Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
١٨٠ - (٧٦٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ:
قَالَ أُبَيٌّ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا. وَأَكْثَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ الله ﷺ . قال: وحدثني بها صاحب لي عنه.
стр. 1717
(٧٦٢) - وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ، وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 1718
(٢٦) بَاب الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ
١٨١ - (٧٦٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) حَدَّثَنَا سفيان عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. فَأَتَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ. ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ. فَأَتَى الْقِرْبَةَ
⦗٥٢٦⦘
فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. وَلَمْ يُكْثِرْ. وَقَدْ أَبْلَغَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ. فَتَوَضَّأْتُ. فَقَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ اضْطَجَعَ. فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ. فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَكَانَ فِي دُعَائِهِ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا".
قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ. فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ. فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وبشري. وذكر خصلتين.
الحواشي
(١) (فأطلق شناقها) الشناق هو الخيط الذي تربط به في الوتد. قاله أبو عبيدة وأبو عبيد وغيرهما. وقيل: الوكاء. (عن يمينه) عن، هنا، بمعنى الجانب. أي أدراني عن جانب يساره إلى جانب يمينه. (وسبعا في التابوت) أي سبع كلمات نسيتها. قالوا: والمراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره. تشبيها بالتابوت الذي كالصندوق يحرز فيه المتاع. أي وسبعا في قلبي ولكن نسيتها. (فلقيت بعض ولد العباس) القائل هو سلمة بن كهيل.стр. 1719
١٨٢ - (٧٦٣) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. وَهِيَ خَالَتُهُ. قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ. وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طُولِهَا. فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ. أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ. أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ. اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ
⦗٥٢٧⦘
عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ. فَتَوَضَّأَ مِنْهَا. فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي. وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ أَوْتَرَ. ثُمَّ اضْطَجَعَ. حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ. فَصَلَّى ركعتين خفيفتين. ثم خرج فصلى الصبح.
الحواشي
(١) (عرض الوسادة) هكذا ضبطناه عرض، بفتح العين. وهكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين. قال: ورواه الداودي بالضم، وهو الجانب. والصحيح الفتح. والمراد بالوسادة الوسادة المعروفة التي تكون تحت الرؤوس. ونقل القاضي عن الباجي والأصيلي وغيرهما أن الوسادة هنا الفراش، لقوله: اضطجع في طولها. وهذا ضعيف أو باطل. (يمسح النوم) أي أثر النوم. (شن معلقة) إنما أنثها على إرادة القربة. وفي رواية بعد هذه: شن معلق. على إرادة السقاء والوعاء. قال أهل اللغة: الشن القربة الخلق، وجمعها شنان.стр. 1720
١٨٣ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَزَادَ:
ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجْبٍ مِنْ مَاءٍ. فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ. وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَلَمْ يُهْرِقْ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا قَلِيلًا. ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمْتُ. وسائر الحديث نحو حديث مالك.
الحواشي
(١) (شجب من ماء) قالوا: هو السقاء الخلق. وهو بمعنى الرواية الأولى، شن معلقة. وقيل: الأشجاب الأعواد التي تعلق عليها القربة. (ولم يهرق) أي لم يرق.стр. 1721
١٨٤ - (٧٦٣) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثنا عمرو عن عبدربه بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثم قَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَفَخَ. وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ. ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى. وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
стр. 1722
١٨٥ - (٧٦٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ. فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأيقظني. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيْسَرِ. فَأَخَذَ بِيَدِي. فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ. فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي. قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ احْتَبَى. حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ، رَاقِدًا. فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
الحواشي
(١) (ثم احتبى) الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. وفي الحديث: الاحتباء حيطان العرب. أي ليس في البراري حيطان. فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا. لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط، وصير لهم ذلك كالجدار. كذا في النهاية.стр. 1723
١٨٦ - (٧٦٣) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ. فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا (قَالَ وَصَفَ وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقَلِّلُهُ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ . ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ. فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً. لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه.
