Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
٢٩١ - (٨٢٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وابْنُ بِشْرٍ. قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ. وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فأخروا الصلاة حتى تغيب".
الحواشي
(١) (إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تبرز) لفظة بدا، هنا، غير مهموزة. معناه ظهر. وحاجبها طرفها. وتبرز أي تصير الشمس بارزة ظاهرة. والمراد ترتفع.стр. 1857
٢٩٢ - (٨٣٠) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ. فَقَالَ "إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا. فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ". (والشاهد النجم).
الحواشي
(١) (بالمخمص) قال النووي: هو موضع معروف.стр. 1858
(٨٣٠) - وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إسحاق. قَالَ:
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، (وَكَانَ ثِقَةً) عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العصر. بمثله.
стр. 1859
٢٩٣ - (٨٣١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ:
ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ.
⦗٥٦٩⦘
أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ. وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ. وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ للغروب حتى تغرب.
الحواشي
(١) (حين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة حال استواء الشمس. ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. (تضيف) أي تميل.стр. 1860
(٥٢) بَاب إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ
٢٩٤ - (٨٣٢) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَمَّارٍ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ (قَالَ عِكْرِمَةُ: وَلَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ ووَاثِلَةَ. وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضْلًا وَخَيْرًا) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ:
كُنْتُ، وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ. وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ. وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا. فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي. فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مستخفيا، جرءاء عَلَيْهِ قَوْمُهُ. فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ "أَنَا نَبِيٌّ" فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ "أَرْسَلَنِي اللَّهُ" فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ" قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ "حُرٌّ وَعَبْدٌ" (قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ) فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا. أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي" قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي. وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. وَكُنْتُ فِي أَهْلِي. فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ
⦗٥٧٠⦘
وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ. حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ. فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ. وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ. فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ "نَعَمْ. أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ؟ " قَالَ فَقُلْتُ: بَلَى. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ. أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ "صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ. ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ. فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ. وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ. ثُمَّ صَلِّ. فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ. حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ. ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ. فَإِنَّ، حِينَئِذٍ، تُسْجَرُ جَهَنَّمُ. فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ. فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ. حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ. ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ. حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ. وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ". قَالَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! فَالْوُضُوءَ؟ حَدِّثْنِي عَنْهُ. قَالَ "مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ. ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ. ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ. ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ. ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ
⦗٥٧١⦘
مَعَ الْمَاءِ. فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" فَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ! انْظُرْ مَا تَقُولُ. فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ عَمْرٌو. يَا أَبَا أُمَامَةَ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ) مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا. وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
стр. 1861
(٥٣) بَاب لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا
٢٩٥ - (٨٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
وَهِمَ عُمَرُ. إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا.
стр. 1862
٢٩٦ - (٨٣٣) وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
لَمْ يَدَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا. فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ".
стр. 1863
(٥٤) بَاب مَعْرِفَةِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ
٢٩٧ - (٨٣٤) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ والْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عائشة زوج النبي ﷺ . فَقَالُوا:
اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا. وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا. قَالَ ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا
⦗٥٧٢⦘
مَا أَرْسَلُونِي بِهِ. فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا. فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا. ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا. أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَصَلَّاهُمَا. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ. وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قَالَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ. فَأَشَارَ بِيَدِهِ. فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ! سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ. فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ. فَهُمَا هاتان".
الحواشي
(١) (وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها) هكذا وقع في بعض الأصول: أضرب الناس عليها. وفي بعض اصرف الناس عنها. وكلاهما صحيح. ولا منافاة بينهما. فكان يضربهم عليها في وقت ويصرفهم عنها في وقت من غير ضرب. أو يصرفهم مع الضرب. (يا بنت أمية) يخاطب أم المؤمنين أم سلمة. واسمها هند. وهي بنت أبي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومية.стр. 1864
٢٩٨ - (٨٣٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقُتَيْبَةُ وعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ). أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ) قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ:
كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ. ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ. ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا. وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.
(قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: تَعْنِي داوم عليها).
стр. 1865
٢٩٩ - (٨٣٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ.
стр. 1866
٣٠٠ - (٨٣٥) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أبيه، عن عائشة؛ قالت:
صَلَاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي قَطُّ، سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً. رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
стр. 1867
٣٠١ - (٨٣٥) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
⦗٥٧٣⦘
عَنْ أَبِي إسحاق، عَنْ الْأَسْوَدِ ومَسْرُوقٍ. قَالَا: نَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عِنْدِي إِلَّا صَلَّاهُمَا رسول الله ﷺ في بَيْتِي. تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.
стр. 1868
(٥٥) بَاب اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
٣٠٢ - (٨٣٦) وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. جميعا عَنْ ابْنِ فُضَيْلٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ. قَالَ:
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ الْأَيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَّاهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا. فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا.
