Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
١٩ - بَاب لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ .
١٠٥ - (١٥٩٧) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لِعُثْمَانَ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مُغِيرَةَ. قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ. فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
⦗١٢١٩⦘
عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ. قَالَ قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا.
стр. 4027
١٠٦ - (١٥٩٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ الربا، وموكله، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
стр. 4028
٢٠ - بَاب أَخْذِ الْحَلَالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ .
١٠٧ - (١٥٩٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهمداني. حدثنا أَبِي. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ) (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ
⦗١٢٢٠⦘
النَّاسِ. فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ. كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى. يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى. أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ. ألا وهي القلب).
الحواشي
(١) (وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه) أي مدهما إليهما ليأخذهما. إشارة إلى استيقانه بالسمع.
(إن الحلال بين والحرام بين) أجمع العلماء على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده. وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.
قال جماعة: هو ثلث الإسلام. وإن الإسلام يدور عليه وعلى حديث: الأعمال بالنية، وحديث: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
وقال أبو داود السجستاني: يدور على أربعة أحاديث: هذه الثلاثة وحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. وقيل: حديث: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس.
قال العلماء: وسبب عظم موقعه أنه، ﷺ ، نبه فيه على إصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها. وأنه ينبغي أن يكون حلالا. وأرشد إلى معرفة الحلال. وأنه ينبغي ترك المشتبهات. فإنه سبب لحماية دينه وعرضه. وحذر من مواقعة الشبهات، وأوضح ذلك بضرب المثل بالحمى. ثم بين أهم الأمور، وهو مراعاة القلب.
فقال ﷺ (ألا وإن في الجسد مضغة الخ). فبين، ﷺ ، أن بصلاح القلب يصلح باقي الجسد، وبفساده يفسد باقيه.
وأما قوله ﷺ (الحلال بين والحرام بين). فمعناه أن الأشياء ثلاثة أقسام: حلال بين واضح لا يخفى حله. كالخبز والفواكة والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضة وغير ذلك من المطعومات. وكذلك الكلام والنظر والمشي، وغير ذلك من التصرفات فيها، حلال بين واضح لا شك في حله.
وأما الحرام البين فكالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح. وكذلك الزنى والكذب والغيبة والنميمة والنظر إلى الأجنبية وأشباه ذلك.
وأما المشتبهات فمعناها أنها ليست بواضحة الحل ولا الحرمة. فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يدركون حكمها. وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك. فإذا تردد الشيء بين الحل والحرمة، ولم يكن فيه نص ولا إجماع، اجتهد فيه المجتهد فألحقه بأحدهما بالدليل الشرعي. فإذا الحقه به صار حلالا. وقد يكون دليله غير خال من الإحتمال البين، فيكون الورع تركه. ويكون داخلا في قوله ﷺ . فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
(استبرأ لدينه وعرضه) أي حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي، وصان عرضه عن كلام الناس فيه.
(ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه) معناه أن ملوك العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه عن الناس ويمنعهم دخوله. فمن دخله أوقع به العقوبة. ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى، خوفا من الوقوع فيه. ولله تعالى أيضا حمى، وهي محارمه، أي المعاصي التي حرمها الله، كالقتل والزنى والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة وأكل المال بالباطل وأشباه ذلك. فكل هذا حمى الله تعالى. من دخله بارتكابه شيئا من المعاصي استحق العقوبة. ومن قاربه يوشك أن يقع فيه. فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ولم يتعلق بشيء يقربه من المعصية، فلا يدخل في شيء من الشبهات.
(ألا وإن في الجسد مضغة) قال أهل اللغة: يقال: صلح الشيء وفسد، بفتح اللام والشين وضمهما. والفتح أفصح وأشهر. والمضغة القطعة من اللحم. سميت بذلك لأنها تمضغ في الفم لصغرها. قالوا: المراد تصغير القلب بالنسبة إلى باقي الجسد. مع أن صلاح الجسد وفساده تابعان للقلب.стр. 4029
(١٥٩٩) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثناوكيع. ح وحدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَا: حَدَّثَنَا زكريا، بهذا الإسناد، مثله.
стр. 4030
٢ م - (١٥٩٩) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مطرف وأبي فروة الهمذاني. وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عن عبد الرحمن
⦗١٢٢١⦘
ابن سعيد. عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ زَكَرِيَّاءَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِهِمْ، وَأَكْثَرُ.