الحواشي
(١) (من شن معلق) التذكير هنا على الأصل على إرادة السقاء والوعاء. والتأنيث على إرادة القربة. قال أهل اللغة: الشن القربة الخلق، والجمع شنان. وقال ابن الأثير: الأسقية الخلقية أشد تبريدا للماء من الجدد. (فأخلفني) أي فأدارني من خلفه.стр. 1724
١٨٧ - (٧٦٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
⦗٥٢٩⦘
قَالَ فَقَامَ فَبَالَ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا. ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ. فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. ثم قام فصلى فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ. فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ. وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. فَصَلَّى. فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ أَوْ فِي سُجُودِهِ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نورا، أو قال واجعلني نورا".
الحواشي
(١) (فبقيت) أي رقبت ونظرت. يقال: بقيت وبقوت، بمعنى رقبت ورمقت. (وضوءا حسنا بين الوضوءين) يعني لم يسرف و لم يقتر، وكان بين ذلك قواما.стр. 1725
(٧٦٣) - وحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال سلمة:
فلقيت كريبا فقال: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثم ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ غُنْدَرٍ. وَقَالَ "وَاجْعَلْنِي نُورًا" ولم يشك.
стр. 1726
١٨٨ - (٧٦٣) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عن سلمة ابن كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا. فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ. ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى. فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ. وَقَالَ "أَعْظِمْ لِي نُورًا" وَلَمْ يَذْكُرْ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.
стр. 1727
١٨٩ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عُقَيْلِ بن خالد؛ أبي سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى الْقِرْبَةِ فَسَكَبَ مِنْهَا. فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُكْثِرْ مِنَ الْمَاءِ وَلَمْ يُقَصِّرْ
⦗٥٣٠⦘
فِي الْوُضُوءِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: قَالَ:
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً. قَالَ سَلَمَةُ: حَدَّثَنِيهَا كُرَيْبٌ. فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لي نورا".
стр. 1728
١٩٠ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي شريك بن أبي نمر عن كريب، عن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا. لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ. قَالَ فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً. ثُمَّ رَقَدَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فتوضأ واستن.
الحواشي
(١) (واستن) الاستنان استعمال السواك. لأن من استعمله يمره على أسنانه.стр. 1729
١٩١ - (٧٦٣) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس؛ أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَاسْتَيْقَظَ. فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ:
"إن في خلق السماوات وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ" [٣/آل عمران/الآية-١٩٠]. فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. سِتَّ رَكَعَاتٍ. كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ. ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ. فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. وَهُوَ يَقُولُ "اللَّهُمَّ! اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا. اللَّهُمَّ! أَعْطِنِي نُورًا".
стр. 1730
١٩٢ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا مِنَ اللَّيْلِ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ. فَقَامَ فَصَلَّى. فَقُمْتُ، لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ. ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ. فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ. قُلْتُ: أَفِي التَّطَوُّعِ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
الحواشي
(١) (يعدلني كذلك من وراء ظهره) أي يصرفني. يعني كما أنه أخذني بيدي من وراء ظهره، كذلك صرفني من شقه الأيسر إلى شقه الأيمن من وراء ظهره.стр. 1731
١٩٣ - (٧٦٣) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنِي أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ. فَجَعَلَنِي على يمينه.
стр. 1732
(٧٦٣) - وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ.
стр. 1733
١٩٤ - (٧٦٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحدثنا ابْنُ الْمُثَنَّى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عشرة ركعة.
стр. 1734
١٩٥ - (٧٦٥) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
⦗٥٣٢⦘
اللَّيْلَةَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ. طَوِيلَتَيْنِ. طَوِيلَتَيْنِ. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا. ثُمَّ أَوْتَرَ. فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
стр. 1735
١٩٦ - (٧٦٦) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى مشرعة. فقال "ألا تشرع؟ يا جابرا" قُلْتُ: بَلَى. قَالَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَشْرَعْتُ. قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا. قَالَ فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ. فَقُمْتُ خَلْفَهُ. فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَنِي عن يمينه.
