Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
(٤٧) بَاب ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وَصِفَاتِهِمْ
١٤٢ - (١٠٦٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ. مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ. وَفِي ثَوْبِ بِلَالٍ فِضَّةٌ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبِضُ مِنْهَا. يُعْطِي النَّاسَ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! اعْدِلْ. قَالَ: "وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ؟ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ. فَقَالَ: "مَعَاذَ اللَّهِ! أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أقتل أصحابي. إن هذا وأصحابه يقرأون الْقُرْآنَ. لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يمرق السهم من الرمية".
الحواشي
(١) (بالجعرانة) موضع قريب من مكة. وهو بتسكين العين والتخفيف. وقد تكسر العين وتشدد الراء. (منصرفه من حين) هو ظرف زماني لأتي. أي حين انصرفه، ﵊، من حنين. (لقد خبت وخسرت) روى بفتح التاء في خبت وخسرت. وبضمها فيهما. ومعنى الضم ظاهر. وتقدير الفتح: لقد خبت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل، لكونك تابعا ومقتديا بمن لا يعدل. والفتح أشهر. (معاذ الله) أي أعوذ به عوذا من أن يتحدث الناس الخ. (لا يجاوز حناجرهم) قال القاضي: فيه تأويلان. أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، إذ بهما تقطيع الحروف. والثاني معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل. والحناجر جمع حنجرة، وهي رأس الغلصمة، حيث تراه ناتئا من خارج الحلق. (يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية) قال القاضي: معناه يخرجون منه خروج السهم، إذا نفذ الصيد، من جهة أخرى. ولم يتعلق به شيء منه. والرمية هي الصيد المرمى، وهي فعيلة بمعنى مفعولة.стр. 2382
(١٠٦٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقسم مغانم وساق الحديث.
الحواشي
(١) (كان يقسم مغانم) جمع مغنم. وهو كالغنيمة، ما أصيب من أموال أهل الحرب من الكفار.стр. 2383
١٤٣ - (١٠٦٤) حدثنا هناد بن السري. حدثنا أبو الأحوص عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:
بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁، وَهُوَ بِالْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الفزاري، وعلقمة بن علاثة العاشمري، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ. قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ. فَقَالُوا: أَتُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ" فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ. مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ. غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ. نَاتِئُ الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ. يَا مُحَمَّدُ! قَالَ: فقال رسول الله ﷺ : "فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ! أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟ " قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ. فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ. (يُرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ ضئضئ هذا قوما يقرأون
⦗٧٤٢⦘
الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ. وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ. يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قتل عاد".
الحواشي
(١) (بذهبة) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: بذهبة، بفتح الذال. وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودى. (في تربتها) صفة لذهبة. يعني أنهاغير مسبوكة لم تخلص من ترابها. (وزيد الخير) كذا هو في جميع النسخ: الخير. وفي الرواية التي بعدها زيد الخيل. وكلاهما صحيح، يقال بالوجهين. كان يقال له في الجاهلية زيد الخيل، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، في الإسلام، زيد الخير. (صناديد نجد) أي ساداتها. واحدها صنديد. (كث اللحية) قال ابن الأثير: الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة، وفيها كثافة. يقال: رجل كث اللحية، بالفتح. وقوم كث، بالضم. (مشرف الوجنتين) أي غليظهما. والوجنتان تثنية وجنة. والوجنة من الإنسان، ما ارتفع من لحم خده. (غائر العينين) أي أن عينيه داخلتان في محاجرهما، لاصقتان بقعر الحدقة. (ناتئ الجبين) أي بارز الجبين. من النتوء، وهو الإرتفاع. ولعل الجبين وقع هنا غلطا من الجبهة. والرواية الصحيحة هي ما يأتي بعد هذه من قوله: ناشز الجبهة أو ناتئ الجبهة. فإن الجبين جانب الجبهة. ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة، وهما لا يوصفان بالنتوء. (محلوق الرأس) وحلق الرأس، إذ ذاك، مخالف للعرب. فإنهم لا يحلقون رؤوسهم، وكانوا يفرقون شعورهم. (إن من ضئضئى هذا) هو أصل الشيء. وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا. وحكاه القاضي عن الجمهور. وعن بعضهم أنه ضبطه بالمعجمتين والمهملتين جميعا وهذا صحيح في اللغة: قالوا: ولأصل الشيء أسماء كثيرة: منها الضئضئى بالمعجمتين والمهملتين، والنجار، والنحاس، والسنخ، والعنصر، والعيص، والأرومة. (قتل عاد) أي قتلا عاما مستأصلا. كما قال تعالى: فهل ترى لهم من باقية.стр. 2384
