Полный текст (7 495 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
١٠٩ - (٥٩) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ
"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ. وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".
стр. 177
١١٠ - (٥٩) وحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّار وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ. ذَكَرَ فِيهِ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".
стр. 178
(٢٦) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ: يَا كَافِرُ
١١١ - (٦٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال:
"إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أحدهما".
الحواشي
(١) (إذا كفر الرجل أخاه) الأرجح أن ذلك يؤول به إلى الكفر. وذلك أن المعاصي، كما قالوا، يريد الكفر. ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر. ووجه آخر معناه: فقد رجع إليه تكفيره. فليس الراجع حقيقة الكفر، بل التكفير.стр. 179
(٦٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ يَحْيَي بْنُ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا. إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ. وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ".
стр. 180
(٢٧) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ
١١٢ - (٦١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْمَرَ؛ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، إِلَّا كَفَرَ. وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ
⦗٨٠⦘
فَلَيْسَ مِنَّا. وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوَ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وليس كذلك. إلا حار عليه".
الحواشي
(١) (ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام. والتعبير بالرجل جري مجري الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد.стр. 181
١١٣ - (٦٢) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ".
стр. 182
١١٤ - (٦٣) حدثني عمرو الناقد. حدثني هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ. أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ. قَالَ:
لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الإِسْلَامِ غَيْرَ أَبِيهِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ" فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الحواشي
(١) (لقيت أبا بكرة فقلت له) معنى هذا الكلام الإنكار على أبي بكرة. وذلك أن زيادا هذا المذكور هو المعروف بزياد بن أبي سفيان. ويقال فيه زياد بن أبيه. ويقال: زياد بن أمه. وهو أخو أبي بكرة لأمه. وكان يعرف بزياد بن عبيد الثقفي. ثم ادعاه معاوية بن أبي سفيان وألحقه بأبيه أبي سفيان، وصار من جملة أصحابه، بعد أن كان من أصحاب علي ﵁.стр. 183
١١٥ - (٦٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَي بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وأبى بكرة، كلاهما يَقُولُ:
سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ. وَوَعَاهُ قَلْبِي. مُحَمَّدًا ﷺ . يَقُولُ: مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".
الحواشي
(١) (ووعاه قلبي) أي حفظه. (محمدا ﷺ نصب محمدا على البدل من الضمير في سمعته أذناي.стр. 184
(٢٨) بَاب بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
١١٦ - (٦٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ. وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" قَالَ زُبَيْدٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ قول زبيد لأبي وائل.
الحواشي
(١) (سباب المسلم فسوق) السب في اللغة: الشتم والتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه. والفسق في اللغة: الخروج والمراد به، في الشرع، الخروج عن الطاعة. وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة. وفاعله فاسق. (وقتاله كفر) الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة. قال القاضي: ويجوز أن يكون المراد المشارة والمدافعة.стр. 185
١١٧ - (٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
стр. 186
(٢٩) باب بيان معنى قول النبي صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "
١١٨ - (٦٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ومحمد بن الليثي، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ؛ قَالَ:
قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
⦗٨٢⦘
"اسْتَنْصِتِ النَّاسَ" ثُمَّ قَالَ "لَا تَرْجِعُوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
الحواشي
(١) (حجة الوداع) سميت بذلك لأن النبي صلى الله عيه وسلم ودع الناس فيها. وعلمهم، في خطبته فيها، أمر دينهم. وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها. يجوز فيها الكسر سماعا، والفتح قياسا. (استنصت) معناه: مرهم بالإنصات ليسمعوا هذه الأمور المهمة والقواعد التي سأقررها لكم وأحملكموها. (كفارا) أظهر الأقوال أنه فعل كفعل الكفار. وهو اختيار القاضي عياض ﵀.стр. 187
١١٩ - (٦٦) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
стр. 188
١٢٠ - (٦٦) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ "وَيْحَكُمْ (أَوَ قَالَ. وَيْلَكُمْ) لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
الحواشي
(١) (ويحكم أو قال ويلكم) قال القاضي: هما كلمتان استعملتهما العرب بمعني التعجب والتوجع. قال سيبويه: ويل كلمة لمن وقع في هلكة. وويح ترحم. وحكى عنه: ويح زجر لمن أشرف على الهلكة.стр. 189
(٦٦) - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدٍ.
