Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.
стр. 4236
٣ م - (١٦٥٦) وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. حدثنا حجاج ابن الْمِنْهَالِ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق. كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّذْرِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا: اعْتِكَافُ يَوْمٍ.
стр. 4237
٨ - بَاب صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ، وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ
٢٩ - (١٦٥٧) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ. قَالَ:
أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا. قَالَ: فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا. فَقَالَ: مَا فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَسْوَى هَذَا. إِلَّا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضربه فكفارته أن يعتقه).
الحواشي
(١) (ما يسوى) هكذا وقع في معظم النسخ: ما يسوى. وفي بعضها: ما يساوي. وهذه اللغة الصحيحة المعروفة. والأولى عدها أهل اللغة في لحن العوام. وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة بأنها تغير من بعض الرواة. لا أن ابن عمر نطلق بها. ومعنى كلام ابن عمر أنه ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعا، وإنما عتقه كفارة لضربه.стр. 4238
٣٠ - (١٦٥٧) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ زَاذَانَ؛
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَعَا بِغُلَامٍ لَهُ. فَرَأَى بِظَهْرِهِ أَثَرًا. فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأَنْتَ عَتِيقٌ.
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَزِنُ هَذَا. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ، حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يعتقه).
الحواشي
(١) (حدا لم يأته) أي جزاء وعقوبة. فهو مفعول من أجله. وقوله: لم يأته، صفة له. أي لم يفعله، يعني لم يفعل موجبه.стр. 4239
(١٦٥٧) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثني محمد ابن الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ. بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ وَأَبِي عَوَانَةَ. أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَهْدِيٍّ فَذَكَرَ فِيهِ (حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ). وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ (مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ) وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ.
стр. 4240
٣١ - (١٦٥٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ. قَالَ:
لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ. ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي. فَدَعَاهُ وَدَعَانِي. ثُمَّ قَالَ: امْتَثِلْ مِنْهُ. فَعَفَا. ثُمَّ قَالَ: كُنَّا، بَنِي مُقَرِّنٍ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . لَيْسَ لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ. فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ (أَعْتِقُوهَا) قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال (فليستخدموها. فإذا استغنوا عنها. فليخلوا سبيلها).
الحواشي
(١) (امتثل منه) قيل: معناه عاقبه قصاصا. وقيل: افعل به مثل ما فعل بك.
(إلا خادم واحدة) هكذا هو في جميع النسخ والخادم، بلا هاء، يطلق على الجارية كما يطلق على الرجل. ولا يقال: خادمة، بالهاء، إلا في لغة شاذة قليلة.стр. 4241
٣٢ - (١٦٥٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ. قَالَ:
عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ
⦗١٢٨٠⦘
سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا. لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ. مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ. لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نعتقها.
الحواشي
(١) (عجل شيخ فلطم خادما له) أي في الغضب، وأظهر بوادر غضبه على خادمه، فلطم وجهها.
(عجز عليك إلا حر وجهها) معناه عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. والحر الوجه صفحته وما رق من بشرته. وحر كل شيء أفضله وأرفعه. ويحتمل أن يكون مراده بقوله: عجز عليك، أي امتنع عليك.стр. 4242
(١٦٥٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ. قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، أَخِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ. فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ. فَقَالَتْ لِرَجُلٍ مِنَّا كَلِمَةً. فَلَطَمَهَا. فَغَضِبَ سُوَيْدٌ. فَذَكَرَ نحو حديث ابن إدريس.
الحواشي
(١) (البز) الثياب من الكتان أو القطن. جـ بزوز.стр. 4243
٣٣ - (١٦٥٨) وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ الْعِرَاقِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ؛
أَنَّ جَارِيَةً لَهُ لَطَمَهَا إِنْسَانٌ. فَقَالَ لَهُ سُوَيْدٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنِّي لَسَابِعُ إِخْوَةٍ لِي، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَمَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ. فَعَمَدَ أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُعْتِقَهُ.
стр. 4244
(١٦٥٨) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ.
стр. 4245
٣٤ - (١٦٥٩) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ. فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!) فَلَمْ أَفْهَمْ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مني، إذ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَإِذَا هُوَ يَقُولُ (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ!) قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ
⦗١٢٨١⦘
مِنْ يَدِي. فَقَالَ (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عليك منك على هذا الغلام) قال فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا.
стр. 4246
(١٦٥٩) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وحدثني زهير ابن حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَهُوَ الْمَعْمَرِيُّ) عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَحْوَ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَسَقَطَ مِنْ يَدِي السَّوْطُ، مِنْ هيبته.
стр. 4247
٣٥ - (١٦٥٩) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ:
كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي. فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا (اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ (أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النار).
стр. 4248
٣٦ - (١٦٥٩) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لِابْنِ الْمُثَنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سليمان، عن إبراهيم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛
أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ غُلَامَهُ. فَجَعَلَ يَقُولُ: أعوذ بالله. فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ. فَتَرَكَهُ. فقال رسول الله ﷺ (وَاللَّهِ! لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) قَالَ: فأعتقه.