الحواشي
(١) (مشرعة) المشرعة والشريعة هي الطريق إلى عبور الماء من حافة نهر أو بحر وغيره. (ألا تشرع) بضم التاء، وروي بفتحها. والمشهور في الروايات الضم. قال أهل اللغة: شرعت في النهر وأشرعت ناقتي فيه. وقوله: ألا تشرع ناقتك أو نفسك.стр. 1736
١٩٧ - (٧٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِذَا قَامَ مِنِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
стр. 1737
١٩٨ - (٧٦٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ ؛ قَالَ:
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
стр. 1738
١٩٩ - (٧٦٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ:
"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ.
⦗٥٣٣⦘
أنت نور السماوات والأرض. ولك الحمد. أنت قيام السماوات والأرض. ولك الحمد. أنت رب السماوات وَالأَرْضِ. وَمَنْ فِيهِنَّ. أَنْتَ الْحَقُّ. وَوَعْدُكَ الْحَقُّ. وَقَوْلُكَ الْحَقُّ. وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ. وَالْجَنَّةُ حَقٌّ. وَالنَّارُ حَقٌّ. وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ. وَبِكَ آمَنْتُ. وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ. وَبِكَ خَاصَمْتُ. وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ. فَاغْفِرْ لِي. مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ. وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ. أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أنت".
الحواشي
(١) (أنت نور السماوات والأرض) قال العلماء: معناه منورهما. وقال أبو عبيد: معناه بنورك يهتدي أهل السماوات والأرض. قال الخطابي، في تفسير اسمه ، النور: ومعناه الذي بنوره يبصر ذو العماية، وبهدايته يرشد ذو الغواية. قال: ومنه: الله نور السماوات والأرض، أي منه نورهما. قال: ويحتمل أن يكون معناه ذو النور. ولا يصح أن يكون النور صفة ذات الله تعالى. وإنما هو صفة فعل أي هو خالقه. وقال غيره: معنى نور السماوات والأرض، مدير شمسها وقمرها ونجومها. (أنت قيام السماوات والأرض) وفي الرواية الثانية: قيم. قال العلماء: من صفاته القيام والقيم، كما صرح به هذا الحديث. والقيوم، بنص القرآن. وقائم، ومنه قوله تعالى: أفمن هو قائم على كل نفس. قال الهروي: ويقال: قوام. قال ابن عباس: القيوم الذي لا يزول. وقال غيره: هو القائم على كل شيء. ومعناه مدبر أمر خلقه. وهما سائغان في تفسير الآية والحديث. (أنت رب السماوات الأرض ومن فيهن) قال العلماء: للرب ثلاث معان في اللغة: السيد المطاع، والمصلح والمالك. قال بعضهم: إذا كان بمعنى السيد المطاع فشرط المربوب أن يكون ممن يعقل. وإليه أشار الخطابي بقوله: لا يصح أن يقال: سيد الجبال والشجر. قال القاضي عياض: هذا الشرط فاسد. بل الجميع مطيع له . قال الله تعالى: قالتا أتينا طائعين. (أنت الحق) قال العلماء: الحق في أسمائه معناه المتحقق وجوده. وكل شيء صح وجوده وتحقق فهو حق. ومنه: الحاقة. أي الكائنة حقا بغير شك. ومنه قوله ﷺ في هذا الحديث: ووعدك الحق وقولك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق. أي كله متحقق لا شك فيه. وقيل: معناه خبرك حق وصدق. وقيل: أنت صاحب الحق. وقيل: محق الحق: وقيل: الإله الحق، دون ما يقوله الملحدون. كما قال تعالى: ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل. وقيل في قوله: ووعدك الحق، أي صدق. ومعنى لقاؤك حق أي البعث. (اللهم لك أسلمت ... الخ) معنى أسلمت استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك. وبك آمنت أي صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت. وإليك أنبت أي أطعت ورجعت إلى عبادتك. أي أقبلت عليها. وقيل معناه: رجعت إليك في تدبيري أي فوضت إليك. وبك خاصمت أي ما أعطيتني من البراهين والقوة خاصمت من عاند فيك وكفر بك وقمعته بالحجة وبالسيف وإليك حاكمت أي كل من جحد الحق حاكمته إليك. وجعلتك الحاكم بيني وبينه، لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم، من صنم وكاهن ونار وشيطان وغيرها. فلا أرضى إلا بحكمك ولا أعتمد غيره.стр. 1739
