Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
(١٨) بَاب الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ
٦٥ - (١٤٦٨) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. حَدَّثَنِي ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ. إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا. وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ".
الحواشي
(١) (كالضلع) هي واحد الأضلاع: وهي عظام الجنبين. ووجهه الشبه الاعوجاج. قال أهل اللغة: الضلع أنثى. والمشهور في لامها الفتح، وقد تسكن. (عوج) ضبطه بعضهم هنا بفتح العين. وضبطه بعضهم بكسرها. ولعل الفتح أكثر. وضبطه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وآخرون بالكسر. وهو الأرجح. على ما سننقله عن أئمة اللغة، إن شاء الله تعالى. قال أهل اللغة: العوج، بالفتح، في كل منتصب كالحائط والعود وشبهه. وبالكسر ما كان في بساط أو أرض أو معاش أو دين. ويقال: فلان في دينه عوج، بالكسر. هذا كلام أهل اللغة. قال صاحب المطالع: قال أهل اللغة: العوج، بالفتح، في كل شخص مرئي. وبالكسر فيما ليس بمرئي، كالرأي والكلام.стр. 3572
(١٤٦٨) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَوَاءً.
стр. 3573
٥٩ - (١٤٦٨) حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر. (واللفظ لابن أبي عمر) قالا: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ. لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ. فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ. وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا. وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا ".
стр. 3574
٦٠ - (١٤٦٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قال:
"من كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ. وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ. فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ. وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ. إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ. وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ. اسْتَوْصُوا بالنساء خيرا".
الحواشي
(١) (وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه) يعني أنها خلقت من أعوج أجزاء الضلع، فلا يتهيأ الانتفاع بها إلا بالصبر على تعوجها.стр. 3575
٦١ - (١٤٦٩) وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. حدثنا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً. إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" أَوَ قَالَ "غَيْرَهُ".
الحواشي
(١) (لا يفرك مؤمن مؤمنة) قال أهل اللغة: فركه يفركه، إذا أبغضه. والفرك البغض.стр. 3576
(١٤٦٩) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حدثنا عِمْرَانُ بن أبي أنس عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 3577
(١٩) بَاب لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ
٦٢ - (١٤٧٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تخن أنثى زوجها، الدهر".
الحواشي
(١) (لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ) أي لولا أن حواء خانت آدم في إغرائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة، وسنت هذه السنة، لما سلكتها أنثى مع زوجها. وانتصاب الدهر على الظرفية، أي أبدا.стр. 3578
٦٣ - (١٤٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ. مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ. وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ. وَلَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تَخُنْ أنثى زوجها، الدهر".
الحواشي
(١) (ولم يخنز اللحم) يخنز، بفتح النون وكسرها. ومصدره الخنز والخنوز، وهو إذا تغير وأنتن. قال العلماء: معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما، فادخروا ففسد وأنتن. واستمر من ذلك الوقت.стр. 3579
بسم الله الرحمن الرحيم.
١٨ - كتاب الطلاق
стр. 3580
(١) - بَاب تَحْرِيمِ طَلَاقِ الْحَائِضِ بِغَيْرِ رِضَاهَا، وَأَنَّهُ لَوْ خَالَفَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَيُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا
١ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ. ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ".
стр. 3581
(١٤٧١) - حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْح (واللَّفْظُ لِيَحْيَى). (قَالَ قُتَيْبَةُ: حدثنا لَيْثٌ. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ عَنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. وَزَادَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ لِأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ
⦗١٠٩٤⦘
مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي بهذا. وإن كانت طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ. قَالَ مُسْلِم: جَوَّدَ اللَّيْثُ فِي قوله: تطليقة واحدة.
