Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.
стр. 3536
٣٤ - (١٤٥٦) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بن المثنى وابن بشار. قالوا: حدثنا عبد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ؛ أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ؛
⦗١٠٨٠⦘
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، سرية. بمعنى حديث يزيد بْنِ زُرَيْعٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْهُنَّ فَحَلَالٌ لَكُمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ.
стр. 3537
(١٤٥٦) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يعني ا بن الْحَارِثِ). حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نحوه.
стр. 3538
٣٥ - (١٤٥٦) وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ:
أَصَابُوا سَبْيًا يَوْمَ أَوْطَاسَ. لَهُنَّ أَزْوَاجٌ. فَتَخَوَّفُوا. فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا ملكت أيمانكم﴾ [٤/النساء/ الآية ٢٤].
стр. 3539
(١٤٥٦) - وحدثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الحارث). حدثنا سعيد عن قتادة، بهذا الإسناد، نحوه.
стр. 3540
(١٠) بَاب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ
٣٦ - (١٤٥٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَت:
اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ. فقَالَ سَعْدٌ: هَذَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنُ أَخِي، عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. مِنْ وَلِيدَتِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ. فقَالَ "هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ. الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ". قَالَت: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ. وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَوْلَهُ "يَا عَبْدُ".
الحواشي
(١) (الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال العلماء: العاهر الزاني. وعهر زنى. وعهرت زنت. والعهر الزنى. ومعنى: له الحجر، أي له الخيبة، ولا حق له في الولد. وعادة العرب أن تقول: له الحجر، وبقية الأثلب، وهو التراب، ونحو ذلك يريدون ليس له إلا الخيبة. وقيل: المراد بالحجر، هنا، إنه يرجم بالحجارة. وهذا ضعيف. لأنه ليس كل زان يرجم، وإنما يرجم المحصن خاصة، لأنه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه. وأما قوله ﷺ " الولد للفراش " فمعناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له، فأتت بولد لمدة الإمكان منه، لحقه الولد. وصار ولدا يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا. ومدة إمكان كونه منه ستة أشهر من حين أمكن اجتماعهما.стр. 3541
(١٤٥٧) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا معمر. كلاهما عن الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ، فِي حَدِيثِهِمَا "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" وَلَمْ يَذْكُرَا "وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ".
стр. 3542
٣٧ - (١٤٥٨) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا معمر عن الزهري، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الحجر".
стр. 3543
(١٤٥٨) - وحدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ؛ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالُوا: حدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَمَّا ابْنُ مَنْصُورٍ فقَالَ: عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا عَبْدُ الْأَعْلَى فقَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوْ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ زُهَيْرٌ: عَنْ سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ عَمْرٌو: حدثنا سُفْيَانُ مَرَّةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وأبي سلمة. وَمَرَّةً عَنْ سَعِيدٍ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ. وَمَرَّةً عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
стр. 3544
(١١) بَاب الْعَمَلِ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ الْوَلَدَ
٣٨ - (١٤٥٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حدثنا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَت: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ
⦗١٠٨٢⦘
مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ. فقَالَ
"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لمن بعض".
الحواشي
(١) (تبرق أسارير وجهه) قال أهل اللغة: تبرق أي تضيء وتستنير من السرور والفرح. والأسارير هي الخطوط التي في الجبهة. واحدها سر وسرر. وجمعه أسرار. وجمع الجمع أسارير. (أن مجززا) هو من بني مدلج. قال العلماء: وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد. تعترف لهم العرب بذلك. (آنفا) أي قريبا.стр. 3545
٣٩ - (١٤٥٩) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا. فقَالَ "يَا عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ. فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قد غطيا ررؤسهما. وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا. فقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا من بعض".
стр. 3546
٤٠ - (١٤٥٩) وحدثناه مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
دَخَلَ قَائِفٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شاهد. وأسامة بن زيد بن حارثة مضطجعان. فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. فسر بذلك النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْجَبَهُ. وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ.
الحواشي
(١) (وأعجبه) قال القاضي: قال المازري: كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد؟ وكان زيد أبيض. فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون، وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف - فرح النبي ﷺ لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب.стр. 3547
(١٤٥٩) - وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا معمر وابن جريج. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ: وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا.
стр. 3548
(١٢) بَاب قَدْرِ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ مِنْ إِقَامَةِ الزَّوْجِ عَنْدَهَا عُقْبَ الزِّفَافِ
٤١ - (١٤٦٠) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالُوا: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سلمة؛ أن رسول الله ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عَنْدَهَا ثَلَاثًا. وَقَالَ
"إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ. إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ. وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي".