(٧٦٩) - حدثنا عمرو الناقد وابن نمير وابن أبي عمر. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عباس، عن النبي ﷺ . أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَاتَّفَقَ لَفْظُهُ مَعَ حَدِيثِ مَالِكٍ. لَمْ يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ. قَالَ:
ابْنُ جُرَيْجٍ، مَكَانَ قَيَّامُ، قَيِّمُ. وَقَالَ: وَمَا أَسْرَرْتُ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَفِيهِ بَعْضُ زِيَادَةٍ. وَيُخَالِفُ مَالِكًا وَابْنَ جريج في أحرف.
م (٧٦٩) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ (وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَصِيرُ عَنْ قَيْسِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بهذا الْحَدِيثِ (وَاللَّفْظُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ).
стр. 1740
٢٠٠ - (٧٧٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد وأبو معن الرقاشي. قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: "اللَّهُمَّ! رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ. فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي من تشاء إلى صراط مستقيم".
الحواشي
(١) (اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ) معناه ثبتني عليه. كقوله تعالى: اهدنا الصراط المستقيم.стр. 1741
٢٠١ - (٧٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْمَاجِشُونُ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ الله ابن أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ:
"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ
⦗٥٣٥⦘
الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ! أنت الملك لا إله إِلَّا أَنْتَ. وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ. لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ. وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا. لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ. لَبَّيْكَ! وَسَعْدَيْكَ! وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ. وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ. أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ. تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ. أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". وَإِذَا رَكَعَ قَالَ "اللَّهُمَّ! لَكَ رَكَعْتُ. وَبِكَ آمَنْتُ. وَلَكَ أَسْلَمْتُ. خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي. وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي". وَإِذَا رَفَعَ قَالَ "اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". وَإِذَا سَجَدَ قَالَ "اللَّهُمَّ! لَكَ سَجَدْتُ. وَبِكَ آمَنْتُ. وَلَكَ أَسْلَمْتُ. سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ. تبارك الله أحسن
⦗٥٣٦⦘
الخالقين" ثم يكون منت آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ. وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ. وَمَا أَسْرَفْتُ. وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ. لا إله إلا أنت".
