. (إبهار الليل) انتصف. وبهرة كل شيء، وسطه. (على رسلكم) أمر بالرفق والتأني. أي تأنوا. وهي بكسر الراء وفتحها. لغتان. الكسر أفصح وأشهر.стр. 1392
٢٢٥ - (٦٤٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:
أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، الَّتِي يَقُولُهَا النَّاسُ الْعَتَمَةَ، إِمَامًا وَخِلْوًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ. قَالَ حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيْقَظُوا. وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا. فَقَامَ عمر بن الخطاب فقال: الصلاة. فقال عطاء: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ. يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً. وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأْسِهِ. قَالَ "لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ". قَالَ فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. فَبَدَّدَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ. ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ الرَّأْسِ. ثُمَّ صَبَّهَا. يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ. حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ الأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ. ثُمَّ عَلَى الصُّدْغِ وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ، لَا يُقَصِّرُ وَلَا يَبْطِشُ بِشَيْءٍ. إِلَّا كَذَلِكَ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ ذُكِرَ لَكَ أَخَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ عَطَاءٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَهَا، إِمَامًا وَخِلْوًا، مُؤَخَّرَةً. كَمَا صَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ. فَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ ذَلِكَ خِلْوًا أَوْ عَلَى النَّاسِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَأَنْتَ إِمَامُهُمْ. فصلها وسطا. لا معجلة ولا مؤخرة.
الحواشي
(١) (وخلوا) أي منفردا. (ثم صبها) هكذا هو في أصول رواياتنا. قال القاضي: وضبطها بعضهم: قلبها. وفي البخاري: ضمها. قال: والأول هو الصواب. (لا يقصر ولا يبطش) لا يقصر، من التقصير، ومعناه لا يبطئ. وقال النووي: هكذا هو في صحيح مسلم وفي بعض نسخ البخاري. وفي بعضها: ولا يعصر، بالعين، وكله صحيح. ولا يبطش أي لا يستعجل.стр. 1393
٢٢٦ - (٦٤٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (قَالَ يَحْيَى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الْأَحْوَصِ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ.
стр. 1394
٢٢٧ - (٦٤٣) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ. وَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَتَمَةَ بَعْدَ صَلَاتِكُمْ شَيْئًا. وَكَانَ يُخِفُّ الصَّلَاةَ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كامل: يخفف.
стр. 1395
٢٢٨ - (٦٤٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ. أَلَا إِنَّهَا الْعِشَاءُ. وهم يعتمون بالإبل".
الحواشي
(١) (وهم يعتمون بالإبل) أي يدخلون في العتمة، وهي ظلمة الليل. بالإبل أي بسبب الإبل وحلبها.стр. 1396
٢٢٩ - (٦٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْعِشَاءِ. فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، الْعِشَاءُ. وَإِنَّهَا تُعْتِمُ بِحِلَابِ الإِبِلِ".
الحواشي
(١) (بحلاب) الحلاب مصدر، مثل الحلب والاحتلاب. وهو استخراج ما في الضرع من اللبن.стр. 1397
(٤٠) بَاب اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالصُّبْحِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ التَّغْلِيسُ. وَبَيَانِ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا
٢٣٠ - (٦٤٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وزهير بن حرب. كلهم عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزهري، عن عروة، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ
⦗٤٤٦⦘
كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ. لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.
الحواشي
(١) (نساء المؤمنات) صورته صورة إضافة الشيء إلى نفسه. واختلف في تأويله وتقديره. فقيل: تقديره نساء الأنفس المؤمنات. وقيل: نساء الجماعات المؤمنات. وقيل: إن نساء هنا بمعنى الفاضلات. أي فاضلات المؤمنات. كما يقال: رجال القوم، أي فضلاؤهم ومقدموهم. (متلفعات) أي متجللات متلففات. (بمروطهن) أي بأكسيتهن. واحدها مرط، بكسر الميم.стр. 1398
٢٣١ - (٦٤٥) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ الْفَجْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ. ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ وَمَا يُعْرَفْنَ. مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالصلاة.
الحواشي
(١) (مِنْ تَغْلِيسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالصلاة) أي من أجل إقامتها في غلس. وهو ظلمة آخر الليل بعد طلوع الفجر.стр. 1399
٢٣٢ - (٦٤٥) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وإسحاق بن مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ. فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ. مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. وَقَالَ الأنصاري في روايته: متلففات.
الحواشي
(١) (إن كان) إن هذه مخففة. فاللام في قوله: ليصلي الصبح، فارقة.стр. 1400
٢٣٣ - (٦٤٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ. وَالْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ. وَالْمَغْرِبَ، إِذَا وَجَبَتْ. وَالْعِشَاءَ، أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا
⦗٤٤٧⦘
وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ. كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ. وَإِذَا رَآهُمْ قد أبطأوا أَخَّرَ. وَالصُّبْحَ، كَانُوا أَوَ (قَالَ) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصليها بغلس.
الحواشي
(١) (لما قدم) جواب لما محذوف. تقديره: كان يؤخر الصلوات عن أوقاتها. (فسألنا جابر بن عبد الله) أي عن أوقات الصلوات. (بالهاجرة) هي شدة الحر نصف النهار، عقب الزوال. قيل: سميت هاجرة، من الهجر. وهو الترك. لأن الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر. ويقيلون. (وجبت) أي غابت الشمس. والوجوب السقوط. وحذف ذكر الشمس للعلم بها كقوله تعالى: حتى توارت بالحجاب.стр. 1401
٢٣٤ - (٦٤٦) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:
كَانَ الْحَجَّاجُ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ. فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ غُنْدَرٍ.
стр. 1402
٢٣٥ - (٦٤٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنِي سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ فَقَالَ: كَأَنَّمَا أَسْمَعُكَ السَّاعَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: كَانَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا (قَالَ يَعْنِي الْعِشَاءَ) إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ، بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. وَالْعَصْرَ، يَذْهَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. قَالَ: وَالْمَغْرِبَ، لَا أَدْرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُهُ، بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي يَعْرِفُ فَيَعْرِفُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بالستين إلى المائة.
стр. 1403
٢٣٦ - (٦٤٧) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: أو ثلث الليل.
стр. 1404
٢٣٧ - (٦٤٧) وحدثناه أبو كريب. حدثنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَيَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ. وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ.
стр. 1405
(٤١) بَاب كَرَاهِيَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ، وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَأْمُومُ إِذَا أَخَّرَهَا الإِمَامُ
٢٣٨ - (٦٤٨) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ " قَالَ قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا. فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ. فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ". وَلَمْ يَذْكُرْ خَلَفٌ: عَنْ وَقْتِهَا.
الحواشي
(١) (أو يميتون الصلاة) معنى يميتون الصلاة، يؤخرون فيجعلونها كالميت الذي خرجت روحه.следующие страницы →