Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
٢٥ - (١٦٢٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا خالد بن الحارث. حدثنا هشام عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
قال رسول الله ﷺ (الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ).
стр. 4132
(١٦٢٥) - وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ. بِمِثْلِهِ.
стр. 4133
٢ م - (١٦٢٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أبو الزبير عن جابر. برفعه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 4134
٢٦ - (١٦٢٥) وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له). أخبرنا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قال:
قال رسول الله ﷺ (أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا. فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ
⦗١٢٤٧⦘
لِلَّذِي أُعْمِرَهَا. حَيًّا وميتا. ولعقبه).
الحواشي
(١) (أمسكوا عليكم أموالكم) المراد به إعلامهم أن العمرى هبة صحيحة ماضية يملكها الموهوب له ملكا تاما. لا يعود إلى الواهب أبدا. فإذا علموا ذلك، فمن شاء أعمر ودخل على بصيرة. ومن شاء ترك. لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية، ويرجع فيها.стр. 4135
٢٧ - (١٦٢٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سفيان، ح وحدثنا عبد الوارث ابن عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمعنى حديث ابن خَيْثَمَةَ. وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ:
جَعَلَ الْأَنْصَارُ يُعْمِرُونَ الْمُهَاجِرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ).
стр. 4136
٢٨ - (١٦٢٥) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جابر، قال:
أعمرت إمرأة بالمدينة ابنا لها حائطا لَهَا. ثُمَّ تُوُفِّيَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ. فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إِلَيْنَا. وَقَالَ بَنُو الْمُعْمَرِ: بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ. فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مولى عثمان. فدعا جابر فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا. فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ. وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ. فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ. فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ. فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي المعمر حتى اليوم.
الحواشي
(١) (أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا) الحائط هو البستان. وهو مفعول أول لأعمرت. وقوله: ابنا، مفعول ثان له. لأنه في معنى الإعطاء.стр. 4137
٢٩ - (١٦٢٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛
أَنَّ طَارِقًا قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ. لِقَوْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 4138
٣٠ - (١٦٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة.
⦗١٢٤٨⦘
قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عن النبي ﷺ . قال (العمرى جائزة).
الحواشي
(١) (العمرى جائزة) أي صحيحة مستمرة، لمن أعمر له ولورثته من بعده.стр. 4139
٣١ - (١٦٢٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ (الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا).
стр. 4140
٣٢ - (١٦٢٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة بن قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بن نهيك، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قَالَ (الْعُمْرَى جَائِزَةٌ).
стр. 4141
(١٦٢٦) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابن الحارث). حدثنا سعيد عن قتادة، بهذا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا) أَوَ قال: (جائزة).
стр. 4142
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٥ - كتاب الوصية .
الحواشي
(١) (الوصية) قال الأزهري: هي مشتقة من وصيت الشيء أوصيه، وسميت وصية لأنه وصل ما كان في حياته بما بعده. ويقال: وصى وأوصى إيصاء. والاسم الوصية والوصاة.стр. 4143
١ - (١٦٢٧) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بن مثنى الْعَنَزِيُّ (واللفظ لابن المثنى) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ قال (ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عنده).
الحواشي
(١) (ما حق امرئ مسلم) قال الشافعي ﵀: معنى الحديث: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده. فيستحب تعجيلها، وأن يكتبها في صحته، ويشهد عليه فيها. ويكتب فيها ما يحتاج إليه.стр. 4144
٢ - (١٦٢٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا (وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ). وَلَمْ يَقُولَا (يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ).
стр. 4145
٣ - (١٦٢٧) وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زيد). ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ). كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالُوا جَمِيعًا (لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ). إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ فَإِنَّهُ قَالَ (يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ). كَرِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.
стр. 4146
٤ - (١٦٢٧) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ. يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال ذلك، إلا وعندي وصيتي.
стр. 4147
(١٦٢٧) - وحدثنيه أبوالطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل. ح وحدثنا ابن أبو عمر وعبد ابن حميد. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.
стр. 4148
١ - بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ .
٥ - (١٦٢٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عن عامر ابن سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَلَغَنِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ (لا) قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ (لَا. الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ.
⦗١٢٥١⦘
إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا. حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ (إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللَّهُمَّ! أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ).
قَالَ: رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أن توفى بمكة.
الحواشي
(١) (عن أبيه) هو سعد بن أبي وقاص.
(أشفيت منه على الموت) أي قاربته وأشرفت عليه. يقال: أشفى عليه وأشاف، قاله الهروي.
(ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة) أي لا يرثني من الولد وخواص الورثة. وإلا فقد كان له عصبة. وقيل: معناه لا يرثني من أصحاب الفروض.
(والثلث كثير) بالمثلثة، وبعضها بالموحدة: كبير. وكلاهما صحيح. قال القاضي: يجوز نصب الثلث الأول ورفعه. أما النصب فعلى الإغراء. أو على تقدير فعل. أي أعط الثلث. وأما الرفع فعلى أنه فاعل. أي يكفيك الثلث. أو أنه مبتدأ وحذف خبره. أو خبر محذوف المبتدأ.
(إنك إن تذر ورثتك أغنياء) قال القاضي: ﵀: روينا قوله: إن تذر بفتح الهمزة وكسرها. وكلاهما صحيح. والمعنى تركك إياهم مستغنين عن الناس خير من أن تذرهم عالة أي فقراء.
(يتكففون الناس) أي يسألونهم بمد أكفهم إليهم.
(حتى اللقمة) بالجر على أن حتى جارة. وبالرفع على أن كونها ابتدائية، والخبر تجعلها. وبالنصب عطفا على نفقة.
(أخلف بعد أصحابي) قال القاضي: معناه أحلف بمكة بعد أصحابي؟ فقاله إما إشفاقا من موته بمكة لكونه هاجر منها وتركها لله تعالى، فخشى أن يقدح ذلك في هجرته أو في ثوابه عليها. أو خشى بقاءه بمكة بعد انصراف النبي ﷺ وأصحابه الى المدينة، وتخلفه عنهم بسبب المرض.
(إنك لن تخلف) المراد بالتخلف طول العمر والبقاء في الحياة بعد جماعات من أصحابه.
(ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام) هذا الحديث من المعجزات. فإن سعدا ﵁ عاش حتى فتح العراق وغيره. وانتفع به أقوام في دينهم ودنياهم. وتضرر به الكفار في دينهم ودنياهم. وولي العراق فاهتدى على يديه خلائق وتضرر به خلائق بإقامته الحق فيهم، من الكفار ونحوهم.
(اللهم أمض لأصحابي في هجرتهم) أي أتممها ولا تبطلها ولا تردهم على أعقابهم بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية.
(لكن البائس سعد بن خولة) البائس هو الذي عليه أثر البؤس، وهو الفقر والقلة.
(رثى له رسول الله ﷺ من أن توفى بمكة) قال العلماء: هذا من كلام الراوي، وليس هو من كلام النبي ﷺ . بل انتهى كلامه ﷺ بقوله (لكن البائس سعد بن خولة). فقال الراوين تفسيرا لمعنى هذا الكلام: إنه يرثيه النبي ﷺ ويتوجع له ويرق عليه لكونه مات بمكة. واختلفوا في قصة سعد بن خولة. فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها. وذكر البخاري أنه هاجر وشهد بدرا ثم انصرف الى مكة ومات بها. وقال ابن هشام: إنه هاجر الى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدرا وغيرها وتوفي بمكة حجة الوداع، سنة عشر. وقيل: توفي بها سنة سبع في الهدنة، خرج مجتازا من المدينة. فقيل: سبب بؤسه سقوط هجرته لرجوعه عنها مختارا وموته بها. وقيل: سبب بؤسه موته بمكة على أي حال كان، وإن لم يكن باختياره. لما فاته من الأجر والثواب الكامل بالموت في دار هجرته، والغربة عن وطنه الذي هجره لله تعالى.стр. 4149
(١٦٢٨) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ، بهذا الإسناد، نحوه.
стр. 4150
٢ م - (١٦٢٨) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ. قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ على يَعُودُنِي. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا.
стр. 4151
٦ - (١٦٢٨) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
مَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ. فَأَبَى. قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟ فَأَبَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ بَعْدَ الثُّلُثِ. قَالَ: فَكَانَ، بَعْدُ، الثُّلُثُ جائزا.
стр. 4152
(١٦٢٨) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَ، بعد، الثلث جائزا.
стр. 4153
٧ - (١٦٢٨) وحدثني القاسم بن زكريا. حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ. قَالَ: (لَا). قُلْتُ: فَالنِّصْفُ. قَالَ (لَا) فَقُلْتُ: أَبِالثُّلُثِ؟ فَقَالَ (نَعَمْ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ).
стр. 4154
٨ - (١٦٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ. فَبَكَى. قَالَ (مَا يُبْكِيكَ؟) فَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (اللَّهُمَّ! اشْفِ سَعْدًا. اللَّهُمَّ! اشْفِ سعد) ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا. وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي. أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ (لَا) قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ (الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ وإن تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ (أَوَ قَالَ بِعَيْشٍ)، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) وَقَالَ بِيَدِهِ.