١٤٤ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي نعيم. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ الْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ. لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا. قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً" قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ. مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ. نَاشِزُ الْجَبْهَةِ. كَثُّ اللِّحْيَةِ. مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. مُشَمَّرُ الْإِزَارِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ: "وَيْلَكَ! أو لست أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ" قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ "لَا. لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي". قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ. وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ" قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ. رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
الحواشي
(١) (في أديم مقروظ) أي في جلد مدبوغ بالقرظ. والقرظ حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه. (لم تحصل من ترابها) أي لم تميز ولم تصف من تراب معدنها. (وإما عامر بن الطفيل) قال العلماء: ذكر عامر، هنا، غلط ظاهر. لأنه توفي قبل هذا بسنين. والصواب الجزم بأنه علقمة بن علاثة. كما هو مجزوم به في باقي الروايات. (ناشز الجبهة) أي مرتفعها. (لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ) أي أفتش وأكشف. ومعناه إني أمرت بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر. (وهو مقف) أي مول، قد أعطانا قفاه.стр. 2385
١٤٥ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ. وَلَمْ يَذْكُرْ عَامِرَ بْنَ الطفيل. وقال:
ناتيء الْجَبْهَةِ. وَلَمْ يَقُلْ: نَاشِزُ. وَزَادَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ "لَا". قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ، سَيْفُ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ "لَا"، فَقَالَ "إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَيِّنًا رَطْبًا". وَقَالَ: قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
الحواشي
(١) (لينا رطبا) هكذا هو في أكثر النسخ: لينا، بالنون أي سهلا. وفي كثير من النسخ: ليّا. وأشار القاضي إلى أنه رواية أكثر شيوخهم. قال: ومعناه سهلا لكثرة حفظهم. قال: وقيل ليّا أي يلوون ألسنتّهم به، أي يحرفون معانيه وتأويله.стр. 2386
١٤٦ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ بَيْنَ أربعة نفر: زيد الخير، والأقرع ابن حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ. كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَقَالَ:
إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضئصئ هَذَا قَوْمٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قتل ثمود".
стр. 2387
١٤٧ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عَنْ الْحَرُورِيَّةِ؟ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ الْحَرُورِيَّةُ. وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ (وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا) قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صلاتكم مع صلاتهم.
⦗٧٤٤⦘
فيقرأون الْقُرْآنَ. لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ (أَوْ حَنَاجِرَهُمْ) يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ. إِلَى نَصْلِهِ. إِلَى رِصَافِهِ. فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ. هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدم شيء".
الحواشي
(١) (يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا) قال المازري: هذا من أدل الدلائل على سعة علم الصحابة ﵃ ودقيق نظرهم وتحريرهم الألفاظ وفرقهم بين مدلولاتها الخفية. لأن لفظة من تقتضي كونهم من الأمة، لا كفارا. بخلاف في. (إلى رصافه) الرصاف مدخل النصل من السهم. والنصل هو حديدة السهم. (فيتمارى) التماري، هنا، تفاعل من المرية وهي الشك، لا من المراء وهو الجدال. أي فيشك. (في الفوقة) الفوق والفوقة هو الحز الذي يجعل فيه الوتر.стр. 2388
١٤٨ - (١٠٦٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب. أخبرني يونس بن ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفهري. قالا: أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالضَّحَّاكُ الْهَمْدَانِيُّ؛ أن أبا سعيد الخدري قَالَ:
بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا. أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ. وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أعدل". فقال عمر بن الخطاب ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهُ. فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ. وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ. يقرأون القرآن. لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من اإسلام كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ (وَهُوَ الْقِدْحُ). ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ. سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ. آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ. إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ. أو مثل البضعة تدردر.
⦗٧٤٥⦘
يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قاتلهم وأنا معه. فأمر ذلك الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ. فَوُجِدَ. فَأُتِيَ بِهِ. حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي نعت.