الحواشي
(١) (وجهت وجهي) أي قصدت بعبادتي للذي فطر السماوات والأرض. أي ابتدأ خلقها. (حنيفا) قال الأكثرون: معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام. وأصل الحنف الميل. ويكون في الخير والشر. وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة: وقيل: المراد بالحنيف، هنا، المستقيم. قاله الأزهري وآخرون. وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ﷺ : وانتصب حنيفا على الحال. أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي. (وما أنا من المشركين) بيان للحنيف وإيضاح لمعناه: والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق وغيرهم. (إن صلاتي ونسكي) قال أهل اللغة: النسك العبادة. وأصله من النسيكة، وهي الفضة المذابة المصفاة من كل خلط. والنسيكة، أيضا، ما يتقرب به إلى الله تعالى.، (ومحياي ومماتي) أي حياتي وموتي. ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانهما. والأكثرون على فتح ياء محياي وإسكان مماتي. (لله) قال العلماء: هذه لام الإضافة. ولها معنيان: الملك والاختصاص. وكلاهما مراد هنا. (رب العالمين) في معنى رب أربعة أقوال. حكاها الماوردي وغيره: المالك والسيد والمدبر والمربي. فإن وصف الله تعالى برب، لأنه مالك أو سيد، فهو من صفات الذات. وإن وصف به لأنه مدبر خلقه ومربيهم فهو من صفات فعله. ومتى دخلته الألف واللام، فقيل الرب، اختص بالله تعالى. وإذا حذفتا إطلاقه على غيره، فيقال: رب المال ورب الدار ونحو ذلك. والعالمون جمع عالم. وليس للعالم واحد من لفظه. (واهدني لأحسن الأخلاق) أي أرشدني لصوابها، ووفقني للتخلق به. (لبيك) قال العلماء: معناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة. يقال: لب بالمكان لبا، وألب إلبابا، إذا أقام به. وأصل لبيك لبين. فحذفت النون للإضافة. (وسعديك) قال الأزهري وغيره: معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة. ومتابعة لدينك بعد متابعة. (أنا بك وإليك) أي التجائي وانتمائي إليك، وتوفيقي بك. (أنت المقدم وأنت المؤخر) معناه تقدم من شئت بطاعتك وغيرها. وتؤخر من شئت عن ذلك كما تقتضيه حكمتك.стр. 1742
٢٠٢ - (٧٧١) وحَدَّثَنَاه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ "وَجَّهْتُ وَجْهِي" وَقَالَ "وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" وَقَالَ: وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" وَقَالَ "وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ" وَقَالَ: وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ" إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقُلْ: بَيْنَ التَّشَهُّدِ والتسليم.
стр. 1743
(٢٧) بَاب اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ
٢٠٣ - (٧٧٢) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جميعا عَنْ جَرِيرٍ. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ. فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ. ثُمَّ مَضَى. فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ. فَمَضَى. فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا. ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا.
⦗٥٣٧⦘
ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا. يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا. إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ. وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ. وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ. ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ" فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ. ثُمَّ قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ثُمَّ قَامَ طَوِيلًا. قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ. ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِه. (قَالَ) وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنَ الزِّيَادَةِ: فَقَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لمن حمده. ربنا لك الحمد".
الحواشي
(١) (فقلت) أي في نفسي، يعني ظننت أنه يركع عند مائة آية. (فقلت يصلي بها في ركعة) معناه ظننت أنه يسلم بها، فيقسمها ركعتين. وأراد بالركعة الصلاة بكمالها. وهي ركعتان: ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده، وعلى هذا فقوله: ثم مضى، معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أنه لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة. فحينئذ قلت: يركع الركعة الأولى بها، فجاوز وافتتح النساء.стр. 1744
٢٠٤ - (٧٧٣) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قَالَ قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.
стр. 1745
(٧٧٣) - وحَدَّثَنَاه إِسْمَاعِيل بْنُ الْخَلِيلِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإسناد، مثله.
стр. 1746
(٢٨) بَاب مَا رُوِيَ فِيمَنْ نَامَ اللَّيْلَ أَجَمْعَ حَتَّى أَصَبْحَ
٢٠٥ - (٧٧٤) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ. قَالَ "ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ" أَوَ قال "في أذنه".
الحواشي
(١) (بال الشيطان في أذنيه) اختلفوا في معناه. فقال ابن قتيبة: معناه أفسده. وقال المهلب والطحاوي وآخرون: هو استعارة وإشارة إلى انقياده للشيطان وتحكمه فيه، وعقده على قافية رأسه: عليك ليل طويل. وإذلاله له، وقيل: معناه استخف به واحتقره واستعلى عليه. يقال: لمن استخف بإنسان وخدعه: بال في أذنه. وأصل ذلك في دابة تفعل ذلك بالأسد، إذلالا له. وقال الحربي: معناه ظهر عليه وسخر منه. قال القاضي عياض: ولا يبعد أن يكون على ظاهره. قال: وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه.стр. 1747
٢٠٦ - (٧٧٥) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن عُقَيْلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ؛
⦗٥٣٨⦘
أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ. فَقَالَ:
"أَلَا تُصَلُّونَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ. فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. فَانْصَرَفَ رسول الله ﷺ حين قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ. يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ "وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جدلا".