стр. 4249
(١٦٥٩) - وحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ. أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 4250
٩ - باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنى
٣٧ - (١٦٦٠) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نُعْمٍ. حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ (مَنْ قذف مملوكه بالزنى يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا أَنْ يكون كما قال).
الحواشي
(١) (إلا أن يكون كما قال) أي إلا أن يكون المملوك مرتكب الفاحشة، كما قال مالكه، فلا يحد في الآخرة.стр. 4251
(١٦٦٠) - وحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ. كِلَاهُمَا عَنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ، نبي التوبة.
الحواشي
(١) (نبي التوبة) قال القاضي: وسمي بذلك لأنه بعث ﷺ بقبول التوبة بالقول والاعتقاد. وقال: ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع من الكفر إلى الإسلام. وأصل التوبة الرجوع.стр. 4252
١٠ - بَاب إِطْعَامِ الْمَمْلُوكِ مِمَّا يَأْكُلُ، وَإِلْبَاسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ
٣٨ - (١٦٦١) حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ. قَالَ:
مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ. وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ. فَقُلْنَا يَا أَبَا ذَرٍّ! لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً. فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وبين الرجل من إخوتي كَلَامٌ. وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً. فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ. فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَلَقِيتُ النبي ﷺ . فقال (يا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ).
⦗١٢٨٣⦘
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ (يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. هُمْ إِخْوَانُكُمْ. جَعَلَهُمُ اللَّهُ تحت أيديهم. فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ. وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَلَا تكلفوهم ما يغلبهم. فإن كلفتموهم فأعينوهم).
الحواشي
(١) (بالربذة) هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل. وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر ﵁، وبه كانت وفاته فدفن فيه.
(لو جمعت بينهما كانت حلة) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد.
(إنك امرؤ فيك جاهلية) أي هذا التعبير من أخلاق الجاهلية. ففيك خلق من أخلاقهم.
(من سب الرجال سبوا أباه وأمه) معنى هذا الاعتذار عن سببه أم ذلك الإنسان. يعني أنه سبني. ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه. فأنكر عليه النبي ﷺ ، وقال: هذا من أخلاق الجاهلية. وإنما يباح للمسبوب أن يسب الساب نفسه بقدر ما سبه، ولا يتعرض لأبيه ولا لأمه.стр. 4253
٣٩ - (١٦٦١) وحَدَّثَنَاه أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ). قَالَ قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ (نَعَمْ). وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ (نَعَمْ عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ). وَفِي حَدِيثِ عِيسَى (فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ). وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ (فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ). وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ (فَلْيَبِعْهُ) وَلَا (فَلْيُعِنْهُ). انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ (وَلَا يُكَلِّفْهُ ما يغلبه).
الحواشي
(١) (فليبعه. وفي رواية: فليعنه عليه) قال النووي: هذه الثانية هي الصواب، والموافقة لباقي الرواية الروايات.стр. 4254
٤٠ - (١٦٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ. قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهَا. فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ. قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ . فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ. جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ. فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ. وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ. وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يغلبهم. فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه).
الحواشي
(١) (وخولكم) الخول مثال الخدم والحشم، وزنا ومعنى. من التخويل بمعنى الإعطاء والتمليك. قال تعالى: ﴿وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم﴾ الواحد خائل.стр. 4255
٤١ - (١٦٦٢) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجّ حَدَّثَهُ عَنْ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنْ رسول الله ﷺ أنه قَالَ (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ. وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ).
стр. 4256
٤٢ - (١٦٦٣) وحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ (إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ به، وفقد ولى حره ودخانه، فلقعده مَعَهُ. فَلْيَأْكُلْ. فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ)
قال داود: يعني لقمة أو لقمتين.
الحواشي
(١) (وقد ولى حره ودخانه) الولى مثل الرمى، القرب. أي ومن حق من ولى حر شيء وشدته، أن يلي قره وراحته. فقد تعلقت به نفسه وشم رائحته.
(مشفوها) المشفوه القليل. لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلا.стр. 4257
١١ - بَاب ثَوَابِ الْعَبْدِ وَأَجْرِهِ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ
٤٣ - (١٦٦٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ).
стр. 4258
(١٦٦٤) - وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قالا: حدثنا يحيي (وهو القطان). ح وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحدثنا هارون ابن سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي أُسَامَةُ. جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
стр. 4259
٤٤ - (١٦٦٥) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لِلْعَبْدِ
⦗١٢٨٥⦘
الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ). وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ.
قَالَ: وَبَلَغَنَا؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ، لِصُحْبَتِهَا.
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ: (للعبد المصلح) ولم يذكر المملوك.
الحواشي
(١) (المصلح) هو الناصح لسيده، والقائم بعبادة ربه المتوجهة عليه. وإن له أجرين لقيامه بالحقين، ولا نكساره بالرق.стр. 4260
(١٦٦٥) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: بَلَغَنَا وَمَا بَعْدَهُ.
