Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
٤٩٧ - (١٣٨٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول
" يُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ ومن أطاعهم. والمدينة خيرلهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ. فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
стр. 3292
(٩١) بَاب فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا
٤٩٨ - (١٣٨٩) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِلْمَدِينَةِ
"لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي" يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ. قَالَ مُسْلِم: أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ. كَانَ في حجره.
الحواشي
(١) (للعوافي) قد فسرها في الحديث بالسباع والطير. وهو صحيح في اللغة مأخوذة من عفوته، إذا أتيته تطلب معروفه. وأما معنى الحديث فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة. وتوضحه قصة الراعيين من مزينة فإنهما يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة. وهما آخر من يحشر، كما ثبت في صحيح البخاري.стр. 3293
٤٩٩ - (١٣٨٩) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ
"يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ. لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي (يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ) ثُمَّ يَخْرُجُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ. يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ. يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا. فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا. حَتَّى إِذَا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما".
الحواشي
(١) (ينعقان) أي يصيحان. (وحشا) قيل: معناه يجدانها خلاء، أي خلية ليس بها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء. والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش. ويكون وحشا بمعنى وحوشا. وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان. وجمعه وحوش. وقد يعبر بواحده عن جميعه، كما في غيره. (خرا على وجوهما) أي سقطا ميتين.стр. 3294
(٩٢) بَاب مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ
٥٠٠ - (١٣٩٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رياض الجنة".
الحواشي
(١) (روضة من رياض الجنة) ذكروا في معناه قولين: أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة. والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة. قال الطبري: في المراد ببيتي هنا قولان: أحدهما القبر. قاله زيد بن أسلم، كما روى مفسرا: بين قبري ومنبري. والثاني المراد بين سكناه، على ظاهره. وروى: ما بين حجرتي ومنبري. قال الطبري. والقولان متفقان. لأن قبره في حجرته، وهي بيته.стр. 3295
٥٠١ - (١٣٩٠) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبد العزيز بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول
"ما بيم مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
стр. 3296
٥٠٢ - (١٣٩١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ
"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رياض الجنة. ومنبري على حوضي".
الحواشي
(١) (ومنبري على حوضي) قال القاضي: قال أكثر العلماء: المراد منبره بعينه، الذي كان في الدنيا. قال: وهذا هو الأظهر.стр. 3297
(٩٣) بَاب أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
٥٠٣ - (١٣٩٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلال عن عمرو بن يحيى، عن عباس بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ. قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِي الْقُرَى. فقَالَ رسول الله ﷺ "إني مسرع. فمن شاء منكم فليسرع معي. ومن شَاءَ فَلْيَمْكُثْ". فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ. فقال " هذه طابة وهذا أحد. وهو جبل يحبنا ونحبه".
الحواشي
(١) (وادي القرى) هو واد بين المدينة والشام. وهو بين تيماء وخيبر، من أعمال المدينة. سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة. لكنها الآن كلها خراب. ومباهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد. فتحها النبي ﷺ بعد فراغه من فتح خيبر سنة سبع. اهـ من معجم البلدان.стр. 3298
٥٠٤ - (١٣٩٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ قَتَادَةَ. حدثنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه".
стр. 3299
(١٣٩٣) - وحَدَّثَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. حدثنا قُرَّةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ فقَالَ
"إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ".
стр. 3300
(٩٤) بَاب فَضْلِ الصَّلَاةِ بِمَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ
٥٠٥ - (١٣٩٤) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو) قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ . قَالَ
"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا. أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ".
