Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
٧٧ - (١٥٨٤) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛
أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال (لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء).
الحواشي
(١) (إلا وزنا يوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء) يحتمل أن يكون الجمع بين هذه الألفاظ توكيدا ومبالغة في الأيضاح.стр. 3992
٧٨ - (١٥٨٥) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وأحمد بن عيسى. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ (لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ. وَلَا الدِّرْهَمَ بالدرهمين).
стр. 3993
١٥ - بَاب الصَّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا .
٧٩ - (١٥٨٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ): أَرِنَا ذَهَبَكَ. ثُمَّ ائْتِنَا، إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا، نُعْطِكَ
⦗١٢١٠⦘
وَرِقَكَ. فَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب: كلا، والله لتعطيه وَرِقَهُ. أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ. وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ. وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هاء وهاء).
الحواشي
(١) (من يصطرف الدراهم) أي من يبيعها بمقابل الذهب.
(إلا هاء وهاء) فيه لغتان: المد والقصر. والمد أفصح وأشهر. وأصله هاك. فأبدلت المدة من الكاف، ومعناه خذ هذا، ويقول صاحبه مثله. والمدة مفتوحة، ويقال بالكسر أيضا.стр. 3994
(١٥٨٦) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 3995
٨٠ - (١٥٨٧) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ. فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ. قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ، أَبُو الْأَشْعَثِ. فَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: نَعَمْ.
غَزَوْنَا غَزَاةً. وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ. فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً. فَكَانَ، فِيمَا غَنِمْنَا، آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ. فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ. فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ. عَيْنًا بِعَيْنٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى. فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ. قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ. ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ (أَوَ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ). مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ. قَالَ حماد: هذا أو نحوه.
الحواشي
(١) (أعطيات الناس) هي جمع أعطية، وهي جمع عطاء، وهو اسم لما يعطى، كالعطية.
(فمن زاد أو ازداد فقد أربى) معناه فقد فعل الربا المحرم، فدافع الزيادة وآخذها عاصيان مربيان.
(رغم) بكسر الغين وفتحها: ومعناه ذل وصار كاللاصق بالرغام، وهو التراب.
(ليلة سوداء) أي مظلمة غير مستنيرة بالقمر.стр. 3996
(١٥٨٧) - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ، يهذا الإسناد، نحوه.
стр. 3997
٨١ - (١٥٨٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حدثنا وكيع). حدثنا سفيان عنخالد الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (الذهب بالذهب. والفضة بالفضة. والبر بالبر. والشعير بالشعير. والتمر بِالتَّمْرِ. وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ. مِثْلًا بِمِثْلٍ. سَوَاءً بِسَوَاءٍ. يَدًا بِيَدٍ. فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ).
стр. 3998
٨٢ - (١٥٨٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (الذهب بالذهب. والفضة بالفضة. والبر بالبر. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ. وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ. وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ. مِثْلًا بِمِثْلٍ. يَدًا بِيَدٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى. الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ).
стр. 3999
(١٥٨٤) - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الرَّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (الذهب بالذهب مِثْلًا بِمِثْلٍ). فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.
стр. 4000
٨٣ - (١٥٨٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قال رسول الله ﷺ (التَّمْرُ بِالتَّمْرِ. وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ. وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ. وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ. مِثْلًا بِمِثْلٍ. يَدًا بِيَدٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى إِلَّا ما اختلفت ألوانه).
الحواشي
(١) (إلا ما اختلفت ألوانه) يعني أجناسه.стр. 4001
(١٥٨٨) - وحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: (يدا بيد).
стр. 4002
٨٤ - (١٥٨٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قال رسول الله ﷺ (الذهب بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ. مِثْلًا بِمِثْلٍ. وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ. مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا).
стр. 4003
٨٥ - (١٥٨٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا سليمان (يعني ابن بلال) عن موسى ابن أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أن رسول اله ﷺ قَالَ (الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا فَضْلَ بينهما).
стр. 4004
(١٥٨٨) - حدثنيه أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4005
١٦ - بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا .
٨٦ - (١٥٨٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ. قَالَ:
بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا بِنَسِيئَةٍ إِلَى الْمَوْسِمِ، أَوْ إِلَى الْحَجِّ. فَجَاءَ إِلَيَّ فَأَخْبَرَنِي. فَقُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ لَا يَصْلُحُ. قَالَ: قَدْ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ. فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ. فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيْعَ. فَقَالَ (مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِبًا). وَائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي. فَأَتَيْتُهُ. فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 4006
٨٧ - (١٥٨٩) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ:
سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ على الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَهُوَ أَعْلَمُ. فَسَأَلْتُ زَيْدًا
⦗١٢١٣⦘
فَقَالَ: سَلْ الْبَرَاءَ فَإِنَّهُ أعلم. ثم قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينا.
