Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٢٣٢ - (١٢٦١) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم
⦗٩٢١⦘
حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أطاف من السبع.
الحواشي
(١) (استلم الركن) الاستلام وهو المسح باليد عليه. وهو مأخوذ من السلام، بكسر السين، هي الحجارة قيل: من السلام، بفتح السين، الذي هو التحية.стр. 2977
٢٣٣ - (١٢٦٢) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عمر ﵄. قَالَ:
رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا. ومشى أربعا.
стр. 2978
٢٣٤ - (١٢٦٢) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعله.
стр. 2979
٢٣٥ - (١٢٦٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إليه. ثلاثة أطواف.
стр. 2980
٢٣٦ - (١٢٦٣) وحدثني أبو الطار. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ الثلاثة أطواف، من الحجر إلى الحجر.
الحواشي
(١) (رمل الثلاثة أطواف) هكذا هو في معظم النسخ المعتمدة. وفي نادر منها: الثلاثة أطواف. وفي أندر منها: ثلاثة أطواف. فأما ثلاثة أطواف، فلا شك في جوازه وفصاحته،، وأما الثلاثة الأطواف ففيه خلاف مشهور بين النحويين. منعه البصريون، وجوزه الكوفيون. وأما الثلاثة أطواف، كما وقع في معظم النسخ، فمنعه جمهور النحويين. وهذا الحديث يدل لمن جوزه.стр. 2981
٢٣٧ - (١٢٦٤) حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عن أبي الطفبل. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ،
⦗٩٢٢⦘
وَمَشْيَ أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ فَقَالَ: صَدَقُوا. وَكَذَبُوا. قَالَ قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إن محمدا وأصحابه لا يستطعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل. وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثًا. وَيَمْشُوا أَرْبَعًا. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بين الصفا والمرة رَاكِبًا. أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ. يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ. هَذَا مُحَمَّدٌ. حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ. وَالْمَشْيُ والسعي أفضل.
الحواشي
(١) (صدقوا وكذبوا) يعني صدقوا في أن النبي ﷺ فعل. وكذبوا في قولم: إن سنة مقصودة متأكدة. (الهزل) هكذا هو في معظم النسخ: الهزل. وهكذا حكاه القاضي في المشارق، وصاحب المطالع عن رواية بعضهم. قالا: وهو وهم. والصواب والهزال. قلت: وللأول وجه وهوأن يكون بفتح الهاء، لأن الهزل، بالفتح، مصدر هزلته هزلا، كضربت ضربا. وتقديره: لا يستطيعون يطوفون لأن الله تعالى هزلهم. (صدقوا وكذبوا) يعني صدقوا في أنه طاف راكبا. وكذبوا في أن الركوب أفضل، بل المشي أفضل. (العواتق) هم جمع عاتق. وهي البكر البالغة، أو المقاربة للبلوغ. وقيل: التي لم تتزوج. سميت بذلك لأنها عتقت من استخدام أبويها وابتذالها في الخروج والتصرف، الذي تفعله الطفلة الصغيرة.стр. 2982
(١٢٦٤) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَزِيدُ. أَخْبَرَنَا الجريري، بهذا الإسناد، نحوه. غير أن قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ. وَلَمْ يقل: يحسدونه.
стр. 2983
٢٣٨ - (١٢٦٤) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ:
إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ بِالْبَيْتِ. وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَهِيَ سُنَّةٌ. قَالَ: صدقوا وكذبوا.
стр. 2984
٢٣٩ - (١٢٦٥) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدَمَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ. قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ:
أُرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ:
⦗٩٢٣⦘
فَصِفْهُ لِي. قَالَ قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ عَلَى نَاقَةٍ. وَقَدْ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ ولا يكرهون.
الحواشي
(١) (لا يدعون ولا يكرهون) يدعون أي يدفعون. ومنه قوله تعالى: يوم يدعون إلى نار جهنم دعا. وقوله تعالى: فذاك الذي يدع اليتيم. وأما قوله: يكرهون، ففي بعض الأصول من صحيح مسلم يكرهون، كما ذكرناه، من الإكراه. وفي بعضها يكهرون، وهو الانتهار. قال القاضي: هذا أصوب. وقال: وهو رواية الفارسي. والأول رواية ابن هامان والعذري.стр. 2985
٢٤٠ - (١٢٦٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حدثنا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ. وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى. وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ. وأمرهم النبي صلى الله علي وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ. وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتم. هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْنُ عباس: ولم يمنع أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإبقاء عليهم.
الحواشي
(١) (وهنتم حمى يثرب) أي أضعفتهم. قال الفراء وغيره: يقال وهنته الحمى وغيرها وأوهنته، لغتان. وأما يثرب، فهو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية، وسميت في الإسلام: المدينة، فطيبة، فطابة. (الحجر) هو داخل الحطيم. وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب. (ويمشوا ما بين الركنين) أي حيث لا تقع عليهم أعين المشركين. فإنهم ما كانوا في تلك الجهة. (جلدهم) الجلد: القوة والصبر. (إلا الإبقاء عليم) أي الرفق بهم.стр. 2986
٢٤١ - (١٢٦٦) وحدثني عمرو والناقد وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَمَلَ بِالْبَيْتِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قوته.