الحواشي
(١) (إلا المسجد الحرام) اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيتهما أفضل. ومذهب الشافعي وجماهير العلماء أن مكة أفضل من المدينة. وأن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة. وعكسه مالك وطائقة. فعند الشافعي والجمهور معناه إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي. وعند مالك وموافقيه: إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجدي تفضله بدون الألف. قال القاضي عياض: أجمعوا على أن موضع قبره ﷺ أفضل بقاع الأرض. وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض. واختلفوا في أفضلهما، ما عدا موقع قبره ﷺ . فقال عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين: المدينة أفضل وقال أهل مكة والكوفة والشافعي، وابن وهب وابن حبيب المالكيان: مكة أفضل. قلت: ومما احتج به أصحابنا لتفضيل مكة حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء ﵁ أنه سمع النبي ﷺ وهو واقف على راحلته بمكة يقول "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت" رواه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح. وهو في سنن ابن ماجه رقم ٣١٠٨. قال الإمام النووي: وأعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده ﷺ ، الذي كان في زمانه، دون ما زيد فيه بعده. فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك ويتفطن لما ذكرته.стр. 3301
٥٠٦ - (١٣٩٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد (قَالَ عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق). أخبرنا معمر عن الزهري، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رسول الله ﷺ
"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الحرام".
стр. 3302
٥٠٧ - (١٣٩٤) حَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. حدثنا عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأبى عبد الله الأغر مولى الجهنيين ٠ (وكان من أصحاب أبي هريرة) أنهما سمعا أبا هريرة يَقُولُ:
صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ. وَإِنَّ مَسْجِدَهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ.
⦗١٠١٣⦘
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَمَنَعَنْا ذَلِكَ أَنْ نَسْتَثْبِتَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ. حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ أبا هُرَيْرَةَ، تَذَاكَرْنَا ذَلِكَ. وَتَلَاوَمْنَا أَنْ لَا نَكُونَ كَلَّمْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُسْنِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . إِنْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، جَالَسَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ. فَذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ. وَالَّذِي فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ نَصِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ. فقَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مسجدي آخر المساجد".
الحواشي
(١) (وتلاومنا) أي لام بعضنا بعضا. (جالسنا) أي جاءنا وجلس لدينا، فصرنا معه جلساء.стр. 3303
٥٠٨ - (١٣٩٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جميعا عن الثقفي. قال ابن المثنى: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ: هَلْ سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فقَالَ: لَا. وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ (أَوْ كَأَلْفِ صَلَاةٍ) فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدَ الحرام".
стр. 3304
(١٣٩٤) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالُوا: حدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 3305
٥٠٩ - (١٣٩٥) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ قال
"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ".
стр. 3306
(١٣٩٥) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ نمير حدثنا أبي. ح وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 3307
(١٣٩٥) - وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول. بمثله.
م (١٣٩٥) وحدثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرن عن النبي ﷺ . بمثله.
стр. 3308
٥١٠ - ٠ (١٣٩٦) وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حدثنا ليث عن نافع، عن إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً اشْتَكَتْ شَكْوَى. فقَالَت: إِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُصَلِّيَنَّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِس. فَبَرَأَتْ. ثُمَّ تَجَهَّزَتْ تُرِيدُ الْخُرُوجَ. فَجَاءَتْ ميمونة زوج النبي ﷺ ، تُسَلِّمُ عَلَيْهَا. فَأَخْبَرَتْهَا ذَلِكَ. فقَالَت: اجْلِسِي فَكُلِي ما صنعت. وصلي في مسجد الرسول الله ﷺ . فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"صَلَاةٌ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ من المساجد، إلا مسجد الكعبة".
الحواشي
(١) (عن ابن عباس) هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب إسناده. قال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم. وصوابه: عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة. هكذا هو المحفوظ من رواية الليث وابن جريج عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة، من غير ذكر ابن عباس. وكذلك رواه البخاري في صحيحه. (اشتكت شكوى) أي مرضت مرضا.стр. 3309
(٩٥) باب لاتشد الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ
٥١١ - (١٣٩٧) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ
"لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام ومسجد الأقصى".
الحواشي
(١) (لا تشد الرحال إلى إلا ثلاثة مساجد) هكذا وقع في صحيح مسلم هنا: ومسجد الحرام ومسجد الأقصى، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته. وقد أجازه النحويون الكوفيون. وتأوله البصريون على أن فيه محذوفا تقديره: مسجد المكان الحرام، والمكان الأقصى. ومنه قوله تعالى. وما كنت بجانب الغربي، أي المكان الغربي، ونظائره.стр. 3310
٥١٢ - (١٣٩٧) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ
"تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثلاثة مساجد".
