Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
٢٠٤ - (١٢٤٢) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ. فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ. قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! سنة أبي القاسم ﷺ .
стр. 2942
(٣٢) بَاب تَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَإِشْعَارِهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
٢٠٥ - (١٢٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ. وَسَلَتَ الدَّمَ. وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ. ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ. فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجِّ.
الحواشي
(١) (فأشعرها) الإشعار هو أن يجرحها في صفحة سنامها اليمنى بحربة أو سكين أو حديدة أو نحوها ثم يسلت الدم عنها. وأصل الإشعار والشعور الإعلام والعلامة. وإشعار الهدي لكونه علامة له، ليعلم أنه هدي. فإن ضل رده واحده. وإن اختلط بغيره تميز. (في صفحة سنامها الأيمن) صفحة السنام هي جانبها. والصفحة مؤنثة، فقوله: الأيمن، بلفظ المذكر، يتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة، لا للفظها. ويكون المراد بالصفحة الجانب. فكأنه قال: جانب سنامها الأيمن. (وسلت الدم) أي أماطه. (وقلدها بنعلين) أي علقهما بعنقها. (فلما استوت به على البيداء) أي لما رفعته راحلته مستويا على ظهرها، مستعليا على موضع مسمى بالبيداء، لبى.стр. 2943
(١٢٤٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
أن نبي الله ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ. وَلَمْ يَقُلْ: صَلَّى بها الظهر.
стр. 2944
٢٠٦ - (١٢٤٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ الْأَعْرَجَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْمِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا هَذَا الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ، أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ . وإن رغمتم.
الحواشي
(١) (ما هذا الفتيا) هكذا هو في معظم النسخ: هذا الفتيا. وفي بعضها: هذه، وهو الأجود. ووجه الأول أنه أراد بالفتيا إفتاء، فوصفه مذكرا. ويقال: فتيا وفتوى. (تشغفت أو تشغبت. قد تفشغ) أما اللفظة الأولى فمعناها علقت بالقلوب وشغفوا بها. وأما الثانية فرويت أيضا بالعين المهملة ومعناها أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم. ومعنى المعجمة، أي تشغبت، خلطت عليهم أمرهم. ومعنى الثالثة انتشرت وفشت بين الناس. (وإن رغمتم) أي ذللتم وانقدتم على كره.стр. 2945
٢٠٧ - (١٢٤٤) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ. قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنَّاسِ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ. الطَّوَافُ عُمْرَةٌ. فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ . وإن رغمتم.
стр. 2946
٢٠٨ - (١٢٤٥) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ. قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [٢٢ / الحج / ٣٣] قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ. فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ. وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ . حِينَ أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع.
الحواشي
(١) (بعد المعرّف) أي بعد الوقوف بعرفة. وأصل المعرف موضع التعريف. والتعريف يطلق على نفس الوقوف، وعلى التشبه بالواقفين بعرفات.стр. 2947
(٣٣) بَاب التَّقْصِيرِ فِي الْعُمْرَةِ
٢٠٩ - (١٢٤٦) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ
أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هذا إلاحجة عليك.
الحواشي
(١) (بمشقص) قال أبو عبيد وغيره: هو نصل السهم إذا كان طويلا ليس بعريض. وقال الخليل: هو سهم فيه نصل عريض يرمى به الوحش. وقيل: المراد به المقص، وهو الأشبه في هذا المحل.стр. 2948
٢١٠ - (١٢٤٦) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ قَالَ:
قَصَّرْتُ عن رسول الله ﷺ بِمِشْقَصٍ. وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ. أَوْ رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عنه بمشقص. وهو على المروة.
стр. 2949
٢١١ - (١٢٤٧) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا. فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً. إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَرُحْنَا إِلَى منى، أهللنا بالحج.
الحواشي
(١) (نصرخ بالحج صراخا) أي نرفع أصواتنا بالتلبية للحج. (ورحنا إلى منى) معناه أردنا الرواح، فإن الإهلال قبل الرواح.стр. 2950
٢١٢ - (١٢٤٨) وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄. قَالَا:
قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا.
стр. 2951
(١٢٤٩) - حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ. قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ. فقال جابر: فعلمناهما مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ. فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا.
الحواشي
(١) (المتعتين) أي متعة الحج ومتعة النساء. وأراد بمتعة الحج فسخ الحج إلى العمرة.стр. 2952
(٣٤) بَاب إِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَدْيِهِ
٢١٣ - (١٢٥٠) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حدثنا سليم بن حيان عن مروان الأصفر (الأصغر)، عَنْ أَنَسٍ ﵁؛ أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ
" بِمَ أَهْلَلْتَ " فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ " لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ، لَأَحْلَلْتُ ".
стр. 2953
(١٢٥٠) - وحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَا: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ بَهْزٍ " لحللت ".
