Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.
стр. 4166
٥ - بَاب تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يوصي فيه
١٦ - (١٦٣٤) حدثنا يحيى بن يحيى النميمي. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ. قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ، أَوْ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ .
стр. 4167
١٧ - (١٦٣٤) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْوَصِيَّةِ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: قُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟
стр. 4168
١٨ - (١٦٣٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.
стр. 4169
(١٦٣٥) - وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ). جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4170
١٩ - (١٦٣٦) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى). قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ:
ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا. فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي (أَوْ قَالَتْ حَجْرِي) فَدَعَا بِالطَّسْتِ. فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ. فَمَتَى أَوْصَى إليه؟
الحواشي
(١) (انخنث) معناه مال وسقط.стр. 4171
٢٠ - (١٦٣٧) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ (وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ. فَقَالَ (ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدِي) فَتَنَازَعُوا.
⦗١٢٥٨⦘
وَمَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ. وَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ. قَالَ (دعوني. فالذي أنا فيه خير. أوصيكم ثلاث: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ). قَالَ: وَسَكَتَ عَنِ الثالثة. أو قال فَأُنْسِيتُهَا.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
الحواشي
(١) (يوم الخميس! وما يوم الخميس!) معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه، فيما يعتقده ابن عباس. وهو امتناع الكتاب. ولهذا قال ابن عباس: إن الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أن يكتب هذا الكتاب. هذا مراد ابن عباس، وإن كان الصواب ترك الكتاب.
(فقال ائتوني أكتب لكم كتابا ... ) اعلم أن النبي ﷺ معصوم من الكذب، ومن تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه. ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه. وليس معصوما من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام ونحوها، مما لا نقص فيه لمنزلته، ولا فساد لما تمهد من شريعته. وقد سحر النبي ﷺ حتى صار يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يكن فعله. ولم يصدر منه ﷺ في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام التي قررها. فإذا علمت ما ذكرناه فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي ﷺ به. فقيل: أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع فيه نزاع وفتن. وقيل: أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع فيها ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه. وكان النبي ﷺ هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة. أو أوحي إليه بذلك ثم ظهر أن المصلحة تركه. أو أوحي إليه بذلك ونسخ ذلك الأمر الأول. وأما كلام عمر ﵁ فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره. لأنه خشي أن يكتب ﷺ أمورا ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها. فقال عمر: حسبنا كتاب الله، لقوله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾. وقوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة. وأراد الترفيه على رسول الله ﷺ . فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه.
قال الخطابي: ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله ﷺ أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال. لكنه لما رأى ما غلب على رسول الله ﷺ من الوجع وقرب الوفاة، مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه، فيجد المنافقون بذلك سبيلا إلى الكلام في الدين. وقد كان أصحابه ﷺ يراجعونه في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم. كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف، وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش فأما إذا أمر النبي ﷺ بالشيء أمر عزيمة فلا يراجعه فيه أحد منهم وقال القاضي عياض: قوله: أهجر رسول الله ﷺ ، هكذا هو في صحيح مسلم وغيره: أهجر؟ على الاستفهام وهو أصح من رواية من روى: هجر يهجر. لأن هذا كله لا يصح منه ﷺ . لأن معنى هجر هذى. وإنما جاء هذا من قائله استفهاما للإنكار على من قال: لا تكتبوا. أي لا تتركوا أمر رسول الله ﷺ وتجعلوه كأمر من هجر في كلامه؟. لأنه ﷺ لا يهجر. وقول عمر ﵁: حسبنا كتاب الله، رد على من نازعه، لا على أمر النبي ﷺ .
(دعوني فالذي أنا فيه خير) معناه دعوني من النزاع واللغط الذي شرعتم فيه. فالذي أنا فيه من مراقبة الله تعالى، والتأهب للقائه، والفكر في ذلك ونحوه أفضل مما أنتم فيه.
(جزيرة العرب) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: جزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول. وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشأم. وقال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما في العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. قالوا: وسميت جزيرة لإحاطة البحار بها من نواحيها وانقطاعها عن المياه العظيمة. وأصل الجزر، في اللغة، القطع. وأضيفت إلى العرب لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام. وديارهم التي هي أوطانهم وأوطان أسلافهم.
(وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتم أجيوهم) قال العلماء: هذا أمر منه ﷺ بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم تطييبا لنفوسهم وترغيبا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم، وإعانة لهم على سفرهم.
