Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
٢١٠ - (٧٧٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ "إذا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ. فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بيته من صلاته خيرا".
стр. 1752
٢١١ - (٧٧٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عن النبي ﷺ قال:
"مثل البيت الذي يذكر فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ".
стр. 1753
٢١٢ - (٧٨٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ. إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ".
стр. 1754
٢١٣ - (٧٨١) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ:
احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِيهَا. قَالَ فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ. قَالَ ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا. وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ. قَالَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ.
⦗٥٤٠⦘
فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا الْبَابَ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مازال بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ. فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ. فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المرء في بيته. إلا الصلاة المكتوبة".
الحواشي
(١) (احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حجيرة بخصفة أو حصير) الحجيرة تصغير حجرة. والخصفة أو الحصير بمعنى. ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير، ليستره ليصلي فيه، ولا يمر بين يديه مار، ولا يتهوش بغيره، ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه. (فتتبع إليه رجال) هكذا ضبطناه، وكذا هو في النسخ. وأصل التتبع الطلب. ومعناه، هنا، طلبوا موضعه واجتمعوا إليه. (وحصبوا الباب) أي رموه بالحصباء، وهي الحصا الصغار، تنبيها له.стр. 1755
٢١٤ - (٧٨١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ. حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ "وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ".
стр. 1756
(٣٠) بَاب فَضِيلَةِ الْعَمَلِ الدَّائِمِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ
٢١٥ - (٧٨٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيَّ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَصِيرٌ. وَكَانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ. وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ. فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ. فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ. فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا. وَإِنَّ أَحَبَّ
⦗٥٤١⦘
الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ". وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ.
الحواشي
(١) (يحجره) كذا ضبطناه يحجره، أي يتخذه حجرة، كما في الرواية الأخرى. (فثابوا) أي اجتمعوا. وقيل: رجعوا للصلاة. (ما تطيقون) أي تطيقون الدوام عليه، بلا ضرر. (فإن الله لا يمل حتى تملوا) وفي الرواية الأخرى: لا يسأم حتى تسأموا. وهما بمعنى. قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا، محال في حق الله تعالى. فيجب تأويل الحديث. قال المحققون: معناه لا يعاملكم معاملة المال، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته، حتى تقطعوا عملكم. وقيل: معناه لا يمل إذا مللتم. وقاله ابن قتيبة وغيره. وحكاه الخطابي وغيره. وأنشدوا فيه شعرا. قالوا: ومثاله قولهم في البليغ: فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه. معناه لا ينقطع إذا انقطع خصومه. ولو كان معناه ينقطع إذا انقطع خصومه لم يكن له فضل على غيره. (ما دووم عليه) هكذا ضبطناه دووم عليه. وكذا هو في معظم النسخ، دووم، بواوين. وفيه الحث على المداومة على العمل. وإن قليله الدائم خير من كثير ينقطع. وإنما كان القليل الدائم خيرا من الكثير المنقطع لأن بدوام القليل تدوم الطاعة والذكر والمراقبة والنية والإخلاص والإقبال على الخالق ، ويثمر القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة. (أثبتوه) أي لازموه وداوموا عليه.стр. 1757
٢١٦ - (٧٨٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أن رسول الله ﷺ سُئِلَ:
أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ "أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ".
стр. 1758
٢١٧ - (٧٨٣) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ. قَالَ:
سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَ قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً. وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يستطيع؟.
الحواشي
(١) (ديمة) أي يدوم عليه ولا يقطعه. وأصله الواو، لأنه من الدوام. انقلبت ياء للكسرة قبلها. قال أهل اللغة: الديمة المطر الدائم في سكون. شبه به عمله في دوامه مع الاقتصاد.стр. 1759
٢١٨ - (٧٨٣) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا سعد بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ".
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ.
стр. 1760
(٣١) بَاب أَمْرِ مَنْ نَعَسَ فِي صَلَاتِهِ، أَوِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَوِ الذِّكْرُ بِأَنْ يَرْقُدَ أَوْ يَقْعُدَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ .
٢١٩ - (٧٨٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ.
⦗٥٤٢⦘
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ. وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ. فَقَالَ "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: لِزَيْنَبَ. تُصَلِّي. فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ. فَقَالَ" حُلُّوهُ. لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ. فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ قعد". وفي حديث زهير "فليقعد".
الحواشي
(١) (نشاطه) أي مدة نشاطه.стр. 1761
(٧٨٤) - وحَدَّثَنَاه شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.
стр. 1762
٢٢٠ - (٧٨٥) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا. وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقلت:
فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ. وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ. فَوَاللَّهِ! لَا يَسْأَمُ الله حتى تسأموا".
الحواشي
(١) (لا تنام الليل) أراد ﷺ بقوله: لا تنام الليل، الإنكار عليها وكراهة فعلها وتشديدها على نفسها.стр. 1763
٢٢١ - (٧٨٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بن عروة. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حدثنا يحيى بن سعيد عن هِشَامٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
دخل علي رسول الله ﷺ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ. فَقَالَ "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ: امْرَأَةٌ. لَا تَنَامُ. تُصَلِّي. قَالَ "عَلَيْكُمْ مِنَ العمل ما تطيقونه. فَوَاللَّهِ! لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا" وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ: أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ بني أسد.