الحواشي
(١) (نضيّه) النضي، كغني، السهم بلا نصل ولا ريش. (القدح) قال ابن الأثير: القدح هو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به عن القوس. يقال للسهم أول ما يقطع: قطع. ثم ينحت ويبرى فيسمى: تريا. ثم يقوم فيسمي: قدحا. ثم يراش ويركب نصله فيسمى: سهما. (إلى قذذه) القذذ ريش السهم، واحدتها قذّة. (سبق الفرث والدم) أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء. والفرث اسم ما في الكرش. (مثل البضعة تدردر) البضعة القطعة من اللحم. وتدردر أصله تتدردر، معناه تضطرب وتذهب وتجيء. (على حين فرقة) ضبطوه في الصحيحين بوجهين: أحدهما حين فرقة، أي وقت افتراق الناس، أي افتراق يقع بين المسلمين، وهو الإفتراق الذي كان بين علي ومعاوية ﵄. والثاني خير فرقة، أي أفضل الفرقتين. والأول أكثر وأشهر. ويؤيده الرواية التي بعد هذه: يخرجون في فرقة من الناس، فإنه بضم الفاء بلا خلاف، ومعناه ظاهر. (عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ على الصفة التي وصفه رسول الله ﷺ ، بها.стр. 2389
١٤٩ - (١٠٦٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ. يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ. قَالَ:
"هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ (أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ). يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ ". قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمْ مَثَلًا. أَوَ قَالَ قَوْلًا " الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ (أَوَ قَالَ الْغَرَضَ) فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً. وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً. وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً ". قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ. يَا أَهْلَ العراق!
الحواشي
(١) (سيماهم التحالق) السيما العلامة. وفيها ثلاث لغات: القصر، وهو الأفصح، وبه جاء القرآن. والمد. والثالثة السيمياء، بزيادة ياء مع المد، لا غير. والمراد بالتحالق حلق الرؤوس. وفي الرواية الأخرى: التحلق. (أو من أشر الخلق) هكذا هو في كل النسخ أو من أشر. بالألف. وهي لغة قليلة. والمشهور شر بغير ألف. (أدنى الطائفتين إلى الحق) أي أقرب الطائفتين من الحق. (فلا يرى بصيرة) أي حجة. يعني شيئا من الدم يستدل به على إصابة الرمية.стр. 2390
١٥٠ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ (وَهُوَ ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ) حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".
الحواشي
(١) (تمرق مارقة) أي طائفة مارقة.стр. 2391
١٥١ - (١٠٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يكون في أمتي فرقتان. فيخرج مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ. يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ".
الحواشي
(١) (يلي قتلهم أولاهم بالحق) الجملة صفة لمارقة. أي يباشر قتلهم من هو أولى الأمة بالحق.стр. 2392
١٥٢ - (١٠٦٤) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبد الأعلى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"تَمْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ. فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ".
стр. 2393
١٥٣ - (١٠٦٤) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطائفتين من الحق.
الحواشي
(١) (على فرقة مختلفة) ضبطوه بكسر الفاء وضمها.стр. 2394
(٤٨) بَاب التَّحْرِيضِ عَلَى قَتْلِ الْخَوَارِجِ
١٥٤ - (١٠٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. جميعا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:
إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ. وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ" سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ
⦗٧٤٧⦘
أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خير قول البرية. يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم من الرمية. فإذا لقيتموه فَاقْتُلُوهُمْ. فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا، لِمَنْ قَتَلَهُمْ، عند الله يوم القيامة".
الحواشي
(١) (فلأن أخرّ من السماء) أي أسقط منها على الأرض فأهلك. وهو في تأويل الاسم مبتدأ. مصدر بلام الإبتداء، بعدها أداة المصدر خبره قوله: أحب. والجملة جواب إذا. أي فخروري من السماء أحب إلي من أن أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . (وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خدعة) معناه أجتهد رأيي. وقال القاضي: وفيه جواز التورية، والتعريض في الحرب. فكأنه تأول الحديث على هذا. وقوله: خدعة، بفتح الخاء. وإسكان الدال على الأفصح. ويقال بضم الخاء. ويقال خدعة. ثلاث لغات مشهورات. (أحداث الأسنان سفهاء الأحلام) معناه صغار الأسنان ضعاف العقول. (يقولون من خير قول البرية) معناه: في ظاهر الأمر. كقولهم: لا حكم إلا لله. ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى.стр. 2395
(١٠٦٦) - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي وأبو بكر بن أبي نَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مثله.