стр. 2954
٢١٤ - (١٢٥١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاق وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ؛ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَسًا ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا " لَبَّيْكَ عُمْرَةً وحجا. لبيك عمرة وحجا ".
الحواشي
(١) (عمرة وحجا) النصب بفعل محذوف، تقديره: أريد أو نويت.стр. 2955
٢١٥ - (١٢٥١) وحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاق وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. قَالَ يَحْيَى:
سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا " وقَالَ. حُمَيْدٌ. قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول " لبيك عمرة وحج ".
стр. 2956
٢١٦ - (١٢٥٢) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابن عيينة. قال سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ معتمرا، أو ليثنينهما ".
الحواشي
(١) (بفج الروحاء) قال الحاف أبو بكر الحارثي: هو بين مكة والمدينة. قال: وكان طريق رسول الله ﷺ إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام حجة الوداع. (أو ليثنيهما) معناه قرن بينهما. وهذا يكون بعد نزول عيسى ﵇ من السماء، في آخر الزمان.стр. 2957
(١٢٥٢) - وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. قَالَ
" وَالَّذِي نفسى محمد بيده! ".
стр. 2958
(١٢٥٢) - وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! " بمثل حديثهما.
стр. 2959
(٣٥) بَاب بَيَانِ عَدَدِ عُمَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَمَانِهِنَّ
٢١٧ - (١٢٥٣) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ أَنَسًا ﵁ أَخْبَرَهُ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ. كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ: عمرة من الحديبية، أو من زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ. وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ. وَعُمْرَةً مِنْ جِعْرَانَةَ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القعدة. وعمرة مع حجته.
الحواشي
(١) (من العام المقبل) أي من السنة التي تليها. يعني في ذي القعدة سنة سبع. وهي العمرة المعروفة بعمرة القضية.стр. 2960
(١٢٥٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ:
حَجَّةً وَاحِدَةً. وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هَدَّابٍ.
стр. 2961
٢١٨ - (١٢٥٤) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاق. قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: سَبْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ؛
إن رسول الله ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ. وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً. حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَالَ أَبُو إسحاق: وبمكة أخرى.
стр. 2962
٢١٩ - (١٢٥٥) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ. وَإِنَّا لَنَسْمَعُ ضَرْبَهَا بِالسِّوَاكِ تَسْتَنُّ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيْ أُمَّتَاهُ! أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ وَمَا يَقُولُ؟ قُلْتُ يَقُولُ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. لَعَمْرِي! مَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ. وَمَا اعْتَمَرَ مِنْ عُمْرَةٍ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعَهُ.
قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ. فما قال: لا، ولا نعم. سكت.
الحواشي
(١) (ضربها بالسواك) أي حسن إمرارها السواك على أسنانها. (تستن) أي تستاك.стр. 2963
٢٢٠ - (١٢٥٥) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: دَخَلْتُ، أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْمَسْجِدَ. فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ. وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ. فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ:
أَرْبَعَ عُمَرٍ. إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ وَنَرُدَّ عَلَيْهِ. وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ. فَقَالَ عُرْوَةُ: أَلَا تَسْمَعِينَ، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ يَقُولُ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ معه. وما اعتمر في رجب قط.
الحواشي
(١) (بدعة) هذا قد حمله القاضي وغيره على أن مراده أن إظهارها في المسجد، والاجتماع لها، هو البدعة. لا أن أصل صلاة الضحى بدعة.стр. 2964
(٣٦) بَاب فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ
٢٢١ - ٠١٢٥٦) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. قال:
سمعت ابن عباس يحدثنا. قال: قال رسول الله ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا) "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ " قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ. فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ. وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ. قَالَ:
"فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فاعتمر. فإن عمرة فيه تعدل حجة".
الحواشي
(١) (ناضحان) أي بعيران نستقى بهما.стр. 2965
٢٢٢ - (١٢٥٦) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ) حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ "مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟ " قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ (زَوْجِهَا) حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا. وكان الآخر
⦗٩١٨⦘
يسقي غُلَامُنَا. قَالَ "فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً. أو حجة معي".
الحواشي
(١) (يسقي غلامنا) هكذا هو في نسخ بلادنا. وكذا نقله القاضي عياض عن رواية عبد الغافر الفارسي وغيره. قال: وفي رواية ابن هامام. يسقي عليه غلامنا. قال القاضي عياض: وأرى هذا كله تغييرا. وصوابه: نسقي عليه نخلالنا. فتصحف منه: غلامنا. وكذا جاء في البخاري على الصواب. ويدل على صحة قوله في الرواية الأولى: ننضح عليه. وهو بمعنى نسقي عليه. هذا كلام القاضي. والمختار أن الرواية صحيحة، وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي محذوفة مقدرة. وهذا كثير في الكلام.стр. 2966
(٣٧) بَاب اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى، وَدُخُولِ بَلَدِهِ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا
٢٢٣ - (١٢٥٧) حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ. وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثنية السفلى.
