Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
١٤٧ - (٧٤٩) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حدثه؛ أن سالم بن عبد الله ابن عُمَرَ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ
⦗٥١٧⦘
الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ".
стр. 1682
١٤٨ - (٧٤٩) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَبُدَيْلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ . وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّائِلِ. فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ "مَثْنَى مَثْنَى. فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً. وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا" ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ، عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَأَنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَا أَدْرِي، هُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلك.
стр. 1683
(٧٤٩) - وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَبُدَيْلٌ وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ . فَذَكَرَا بِمِثْلِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 1684
١٤٩ - (٧٥٠) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ. قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال "بادروا الصبح بالوتر".
الحواشي
(١) (بادروا الصبح بالوتر) أي سابقوه به وتعجلوا، بأن توقعوه قبل دخول وقته.стр. 1685
١٥٠ - (٧٥١) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا. فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كان يأمر بذلك.
стр. 1686
١٥١ - (٧٥١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا
⦗٥١٨⦘
أَبِي. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".
стр. 1687
١٥٢ - (٧٥١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرني نَافِعٌ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:
مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الصُّبْحِ. كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُمْ.
стр. 1688
١٥٣ - (٧٥٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مِجْلَزٍ عن ابن عمر؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخر الليل".
стр. 1689
١٥٤ - (٧٥٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخر الليل".
стр. 1690
١٥٥ - (٧٥٣) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ". وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ".
стр. 1691
١٥٦ - (٧٤٩) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أُوتِرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ "من صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى. فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ، سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى".
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَمْ يَقُلْ: ابْنِ عُمَرَ.
стр. 1692
١٥٧ - (٧٤٩) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ:
أَرَأَيْتَ الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ. قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ. أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي من الليل مَثْنَى مَثْنَى. وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.
قَالَ خَلَفٌ: أَرَأَيْتَ الركعتين قبل الغداة. ولم يذكر: صلاة.
الحواشي
(١) (إنك لضخم) إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب. قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبا. وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام حديثه. (ألا تدعني أستقرئ لك الحديث) أي ألا تتركني أن أذكره على نسقه. قال النووي: هو بالهمزة، من القراءة ومعناه أذكره وآتي به على وجهه بكماله. وقال الأبي: وقد يكون غير مهموز. ومعناه أقصد إلى ما طلبت، من قولهم: قروت إليه قروا، أي قصدت نحوه. (كأن الأذان بأذنيه) قال القاضي: المراد بالأذان هنا الإقامة. وهو إشارة إلى شدة تخفيفها بالنسبة إلى باقي صلاته ﷺ .стр. 1693
١٥٨ - (٧٤٩) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَفِيهِ: فَقَالَ: بَهْ بَهْ. إِنَّكَ لَضَخْمٌ.
стр. 1694
١٥٩ - (٧٤٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ. فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: أَنْ تُسَلِّمَ فِي كل ركعتين.
стр. 1695
١٦٠ - (٧٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ معمر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تصبحوا".
стр. 1696
١٦١ - (٧٥٤) وحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ؛ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ "أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ".
стр. 1697
(٢١) بَاب مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ
١٦٢ - (٧٥٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ. وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ. فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ. وَذَلِكَ أَفْضَلُ". وَقَالَ أَبُو معاوية: محضورة.
الحواشي
(١) (مشهودة) أي محضورة، تحضرها ملائكة الرحمة.стр. 1698
١٦٣ - (٧٥٥) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ. ثُمَّ لِيَرْقُدْ. وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ. فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ. وَذَلِكَ أَفْضَلُ".
стр. 1699
(٢٢) بَاب أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ
١٦٤ - (٧٥٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "أفضل الصلاة طول القنوت".
الحواشي
(١) (أفضل الصلاة طول القنوت) قال الإمام النووي: المراد بالقنوت، هنا، القيام. باتفاق العلماء، فيما علمت.стр. 1700
١٦٥ - (٧٥٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ؟ قَالَ "طُولُ الْقُنُوتِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ.
стр. 1701
(٢٣) بَاب فِي اللَّيْلِ سَاعَةٌ مُسْتَجَابٌ فِيهَا الدُّعَاءُ
١٦٦ - (٧٥٧) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ ليلة".
стр. 1702
١٦٧ - (٧٥٧) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا، إِلَّا أعطاه إياه".