стр. 4261
٤٥ - (١٦٦٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قال رسول الله ﷺ (إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ) قَالَ: فَحَدَّثْتُهَا كَعْبًا. فَقَالَ كَعْبٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ. وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مزهد.
الحواشي
(١) (مزهد) المزهد القليل المال.стр. 4262
(١٦٦٦) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 4263
٤٦ - (١٦٦٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (نعما للملوك أَنْ يُتَوَفَّى. يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللَّهِ وَصَحَابَةَ سَيِّدِهِ. نعما له).
الحواشي
(١) (نعما) فيها ثلاث لغات: إحداها كسر النون مع إسكان العين. والثانية كسرهما. والثالثة فتح النون مع كسر العين، والميم مشددة في جميع ذلك. أي نعم شيء هو. ومعناه نعم ما هو. فأدغمت الميم في الميم.
(وصحابة) الصحابة هنا بمعنى الصحبة.стр. 4264
١٢ - باب من أعتق شركا له في عبد
٤٧ - (١٥٠١) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ (من أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وإلا فقد عتق منه ما عتق).
الحواشي
(١) (من أعتق شركا له في عبد) قال الإمام النووي: قد سبقت هذه الأحاديث في كتاب العتق مبسوطة بطرقها. وعجب من إعادة مسلم لها ههنا، على خلاف عادته، من غير ضرورة إلى إعادتها. وسبق هناك شرحها.стр. 4265
٤٨ - (١٥٠١) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع، عن ابن عمر. قال:
قال رسول الله ﷺ (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ. إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ).
стр. 4266
٤٩ - (١٥٠١) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ. فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ. قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ. وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ).
стр. 4267
(١٥٠١) - وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب. قال: سمعت يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ). ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرزاق عن ابن جريج. أخبرني إسماعيل بن أُمَيَّةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ (وَإِنْ لَمْ يكن له مال فقد أعتق منه ما أعتق) إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَا: لَا نَدْرِي. أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ
⦗١٢٨٧⦘
أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ. وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . إلا في حديث الليث ابن سعد.
стр. 4268
٥٠ - (١٥٠١) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن عمرو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنّ رسول الله ﷺ قال (مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ. قُوِّمَ عليه في ماله قيمة عدل. ولا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ. ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي ماله إن كان موسرا).
الحواشي
(١) (ولا وكس ولا شطط) قال العلماء: الوكس الغش والبخس. وأما الشطط فهو الجور. يقال: شط الرجل وأشط واشتط، إذا جار وأفرط وأبعد في مجاوزة الحد. والمراد يقوم بقيمة عدل، لا بنقص ولا بزيادة.стр. 4269
٥١ - (١٥٠١) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابن عمر؛
أن النبي ﷺ قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ. عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ).
стр. 4270
٥٢ - (١٥٠٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ ابن أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي ﷺ . قَالَ، فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قال (يضمن).
الحواشي
(١) (يعني الآخر، إذا كان موسرا.стр. 4271
٥٣ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنَاه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شقيصا من مملوك، فهو حر في ماله).
الحواشي
(١) (شقيصا) هكذا هو في معظم النسخ: شقيصا بالياء. وفي بعضها: شقصا بحذفها. وكذا سبق في كتاب العتق، وهما لغتان: شقص وشقيص. كنصف ونصيف، أي نصيب.стр. 4272
٥٤ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
⦗١٢٨٨⦘
عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ . قَالَ (مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، استسعى العبد غير مشقوق عليه).
الحواشي
(١) (استسعى) الاستسعاء هو أن يكلف العبد الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك. فإذا دفعها إليه عتق.
(غير مشقوق عليه) أي حال كون العبد لا يكلف بما يشق عليه.стр. 4273
٥٥ - (١٥٠٣) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى (ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ).
стр. 4274
٥٦ - (١٦٦٨) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ، عن أبي قلابة، عن أبي الملهب، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛
أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ. لَمْ يَكُنْ له مال غيرهم. فدعا بهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا. ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ. فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وأرق أربعة. وقال له قولا شديدا.
الحواشي
(١) (فجزأهم) هو بتشديد الزاي وتخفيفها. لغتان مشهورتان ذكرهما ابن السكيت وغيره. ومعناه قسمهم.
(ثم أقرع بينهم) أي هيأهم للقرعة على العتق.
(وأرق أربعة) أي أبقى حكم الرق على أربعة.
(وقال له قولا شديدا) معناه قال في شأنه قولا شديدا كراهية لفعله وتغليظا عليه. وقد جاء في رواية أخرى تفسير هذا القول الشديد. قال: لو علمنا ما صلينا عليه.стр. 4275
٥٧ - (١٦٦٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عمر عَنْ الثَّقَفِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَمَّا حَمَّادٌ فَحَدِيثُهُ كَرِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَأَمَّا الثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ.
следующие страницы →