стр. 190
(٣٠) بَاب إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى الطَّعْنِ فِي النسب والنياحة
١٢١ - (٦٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. كُلُّهُمْ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله ﷺ : "اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ. الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ".
стр. 191
(٣١) بَاب تَسْمِيَةِ الْعَبْدِ الآبِقِ كَافِرًا
١٢٢ - (٦٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
"أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ". قَالَ مَنْصُورٌ: قَدْ وَاللَّهِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَلَكِنِّي أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة.
стр. 192
١٢٣ - (٦٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة".
الحواشي
(١) (الذمة) معناه لا ذمة له. قال الشيخ أبو عمرو ﵀: الذمة هنا يجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام، وهي الحرمة. ويجوز أن يكون من قبيل ما جاء في قوله: له ذمة الله تعالى وذمة رسوله ﷺ . أي ضمانه وأمانته ورعايته.стр. 193
١٢٤ - (٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ:
كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ".
стр. 194
(٣٢) بَاب بَيَانِ كُفْرِ مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِالنَّوْءِ
١٢٥ - (٧١) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ
⦗٨٤⦘
وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي مؤمن بالكواكب".
الحواشي
(١) (بالحديبية) في القاموس: الحديبية كدويهية. وقد تشدد: بئر قرب مكة حرسها الله تعالى. أو لشجرة حدباء كانت هناك. (في إثر السماء) هو إثر وأثر لغتان مشهورتان. أي بعد المطر. والسماء: المطر. (بنوء) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب، فإنه مصدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب. وقيل: أي نهض وطلع.стр. 195
١٢٦ - (٧٢) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ومحمد بن سلمة المرادي. قَالَ: الْمُرَادِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. وقال الآخران: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ : "ألم توا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ. يَقُولُونَ: الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ".
стр. 196
(٧٢) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قَالَ:
"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ. يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ. فَيَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا"، وَفِي حَدِيثِ الْمُرَادِيِّ "بكوكب كذا وكذا".
стр. 197
١٢٧ - (٧٣) وحدثني عباس بن عبد العظيم العنبري. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ) حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:
مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ. قَالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا" قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، حَتَّى بَلَغَ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الواقعة/ آية ٧٥ - ٨٢].
الحواشي
(١) (وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون) قال الشيخ أبو عمرو ﵀: ليس مراده أن جميع هذا نزل في قولهم في الأنواء. وإنما النازل في ذلك قوله تعالى "وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون". وأما تفسير الآية فقيل: تجعلون رزقكم أي شكركم. وقيل: تجعلون شكر رزقكم وقال الحسن: أي تجعلون حظكم. وأما مواقع النجوم، فقال الأكثرون: المراد نجوم السماء ومواقعها ومغاربها.стр. 198
(٣٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُبَّ الأَنْصَار وَعَلِيٍّ ﵃ مِنَ الإِيمَانِ وَعَلَامَاتِهِ. وَبُغْضِهِمْ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ
١٢٨ - (٧٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "آيَةُ الْمُنَافِقِ بغض الأنصار. وآية المؤمن حب الأنصار".
الحواشي
(١) (آية المنافق بغض الأنصار .. الخ) الآية هي العلامة. ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الأنصار، وما كان منهم في نصرة دين الإسلام والسعي في إظهاره وإيواء المسلمين وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام، محبهم النبي ﷺ ، وحبه إياهم، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه، وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثارا للإسلام. وعرف من علي ابن أبي طالب ﵁، قربه من رسول الله ﷺ ، وحب النبي ﷺ له، وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه، ثم أحب الأنصار وعليا لهذا - كان ذلك من دلائل صحة إيمانه وصدقه في إسلامه لسروره بظهور الإسلام، والقيام بما يرضي الله ورسوله ﷺ . ومن أبغضهم كان بضد ذلك. واستدل به على نفاقه وفساد سريرته.стр. 199
(٧٤) - حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"حُبُّ الأَنْصَارِ آيَةُ الإِيمَانِ. وَبُغْضُهُمْ آيَةُ النِّفَاقِ".