стр. 1869
٣٠٣ - (٨٣٧) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
كُنَّا بِالْمَدِينَةِ. فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ. فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ، مِنْ كثرة من يصليهما.
الحواشي
(١) (ابتدروا السواري) أي تسارعوا إليها. والسواري جمع السارية وهي الأسطوانة. أي يقف كل أحد خلف أسطوانة، لئلا يقع المرور بين يديه في صلاته فردا.стр. 1870
(٥٦) بَاب بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ
٣٠٤ - (٨٣٨) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ووَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بريدة عن عبد الله بن مغفل الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ" قَالَهَا ثلاثا. قال في الثالثة "لمن شاء".
الحواشي
(١) (بين كل أذانين) أي بين الأذان والإقامة، فهو من باب التغليب. قال الحافظ: ولا يصح حمله على ظاهره، لأن الصلاة بين الأذانين مفروضة. والخبر ناطق بالتخيير، لقوله: لمن شاء.стр. 1871
(٨٣٨) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّابِعَةِ "لِمَنْ شَاءَ".
стр. 1872
(٥٧) بَاب صَلَاةِ الْخَوْفِ
٣٠٥ - (٨٣٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أخبرنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاة الْخَوْفِ. بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً. وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ. ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ. مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ. وَجَاءَ أُولَئِكَ. ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ . ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً. وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً.
стр. 1873
(٨٣٩) - وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صلاة رسول الله ﷺ فِي الْخَوْفِ وَيَقُولُ:
صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِهَذَا الْمَعْنَى.
стр. 1874
٣٠٦ - (٨٣٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ. فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا. وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً. ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً. قال وقال ابن عمر: فإذا كان أخوف أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا، أَوْ قَائِمًا. تومئ إيماء.
стр. 1875
٣٠٧ - (٨٤٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ. فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ. وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السجود، وقام النصف الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ
⦗٥٧٥⦘
بِالسُّجُودِ. وَقَامُوا. ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ. وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ. ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ. انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ. فَسَجَدُوا. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حرسكم هؤلاء بأمرائهم.
الحواشي
(١) (في نحر العدو) أي في مقابلته. ونحر كل شيء أوله. (حرسكم) الحرس خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته. وهو جمع حارس. ويقال في واحده أيضا: حرسى.стр. 1876
٣٠٨ - (٨٤٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ. فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا. فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ. فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ. فكذكر ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ. فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَالَ صَفَّنَا صَفَّيْنِ. وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. قَالَ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا. وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا. ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي. ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي. فَقَامُوا مَقَامَ الْأَوَّلِ. فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا. وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا. ثم سجد وسجد مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. وَقَامَ الثَّانِي. فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ رسول الله ﷺ .
قال أَبُو الزُّبَيْرِ: ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء.
الحواشي
(١) (لو ملنا عليهم ميلة) أي لو حملنا عليهم حملة. (لاقتطعناهم) أي لأصبناهم منفردين واستأصلناهم.стр. 1877
٣٠٩ - (٨٤١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بن جبير، عن سهل بن أبي خيثمة؛ إن رسول الله ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ. فَصَفَّهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ قَامَ. فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً. ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ. فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً. ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ.
стр. 1878
٣١٠ - (٨٤٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ.
⦗٥٧٦⦘
وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ. ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ. وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ. ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا. وَأَتَمُّوا لأنفسهم. ثم سلم بهم.
الحواشي
(١) (يوم ذات الرقاع) هي غزوة معروفة. كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد. سميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء. فلفوا عليها الخرق. هذا هو الصحيح في سبب تسميتها. (صفت معه) هكذا هو في أكثر النسخ. وفي بعضها: صلت معه. وهما صحيحان. (وطائفة وجاه العدو) هو بكسر الواو وضمها. يقال: وجاهه ووجاهه وتجاهه أي قبالته. والطائفة الفرقة والقطعة من الشيء. تقع على القليل والكثير.стр. 1879
٣١١ - (٨٤٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ. فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ. فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَخَافُنِي؟ قَالَ "لَا" قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ "اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ" قَالَ فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ. قَالَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ. فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ تَأَخَّرُوا. وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ. وَلِلْقَوْمِ ركعتان.
الحواشي
(١) (شجرة ظليلة) أي ذات ظل. (فاخترطه) أي سله.стр. 1880
٣١٢ - (٨٤٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ). أَخْبَرَنِي يَحْيَى. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ. أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 1881
٧ - كِتَاب الْجُمُعَةِ
١ - (٨٤٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة، فليغتسل".
الحواشي
(١) (الجمعة) يقال بضم الميم وإسكانها وفتحها. حكاهن الفراء والواحدي وغيرهما. ووجهوا الفتح بأنها تجمع الناس ويكثرون فيها كما يقال: همزة ولمزة. لكثرة الهمز واللمز ونحو ذلك. سميت جمعة لاجتماع الناس فيها. وكان يوم الجمعة في الجاهلية، يسمى العروبة.стр. 1882
٢ - (٨٤٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا ابْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَر:
"مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ".