الحواشي
(١) (طرقة وفاطمة) أي أتاهما في الليل. (ألا تصلون) هكذا هو في الأصول. تصلون. وجمع الاثنين صحيح. (ثم سمعته وهو مدبر الخ) المختار في معناه أنه تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته لي على الاعتذار بهذا. ولهذا ضرب فخذه. وقيل: قاله تسليما لعذرهما، وإنه لا عتب عليهما.стр. 1748
٢٠٧ - (٧٧٦) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ :
"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ. بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا. فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ. وَإِذَا تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ. فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ. فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ. وَإِلَّا أصبح خبيث النفس كسلان".
الحواشي
(١) (قافية رأس أحدكم) القافية آخر الرأس. وقافية كل شيء آخره. ومنه قافية الشعر. (عليك ليلا طويلا) هكذا هو في معظم نسخ بلادنا، بصحيح مسلم. وكذا نقله القاضي عن رواية الأكثرين: عليك ليلا طويلا، بالنصب على الإغراء. ورواه بعضهم: عليك ليل طويل، بالرفع. أي بقي عليك ليل طويل. واختلف العلماء في هذه العقد. فقيل: هو عقد حقيقي بمعنى عقد السحر للإنسان ومنعه من القيام. قال الله تعالى: ومن شر النفاثات في العقد. فعلى هذا هو قول يقوله يؤثر في تثبيط النائم كتأثير السحر. وقيل: يحتمل أن يكون فعلا يفعله كفعل النفاثات في العقد. وقيل: هو من عقد القلب وتصميمه. فكأنه يوسوس في نفسه ويحدثه بأن عليك ليلا طويلا، فتأخر عن القيام. وقيل: هو مجاز كني به عن تثبيط الشيطان عن قيام الليل.стр. 1749
(٢٩) بَاب اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي بَيْتِهِ وَجَوَازِهَا فِي الْمَسْجِدِ
٢٠٨ - (٧٧٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قَالَ:
"اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بيوتكم. ولا تتخذوها قبورا".
الحواشي
(١) (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم) معناه: صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة. والمراد به صلاة النافلة. أي صلوا النوافل في بيوتكم.стр. 1750
٢٠٩ - (٧٧٧) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا".
стр. 1751
٢١٠ - (٧٧٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ "إذا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ. فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بيته من صلاته خيرا".
стр. 1752
٢١١ - (٧٧٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عن النبي ﷺ قال:
"مثل البيت الذي يذكر فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ".
стр. 1753
٢١٢ - (٧٨٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ. إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ".
стр. 1754
٢١٣ - (٧٨١) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ:
احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيهَا. قَالَ فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ. قَالَ ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا. وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ. قَالَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ.
⦗٥٤٠⦘
فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مازال بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ. فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ. فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المرء في بيته. إلا الصلاة المكتوبة".
الحواشي
(١) (احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حجيرة بخصفة أو حصير) الحجيرة تصغير حجرة. والخصفة أو الحصير بمعنى. ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير، ليستره ليصلي فيه، ولا يمر بين يديه مار، ولا يتهوش بغيره، ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه. (فتتبع إليه رجال) هكذا ضبطناه، وكذا هو في النسخ. وأصل التتبع الطلب. ومعناه، هنا، طلبوا موضعه واجتمعوا إليه. (وحصبوا الباب) أي رموه بالحصباء، وهي الحصا الصغار، تنبيها له.стр. 1755
٢١٤ - (٧٨١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ. حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ".
следующие страницы →