الحواشي
(١) (أما أنت طلقت امرأتك) أما هذه مركبة من أن المصدرية وما الزائدة. وفيه حذف كان وإبقاء اسمها وخبرها. وما عوض عنها. والأصل: أن كنت طلقت. فحذفت كان فانفصل الضمير المتصل بها وهو التاء. فصار: أن أنت طلقت. ثم أتي بما عوضا عن كان. فصار أن ما. فأدغمت النون في الميم. ومثله قول الشاعر: أبا خراشة أما أنت ذا نفر .. البيت وقال النووي: وأما قوله: أما أنت فقال القاضي عياض ﵁: هذا مشكل. قال قيل إنه بفتح الهمزة من أما أي أما إن كنت فحذفوا الفعل الذي يلي إن، وجعلوا ما عوضا عن الفعل وفتحوا أن وأدغموا النون في ما وجاءوا بأنت مكان العلامة في كنت. ويدل عليه قوله بعده: وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ. (قال مسلم: جود الليث) يعني أنه حفظ وأتقن قدر الطلاق الذي لم يتقنه غيره ولم يهمله كما أهمله غيره. ولا غلط فيه وجعله ثلاثا كما غلط فيه غيره. وقد تظاهرت روايات مسلم بأنها تطليقة واحدة.стр. 3582
٢ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ:
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا. أَوْ يُمْسِكْهَا. فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا صَنَعَتِ التَّطْلِيقَةُ؟ قَالَ: وَاحِدَةٌ اعتد بها.
стр. 3583
(١٤٧١) - وحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ عُبَيْدِ اللَّهِ لِنَافِعٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي رِوَايَتِهِ: فَلْيَرْجِعْهَا. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فليراجعها.
стр. 3584
٣ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حدثنا إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قَالَ:
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَقُولُ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ. إن رسول الله ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا. فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ. وَبَانَتْ مِنْكَ.
стр. 3585
٤ - (١٤٧١) حَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حدثنا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) عَنْ عَمِّهِ. أَخْبَرَنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِض. فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ:
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى مُسْتَقْبَلَةً، سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا. فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضَتِهَا. قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ". وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً. فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللَّهِ كَمَا أمره رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 3586
(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْنُ عبدربه. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَاجَعْتُهَا. وَحَسَبْتُ لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طلقتها.
стр. 3587
٥ - (١٤٧١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرِ) قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ) عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حائض. فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ . فقَالَ:
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا".
стр. 3588
٦ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (وهو ابن بلال). حدثني عبد الله ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فقَالَ:
"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ. ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى. ثُمَّ تَطْهُرَ. ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدُ، أَوْ يُمْسِكُ".
стр. 3589
٧ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. قَالَ: مَكَثْتُ عِشْرِينَ سَنَةً يُحَدِّثُنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ. فَأُمِرَ
⦗١٠٩٦⦘
أَنْ يُرَاجِعَهَا. فَجَعَلْتُ لَا أَتَّهِمُهُمْ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ، حَتَّى لَقِيتُ أَبَا غَلَّابٍ، يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ الْبَاهِلِيَّ. وَكَانَ ذَا ثَبَتٍ. فَحَدَّثَنِي؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ. فَحَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ. فَأُمِرَ أَنْ يَرْجِعَهَا. قَالَ قُلْتُ: أَفَحُسِبَتْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فمه. أو إن عجز واستحمق؟.
الحواشي
(١) (ذا ثبت) أي متثبتا. (فمه) يحتمل أن يكون للكف والزجر عن هذا القول. أي لا تشك في وقوع الطلاق واجزم بوقوعه. وقال القاضي: المراد بمه ما. فيكون استفهاما. أي فما يكون إن لم أحتسب بها. فأبدل من الألف هاء. كما قالوا في مهما، إن أصلها ما ما. أي أي شيء. (أو إن عجز واستحمق) معناه: أفيرتفع عنه الطلاق وإن عجز واستحمق. وهو استفهام إنكار. وتقديره: نعم. تحسب ولا يمتنع احتسابها لعجزه وحماقته. قال القاضي: أي إن عجز عن الرجعة وفعل فعل الأحمق. والقائل لهذا القول هو ابن عمر صاحب القصة وأعاد الضمير بلفظ الغيبة.стр. 3590
(١٤٧١) - وحدثناه أبو الربيع وقتيبة قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ . فأمره.
стр. 3591
٨ - (١٤٧١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ:
فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ. وقال: "يطلقها في قبل عدتها".
الحواشي
(١) (في قبل) أي في وقت تستقبل فيه العدة، وتشرع فيها.стр. 3592
٩ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ:
رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا. ثُمَّ تَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، أَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ فقَالَ: فَمَهْ. أَوَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟.
стр. 3593
١٠ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شعبة عن قتادة. قال: سمعت يونس ابن جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لِيُرَاجِعْهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا". قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عمر أفحتسبت بِهَا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُهُ. أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ واستحمق؟.