стр. 1703
(٢٤) بَاب التَّرْغِيبِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَالإِجَابَةِ فِيهِ
١٦٨ - (٧٥٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الْأَغَرّ. وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ. فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! وَمَنْ يسألني فأعطيه! ومن يستغفرني فأغفر له! ".
الحواشي
(١) (ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا) قال الإمام النووي: هذا الحديث من أحاديث الصفات. وفيه مذهبان مشهوران للعلماء: أحدهما، وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى. وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد. ولا يتكلم في تأويلها. مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق. والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف، أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها. فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين: أحدهما تأويل مالك بن أنس ﵁، وغيره. معناه تنزل رحمته وأمره أو ملائكته. كما يقال: فعل السلطان كذا، إذا فعله أتباعه بأمره. والثاني أنه على الاستعارة، ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف. (حين يبقى ثلث الليل الآخر، وفي الرواية الثانية: حين يمضي ثلث الليل الأول، وفي رواية: إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه) قال القاضي عياض: الصحيح رواية حين يبقى ثلث الليل الآخر. كذا قاله شيوخ الحديث، وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه. قال: ويحتمل أن يكون النزول بالمعنى المراد بعد الثلث الأول. وقوله: من يدعوني، بعد الثلث الأخير. هذا كلام القاضي. قال الإمام النووي. ويحتمل أن يكون النبي ﷺ أعلم بأحد الأمرين في وقت فأخبر به. ثم أعلم بالآخر في وقت آخر فأعلم به. وسمع أبو هريرة الخبرين فنقلهما جميعا. وسمع أبو سعيد الخدري خبر الثلث الأول فقط فأخبر به مع أبي هريرة، كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة. وهذا ظاهر.стр. 1704
١٦٩ - (٧٥٨) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رسول الله ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ. حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ. فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. أَنَا الْمَلِكُ. مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ! مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ! فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ".
стр. 1705
١٧٠ - (٧٥٨) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى! هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ! هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ! حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ".
стр. 1706
١٧١ - (٧٥٨) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ أَبُو الْمُوَرِّعِ. حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ:
أَخْبَرَنِي ابْنُ مَرْجَانَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "يَنْزِلُ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ! أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ! ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ! ".
⦗٥٢٣⦘
(قَالَ مُسْلِم) ابْنُ مَرْجَانَةَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الله. ومرجانة أمه.
الحواشي
(١) (غير عديم، وفي الرواية الثانية عدوم) قال أهل اللغة: يقال: أعدم الرجل، إذا افتقر، فهو معدم وعديم وعدوم.стр. 1707
١٧٢ - (٧٥٨) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (وَاللَّفْظُ لِابْنَي أَبِي شَيْبَةَ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ. يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَا:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ. حَتَّى إذا ذهب ثلث الليل نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ! هَلْ مِنْ تَائِبٍ! هَلْ مِنْ سَائِلٍ! هَلْ مِنْ دَاعٍ! حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ".
стр. 1708
(٧٥٨) - وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أَبِي إِسْحَاق، بِهَذَا الإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ مَنْصُورٍ أَتَمُّ وَأَكْثَرُ.
стр. 1709
(٢٥) بَاب التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَهُوَ التَّرَاوِيحُ
١٧٣ - (٧٥٩) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"من قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تقدم من ذنبه".
الحواشي
(١) (إيمانا واحتسابا) معنى إيمانا، تصديق بأنه حق، معتقدا فضيلته. ومعنى احتسابا أن يريد به الله تعالى وحده. لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص. والمراد بقيام رمضان، صلاة التراويح. واتفق العلماء على استحبابها.стр. 1710
١٧٤ - (٧٥٩) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
كان رسول الله ﷺ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ. فَيَقُولُ:
"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ. وَصَدْرًا من خلافة عمر على ذلك.
الحواشي
(١) (بعزيمة) معناه لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم بل أمر ندب وترغيب.стр. 1711
١٧٥ - (٧٦٠) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ
⦗٥٢٤⦘
أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"من صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه".
стр. 1712
١٧٦ - (٧٦٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنِي ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ:
"مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا (أُرَاهُ قَالَ) إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ".
стр. 1713
١٧٧ - (٧٦١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ :
صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ. ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ. فَكَثُرَ النَّاسُ. ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ. فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ "قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ. فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ". قَالَ: وَذَلِكَ فِي رمضان.