الحواشي
(١) (دينا) أي مؤجلا.стр. 4007
٨٨ - (١٥٩٠) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العوام. أخبرنا يحيى بن أبي أسحق. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيه. قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ. وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ. وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا. وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ.
стр. 4008
(١٥٩٠) - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاق؛ أن عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره؛ أن أبا بكر قال: نهانا رسول الله ﷺ . بمثله.
стр. 4009
١٧ - بَاب بَيْعِ الْقِلَادَةِ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ .
٨٩ - (١٥٩١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُلَيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:
أُتِيَ رسول الله ﷺ ، وهو بِخَيْبَرَ، بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ).
الحواشي
(١) (بقلادة) القلادة من حلي النساء. تعلقها المرأة في عنقها.стр. 4010
٩٠ - (١٥٩١) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن أَبِي شُجَاعٍ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ. قَالَ:
اشْتَرَيْتُ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قِلَادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا. فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ. فَفَصَّلْتُهَا. فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال (لا تباع حتى تفصل).
الحواشي
(١) (ففصلتها) أي ميزت ذهبها وخرزها.стр. 4011
(١٥٩١) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 4012
٩١ - (١٥٩١) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ. نُبَايِعُ الْيَهُودَ، الْوُقِيَّةَ الذَّهَبَ بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ).
стр. 4013
٩٢ - (١٥٩١) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَافِرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِمَا؛ أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمُعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ حَنَشٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ. فَطَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا. فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ. وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ فِي كِفَّةٍ. ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ).
الحواشي
(١) (فطارت لي ولأصحابي قلادة) أي أصابتنا وحصلت لنا من القسمة.стр. 4014
١٨ - بَاب بَيْعِ الطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ .
٩٣ - (١٥٩٢) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن وهب. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أبا النصر حَدَّثَهُ؛ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ. فَقَالَ: بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا. فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ. فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ. وَلَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ). قَالَ: وَكَانَ طَعَامُنَا، يَوْمَئِذٍ، الشَّعِيرَ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ بمثله. قال: إني أخاف أن يضارع.
الحواشي
(١) (يضارع) أي يشابه ويشارك. ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل، فيكون له حكمه في تحريم الربا.стр. 4015
٩٤ - (١٥٩٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن عبد الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ. فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟) قَالَ: لَا، وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَفْعَلُوا. وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ. أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ من هذا. وكذلك الميزان).
الحواشي
(١) (جنيب) نوع من التمر. من أعلاه.
(الجمع) تمر ردئ. وقد فسر في حديث آت بأنه الخلط من التمر.стр. 4016
٩٥ - (١٥٩٣) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عبد الرحمن ابن عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ. فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أكل تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟) فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ. وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فلا تفعل به الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ. ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا).
стр. 4017
٩٦ - (١٥٩٤) حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا يحيى بن صالح الحواظي. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التميمي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدرامي (واللفظ لهما). جميعا عن يحيى ابْنَ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ). أَخْبَرَنِي يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ). قَالَ: سَمِعْتُ عقبة ابن عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ:
جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مِنْ أَيْنَ هذا؟) فقال بلال: تمر، كان عندنا ردئ. فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ. لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، عِنْدَ ذَلِكَ (أَوَّهْ. عَيْنُ الرِّبَا. لَا تَفْعَلْ. وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّمْرَ فَبِعْهُ
⦗١٢١٦⦘
بِبَيْعٍ آخر ثم اشتري بِهِ).
لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ سَهْلٍ فِي حَدِيثِهِ عند ذلك.
الحواشي
(١) (أوه) قال أهل اللغة: هي كلمة توجع وتحزن. وفي هذه الكلمة لغات: الفصيحة المشهورة في الروايات أوه. ويقال: أوها. ويقال: أوه، منونة وغير منونة. ويقال: أو.
(عين الربا) أي حقيقة الربا المحرم.стр. 4018
٩٧ - (١٥٩٤) وحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ:
أتى رسول الله ﷺ بِتَمْرٍ. فَقَالَ (مَا هَذَا التَّمْرُ مِنْ تَمْرِنَا). فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِعْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هَذَا الرِّبَا. فَرُدُّوهُ. ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هَذَا).