стр. 3594
١١ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. أخبرنا خالد بن عبد الله عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي طَلَّقَ؟ فقَالَ: طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ. فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا لِطُهْرِهَا" قَالَ: فَرَاجَعْتُهَا ثُمَّ طَلَّقْتُهَا لِطُهْرِهَا. قُلْتُ: فَاعْتَدَدْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ الَّتِي طَلَّقْتَ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: مَا لِيَ لَا أَعْتَدُّ بِهَا؟ وَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ واستحمقت.
стр. 3595
١٢ - (١٤٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ. فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ. فقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. ثُمَّ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا" قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَفَاحْتَسَبْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قال: فمه.
стр. 3596
(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حدثنا بَهْزٌ. قَالَا: حدثنا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا "لِيَرْجِعْهَا". وَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَتَحْتَسِبُ بِهَا؟ قَالَ: فَمَهْ.
стр. 3597
١٣ - (١٤٧١) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني ابن طاوس عن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟
⦗١٠٩٨⦘
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:
فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا. فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى ذلك (لأبيه).
الحواشي
(١) (لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه) قوله لأبيه معناه أن ابن طاوس قال لم أسمعه، أي لم أسمع أبي طاوس يزيد على هذا القدر من الحديث. والقائل: لأبيه، هو ابن جريج. وأراد تفسير الضمير في قول ابن طاوس: لم أسمعه. واللام زائدة. فمعناه يعني أباه. ولو قال: يعني أباه، لكان أوضح.стр. 3598
١٤ - (١٤٧١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قال ابن جريج. أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع عبد الرحمن ابن أَيْمَنَ (مَوْلَى عَزَّةَ) يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ؟ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ ذَلِكَ. كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فقَالَ:
طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ. عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ الله ﷺ ؟ فقال: إن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حائض. فقال له النبي الله ﷺ : "ليراجعها". فردهاوقال: " إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عدتهن﴾ [٦٥ / الطلاق / الآية ١].
الحواشي
(١) (قبل عدتهن) هذه قراءة ابن عباس وابن عمر. وهي شاذة لا تثبت قرآنا بالإجماع. ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا وعند محققي الأصوليين.стр. 3599
(١٤٧١) - وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ.
стр. 3600
(١٤٧١) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ (مَوْلَى عُرْوَةَ) يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ؟ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ حَجَّاجٍ. وَفِيهِ بَعْضُ الزِّيَادَةِ.
قَالَ مُسْلِم: أَخْطَأَ حَيْثُ قَالَ: عُرْوَةَ. إِنَّمَا هُوَ مَوْلَى عزة.
стр. 3601
(٢) بَاب طَلَاقِ الثَّلَاثِ
١٥ - (١٤٧٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق). أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً. فقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ. فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ! فأمضاه عليهم.
الحواشي
(١) (أناة) أي مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة. (فلو أمضيناه عليهم) أي فليتنا أنفذنا عليهم ما استعجلوا فيه. فهذا كان منه تمنيا، ثم أمضى ما تمناه. أو المعنى فلو أمضيناه عليهم لما فعلوا ذلك الاستعجال.стр. 3602
١٦ - (١٤٧٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحدثنا ابْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ:
أَتَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَتِ الثَّلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؛ فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نعم.
стр. 3603
١٧ - (١٤٧٢) وحدثنا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ؛ أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَاتِ مِنْ هَنَاتِكَ. أَلَمْ يَكُنِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةً؟ فقَالَ:
قَدْ كَانَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ تَتَايَعَ النَّاسُ في الطلاق. فأجازه عليهم.
الحواشي
(١) (هات من هناتك) المراد بهناتك أخبارك وأمورك المستغربة. (تتايع) هذه رواية الجمهور. وضبطه بعضهم بالموحدة، أي تتايع. وهما بمعنى. ومعناه أكثروا منه وأسرعوا إليه. لكن تتايع إنما يستعمل في الشر. وتتايع يستعمل في الخير والشر. فالمشاة، أي تتايع، هنا أجود.стр. 3604
(٣) بَاب وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ حَرَّمَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ
١٨ - (١٤٧٣) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ (يَعْنِي الدَّسْتَوَائِيَّ) قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أنه كَانَ يَقُولُ، فِي الْحَرَامِ: يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [٣٣/الأحزاب/ ٢١].