стр. 2396
(١٠٦٦) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإسناد. وليس فِي حَدِيثِهِمَا " يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
стр. 2397
١٥٥ - (١٠٦٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ح وحَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُمَا) قَالَا: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ:
ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ قَالَ: إِي. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إِي. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! إي. ورب الكعبة!
الحواشي
(١) (مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ اليد) مخدج اليد أي ناقص الييد. ومودن اليد ناقص اليد. ومثدون اليد صغير اليد مجتمعها. (لولا أن تبطروا) البطر، هنا، التجبر وشدة النشاط.стр. 2398
(١٠٦٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عبيدة. قال: لا أحدثكم إلا ما سمعته مِنْهُ. فَذَكَرَ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ، مرفوعا.
стр. 2399
١٥٦ - (١٥٦٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ؛
أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ ﵁. الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " يَخْرُجُ قوم من أمتي يقرأون القرآن. ليس قراءتكم إلى قرائتهم بِشَيْءٍ. وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ. وَلَا صيامكم إلى صيامهم بشيء. يقرأون الْقُرْآنَ. يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ. لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الذي يُصِيبُونَهُمْ، مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ. وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ. عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ. عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ! وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ. فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ. وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ. فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا. حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ. فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ. فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ. وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ. فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ.
⦗٧٤٩⦘
وَسَلُّوا السُّيُوفَ. وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ. قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. قَالَ: أَخِّرُوهُمْ. فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ. فَكَبَّرَ. ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ. وَبَلَّغَ رَسُولُهُ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلِلَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: إِي. وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! حَتَّى استحلفه ثلاثا. وهو يحلف له.
الحواشي
(١) (لا تجاوز صلاتهم تراقيهم) المراد بالصلاة، هنا، القراءة، لأنها جزؤها. (وأغاروا في سرح الناس) السرح والسارح والسارحة الماشية. أي أغاروا على مواشيهم السائمة. (فنزلني زيد بن وهب منزلا) هكذا هو في معظم النسخ: منزلا، مرة واحدة. وفي نادر منها. منزلا منزلا، مرتين. وهو وجه الكلام. أي ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلا منزلا حتى بلغ القنطرة التي كان القتال عندها. (وسلوا سيوفكم من جفونها) أي أخرجوهامن أغمادها. جمع جفن، وهو الغمد. (فإني أخاف أن يناشدوكم) يقال: نشدتك الله وناشدتك الله أي سألتك بالله وأقسمت عليك. (فوحشوا برماحهم) أي رموا بها عن بعد منهم، ودخلوا فيهم بالسيوف حتى لا يجدوا فرصة. (وشجرهم الناس برماحهم) أي مدوها إليهم وطاعنوهم بها. ومنه التشاجر، في الخصومة. وسمي الشجر شجرا لتداخل أغصانه، والمراد بالناس أصحاب علي. (حتى استحلفه ثلاثا) قال الإمام النووي: وإنما استحلفه ليسمع الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم ويظهر لهم المعجزة التي أخبر بها رسول الله ﷺ ويظهر لهم أن عليا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق، وأنهم محقون في قتالهم.стр. 2400
١٥٧ - (١٠٦٦) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ، وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ. قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ. إن رسول الله ﷺ وَصَفَ نَاسًا. إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ.
"يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا، مِنْهُمْ. (وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ) مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ. إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ". فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: انْظُرُوا. فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا. فَقَالَ: ارْجِعُوا. فَوَاللَّهِ! مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ. فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ. وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ ابْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذلك الأسود.
الحواشي
(١) (كلمة حق أريد بها باطل) معناه أن الكلمة أصلها صدق. قال تعالى: إن الحكم إلا لله. لكنهم أرادوا بها الإنكار على علي ﵁ في تحكيمه. (إحدى يديه طبى شاة) المراد به ضرع الشاة. وهو فيها مجاز واستعارة. وإنما أصله للكلبة والسباع. (في خربة) أي في خرق من خروق الأرض. والخربة أيضا، موضع الخراب، وهو ضد العمران.стр. 2401
(٤٩) بَاب الْخَوَارِجِ شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ
١٥٨ - (١٠٦٧) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي (أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي) قوم يقرأون الْقُرْآنَ. لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ. يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ. هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ".
فَقَالَ ابن الصامت: فالقيت رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، أَخَا الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ. قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ: كَذَا وَكَذَا؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الحواشي
(١) (هم شر الخلق والخليقة) الخلق الناس. والخليقة البهائم. وقيل: هما بمعنى واحد، ويريد بهما جميع الخلائق.стр. 2402
١٥٩ - (١٠٦٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ الْخَوَارِجَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ المشرق).
"قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدوا تَرَاقِيَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرمية ".
الحواشي
(١) (يعدوا) يجاوز.стр. 2403
(١٠٧٨) - وحَدَّثَنَاه أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: يَخْرُجُ مِنْهُ أقوام.
стр. 2404
١٦٠ - (١٠٦٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق. جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
"يَتِيهُ قَوْمٌ قبل المشرق محلقة رؤسهم".
الحواشي
(١) (يتيه قوم قبل المشرق) أي يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق. يقال تاه، إذا ذهب ولم يهتد لطريق الحق.стр. 2405
(٥٠) بَاب تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ
١٦١ - (١٠٦٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ. فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" كِخْ كِخْ. ارْمِ بِهَا. أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نأكل الصدقة؟ ".
الحواشي
(١) (كخ كخ) قال القاضي: يقال كخ كخ، بفتح الكاف وتسكين الخاء، ويجوز كسرها مع التنوين. وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات. فيقال له: كخ. أي اتركه وارم به. (أما علمت أنا لا نأكل الصدقة) هذه اللفظة تقال في الشيء الواضح التحريم ونحوه. وإن لم يكن المخاطب عالما به. وتقديره: عجب! كيف خفي عليك هذا مع ظهور تحريمه؟ وهذا أبلغ في الزجر عنه، من قوله: لا تفعله.стр. 2406
(١٠٦٩) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عن وَكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ "أَنَّا لا تحل لنا الصدقة؟ ".
م (١٠٦٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. كَمَا قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ " أَنَّا لَا نأكل الصدقة؟ ".
стр. 2407
١٦٢ - (١٠٧٠) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو؛ أنا أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ "إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي. ثُمَّ أَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا. ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً. فألقيها".
الحواشي
(١) (إني لأنقلب) أي أنصرف وأرجع.стр. 2408
١٦٣ - (١٠٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"والله! إن لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي (أَوْ فِي بَيْتِي) فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا. ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً (أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ). فألقيها".
стр. 2409
١٦٤ - (١٠٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً. فَقَالَ:
"لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا".
стр. 2410
١٦٥ - (١٠٧١) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِتَمْرَةٍ بِالطَّرِيقِ فَقَالَ:
"لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا".
стр. 2411
١٦٦ - (١٠٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ:
"لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأَكَلْتُهَا".
стр. 2412
(٥١) بَاب تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ
١٦٧ - (١٠٧٢) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضبعي. حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري؛ أن عبد الله بن نوفل بن الحارث ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ:
اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَا: وَاللَّهِ! لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ (قَالَا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَاهُ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصاب مِمَّا يُصِيبُ؟ النَّاسُ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَوَقَفَ عليهما. فذكرا له ذلك. وقال علي بن أبي طالب: لاتفعلا. فوالله؟ ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة ابن الحارث فقال: والله، ماتصنع هَذَا إِلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا. فَوَاللَّهِ؟ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. قَالَ عَلِيٌّ أَرْسِلُوهُمَا فَانْطَلَقَا. وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
⦗٧٥٣⦘
الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ. فَقُمْنَا عِنْدَهَا. حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بآذاننا. ثم قال: "إخرجا ماتصرّران" ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ. قَالَ: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ. ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ. فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ. فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ. قَالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ. قال: وجعلت زينب تلمع علينا من واء الحجاب أن لاتكلماه. قال: ثم قال: "إن الصدقة لاتنبغي لِآلِ مُحَمَّدٍ. إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ. ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ (وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ) وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". قَالَ: فَجَاءَاهُ. فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ" (لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ) فَأَنْكَحَهُ. وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ" (لِي) فَأَنْكَحَنِي وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ " أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا ". قَالَ الزهري ولم يسمه لي.
الحواشي
(١) (فانتحاه ربيعة) معناه عرض له وقصده. (إلا نفاسة منك علينا) معناه حسدا منك لنا. (مانفسناه عليك) أي ماحسدناك على ذلك. (أخرج ماتصرران) هكذا هو في معظم الأصول ببلادنا. وهو الذي ذكره الهروي والمازري وغيرهما من أهل الضبط: تصرران ومعناه تجمعانه في صدوركما من الكلام. و كل شيء جمعته فقد صررته. ووقع في بعض النسخ: تسرران، بالسين، من السر. أي ماتقولانه لي سرا. (فتواكلنا الكلام) التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه. يعني أنّا أراد كل منا أن يبتدئ صاحبه بالكلام دونه.