стр. 3549
٤٢ - (١٤٦٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عبد الملك ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَصْبَحَتْ عَنْدَهُ قَالَ لَهَا
"لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ. إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عَنْدَكِ. وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ" قَالَت: ثلث.
الحواشي
(١) (ليس بك على أهلك هوان) معناه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل تأخذينه كاملا.стр. 3550
(١٤٦٠) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إن رسول الله ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ وَحَاسَبْتُكِ بِهِ. لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ".
стр. 3551
(١٤٦٠) - وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنا أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مثله.
стр. 3552
٤٣ - (١٤٦٠) حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ) عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. ذَكَرَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا. وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، هَذَا فِيهِ. قَالَ:
"إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ وَأُسَبِّعَ لِنِسَائِي. وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي".
стр. 3553
٤٤ - (١٤٦١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عَنْدَهَا سَبْعًا. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عَنْدَهَا ثَلَاثًا. قَالَ خَالِدٌ: وَلَوْ قُلْتُ: إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتُ. وَلَكِنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ كذلك.
стр. 3554
٤٥ - (١٤٦١) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُقِيمَ عَنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا. قَالَ خَالِدٌ: وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 3555
(١٣) بَاب الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَبَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةٌ مَعَ يَوْمِهَا
٤٦ - (١٤٦٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة بن سوار. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ. فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا. فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. فَجَاءَتْ زَيْنَبُ. فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا. فقَالَت: هَذِهِ زَيْنَبُ. فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ. فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ. فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا. فقَالَ: اخْرُجْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلَى الصلاة. واحث في أفواهن التُّرَابَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ . فقَالَت عَائِشَةُ: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ. فقَالَ لها قولا شديدا. وقال: أتصنعين هذا؟.
الحواشي
(١) (تسع نسوة) هن اللاتي توفي عنهن ﷺ . وهن: عائشة وحفصة وسودة وزينب وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وجويرية وصفية، ﵅. ويقال: نسوة ونسوة. الكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن العزيز. (استخبتا) من السخب، وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها. ويقال أيضا: صخب، بالصاد، هكذا هو في معظم الأصول. وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور. (واحث في أفواهن التراب) مبالغة في زجرهن وقطع خصامهن.стр. 3556
(١٤) بَاب جَوَازِ هِبَتِهَا نَوْبَتَهَا لِضُرَّتِهَا
٤٧ - (١٤٦٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت:
ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ. مِنَ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ. قَالَت فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا من رسول الله ﷺ لِعَائِشَةَ. قَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمَهَا، ويوم سودة.
الحواشي
(١) (مسلاخها) المسلاخ هو الجلد. ومعناه أن أكون أنا هي. (من امرأة) قال القاضي: من هنا للبيان واستفتاح الكلام. (حدة) لم ترد عائشة عيب سودة بذلك. بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة، وهي الحدة.стр. 3557
٤٨ - (١٤٦٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. حدثنا زُهَيْرٌ. ح وحدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى. حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حدثنا شَرِيكٌ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّ سَوْدَةَ لَمَّا كَبِرَتْ، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ: قَالَت: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي.
стр. 3558
٤٩ - (١٤٦٤) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَت:
كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَقُولُ: وَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [٣٣ /الأحزاب/ الآية ٥١] قَالَت قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يسارع لك في هواك.
الحواشي
(١) (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تشاء) ترجي أي تؤخر: وتؤوى أي تضم. يعني تترك مضاجعة من تشاء منهن وتضاجع من تشاء. أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء. أولا تقسم لأيتهن شئت وتقسم لمن شئت. أو تترك تزوج من شئت من نساء أمتك وتتزوج من شئت ا هـ. كشاف. (مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هواك) معناه يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور، ولهذا خيرك.стр. 3559
٥٠ - (١٤٦٤) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة؛ أنها كانت تقول:
أما تستحي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ؟ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿تُرْجِي
⦗١٠٨٦⦘
مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إليك من تشاء﴾ [٣٣ /الأحزاب/ الآية ٥١] فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.
стр. 3560
٥١ - (١٤٦٥) حدثنا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِسَرِفَ. فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ . فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا. ولا تزلزلوا. وارفقوا. فإنه كان عند النبي ﷺ تِسْعٌ. فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: الَّتِي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أخطب.