стр. 200
١٢٩ - (٧٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ، فِي الأَنْصَارِ "لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ. مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ. وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ". قَالَ شُعْبَة: قُلْتُ لِعَدِيٍّ: سَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ؟ قَالَ: إياي حدث.
стр. 201
١٣٠ - (٧٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ".
стр. 202
(٧٧) - وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. كِلَاهُمَا عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر".
стр. 203
١٣١ - (٧٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية، عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي (واللفظ له) أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ! إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ "أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يبغضني إلا منافق".
الحواشي
(١) (فلق الحبة وبرأ النسمة) فلق الحبة أي شقها بالنبات. وبرأ النسمة أي خلق الإنسان، وقيل: النفس.стр. 204
(٣٤) بَاب بَيَانِ نُقْصَانِ الإِيمَانِ بِنَقْصِ الطَّاعَاتِ وَبَيَانِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْكُفْرِ عَلَى غَيْرِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ، كَكُفْرِ النِّعْمَةِ وَالْحُقُوقِ
١٣٢ - (٧٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ. فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
⦗٨٧⦘
أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ: "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ. وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ "أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ. فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ. وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي. وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ. فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ".
وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عن ابن الهاد، بهذا الإسناد، مثله.
الحواشي
(١) (العشير) هو في الأصل المعاشر مطلقا. والمراد هنا الزوج. (لب) اللب هو العقل. والمراد كمال العقل.стр. 205
(٨٠) - وحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بن أسلم، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 206
(٣٥) بَاب بَيَانِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ
١٣٣ - (٨١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ : "إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي. يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ. (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي). أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ. وَأُمِرْتُ بالسجود فأبيت فلي النار".
الحواشي
(١) (إذا قرأ ابن آدم السجدة) معناه آية السجدة. (يا ويله) هو من آداب الكلام. وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء، واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم، صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه.стр. 207
(٨١) - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"فَعَصَيْتُ فَلِي النَّارُ".
стр. 208
١٣٤ - (٨٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كلاهما عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير، عن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ترك الصلاة".
الحواشي
(١) (بين الشرك والكفر ترك الصلاة) معناه إن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة. فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل، بل دخل فيه.стр. 209
(٨٢) - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مخلد، عن أبي جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ".
стр. 210
(٣٦) بَاب بَيَانِ كَوْنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الأَعْمَالِ
١٣٥ - (٨٣) وحَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أي الأعمال أَفْضَلُ؟ قَالَ "إِيمَانٌ بِاللَّهِ" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ "حَجٌّ مَبْرُورٌ". وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ "إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ".
وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عبد الرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله.
الحواشي
(١) (حج مبرور) هو الذي لا يخالطه شيء من المأثم. ومنه برت يمينه إذا سلم من الحنث. وبر بيعه إذا سلم من الخداع. وقيل: المبرور المتقبل.стр. 211
١٣٦ - (٨٤) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن أبي مرواح اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ" قَالَ قُلْتُ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا" قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ" قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: "تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فإنها صدقة منك على نفسك".
الحواشي
(١) (أنفسها عند أهلها) معناه أرفعها وأجودها. قال الأصمعي: مال نفيس أي مرغوب فيه. (تصنع لأخرق) الأخرق هو الذي ليس بصانع. يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء، لمن لا صنعة له.стр. 212
(٨٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق) أخبرنا معمر عن الزهري، عن حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِنَحْوِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"فَتُعِينُ الصَّانِعَ أَوْ تصنع لأخرق".
стр. 213
١٣٧ - (٨٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا" قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلَّا إِرْعَاءً عليه.
الحواشي
(١) (بر الوالدين) بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وفعل الجميل معهما، وفعل ما يسرهما. ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما؛ كما جاء في الصحيح "إن من أبر البر يصل الرجل أهل ود أبيه".
(فما تركت أستزيد إلا إرعاء عليه) كذا هو في الأصول: تركت أستزيده من غير لفظ أن بينهما. وهو صحيح. وهي مرادة. وإرعاء، معناه إبقاء عليه ورفقا به.стр. 214
١٣٨ - (٨٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ قُلْتُ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّ
⦗٩٠⦘
الأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ "الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا" قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله".
стр. 215
١٣٩ - (٨٥) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ (وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
следующие страницы →