(وسكت عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها) الساكت هو ابن عباس. والناسي هو سعيد بن جبير. قال المهلب: الثالثة هي تجهيز جيش أسامة ﵁.стр. 4172
٢١ - (١٦٣٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أَنَّهُ قَالَ:
يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ. حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ائْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ (أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا) فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يهجر.
الحواشي
(١) (أو اللوح والدواة) قال في المصباح: اللوح هو كل صحيفة من خشب وكتف، إذا كتب عليه سمي لوحا. والدواة هي التي يكتب فيها.стр. 4173
٢٢ - (١٦٣٧) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق). أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رجال فيهم عمر ابن الْخَطَّابِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ). فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ. وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ. حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ. فَاخْتَصَمُوا. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ. فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رسول الله ﷺ ، قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قُومُوا).
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنَ اخْتِلَافِهِمْ ولغطهم.
الحواشي
(١) (لما حضر) أي حضره الموت.стр. 4174
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٦ - كِتَاب النَّذْرِ
١ - بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ النَّذْرِ
١ - (١٦٣٨) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح بن المهلب. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رسول الله ﷺ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فاقضه عنها).
الحواشي
(١) (استفتى سعد بن عبادة) أجمع المسلمون على صحة النذر ووجوب الوفاء به، إذا كان الملتزم طاعة. فإن نذر معصية أو مباحا لم ينعقد نذره ولا كفارة عليه.стр. 4175
(١٦٣٨) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر. ح وحدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. كُلُّهُمْ عَنْ الزٌّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ اللَّيْثِ. وَمَعْنَى حَدِيثِهِ.
стр. 4176
٢ - باب النهي عن النذر، وأنه لا يرد شيئا
٢ - (١٦٣٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا
⦗١٢٦١⦘
يَنْهَانَا عَنِ النَّذْرِ. وَيَقُولُ (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شيئا. وإنما يستخرج به من الشحيح).
الحواشي
(١) (ينهانا عن النذر) قال المازري: يحتمل أن يكون سبب النهي عن النذر كون الناذر يصير ملتزما له، فيأتي به تكلفا بغير نشاط. وقال القاضي عياض: ويحتمل أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ويمنع من حصول المقدر، فنهى عنه خوفا من جاهل يعتقد ذلك.
(وإنما يستخرج من الشحيح) معناه أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعا محضا مبتدأ، وإنما يأتي بها في مقابلة شفاء المريض وغيره، مما تعلق النذر عليه.стр. 4177
٣ - (١٦٣٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر،
عن النبي ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ (النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ. وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ).
стр. 4178
٤ - (١٦٣٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ ابْنِ عمر،
عن النبي ﷺ ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ. وَقَالَ (إِنَّهُ لَا يأتي بخير. وإنما يستخرج من البخيل).
стр. 4179
(١٦٣٩) - وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدَمَ. حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا عبد الرحمن عَنْ سُفْيَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ.
стр. 4180
٥ - (١٦٤٠) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يعني الدراوردي) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ (لَا تَنْذِرُوا. فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا. وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ من البخيل).
стр. 4181
٦ - (١٦٤٠) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ. وَقَالَ: (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البخيل).
стр. 4182
٧ - (١٦٤٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عَمْرٍو (وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو)، عَنْ عَبْدِ الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛
أن النبي ﷺ قَالَ (إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ قَدَّرَهُ لَهُ. وَلَكِنْ النَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ. فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ).
стр. 4183
(١٦٤٠) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) وَعَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ). كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، بهذا الإسناد.
стр. 4184
٣ - بَاب لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ
٨ - (١٦٤١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ (واللفظ لزهير). قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أيوب عن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ:
كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِى عُقَيْلٍ. فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ. فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ.
⦗١٢٦٣⦘
فَقَالَ (مَا شَأْنُكَ؟) فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ (إِعْظَامًا لِذَلِكَ) (أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ) ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ (مَا شَأْنُكَ؟) قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ (لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ) ثُمَّ انْصَرَفَ. فَنَادَاهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ فَقَالَ (مَا شَأْنُكَ؟) قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي. وظمآن فاسقيني. قَالَ (هَذِهِ حَاجَتُكَ) فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ.
قَالَ: وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ. وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ. فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ. وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ. فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ. فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ. حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ. فَلَمْ تَرْغُ. قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ. فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ. وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ. قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ؛ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا. فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ. فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ، نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ؛ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ (سُبْحَانَ اللَّهِ! بِئْسَمَا جَزَتْهَا. نَذَرَتْ لِلَّهِ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ. وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ).
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ (لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الله).