стр. 3605
١٩ - (١٤٧٣) حدثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ. (يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وَقَالَ:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حسنة.
стр. 3606
٢٠ - (١٤٧٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُخْبِرُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عائشة تخبر النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عَنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عَنْدَهَا عَسَلًا. قالت؛ فتواطيت أنا وحفصة؛ أن أيتنا مادخل عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ؛ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ. أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فقَالَت ذَلِكَ لَهُ. فقَالَ:
"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عَنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ" فَنَزَلَ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أحل الله لك﴾ [٦٦ /التحريم/ ١]
⦗١١٠١⦘
إلى قوله: إن تتوبا (لعائشة وحفصة) [٦٦ / التحريم / ٤] وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا (لقوله: بل شربت عسلا) [٦٦/التحريم/ ٣].
الحواشي
(١) (فتواطيت) هكذا هو في النسخ: فتواطيت. وأصله تواطأت، بالهمز، أي اتفقت. (مغافير) هو جمع مغفور. وهو صمغ حلو كالناطف وله رائحة كريهة ينضحه الشجر يقال له: العرفط يكون بالحجاز. وقيل: إن العرفط نبات له ورقة عريضة تفترش على الأرض. له شوكة حجناء وثمرة بيضاء كالقطن. مثل زر القميص. خبيث الرائحة قال أهل اللغة: العرفط من شجر العضاه، وهو شجر له شوك. وقيل: رائحته كرائحة النبيذ. وكان النبي ﷺ يكره أن توجد منه رائحة كريهة. (لم تحرم ما أحل الله لك) هذا ظاهر أن الآية نزلت في سبب ترك العسل. وفي كتب الفقه إنها نزلت في تحريم مارية. قال القاضي: اختلف في سبب نزولها. فقالت عائشة: في قصة العسل. وعن زيد بن أسلم؛ أنها نزلت في تحريم مارية، جاريته، وحلفه أن لا يطأها. قال: ولا حجة فيه لمن أوجب بالتحريم كفارة محتجا بقوله تعالى: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم. لما روى أنه ﷺ قال: والله! لا أطؤها. ثم قال: هي علي حرام. وروى مثل ذلك من حلفه على شربة العسل وتحريمه ذكره ابن المنذر. وفي رواية البخاري. لن أعود له. وقد حلفت أن لا تخبري بذلك أحدا. وقال الطحاوي: قال النبي ﷺ ، في شرب العسل: لن أعود إليه أبدا. ولم يذكر يمينا. لكن قوله تعالى؛ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم - يوجب أن يكون قد كان هناك يمين. قلت: ويحتمل أن يكون معنى الآية؛ قد فرض الله عليكم في التحريم كفارة يمين وهكذا يقدره الشافعي وأصحابه وموافقوهم. قال القاضي؛ ذكر مسلم في حديث حجاج عن ابن جريج أن التي شرب عندها هي زينب وأن المتظاهرتين عليه عائشة وحفصة. وكذلك ثبت في حديث عمر بن الخطاب وابن عباس أن المتظاهرتين عائشة وحفصة، ﵄. وذكر مسلم أيضا من رواية أبي أسامة عن هشام أن حفصة هي التي شرب العسل عندها وأن عائشة وسودة وصفية هن اللواتي تظاهرن عليه. قال: والأول أصح. قال النسائي؛ إسناد الحديث حجاج صحيح، جيد غاية، وقال الأصيلي؛ حديث حجاج أصح، وهو أولى بظاهر كتاب الله تعالى وأكمل فائدة يريد قوله تعالى: وإن تظاهرا عليه. فهما اثنتان لا ثلاث. وأنهما عائشة وحفصة، كما قال فيه. وكما اعترف به عمر ﵁ وقد انقلبت الأسماء على الراوي في الرواية الأخرى. كما أن الصحيح في سبب نزول الآية إنها في قصة العسل، لا في قصة مارية، المروى في غير الصحيحين. ولم تأتي قصة مارية من طريق صحيح وقال النسائي: اسناد حديث عائشة في العسل جيد، صحيح غاية. هذا أخر كلام القاضي. ثم قال القاضي بعد هذا: الصواب أن شرب العسل كان عند زينب. (لعائشة وحفصة) يريد أن المراد باللتين تواطأتا، وحكى في الآية تظاهرهما على النبي ﷺ هما الصديقة وحفصة رضي الله تعالى عنهما. (بل شربت عسلا) يريد أن المراد بالسر المحكى في الكتاب العزيز هو تحريمه ﷺ العسل على نفسه. قال القاضي؛ فيه أختصار وتمامه: ولن أعود إليه، وقد حلفت أن لا تخبري بذلك أحدا. كما رواه البخاري.стр. 3607
٢١ - (١٤٧٤) حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. فَكَانَ، إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ، دَارَ عَلَى نِسَائِهِ. فَيَدْنُو مِنْهُنَّ. فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عَنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ. فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ. فَسَقَتْ رسول الله ﷺ
⦗١١٠٢⦘