الحواشي
(١) (بسرف) هو مكان بقرب مكة. بينه وبينها ستة أميال، وقيل سبعة، وقيل تسعة، وقيل اثنا عشر. (نعشها) النعش سرير الميت. ولا يسمى نعشا إلا وعليه الميت. فإن لم يكن فهو سرير. وميت منعوش، محمول على النعش. (فلا تزعزعوا) أي لا تقلقلوا. (ولا تزلزلوا) أي ولا تحركوا بالتعجيل. (صفية بنت حيي) قال العلماء: هو وهم من ابن جريج الراوي عن عطاء. وإنما الصواب: سودة.стр. 3561
٥٢ - (١٤٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد. جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: قَالَ عَطَاءٌ:
كَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا. مَاتَتْ بِالْمَدِينَةِ.
стр. 3562
(١٥) بَاب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ
٥٣ - (١٤٦٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن سعيد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
" تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا. فَاظْفَرْ بذات الدين تربت يداك ".
الحواشي
(١) (تنكح المرأة لأربع) الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي ﷺ أخبر بما يفعله الناس في العادة. فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع. وآخرها عندهم ذات الدين. فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين. لا أنه أمر بذلك. (لحسبها) قال شمر: الحسب الفعل الجميل للرجل وآبائه. (تربت يداك) ترب الرجل إذا افتقر، أي لصق بالتراب. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به. والمراد بها الحث والتحريض.стр. 3563
٥٤ - (٧١٥) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ. أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ "يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ "بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ " قُلْتُ: ثَيِّبٌ. قَالَ "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ. فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ. قَالَ "فَذَاكَ إِذَنْ. إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا. فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".
стр. 3564
(١٦) بَاب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْبِكْرِ
٥٥ - (٧١٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حدثنا شعبة عن مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ " أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ "فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا؟ ". قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. فقَالَ: قَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ. وَإِنَّمَا قَالَ "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وتلاعبك؟ ".
الحواشي
(١) (فأين أنت من العذارى ولعابها) بالكسر وهو من الملاعبة. مصدر لاعب ملاعبة، كقاتل مقاتلة. والعذارى أي الأبكار. جمع عذراء. ومعناها ذات عذرة. وعذرة الجارية بكارتها.стр. 3565
٥٦ - (٧١٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ (أَوَ قَالَ: سَبْعَ) فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟ " قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ "فَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ " قَالَ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ" (أَوَ قَالَ: تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ) قَالَ قُلْتُ لَهُ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ (أَوْ سَبْعَ) وَإِنِّي كَرِهْتُ
⦗١٠٨٨⦘
أَنْ آتِيَهُنَّ أَوْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ. فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجِيءَ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ. قَالَ "فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ" أَوَ قَالَ لِي خَيْرًا. وَفِي رِوَايَةِ أبي الربيع " تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحك".
الحواشي
(١) (عبد الله) يريد أباه. مات شهيدا يوم أحد. (هلك) الهلاك بمعنى الموت. لا يقصد به، في كل موقع، الذم. قال تعالى في يوسف النبي: حتى إذا هلك. الآية.стр. 3566
(٧١٥) - وحدثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ " وَسَاقَ الْحَدِيثَ. إِلَى قَوْلِهِ: امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ. قَالَ "أصبت" ولم يذكر ما بعده.
الحواشي
(١) (تمشطهن) أن تسرحهن.стр. 3567
٥٧ - (٧١٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سيار، عن الشعبي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ. فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ. فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي. فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنْزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ. فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ "مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. فقَالَ " أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا أَمْ ثَيِّبًا؟ " قَالَ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ "هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ ". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ. فقال "أمهلوا حتى ندخل ليلا (أي عشاء) كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ". قَالَ: وَقَالَ " إذا قدمت فالكيس! الكيس! ".