стр. 1883
(٨٤٤) - وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ وعَبْدِ اللَّهِ ابني عبد الله بن عمر، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 1884
(٨٤٤) - وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول. بمثله.
стр. 1885
٣ - (٨٤٥) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس عن ابن شهاب. حدثنني سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ؛
أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ. فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ. فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. قَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَان يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ!
الحواشي
(١) (فلم أنقلب إلى أهلي) الانقلاب هو الرجوع. قال تعالى: ﴿وينقلب إلى أهله مسرورا﴾. (والوضوء أيضا) هو منصوب. أي وتوضأت الوضوء أيضا فقط. قاله الأزهري وغيره.стр. 1886
٤ - (٨٤٥) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ. فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ! فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ. ثُمَّ أَقْبَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا! أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ".
стр. 1887
(١) بَاب وُجُوبِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ الرِّجَالِ. وَبَيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ .
٥ - (٨٤٦) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال قرأت على مالك عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الْغُسْلُ يوم الجمعة، واجب على كل محتلم". الحواشي
(١) (واجب) أي متأكد في حقه. كما يقول الرجل لصاحبه: حقك واجب علي. أي متأكد. لا أن المراد الواجب المتحتم المعاقب عليه.стр. 1888
٦ - (٨٤٧) حدثني هارون بن سعد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي. فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ. وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ. فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ. وَهُوَ عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
الحواشي
(١) (ينتابون الجمعة) أي يأتونها. (العوالي) هي القرى التي حول المدينة (العباء) هو جمع عباءة، بالمد، وعباية، بزيادة ياء. لغتان مشهورتان.стр. 1889
(٨٤٧) - وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ النَّاسُ أَهْلَ عَمَلٍ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاةٌ. فَكَانُوا يَكُونُ لَهُمْ تَفَلٌ. فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة.
الحواشي
(١) (كفاة) جمع كاف. كقضاة جمع قاض. وهم الخدم الذين يكفونهم العمل (تفل) أي رائحة كريهة.стр. 1890
(٢) بَاب الطِّيبِ وَالسِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
٧ - (٨٤٦) وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ، حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سعيد الخدري، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ. وَسِوَاكٌ. وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ".
إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ فِي الطِّيبِ: ولو من طيب المرأة.
الحواشي
(١) (غسل يوم الجمعة على كل محتلم) هكذا وقع في جميع الأصول. وليس فيه ذكر واجب.стр. 1891
٨ - (٨٤٨) حَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حدثنا ابن جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ طَاوُسٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا، إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ.
стр. 1892
(٨٤٨) - وحَدَّثَنَاه إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 1893
٩ - (٨٤٩) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ:
"حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ".
стр. 1894
١٠ - (٨٥٠) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أَنَسٍ. فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ. فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
الحواشي
(١) (غسل الجنابة) معناه غسلا كغسل الجنابة في الصفات. هذا هو المشهور في تفسيره. (ثم راح) المراد بالرواح الذهاب في أول النهار. وقال الأزهري: لغة العرب الرواح الذهاب. سواء كان أول النهار أو آخره. أو في الليل. وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث. (قرب بدنة) معنى قرب تصدق. وأما البدنة فقال جمهور أهل اللغة وجماعة من الفقهاء: يقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم. سميت بذلك لعظم بدنها. وخصها جماعة بالإبل. والمراد هنا الإبل بالاتفاق لصريح الأحاديث بذلك. والبدنة والبقر يقعان على الذكر والأنثى باتفاقهم. والهاء فيها للواحدة. كقمحة وشعيرة ونحوهما من أفراد الجنس. (بقرة) سميت بقرة لأنها تبقر الأرض أي تشقها بالحراثة. والبقر الشق. ومنه قولهم: بقر بطنه. (كبشا أقرن) وصفه بالأقران لأنه أكمل وأحسن صورة. لأن قرنه ينتفع به والكبش الأقرن هو ذو القرن.стр. 1895
(٣) بَاب فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْخُطْبَةِ .
١١ - (٨٥١) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح بْنِ الْمُهَاجِرِ. قَالَ ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أخبره؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يخطب، فقد لغوت".
الحواشي
(١) (فقد لغوت) قال أهل اللغة: يقال: لغا يلغوا كغزا يغزو. ويقال: لغى يلغي كعمي يعمى. لغتان. الأولى أفصح. وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية التي هي لغة أبي هريرة. قال الله تعالى: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه. وهذا من لغى يلغي. ولو كان من الأول لقال: والغوا بضم الغين. ومعنى فقد لغوت أي قلت اللغو. وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود.следующие страницы →