منه شَرْبَةً. فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ! لَنَحْتَالَنَّ لَهُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ. وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ. فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أكلت مغافير؟ فإنه سقول لَكِ: لَا. فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيح. (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ) فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ. فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. وَسَأَقُولُ ذَلِكِ لَهُ. وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ. قَالَت تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إلا هو! لقد كدت أنا أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي. وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ، فَرَقًا مِنْكِ. فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: "لَا" قَالَت: فَمَا هَذِهِ الرِّيح؟ قَالَ: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ" قَالَت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فقَالَت بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي بِهِ". قَالَت تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! لَقَدْ حَرَمْنَاهُ. قَالَت قلت لها: اسكتي.
الحواشي
(١) (يحب الحلواء والعسل) قال العلماء: المراد بالحلواء، هنا، كل شيء حلو. وذكر العسل بعدها تنبيها على شرفه ومزيته. وهو من باب ذكر الخاص بعد العام. وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق. وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة، لا سيما إذا حصل اتفاقا. (عكة من عسل) قال الجوهري: العكة آنية السمن. وفسرها ابن حجر، في مقدمة الفتح، بالفربة الصغيرة. (لنحتالن له) أي لنطلبن له الحيلة، وهي الحذق في تدبير الأمور، وتقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود. (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من إدراج عروة في كلام الصديقة. (جرست نحلة العرفط) أي رعت نحل هذا العسل، الذي شربته. يقال: جرست النحل تجرس جرسا، إذا أكلت لتعسل. ويقال للنحل: جوارس والعرفط مفعول جرست. وهو شجر ينضح الصمغ المعروف بالمغافير. أي لكونها رعته وأخذت منه، حصلت هذه الرائحة. (أبادئه) أي أبدأه وأناديه وهو لدى الباب. (فرقا منك) معناه خوفا من لومك. وهو مفعول له، لفعل المقاربة، وهو: كدت. (حرمناه) هو بتخفيف الراء، أي منعناه منه. يقال منه: حرمته وأحرمته. والأول أفصح.стр. 3608
(١٤٧٤) - قال أبو إسحاق إبراهيم. حدثنا الحسن بن بشر بن القاسم. ححدثنا أَبُو أُسَامَةَ، بِهَذَا، سَوَاءً. وحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مسهر عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، ونحوه.
الحواشي
(١) (قال أبو إسحاق إبراهيم) معناه أن إبراهيم بن سفيان، صاحب مسلم، ساوى مسلما في إسناد هذا الحديث. فرواه عن واحد عن أبي أسامة. كما رواه مسلم عن واحد عن أبي أسامة. فعلا برجل.стр. 3609
(٤) بَاب بَيَانِ أَنَّ تَخْيِيرَ امْرَأَتِهِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إِلَّا بِالنِّيَّةِ
٢٢ - (١٤٧٥) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حدثنا ابْنُ وَهْبٍ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَت:
لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي. فقَالَ: "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا. فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ" قَالَت: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ. قَالَت: ثُمَّ قَالَ: إن الله قال: ﴿يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [٣٣ /الأحزاب/ ٢٨ و ٢٩] قال فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. قَالَت: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثل ما فعلت.
الحواشي
(١) (بدأ بي) إنما بدأ بي لفضيلتها. (فلا عليك أن لا تعجلي) معناه لا يضرك أن لا تعجلي في الجواب، ولا بأس عليك.стр. 3610
٢٣ - (١٤٧٦) حدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حدثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا. إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا. بَعْدَ مَا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [٣٣ /الأحزاب/ ٥١] فقالت له مُعَاذَةُ: فَمَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنَكِ؟ قَالَت: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي.
следующие страницы →