стр. 2987
(٤٠) بَاب اسْتِحْبَابِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ فِي الطَّوَافِ، دُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ
٢٤٢ - (١٢٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله ابن عمر؛ أن قال: لم أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمسح من البيت، إلا الركنين اليمانيين.
الحواشي
(١) (الركنين اليمانيين) هما الركن الأسود والركن اليماني. وإنما قيل لهما اليمانيان للتغليب. كما قيل، في الأب والأم، الأبوان. وفي الشمس والقمر، القمران. واليمانيين، بتخفيف الياء، هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة.стр. 2988
٢٤٣ - (١٢٦٧) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرني يونس عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالَّذِي يَلِيهِ، مِنْ نَحْوِ دُورِ الجمحيين.
الحواشي
(١) (الركن الأسود) هو المسمى بالحجر الأسود. وهو في ركن الكعبة الذي يلي الباب من جهة المشرق. (والذي يليه) وهو الركن اليماني.стр. 2989
٢٤٤ - (١٢٦٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. ذَكَرَ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ.
стр. 2990
٢٤٥ - (١٢٦٨) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. جميعا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عبيد الله. حدثني نافع عن ابن عمر. قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ، مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا، فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ.
الحواشي
(١) (في شدة ولا رخاء) ظرف لقوله: ما تركت. وأراد بالشدة الزحام. وبالرخاء عدمه.стр. 2991
٢٤٦ - (١٢٦٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة وابن نمير. جميعا عن أَبِي خَالِدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد الأحمر عن عبيد الله، عن نافع. قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ. ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ. وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رأيت رسول الله ﷺ يفعله.
стр. 2992
٢٤٧ - (١٢٦٩) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أن قتادة ابن دِعَامَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيَّ حَدَّثَهُ؛
أنه سمع ابن عباس يقول: لم أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.
стр. 2993
(٤١) بَاب اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِي الطَّوَافِ
٢٤٨ - (١٢٧٠) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَعَمْرٌو. ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سعيد الأيلي. حدثني ابن وهب. أخبرني عمرو عن ابن شاب، عَنْ سَالِمٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ. قَالَ: قَبَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
زَادَ هَارُونُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ.
стр. 2994
٢٤٩ - (١٢٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ. وَقَالَ: إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ.
وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقبّلك.
стр. 2995
٢٥٠ - (١٢٧٠) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَالْمُقَدَّمِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلهم عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ خَلَفٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سرجس قال:
رَأَيْتُ الْأَصْلَعَ (يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَأَنَّكَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.
وَفِي رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ وَأَبِي كَامِلٍ: رَأَيْتُ الْأُصَيْلِعَ.
стр. 2996
٢٥١ - (١٢٧٠) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ.
⦗٩٢٦⦘
قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ. وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ لَمْ أُقَبِّلْكَ.
стр. 2997
٢٥٢ - (١٢٧١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابن عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ. وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِكَ حفيا.
الحواشي
(١) [حفيا) أي معتنيا. وجمعه أحفياء.стр. 2998
(١٢٧١) - وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا. وَلَمْ يَقُلْ: وَالْتَزَمَهُ.
стр. 2999
(٤٢) بَاب جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَى بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِمِحْجَنٍ وَنَحْوِهِ لِلرَّاكِبِ
٢٥٣ - (١٢٧٢) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة، عن ابن عباس؛
أن رسول الله ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بعير. يستلم الركن بمحجن.
الحواشي
(١) (بمحجن) المحجن عصا معوجة الرأس، يتناول بها الراكب ما سقط له، ويحول بطرفها بعيره ويحركه للمشي.стр. 3000
٢٥٤ - (١٢٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، عَلَى رَاحِلَتِهِ. يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ. لِأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ، وَلِيَسْأَلُوهُ. فَإِنَّ الناس غشوة.
الحواشي
(١) (غشوة) أي ازدحموا عليه وكثروا.стр. 3001
٢٥٥ - (١٢٧٣) وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ وَلِيَسْأَلُوهُ. فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ خَشْرَمٍ: وَلِيَسْأَلُوهُ. فَقَطْ.
стр. 3002
٢٥٦ - (١٢٧٤) حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَوْلَ الْكَعْبَةِ، عَلَى بَعِيرِهِ. يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ. كَرَاهِيَةَ أَنْ يضرب عنه الناس.
الحواشي
(١) (كراهية أن يضرب عنه الناس) هكذا هو في معظم النسخ: يضرب، بالباء. وفي بعضها: يصرف، بالصاد المهملة والفاء، وكلاهما صحيح.стр. 3003
٢٥٧ - (١٢٧٥) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ.