стр. 4031
١٠٨ - (١٥٩٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ نُعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يخطب في النَّاسَ بِحِمْصَ. وَهُوَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ). فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ زَكَرِيَّاءَ عَنْ الشَّعْبِيِّ. إِلَى قَوْلِهِ: (يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ).
стр. 4032
٢١ - بَاب بَيْعِ الْبَعِيرِ وَاسْتِثْنَاءِ رُكُوبِهِ .
١٠٩ - (٧١٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أبي. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا. فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. قَالَ: فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ . فَدَعَا لِي وَضَرَبَهُ. فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ. قَالَ (بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ). قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ (بِعْنِيهِ). فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ. وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي. فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ. فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ. ثُمَّ رَجَعْتُ. فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي. فَقَالَ (أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لك).
الحواشي
(١) (حملانه) أي الحمل عليه.
(ماكستك) قال أهل اللغة: المماكسة هي المكالمة في النقص من الثمن. وأصلها النقص. ومنه مكس الظالم، وهو ما ينتقصه ويأخذه من أموال الناس.стр. 4033
(٧١٥) - وحَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ) عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَامِرٍ. حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نمير.
стр. 4034
١١٠ - (٧١٥) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
غَزَوْتَ مَعَ
⦗١٢٢٢⦘
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَتَلَاحَقَ بِي. وَتَحْتِي نَاضِحٌ لِي قَدْ أَعْيَا وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ. قَالَ: فَقَالَ لِي (مَا لِبَعِيرِكَ؟) قَالَ قُلْتُ: عَلِيلٌ. قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ. فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ. قَالَ: فَقَالَ لِي (كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟) قَالَ قُلْتُ: بِخَيْرٍ. قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ. قَالَ: (أَفَتَبِيعُنِيهِ؟) فَاسْتَحْيَيْتُ. وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ. قَالَ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ. عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأْذَنْتُهُ. فَأَذِنَ لِي. فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ. حَتَّى انْتَهَيْتُ. فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ. فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ. فَلَامَنِي فِيهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ رسول الله ﷺ قال لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ (مَا تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟) فَقُلْتُ لَهُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا. قَالَ (أَفَلَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟) فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُوُفِّيَ وَالِدِي (أَوِ اسْتُشْهِدَ) وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ. فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ. فَلَا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلَا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ. فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ إليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي.
الحواشي
(١) (على أن لي فقار ظهره) أي خرزاته، أي مفاصل عظامه، واحدتها فقارة. والمراد ركوبه.
(إني عروس) هكذا يقال للرجل: عروس. كما يقال ذلك للمرأة. لفظهما واحد، لكن يختلفان في الجمع. فيقال: رجل عروس ورجال عرس، وامرأة عروس ونسوة عرائس.стр. 4035
١١١ - (٧١٥) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَاعْتَلَّ جَمَلِي. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَفِيهِ: ثُمَّ قَالَ لِي (بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا). قَالَ قُلْتُ: لَا. بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ (لَا. بَلْ بِعْنِيهِ). قَالَ قُلْتُ: لَا. بَلْ هُوَ لَكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (لَا. بَلْ بِعْنِيهِ). قَالَ قُلْتُ: فَإِنَّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ. فَهُوَ لَكَ بِهَا. قَالَ (قَدْ أَخَذْتُهُ. فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ). قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ (أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ. وَزِدْهُ). قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ. وَزَادَنِي قِيرَاطًا. قَالَ فَقُلْتُ:
⦗١٢٢٣⦘
لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي. فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
الحواشي
(١) (فأخذه أهل الشام يوم الحرة) يعني حرة المدينة. كان قتال ونهب من أهل الشام هناك، سنة ثلاث وستين من الهجرة.стр. 4036
١١٢ - (٧١٥) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن زياد. حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سفر. فتخلف ناصحي. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِيهِ: فَنَخَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثُمَّ قَالَ لِي (ارْكَبْ بِاسْمِ اللَّهِ) وَزَادَ أَيْضًا: قَالَ: فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي وَيَقُولُ (وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ).