стр. 3311
٥١٣ - (١٣٩٧) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ؛ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي أَنَسٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ سَلْمَانَ الْأَغَرَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
"إِنَّمَا يُسَافَرُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء".
الحواشي
(١) (إيلياء) مسجد إيلياء هو بيت المقدس.стр. 3312
(٩٦) باب بيان أن السجد الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ ﷺ
٥١٤ - (١٣٩٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ:
كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: قَالَ أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى رسول الله ﷺ في بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: فأخذ كفا من حصاء فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ. ثُمَّ قَالَ
" هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا" (لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ). قَالَ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنِّي سمعت أباك هكذا يذكره.
الحواشي
(١) (هو مسجدكم هذا) هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى، المذكور في القرآن. وأما أخذه ﷺ الحصباء وضربه في الأرض، فالمراد به المبالغة في الإيضاح، لبيان أنه مسجد المدينة. والحصباء الحصى الصغار.стр. 3313
(١٣٩٨) - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ (قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل) عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثله. وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ في الإسناد.
стр. 3314
(٩٧) بَاب فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَزِيَارَتِهِ
٥١٥ - (١٣٩٩) حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَزُورُ قُبَاءً، راكبا وماشيا.
الحواشي
(١) (قباء) الفصيح المشهور فيه، المد والتذكير والصرف. وهو قريب من المدينة، من عواليها.стр. 3315
٥١٦ - (١٣٩٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عبيد الله. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا. فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 3316
٥١٧ - (١٣٩٩) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حدثنا يَحْيَى. حدثنا عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ إن رسول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً، رَاكِبًا وَمَاشِيًا.
стр. 3317
(١٣٩٩) - وحَدَّثَنِي أَبُو مَعَنِ الرَّقَاشِيُّ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ الثّقَفِيُّ (بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ]. حدثنا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ.
стр. 3318
٥١٨ - (١٣٩٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً، راكبا وماشيا.
стр. 3319
٥١٩ - (١٣٩٩) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي قُبَاءً، راكبا وماشيا.
стр. 3320
٥٢٠ - (١٣٩٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً كُلَّ سَبْتٍ. وَكَانَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ.
стр. 3321
٥٢١ - (١٣٩٩) وحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً، يَعْنِي كُلَّ سَبْتٍ، كَانَ يَأْتِيهِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.
قَالَ ابْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
стр. 3322
٥٢٢ - (١٣٩٩) وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ولم يذكر كل سبت.
стр. 3323
بسم الله الرحمن الرحيم.
١٦ - كتاب النكاح
الحواشي
(١) (النكاح) هو في اللغة الضم. ويطلق على العقد وعلى الوطء. قال الإمام أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري: قال الأزهري: أصل النكاح في كلام العرب الوطء. وقيل للتزوج نكاح، لأنه سبب الوطء. يقال: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، أصابها. قال الواحدي: وقال أبو القاسم الزجاجي: النكاح في كلام العرب الوطء والعقد، جميعا. قال: وموضع ن ك ح على هذا الترتيب في كلام العرب للزوم الشيء الشيء راكبا عليه هذا كلام العرب الصحيح. فإذا قالوا: نكح فلان فلانة ينكحها نكحا ونكاحا أرادوا تزوجها. وقال أبو علي الفارسي: فرقت العرب بينهما فرقا لطيفا. فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان أو أخته أرادوا عقد
عليها. وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا الوطء لأنه بذكر امرأته وزوجته يستغني عن ذكر العقد. قال الفراء: العرب تقول نكح المرأة، بضم النون، بضعها. وهو كناية عن الفرج فإذا قالوا: نكحها، أرادوا أصاب نكحها وهو فرجها. وقلما يقال ناكحها كما يقال: باضعها. هذا آخر ما نقله الواحدي. وقال ابن فارس والجوهري، وغيرهما من أهل اللغة: النكاح الوطء. وقد يكون العقد. ويقال: نكحها أو نكحت هي أي تزوجت. وأنكحته زوجته. وهي ناكح أي ذات زوج. واستنكحها أي تزوجها. هذا كلام أهل اللغة.стр. 3324