стр. 1764
٢٢٢ - (٧٨٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ النبي ﷺ
⦗٥٤٣⦘
قال:
"إذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ. فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه".
الحواشي
(١) (يستغفر) قال القاضي: معنى يستغفر، هنا، يدعو.стр. 1765
٢٢٣ - (٧٨٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رسول الله ﷺ . فذكر أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يقول، فليضطجع".
الحواشي
(١) (فاستعجم القرآن) أي استغلق ولم ينطلق به لسانه، لغلبة النعاس.стр. 1766
(٣٢) باب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ
стр. 1767
(٣٣) - بَاب الأَمْرِ بِتَعَهُّدِ الْقُرْآنِ، وَكَرَاهَةِ قَوْلِ نَسِيتُ آيَةَ كَذَا، وَجَوَازِ قَوْلِ أُنْسِيتُهَا
٢٢٤ - (٧٨٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة؛ أن النبي ﷺ :
سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ. فَقَالَ "يَرْحَمُهُ اللَّهُ. لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا. آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا".
стр. 1768
٢٢٥ - (٧٨٨٩ وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ "﵀. لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا".
стр. 1769
٢٢٦ - (٧٨٩) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإبل المعلقة. إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا. وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ".
الحواشي
(١) (الإبل المعلقة) أي مع الإبل المعلقة. أي المشدود بعقال، أي حبل. (إن عاهد عليها أمسكها) أي احتفظ بها ولازمها. أمسكها أي أستمر إمساكه لها. (وإن أطلقها ذهبت) أي انفلتت. وخص المثل بالإبل لأنها أشد الحيوان الأهلي نفورا.стр. 1770
٢٢٧ - (٧٨٩) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنَا أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) جَمِيعًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ "وَإِذَا قَامَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ. وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ".
стр. 1771
٢٢٨ - (٧٩٠) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. بَلْ هُوَ نُسِّيَ. اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ. فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا من صدور الرجال من النعم بعقلها".
الحواشي
(١) (أشد تفصيا [تقصيا؟؟] من صدور الرجال من النعم بعقلها) قال أهل اللغة: التفصي الانفصال. وهو بمعنى الرواية الأخرى: أشد تفلتا. والنعم أصلها الإبل والبقر والغنم. والمراد هنا الإبل خاصة، لأنها التي تعقل. والعقل بضم العين والقاف، ويجوز إسكان القاف، جمع عقال. ككتاب وكتب. والنعم تذكر وتؤنث. ووقع في هذه الرواية بعقلها. وفي الرواية الثانية من عقله وفي الثالثة في عقلها. وكله صحيح. والمراد برواية الباء، من. كما في قوله تعالى: عينا يشرب بها عباد الله.стр. 1772
٢٢٩ - (٧٩٠) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
تَعَاهَدُوا هَذِهِ الْمَصَاحِفَ. وَرُبَّمَا قَالَ الْقُرْآنَ. فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهِ. قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. بَلْ هُوَ نُسِّيَ".
стр. 1773
٢٣٠ - (٧٩٠) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ. قَالَ: سمعت بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بِئْسَمَا
⦗٥٤٥⦘
لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. أَوْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. بَلْ هُوَ نُسِّيَ".
стр. 1774
٢٣١ - (٧٩١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ. فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا" وَلَفْظُ الحديث لابن براد.
الحواشي
(١) (تعاهدوا هذا القرآن) أي جددوا عهده بملازمة تلاوته لئلا تنسوه.стр. 1775
(٣٤) بَاب اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ
٢٣٢ - (٧٩٢) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"مَا أَذِنَ اللَّهُ لشيء، ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن".
الحواشي
(١) (مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ) ما الأولى نافية والثانية مصدرية، أي ما استمع لشيء كاستماعه لنبي. قال العلماء: معنى أذن في اللغة الاستماع. ومنه قوله تعالى: وأذنت لربها وحقت. ولا يجوز أن تحمل هنا على الاستماع بمعنى الإصغاء. فإنه يستحيل على الله تعالى، بل هو مجاز. ومعناه الكناية عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه.стр. 1776
(٧٩٢) - وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ "كَمَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ".
стр. 1777
٢٣٣ - (٧٩٢) حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ، يتغنى بالقرآن، يجهر به".
الحواشي
(١) (يتغنى بالقرآن) معناه عند الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء من الطوائف وأصحاب الفتوى، يحسن صوته به. وقال الشافعي وموافقوه: معناه تحزين القراءة وترقيقها. واستدلوا بالحديث الآخر: زينوا القرآن بأصواتكم. قال الهروي: معنى يتغنى به، يجهر به.стр. 1778
(٧٩٣) - وحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَوَاءً. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ يَقُلْ: سمع.
стр. 1779
٢٣٤ - (٧٩٣) وحَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا هِقْلٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "ما أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ، يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجهر به".