стр. 4019
٩٨ - (١٥٩٥) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ:
كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَهُوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ. فَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال (لَا صَاعَيْ تَمْرٍ بِصَاعٍ. وَلَا صَاعَيْ حِنْطَةٍ بصاع. ولا درهم بدرهمين).
الحواشي
(١) (الخلط من التمر) أي المجموع من أنواع مختلفة، وإنما خلط لردائته.
(لا صاعي تمر بصاع) أي لا يحل بيع صاعي تمر بصاع منه.стр. 4020
٩٩ - (١٥٩٤) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ. قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: أَيَدًا بِيَدٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ إِنَّا سَنَكْتُبُ إِلَيْهِ فَلَا يُفْتِيكُمُوهُ. قَالَ:
فَوَاللَّهِ! لَقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرٍ فَأَنْكَرَهُ. فَقَالَ (كَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرِ أَرْضِنَا). قَالَ: كَانَ فِي تَمْرِ أَرْضِنَا (أَوْ فِي تَمْرِنَا)، الْعَامَ، بَعْضُ الشَّيْءِ. فَأَخَذْتُ هَذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ. فَقَالَ (أَضْعَفْتَ. أَرْبَيْتَ. لَا تَقْرَبَنَّ هَذَا. إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمْرِكَ شيء فبعه. ثم اشتري الَّذِي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ).
стр. 4021
١٠٠ - (١٥٩٤) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. أخبرنا داود عنأبي نَضْرَةَ. قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا. فَإِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: مَا زَادَ فَهُوَ رِبًا. فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِمَا. فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سمعت من رسول الله ﷺ .
جَاءَهُ صَاحِبُ نَخْلِهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ طَيِّبٍ. وَكَانَ تَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا اللَّوْنَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (أَنَّى لَكَ هَذَا؟) قَالَ: انْطَلَقْتُ بِصَاعَيْنِ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ هَذَا الصَّاعَ. فَإِنَّ سِعْرَ هَذَا فِي السُّوقِ كَذَا. وَسِعْرَ هَذَا كَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَيْلَكَ! أَرْبَيْتَ. إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَبِعْ تَمْرَكَ بِسِلْعَةٍ. ثُمَّ اشْتَرِ بِسِلْعَتِكَ أَيَّ تَمْرٍ شِئْتَ).
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ رِبًا أَمْ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ؟ قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، بَعْدُ، فَنَهَانِي. وَلَمْ آتِ ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو الصَّهْبَاءِ أَنَّهُ سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه.
الحواشي
(١) (الصرف) يعني بالصرف، بيع الذهب بالذهب متفاضلا.
(فلم يريا منه بأسا) يعني أنهما كانا يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يدا بيد. كانا يريان جواز بيع الجنس بالجنس، بعضه ببعض متفاضلا، وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة. ثم رجعا عن ذلك.
(هذا اللون) أي هذا النوع.
(فالثمر بالثمر أحق أن يكون ربا من الفضة بالفضة) هذا استدلال بطريق نظري. ألحق الفرع، الذي هو الفضة بالفضة، بالأصل، الذي هو الثمر بالثمر، بطريق أخرى. وهو أقوى طرق القياس. ولذا قال به أكثر منكري القياس. وإنما ذكر أبو سعيد هذا الطريق من الاستدلال، لأنه لم يحضره شيء من أحاديث النهي وإلا، فالأحاديث أقوى في الاستدلال، لأنها نص.стр. 4022
١٠١ - (١٥٩٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. (وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّادٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بالدرهم، مثلا بمثل. فمن زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا. فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ. فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الذي تقوله أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ. وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيد؛ أن النبي ﷺ قَالَ (الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ).
стр. 4023
١٠٢ - (١٥٩٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر (واللفظ لعمرو) (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أخبرني أسامة بن زيد؛
أن النبي ﷺ قَالَ (إِنَّمَا الرِّبَا في النسيئة).
الحواشي
(١) (إنما الربا في النسيئة) قال الخطابي: هذا محمول على أن أسامة سمع كلمة من آخر الحديث فحفظها. فلم يدرك أوله. كان النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ بيع الجنسين متفاضلا. فقال، ﵇، الحديث. يعني إذا إختلفت الأجناس جاز فيها التفاضل إذا كانت يدا بيد. وإنما يدخلها الربا إذا كانت نسيئة.стр. 4024
١٠٣ - (١٥٩٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. ح وحدثني محمد ابن حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا ابن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا رِبًا فيما كان يدا بيد).