стр. 4155
٩ - (١٦٢٨) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. قَالُوا: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ. فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ. بِنَحْوِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ.
стр. 4156
(١٦٢٨) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. كُلُّهُمْ يُحَدِّثُنِيهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ صَاحِبِهِ. فقال: مرض سعد بمكة. فأتاه النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ.
стр. 4157
١٠ - (١٦٢٩) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة وأبو كريب. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ رسول الله ﷺ قال (الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ).
وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ (كَبِيرٌ أو كثير).
الحواشي
(١) (لو أن الناس غضوا من الثلث) غضوا أي نقصوا.стр. 4158
٢ - بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ
١١ - (١٦٣٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ. فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عنه؟ قال (نعم).
стр. 4159
١٢ - (١٠٠٤) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا. وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. فَلِي أَجْرٌ أن أتصدق عنها؟ قال (نعم).
الحواشي
(١) (افتلتت نفسها) أي ماتت بغتة وفجأة. والفلتة والافتلات ما كان بغتة. ونفسها يرفع السين ونصبها، هكذا ضبطوه. وهما صحيحان. الرفع على ما لم يسم فاعله. والنصب على المفعول الثاني.стр. 4160
(١٠٠٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا. وَلَمْ تُوصِ. وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ (نَعَمْ).
стр. 4161
١٣ - (١٠٠٤) وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحدثني الحكم ابن مُوسَى. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ. ح وحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ). حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ). ح وحدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَرَوْحٌ فَفِي حَدِيثِهِمَا: فَهَلْ لِي أجر؟ كما قال يحيى ابن سَعِيدٍ. وَأَمَّا شُعَيْبٌ وَجَعْفَرٌ فَفِي حَدِيثِهِمَا: أَفَلَهَا أَجْرٌ؟ كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ.
стр. 4162
٣ - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته
١٤ - (١٦٣١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ. أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ. أو ولد صالح يدعو له).
الحواشي
(١) (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله) قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له، إلا في هذه الأشياء الثلاثة. لكونه كان سببها. فإن الولد من كسبه. وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية، وهي الوقف.стр. 4163
٤ - بَاب الْوَقْفِ
١٥ - (١٦٣٢) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إني أصبيت أَرْضًا بِخَيْبَرَ. لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ. فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ (إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا). قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ؛ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا. وَلَا يُبْتَاعُ. وَلَا يُورَثُ. وَلَا يُوهَبُ. قَالَ: فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ. وَفِي الْقُرْبَى. وَفِي الرِّقَابِ. وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَابْنِ السَّبِيلِ. وَالضَّيْفِ. لا جناح على من وليها أن لا يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ. أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا. غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا. فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا.
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَنْبَأَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ؛ أَنَّ فيه: غير متأثل مالا.
الحواشي
(١) (أصاب عمر أرضا) أي أخذها وصارت إليه بالقسم حين فتحت خيبر عنوة وقسمت أرضها.
(يستأمره) أي يستشيره، طالبا في ذلك أمره.
(هو أنفس عندي منه) أنفس معناه أجود. والنفيس الجيد. وقد نفس نفاسة.
(غير متأثل) معناه غير جامع. وكل شيء له أصل قديم، أو جمع حتى يصير له أصل، فهو مؤثل. ومنه: مجد مؤثل أي قديم. وأثلة الشيء أصله.стр. 4164
(١٦٣٢) - حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة. ح وحدثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ وَأَزْهَرَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ (أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ). وَلَمْ يُذْكَرْ مَا بَعْدَهُ. وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ فِيهِ مَا ذَكَرَ سُلَيْمٌ قَوْلُهُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا إِلَى آخِرِهِ.
стр. 4165
(١٦٣٣) - وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ. قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَحَدَّثْتُ مُحَمَّدًا وما بعده.
стр. 4166
٥ - بَاب تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يوصي فيه
١٦ - (١٦٣٤) حدثنا يحيى بن يحيى النميمي. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ. قَالَ:
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ، أَوْ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ .
стр. 4167
١٧ - (١٦٣٤) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْوَصِيَّةِ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: قُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟
стр. 4168
١٨ - (١٦٣٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.
стр. 4169
(١٦٣٥) - وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ. ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ). جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4170
١٩ - (١٦٣٦) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى). قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ:
ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا. فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي (أَوْ قَالَتْ حَجْرِي) فَدَعَا بِالطَّسْتِ. فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ. فَمَتَى أَوْصَى إليه؟
الحواشي
(١) (انخنث) معناه مال وسقط.следующие страницы →