(١) بَاب اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ وَوَجَدَ مُؤَنَهُ، وَاشْتِغَالِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْمُؤَنِ بالصوم
١ - (١٤٠٠) حدثنا يحيى بن يحيى التيمي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. جميعا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى). أَخْبَرَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى. فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ. فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ. فقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن! ألا نزوجك جارية شابة. لععلها تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ. قَالَ فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ. فَإِنَّهُ
⦗١٠١٩⦘
أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. فَإِنَّهُ لَهُ وجاء". الحواشي
(١) (يا معشر الشباب) قال أهل اللغة: المعشر هم الطائفة الذين يشملهم وصف. فالشباب معشر والشيوخ معشر والأنبياء معشر والنساء معشر، وكذا ما أشبهه. والشباب جمع شاب ويجمع على شبان وشببة. والشاب من بلغ ولم يجاوز الثلاثين. (الباءة) فيها أربع لغات حكاها القاضي عياض الفصيحة المشهورة الباءة، بالمد والهاء، والثانية الباة بلا مد. والثالثة الاء بالمد بلا هاء والرابعة الباهة بهائين بلا مد. وأصلها في اللغة الجماع. مشتقة من المباءة وهي المنزل. ومنه مباءة الإبل، وهي مواطنها. ثم قيل لعقد النكاح: باءة لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا. واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا، على قولين يرجان إلى معنى واحد. أصحهما أن المراد معناه اللغوي وهو الجماع. فتقديره من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنة، وهي مؤن النكاح، فليتزوج. ومن لم يستطع الجماع، لعجزه عن مؤنة، فعليه بالصوم ليقطع شهوته ويقطع شر منيه. كما يقطعه الوجاء. (وجاء) هو رض الخصيتين. والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة ويقطع شر المني، كما يفعله الوجاء.стр. 3325
٢ - (١٤٠٠) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنًى. إِذْ لَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فقَالَ:
هَلُمَّ! يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَالَ: فَاسْتَخْلَاهُ. فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حاجة قال: قال لي: تعالى يَا عَلْقَمَةُ. قَالَ: فَجِئْتُ. فقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا نُزَوِّجُكَ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! جَارِيَةً بِكْرًا. لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
стр. 3326
٣ - (١٤٠٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ. فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ".
стр. 3327
٤ - (١٤٠٠) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ، عَلَى عبد الله بن مسعود. قَالَ: وَأَنَا شَابٌّ يَوْمَئِذٍ. فَذَكَرَ حَدِيثًا رُئِيتُ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مِنْ أَجْلِي. قَالَ: قال رسول الله ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَزَادَ: قَالَ: فَلَمْ ألبث حتى تزوجت.
الحواشي
(١) (رئيت) هكذا هو في كثير من النسخ. وفي بعضها: رأيت وهما صحيحان: الأول من الظن، والثاني من العلم.стр. 3328
(١٤٠٠) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنِ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ. بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تزوجت.
стр. 3329
٥ - (١٤٠١) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فقَالَ بَعْضُهُمْ:
لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أنام على فراش. فحمد الله وأئنى عَلَيْهِ فقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ. وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ. وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
الحواشي
(١) (فمن رغب عن سنتي فليس مني) معناه من تركها إعراضا عنها، غير معتقد لها على ما هي عليه.стр. 3330
٦ - (١٤٠٢) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ. ولو أذن له، لاختصينا.
الحواشي
(١) (التبتل) قال العلماء: التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا إلى عبادة الله. وأصل البتل القطع. ومنه مريم البتول، وفاطمة البتول، لانقطاعهما عن نساء زمانهما دينا وفضلا ورغبة في الآخرة. ومنه: صدقة بتلة، أي منقطعة عن تصرف مالكها. قال الطبرى: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله تعالى بالتفرغ لعبادته. وقوله: رد عليه التبتل، معناه نهاه عنه.
(لاختصينا) معناه لو أذن في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا، لدفع شهوة النساء، ليمكننا التبتل.следующие страницы →