الحواشي
(١) (قطوف) أي بطيء المشي. (بعنزة) هي عصا نحو نصف الرمح. في أسفلها زج، أي حديدة. (الشعثة) هي المرأة المتفرقة شعر رأسها، أي لتتزين هي لزوجها. (وتستحد المغيبة) الاستحداد استعمال الحديدة في شعر العانة. وهو إزالته بالموس. والمراد هنا إزالته كيف كانت. والمغيبة هي التي غاب عنها زوجها. وإن حضر زوجها فهي مشهد، بغير هاء. (الكيس! الكيس!) قال ابن الأعرابي: الكيس الجماع. والكيس العقل. والمراد حثه على ابتغاء الولد.стр. 3568
(٧١٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ. فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي. فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ لِي "يَا جَابِرُ! " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ "مَا شَأْنُكَ؟ " قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ. ثُمَّ قَالَ "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فقَالَ "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ " فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ. قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ. فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ. فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ! الْكَيْسَ! ". ثُمَّ قَالَ " أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ. فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. فقَالَ: " الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ. فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً. فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ. فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ. قَالَ فَانْطَلَقْتُ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ " ادْعُ لِي جَابِرًا" فَدُعِيتُ. فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ. وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ. فقَالَ: "خذ جملك. ولك ثمنه".
الحواشي
(١) (وأعيا) معناه عجز عن السير. (فحجنه بمحجنه) المحجن عصا فيها تعقف يلتقط بها الراكب ما سقط منه. (فلقد رأيتني أكفه) أي رأيت نفسي أمنع البعير عن بعير رسول الله ﷺ حتى لا يتقدم عليه بالسبق في السير.стр. 3569
٥٨ - (٧١٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الأعلى. حدثنا المعتمر. قال: سمعت أبي. حدثنا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ. إِنَّمَا هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ. قَالَ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . أَوَ قَالَ نَخَسَهُ. (أُرَاهُ قَالَ) بِشَيْءٍ كَانَ مَعَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ يُنَازِعَنِي حَتَّى إِنِّي لِأَكُفُّهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أتبيعينه بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ" قَالَ قُلْتُ: هو لك. يا نبي الله! قال: " أتبيعينه بِكَذَا وَكَذَا؟ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ" قَالَ قُلْتُ:
⦗١٠٩٠⦘
هُوَ لَكَ. يَا نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: وَقَالَ لِي. " أَتَزَوَّجْتَ بَعْدَ أَبِيكَ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "ثَيِّبًا أَمْ بِكْرًا؟ ".
قَالَ قُلْتُ: ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا، وَتُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟ ". قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَكَانَتْ كَلِمَةً يَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ. افعل كذا وكذا. والله يغفر لك.
الحواشي
(١) (وأنا على ناضح) الناضح هو البعير الذي يستقي عليه.стр. 3570
(١٧) بَاب خَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ
٦٤ - (١٤٦٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. حدثنا حَيْوَةُ. أَخْبَرَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الدُّنْيَا مَتَاعٌ. وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ".
стр. 3571
(١٨) بَاب الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ
٦٥ - (١٤٦٨) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. حَدَّثَنِي ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ. إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا. وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ".
الحواشي
(١) (كالضلع) هي واحد الأضلاع: وهي عظام الجنبين. ووجهه الشبه الاعوجاج. قال أهل اللغة: الضلع أنثى. والمشهور في لامها الفتح، وقد تسكن. (عوج) ضبطه بعضهم هنا بفتح العين. وضبطه بعضهم بكسرها. ولعل الفتح أكثر. وضبطه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وآخرون بالكسر. وهو الأرجح. على ما سننقله عن أئمة اللغة، إن شاء الله تعالى. قال أهل اللغة: العوج، بالفتح، في كل منتصب كالحائط والعود وشبهه. وبالكسر ما كان في بساط أو أرض أو معاش أو دين. ويقال: فلان في دينه عوج، بالكسر. هذا كلام أهل اللغة. قال صاحب المطالع: قال أهل اللغة: العوج، بالفتح، في كل شخص مرئي. وبالكسر فيما ليس بمرئي، كالرأي والكلام.стр. 3572
(١٤٦٨) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَوَاءً.
стр. 3573
٥٩ - (١٤٦٨) حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر. (واللفظ لابن أبي عمر) قالا: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ. لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ. فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ. وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا. وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا ".
стр. 3574
٦٠ - (١٤٦٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قال:
"من كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ. وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ. فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ. وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ. إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ. وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ. اسْتَوْصُوا بالنساء خيرا".
الحواشي
(١) (وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه) يعني أنها خلقت من أعوج أجزاء الضلع، فلا يتهيأ الانتفاع بها إلا بالصبر على تعوجها.стр. 3575
٦١ - (١٤٦٩) وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. حدثنا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً. إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" أَوَ قَالَ "غَيْرَهُ".
الحواشي
(١) (لا يفرك مؤمن مؤمنة) قال أهل اللغة: فركه يفركه، إذا أبغضه. والفرك البغض.следующие страницы →