الحواشي
(١) (لا ربا) بالتنوين وتركه. والأول على إلغاء كلمة لا وجعل ما بعدها مبتدأ. والثاني على أن اسم لا مفرد.стр. 4025
١٠٤ - (١٥٩٦) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا هِقْلٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ، أَشَيْئًا سمعته من رسول الله ﷺ ، أَمْ شَيْئًا وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَلَّا. لَا أَقُولُ. أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ. وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَلَا أَعْلَمُهُ. وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (أَلَا إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ).
стр. 4026
١٩ - بَاب لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ .
١٠٥ - (١٥٩٧) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لِعُثْمَانَ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مُغِيرَةَ. قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ. فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
⦗١٢١٩⦘
عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ. قَالَ قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا.
стр. 4027
١٠٦ - (١٥٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ الربا، وموكله، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
стр. 4028
٢٠ - بَاب أَخْذِ الْحَلَالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ .
١٠٧ - (١٥٩٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهمداني. حدثنا أَبِي. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ) (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ
⦗١٢٢٠⦘
النَّاسِ. فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ. كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى. يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى. أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. ألا وهي القلب).
الحواشي
(١) (وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه) أي مدهما إليهما ليأخذهما. إشارة إلى استيقانه بالسمع.
(إن الحلال بين والحرام بين) أجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده. وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
قال جماعة: هو ثلث الإسلام. وإن الإسلام يدور عليه وعلى حديث: الأعمال بالنية، وحديث: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
وقال أبو داود السجستاني: يدور على أربعة أحاديث: هذه الثلاثة وحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وقيل: حديث: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس.
قال العلماء: وسبب عظم موقعه أنه، ﷺ ، نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها. وأنه ينبغي أن يكون حلالا. وأرشد إلى معرفة الحلال. وأنه ينبغي ترك المشتبهات. فإنه سبب لحماية دينه وعرضه. وحذر من مواقعة الشبهات، وأوضح ذلك بضرب المثل بالحمى. ثم بين أهم الأمور، وهو مراعاة القلب.
فقال ﷺ (ألا وإن في الجسد مضغة الخ). فبين، ﷺ ، أن بصلاح القلب يصلح باقي الجسد، وبفساده يفسد باقيه.
وأما قوله ﷺ (الحلال بين والحرام بين). فمعناه أن الأشياء ثلاثة أقسام: حلال بين واضح لا يخفى حله. كالخبز والفواكة والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضة وغير ذلك من المطعومات. وكذلك الكلام والنظر والمشي، وغير ذلك من التصرفات فيها، حلال بين واضح لا شك في حله.
وأما الحرام البين فكالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح. وكذلك الزنى والكذب والغيبة والنميمة والنظر إلى الأجنبية وأشباه ذلك.
وأما المشتبهات فمعناها أنها ليست بواضحة الحل ولا الحرمة. فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يدركون حكمها. وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك. فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة، ولم يكن فيه نص ولا إجماع، اجتهد فيه المجتهد فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي. فإذا الحقه به صار حلالا. وقد يكون دليله غير خال من الإحتمال البين، فيكون الورع تركه. ويكون داخلا في قوله ﷺ . فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
(استبرأ لدينه وعرضه) أي حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي، وصان عرضه عن كلام الناس فيه.
(ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه) معناه أن ملوك العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ويمنعهم دخوله. فمن دخله أوقع به العقوبة. ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى، خوفا من الوقوع فيه. ولله تعالى أيضا حمى، وهي محارمه، أي المعاصي التي حرمها الله، كالقتل والزنى والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة وأكل المال بالباطل وأشباه ذلك. فكل هذا حمى الله تعالى. من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة. ومن قاربه يوشك أن يقع فيه. فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ولم يتعلق بشيء يقربه من المعصية، فلا يدخل في شيء من الشبهات.
(ألا وإن في الجسد مضغة) قال أهل اللغة: يقال: صلح الشيء وفسد، بفتح اللام والشين وضمهما. والفتح أفصح وأشهر. والمضغة القطعة من اللحم. سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها. قالوا: المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد. مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب.стр. 4029
(١٥٩٩) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثناوكيع. ح وحدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَا: حَدَّثَنَا زكريا، بهذا الإسناد، مثله.
стр. 4030
٢ م - (١٥٩٩) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مطرف وأبي فروة الهمذاني. وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عن عبد الرحمن
⦗١٢٢١⦘
ابن سعيد. عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ زَكَرِيَّاءَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِهِمْ، وَأَكْثَرُ.
следующие страницы →