Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
٤٦٩ - (١٣٧١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سليمان، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ . قال:
"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ. فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ ولا صرف".
стр. 3257
٤٧٠ - (١٣٧١) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَقُلْ "يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَزَادَ "وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ. يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ. فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صرف".
стр. 3258
٤٧١ - (١٣٧٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
⦗١٠٠٠⦘
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ
لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا. قال رسول الله ﷺ : "ما بين لابتيها حرام".
الحواشي
(١) (لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا) معنى ترتع ترعى. وقيل تسعى وتنبسط. ومعنى ذعرتها أزعجتها. وقيل نفرتها. وكنى بذلك عن عدم صيدها.стр. 3259
٤٧٢ - (١٣٧٢) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حدثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
حَرَّمَ رسول الله ﷺ ما بين لا بتي الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا. وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا، حَوْلَ الْمَدِينَةِ، حِمًى.
стр. 3260
٤٧٣ - (١٣٧٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا! اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ. وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ. وَإِنِّي أَدْعُوكَ للمدينة. بمثل مادعاك لِمَكَّةَ. وَمِثْلِهِ مَعَهُ". قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.
стр. 3261
٤٧٤ - (١٣٧٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان يُؤْتَى بِأَوَّلِ الثَّمَرِ فَيَقُولُ:
"اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي ثِمَارِنَا وَفِي مُدِّنَا وَفِي صَاعَنْا. بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ". ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ.
стр. 3262
(٨٦) باب الترغيب في سكن الْمَدِينَةِ، وَالصَّبْرِ عَلَى لَأْوَائِهَا
٤٧٥ - (١٣٧٤) حدثنا حَمَّادُ بْنُ إسماعيل بن علية. حدثنا أبي عن وهب، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ؛ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ. وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ. فقَالَ لَهُ:
إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ. وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ. فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلِ. الْزَمِ الْمَدِينَةَ. فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ (أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ) حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ. فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ. فقَالَ الناس: والله! ما نحن ههنا فِي شَيْءٍ. وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ. مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: "مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ (مَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ) وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ، أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ إِنْ شِئْتُمْ (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ) لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ. ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ". وَقَالَ: "اللَّهُمَّ! إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا. وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا. أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ. وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لقتال، ولا يخبط فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلْفٍ. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. اللهم! اجعل لَنَا فِي مُدِّنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا. اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. اللَّهُمَّ! اجْعَلْ
⦗١٠٠٢⦘
مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلَا نَقْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا". (ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ) "ارتحلوا" فارتحلنا. فأقبلنا إلى المدينة. فو الذي نَحْلِفُ بِهِ أَوْ يُحْلَفُ بِهِ! (الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ) مَا وَضَعَنْا رِحَالَنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غطفان. وما يهيجهم قبل ذلك شيء.
الحواشي
(١) (الريف) قال أهل اللغة: الريف هو الأرض التي فيها زرع وخصب، وجمعه أرياف. ويقال: أريفنا، صرنا إلى الريف. وأرافت الأرض، أخصبت فهي ريفة. (وإن عيالنا لخلوف) أي ليس عندهم رجال ولا من يحميهم. (ترحل) أي يشد عليها رحلها. (ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ المدينة) معناه أواصل السير ولا أحل عن راحلتي عقدة من عقد حملها ورحلها حتى أصل إلى المدينة، لمبالغتي في الأسراع إلى المدينة. (إني حرمت المدينة حراما) نصب على المصدر، إما لحرمت على غير لفظه كقوله تعالى: والله أنبتكم من الأرض نباتا، وما بين مأزميها بدل من المدينة، ويحتمل أن يكون حراما مفعول فعل محذوف، أي جعلت حراما ما بين مأزميها، وما بين مأزميها مفعولا ثانيا. (ما بين مأزميها) المأزم هو الجبل، وقيل المضيق بين الجبلين ونحوه، والأول هو الصواب هنا، ومعناه ما بين جبليها. (لعلف) هو بإسكان اللام، وهو مصدر علفت علفا. وأما العلف، بفتح اللام، فاسم للحشيش والتبن والشعير ونحوها. (شعب ولا نقب) قال أهل اللغة: الشعب هو الفرجة النافذة بين الجبلين. وقال ابن السكيت: هو الطريق في الجبل. والنقب هو مثل الشعب، وقيل هو الطريق في الجبل. قال الأخفش: أنقاب المدينة طرقها وفجاجها. (ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة. . الخ) معناه أن المدينة في حال غيبتهم عنها كانت محمبة محروسة. كما أخبر النبي ﷺ . حتى أن بني عبد الله بن غطفان أغاروا عليها حين قدمناه. ولم يكن، قبل ذلك، يمنعهم من الإغارة عليها مانع ظاهر، ولا كان لهم عدو يهيجهم ويشتغلون به. بل سبب منعهم، قبل قدومنا، حراسة الملائكة، كما أخبر النبي ﷺ . (وما يهيجهم) قال أهل اللغة: يقال هاج الشر وهاجت الحرب وهاجها الناس، أي تحركت وحركوها. وهجت زيدا، حركته للأمر. كله ثلاثي.стр. 3263
٤٧٦ - (١٣٧٤) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ علية عن علي بن المبارك. حدثنا يحيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا وَمُدِّنَا. وَاجْعَلْ مَعَ البركة بركتين".
