Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
٢٠ - بَاب فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُؤَاجَرَةِ .
١١٨ - (١٥٤٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله
⦗١١٨٤⦘
ابن مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن المزارعة. وفي رواية أَبِي شَيْبَةَ؛ نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ. وَلَمْ يُسَمِّ عَبْدَ اللَّهِ.
стр. 3887
١١٩ - (١٥٤٩) حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا يحيى بن حَمَّادٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ. قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: زَعَمَ ثَابِتٌ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ. وأمر بالمؤاجرة. وقال (لا بأس لها).
стр. 3888
٢١ - بَاب الْأَرْضِ تُمْنَحُ .
١٢٠ - (١٥٥٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو؛ أَنَّ مجاهدا قال لطاووس: انطلق بنا الى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. فَاسْمَعْ مِنْهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ فَانْتَهَرَهُ. قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ! لَوْ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ. وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ (يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ)؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ: (لَأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا).
стр. 3889
١٢١ - (١٥٥٠) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عمرو، وابن طاووس عن طاووس؛ أَنَّهُ كَانَ يُخَابِرُ. قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ لَهُ:
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَوْ تَرَكْتَ هَذِهِ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ. فَقَالَ: أَيْ عَمْرُو! أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ (يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ)؛ أن النبي ﷺ لم يَنْهَ عَنْهَا. إِنَّمَا قَالَ (يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا معلوما).
الحواشي
(١) (فاسمع منه الحديث) روى: فاسمع بوصل الهمزة مجزوما على الأمر. وبقطعها مرفوعا على الخبر، فأسمع. وكلاهما صحيح. والأول أجود.стр. 3890
(١٥٥٠) - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة وإسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رمح. أخبرنا الليث عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
⦗١١٨٥⦘
ح وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ شعبة. كلهم عن عمرو ابن دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبي ﷺ . نحو حديثهم.
стр. 3891
١٢٢ - (١٥٥٠) وحَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (قال عبد:
إن النبي ﷺ قال (لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا) (لِشَيْءٍ مَعْلُومٍ) قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْلُ. وهو بلسان الأنصار المحاقلة.
الحواشي
(١) (لشيء معلوم) تفسير من بعض الرواة لكتابة: كذا كذا.стр. 3892
١٢٣ - (١٥٥٠) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ. حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن يزيد، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَإِنَّهُ أَنْ يَمْنَحَهَا أَخَاهُ خَيْرٌ).
стр. 3893
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٢ - كتاب المساقاة
الحواشي
(١) (المساقاة) المساقاة هي أن يعامل إنسانا على شجرة ليتعهدها بالسقي والتربية. على أن ما رزق الله تعالى من الثمرة يكون بينهما بجزء معين. وكذا المزارعة في الأراضي.стр. 3894
١ - بَاب الْمُسَاقَاةِ وَالْمُعَامَلَةِ بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ .
١ - (١٥٥١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (واللفظ لزهير) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنّ رسول الله ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ منها من ثمر أو زرع.
الحواشي
(١) (خيبر) قال القاضي: وقد اختلفوا في خيبر. هل فتحت عنوة أو صلحا، أو بجلاء أهلها عنها بغير قتال. أو بعضها صلحا وبعضها عنوة وبعضها جلا عنه أهله: أو بعضها صلحا وبعضها عنوة. قال: وهذا أصح الأقوال. وهي رواية مالك ومن تابعه.стр. 3895
٢ - (١٥٥١) وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ (وَهُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ). أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَسَمَ خَيْبَرَ. خَيَّرَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ. فَاخْتَلَفْنَ. فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ. وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنْ اخْتَارَتَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ.
стр. 3896
٣ - (١٥٥١) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر؛
أن رسول الله ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ ثَمَرٍ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ
⦗١١٨٧⦘
حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ مِمَّنْ اخْتَارَتَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ. وَقَالَ: خَيَّرَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ الْأَرْضَ. وَلَمْ يَذْكُرِ الماء.
стр. 3897
٤ - (١٥٥١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ:
لَمَّا افْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا. على أن يعملو عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أقرهم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَابْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ. فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُمْسَ.
الحواشي
(١) (أقركم فيها على ذلك ما شئنا) قال العلماء هو عائد الى مدة العهد. والمراد إنما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا. لأنه ﷺ كان عازما على إخراج الكفار من جزيرة العرب، كما أمر به في آخر عمره.
(السهمان) جمع السهم بمعنى النصيب.стр. 3898
٥ - (١٥٥١) وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا. عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شطر ثمرها.