стр. 3004
٢٥٨ - (١٢٧٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عن زينيب بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي. فَقَالَ:
"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ" قَالَتْ: فَطُفْتُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إلى جنب البيت. وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
стр. 3005
(٤٣) بَاب بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ
٢٥٩ - (١٢٧٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة. قال قلت لها: إني لأظن رجلا لولم يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [٢ /البقرة/ الْآيَةَ ١٧٨]. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَتْ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ. يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ ونائلة. ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والروة. ثُمَّ يَحْلِقُونَ. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا. لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الصَّفَا والمروة من شعائر الله. إلى آخرها. قالت: فطافوا.
الحواشي
(١) (إساف ونائلة) قال القاضي عياض: هكذاو قع في هذه الراية. قال: وهو غلط. والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب يهلون لمناة. في الرواية الأخرى: لمناة الطاغية التي بالمشلل. قال: و هذا هو المعروف. مناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديدا. وكذا جاء مفسرا في الحديث في الموطأ. وكانت الأزد وغسان تهل له بالحج. وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد. نائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر.стр. 3006
٣٦٠ - (١٢٧٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي. قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:
مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ الْآيَةَ. فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا، أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَجِّ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. فَلَعَمْرِي! مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا والمروة.
الحواشي
(١) (إن الصفا والمروة من شعائر الله) هما علمان للجبلين بمكة. والصفا، كالصفوان، الحجارة الصافية من التراب، وهو مقصور، الواحدة صفاة، مثل حصى وحصاة. والمرو الحجارة البيض، الواحدة مروة. وسمي، بالواحد، الجبل المعروف بمكة. والشعائر جمع شعيرة، وهي العلامة. أي من أعلام مناسكه ومتعبداته.стр. 3007
٢٦١ - (١٢٧٧) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ:
قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ، لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، شَيْئًا. وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا. قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابْنَ أُخْتِي! طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ. فَكَانَتْ سُنَّةً. وَإِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ. وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّمَا أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا والمروة من شعائر الله﴾.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأُرَاهَا قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء.
الحواشي
(١) (لمناة الطاغية) هي صفة لمناة. وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها. والطغيان مجاوزة الحد في العصيان. فهي صفة إسلامية لها. (بالمشلل) جبل يهبط منه إلى قديد. وقديد واد وموضع. (إن هذا العلم) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا. قال القاضي: وروى: إن هذا لعلم بالتنوين. وكلاهما صحيح. ومعنى الأول أن هذا هو العلم المتقن. معناه استحسان قول عائشة ﵂ بلاغتها في تفسير الآية الكريمة. (فأراها) ضبطوه بضم الهمزة من أراها، و فتحها. الضم أحسن وأشهر.стр. 3008
٢٦٢ - (١٢٧٧) حدثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ:
سالت عائشة. ساق الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَقَالَ
⦗٩٣٠⦘
فِي الْحَدِيثِ: فَلَمَّا سَأَلُوا رسول الله ﷺ عن ذَلِكَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جناح عليه أن يطوّف بهما﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أن يترك الطواف بهما.
الحواشي
(١) (نتحرج) قال في المصباح: حرج الرجل أثم. ورجل حرج آثم. وتحرج الإنسان تحرجا، هذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه. والمراد فعل فعلا جانب به الحرج. كما يقال: تحنث، إذا فعل ما يخرج به عن الحنث. قال ابن الأعرابي: للعرب أفعال تخالف معانيها ألفاظها. قالوا تحرج وتحنث وتأثم، وتهجد إذا ترك الهجود.стр. 3009
٢٦٣ - (١٢٧٧) وحَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، هُمْ وَغَسَّانُ، يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ. فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي آبَائِهِمْ. مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمُوا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شعائر الله فمن حج البيت أواعتمر فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم﴾.
стр. 3010
٢٦٤ - (١٢٧٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. مِنْ شعائر الله فمن حج البيت أواعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾.
стр. 3011
(٤٤) بَاب بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ لَا يُكَرَّرُ
٢٦٥ - (١٢٧٩) حَدَّثَنِي محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا.
стр. 3012
(١٢٧٩) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا. طَوَافَهُ الْأَوَّلَ.
стр. 3013
(٤٥) بَاب اسْتِحْبَابِ إِدَامَةِ الْحَاجِّ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَشْرَعَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ
٢٦٦ - (١٢٨٠) حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب قتيبة بن سعيد بن حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ:
رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ. ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ. فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا. ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ" فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ. فَصَلَّى. ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غداة جمع.
الحواشي
(١) (الوضوء) هوالماء الذي يتوضأ به. (الصلاة) بالنصب، على الإغراء.стр. 3014
(١٢٨١) - قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الجمرة.
الحواشي
(١) (الجمرة) المراد جمرة العقبة، وهي الجمرة الكبرى، فعندها يفطع التلبية بأول حصاة ترمى.стр. 3015
٢٦٧ - (١٢٨١) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. كلاهما عن عيس بن يونس. قال ابن خشرم: أخبرنا عيس عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. أَخْبَرَنِي ابْنُ عباس؛
أن النبي ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ
следующие страницы →