(وقد بلغنا النكاح) أي الحلم كقوله تعالى: حتى إذا بلغوا النكاح. (تلمع) هو بضم التاء وإسكان اللام وكسر الميم. ويجوز فتح التاء والميم. يقال: ألمع ولمع، إذا أشار بثوبه أو بيده. (إنما هي أوساخ الناس) معنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم و أنفسهم. كما قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، فهي كغسالة الأوساخ. (أصدق عنهما من الخمس) أي أد عن كل منهما صداق زوجته. يقال: أصدقها، إذا سميت لها صداق، وإذا أعطيتها صداقها. وقال تعالى: ﴿وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾. قال النووي: يحتمل أن يريد من سهم ذوي القربى من الخمس لأنهما من ذوي القربى. وحتمل أن يريد من سهم النبي ﷺ من الخمس. (قال الزهري: ولم يسمه لي) أ لم يبين لي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ مقدار الصداق الذى سماه لهما رسول الله ﵊.стр. 2413
١٦٧ - (١٠٧٢) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ ربيعة و للفضل بْنِ عَبَّاسٍ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَقَالَ فِيهِ: فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ. وَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ. وَاللَّهِ! لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا، بحور مابعثتما به إلى رسول الله صلى الله عله وَسَلَّمَ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَالَ لَنَا
"إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ. إنها لاتحل لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ". وَقَالَ: أَيْضًا: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ادعوا لي محمة بْنَ جَزْءٍ" وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كان رسول الله ﷺ استعمله على الأخماس.
الحواشي
(١) (أنا أبو حسن القرم) هو بتنوين حسن. وأما القرم، فبالراء، مرفوع. وهو السيد. وأصله فحل الإبل. قال الخطابى: معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي، كالفحل. هذا أصح الأوجه في ضبطه. وهو المعروف في نسخ بلادنا. والثاني حكاه القاضي: أبو حسن القوم. بإضافة حسن إلى القوم. ومعناه عالم القوم وذو رأيهم. (لا أريم مكاني) أي لا أفارقه. (بحور) أي بجواب ذلك. قال الهروي في تفسيره: يقال كلمته فما رد على حورا ولا حويرا، أي جوابا قال: ويجوز أن يكون معناه الخيبة. أي يرجعا بالخيبة. وأصل الحور الرجوع إلى النقص. قال القاضي: هذا أشبه بسياق الحديث.стр. 2414
(٥٢) بَاب إِبَاحَةِ الْهَدِيَّةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَإِنْ كَانَ الْمُهْدِي مَلَكَهَا بِطَرِيقِ الصَّدَقَةِ. وَبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَةَ، إِذَا قَبَضَهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، زَالَ عَنْهَا وَصْفُ الصَّدَقَةِ، وَحَلَّتْ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ
١٦٩ - (١٠٧٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ قَالَ إِنَّ جُوَيْرِيَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ:
"هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ " قَالَتْ: لَا. وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَّا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ
⦗٧٥٥⦘
أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: "قريبة. فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا".
стр. 2415
(١٠٧٣) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد وإسحاق بن إبراهيم. جمعا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نحوه.
стр. 2416
١٧٠ - (١٠٧٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ:
أَهْدَتْ بَرِيرَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَحْمًا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا. فَقَال "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ. وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
стр. 2417
١٧١ - (١٠٧٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمِ بَقَرٍ. فَقِيلَ هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فقال
"هو له صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
стр. 2418
١٧٢ - (١٠٧٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵁. قَالَتْ:
كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ. كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، وَتُهْدِي لَنَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "هُوَ عليها صدقة ولكم هدية. فكلوه".
الحواشي
(١) (ثلاث قضيات) ذكر منها قوله صلى الله علبه وسلم " هو عليها صدقة ولكم هدية " ولم يذكر هنا الثانية والثالثة. وهما الولاء لمن أعتق، وتخييرها في فسخ النكاح حين أعتقت تحت عبد.стр. 2419
١٧٣ - (١٠٧٥) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
⦗٧٥٦⦘
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
стр. 2420
(١٠٧٥) - وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"وَهُوَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ".
следующие страницы →