стр. 4037
١١٣ - (٧١٥) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ. قَالَ:
لَمَّا أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَدْ أَعْيَا بَعِيرِي، قَالَ: فَنَخَسَهُ فَوَثَبَ. فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْبِسُ خِطَامَهُ لِأَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ (بِعْنِيهِ). فَبِعْتُهُ مِنْهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ. قَالَ قُلْتُ: عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ (وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ). قال: فلما قدمت إلى الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَزَادَنِي وُقِيَّةً، ثُمَّ وَهَبَهُ لي.
стр. 4038
١١٤ - (٧١٥) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ. (أَظُنُّهُ قَالَ غَازِيًا). وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ (يَا جَابِرُ! أَتَوَفَّيْتَ الثَّمَنَ؟) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (لَكَ الثَّمَنُ وَلَكَ الْجَمَلُ. لَكَ الثَّمَنُ وَلَكَ الجمل).
الحواشي
(١) (أتوفيت الثمن) أي أقبضته تاما وافيا.стр. 4039
١١٥ - (٧١٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعيرا بِوُقِيَّتَيْنِ وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ
⦗١٢٢٤⦘
صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ. فَأَكَلُوا مِنْهَا. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ فَأَرْجَحَ لِي.
стр. 4040
١١٦ - (٧١٥) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَارِبٌ عَنْ جَابِرٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْوُقِيَّتَيْنِ وَالدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ. وَقَالَ: أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَسَمَ لحمها.
стр. 4041
١١٧ - (٧١٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ (قَدْ أَخَذْتُ جَمَلَكَ بأربعة دنانير. ولك ظهره إلى المدينة).
الحواشي
(١) (صرارا) هو بصاد مهملة، مفتوحة ومكسورة. والكسر أفصح وأشهر. ولم يذكر الأكثرون غيره. وهو موضع قريب من المدينة. وقال الخطابي: هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة، على طريق العراق. قال القاضي: والأشبه عندي أنه موضع، لا بئر.стр. 4042
٢٢ - باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه، و (خيركم أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً)
١١٨ - (١٦٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زيد بن أسلم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛
إن رسول الله ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا. فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ من إيل الصَّدَقَةِ. فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا خِيَارًا رَبَاعِيًا. فَقَالَ (أَعْطِهِ إياه. إن خيار الناس أحسنهم قضاء).
الحواشي
(١) (بكرا) البكر الفتى من الإبل. كالغلام من الآدميين. والأنثى بكرة وقلوص، وهي الصغيرة كالجارية.
(خيارا رباعيا) يقال: جمل خيار وناقة خيارة، أي مختارة. والرباعي من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته. والرباعية بوزن الثمانية، السن التي بين الثنية والناب.стр. 4043
١١٩ - (١٦٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ. أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال:
استلف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكْرًا. بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (فَإِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً).
стр. 4044
١٢٠ - (١٦٠١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ. فَأَغْلَظَ لَهُ. فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا). فَقَالَ لَهُمْ (اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ). فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ. قَالَ (فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ. فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ - أَوْ خَيْرَكُمْ - أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً).
стр. 4045
١٢١ - (١٦٠١) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِنًّا. فَأَعْطَى سِنًّا فَوْقَهُ. وَقَالَ (خِيَارُكُمْ مَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً).
الحواشي
(١) (خياركم محاسنكم قضاء) معناه ذوو المحاسن سماهم بالصفة. قال القاضي: وقيل: هو جمع محسن. وأكثر ما يجئ: أحاسنكم، جمع أحسن.стр. 4046
١٢٢ - (١٦٠١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا. فَقَالَ (أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ). وَقَالَ (خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً).
стр. 4047
٢٣ - بَاب جَوَازِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ، مِنْ جِنْسِهِ، مُتَفَاضِلًا .
١٢٣ - (١٦٠٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَابْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ. وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ. فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (بِعْنِيهِ). فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ. ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ. حَتَّى يَسْأَلَهُ (أَعَبْدٌ هُوَ؟).
стр. 4048
٢٤ - بَاب الرَّهْنِ وَجَوَازِهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَفَرِ .
١٢٤ - (١٦٠٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَائِشَةَ. قَالَتْ:
اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ. فَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهُ. رَهْنًا.
стр. 4049
١٢٥ - (١٦٠٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قَالَتْ:
اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا. وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حديد.
стр. 4050
١٢٦ - (١٦٠٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا المخزومي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ الْأَعْمَشِ. قَالَ: ذَكَرْنَا الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عائشة؛
أن رسول الله ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ. ورهنه درعا له من حديد.