الحواشي
(١) (على أن يعتملوها من أموالهم) بيان لوظيفة عامل المساقاة. وهو أن عليه كل ما يحتاج إليه في إصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة كالسقي وتنقية الأنهار وإصلاح منابت الشجر وتلقيحه، وتنحية الحشيش والقضبان عنه، وحفظ الثمرة وجذاذها ونحو ذلك. وأما ما يقصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة، كبناء الحيطان وحفر الأنهار، فعلى المالك.стр. 3899
٦ - (١٥٥١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ. وَأَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا. وَكَانَتِ الْأَرْضُ، حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا، لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ. فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا. فَسَأَلَتْ
⦗١١٨٨⦘
الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا. عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا. وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ، مَا شِئْنَا. فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء.
الحواشي
(١) (تيماء) قال النووي: بلدة معروفة بين الشام والمدينة على سبع أو ثمان مراحل من المدينة.
(أريحاء) قال ياقوت في معجم البلدان: هي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام. بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس، في جبال صعبة المسلك.стр. 3900
٢ - بَاب فَضْلِ الْغَرْسِ وَالزَّرْعِ .
٧ - (١٥٥٢) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صدقة. وما سرق له منه صَدَقَةٌ. وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ).
الحواشي
(١) (ولا يرزؤه) أي لا ينقصه ويأخذ منه.стр. 3901
٨ - (١٥٥٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن الزبير، عن جابر؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلٍ لَهَا. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : (مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟) فَقَالَتْ بَلْ مُسْلِمٌ. فَقَالَ: (لا يغرس مسلما غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ صدقة).
الحواشي
(١) (أم مبشر الأنصارية) هكذا هو في أكثر النسخ: دخل على أم مبشر. وفي بعضها: دخل على أم معبد وأم مبشر. ويقال فيها أيضا: أم بشير. فحصل أنها يقال لها: أم مبشر وأم معبد وأم بشير. وهي إمرأة زيد بن حارثة أسلمت وبايعت.стр. 3902
٩ - (١٥٥٢) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (لَا يَغْرِسُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبُعٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ شَيْءٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ). وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ: طَائِرٌ شَيْءٌ.
стр. 3903
١٠ - (١٥٥٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إسحاق. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ، حَائِطًا. فَقَالَ (يَا أُمَّ مَعْبَدٍ! مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟) فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ. قَالَ (فَلَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ له صدقة إلى يوم القيامة).
الحواشي
(١) (عمرو بن دينار) قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا وقع في نسخ مسلم في هذا الحديث: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبد الله. والمعروف فيه: أبو الزبير عن جابر.стр. 3904
١١ - (١٥٥٢) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عم أبي معاوبة. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. زَادَ عمرو في روايته عن عمار، وأبو كريب في روايته عن معاوية. فقالا: عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ. وَكُلُّهُمْ قَالُوا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِنَحْوِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
стр. 3905
١٢ - (١٥٥٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ).
стр. 3906
١٣ - (١٥٥٣) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنَا قَتَادَةَ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟) قَالُوا: مُسْلِمٌ. بِنَحْوِ حديثهم.
стр. 3907
٣ - باب وضع الجوائح .
الحواشي
(١) (الجوائح) جمع جائحة. وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. وكل مصيبة عظيمة وفتنة كبيرة.стр. 3908
١٤ - (١٥٥٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عن جابر بن عبد الله؛
أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِنَّ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا).
ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أخيك بغير حق؟).
стр. 3909
(١٥٥٤) - وحدثنا حسن الحلواني. حدنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 3910
١٥ - (١٥٥٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقُتَيْبَةُ وعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ. فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ. أَرَأَيْتَكَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ.
стр. 3911
(١٥٥٥) - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مالك عن حميد الطوبل، عن أنس بن مالك؛
أن رسول الله نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُزْهِيَ. قَالُوا: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: تَحْمَرُّ. فَقَالَ: إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ.
стр. 3912
١٦ - (١٥٥٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ،
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال (إن لَمْ يُثْمِرْهَا اللَّهُ، فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أخيه؟).
الحواشي
(١) (عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال) قال الدراقطني: هذا وهم من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدا. لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولا مبينا أنه من كلام أنس، وهو الصواب. وليس من كلام النبي ﷺ . فأسقط محمد ابن عباد كلام النبي ﷺ وأتى بكلام أنس، وجعله مرفوعا، وهو خطأ.стр. 3913
١٧ - (١٥٥٤) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِبِشْرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الجوائح.
قال أبو اسحق (وَهُوَ صَاحِبُ مُسْلِمٍ): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بشر عن سفيان. بهذا.
الحواشي
(١) (قال أبو إسحاق) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان. روى هذا الكتاب عن مسلم. ومراده أنه علا برجل. فصار في رواية هذا الحديث كشيخه مسلم. بينه وبين سفيان بن عيينة واحد فقط.стр. 3914
٤ - بَاب اسْتِحْبَابِ الْوَضْعِ مِنَ الدَّيْنِ .
١٨ - (١٥٥٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ عياض ابن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا. فَكَثُرَ دينه. فقال رسول الله ﷺ (تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ). فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ (خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ. وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ).