стр. 3264
(١٣٧٤) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنا شَيْبَانُ. ح وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبد الصمد. حدثنا حرب (يعني ابن شداد) كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الإسناد، مثله.
стр. 3265
٤٧٧ - (١٣٧٤) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ؛ أَنَّهُ جَاءَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، لَيَالِي الْحَرَّةِ، فَاسْتَشَارَهُ فِي الْجَلَاءِ مِنَ الْمَدِينَةِ. وَشَكَا إِلَيْهِ أَسْعَارَهَا وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ. وَأَخْبَرَهُ أَنْ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلَأْوَائِهَا فقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ؛
⦗١٠٠٣⦘
لَا آمُرُكَ بِذَلِكَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
"لا يصبر أحدا عَلَى لَأْوَائِهَا فَيَمُوتَ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا كَانَ مُسْلِمًا".
الحواشي
(١) (ليالي الحرة) يعني الفتنة المشهورة التي نهبت فيها المدينة سنة ثلاث وستين. (الجلاء) هو الفرار من بلد إلى غيره.стр. 3266
٤٧٨ - (١٣٧٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الوليد بن سعيد. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ. كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ" قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ (وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِدُ) أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطير، فيفكه من يده، ثم يرسله.
الحواشي
(١) (في يده الطير) جملة أسمية، وقعت حالا. نحو كلمته فوه إلى فيّ.стр. 3267
٤٧٩ - (١٣٧٥) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ:
أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إلى المدينة فقال: "إنها حرم أمنا".
الحواشي
(١) (أهوى بيده إلى المدينة) أي أومأ بها إليها.стр. 3268
٤٨٠ - (١٣٧٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ. فَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ وَاشْتَكَى بِلَالٌ. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَكْوَى أَصْحَابِهِ قَالَ: "اللَّهُمَّ! حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ. وَصَحِّحْهَا. وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا ومدها. وحول حماها إلى الجحفة".
الحواشي
(١) (وبيئة) يعني ذات وباء. وهو الموت الذريع. هذا أصله. ويطلق أيضا على الأرض الوخمة التي تكثر بها الأمراض، لا سيما للغرباء الذين ليسوا مستوطنيها. (وحول حماها إلى الجحفة) قال الخطابي وغيره: كان ساكنوا الجحفة في ذلك الوقت يهودا. قال الإمام النووي: وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا ﷺ . فإن الجحفة، من يومئذ، مجتنبة، ولا يشرب أحد من مائها إلا حم.стр. 3269
(١٣٧٦) - وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 3270
٤٨١ - (١٣٧٧) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ. حدثنا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
"مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا، كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أوشهيدا يوم القيامة".
стр. 3271
٤٨٢ - (١٣٧٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عَنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ. فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ. فقَالَت:
إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ. فقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: اقْعُدِي. لَكَاعِ! فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شفيعا يوم القيامة".
الحواشي
(١) (في الفتنة) وهي وقعة الحرة التي وقعت زمن يزيد. (اقعدي لكاع) قال أهل اللغة: يقال امرأة لكاع ورجل لكع. ويطلق ذلك على اللئيم وعلى العبد وعلى الغبي الذي لا يهتدي لكلام غيره، وعلى الصغير.стр. 3272
٤٨٣ - (١٣٧٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنا الضَّحَّاكُ عَنْ قَطَنٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى مُصْعَبٍ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (يَعْنِي الْمَدِينَةَ).