стр. 4051
(١٦٠٣) - حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: من حديد.
стр. 4052
٢٥ - باب السلم .
الحواشي
(١) (السلم) قال أهل اللغة: يقال: السلم والسلف وأسلم وسلم، وأسلف وسلف. ويكون السلف أيضا قرضا. ويقال: استسلف. ويشترك السلم والقرض في أن كلا منهما إثبات مال في الذمة بمبذول الحال. وذكروا في حد السلم عبارات. أحسنها أنه عقد على موصوف في الذمة، ببذل يعطي عاجلا. سمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس. وسمي سلفا لتقديم رأس المال. وأجمع المسلمون على جواز السلم.стр. 4053
١٢٧ - (١٦٠٤) حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد (واللفظ ليحيى) (قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا. وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بن عيينة) عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال،
⦗١٢٢٧⦘
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ، السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ. فَقَالَ (مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ).
стр. 4054
١٢٨ - (١٦٠٤) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن كثير عن أبي المنهال، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ أَسْلَفَ فَلَا يُسْلِفْ إِلَّا فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ معلوم).
стр. 4055
(١٦٠٤) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْمَاعِيل بْنُ سَالِمٍ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَلَمْ يَذْكُرْ. إلى أجل معلوم.
стр. 4056
٢ م - (١٦٠٤) حدثنا أبو كريب وابن أبو عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، بِإِسْنَادِهِمْ. مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. يَذْكُرُ فِيهِ. إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ.
стр. 4057
٢٦ - بَاب تَحْرِيمِ الِاحْتِكَارِ فِي الْأَقْوَاتِ .
١٢٩ - (١٦٠٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. ح حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ مَعْمَرًا قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ). فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنَّكَ تَحْتَكِرُ؟ قَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ هَذَا الحديث كان يحتكر.
الحواشي
(١) (من احتكر فهو خاطئ) الاحتكار من الحكر. وهو الجمع والإمساك. قال في المصباح: احتكر زيد الطعام إذا حبسه إرادة الغلاء. والاسم الحكرة مثل الفرقة من الإفتراق. قال النووي: الاحتكار المحرم هو في الأقوات خاصة. بأن يشتري الطعام في وقت الغلاء للتجارة. ولا يبيعه في الحال. بل يدخره ليغلو. وأما غير الأقوات فلا يحرم فيه الإحتكار. والخاطئ هو العاصي الآثم.стр. 4058
١٣٠ - (١٦٠٥) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ (لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ).
стр. 4059
(١٦٠٥) - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُسْلِم: وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عن عمرو ابن عَوْنٍ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أبي معمر، أحد بني عدي ابن كعب قال: قال رسول الله. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يحيى.
الحواشي
(١) (وحدثني بعض أصحابنا) هذا أحد الأحاديث الأربعة عشر المقطوعة في صحيح مسلم. قال القاضي: قد قدمنا أن هذا لا يسمى مقطوعا، إنما هو من رواية المجهول. وهو كما قال القاضي. ولا يضر هذا الحديث لأنه أتى به متابعة. وقد ذكره مسلم من طرق متصلة برواية من سماهم من الثقات.стр. 4060
٢٧ - بَاب النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ .
١٣١ - (١٦٠٦) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ. ممحقة للربح).
الحواشي
(١) (منفقة للسلعة) أي سبب لنفاق المتاع ورواجها في ظن الحالف.
(ممحقة للربح) أي سبب لمحق البركة وذهابها. إما بتلف يلحقه في ماله، أو بإنفاقه في غير ما يعود نفعه إليه في العاجل، أو ثوابه في الآجل.стр. 4061
١٣٢ - (١٦٠٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ) عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ معبد ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ. فإنه ينفق ثم يمحق).
стр. 4062
٢٨ - باب الشفعة .
الحواشي
(١) (الشفعة) قال أهل اللغة: الشفعة من شفعت الشيء إذا ضممته وثنيته. ومنه شفع الأذان. وسميت شفعة لضم نصيب إلى نصيب.стр. 4063
١٣٣ - (١٦٠٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أبو الزبير عن جابر. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خيثمة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ (مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ. فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ. وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ).
стр. 4064
١٣٤ - (١٦٠٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن إدريس). حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:
قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ. رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ. لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ. فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.
стр. 4065
١٣٥ - (١٦٠٨) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ. لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ. فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ).
следующие страницы →