стр. 1714
١٧٨ - (٧٦١) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أن عائشة أخبرته؛ إن رسول الله ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ. فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ. فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ. فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ. فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ. فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ. فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ. فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ! فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رسول الله ﷺ حتى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقَالَ "أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ. وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ. فَتَعْجِزُوا عنها".
الحواشي
(١) (عجز المسجد عن أهله) أي امتلأ حتى ضاق عنهم وكاد لا يسعهم. قال في الأساس: ومن المستعار ثوب عاجز، وجاءوا بجيش تعجز الأرض عنه. (فتعجزوا عنها) أي تشق عليكم، فتتركوها مع القدرة عليها.стр. 1715
١٧٩ - (٧٦٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ زِرٍّ. قَالَ:
سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ (وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ) فَقَالَ أُبَيٌّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ (يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي) وَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيُّ لَيْلَةٍ هِيَ. هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها.
الحواشي
(١) (بحلف ما يستثني) يعني أن أبيا قال ذلك حالفا بالله على جزم، من غير أن يقول في يمينه: إن شاء الله. (لا شعاع لها) شعاع الشمس ما يرى من ضوئها ممتدا كالرماح، بعيد الطلوع. فكأن الشمس يومئذ، لغلبة نور تلك الليلة على ضوئها، تطلع غير ناشرة أشعتها في نظر العيون.стр. 1716
١٨٠ - (٧٦٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ:
قَالَ أُبَيٌّ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا. وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ الله ﷺ . قال: وحدثني بها صاحب لي عنه.
стр. 1717
(٧٦٢) - وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ، وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 1718
(٢٦) بَاب الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ
١٨١ - (٧٦٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) حَدَّثَنَا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. فَأَتَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ. فَأَتَى الْقِرْبَةَ
⦗٥٢٦⦘
فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. وَلَمْ يُكْثِرْ. وَقَدْ أَبْلَغَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ. فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ اضْطَجَعَ. فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ. فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَكَانَ فِي دُعَائِهِ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا".
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ. فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ. فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وبشري. وذكر خصلتين.
الحواشي
(١) (فأطلق شناقها) الشناق هو الخيط الذي تربط به في الوتد. قاله أبو عبيدة وأبو عبيد وغيرهما. وقيل: الوكاء. (عن يمينه) عن، هنا، بمعنى الجانب. أي أدراني عن جانب يساره إلى جانب يمينه. (وسبعا في التابوت) أي سبع كلمات نسيتها. قالوا: والمراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره. تشبيها بالتابوت الذي كالصندوق يحرز فيه المتاع. أي وسبعا في قلبي ولكن نسيتها. (فلقيت بعض ولد العباس) القائل هو سلمة بن كهيل.стр. 1719
١٨٢ - (٧٦٣) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. وَهِيَ خَالَتُهُ. قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ. وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طُولِهَا. فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ. أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ. أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ. اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ
⦗٥٢٧⦘
عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ. فَتَوَضَّأَ مِنْهَا. فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي. وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَوْتَرَ. ثُمَّ اضْطَجَعَ. حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ. فَصَلَّى ركعتين خفيفتين. ثم خرج فصلى الصبح.
الحواشي
(١) (عرض الوسادة) هكذا ضبطناه عرض، بفتح العين. وهكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين. قال: ورواه الداودي بالضم، وهو الجانب. والصحيح الفتح. والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس. ونقل القاضي عن الباجي والأصيلي وغيرهما أن الوسادة هنا الفراش، لقوله: اضطجع في طولها. وهذا ضعيف أو باطل. (يمسح النوم) أي أثر النوم. (شن معلقة) إنما أنثها على إرادة القربة. وفي رواية بعد هذه: شن معلق. على إرادة السقاء والوعاء. قال أهل اللغة: الشن القربة الخلق، وجمعها شنان.стр. 1720
١٨٣ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَزَادَ:
ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ. فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ. وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَلِيلًا. ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ. وسائر الحديث نحو حديث مالك.
الحواشي
(١) (شجب من ماء) قالوا: هو السقاء الخلق. وهو بمعنى الرواية الأولى، شن معلقة. وقيل: الأشجاب الأعواد التي تعلق عليها القربة. (ولم يهرق) أي لم يرق.следующие страницы →