стр. 3273
٤٨٤ - (١٣٧٨) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة ابن حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا".
стр. 3274
(١٣٧٨) - وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أَبِي هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
стр. 3275
(١٣٧٨) - وحدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى. حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ" بمثله.
стр. 3276
(٨٧) بَاب صِيَانَةِ الْمَدِينَةِ مِنْ دُخُولِ الطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ إِلَيْهَا
٤٨٥ - (١٣٧٩) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :
"عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ. لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ".
стр. 3277
٤٨٦ - (١٣٨٠) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ. هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ. حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ. ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قبل الشام. وهنالك يهلك".
الحواشي
(١) (يأتي المسيح) أي الدجال.стр. 3278
(٨٨) بَاب الْمَدِينَةِ تَنْفِي شِرَارَهَا
٤٨٧ - (١٣٨١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يعني الدراوردي) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَهُ: هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ. أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ، تُخْرِجُ الْخَبِيثَ. لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا. كما ينفي الكير خبث الحديد".
الحواشي
(١) (كالكير) هو منفخ الحداد الذي ينفخ به النار، أو الموضع المشتمل عليها. الأول يكون من الزق ويكون من الجلد الغليظ. والثاني، أي موضع نار الحداد، يكون مبنيا من الطين، أو هو يسمى كورا. (خبث الحديد) قال العلماء: خبث الحديد والفضة هو وسخهما وقذرهما الذي تخرجه النار منهما.стр. 3279
٤٨٨ - (١٣٨٢) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أَنَسٍ (فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى. يَقُولُونَ يَثْرِبَ. وَهِيَ الْمَدِينَةُ. تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".
الحواشي
(١) (أمرت بقرية تأكل القرى) معناه أمرت بالهجرة إليها واستيطانها. وذكروا في معنى أكلها القرى وجهين: أحدهما أنها مركز جيوش الإسلام في أول الأمر. فمنها فتحت القرى وغنمت أموالها وسباياها. والثاني. معناه أن أكلها وميرتها تكون من القرى المفتتحة، وإليها تساق غنائمها. (يقولون يثرب وهي المدينة) يعني أن بعض الناس من المنافقين وغيرهم يسمونها يثرب. وإنما اسمها المدينة وطابة وطيبة. ففي هذا كراهة تسميتها يثرب.стр. 3280
(١٣٨٢) - وحدثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حدثنا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَا: كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ. لَمْ يَذْكُرَا الْحَدِيدَ.
стр. 3281
٤٨٩ - (١٣٨٣) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى رسول الله ﷺ . ثم جائه فقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى. ثُمَّ جَاءَهُ فقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى. فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كالكير. تنفي خبثها وينصع طيبها".
الحواشي
(١) (وعك) هو مغث الحمى وألمها. ووعك كل شيء معظمه وشدته. (ينصع) أي يصفو ويخلص ويتميز. والناصع الصافي الخالص. ومنه قولهم: ناصع اللون أي صافية وخالصه. ومعنى الحديث أنه يخرج من المدينة من لم يخلص إيمانه، ويبقي فيها من خلص إيمانه قال أهل اللغة: يقال نصع الشيء ينصع، بفتح الصاد فيهما، نصوعا إذا خلص ووضح. والناصع الخالص من كل شيء.стр. 3282
٤٩٠ - (١٣٨٤) وحدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ
⦗١٠٠٧⦘
(وهو ابْنُ ثَابِتٍ) سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
"إِنَّهَا طَيْبَةُ (يَعْنِي الْمَدِينَةَ) وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خبث الفضة".
стр. 3283
٤٩١ - (١٣٨٥) وحدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى المدينة طابة".
الحواشي
(١) (طابة) هذا فيه استحباب تسميتها طابة، وليس فيه أنها لا تسمى بغيره. فقد سماها الله تعالى المدينة في مواضع من القرآن. وسماها النبي ﷺ طيبة.стр. 3284
(٨٩) بَاب مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ
٤٩٢ - (١٣٨٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُحَنَّسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ :
"مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ (يَعْنِي الْمَدِينَةَ) أَذَابَهُ اللَّهُ كما يذوب الملح في الماء".