الحواشي
(١) (كأذنه) هو بفتح الهمزة والذال، وهو مصدر أذن يأذن أذنا كفرح يفرح فرحا.стр. 1780
(٧٩٣) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. غَيْرَ أَنَّ ابْنَ أَيُّوبَ قَالَ في روايته "كإذنه".
الحواشي
(١) (كإذنه) قال القاضي ﵀: هو على هذه الرواية بمعنى الحث على ذلك والأمر به.стр. 1781
٢٣٥ - (٧٩٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا مَالِكٌ (وَهُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَوِ الأَشْعَرِيَّ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود".
الحواشي
(١) (أعطي مزمارا من مزامير آل داود) شبه حسن الصوت وحلاوة نغمته بصوت المزمار. وداود هو النبي ﵇. وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. والآل في قوله: آل داود، مقحمة. قيل: معناه ههنا الشخص. كذا في النهاية. وقال النووي: قال العلماء: المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن. وأصل الزمر الغناء.стр. 1782
٢٣٦ - (٧٩٣) وحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا طَلْحَةُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي مُوسَى "لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ! لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا من مزامير آل داود".
الحواشي
(١) (لو رأيتني وأنا أستمع) الواو فيه للحال. وجواب لو محذوف. أي لأعجبك ذلك.стр. 1783
(٣٥) بَاب ذِكْرِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ سُورَةَ الْفَتْحِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ
٢٣٧ - (٧٩٤) حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ، سُورَةَ الْفَتْحِ عَلَى رَاحِلَتِهِ. فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يجتمع علي الناس. لحكيت لكم قراءته.
الحواشي
(١) (فرجع في قراءته) قال القاضي: أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقراءة وترتيلها. قال أبو عبيد: والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على التحزين والتشويق. قال: واختلفوا في القراءة بالألحان. فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم. وأباحهم أبو حنيفة وجماعة من السلف. والترجيع ترديد الصوت في الحلق. وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه ﵇ بمد الصوت في القراءة. نحو آ آ آ. قال ابن الأثير: وهذا إنما حصل منه، والله أعلم، يوم الفتح. لأنه كان راكبا، فحدث الترجيع في صوته.стр. 1784
٢٣٨ - (٧٩٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ. قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يوم فَتْحِ مَكَّةَ، عَلَى نَاقَتِهِ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ. قَالَ فَقَرَأَ ابْنُ مُغَفَّلٍ وَرَجَّعَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا النَّاسُ لَأَخَذْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مُغَفَّلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 1785
٢٣٩ - (٧٩٤) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بْنُ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:
عَلَى رَاحِلَةٍ يَسِيرُ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفتح.
стр. 1786
(٣٦) بَاب نُزُولِ السَّكِينَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
٢٤٠ - (٧٩٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ. وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ. فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ. فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو.
⦗٥٤٨⦘
وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ "تِلْكَ السكينة. تنزلت للقرآن".
الحواشي
(١) (بشطنين) هما تثنية شطن. وهو الحبل الطويل المضطرب. وإنما ربطه بشطنين لقوته وشدته. (تلك السكينة) هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب. وقال النووي: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء. المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى، فيه طمأنينة ورحمة، ومعه الملائكة.стр. 1787
٢٤١ - (٧٩٤) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ. وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ. فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ. فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ. قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ "اقْرَأْ. فُلَانُ! فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ. أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ".
стр. 1788
(٧٩٤) - وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ، فَذَكَرَا نحوه. غير أنهما قالا: تنقز.
الحواشي
(١) (تنقز) أي تثبت.стр. 1789
٢٤٢ - (٧٩٦) وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ) قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، بَيْنَمَا هُوَ، لَيْلَةً، يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ. إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ. فَقَرَأَ. ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى. فَقَرَأَ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ:
فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى. فَقُمْتُ إِلَيْهَا. فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي. فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ. عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. قَالَ فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي. إِذْ جَالَتْ
⦗٥٤٩⦘
فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْرَأْ. ابْنَ حُضَيْرٍ! " قَالَ: فَقَرَأْتُ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْرَأْ. ابْنَ حُضَيْرٍ! " قَالَ: فَقَرَأْتُ. ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْرَأْ. ابْنَ حُضَيْرٍ! " قَالَ فَانْصَرَفْتُ. وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا. خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ. فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ. فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ. عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ. وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ. مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ".
الحواشي
(١) (مربدة) هو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر، للحنطة ونحوها. (جالت فرسه) أي وثبت. وقال هنا: جالت. فأنث الفرس. وفي الرواية السابقة: وعنده فرس مربوط. فذكره. وهما صحيحان. والفرس يقع على الذكر والأنثى. (فخشيت أن تطأ يحيى) أراد ابنه. وكان قريبا من الفرس. أي خفت أن تدوس الفرس ولدي يحيى. (الظلة) هي ما يقي من الشمس. كسحاب، أو سقف بيت.стр. 1790
(٣٧) بَاب فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ
٢٤٣ - (٧٩٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قال:
قال رسول الله ﷺ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ. رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ. لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ. رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ. لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ".
الحواشي
(١) (الأترجة) هي ثمر جامع لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون. يشبه البطيخ.следующие страницы →