стр. 3915
(١٥٥٦) - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن بكير ابن الْأَشَجِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 3916
١٩ - (١٥٥٧) وحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي
⦗١١٩٢⦘
أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ (وَهُوَ ابْنَ بِلَالٍ)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبي الرحال مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ. عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا. وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ. وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ! لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ (أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟) قَالَ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ.
الحواشي
(١) (وحدثني غير واحد من أصحابنا) قال جماعة من الحفاظ. هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم. وهي إثنا عشر حديثا. سبق بيانها في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح. لأن مسلما لم يذكر من سمع منه الحديث. قال القاضي: إذا قال الراوي: حدثني غير واحد أو حدثني الثقة أو حدثني بعض أصحابنا، فليس هو من المقطوع ولا هو من المرسل ولا من المعضل عند أهل الفن. بل هو من باب الرواية عن المجهول. وهذا الذي قاله القاضي هو الصواب. لكن، كيف كان، فلا يحتج بهذا المتن من هذه الرواية لو لم يثبت من طريق آخر. فقد رواه البخاري في صحيحه عن إسماعيل بن أويس. ولعل مسلما أراد بقوله: غير واحد، البخاري وغيره. وقد حدث مسلم عن إسماعيل هذا من غير واسطة. في كتاب الحج وفي آخر كتاب الجهاد. وروى مسلم أيضا عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل في كتاب اللعان وفي كتاب الفضائل.
(وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه) كلمة إذا للمفاجأة وأحدهما مبتدأ خبره يستوضع، أي يطلب منه أن يضع ويسقط من دينه شيئا. ويسترفقه أي يطلب منه أن يرفق به في التقاضي.
(أين المتألي على الله) أي الحالف المبالغ في اليمين. مشتق من الألية وهي اليمين.
(لا يفعل المعروف) يعني أين الذي حلف بالله أن لا يصنع خيرا.
(فله أي ذلك أحب) هذا من جملة مقول المتألي. أي فلخصمي ما أحب من الوضع أو الرفق. وإعراب أي كإعرابه في قوله تعالى: ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد﴾.стр. 3917
٢٠ - (١٥٥٨) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. حدثني عبد الله بن كعب عن مَالِكٍ. أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْمَسْجِدِ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ. وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ. فَقَالَ (يَا كَعْبُ!) فَقَالَ: لَبَّيْكَ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قُمْ فَاقْضِهِ).
الحواشي
(١) (سجف) أي سترها. وفي النهاية: السجف الستر. وقيل: لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين.стр. 3918
٢١ - (١٥٥٨) وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ كَعْبَ بن مالك أخبره؛ أنه تقاضى دين لَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابن وهب.
стр. 3919
(١٥٥٨) - قَالَ مُسْلِم: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن كعب ابن مَالِكٍ؛
أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ. فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ. فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ الله ﷺ . فقال: يا كَعْبُ! فَأَشَارَ بِيَدِهِ. كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ. فَأَخَذَ نصفا مما عليه. وترك نصفا.
الحواشي
(١) (قال مسلم: وروى الليث) هذا أحد الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم. ويسمى معلقا. وسبق في التيمم مثله بهذا الإسناد. وهذا الحديث المذكور هنا، متصل عن الليث. رواه البخاري في صحيحه.стр. 3920
٥ - بَاب مَنْ أَدْرَكَ مَا بَاعَهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ أَفْلَسَ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ .
٢٢ - (١٥٥٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رسول الله ﷺ (أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ) (مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ (أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ) فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ).
стр. 3921
(١٥٥٩) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح. جميعا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَا أبو الربيع ويحيى ابن حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح وحَدَّثَنَا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. كل هؤلاء عن يحيى ابن سَعِيدٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ. وقَالَ ابْنُ رُمْحٍ، مِنْ بَيْنِهِمْ فِي رِوَايَتِهِ: أيما امرئ فلس.
الحواشي
(١) (فلس) من فلسه القاضي تفليسا، نادى عليه وشهره بين الناس بأنه صار مفلسا.стр. 3922
٢٣ - (١٥٥٩) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ (وَهُوَ ابْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ) عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،
⦗١١٩٤⦘
فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْدِمُ، إِذَا وُجِدَ عِنْدَهُ الْمَتَاعُ وَلَمْ يُفَرِّقْهُ. (أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ).
стр. 3923
٢٤ - (١٥٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قتادة، عن النصر بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قَالَ (إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ).
стр. 3924
(١٥٥٩) - وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَيْضًا. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَا (فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ).
стр. 3925
٢٥ - (١٥٥٩) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ (قَالَ حَجَّاجٌ: مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ) أَخْبَرَنَا سليمان عن بِلَالٍ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛
أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بها).
الحواشي
(١) (قال حجاج: منصور بن سلمة) معناه أن أبا سلمة الخزاعي هذا، اسمه منصور بن سلمة. فذكره محمد بن أحمد ابن أبي خلف بكنيته. وذكره حجاج باسمه.следующие страницы →