الحواشي
(١) (من طريق الشجرة) التي عند مسجد ذي الحليفة. (المعرّس) هو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها. (الثنية العليا) الثنية طريق العقبة، وهو الطريق العالي. والثنية العليا هنا هي التي ينزل منها إلى المعلاة وهي مقبرة مكة المكرمة. (من الثنية السفلى) هي التي بأسفل مكة عند باب الشبيكة.стр. 2967
(١٢٥٧) - وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله، بهذا الإسناد. وقال في رواية زهير: العليا التي بالبطحاء.
الحواشي
(١) (بالبطحاء) ويقال لها: البطحاء والأبطح. وهي بجنب المحصب. وهذه الثنية ينحدر منها إلى مقابر مكة.стр. 2968
٢٢٤ - (١٢٥٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ، دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ من أسفلها.
стр. 2969
٢٢٥ - (١٢٥٨) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ.
قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا. وَكَانَ أبي أكثر ما يدخل من كداء.
الحواشي
(١) (من كداء) كذا ضبطناه بفتح الكاف والمد. هكذا هو نسخ بلادنا. وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الجمهور. (يدخل منهما كليهما) يعني من كداء، وهي الثنية التي بأعلى مكة. ومن كدى وهي التي بأسفل مكة.стр. 2970
(٣٨) بَاب اسْتِحْبَابِ الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى عِنْدَ إِرَادَةِ دُخُولِ مَكَّةَ، وَالِاغْتِسَالِ لِدُخُولِهَا، وَدُخُولِهَا نَهَارًا
٢٢٦ - (١٢٥٩) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى أَصْبَحَ. ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سَعِيدٍ: حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ. قَالَ يَحْيَى: أَوَ قَالَ: حَتَّى أَصْبَحَ.
стр. 2971
٢٢٧ - (١٢٥٩) وحدثنا أبو ربيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طَوًى. حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ. ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ نَهَارًا. وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ.
стр. 2972
٢٢٨ - (١٢٥٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَنْزِلُ بِذِي طَوًى. وَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ. حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ. لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ. وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.
الحواشي
(١) (أكمة غليظة) الأكمة ما ارتفع من الأرض دون الجبل. ويوصف بالغلظة بمعنى أنه لا يبلغ أن يكون حجرا.стр. 2973
٢٢٩ - (١٢٦٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ، نحو الكعبة. يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ، الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه سلم أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ. يَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا. ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ. الَّذِي بَيْنَكَ وبين الكعبة صلى الله عليه سلم.
الحواشي
(١) (فرضتي الجبل) هما تثنية فرضة. وهي الثنية المرتفعة من الجبل. (عشرة أذرع) كذا هو في جميع النسخ. وفي بعضها عشر، بحذف الهاء وهما لغتان في الذراع التذكير والتأنيث، وهو الأفصح الأشهر.стр. 2974
(٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف العمرة، وَفِي الطَّوَافِ الْأَوَّلِ مِنَ الْحَجِّ
٢٣٠ - (١٢٦١) حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثني أبي. حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا. وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وكان ابن عمر يفعل ذلك.
الحواشي
(١) (خب ثلاثا) الخب هو الرمل. وهما بمعنى واحد. وهو إسراع المشي مع تقارب الخطا. ولا يثب وثوبا. (يسعي ببطن المسيل) أي يسرع شديدا ببطن الوادي الذي بين الصفا والمروة.стр. 2975
٢٣١ - (١٢٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيل) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بالحج وَالْعُمْرَةِ، أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ. ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
стр. 2976
٢٣٢ - (١٢٦١) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم
⦗٩٢١⦘
حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أطاف من السبع.
الحواشي
(١) (استلم الركن) الاستلام وهو المسح باليد عليه. وهو مأخوذ من السلام، بكسر السين، هي الحجارة قيل: من السلام، بفتح السين، الذي هو التحية.стр. 2977
٢٣٣ - (١٢٦٢) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عمر ﵄. قَالَ:
رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا. ومشى أربعا.
стр. 2978
٢٣٤ - (١٢٦٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعله.
стр. 2979
٢٣٥ - (١٢٦٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إليه. ثلاثة أطواف.
стр. 2980
٢٣٦ - (١٢٦٣) وحدثني أبو الطار. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ الثلاثة أطواف، من الحجر إلى الحجر.
الحواشي
(١) (رمل الثلاثة أطواف) هكذا هو في معظم النسخ المعتمدة. وفي نادر منها: الثلاثة أطواف. وفي أندر منها: ثلاثة أطواف. فأما ثلاثة أطواف، فلا شك في جوازه وفصاحته،، وأما الثلاثة الأطواف ففيه خلاف مشهور بين النحويين. منعه البصريون، وجوزه الكوفيون. وأما الثلاثة أطواف، كما وقع في معظم النسخ، فمنعه جمهور النحويين. وهذا الحديث يدل لمن جوزه.следующие страницы →