الحواشي
(١) (وأصابوا معه العضباء) أي أخذوها. وهي ناقة بحيبة كانت لرجل من بني عقيل. ثم انتقلت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . (سابقة الحاج) أراد بها العضباء. فإنها كانت لا تسبق، أو لا تكاد تسبق، معروفة بذلك.
(لو قلتها وأنت تملك أمرك) معناه لو قلت كلمة الإسلام قبل الأسر، حين كنت مالك أمرك، أفلحت كل الفلاح. لأنه لا يجوز أسرك لو أسلمت قبل الأسر، فكنت فزت بالإسلام وبالسلامة من الأسر ومن اغتنام مالك. وأما إذا أسلمت بعد الأسر فيسقط الخيار في قتلك، ويبقى الخيار بين الاسترقاق والمن والفداء.
(وناقة منوقة) أي مذللة.
(ونذروا بها) أي علموا وأحسوا بهربها.стр. 4185
(١٦٤١) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ. وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ. وفي حديث الثقفي: وهي ناقة مدربة.
الحواشي
(١) (مجرسة وفي رواية مدربة) قال النووي: المجرسة والمدربة والذلول، كله بمعنى واحد.стр. 4186
٤ - بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ
٩ - (١٦٤٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. حَدَّثَنَا حميد. حدثني
⦗١٢٦٤⦘
ثابت عن أنس؛
أنس النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ. فَقَالَ (مَا بَالُ هَذَا؟) قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ. قَالَ (إِنَّ اللَّهَ عن تعذيب هذا لَغَنِيٌّ) وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
стр. 4187
١٠ - (١٦٤٣) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عَمْرٍو (وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو)، عَنْ عَبْدِ الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛
أن النبي ﷺ أَدْرَكَ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ. يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (مَا شَأْنُ هَذَا؟) قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (ارْكَبْ. أَيُّهَا الشَّيْخُ! فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكَ وَعَنْ نذرك) (واللفظ لقتيبة وابن حجر).
الحواشي
(١) (يهادى) معناه يمشي بينهما، متوكئا عليهما، من ضعف به.стр. 4188
(١٦٤٣) - وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4189
١١ - (١٦٤٤) وحَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ (يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخير، عن عقبة بنت عَامِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ حَافِيَةً. فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَاسْتَفْتَيْتُهُ. فَقَالَ (لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ).
стр. 4190
١٢ - (١٦٤٤) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُفَضَّلٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: حَافِيَةً. وَزَادَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عقبة.
стр. 4191
(١٦٤٤) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حديث عبد الرزاق.
стр. 4192
١٣ - (١٦٤٥) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. (قَالَ يُونُسُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ). أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: (كَفَّارَةُ النذر كفارة اليمين).
стр. 4193
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٧ - كِتَاب الْأَيْمَانِ
١ - بَاب النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى
١ - (١٦٤٦) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قال: سمعت عمر ابن الْخَطَّابِ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ).
قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ! مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا. ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
الحواشي
(١) (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) قال العلماء: الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله تعالى أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به. وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى، فلا يضاهى بها غيره.
(ذاكرا ولا آثرا) معنى ذاكرا لها قائلا لها من قبل نفسي، ومعنى ولا آثرا أي حالفا عن غيري.стр. 4194
٢ - (١٦٤٦) وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ: مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا. وَلَا تَكَلَّمْتُ بِهَا. وَلَمْ يَقُلْ: ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا.
стр. 4195
(١٦٤٦) - وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ. بِمِثْلِ رِوَايَةِ يونس ومعمر.
стр. 4196
٣ - (١٦٤٦) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أنه أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ. وَعُمَرُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ. فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَلَا إِنَّ اللَّهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائك. فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ).
стр. 4197
٤ - (١٦٤٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عن الوليد بن كثير. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أُمَيَّةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضحاك وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 4198
(١٦٤٦) - وحدثنا يحيى بن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يحيى ابن يحيى: أخرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل) (وهو ابن جعفر) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ). وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا. فَقَالَ (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ).
стр. 4199
٢ - بَاب مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
٥ - (١٦٤٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابن وهب. أخبرني يونس عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ (مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ، فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ. فَلْيَقُلْ:
⦗١٢٦٨⦘
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لصاحبه: تعال أقامرك. فليتصدق).
الحواشي
(١) (اللات) اسم صنم كان لثقيف بالطائف. وقيل كانت بنخلة تعبدها قريش. وهي فعلة من لوى. لأنهم كانوا يلوون عليها ويعكفون للعبادة، أو يلتوون عليها أي يطوفون.стр. 4200
(١٦٤٧) - وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الزهري، بهذا الْإِسْنَادِ. وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ مِثْلُ حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْر أَنَّهُ قَالَ (فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ). وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ (مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى).
قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مسلم: هذا الحرف (يعني قوله: تعال أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ) لَا يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: وَلِلزُّهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد.
الحواشي
(١) (والعزى) كانت لغطفان، وهي سمرة. وأصلها تأنيث الأعز.стр. 4201
٦ - (١٦٤٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تَحْلِفُوا بالطواغي ولا بآبائكم).
الحواشي
(١) (بالطواغي) قال أهل اللغة والغريب: الطواغي هي الأصنام. واحدها طاغية. ومنه: هذه طاغية دوس أي صنمهم ومعبودهم. سمي باسم المصدر لطغيان الكفار بعبادته، لأنه سبب طغيانهم وكفرهم. وكل ما جاوز الحد في تعظيم أو غيره فقد طغى. فالطغيان المجاوزة للحد. ومنه قوله تعالى: ﴿لما طغى الماء﴾. أي جاوز الحد. وقيل يجوز أن يكون المراد بالطواغي هنا من طغى من الكفار وجاوز القدر المعتاد في الشر. وهم عظماؤهم.стр. 4202
٣ - باب نذر مَنْ حَلَفَ يَمِينًا، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ
٧ - (١٦٤٩) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سعيد ويحيى بن حبيب الحارثي (اللفظ لخلف) قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ. وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)
⦗١٢٦٩⦘
قَالَ: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ. فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى. فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا (أَوَ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ): لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا. أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا. فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ. وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ. وَإِنِّي، وَاللَّهِ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خير).
الحواشي
(١) (نستحمله) أي نطلب منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا.
(بثلاث ذود غر الذرى) إن الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر. فهو من إضافة الشيء إلى نفسه. والمراد ثلاث إبل من الذود، لا ثلاث أذواد. والغر: البيض. جمع الأغر وهو الأبيض. والذرى جمع ذروة. وذروة كل شيء أعلاه. والمراد هنا الأسنمة.стр. 4203
٨ - (١٦٤٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بن العلاء الهمذاني (وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ. إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ (وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ). فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ. فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يكون رسول الله ﷺ قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! فَأَجَبْتُهُ. فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ. فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (خذ هذين القرينين. وهذنين الْقَرِينَيْنِ. وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ. (لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ) فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ. فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ (أَوَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ).
قَالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ. وَلَكِنْ، وَاللَّهِ! لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ. وَمَنْعَهُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُ إِيَّايَ بَعْدَ ذَلِكَ. لا تظنوا أني أحدثكم شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ. فَقَالُوا لِي:
⦗١٢٧٠⦘
وَاللَّهِ! إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ. وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ. فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ. حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَنْعَهُ إِيَّاهُمْ. ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ. فَحَدَّثُوهُمْ بِمَا حَدَّثَهُمْ به أبو موسى، سواء.
الحواشي
(١) (الحملان) أي الحمل.
(هذين القرينين) أي البعيرين المقرون أحدهما بصاحبه.стр. 4204
٩ - (١٦٤٩) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قلابة وَعَنْ الْقَاسِمِ بن عاصم، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى. فَدَعَا بِمَائِدَتِهِ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ. فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي. فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ! فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: هَلُمَّ! فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ. فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ. فَقَالَ: هَلُمَّ! أُحَدِّثْكَ عَنْ ذَلِكَ. إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ. فَقَالَ (وَاللَّهِ! لَا أَحْمِلُكُمْ. وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ. فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ. فَدَعَا بِنَا. فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى. قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ. لَا يُبَارَكُ لَنَا. فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ. وَإِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا. ثُمَّ حَمَلْتَنَا. أَفَنَسِيتَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (إِنِّي، وَاللَّهِ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. وَتَحَلَّلْتُهَا فَانْطَلِقُوا. فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ .
الحواشي
(١) (بنهب إبل) قال أهل اللغة: النهب الغنيمة، وهو بفتح النون، وجمعها نهاب ونهوب. وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخلق بمعنى المخلوق.
(أغفلنا) أي جعلناه غافلا. ومعناه: كنا سبب غفلته عن يمينه ونسيانه إياها، وما ذكرناه إياها. أي أخذنا منه ما أخذنا وهو ذاهل عن يمينه.
(وتحللتها) أي جعلتها حلالا بكفارة.стр. 4205
(١٦٤٩) - وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ. قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ. فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
следующие страницы →