الحواشي
(١) (بسوء) قيل يحتمل أن المراد من أرادها غازيا مغيرا عليها، ويحتمل غير ذلك.стр. 3285
٤٩٣ - (١٣٨٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. قالا: حدثنا حجاج. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَرَّاظَ (وكان من أصحاب أبي هريرة) أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ".
قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ، فِي حَدِيثِ ابْنِ يُحَنَّسَ، بَدَلَ قَوْلِهِ بِسُوءٍ: شَرًّا.
стр. 3286
(١٣٨٦) - حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أَبِي هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى. ح وحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ.
⦗١٠٠٨⦘
حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. جَمِيعًا سَمِعَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثله.
стр. 3287
٤٩٤ - (١٣٨٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيل) عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ. أَخْبَرَنِي دِينَارٌ الْقَرَّاظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ".
стр. 3288
(١٣٨٧) - وحدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حدثنا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ
"بدهم أو بسوء".
الحواشي
(١) (بدهم) أي بغائله وأمر عظيم.стр. 3289
٤٩٥ - (١٣٨٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. حدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدًا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"اللَّهُمَّ! بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ" وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ "مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ".
стр. 3290
(٩٠) بَاب التَّرْغِيبِ فِي الْمَدِينَةِ عَنْدَ فَتْحِ الْأَمْصَارِ
٤٩٦ - (١٣٨٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"تُفْتَحُ الشَّامُ. فَيَخْرُجُ
⦗١٠٠٩⦘
مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ. يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ. فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ. يَبُسُّونَ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ. يَبُسُّونَ. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ".
الحواشي
(١) (يبسون) قال أهل اللغة: يبسون. ويقال أيضا: يبسون. فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه. ومعناه يتحملون بأهليهم. وقيل معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب. وهو قول إبراهيم الحربي. وقال أبو عبيد: معناه يسوقون. والبس سوق الإبل. وقال ابن وهب: معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها. ومعناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله باشافي سيره إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي ﷺ بفتحها. قال العلماء: في هذا الحديث معجزات لرسول الله ﷺ . لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وإن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة. وإن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب. ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله. وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها.стр. 3291
٤٩٧ - (١٣٨٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول
" يُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ ومن أطاعهم. والمدينة خيرلهم لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. ثُمَّ يُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ. فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ. وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
стр. 3292
(٩١) بَاب فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا
٤٩٨ - (١٣٨٩) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِلْمَدِينَةِ
"لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي" يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ. قَالَ مُسْلِم: أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. يَتِيمُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ. كَانَ في حجره.
الحواشي
(١) (للعوافي) قد فسرها في الحديث بالسباع والطير. وهو صحيح في اللغة مأخوذة من عفوته، إذا أتيته تطلب معروفه. وأما معنى الحديث فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة. وتوضحه قصة الراعيين من مزينة فإنهما يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة. وهما آخر من يحشر، كما ثبت في صحيح البخاري.стр. 3293
٤٩٩ - (١٣٨٩) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ
"يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ. لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي (يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ) ثُمَّ يَخْرُجُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ. يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ. يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا. فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا. حَتَّى إِذَا بلغا ثنية الوداع، خرا على وجوههما".
الحواشي
(١) (ينعقان) أي يصيحان. (وحشا) قيل: معناه يجدانها خلاء، أي خلية ليس بها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء. والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش. ويكون وحشا بمعنى وحوشا. وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان. وجمعه وحوش. وقد يعبر بواحده عن جميعه، كما في غيره. (خرا على وجوهما) أي سقطا ميتين.стр. 3294
(٩٢) بَاب مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ
٥٠٠ - (١٣٩٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رياض الجنة".
الحواشي
(١) (روضة من رياض الجنة) ذكروا في معناه قولين: أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة. والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة. قال الطبري: في المراد ببيتي هنا قولان: أحدهما القبر. قاله زيد بن أسلم، كما روى مفسرا: بين قبري ومنبري. والثاني المراد بين سكناه، على ظاهره. وروى: ما بين حجرتي ومنبري. قال الطبري. والقولان متفقان. لأن قبره في حجرته، وهي بيته.стр. 3295
٥٠١ - (١٣٩٠) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبد العزيز بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول
"ما بيم مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
следующие страницы →